﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي انزل القرآن ايات بينات. ففسره رسوله بالاحاديث الشريفة واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.200
محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فهذا المجلس الرابع عشر في شرح

3
00:00:50.200 --> 00:01:10.200
الكتاب الاول من برنامج التفسير النبوي للقرآن وهو كتاب الاربعين المدنية في تفسير القرآن بالسنة النبوية فيه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي فقد بلغ بنا البيان الى قوله الحديث الرابع والعشرون. وقبل الشروع

4
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
في بيان معانيه والكشف عنها يحسن رجع القول في جمل مما مضى ذكره في المجلس السابق فانا كنا ابتدأنا المجلس السابق بشرح الحديث العشرين فما بعده. بشرح الحديث العشرين فما بعد

5
00:01:30.200 --> 00:01:50.200
ده وهو في تفسير قوله تعالى ومبشرا برسوله يأتي من بعدي اسمه احمد فذكرنا مبدأ الامر ان هذا الحديث من رواية جبير بن مطعم وهو احد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وهو

6
00:01:50.200 --> 00:02:20.200
الجبير بن مطعم بن عدي القرشي النوفلي يكنى ابا محمد اسلم رضي الله عنه بعد الحديبية هو مات سنة سبع وخمسين وقيل ثمان وخمسين وقيل تسع وخمسين رحمه الله تعالى. ثم ذكرنا ان هذا الحديث من المتفق عليه الذي رواه البخاري

7
00:02:20.200 --> 00:02:40.200
ومسلم ثم بينا ما يتعلق به من تفسير الاية وهي قوله تعالى ومبشرا برسول يأتي من بعد اسمه احمد فذكرنا ان البشارة بالنبي صلى الله عليه وسلم في خبر عيسى وافقت

8
00:02:40.200 --> 00:03:00.200
خبره صلى الله عليه وسلم عن اسمائه اذ قال انا محمد وانا احمد. فاخبر صلى الله عليه وسلم اسمه احمد كما بشر به عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام. ثم بينا في الحديث

9
00:03:00.200 --> 00:03:20.200
الحادي والعشرين في تفسير قوله تعالى واخرين منهم لما يلحقوا بهم ان هذا الحديث من رواية ابي هريرة الدوسي وهو عبدالرحمن بن صخر بن عبد للشرى الدوسي. مشهور بكنيته توفي سنة

10
00:03:20.200 --> 00:03:40.200
كم؟ تسع لسبع وخمسين وله من العمر ثمان وسبعون سنة رحمه الله تعالى ثم بينا ان هذا الحديث ايضا من المتفق عليه المخرج عند البخاري ومسلم. ثم ذكرنا ما يتعلق

11
00:03:40.200 --> 00:04:00.200
ومنه بتفسير الاية المذكورة وفيها ان النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده على سلمان الفارسي وقال لو كان الايمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء. اي من فارس. ثم ذكرنا ان فارس عند

12
00:04:00.200 --> 00:04:20.200
العرب يراد بها المشرق كافة. فكل ما كان في جهة المشرق تسميه العرب فارس ثم ذكرنا في تاليه وهو حديث ابي هريرة ايضا في تفسير قوله تعالى وانفقوا مما رزقناكم من قبل

13
00:04:20.200 --> 00:04:40.200
لان يأتي احدكم الموت فهو متفق عليه ان اتيان الموت فسر في قوله صلى الله عليه وسلم ولا تمهلوا حتى اذا بلغت الحلقوم. ففسر النبي صلى الله عليه وسلم ورود الموت ببلوغ النفس الحلقوم كقوله تعالى

14
00:04:40.200 --> 00:05:10.200
حتى اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون وهو عين قوله تعالى كلا اذا بلغت التراقي وقيل من راق. فان التراقي اسم للعظام التي دون ثغرة النحر. فانها عينت الموضع الادنى كما ان الاية السابقة عينت الموضع الاعلى فابتداء خروج الروح يكون من عند هذه

15
00:05:10.200 --> 00:05:30.200
اذ تبتدئ في اسفل الحلقوم ثم تتطاول فيه حتى تستقر فيه فيكون قوله تعالى حتى اذا بلغت الحلقوم ثم تخرج من جهة البصر فيتبعها النظر كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكرنا في الحديث الثالث والعشرين

16
00:05:30.200 --> 00:05:50.200
في تفسير قوله تعالى وضرب الله مثلا للذين امنوا امرأة فرعون ان الحديث وقع فيه تسمية امرأة فرعون وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم الا اسية امرأة فرعون. ووقع عند النسائي في هذا

17
00:05:50.200 --> 00:06:10.200
الحديث باسناد صحيح ذكر نسبي ذكر اسم ابيها فهي اسية بنت مزاحم ووقعت تسميته ايضا في حديث ابن عباس عند النسائي ايضا واسناده قوي. وهذا الحديث هو من المتفق عليه. وراويه هو او

18
00:06:10.200 --> 00:06:30.200
موسى الاشعري واسمه عبد الله ابن قيس ابن سليم الاشعري مشهور بكنيته توفي سنة اربع واربعين وله من العمر بضع وستون سنة. نعم. الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد

19
00:06:30.200 --> 00:07:00.200
وعلى اله وصحبه اجمعين. قلتم غفر الله لكم ونفعنا بعلومكم. في كتابكم الاربعين في تفسير القرآن بالسنة النبوية. الحديث الرابع والعشرون. في تفسير قوله تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون. عن ابي سعيد الخدري

20
00:07:00.200 --> 00:07:20.200
رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة فيبقى كل من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد

21
00:07:20.200 --> 00:07:50.200
يعود ظهره طبقا واحدا متفق عليه واللفظ للبخاري. موارد القول في هذا الحديث فيه ثلاثة فالمورد الاول في تعريف راوي الحديث. وهو سعد بن مالك ابن سنان الانصاري الخزرجي الخدري

22
00:07:50.200 --> 00:08:30.200
يكنى ابا سعيد وبها اشتهر كانت اول مشاهده مع الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الخندق وتوفي سنة اربع وسبعين. ومن اخباره رضي الله عنه انه لما وقعت الحرة وهي موقعة اهل الشام لما قصدوا المدينة

23
00:08:30.200 --> 00:09:00.200
قال رحمه الله ورضي عنه غارا فجلس فيه فجاءه شامي يعني من الجند فقال له اخرج فقال ابو سعيد لا اخرج وان تدخل علي اقتلك. فدخل عليه الشامي. فلما دخل عليه الشامي وظع ابو سعيد

24
00:09:00.200 --> 00:09:30.200
سيفه وقال ضوء باثمك. يعني اصب الاثم الذي ستصيبه. فقال الشامي انت ابو سعيد الخدري قال نعم. قال فاستغفر لي. رضي الله عنه وارضاه. ومن اقواله الله عنه ما صح عنه انه كان يقول تحدثوا فان الحديث يهيج الحديث يعني اذكروا العلم فان العلم

25
00:09:30.200 --> 00:10:00.200
يذكر بالعلم. واما المولد الثاني في تخريج الحديث فهذا الحديث متفق عليه اي مما رواه البخاري ومسلم مع فاخرجه البخاري رحمه الله تعالى قال حدثنا ادم قال حدثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن ابي هلال عن زيد بن اسلم عن

26
00:10:00.200 --> 00:10:20.200
وابن يسار عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه فذكره بهذا اللفظ. واخرجه البخاري ايضا قال حدثنا يحيى ابن بوكية قال حدثنا الليل به بسياق تام اطول من هذا السياق. واخرجه مسلم في

27
00:10:20.200 --> 00:10:40.200
في صحيحه قال حدثني سويد بن سعيد قال حدثني حفص بن ميسرة عن زيد بن اسلمة عن عطاء بن يسار عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه به بسياقه الطويل وفيه محل الشاهد الذي اقتصر عليه البخاري في الرواية الاولى واخرجه

28
00:10:40.200 --> 00:11:00.200
مسلم ايضا من حديث هشام ابن سعد عن زيد ابن اسلمة عن عطاء ابن يسار عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه. فالحديث عليه من رواية زيد ابن اسلمة عن عطاء ابن يسار عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه. والمولد

29
00:11:00.200 --> 00:11:20.200
بيان ما يتعلق منه بتفسير الاية وهي قوله تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون فان الله عز وجل اخبر خبرا صادقا في كتابه انه يكشف عن ساق في يوم وذلك

30
00:11:20.200 --> 00:11:50.200
اليوم هو يوم القيامة. ولم يقع في القرآن الكريم اضافة الساق الى شيء بل وقعت منكرة غير مضافة الى ما يبينها. وجاء الحديث مبينا تلك الاظافة لمن ففيه قوله صلى الله عليه وسلم يكشف ربنا عن ساقه. فاضيفت الساق الى الله سبحانه

31
00:11:50.200 --> 00:12:20.200
وتعالى والقول فيها كالقول في سائر الصفات في اثباتها كما يليق بجناب ربنا سبحانه تعالى منزها عن التحريف والتعطيل والتمثيل والتكييف بما امرنا به في في قوله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فان الاية المذكورة هي

32
00:12:20.200 --> 00:12:40.200
قاموس الجامع لما يجب في صفات الله سبحانه وتعالى جمعا بين نفي ما نفى عن نفسه في قوله ليس مثله شيء واثبات ما اثبته لنفسه في قوله وهو السميع البصير. وهي طريقة السلف رحمهم الله

33
00:12:40.200 --> 00:13:00.200
تعالى ونقل ابو عمر ابن عبد البر الاجماع على ذلك ووقع في كلام بعض صحابتي غير هذا القول فقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال يوم يكشف عن ساق قال عن كرب

34
00:13:00.200 --> 00:13:20.200
شدة وهذا تفسير صحيح باعتبار ظاهر القرآن. لان القرآن لم تقع فيه اضافة الساق الى شيء. فلم ما اخليت الساق من الاضافة صح التفسير الذي ذكره ابن عباس رضي الله عنهما بيد انه لما صح

35
00:13:20.200 --> 00:13:40.200
حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في اضافتها الى ربنا عز وجل صار الحديث صالحا لبيان مبهم الساق ذكره القرطبي في تفسيره وابن عاشور في التحرير والتنوير. فورود الحديث المذكور عن ابي سعيد الخدري

36
00:13:40.200 --> 00:14:00.200
ان الساق التي وقعت مبهمة في القرآن هي ساق مضافة الى الله سبحانه وتعالى. فيكون تفسير ابن عباس صحيح باعتبار ظاهر القرآن الخالي من الاضافة. فاذا ضم ظاهر القرآن الى ما ورد في الحديث

37
00:14:00.200 --> 00:14:20.200
انا مبينا معناه كاشفا تفسيره فحمل عليه وصار تفسير قوله تعالى يوم يكشف عن ساق ان يكشف ربنا عن ساقه. وما ذكره ابن عباس رضي الله عنه ملازم لوصف يوم القيامة فهو من جنس التفسير

38
00:14:20.200 --> 00:14:40.200
باللازم فان يوم القيامة يوم كرب وشدة فيكون الامر على ما ذكره ابن عباس رضي الله عنه وارضاه ولم يثبت عن غير ابن عباس من الصحابة معنى اخر. فما روي عن عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال يكشف

39
00:14:40.200 --> 00:15:00.200
عن نور عظيم لا يصح لا موقوفا ولا مرفوعا عنه. فالحجة في الباب شيئان. احدهما المرفوع الوارد عن ابي والاخر الموقوف الوارد عن ابن عباس رضي الله عنهما وكلاهما صحيح ومعناهما متلازم والاصل في البيان

40
00:15:00.200 --> 00:15:20.200
ما ورد في الحديث وما ذكره ابن عباس هو معنى ملازم لما ذكر في الحديث فان يوم القيامة يوم كرب وشدة اجارنا الله واياكم من تلك الكروب. ثم وقع في الحديث تفسير قوله تعالى ويدعون الى

41
00:15:20.200 --> 00:15:40.200
السجود فلا يستطيعون ان يسألوا منهم ان يسجدوا لله عز وجل فلا يستطيعون. وبين سبب عدم الاستطاعة في صلى الله عليه وسلم فيعود ظهره طبقا واحدا اي مصمتا لا يستطيع ان يثنيه

42
00:15:40.200 --> 00:16:00.200
يتصلب ظهره ولا تكون له قدرة على السجود. جزاء سوء صانعه في الدنيا فانه في الدنيا اما ممتنع عن السجود وهذه حال الكافر او يسجد رياء وسمعة وهذه حال المنافق. فمن كان على تلك الحال فانه اذا

43
00:16:00.200 --> 00:16:20.200
سئل السجود يوم القيامة فاراد ان يسجد فانه يحرم من ذلك ولا يسجد لله سبحانه وتعالى لانه لا ايسجد لله عند الشدة يوم القيامة الا من كان يسجد له عند الرخاء في الدنيا. ومن راقب في اعماله

44
00:16:20.200 --> 00:16:40.200
الدنيوية جزاء اجزها عند الله عز وجل حصل له من الخير من جنس ما ينتظره من ربه سبحانه وتعالى كما في صحيح مسلم من حديث الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن نفس عن مؤمن كربة من كرب

45
00:16:40.200 --> 00:17:00.200
بالدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. فلما كان عونا لاخيه في تنفيس شدته في الدنيا وقع الجزاء له يوم القيامة بان ينفس الله عنه من كرب ذلك اليوم. وانما اخر جزاؤه الى ذلك اليوم لان كل

46
00:17:00.200 --> 00:17:20.200
في الدنيا مهما عظمت فانها لا تبلغ شيئا عند ادنى كرب يوم القيامة فتعظيما لاجره وتكبيرا لجزاءه وتوفيرا لقدره اخر جزاؤه الى المقام الاعظم وهو كرب يوم القيامة في نفس الله عنه من كربه

47
00:17:20.200 --> 00:17:40.200
بقدر سعيه في تنفيسه عن كرب اخوانه المؤمنين في الدنيا. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الخامس عشرون في تفسير قوله تعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا عن عائشة بنت ابي بكر رضي

48
00:17:40.200 --> 00:18:00.200
الله عنها انها قالت ان كان لا يوحى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته فتضرب بجيرانها رواه احمد وصححه الحاكم وزاد وتنت قول الله عز وجل انا سنلقي عليك قولا ثقيلا

49
00:18:00.200 --> 00:18:32.650
موارد القول في هذا الحديث ثلاثة. فالمورد الاول في تعريف راوي الحديث. وهو عائشة بنت ابي بكر واسمه عبدالله بن عثمان القرشية التيمية القرشية التيمية. تكنى ام عبدالله تكنى ام عبدالله

50
00:18:32.800 --> 00:18:52.800
وهي ام المؤمنين وحبيبة رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم. كانت امرأة عالمة فقيهة ولم يكن في زمانها احد من النساء افقه منها. وكان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:18:52.800 --> 00:19:22.800
يسألونها عن الفرائض كما قال مسروق ابن الاجدع رحمه الله تعالى توفيت الله سنة ثمان وخمسين عند الاكثر. وقيل قبلها بسنة اي سنة سبع وخمسين والاول اكثر واشهر انها ماتت سنة ثمان وخمسين بالمدينة النبوية. ودفنت بها رضي الله عنها

52
00:19:22.800 --> 00:19:52.800
وارضاها وكانت امرأة سخية ندية فقد ذكرت ام درة من صاحب هباتها انها فرقت يوما قبل المغرب مئة الف مئة الف درهم. ثم قالت له ام درة لو ابقيت درهما تشترين به لحما تفطرين علي. فقالت لو اذكرتني لعملت

53
00:19:52.800 --> 00:20:12.800
يعني لو انك اخبرتني بذلك ونبهتني اليه لعملت ذلك واشتريت لنا شيئا نفطر عليه فمن سخائها رظي الله عنه لم تبالي بنفسها ولا ذكرت حالها بل انفقت المال الذي كان معها رضي الله عنها ولم تبقي شيئا

54
00:20:12.800 --> 00:20:32.800
ان تفطروا عليه رضي الله عنها وارضاها. واما المولد الثاني فهو في تخريج الحديث. فهذا الحديث اخرجه احمد كما عزاه اليه المصنف والعزو الى احمد يراد به انه اخرجه في مسنده. وهذا الحديث عنده فيه

55
00:20:32.800 --> 00:21:02.800
قال حدثنا سليمان ابن داوود قال اخبرنا عبد الرحمن عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها فذكرت الحديث واخرجه الحاكم في المستدرك بالزيادة المذكورة من حديث زيد ابن المبارك عن محمد ابن

56
00:21:02.800 --> 00:21:22.800
دور عن معمر عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها. وهذان الاسنادان رجالهما الا ان الحديث لا يحفظ مرفوعا وانما يحفظ من حديث هشام ابن عروة عن

57
00:21:22.800 --> 00:21:42.800
ابيه عروة بن الزبير مرسلا لم يذكر فيه عائشة رضي الله عنها فالمعروف في الحديث انه حديث مرسل وتقدم ان الحديث الموصل حديث ضعيف لا يثبت. واما معناه ففيه احاديث

58
00:21:42.800 --> 00:22:12.800
حديث تأتي فيكون هذا الحديث غير محفوظ فيه الوصل وانما يعرف فيه الارسال فهو مضعف لذلك واما المولد الثالث وهو بيان ما يتعلق منه بتفسير الاية وهي قوله تعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. يعني القرآن الكريم. ووقع في الحديث بيان

59
00:22:12.800 --> 00:22:42.800
وجه ذلك الثقل في قولها ان كان ليوحى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته اين فتضرب بجرانها. والجيران هو باطن العنق. فهي لثقل ما يكون من القرآن اذا انزل على النبي صلى الله عليه وسلم تلقي بنفسها حتى تضع جيرانها

60
00:22:42.800 --> 00:23:09.000
اي باطن عنقها على الارض. فان الابل اذا رامت ان تستريح مدت اعناقها فجعلتها على الارض فهي لشدة ما تغلب به من ثقل تنطرح حتى تبلغ هذه الحال من مد عنقها على الارض طلبا للراحة من من الثقل الذي على

61
00:23:09.000 --> 00:23:39.000
وهذا المعنى ثابت في احاديث عدة منها ما عند البخاري في قصة الافك واصله عند مسلم ايضا ان عائشة رضي الله عنها قالت وانه ليتحدر منه العرق مثل الجمان في يوم شاة من ثقل ما ينزل عليه. فبينت ان النبي صلى الله عليه وسلم تعتريه في نفسه

62
00:23:39.000 --> 00:23:59.000
حال من الشدة والكرب اذا انزل عليه القرآن حتى يتصبب منه العرق وهو في حديث ابن عباس ايضا في الصحيحين ووجه ذلك ما اخبرت عنه في قولها من شدة ما يدخل عليه صلى الله عليه وسلم اذا انزل عليه

63
00:23:59.000 --> 00:24:19.000
وعند احمد بسند فيه ضعف من حديث ليث ابن ابي سليم عن شهر ابن حوشب عن اسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت اني لاخذة بزمام العضباء اذ انزلت عليه صلى الله عليه وسلم سورة المائدة

64
00:24:19.000 --> 00:24:39.000
فكادت ان تدق من ثقلها عضدها فكادت ان تدق ان تدق من ثقلها اي من الشدة التي وقعت على الناقة كادت ان تسقط وتندق عضدها لثقل ما وقع عليها. وهذه

65
00:24:39.000 --> 00:24:59.000
الاحاديث تبين معنى الثقل الذي اخبر عنه الله عز وجل في قوله ان سنلقي عليك قول انت قيل اي ثقيلا في محمله. ولاهل العلم رحمهم الله تعالى كلام مختلف في بيان هذا الثقل

66
00:24:59.000 --> 00:25:19.000
سوى ما جاء في الاحاديث فمنهم من قال انه ثقل باعتبار العمل به فان القيام بحق ما في الكتاب من العمل امرا ونهيا وتصديقا للخبر ثقيل على النفوس. ومنهم من قال انه ثقيل في صوابه وسداده

67
00:25:19.000 --> 00:25:49.000
يعني القرآن الكريم ومنهم من قال انه ثقيل في جلالته وعلو قدره. وما ذكر من معاني هذه الاية عند المفسرين لا يخرج عن نوعين. احدهما ثقل الحال اخر ثقل الجلال احدهما ثقل الحال والاخر ثقل الجلال. فمما يرجع الى ثقل الحال ثقل محمله الذي

68
00:25:49.000 --> 00:26:09.000
كان يكون عليه صلى الله عليه وسلم اذا انزل عليه القرآن. وكذلك منه ثقل العمل به. ومن ثقل الجلال كونه صوابا لا يعتريه خلل ومنه ايضا قول بعضهم الثقيل المهيب فانه راجع الى هذا

69
00:26:09.000 --> 00:26:29.000
المعنى لكن الموافق لما ورد من الاحاديث النبوية في معنى الثقل انه ثقل المحمل وان النبي صلى الله عليه وسلم اذا انزل عليه القرآن وقع عليه حمل حمل ثقيل فيكون هذا الثقل مشهودا في

70
00:26:29.000 --> 00:26:49.000
بصورته صلى الله عليه وسلم وفيما اتصل به. فاما شهوده في صورته صلى الله عليه وسلم فهو ما كان يتصبب منه من العرق صلوات الله وسلامه عليه حتى في اليوم الشديد البرد. وانما يكون كذلك اذا كان مكروبا من شدة

71
00:26:49.000 --> 00:27:09.000
ما حل به وكذلك يعرض هذا لما يتصل به صلى الله عليه وسلم من مركب كالناقة او كصاحب كما وقع لزيد ابن ثابت رضي الله عنه لما وقع صلى الله عليه وسلم على فخذه قال فكادت تندق فخذي يعني من

72
00:27:09.000 --> 00:27:29.000
النبي صلى الله عليه وسلم فهذا فهذا القول هو احسن الاقوال. واختاره ابو بكر ابن العرب من المالكية وهو الموافق لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاحاديث المتقدم ذكرها فيكون معنى قوله تعالى انا

73
00:27:29.000 --> 00:27:49.000
سنلقي عليك قولا ثقيلا يعني ثقيلا في محمله اذا انزل عليك. واذا كان ثقيلا في محمله عليه صلى الله عليه وسلم فانه يندرج في ذلك جلالة معناه ورفعة رتبته وعظم قدره في العمل به فان هذه من

74
00:27:49.000 --> 00:28:09.000
التي تستلزم ثقل الحمل. وعند ابن عبد البر في كتاب الجامع ان رجلا قال للامام مالك اسألك مسألة سهلة فغضب وقال ليس في العلم سهل الم تسمع قول الله تعالى انا

75
00:28:09.000 --> 00:28:29.000
عليك قولا ثقيلا فكره مالك رحمه الله مقالته لما تبدى منها من الاستخفاف بمقادير العلم الموروث الوارد في الكتاب والسنة. فكره هذه الكلمة منه وانكرها عليه واورث عليه قول الله سبحانه وتعالى

76
00:28:29.000 --> 00:28:59.000
انا سنلقي عليك قولا ثقيلا تعظيما لمقام علم الشريعة. نعم. احسن الله اليكم والعشرون في تفسير قوله تعالى يسألونك عن الساعة ايام مرساها عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة حتى انزل عليه يسألونك عن الساعة ايام

77
00:28:59.000 --> 00:29:29.000
قال فانتهى. رواه الحاكم وصححه على شرط البخاري ومسلم. وقال ولم يخرجا فان ابن عيينة كان يرسله باخره موارد القول في هذا الحديث ثلاثة فالمورد الاول في تعريف راوي الحديث فهو عائشة بنت ابي بكر واسمه

78
00:29:29.000 --> 00:29:59.000
عبد الله بن عثمان القرشية التيمية تكنى ام عبدالله وهي حبيبة رسول رب العالمين وامي وام المؤمنين رضي الله عنها وارضاها توفيت سنة ثمان وخمسين عند الاكثر وقيل سنة سبع وخمسين وتقدم ذكرها قريبا. واما المولد الثاني فهو في تخريج

79
00:29:59.000 --> 00:30:29.000
فهذا الحديث معزول الى مستدرك الحاكم وذلك ان قول احد عند عزوه لحديث رواه الحاكم مراده انه اخرجه في كتاب المستدرك على الصحيحين. وهذا الحديث اخرجه الحاكم في المستدرك قال حدثنا علي ابن حمشاذ العدل قال حدثنا بشر بن موسى الاسدي. قال حدثنا

80
00:30:29.000 --> 00:30:49.000
قال حدثنا سفيان عن هشام ابن عروة عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها عن سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها. وهذا اسناد رجاله ثقات لكن

81
00:30:49.000 --> 00:31:09.000
محفوظة فيه هو الارسال فهو الذي اشار اليه الحاكم في قوله فان ابن عيينة كان يرسله باخره يعني يجعل من حديث عروة مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهكذا اخرجه الشافعي اخرجه

82
00:31:09.000 --> 00:31:29.000
البيهقي في معرفة السنن والاثار من طريق ابي العباس محمد ابن يعقوب عن الربيع ابن سليمان عن الشافعي عن سفيان عن الزهري عن عروة ابن الزبير قال لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة حتى انزل عليه فيما

83
00:31:29.000 --> 00:31:59.000
فمن ذكراها فالمحفوظ في هذا الحديث هو الارسال وتقدم ان الموصل من انواع الحديث الضعيف هذا حديث ضعيف لا يثبت. وقول الحاكم فان ابن عيينة كان يرسله باخره هذه الكلمة الاخيرة لها تلافيها ثلاث لغات. الاولى باخره كالمثبت

84
00:31:59.000 --> 00:32:29.000
وثانيها بمد واخرها تاء تأنيث باخرة باخرة وثالثها بلا مد مع تاء التأنيث باخرة. وكلها بمعنى واحد واما المولد الثالث وهو بيان ما يتعلق منه بتفسير الاية وهي قوله تعالى يسألونك عن الساعة

85
00:32:29.000 --> 00:32:49.000
كان مرساها ففيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل عن الساعة وانما كان يسأل عن ساعة لانه كان صلى الله عليه وسلم يسأل عنها. فكان صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة

86
00:32:49.000 --> 00:33:28.550
اسأل ربه عن الساعة. والسائلون عن الساعة نوعان. احدهما منكرون جاحدون منكرون جاحدون مكابرون ككفار قريش واهل النفاق اخر مستفهمون مسترشدون مستفهمون مسترشدون وعامتهم من الاعراب وعامتهم من الاعراب. لان من صحب النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر معه

87
00:33:28.550 --> 00:33:48.550
ووقر في قلبه العلم لم يرى ان العبد مطالب بعلم الساعة وانما مطالب بالعمل لتلك الساعة فان العلم بها لا ينفع وانما النافع هو العمل لها. وهذه هي حكمة اخفائها

88
00:33:48.550 --> 00:34:18.550
ان علم الساعة اخفي عن الخلق ليجتهدوا في الاعمال الصالحة المقربة الى الله سبحانه وتعالى. ولا يخفى في الشرع الا النفوس للعمل الصالح. كاخفاء ساعة الاجابة او اخفاء ليلة القدر فان المراد من اخفاء هذه المعظمات هو تحريك النفوس الى العمل للاجتهاد فيه طلبا لتخليص

89
00:34:18.550 --> 00:34:38.550
نفسي من الاوزار واجتهادها في الاعمال الصالحة المقربة الى الله سبحانه وتعالى. ولما كان صلى الله عليه وسلم يسأل وكان يسأل ربه لم يزل كذلك حتى انزل عليه قوله تعالى يسألونك عن

90
00:34:38.550 --> 00:35:08.550
ايام موساها يعني منتهاها. شبهت بالسفينة الجارية التي اذا رست انقطع جريانها فكذلك الساعة تجري بذكرها حتى تقوم بحقها. فكذلك الساعة تجري بذكرها حتى تقوما بحقها فان ذكر الساعة في طبقات هذه الامة قال نم بعد قرن حتى تقوم بحقها اي يظهر للعيان الحق

91
00:35:08.550 --> 00:35:28.550
والذي وعد الله سبحانه وتعالى به من مجيء يوم القيامة الذي لا يتخلف عن وعد الله الذي اخبر عن خبر الله الذي اخبر به سبحانه وتعالى. ثم قيل فيما انت من ذكراها يعني من طلب ذلك

92
00:35:28.550 --> 00:35:59.750
وذكره الى ربك منتهاها اي علمها كما قال تعالى عنده علم الساعة وعنده علم الساعة  انما انت منذر من يخشاها اي ان الوظيفة التي جعلت لك هي انذار الناس ورود يوم القيامة فهو الامر الذي ينبغي ان تقبل عليه فتبلغه. فوظيفته صلى الله عليه وسلم هو البلاغ عن ربه

93
00:35:59.750 --> 00:36:19.750
لاتقاء ذلك اليوم الذي قال الله عز وجل فيه واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. يعني يوم القيامة فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالاشتغال بالامر الاعظم وهو البلاغ تبشيرا انذارا بيوم القيامة

94
00:36:19.750 --> 00:36:49.750
لتقبل النفوس على مصالحها التي تنتفع بها في ذلك اليوم. نعم. احسن الله اليكم الحديث السابع والعشرون في تفسير قوله تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم يقوم الناس لرب العالمين حتى غب احدهم

95
00:36:49.750 --> 00:37:16.000
رشحي الى انصاف اذنيه متفق عليه واللفظ للبخاري. موارد القول في هذا الحديث ثلاثة. فالمورد في تعريف راوي الحديث وتقدم وهو من اربعة وسبعون وله من العمر. احسنت. هو عبد الله

96
00:37:16.000 --> 00:37:46.000
ابن عمر ابن الخطاب القرشي العدوي يكنى ابا عبد الرحمن توفي سنة اربع وسبعين وقيل ثلاث وسبعين. ونقل ابن عبد البر في الاستيعاب الاتفاق على وله من العمر خمس وثمانون سنة. وذكر مالك ان عمره يوم توفي

97
00:37:46.000 --> 00:38:06.000
سبع وثمانون سنة. الا انه باستقراء حاله رضي الله عنه من انه كان يوم احد ابن اربعة ابن اربع ابن اربع عشرة سنة يظهر صواب القول الاول انه مات وله من العمر خمس

98
00:38:06.000 --> 00:38:36.000
سنة استظهره الذهبي في سير اعلام النبلاء. واما المولد الثاني فهو في تخريج الحديث فهذا الحديث من المتفق عليه. اخرجه البخاري في صحيحه قال حدثني ابراهيم ابن قال حدثنا معن قال حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما فذكر الحديث واخرجه مسلم

99
00:38:36.000 --> 00:38:56.000
قال حدثنا عبد الله ابن جعفر ابن يحيى قال حدثنا مالك ولم يذكر لفظه بل احال على رواية غيره ورواه مسلم من حديث جماعة اخرين عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا احد احاديث الامام

100
00:38:56.000 --> 00:39:16.000
ذلك التي لم يروها في موطئه والبخاري يخرج كثيرا من حديث مالك الذي ليس في الموطأ من طريق شيخه ابراهيم ابن المنذر عن معن ابن عيسى عن ما لك رضي الله عنه باسانيده ومنها هذا الاسناد المشهور عنه وهو

101
00:39:16.000 --> 00:39:36.000
مالك عن نافع عن ابن عمر. واما المولد الثالث فهو بيان ما يتعلق منه بتفسير الاية وهي قوله تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين. فان النبي صلى الله عليه وسلم فسر قيامهم بقوله حتى يغيب احدهم

102
00:39:36.000 --> 00:39:56.000
في رشحه وتحرك الشين ايضا فيقال في رشحه. اي عرقه الى انصاف اذنيه. فيكون حينئذ قياما في العرق لخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان احدهم يغيب في رشحه والرشح هو

103
00:39:56.000 --> 00:40:16.000
والعرق سمي رشحا لانه ينزف خارجا من البدن وكل ما كان كذلك يسمى رشحا ورشحا ومنه تسمية الزكام بالرشح فلما يخرج من الانسان حال اعتراء هذا المرض له سمي ذلك المرض

104
00:40:16.000 --> 00:40:36.000
وهذا العرق الذي يعلو الناس سببه دنو الشمس منهم. فعند مسلم في صحيحه من حديث عبد الرحمن ابن يزيد ابن جابر عن سليم ابن عامر عن المقداد ابن الاسود رضي الله عنه ان

105
00:40:36.000 --> 00:41:06.000
النبي صلى الله عليه وسلم قال تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون كمقدار ميل قال الراوي لا ادري ميل المسافة ام ميل المكحلة؟ وميل المكحلة هو الاداة التي تجعل في المكحلة ثم يؤخذ بها الكحل ويوضع في العين فانه يسمى ميلا. والصحيح ان المراد

106
00:41:06.000 --> 00:41:26.000
الميلي هو ميل المسافة لماذا؟ ها احسنت لانه المعهود في الخطاب النبوي فان المعهود في الخطاب النبوي وفي كلام الصحابة والتابعين اطلاق الميل على ارادة ميل المسافة. قال حتى تكون منهم

107
00:41:26.000 --> 00:41:56.000
كمقدار ميل. فيعرق فيكون الناس في العرق. فيكون الناس في العرق فيعلوه العرق بسبب قرب الشمس. ومقادير هذا هذا ومقادير العرق منهم مختلفة. ففي في المقداد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فمنهم من يكون الى عقبيه ومنهم من يكون الى

108
00:41:56.000 --> 00:42:16.000
ومنهم من يكون الى حقويه ومنهم من يكون الى منكبيه. ومنهم من يلجمه العرق ان اما ان يعلوه علوا تاما. ومقادير هذا العرق منهم وقع في صحيح مسلم في حديث

109
00:42:16.000 --> 00:42:36.000
المقداد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيكون العرق منهم على قدر اعمالهم وقوله على قدر اعمالهم مبهم لم يتعين. المراد به اهوى الاعمال مطلقا ام الاعمال السيئة

110
00:42:36.000 --> 00:42:56.000
الثاني لانه نوع عقوبة لهم ووقع التصريح به في حديث ابي امامة الباهلي باسناد حسن عند الامام احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيكون العرق منهم على قدر خطيئاتهم. فقوله على قدر خطيئتهم

111
00:42:56.000 --> 00:43:16.000
يفسر الاعمال التي وقعت مبهمة غير موصوفة في صحيح مسلم. وان المراد بذلك هو الاعمال السيئة. فيكون عرق الانسان الذي يعلوه هو بحسب عمله السيء. فمنهم من يخف من يخف منه عمله السيء فيكون الى قدر

112
00:43:16.000 --> 00:43:36.000
عقبيه ومنهم من يزداد فيكون الى ركبتيه ومنهم من يكون الى حقويه باعتبار زيادة سيئاته ومنهم من يجيمه العرق الجاما لشدة سيئاته وعظمها وهذه تكاد تكون حال اهل الكفر والنفاق

113
00:43:36.000 --> 00:43:56.000
فانهم الذين ينغمرون في الاعمال السيئة فيكون جزاؤهم ان يغمروا بالعرق عقوبة من الله عز وجل في ذلك اليوم فيكون قوله تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين اي في العرق الذي يعلوهم اذا اذني

114
00:43:56.000 --> 00:44:16.000
منهم الشمس كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو دال على شدة ذلك اليوم وعظم اهواله ففيه معنى ما تقدم في قوله تعالى يوم يكشف عن ساق. فيوم القيامة يوم كرب وشدة. وتنفيذ

115
00:44:16.000 --> 00:44:36.000
الانسان عن نفسه في ذلك اليوم يكون بحسب حاله في الدنيا. فمن عمل الصالحات خف عليه ذلك اليوم ومن عمل السيئات اشتد عليه ذلك اليوم. ومن خلط عملا صالحا واخر سيئا وقع له من الشدة

116
00:44:36.000 --> 00:44:56.000
قدر ووقع له من التنفيس فيها قدر فينبغي ان يشتد الانسان في العمل الصالح رجاء التخفيف عنه ذلك اليوم وقد قيل لبعض السلف انك تكثر الصيام حتى في الهواجر الصائفة اي في ايام الحر الشديدة

117
00:44:56.000 --> 00:45:16.000
فقال ادفع من حر ذلك اليوم. وما ذكره هو معنى ما جاء في الصحيح ان الحمى حظ المؤمن من ادنى فمن خفف عن نفسه من السيئات واستكثر من الصالحات رجي له ان تكون تخفيفا له عن شدة

118
00:45:16.000 --> 00:45:35.900
ذلك اليوم وكربه. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعاملنا جميعا بعفوه ورحمته. وان يستعملنا في طاعته وان يزيدنا من فعل الخيرات ويجنبنا المعاصي والسيئات. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين