﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:16.200
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع الدكتور عمر المقبل ان يقدم لكم هذه المادة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه

2
00:00:16.200 --> 00:00:34.150
اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من مجالس التعليق على كتاب رياض الصالحين. وقد مر في المجلس الاول الكلام على ترجمة هذا المؤلف الجليل. وهو الحافظ النووي رحمه الله تعالى

3
00:00:34.400 --> 00:00:54.400
واشرنا الى شيء من شروح هذا الكتاب. بقي ان اشير الى نقطة قبل ان اقرأ المقدمة. وهي تتعلق بطريقة المصنف رحمه الله في هذا الكتاب فانه آآ شابهها في عمله هذا رحمه الله آآ اعني من جهة التكتيب والتبويب

4
00:00:54.400 --> 00:01:22.200
طريقة البخاري رحمه الله حيث صدر عامة هذه الكتب والابواب صدرها باية وربما اكثر. ثم اتبعها بما تيسر من الاحاديث المناسبة لهذا لهذا التبويب. وهذا مسلك مبارك فان التوفيق بين معاني الكتاب والسنة مما يعين طالب العلم على فهم الايات وفهم

5
00:01:22.200 --> 00:01:45.250
احاديث فان الله سبحانه وتعالى جعل السنة شارحة للقرآن قال الله تبارك وتعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ثم الان ندخل في مقدمة النووي رحمه الله حيث يقول الحمد لله الواحد القهار العزيز الغفار مكور الليل على النهار. تذكرة

6
00:01:45.250 --> 00:02:10.750
القلوب والابصار وتبصرة لذوي الالباب والاعتبار الذي ايقظ من خلقه من اصطفاه فزهدهم في هذه الدار. وشغلهم بمراقبته وادامة الافكار. وملازمة الاتعاظ والادكار  ووفقهم للدأب في طاعته والتأهب لدار القرار. والحذر مما يسخطه ويوجب دار البوار. والمحافظة على ذلك

7
00:02:10.750 --> 00:02:30.750
مع تغاير الاحوال والاطوار. احمده ابلغ حمده وازكاه. واشمله وانماه. واشهد ان لا اله الا الله البر الكريم رؤوف رحيم واشهد ان سيدنا محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله الهادي الى صراط مستقيم والداعي الى دين قويم

8
00:02:30.750 --> 00:02:50.200
صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين وال كل وسائر الصالحين اما بعد. فقد قال الله وقد قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدوني ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. وهذا تصريح بانهم خلقوا للعبادة

9
00:02:50.200 --> 00:03:10.450
فحق عليهم الاعتناء بما خلقوا له. والاعراض عن حظوظ الدنيا بالزهادة. فانها دار نفاذ لا محل اخلاد ومركب عبور لا منزل حبور. ومشرع انفصام لا موطن دوام. فلهذا كان ايقاظ من اهلها هم العباد

10
00:03:10.450 --> 00:03:30.500
واعقل الناس فيها هم الزهاد اعقل الناس فيها هم الزهاد. وهنا اتوقف قليلا عند هذه المقدمة اليسيرة. فان الامام رحمه الله صدر مقدمته بالحمد لله عز وجل والثناء عليه ثم الصلاة على رسوله عليه الصلاة والسلام

11
00:03:30.600 --> 00:03:53.350
اما الحمد فتأسيا بالكتاب العزيز. واما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم متأسيا بما سبقه من الائمة رحمة الله عليهم ورضي عنهم ثم ان الشيخ رحمه الله اشار في هذه المقدمة التي لم نكملها بعد الى السبب الداعي لهذا التصنيف والجملة التي يتوقف عندها

12
00:03:53.350 --> 00:04:13.350
حينما قال الايقاظ من اهلها هم العباد. لماذا؟ لانهم فعلوا ما او اتجهوا لما خلقوا له وما خلقت انه الانسان الا ليعبدون. اما ازهد قال اعقلهم فيها هم الزهاد. وهذه الكلمة بعينها سئل عنها الامام احمد رحمه الله. حين قال او حين سئل

13
00:04:13.750 --> 00:04:33.750
من اعقل الناس؟ قال هم الزهاد باختصار هم الذين عرفوا حقيقة الدنيا. فجعلوها في ايديهم لا في لا في قلوبهم. قال الشيخ انما قال الله تعالى انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والانعام

14
00:04:33.750 --> 00:04:53.750
حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا حصيدا كانها محصودة كانه زرع قد حصد. كان لم تغن بالامس كانها لم تنشأ بالامس ولم تكن روضة

15
00:04:53.750 --> 00:05:15.500
ممرعة خضراء قال الله تعالى كذلك اي ما سبق كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون. قال الشيخ رحمه الله والايات في هذا المعنى كثيرة ولقد احسن القائل ان لله عبادا فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتن نظروا فيها فلما رأوا

16
00:05:15.500 --> 00:05:35.500
فلما علموا انها ليست لحي وطنا جعلوها لجة واتخذوا صالح الاعمال فيها سفنا. يقول الشيخ رحمه الله فاذا انا هذا فاذا كان حالها ما وصفته وحالنا ما خلقنا له ما قدمته فحق على المكلف ان يذهب بنفسه مذهب

17
00:05:35.500 --> 00:05:55.500
ويسلك مسلك اولي النهى والابصار. ويتأهب لما اشرت اليه ويهتم لما نبهت عليه. واصوب طريق له في ذلك وارشد ما يسلكه من المسالك التأدب. لاحظوا الكلمة هذي. التأدب بما صح عن نبينا سيد الاولين والاخرين. واكرم

18
00:05:55.500 --> 00:06:12.750
في السابقين واللاحقين صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين. وقد قال الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. وانه

19
00:06:12.750 --> 00:06:32.750
قال من دل على خير فله مثل اجر فاعله. وانه قال من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه لا ينقص من اجورهم شيئا وانه قال لعلي رضي الله عنه فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم

20
00:06:32.750 --> 00:06:54.250
حيث ان اجمع مختصرا من الاحاديث الصحيحة وهذا بحسب ما اداه اليه اجتهاده رحمه الله. وقد وفى بذلك في عامة الكتاب لكن مرت احاديث آآ قد يخالف رحمه الله تعالى في اعتمادها او في كونها من الاحاديث الصحيحة والخطب فيها

21
00:06:54.250 --> 00:07:14.250
هذا يسير فهو عالم مجتهد رحمه الله تعالى. قال فرأيت ان اجمع مختصرا من الاحاديث الصحيحة مشتملا على ما يكون طريقا صاحبه الى الاخرة ومحصلا لادابه الباطنة والظاهرة. جامعا للترغيب والترهيب وسائر انواع اداب

22
00:07:14.250 --> 00:07:34.300
من احاديث الزهد ورياضات النفوس ورياضات النفوس كلمة رياضة هذه اكثر الناس لا يعلمون منها الا ماذا اليوم اذا اطلقت الرياظة على الكورة اليس كذلك؟ لكنها في لسان العلماء يطلقونها ويريدون بها اعمال القلوب

23
00:07:34.700 --> 00:07:54.850
اعمال القلوب مأخوذة من الترويض يقول رحمه الله ورياضات النفوس رياضات النفوس اي ترويظ النفوس على صالح الاعمال والاخلاق قال وتهذيب الاخلاق وطهارات القلوب وعلاجها وصيانة الجوارح وازالة اعوجاجها وغير ذلك

24
00:07:54.850 --> 00:08:14.850
من مقاصد العارفين والتزم فيه الا اذكر الا حديثا صحيحا من الواضحات سبق التنبيه على هذا وان هذا ما ادى اليه اجتهاده وسننبه ان شاء الله في مواضع على ما يتعلق بما انتقد من الاحاديث التي ذكرها رحمه الله وهي قليلة جدا بالنسبة لمجموع احاديث الكتاب. مضافا الى الكتب الصحيحة

25
00:08:14.850 --> 00:08:30.850
المشهورات وهو في كتابه لا يكاد يخرج عن الكتب الستة في كتابه هذا لا يكاد يخرج عن الكتب الستة لانها هي العمد. وخصوصا الصحيحان والسنن الثلاث. النسائي وابو داوود الترمذي

26
00:08:30.850 --> 00:08:48.350
يليها ابن ماجه وهو سادس الكتب. لكن النووي رحمه الله في كتابه التقريب والتيسير. لم يعد كتاب ابن ماجة من اه هذه الكتب انما اقتصر على الخمسة الصحيح ان كتاب ابي داود والنسائي

27
00:08:48.350 --> 00:09:08.350
الترمذي. ذلك ان اول من ادخل كتاب ابن ماجة الى الكتب الستة المصطلح عليها بين المحدثين وطلاب العلم هو ابن طاهر المقدسي رحمه الله وتبع ابن طاهر المقدسي جماعة من العلماء عبد الغني في كتابه الكمال ثم تبعه المزي في تهذيب الكمال ثم تتابع العلماء بعد ذلك الذهبي ابن حجر

28
00:09:08.350 --> 00:09:28.350
مول طاي وغيرهم من العلماء الذين صنفوا في رجال هذه الكتب. وبنى المزي كتابه تحفة الاشراف في الاطراف على هذه الكتب الستة كما يعرف ذلك طلاب علم الحديث. قال رحمه الله واصدر الابواب من القرآن الابواب من القرآن العزيز بايات كريمات

29
00:09:28.350 --> 00:09:48.350
واوشح ما يحتاج الى ضبط او شرح او شرح معنى خفي بنفائس من التنبيهات. وتذكرون في اه الاسبوع الماضي لما ذكرنا ان النووي رحمه الله كان مما ربى نفسه في طلب العلم انه اذا مرت به كلمة

30
00:09:48.350 --> 00:10:08.350
غريبة لا يؤجلها. او معنى يحتاج الى شرح لا يؤجله. بل يحاول ان يحرره في وقته. حتى يرتبط فهمه النص الذي امامه بشكل مكتمل. ولهذا لما اعتنى رحمه الله بجوانب اللغة اصبح حجة في هذا الباب. والف كتابا في

31
00:10:08.350 --> 00:10:33.200
هادا مش هون وهو مطبوع ايضا. اسمه تهذيب الاسماء واللغات وقصد من ذلك ان يعرف المصطلحات والاسماء التي وردت في كتاب الرافعي الكبير وهو احد الكتب العمد عند الشافعية. فكان حجة في هذا رحمه الله تعالى. وكان قد اه طبق هذا في كتابه رياض الصالحين. فانه اذا مر بكلمة

32
00:10:33.200 --> 00:10:53.850
نبه على معناها. وهذا مما يحتاجه طالب العلم. لان الحديث خاصة اذا كان قصيرا او معتمدا اعتمادا كليا على فهم اللفظة  قد لا يستطيع في الوقت آآ الحاضر مثلا او اذا كان بعيدا عن مصادره ومراجعه او عموم الناس قد لا يستطيعون ان يرجعوا الى الكتب

33
00:10:53.850 --> 00:11:10.250
كتب الغريب ونحو ذلك فهو بذلك يقدم خدمة جليلة ويحسن الى طلاب العلم. جزاه الله خير الجزاء. ثم انطلق الشيخ رحمه الله الى الى بيان مصطلحه ببعض الفاظ التخريج كما جرت عادة المؤلفين في ذلك. فيقول رحمه الله

34
00:11:10.350 --> 00:11:29.900
واذا قلت في اخر حديث متفق عليه فمعناه رواه البخاري ومسلم. لماذا احتاج الشيخ رحمه الله ان يبين هذا المصطلح احتاج ان يبين ذلك لان من العلماء من يفرق بين كلمة رواه البخاري ومسلم وبين متفق عليه

35
00:11:29.950 --> 00:11:50.700
كيف يرى ان لفظة متفق عليه تعتمد على ان يكون المخرج اي الراوي الاعلى للحديث مع المتن واحدا بينما اذا قال رواه البخاري ومسلم فيكون المتن واحدا لكن رواه البخاري من طريق صحابي ومسلم رواه من طريق صحابي اخر

36
00:11:50.900 --> 00:12:06.450
مثاله في المتفق عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم العين حق هذا متفق عليه من حديث ابي هريرة هذا نطلق عليه متفق عليه بلا اشكال. عندنا حديث كل معروف صدقة

37
00:12:06.550 --> 00:12:24.150
رواه مسلم من حديث جابر. والبخاري من حديث حذيفة. فهنا نقول متفق عليه او رواه البخاري ومسلم  اذا اردنا ان نعبر بالتعبير الادق فاننا نقول رواه البخاري ومسلم باعتبار المتن

38
00:12:24.600 --> 00:12:38.700
فاذا اردنا ان ندقق ونقول متفق عليه هنا لا لا نقول متفق عليه لكن اذا بين العالم اصطلاحه فلا ايش؟ فلا تثريب اذا قال انا لا تظن انه لا يخفى علي الفرق

39
00:12:38.800 --> 00:12:58.650
لا لكنني اذا قلت متفق عليه فانما اعني به رواه البخاري ومسلم ايا كان مخرج الحديث الاعلى. وهذا احد الاصطلاحات في المتفق عليه ومن العلماء وهو المجد ابن تيمية ولا اعلم احدا يعني فعل هذا الا هو. في كتابه آآ

40
00:12:59.650 --> 00:13:17.450
اه ملتقى الاخبار الذي جمع فيه اربعة الاف حديث تقريبا او قريب منها اه في احاديث الاحكام قال واذا قلت متفق عليه فانما اعني به ما رواه البخاري ومسلم واحمد

41
00:13:18.500 --> 00:13:33.450
ما رواه البخاري ومسلم واحمد فاذا بعض العلماء له مصطلح ابن حجر ايضا مصطلحه في بلوغ المرام متفق عليه يقصد به ما رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ رحمه الله في خاتمة المقدمة وارجو ان تم هذا

42
00:13:33.450 --> 00:13:53.600
ان يكون سائقا للمعتني به الى الخيرات حاجزا له عن انواع القباح والمهلكات. وانا سائل اخا انتفع بشيء شيء منه ان يدعو لي ولوالدي ومشايخي وسائر احبابنا والمسلمين اجمعين وهذا

43
00:13:53.650 --> 00:14:10.200
يقودنا الى مسألة وهي حكم طلب الدعاء من الغير واقول باختصار شديد ان طلب الدعاء من الغير من حيث الاصل لا بأس به ولا اعلم بين العلماء خلافا في الجواز

44
00:14:10.500 --> 00:14:36.150
خلافا في الجواز لكن بعض العلماء يختار الكراهة وربما بعضهم قال الكراهة الشديدة. لماذا يقول لان الاصل ومن مقاصد التوحيد ان يعلق الانسان قلبه بمن؟ بالله عز وجل. ولا يتطلع لدعاء المخلوقين

45
00:14:36.150 --> 00:14:56.200
بعض الناس يقول ماذا تقول بحديث يا اخي لما اراد عمر ان يسافر الى مكة وودعه النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا اخي لا تنسنا من دعائك ومن الفاضل؟ النبي صلى الله عليه وسلم والمفضول عمر وفي كل خير

46
00:14:56.900 --> 00:15:11.350
والجواب ان هذا الحديث ضعيف لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال ابو حاتم الرازي وغيره لكن ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

47
00:15:11.800 --> 00:15:31.800
يأتيكم اويس بن عامر القرني من مراد ثم من قرن يأتيكم في امداد اهل اليمن كانت له ام هو بها بر وكان به برصا فبرأ الا موضع درهم فمن ادركه منكم فليستغفر له

48
00:15:32.150 --> 00:15:51.900
ما معنى ليستغفر له؟ يطلب منه ان يدعوا له بالمغفرة وقد فعل هذا عمر رضي الله عنه وارضاه ما الاولى؟ لا شك ان الاولى ان لا تسأل. لكن يجوز او لا يجوز؟ نعم يجوز. لكن الاولى الا تطلب من احد

49
00:15:51.900 --> 00:16:11.100
لماذا؟ لانه اكمل في التعلق بالله. والامر الثاني اكمل في قطع منة المخلوق عليك واضح؟ اكمل في منتي في قطع المنة من المخلوق عليك. وشيخ الاسلام ابن تيمية له قولان في هذه المسألة. قوله

50
00:16:11.100 --> 00:16:31.550
مع الجمهور بالجواز مطلقا وقول بهذا وهو الا يسأل ولا يطلب من احد شيئا ومن حجج الذين يرون ان لا تطلب من احد ولو كان رجلا صالحا ان لهم حجج من ابرزها امران. الامر الاول او دليلان الدليل الاول

51
00:16:32.000 --> 00:16:50.500
ان الصحابة رضي الله عنهم وعلى رأسهم الاكابر الخلفاء الراشدون والعشرة واكابر نقباء الانصار لم ينقل عنهم انهم كانوا يتقصدون سؤال النبي صلى الله عليه وسلم. اللهم الا في احوال خاصة وهذه وردت عن غير

52
00:16:50.500 --> 00:17:00.500
الاكابر فلم يعرف ان ابا بكر او عمر او غيره من الاكابر كما نقل ذلك ابن تيمية انهم كانوا يقولون يا رسول الله ادعوا لي ادعوا لي مع انه ايش

53
00:17:01.000 --> 00:17:17.000
اقرب الناس ها اجابة للدعاء. لعظيم منزلته عند الله سبحانه وتعالى والدليل الثاني ان طائفة من الصحابة رضي الله عنهم كما في حديث عوف بن مالك الاشعري رضي الله عنه

54
00:17:17.300 --> 00:17:35.100
بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على الا يسألوا الناس شيئا ولا شك ان هذي درجة كمال قال الراوي فلقد رأيت احدهم يسقط الصوت من يده. وهو على الناقة فلا يقول لاحد ناولني اياه

55
00:17:35.450 --> 00:18:04.850
وانما يبرق ناقته ويأخذ الصوت ثم ينهز الناقة. حتى تقوم حتى تقوم. خلاصة البحث ايها الاخوة نعم واشير لنقطة قال ابن تيمية لكن لكن ان اراد طالب الدعاء نفعا ها الداعي فلا بأس. كيف نفع الداعي؟ اي ان تطلب ان يدعو لاجل ان ينال بركة دعوة الملك وان يزيد اجره في دعائه لاخيه المسلم

56
00:18:04.850 --> 00:18:20.550
الى غير ذلك. لكن من الذي يستحضر هذا المعنى من الناس؟ غالبهم فيما اعلم تتعلق نفوسهم بمن بمن طلب منه الدعاء. خصوصا اذا كان صالحا او عالما او يرجى اجابة دعائه

57
00:18:20.750 --> 00:18:37.450
يرجى اجابة دعائه. وعلى كل حال على كل حال المسألة دائرة بين الجواز وبين الكراهة او دعونا نقول خلاف الاولى لكن هل نقول يستثنى من ذلك من لا يقع في قلب الطالب للدعاء

58
00:18:37.750 --> 00:18:56.500
ها اه التعلق بالداعي ولا يقصد من ذلك الا ان يدخل السرور عليه فقط كما يطلب الولد من والديه الدعاء  هل منا هنا ايش؟ منقطعة منقطعة بحيث يقصد من ذلك ان يشعرهم بماذا

59
00:18:56.600 --> 00:19:11.650
بحاجته او يعني يشعرهم بانهم ما زالوا انهم محتاج الى دعائهم وانهم مهمين في حياته الى غير ذلك. والا لا يتعلق قلبه بشيء من ذلك البتة وعلى كل حال المعول في هذا على تعلق القلب

60
00:19:12.050 --> 00:19:30.250
على تعلق القلب. فان وجدت في نفسك انك تطلب الدعاء لتعلق قلبك بهذا الرجل بعينه فالاولى ان تتركه فلولا ان تتركه هذا يا اخوان انما نقوله ابتداء اما اذا صنع اليك احد معروفا

61
00:19:30.400 --> 00:19:54.300
فكافئه واقل صور المكافأة ان تدعو له ونحن هنا ونقرأ ونحن نقرأ كتاب الامام النووي رحمه الله لو لم يطلب منا لكان حقا علينا ان ندعو له ولنجب طلبته ولنقل كما طلب منا رحمه الله اللهم اغفر للنووي واغفر لوالديه واغفر لمشايخه

62
00:19:54.300 --> 00:20:10.944
وسائر احبابه ولجميع المسلمين ونحن نقول اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولسائر احبابنا اخواننا المسلمين والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين