﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:19.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد. فيقول الامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى

2
00:00:19.150 --> 00:00:44.750
في كتابه عمدة الاحكام كتاب الزكاة عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل رضي الله الله عنه حين بعثه الى اليمن انك ستأتي قوما اهل كتاب فاذا جئتهم فادعهم الى ان يشهدوا

3
00:00:44.750 --> 00:01:04.750
ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فانهم اطاعوا لك بذلك. فاخبرهم ان الله قد عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة. فانهم اطاعوا لك بذلك فاخبرهم ان الله قد فرض عليك

4
00:01:04.750 --> 00:01:35.200
صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. فانهم اطاعوا لك بذلك فاياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم. فانه ليس بينها وبين الله حجاب الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

5
00:01:36.150 --> 00:01:53.450
اما بعد فيقول الامام الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله في كتابه عمدة الاحكام كتاب الزكاة قد ما ذكر رحمه الله كتاب الطهارة وكتاب الصلاة اتى بعد ذلك بكتاب الزكاة

6
00:01:54.500 --> 00:02:31.600
والزكاة هي الركن الثالث من اركان الاسلام الاول الشهادتان وثاني صلاة والثالثة الزكاة والرابع صوم رمضان والخامس حج بيت الله الحرام  كتاب الزكاة اننا كتاب الزكاة هو هو المتعلق او يتحدث

7
00:02:31.650 --> 00:02:57.400
في في فيما يتعلق بالركن الثالث من اركان الاسلام وهو حق حق الله عز وجل حق لله حق للفقراء اوجبه الله عز وجل في اموال الاغنياء ومع كونه يفيد الفقراء وينفعهم فانه يكون سببا في نماء المال

8
00:02:57.400 --> 00:03:29.750
وذكائه وكثرته ونموه فيستفيد فيستفيد المتصدق عليه ويستفيد المتصدق بان يحصل اجرا ويطهر ما له ويزكيه وينميه لان ذلك سبب في زكائه ونماءه والذي فرضه الله عز وجل في اموال الاغنى شيء يسير

9
00:03:31.300 --> 00:03:54.950
وهو قليل من كثير الله تعالى اعطى الكثير وفرض اليسير اعطى الكثير وفرض اليسير فهذا اليسير الذي الذي يؤخذ من اموال الاغنياء لا يضر الاغنياء اخراجه وينفع الفقراء  وصوله اليهم

10
00:03:55.150 --> 00:04:23.900
لانهم بذلك يستفيدون فيأكلون ويكتسون ويسدون رمقهم ويعيشون فرض الله عز وجل لهم من اموال الاغنياء وهي هذه الزكاة ثم ان الحافظ رحمه الله اورد حديث ابن عباس في قصة بعث بعث معاذ ابن جبل الى اليمن

11
00:04:24.450 --> 00:04:44.600
وهو حديث عظيم مشتمل على وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل لما بعثه الى اليمن وهو مشتمل على الدعوة الى التوحيد ثم الدعوة الى الصلاة صلاة ثم الى الزكاة

12
00:04:44.900 --> 00:05:11.750
ثم النهي عن اخذ كرائم الاموال عند اخذ الزكاة وان ذلك ظلم وهذا الحديث صدر به عبدالغني المقدسي رحمه الله كتاب الزكاة من كتابه عمدة الاحكام وصدر به البخاري ايضا كتاب الزكاة

13
00:05:12.650 --> 00:05:41.850
وصدر به كتاب التوحيد وكذلك ايضا النسائي صدر كتاب الزكاة بهذا الحديث وكذلك ابن ماجة صدر كتاب الزكاة بهذا الحديث وكذلك ايضا الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام صدر كتاب الزكاة بهذا الحديث. وكذلك المجد لابن تيمية في المنتقى

14
00:05:42.050 --> 00:06:00.850
وكذلك ابن عبد الهادي في ابن عبد الهادي في المحرر وكذلك البغوي في مصابيح السنة كل هؤلاء صدروا كتاب الزكاة من كتبهم في هذا الحديث وذلك لاشتماله على فرض الزكاة

15
00:06:00.850 --> 00:06:23.050
وبيان من تصرف له. وان اهميتها تأتي بعد الصلاة لانه ذكر ذكر التوحيد اولا ثم ذكر الصلاة ثانيا ثم ذكر الزكاة ثالثا فالحديث يدل على اهمية على اهمية الزكاة وانها تلي الصلاة

16
00:06:24.800 --> 00:06:47.500
وقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ اولا الرسول ارسل معاذ الى اليمن ليكون داعيا الى الله وقاضيا وحاكما بين الناس رضي الله عنه وارضاه وهذا يدلنا على بعث الدعاة وارسالهم للدعوة الى الله عز وجل

17
00:06:47.700 --> 00:07:04.750
لان الرسول صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن بعثه لهذه المهمة. فدل على بعث الدعاة الى الله سبحانه وتعالى وايضا في يدل هذا على قبول خبر واحد

18
00:07:05.200 --> 00:07:25.900
وانه تقوم الحجة به وسواء كان ذلك في العقائد والاحكام لان هذا الحديث المشتمل على وصية الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم الجبل فيه انه يعلم التوحيد ويعلم الاحكام

19
00:07:27.100 --> 00:07:45.000
والحجة تقوم بالواحد ولا يلزم ان يكون ذلك بحصول الجماعة. لان النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا الى اليمن وامره بدعوة الناس الى التوحيد اولا ثم الى الصلاة ثم الى الزكاة

20
00:07:46.050 --> 00:08:09.800
اذا هذا يدلنا على اعتبار حضر الواحد. وانه يجب الاعتماد عليه في العقائد. كما يجب الاعتقاد الاعتماد عليه في غير العقائد وانه لا فرق بين العقائد وغيرها في اه اه الاخذ بخبر واحد والعمل بخبر واحد

21
00:08:11.950 --> 00:08:30.950
ثمان الرسول عليه الصلاة والسلام قال انك تأتي قوم من اهل الكتاب وهذا يدلنا على ان الانسان اراد ان يذهب الى جهة للدعوة فانه يعرف الحالة التي يكون عليها اولئك

22
00:08:31.450 --> 00:09:04.500
يعرف ما هم عليه حتى يكون على استعداد للبيان والايضاح والجواب عما يورد عليه من شبه فاذا عرف الجهة التي سيذهب اليها وانها وانهم على على علم وعلى معرفة وانهم اه عندهم علم فانه اه يستعد لذلك ويتهيأ

23
00:09:04.500 --> 00:09:26.700
لاجابتهم على ما يريدونه من شبه وما يريدونه من اشكالات ولهذا قال عليه الصلاة والسلام انك تأتي قوما اهل الكتاب والقوم يطلق على الرجال والنساء ولهذا كل رسول يرسله الله الى قومه

24
00:09:28.550 --> 00:09:51.650
والقوم هم الرجال والنساء وقد يطلق على الرجال حين اذا قبل بالنساء كما في سورة الحجرات. يا ايها الذين لا يسخر قوما من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم نساء من نساء عسى ان يكون خيرا منهن فانه لما قبل القوم بالنساء فان المراد بهم الرجال

25
00:09:51.650 --> 00:10:22.800
والاصل هو ان القوم يطلق على الرجال والنساء انك تأتي قوما اهل الكتاب واهل الكتاب هم اليهود والنصارى الذين انزل عليهم التوراة والانجيل آآ هؤلاء هم اهل الكتاب وليس معنى ذلك ان الذين سيقدم عليهم كلهم من اهل الكتاب

26
00:10:23.450 --> 00:10:41.050
بل فيهم اهل الكتاب وفيهم غير اهل الكتاب ولكنه نص على اهل الكتاب من اجل ما يكون عندهم من علم وما يكون عندهم من شبه لذلك نص عليهم والا فان

27
00:10:41.100 --> 00:11:06.350
البلد الذي ارسل اليه وهو اليمن ليس مختصا او ليس فيه يعني آآ الذي هدى نصارى بل فيه يهود ونصارى وفيه غيرهم ولكن التنصيص عليهم بانه ليأخذ الاهبة وليعد العدة وليكون على بينة من القوم الذين

28
00:11:06.350 --> 00:11:25.950
سيقدم اليهم ليكون مستعدا لما يورد عليه من شبه ثمان الرسول عليه الصلاة والسلام رسم له الخطة التي يسير اليها في الدعوة الى الله عز وجل وانه يبدأ بالاهم فالاهم

29
00:11:26.000 --> 00:11:43.200
بالاهم فالمهم ولهذا قال فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله اول شيء يدعي اليه في التوحيد ولهذا الرسول عليه الصلاة والسلام لما بعثه الله

30
00:11:44.000 --> 00:12:13.150
كان يطوف بالقبائل ويقول يا ايها الناس قولوا لا اله الا الله تفلحوا فاول شيء يدعى اليه التوحيد لانه الاساس وغيره تابع له غير التوحيد تابع للتوحيد ولهذا الدعوة انما تكون الى التوحيد. اولا وقبل كل شيء. فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

31
00:12:13.900 --> 00:12:33.250
وبهذا يكون الدخول في الاسلام يكون الدخول بالاسلام بشهادتين الشهادة لله بالوحدانية والالوهية والشهادة لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وهاتان الشهادات الشهادتان متلازمتان لا تنفك احداهما عن الاخرى

32
00:12:33.750 --> 00:12:55.950
ولا تغني احداهما عن الاخرى فلا بد مع مع شهادات ان لا اله الا الله من شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا فان من شهد ان لا اله الا الله

33
00:12:56.350 --> 00:13:16.650
ولم يشهد ان محمدا رسول الله عليه الصلاة والسلام. فانه كافر من حين بعث الله رسوله عليه الصلاة والسلام الى ان يرث الله الارض ومن عليها يجب الايمان بالله والايمان برسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

34
00:13:18.250 --> 00:13:39.350
ولا يكفي احدا يقول انه يشهد ان لا اله الا الله ويكتفي بذلك من لابد من الجمع بين الشهادتين. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة

35
00:13:39.350 --> 00:13:52.550
يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به الا كان من اصحاب النار المقصود بالامة همة الدعوة لان اليهود والنصارى من امة محمد صلى الله عليه وسلم امة الدعوة

36
00:13:53.200 --> 00:14:11.300
واما امة الاجابة فهم الذين دخلوا في الدين والدعوة موجهة لكل احد من حين بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم الى قيام الساعة كل انس وجن فهو من امة محمد صلى الله عليه وسلم امة الدعوة

37
00:14:11.450 --> 00:14:26.950
وهو مأمور بالدخول في هذا الدين. ومن لم يدخل به ومن لم يكن من اهله فانه كافر وليس امامه الا النار اه ليس امامه الا دخول النار والخلود فيها الى غير نهاية

38
00:14:29.300 --> 00:14:48.950
وشهادة ان لا اله الا الله تعني ان تنفى جميع انواع العبادة عن كل من سوى الله وتثبت لله وحده لا شريك له فكلمة الاخلاص وهي لا اله الا الله تشتمل على ركنين

39
00:14:49.000 --> 00:15:10.750
نفي واثبات نفي عام في اولها واثبات خاص في اخرها والمعنى انها ومعناها انك تنفي العبادة عن كل من سوى الله وتثبتها لله وحده لا شريك له ففيه نفي عام واثبات خاص

40
00:15:10.900 --> 00:15:29.750
نفي عام عن كل ما سوى الله وافلات خاص وهو اثباتها لله وحده لا شريك له وما شئت ان محمدا رسول الله فتعني محبته محبة اعظم من محبة النفس والولد

41
00:15:29.800 --> 00:15:50.550
والوارد والناس اجمعين وان يصدق بكل خبر جاء به عليه الصلاة والسلام وانت امتثل الاوامر التي جاء بها رسول الله عليه الصلاة والسلام. وان تجتنب النواهي والا يعبد الله الا طبقا للشريعة

42
00:15:50.550 --> 00:16:07.350
صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فهذا هو معنى شافية ان محمدا رسول الله اذا لابد من الشهادتين وهذا هو الركن الاول من اركان الاسلام الشهادة لله بالوحدانية والوذوذية ولنبيه محمد صلى الله

43
00:16:07.350 --> 00:16:28.200
بالرسالة ثم انه بعد ذلك قال فانهم اطاعوا لك بذلك يعني معناه استسلموا وانقادوا وشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فانه ينتقل الى الامر الذي يليه وهو اهم شيء يليه

44
00:16:28.400 --> 00:16:47.800
وهي الصلاة ولهذا اعظم اركان الاسلام بعد الشهادتين الصلاة لان الصلاة صلة الوثيقة بين العبد وبين ربه قوية لانه يكون على صلة بالله لانها تكون في اليوم والليلة خمس مرات

45
00:16:48.200 --> 00:17:03.000
الانسان على صلة مستمرة مع الله سبحانه وتعالى لانها تحصل في اليوم والليلة خمس مرات وشأنها عظيم في الاسلام وهي عمود الاسلام كما اخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم

46
00:17:04.250 --> 00:17:21.100
وهي الحد الفاصل بين المؤمنين والكفار كما قال عليه الصلاة والسلام في العهد الذي بيننا وبينهم صلاة من تركها فقد كفر وهي اخر ما يفقد في هذه الحياة واول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة

47
00:17:22.900 --> 00:17:41.550
وقد فرضها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج وهو في السماء فرظ الله عليه الصلوات الخمس وهي من اخر ما اوصى به عليه الصلاة والسلام من اخر ما اوصى به عليه الصلاة والسلام

48
00:17:44.600 --> 00:18:01.150
وكل هذا يدلنا على اهميتها وعلى عظيم شأنها وان الانسان يحافظ عليها ويعنى غاية العناية بها لان وضعوك لذلك فاخبرهم ان الله فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة

49
00:18:02.100 --> 00:18:20.000
خمس صلوات في كل يوم وليلة ثم قال فانهم اطاعوا لك بذلك فاعلموا ان الله فرض عليهم صدقة باموالهم تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقرائهم رضي الله عنه صدقة في اموالهم

50
00:18:21.250 --> 00:18:41.700
هذا يدلني على ان الزكاة على ان كلمة الصدقة تطلق على الزكاة المفروضة تطلق على الزكاة المفروظة كما في هذا الحديث وكما في قوله عز وجل انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها

51
00:18:41.900 --> 00:19:06.350
قوله خذ من اموالهم صدقة فان الصدقة تطلق على المفروظ وغير المفروظ على الزكاة المفروظة وعلى وعلى الصدقة المستحبة ولهذا ولهذا جاء اطلاق الصدقة عليها في هذا الحديث وكذلك في القرآن الكريم

52
00:19:06.800 --> 00:19:33.250
اطلق على الزكاة المحفوظة بانها صدقة وهذه صدقة التي اوجبها الله في اموال الاغنياء للفقراء شوف هذا من الاغنياء وتشرب للفقراء والغني هو الذي وجد ما عنده مال يزكى يعني من زكى

53
00:19:33.400 --> 00:19:56.850
ومن دفع الزكاة ومن صار عنده مال حلت فيه الزكاة فهو غني لانه اخرج الزكاة لانه اخرج الزكاة بسبب غناه. وبسبب ما اعطاه الله من المال وتعطى للفقراء والفقراء هم المحتاجون

54
00:19:58.150 --> 00:20:23.100
وجاء في هذا الحديث ذكر الفقراء دون المساكين وقد جاء في اية الصدقات قسمة الصدقات انما الصدقات للفقراء والمساكين فذكر الفقراء والمساكين وهنا ذكر الفقراء دون ذكر المساكين وهذان الاخوان وهما الفقير والمسكين او الفقراء والمساكين

55
00:20:23.700 --> 00:20:46.350
من الالفاظ التي اذا جمع بينها في الذكر وزع المعنى بينها ان ينفرد احدهما عن الاخر فانه يشمل معانيه كلها فعندما يجمع بين الفقير والمسكين يفسر الفقير بانه الذي لا يجد شيئا

56
00:20:46.700 --> 00:21:06.650
وليس عنده شيء ويفسر المسكين لانه الذي عنده شيء لا يكفيه وكل منهم مستحق للزكاة لان هذا ليس عنده شيء اصلا وهذا عنده شيء لا يكفيه لكن اذا جاء ذكر الفقراء

57
00:21:07.250 --> 00:21:29.400
ليس معه تلك المساكين كما في هذا الحديث فان فانه يشمل الفقير والمسكين. يشمل من ليس عنده شيء وبين من عنده شيء لا يكفيه كل ذلك يدخل تحت الفقير تحت الفقراء او تحت الفقير في هذا الحديث

58
00:21:29.600 --> 00:21:48.200
فهي من الالفاظ التي اذا جمع بينها في الذكر وزع المعنى بينها واذا انفرد احدها عن الاخر فانه يشمل الاثنين وهنا انفرد ذكر الفقراء او افرد ذكر الفقراء ولم يذكر معهم مساكين فيكون بذلك

59
00:21:48.400 --> 00:22:09.800
يشمل الاثنين الذي لا يجد شيئا اصلا وهو الفقير هو الذي يجد شيئا لا يكفيه وهو المسكين تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم وقد استدل بهذا الحديث بعض اهل العلم

60
00:22:10.150 --> 00:22:29.350
على ان زكاة المال تكون في بلد المال وبعضهم يقول ان الزكاة يجوز نقلها من بلد المال الى مكان اخر لكن لا شك ان الفقراء في البلد الذي فيه المال هم اولى

61
00:22:29.950 --> 00:22:48.100
من غيرهم اذا كانوا اشد حاجة اذا كانوا اشد حاجة وهم اولى من غيرهم لانهم هم الذين يشاهدون المال فهم حق الناس به واولى الناس به لكن يجوز نقل الزكاة من بلدي الى بلد

62
00:22:48.200 --> 00:23:10.200
اذا كانت حاجة اشد او كان هناك زيادة على ما يحتاجه الفقراء في بلد المال فانه لا بأس بنقل الزكاة الى بلد اخر ولكن الفقراء في البلد هم اولى من غيرهم

63
00:23:11.200 --> 00:23:38.400
وذلك لانهم يشاهدون المال ويعاينونه وهم اولى الناس بالاستفادة منه ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذكر يعني الزكاة في المرتبة الثالثة وانهم اذا استجابوا للانسان الداعي الى الله عز وجل

64
00:23:38.850 --> 00:24:00.650
فان عليه الا يأخذ نفائس الاموال الذي يأخذ الزكاة لا يجوز له ان يأخذ النفيس من اموال من اموال الناس وانما يأخذ الوسط لا يأخذ جيده ولا رديئة وانما يأخذ من اوساطه

65
00:24:01.300 --> 00:24:24.100
ولهذا الرسول عليه الصلاة والسلام لما قال ان اطاعوك يطاعوا لك بذلك فاياك وكرائم اموالهم. احذر ان تأخذ الكريم من اموالهم. والنفيس من اموالهم وكراهب الاموال هي النفيسة النفيس عند اهله

66
00:24:24.350 --> 00:24:56.400
يعني من الابل والبقر والغنم يعني ما كانت يعني آآ اكبر واشن واشمن واجمل واكثر ثمن فان هذا هو الذي يكون اه اهله اه يحرصون عليه وآآ اه يشق عليهم اخذه منهم لكن اذا دفعوا الكرائم برضى انفسهم وبطواعهم انفسهم لا بأس اخذ منهم

67
00:24:57.200 --> 00:25:20.050
اذا دفعوها بروى من انفسهم وبرغبة منهم فانه لا بأس يأخذها المصدق المصدق الذي يأخذ الزكاة لكن كونه يأخذ قهرا نفائس المال هذا هو الذي حذر منه الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله فاياك وكرائم اموالها

68
00:25:21.300 --> 00:25:45.400
ثمان احد الكرائم ظلم وهو من جملة الظلم ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من دعوة المظلوم قال واتق دعوة المظلوم لان الذي يأخذ الزكاة اذا الزم الناس بالنفيس من المال فانه يكون ظالما لهم

69
00:25:45.800 --> 00:26:06.600
وان له من يدعو عليه ودعاء ودعوة المظلوم مستجابة عند الله عز وجل وليس بينها وبين الله حجاب فانه يتقبلها ويجيب صاحبها تحذير من الظلم وفيه اه بيان ان للمظلوم ان يدعو على من ظلمه

70
00:26:07.400 --> 00:26:29.850
واما على الانسان ان يحذر من دعوة المظلوم وذلك بالابتعاد عن الظلم ان يبتعد عن الظلم ويحذر من الوقوع فيه فانه ليس بينها وبين الله حجاب اي انها مقبولة. ومستجابة من الله عز وجل

71
00:26:30.350 --> 00:26:51.200
ولهذا لما ذكر اه تحذير من اخذ كرائم الاموال وانه لو اخذها المصدق يكون ظالما والمظلوم له ان يدعو على من ظلمه ودعوة المظلوم مستجابة ليس بينها وبين الله حجاب ففي هذا التحذير من الظلم

72
00:26:51.200 --> 00:27:12.500
وبيان العواقب الوخيمة التي تترتب عليه ثمان الرسول عليه الصلاة والسلام ما ذكر الصيام والحج بوصيته لمعاذ مع ان صيام قرظ في السنة الثانية من الهجرة عصام رسول الله عليه الصلاة والسلام تسعة رمضانات

73
00:27:13.800 --> 00:27:34.300
كذلك الحج فرض يعني في السادس سنة سادسة او التاسعة ومعلوم ان بعث بئر معاد كان في اخر عهده صلى الله عليه وسلم  انما لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة صيامه والحج

74
00:27:35.050 --> 00:28:02.050
لان لانه ذكر رأس العبادات البدنية والزكاة وكذلك العبادات المالية وهي الزكاة. العبادات البدنية وهي الصلاة. العبادات المالية وهي الزكاة ومن اقدم على ذلك وادى ما عليه في ذلك فانه من السهل عليه ان يؤدي الصيام ومن

75
00:28:02.050 --> 00:28:20.200
عليه ان يؤدي الحج لانه ذكر الشيء الذي اذا اتى به وانقاد له فانه من باب اولى ان ينقاد لما هو دونه ثم ايضا قال بعض اهل العلم ان المقام اذا كان المقام دعوة

76
00:28:20.350 --> 00:28:46.600
فانه يذكر يعني ما يمكن ذكره وهنا ذكر الدعوة الى التوحيد والى الصلاة والى الزكاة واما في حال بيان اركان الاسلام فانها تذكر كلها كما في حديث بني الاسلام على خمسة حتى لا اله الا الله وان محمد رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة حج البيت وصوم رمضان

77
00:28:47.200 --> 00:29:10.850
لكن لما كان مقام مقام دعوة فان يمكن ان يقتصر يعني على بعضنا يدعى اليه وذلك انما سكت عنه من اتى بهذا الذي آآ دعي اليه فانه من باب اولى ان يأتي بما هو دونه الذي هو اصل الصيام

78
00:29:10.850 --> 00:29:41.250
والحج من استجاب للصلاة والزكاة فهو يستجيب للصيام والحج و فاذا آآ الاقتصار على الصلاة والزكاة وعدم ذكر الصيام والحج لان من آآ اقدم على ما هو اهم وما هو اعظم؟ فمن باب اولى ان يقدم على ما هو دونه

79
00:29:41.450 --> 00:30:02.550
والحاصل ان هذا حديث عظيم وهو حديث جامع وهو يدل على ترتيب يعني هذه الاركان وان الانسان اذا دخل في الاسلام يدخل في الاسلام بشهادتين اول شيء يؤمر به الصلاة ثم بعد ذلك اول

80
00:30:02.550 --> 00:30:16.850
كان يؤمر به الزكاة لان الرسول صلى الله عليه وسلم بين في هذا الحديث الطريقة التي يسلكها معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه في اه ذهابه الى اليمن لدعوة

81
00:30:16.850 --> 00:30:25.000
الله عز وجل والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين