﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.400
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا حمدا والشكر له تواليا وتترا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بكرة واصيلا

2
00:00:30.550 --> 00:00:58.650
وعلى اله وصحبه ومن اتخذه اماما ودليلا اما بعد فهذا المجلس الرابع عشر بشرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد وهو كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد اجعل لامة عبد الرحمن ابن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب التميمي رحمه الله

3
00:00:58.900 --> 00:01:19.550
وقد انتهى بنا البيان الى قوله باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه

4
00:01:19.550 --> 00:01:41.800
تاريخه وللمسلمين يا رب العالمين. قال المصنف رحمه الله تعالى باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله  اراد المصنف رحمه الله تعالى بهذه الترجمة وما سيق بعدها من الآيات من حديث ان يزيد هذا المقام بيانا وايضاحا والا

5
00:01:41.800 --> 00:02:01.800
فقد تقدم في الايات والاحاديث ما يفسر لا اله الا الله. وما دلت عليه من التوحيد ونفي الشرك والتنديد. قلت هذا من عطف الدال على المدلول. فان قيل قد تقدم في اول الكتاب من الايات ما يبينه على لا اله الا الله ما تظمنته من التوحيد

6
00:02:01.800 --> 00:02:21.800
كقوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وسابقها ولاحقها وكذلك ما ذكره في الابواب بعدها فما فائدة هذه الترجمة؟ قيل هذه الايات المذكورات في هذا الباب فيها مزيد بيان بخصوصها لمعنى كلمة

7
00:02:21.800 --> 00:02:41.800
الاخلاط وما دلت عليه من توحيد العبادة وفيها الحجة على من تعلق على الانبياء والصالحين يدعوهم ويسألهم لان فهو سبب نزول بعض هذه الآيات كالآية الأولى. اكثر المفسرين على انها نزلت في

8
00:02:41.800 --> 00:03:02.100
ان يعبدوا المسيح وامه والعزير والملائكة. وقد نهى الله عن ذلك اشد النهي كما في هذه الآية من التهديد والوعيد على ذلك وهذا يدل على ان دعوته من دون الله شرك بالله ينافي التوحيد وينافي شهادة ان لا اله الا الله. ومضمون هذه الكلمة نفي

9
00:03:02.100 --> 00:03:22.100
الشرك في العبادة والبراءة من عبادة كل ما عبد من دون الله. فان التوحيد الا يدعى الا الله وحده. وكلمة الاخلاص نفت هذا الشرك لان دعوة غير الله تأله ابن عبادة له. والدعاء مخ العبادة. وفي هذه الآية ان المدعو لا يملك لداعيه كشف ضر ولا

10
00:03:22.100 --> 00:03:42.100
لا تحمله من مكان الى مكان ولا من صفة الى صفة. ولو كان المدعو نبيا او ملكا. وهذا يقرر بطلان دعوة كل مدعو المهم من دون الله كائنا من كان. لان دعوته تكون داعيه احوج ما كان اليها. لانه اشرك مع الله من لا ينفعه ولا يضره

11
00:03:42.100 --> 00:04:06.150
وهذه الاية تقرر التوحيد ومعنى لا اله الا الله. وقول الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون بين ربهم الوسيلة ايهم اقرب يبين انها لا سبيل الانبياء والمرسلين ومن تبعهم من المؤمنين. قال قتادة تقربوا اليه بطاعته والعمل فيما يرضيه

12
00:04:06.150 --> 00:04:26.150
وقرأ ابن زيد اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب. قال العماد ابن كثير رحمه الله وهذا لا خلاف فيه بين المفسرين. وذكرهم عن عدة من ائمة التفسير. قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى

13
00:04:26.150 --> 00:04:46.150
هذه الاية ذكر المقامات الثلاث الحب وهو ابتغاء القرب اليه والتوسل اليه بالاعمال الصالحة والرجاء والخوف وهذا هو التوحيد وهو حقيقة دين الاسلام كما في مسند عن بهزي ابن حكيم عن ابيه عن جده انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم

14
00:04:46.500 --> 00:05:06.500
والله يا رسول الله ما اتيتك الا بعد ما حلفت عدد اصابعي هذه الا آتيك فبالذي بعثك بالحق ما بعثك به الاسلام قال وما الاسلام؟ قال ان تسلم قلبك وان توجه وجهك الى الله وان تصلي الصلوات المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة

15
00:05:06.500 --> 00:05:26.500
واخرج محمد ابن نصر من حديث خالد ابن معدن عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان للاسلام صوا ومنارا كمنار الطريق. من ذلك ان تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان

16
00:05:26.500 --> 00:05:56.500
والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا معنى قوله تعالى ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن وقوله تعالى ان البراء مما تعبدون الا الذي فقرني فانه سيهدين. وجعلها كلمة ما باقيتان

17
00:05:56.500 --> 00:06:16.500
اي لا اله الا الله فتدبر كيف عبر الخليل عليه السلام عن هذه الكلمة العظيمة بمعناها الذي دلت عليه ووضعت له من البراءة من كل ما يعبد من دون الله من المعبودات الموجودة في الخارج كالكواكب والهياكل والاصنام التي طورها قوم نوح على صور الصالحين

18
00:06:16.500 --> 00:06:36.500
والدين وسواع ويغوث ويعوق ونثر وغيرها من الاوثان والانداد التي كان يعبدها المشركون باعيادها. ولم يستثني من جميع الا الذي فطره وهو الله وحده لا شريك له. فهذا هو الذي دلت عليه كلمة الاخلاص مطابقة كما قال الله تعالى

19
00:06:36.500 --> 00:06:56.500
ذلك بان الله هو الحق وانما دونه هو بالباطل. فكل عبادة يقصد بها غير الله من دعاء فهي باطلة وهي الشرك الذي لا يغفره الله تعالى. قال تعالى ثم قيل لهم اينما كنتم تشركون من دون

20
00:06:56.500 --> 00:07:16.500
لله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا. كذلك يضل الله الكافرين. وقوله الا اتخذوا احبارهم لربانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم. وفي الحديث الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

21
00:07:16.500 --> 00:07:36.500
هذه الاية على عهدهم حاتم الطائي فقال يا رسول الله لسنا نعبدهم قال صلى الله عليه وسلم ويحرمون ما احل الله فتحرمونه. قال بلى فقال النبي صلى الله عليه وسلم فتلك عبادتهم

22
00:07:36.500 --> 00:07:56.500
الطاعة في المعصية عبادة لغير الله وبها اتخذوا مربابا. كما هو الواقع في هذه الامة. وهذا من الشرك الاكبر المنافي للتوحيد الذي هو مدلول شهادة ان لا اله الا الله فتبين بهذه الاية ان كلمة الاخلاص نفت هذا كله لمنافاته لمدن هذه الكلمة. فاثبتوا ما نفته من

23
00:07:56.500 --> 00:08:26.500
الشرك وتركوا ما اثبتته من التوحيد. وقوله تعالى بالله فكل من اتخذ ندا لله يدعو من دون الله ويرغب اليه ويرجوه لما يؤمله منه من قضاء حاجاته وتفريج كرباته عن عباد القبور والطواغيت والاصنام فلا بد ان يعظموهم ويحبوهم لذلك فانهم احبوهم مع الله. وان كانوا يحبون الله تعالى

24
00:08:26.500 --> 00:08:47.150
ويقولون لا اله الا الله ويصلون ويصومون. فقد اشركوا بالله في المحبة بمحبة غيره وعبادة غيره فاتخاذهم الانداد يحبونهم كحب الله يبطل كل قول يقولونه وكل عمل يعملونه. لان المشرك لا يقبل له عمل ولا يصح منه

25
00:08:47.150 --> 00:09:07.150
هؤلاء وان قالوا لا اله الا الله فقد تركوا كل قيد قيدت به هذه الكلمة العظيمة. من العلم بمدلولها لان المشرك جاهل بمعنى ومن جهله بمعناها جعل لله شريكا في المحبة وغيرها وهذا هو الجهل المنافي للعلم بما دلت عليه من الاخلاص. ولم يكن صادقا في قولها

26
00:09:07.150 --> 00:09:27.150
لانه لم ينفي ما نفته من الشرك ولم يثبت ما اثبتته من الاخلاص. وترك اليقين ايضا لانه لو عرف بمعناها وما دلت عليه لانكره شك فيه ولم يقبل هو هو الحق. ولم يكفر بما يعبد من دون الله كما في الحديث بل امن بما يعبد من دون الله باتخاذه الند ومحبته له وعباده

27
00:09:27.150 --> 00:09:47.150
اياه من دون الله. كما قال الله تعالى والذين امنوا اشد حبا لله. لانهم اخلصوا لهم الحب فلم يحبوا الا يحبون من احب ويخلصون اعمالهم جميعا لله. ويكفرون بما عبد من دونه. فبهذا يتبين لمن وفقه الله تعالى

28
00:09:47.150 --> 00:10:07.150
لمعرفة الحق وقبوله دلالة هذه الآيات العظيمة على معنى شهادة ان لا اله الا الله. وما نفته من الشرك والمحبة احبتي مع الله كما هو الواقع من عباد القبور واخلاص المحبة وغيرها من انواع العبادة. وعلى التوحيد الذي هو معناها وهو الذي

29
00:10:07.150 --> 00:10:32.550
اليه جميع المرسلين فتدبر بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها اما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله في الصفحة الخامسة والاربعين بعد المئتين

30
00:10:33.550 --> 00:11:18.250
ان للاسلام طوى الصوى هي الاعلام الموصوبة من الحجارة هي الاعلام المنصوبة من الحجارة في الصحراء واحدها قوة كقوة وحيدتها قوة كقوة ينصبها الناس على ما يقصدون العناية به ينصبها الناس

31
00:11:18.300 --> 00:11:52.300
على ما يقصدون العناية به ليتميز بالاشارة الى جادة ينبغي سلوكها بالاشارة الى جادة ينبغي سلوكها او ميت مدفون او ميت مدفون لحفظ كرامته من الامتهان لحفظ كرامته من الامتهان

32
00:11:52.750 --> 00:12:44.750
بمشي او جلوس وقوله ومنارا يا منار الطريق اي علامة كعلامات الطريق الدالة عليه الهدية اليه ونظيره في زماننا اللوحات الارشادية للطرق وقوله في الصفحة الثالثة والاربعين بعد الميتين الفواكه والهياكل

33
00:12:46.050 --> 00:13:23.800
الهياكل بيوت العبادة الهياكل بيوت العبادة مما كان عند الامم السابقة مما كان عند الامم السابقة من اهل الكتاب وغيرهم من اهل الكتاب وغيرهم فالديرة والبيع يسمى هياكل الاديرة والبيع

34
00:13:24.300 --> 00:14:04.500
تسمى هياكل واماكن العبادة عند الوتينيين واماكن العبادة عند الوثنيين تسمى هياكل عظام يسمى ايا كلا ايضا واما الجهة الثانية وهي نظموا ثياقها فان المصنف رحمه الله تعالى شرع يبين

35
00:14:05.250 --> 00:14:31.500
من طوعى تحت ترجمة هذا الباب الذي عقده جده لقوله باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله مستفتحا بيانه بقوله اراد المصنف رحمه الله تعالى بهذه الترجمة وما سبق بعدها من الايات والاحاديث

36
00:14:31.950 --> 00:14:53.350
ان يزيد هذا المقام بيانا وايضاحا والا فقد تقدم في الايات والاحاديث ما يفسر لا اله الا الله. وما دلت عليه من التوحيد ونفي الشرك معربا عن موقع هذه الترجمة

37
00:14:53.400 --> 00:15:22.200
من كتاب التوحيد موضحا ان الحامل للمصنف رحمه الله تعالى في عقدها وادراجها في جملة كتاب التوحيد هو زيادة هذا المقام وهو مقام تأييد التوحيد وابطال التنديد بيانا وايضاحا ومناسبات تراجم كتاب التوحيد

38
00:15:22.300 --> 00:16:07.900
نوعان ومناسبات تراجم كتاب التوحيد نوعان احدهما مناسبة ترجمة فيه لايرادها الكتاب مناسبة ترجمة منه لايرادها في الكتاب والاخر مناسبة ترجمة لما قبلها مناسبة ترجمة لما قبلها فمريد الابانة عن مناسبات التراجم

39
00:16:07.950 --> 00:16:33.350
ينبغي ان يرعى هذا وذاك. والمصنف رحمه الله تعالى طورا اعمل هذا وطورا اخر اعمل ذاك فانه في الباب السابق افتتح بيانه بذكر مناسبة ترجمة باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله

40
00:16:33.450 --> 00:16:58.500
بالنسبة الى الابواب التي قبله فذكر ان موجب ذكره بعد ما تقدمه ان المصنف رحمه الله لما بين حكم التوحيد وفضله وخوف مما يناقضه وينافيه وهو الشرك ارشد الى ان

41
00:16:58.650 --> 00:17:19.800
الكمال الا يقتصر العبد على ما ينتهي اليه من علم ذلك بل ينبغي ان يقوم به داعيا الى الحق مرشدا للخلق وفي هذه وفي هذا الموضع بين مناسبة هذه الترجمة

42
00:17:19.850 --> 00:17:47.700
باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله بالنسبة الى كتاب التوحيد وكشف عن موجب ادخالها في جملة تراجمه فهو يعمل احد مولدي مناسبات التراجم مرة ويعمل الاخر مرة اخرى في موضع

43
00:17:47.750 --> 00:18:14.500
دال فمن اراد ان يستوفي البيان بمناسبات تراجم التوحيد فحقيق به ان يرعى هذا وذاك فانه اكمل بالكشف عن مقاصد هذا الكتاب وابين في الارشاد لمن تظم فيه من نصر التوحيد وعزره والارشاد اليه

44
00:18:14.600 --> 00:18:39.650
وكبت الشرك وابطاله والتحليل منه ثم قال المصنف رحمه الله تعالى قلت هذا من عصر الدال على المدلول مبينا نوع العطف الواقع بين قوله تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله

45
00:18:40.000 --> 00:19:02.550
فالمدلول هو التوحيد والدال هو شهادة ان لا اله الا الله فانها تدل عليه وترفد اليه. فاذا ذكرت شهادة ان لا اله الا الله كانت دالة دلالة مطابقة على التوحيد

46
00:19:02.750 --> 00:19:29.700
فان حقيقة التوحيد كما تقدم افراد الله بحقه وشهادة ان لا اله الا الله يتبطنها نفي واثبات. فالنفي نفي جميع الالهة غير الله سبحانه وتعالى والاثبات اثبات العبادة لله وحده. وهذا مطابق لما

47
00:19:29.700 --> 00:19:50.650
فتقرب من ان التوحيد هو افراد الله بحقه. واعظم حقه حقه في الوهيته وبين المصنف رحمه الله تعالى في قرة عيون الموحدين وجه عطف الدال على المدلول قريبا مما ذكرنا

48
00:19:50.700 --> 00:20:11.750
فقال رحمه الله تعالى وقوله وشهادة ان لا اله الا الله من عطف الدال على المدلول. لان ان التوحيد هو معنى هذه الكلمة العظيمة وذلك يتبين بما ساقه من الاحاديث والايات

49
00:20:11.850 --> 00:20:36.500
بما فيها من زيادة البيان وكشف ما اشكل من ذلك واقامة الحجة على من غالط في معنى لا اله الا الله من اهل الجهل والالحاد انتهى كلامه فالمراد بالتوحيد المبتغى تفسيره هو توحيد العبادة

50
00:20:36.800 --> 00:21:03.650
فقال في قوله التوحيد عهدية تختص بنوع هو اجل انواعه وهو توحيد العبادة فتقدير الكلام باب تفسير توحيد العبادة وشهادة ان لا اله الا الله لان توحيد العبادة هو المقصود بالذات في تصنيف الكتاب

51
00:21:03.900 --> 00:21:36.550
لان توحيد العبادة هو المقصود بالذات في تصنيف الكتاب افاده ابن قاسم العاصمي في حاشيته ثم قال المصنف رحمه الله تعالى سائقا ايرادا فان قيل قد تقدم في اول الكتاب من الايات ما يبين معنى لا اله الا الله. وما تضمنته من التوحيد لقوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا

52
00:21:36.550 --> 00:22:06.850
الاية وسابقها ولاحقها وكذلك ما ذكره في الابواب بعده فما فائدة هذه الترجمة اي شيء تزيده هذه الترجمة؟ لم يأتي فيما سبق من الكتاب ثم اجاب عنه بقوله قيل هذه الايات المذكورة في هذا الباب فيها مزيد بيان بخصوصها. بمعنى كلمة

53
00:22:06.850 --> 00:22:34.800
قيمة الاخلاص وما دلت عليه من توحيد العبادة. وفيها الحجة على من تعلق على الانبياء والصالحين يدعوهم ويسألهم ففائدة هذه الترجمة من جهتين الجهة الاولى زيادة البيان لتقوية الايقان في ايضاح توحيد العبادة

54
00:22:34.950 --> 00:23:04.900
زيادة البيان بتقوية الايخان في توضيح العبادة ففي الايات المذكورات في الباب مزيد ايضاح لمعنى كلمة التوحيد وما دلت عليه من افراد الله سبحانه وتعالى وهذا المقام مما يزيده التكرار بيانا

55
00:23:05.000 --> 00:23:32.150
وهذا المقام وهو مقام التوحيد مما يزيده التكرار بيانا فيحتاج الى اعادة البيان تقوية لاظهار الحق وكشفه فيحتاج الى اعادة البيان تقوية لاظهار التوحيد وكشفه ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد في كلام له

56
00:23:32.400 --> 00:24:01.300
وهو مأخذ شرعي معتد به فان الله سبحانه وتعالى فرض علينا الصلاة وركنها الاعظم قراءة الفاتحة وهي من سور التوحيد البينة في القرآن الكريم. وفرضها في الصلاة بان يقرأها المسلم في كل ركعة يؤديها في صلاته

57
00:24:01.350 --> 00:24:34.200
تقرير لهذا المعنى وان العبد يعيد على نفسه مرة بعد مرة بيان توحيد الله عز وجل لتألفه نفسه ويطمئن به قلبه فيشبع قلبه محبة التوحيد وامتثال به اما الغفلة عن ذلك وترك تكراره ومنافرة ذلك والاشتغال بما دونه من العلوم

58
00:24:34.200 --> 00:25:00.300
فانه يحدث بالنفس غفلة عن التوحيد وقلة مبالاة به. فلا يعرف قدر التوحيد وما يخدش فيه الا من قوي الفه له واستحكمت معرفته في قلبه. ومن الطرائق المؤدية الى استحكام تلك المعرفة. تكرار

59
00:25:00.300 --> 00:25:30.300
معانيه مرة بعد مرة وهذا هو الذي قصده المصنف بهذه الترجمة ولم يزل المصنف رحمه الله تعالى يبدي في ذلك ويعيد ويرد الاخر على الاول حتى صار والكتاب اخذا بعضه برقاب بعض في بيان توحيد الله عز وجل

60
00:25:30.300 --> 00:25:55.600
واشق شيء يدل على دقة نظره في الاعتداد بهذا الاصل انه جعل اول ترجمة في الكتاب مبينة موجب وجود التوحيد وجعل اخر ترجمة فيه مبينة موجب زوال التوحيد. فالترجمة الاولى فيها بيان

61
00:25:55.600 --> 00:26:15.600
موجب التوحيد وهو موجب وجود التوحيد وهو قوله واجبا. والترجمة الاخيرة وهي باب قول الله تعالى وما قدروا الله حق قدره مبينة موجب ذهاب التوحيد وهو عدم تقدير الله عز

62
00:26:15.600 --> 00:26:41.700
عز وجل وترك اجلاله واعظامه. والامر الثاني ان هؤلاء الايات فيها الحجة القاطعة على من تعلق على الانبياء والصالحين يدعوهم ويسألهم ففيها مأخذ اخر في نصرة التوحيد فوق المتقدم من

63
00:26:41.700 --> 00:27:16.200
البيان وهو تعيين الرد والابطال للمقالات العاطلة فيما يخالف توحيد الله عز وجل من الشرك المتمثل في التعلق بالانبياء والصالحين بدعوتهم وسؤالهم من دون الله سبحانه وتعالى ثم استطرد المصنف رحمه الله تعالى في تبيين كيفية اقامة الحجة من هؤلاء

64
00:27:16.200 --> 00:27:46.200
الايات المذكورة في الباب فقال لان ذلك هو سبب نزول بعض هذه الايات كالاية الاولى قل ادعوا الذين قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فوقوعها في مساق سبب يتعلق وبالغاية المذكورة قوا ايرادها في هذا الباب تحقيقا لاقامة الحجة وايضاح

65
00:27:46.200 --> 00:28:11.100
حجة في ابطال التنديد ونقضي ما ينافي التوحيد. ثم قال فاكثر المفسرين كما في نسخة من الكتاب هي امثل واظهر فاثبات الفاء اقوى. فاكثر المفسرين على انها نزلت في من يعبد المسيح وامه

66
00:28:11.100 --> 00:28:31.100
والعزير والملائكة وقد نهى الله عن ذلك اشد النهي كما في هذه الاية من التهديد والوعيد على لان الله سبحانه وتعالى قال لهم قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الظر عنكم ولا

67
00:28:31.100 --> 00:29:05.550
وتهويل مهددا متوعدا بيان مبينا عز اولئك المدعوين ان يجيبوهم فيما يسألونهم فيه من كشف الضر وتحويله. ثم قال وهذا يدل على ان دعوتهم من دون الله شرك ينافي التوحيد وينافي شهادة ان لا اله الا الله فان الزعم يطلق

68
00:29:05.550 --> 00:29:35.550
وغالبا على ما يبطل فان الزعم يطلق غالبا على ما يبطل وربما اطلق على مجرد القول فيقال زعم فلان اي قال فلان ويغلب ذكره لارادة ابطال القول المجيد معه ثم قال المصنف ومضمون هذه الكلمة نفي الشرك في العبادة

69
00:29:35.950 --> 00:29:55.950
والبراءة من عبادة كل ما عبد من دون الله. اي مضمون كلمة التوحيد لا اله الا الله نفي الشرك في العبادة والبراءة من عبادة كل ما عبد من دون الله. لان نسقها لا اله الا الله

70
00:29:55.950 --> 00:30:25.950
صدره ابطال الالهية عن جميع المعبودات سوى ربنا عز وجل وهو والله فلا اله الا الله تدل دلالة تضمن على نفي الشرك في العبادة والبركة من عبادة غير الله عز وجل. ثم قال المصنف فان التوحيد الا يدعى الا الله

71
00:30:25.950 --> 00:30:47.400
وحده فلا يكون العبد موحدا اذا دعا غير الله عز وجل ولو زعم انه يدعو الله عز وجل معه فان التوحيد حق محض خالص لله لا يقبل الشرك. فاذا دخلته الشركة

72
00:30:47.400 --> 00:31:21.900
سقط كونه لله سبحانه وتعالى وقوله في هذه الاية ونظائرها من دونه له موقعان عند اهل العلم بالتفسير له موقعان عند اهل العلم بالتفسير احدهما ان قوله احدهما ان قوله من دونه

73
00:31:22.300 --> 00:31:51.250
معناه مع الله ان قوله من دونه معناه مع الله فتصير الاية قل ادعوا الذين زعمتم مع الله فيكونون داعين الله عز وجل وغيره فيكونون داعين الله عز وجل وغيرهم

74
00:31:51.650 --> 00:32:26.250
والاخر ان موقع من دونه على معنى غير الله على معنى غير الله فيكون تقدير الكلام ويدعو الذين زعمتم غير الله قل ادعوا الذين زعمتم غير الله فيكونون داعين غير الله وحده. فيكونون داعين غير الله وحده

75
00:32:26.250 --> 00:32:56.500
فالفرق بينهما الفرق بينهما ان الاول يدعو الله ويدعو غيره ان الله ان الاول يدعو الله ويدعو غيره. والثاني لا يدعو الله بل يدعو غيره والثاني لا يدعو الله بل يدعو غيره وكلاهما من اهل الشرك والتنديد

76
00:32:56.700 --> 00:33:19.450
وكلاهما من اهل الشرك والتنديد. لا فرق في كون الفعلين لا فرق في كون الفعلين شركا لا فرق في كون الفعلين شركا لان الداعي اذا دعا غير الله معه صار مشركا

77
00:33:19.550 --> 00:33:46.200
لان الداعي اذا دعا غير الله معه صار مشركا لتمحض الدعاء وغيره لله وحده لتمحض الدعاء وغيره لله وحده. وارذل منه من يترك دعاء الله عز وجل فيدعو غير الله وارذل منه من يدعو غير الله عز وجل

78
00:33:46.350 --> 00:34:14.750
فيترك دعاء الله سبحانه وتعالى بالكلية ولا يرفع اليه راسا ولا يعتني به اساسا ثم قال المصنف وكلمة الاخلاص نفت هذا الشرك اي كلمة لا اله الا الله نفت هذا الشرك وعلل هذا النفي بقوله لان دعوة غير الله

79
00:34:14.750 --> 00:34:38.800
بتأله وعبادة له والدعاء مخ والدعاء مخ العبادة فقول القائل لا اله الا الله يتضمن نفي عبادة غير الله عز وجل فلا يدعو احدا دون الله عز وجل دعاء تأله وعبادة

80
00:34:38.850 --> 00:35:07.300
فتقدم ان التأله هو ما ينجمع عليه القلب من الحب والخضوع. فبادلوا الدعاء  خاضعا محبا لمن يتوجه اليه بالدعاء مؤلف له ففعله عبادة لله عز وجل. والدعاء هو اشرف العبادة

81
00:35:07.300 --> 00:35:39.450
واساسها ورأسها ولبها هذا معنى قول المصنف والدعاء مخ العبادة اي خالصها فحقيقة العبادة ترجع الى فحقيقة العبادة ترجع الى الدعاء فهو لب العبادة وخالصها وموقع الدعاء من العبادة ورد في الاحاديث النبوية على اربعة اضرب

82
00:35:39.650 --> 00:36:14.450
وموقع الدعاء من العبادة وقع في الاحاديث النبوية على اربعة اضرب احدها ان الدعاء مخ العبادة احدها ان الدعاء مخ العبادة اي لبها وخالصها وثانيها ان الدعاء اشرف العبادة ان الدعاء اشرف العبادة

83
00:36:14.950 --> 00:36:53.700
اي ارفعها واعلاها اي نرفعها واعلاها وثالثها ان الدعاء افضل العبادة وثالثها ان الدعاء افضل العبادة اي انبلها واعلاها قدرا. اي انبلها واعلاها قدرا. ورابعها ان الدعاء هو العبادة ان الدعاء هو العبادة

84
00:36:53.800 --> 00:37:20.250
اي حقيقتها واصلها اي حقيقتها واصلها والاحاديث المروية في الاضواء الثلاثة الاولى لا يصح منها شيء والاحاديث المروية في الاضرب الثلاثة الاولى لا يصح منها شيء والرابع صح فيه حديث النعمان

85
00:37:20.300 --> 00:37:45.550
ابن بشير والرابع صح فيه حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه كلم قال الدعاء هو العبادة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة. رواه الاربعة من حديث ذر ابن عبد الله عن يوسع ابن معدان عن النعمان

86
00:37:45.550 --> 00:38:23.650
ابن بشير رضي الله عنهما واسناده صحيح ووقع في بعض رواياته الدعاء هي العبادة. وقع في بعض رواته الدعاء هي العبادة على تقدير متعلق مؤنث على تقدير متعلق مؤنث كصنيعة الدعاء هي العبادة او فعيلة الدعاء هي العبادة. ورواية التذكير اشهر واذكر

87
00:38:23.650 --> 00:38:53.150
رواية التذكير اشهر واذكر. والاضرب الثلاثة وان صحت وان اضرب الثلاثة الاولى وان ضعفت رواية صحت دراية والاضرب الثلاثة الاولى وان ضعفت رواية وان ضعف رواية صحت دراية. فما ذكر فيها من مقام الدعاء من العبادة صحيح

88
00:38:53.350 --> 00:39:27.250
فما ذكر فيها من مقام الدعاء من العبادة صحيح فان الدعاء هو خالص العبادة فان الدعاء هو خالص العبادة ولبها وعظمها وجمهورها وعظمها وجمهورها وهو ايضا اشرفها واعلاها رتبة وهو ايضا افضلها

89
00:39:27.950 --> 00:40:08.800
واسماها قدرا واكثرها بركة فهي معان صحيحة ملحوظة في خطاب الشرع وان كانت الاحاديث المصرحة بتلك الالفاظ لا يثبت منها شيء ثم شرع المصنف رحمه الله تعالى يبين ما اوضحته الآيات المذكورة في الباب ايضاحا اجماليا

90
00:40:08.900 --> 00:40:42.700
فتكلم عما اورده المصنف في الباب على وجه الاجمال واعاد البيان مرة طفرا بعد كل اية باعتبار موقعها من ادلة هذا الباب. وتقديم الاجمال قبل التفصيل للتشويق والتعريف بما يأتي وتقديم الاجمال قبل التفصيل للتشويق والتعريف

91
00:40:42.700 --> 00:41:15.500
بما يأتي ومن عادة اهل العلم ومن عادة اهل العلم وطرائقهم في ايضاحه وطرائقهم في ايضاحه ان يذكروا بابا من العلم مجملا ثم يعودون اليه بالتفصيل ان يذكروا بابا من العلم مجملا ثم يرجعون اليه بالتفصيل. وحاملهم على تقديم الاجمال التشويه

92
00:41:15.500 --> 00:41:46.550
لما يذكر فيه والترغيب فيه التشويق لما يذكر بعد والترغيب فيه التشويق لما يذكر بعد والترغيب فيه. فان الشيء اذا ذكر مجملا تشوفت النفوس الى معرفة تفصيله فان الشيء اذا ذكر مجملا تشوفت النفوس الى معرفة تفصيله

93
00:41:46.800 --> 00:42:18.900
فيأتي التفصيل موقعه والنفوس متطلعة الى معرفته متشوفة الى الاحاطة به متشوقة للعلم بمضامينه وكان مما قاله المصنف رحمه الله تعالى في بيان معاني هذه الايات على وجه الادمان ما قاله مما يتعلق بقول الله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا

94
00:42:18.900 --> 00:42:45.100
يملكون كشف الظر عنكم ولا تحويلا. قال وفي هذه الاية ان المدعو لا يملك لداعيه بكشف ضر ولا تحويله من مكان الى مكان ولا من صفة الى صفة  فالكشف يكون بالرفع والتحويل يكون بالنقل

95
00:42:45.250 --> 00:43:13.650
فالكشف يكون بالرفع والتحويل يكون بالنقل فلما حل عن النبي صلى الله عليه وسلم سحره كشف ضره لرفعه عنه فلما حل عن النبي صلى الله عليه وسلم سحره كشف ضره لرفعه عنه

96
00:43:13.700 --> 00:43:39.100
ولما نقلت حمى المدينة الى مهيعة وهي الجحفة كان هذا نقلا للضر من مكان الى مكان وهؤلاء المدعوون من دون الله عز وجل لا يملكون هذا ولا ذاك. فلا يملكون كشف الظر ولا

97
00:43:39.100 --> 00:44:00.950
له ولو كان المدعو نبيا او ملكا اي مهما بلغت رتبته عند الله عز وجل. ولو كان نبيا مرسلا او ملكا مقربا فانه لا يملك لداعيه كشف ضره ولا تحويل

98
00:44:00.950 --> 00:44:20.950
له من مكان الى مكان ولا من صفة الى صفة. لان ملك ذلك انتهى الى الله عز وجل. قال الله تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وهذه الاية قاطعة في

99
00:44:20.950 --> 00:44:40.950
لكشف الضر بالله عز وجل فليس لاحد مكنة من كشف الظر ولا رفعه عن احد من الخلق ثم قال المصنف وهذا يقرر بطلان دعوة كل مدعو من دون الله كائنا من كان

100
00:44:40.950 --> 00:45:00.950
ان اي يظهر بطلان دعوة كل من يدعى من دون الله سبحانه وتعالى كائنا من كان كان اي بالغا ما بلغ من رتبة منيفة ومقام عظيم عند الله. وعلمه بقوله لان

101
00:45:00.950 --> 00:45:20.950
دعوته تخون داعيه احوج ما كان اليها لانه اشرك مع الله من لا ينفعه ولا لا يضره فتكون دعوته راجعة عليه بالخسران. قال الله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله

102
00:45:20.950 --> 00:45:40.950
من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون. واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء آآ وكانوا بعبادتهم كافرين. وهذه الاية ابلغ ما يكون في القرآن الكريم في تصوير

103
00:45:40.950 --> 00:46:00.950
بحال من دعا غير الله سبحانه وتعالى والكشف عن شدة ضلاله فانا ضلاله ظاهر للحال الذي فهو يدعو من دون الله سبحانه وتعالى من لا يستجيب له دعاءه وهو عن دعائه غافل

104
00:46:00.950 --> 00:46:30.950
غير ابهم به ولا مقبل عليه. ثم اذا انتهى الخلق الى يوم القيامة كفروا وتبرأوا منهم واستنكروا ما كانوا يفعلونه معكم فهذا ظاهر في ضلال اولئك الداعين غير الله سبحانه وتعالى. ثم قال المصنف وهذه الاية تقرر التوحيد ومعنى

105
00:46:30.950 --> 00:46:55.450
لا اله الا الله لان الله سبحانه وتعالى ابطل منك غيره كشف الضر عنه وتحويله. وهذا الابطال كان في مقام تزييف دعوتهم كما قال قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فهؤلاء المدعون زيفت دعوتهم

106
00:46:55.450 --> 00:47:15.450
لانهم لا يملكون شيئا من افراد الربوبية. ومن لا يصلح ان يكون ربا لا يصلح ان يكون معبودا فالذي لا يملك ولا يقدر ولا يخلق ولا ولا يخلق ولا يرزق وانتفت عنه الربوبية

107
00:47:15.450 --> 00:47:45.450
حقيق بان تنتهي عنه الالوهية كما ان من خلق ورزق وملك ودبر حقيق بان يكون هو المألوه المعبود. قال الله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء. الاية فذكر

108
00:47:45.450 --> 00:48:13.600
هذه الافراد من الربوبية بعد الامر بالعبادة تنويه بموجبها وان الله سبحانه وتعالى مستحق للعبادة لما له سبحانه وتعالى من الربوبية التامة الكاملة ثم انتقل المصنف رحمه الله تعالى الى اية اخرى من ايات الباب التي تأتي فقال وقول الله تعالى

109
00:48:13.600 --> 00:48:43.600
اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب يبين ان هذا سبيل الانبياء والمنصرين ومن تبعهم من المؤمنين فانهم يدعون الله سبحانه وتعالى ويبتغون الى ربهم الوسيلة اي الحاجة فيرفعون حاجاتهم الى الله عز وجل متسابقين اليه ايهم اقرب

110
00:48:43.600 --> 00:49:13.600
من الله سبحانه وتعالى. وطلبهم القربى منه دليل محبتهم. وطلبهم القربى من دليل محبتهم ثم قال الله عز وجل ويرجون رحمته ويخافون عذابه ويرجون رحمته ويخافون هنا عذابه فهم دائرون مع المحبة والخوف والرجاء. ويأتي في كلام ابن القيم الاعلام

111
00:49:13.600 --> 00:49:42.300
ذلك ثم قال المصنف قال قتادة تقربوا اليه بطاعته والعمل فيما يرضيه وقرأ ابن زيد اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب وهذا السياق لا يتبين به المراد مما نقل عن ابن زيد. وبيانه ما عند ابن جرير ولفظ

112
00:49:42.300 --> 00:50:12.300
كما في الحاشية قال ابن زيد في قوله وابتغوا اليه الوسيلة قال المحبة تحببوا الى الله وقرأ اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب فهذه قراءة ابن وزيد كقراءة الجماعة واراد المصنف رحمه الله تعالى ما وقع فيها من تفسيره لابتغاء

113
00:50:12.300 --> 00:50:43.100
الوسيلة وتقدم ان ابن زيد اذا اطلق في كتب التفسير فهو من عبد الله فهو عبدالرحمن بن زيد بن اسلمة من علماء المدنيين في التفسير فانه كان رأسا فيه اخذ التفسير عن ابيه زيد ابن اسلم صاحب عبدالله ابن عمر واخذه عن عبد الرحمن ابن زيد ما لك

114
00:50:43.100 --> 00:51:03.100
وهذا هو عن مالك عبد الله بن وهب وغيره كما يعلم في نقل التفسير عند المدنيين من اهل الحجاز ثم قال المصنف قال العماد ابن كثير وهذا لا خلاف فيه بين المسلمين وذكره

115
00:51:03.100 --> 00:51:23.100
بين المفسرين وذكره عن عدة من ائمة التفسير ان اولئك الذين كانوا يدعون من دون الله هم يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويأتي زيادة بيان فيما يستقبل عند هذه الاية. ثم نقل

116
00:51:23.100 --> 00:51:41.400
رحمه الله تعالى عن العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى قوله في هذه الاية يعني قوله اولئك الذين يدعون ذكر المقامات الثلاثة الحب وهو ابتغاء القرب اليه والتوسل اليه بالاعمال

117
00:51:41.400 --> 00:52:07.450
الصالحة والرجاء والخوف فالحب في قوله تعالى يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب. والرجاء في قوله تعالى رحمته والخوف في قوله تعالى ويخافون عذابه. قال ابن القيم وهذا هو التوحيد وهو حقيقة الاسلام

118
00:52:07.450 --> 00:52:37.450
اجتماع هذه الامور الثلاثة هي حقيقة الاسلام والتوحيد فان المرأة لا يكون موحدا عابدا لله حتى تدور عبادته على هذه الاركان الثلاثة. واولها الحب ثانيها الرجاء وثالثها الخوف. فمتى اجتمع في قلبه قطب هذه

119
00:52:37.450 --> 00:53:07.450
المعاني الثلاثة ودار ضحى عبادته عليه فقد صار موحدا مسلما لان المحبة هي المحركة الى الامتثال. قال ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم اصل كل حركة في الوجود الحب والارادة. اصل كل حركة في الوجود الحب والارادة. انتهى

120
00:53:07.450 --> 00:53:37.450
كلامهما العبد لا يتوجه الى شيء مريدا له الا بحب يحمله على ذلك فالحب هو الاصل الذي نشأت منه عبادة الله سبحانه وتعالى. وهذا الحب لا يقف عند منتهى المشروع الا بتقييده برجاء وخوف فان الحب اذا تتسايع معه صاحبه

121
00:53:37.450 --> 00:54:07.450
ربما اوصله الى الجراءة على الله عز وجل تحت دعوى محبته فان كثيرا من المتهتكين الى في مواقعة المحرمات يزعمون ان فرط محبتهم لله سبحانه وتعالى حمله عليها فكان من الناس من يشرب الخمر او يخادل النساء والمردان

122
00:54:07.450 --> 00:54:37.450
ويزعم ان ذلك محبة لله عز وجل لان سكرته بالخمر توصله الى غيبة يكون فيها شاهدا الله سبحانه وتعالى شهودا يفنى به عن غيره ويزعم ان صحبة ما تلتذ بالنفوس بصحبته يجعل في قلبه ولعا بالمحبة وشوقا محرقا يحمله على القرب من

123
00:54:37.450 --> 00:55:07.450
الله سبحانه وتعالى. فكثير من ملاحدة الخلق من المتصوفة وغيرهم اوقعهم في ذلك ما يزعمون من فرط المحبة التي لم تقيد بقيد الخوف والرجاء. فصار احدهم يتهتك في المحرمات ويتسايع فيها ويستكثر منها تحت اسم محبة الله سبحانه وتعالى. ذكر هذا المعنى

124
00:55:07.450 --> 00:55:37.450
والفرج ابن رجب في استنشاق نسيم الانس. واما خرج فان العبد اذا لم يكن له في قلبه طمع وامل لربه ضعف سيره. فالامل بالله عز وجل والطمع في تحقيق المطلوب مما يرجى عنده يحرك النفس الى العبادة ويقوي القلب عليها. واما

125
00:55:37.450 --> 00:56:07.450
الخوف فان المرأة ربما ضعفت نفسه في سيرها الى الله فان لم يكن يعلوها بصوت الخوف والا ركنت الى الطمع وتوسعت في امل حصول المقصود فغلبت الرجاء فوقع اتغلبها الرجاء بها في مهاوي الردى من تضييع الواجبات وانتهاك المحرمات

126
00:56:07.450 --> 00:56:27.450
اعمى للرغبة فيما عند الله سبحانه وتعالى والامل في سعة رحمته عز وجل. فلا يكتمل سير العبد الى الله عز وجل الا بحب ورجاء وخوف. ومثل ذلك في كلام ابن رجب وغيره بالطائر

127
00:56:27.450 --> 00:56:57.450
الذي له رأس وجناحان. فالرأس المحبة والجناحان الخوف والرجاء. فاذا قطع الراس مات الطير. واذا ذهبت محبة الله سبحانه وتعالى من قلب العبد انقطع سيره واذا كان الراس موجودا والجناحان مكسوران فان الطائر لا

128
00:56:57.450 --> 00:57:26.050
يستطيع الطيران ويكون القلب عاجزا عن التحليق فيما اراده الله عز وجل منه من العبادة فلا مكنة له على التحليق فيه والاسترسال فيما اراد الله عز وجل منه من العبادة الا بمحبة وخوف ورجاء. واذا زاد قدر واحد منها عما اوذي

129
00:57:26.050 --> 00:57:51.850
به شرعا وقع العبد في المحظور الافراط في المحبة يوقع في الالحاد الذي ذكرنا طرفا منه فيما سلف مما ذكره ابن رجب في استنشاق نسيم الانس والافراط في الرجاء يوقع في مذهب المرجئة والافراط في الخوف يوقع في مذهب

130
00:57:51.850 --> 00:58:21.850
هذه الخوارج فلا عبودية تكمل لله عز وجل الا باستيفاء جمع هذه المعاني الثلاثة في القلب وفق ما اراده الله سبحانه وتعالى واذن به. فكل واحد من هذه الاصول الثلاثة ينتهي الى قدر مأذون به. وبه تعلم ان للعبادات التي امرنا بها حدود

131
00:58:21.850 --> 00:58:48.650
تنبغي معرفتها ليقف العبد عندها ولا يقصر دونها ولا يتجاوزها فاذا غابت هذه الحدود وجهلها العبد لم يمكنه اقامة العبادة. فمن اهم مقاصد ما تنبغي معرفته حقائق العبادات والمقادير المفروضة منها شرعا

132
00:58:48.800 --> 00:59:17.200
فتعرف حقيقة العبادة ثم تعرف الواجب عليك منها. وتبين ذلك ان من العبادات المذكورة هي ركن من اركان العبادة الخوف. فينبغي ان تعرف حقيقته الشرعية اولا ثم تعرف الواجب منه شرعا فاما حقيقته الشرعية فتقدم ان الخوف شرعا

133
00:59:17.550 --> 00:59:48.800
ايش فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا. فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا. فمن لم يحط بهذه الحقيقة علما كيف يمكنه ان يكون قائما بعبادة الخوف لله سبحانه وتعالى. ومن عقل هذه الحقيقة امكنه

134
00:59:48.800 --> 01:00:18.800
وان يؤديها العارف ان حقيقة العبادة كونها فرار القلب ذعرا وفزعا الى الله يقوى في في نفسه اداؤها لاحاطته علما بحقيقتها فهو يميز هذه العبادة عن غيرها من عبادات وفي ادراكه معنى هذه العبادة على الوجه الشرعي في اول كلمة ما يدل على امكان الامتثال

135
01:00:18.800 --> 01:00:38.800
لها ومن لا يفرق بين هذه الكلمة وغيرها يقع منه نقص في معرفة حقيقة عبادة الخوف فان عبادة الخوف ليست هروب القلب من الله ذعرا وفزعا. لان الهروب لا يقع موقع الفراق. فان

136
01:00:38.800 --> 01:00:58.800
ان الهروب يكون نأي بالقلب عما يذعره لا ينتهي به الى طمأنينة. واما الفرار فانه ينتهي به الى طمأنينة ولذلك قال الله ففروا الى الله اني لكم منه نذير مبين. ولم يقل اهربوا الى الله

137
01:00:58.800 --> 01:01:28.800
لان الهروب يحصل به البعد عن المخوف. لكن لا يحصل به الطمأنينة والامان. فالهارب ابقى بعيدا عن مخوفه لكن لا يبقى قلبه ساكنا بالطمأنينة. واما الفار فانه بمن انعم مع تجرعه وتلبسه الطمأنينة والامان. فالخائف من الله عز وجل حقا هو فار اليه

138
01:01:28.800 --> 01:01:48.800
قال بعض السلف من خاف شيئا فر منه ومن خاف الله فر اليه. فمن لم يعي هذه الحقيقة شرعية للخوف لم يمكنه امتثالها. ووراء هذا الامر الثاني وهو معرفة القدر الواجب المفروض

139
01:01:48.800 --> 01:02:08.800
على العبد فان الله عز وجل كما خاطبك بالصلاة والصيام والزكاة والحج فجعل لها اقدارا وجعل الصلاة المفروضة عليك خمس صلوات باليوم والليلة وجعل الصيام المفروض عليك صوم شهر رمضان في السنة وجعل الزكاة المفروضة

140
01:02:08.800 --> 01:02:38.800
عليك هي المعينة باقدارها في الاموال المعروفة. وجعل الحج المفروض عليك هو قصد مكة لاداء نسك معلوم في العمر مرة واحدة فانه فرض عليك محبته وخوفه ورجاءه والتوكل عليه والاستعانة به والاستغاثة به سبحانه وتعالى. وهذه العبادات منها قدر واجب لا

141
01:02:38.800 --> 01:02:58.800
ابو الاتيان به ووراء ذلك قدر يكون نافلة فاعظم ما ينبغي الاعتناء به معرفة القدر الواجب في العبادة المفروضة عليك مما ذكرنا ويبينه ما ذكره ابن رجب رحمه الله تعالى في التخويف من النار ان

142
01:02:58.800 --> 01:03:28.800
الواجب عليك من الخوف هو ما حجزك عن الحرام وحملك على اداء الفرائض وما حجزك عن الحرام وحملك على اداء الفرائض فهذا هو الخوف المفروض عليك الذي ينبغي منك امتكاله فان لم تجده في قلبك فانك لم تأتي بما وجب عليك من خوف الله سبحانه

143
01:03:28.800 --> 01:03:58.800
تعالى وقل سائر القول المذكور في وقل كسائر كسائر وقل كالقول المذكور في سائر في سائر هذه الابواب المذكورة وبتقرير هذا المعنى تعرف قدر ما عند الناس من معرفة الله عز وجل فإن كثيرا من الناس يزعم معرفة التوحيد والعلم به والإحاطة بمسائله ويذكر ان الناس

144
01:03:58.800 --> 01:04:18.800
في التوحيد وان البلد على توحيد. فاذا حققته في بعض هذه المسائل وفشلت ما عنده من التقرير رأيت خوطا وخبطا واذا رأيت ذلك بين اظهر الناس فيما يتعلق بعلم التوحيد والعمل به

145
01:04:18.800 --> 01:04:42.150
رأيت خظا وخوضا اعظم واعظم مما يدلك على شدة الحاجة الى تعلم التوحيد وانه علم لا عنه العبد البتة فهو نفس انفاسه ولذة قلبه وراحة فؤاده. فمتى قصر العبد عنه لحقه نقص بقدر

146
01:04:43.450 --> 01:05:03.450
ما ينقص من عنايته بالتوحيد فتلحقه غصة وقلق واضطراب لجهله بما ينبغي عليه من التوحيد ومن امتلأ قلبه بمعرفة توحيد الله سبحانه وتعالى صار اسعد الناس. فقول النبي صلى الله عليه وسلم

147
01:05:03.450 --> 01:05:23.450
لما سأله ابو هريرة في الصحيح من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه فيه ايضا اعلام بان اسعد الناس في الدنيا هو من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه فالذي

148
01:05:23.450 --> 01:05:43.450
يمتلئ قلبه بتوحيد الله سبحانه وتعالى ولا يبقى في قلبه التفات الى غيره هو اسعد الناس. لانه لا نريد من الناس شيئا ولا يرجو منهم شيئا ولا يخاف منهم شيئا فامره كله لله وبالله والى الله وبلوغ هذه

149
01:05:43.450 --> 01:06:13.450
مرتبة يحتاج الى دوام مجاهدة وكمال صلة بالتوحيد علما وتعلما وتعليما وعملا وارشادا وهذا هو السر في ان كبار العلماء مهما بلغوا من العلم لا يستنكفون عن تدريس المتون المختصرة فيه. فلا يزالون يدرسون هذه المتون بشدة حاجتهم هم

150
01:06:13.450 --> 01:06:33.450
اليها قبل حاجة الناس فهم محتاجون اليها والناس محتاجون اليها فاجزوا احدهم يدرس فتجد احدهم يدرس هذه المتون مرة بعد مرة حتى ان شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى ذكر في اخباره انه درس متن

151
01:06:33.450 --> 01:06:56.400
ثلاثة الاصول في بلدة الدلم لما كان قاضيا فيها اكثر من مئة مرة. واذا جئت الى بعض الناس الذين يشار اليوم اليهم الاصابع فسألته كم مرة درست ثلاثة الاصول؟ فقال درسناها بحمد الله مرة واحدة في خمس

152
01:06:56.400 --> 01:07:16.400
سنوات لم نترك فيها شيئا الا بينا معانيه. وهذا في الحقيقة لا يدري معاني ثلاثة الاصول. فان معاني ثلاثة الاصول ليست لتطويل العبارات والاستكثار من المنقولات ولكن بيان معاني ثلاثة الاصول بتشييد التوحيد في نفوس الناس والاكثار منه

153
01:07:16.400 --> 01:07:36.400
فتكريرها مرة بعد مرة ابلغ في نفع الناس من بيان يطول هذه السنوات الخمس او السنوات الثلاث ثم لا يبقى في نفس المتكلم فضلا عن من تلقى عنه في خمس سنوات ان وجد واحد لزمه في هذه السنوات الخمس

154
01:07:36.400 --> 01:07:56.400
استوفى هذا الكتاب لا يبقى فيه ما ينبغي من التوحيد. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى في تتمة نقله عن ابن وهذا وهو حقيقة دين الاسلام اي التوحيد المذكور من الحب والخوف والرجاء هو حقيقة دين الاسلام كما في

155
01:07:56.400 --> 01:08:20.700
المسند عن بث ابن حكيم عن ابيه عن جده وهو مهز بن حكيم ابن معاوية ابن حيدة رضي الله عنه وجده معاوية ابن حيده صحابي معروف انه قال صلى الله عليه وسلم والله يا رسول الله ما اتيتك الا بعد ما حلفت عدد اصابعي هذه الا آتيك فبالذي بعثك بالحق

156
01:08:20.700 --> 01:08:40.700
لما بعثك به قال الاسلام قال وما الاسلام؟ قال ان تسلم قلبك وان توجه وجهك الى الله وان تصلي الصلوات. الحديث واسناده حسن. والحديث المذكور مبين حقيقة الاسلام لان الاسلام كما

157
01:08:40.700 --> 01:09:08.950
عندما الاستسلام لله سبحانه وتعالى. وهذا الاستسلام المذكور في الحديث نوعان. وهذا اسلام المذكور في الحديث نوعان احدهما استسلام الباطن احدهما اسلام الباطل في قوله ان تسلم قلبك في قوله ان تسلم قلبك

158
01:09:09.050 --> 01:09:39.050
والاخر استسلام الظاهر في قوله ان توجه وجهك الى الله. والثاني استسلام الظاهر في قوله ان توجه وجهك الى الله. فلا يبلغ العبد ما يراد منه من اسلام الا بالاستسلام الكامل باطنا وظاهرا المعرب عنه في هذا الحديث بان الباطن يكون

159
01:09:39.050 --> 01:09:59.050
بان تسلم قلبك فلا يكون في قلبك شيء لغير الله سبحانه وتعالى فلا محبة ولا رجاء ولا خوف الا من الله سبحانه وتعالى. ويلزمك ايضا ان توجه وجهك الى الله. فليس

160
01:09:59.050 --> 01:10:19.050
في وجهك قبلة تتوجه اليها وتقبل عليها في مطالبك الا الى الله سبحانه وتعالى. ومن استحكم وفي قلبه هذا المعنى من الاستسلام حصل له الاسلام الصحيح وكماله على حسب كمال هذه

161
01:10:19.050 --> 01:10:49.050
المعاني في قلبه فخلص الخلق يكون فيهم من اسلام القلب الباطن واسلام الظاهر ما بيؤك عن شدة ديانتهم ومكانة معرفتهم بالله سبحانه وتعالى. في ظهر من احوال اقوالهم واقوالهم ما يخبرك عن كمال اسلامهم. في ظهر من احوالهم وافعالهم واخبارهم ما

162
01:10:49.050 --> 01:11:19.050
يدلك على كمال اسلامهم كما قال ربعي ابن عامر لرستم اتيتم لتخرجون من ملكنا فقال اتينا لنخرج الناس من عبادة غير الله الى عبادة الله وحده. فالمقصود ممن يعرف الاسلام في مبتغاه الذي يريده من الناس هو ان يخرج الناس من ذل الدنيا الى عز

163
01:11:19.050 --> 01:11:39.050
الدنيا والاخرة ومن ضيق الدنيا الى سعة الدنيا والاخرة وذلك باخراجهم من عبادة غير الله عز وجل الى عبادة الله عز وجل وحده. فكمال معرفته بالاسلام باطنا وظاهرا جعله يبين بهذه العبارة. لرستم في

164
01:11:39.050 --> 01:12:09.050
مقصودهم من الجهاد والقتال فهم لا يقاتلون ليريقوا الدماء. ولا ليحوزوا الاموال ولا ليجمعوا ما اتسعوا الى الاراضي الى املاكهم بل هم يقاتلون الخلق لتحصيل اسلامهم وايمانهم وتوحيدهم لله وتعالى ثم قال ثم قال ابن القيم رحمه الله تعالى فيما نقله عنه المصنف

165
01:12:09.050 --> 01:12:29.050
قال واخرج محمد ابن نصر المروزي من حديث خالد بن معدان عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان للاسلام صوا يعني اعلاما تدل عليه ومنارا كمنار الطريق من ذلك ان تعبد الله ولا تشرك به

166
01:12:29.050 --> 01:12:49.050
فيه شيئا وتقيم الصلاة الى اخر ما ذكر. فدين الاسلام ليس دعوا عاطلة. فدين الاسلام ليس دعوا عاضلة ولا مقالة تروج لا حقيقة لها. بل دين الاسلام له اعلام تدل

167
01:12:49.050 --> 01:13:09.050
عليه وعلامات ترشد اليه وهو ما امر الله عز وجل به من الفرائض امتثالا وما نهى عنه كفا وترك فلا يكون العبد مسلما الا بتحصيل هذا الاصل. والحديث المذكور روي من وجوه يشد بعضها بعض

168
01:13:09.050 --> 01:13:29.050
ويقضي بتحسين هذا الحديث. ثم قال وهذا معنى قوله تعالى ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى والى الله عاقبة الامور. فقوله تعالى ومن يسلم وجهه الى الله وهو

169
01:13:29.050 --> 01:13:49.050
هو محسن يدل على اسلام الباطن واسلام الظاهر. فاسلام الباطن في قوله الى الله فاسلام الباطن في قوله الى الله لان الباطن خفي لا يطلع عليه فلا يتميز الا بتوجه

170
01:13:49.050 --> 01:14:19.050
الى الله فاذا صار الباطل متوجها الى الله صار محققا لما ينبغي من استسلامه. واما الظاهر ففي قوله وهو محسن لان العمل الظاهر لا يكون موافقا للاسلام حتى يكون صاحبه محسنا باتيانه بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهذا معنى تفسير الجماعة

171
01:14:19.050 --> 01:14:39.050
السلف لقوله وهو محسن باتباع النبي صلى الله عليه وسلم لانه لا يكون مسلما كما ينبغي منه الا بان يكون على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا تحقق هذا تحقق قوله فقد استمسك

172
01:14:39.050 --> 01:15:09.050
بالعروة الوثقى فهي جواب الشرط المذكور في فعله ومن يسلم فالمسلم ظاهرا وباطنا لله عز وجل يكون مستمسكا بما اتى بالعروة الوثقى اي متعلقا بشيء قوي وثيق وهو توحيد توحيد الله سبحانه وتعالى وهذا معنى قول جماعة من السلف بالعروة الوطقى لا اله الا الله لان من كان على هذه الالحان

173
01:15:09.050 --> 01:15:29.050
كان محققا للا اله الا الله ثم قال وقوله تعالى وهذه اية اخرى تأتي في الباب واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين

174
01:15:29.050 --> 01:15:49.050
وجعلها كلمة باقية في عقبه. اي لا اله الا الله. ثم قال المصنف فتدبر كيف عبر الخليل السلام عن هذه الكلمة العظيمة بمعناها الذي دلت عليه ووضعت له من البراءة من كل ما يعبد من دون الله من

175
01:15:49.050 --> 01:16:09.050
معبودات الموجودة في الخارج يعني في الاعيان عند الخلق كالكواكب والهياكل والاصنام التي صورها قوم نوح على صور الصالحين ود وصواع ويغوث ويعوق ونثر وغيرها من الاوثان والانداد التي كان يعبدها المشركون باعيانها

176
01:16:09.050 --> 01:16:30.200
فقول ابراهيم وجعلها كلمة باقية في عقبه بعد قوله انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني ينتظم فيه بعض معنى لا اله الا الله وهو نفي غير الله سبحانه وتعالى من المعبودات. ويتم المعنى

177
01:16:30.200 --> 01:16:50.200
بما ذكره بعد بقوله ولم يستثني من جميع المعبودات الا الذي فطره وهو الله وحده لا شريك له فهو الذي جل عليه كلمة الاخلاص مطابقة كما قال تعالى ذلك بان الله هو الحق وانما يدعون من دونه هو

178
01:16:50.200 --> 01:17:10.200
الباطل وفي الاية الاخرى ذلك بان الله هو الحق وانما يدعون من دونه الباطل. فابراهيم عليه الصلاة والسلام ذكر المعنى اولا ثم ذكر الكلمة. فالمعنى في قوله انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني. ثم ذكر

179
01:17:10.200 --> 01:17:30.200
كلمة فقال وجعلها كلمة باقية في عقبه وهذه الاية من اكمل ما تفسر به كلمة التوحيد لان ابراهيم اشار اليها بقوله وجعلها كلمة باقية في عقبه يعني لا اله الا الله وهذا الجعل كائن بمن

180
01:17:30.200 --> 01:17:50.200
في قوله انني براء مما تعبدون الا الا الذي فطرني من النفي والاثبات. فقوله انني وامي ما تعبدون نفي كالنفي في قولك لا اله وقوله الا الذي فطرني اثبات كالاثبات في قولك الا الله

181
01:17:50.200 --> 01:18:10.200
وسيأتي هذا في كلام المصنف رحمه الله تعالى. وقوله في هذه الاية وجعلها كلمة باقية في عقبه يعني التوحيد فلا يزال التوحيد في عقب إبراهيم عليه الصلاة والسلام حتى يرث الله الأرض ومن عليها

182
01:18:10.200 --> 01:18:30.200
وهذه الاية هي اصل الاحاديث المروية في بقاء الطائفة المنصورة والفرقة الناجية فانهما اصدقاء فان الاحاديث المذكورة مصدقة لما في القرآن الكريم من بقاء التوحيد في ذرية ابراهيم عليه الصلاة

183
01:18:30.200 --> 01:18:50.200
والسلام. ثم قال المصنف رحمه الله فكل عبادة يقصد بها غير الله من دعاء وغيره فهي باطلة لانها جعلت لمن ليست له. والشيء اذا جعل لما لمن ليس له كان باطلا. لان الموافق للحق ان

184
01:18:50.200 --> 01:19:10.200
اجعل الشيء لمن هو له والعبادة حق لله عز وجل. قال الله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا فاذا جعلت العبادة بغير الله كان ذلك باطلا كما قال الله تعالى وانما يدعون من دونه

185
01:19:10.200 --> 01:19:30.200
هو الباطل. ثم قال رحمه الله تعالى وهي اي جعل العبادة لغير الله الشرك الذي لا يغفره الله عز وجل لبشاعته وشناعته وقبحه وتقدم في باب الخوف من الله ذكر سبعة امور

186
01:19:30.200 --> 01:19:54.200
توجب قبح الشرك ما ثبته توجب قبح الشرك في باب الخوف من الشرك تبين قبح الشرك وسوء ومذمته وعظم كونه ظلما فيما يتعلق بحق الله سبحانه وتعالى. قال المصنف قال تعالى ثم قيل لهم

187
01:19:54.200 --> 01:20:14.200
اينما كنتم تشركون من نجوم الله؟ قالوا ضلوا عنا. بل لم يك بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا. كذلك يضل الله الكافرين ان يبلغوا من ضلالهم في عدم معرفتهم حينئذ وبرائتهم منهم ان يكون الحال كأنهم لم يدعوهم

188
01:20:14.200 --> 01:20:34.200
من دون الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر معنى اية اخرى تأتي في الباب وهي قوله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم. فقال وفي الحديث الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه

189
01:20:34.200 --> 01:20:49.850
الاية على عدي ابن حازم الطائي فقال يا رسول الله لسنا نعبدهم قال اليس يحلون لكم ما حرم الله فتحلونه ويحرمون ما احل الله فتحرمونه؟ قال بلى فقال النبي صلى الله عليه وسلم فتلك

190
01:20:49.850 --> 01:21:12.600
عبادتهم قال فصارت طاعتهم في المعصية عبادة لغير الله عز وجل. لانهم اجابوهم الى ما دعوهم اليه والطاعة تكون لله سبحانه وتعالى فيما امر به. واما طاعة غيره في المعصية

191
01:21:12.600 --> 01:21:32.600
فهي من اتخاذه ربا وتكون تارة مخرجة له من الملة وتكون تارة منقصة لتوحيده كما سيأتي بيانه في كلام المصنف نقلا عن ابي العباس ابن تيمية. ثم قال كما هو الواقع في هذه الامة. من طاعة

192
01:21:32.600 --> 01:21:52.600
من يطيعونه في معصية الله سبحانه وتعالى بان يجعلوا لهم ما لله عز وجل ويعتقدوا في امرهم ما يعتقدون في امر الله سبحانه وتعالى. فيكون الامر الذي حرمه الله عز وجل عند هؤلاء المطيعين

193
01:21:52.600 --> 01:22:12.600
الحل والامر الامر الذي حرمه الله عز وجل معتقد الحل. والامر الذي احله الله عز وجل معتقد التحليل معتقد التحليل وهذا من الشرك الاكبر المنافي للتوحيد الذي هو مدلول شهادة ان لا اله الا الله. ثم قال

194
01:22:12.600 --> 01:22:32.600
فتبين بهذه الاية ان كلمة الاخلاص نفت هذا كله لمنافاته لمدلول هذه الكلمة فاثبت ما نفته من الشرك وتركوا ما اثبتته من التوحيد. ثم ذكر اية اخرى من ايات الباب تأتي فقال وقوله تعالى ومن

195
01:22:32.600 --> 01:22:52.600
جنة من يتخذ من دون الله اندادا يحبونه فحب الله. فكل من اتخذ ندا لله يدعوه من دون الله ويرغب اليه لما يؤمله منه من قضاء حاجاته وتفريج كرباته كحال عباد القبور والطواغيت والاصنام فلا بد ان يعظموهم

196
01:22:52.600 --> 01:23:12.600
لذلك فانهم احبوهم مع الله وان كانوا يحبون الله تعالى فيقولون لا اله الا الله ويصلون ويصومون فقد اشركوا بالله في المحبة بمحبة غيره وعبادة غيره فاتخاذهم الانداد يحبونه كحب الله يبطل كل قول يقولونه وكل عمل يعملونه لان

197
01:23:12.600 --> 01:23:32.600
ان المشرك لا يقبل له عمل ولا يصح منه فاعمالهم كائنة هباء منثورا لاتخاذهم اندادا من دون الله سبحانه وتعالى. وتقدم ان الند في لسان العرب ما جمع معنيين. وتقدم ان الند في لسان العرب

198
01:23:32.600 --> 01:24:05.300
مما جمع معنيين احدهما الشبه والمماثلة. احدهما الشبه والمماثلة. والاخر الضبع دول مخالفة والاخر الضد والمخالفة. ثم قال وهؤلاء وان قالوا وهؤلاء وان قالوا لا اله الا الله فقد تركوا كل قيد قيدت فيه هذه الكلمة العظيمة من العلم بمدلولها. لان المشرك جاء

199
01:24:05.300 --> 01:24:25.300
بمعناها الذي يقتضي افراد الله بالعبادة. ومن جهله بمعناها جعل لله شريكا في المحبة فيها وهذا هو الجهل المنافي للعلم بما دلت عليه من الاخلاص. ولم يكن صادقا في قولها لانه لم ينفي ما نفته من الشرك ولم

200
01:24:25.300 --> 01:24:45.300
اثبتته من الاخلاص وترك اليقين ايضا لانه لو عرف معناها وما دلت عليه لانكره او شك فيه اي لانكر ما وشك فيه ولم يقبله وهو الحق ولم يكفر بما يعبد من دون الله كما في الحديث بل امن بما يعبد من دون الله

201
01:24:45.300 --> 01:25:11.150
اي باتخاذه الند ومحبته له وعبادته اياه من دون الله كما قال الله تعالى والذين امنوا اشد حبا لله لانهم اخلصوا له الحب فلم يحبوا الا اياه يعني محبة عبادة وتأليف ويحبون من احب من الذوات والاعمال التي يحبها الله

202
01:25:11.150 --> 01:25:31.150
الله سبحانه وتعالى ويخلصون اعمالهم جميعا لله ويكفرون بما عبد من دونه. فحقيقة محبتهم لله الا يكون شيء من عملهم لغير الله فهم مطيعون لله عز وجل لا يعصونه في ما امرهم

203
01:25:31.150 --> 01:25:51.150
والذين يزعمون محبة الله عز وجل وهم يعصونه كاذبون في دعوى المحبة. واذا كانت تلك الدعوة في معصية الله عز وجل هي الشرك كان كذبها ظاهرا. قال الشاعر ونسب الى

204
01:25:51.150 --> 01:26:11.150
العدوية تعصي الاله وانت تزعم حبه هذا لعمري في القياس بديع. لو كان حبك صادقا لاطعته. ان المحب لمن يحب مطيع فالذين يشركون بالله ويزعمون انهم يحبون الله كاذبون في دعوى المحبة لان دعوة

205
01:26:11.150 --> 01:26:41.150
والمحبة تتضمن تجريد التوحيد لله والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. تعلق صدق محبته سبحانه وتعالى لا على طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم اعظمها طاعته في توحيد الله. قال ابن

206
01:26:41.150 --> 01:27:01.150
القيم رحمه الله تعالى لما كثر المدعون للمحبة طلبوا باظهار الحجة واظهار الحجة قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله انتهى كلامه وكان الحسن البصري يسميها اية المحنة لان الله عز وجل امتحن

207
01:27:01.150 --> 01:27:21.150
ان الخلق بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي امتحانهم بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. امتحان بمحبتهم لله عز وجل فيما دعاهم اليه النبي صلى الله عليه وسلم من توحيد الله عز وجل وفيه

208
01:27:21.150 --> 01:27:41.150
صحيح مسلم انما بعثتك ليبتليك وابتلي بك واعظم الابتلاء له صلى الله عليه وسلم في بعثه بشيرا ونذيرا وجعله رسولا. واعظم الابتلاء به صلى الله عليه وسلم هو في دعوته

209
01:27:41.150 --> 01:28:11.150
الخلق الى توحيد الله عز وجل وافراده بالعبادة. ثم قال المصنف فبهذا يتبين لمن وفقه الله تعالى لمعرفة الحق وقبوله دلالة هذه الايات العظيمة التي ذكرها المصنف في هذا الباب وبين الشارح معانيها اجمالا قال في هذا الموضع قال دلالة هذه الايات العظيمة على معنى شهادة

210
01:28:11.150 --> 01:28:31.150
لا اله الا الله وما نفته من الشرك والمحبة مع الله كما هو الواقع من عباد القبور واخلاص المحبة وغيرها من انواع وعلى التوحيد الذي هو معناها وهو الذي دعت اليه جميع المرسلين. فتدبر اي فتأمل هذا الكلام

211
01:28:31.150 --> 01:28:51.150
وما يؤول اليه مما يجب من اخلاص التوحيد لله عز وجل ونفي الشرك عن غير الله عز وجل وفي كلام الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في موضع من الدرر السنية عند قوله سبحانه وتعالى قل ادعوا

212
01:28:51.150 --> 01:29:11.150
الذين زعمتم من دونه الاية قال فرحم الله عبدا تدبر هذه الاية العظيمة وعرف ما نزلت انتهى كلامه واذا كان هذا في اية واحدة من هذه الايات تعريفا بعلو شأنها وجلالة ما فيها من معاني

213
01:29:11.150 --> 01:29:31.150
من توحيد الله فكيف بمنتظم في هذا الباب من ايات تبين العناية بالتوحيد وتكشف عن حقيقته وتدل عليه فكيف بما في كتاب الله عز وجل من التوحيد المبين ما يجب لله سبحانه وتعالى من

214
01:29:31.150 --> 01:29:51.150
الحق ومن عرف ما في القرآن الكريم من بيان حق الله عز وجل عظمت محبته للقرآن الكريم وزاد الفه له بما يجد فيه من بيان اعظم حق وتعريف العبد باعظم ما تصلح به حياته ويستقيم به امره

215
01:29:51.150 --> 01:30:11.150
به عيشه ويتحقق فلاحه ونجاته في الدنيا والاخرة. فتعظم محبته للقرآن الكريم. ومن اعظم ما يوفق الله عز وجل به العبد في اخذ القرآن الكريم ان ان يكون محبا له فرحا به فرحا به

216
01:30:11.150 --> 01:30:31.150
ولما سئل الشيخ عبدالرحمن الدوسري رحمه الله تعالى عن الة المفسر وكيف يكون المرء مفسرا؟ قال اول ذلك فرحه بالقرآن الكريم. اي ان يكون في قلبه من الاقبال الى القرآن. واهتبال الفرص في

217
01:30:31.150 --> 01:30:51.150
النظر في معانيه وادمان قراءته ما يدل على تعلق العبد على تعلق قلب العبد بهذا الكتاب. فيكون هذا تعلق معينا على بروز هذه المعاني بين ناظريه وقربها من قلبه فيعرب عنها بلسانه. وهو الذي كان من احوال

218
01:30:51.150 --> 01:31:11.150
سلف كالمذكور في اخبار مالك ابن انس في مقدمة الجرح والتعديل عن عبد الله ابن وهب انه قال كنا نعجب من نزع مال من القرآن اي في وجوه ما يستنبطه من المعاني في القرآن. كنا نعجب من نزع مالك من القرآن فسألنا عن اخته

219
01:31:11.150 --> 01:31:31.150
عن شغله اذا دخل بيته فقالت انه اذا دخل بيته لم يكن له شغل الا القرآن. فلما كانت هذه حاله بالاقبال على القرآن الكريم كان عنده من كمال العلم والمعرفة بالقرآن الكريم ومعانيه ما ليس

220
01:31:31.150 --> 01:31:51.150
لغيره من اضرابه وشركائه في العلم رحمهم الله تعالى. ومن ذلك قول الله عز وجل قل بفضل الله و وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. فان مما يندرج في الفرح المأمور به في هذه الاية القرآن الكريم

221
01:31:51.150 --> 01:32:16.250
فانه من فضل الله عز وجل ورحمته ثم شرع المصنف بعد هذا البيان المجمل الى في تبيين الايات المذكورة بيانا مفصلا من اكمل العلم وسائقه اليه شدة المحبة لبيان توحيد العبادة فان المرء ربما

222
01:32:16.250 --> 01:32:36.250
يقول ان ادراج هذا الكلام في مواضعه انسب واجمع للعلم. وهذا يقوله من يجري على الظواهر لكن من يجري مع البواطن فيعرف قدر التوحيد يعلم ان تكرار هذه المعاني مرة بعد مرة امكن وانفع كما ذكره ابو العباس ابن تيمية

223
01:32:36.250 --> 01:32:59.850
في كلام له لا احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة هم اقرب الاية. قال الشارح رحمه الله تعالى يتبين معنى هذه الاية بذكر ما قبلها وهي قوله تعالى

224
01:32:59.850 --> 01:33:19.850
قم يا دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا. الآية قال ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى قل يا للمشركين الذين عبدوا غير الله ادعوا الذين زعمتم من دونه من الاصنام والاندان والربو اليهم فانهم لا يملكون كشف الضر عنكم

225
01:33:19.850 --> 01:33:38.250
اي بالكلية ولا تحويلا اي ولا ان يحولوه الى غيركم. فان الذي يقدر على ذلك هو الله وحده لا شريك له. قال العوفي وعن ابن رضي الله عنهما في الاية كان اهل الشرك يقولون نعبد الملائكة والمسيح وعزيرا وهم الذين يدعون

226
01:33:38.750 --> 01:33:55.350
وروى البخاري في آيتان ابن مسعود رضي الله عنه قال ناس من الجن قال قال ناس من الجن كانوا يعبدون فأسلموا وفي رواية كان ناس من الانس يعبدون ناسا من الجن فاسلم الجن وتمسك هؤلاء بدينهم

227
01:33:55.650 --> 01:34:15.650
وقول ابن مسعود رضي الله عنه هذا يدل على ان وهو كذلك على كلا القولين. وقال الله عنهما في الاية قال عيسى وامه وعزير. وقال مغيرة عن ابراهيم كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول في هذه الآية

228
01:34:15.650 --> 01:34:35.650
هم عيسى وعزير والشمس والقمر. وقال مجاهد رحمه الله تعالى عيسى وعزير ابن الملائكة. وقوله تعالى ويرجون رحمته ويخافون عذابه لا تتم العبادة الا بالخوف والرجاء. فكل داع دعاء عبادة او باستغاثة لابد له من ذلك فاما ان يكون

229
01:34:35.650 --> 01:34:55.650
خائفا واما ان يكون راجيا واما ان يجتمع فيه الوصفان. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في هذه الآية لما ذكر اقوالا المفسرين وهذه الاقوال كلها حق فان الاية تعم من كان معبوده عابدا لله سواء كان من الملائكة او من الجن او من

230
01:34:55.650 --> 01:35:15.650
البشر والسلف في تفسيرهم يذكرون جنس المراد بالاية على نوع التمثيل كما يقول الترجمان لمن سأله ما معنى الخبز فيريه رغيفا افاقوا هذا. فالاشارة الى نوعه الى عينه وليس مرادهم بذلك تخصيص نوع دون نوع مع شمول الاية. فالآية

231
01:35:15.650 --> 01:35:35.650
خطاب لكل من دعا من دون الله مدعوا وذلك المدعو يبتغي الى الله الوسيلة ويرجو رحمته ويخاف عذابه. فكل من دعا اذا اوغى فكل من دعا ميتا او غائبا من الانبياء والصالحين سواء كان بلفظ الاستغاثة او غيرها فقد تناولتهم هذه الاية. كما

232
01:35:35.650 --> 01:35:55.650
من دعا الملائكة والجن فقد نهى الله عن دعائهم وبين انهم لا يملكون كشف الضر عن الداعين ولا تحويله لا يرفعونه بالكلية ولا ويحولونه من موضع الى موضع فتغيير صفته او قدره ولهذا قال ولا تحويلا فذكر نكرة تعم انواع التحويل

233
01:35:55.650 --> 01:36:15.400
فكل من دعا ميتا او غائبا من الانبياء والصالحين اودع الملائكة فقد دعا من لا يغيثه ولا يملك كشف الضر عنه ولا تحويله انتهى وفي هذه الاية رد على من يدعو صالحا ويقول انا لا اشرك بالله شيئا. الشرك عبادة الاصنام

234
01:36:17.000 --> 01:36:43.000
بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها. والجهة الثانية نظم سياقها. فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله في الصفحة الثانية والخمسين بعد المائتين ولا تحويلا التحويل نقل الشيء

235
01:36:43.400 --> 01:37:10.300
التحويل نقل الشيء حسا او معنى. نقل الشيء حسا او معنى فمن نقله حسا تغيير موضعه فمن نقله حسا تغيير موضعه ومن نقله معنى تغيير صفته او قدره تغيير صفته او قدره

236
01:37:10.400 --> 01:37:30.400
واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارح رحمه الله تعالى شرع يبين ما ذكره جده من ادلة هذا الباب في قوله وقوله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم

237
01:37:30.400 --> 01:37:50.400
الوسيلة ايهم اقرب الاية؟ فقال الشارح يتبين معنى هذه الاية بذكر ما قبلها وهي قوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا الاية. قال ابن كثير رحمه الله يقول

238
01:37:50.400 --> 01:38:15.950
على قل يا محمد وتقدم ان الاكمل هو مخاطبته في النداء بما خاطبه الله عز قال الله تعالى يا ايها النبي اتق الله فيخاطب النبي صلى الله عليه وسلم باسم النبوة او باسم الرسالة ادبا معه صلى الله عليه وسلم

239
01:38:15.950 --> 01:38:35.950
ذكر هذا المعنى كما تقدم ابن باديس في مجالس التفسير في رسالة افردت منه تتعلق بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وذكره عند هذا الموضع من حاشيته محمد حامد الفقي في حاشيته على فتح المجيد

240
01:38:35.950 --> 01:38:55.950
واقره شيخنا ابن باز فان حاشية الفقيه قرأت كاملة على الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى فاقر ما فيها وما كان محتاجا الى التنبيه علق عليه بنجمة مفردة وهذه الجملة مما اقره دون تعليق فيكون

241
01:38:55.950 --> 01:39:15.950
مما توارد عليه هؤلاء الثلاثة تنبيها في الادب الواجب مع النبي صلى الله عليه وسلم بندائه بما ناداه به الله عز وجل كقولك يا ايها النبي او يا ايها الرسول قل يا محمد للمشركين الذين عبدوا غير الله ادعوا

242
01:39:15.950 --> 01:39:35.950
زعمتم من دونه من الاصنام والانداد وارغبوا اليهم فانهم لا يملكون كشف الضر عنكم اي بالكلية ولا تحويلا اي ولا ان يحولوه الى غيركم فان الذي يقدر على ذلك هو الله وحده لا شريك له. قال العوفي

243
01:39:35.950 --> 01:40:01.400
وعن ابن عباس بالاية كان اهل الشرك يقولون نعبد الملائكة والمسيح وعزيرا وهم الذين يدعون والعوف هو ابن سعد العوفي عطية بن سعيد العوفي احد رواة التفسير عن ابن عباس وفيه ضعف لكن نقله التفسير يشبه ان

244
01:40:01.400 --> 01:40:21.400
هنا نسخة كالنسخ المنقولة عن ابن عباس. فالاصل فيها القبول الا ان يكون فيها ما يستنكر مما يخالف المنقول عن ابن عباس والقول في اسانيد المفسرين غير القول في اسانيد الاحاديث النبوية ولبيان هذا مستوفا

245
01:40:21.400 --> 01:40:41.400
قوم اخر ثم قال وروى البخاري في الاية عن ابن مسعود قال ناس من الجن كانوا يعبدون فاسلموا وفي رواية كان ناس من الانس يعبدون ناسا من الجن فاسلم الجن وتمسك هؤلاء بدينهم اي صار اولئك المدعوين اولئك المدعوون من دون

246
01:40:41.400 --> 01:41:01.400
الهي يدعون الله عز وجل وحده وصار اولئك وبقي اولئك الذين يدعونهم يدعونهم من دون الله عز وجل. والفرق بين القولين ان القول الاول وهو قول ابن عباس جعل ذلك متعلقا بالملائكة والمسيح وعزير

247
01:41:01.700 --> 01:41:21.700
والقول الثاني جعل متعلقه اولئك الجن الذين اسلموا وبقي من يدعوهم من الانس وكلاهما ثابت في القرآن فان المسيح دعي من دون الله سبحانه وتعالى. قال الله تعالى واذ قال الله

248
01:41:22.850 --> 01:41:41.600
يا عيسى ابن واذ قال الله اانت التي فيها انت قلت للناس قال الله تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله فهذا

249
01:41:41.600 --> 01:42:01.600
فيه اعلام بوقوع دعاء عيسى وامه من دون الله سبحانه وتعالى وكذلك في القرآن التصريح بدعاء الملائكة وعزير من دون الله سبحانه وتعالى. فهذا في الناس موجود وذاك في الناس موجود فكلا

250
01:42:01.600 --> 01:42:31.600
المذكورين في هذين الخبرين صحيح باعتبار الواقع. ثم قال وقول ابن مسعود هذا يدل على ان الوسيلة هي الاسلام. اي انهم باسلامهم تقربوا الى الله عز وجل. فقوله فاسلم الجن اي ابتغوا الوسيلة الى الله عز وجل بالاسلام وهو كذلك على القولين يعني حتى على القول الاول

251
01:42:31.600 --> 01:42:51.600
فان الملائكة والمسيح وعزيرا يدعون الله سبحانه وتعالى ويبتغون اليه الوسيلة. ثم ذكر اقوالا وترجع الى ما تقدم وتشاركه فقال وقال السدي عن ابي صالح عن ابن عباس في الاية قال عيسى

252
01:42:51.600 --> 01:43:20.200
آآ وامه وعزير والسدي من علماء التفسيرين المشهورين واسمه اسماعيل ابن عبدالرحمن السدي ويقال له السدي الكبير تمييزا له عن السدي الصغير واسمه مروان ابن محمد والسد الصغير هو راوي التفسير المعروف بالمقباس عن ابن عباس

253
01:43:20.750 --> 01:43:40.750
ويسمى ايضا بنون الارتباس عن ابن عباس وهي نسخة مشهورة عن ابن عباس مدارها عن السدي الصغير وهو شديد الضعف اما السدي الكبير فهو من علماء التفسير وهو حسن الحديث. وهذا الاسناد من اسانيد التفسير السدي عن ابي صالح وهو باذان ويقال

254
01:43:40.750 --> 01:44:05.600
ما دام مولى امي هانئ عن ابن عباس من اية المذكورة وابو صالح لم يسمع من ابن عباس وكأنه نسخة وابن ابو صالح لم يسمع من ابن عباس وكأنه نسخة وهذا كثير فيما ينقل عن ابن عباس اصله من النسخ المنقولة التي

255
01:44:05.600 --> 01:44:28.350
كتبت عنه رضي الله عنه في التفسير ثم رويت من وجوه معروفة مضبوطة كرواية ابي صالح عنه ورواية علي ابن ابي طلحة عنه فان عليا لم يسمع من ابن عباس لكنه اخذ نسخة تفسيره عن مجاهد بن جبر وعن غيره ومع وقوع هذه العلة فيه فان في

256
01:44:28.350 --> 01:44:48.350
روايته فان تفسيره كان معتمد البخاري في صحيحه فاكثر من ايراده معلقا وقال الامام احمد في مصر رحلة في مثل نسخة يوحل اليها يعني نسخة معاوية بن صالح عن ابي صالح معاوية بن صالح عن علي بن ابي طلحة عن ابن

257
01:44:48.350 --> 01:45:13.100
عن ابن عباس وكان راويها عن معاوية بن صالح عبدالله بن صالح وعنه رواها الكبار كابي حاتم الرازي واحمد بن حنبل وغيرهما. ثم قال وقال مغيرة عن إبراهيم كان ابن عباس يقول في هذه الاية هم عيسى وعزير والشمس والقمر وقال مجاهد عيسى وعزير والملائكة

258
01:45:13.100 --> 01:45:33.100
هذه الاقوال كلها ترجع الى اصل واحد كما سيأتي فان هؤلاء المدعوين جميعا من دون الله هم عباد بالله عز وجل كائنون تحت قهره وسلطانه سبحانه وتعالى. ثم قال وقوله ويرجون

259
01:45:33.100 --> 01:45:53.100
رحمته ويخافون عذابه لا تتم العبادة الا بالخوف والرجاء. فتقدم بيان هذا ثم قال فكل داع دعا. فكل داع دعاء عبادة او استغاثة لابد له من ذلك. والمراد بالاستغاثة دعاء السؤال. لان الدعاء ينقسم

260
01:45:53.100 --> 01:46:25.850
الى قسمين احدهما دعاء العبادة. لان الدعاء ينقسم الى قسمين. احدهما دعاء العبادة. وحقيقته امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع وحقيقته امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع وثانيهما دعاء مسألة دعاء مسألة وحقيقته سؤال العبد ربه

261
01:46:25.850 --> 01:46:49.700
العبد ربه حصول ما ينفعه ودوامه طلب العبد ربه حصول ما ينفعه ودوامه ودفع ما يضره او رفعه ودفع ما يضره او رفعه. قال فكل داع دعاء عبادة او استغاثة يعني مسألة لابد

262
01:46:49.700 --> 01:47:09.700
مد له من ذلك فاما ان يكون خائفا واما ان يكون راجيا واما ان يجتمع فيه الوصفان. فاما ان يكون قلبه منجمع على على الذعر والفزع واما ان يكون قلبه منجمعا على الامل والطمع فيكون في الاول خائفا

263
01:47:09.700 --> 01:47:29.700
وفي الثاني راجيا واما ان يجتمع فيه الوصفان وهذا اكمل فاذا قارنتهما المحبة فهذا اكمل واكمل قال شيخ الاسلام رحمه الله في هذه الاية لما ذكر اقوال المفسرين فهذه الاقوال اي المتقدمة كلها حق فان الاية تعم من

264
01:47:29.700 --> 01:47:49.700
كان معبوده عابدا لله سواء كان من الملائكة او من الجن او من البشر. والسلف في تفسيرهم يذكرون جنس المراد بالاية على نوعه تمثيل ان يذكرون فردا من الافراد المنتظمة فيه على ارادة التمثيل له. كما يقول الترجمان اي

265
01:47:49.700 --> 01:48:20.100
لي الكلام من لغة الى اخرى اي الناقل  الكلام من لغة الى اخرى فان الترجمة هي تفسير لغة بلغة فان الترجمة هي تفسير لغة بلغة والى ذلك اشرت بقولي تفسيرهم للغة بلغتي في عرفهم يدعونه

266
01:48:20.200 --> 01:48:47.600
بعرفهم يسمى بالترجمة تفسيرهم للغة بلغة في عرفهم يسمى في عرفهم يسمى بالترجمة. قال كقول الترجمان لمن سأله ما معنى الخبز فيريه نظيفا فيقول هذا فالاشارة الى نوعه الى عينه لا الى عينه وليس مرادهم بذلك تخصيص

267
01:48:47.600 --> 01:49:07.600
نوع دون نوع مع جمل الاية فان انواع ما يرجع الى الخبز لا تختص الرغيف. فاراد الاشارة الى نوعه لا الى عينه وكذلك المتكلمون بما تكلموا به في هذه الاية ليس مرادهم تخصيص عزير دون غيره او الملائكة دون غيرهم او الجن الذين اسلموا

268
01:49:07.600 --> 01:49:27.600
دون غيرهم مع شمول الاية لاولئك. قال فالاية خطاب لكل من دعا من دون الله مدعوا. وذلك المدعو يبتغي الى الله الوسيلة ويرجو رحمته ويخاف عذابه فكل من دعا ميتا او غائبا من الانبياء والصالحين سواء كان بلفظ

269
01:49:27.600 --> 01:49:47.600
الاغاثة او غيرها فقد تناولته الاية كما تتناول من دعا الملائكة والجن. فقد نهى الله عن دعائهم وبين انهم لا يملكون كشف الضر عن الداعين ولا تحويله لا يرفعونه بالكلية ولا يحولونه من موضع الى موضع كتغيير صفته او قدره

270
01:49:47.600 --> 01:50:17.600
لهذا قال ولا تحويل فذكر نكرة تعم انواع التحويل ووجه عمومها وقوعها في سياق نفي ووجه عمومها وقوعها في سياق نفي فان النكرة في سياق النفي تفيد العموم ثم قال فكل من دعا ميتا او غائبا من الانبياء او الصالحين او دعا الملائكة فقد

271
01:50:17.600 --> 01:50:37.600
امن لا يغيثه ولا يملك كشف الضر عنه ولا تحويله ولا تحويله. فيكون واقعا في الشرك داعيا لما قائل تحته انتهى كلامه ثم قال المصنف وفي هذه الاية رد على من يدعو صالحا فيقول انا لا

272
01:50:37.600 --> 01:50:57.600
بالله شيئا الشرك عبادة الاصنام اي ابطال لمقالة من زعم ان الشرك الذي يستنكر هو عبادة الاصنام ودعائها. وان الانسان لو دعا رجلا صالحا فانه لا يكون مشركا. وهذا من ابطل الباطل لان

273
01:50:57.600 --> 01:51:27.600
الاية المذكورة جاءت في دعاء من يدعو اناسا صالحين كعزير وعيسى وامه ومن اسلم من الجن. وللمصنف رحمه الله تعالى في قرة عيون الموحدين. زيادة بيان في معنى هذه الاية باعرابه عن ذلك بنفسه وهذا هو الغالب عليه في كتاب قرة عيون الموحدين فانه

274
01:51:27.600 --> 01:51:47.600
ويتكلم من قبل نفسه ويقل نقله عن غيره. قال قوله وقول الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم وسيلة ايهم اخاف اي اولئك الذين يدعوهم اهل الشرك ممن لا يملك كشف الضر ولا تحويله من الملائكة والانبياء

275
01:51:47.600 --> 01:52:07.600
الصالحين كالمسيح وامه والعزير. فهؤلاء دينهم التوحيد. وهو بخلاف دين من دعاهم من دون الله. ووصفهم بقوله يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب؟ فيطلبون القرب من الله بالاخلاص له وطاعته فيما امر وترك ما نهاهم عنه واعظم

276
01:52:07.600 --> 01:52:27.600
القربات التوحيد الذي بعث الله به انبيائه ورسله. واوجب عليهم العمل به. والدعوة اليه وهو الذي يقربهم الى الى الله اي الى عفوه ورضاه ووصف ذلك بقوله ويرجون رحمته ويخافون عذابه. فلا يرجون احدا سواه تعالى ولا يخافون غيره

277
01:52:27.600 --> 01:52:47.600
ذلك هو توحيده لان ذلك يمنعه من الشرك ويوجب لهم الطمع في رحمة الله والهرب من عقابه والداعي لهم والحالة هذه قد انعكس الامر وطلب منهم ما كانوا ينكرونه من الشرك بالله في دعائهم لمن كانوا يدعونه من دون الله ففيه معنى قوله ويوم القيامة

278
01:52:47.600 --> 01:53:07.600
بشرككم وقوله واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين وفيه الرد على من ادعى ان شرك المشركين انما هو بعبادة الاصنام. وتبين بهذه الاية ان الله انكر على من دعا معه غيره من الانبياء والصالحين

279
01:53:07.600 --> 01:53:27.600
ومن دونهم وان دعاء الاموات والغائبين لجلب نفع او دفع ضر من الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله وان ذلك ينافي ما دلت عليه كلمة الاخلاص فتدبر هذه الاية العظيمة يتبين لك التوحيد وما ينافيه من الشرك والتنديد فانها نزلت

280
01:53:27.600 --> 01:53:47.600
فيمن يعبد الملائكة والمسيح وامه والعزير فهم المعنيون بقوله قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كسب الضر منكم ولا تحويلا ثم بين تعالى ان هؤلاء المشركين قد خالفوا ما كانوا من كانوا يدعونه في دينه فقال اولئك الذين يدعون

281
01:53:47.600 --> 01:54:07.600
الى ربهم الوسيلة وقدم المعمول يعني في قوله الى ربهم لانه يفيد الحصر وتقدير الكلام يبتغون الوسيلة الى ربهم لكن وقع التأخير لارادة الحصر. قال وقدم المعمول لانه يفيد الحصرة يعني يبتغون الى ربهم

282
01:54:07.600 --> 01:54:27.600
الوسيلة لا الى غيره واعظم الوسائل الى الله تعالى التوحيد الذي بعث الله به انبياؤه ورسله وخلق الخلق لاجله الى اخر ما ذكر في الصفحة السابعة والسبعين بعد المئة الى اخر الصفحة التاسعة والسبعين بعد المئة

283
01:54:27.600 --> 01:54:51.950
من قرة عيون الموحدين نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء منك اما تعبدون الا الذي فطرني. الاية قال الشارح رحمه الله تعالى قال ابن كثير رحمه الله يقول تعالى مخبرا عن عبده

284
01:54:51.950 --> 01:55:18.350
ورسله وخليله امام الحنفاء ووالد من بعث بعده من الانبياء الذي تنتسب اليه قريش في نسبها ومذهبها انه تبرأ من ابيه وقومه في عبادتهم الاوثان. فقال مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين. وجعلها كلمة باقية في عقبه. اي هذه الكلمة

285
01:55:18.350 --> 01:55:38.200
الله وحده لا شريك له وخلع ما سواه من الاوثان. وهي لا اله الا الله جعلها في ذريته يقتني به فيها من هداه الله من ذرية إبراهيم عليه السلام لعلهم يرجعون اي اليها. قال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم في قوله

286
01:55:38.300 --> 01:55:58.300
وجعلها كلمتان باقيتان في عقبه يعني لا اله الا الله لا يزال في ذريته من يقولها وروى ابن جرير من قتل رحمه الله تعالى في قوله ان البراء مما تعبدون الا الذي فقرني. قال انهم يقولون ان الله رب ان الله

287
01:55:58.300 --> 01:56:18.300
هنا ولئن سألتهم ممن خلقهم ليقولن الله فلم يبرأ من ربه رواه عبد ابن حميد وروى ابن جرير وابن المنذر عن قتادة وجعلها كلمة باقية في عقبه. قال الاخلاص والتوحيد لا يزال في ذريته من يعبد الله ويوحده. قلت

288
01:56:18.300 --> 01:56:38.300
فتبين ان معنى لا اله الا الله توحيد الله باخلاص العبادة له. والبراءة من عبادة كل ما سواه. قال المصنف رحمه الله تعالى وذكر سبحانه ان هذه البراءة وهذه الموالاة هي شهادة ان لا اله الا الله. وفي هذا المعنى يقول العلامة الحافظ ابن القيم رحمه الله

289
01:56:38.300 --> 01:57:13.900
الله تعالى في الكافية الشافية. بيان هذه الجملة من جهتين احداهما احاد مفرداتها والاخرى نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله امام الحنفاء الحنفاء سمعه حنيف الحنفاء جمع حنيف

290
01:57:14.650 --> 01:57:44.900
واصل الحنفي الاقبال. واصل الحنفي الاقبال فالحنيف المقبل واعظم الاقبال الاقبال على الله واعظم الاقبال الاقبال على الله ولازمه الميل العبادة ما سواه ولازمه الميل عن عبادة ما سواه. وتقدم ان الحنيفي

291
01:57:44.900 --> 01:58:15.000
ان الحنيفية نوعان الحنيفية لها معنيان احدهما عام احدهما معنى عام وهو الاسلام والاخر معنى خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد معنى خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عن الشرك

292
01:58:15.500 --> 01:58:39.550
ولازمه الميل عن الشرك وعد ابراهيم امام الحنفاء لان الله عز وجل امر باتخاذه قدوة وعد ابراهيم امام لان الله عز وجل امر من بعده ان يتخذه قدوة ومن ذلك قوله تعالى

293
01:58:39.750 --> 01:59:05.200
ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا الاية ووقع في القرآن الكريم اضافة الحنيفية الى ابراهيم. ووقع في القرآن اضافة الحنيفية الى إبراهيم عليه الصلاة والسلام دون غيره مع كونها دين الأنبياء جميعا

294
01:59:05.700 --> 01:59:29.850
الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام دون غيره مع كونها دين الانبياء جميعا بامرين لامرين احدهما ان الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم ان الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم

295
01:59:29.850 --> 01:59:54.900
عموما انهم من ذرية ابراهيم. يزعمون انهم من ذريتي ابراهيم. وانهم على ارث ان اذ به وانهم على ارث من ارثه واظهر شيء كان عندهم من ارثه هو الحج. واظهر شيء كان عندهم من ارثه هو

296
01:59:55.400 --> 02:00:21.500
الحج فاجدر بهم ان كانوا صادقين في انتسابهم فاجدر بهم ان كانوا صادقين في اليه ان يكونوا حنفاء لله غير مشركين به ان يكونوا حلفاء لله غير مشركين به. كابيهم ابراهيم عليه الصلاة والسلام. كابيهم

297
02:00:21.500 --> 02:00:46.300
ابراهيم عليه الصلاة والسلام فمن شابه اباه فما ظلم فمن شابه اباه فما ظلم. والاخر ان الله جعل ابراهيم اماما للانبياء الذين بعده ان الله سبحانه وتعالى جعل ابراهيم اماما

298
02:00:46.550 --> 02:01:14.250
للانبياء الذين بعده ان يقتدوا به. ان يقتدوا به ذكر هذا ابن جرير الطبري في تفسيره ذكر هذا عن الثاني ابن جرير الطبري في تفسيره فناسب حينئذ ان تنسب الحنيفية اليه لان ما بعده مأمور باتباعه

299
02:01:14.250 --> 02:01:42.150
عليه فيها لان من بعده مأمور باتباعه فيها واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان المصنف رحمه الله تعالى شرع يبين دليلا اخر ذكره جده في هذا الباب فقال قوله واذ قال ابراهيم لابيه وقومه ان لي براء مما تعبدون. الا الذي فطرني الاية وابتدأ بيانه

300
02:01:42.150 --> 02:02:02.150
نقضي عليه بكثير قائلا قال ابن كثير يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله وخليله امام الحنفاء ووالدي من بعث بعده من الانبياء الذين تنتسب اليه قريش في نسبها ومذهبها. انه تبرأ من ابيه وقومه في عبادتهم الاوثان. فقال

301
02:02:02.150 --> 02:02:22.150
براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه. اي هذه الكلمة وهي عبادة عبادة الله وحده لا شريك له وخلع ما سواه من الاوثان وهي لا اله الا الله

302
02:02:22.150 --> 02:02:43.600
وذكر المصنف رحمه الله تعالى في قرة عيون في قرة عيون الموحدين المناسبة بين اول فيما ذكره ابراهيم واخره فقال وقد عبر عنها الخليل بمعناها وقد عبر عنها الخليل بمعناها

303
02:02:43.750 --> 02:03:13.750
الذي اريد بها ووضعت له. الذي اريد بها ووضعت له. فعبر عن المنفي بها بقوله انني براء مما تعبدون. فعبر عن المنفي بها بقوله انني براء مما وعبر عن ما اثبتته بقوله الا الذي فطرني وعبر عما اثبتته بقوله الا الذي فطرني

304
02:03:13.750 --> 02:03:34.150
فقصر العبادة على الله وحده فقصر العبادة على الله وحده ونفاها عن كل ما سواه ونفاها عن كل كل ما سواه ببراءته من ذلك ببراءته من ذلك. فما احسن هذا التفسير لهذه الكلمة وما اعظمه

305
02:03:34.200 --> 02:03:54.200
فما احسن هذا التفسير لهذه الكلمة وما اعظمه انتهى كلامه. ثم قال المصنف جعلها في يقتدي به فيها من هداه الله من ذرية ابراهيم عليه السلام لعلهم يرجعون اي اليها ثم قال قال عكرمة

306
02:03:54.200 --> 02:04:14.200
شهدوا وضحكوا وقتالته السدي وغيرهم في قولهم وجعلها كلمة باقية في عقبه يعني لا اله الا الله لا يزال في ذريته من يقولها وهذا معنى ما ذكرته لكم من كونها مطابقة لما جاء به الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم من احاديث الفرقة

307
02:04:14.200 --> 02:04:34.200
الناجية والطائفة المنصورة ثم قال ورواه ابن جرير عن قتادته انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني قال انهم يقولون ان الله ربنا ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فلن يبرأ من ربه وتبرأ من

308
02:04:34.200 --> 02:04:54.200
رواه عبد ابن حميد ثم قال روى ورواه ابن جرير وابن المنذر عن قتادة وجعلها في قوله تعالى وجعلها كلمة باقية في عقبه. وما كان على هذه الصورة من المرويات فانه يقرأ باثبات هذه الجملة التي ذكرت. فتكون

309
02:04:54.200 --> 02:05:14.200
وروى ابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله تعالى وجعلها كلمة باقية في عقبه قال الاخلاص فهذه الجملة وقع طيها في مواضع من كتب الرواية ووقع ذكرها في مواضع من كتب الرواية في الصحيح وغيره

310
02:05:14.200 --> 02:05:34.200
فيستفاد من البيان في تعيين المطوي في الاجمال. فاذا قرأ احد كتابا في التفسير او في الحديث او في الاعتقاد حسن ان يقول كما كانوا يقولون وروا ابن جرير ابن منذر عن قتادة في قوله تعالى وجعلها كلمة باقية في عقبه قال

311
02:05:34.200 --> 02:05:54.200
الاخلاص والتوحيد لا يزال في ذريته من يعبد الله وحده. ثم قال قلت فتبين ان معنى لا اله الا الله توحيد الله باخلاص العبادة له والبراءة من عبادة كل ما سواه. لان هذين المعنيين

312
02:05:54.200 --> 02:06:14.200
ينتظمان في خبر ابراهيم انني براء مما تعبدون. الا الذي فطرني. فهو متبرأ من غير الله عز وجل مخبر عن اخلاصه العبادة لله عز وجل وهذا معنى لا اله الا الله. ثم قال

313
02:06:14.200 --> 02:06:44.100
قنفوا رحمه الله وذكر سبحانه هذه البراءة وهذه الموالاة هي هي شهادة ان لا اله الا الله اي ان براءته من عبادة غير الله وموالاته لله في عبادته في قوله الا الذي فطرني هي شهادة ان لا اله الا الله اي حقيقة الشهادة لله بان يتولى الله

314
02:06:44.100 --> 02:07:04.100
وحده بالعبادة ويتبرأ من عبادة غير الله. قال المصنف وفي هذا المعنى يقول العلامة الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى في الكافية الشافية واذا تولاه امرؤ دون الورى كرا تولاه

315
02:07:04.100 --> 02:07:24.100
العظيم الشأني اذا اقبل عليه عبد بافراد العبادة له وحده سبحانه وتعالى دون سائر الخلق فان الله سبحانه وتعالى يتولاه. قال الله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وقال تعالى اليس الله

316
02:07:24.100 --> 02:07:44.100
او بكاف عبده فتحصر الكفاية للعبد بقدر ما عنده من تولي الله عز وجل بالمحبة و التوحيد وقوله طرا من احادي المفردات التي وهلت عنها ومعناها في لسان العرب جميعا ومعناها

317
02:07:44.100 --> 02:08:14.400
في لسان العرب جميعا وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل رقيته بعد صلاة العصر باذن الله تعالى ومن الاسئلة التي رفعتموها مما نجيب عليه اليوم ثم نستكمل بقية اسئلتكم غدا مقتصرين على ما يتعلق بالدرس دون غيره رعاية لمقامه

318
02:08:14.400 --> 02:08:29.050
فان من تمام العقل رعاية المقام يقول هذا السائل ذكرتم وفقكم الله ان طلب الدعاء لم يقع من كبار الصحابة رضي الله عنهم فما توجيه الطلب عمر رضي الله عنه

319
02:08:29.050 --> 02:08:50.400
الاستغفار من النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ايلائه من ازواجه ومن اويس القرني بامر النبي صلى الله عليه دلما وجوابه ان يقال ان الذي ذكرناه من ان طلب الدعاء لم يقع من كبار الصحابة هو الذي ذكره ابو العباس ابن تيمية

320
02:08:50.400 --> 02:09:10.400
في قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة وغيره من اهل العلم رحمهم الله تعالى. ومرادهم بذلك ولعهم ولهجهم بسؤال النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء. ولم يقع منهم شيء الا وله مقتض

321
02:09:10.400 --> 02:09:30.400
اقصد اقتضاه كالذي ذكره السائل من استغفار من سؤال عمر استغفار سؤال عمر النبي صلى الله عليه وسلم ان يستغفر له في قصة ايلائه من ازواجه لما خشي ان يكون مبادرته ومجيئه الى النبي صلى الله

322
02:09:30.400 --> 02:09:50.400
عليه وسلم ظلما منه لنفسه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ لموجب وداع اقتضى لا مطلقا دون قليلة دعت اليه. واما امره صلى الله عليه وسلم عمر ان يستغفر له اويس. فالمراد

323
02:09:50.400 --> 02:10:20.400
المنفعة العظمى لاويس رحمه الله تعالى والمنفعة العظمى لاويس بسؤال عمر له منه الاستغفار من وجهين. احدهما في اعلامه خبر النبي صلى الله عليه عنه في اعلامه خبر النبي صلى الله عليه وسلم عنه الذي يزيده يقينا الذي يزيده

324
02:10:20.400 --> 02:10:50.400
يقينا وايمانا وقوة في عمل الصالح الذي مدح لاجله وهو بره بامه. والاخر ان في استغفار اويس لعمر رضي الله عنه حصول لمنفعة هذا الاستغفار من ملائكة لاويس كما ثبت في صحيح مسلم من حديث ام الدرداء عن ابي الدرداء ان النبي صلى الله عليه وسلم من دعا

325
02:10:50.400 --> 02:11:10.400
اخيه بظهر الغيب قالت الملائكة له ولك بمثل فالذي يدعو لاخيه يحصل له من الخير ايذاء ما يحصل ما اراد ايصاله الى اخيه وتقدم ان الشرع لما اذن لما وقع فيه الدعاء

326
02:11:10.400 --> 02:11:30.400
طلب الدعاء من غير النبي صلى الله عليه وسلم كان المقصود هو حصول المنفعة لهم. كما في حديث اسألوا لي اسألوا الله لي قيل ثم قال فانه من سأل لي الوسيلة حلت له شفاعتي فالمنفعة الواصلة الى الداعي اعظم من المنفعة

327
02:11:30.400 --> 02:12:00.400
الى المدعو وكذلك ما يصل الى اويس بسؤال عمر منه الاستغفار هو اعظم مما يصدر لاويس من مجرد الاستغفار دون لنفسه دون استغفاره لعمر فاشبه وما تكون هذه المذكورات بقضايا اعيان لا عموم لها فهي تختص باحوال دعتها. وهذه القضايا العينية

328
02:12:00.400 --> 02:12:20.400
لا تقدح في الاصل الكلي. وهذه القضايا العينية لا تقدح في الاصل الكلي. من ترك كبار الصحابة سؤال النبي صلى الله عليه وسلم دعاء الله لهم واجل ذلك واجل شيء على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح

329
02:12:20.400 --> 02:12:38.600
ان بايع جماعة من اصحابه على الا يسألوا الناس شيئا فكان احدهم يسقط صوته وهو على ظهر فرسه فلا يسأل احدا ان يرفعه اليه. فان مبايعتهم على هذا الاصل نزع

330
02:12:39.050 --> 02:13:05.750
محبة الناس ورجائهم والاقبال عليهم بالسؤال فيما ابيح فكيف فيما كان فيه نوع اقبال كامل في سؤال الدعاء لله عز وجل منهم ثم هذا السائل يقول ما الفرق بين طاغوت الطاعة وطاغوت الاتباع؟ الفرق بينهما ان طاغوت

331
02:13:05.750 --> 02:13:35.750
الطاعة يكون في اتباعه نوع الزام يكون في اتباعه نوع الزام كالامراء اما طاغوت الاتباع فانه لا يكون في اتباعه نوع الزام كالعلماء فان العلماء لا يلزمونه خلق بقول وانما الذين يلزمونهم الامراء. فاذا وقعت مجاوزة الحد في هذا او ذاك تحققت الطاغوتية

332
02:13:35.750 --> 02:14:01.450
سواء كانت طاغوتية طاعة او او طاغوتية اتباع فالذي يتعلق بطاغوتية الطاعة يقع فيه الاذعان يكون مزعلا منضادا والذي تتحقق به طاغوتية الاتباع يكون قابلا مقرا. فالفرق بينهما كالفرق بين

333
02:14:01.450 --> 02:14:27.650
القبول والانقياد فالقبول ترجع اليه الطاغوتية الاتباع. والانقياد ترجع اليه طاغوتية الطاعة لان القبول ادعان والانقياد امتثال ويقول ما معنى قوله اوفق للوجود؟ يعني موافقا للوجود في كون فعل الله عز وجل قبل

334
02:14:27.650 --> 02:14:57.000
فعل العبد في كون فعل الله عز وجل قبل فعل العبد. فالقائل اقرأ باسم الله في القراءة واقع بعد فعل الله في تقدير ذلك عليه ازلا يقول هذا السائل اشكل علي قولكم ان تسمية اسم عبد الاله لا يجوز ورفع الاشكال ان تعلم ان

335
02:14:57.000 --> 02:15:27.000
ليس علما على المعبود بحق. بل هو اسم جنس يتناول المعبود بحق او بغير حق فالله عز وجل يسمى الها واللات والعزى ومناه تسمى الهة فالاله يقع على هذا هذا فاذا عبد العبد للا اله الا الله صار معنى عبد الاله اي عبد معبودي بقطع النظر

336
02:15:27.000 --> 02:15:47.000
عن كون ذلك المعبود المعبودا بحق او بغير حق. ومثل هذا لا يصلح بالاسماء لان تعبيدها يكون لله عز وجل فيقول الانسان في اسم عبدالله او عبدالرحمن او عبدالكريم او عبداللطيف لانه

337
02:15:47.000 --> 02:16:17.000
او تعبيد لاسماء الهية. فاذا قال عبد الاله فهو كقولهم عبد المقصود او الموجود فان هذين الاسمين تعبيد لما يتناوله اسم جنس. فالمقصود يعم الله وغيره والمطلوب يعم الله وغيره. وجهل هذا الاصل هو الذي اوقع في هذه الاسماء. فلما كان الاله اسم جنس

338
02:16:17.000 --> 02:16:37.000
تناولوا كل معبود بحق او بغير حق لم يحسن ان يكون التعبيد له في اصح قولي اهل العلم الله تعالى ومما ينبه اليه ان مما يقع فيه الغلط في الاسماء المعبدة لله عز وجل

339
02:16:37.000 --> 02:16:57.000
ايقاعها لا على وجه التعبير. فوجه التعبيد في قولك عبد الله او عبد الكريم متحقق بالاضافة فعبد مضاف والاسم الاحسن الله او الكريم مضاف اليه فيتحقق التعبير. اما ما يبدر من

340
02:16:57.000 --> 02:17:17.000
بعض الناس من قولهم العبد الكريم او العبد اللطيف او العبد الرحيم فهذا يرتفع ترتفع فيه بالاضافة ويكون وصفا والوصف بمثل هذه الاوصاف باطل فانه لا يصح ان يكون العبد هو الله. فان هذا

341
02:17:17.000 --> 02:17:37.000
جار على المذهب المرذول لاهل وحدة الوجود كما قال امامهم المقدم عندهم العبد رب والرب عبد يا ليت من المكلى فالموافق للشرع ان يقول عند ارادته الخبر عن اهل بيته ال عبدالله او

342
02:17:37.000 --> 02:17:59.500
سؤال عبدالكريم او ال عبد اللطيف فان هذا هو الذي تقتضيه الشريعة واللغة وفشو الغلط فيه لا يعني كونه صواب يقول هذا القائل انكم ذكرتم في حديث عبد الله ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رضا الرب في رضا الوالدين انه من قبيل الوقوف وله

343
02:17:59.500 --> 02:18:19.500
حكم الرفع لان مثله لا يقال من قبل الرأي. اليس عبدالله بن عمر ممن اصاب زاملتين يوم الرموك؟ واخذ بالرخصة التحديث عن اهل الكتاب فكيف التوجيه في المسألة؟ ما ذكره السائل من ان الموقوف الذي لا يقال

344
02:18:19.500 --> 02:18:39.500
الرأي يكون مرفوعا اذا كان صحابي غير معروف بالاخذ عن اهل الكتاب هو حق قال العراقي رحمه الله تعالى وما اتى عن صاحب بحيث لا يقال رأي الحكم والرفع على ما قال في المحصول نحو من اتى فالحاكم الرفعاني

345
02:18:39.500 --> 02:18:59.500
هذا اثبت وقلت في احمرار الالفية لكن ما اطلقه العراقي مقيد في شبه الاتفاق بكون قائل لا يعرف عقد له عن الكتاب فاعرفه. فشرطه الا يكون ذلك المتكلم به معروفا بالاخذ عن اهل الكتاب. لكن

346
02:18:59.500 --> 02:19:19.500
هذا الامر الذي ذكره اهل العلم قرينة وليس امرا مطردا يهجم به على كل من قول عن الصحابة يقال في كل ما تكلم به صحابي من قبل الرأي ينظر هل هو ممن يأخذ عن اهل الكتاب ام لا؟ لكن يقال

347
02:19:19.500 --> 02:19:39.500
هل يقال هل يؤهل هو ممن ينقل عن اهل الكتاب؟ ويوجد هذا في حديثه المذكور ام لا وهذا الحديث اصله في الشرع وليس امرا لا يعرف الا من طريق اهل الكتاب. فاخبار عبد الله ابن عمر

348
02:19:39.500 --> 02:19:59.500
التي لا تعرف في خطاب الشرع وانما تعرف في كتب اهل الكتاب كمنقولاته عن تاريخ الامم من بني اسرائيل وغيرهم او خبره عن الفتن والملاحم وما يتعلق بجن سليمان واشباه ذلك

349
02:19:59.500 --> 02:20:19.500
القرينة في كونه مما اخذه عن اهل الكتاب فيقال حينئذ انه يتوقف في جعله مرفوعا حكما لاجل قوة القرينة. اما اذا ضعفت كهذا الحديث لم يكن لهذا القول مقاما. وفي الرواية الواردة في ان

350
02:20:19.500 --> 02:20:39.150
الله اصابه زاملتين فحدث بهما ضعف لكن اخذه عن اهل الكتاب صحيح ثابت في غير وجه ثم قال هذا السائل اشكل علي قولكم بان الشرك الاصغر لا يغفر مهوب قولي هذا

351
02:20:39.850 --> 02:20:59.850
هذا قول جمهور اهل العلم وقول ائمة الدعوة لكن لعله يقصد يعني قولكم انكم ذكرتموه لان الشرك الاصغر لا يغفر مع ذكركم بعد ذلك انه ان كان له حسنات كثيرة ماحية غفر. ما قلنا انه اذا كانت له حسنة ماحية كثيرة ماحية غفر. لا يغفر

352
02:20:59.850 --> 02:21:19.850
يبقى في ديوان السيئات. لكن ترجح الحسنات بالسيئات فيدخل الجنة. فتوضع الحسنات في كفة وتوضع السيئات ومنها الشرك الاكبر اصغر الذي لم يغفره الله عز وجل ابدا ولو قدر انه عنده شرك اصغر ولا سيئة عنده الا هو

353
02:21:19.850 --> 02:21:39.850
اثبتت هذه السيئة وهي الشرك الاصغر في ديوان السيئات فدخلت الموازنة. فان رجحت الحسنات كان من اهل الجنة ولم يدخل النار فان رجحت السيئات دخل النار ثم عذب فيها ثم اخرج الى الجنة. قال لانني ظننت ان من لازم انه لا يغفره انه لا تكفره

354
02:21:39.850 --> 02:21:59.850
نعم لا تكفره الحسنات لكنها رجحت به ولابد ان يعذب به ابدا من الدهر اذا رجحت الحسنات لم يعذب به لكن اذا لم ترجح عذب به وهذا حل الاشكال. هذا السائل يقول هل تفسير لا اله الا الله بلا خالق الا الله ولا مخترع

355
02:21:59.850 --> 02:22:19.850
الله يعد خرما لشرط العلم من شروط الشهادة فهو خرم في الشهادة نفسها نعم اذا كان له اثر في العمل فالذي يقول لا اله الا الله ويزعم ان معناها لا خالق الا الله. عنده غلط في علم التوحيد. لكن ان وجد اثره

356
02:22:19.850 --> 02:22:39.850
في عمله صارت ناقضة كلمة لا اله الا الله كأن يقول لا قادر الا الله ثم ينذر لغير الله اذا قيل له قال ان لا اله الا الله لا قادر الا الله فانا لا اعتقد في هذا الذي انذر له القدرة فهذا

357
02:22:39.850 --> 02:22:59.850
قد حرم توحيده وانتقض بما اتاه من فعل يعود على لا اله الا الله بالابطال ثم قال في سؤال اخر كيف الجمع بينما استنكره ابن القيم في كتاب الروح وبين ارسال جبريل عليه السلام لينفخ في مريم عليه السلام؟ الجمع بينهما

358
02:22:59.850 --> 02:23:19.850
في ان يكون الارسال بان يكون ارسال تلك الروح الى مريم وقع ثم جاء جبريل فنفخ عليه الصلاة والسلام في تلك الروح فاجتمع الامراني معا. يقول هل يوجد فرق بين رب العزة وبين رحمة الله عليكم اهل البيت في قاعدة

359
02:23:19.850 --> 02:23:43.950
يعني اضافة لا فرق بينهما على ان العزة صفة الله والرحمة صفة الله. لكن العزة اضيفت الى رب والرحمة اضيفت الى الله كلمة الرب في الاصل موضوعة للربوبية وكلمة الله في الاصل موضوعة للالوهية. فلا يبدر من الاشكال على قوله رحمة الله عليكم

360
02:23:43.950 --> 02:24:01.300
اهل البيت رحمة الله عليكم اهل البيت ما يبدر من الاشكال على رب العزة يقول هذا السائل كيف توجيه كلام من نقل الاجماع على ان الايمان في اللغة التصديق توجيهه بان يقال ان

361
02:24:01.300 --> 02:24:21.300
اطلاق من اطلق من اهل اللغة الاجماع على ان الايمان التصديق وعلى ارادة التصديق المعتد به وهو والتصديق الجازم لا على مطلق التصديق. واهل العلوم يرجع اليهم في اعرافهم. قال اهل العلم

362
02:24:21.950 --> 02:24:41.950
تراعى الاعتبارات في العبارات. تراعى الاعتبارات في العبارات. اي ليس لكل احد ان يفسر العبارة دون ملاحظة الاعتبار الذي يختلفها. فالذي يريده اهل العربية من التصديق تصديقا معتدا به معتبرا عندهم. يصح عليه

363
02:24:41.950 --> 02:25:10.100
تصديق وهذا الذي يصح عليه اسم التصديق هو التصديق الجازم ونظيره كقائل قام فقال ايها المسلمون الصلاة ايها المسلمون صلوا فيلحقه احدهم ويقول انك شددت على الناس فاطرقت عليهم الامر بالصلاة والقيام بالصلاة والله عز وجل لم يفرض عليهم الا خمس. وانت توهمهم انه يجب عليهم ان يصلوا كل صلاته

364
02:25:10.100 --> 02:25:29.550
هذا المعترض يغفل عن اعتبار الشرع لاقامة الصلاة. فان اقامة الصلاة اذا انفقت في الشرع تتناول ايش الصلوات الخمس المكتوبة في اليوم والليلة فيكون هذا الاعتبار مرعيا سواء في كلام الخطاب الشرعي او في كلام اهل العلم

365
02:25:29.550 --> 02:25:54.350
ككوننا فيما تقدم ان كمال الايمان اذا اطلق كان المراد به الواجب لانه هو المراد المطلوب من جميع الخلق. اما المستحب فانه امر ونافذة على عن ذلك يقول فيها في هذا السؤال وهو اخر الاسئلة في الجواب السادس لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ان يعملوا خيرا قط ان الحديث في حق من له عذر يمنعه

366
02:25:54.350 --> 02:26:14.350
السؤال ما صورة توجيه العلامة بن فوزان لذلك؟ صورة توجيهه ان يكون قائلها قالها صادقا من قلبه لا لكن لم يتمكن من فمات واقتربته المنية قبل التمكن من العمل. وادخل النار

367
02:26:14.350 --> 02:26:34.350
عقوبة له على التفريغ وادخل النار عقوبة له على التفريط فيكون القول واضحا حينئذ وهذا اخر جواب عن هذه الاسئلة ونستتم بقية الاسئلة غدا بعد الفجر ونستكمل ما بقي من الباب في المجلس القادم بعد

368
02:26:34.350 --> 02:26:44.350
صلاتي الفجر وفق الله الجميع في المسجد القادم بعد صلاة العصر وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه

369
02:26:44.350 --> 02:26:50.900
اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته