﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي انزل القرآن ايات بينات. ففسره رسوله بالاحاديث الشريفات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.200
محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد. فهذا المجلس السابع عشر

3
00:00:50.200 --> 00:01:10.200
في شرح الكتاب الاول من برنامج التفسير النبوي للقرآن. وهو كتاب الاربعين المدنية. في تفسير القرآن بالسنة النبوية لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. فقد انتهى بنا بيان معانيه. والكشف عن

4
00:01:10.200 --> 00:01:40.200
الى قوله الحديث السادس والثلاثون. نعم. احسن الله اليكم. الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديك ولمشايخه وللمسلمين. قلتم غفر الله لكم في كتابكم الاربعين المدنية

5
00:01:40.200 --> 00:02:10.200
القرآن بالسنة النبوية. الحديث السادس والثلاثون. في تفسير قوله تعالى التكاثر عن عبد الله ابن رضي الله عنه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو الهاكم التكاثر. قال يقول ابن ادم ما لي ما لي. قال وهل لك يا ابن ادم من مالك

6
00:02:10.200 --> 00:02:35.450
على ما اكلت فافنيت او لبست فابليت او تصدقت فامضيت. رواه مسلم. موالد القول في هذا الحديث ثلاثة فالمورد الاول في تعريف راوي الحديث وهو عبد الله ابن الشخير ابن عوف

7
00:02:35.700 --> 00:03:10.950
الحرشي العامري كان من مسلمة الفتح كان من مسلمة الفتح. ذكره ابن سعد في الطبقات   وله ثلاثة من الولد اشهرهم مطرف فيشبه ان يكون مكنا بابي مطرف. ولم يذكر احد من المترجمين له كنيته

8
00:03:10.950 --> 00:03:40.950
ولا سنة وفاته. لان روايته قليلة. فالمنقول عنه من رواية احاديث قليلة هذا احدها. والمولد الثاني في تخريج هذا الحديث فهذا الحديث رواه مسلم في صحيحه قال حدثنا هداب بن خالد قال حدثنا همام

9
00:03:40.950 --> 00:04:10.950
قال حدثنا قتادة عن مطرف بن عبدالله بن الشخيري عن ابيه عبدالله رضي الله عنه فذكره واخرجه مسلم ايضا من حديث سعيد ابن ابي عروبة وهشام الدستوائي كلاهما عن قتادة عن مطرف بن عبدالله عن ابيه. واما المورد الثالث فهو بيان ما يتعلق

10
00:04:10.950 --> 00:04:40.950
منه بتفسير الاية وهي قوله تعالى الهاكم التكاثر ففيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ هذه الاية قال يقول ابن ادم ما لي ما لي؟ فذكر من الافراد التي يقع بها التكاثر. فان التكاثر تفاعل من الكثرة. والمقصود

11
00:04:40.950 --> 00:05:10.950
من ذلك التفاعل هو المفاخرة بينهم. فكانوا يتفاخرون بما يعظمونه من الاولاد والاموال فيفخر بعضهم على بعض بما يكون له منها وما يحوزه الى رحله من حطامها فقال الله عز وجل الهاكم التكاثر. وحذف المتكاثر به

12
00:05:10.950 --> 00:05:40.950
العموم فان الافراد المتكاثر بها اجناس متعددة. جماعها الشهوات التي تميل اليها النفوس وافرادها لا تنقضي ورؤوسها هي المذكورة في قول الله تعالى حبب زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين. والقناطير المقاطرة من

13
00:05:40.950 --> 00:06:10.950
والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث. فهذه رؤوس ما كانت العرب تفتخر بجمعه وتتكاثر بعده. فيكون النبي صلى الله عليه وسلم في قوله مالي مالي ذكر افرادا من تلك الافراد التي يقع بها التكاثر مما ذكره الله سبحانه وتعالى في قوله الهاكم

14
00:06:10.950 --> 00:06:40.950
والتكاثر اي اشغلكم التكاثر بما تميلون اليه وتتكثرون بعده عما قلتم لاجله وهو عبادة الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم. الحديث السابع والثلاثون في بتفسير قوله تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم عن ابي هريرة

15
00:06:40.950 --> 00:07:00.950
هريرة الدوسي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. الله. ان اول ما يسأل عن يوم القيامة يعني العبد من النعيم ان يقال له الم نصح لك اسمك ونرويك من الماء

16
00:07:00.950 --> 00:07:32.550
البارد رواه الترمذي وقال حديث غريب. موارد القول في هذا الحديث ثلاثة فالمورد الاول في تعريف راوي الحديث وتقدم انه من نعم  انه عبدالرحمن بن صخر بن عبد ذي الشرى الدوسي. اختلف في اسمه على وجوه كثيرة

17
00:07:32.550 --> 00:07:52.550
انهاها ابن حجر تحقيقا في الاصابة الى عشرين قولا. وذكر النووي في تهذيب الاسماء واللغات انه اختلف فيه على ثلاثين قولا وذكر القطب الحلبي انه اختلف فيه على اربعين قولا. لكن هذين القولين الاخيرين

18
00:07:52.550 --> 00:08:12.550
انما وقع على وجه التنويع بين المنقول في اسمه واسم ابيه من جهة الاحتمال العقلي. دون الواقع النقلي فان الواقع النقلي ينتهي في الاشبه الى عشرين او الى تسعة عشر قولا كما استظهره الحافظ ابن حجر في كتاب

19
00:08:12.550 --> 00:08:37.050
بالاصابة واشهرها عند المحدثين انه عبدالرحمن بن صخر وان جده هو عبد ذي الشرى وذو الشرى قلم من اصنام دوس يكنى ابا هريرة واشتهر بكنيته وتوفي بالمدينة سنة سبع وخمسين على الاصح

20
00:08:37.250 --> 00:09:08.050
وله من العمر ثمان وسبعون سنة. سألني سائل فقال ان عائشة توفيت سنة كم ثمان وخمسين وفي ترجمتها ان ابا هريرة صلى عليها فكيف يكون كذلك؟ فالجواب وان يقال له ما كان كثير من اهل للعلم يردده عند ذكر قول اثبت العرش ثم انقش

21
00:09:08.050 --> 00:09:28.050
الدعوة التي فيها ان ابا هريرة صلى على عائشة انما هي خبر عن الواقد. ولا يصح وقد زيفه الحافظ الذهبي في ترجمة ابي هريرة من سير اعلام النبلاء. فخبر الواقد لا يصح وانما الثابت هو المعروف عن اقرباء

22
00:09:28.050 --> 00:09:48.050
كهشام ابن عروة انها ماتت في هذا التاريخ سنة ثمان وخمسين في رمضان وان ابا هريرة مات قبل ذلك كسنة سبع وخمسين للهجرة. واما المولد الثاني وهو ما يتعلق بتخريج الحديث فهذا

23
00:09:48.050 --> 00:10:18.050
اخرجه الترمذي في جامعه قال حدثنا عبد ابن حميد قال حدثنا شبابه عن العلاء عن عبدالله بن العلاء عن الضحاك بن عبدالرحمن بن عرزم الاشعري قال سمعت ابا هريرة فذكر الحديث وهذا اسناد حسن. وقول الترمذي حديث غريب يقع على واحد ممن

24
00:10:18.050 --> 00:10:38.050
الغريب عنده التي ذكرها في اخر جامعه في كتاب العلل الصغير. وهو ان الحديث المذكور لا هو الا من هذا الوجه من حديث عبدالله بن العلاء بن زبر عن الضحاك بن عبدالرحمن بن عرزم عن ابي هريرة رضي الله عنه وهذا

25
00:10:38.050 --> 00:10:58.050
اسناد حسن وقد صححه ابن حبان وغيره. واما المولد الثالث وهو بيان ما يتعلق منه بتفسير الاية وهي قوله تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم. ففيه قوله صلى الله عليه وسلم ان اول

26
00:10:58.050 --> 00:11:18.050
ما يسأل عنه يوم القيامة يعني العبد من النعيم ان يقال له الم نصح لك اسمك ونرويك من البائل بارد ففيه ذكر افراد من افراد النعيم التي تقدم بالسؤال عنها. فان

27
00:11:18.050 --> 00:11:38.050
المذكور في الاية اختلف المفسرون في بيان نوعه على اقوال عدة منها قول من قال انه الامن والصحة ومنهم من قال انه العافية. ومنهم من قال غير ذلك. واصح الاقوال

28
00:11:38.050 --> 00:11:58.050
ان النعيم اسم لكل ما يلتذ به الانسان. فكل ما يلتد به الانسان فهو نعيم. واختار هذا القول من اهل العلم ابو الفداء ابن كثير والطاهر ابن عاشور رحمهما الله تعالى. فكل ما يقع به الالتزام

29
00:11:58.050 --> 00:12:18.050
هو من جملة النعيم الذي يسأل عنه. وما ذكر في هذا الحديث هو من افراد ذلك النعيم. وخصت بالذكر لتقديمها بالسؤال عنها قبل سائر افراد النعيم. ففيه قوله ان اول ما يسأل عنه يوم القيامة يعني

30
00:12:18.050 --> 00:12:38.050
العبد من النعيم ان يقال له الم نصح لك جسمك ونرويك من الماء البارد؟ فاول ما يسأل عنه العبد من النعيم الصحة التي تكون في بدنه وما يشربه سائغا من الماء البارد ووراء ذلك افراد اخرى لكن ذكر هذان

31
00:12:38.050 --> 00:13:08.050
الفردان للتنبيه الى جلالة قدرهما وعلو شأنهما في الالتذاذ بهما فان صحة الانسان في بدنه نعمة ظاهرة ولذة وافرة. وكذلك شربه الماء البارد ولا سيما في ايام الحر القائض نعمة عظيمة يكبر ارتداد الانسان بها فانه يجد من الانس عند استساغته الماء في الجوف

32
00:13:08.050 --> 00:13:28.050
فيه شيئا لا يوصف ولو قيل لكثير من الخلق ما اطيب المشروبات لقالوا الماء وربما اجمع الخلق على ذلك ومما ينبه اليه ان النعيم بعض النعمة. وليس هما بمعنى واحد. فان النعيم اسم لما

33
00:13:28.050 --> 00:13:48.050
يلتد به الانسان مما هو مفارق له غير ملازم له. فالشيء المفارق للانسان يسمى نعيم واما ما كان ملازما له كبصره وسمعه ونحو ذلك فانه يسمى نعمة. فالنعمة تسمى على

34
00:13:48.050 --> 00:14:18.050
وزيادة فالفرق بينهما خصوص وعموم فالنعمة عامة واما النعيم فانه يختص ما تقع به اللذة من المفارق للانسان غير الملازم له كتمتع الانسان بمركب او مشرب او مأكل او غير ذلك والنعيم هو من جنس النعمة. فالنعمة والنعيم بمعنى واحد وهما بعض ما يقع من النعمة

35
00:14:18.050 --> 00:14:38.050
فما يتفعل به من النعمة اي ما يقع الانتفاع به من النعمة المفارقة للانسان يسمى نعيما اشار الى ذلك الطاهر ابن عاشور في التحرير والتنوير. وهذا السؤال الكائن يوم القيامة عن النعيم

36
00:14:38.050 --> 00:15:02.350
اختلف فيه على قولين احدهما انه خاص بالكافر. وهو قول الحسن البصري. والقول والثاني انه عام لكل احد وهو قول قتادة ابن دعامة السدوس والثاني اصح لثبوت الاخبار في ذلك فبهذا الحديث ان اول

37
00:15:02.350 --> 00:15:30.100
ما يسأل عنه يوم القيامة يعني العبد والعبد اسم عام يقع على المؤمن والكافر فيسأل هذا وهذا. لكن الفرق بين السؤالين ان سؤال المؤمن النعمة سؤال امتنان وتشريف. وسؤال الكافر عن النعمة سؤال تبكيت وتعريف. فالمؤمن

38
00:15:30.100 --> 00:15:50.100
يسأل عنها مشرفا بها لاظهار منة الله عز وجل عليه. بقيامه بشكرها. واما الكافر فانه يسأل عنها تبكيكا على ما اقترفه في جناب الرب سبحانه وتعالى. اذ كفر نعمته وتعريفا له بها كيف انكرها

39
00:15:50.100 --> 00:16:10.100
مع شدة ما وصل اليه من الخير الذي اسداه الله عز وجل اليه. نعم. السلام عليكم الحديث الثامن والثلاثون في تفسير قوله تعالى ويمنعون الماعون عن ابن مسعود رضي الله

40
00:16:10.100 --> 00:16:30.100
عنه قال كنا نعد الماعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عارية الدلو والقد. رواه ابو داوود والنسائي في كبراه وصححه ابن حجر في فتح الباري. موارد القول في هذا الحديث ثلاثة

41
00:16:30.100 --> 00:17:00.100
المولد الاول في تعريف راوي الحديث وهو عبد الله ابن مسعود ابن غافل بغينا ابن غافل الهدلي يكنى ابا عبدالرحمن توفي بالمدينة بعد منصافه اليها من الكوفة وكان سكنها مدة طويلة. وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين

42
00:17:00.100 --> 00:17:23.950
وله من العمر بضع وستون سنة رضي الله عنه وارضاه. واما المولد الثاني وهو تخريج الحديث فهذا الحديث رواه ابو داوود والنسائي في كبراه يعني في سننه الكبرى قال ابو داوود حدثنا قتيبة بن سعيد

43
00:17:23.950 --> 00:17:43.950
قال حدثنا ابو عوانة عن عاصم ابن ابي النجود عن شقيق عن عبدالله رضي الله عنه فذكره واخرجه النسائي قال اخبرنا قتيبة ابن سعيد قال حدثنا ابو عوانة بالاسناد المتقدم حذو القذة

44
00:17:43.950 --> 00:18:03.950
القذة الا انه زاد في اوله كل معروف صدقة وكنا نعد الماعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عارية الدلو والقدر وهذا اسناد حسن لما تقدم ان عاصم ابن ابي النجود واسمه بهدلة

45
00:18:03.950 --> 00:18:23.950
الكوفي صدوق حسن الحديث. وصحح ابن حجر رحمه الله تعالى هذا الحديث لانه روي من غير وجه عن عبد الله ابن مسعود فرواه جماعة من الثقات سوى شقيق بما يدل ان هذا الخبر مستفيض

46
00:18:23.950 --> 00:18:43.950
عن عبدالله بن مسعود صحيح عنه. ومثله له حكم الرفع. لانه عزاه الى عهد النبي صلى الله عليه وسلم اذ قال كنا نعد الماعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عارية الدلو والقدر فما

47
00:18:43.950 --> 00:19:03.950
اضيف الى عهد النبي صلى الله عليه وسلم حكم برفعه في اصح اقوال اهل العلم لانه واقع في العهد النبوي ولا يقر الناس فيه على منكر او شر. فدل ذلك ان هذا من الامر المتقرر المشهور عندهم

48
00:19:04.750 --> 00:19:24.750
وهو باعتبار المولد الثالث وهو بيان ما يتعلق بتفسير الاية وهي قوله تعالى ويمنعون ويمنعون الماعون تفسير للماعون انه عارية الدلو والقدر. اي ما كان الناس يتبادلونه بينهم كالدلو والقدر والابرة والابرة

49
00:19:24.750 --> 00:19:44.750
والمنخل واشباه ذلك من ما ينتفع به مما يبذله الناس عادة. وهذا من جملة اقوال المنقولة في تفسير الماعون فان اهل العلم اختلفوا في تفسير الماعون على اقوال متعددة صحت عن الصحابة

50
00:19:44.750 --> 00:20:14.750
فمن دونهم فقيل الماعون هو الزكاة. وقيل الماعون هو المال فيكون المعنى ويمنعون المال مستحقه الذي يستحقه يستحقه في زكاة واجبة او نحوها. وقيل الماعون عارية الدلو القدر واحسن الاقوال ان الماعون اسم لكل ما يعان به من مال او منفعة. اسم لما

51
00:20:14.750 --> 00:20:34.750
به من مال او منفعة. فيكون جامعا لهذه الاقوال واختار هذا القول ابو بكر ابن العربي في كامل قرآن وابو الفداء ابن كثير في تفسيره المعروف بتفسير القرآن العظيم. فيكون معنى قول الله تعالى ويمنعون

52
00:20:34.750 --> 00:20:54.750
الماعون انهم يمنعون كل يمنعون كل ما تقع به الاعانة من مال او منفعة وهم متفاوتون بعظهم من الممنوع فمنهم من يمنع المعظم فزكاة المال ومنهم من يمنع دون ذلك. من يمنع دون ذلك كالدلو

53
00:20:54.750 --> 00:21:24.750
والابرة والقدر وما جرت عادة الناس ببذله. نعم. احسن الله اليكم. الحديث التاسع والثلاث في تفسير قوله تعالى الكوثر. عن انس رضي الله عنه يقال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين اظهرنا اذ اخفى اخفاء ثم رفع

54
00:21:24.750 --> 00:21:54.750
رأسه متبسما فقلنا ما اضحكك يا رسول الله؟ قال انزلت علي الفا سورة فقرأ فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم انا اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر ان شانئك هو الابتر. ثم قال اتدرون ما الكوثر

55
00:21:54.750 --> 00:22:24.750
قلنا الله ورسوله اعلم. قال فانه نهر وعدنيه ربي عز وجل. عليه خير كثير هو حوض ترد عليه امتي يوم القيامة. انيته عدد عدد النجوم. فيختلج العبد من فاقول ربي انه من امتي فيقول ما تدري ما احدثت بعدك. رواه مسلم

56
00:22:24.750 --> 00:22:48.550
موارد القول في هذا الحديث ثلاثة. فالمورد الاول في تعريف راوي الحديث. وهو ان انس بن مالك بن النظر الانصاري الخزرجي يكنى ابا حمزة خادم رسول الله صلى الله عليه

57
00:22:48.550 --> 00:23:18.550
سلم توفي سنة ثلاث وتسعين وقد جاوز المئة. فقيل مات وهو ابن مئة وثلاث وثلاث سنوات وقيل قد بلغ مائة وعشر سنوات وقيل مئة وعشرين وتقدم ذكر ذلك. واما المورد الثاني وهو في تخريج الحديث. فهذا الحديث من افراد مسلم في

58
00:23:18.550 --> 00:23:41.650
في صحيحه اذ لم يخرجه البخاري. فاخرجه مسلم في صحيحه قال حدثنا علي ابن حجر السعدي قال حدثنا علي ابن مسهل قال اخبرنا المختار ابن خلفل عن انس رضي الله عنه وحدثنا

59
00:23:41.650 --> 00:24:01.650
ابو بكر ابن ابي بكر ابن ابي شيبة واللفظ له قال احدثنا علي ابن مسهر عن المختار ابن فلفل عن انس رضي الله عنه فذكر الحديث بهذا اللفظ. واما المورد الثالث وهو بيان ما يتعلق منه

60
00:24:01.650 --> 00:24:31.650
تفسير الاية وهي قوله تعالى انا اعطيناك الكوثر. ففي الحديث المذكور قوله صلى الله عليه وسلم اتدرون ما الكوثر؟ فقلنا الله ورسوله اعلم. قال فانه نهر وعدنيه ربي عز وجل عليه خير كثير. هو حوض ترد عليه امتي الحديث. ففسر النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:24:31.650 --> 00:25:01.650
ما الكوثر بانه نهر اعطيه النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. وهذا هو قول اكثر اهل العلم وهو القول الصحيح. ومن قال ان الكوثر فوعل من الكثرة وان الله سبحانه وتعالى يعطي نبيه صلى الله عليه وسلم خيرا كثيرا فهذا القول وان كان حقا

62
00:25:01.650 --> 00:25:21.650
في نفسه لكنه لا يناسب مشهد الامتنان. لان كثرة الخير المعطاة تكون لاهل الجنة جميعا كما قال الله سبحانه وتعالى واما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والارض

63
00:25:21.650 --> 00:25:41.650
لما شاء ربك عطاء غير مجدول. فجعل هذا العطاء مكثرا للكل لان التنكير من دلائل التعظيم والتكثير فكونه واقعا على وجه التنكير في الاية المذكورة يدل على كثرته. ومنه ايضا

64
00:25:41.650 --> 00:26:01.650
قوله تعالى في سورة النبأ ان للمتقين مفازا ثم قال عطاء حسابا. فتنكير العطاء دال على ووفرته. فالعطاء الذي يكون في الجنة بالكثرة هو وصف لكل داخل الجنة. جعلنا الله واياكم منهم. ولكن

65
00:26:01.650 --> 00:26:21.650
المناسبة للاية ان يكون ما امتن الله عز وجل به على رسوله صلى الله عليه وسلم هو شيء يختص به دون من يدخل الجنة وذلك الشيء هو الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله نهر وعدنيه ربي

66
00:26:21.650 --> 00:26:51.650
عز وجل وهذا اختيار جماعة من المحققين كالقرطبي وابي العباس ابن تيمية ومحمد ابن علي الشوكاني رحمهم الله تعالى. فيكون الكوثر الممتن به في قوله تعالى انا اعطيناك الكوثر ونهر الكوثر الذي في الجنة. ويدل على ذلك امران. احدهما الاحاديث الواردة المفسرة

67
00:26:51.650 --> 00:27:11.650
هذه الاية ومنها حديث انس هذا والاخر ملاحظة مشهد الامتنان الالهي على النبي صلى الله عليه وسلم ان وقوع الامتنان يقتضي تخصيصه صلى الله عليه وسلم بعطية جزلة تكون في الجنة له وحده ولا تكون لغيره

68
00:27:11.650 --> 00:27:31.650
به وقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عليه خير كثير هو حوض ترد عليه امتي. ليس تفسيرا للنهر وانما تفسير للخير الكثير. فان النهر هو نهر الكوثر. وعلى هذا النهر خير

69
00:27:31.650 --> 00:27:51.550
كثير ومن جملة هذا الخير الذي هو عليه العار. ومن جملة هذا الخير الذي هو عليه هو الحوض الذي يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة. فان الحوض في اصح الاقوال مستقره الارض

70
00:27:51.550 --> 00:28:11.550
ويمد بميزابين من نهر الكوثر. فاظيف الى الكوثر باعتبار انه منفصل عن مائه وانه بعض ما يكون من ماء الكوثر في الجنة. فلاجل ما وقع بينهما من الملابسة باعتبار الماء

71
00:28:11.550 --> 00:28:31.550
اضيف اليه ولذلك قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه باب الحوض وقول الله تعالى انا الكوثر فذكر الكوثر مع الحوض ما بينهما من التلازم. وهذا التلازم وجهه ان ماء الحوظ هو

72
00:28:31.550 --> 00:28:51.550
وبعض ماء الكوثر فهو يمد بميزابين يصبان فيه من نهر الكوثر فيكون تفسيرا للخير الكثير الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فعلم ان الكوثر نهر في الجنة. وان الحوض

73
00:28:51.550 --> 00:29:21.550
موضعه الارض وان الاتصال بينهما وجهه كون ماء الحوض هو بعض ماء الكوثر فهو اليه من نهر الكوثر. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الاربعون في تفسير قوله تعالى ومن شر غاسق اذا وقب. عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم نظر

74
00:29:21.550 --> 00:29:51.550
القمر فقال يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا فان هذا هو الغاسق اذا وقب رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. اخر الاربعين المدنية في تفسير القرآن بالسنة النبوية وكان الفراغ منه في ايام معدودات. اخرها يوم الاربعاء الثامن عشر من جمادى الاخرة

75
00:29:51.550 --> 00:30:17.650
سنة ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وتم املائه عشرتان في المسجد النبوي الشريف  موارد القول في هذا الحديث ثلاثة فالمولد الاول في تعريف راوي الحديث وهو عائشة بنت ابي بكر. واسم ابي بكر عبدالله ابن عثمان

76
00:30:17.650 --> 00:30:45.200
القرشية التيمية تكنى ام عبدالله وهي ام المؤمنين وحبيبة رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم توفيت سنة ثمان وخمسين في اصح الاقوال بالمدينة النبوية وبها دفنت. واما المولد الثاني وهو تخريج الحديث

77
00:30:45.200 --> 00:31:08.950
هذا الحديث مما رواه الترمذي فانفرد به عن بقية الستة. فاخرجه في جامعه قال حدثنا محمد ابن المثنى قال حدثنا عبد الله ابن عامر العقدي قال حدثنا ابن ابي ذئب عن

78
00:31:08.950 --> 00:31:28.950
ابن عبدالرحمن عن ابي سلمة عن عائشة رضي الله عنها فذكر هذا الحديث قال حدثنا عبد الملك ابن عمرو العقدي حدثنا محمد ابن ثنى قال حدثنا عبد الملك ابن عمرو العقدي قال حدثنا ابن ابي ذئب عن الحارث ابن

79
00:31:28.950 --> 00:31:48.950
الرحمن عن ابي سلمة عن عائشة رضي الله عنها وهذا اسناد حسن رجاله ثقات سوى الحارث ابن عبد الرحمن فهو احد صادوقين فهذا اسناد حسن. واما المولد الثالث وهو بيان ما يتعلق منه بتفسير

80
00:31:48.950 --> 00:32:08.950
اية وهي قوله تعالى ومن شر غاسق اذا وقب. ففيه ان النبي صلى الله عليه وسلم نظر الى القمر فقال يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا فان هذا هو الغاسق الذي فان

81
00:32:08.950 --> 00:32:41.600
هذا هو الغاسق اذا وقب. فيكون الغاسق الذي امرنا بان نستعيذ منه اذا وقب هو القمر وهذا القول قول صحيح باعتبار وهو انه علامة عليه فان الغاسق مشتق من الغسق وهو الظلمة. ومنه قوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل. فان

82
00:32:41.600 --> 00:33:01.600
قسم للظلمة ومن علامات ظلمة الليل بروز القمر فيه فان القمر لا يكون الا في الليل. فيكون النبي صلى الله عليه وسلم ارشدها الى الكل بذكر جزء من اجزائه. وهذا الجزء هو القمر. لانه علامته

83
00:33:01.600 --> 00:33:31.600
فالصحيح الموافق للوضع اللغوي ان الغاسق هو الليل. ومن علاماته القمر ومن علاماته ما ذكره بعض السلف في تفسير الغاسق انه البارد لان الليل عادة ابرد من النهار فيكون ما ذكره بعض السلف موافقا لما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من جهة ذكر بعض افراد الكلي الذي

84
00:33:31.600 --> 00:34:01.600
التي ترجع الى الليل واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية الحفيد و ابن سعدي في تفسيره والطاهر ابن وابن سعدي في تفسيره والطاهر ابن عاشور في التحرير والتنوير فيكون الغاسق المطلوب الاستعاذة منه هو الليل ومعنى اذا وقب يعني اذا دخل ومن علاماته القمر الذي

85
00:34:01.600 --> 00:34:31.600
اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث. وانما امرنا بالاستعاذة من الليل اذا اظلم. لان الليل حل لانتشار الارواح الشريرة والحيوانات المؤذية وعامة شرور الخلق انما تكون في الليل لان ظلمته ستار الموبقات. فالسارق والفاجر انواع العصاة

86
00:34:31.600 --> 00:34:51.600
لله عز وجل يتسلط جمهورهم في الليل وهذا حادث في احوال الخلق على مدى الدهر ان الشر في الليل اغلب منه في النهار فامرنا ان نستعيذ منه اذا دخلت ظلمته واستقرت لانه

87
00:34:51.600 --> 00:35:21.600
له محل للشرور فيتقي الانسان بالاستعاذة منه الشرور التي تكتنفه وتكون فيه هذا الحديث نكون بحمد الله عز وجل فرغنا من شرح الكتاب الاول من برنامج التفسير النبوي اه القرآن وهو كتاب الاربعين المدنية في تفسير القرآن بالسنة النبوية. ويتلوه ان شاء الله تعالى في رمضان

88
00:35:21.600 --> 00:35:51.600
انا القادم كتاب امداد المستشير باصول الاحاديث في التفسير. وهو اوسع منه وانما جعل تقدمة لتتطلع النفوس الى ما بعده. وتعي مواضع القول في التفسير النبوي للقرآن قال وهو عون لمن حفظه ان يكون في قلبه شيء من الاحاديث المذكورة في علم التفسير. وسبق ان ذكرت لكم

89
00:35:51.600 --> 00:36:11.600
ان العناية بحفظ احاديث التفسير مما قل عند المتأخرين. فجمهور ما يعتنى به اما احاديث او احاديث الاحكام وكلاهما خير. لكن مما ينبغي ان يشتغل به طالب العلم في الحفظ في ابواب الديانة حفظ ما جاء عن النبي

90
00:36:11.600 --> 00:36:31.600
صلى الله عليه وسلم من تفسير القرآن وتمييز صحيحه من ضعيفه ومعرفة معانيه وعسى ان هنا هذه الكتب عونا على ادراك هذا المبتغى. وبفراغنا بحمد الله من هذا الكتاب في هذه الليلة نكون قد

91
00:36:31.600 --> 00:36:51.600
انتهينا من الدروس الكائنة في شهر رمضان فاننا فرغنا بحمد الله من درس الحديث وهو قراءة كتاب موطأ ابي ما لك بن انس رحمه الله تعالى وما تبعه من الكتب الستة وفرغنا فيما يتعلق بتفسير القرآن من كتاب الاربعين المدنية

92
00:36:51.600 --> 00:37:11.600
في تفسير القرآن بالسنة النبوية ونستقبل ان شاء الله تعالى في سنتنا القادمة سنن ابن ماجة فيما يتعلق بالحديث وامداد المستشير فيما يتعلق بالتفسير. فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل ما تعلمناه وعلمناه

93
00:37:11.600 --> 00:37:31.600
لنا وحجة لنا لا حجة علينا. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك. ومن طاعتك ما تبلغنا به ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ابدا ما احييتنا واجعله

94
00:37:31.600 --> 00:37:51.600
منا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تسلط علينا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا. اللهم انا نسألك البركة في نياتنا ونسألك البركة في ذرياتنا ونسألك البركة في اعمالنا ونسألك البركة في اعمالنا اللهم اتي

95
00:37:51.600 --> 00:38:11.600
تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم على المسلمين خيارهم وقهم شر شرارهم. اللهم فرج كرب المكروبين ونفس هموم المهمومين. اللهم كن عونا ونصيرا لاخوانك

96
00:38:11.600 --> 00:38:27.350
في الشام وفي ميانمار اللهم فرج كربتهم وارحم ضعفهم واجبر كسرهم واكبت عدوهم وعجل بفرحنا بنصرهم والحمد لله يا رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين