﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله جعل الدين يسرا بلا حرج والصلاة والسلام على محمد المبعوث بالملة الحنيفية السمحة دون عوج وعلى اله وصحبه ومن على سبيلهم درج. اما بعد فهذا شرح الكتاب الحادي عشر. من المرحلة الاولى من

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.200
برنامج تيسير العلم في سنته الاولى وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام للحافظ ابي يحي ابي بشرف النووي رحمه الله وهو الكتاب الحادي عشر بالتعداد العام لكتب البرنامج. وقد انتهى بنا القول

3
00:00:50.200 --> 00:01:10.200
قوله رحمه الله الحديث الثامن عشر. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال الامام النووي رحمه الله تعالى ونفعنا بعلمه علمكم الحديث الثامن عشر عن ابي ذر جندب ابن جنادة وابي عبدالرحمن معاذ ابن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

4
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن. رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن هذا الحديث اخرجه الترمذي من حديث ابي ذر رضي الله عنه وقال هذا حديث حسن وفي بعض

5
00:01:30.200 --> 00:01:50.200
النسخ المعتمدة حسن صحيح. ثم رواه من حديث معاذ رضي الله عنه وقال نحوه ولم يسق لفظه ثم قال قال محمود بن ويلان احد شيوخه والصحيح حديث ابي ذر رضي الله

6
00:01:50.200 --> 00:02:20.200
انتهى وهو كما قال فالحديث حديث ابي ذر ليس لمعاذ فيه مدخل واسناده وضعيف وروي عنه من غير وجه لا يثبت منها شيء. وويت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه من وجوه لا يثبتها اهل المعرفة بالاثار. وهذه الوصية

7
00:02:20.200 --> 00:02:48.850
جمعت حقوق الله تعالى وحقوق عباده فان على العبد حقين حق لله حقا لله وحقا لعباده فاما حق الله فهو ان يتقيه. وهو المذكور في قوله عليه الصلاة والسلام اتق

8
00:02:48.850 --> 00:03:36.050
حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة. وتقوى الله اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه امتثال خطاب الشرع. واتباع السيئة الحسنة له مرتبتان الاولى اتباع بقصد اذهاب السيئة. فالحسنة مفعولة بقصد الاذهاب. والثانية اتباع بغير قصد الاذهاب

9
00:03:36.050 --> 00:04:16.050
فالحسنة مفعولة لله مع عدم القصد. واما حق العباد فهو المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم وخالق الناس بخلق حسن وهو من خصال التقوى وافرد اهتماما به وتنبيها على ان التقوى هي القيام بحقوق الله وعباده

10
00:04:16.050 --> 00:04:47.100
وللخلق معنيان احدهما الدين كما في قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم اي دين عظيم وحقيقته امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والذل والاخر المعاملة مع الناس وهو المعنى المقصود في هذا

11
00:04:47.100 --> 00:05:27.100
الحديث وقد جاء وصفه بالحسن في احاديث كثيرة وحقيقته الاحسان الى الخلق بالقول والفعل. وهذا منه ما هو واجب ومنه ما هو نافلة. نعم احسن الله اليكم. الحديث التاسع عشر عن ابي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال

12
00:05:27.100 --> 00:05:47.100
يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك. اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان لو اجتمعت على ان ينفعك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك

13
00:05:47.100 --> 00:06:07.100
رفعت الاقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده امامك تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع

14
00:06:07.100 --> 00:06:37.100
العسر يسرا. هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع. لكن ليس فيه وان اجتمعوا على ان يضربوك. ولفظه ولو اجتمعوا. واسناده جيد اما الرواية الاخرى فهي عند عبد ابن حميد في مسنده. وفي سياق

15
00:06:37.100 --> 00:07:08.200
زيادة عن ما هنا. واسناده ضعيف. ورويت هذه جملة من طرق اخرى تحسن بها الا قوله واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك. فليس في طرق

16
00:07:08.200 --> 00:07:46.450
هذا الحديث ما يشهد لها. وان ثبتت في غيره وقوله صلى الله عليه وسلم احفظ الله المراد بحفظ الله حفظ امره وامر الله قدري وشرعي. فيكون حفظ الامر نوعان احدهما حفظ امر الله القدري بالتجمل بالصبر

17
00:07:46.450 --> 00:08:26.300
وعدم التجزع والتسخط. والثاني حفظ امر الله الشرعي بتصديق الخبر وامتثال الطلب وقوله صلى الله عليه وسلم يحفظك احفظ الله تجده تجاهك. وفي الرواية الاخرى امامك فيه بيان جزاء من حفظ امر الله تعالى فيتحقق له شيئان احدهما تحصيل

18
00:08:26.300 --> 00:08:56.300
حفظ الله تعالى له. والاخر تحصيل رعايته ونصره. فقوله صلى الله عليه وسلم رفعت الاقلام وجفت الصحف اشارة الى ثبوت المقادير. وتقدم كتابه وقوله صلى الله عليه وسلم تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة

19
00:08:56.300 --> 00:09:43.950
يتضمن امرا وخبرا. فاما الامر ففي قوله صلى الله عليه وسلم تعرف الى الله في الرخاء ومعرفة العبد ربه نوعان احدهما معرفة الاقرار بربوبيته. وهذه فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر. والثاني معرفة الاقرار بالالوهية

20
00:09:43.950 --> 00:10:31.350
تختص باهل الاسلام. وهم فيها على مرتبتين. احداهما معرفة عامة تشتمل على الاقرار بالالوهية اجمالا. والاخرى معرفة خاصة تقتضي ميل القلب الى الله تعالى. والانس به وعدم الاقبال على غيره. واما الخبر ففي قوله صلى الله عليه وسلم يعرفك في

21
00:10:31.350 --> 00:11:24.800
شدة ومعرفة الله لعبده نوعان. احدهما معرفة عامة شمول علم الله تعالى. لعباده واطلاعه عليهم والاخرى معرفة خاصة تقتضي معرفة الله لعبده بتأييده ونصره وذكر الشدة في هذا التعرف يراد به

22
00:11:25.350 --> 00:11:49.850
النوع الثاني لان العبد فيها احوج ما يكون الى تأييد الله ونصره نعم احسن الله اليكم. الحديث العشرون عن ابي مسعود عقبة بن عمرو الانصاري البدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

23
00:11:49.850 --> 00:12:09.850
ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. رواه البخاري. قوله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي مما اثر من الكلام عن الانبياء

24
00:12:09.850 --> 00:12:39.850
وصار محفوظا عنهم فتناقله الناس جيلا بعد جيل. وقوله صلى الله عليه وسلم اذا لم تستحي فاصنع ما شئت له معنيان صحيح ان الاول انه امر على ظاهره. والمعنى اذا كان ما تريد فعله

25
00:12:40.450 --> 00:13:16.250
مما لا يستحيا منه لا من الله ولا من الناس فاصنع ما شئت فلا تثريب عليك ولا لوم. والثاني انه ليس من باب الامر لتقصدوا حقيقته بل هو عند قوم بمعنى التهديد والوعيد. اي اذا لم يكن

26
00:13:16.250 --> 00:13:47.150
لك حياء فاصنع ما شئت. وعند قوم اخرين انه بمعنى الخبر اي اذا لم تستحي فاصنع ما شئت فان من كان كان له حياء منعه من فعل القبائح. ومن لم يكن له حياء لم يمنعه منها

27
00:13:47.150 --> 00:14:07.150
فهو خبر عن الناس وما يصنعونه بحسب ما لكل من الحياء نعم. احسن الله اليكم. الحديث الحادي والعشرون عن ابي عمرو وقيل ابي عمرة سفيان بن عبدالله رضي الله عنه. قال قلت يا

28
00:14:07.150 --> 00:14:27.150
رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل امنت بالله ثم استقم رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم الا انه قال في النسخ التي بايدينا قل امنت بالله فاستقم. فجعل الفاء بدل ثم

29
00:14:27.150 --> 00:14:57.150
وفي لفظ له لا اسأل عنه احدا بعدك. وحقيقة الاستقامة طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم. الذي هو الاسلام. كما ثبت تفسيره في الحديث النبوي فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام

30
00:14:57.150 --> 00:15:27.150
المتمسك بها باطنا وظاهرا. كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة اي في الاسلام كله. نعم. احسن الله اليكم. الحديث والعشرون عن جابر بن عبدالله رضي عن جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت

31
00:15:27.150 --> 00:15:47.150
اذا صليت المكتوبات وصمت رمظان واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة؟ قال نعم رواه مسلم وما حرمت الحرام اجتنبته ومعنى احللت الحلال فعلته معتقدا حله. هذا الحديث اخرجه مسلم. بهذا اللفظ

32
00:15:47.150 --> 00:16:27.150
لكن بزيادة الصلوات قبل قوله المكتوبات وقوله احللت حلال اي اعتقدت حله وقيد الفعل المذكور في كلام المصنف معتقدا حله فيه نظر لتعذر الاحاطة بافراد الحلال كلها. وانما ماء يجب على العبد اعتقاد التحليل فقط. وقوله وحرمت الحرام اي اعتقدت

33
00:16:27.150 --> 00:16:57.150
مع اجتنابه. فلا بد من هاتين المرتبتين جميعا. اعتقاد الحرمة واجتناب المحرم وبه يعلم قصور عبارة المصنف رحمه الله عن الوفاء بكمال المقصود وقوله صلى الله وقوله رضي الله عنه ولم اجد على ذلك شيئا اادخل الجنة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم

34
00:16:57.150 --> 00:17:27.150
فيه بيان ان هذه الاعمال من موجبات الجنة. اما بالدخول فيها ابتداء او السيرورة اليها انتهاء بحسب اجتماع الشروط وانتفاء الموانع كما يدل عليه مجموع النصوص المنقولة. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثالث والعشرون عن ابي مالك

35
00:17:27.150 --> 00:17:47.150
من الحارث بن عاصم الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان سبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض. والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك او عليك. كل

36
00:17:47.150 --> 00:18:17.150
الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم بهذا اللفظ وفي النسخة المتداولة منه وسبحان الله والحمدلله تملك لان ما بين السماوات والارض. فلعل اللفظ الذي ساقه المصنف

37
00:18:17.150 --> 00:18:47.150
هو المسموع له في روايته. وقوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان المراد بالطهارة هنا الطهارة الحسية. المعروفة عند الفقهاء فقد جاء التصريح بها فقد جاء التصريح في بعض الروايات بما يدل

38
00:18:47.150 --> 00:19:24.800
على انها المرادة. وعليه جرى تبويب كبار الحفاظ في مصانفهم كمسلم والنسائي وابن ماجه وفي المراد بالايمان حينئذ قولان. احدهما انه الصلاة وفيه تعظيم قدر طهارة الصلاة. وانها بمنزلة الشطر. والاخر

39
00:19:24.800 --> 00:19:55.600
شرائع الدين فتكون الطهارة الحسية تطهيرا للظاهر. وسائر فصال الايمان الباطنة تطهير للباطن وقوله صلى الله عليه وسلم وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ او تملآن ما بين السماء والارض

40
00:19:55.600 --> 00:20:25.650
هكذا على الشك فيما يملأ بينما بين السماء والارض. هل هو الكلمتان معا؟ او احداهما فعلى الاول يكون المعنى ان سبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والارض. وعلى الثاني يكون المعنى ان سبحان الله

41
00:20:25.650 --> 00:20:55.650
تملأ ما بين السماء والارض وان الحمد يملؤه كذلك. وقد وقع في رواية النسائي وابن ماجة والتسبيح والتكبير ملء السماء والارض. وهذه الرواية اشبه كما ذكره ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم. وهو كذلك

42
00:20:55.650 --> 00:21:22.500
رواية ودراية فاما الرواية فلان رواية النسائي وابن ماجة اصح واما الدراية فلان ملء الميزان اعظم مما يملأ ما بين السماء والارض. فكيف تكون الحمد لله على الانفراد تملأ تملأ الميزان ثم

43
00:21:22.500 --> 00:21:42.500
مع مع الاقتران بالتسبيح تكون ملء ما بين السماء والارض الذي هو دون ملء الميزان وقوله صلى الله عليه وسلم والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء. وقع في بعض نسخ

44
00:21:42.500 --> 00:22:12.500
كتاب مسلم الصيام ضياء. وفيه ان هذه الاعمال الثلاثة كلها نور لكن يتفاوت نورها فلكل منها ما يختص به. ومنفعة هذه الاعمال للروح كمنفعة هذه الانوار للجسد. فالنور اكمل من البرهان

45
00:22:12.500 --> 00:22:34.800
والبرهان اكمل من الضياء. وهكذا فالصلاة اكمل من الصدقة. والصدقة اكمل من خبر. فقوله صلى الله عليه وسلم كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها الغدو هو السير في

46
00:22:34.800 --> 00:22:54.800
اول النهار والمعنى ان كل الناس يسعى فمنهم ساع في عتق نفسه ومنهم اعن في اذاقها. فمن سعى في طاعة الله اعتق نفسه من العذاب. ومن سعى في معصية الله

47
00:22:54.800 --> 00:23:24.800
فقد اوبق نفسه بما يوجب له العقاب وصار عبدا لهواه او شهوته. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الرابع والعشرون عن ابي ذر عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن ربه عز وجل انه قال يا عبادي اني حرمت

48
00:23:24.800 --> 00:23:44.800
الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم. يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار

49
00:23:44.800 --> 00:24:04.800
وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم. يا عبادي انكم لم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم

50
00:24:04.800 --> 00:24:24.800
واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. يا

51
00:24:24.800 --> 00:24:44.800
انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم نوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم بهذا اللفظ. واوله في النسخة المتداولة. فيما روى عن الله

52
00:24:44.800 --> 00:25:14.800
وتعالى وليس عنده منكم بعد قوله افجر قلب رجل واحد وفيه فاعطيت كل انسان مسألته. وقوله صلى الله عليه وسلم يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. الظلم هو وضع الامور

53
00:25:14.800 --> 00:25:34.800
في غير موضعها. وقوله صلى الله عليه وسلم فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه له معنيان صحيح ان الاول ان من وجد سيرا في الدنيا فليحمد الله على

54
00:25:34.800 --> 00:25:57.950
اما عجل له من جزاء العمل الصالح. وان وجد غير ذلك فهو مأمور بلوم نفسه على الذنوب التي وجد عاقبتها في الدنيا. فتكون هذه الجملة على ارادة الامر مبنى معنى

55
00:25:58.550 --> 00:26:28.550
الثاني ان من وجد خيرا في الاخرة فانه يحمد الله عليه ومن وجد غيره فانه يلوم نفسه ولا تمندم. فتكون الجملة المذكورة بلفظ الامر والمراد الخبر. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الخامس

56
00:26:28.550 --> 00:26:48.550
والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه ايضا ان ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم. قال اوليس قد جعل الله لكم ما

57
00:26:48.550 --> 00:27:08.550
ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة وفي بضع احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها

58
00:27:08.550 --> 00:27:28.550
اجر قال ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه فيها وزر فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر. رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم في المسند الصحيح بهذا اللفظ دون قوله لكم في جملة ان

59
00:27:28.550 --> 00:27:58.550
بكل تسبيحة صدقة. ورواه في موضع اخر مختصرا بزيادة في اوله واخره وقوله اهل الدثور اي اهل الاموال. وقوله اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون الحديث الصدقة اسم جامع لجميع انواع المعروف والاحسان

60
00:27:58.550 --> 00:28:38.450
وحقيقتها ايصال ما ينفع والصدقة من العبد نوعان ايضا. احدهما صدقة مالية والاخر اخر صدقة غير مالية. كالتسبيح والتكبير والتحميد والتهليل والامر المعروف والنهي عن المنكر. وقوله صلى الله عليه وسلم وفي بضع احدكم صدقة البضع بضمة

61
00:28:38.450 --> 00:28:58.450
الباء الموحدة لفظ يكنى به عن الفرج. وقوله صلى الله عليه وسلم رأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه فيها وزر؟ فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر. ظاهره

62
00:28:58.450 --> 00:29:28.450
انه يؤجر على اتيان اهله ولو لم ينوي شيئا بقضاء شهوته. والمعتمد انه مقيد بالنية للادلة المتظاهرة على ذلك. وانه لا اجر في مباح بلا نية فتحمل الاحاديث المطلقة عليها وهو قول جمهور اهل العلم

63
00:29:28.450 --> 00:29:58.450
ووقع في الرواية المختصرة عند مسلم في اخره ويجزئ ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى. وسنذكر مناسبة ذلك في الحديث الذي يليه. نعم احسن الله اليكم. حديث السادس والعشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامة من

64
00:29:58.450 --> 00:30:18.450
عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة. وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها او ترفع له عليها متاعه صدقة والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة وتميط الاذى عن الطريق صدقة. رواه البخاري ومسلم

65
00:30:18.450 --> 00:30:54.100
هذا الحديث هو اخرجه البخاري ومسلم والسياق المثبت هنا بلفظ مسلم اشبه. وعنده الاثنين معرفا وليس في روايته اثبات حرف الجر في قوله وبكل  ولفظ البخاري قريب منه طيب وش الفرق؟ الباء وبكل ولا بدون باء نفس الشيء

66
00:30:56.300 --> 00:31:26.050
او لا احسنت الباء قد تكون بارادة السببية فيكون جزاء معلق بها. يصير وبكل خطوة يعني بسبب كل خطوة. فالفاظ الحديث بل الفاظ الشريعة الفاظ القرآن الزيادة فيها بحرف غير نقص حرف

67
00:31:26.050 --> 00:31:56.050
كقوله تعالى في قراءة الجماعة ملك يوم الدين. وقوله تعالى في قراءة عاصم والكسائي ما لك يوم الدين. فان الوصف لملك غير الوصف بمالك والعناية بهذا اثرا في التفسير او في الحديث قليلة

68
00:31:56.050 --> 00:32:16.050
وعامة من يعتني من المفسرين بنقل القراءات لا يطردون عنايتهم فينقلونها في الموضع المشكل غالبا يستعينون بها على حل الاشكال. واما طرد ذلك للاستفادة منها في اضافة معاني زائدة. فيقي

69
00:32:16.050 --> 00:32:36.050
ومن هذا الجنس ايضا العناية بزيادات الالفاظ في الاحاديث النبوية كما سبق بيانه. قوله كل سلامة السلامة السلامى المفصل وعدتها في الانسان ستون وثلاث مئة مفصل كما وقع التصريح به في

70
00:32:36.050 --> 00:33:10.450
صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها والمراد ان اتساق العظام وسلامتها نعمة توجب التصدق عن كل مفصل. ليحصل اداء شكرها في كل يوم تطلع فيه الشمس وقد تقدم في الحديث الماظي انه يجزئ عن الانواع المتقدمة ركعتان من الضحى

71
00:33:11.500 --> 00:33:41.500
وانما كانتا مجزئتين عن ذلك كله لوقوع استعمال هذه المفاصل جميعا في الصلاة فيكون تحريفها بتلك العبادة كافيا في شكر النعمة المسداة واضح هذا؟ واضح ولا لا؟ يعني الانسان فيه ثلاث مئة وستين

72
00:33:41.500 --> 00:34:11.500
عظم على كل عظم صدقة يغني عنها ركعتين. فالمعنى تصير ركعتين مشتملة على تحريك كل هذه ايش؟ المفاصل واصابة الصدقة المتعلقة ايش وبهذا هذا من الوجوه الخفية في ترجيح ارسال اليدين بعد الرفع من الركوع لا قبضهما

73
00:34:11.500 --> 00:34:31.500
لان فيها معنى زائد من حركة المفاصل لا يوجد الا في هذا المحل على قصد التعبد. واما الهوي بهما عند النزول وانها تكون مستين هذا ليس قصد هذا العادة الجارية ان الانسان ينزل بها كذلك. ولكن على ارادة التعبد فالصحيح من القولين

74
00:34:31.500 --> 00:34:51.500
ان الموافق للسنة هو ارسال اليدين وسبق بيانه طيب واحد قال لي من الاخوان ان هذا مجلس طلبة علم ان شاء الله قال لي واحد من الاخوان طيب انت في الصلاة تقبض يديك. نقول الجواب عن هذا اولا اه شيوخ شيوخنا كانوا

75
00:34:51.500 --> 00:35:11.500
هذا تارة وهذا تارة. ملاحظة لحال الناس. فقد كان الشيخ محمد بن ابراهيم والشيخ عبدالرحمن بن سعدي كما ذكر لذلك الشيخ ابن عقيل كان تارة يقبضانه بعد من رحم الركوع تارة يسلانه. والامر الاخر ان المستقر عند الناس بفتوى

76
00:35:11.500 --> 00:35:31.500
شيخ ابن باز رحمة الله عليه ورسالته ان المشروع هو القبض. وكنا منذ كنا صغارا والناس يستنكرون هذا. والمسائل التي تنكرها الناس اذا ترجح لطالب العلم خلافها الا ينبغي له ان يبادر بالعمل بها حتى ترسخ في

77
00:35:31.500 --> 00:35:51.500
قلوب الناس معرفته وامامته في الدين والعلم. واما وهو ابن اربعين وخمس واربعين وخمسين. مما هو محل للاخذ والرد فضلا عن من دونه من ابناء الثلاثين والعشرين فعملوا ذلك وادعاء انه اتباع الراجح فهذا فيه نظر والسنن قد تترك لاجل

78
00:35:51.500 --> 00:36:08.550
مصلحة راجحة. نعم. احسن الله اليكم الحديث السابع والعشرون عن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البر حسن الخلق والاثم ما حاك في نفسك

79
00:36:08.550 --> 00:36:28.550
وكرهت ان يطلع عليه الناس. رواه مسلم وعن ابي صفة بن معبد رضي الله عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر؟ قلت نعم. قال استفت قلبك البر ما اطمئنت اليه النفس واطمأن اليه القلب. والاثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وان افتاك

80
00:36:28.550 --> 00:36:48.550
الناس وافتوك حديث حسن رويناه في مسندي الامامين احمد بن حنبل والدارمي باسناد حسن هذا حديث اما حديث النواس فرواه مسلم ووقع في رواية له الاثم ما حاك في صدرك. واما حديث وابسة

81
00:36:48.550 --> 00:37:08.550
رضي الله عنه فرواه احمد في المسند والدارمي في المسند الجامع باسناد لا يثبت. واللفظ المذكور لسياق الدارمي اقوى رد ورواه الطبراني في المعجم الكبير والبزار في المسند من وجه اخر عنه ولا يثبت ايضا

82
00:37:08.550 --> 00:37:28.550
لكن له شاهد من حديث ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عند احمد والطبراني في الكبير وجود اسناده ابو الفرج ابن رجب رحمه الله. فقوله صلى الله عليه وسلم البر حسن الخلق فيه تعريف البر باعتبار حقيقته

83
00:37:28.550 --> 00:37:58.600
وجاء في حديث وابسة رضي الله عنه تعريفه باعتبار اثره وثمرته والبر يطلق على معنيين. الاول الاحسان الى الخلق في المعاملة. والثاني فعل جميع بالطاعات الظاهرة والباطنة. فيشمل المعنى الاول وزيادة. والخلق كما

84
00:37:58.600 --> 00:38:24.000
نتقدم يقع على هذين المعنيين. وقوله صلى الله عليه وسلم الاثم ما حكى في نفسك وكرهت كأن يطلع عليه الناس فيه بيان علامة من اثار الاثم زائدة على ما في حديث

85
00:38:26.200 --> 00:38:56.200
زائدة على ما في حديث وابسة رضي الله عنه الاتي بعده. وهي كراهية اطلاع الناس عليه لاستنكار له فصار الاثم باعتبار اثره له مرتبتان. الاولى ما حاك في نفس وتردد في القلب وكرهت ان يطلع عليه الناس. وهذه المرتبة هي

86
00:38:56.200 --> 00:39:29.200
مذكورة في حديث النواس رضي الله عنه والثانية ما حاك في النفس وتردد في القلب وان افتاه غيره انه ليس باثم. وهي المذكورة في حديث وابسة رضي الله عنه  وهذه المرتبة اشد على صاحبها من سابقتها. لان الاولى قد يمتنع منها العبد

87
00:39:29.200 --> 00:39:59.200
الناس اما الثانية فمن الناس من يزين له بغيته ولا يعد ذلك اثما وما تقدم بيانه هو من تعريف الاثم باعتبار اثره. اما باعتبار حقيقته فهو ما بطأ بصاحبه عن الخير فاخره عن الفلاح. وما بطأ

88
00:39:59.200 --> 00:40:25.850
صاحبه عن الخير فاخره عن الفلاح وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث وابسة رضي الله عنه استفتي قلبك امر باستفتاء القلب وهو مخصوص بمحل الاشتباه في تحقيق مناط الحكم. وليس مسلطا

89
00:40:25.850 --> 00:40:55.850
على الحكم نفسه. فالاحكام لا يرجع فيها الى القلب بل الى الادلة الشرعية وانما يستفسى القلب في تحقيق المعنى الذي علق به حكم الشرع. وهذا انما يكون في حق من حسن اسلامه

90
00:40:55.850 --> 00:41:35.850
واستقام ايمانه معافا من سلطان الشهوة والشبهة وهذا تفسير للبر باعتبار اثره. وما يحدثه في النفس القلب. اما باعتبار وهو ما سكن في القلب وهو ما سكن في القلب انشرح له الصدر. وتقدم تعريفه باعتبار حقيقته. وقوله صلى الله عليه وسلم وان يفتاك

91
00:41:35.850 --> 00:42:05.850
الناس وافتوك اي ما حاكى في نفسك وتردد في قلبك فهو اثم. وان افتي صاحبه بانه ليس باثم. وهذا مشروط بامرين اثنين الاول ان يكون صاحب والتردد ممن انشرح صدره واستنار

92
00:42:05.850 --> 00:42:37.350
قلبه بالايمان. والثاني ان يكون مفتيه مفتيا له بمجرد الظنون والاهواء من غير اعتماد على دليل شرعي  هذا الحديث حديث عظيم والفتنة به كبيرة في هذه الاوقات. عندما يقال استفتاء القلب لا يراد به انه حاكم

93
00:42:37.350 --> 00:43:14.900
على المسائل وانما ينظر هل المناظر الذي عليه الحكم موجود او ليس بموجود؟ مثاله لو ان انسانا ضرب سيارته ضرب بسيارته صيدا كغزال. والغزال اذا صار ميتة صار ايش؟ حرام. فتسابق اليه من في السيارة. واراقوا دمه

94
00:43:14.900 --> 00:43:34.900
فمنهم من يقول نحن قد ارقنا دمه بعد ان خرجت روحه فهو ميتة. والاخر يقول نحن ارقنا دمه قبل ان تخرج ايش؟ روحوا فعلى قول الاول يكون حراما. وعلى قوله الثاني يكون حلالا. والميت

95
00:43:34.900 --> 00:44:04.900
مستقر وانها حرام والغزال مستقر انه حلال لكن مناط الحكم هو الذي وقع فيه الاشتباه فاستفتاء قلب انما يكون في مناطق الحكم وليس في الحكم نفسه. ثمان استفتاء القلب انما يرجع اليه مع سلامة الديانة وصحتها ومتانتها. كما ان المفتي الذي يتجافى

96
00:44:04.900 --> 00:44:34.900
قوله هو من كان مفتونا بالاهواء والشهوات نعم الحديث الثامن والعشرون عن ابي نجيح العرباض ابن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصنا فقال اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة

97
00:44:34.900 --> 00:44:54.900
وان تأمر عليكم عبد فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. رواه ابو داوود والترمذي. وقال الترمذي حديث حسن صحيح. هذا

98
00:44:54.900 --> 00:45:24.900
اخرجه ابو داوود والترمذي وابن ماجة. ايضا بالفاظ متقاربة وليس هذا السياق عند واحد منهم. والحديث صحيح من اجود حديث اهل الشام. وقوله صلى الله عليه وسلم وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون وجل القلب رجفانه وانصداعه. لذكر

99
00:45:24.900 --> 00:45:54.900
من يخاف سلطانه من يخاف سلطانه وعقوبته او رؤيته كما قال ابن القيم وذرف العين هو جريان الدمع منها. وقوله عضوا عليها بالنواجذ اي الاضراس. وهو اشارة الى قوة التمسك

100
00:45:54.900 --> 00:46:52.900
بها وقد تضمن هذا الحديث الامر بشيئين اثنين. احدهما بتقوى الله وتقدم معناها. والثاني السمع والطاعة. لمن ولاه الله علينا  ما الفرق بين السمع والطاعة ما الفرق بينهما ها هاه

101
00:46:57.150 --> 00:47:28.850
كيف طيب اذا ما سمعنا سنه كتاب ما سمعناه ها ها تذكر المسألة انت هذي مسألة مهمة واكدت عليكم وش الفرق بينها؟ شرحناها في رسالة سابقة واكدت عليها في السنة هذي انه تمر هالمسألة هذي ويقل

102
00:47:28.850 --> 00:47:47.700
يعني ادراك معناها كثير تمر مسائل كانت عند العلماء متكررة معانيها ثم صارت غير واضحة عند الناس فلا تجد تعريف في الكتب مثل البيعة ما معنى البيعة؟ البيعة وش معنى البيعة لولي الامر

103
00:47:49.900 --> 00:48:13.000
ايش ايه احسنت عقد السمع والطاعة هذي اصل البيعة عقد السمع والطاعة على ما امر به الشرع باعطاء صفقة اليمين كانت البيعة اول يمد يده ويضعون يده فيها ويبايع عليها. الم اه

104
00:48:13.000 --> 00:48:33.000
والنبي صلى الله عليه وسلم لسلمة الا تبايع؟ ما عاد مد يده النبي صلى الله عليه وسلم قال الا تبايع البيعة اصلها مد يد وهي فيها معنى للبيع نقول فيها عقد السمع والطاعة لولي الامر على ما امر الله سبحانه وتعالى به من الشرع. ثم بينا السمع بانه ايش

105
00:48:33.000 --> 00:49:09.300
القبول والطاعة الانقياد. فالسمع القبول والانقياد والطاعة الانقياد وعلل النبي صلى الله عليه وسلم الامر بهما لوقوع البلية الاختلاف الكثير في الامة ثم ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى ما ينبغي عند وقوع الاختلاف الكثير. وهو امران اثنان

106
00:49:09.300 --> 00:49:41.200
احدهما التمسك بسنته صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين  والثاني اجتناب محدثات الامور وهي البدع. وتقدم تعريف البدعة لان كل بدعة ضلالة. نعم. احسن الله اليكم. الحديث التاسع والعشرون عن معاذ بن جبل رضي الله

107
00:49:41.200 --> 00:50:01.200
عنه قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار. قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله قال عليه تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وتقيموا الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوموا رمضان وتحج البيت. ثم قال الا ادلك على ابواب الخير

108
00:50:01.200 --> 00:50:21.200
الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل ثم ثلاثة وصلاة الرجل في جوف الليل ثم لا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون. ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه؟ قلت بلى يا

109
00:50:21.200 --> 00:50:41.200
رسول الله قال رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد. ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذا. قلت يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به. فقال ثكلتك امك وهل

110
00:50:41.200 --> 00:51:01.200
الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع وابن ماجه في السنن واسناده ضعيف وروي من غير وجه عن معاذ رضي الله عنه

111
00:51:01.200 --> 00:51:31.200
كلها منقطعة الا رواية مختصرة عند الطبراني في الكبير واسنادها متصل صحيح. واللفظ المذكور هنا هو رواية الترمذي. وفيه لقد سألتني وفيه ايضا برأس الامر كله وفيه بلى يا نبي الله في الموضعين وفيه ثكلتك امك يا

112
00:51:31.200 --> 00:51:51.200
واوله قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فاصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت الحديث. وقوله صلى الله عليه وسلم تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وتقيموا الصلاة

113
00:51:51.200 --> 00:52:21.200
تؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت اشارة الى اصول الى الاصول العظام من دين الاسلام. ومردها الى اركانه الخمسة. وقد تقدم بيانها وقوله صلى الله عليه وسلم الا ادلك على ابواب الخير المراد بها النوافل لانه ذكر في اول الحديث

114
00:52:21.200 --> 00:52:51.200
الفرائض ثم قال الا ادلك على ابواب الخير؟ وقوله الصوم جنة الجنة هي ما يستجن به تقع كالدرع وقوله صلى الله عليه وسلم وصلاة الرجل في جوف الليل يعني انها تطفئ الخطيئة كالصدقة. وجوف الليل هو وسقه. ويحتمل ان

115
00:52:51.200 --> 00:53:21.200
الواو في قوله وصلاة الرجل استئنافية لا عاطفة. فيكون المعنى ومن ابواب الخير ذات الرجل في جوف الليل وتكون قراءة الاية بعدها للدلالة على اثرها. وهذا اظهر وقوله صلى الله عليه وسلم رأس الامر الاسلام الامر هو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم. ورأسه هو الاسلام

116
00:53:21.200 --> 00:53:51.200
والمراد به الشهادتان. لان فيهما اسلام الوجه لله بالاخلاص ولرسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتابعة. وقوله وذروة سنامه الجهاد الذروة بكسر الذال وضمها اعلى الشيء وارفعه. وذكر بعض المتأخرين فتح الزاد ايضا

117
00:53:51.200 --> 00:54:21.200
وقوله الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ الملاك من الامر ما يعتمد عليه منه وهو بكسر الميم وفيه ان اصل الخير وجماعه هو حفظ المنطق وحبس اللسان وقوله صلى الله عليه وسلم ثكلتك امك اي فقدتك. وهذا مما يجري على اللسان ولا تراد

118
00:54:21.200 --> 00:54:41.200
حقيقته وقوله صلى الله عليه وسلم وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم يكب بفتح الياء وضم الكاف والمعنى يطرح الناس على وجوههم او مناخرهم

119
00:54:41.200 --> 00:55:11.200
الا حصائد السنتهم. والحصائد جمع حصيدة. وهو كل شيء قيل في الناس باللسان وقطع به عليهم. وهو كل شيء قيل في الناس باللسان وقطع به عليهم كما في مقاييس اللغة لابن فارس. نعم

120
00:55:11.200 --> 00:55:31.200
احسن الله اليكم. الحديث الثلاثون عن ابي ثعلبة الخشني جرثوم ابن ناشر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله عز وجل فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم اشياء فلا تنتكأ فلا تنتهكوا

121
00:55:31.200 --> 00:55:51.200
وسكت عن اشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها. حديث حسن رواه الدارقطني وغيره. هذا الحديث اخرجه الدارقطي في واسناده ضعيف وفي سياقه تقديم وتأخير عما اثبته المصنف هنا. وليس عنده في النسخة

122
00:55:51.200 --> 00:56:20.350
المشهورة المنشورة رحمة لكم من الى اخر الحديث. والحدود تقع على لكن المراد منها في هذا الحديث ما اذن الله في فعله سواء كان فرضا ام نفلا ام حلالا. وهي المرادة عند الاطلاق

123
00:56:21.750 --> 00:56:51.750
والواجب فيها عدم تعديها. وتعديها يكون بمجاوزة المأذون فيها والمسكوت عنه ما لم يذكر بتحليل او تحريم بل هو مما عفي عنه. وقوله سكت عن اشياء فيه اثبات صفة السكوت لله. الا ان السكوت يطلق على معنيين. احدهما

124
00:56:51.750 --> 00:57:21.750
ترك التكلم والثاني ترك اظهار الحكم. وهذا المعنى هو الموجود في الصفة المذكورة. كما يدل عليه سياق الاخبار المنقولة في اثباتها من جملتها هذا الحديث فيوصف الله بالسكوت على ارادة ترك اظهار الحكم لا على ارادة ترك التكلم. وقوله رحمة

125
00:57:21.750 --> 00:57:56.500
لكم غير نسيان؟ النسيان المنفي هنا هو الذهول عن المعلوم. وللنسيان معنى اخر هو صفة لله كما قال تعالى نسوا الله فنسيهم. وحقيقته الترك عن علم وعمد  يعني هاتين الصفتين لها معنيين مثبت ومنفي. النسيان المنفي الذهول عن المعلوم والمثبت. ترك عن علم وعمد والسكوت

126
00:57:56.500 --> 00:58:16.500
المنفي ترك التكلم والمثبت ترك بيان الحكم. نعم. احسن الله اليكم حديث الحادي والثلاثون عن ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله

127
00:58:16.500 --> 00:58:36.500
دلني على عمل اذا انا عملته احبني الله واحبني الناس. فقال ازهد في الدنيا يحبك الله. وازهد فيما عند الناس يحبك الناس. حديث الحسن رواه ابن ماجه وغيره باسانيد حسنة. هذا الحديث اخرجه ابن ماجة في السنن بسند لا يعتمد عليه. ولفظه

128
00:58:36.500 --> 00:58:56.500
اذا انا عملته باثبات الضمير المتكلم بعد اذا واوله اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وروي من وجوه اخرى لا يثبت منها شيء فتحسين هذا الحديث بعيد جدا. والزهد في الدنيا حقيقته

129
00:58:56.500 --> 00:59:26.500
الرغبة عما لا ينفع في الاخرة. ويندرج تحت هذا الوصف المحرمات والمكروهات وفضول المباحات والمشتبهات لمن لا يتبينها. ففيهن يقع الزهد لا غير. والزهد في الدنيا يشمل الزهد مما بايدي الناس

130
00:59:26.500 --> 00:59:56.500
وانما فرق بينهما في الحديث لاختلاف الثمرة الناشئة عن كل نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثاني والثلاثون عن ابي سعيد سعد ابن مالك ابن سنان الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار. حديث حسن رواه ابن ماجة والدارقطني وغيرهما مسند

131
00:59:56.500 --> 01:00:16.500
رواه مالك في الموطأ مرسلا عن عمرو ابن يحيى عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فاسقط ابا سعيد وله طرق يقوي بعضها بعضا هذا الحديث لم يخرجه ابن ماجة في السنن مسندا من حديث ابي سعيد الخدري. وانما اخرجه هكذا

132
01:00:16.500 --> 01:00:36.500
دار قطني في السنن ولا يثبت موصولا والمحفوظ من هذا الوجه انما هو المرسل نعم الحديث مخرج في سنن ابن ماجة لكن من حديث ابن عباس رضي الله عنهما باسناد

133
01:00:36.500 --> 01:00:56.500
واه وقد روي من حديث جماعة اخرين من الصحابة رضي الله عنهم وطرقه يقوي بعضا كما ذكر المصنف رحمه الله فيدخل في دائرة القبول ويعد في الحسان والله اعلم. وفي الحديث

134
01:00:56.500 --> 01:01:33.800
المذكور نفي امرين الاول الضرر قبل وقوعه. فيدفع بالحيلولة دونه. والثاني الضرر بعد وقوعه فيرفع بازالته احسن الله اليك. الحديث الثالث والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواه من الدعار

135
01:01:33.800 --> 01:01:53.800
الاموال قوم ودماءهم لكن البينة على المدعي واليمين لكن البينة على المدعي واليمين على من انكر حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا واصله في الصحيحين. هذا الحديث اخرجه البيهقي في السنن الكبرى. وهو بهذا اللفظ غير محفوظ

136
01:01:53.800 --> 01:02:23.800
وانما يثبت حديث ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال واموالهم. ولكن اليمين على المدعى عليه رواه البخاري ومسلم واللفظ له. وليس فيه ان البينة على المدعي

137
01:02:23.800 --> 01:02:53.800
وهو عندهما ايضا بلفظ مختصر عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى ان اليمين على المدعى عليه. والدعوى اضافة العبد شيئا لنفسه غيره اضافة العبد لنفسه شيئا على غيره كقوله ان لي على

138
01:02:53.800 --> 01:03:23.800
فلان الف ريال. والبينة اسم لكل ما يبين به الحق ويظهر كالشاهد وغيره. والمدعي هو من اذا سكت ترك هو من اذا سكت ترك لانه صاحب المطالبة والادعاء. اما المدعى عليه

139
01:03:23.800 --> 01:03:53.800
هو من اذا سكت لم يترك. وقوله واليمين على من انكر واليمين على من انكر من انكر دعوى المدعي فعليه اليمين. ومقتضى هذا الحديث ان البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ابدا. وليس الامر كذلك على كل حال

140
01:03:53.800 --> 01:04:33.800
بل الحديث لو صح فهو من العام المخصوص. فالاصل المذكور فيه ليس كليا. بل فيه تفصيل بحسب نوع الدعوى وقوته فيها على ما هو مبين في مطولات التأليف الفقهية الاقضاء او تصرفات القضاة في الوقائع. نعم. احسن الله اليكم

141
01:04:33.800 --> 01:04:53.800
الحديث الرابع والثلاثون عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. رواه مسلم. في هذا الحديث الامر

142
01:04:53.800 --> 01:05:36.950
بتغيير المنكر وانه على ثلاث مراتب الاولى تغيير المنكر باليد والثانية تغيير المنكر باللسان والثالثة تغيير المنكر بالقلب. والمرتبتان الاوليان شرط لوجوبهما الاستطاعة وبدونها تسقطان اما الثالثة فهي واجبة لا تسقط بحال. لثبوت القدرة عليها لكل احد

143
01:05:36.950 --> 01:06:21.000
وذلك اضعف الايمان المطلق. ومن لم ينكر المنكر بقلبه فهو ناقص الايمان. لكنه لم يخرج من مطلق الايمان وتغيير المنكر بالقلب يكون بكراهته للمنكر وبغضه اياه  والمنكر هو ما انكره الشرع من كل ما نهي عنه

144
01:06:21.000 --> 01:06:41.000
نهي تحريم من كل ما نهي عنه نهي تحريم نعم احسن الله اليكم. الحديث الخامس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا

145
01:06:41.000 --> 01:07:01.000
ولا تناجشوا ولا تباغظوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض فكونوا عباد الله اخوانا. المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله الا يكذبه ولا يحقره التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم. كل المسلم على المسلم

146
01:07:01.000 --> 01:07:31.000
حرام دمه وماله وعرضه. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم دون قوله ولا يكذبه. فانه غير والدي في روايته وقوله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا حقيقة الحسد كراهية العبد جريان النعمة على غيره. سواء اقترن بها تمني زواله

147
01:07:31.000 --> 01:08:01.000
ام لا؟ وقوله صلى الله عليه وسلم لا تناجشوا نهي عن المكر والاحتيال والخداع. فانه اصل وضعه في لسان عرب ومن افراده النجش في البيع وهو ان يزيد في السلعة من لا

148
01:08:01.000 --> 01:08:37.150
من لا يريد شراءها وقوله ولا تباغضوا اي حيث علم المسوغ الشرعي اما ان كان الحامل اتباع الشريعة فلا يكون منهيا عنه. لكن من وجه دون وجه. فيجتمع في المسلم العاصي سبب يوجب محبته هو

149
01:08:37.150 --> 01:09:07.150
الاسلام وسبب يوجب بغضه وهو المعصية. وقوله صلى الله عليه وسلم لا تدابروا نهي عن التدابر وهو التقاطع والهجران. والهجر نوعان احدهما هجر لامر دنيوي فلا يحل فوق ثلاث. والاخر هجر لاجل امر

150
01:09:07.150 --> 01:09:47.150
ديني فتجوز الزيادة عليها لحديث الثلاثة الذين خلفوا. وتقدر مدة بحسب المصلحة والمفسدة. وقوله صلى الله عليه وسلم وكونوا عباد الله اخوانا يحتمل معنيين احد انه انشاء يراد به الخبر اي متى تركتم التحاسد تناجشا تباغضا والتدابر

151
01:09:47.150 --> 01:10:07.150
ولم يبع بعضكم على بيع بعض كنتم عباد الله اخوانا. والاخر ان المراد به حقيقة الامر اي كونوا عباد الله اخوانا فيه. ففيه امر بتحصيل كل سبب تتحقق به الاخوة

152
01:10:07.150 --> 01:10:27.150
قوة ايمانية الدينية وكلا المعنيين المذكورين صحيح. وقوله صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات اي اصل التقوى في القلوب. ومن ثم اشار النبي صلى

153
01:10:27.150 --> 01:10:47.150
الله عليه وسلم الى صدره. ومتى عمر القلب بالتقوى ظهرت اثارها على الجوارح. وقوله صلى الله عليه وسلم بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم اي يكفيه من الشر ان يحقر اخاه المسلم ويتكبر

154
01:10:47.150 --> 01:11:07.150
عليه وفي هذه الجملة تعظيم حق المسلم وتحريم احتقاره كائنا من كان نعم. احسن الله اليكم. الحديث السادس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من

155
01:11:07.150 --> 01:11:27.150
نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. من ستر مسلما ستر الله في الدنيا والاخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. ومن

156
01:11:27.150 --> 01:11:47.150
قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. رواه مسلم بهذا اللفظ. قوله صلى الله عليه وسلم ومن ستر

157
01:11:47.150 --> 01:12:19.000
من ستره الله في الدنيا والاخرة الناس في هذا الباب قسمان. احدهما من لا يعرف فهذا متى زل وجب ستره وحرم نشر خبره  والاخر من كان مشتهرا بالفسق معلنا بالمعاصي فمثله

158
01:12:19.000 --> 01:12:49.000
لا يستر عليه بل يرفع امره لولي الامر. قطعا لشره وزجرا له عن غيه ليقيم عليه الحد. وانما يستباح عرضه لاجل هذا المقصد المذكور وما زاد عنه فلا يجوز بل تبقى له حرمة المسلم. وقوله صلى الله عليه وسلم من

159
01:12:49.000 --> 01:13:19.000
به عمله لم يسرع به نسبه اي من وقف به عمله عن بلوغ قامات العالية في دار الاخرة فان نسبه لا ينفعه. ولا يبلغه شيئا مما فاته نعم. احسن الله اليكم. حديث السابع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله

160
01:13:19.000 --> 01:13:39.000
عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله وعنده حسنة كاملة وان هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة وان هم بسيئة

161
01:13:39.000 --> 01:13:59.000
لم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة. وان هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة. رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما بهذه الحروف فانظر يا اخي وفقنا الله واياك الى عظيم لطف الله تعالى وتأمل هذه الالفاظ. وقوله عنده اشارة الى الاعتناء بها. وقوله كاملة

162
01:13:59.000 --> 01:14:19.000
للتأكيد وشدة الاعتناء بها. وقال في السيئة التي هم بها ثم تركها كتبها الله عنده حسنة كاملة. فاكدها بكاملة وان كتبها الله سيئة واحدة فاكد تقليلها بواحدة. ولم يؤكدها بكاملة فلله الحمد والمنة سبحانه لا نحصي ثناء عليه

163
01:14:19.000 --> 01:14:39.000
لله التوفيق هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم واللفظ له. وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الحسنات والسيئات المرادة بالكتابة هنا الكتابة القدرية. وهي تشمل كتابة العمل وكتابة ثوابه

164
01:14:39.000 --> 01:15:09.000
والسياق يدل على الثاني لقوله ثم بين ذلك فذكر الثواب عليهما والحسنة اسم لكل ما وعد عليه بالثواب الحسن. وهي كل ما امر الشرع به والسيئة اسم لكل ما توعد عليه بالعقاب

165
01:15:09.000 --> 01:15:48.050
وهي كل ما نهى الشرع عنه نهي تحريم. والعبد بين الحسنة والسيئة لا يخلو من اربعة احوال. الاولى ان يهم بالحسنة ولا يعمل بها فتكتب عند الله حسنة كاملة هو الهم المذكور هنا هو هم الخطرات

166
01:15:48.550 --> 01:16:28.550
والثانية ان يهم بالحسنة ثم يعمل بها. فانها تكتب عند الله عشر حسنات الى سبعمائة ضعف. الى اضعاف كثيرة والثالثة ان يعمل السيئة فتكتب فتكتب سيئة فتكتب سيئة مثلها. والرابعة ان يهم بالسيئة

167
01:16:28.550 --> 01:17:00.050
ثم لا يعمل بها الاخوان اللي يصلون ان كان يصلون العشاء ما صلينا. فيقلبون نيتهم الى نافلة. الرابعة ان يهم بالسيئة ثم لا يعمل بها. نبههم واحد انه ما تجوز صلاتهم فرظا

168
01:17:00.050 --> 01:17:30.050
الرابعة ان يهم بالسيئة ثم لا يعمل بها. وترك العمل بها لاحد امرين اولها ان يكون الترك لسبب. الاخوان اللي صلى الكرما صلينا ما صلينا جزاك الله خير. اولها ان يكون الترك لسبب. فهذا على ثلاثة اقسام

169
01:17:30.050 --> 01:18:00.050
الاول ان يكون سبب الترك خشية الله فتكتب له حسنة والقسم الثاني ان يكون سبب الترك مخافة المخلوقين او براءاتهم على هذا والقسم الثالث ان يكون سبب الترك عدم القدرة عليها مع

170
01:18:00.050 --> 01:18:30.050
طالب تحصيل اسبابها. فهذا يعاقب كمن عمل. اما الامر الثاني فهو ان يكون لغير سبب. بل تفتر عزيمته دون سبب. وهذا على قسمين القسم الاول ان يكون الهم بالسيئات هم خطرات. فهذا معفو عنه

171
01:18:30.050 --> 01:19:05.750
بل تكتب له حسنة جزاء عدم سكون قلبه اليها. والقسم الثاني ان يكون الهم بالسيئة هم عزم يشتمل على الارادة الجازمة المقترنة بالتمكن من الفعل فهذا على نوعين احدهما ما كان من اعمال القلوب كالشك في الوحدانية. او

172
01:19:05.750 --> 01:19:35.750
ابل او الحسن فهذا يترتب عليه اثره ويؤاخذ العبد به وربما صار كافرا او منافقا والاخر ما كان من اعمال الجوارح فيصر القلب عليه لكن لم لم يظهر اثر ذلك في الخارج. فجمهور اهل العلم على المؤاخذة به ايضا. وهو اختيار جماعة من

173
01:19:35.750 --> 01:19:55.750
محققين كالمصنف رحمه الله وابي العباس ابن تيمية الحفيد. نعم. احسن الله اليكم في الثامن والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى قال من عادى لي وليا فقد اذنته

174
01:19:55.750 --> 01:20:15.750
وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني

175
01:20:15.750 --> 01:20:35.750
رواه البخاري هذا الحديث اخرجه البخاري بهذا اللفظ. ووقع في بعض روايات كتاب البخاري وان سألني لاعطينك وكذا ولئن استعاذ بي. وزاد في اخيه وما ترددت عن شيء انا فاعله

176
01:20:35.750 --> 01:20:55.750
ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت واكره وانا اكره مساءته. وقوله صلى الله عليه وسلم من عاد وقوله تعالى في الحديث الالهي من عاد لي وليا فقد اذنته بالحرب. الولي هو كل مؤمن تقي

177
01:20:55.750 --> 01:21:25.750
ومعاداة الولي تؤذن صاحبها بحرب من الله. ان كانت لاجل ما هو عليه من الدين. او كانت لاجل الدنيا لكن اقترن بها بغضه وكراهيته والتعدي عليه بالجور الظلم اما ان خلت من ذلك فلا تدخل في الحديث. وقوله فاذا احببته كنت سمعه الذي

178
01:21:25.750 --> 01:21:55.750
به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها اي اوفقه فيما اسمعوا ويبصروا ويبطش ويمشي فلا يقع شيء منها الا في مرضاة الله. نعم احسن الله اليكم. الحديث التاسع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز

179
01:21:55.750 --> 01:22:15.750
عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. حديث حسن رواه ابن ماجة والبيهقي وغيرهما. هذا الحديث اخرجه ابن ماجة في السنن بلفظ ان الله وضع عن امتي الحديث والبيهقي في السنن الكبرى باسناد ضعيف والرواية في هذا الباب فيها لين

180
01:22:15.750 --> 01:22:35.750
وفي هذا الحديث بيان فضل فضل الله على هذه الامة بوضع المؤاخذة عنها في ثلاثة امور. احدها خطأ والمراد به هنا وقوع الشيء على وجه لا يقصد. وقد يطلق الخطأ

181
01:22:35.750 --> 01:23:05.750
او ويراد به العمد وثانيها النسيان وهو ذهول القلب. عن مراد معلوم قد تقرر فيه ثم يجري عليه ما يوجب دخوله عنه. وثالثها الاكراه وهو ارغام العبد على ما لا يريد. ومعنى الوضع نفي وقوع الاثم مع وجودها

182
01:23:05.750 --> 01:23:25.750
فلا اثم على مخطئ ولا ناس ولا مكره. وهذا من سعة فضل الله ورحمته. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الاربعون عن ابن عمر رضي الله عنهما قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببنك

183
01:23:25.750 --> 01:23:45.750
فقال كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل. وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك. رواه البخاري. الغريب هو المقيم بغير بلده. فقلبه

184
01:23:45.750 --> 01:24:15.750
متعلق بالرجوع اليها. واشتغاله بامر دنياه. وتكميل حاله في تلك البلد ضعيف وعابر السبيل هو المسافر الذي مر ببلد في حال سفره. فهذا اقل تعلقا بها من الغريب. اذ مكثه فيها قليل. وليس له رغبة في الاقامة

185
01:24:15.750 --> 01:24:35.750
فصلاح العبد في هذه الدنيا ان يكون فيها بمنزلة غريب او عابد السبيل. والمنزلة اكمل من الاولى. نعم. اسأل الله اليكم. حديث الحادي والاربعون عن ابي محمد عبد الله بن

186
01:24:35.750 --> 01:24:55.750
ابن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. حديث حسن صحيح رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح. هذا الحديث اخرجه ابن ابي عاصم في كتاب السنة وغيره بسند ضعيف. وتصحيح

187
01:24:55.750 --> 01:25:15.750
الحديث بعيد جدا من وجوه كما ذكره ابو الفرج ابن رجب في الجامع. واصول الشرع تصدق معناه وتشهد بصحة دراية لا رواية. وكتاب الحجة هو كتاب الحجة على تارك المحجة. لابي الفتح نصر ابن ابراهيم

188
01:25:15.750 --> 01:25:45.750
ولم يظفر به لا مطبوعا ولا مخطوطا. نعم يوجد مختصر له مجرد الاسانيد والهوى يطلق تارة ويراد به مجرد الميل. ويطلق تارة ويراد به الميل الى خلاف الحق وهو هنا بالمعنى الاول اي مجرد الميل. اي مجرد الميل. وما جاء به الرسول

189
01:25:45.750 --> 01:26:18.100
صلى الله عليه وسلم من الدين على قسمين. الاول ما لا يصح اسلام العبد الا به وهو اذا ذكر نفي الايمان عن تاركه كان نفيا لاصله  والثاني ما يصح اسلام العبد دونه وهذا اذا ذكر نفي الايمان عن

190
01:26:18.100 --> 01:26:38.100
تاركه كان نفيا لكماله. في علم من هذا ان نفي الايمان المذكور ان نفي الايمان المذكور في هذا الحديث قد يكون نفيا لاصله وقد يكون نفيا لكماله على حسب ما يتعلق به الميل من القسمين

191
01:26:38.100 --> 01:26:58.100
ذكورين انفة. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثاني والاربعون عن انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي. يا ابن ادم لو بلغت ذنوب

192
01:26:58.100 --> 01:27:18.100
عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك. يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع وفي اسناده كلام. الا ان الحديث بمجموع

193
01:27:18.100 --> 01:27:48.100
بطرقه من المتابعات والشواهد من جملة الاحاديث الحسان. وفي النسخة النسخ التي بايدينا على ما كان فيك. وهذا الحديث مشتمل على ذكر ثلاثة اسباب. تحصل بها المغفرة. اولها الدعاء المقترن بالرجاء. والثاني الاستغفار

194
01:27:48.100 --> 01:28:29.450
والثالث توحيد الله. والعنان بفتح العين المهملة  المراد بعنان السماء السحاب. والقراب بضم القاف ويجوز كسرها هو ملء الشيء. فلو بلغت الذنوب هذه المقادير وحصلت الاسباب المذكورة لك انت قاضية بمغفرة الله سبحانه وتعالى لها وهذا اخر البيان على هذه الجملة

195
01:28:29.450 --> 01:28:42.750
شرحا يفتح موصده ويبين مقاصده اللهم انا نسألك علما في يسر ويسرا في علم وبالله التوفيق ونستكمل بقيته بعد الصلاة ان شاء الله