﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:16.850
احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله. الحديث الثالث والعشرون عن ابي مالك الحارث ابن عاصم الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان

2
00:00:16.850 --> 00:00:35.400
الحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماوات والارض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك او عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمافقوا

3
00:00:35.400 --> 00:01:06.400
وها هو موبقها. رواه مسلم قوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان بضم الطاء منه والمراد به فعل التطهر والشطر هو النصف والمراد للطهارة في الحديث الطهارة الحسية المعروفة

4
00:01:07.150 --> 00:01:34.150
عند الفقهاء لانها المرادة عند الاطلاق في الخطاب الشرعي ومن احسن المدارك العلمية والمسالك العلية بفهم الخطاب الشرعي رد بعضه على بعض فالطهور المذكور هنا يحمل على المعهود انه فعل الطهارة الحسية

5
00:01:34.850 --> 00:02:00.950
المذكور في كتب الفقهاء رحمهم الله تعالى وفي المراد بالايمان حينئذ قولان احدهما انه الصلاة لان الله عز وجل سماها ايمانا فقال الله سبحانه وتعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم

6
00:02:02.100 --> 00:02:41.050
اي صلاتكم والاخر كرائع الدين فتكون الطهارة الحسية تطهيرا بالظاهر وسائر شرائع الدين تطهيرا للباطل وهذا القول هو اصح القولين واحسنهما لما في السنن من حديث علي عند الاربعة الا النسائي

7
00:02:41.300 --> 00:03:08.300
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مفتاح الصلاة الطهور فلم يجعل منزلة التطهر من الصلاة منزلة الشطر وانما جعلها منزلة المفتاح ومفتاح الشيء لا يبلغ شطره درعا ولا قدر

8
00:03:08.850 --> 00:03:29.250
فتعين المعنى الثاني واضح واضح كيف الترجيح في القول الثاني انه لا يمكن ان يكون الطهور شطر الصلاة لانه جاء في حديث علي وغيره ان الطهور مفتاح الصلاة ومفتاح الشيء

9
00:03:29.750 --> 00:03:59.750
لا يبلغ قطرة فلا بد من تعين الوجه الثاني الذي ذكرناه فتكون الطهارة الحسية بوضوء غسل وبدلا عنهما بتيمم طهارة للظاهر بنفيها الحدث وتكون سائر شرائع الايمان كالصلاة والزكاة والحج والصدقة وبر الوالدين

10
00:04:00.000 --> 00:04:27.850
طهارة للباطن بتخلية النفس من الرذائل وتحليتها بالفضائل وقوله وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماوات والارض هكذا وقع الحديث على الشك عند مسلمين فعل الاول يكون المعنى

11
00:04:28.050 --> 00:04:57.450
ان الكلمتين مقرونتين تملآن ما بين السماوات والارض وعلى الثاني تكون كل واحدة منهما تملأ بمفردها ما بين السماوات والارض ووقع عند النسائي وابن ماجة في هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم

12
00:04:57.950 --> 00:05:32.850
والتسبيح والتكبير يملئان ما بين السماوات والارض  وهذه الرواية وهذا اللفظ عندهما اصح رواية ودراية من لفظ مسلم فاما صحته رواية فانه اوثق رجالا واثبتوا اتصاله من رواية مسلمين وتقديم مسلم في الجملة

13
00:05:33.850 --> 00:05:53.550
على غير البخاري لا يقتضي ان يكون في كل حديث منه مقدما على غيره وانما يكون تقديما كليا لا تفصيليا واما من جهة الدراية فانه يبعد ان تكون الحمد لله

14
00:05:53.900 --> 00:06:21.050
وحدها تملأ الميزان وهو اعظم من ملء السماء والارض ثم اذا قريت بغيرها نزل قدرها فكان ملؤها ما بين السماء والارض فسقطت هذه اللفظة رواية ودراية وقدمت عليها لفظة رواية النسائي وابن ماجه

15
00:06:21.100 --> 00:07:01.100
والتسبيح والتكبير يملئان ما بين السماوات والارض وقوله والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء تمثيل بهذه الاعمال بمقادير ما لها من النور والضياء والصلاة نور مطلق والصدقة برهان وهو الشعاع الذي يلي

16
00:07:01.300 --> 00:07:37.950
وجه الشمس محيطا لقرصها والصبر ضياء وهو النور الذي يكون معه حرارة واشراق دون احراط فهذه الاعمال الثلاثة شبهت بمقادير من الانوار هذا التشبيه له متعلقان احدهما منفعتها للارواح في الحال

17
00:07:40.850 --> 00:08:15.100
والاخر اجورها عند الله في المآل فمنفعتها للروح في الحال بمنزلة انتفاع الخلق بالنور والبرهان والضياء الله ومنفعتها بالاجر عند المآل باعتبار ما يكون للعبد من اثر تلك الاعمال في اجوره انها

18
00:08:15.150 --> 00:08:44.700
بهذه المنزلة المذكورة ووقع في بعض نسخ صحيح مسلم والصبر ضياء عوض قوله والصيام ضياء وهو مفسر للصبر لانه فرض من افراده واشتهرت نسبة الصيام الى الصبر لما فيه من الامساك

19
00:08:44.900 --> 00:09:12.050
والمشقة على النفس بفطمها عن مألوفاتها فقوله كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها معناه ان كل احد من الناس يسعى فمنهم ساع في فكاك نفسه وعد فيها ومنهم ساع في

20
00:09:12.650 --> 00:09:39.250
ايباقها وهو اهلاكها فمن سعى في طاعة الله عز وجل اعتق نفسه من العذاب ومن سعى في معصية الله فقد اوبق نفسه بما تستحقه من العقاب ومعنى يغدو اي يسير في اول النهار فان الغدو هو السير

21
00:09:39.600 --> 00:10:08.100
في اول النهار اشير اليه بالشروع اشير الى الشروع في الاعمال في المبادرة اليها في اول النهار لان العادة جارية ان من رام عملا خرج اول نهاره اليه اه احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله الحديث الرابع والعشرون

22
00:10:08.200 --> 00:10:24.100
عن ابي ذر العفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن ربه عز وجل انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا

23
00:10:24.150 --> 00:10:52.550
يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستوى اطعموني اطعمكم يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا. فاستغفروني اغفر لكم. يا عبادي

24
00:10:52.550 --> 00:11:12.550
انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وان وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زال ذلك في ملكه شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم

25
00:11:12.550 --> 00:11:32.900
وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منهم على افجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكه شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألة

26
00:11:32.900 --> 00:11:58.500
ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم في

27
00:11:58.500 --> 00:12:22.800
في صحيحه بهذا اللفظ واوله في النسخ التي بايدينا فيما روى عن الله تبارك وتعالى وقوله يا عبادي اني حرمت الظلم الى اخره فيه بيان تحريم الظلم من جهتين الاولى

28
00:12:24.250 --> 00:12:54.000
كون الله عز وجل حرمه على نفسه فاذا كان محرما على الله مع كمال قدرته وتمام ملكه وحرمته اولى على العبد لظهور عجزه لظهور عجزه ونقص ملكه والاخر ان الله جعله بيننا

29
00:12:54.100 --> 00:13:24.800
محرما لقوله فلا تظالموا والنهي يفيد التحريم والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه هو وضع الشيء في غير موضعه ارققه ابو العباس ابن تيمية الحفيد في بحث له طويل

30
00:13:25.550 --> 00:13:55.950
بشرح الحديث المذكور لان حقيقة الظلم لها مآخذ متفرقة وفيها مقالات متعددة وكلام ابي العباس في الكتاب انف الذكر من احسنها تبكا واتمها موافقة للوضع اللغوي والشرعي وقوله فمن وجد خيرا فليحمد الله

31
00:13:56.200 --> 00:14:22.200
ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه جملة تحتمل معنيين صحيحين الاول انها امر على حقيقته فمن وجد خيرا في الدنيا فليحمد الله على ما عجل له من جزاء عمله الصالح

32
00:14:23.650 --> 00:14:51.900
ومن وجد غيره فهو مأمور بلوم نفسه على الذنوب التي عجلت له عاقبتها في الدنيا ومن وجد غيره وهو مأمور بلوم نفسه على الذنوب التي وجد عاقبتها في الدنيا فتكون الجملة على ارادة الامر مبنى ومعنى

33
00:14:52.500 --> 00:15:16.350
فتكون الجملة على ارادة الامر مبنا ومعنى والثاني انها امر يراد به الخبر انه امر يراد به الخبر وان من وجد في الاخرة خيرا فسيحمد الله عليه ومن وجد غير ذلك

34
00:15:16.900 --> 00:15:48.750
فسيلوم نفسه ولاة مندم فتكون الجملة في صورة الامر مرادا بها الخبر فهو خبر عما تؤول اليه حال الناس في الاخرة ان الله اليكم قال المصنف رحمه الله الحديث الخامس الحديث الخامس والعشرون

35
00:15:49.050 --> 00:16:09.650
عن ابي ذر رضي الله عنه رضي الله عنه ايضا ان مات من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم  يا رسول الله ذهب اهل الدثر بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم

36
00:16:09.650 --> 00:16:30.650
قال اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ ان لكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا

37
00:16:30.650 --> 00:16:49.850
رسول الله فيأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه فيها فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر. رواه مسلم اخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ

38
00:16:50.950 --> 00:17:19.700
ورواه في موضع اخر مختصرا بزيادة في اوله واخره وقولهم اهل الدثور اي اهل الاموال وقوله صلى الله عليه وسلم اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون فيه بيان ان الصدقة شرعا

39
00:17:20.050 --> 00:17:56.700
اسم جامع لانواع المعروف والاحسان اسم جامع لانواع المعروف والاحسان وحقيقتها ايصال ما ينفع والصدقة من العبد نوعان احدهما صدقة مالية وهي التي يبذل فيها المال والاخر صدقة غير مالية

40
00:17:59.050 --> 00:18:36.850
كالتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقوله وفي بضع احدكم صدقة البضع بضم الباء الموحدة كلمة يكنى بها عن الفرج وتطلق على الجماع ايضا وكلاهما تصح ارادته

41
00:18:37.500 --> 00:19:05.000
في هذا الحديث ذكره المصنف في شرح مسلم وقوله ارأيتم لو وضعها في حرام الى اخره ظاهره ان العبد يؤجر على المباح وهو اتيان اهله ولو لم تكن له نية

42
00:19:05.600 --> 00:19:39.500
طالحة والاظهر رد هذا الاطلاق المشتبه يتقيدي المحكم المتقرر في قواعد الشريعة واصولها ان المباح لا يقع الثواب عليه الا باقترانه بنية صالحة فمن اتى اهله ناويا اعفاف نفسه وزوجه

43
00:19:41.450 --> 00:20:09.350
وطلب الولد الصالح وتكثير سواد المسلمين حصل له الاجر على هذا الفعل المباح في اصله وقع في الرواية المختصرة في اخره عند مسلم قوله ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى

44
00:20:11.900 --> 00:20:32.000
وسيأتي بيان وجه الاجزاء في الحديث التالي نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله الحديث السادس والعشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

45
00:20:32.050 --> 00:20:52.050
كل سلامة من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس. تعدل بين اثنين صدقة. وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها او ترفع له عليها متاعه صدقة. والكلمة الطيبة صدقة. وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة الى الصلاة صدقة

46
00:20:52.050 --> 00:21:14.350
وتميط الاذى عن الطريق صدقة. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه والسياق المثبت بلفظ مسلم اشبه لكنه عنده تعدل بين الاثنين

47
00:21:15.200 --> 00:21:48.600
معرفا وليس في روايته اثبات حرف الجر في قوله وبكل خطوة صدقة بل لفظه وكل خطوة صدقة وقوله كل سلامة من الناس السلامى المفصل وعد وعجة مفاصل الانسان ثلاثمئة وستون مفصلا

48
00:21:49.150 --> 00:22:21.800
ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها وقوله عليه صدقة اي تجب فيه على العبد صدقة لان على موضوعة بالخطاب الشرعي للدلالة على الايجاب والمراد ان اتساق العظام وسلامة تركيبها

49
00:22:22.650 --> 00:22:52.950
نعمة توجب على العبد التصدق عن كل مفصل منها وذلك كل يوم تطلع فيه الشمس ومقتضى هذا ان الشكر بهذه الصدقة واجب على العبد كل يوم ويكون بالاتيان بالواجبات والانكفاف عن المحرمات

50
00:22:54.150 --> 00:23:33.900
وما وراءها من النوافل فعلا والمكروهات تركا قدر زائد على ذلك فالشكر المأمور به في اليوم والليلة له درجتان الاولى درجة مفروضة وجماعها الاتيان بالفرائض واجتناب المحارم هذا شكر مفروض

51
00:23:34.000 --> 00:24:16.350
لازم للعبد كل يوم وليلة والثاني درجة النافلة وجماعها التقرب بفعل النوافل وترك المكروهات وهذه زائدة على القدر المفروض على العبد وامتثاله اياها زيادة في الشكر وقد تقدم فيما سبق انه يجزئ عن ذلك كله ركعتان يركعهما العبد من الضحى

52
00:24:17.100 --> 00:24:52.600
فاذا ركع ركعتين ادى الصدقة المضروبة على كل مفصل من مفاصله ووجه ذلك ان العبد بصلاة ركعتين يحرك جميع مفاصل بدنه ان العبد بصلاة ركعتين يحرك جميع مفاصل جسده فيكون بادائهما

53
00:24:52.950 --> 00:25:30.450
مؤديا شكر يومه لاستعمال تلك المفاصل في طاعة وخصت هاتان الركعتان بادائهما في وقت الضحى لان الضحى وقت غفلة والعمل اذا لابس وقت غفلة عظم قدره وجل اجره فعظمت الركعتان في الضحى

54
00:25:30.600 --> 00:26:02.550
لاجل هذا المعنى ما الدليل على ان العمل اذا وافق وقت غفلة جل قدره وعظم اجره  لقوله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم العبادة في الهرج كهجرة اليه هذا مر معنا

55
00:26:03.200 --> 00:26:29.750
مر معنا ايضا بفظل الاسلام ان من ورائكم ايام الصبر للعامل فيهن اجر خمسين قالوا منا او منهم يا رسول الله؟ قال بل منكم فعظم لاجل كونه وقت غفلة ومنه حديث عبادة ابن الصامت من تعار من الليل

56
00:26:29.800 --> 00:26:48.900
يعني انتبه من ليله غير مريد قطع نومه فقال سبحان الله والحمد لله والله اكبر لا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

57
00:26:49.100 --> 00:27:14.800
فان استغفر ايش غفر له وان قام فصلى ركعتين قبل منه فجل عمله لموافقته زمن غفلة ومن هذا تعظيم السلف ذكر الله عز وجل في السوء لانه محل غفلة وروي فيه احاديث لا تصح

58
00:27:14.900 --> 00:27:34.000
وانما تثبت اثار عن الصحابة فمن بعدها فمن بعدهم بقصد ذكر الله عز وجل في السوء لكونه موضع غفلة نعم  الله اليكم. قال المصلى ما الدليل على ان الضحى وقت الغفلة

59
00:27:35.100 --> 00:27:52.300
قوله تعالى او ضحى وهم يلعبون كما انه وقت طلب للارزاق عادة الناس يشغلون فيه بطلب رزقهم ومن فرغ من طلبه في اول النهار كما كانت عادة الناس قبل الوظائف

60
00:27:52.550 --> 00:28:12.100
فانه يجلس الى ازجاء وقته في فراغ باللعب وما لا ينفعه نعم الله اليكم قال المصنف رحمه الله الحديث السابع والعشرون عن النواصب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

61
00:28:12.150 --> 00:28:29.950
البر حسن الخلق والاثم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس. رواه مسلم وعنوها بصدد معبد رضي الله عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر؟ قلت نعم

62
00:28:29.950 --> 00:28:48.550
قال استفتي قلبك البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب والاسم ما حاك في في النفس وتردد في الصدر وان افتاك الناس افتوك حديث حسن رويناه في مسندين الامامين احمد بن حنبل والدارمي باسناد حسن

63
00:28:48.650 --> 00:29:22.900
هذه الترجمة الحديث السابع والعشرون تشتمل على حديثين لا حديث واحد وادراجهما في ترجمة واحدة صير عدد احاديث الكتاب باعتبار تراجمه اثنين واربعين وباعتبار تفصيلها ثلاثة واربعين حديثا فاما حديث النواسي فهو عند مسلم بهذا اللفظ

64
00:29:23.350 --> 00:29:47.150
وقع في رواية له الاثم ما حاك في صدرك واما حديث ابي الصلة فرواه احمد في المسند والدارمي في المسند باسناد ضعيف واللفظ المذكور برواية الدارمي اشبه وهو اليها اقرب

65
00:29:48.250 --> 00:30:14.550
ورواه الطبراني في المعجم الكبير والبزار في مسنده من وجه اخر لا يثبت ايضا لكنه شاهد من حديث ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عند احمد والطبرانية الكبير وجود ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم اسناده

66
00:30:15.150 --> 00:30:45.500
فيحسن حديث وابسة بشاهده من حديث ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه وقوله البر حسن الخلق فيه بيان حقيقة البر انه حسن الخلق والبر يطلق على معنيين احدهما خاص وهو

67
00:30:45.850 --> 00:31:22.350
الاحسان الى الخلق في المعاملة والاخر عام وهو اسم لجميع الطاعات الباطنة والظاهرة فيشمل المعنى الاول وزيادة والخلق كما تقدم يشمل هذين المعنيين فيطلق على الدين كله ويطلق على معاملة الخلق وحدها

68
00:31:22.800 --> 00:31:52.050
وفي هذه الجملة بيان حقيقة البر وسيأتي بحديث وابسة رضي الله عنه بيان اثره ويقابل البر الاثم وله مرتبتان الاولى ما حاش في النفس وتردد في القلب وكرهت ان يطلع عليه الناس

69
00:31:54.350 --> 00:32:25.800
لاستنكارهم له وهذه المرتبة مذكورة في حديث النواس ووابسة رضي الله عنهما معا والثانية ما حاث في النفس وتردد في القلب وان افتاه غيره انه ليس باثم وهذه المرتبة مذكورة

70
00:32:26.450 --> 00:32:52.850
في حديث رضي الله عنه وحده والمرتبة الثانية اشد على صاحبها من الاولى لانه ربما امتنع في المرتبة الاولى عن مواقعة الاثم لاجل الناس قشية اطلاعهم اما في المرتبة الثانية

71
00:32:53.400 --> 00:33:18.850
وربما قوى الناس نفسه عليه لانه يجد فيهم من يؤيده عليه ويزين بغيته وما تقدم هو تعريف للاثم باعتبار اثره اي بالنظر الى ما يوجده بالنفس والقلب اما باعتبار حقيقته

72
00:33:19.750 --> 00:33:46.900
فالاثم ما بطأ صاحبه عن الخير واخره عن الفلاح ما بطأ صاحبه عن الخير واخره عن الفلاح وقوله في حديث وابسطة استفدت قلبك امر باستفتاء القلب وهو مخصوص بمحل الاشتباه

73
00:33:48.150 --> 00:34:21.100
في مناطق الحكم وهو مخصوص بمحل الاشتباه في الحكم ولا يسلط على الحكم نفسه فان القلب لا يدرك باستقلالا حل شيء او حرمته وانما يعول عليه بتحقيق مناط الحكم فمثلا

74
00:34:21.500 --> 00:34:43.600
من صاد صيدا لا يعرف جنسه فانه لا يرجع الى قلبه في حله او حرمته لانه لا بد من ثبوت دليل محرم او محل فيحرم عليه تناوله حتى يتبين حكمه

75
00:34:44.550 --> 00:35:18.750
ومن صاد غزالا فاشتبه عليه هل مات لرميته او مات بغير ذلك بان يكون رماه ثم غاب عنه فوجده بعد ثلاثة ايام وفيه رمي طير رميه فانه حينئذ يرجع في تحقيق مناط الحكم في الاشتباه

76
00:35:19.350 --> 00:35:48.200
الى قلبه هل كان قتله من رميته في حل او من غير رميته فيحرم عليه فالاخذ بفتوى القلب مشروط بامرين احدهما كونها مسلطة على محل الاشتباه المتعلق بتحقيق مناط الحكم

77
00:35:50.850 --> 00:36:38.100
كونها مسلطة على محل الاشتباهي المتعلق بتحقيق مناط الحكم والثاني ان يكون المستفتي متصفا بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية ليكون المستفتي قلبه متصفا بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية وقوله البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب

78
00:36:38.450 --> 00:37:05.900
هذا تفسير للبر باعتبار اثره وهو ما يحدثه في النفس والقلب من سكينة وانشراح وطمأنينة فقوله وان افتاك الناس وافتوك معناه ان ما تردد في قلبك وحاك في نفسك فهو اسم

79
00:37:06.250 --> 00:37:45.150
وان افتاك الناس انه ليس باثم وهذا مشروط بامرين احدهما ان يكون من وقع في قلبه الحيخ والتردد ممن انشرح صدره واستنار قلبه بصلاح الحال وكمال الايمان والثاني ان يكون عهد من مفتيه

80
00:37:46.950 --> 00:38:24.600
اجابته بالتشهي وموافقته للهوى ومرادات الخلق فاذا وجد الوصف الاول فيه والثاني في مفتيه فانه يعول على ما يجده في قلبه من كونه اثما فلا يتناوله نعم الله اليكم قال المصنف رحمه الله الحديث الثامن والعشرون

81
00:38:24.700 --> 00:38:44.700
الذين جيح الارباب ابن سارية رضي الله عنه رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة رجلا منها القلوب وذرفت منها العيون وقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصينا فقال

82
00:38:44.700 --> 00:39:04.700
اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد. فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين. واياكم ومحدثات الامور. فان كل بدعة

83
00:39:04.700 --> 00:39:31.000
رواه ابو داوود والترمذي وقال الترمذي حديث حسن صحيح هذا الحديث اخرجه ابو داوود والترمذي كما عزاه اليهما المصنف اخرجه ابن ماجة ايضا فكان ينبغي الحاقه بهما بما تقرب ان العزو الى السنن

84
00:39:31.350 --> 00:39:53.350
يستكمل في افرادها الاربعة ويشار الى ما خلا منها ان خلا فكان حقيقا بهذا الحديث ان يقول المصنف رواه الاربعة الا النسائي رحمهم الله جميعا وليس هذا السياق عند واحد منهم

85
00:39:54.300 --> 00:40:25.200
بل هو مؤلف من مجموع رواياتهم وهذا الحديث حديث صحيح من اجود حديث الشاميين قاله ابو نعيم الاصبهاني رحمه الله وهو مؤلف من امرين احدهما موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون

86
00:40:26.450 --> 00:41:00.150
ووجل القلب رجفانه وانصداعه رجفانه وانصداعه لذكري من يخاف سلطانه وعقوبته او رؤيته او رؤيته بذكر من يخاف سلطانه وعقوبته او رؤيته قاله ابن القيم في مدارج السالكين وذرف العين

87
00:41:00.550 --> 00:41:33.150
جريان الدمع منها وزرف العين جريان الدمع منها ولم اقف على بيان مفردات هذه الوصية في شيء من طرق الحديث لا عند اصحاب السنن ولا غيرهم والاخر وصية ارشد اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم

88
00:41:33.750 --> 00:42:03.800
تجمع اربعة اصول الاول تقوى الله ومعناها ان تجعل بينك وبين الله وقاية بامتثال خطاب الشرع ان تجعل بينك وبين الله وقاية بامتثال خطاب الشرع والثاني السمع والطاعة لمن ولاه الله

89
00:42:03.950 --> 00:42:42.600
امرنا ولو كان المتأمر عبدا يأنف الاحرار هذا الاختيار من طاعته والانقياد له والفرق بين السمع والطاعة ان السمع هو القبول والطاعة هي الامتثال والانقياد والثالث لزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم

90
00:42:45.600 --> 00:43:28.900
وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم واكد الامر بلزومها بالعضد بالعضد عليها بالنواجز وهي الاضراس اشارة الى قوة التمسك بها والرابع الحذر من محدثات الامور

91
00:43:30.100 --> 00:43:59.500
وهي البدع التي تقدم ذكر حدها في حديث عائشة رضي الله عنها وهو الحديث الخامس نعم الله اليكم قال المصنف رحمه الله الحديث التاسع والعشرون عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار. قال لقد سألت عن

92
00:43:59.500 --> 00:44:23.100
عظيم وانه ليسير على من يسره الله تعالى عليه. تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وتقيموا الصلاة وتؤتي وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال الا ادلك على ابواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة

93
00:44:23.100 --> 00:44:43.100
الرجل في جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون. ثم قال الا اخبرك برأس بامر وعموده وبلوة سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله. قال رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذرة سنامه

94
00:44:43.100 --> 00:45:03.100
ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول الله. فاخذ بلسانه وقال كف عن اليك هذا قلت يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك امك وهل يكب الناس في

95
00:45:03.100 --> 00:45:31.000
على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. هذا الحديث اخرجه الترمذي وابن ماجة ايضا واسناده ضعيف وروي من وجوه متعددة عن معاذ رضي الله عنه كلها منقطعة

96
00:45:32.150 --> 00:46:05.600
ومن اهل العلم من يقويه بمجموعها واللفظ المذكور هنا قريب من لفظ الترمذي ولكن فيه لقد سألتني وفيه برأس الامر كله وفيه بلى يا نبي الله للموضعين وفيه ثكلتك امك

97
00:46:06.000 --> 00:46:36.550
يا معاذ واوله عنده قال كنت في سفر كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فاصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقال فذكر الحديث وهو من الاحاديث العظيمة الجامعة بين الفرائض والنوافل

98
00:46:37.150 --> 00:47:01.500
تأمل فرائض فهي المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم تعبد الله ولا تشركوا به شيئا وتقيموا الصلاة الى اخر الجملة المذكورة وهي متضمنة اركان الاسلام التي تقدمت في حديث عبدالله ابن عمر

99
00:47:01.850 --> 00:47:25.550
بني الاسلام على خمس وهو الحديث ايش الثالث وهو الحديث التالت وقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا هو بمنزلة قوله في حديث ابن عمر

100
00:47:25.850 --> 00:47:52.000
شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله لان عبادة الله لا تتحققوا الا باجتماع الشهادتين شهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة واما النوافل ففي قوله

101
00:47:53.200 --> 00:48:26.000
صلى الله عليه وسلم الا ادلك على ابواب الخير ثم عدها وابواب الخير الممدوحة نوافلها ثلاثة الاول الصوم المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم ايش صوم جنة والجنة اسم

102
00:48:26.500 --> 00:48:58.450
لما يستجن به اي يتقى ويستتر به كالدرع والخوذة التي تكون على الرأس والثاني الصدقة المذكورة في قوله والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار والثالث صلاة الليل المذكورة في قوله

103
00:48:58.950 --> 00:49:34.500
صلاة الرجل في جوف الليل وجوف الليل هو وسطه وذكر الرجل تغليبا والا فالمرأة داخلة بالتوابي المذكور وتلاوة الاية عقب ذكر صلاة الليل للدلالة على جزاء اهلها وقراءة الاية عقب ذكر صلاة الليل

104
00:49:34.550 --> 00:50:03.250
للدلالة على جزاء اهلها ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكر لتفاصيل الجمل جمع في وصيته معاذا كلياتها فقال الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروتي سنامه ووقع

105
00:50:03.700 --> 00:50:41.350
في اصل كتاب نووي تقطن وان الجواب عليهن بالجهاد فقط فاصل كتاب الاربعين للنووي الا اخبرك برأس الامر  عموده وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ووقع سقطه من اصله في الاربعين لان رواية جامع الترمذي التي اتصلت به

106
00:50:41.800 --> 00:51:08.800
هي على هذا الوجه فاده تلميذه ابن العطار والعراقي رحمهما الله تعالى لكن المعروف في الروايات التامة لجامع الترمذي قوله صلى الله عليه وسلم رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد

107
00:51:09.000 --> 00:51:33.550
في سبيل الله فقوله صلى الله عليه وسلم رأس الامر الاسلام اراد بالامر الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم واراد بالاسلام اسلام الوجه والاقبال على الله عز وجل اخلاصا له بالتوحيد

108
00:51:33.800 --> 00:52:00.700
واتباعا لرسوله صلى الله عليه وسلم بالطاعة ثم قال وعموده الصلاة اي ما يقوم عليه كما يقوم الفسطاط وهو الخيمة الكبيرة على العمود وقوله وذرة سنامه الجهاد اي اعلاه فالذروة

109
00:52:01.100 --> 00:52:27.450
اعلى الشيء وارفعه وذالها تكسر وتضم وذكر فتحها ايضا واخرها اضعفها لغة ثم بين ملاك الامر كله فقال الا اخبرك بملاك ذلك كله ثم قال كف عليك هذا اي اللسان

110
00:52:28.000 --> 00:52:51.200
والملاك بكسر الميم قوام الشيء والملاك بكسر الميم قوام الشيء اي عماده ونظامه والامر الذي يعتمد عليه منه اي عماده ونظامه والامر الذي يعتمد عليه منه وفيه ان اصل الخير

111
00:52:51.650 --> 00:53:23.350
وجماعه هو امساك اللسان وحفظه فقوله ثكلتك امك اي فقدتك هذه كلمة تجري على اللسان لا يراد بها عند العربي حقيقتها فليست دعاء عليه بفقد امه له وانما تقال عند

112
00:53:23.800 --> 00:53:56.550
ارادة تعظيم شيء كقولهم لا وابيك فانهم لا يقصدون قسما وانما يقصدون تعظيما بالامر المذكور معه وكقوله صلى الله عليه وسلم لحفصة القى عقرب فانه ليس لصفية فانه ليس دعاء عليها وانما هذه كلمة

113
00:53:56.600 --> 00:54:20.150
توجع عند ذكر غير مرغوب منه تجري على كلام تجري على السنة العرب فهم سنن العرب في كلامها من اهم مدارس فهم الاحكام الشرعية لئلا يتوهم تناقض بعضها مع بعض

114
00:54:20.850 --> 00:54:40.500
كحديث افلح وابيه ان صدق مع ما جاء من المنع من الحلف لغير الله عز وجل فهو عندهم لا يراد به في كل حين الحلف بل يكون حلفا ويكون تعظيما للامر لا على ارادة

115
00:54:40.600 --> 00:55:05.250
الحلفي به لكن لما كان الاب معظم في النفوس قرنوه بذكر المعظم وقوله وهل يكب الناس في النار على وجوههم الحديث ان يطرح الناس فالكب الطرح والمعنى يطرح الناس على وجوههم او مناخرهم

116
00:55:05.600 --> 00:55:35.600
وهي انوفهم قصائد السنتهم والحصائد جمع حصيدة وهي كل شيء قيل في الناس باللسان وقطع عليهم به وهي كل شيء قيل في الناس باللسان وقطع عليهم به ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة

117
00:55:37.350 --> 00:56:09.550
فلا يكون الحديث متعلقا بجنس الكلام بل متعلقا بنوع خاص من الكلام هذه عقوبته وهو المشتمل على الجزم بحال احد والحكم عليه فاذا حكم المرء على احد وجزم عليه وكان حكمه غير موافق

118
00:56:09.700 --> 00:56:32.300
لحقيقة الواقع شرعا فانه متوعد بهذا الحديث العظيم واضح المسألة يعني حصائد الألسنة لا تتعلق بكل ما يتكلم به الإنسان انما تختص بفرد من افراد ذلك الكلام وهو ما يصدر حكما على

119
00:56:32.550 --> 00:56:55.800
احد فيكون متوعدا مخوفا بالجزاء المذكور في هذا الحديث نعم الله اليكم. قال المصنف رحمه الله الحديث الثلاثون. الذي ثعلبة الخشن جرثوم ابن ناشر رضي الله عنه عن الله صلى الله عليه وسلم قال

120
00:56:56.050 --> 00:57:16.050
ان الله عز وجل فرض فرائض فلا تضيعوها. وحج حدودا فلا تعتدوها. وحرم اشياء فلا تنتهك انتهكوها وسكت عن اشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها. حديث حسن رواه الدارفني وغيره

121
00:57:16.050 --> 00:57:47.200
هذا الحديث اخرجه الدارقطني في السنن واسناده ضعيف وفي سياقه تقديم وتأخير اما اثبته المصنف وليس عنده في النسخ المنشورة رحمة لكم وانما وسكت عن اشياء من غير نسيان وفي الحديث جماع احكام الدين

122
00:57:48.150 --> 00:58:24.650
فقد قسمت فيه الاحكام الى اربعة اقسام مع ذكر الواجب فيها القسم الاول الفرائض والواجب فيها ايش عدم اضاعتها والقسم الثاني الحدود والمراد بها في هذا الحديث ما اذن الله به

123
00:58:29.800 --> 00:59:17.200
فيشمل ماشي الفرض والنفلة والمباح فكلها مأذون به والمأمور به فيها عدم تعديها والتعدي مجاوزة الحد المأذون ليه مجاوزة الحد المأذون به والقسم الثالث المحرمات والواجب فيها ايش عدم انتهاكها

124
00:59:17.650 --> 00:59:44.050
عدم انتهاكها بالكف عن قربانها والانتهاء عن اقترافها بالكف عن قربانها والانتهاء عن اقترافها والقسم الرابع المسكوت عنه وهو ما لم يذكر حكمه خبرا او طلبا وهو ما لم يذكر

125
00:59:44.250 --> 01:00:18.450
حكمه خبرا او طلبا بل هو مما عفا الله عنه والواجب فيها عدم البحث عنها والواجب فيها عدم البحث عنها وقوله وسكت عن اشياء فيه اثبات الصفة السكوت لله والاجماع منعقد على اثباتها

126
01:00:19.250 --> 01:00:48.700
نقله ابو العباس ابن تيمية الحفيد دليلا عليها ومعنى السكوت الالهي هو عدم بيان الحكم لا الانقطاع عن الكلام والسكوت عن الحكم الانقطاع عن الكلام بان السكوت يقع على معنيين

127
01:00:49.700 --> 01:01:24.100
احدهما الانقطاع عن الكلام والثاني عدم بيان الاحكام والمراد منهما في هذا الحديث هو الثاني دون الاول ويدل عليه السياق المنفى في الاحاديث والاثار التي ذكر فيها السكوت وربما تجيء الصفة

128
01:01:24.700 --> 01:01:53.850
في اصلها مثبتة ومنفية لله بالنظر الى معناها فالنسيان مثلا يكون صفة لله ولا يكون صفة لله فيكون صفة لله متى اذا كان تركا عن علم وعم قال الله عز وجل

129
01:01:54.300 --> 01:02:24.350
نسوا الله فنسيه ولا يكون صفة لله اذا كان بمعنى الذهول عن المعلوم ومنه قوله تعالى وما كان ربك نسيا فالقول بالسكوت حذو القول في النسيان ان له معنى يثبت به وله معنى لا يثبت

130
01:02:24.750 --> 01:02:51.750
به والله عز وجل يتكلم متى شاء و ايش ولا يتكلم متى شاء تكلم متى شاء ولا يتكلم متى شاء ولا تقول يتكلم متى شاء ويسكت متى شاء واهل السنة مجمعون على المعنى

131
01:02:52.150 --> 01:03:09.300
وانه يتكلم متى شاء ولا يتكلم متى شاء لكن نفي الكلام عنه هل يدل عليه بالسكوت ام لا؟ اصح القولين انه لا يدل عليه بالسكوت لعدم ثبوته بهذا المعنى صفة لله

132
01:03:09.400 --> 01:03:36.550
وانما يدل عليه باللفظ المقبل عنه من وصف الله عز وجل. فيقال يتكلم متى شاء ولا يتكلم متى شاء نعم الله اليكم قال المصنف رحمه الله الحديث الحادي والثلاثون عن ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله

133
01:03:36.550 --> 01:03:54.650
دلني على عمل اذا انا عملته احبني الله واحبني الناس. فقال ازهد بالدنيا يحبك الله. ازهد فيما عند الناس ليحبك الناس حديث حسن رواه ابن مازح وغيره باسانيد حسنة. هذا الحديث اخرجه ابن ماجة

134
01:03:54.700 --> 01:04:19.200
بسند لا يعتمد عليه واوله عنده اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وروي من وجوه اخرى لا يثبت منها شيء فتحسين الحديث بعيد جدا والزهد في الدنيا شرعا الرغبة عما لا ينفع في الاخرة

135
01:04:20.050 --> 01:04:57.100
الرغبة عما لا ينفع في الآخرة وهذا معنى قول ابي العباس ابن تيمية الحفيد بالزهد ترك ما لا ينفع في الاخرة ويندرج تحت هذا الوصف اربعة اشياء اولها المحرمات وثانيها

136
01:04:58.850 --> 01:05:34.150
المكروهات وثالثها الشبهات لمن لا يتبينها ورابعها قبول المباحات وهي الزائدة عن قدر الحاجة من المباحة فالزهد واقع في هذه الاصول الاربعة وما كان زائدا عنها فلا مدخل للزهد فيه

137
01:05:34.600 --> 01:05:56.750
فلا يكون ترك اصل المباح زهدا باذن الله عز وجل به قال تعالى قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة

138
01:05:56.950 --> 01:06:23.300
يوم القيامة ومقدار ما يتناوله العبد من اصل المباح بحسب حاله فالثوب مثلا مباح واختلاف مقادير قيمته بحسب حال لابسه فمن كان مثريا لبس الغالي ومن كان دونه لبس ما يصلح لحاله

139
01:06:23.650 --> 01:06:49.850
فلا يكون الاول بفعله قادحا في زهده لانه اخذ باصل المباح المناسب لحاله واضحى للمسألة فان تكلف من لا يقدر ما لا يقدر طار هذا طاعنا بزهده صار طاعنا في زهده

140
01:06:50.250 --> 01:07:22.650
فانسان يتكلف فيما يتخذه من ملمسه ومركبه ويتحمل الديون في ذلك وهو من امور تتعلق بالكمالات فهذا الزهد له مباعد والزهد في الدنيا يشمل الزهد مما في ايدي الناس ولكنه افرج عنه لاختلاف ثمرته

141
01:07:23.350 --> 01:07:56.450
ولكنه افرج عنه لاختلاف ثمرته فالزهد في الدنيا يورث محبة الله والزهد فيما عند الناس يورث محبتهم لان الناس يأنسون بمن يترك منازعتهم ويقاطعون من يتوهمون انه ينازعهم لادنى سبب

142
01:07:56.800 --> 01:08:19.600
فاذا خلصت النفس من منازعة الخلق طولث العبد حبهم نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله الحديث الثاني والثلاثون الذي سعيد سعد ابن مالك ابن سنان الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

143
01:08:19.650 --> 01:08:37.300
لا ضرر ولا ضرار. حديث حسن رواه ابن ماجة والدار حكمه وغيرهما مسندا رواه مالك في الموطأ مرسلا عن عمرو ابن يحيى عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فاسقط ابا سعيد وله طرق يقوي

144
01:08:37.300 --> 01:09:03.450
بعضها بعضا. هذا الحديث لم يخرجه ابن ماجة في السنن مسندا من حديث ابي سعيد الخدري وانما اخرجه هكذا الدار القطني في السنن ولا يثبت موصولا والمحفوظ فيه المرسل نعم الحديث عند ابن ماجة

145
01:09:03.950 --> 01:09:31.450
لكن من حديث ابن عباس رضي الله عنهما باسناد تلين الضعف وروي هذا الحديث عن جماعة اخرين من الصحابة من طرق يقوي بعضها بعضا كما قال المصنف ويندرج بها الحديث في جملة الحسان من المرويات عن النبي صلى الله عليه وسلم

146
01:09:31.600 --> 01:10:00.350
فهو حديث حسن وفي الحديث المذكور نفي امرين الاول الضرر قبل وقوعه في دفع بالحيلولة دونه الاول الضرر قبل وقوعه في دفع بالحيلولة دونه والثاني الضرر بعد وقوعه فيرفع بازالته

147
01:10:01.600 --> 01:10:39.050
فيكون قوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار اكمل من قول الفقهاء الضار يزال لماذا  بتعلق كلامهم بنوع واحد وهو ما ينبغي بعد وقوع الضاد واما قوله صلى الله عليه وسلم فانه يشمل ما قبله وما

148
01:10:39.400 --> 01:10:57.600
بعد نعم احسن الله اليك قال المصنف رحمه الله الحديث الثالث والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال اموال قوم ودماءهم

149
01:10:57.600 --> 01:11:19.700
لكن البينة على المدعي واليمين على من انكر حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا واصله في الصحيحين هذا الحديث اخرجه البيهقي في السنن الكبرى وهو بهذا اللفظ غير محفوظ وانما يثبت

150
01:11:20.000 --> 01:11:56.200
من حديث ابن عباس بلفظ لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال واموالهم ولكن البينة على المدعى عليه متفق عليه واللفظ لمسلم وليس عندهما ان البينة على المدعي والحديث عندهما بلفظ مختصر ايضا

151
01:11:56.400 --> 01:12:26.300
ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى ان اليمين على المدعى عليه والمدعي هو المبتدأ بالدعوة المطالب بها والمدعي هو المطالب بالدعوة المبتدئ بها وضابطه عند الفقهاء من اذا سكت تريك

152
01:12:27.800 --> 01:13:02.450
لانه صاحب المطالبة والادعاء والمدعى عليه من وقعت عليه الدعوى وضابطه عند الفقهاء من اذا سكت لم يترك لانه المطالب بمضمن الدعوى وقوله واليمين على من انكر اي من انكر دعوى المدعي

153
01:13:03.000 --> 01:13:29.050
فعليه اليمين وهي القسم كما ان المدعي عليه البينة وهي اسم لكل ما يظهر به الحق ويبين اسم لكل ما يظهر به الحق ويبين ومقتضى هذا الحديث ان البينة على المدعي

154
01:13:29.650 --> 01:13:50.900
وان اليمين على المدعى عليه مطلقا مقتضى هذا الحديث ان البينة على المدعي وان اليمين على المدعى عليه مطلقا وليس الامر كذلك بل الحديث لو صح بهذا اللفظ من العام المخصوص

155
01:13:51.700 --> 01:14:22.700
الاصل المذكور ليس كليا بل ينظر فيه الى قوة القرائن التي تحيط بالقضية فيجعل اليمين في اقوى الجانبين وقد يكون جانب المدعى عليه اقوى فتجعل اليمين عليه قد يكون جانب المدعي المدعي اقوى فتجعل اليمين

156
01:14:22.800 --> 01:14:51.150
عليه على ما هو مبين في موضعه من باب الدعاوى وبينات ان جاء الفقهاء رحمهم الله نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله الحديث الرابع والثلاثون عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره

157
01:14:51.150 --> 01:15:18.450
فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه. وذلك اضعف الايمان. رواه مسلم. هذا الحديث متضمن امر بتغيير المنكر والامر يفيد الوجوب فانكار المنكر بتغييره واجب والمنكر شرعا كل ما انكره الشرع

158
01:15:18.800 --> 01:15:45.900
بالنهي عنه على وجه التحريم كل ما انكره الشرع بالنهي عنه على وجه التحريم فالمنكرات هي المحرمات وتغيير المنكر المأمور به ثلاث له ثلاث مراتب تغيير المنكر المأمور به له ثلاث مراتب

159
01:15:46.050 --> 01:16:20.500
الاولى تغيير المنكر باليد والثاني تغيير المنكر باللسان والثالث تغيير المنكر بالقلب والمرتبتان الاوليان شرط لوجوبهما الاستطاعة وبدونها تسقطان واما المرتبة الثالثة فهي واجبة لا تسقط بحال للثبوت القدرة عليها في حق كل احد

160
01:16:22.050 --> 01:16:53.400
وذلك اضعف الايمان المطلق ومن لم ينكر بقلبه فهو ناقص الايمان ولا يخرج من الايمان وكيفية تغيير المنكر بالقلب تكون بكراهته وبغضه ولا يلزم اقترانها بتمعن الوجه لان تمعر الوجه اثر لذلك البغض

161
01:16:53.750 --> 01:17:25.450
فاذا وجد بغض المنكر دون تمعد صح وجود الانكار والمرتبة الاولى من هذه المراتب الثلاث موكولة الى السلطان او نائبه اما الثانية فانها حظ لكل مسلم ولا تختص بذي السلطان

162
01:17:27.700 --> 01:18:01.200
دل عليه الاجماع بالعمل عند المسلمين من جريان الانكار باللسان على المخالفين في عهد الصحابة والتابعين واتباع التابعين ذكره الجويني في غياب الامم الا ان الانكار باداته مشروط بوقوعه موافقا الشرع

163
01:18:01.650 --> 01:18:30.750
وبه تميز اهل السنة عن غيرهم فان الفرق القائلة بتعظيم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عدة فرق فرق من اشهرها المعتزلة الذين يجعلونه اصلا من اصولهم الخمسة ويتميز اهل السنة والجماعة

164
01:18:31.000 --> 01:18:52.900
بما ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد بقوله في الواسطية ويرون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة اي وفق الامر الشرعي ومن اراد ان ينكر بيده او لسانه لم يصح انكاره الا ان يكون موافقا

165
01:18:53.000 --> 01:19:15.850
الامر الشرعي ووجوب تغيير المنكر شرط في هذا الحديث برؤيته بالعين الباصرة لقوله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا والرؤية هنا بالعين لانها لم تنصب الا مفعولا واحدا

166
01:19:16.650 --> 01:19:42.950
لانها لم تنصب الا مفعولا واحدا والسماع المحقق في منزلة المعاينة جماع محقق في منزلة المعاينة فاذا رأى الانسان منكرا او سمعه بنفسه محققا تعلق به الانكار فان لم يره

167
01:19:43.100 --> 01:20:09.550
ولا سمعه بنفسه لم يتعين عليه الانكار الا ان يكون واجبا لامر اخر كا منزلته في المسلمين او كونه نائبا عن ولي الامر فيه او ولي الامر نفسه نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله الحديث الخامس والثلاثون

168
01:20:09.800 --> 01:20:25.850
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبيع بعضكم على بيع بعض. وكونوا عباد الله اخوانا

169
01:20:25.850 --> 01:20:45.850
المسلم واخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره. التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشريعة ان يحقر اخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه

170
01:20:45.850 --> 01:21:11.350
رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم في الصحيح دون قوله ولا يكذبه فانها غير واردة بروايته جزم بذلك جماعة من الحفاظ فليست هي من اختلاف النسخ بل من غلق بعض من يذكر الحديث فيعزوه اليه

171
01:21:11.500 --> 01:21:36.150
ويدخل فيه ما ليس منه فقوله لا تحاسدوا نهي عن الحسد وهو كراهية العبد اصول النعمة الى غيره كراهية العبد وصول النعمة الى غيره سواء اقترن بالكراهية تمني زوالها ام لم يقترن

172
01:21:37.300 --> 01:22:04.900
وقوله ولا تناجسوا نهي عن النجف واصله في في لسان العرب اثارة الشيء بالمكر والحيلة والخداع فالحديث نهي عن تحصيل المطالب بالمكر والاحتيال والخداع نهي عن تحصيل المطالب بالمكر والحيلة والخداع

173
01:22:05.500 --> 01:22:34.450
ومن افراده النجش المعروف في البيوع وهو الزيادة بسعر السلعة لا على ارادة جرائها بل يرتفع ثمنها وقوله ولا تباغضوا نهي عن التباغض ومحله اذا فقد المسوغ الشرعي فان وجد المسوغ الشرعي

174
01:22:35.350 --> 01:23:05.000
في احد من المسلمين ابغضت منه معصيته لا ذاته ابغضت منه معصيته ناداته فيجتمع فيه حب وبغض فحبه لاصل دينه وبغضه لسوء فعله وقوله ولا تدابروا نهي عن التدابر وهو التهاجر والتصارم والتقاطع

175
01:23:05.850 --> 01:23:36.850
ومحله اذا كان لامر دنيوي ومحله اذا كان لامر دنيوي فان كان لامر ديني جاز بقدر تحصيل مصلحة المقاطعة جاز بقدر تحصيل مصلحة المقاطعة فان علم او غلب على ظنه

176
01:23:37.350 --> 01:24:04.700
انه بهجره يصلح هجرة فان علم او غلب على ظنه انه بهجره يصلح هجره وان علم او غلب على ظنه انه لا يصلح لم يهجره واضح وقوله صلى الله عليه وسلم وكونوا عباد الله اخوانا يحتمل معنيين

177
01:24:05.950 --> 01:24:34.000
احدهما انه ان شاء لا تراد به حقيقته بل يراد به الخبر اي اذا تركتم التحاسد تباغضا والتناجش والتدابر ولم يبع بعضكم على بعض كنتم عباد الله اخوانا والاخر انه انشاء تراد به حقيقته

178
01:24:34.650 --> 01:24:58.500
وهي الامر اي كونوا عباد الله اخوانا فهو امر بتحصيل كل سبب يحقق الاخوة الدينية ويقويها وكيل المعنيين صحيح وقوله التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات اي اصل التقوى في القلوب

179
01:24:59.400 --> 01:25:19.550
اي اصل التقوى في القلوب ومن ثم اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى صدره للاعلام بان مستقرا اصلها في قلب العبد واذا عمر بها القلب كان اثرها على الجوارح

180
01:25:20.700 --> 01:25:41.750
فان فرغ القلب منها وادعي انها فيه. مع تكذيب الجوارح كانت دعوة لا بينة عليها فلذلك الذي اذا مررت به والناس يصلون وقلت له وقلت له صل قال التقوى ها هنا يا اخي

181
01:25:42.400 --> 01:26:05.200
صادق ولا كاذب  لانه لو كانت التقوى ها هنا موجودة لبان اثرها بالمبادرة الى الصلاة نعم احسن الله اليكم قال المصلين رحمه الله الحديث الثالث والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

182
01:26:05.250 --> 01:26:26.950
من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. ومن سلك طريقا يلتمس

183
01:26:26.950 --> 01:26:45.900
فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده

184
01:26:45.950 --> 01:27:06.000
ومن بقى به عمله لم يسرع به نسبه. رواه مسلم بهذا اللفظ ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث خمسة اعمال مقرونة بذكر جزائها فالعمل الاول تنفيس الكرب

185
01:27:07.000 --> 01:27:43.050
عن المؤمنين في الدنيا وجزاؤه ان ينفس الله عن عامله كربة من كرب يوم القيامة وجعل جزاء هذا العمل مؤجلا لماذا  لانه اكمل في الاثابة لانه اكمل بالاثابة فكرب يوم القيامة اعظم الكرب

186
01:27:43.950 --> 01:28:14.650
فتعلق الثواب بها اكمل العمل الثاني التيسير على المعسر وجزاؤه ان ييسر الله على عامله في الدنيا والاخرة والثالث الستر على المسلم وجزاؤه ان ييسر الله عز وجل على عمله في الدنيا والاخرة

187
01:28:17.450 --> 01:28:43.200
والناس في باب الستر قسمان احدهما من لا يعرف بالفسق ولا شهر به فهذا اذا زلت قدمه بمقارفة الخطيئة ستر عليه وحرم بث خبره تؤثر عليه وحروم بث خبره والاخر من كان مشتهرا

188
01:28:43.650 --> 01:29:14.400
بالمعاصي منهمكا فيها مستهترا بها فمثله لا يشكر عليه بل يرفع امره لقطع شره بل يرفع امره لقطع شره وزجره عن غيه واقامة حكم الله عز وجل وانما يستباح من عرضه ما يتحقق به

189
01:29:15.250 --> 01:29:38.500
هذا الغرض وانما يستباح من عرضه ما يتحقق به الغرض فما زاد عليه فهو محرم ببقاء اصل حرمة العرظ ما زاد عليه فهو محرم لبقاء اصل حرمة العوظ واضحة هذه المسألة في الاول والثاني

190
01:29:39.350 --> 01:30:05.400
الاول ايش وجب ستره حرم بث خبره والثاني اذا بث خبره فانما يبث لاجل رفعه الى ولي الامر قطعا لشره وليس للتلذذ بالاخبار وكلا الامرين في الاول والثاني من بث الاخبار صارت فاكهة لذيذة

191
01:30:05.900 --> 01:30:31.500
عند المتوترين فما اكثر ما تذكر الفواحش والمنكرات في هذه الاجهزة التي جعلت لما يسمى بالتواصل الاجتماعي وقد قال بعض السلف من اشاع منكرا فقد اعان على هدم الاسلام لان المنكر عورة من عورات المسلمين

192
01:30:31.650 --> 01:30:56.150
تفضح ويجمل سترها فاذا كسرت في فضائل المسلمين اضرت بقلوبهم كما يضر الدخان اذا ملأ فضائه ارأيتم لو ان الفضاء الرحب خارج المسجد خرجنا من الدرس فاذا هو دخان يضر ونتأذى ام لا يضر

193
01:30:56.700 --> 01:31:20.000
يضر فكذلك اخبار المنكرات تضر القلوب فاذا كان ابن القيم يقول مخالطة الناس دخان القلوب يعني ان الانسان اذا خالط الناس طال دخان يجتمع على قلبه فما بالك اذا كان المخالط

194
01:31:20.050 --> 01:31:39.250
اخبار المنكرات والفواحش والتعديات والظلم والتجاوزات والطعن والغمز واللمز والهمز والرمي والبهتان والكذب والتعدي والغفلة فماذا يكون حال الناس من سيء الى اسوء وهذا هو الذي انتجته مثل هذه الاجهزة

195
01:31:39.350 --> 01:31:57.900
انها لا تنتج قربا من الله بل عامتها ينتج بعدا عن الله وان ظن الناس انه نصر للشريعة وهذه من افات المسلمين التي ابتلوا بها لنقص علومهم وغفلتهم عن حقيقة دينهم

196
01:31:58.350 --> 01:32:25.500
تجد احدهم ما ان يسمعوا بخبر سيء من المنكرات حتى يملأ رحبات قضاء الشبكة باجهزة التواصل الاجتماعي وغيرها بالاخبار السيئة التي تؤذي نفوس المسلمين وتمرد قلوب الفسقة والمبطلين فيكون بفعله قد اساء الى

197
01:32:25.950 --> 01:32:49.050
الاسلام واضر بالمسلمين واذا اردت ان تنظر الى حقيقة ذلك فاعتبر بما جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان امرأة جاءتني فاخبرتني انها زنت هل ذكر كيف زنت

198
01:32:49.600 --> 01:33:16.150
هل ذكر مع ممزنة ما لك اجمل الخبر لان المقصود يتحقق بالمخبر عنه فلذلك ملأ الصحف الانترنتية بمثل هذا ومنها اخبار الهيئة بالامساك من غرر به او غرر بها او وجد مختليا بها او او او

199
01:33:16.450 --> 01:33:36.050
هذا كله حرام لا يجوز ولكن الناس يجهلون الدين فيتجرأون ويظنون ان هذا اظهارا لقوة الدين اظهار قوة الدين يكون بتمثيل معالمه ونشر اعلامه تقوية اصوله في نفوس الناس العفاف لا يعلم بنشر الحرام

200
01:33:36.700 --> 01:34:07.750
العفاف لا يعلم بنشر الحرام. العفاف يعلم بغرس اصوله وقواعده في الناس الحلال لا يعلم بنشر الحرام وانما يعلم ببيان اصول الحلال العدل لا يعلم بنشر مظاهر الظلم ولكن يعلم ببيان اصول العدل التي لو اجريت لرأينا ان اكثر المستوترين ظالمون

201
01:34:07.800 --> 01:34:35.750
وهم يصرخون من الضلع من الظلم ولكن حال الناس الان ظالم وظالم الا من رحم ربك سبحانه وتعالى والخامس سلوك طريق يلتمس فيه العلم الرابع سلوك طريق يلتمس فيه العلم وجزاؤه ان يسهل الله لعامله طريقا في الجنة

202
01:34:36.100 --> 01:35:08.150
جزاؤه ان يسهل الله لعامله طريقا الى الجنة كيف في الدنيا بالاهتداء الى اعمالها في الدنيا بالابتلاء الى اعماله وفي الآخرة بالاستداء اليها في الدنيا بالاستجاء الى اعمالها وفي الاخرة بالاهتداء اليها

203
01:35:08.350 --> 01:35:38.600
والخامس الاجتماع في في بيت من بيوت الله وهي المساجد على تلاوة كتاب الله وتدارسه وجزاؤه نزول السكينة وغشيان الرحمة احق الملائكة وذكر الله عز وجل المستمعين فيمن وذكر الله عز وجل

204
01:35:39.200 --> 01:35:56.800
المجتمعين في من عنده وقول النبي صلى الله عليه وسلم والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه بيان للاصل الجامعي في العمل والجزاء الجامع في العمل اعانة المسلم اخاه

205
01:35:57.000 --> 01:36:14.650
والجامع في الجزاء اعانة الله عز وجل عبده ثم ختم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ومن وطأ به عمله لم يسرع به نسبه اعلاما بمقام العمل وان من وقف عن بلوغ المقامات العالية

206
01:36:14.850 --> 01:36:41.650
بالاخرة فانه لا يبلغها بمجرد نسبه فان النسب لا يزكي احدا ولا يقدسه نعم احسن الله اليكم قال المصنم رحمه الله الحديث السابع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال

207
01:36:41.800 --> 01:37:01.500
ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك. فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له كتبها الله عنده حسنة حسنة كاملة وان هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات الى سبعمائة ضيف الى اضعاف كثيرة

208
01:37:02.100 --> 01:37:24.500
وان هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وان هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة رواه البخاري ومسلم في في صحيحيهما بهذه الحروف انظر يا اخي وفقنا الله واياك الى عظيم لطف الله تعالى وتأمل هذه الالفاظ

209
01:37:24.550 --> 01:37:52.650
وقوله عنده اشارة الى الاعتناء بها وقوله كاملة للتأكيد وشدة الاعتناء بها. وقال في السيئة التي هم بها ثم تركها كتبها الله عنده حسنة كاملة فاكدها بكاملة وان عملها فاكدها بكامله. وان عملها كتبها الله سيئة واحدة فاكد تقبيلها بواحدة. ولم يؤكدها بكاملة

210
01:37:52.650 --> 01:38:24.500
فلله الحمد والمنة سبحانه لا نحصي ثناء عليه وبالله التوفيق. قوله ان الله كتب الحسنات والسيئات  المراد بالكتابة هنا الكتابة القدرية دون الشرعية لان المكتوب شرعا والحسنات دون السيئات والكتابة القدرية للحسنات والسيئات تشمل امرين

211
01:38:26.350 --> 01:39:01.800
احدهما كتابة عمل الخلق لهما كتابة عمل الخلق لهما والثاني كتابة ثوابهما وتعيينه كتابة ثوابهما وتعيينه وكلاهما حق الا ان السياق يدل على الثاني لقوله ثم بين ذلك فذكر الثواب عليهما وعينه

212
01:39:02.450 --> 01:39:31.150
والحسنة اسم لكل ما وعد عليه بالثواب الحسن الحسنة اسم لكل ما وعد عليه بالثواب الحسن وهي كل ما امر الشرع به وهي كل ما امر الشرع به والسيئة اسم لكل ما توعد عليه بالثواب السيء

213
01:39:31.550 --> 01:39:55.300
اسم بكل ما توعد عليه بالثواب السيء وهي كل ما نهى عنه الشرع نهي تحريم وهي كل ما نهى عنه الشرع نهي تحريم فتندرج الفرائض والنوافل في اسم الحسنة فتندرج الفرائض والنوافل في اسم حسنة

214
01:39:55.450 --> 01:40:26.850
وتختص السيئة بالمحرم دون سائل المنهيات يختص السيئة بالمحرم دون سائر السيئات فليس فعل المكروه سيئة والعبد بين السيئة والحسنة لا يخلو من اربعة احوال اخبر الله عز وجل عنها في الحديث

215
01:40:26.900 --> 01:40:58.800
القدسي المذكور فالحال الاولى ان يهم بالحسنة ولا يعمل بها ما الجزاء فيكتبها الله عنده حسنة كاملة والهم المذكور هنا هم الخطرات لا هم الاصرار الذي هو العزم الجازم فاذا

216
01:40:59.000 --> 01:41:27.750
خطر في القلب تعلو الحسنة كتبت له حسنة كاملة وهذا من فضل الله علينا الحال الثانية ايهم بالحسنة ثم يعمل ثم يعمل بها فيكتبها الله عنده عشر حسنات الى سبع مئة ضعف

217
01:41:28.400 --> 01:42:02.150
الى اضعاف كثيرة ما موجب التظعيف وقدره بحسب كمال الاخلاص وحسن الاسلام بحسب كمال الاخلاص وحسن الاسلام والحال الثالثة ان يهم بالسيئة ويعمل بها ان يهم بالسيئة ويعمل بها فتكتب سيئة

218
01:42:03.000 --> 01:42:31.750
مثلها من غير مضاعفة فتكتب سيئة مثلها من غير مضاعفة وربما ضوعفت كيف اللا كما وربما ضوعفت كيفا لا كما بشرف الفاعل او الزمان او المكان فتعظم السيئة باعتبار كيفها

219
01:42:32.500 --> 01:42:59.000
ذا كمها فلا يضاعف عددها بل يعظم اجموها واضح يعني السيئة على كل حال هي سيئة واحدة ولكن يعرض ما يضاعف حجمها فيزيد ثقلها في الميزان اذا عرظ موجب لذلك كشرف الفاعل

220
01:42:59.650 --> 01:43:26.750
او شرف الزمان او شرف المكان ومنه قوله تعالى ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم فعظم ذلك لتعلقه بالبلد الحرام. والحال الرابعة ان يهم بالسيئة ثم لا يعمل بها

221
01:43:27.550 --> 01:44:02.550
ان يهم بالسيئة ثم لا يعمل بها  فهذا وهذه الحال معترك انظاره ومختلف موارد بين اهل العلم وتلخيص ما ترجح ان يقال ان ترك العمل بالسيئة يكون لاحد امرين ان ترك العمل بالسيئة

222
01:44:02.900 --> 01:44:29.100
يكون لاحد امرين اولهما ان يكون الترك لسبب دعا اليه ان يكون الترك لسبب دعا اليه وتاليهما ان يكون الترك لغير سبب ان يكون الترك بغير سبب بل تفتر عزيمته

223
01:44:29.400 --> 01:44:55.150
من غير سبب منه فالاول وهو ترك السيئة لسبب داع ثلاثة اقسام الاول وهو ترك السيئة لسبب داع ثلاثة اقسام القسم الاول ان يكون السبب خشية الله ان يكون السبب

224
01:44:55.350 --> 01:45:29.850
خشية الله فتكتب له حسنة والقسم الثاني ان يكون السبب مخافة المخلوقين او مرائته ان يكون السبب مخافة المخلوقين او مرائتهم فيعاقب على هذا والقسم الثالث ان يكون السبب عدم القدرة على السيئة

225
01:45:30.050 --> 01:45:57.200
مع الاشتغال بتحصيل اسبابها ان يكون السبب عدم القدرة على السيئة مع الاشتغال بتحصيل اسبابها فهذا يعاقب كمن عمل. فتكتب سيئة هذا يعاقب كمن عمل فتكتب سيئة اما ترك السيئة لغير سبب فهو قسمان

226
01:45:57.650 --> 01:46:25.750
اما ترك السيئة لغير سبب فهو قسمان القسم الاول ان يكون الهم بالسيئة هم خطرات فلم يسكن القلب اليها ولا انعقد عليها بل نفر منها فهذا معفو عنه بل تكتب للعبد

227
01:46:26.650 --> 01:46:55.550
حسنة جزاء عدم سكون قلبه اليها ونفرته منها وهو المذكور في الحديث والقسم الثاني ان يكون الهم بالسيئة هم عزمي ان يكون الهم بالسيئة هم عزم وهم العزم هو الهم المشتمل على الارادة الجازمة

228
01:46:55.850 --> 01:47:21.400
المقترنة بالتمكن من الفعل هو الهم المشتمل على الارادة الجازمة المقترنة بالتمكن من الفعل فهذا على نوعين فهذا على نوعين احدهما ما كان من اعمال القلوب ما كان من اعمال القلوب

229
01:47:22.100 --> 01:47:47.050
تشتكي في الوحدانية او التكبر او العجب فهذا يترتب عليه اثره ويؤاخذ العبد به وربما صار منافقا او كافرا وربما صار منافقا او كافرا والثاني ما كان من اعمال الجوارح

230
01:47:47.550 --> 01:48:08.650
ما كان من اعمال الجوارح فيصر القلب عليه اما به هم عزم لكن لا يظهر له اثر في الخارج لكن لا يظهر له اثر في الخارج الله فجمهور اهل العلم على المؤاخذة به

231
01:48:09.150 --> 01:48:33.600
فجمهور اهل العلم على المؤاخذة به وهو اختيار جماعة من المحققين كالمصنف ابي زكريا النووي وابي العباس ابن تيمية الحفيد وهذه الاقسام الاحوال العارضة للهم ما يترتب عليه من الجزاء

232
01:48:33.750 --> 01:48:59.750
بين جلالة عناية المرء بقلبه وحراسته خواطره وانه يجب الا يجعل قلبه موردا للواردات التي تخوض فيه فانه ربما البس قلبه عذابا شديدا بما يقع في هذا القلب من ارادة جازمة تقترن من التمكن من الفعل وهو عن شديد ضررها ووبيل خطرها

233
01:48:59.750 --> 01:49:23.950
غافل وحراسة الباطن اجل من حراسة الظاهر لان الباطن يحرص الظاهر ولا يحرص الظاهر الباطن فان المرء اذا صلح ظاهره اذا صلح باطنه طلح ظاهره ولا يلزم عند صلاح ظاهره ان يصلح

234
01:49:24.250 --> 01:49:46.300
باطنه فمن اهم موارد انتفاع العبد بقلبه دوام حراسته خواطره ومن احسن من له كلام متفرع في حراسة الخواطر ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى فلو جمع هذا لكان نافعا جامعه

235
01:49:46.350 --> 01:50:15.100
اول الخلق ثم من يصل اليه جمعه الذي جمعه فان مبتدأ الامور وقائع القلوب فانها تبدأ في القلب فتأخذ منه شعبة ثم تتمكن منه حتى تكون فيه واديا ثم تعلو حتى تبسط سلطانها عليه وترفع تاجها فوقه. فيتولد خسار العبد في الدنيا والاخرة

236
01:50:15.100 --> 01:50:34.850
اعوذ بالله من الخذلان نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله الحديث الثامن والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى قال من عاد لي وليا فقد اذنب

237
01:50:34.850 --> 01:50:54.850
تهوم الحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله

238
01:50:54.850 --> 01:51:20.100
التي يمشي بها ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه. رواه البخاري. هذا الحديث اخرجه البخاري بهذا اللفظ ووقع في بعض روايات البخاري وان سألني لاعطينه وقال ولئن استعاذ بي وزاد في اخره

239
01:51:20.150 --> 01:51:50.200
وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن نفسي المؤمن يكره الموتى وانا اكره مساءته وفي الحديث بيان جزاء معاداة اولياء الله وولي الله شرعا كل مؤمن تقي لقول الله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا

240
01:51:50.200 --> 01:52:21.100
وخص اصطلاحا باخراج النبي منه فيقال الولي اصطلاحا هو كل مؤمن تقي غير نبي فالحقيقة المتعلقة بالولي نوعان احدهما الحقيقة الشرعية وهي كل مؤمن تقي فيدخل فيه الانبياء والاخر الحقيقة الاصطلاحية

241
01:52:21.200 --> 01:52:54.150
وهي كل مؤمن تقي غير نبي فلا يدخل فيه الانبياء ومعاداة الولي تؤذن صاحبها بحرب من الله ومحل ذلك شيئان الاول ان يعاديه لاجل دينه ان يعاديه لاجل دينه والثاني ان يعاديه لاجل الدنيا مع ظلمه

242
01:52:54.550 --> 01:53:18.550
ان يعاديه لاجل الدنيا مع ظلمه فان عاداه للدنيا بلا ظلم لم يكن مندرجا في الحديث فان عاداه في الدنيا دون ظلم لم يكن مندرجا في الحديث واضح مثلا الانسان بينه وبين

243
01:53:18.800 --> 01:53:40.650
قاض من القضاة خصومة على ارض وهو يعادي هذا القاضي لاجل تمسكه القضاء الشرعي واهلنا هذا ان الله عز وجل امر به هذا يبغضه لاجل دينه يبغضه لاجل القضاء الشرعي. فيقول لو ان القضاء القانوني او الاداري موجود في بلادنا لصارت لي

244
01:53:41.200 --> 01:54:00.350
هذا لاجل الدين وان كان لاجل الدنيا كأن يخاصمه على ارض ويرى ان له فيها حق مع كونه عالما بان لا حق له فهذا ظالم وان كان يخاصمه فيها ويعلم ان له حقا ببينة

245
01:54:00.500 --> 01:54:22.100
هذا لا يكون معاديا بولي الله عز وجل متوعدا بهذا العقاب. وقوله تعالى فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به الحديث معناه اوثقه فيما يسمع ويبصر فيبطش ويمشي فلا يقع

246
01:54:22.250 --> 01:54:44.650
منه شيء من اعمال الجوارح الا فيما احبه الله سبحانه وتعالى ورضي نعم الله اليكم قال المصنف رحمه الله الحديث التاسع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه

247
01:54:44.650 --> 01:55:04.050
وسلم قال ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما  هذا الحديث اخرجه ابن ماجة بلفظ ان الله وضع عن امتي

248
01:55:05.050 --> 01:55:28.700
واخرجه البيهقي ايضا بلفظ قريب منه واسناده ضعيف والرواية في هذا الباب فيها لين والعزو الى ابن ماجة مغن عن ذكر البيهقي لان الحديث اذا كان في الاصول الستة لم يعزى الى غيرها

249
01:55:29.150 --> 01:55:52.600
فيتأكد هذا اذا كان التخريج مختصرا كالواقع في هذه الاربعين وفي الحديث بيان فضل الله على هذه الامة بوضع المؤاخذة عنها في ثلاثة امور احدها الخطأ والمراد به هنا وقوع الشيء على وجه لم يقصده فاعله

250
01:55:53.200 --> 01:56:22.150
وقوع الشيء على وجه لم يقصده فاعله والثاء ثنيها النسيان وهو ذهول القلب عن معلوم متقرر فيه زهول القلب عن معلوم متقرر فيه وثالثها الاكراه وهو ارغام العبد على ما لا يريد

251
01:56:24.700 --> 01:56:55.500
ومعنى الوضع نفي وقوع الاثم مع وجودها نفي وقوع الاثم مع وجودها فلا اثم على مخطئ ولا ناس ولا مكره بل ذلك مما رفعه الله عنا رحمة بنا نعم الله اليكم قال المصنف رحمه الله الحديث الاربعون

252
01:56:55.600 --> 01:57:15.600
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبه فقال كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل. وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول اذا امسيت فلا تنتظر الصباح. واذا اصبحت فلا تنتظر المساء

253
01:57:15.600 --> 01:57:35.100
وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك. رواه البخاري. ارشد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الى الحال التي يكون بها صلاح العبد في الدنيا بان ينزل نفسه احدى منزلتين

254
01:57:35.450 --> 01:58:01.750
الاولى منزلة الغريب وهو المقيم بغير بلده فقلبه متعلق بالرجوع الى بلده اشتغاله حينئذ بامر دنياه في البلدة التي هو ضاعن بها قليل وركونه الى اهلها ضعيف والثانية منزلة عابد السبيل

255
01:58:02.000 --> 01:58:28.150
وهو المسافر الذي يمر ببلد فيخرج منها فتعلقه اشد ضعفا من الغريب لان مكثه فيها اقل وليست له رغبة في الاقامة فمن رام ان يصلح نفسه حملها على انزالها من الدنيا منزلة هذا او ذاك

256
01:58:28.600 --> 01:58:54.350
والمنزلة الثانية اكمل من الاولى لقلة التعلق بالدنيا فيها  الله اليكم قال المصنف رحمه الله الحديث الحادي والاربعون عن ابي محمد عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم

257
01:58:54.350 --> 01:59:13.950
حتى يكون هواه تابعا لما جئت به. حديث حسن صحيح رويناه في كتاب الحجة باسم علم صحيح. هذا الحديث عزاه الى كتاب الحجة وهو الحجة على تارك المحجة بابي الفتح نصر ابن ابراهيم المقدسي

258
01:59:14.250 --> 01:59:32.250
ولم يظفر به بعد وانما يوجد له مختصر مجرد من الاسانيد وقد اخرج الحديث المذكور من هو اشهر منه ابن ابي عاصم في كتاب السنة وابي نعيم الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء

259
01:59:32.350 --> 01:59:58.400
واسناده ضعيف وتصحيح هذا الحديث بعيد من وجوه ذكرها او الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم لكن اصول الشرع تصدقه وتشهد بصحته رواية والهوى الميل المجرد ويغلب اطلاقه على خلاف الحق

260
01:59:58.950 --> 02:00:24.500
فيكاد يكون الثاني مراد الشرع بل الهوى معنيان احدهما الميل المجرد وهو المراد في هذا الحديث والثاني ميل القلب الى خلاف الهدى ميل القلب الى خلاف الهدى ومنه قول ابن عباس كل هوى

261
02:00:25.250 --> 02:00:52.200
ضلالة رواه اللانكائي وغيره باسناد صحيح فيكون معنى هذا الحديث لا يؤمن احدكم حتى يكون ميله تبعا لما جئت به والايمان المنفي في هذا الحديث يحتمل معنيين احدهما ان يكون المراد به اصل الايمان

262
02:00:55.700 --> 02:01:12.850
وذلك اذا كان المراد بقوله ما جئت به ما لا يكون العبد مسلما الا به وذلك اذا كان المراد بما جئت به ما لا يكون العبد مسلما الا به والثاني

263
02:01:13.150 --> 02:01:51.800
ان يكون المراد كمال الايمان وذلك اذا كان المراد بقوله ما جئت به ما يكون العبد مسلما بدونه ما يكون العبد مسلما بدونه نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله الحديث الثاني والاربعون. عن انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

264
02:01:51.800 --> 02:02:17.200
قال الله تعالى يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني وغفرت لك على ما كان منك ولا ابالي. يا ابن ادم وبلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها

265
02:02:17.200 --> 02:02:42.050
مغفرة رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع ولا يخلو اسناده مما قال الا ان للحديث طرقا يصل بمجموعها الى جعله حسنا ولفظه في النسخ التي بايدينا من جامع الترمذي على ما كان فيك

266
02:02:42.500 --> 02:03:10.950
عوض قوله على ما كان منك والحديث مشتمل على ذكر ثلاثة اسباب عظيمة من اسباب المغفرة اولها الدعاء المقترن بالرجاء الدعاء المقترن بالرجاء وقرن الرجاء بالدعاء لافادة ان الداعي حاضر القلب

267
02:03:11.500 --> 02:03:44.200
مقبل على الله لافادة ان الداعي حاضر القلب مقبل على الله. وثانيها الاستغفار وثانيها الاستغفار ثالثها توحيد الله تاركها توحيد الله واشير اليه بعدم الشرك بقوله لا تشرك لماذا ايش مقال التوحيد؟ قال لا تشرك

268
02:03:45.300 --> 02:04:07.250
لان غاية التوحيد ابطال الشرك لان غاية التوحيد ابطال الشرك وانما اخر ذكره مع جلالة قدره لعظم اثره وانما اخر ذكره مع جلالة قدره لعظم اثره في محو الذنوب وهو

269
02:04:07.300 --> 02:04:33.600
المذكور في قوله لاتيتك بقرابها مغفرة والقراب بضم القاف ويجوز كسرها اي ملء الشيب فيكون المعنى لو اتيتني بملء الارض ذنوبا وانت موحد لاتيتك بملئها مغفرة والعنان هو السحاب نعم

270
02:04:34.150 --> 02:04:59.550
الله اليكم قال المصنف رحمه الله خاتمة الكتاب فهذا اخر ما قصدته من بيان الاحاديث التي جمعت قواعد الاسلام وتضمنت ما لا يحصى من انواع العيون في الاصول والفروع لا بوسائل وجوه الاحكام. وها انا اذكر بابا مختصرا جدا في ضبط خفي الفاظها مرتبة بان لا يغلط في شيء منها

271
02:04:59.600 --> 02:05:18.450
وليستغني بها حافظها عن مراجعة غيره في ضبطها. في ضبطها. ثم يشرع في شرحها ان شاء الله تعالى في كتابه من مستقل وارجو من فضل الله تعالى ان يوفقني فيه لبيان مهمات من اللطائف وجمل من الفوائد والمعارف

272
02:05:18.500 --> 02:05:38.500
لا يستغني مسلم عن معرفة مثلها. ويظهر ويظهر لمطالعها دلالة هذه الاحاديث وعظم فضلها. وما اشتملت على النفائس التي ذكرتها والمهمات التي وصفتها. ويعلم بها الحكمة في اختيار هذه الاحاديث الاربعين وانها حقيقة بذلك

273
02:05:38.500 --> 02:06:00.600
عند الناظرين وانما افردتها عن هذا الجزء ليسهل حفظ الجزء من فراده. ثم من اراد ضم الشرح اليه فليفعل. ولله عليه الملة بذلك اذ اقف على نفائس اللطائف المستنبطة من كلام من قال الله في حقه. وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى

274
02:06:00.600 --> 02:06:24.000
ولله الحمد اولا واخرا وباطنا وظاهرا. لما فرغ المصنف رحمه الله من شر الاحاديث الجامعة قواعد اسلام اتبعها بباب في ربط خفي الفاظها والحامل لاتباعه بالباب المذكور امران احدهما منع الغلط في قراءتها

275
02:06:24.450 --> 02:06:54.600
منع الغلط في قراءتها كما قال لئلا يغلط في شيء منها والثاني اغناء حافظ تلك الظغوط عن غيره في تحقيق الفاظها اغناء حافظ تلك الضغوط عن غيره في تحقيق ضبطها كما قال وليستغني بها حافظها عن مراجعة غيره في ضبطها

276
02:06:54.900 --> 02:07:13.400
ثم وعد المصنف ان يشرح الاحاديث التي انتخبها في كتاب مستقل. وانتخبته المنية قبل ان يفي بذلك. ذكره تلميذه ابن العطار في مقدمة شرحه على الاربعين. واما الشرح الرائد بايدي الناس

277
02:07:13.550 --> 02:07:35.700
المنسوب الى النووي فانه لا يصح ومثله الشرح المنسوب الى ابن دقيق العيد. فانهما لا يصحان وليس لهما. ثم ذكر انه ورد الشرح عن هذا الجزء المشتمل على الاحاديث وضبطها ليسهل حفظه حفظ الجزء بعد كتاب الاربعين. ثم من اراد ضم الشرح اليه

278
02:07:36.250 --> 02:07:55.750
فذلك فتلك نعمة اخرى الا ان المصلي فلم يتم له ما اراد من شرحها نعم الله اليكم قال المصنف رحمه الله باب الاشارات الى ضبط الالفاظ المشكلات هذا الباب وان ترجمته بالمشكلات فقد

279
02:07:55.750 --> 02:08:17.250
نبهوا فيه على الفاظ من الواضحات في الخطبة نظر الله نظر الله امرئا روي بتسجيل الضاد وتخفيفها والتشديد اكثر ومعناه حسنه وجمله الحديث الاول امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو اول من سمي امير المؤمنين

280
02:08:17.500 --> 02:08:35.450
قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. المراد لا تحسب الاعمال الشرعية الا بالنية قوله صلى الله عليه وسلم فهجرته الى الى الله ورسوله معناه مقبولة. المعهود في الخطاب الشرعي

281
02:08:35.500 --> 02:08:59.650
متقبلة لان التقبل مرتبة فوق القبول فالقبول يدل على صحة العمل وبراءة الذمة فالقبول تدل على صحة العمل وبراءة الذمة واما التقبل فانه يشتمل ايضا على محبة الله العاملة ورضاه عنه

282
02:08:59.800 --> 02:09:19.050
يشتمل ايضا على محبة الله العامل ورضاه عنه. ذكره ابن القيم رحمه الله ولاجل هذا وقع دعاء الانبياء ايش ربنا تقبل منا ما اتى قط في نصوص الشرع ولا في كلام الصحابة اقبل

283
02:09:19.100 --> 02:09:41.500
وانما ربنا تقبل منا فالثابت عند التهنئة في العيد عن جماعة من الصحابة ايش؟ تقبل الله منا ومنكم نعم الله اليكم قال المسلم رحمه الله الحديث الثاني لا يرى عليه اثر السفر وبضم الياء من يرى

284
02:09:42.000 --> 02:10:00.450
قوله تؤمن بالقدر خيره وشره. معناه تعتقد ان الله قدر الخير والشر قبل خلق الخلق. وان جميع الكائنات بقضاء الله الا وقدره وهو مريد لها الذي ذكره المصنف هو بعض معنى الايمان بالقدر

285
02:10:00.950 --> 02:10:30.600
والمختار ان الايمان بالقدر يرجع الى حقيقته الشرعية فالقدر شرعا هو علم الله بالوقائع وكتابته لها علم الله بالوقائع وكتابته لها ومشيئته وخلقه اياها ومشيئته وخلقه اياها والمراد بالوقائع الحوادث والكائنات

286
02:10:32.450 --> 02:10:56.000
نعم الله اليكم قال المصنف رحمه الله قوله فاخبرني عن عمارتها هو بفتح الهمزة اي علامتها ويقال امار بلا هاء لغتان لكن الرواية بالهاء قوله تلد الامة ربتها اي سيدتها ومعناه ان تكثر السراري حتى تلد الامة السرية بنتا لسيدها

287
02:10:56.050 --> 02:11:18.950
قدمت السيد في معنى السيد وقرأت ربيع السراري حتى تشتري المرأة امها وتستعبدها جاهلة بانها امها. وقيل وذلك وقد اوضحته في شرح صحيح مسلم بدلائله وجميع طرقه قوله العاره اي الفقراء ومعناه انها سافل الناس يصيرون اهل ثروة ظاهرة

288
02:11:19.350 --> 02:11:40.250
قوله لبثوا مليا هو بتشديد الياء اي زمانا كثيرا. وكان ذلك ثلاثة. هكذا جاء مبينا في رواية ابي داوود والترمذي وغيرهما وهو ايضا عند النسائي وابن ماجه وكان حقيقا للمصنف ان يستوفي عزوه اليهم فيقول وقع مصرحا به

289
02:11:40.350 --> 02:12:09.650
عند اصحاب السنن واسناده صحيح والثلاث المذكورة فيه جاءت بحذف المعدود فيجوز ان تكون ثلاثة ايام فيجوز ان تكون ثلاثة ثلاثة ليال لكن وقع عند البغوي في شرح السنة التصريح في تعلقها بالليالي

290
02:12:10.350 --> 02:12:32.450
نعم الله اليكم قال المصلي رحمه الله الحديث الخامس قوله من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. اي مردود كالخلق بمعنى المخلوق الحديث السادس قوله فقد استبرأ لدينه وعرضه دينه وحمى عرضه من وقوع الناس فيه

291
02:12:33.400 --> 02:12:55.350
قوله يوشك هو بضم الياء وكسر الشين اي يسرع ويقرب قوله حمى الله محارمه معناه الذي حماه الله تعالى ومنع دخوله هو الاشياء التي حرمها الحديث السابع قوله عن ابي رقية هو بضم الراء وفتح القاف وتشديد الياء

292
02:12:55.700 --> 02:13:19.050
قوله الداري منسوب الى جد له اسمه الدار وقيل الى موضع يقال له دارين. ويقال فيه ايضا الديري نسبة الى لا ليلي الى دير كان يتعبد فيه وقدست القول فيه ضاحيه في اوائل شرح صحيح مسلم. قوله رحمه الله وقيل الى موضع يقال له دارين ذكر ابن طه

293
02:13:19.050 --> 02:13:46.500
في الانساب المتفقة عن ابي المظفر الابي وردي الاديب النسابة انه كان يقول ليس هو من دارين فانه غلط فاحش انتهى وهو الصواب فلا تصح نسبته الى البلدة المسماة دارين وقوله رحمه الله الدين نسبة الى ذيل كان يتعبد فيه يوهم اطلاقه وقوع هذا التعبد بعد

294
02:13:46.500 --> 02:14:07.550
الاسلام وانما كان ذلك قبله حال تنصره. فكان حقيقة بالمصنف ان يقول الى دين كان يتعبد فيه قبل الاسلام وقد ذكره مقيدا فاصاب في شرح مسلم وفي تهذيب الاسماء واللغات. لان التدير في الصوامع

295
02:14:07.600 --> 02:14:33.500
والبقاع والتخلي عن الناس ليس من شعائر الاسلام نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله الحديث التاسع قوله واختلافهم هو بضم الفاعلة بكسرها الحديث العاشر قوله غذي بالحرام وبضم الغين وكسر الذال المعجمة المخففة. وذكر الجرداني في شرح الاربع

296
02:14:33.500 --> 02:15:02.850
نقلا عن المصابيح انه جاء فيه التشديد ايضا فيقال وغذي وغذي والاول اعلى واولى نعم احسن الله اليكم قال المصمم رحمه الله الحديث الحادي عشر قوله دع ما يريبك الى ما لا يريبك. بفتح الله وضمها لغتان والفتح افصح واشهر. ومعنى ومعناه اترك ما شئت

297
02:15:02.850 --> 02:15:25.450
ارتكبت فيه وعد الا ما لا تشك فيه. ما ذكره رحمه الله من تفسير الريب بالشك فيه نظر والصحيح ان الريبة هو قلق النفس واضطرابها ان الريب هو قلق النفس واضطرابها. ذكره جماعة من المحققين كابن عباس ابن تيمية الحديث وتلميذه ابي عبدالله ابن القيم وحفيده بالتلمذة

298
02:15:25.450 --> 02:15:50.900
ابي فرج ابن رجب والشك فرد من افراده. فالريب شك وزيادة نعم الله اليكم قبل المسلمين رحمه الله الحديث الثاني عشر قوله يعنيه بفته اوله. الحديث الرابع عشر قوله سيد الزاني معناه المحصن اذا زنا

299
02:15:50.900 --> 02:16:16.550
في كتب الفقه الحديث الخامس عشر قوله او ليصمت بضم الميم. وسمع كسرها ايضا وهو القياس يصح وليصمت وليصمت  احسن الله اليك قال المصنف رحمه الله الحديث السابع عشر القتلة والذبحة بكسر اولهما

300
02:16:16.800 --> 02:16:44.950
قوله وليحده وبضم الياء وكسر الحاء وتشديد الدال. وقال احد السكين وحدها واستحدها بمعنى الحديث الثاني عشر جندب لضم الجيم وبضم الدال وفتحها وجنادة بضم الجيم الحديث التاسع عشر تجاهك بضم التاء يفتح الهاء اي امامك كما في الرواية الاخرى. ذكر صاحب القاموس

301
02:16:45.500 --> 02:17:07.800
وغيره النتائج تجاهك تجيء مثلثة ضما وفتحا وكسرا تجاه وتجاه وتجاه نعم احسن الله اليكم قال المصمم رحمه الله تعرف الى الله في الرخاء اي تحبب اليه بلزوم طاعته واجتناب مخالفته

302
02:17:08.250 --> 02:17:23.550
الحديث المنشئون قوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. معناه اذا اردت فعل شيء فان كان مما لا تستحي من الله ومن الناس في فافعله والا فلا وعلى وعلى هذا مدار الاسلام

303
02:17:23.850 --> 02:17:42.350
تقدم ان الحديث يجوز ان يكون خبرا ويجوز ان يكون انشاء مفيدا للامر فما ذكره المصنف فيه ضيق وما سلف اوسع نعم الله اليكم وقال المصنف رحمه الله الحديث الحادي والعشرون

304
02:17:42.500 --> 02:18:00.550
قل امنت بالله ثم استقم اي استقم كما امرت ممتثلا امر الله تعالى مجتنب النهيه الحديث الثالث والعشرون قوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان المراد بالطهور الوضوء قيل معناه

305
02:18:00.550 --> 02:18:24.400
انتهيت ضعيف ثوابه الى نصف اجر الايمان وقيل الايمان يجب ما قبله من الخطايا وكذلك الوضوء. ولكن الوضوء تتوقف صحته على الايمان فصار نصفا المراد بالايمان الصلاة والطهور شرط لصحتها فصار كالشطر وقيل غير ذلك. ما تقدم

306
02:18:24.800 --> 02:18:47.000
من المعاني في كلام المصنف احسن منه ما سبق ذكره بدليله وان الطهور يتعلق بالطهارة الحسية الظاهرة وان تسطيره الايمان بتعلق باقي شرائع الدين بالطهارة الباطنة الله اليكم قال المصنف رحمه الله

307
02:18:47.100 --> 02:19:07.800
قوله صلى الله عليه وسلم والحمد لله تملأ الميزان اي توابها وسبحان الله والحمد لله تملآن. اي لو قدر ثوابهما جسما لما ما بين السماء والارض. وسببه ما اشتملت عليه من التنزيه والتفويض الى الله تعالى

308
02:19:08.300 --> 02:19:32.550
والصلاة نور اي تمنع من المعاصي وتنهى عن الفحشاء وتهدي الى الصواب وقيل يكون ثوابها نورا لصاحبها يوم القيامة وقيل لانها سبب لاستنارة القلب والصدقة برهان اي حجة لصاحبها في اداء حقل المال. وقيل حجة في ايمان صاحبها لان المنافق لا يفعل

309
02:19:32.550 --> 02:19:59.900
غالبة والصبر ضياء اي صبر المحبوب وهو الصبر على طاعة الله تعالى والبلاء ومكاره الدنيا وعن المعاصي ومعناه لا يزال صاحبه مستضيئا مستمرا على الصواب كل الناس يغدو فبائع النسة معناه كل انسان يسعى بنفسه. فمنهم من يبيعها لله تعالى بطاعته فيعتقها من

310
02:19:59.900 --> 02:20:30.850
ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما فيوبقها اي يهلكها. وقد بسطت شرح هذا الحديث في اول شرح صحيح مسلم. فمن اراد زيادة فليراجعه الله التوفيق الحديث الرابع والعشرون قوله تعالى حرمت الظلم على نفسي اي تقدست عنه فالظلم مستحيل في حق الله تعالى لانه مجاوزة الحج او التصرف في غير

311
02:20:30.850 --> 02:20:52.200
ملك وهما جميع محال في حق الله تعالى تقدم ان المختار ان الظلم وضع الشيء في غير موضعه وما ذكره المصنف فيه نظر بسطه نقضا ابو العباس ابن تيمية برسالته في شرح حديث ابي ذر الغفاري

312
02:20:52.650 --> 02:21:23.550
احسن الله اليكم وقال المصنف رحمه الله تعالى قوله تعالى فلا تظالموا هو بفتح التاء اي لا تتظالموا قوله تعالى المعجمة وفتح الياء اي الابرة ومعناه لا ينقص شيئا اه هدف كفلس وفلوس

313
02:21:23.900 --> 02:21:43.850
قوله وفي بضع احدكم وبضم الباء واسكان الضال المعجلة وهو كناية عن الجماع اذا نوى به العبادة وهو قضاء وحق الزوجة وطلب ولد صالح واعفاف النفس وكفها عن المحارم. قوله رحمه الله وهو كناية عن الجماع

314
02:21:44.050 --> 02:22:06.750
ويقع ايضا كناية عن الفرج وذكره المصنف ايضا في شرح مسلم احسن الله منكم قال المصنف رحمه الله الحديث السادس والعشرون السلامى بضم السين وتخفيف اللام وفتح الميم وجمعها سلامة سلامة ياتي

315
02:22:07.050 --> 02:22:26.700
بفتح الميم وهي المفاصل والاعضاء. وهي ثلاثمئة وستون في الصلاة. ثبت ذلك في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  الحديث السابع والعشرون النواس بفتح النون وتشديد الواو وسمعان بكسر السين المهملة وفتحها

316
02:22:26.750 --> 02:22:48.500
اشهر واللغة واسعة وسعتها خير مثل سعة الشريعة الان سفيان في تثبيت السين سفيان وسفيان وسفيان الى الاشهر الضم فلو قرأ قارئ قال عن سفيان والناس يظنونه غلط وهو ليس غلط وصحيح اللغة

317
02:22:49.100 --> 02:23:12.450
نعم الله اليكم قال المصنف رحمه الله قوله حاك بالحاء مهملة والكاف اي تردد وبسطر كسر الباء الموحدة. الحديث الثامن والعشرون العرب بكسر العين وبالموحدة سارية بالسين المهملة والياء المثناة من تحت

318
02:23:12.750 --> 02:23:30.700
قوله ذرفت بفتح بفتح الذال المعجمة والراء اي سالت قوله بالنواجذ هو بالذال المعجمة وهي الانيب وقيل الابراص والبدعة ما عمل على غير مثال سبق. ما ذكره رحمه الله في حد البدعة

319
02:23:30.750 --> 02:23:52.150
وحدها في اللسان العربي الوضع الشرعي قد تقدم بيان حجها الشرعي وهو المراد في الحديث نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله الحديث التاسع والعشرون وذروة السلام بكسر الدال وضمها اي اعلاه

320
02:23:53.100 --> 02:24:13.650
ملاك الشيء بكسر وذكر ايضا الفتح والكسب افصح الثلاثة. فيقال ذروة وذروة وذروة نعم احسن الله اليكم قبل المصنف رحمه الله ملاك الشيء بكسر الميم اي مقصوده. وتفتح ايضا فيقال نداءك وما لا

321
02:24:13.650 --> 02:24:44.700
نعم الله اليكم قال المصنف رحمه الله ما حكم التسمي بملاك ايش  من الملائكة ملاك يعني المقصود الذي يراد اذا سميت البنت به يعني مقصودة واما الملائكة ما تعلق لها بملاك

322
02:24:45.450 --> 02:25:12.750
نعم قالوا ان نصنف رحمه الله قوله يكب هو بفتح الياء وضم الكاف الثلاثون الحديث الثلاثون الخشني بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين وبالنون منسوب الى خشينة قبيلة  قولوا اهجرسوم بضم الجيم والثاء المثلثة واسكان الراء بينهما. وفي اسمه واسم يده اختلاف كثير

323
02:25:13.050 --> 02:25:32.500
قوله صلى الله عليه وسلم فلا تنتهكوها. انتهاك الحرمة تناولها بما لا يحل الحديث الثاني وثلاثون ولا ضرار هو بكسر الضال المعجمة الحديث الرابع والثلاثون فان لم يستطع فبقلبه معناه فلينكر بقلبه

324
02:25:32.550 --> 02:25:56.300
وذلك ضعف الايمان اي اقله ثمرة الحديث الخامس والثلاثون ولا يخذله بفتح الياء واسكان الخاء وضم الذال المعجمة ولا يكذبه هو بفتح الباء واسكان الكاف اولفوا بحسب امرئ من الشر وباسكان سين المهملة ان يكفيه من الشر

325
02:25:56.500 --> 02:26:19.050
الحديث الثامن والثلاثون فقد اذنته بالحرب هو بهمزة ممدودة اي اعلنته بانه محارب لي قوله تعالى استعاذني ربطوه بالنون وبالباء وكلاهما صحيح. فأما ضبطه بالنون فهو استعاذني واما ظبطه بالباء فهو

326
02:26:19.250 --> 02:26:43.950
استعاذ بي وكلاهما وقعا في رواية الحديث عند البخاري احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله الحديث الاربعين كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل اي لا تركا ولا تتخذها وطنا ولا تحدث نفسك بطول البقاء فيها ولا بالاعتماء بها

327
02:26:44.000 --> 02:27:04.550
ولا تتعلق منها بما لا يتعلق به الغريب في غير وطنه. ولا تشتغل فيها بما لا يشتغل به الغريب الذي يريد الذهاب الى اهله الحديث الثاني والاربعون عنان السماء بفتح العين اي لهو السحاب. وقيل ما عن لك منها اي ظهر اذا رفعت رأسك

328
02:27:04.900 --> 02:27:26.750
قوله بقراب الارض بضم بضم القاف وكسرها لغتان روي بهما والظم اشهر معناه ما يقارب ملئها فصل اعلم ان الحديث المذكور اولا من حفظ على امتي اربعين حديثا. معنى الحفظ هنا ان ينقلها الى المسلمين وان لم يحفظها

329
02:27:26.750 --> 02:27:48.450
لم يعرف معناها هذا حقيقة معناه. وبه يحصل يحصل انتفاع المسلمين لا بحفظ ما ينقله اليهم. والله اعلم وبالصواب الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله وصلاته وسلامه على سيدنا محمد

330
02:27:48.450 --> 02:28:09.800
اله وصحبه وسلم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين قال مؤلفه فرغت منه ليلة الخميس التاسع والعشرين من جمادى الاولى سنة ثمان وستين وستمائة قوله رحمه الله معنى الحفظ هنا ان ينقلها الى المسلمين وان لم يحفظها

331
02:28:09.900 --> 02:28:36.200
اي لا يشترط ان يحفظها عن صدر قلب لكن المشترط ان ينقلها الى المسلمين ولا يلزم ان تكون محوية في صدره من يكفي ان تكون محوية في سطره اذا تحقق انه نقلها على الوجه الاتم بقلمه رجي له ان يدخل في ثواب هذا الحديث وان كان هذا الحديث

332
02:28:36.200 --> 02:29:00.350
قدم ضعيف لم يثبت وهذا اخر بيان معاني ما يحتاج اليه في شرح هذا الكتاب. وبتمامه نكون قد اتممنا الكتاب الثالث. ونبدأ بعد صلاة في المغرب ان شاء الله تعالى في شرع الكتاب الرابع وهو العقيدة الواسطية ونحيي اجابة الاسئلة بعد تمام الدرس بعد العشاء باذن الله

333
02:29:00.350 --> 02:29:05.244
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين