﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:22.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى في كتابه العمدة في الاحكام في كتاب الزكاة

2
00:00:22.100 --> 00:00:42.100
السادس عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه على الصدقة فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي

3
00:00:42.100 --> 00:01:02.100
الله عنهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينقم ابن جميل الا ان كان فقيرا فاغناه الله واما خالد فانكم تظلمون خالدا. وقد احتبس اذراعه واعتاده في سبيل الله. واما

4
00:01:02.100 --> 00:01:26.150
فهي علي ومثلها. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر اما شعرت ان الرجل صنو ابيه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

5
00:01:27.650 --> 00:01:46.500
ما بعد فهذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه من الاحاديث التي اوردها الحافظ عبد الغني المقدسي في كتاب الزكاة بكتابه عمدة الاحكام ويقول ابو هريرة رضي الله عنه بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة

6
00:01:48.200 --> 00:02:21.900
هذا يدلنا على ان الامام يبعث السعاة الذين يأخذون الزكاة من الناس ففيه الدلالة على بعث السعاة وبعث العمال وانهم يرسلون الى اصحاب الزكاة يأخذونها منهم في اه مياههم واماكنهم وانهم لا يكلفون ان يأتوا بالزكاة

7
00:02:22.450 --> 00:02:49.700
وانما يبعث السعاة اليهم. وفي هذا رفق بهم واحسان اليهم وعدم المشقة عليهم. بان انهم لو الزموا بان يأتوا بزكواتهم لتبعهم في ذلك مشقة فكانت للمصلحة وجاءت السنة بان يبعث السعاة الى اصحاب الزكوات وهم على مياههم

8
00:02:49.700 --> 00:03:17.650
او في اه مزارعهم واماكنهم التي فيها اموالهم وفي اختيار الرسول صلى الله عليه وسلم عمر بان يكون عملا عن صدقة دلالة على اختيار من يكون الاولى ومن كونوا ذا امانة ومعرفة الشيء الذي كلف الذي يكلف به وذلك

9
00:03:17.650 --> 00:03:47.650
لان الذهاب الى اخذ الزكاة يعني يتطلب معرفة الاحكام ومعرفة ما مقدار ما يؤخذ ومعرفة الانصبة وكذلك ايضا يعني يكون امينا يحافظ على الشيء الذي يأخذه وايضا يأخذ ما يناسب يؤخذ وهو اوساط المال لا خياره ولا رديؤه

10
00:03:47.650 --> 00:04:04.850
وانما يكون من الوسط وقد مر حديث ابن عباس رضي الله عنهما في بعث النبي عليه الصلاة والسلام معاذ الى اليمن وانهم اذا اقروا بالزكاة واستسلموا وان قادوا لاعطائها ودفعها

11
00:04:04.850 --> 00:04:22.500
فان الرسول عليه الصلاة والسلام حذره من اخذ الكرائم وقال واياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة

12
00:04:22.900 --> 00:04:47.750
والصدقة هنا المراد بها الفريضة وهذا يدلنا على ان الصدقة تطلق على الفريظة وعلى النافلة وقد جاءت الاحاديث الكثيرة في ذلك ومنها ما مر بالامس آآ ليس فيما دون خمسة او خمس اواق صدقة وكذلك ليس على المسلم في

13
00:04:47.750 --> 00:05:16.550
وعبده اه اه صدقة الا زكاة الفطر في الرقيق. وكذلك الحديث الاول حديث ابن عباس ترضى عليهم صدقة في اموالهم تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقرائهم وكذلك ايات الصدقات انما صدقات للفقراء والمساكين. ففيه بيان ان لفظ الصدقة يطلق على الصدقة المفروظة وعلى الصدقة المستحبة

14
00:05:16.550 --> 00:05:41.000
التي هي ليست بمفروضة فقيل منع ابن جميل وخالد الوليد والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فيه الدلالة على رفع حال من يحصل منه آآ تأخر او يحصل منه شيء

15
00:05:41.000 --> 00:06:04.650
اه ينبغي ان يوصل الى الامام وان يبلغ الامام بان لانه لان الرسول عليه الصلاة والسلام ابلغ بهذا منع ابن جميل وقال ابن الوليد والعباس عنه طير وفيه ايضا دليل على ان هذا ليس من الغيبة. لان يعني كون الوالي او كون السعاة يخبرون عن الذي يحصل من

16
00:06:04.650 --> 00:06:25.400
اصحاب الاموال اه مما اه يضاف اليهم ومما يحصل منهم فان ذلك لا يعتبر من الغيبة  وقيل منع ابن جميل وخادم الوليد والعباس. يعني انهم ما دفعوا الزكاة. فالنبي عليه الصلاة والسلام تكلم عن كل واحد منهم

17
00:06:25.400 --> 00:06:43.100
فقال عن ابن جميل اسمه عبد الله وقيل حسين اه قال عليه الصلاة والسلام ما ينقم من جميل الا ان كان فقيرا فاغناه الله. يعني لا عذر له الا انه كان فقيرا فاغناه الله

18
00:06:43.450 --> 00:07:10.000
ما ينقم يعني ما ينكر الا انه كان فقيرا فاغناه الله وهذا وهذا يسمونه في علم البلاغة تأكيد الذنب بما يشبه المدح تأكيد الذنب بما يشبه مزح لانه يقير ما يمكن كذا الا كذا الا انه كان فقيرا فاغناه الله. يعني كون الله اغناه وانه فقير فاغناه الله هذا مدح

19
00:07:10.000 --> 00:07:31.700
لكن اوله ما ينقم جميل الا انه كذا يعني معناه يفهم منه ان هذا ذنب وانه سيأتي بعده ذنب ولكن الذي جاء بعده مدح قال ما يبقى جميل لو كان فقيرا فاغناه الله. فهذا تأكيد الذنب بما يشبه المدح. وعكسه تأكيد المدح بما يشبه الذنب. مثل قوله

20
00:07:31.700 --> 00:07:50.400
شاعر ولا عيب فيهم ارى ان سيوفهم بهن فلول من قراء الكتائب لا عيب فيهم الا ان سيوفهم. وهذا ليس بعيب. بل هذا مدح لكنه جاء على صيغة آآ المدح بما يشبه الذم

21
00:07:50.450 --> 00:08:09.100
فهذا نوع من انواع البديع علم البديع في علم البلاغة تأكيد المدح بما يشبه ذم وعكسه والذي معنا في الحديث هو من قبيل تأكيد الذنب ما يشبه المدح. من قبيل تأكيد الذنب فيما يشبه المدح

22
00:08:10.100 --> 00:08:30.100
ما ينقب ابن جميل لو كان فقيرا فاغناه الله. وفيه التذكير لنعمة الله عز وجل على من انعم الله عليه. وانه يعرف قدر هذه النعمة وانه يبادر الى شكر الله عز وجل عليها. بالقول والفعل للقول بان يشكر الله ويذكره ويثني عليه. وبالفعل

23
00:08:30.100 --> 00:08:49.800
بكونه آآ يتصدق وكونه يحسن وكونه يبذل الحق الواجب عليه بارتياح وطمأنينة ومبادرة واسراع وعدم تأخر وعدم تريث ما ينقم من جميل الا ان كان فقيرا فاغناه الله واما خالد

24
00:08:50.000 --> 00:09:11.450
فانكم تظلمون خالدا وقد احتبس اذراعه واعتاده في سبيل الله قيل في معنى هذا ان ان هذا يتعلق بزكاة العروض وان وان هذه الاشياء التي آآ آآ طولب بزكاتها انه لا زكاة فيها لانه

25
00:09:11.450 --> 00:09:30.550
انما اوقفها في سبيل الله. والشيء الموقوف لا يزكى لانه في وجوه البر وفي وجوه الخير وقيل يعني في معنى ذلك ان انه يستبعد ويستغرب يعني من من خالد ان يتأخر عن من

26
00:09:30.550 --> 00:09:54.200
كاتب مع انه آآ اقدم واسرع الى توقيف والى حبس آآ هذه هذا اعتاد الذي يتعلق بالجهاد حبسه في سبيل الله يعني وقفه في سبيل الله فيبعد من مثله ان يحصل منه اه الامتناع عن الشيء الذي اوجبه الله عز وجل عليه

27
00:09:54.800 --> 00:10:17.300
وسبيل الله يطلق اطلاقين يطلق اطلاقا خاصا وهو المراد به الجهاد في سبيل الله. ويطلق اطلاقا عاما ويراد به وجوه البر واعمال الخير لانها كلها في سبيل الله وفي سبيل طاعة الله عز وجل والانقياد له والبذل

28
00:10:17.300 --> 00:10:42.400
اعمال صالحة من اجله سبحانه وتعالى فسبيل الله يطلق اطلاقين اطلاقا عاما كل وجوه الخير واعمال الخير هي في سبيل الله ويطلق زراقا خاصا وهو الجهاد في سبيل الله ومن ذلك ما جاء في اية الصدقات من ذكر سبيل الله فان المقصود به الجهاد في سبيل الله. لانه ذكر مع امور سبعة

29
00:10:42.950 --> 00:11:02.950
وسبيل الله يطلق الاطلاق انعاما عليها كلها. لان اعطاء الفقراء في سبيل الله واعطاء المساكين في سبيل الله واعطوني المؤلف قلوبهم في سبيل الله واعطاء الغاربين في سبيل الله. وفك الرقاب في سبيل الله واعطاء ابن السبيل في سبيل الله. اذا المقصود

30
00:11:02.950 --> 00:11:17.700
الله هو الجهاد في سبيل الله لانه ذكر معه امور اخرى ذكر معه امور اخرى فدل ذلك على انه يراد به شيئا معينا وشيئا خاصا وهو الجهاد في سبيل الله

31
00:11:18.550 --> 00:11:38.550
فاذا اه بشر او اه يعني اه بين النبي عليه الصلاة والسلام وفسر او اوضح ان حاليا رضي الله عنه قد احتبس اذرعه واعتده في سبيل الله والذي يكون كذلك فانه لا يتأخر عن الشيء الذي يجب عليه

32
00:11:38.550 --> 00:11:57.450
او ان يكون اه تلك الاشياء التي اه اوقفها لا زكاة فيها لانها وقف والوقف لا زكاة فيه  قال واما العباس فهي علي ومثلها العباس عم الرسول عليه الصلاة والسلام

33
00:11:57.700 --> 00:12:16.250
وفي هذا ذكر القريب باسمه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال وما واما العباس ما قال واما عمي فهو كذا وكذا هذا يدل على جواز ذكر القريب باسمه بان نقول لخاله فلان او يقول لعمه فلان

34
00:12:16.350 --> 00:12:36.350
دون ان يقول عمي او يقول خالي لكن لا شك ان كونه يقول عمي وخالي ان هذا اكمل لكن هذا يدل على الجواز انه قد يذكر القريب باسمه دون ان يذكر القرابة والصلة بان يقول بان يقول عمي

35
00:12:37.000 --> 00:12:51.600
ثمان الرسول عليه السلام قالوا اما العباس لانهم قالوا هو العباس يعني في الاول والعباس منع فلان فلان والعباس الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر هؤلاء كما ذكروا في السؤال كما ذكروا في الايراد وكما ذكروا في

36
00:12:51.600 --> 00:13:14.500
الشكوى التي قدمت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فهي علي ومثلها اسر ذلك بانه قدم صدقته وقدم زكاته وانه عجلها ومعنى ذلك انهم ما يدرون عن هذا الشيء فظنوا انه منعه وهو لم يمنعه لانه سبق ان قدم زكاته

37
00:13:14.800 --> 00:13:40.600
للحاجة اليها. ومن المعلوم ان الزكاة عند الحاجة اليها يجوز تقديمها. يجوز تقديمها عن وقتها وفسر بان الرسول عليه الصلاة والسلام آآ تحملها عنه وانه اه رفق به وانه اه اه قال فهي علي ومثلها اي هي علي ومثلها

38
00:13:40.600 --> 00:14:02.250
اها وآآ ثم قال عليه الصلاة والسلام مبينا عظيم شأن العم وعظيم منزلته ثم قال يا عمر اما شعرت ان عم الرجل يصن ابيه اما شعرت اي اما علمت انعم الرجل يسر ابيه صنه يعني مثله

39
00:14:02.250 --> 00:14:25.150
يعني في انه يحتاج الى تقديره وتعظيمه والاحسان اليه. وان لا يساء اليه. لان لانه صنو ابيه يعني مثله  واصل السن النحل الذي يكون اصلها واحد لان النخل يكون عدد من النخل ثنتين او ثلاثة واربع في اصل واحد

40
00:14:25.450 --> 00:14:41.100
كلها تتفرع من اصل واحد وهذه صوان وغير صنوان كل واحد على حدة وغير سلوان كل نخلة على حذاء ليست متصلة بنخلة اخرى في اصلها. واما الصنوان فهي التي اتفق اصلها

41
00:14:41.100 --> 00:15:05.950
وتنوعت تنوع وتعددت وتنوع وتعددت فروعها واصلها واحد صنوان وغير صنوان بماء واحد ينغضب بعضه على بعضه في الاكل يعني انها آآ لها يزرعها عصر واحد او متفرقة كل واحدة لها اصلها ولا تجتمع مع غيرها في اصل

42
00:15:06.400 --> 00:15:27.250
وهذه الجملة الاخيرة التي هي قوله اما شعرت ان عمر رجل يحسن ابيه هذه من افراد مسلم ونشأت من رواية البخاري ليست من رواية البخاري وانما هي من افراد مسلم اما شعرت ان عم الرجل سن وابيه

43
00:15:27.900 --> 00:15:43.300
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبيه ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم حفظكم الله الصواب وفقكم للحق. ونفعنا الله بمن سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. سبحانك الله

44
00:15:43.300 --> 00:15:46.750
وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك