﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:23.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:23.500 --> 00:00:43.750
لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة رواه البخاري ومسلم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله

3
00:00:43.850 --> 00:01:04.000
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد  فهذا هو الحديث الرابع عشر من احاديث الاربعين النووية وهو عن عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه ومن عادة النووي رحمه الله في هذه الاربعين انه اذا ذكر صحابي لاول مرة

4
00:01:04.050 --> 00:01:27.450
فانه يذكر شيئا من التعريف به فيذكر كنيته او يذكر معها شيئا زائدا عن ذلك فيه تعريف بهذا الصحابي ولكنه اذا جاء في موضع اخر يأتي به يعني غير مكنى وانما يأتي به يعني على على المعتاد

5
00:01:27.450 --> 00:01:46.750
قال ابن مسعود وكما هنا قال عن عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وذلك انه سبق في الحديث الرابع هو حديث احدكم يجمع خلقه في بطن امه فانه ذكر هناك كنيته وقال عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه

6
00:01:48.000 --> 00:02:05.950
وهذا الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول لا يحل لامرئ مسلم الا باحدى ثلاثة والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق بالجماعة وقد جاء في بعض الاحاديث لا يحل دم المسلم ان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

7
00:02:06.650 --> 00:02:24.650
وهذا يقال له صفة فاشلة لان لان اي موضحة مبينة وليس لها مفهوم لان كل مسلم لا يكون مسلما الا اذا شهد ان لا اله الا الله وان محمد يا رسول الله وبدون ان يشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله لا يقال له مسلم

8
00:02:24.750 --> 00:02:45.850
فاذا قوله يعني في بعض الروايات الصحيحة في الصحيح يشهد ان لا اله الا الله هذا من الصفة الكاشفة لان هناك كصفة يعني يدها مفهوم وصفة لا مفهوم لها هذه لا مفهوم لها هذه الصفة لا مفهوم لها فهي صفة

9
00:02:45.850 --> 00:03:15.850
يعني موضحة مبينة. وقوله دم دم مسلم المقصود بذلك القتل وليس المقصود به خواج الدم فقط بل القتل باي طريقة كانت. سواء جرحه بسلاح او يعني قتله بمحدد او قتله بالخنق او قتله بان يخنقها او يكتم نفسه لان المقصود هو ازهاق روحه وليس

10
00:03:15.850 --> 00:03:35.850
ذلك مقصورا على ما يتعلق بخروج الدم منه فقد يقتل الانسان بكتم نفسه بان يعني يحبس النفس عنه حتى يموت او يخنق مع حلقه حتى يموت. الدم او خروج الدم ليس

11
00:03:35.850 --> 00:03:55.850
ولكن لكون الغالب الغالب على هذا انه يكون بسلاح ويكون بالقتل ويكون باخراج دمه والا فان فانه يحصل ذلك بغير هذه الطريقة. ثم قال الثيب الزاني والثيب هو المحصن الذي سبق له الزواج

12
00:03:55.850 --> 00:04:15.850
وسبق ان يعني استفاد يعني من هذه المتعة ومن هذه اللذة فالرسول قال عتيب زاني وثيب هو اللي حكمه انه يرجم بالحجارة. حكمه جاء تفصيله وتوضيحه بانه يرمى بالحجارة. يعني حتى يموت

13
00:04:15.850 --> 00:04:35.850
وذلك ان العقوبات انما تكون على ما تحصل الفائدة فاذا كان الانسان سرق قطعت يده اذا سرق وضعت يده ولكنه اذا كان محصنا اذا كان محصنا وحصل منه زنا فانه يرجم

14
00:04:35.850 --> 00:04:55.850
حتى يموت. وذلك ان اللذة حصلت لجميع الجسد. فتكون حجارة تأتي على جميع الجسد. لان من شرك قطعت يده ومن زنا وهو محصن فانه يعاقب بهذه العقوبة التي هي رجمه بالحجارة حتى يموت

15
00:04:55.850 --> 00:05:15.850
لان اللذة والمتعة التي حصلت للانسان انما هي لجميع جسده فيكون العقاب على جميع جسده برميه بالحجارة يعني حتى يموت الثيب الجاني. واما اه غير الثيب اللي هو البكر. فحكمه انه يوجد مئة جلسة ويغرب سنة

16
00:05:15.850 --> 00:05:35.850
يوجد مئة جلدة ويغرب سنة. هذا هو البكر. واما الثيب فعقوبته ما جاء في هذا الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام والنفس بالنفس هي القصاص هي القصاص بان الانسان قتل انسانا فيقتل به قصاصا

17
00:05:35.850 --> 00:05:55.850
ما جاء في القرآن وكما جاءت بذلك السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام والنفس بالنفس. يعني ان انسانا قتل يعني فانه ويقتل قصاصا فانه يقتل قصاصا والنفس النفس ثم قال والتارك لدينه المفارق للجماعة التارك لدينه لدين الاسلام الذي

18
00:05:55.850 --> 00:06:15.850
عن الاسلام وفارق جماعة المسلمين. وكلمة المفارق الجماعة هذه صفة فاشلة. صفة كاشفة لان من خرج من دينه ويرتدي عن دينه فرق جماعة المسلمين. لا لا يقال انه يعني يخرج من الدين ولا يفارق

19
00:06:15.850 --> 00:06:35.850
المسلمين بل ان خروجهم من الدين فيه مفارقة لجماعة المسلمين. فاذا هذه خصال الثلاثة وهذه الامور الثلاثة التي في الحديث هي التي بين الرسول صلى الله عليه وسلم ان الانسان انه يقتل بها وانه اذا حصل منه يعني قتلا

20
00:06:35.850 --> 00:06:55.850
النفس يقتل به قصاصا واذا حصل منه الزنا وهو محصن فانه يرجم. والمقصود بذلك بالاحصان انه سبق ان ولا يعني ذلك ان يكون وقت الزنا انه يعني معه زوجة بل اذا تزوج وطلق يقال له محصن. اذا تزوج وطلق

21
00:06:55.850 --> 00:07:15.850
يعني يوصف بانه محصن وليس مقصورا على انه يعني يكون في حال الزنا عنده زوجة بل تزوج وطلق فانه يعتبر محصنا ويعاقب بهذه العقوبة. لا يحل لامر مسلم الا بعد ثلاث

22
00:07:15.850 --> 00:07:36.900
النفس والتارك لدينه المفارق للجماعة نعم اولا قوله الثيب الزاني الثيب هو المحصن وحكمه الرجم كما ثبتت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما دلت عليه اية الرجم التي نسخت تلاوتها وبقي حكمها

23
00:07:37.700 --> 00:07:58.350
ثانيا قوله والنفس بالنفس اي القتل قصاصا كما قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الاية. وقال ولكم في القصاص حياة ثالثا قوله التارك لدينه المفارق للجماعة

24
00:07:58.400 --> 00:08:17.600
والمراد به المرتد عن الاسلام لقوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه رواه البخاري رابعا ذكر الحافظ ابن رجب قتل جماعة غير من ذكر في الحديث وهم القتل في اللواط

25
00:08:17.750 --> 00:08:39.650
ومن اتى ذات محرم والساحر ومن وقع على بهيمة ومن ترك الصلاة وشارب الخمر في المرة الرابعة والسارق في المرة الخامسة وقتل الاخر من الخليفتين المبايع لهما ومن شهر السلاح والجاسوس المسلم اذا تجسس للكفار على المسلمين

26
00:08:40.500 --> 00:09:05.900
خامسا واما يستفاد من الحديث اولا عصمة دم المسلم الا اذا اتى بواحدة من هذه الثلاث. ثانيا ان حكم الزاني المحصن القتل رجما بالحجارة ثالثا قتل القاتل عمدا قصاصا اذا توفرت شروط القصاص. رابعا قتل المرتد عن دين الاسلام

27
00:09:05.900 --> 00:09:22.650
سواء كان ذكرا او انثى الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت

28
00:09:22.750 --> 00:09:38.500
ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم. ثم ذكر هذا الحديث عن ابي هريرة وهو الحديث الخامس خمس عشر

29
00:09:38.550 --> 00:09:53.350
من اربعين نووية ومشتمل مشتمل على ثلاث جمل من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيره وليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره وما كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه

30
00:09:53.700 --> 00:10:19.650
وكلها ذكر فيها الايمان بالله واليوم الاخر. واركان الايمان الستة يعني اه جاء خمسة منها في ايات او في بعض الايات وهي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. واما القدر فانه جاء يعني جاء في

31
00:10:19.650 --> 00:10:39.650
آآ ايات مفردة مثل قوله آآ ان كل شيء خلقناه بقدر ما اصاب مصيبة الا باذن الله وغير ذلك من من الايات التي فيها الايمان بالقدر. وقد يأتي ويأتي كثيرا كما في هذا الحديث ذكر الايمان بالله واليوم الاخر. ولذلك

32
00:10:39.650 --> 00:10:59.650
ان الايمان بالله هو اصل الاصول وكل شيء يجب الايمان به لابد ان يكون تابعا للايمان بالله عز وجل ان يكون تابعا الايمان بالله عز وجل وان يكون مسبوقا بالايمان بالله عز وجل. يعني آآ قال عليه الصلاة والسلام ما كان يؤمن بالله

33
00:10:59.650 --> 00:11:19.650
الاخر ثلاث مرات في هذا الحديث كله يدفع وجاء تنصيص على اليوم الاخر لان فيه التذكير بالحساب والترهيب لانه يأتي في الترغيب والترهيب. فيعني ترغيب يعني حتى يستعد لليوم الاخر ويعمل الاعمال الصالحة. عندما يحاسب

34
00:11:19.650 --> 00:11:39.650
واجازة وترهيب بحيث يعني يبتعد عن امور محرمة التي تؤدي الى العذاب وتؤدي الى العقوبة يعني في الدنيا والاخرة ما كان يوم الله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. وهذا مشتمل على امرين اما ان يقول خيرا اذا كان الكلام في خير

35
00:11:39.650 --> 00:12:09.650
وانه يعني يحصل منه ان يأتي بما هو خير والا فالسكوت والصمت وعدم التكلم لانه اذا تكلم بغير حق سواء في ترك مأمور او فعل محظور فانه على ذلك وما كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. والخير هو مقابل الشر الخير هو مقابل الشر. ويأتي

36
00:12:09.650 --> 00:12:29.650
خير افعل تفضيل حذفت منه الهمزة. يعني الهمزة يعني اخير فيأتي خير بدء الاخ يرى وقد ذلك في القرآن وفي السنة مما جاء في القرآن يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى يعلم الله

37
00:12:29.650 --> 00:12:49.650
قلوبهم خيرا فان هذا مقابل الشرع يؤتكم خيرا مما اخذ منكم هذا المقصود به افعل التفضيل. وكذلك يعني جاء في السنة قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن ضعيف وفي كل خير فان قوله خير واحب الى الله من

38
00:12:49.650 --> 00:13:09.650
بمعنى اخير وفي كل خير يعني هذا مقابل الشرع وفي كل خير يعني قبل الشرع يأتي يعني كلمة خير احيانا مقابل الشر فبين ان قال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال

39
00:13:09.650 --> 00:13:29.650
شريرة يعني يعني سيكون يعني آآ يأتي على هاتين الطريقتين ومن ذلك يعني ما جاء في الكتاب والسنة من امثلة فيها الجمع بين الخير والشر الخير بمعنى مقابل الشر والخير

40
00:13:29.650 --> 00:13:49.650
انا الهمزة يعني التي هي التي هي افضل توفيق. وفي هذا الترغيب في يعني الكلام في الخير وترهيب من الكلام بالشرع وانه اذا لم يكن عنده آآ اذا لم يحصل منه ان يأتي بما هو

41
00:13:49.650 --> 00:14:09.650
لا قل من السكوت ولا اقل من الصمت لان اللسان يعني خطره عظيم وآآ يعني وقد جاء في الحديث في وصية الرسول قال وانا لمؤاخذون به يا رسول الله قال ثكلتك امك يا معاذ

42
00:14:09.650 --> 00:14:29.650
وهل يكب الناس في النار على وجوههم او على مناخرهم الا حصائد السنتهم؟ الانسان يحفظ لسانه الا من الخير واذا لم يحصل الكلام في الخير فلا اقل من السكوت. لان فيه السلامة وفيه وفيه النجاة وهذا من جوامع كلمة عليه الصلاة والسلام

43
00:14:29.650 --> 00:14:49.650
متى يؤمن له واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت ومعلوم ان اللسان يعني يعني عظيم ولهذا يقال كلم اللسان امكن من كلم السنان. كلم اللسان امكن من كلم السنان. لان

44
00:14:49.650 --> 00:15:10.300
الانسان بلسانه وما يحصل منه يعني اشد مما يكون بالسيف نعم ثم قال ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره فليكرم جاره وهذا حث على اكرام الجار وان حقه عظيم على جاره

45
00:15:10.450 --> 00:15:30.900
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الترغيب والحث على اكرامه والتحذير من ايذائه والاساءة اليه ومن اوضح ما جاء فيه ومن ابين ما جاء فيه حديث متفق على صحته عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما زال جبريل

46
00:15:30.900 --> 00:15:55.550
اللي يوصيني بالجار حتى ظننت انه يورثه. يعني يجعل فيه توارث بين الجيران وذلك لانه يشبه القرابة التي فيها التوارث يشبه القرابة التي يتوارث لانه ملازم له يعني وملازم له وملاصق له. وليس لازم يكون ملاصق. لكن احق الجيران الملاصق الذي

47
00:15:55.550 --> 00:16:17.050
وهو قريب من باب لانه يطلع على ما يدخل بيته يتحرى انه يهدى اليه من هذا الذي دخل بخلاف الذي بيته او وابه بعيد فان هذا لا يحصل منه مثل ما يحصل هذا. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره

48
00:16:17.850 --> 00:16:35.800
ثم قال عليه الصلاة والسلام وما كانوا بالله والآخر فليكرم ضيفه وهذا من مكارم الاخلاق ولاكرام الضيوف والاحسان اليهم يعني اعطاهم ما يستحقون يعني يكون يعني يوم وليلة هذه الظيافة

49
00:16:35.800 --> 00:16:55.100
هذه التي يعني يتحفوا فيها ويأتي بشيء يتحفه وبعد ذلك ثلاثة ايام يعني يأكل من طعامه المعتاد وبعد ذلك يكون صدقة اذا كان بعد ثلاثة ايام وجلس عنده فانه يكون صدقة يكون صدقة عليه وليس من حق وليس هذا حق الضيافة

50
00:16:55.100 --> 00:17:16.150
وانما حط الضيافة ثلاثة ايام نعم قوله اولا جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ذكر الايمان بالله والايمان باليوم الاخر في هذه الامور الثلاثة لان الايمان بالله هو الاساس في كل شيء يجب الايمان به

51
00:17:16.200 --> 00:17:37.500
فان اي شيء يجب الايمان به تابع للايمان بالله واما الايمان باليوم الاخر ففيه التذكير بالمعاد والجزاء على الاعمال ان خيرا فخير وان شرا فشر ثانيا قوله من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت

52
00:17:37.700 --> 00:17:57.700
هذه كلمة جامعة من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم مقتضاها وجوب حفظ اللسان من الكلام الا في خير. قال النووي في شرح هذا الحديث قال الشافعي رحمه الله تعالى معنى الحديث اذا اراد ان يتكلم فليفكر فان ظهر انه

53
00:17:57.700 --> 00:18:17.700
تضرر عليه تكلم وان ظهر ان فيه ضررا وشك فيه امسك. ولهذا يقال كم كلمة قالت لصاحبها دعني يعني اذا خرجت منه يعني الانسان اذا اذا لم تخرج منه هو ملكها لكن اذا خرجت منه ملكته ولهذا

54
00:18:17.700 --> 00:18:37.700
يقال في الحكم كم من كلمة قالت في صحيحها دعني يعني ان الخير له في تركها وعدم اخراجها تنفيه لانه يترتب على ذلك مضرة ويترسب على وقد عقوبة. نعم. وقال

55
00:18:37.700 --> 00:18:57.700
الامام الجليل ابو محمد ابن ابي زيد امام المالكية بالمغرب في زمنه جميع اداب الخير تتفرع من اربعة احاديث حديث قول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. وقوله صلى الله عليه

56
00:18:57.700 --> 00:19:17.700
وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. وقوله صلى الله عليه وسلم للذي اختصر له الوصية لا تغضب لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. يعني هذا هذا الكلام الذي قاله ابن ابي زيد القيرواني

57
00:19:17.700 --> 00:19:37.700
يعني في بيان ان هذه من اصوله احاديث عليها اصول الدين وهي كلها من احاديث الاربعين وكلها فوق العشرة وقبل العشرين فوق العشرة وفوق وقبل العشرين التي هي هذه الاحاديث الاربعة نعم ونقل انه

58
00:19:37.700 --> 00:19:57.700
عن بعضهم انه قال لو كنتم تشترون الكاغد للحفظة لسكتتم عن كثير من الكلام. وهذا كلام عظيم. لو كنت مثل ورق الذي يكتب به لو كنتم تشترون الورق للوراء للحفظة الذي يكتبون لامسكتم عن

59
00:19:57.700 --> 00:20:17.700
من الكلام لانهم يخسرون احضار يعني لو كان الامر ان هذا لامسكوا لو كانوا لديها الاوراق التي يكتب بها الملائكة يعني ما يحشر من الانسان لامسكوا عن كثير من الكلام. نعم. ثالثا

60
00:20:17.700 --> 00:20:37.700
الخير اسم يقابله الشر. ويأتي ايضا خير افعل تفضيل حذفت منه الهمزة. وقد جاء الجمع بينهما في قول الله عز وجل يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم

61
00:20:37.700 --> 00:20:57.700
رابعا قوله ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره حق الجار من الحقوق المؤكدة على وقد جاءت احاديث كثيرة في الترغيب في اكرام الجار والترهيب من ايذائه والحاق الضرر به. ومنها حديث عائشة

62
00:20:57.700 --> 00:21:17.700
رضي الله عنها ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه. رواه البخاري ومسلم. وحديث والله لا يؤمن والله لا يؤمن قالوا من يا رسول الله؟ قال الذي لا يأمن جاره بوائقه. رواه البخاري ومسلم. يعني غواء

63
00:21:17.700 --> 00:21:37.700
وشرورة لا يأمن جاره بوائقه يعني غوائله وشروره. يعني يصل اليه الشر ولا يصل اليه ولا يصل اليه الخير. نعم واكرامه يكون بان يصل اليه بره وان تحصل له السلامة من شره. والجيران ثلاثة جار

64
00:21:37.700 --> 00:21:57.700
منذ قربى له ثلاثة حقوق. حق الجوار وحق القرابة وحق الاسلام. وجار مسلم ليس بذي قربى له حق الاسلام والجوار. وجار ليس بمسلم ولا ذي قربى له حق الجوار فقط. هذا هو الكافر يعني

65
00:21:57.700 --> 00:22:17.700
الذي هو ليس مسلم يعني وليس بقريب فله حق الجوار وهو الاحسان اليه. واعظم الاحسان اليه ان يدعى الى الاسلام وان يحرص على هدايته وعلى اخراجه من الظلمات الى النور. واما يعني الاحسان اليه واعطائه

66
00:22:17.700 --> 00:22:36.650
من يعني من من الطعام وعطائه من الشيء الذي او يهدي اليه. هذا هذا من حق الجار. نعم. واولى الجيران بالاحسان من يكون اقربهم بابا لمشاهدته ما يدخل في بيت جاره فيتطلع الى احسانه اليه

67
00:22:36.750 --> 00:22:59.850
خامسا قوله ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. اكرام الضيف من الحقوق التي للمسلمين على المسلمين وهو من مكارم الاخلاق وفي صحيح البخاري من حديث ابي شريح قال سمعت اذناي وابصرت عيناي حين تكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال

68
00:23:00.350 --> 00:23:13.350
يعني هذا هذا فيه يعني هذه العبارات فيها بيان التحقق من انه حصل منه الشمع وانه تلقى الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ابصرته عينيه وهو يتكلم به

69
00:23:13.500 --> 00:23:36.750
ووعاه قلبي تهنئة يعني هو يتكلم به انا انظر اليه ورعاه قلبي يعني معناه انه اتقن وحفظ هذا الحديث وانه متحقق من حفظه نعم من حديث ابي شريح قال سمعت اذناي وابصرت عيناي حين تكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال

70
00:23:36.800 --> 00:23:55.900
من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه جائزته قيل وما جائزته يا رسول الله؟ قال يوم وليلة والضيافة ثلاثة ايام وما وراء ذلك فهو صدقة عليه

71
00:23:56.400 --> 00:24:16.000
سادسا مما يستفاد من الحديث اولا الترغيب في الكلام فيما هو خير ثانيا الترغيب في الصمت اذا لم يكن التكلم بخير ثالثا التذكير عند الترغيب والترهيب باليوم الاخر. لان فيه الحساب على الاعمال

72
00:24:16.450 --> 00:24:40.250
رابعا الترغيب في اكرام الجار والتحذير من ايذائه خامسا الحث على اكرام الضيف والاحسان اليه نعم. الحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا

73
00:24:40.250 --> 00:24:58.950
رواه البخاري ثم هذا الحديث القصير الذي هو من اقصر الاحاديث واقلها الفاظا يعني كون من كلمتين يعني جاء رجل الى النبي وقال يا رسول الله اوصني قال لا تغضب

74
00:24:59.350 --> 00:25:18.350
فكرر وهو يطلب منه زيادة في الوصية ويكرر قوله لا تغضب يعني فدل هذا على ان الغضب يعني شأنه خطير وذلك لما يترتب عليه يعني من من الضرر سواء الضرر بالقول او الضرر

75
00:25:18.350 --> 00:25:39.750
باليد يعني انه يعني قد تمتد يده ويلحق الضرر بغيره وكذلك قد يحصل منه وهو في حال غضبه وشتم وما الى ذلك من الامور الخطيرة التي يعني تنتج عن الغضب والمقصود بقوله انه لا يغضب انه لا يأخذ

76
00:25:39.750 --> 00:25:59.750
بالاسباب التي تؤدي الى الغضب واذا حصل منه الغضب فانه يسعى الى آآ السلامة منه والتخلص منه لما يترتب عليه ان يكون يعني قائما يجلس واذا كان جالسا يضطجع وكذلك او او يفارق المكان او يفارق المكان يعني المكان

77
00:25:59.750 --> 00:26:19.750
اللي حصل فيه التخاصم واحتساب الذي حصل بسبب الغضب فانه يفارق المكان الذي الذي فيه فهذه كلها من الاشياء التي تكون فيها السلامة يعني اذا لم الغضب يعني قد حصل فانه يبتعد عن الاسباب التي تؤدي اليه

78
00:26:19.750 --> 00:26:39.750
واذا كان قد حصل فانه يعمل الاسباب التي تخلص منه. نعم. اولا قال الحافظ في الفتح قال الخطابي معنى قوله لا تغضب اجتنب اسباب الغضب ولا تتعرض لما يجلبه. واما نفس الغضب فلا يتأتى

79
00:26:39.750 --> 00:26:59.750
النهي عنه لانه امر طبيعي لا يزول من الجبلة. وقال ايضا وقال ابن التين جمع صلى الله عليه سلم في قوله لا تغضب خير الدنيا والاخرة. لان الغضب يؤول الى التقاطع ومنع الرفق. وربما ال الى ان يؤذي المغضوب

80
00:26:59.750 --> 00:27:19.750
وعليه فينتقص ذلك من الدين. ثانيا مدح الله الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه ليس الشديد بالسرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. وهذا يوضح يعني عظم شأن آآ يعني

81
00:27:19.750 --> 00:27:39.750
لمنع يعني التخلص من الغضب والسلامة من الغضب لانه قال ليس شديد بسرعة هذا النفي ليس نفيا انه مهوب شديد شديد ولكن منه غيره قوله لا ليس شديد بسرعة لا يقال ان الذي يصارع الناس ويغلبهم ليس بشديد شديد ولكن المقصود

82
00:27:39.750 --> 00:27:59.750
الشدة الحقيقية التي هي مسكن النفس عند الغضب ليس الشديد بالصرعة وانما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب الذي يملك نفسه عند الغضب. نعم. وعلى المرء اذا غضب ان يكظم غيظه. وان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم كما في

83
00:27:59.750 --> 00:28:19.750
بخاري وان يجلس او يضطجع كما في سنن ابي داوود عن ابي ذر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا غضب احدكم وهو قائم فليجلس. فان ذهب عنه الغضب والا فليضطجع. وهو حديث صحيح. رجاله رجال مسلم

84
00:28:19.750 --> 00:28:39.750
ثالثا مما يستفاد من الحديث. اولا حرص الصحابة على الخير لطلب هذا الصحابي الوصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثانيا التحذير من اسباب الغضب والاثار المترتبة عليه. ثالثا

85
00:28:39.750 --> 00:28:54.635
تكرار الوصية بالنهي عن الغضب دال على اهمية تلك الوصية. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين