﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.500
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد

2
00:00:30.500 --> 00:00:50.500
كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد. كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم

3
00:00:50.500 --> 00:01:08.000
باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه هما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن

4
00:01:08.500 --> 00:01:28.500
ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقينهم احكام الدين رقيته في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها

5
00:01:28.500 --> 00:01:58.500
ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم يطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب السادس. من برنامج مهمات العلم في سنته الرابعة اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام

6
00:01:58.500 --> 00:02:25.350
المعروف بالاربعين النووية للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وستمائة وقد انتهى بنا البيان الى قوله الحديث العشرون لا بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللحاضرين ولجميع المسلمين. باسنادكم حفظ

7
00:02:25.350 --> 00:02:45.350
الله الى الامام النووي في كتابه الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام قال رحمه الله من حديث الحديث العشرون عن ابي مسعود عقبة بن عمرو الانصاري البدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصمت

8
00:02:45.350 --> 00:03:03.150
ما شئت. رواه البخاري. هذا الحديث رواه البخاري في صحيحه دون مسلم فهو من زوائده عليه رواه من حديث منصور ابن المعتمر عن ربعي ابن حراش عن عقبة ابن عمرو الانصاري رضي الله

9
00:03:03.150 --> 00:03:25.850
وقوله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي مما اثر من كلام الانبياء السابقين فصار باقيا في الناس مشهورا بينهم. يتناقلونه جيلا جيلا وقوله فاصنع ما شئت

10
00:03:26.200 --> 00:03:51.850
له معنيان صحيح ان احدهما انه امر على ظاهره والمعنى اذا كان ما تريد فعله مما لا يستحي منه لا من الله ولا من خلقه فاصنع ما شئت فلا تثريب عليك

11
00:03:52.050 --> 00:04:21.300
فهو اذن بالفعل والثاني انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته فالقائلون بهذا القول يحملونه على احد معنيين احدهما انه امر بمعنى التهديد والوعيد

12
00:04:21.800 --> 00:04:45.950
انه امر بمعنى التهديد والوعيد اي اذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فانك ستلقى ما تكره اي اذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فانك ستلقى ما تكره. والاخر انه امر بمعنى الخبر

13
00:04:48.300 --> 00:05:08.100
انه امر بمعنى الخبر اي اذا لم تستحي فاصنع ما شئت فان من له حياء منعه حياؤه ومن ليس له حياء لم يمنعه احد فان من له حياء يمنعه حياؤه

14
00:05:08.300 --> 00:05:34.650
ومن ليس له حياء لم يمنعه احد فهو خبر عن الناس وما يصنعونه اقداما واحجاما باعتبار وجود الحياء او انتفائه فهو خبر عن الناس وما يصنعونه اقداما واحجاما باعتبار وجود الحياء او انتفائه

15
00:05:35.600 --> 00:05:57.700
نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الحادي والعشرون. عن ابي عمرو وقيل ابي عمرة سفيان بن عبدالله رضي الله عنه. قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل امنت بالله ثم استقم. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم

16
00:05:57.750 --> 00:06:13.250
في صحيحه دون البخاري فهو من زوائده عليه. رواه من طريق هشام ابن عروة ابن الزبير فعن ابيه عن سفيان بن عبدالله رضي الله عنه ولفظه في النسخ التي بايدينا

17
00:06:13.400 --> 00:06:45.850
قل امنت بالله فاستقم. بالفاء عوضا ثم وحقيقة الاستقامة طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم طلبوا اقامة النفس على الصراط المستقيم وهو الاسلام ثبت تفسير الصراط المستقيم بالاسلام في حديث النواس ابن سمعان

18
00:06:46.100 --> 00:07:02.450
عند احمد من حديث عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن ابيه عن النواس عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل وفيه قوله صلى الله عليه وسلم فالصراط الاسلام

19
00:07:02.600 --> 00:07:31.250
واصله عند الترمذي وابن ماجه الا ان اسنادهما ضعيف فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام المتمسك بها باطلا وظاهرا لان حقيقة الاستقامة هي سلوك الصراط المستقيم فالمنسوب اليها يكون هو المقيم على شرائع الاسلام باطنا وظاهرا

20
00:07:31.400 --> 00:07:54.200
وهذا احد الاسماء الشرعية المختارة في الخبر عن المنتسبين الى الاسلام فان من اسمائهم المستقيمون  احسن الله اليكم. قال الحديث الثاني والعشرون عن جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت

21
00:07:54.200 --> 00:08:10.900
اذا صليت الصلوات المكتوبات وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم ازد على ذلك شيئا. اأدخل الجنة؟ قال نعم. رواه مسلم ومعنى حرمت الحرام اجتنبته ومعنى احللت الحلال فعلته معتقدا حله

22
00:08:11.000 --> 00:08:27.950
هذا الحديث اخرجه مسلم دون البخاري. فهو من زوائده عليه. رواه من حديث معقل ابن عبيد الله عن ابي الزبير المكين عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه وقوله فيه واحللت الحلال

23
00:08:28.150 --> 00:08:50.500
اي اعتقدت حله وقيد الفعل الواقع في كلام المصنف فيه نظر لان استقصاء افراد الحلال بالفعل مما يتعذر فان افراد الحلال تتجدد ويكون في الزمن الاتي ما لم يكن في الزمن السابق

24
00:08:50.600 --> 00:09:18.500
فيكفي في ذلك اعتقاد الحل. فمعنى قوله احللت الحلال اي اعتقدت حله. ولولا لم يفعله وقوله وحرمت الحرام اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه. فلا بد من الجمع بين هاتين المرتبتين

25
00:09:20.250 --> 00:09:45.500
واولاهما اعتقاد الحرمة وثانيهما اجتناب الحرام ففي عبارة المصنف قصور فتحيم الحرام لا يكون بمجرد الاجتناب لان من الناس من يترك الحرام لمروءة او غيرها. كما ترك بعض العرب في الجاهلية شرب الخمر

26
00:09:45.550 --> 00:10:12.850
فلا يكمل تحريم الحرام الا باعتقاد الحرمة مع المباعدة والمجانبة له ويمكن ان يكون الاعتقاد مستكنا في قول المصنف اجتنبته. لكن الافصاح به اولى واهمل ذكر الزكاة والحج في الحديث وهما من اجل شرائع الاسلام الظاهرة

27
00:10:12.950 --> 00:10:36.000
باعتبار حال السائل في اصح الاقوال فان النبي صلى الله عليه وسلم علم من حاله الظاهرة انه لا مال له فيزكيه ولا استطاعة طاعة له على الحج فيذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فسقطتا في حقه

28
00:10:36.150 --> 00:11:02.350
وقوله ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة قال نعم فيه بيان ان الاعمال المذكورة من موجبات دخول الجنة فيه بيان ان الاعمال المذكورة من موجبات دخول الجنة اما بالابتداء او بالمصير اليها انتهاء

29
00:11:03.050 --> 00:11:28.050
بحسب اجتماع الشروط وانتفاء الموانع بحسب اجتماع الشروط وانتهاء الموانع كما يعلم من مجموع الادلة المذكورة في دخول الجنة فان هذا من جملة الاحكام المندرجة في قول ابن سعدية رحمه الله ولا يتم الحكم حتى تجتمع

30
00:11:28.050 --> 00:11:58.500
كل الشروط والموانع ترتفع ودخول الجنة المذكور في بعض الاحاديث يضم بعضه الى بعض فمتى اجتمعت الشروط الموجبة دخول الجنة وانتفت موانعها تحقق دخولها لمن اتى بتلك الاعمال نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والحديث الثالث والعشرون عن ابي مالك الحارث بن عاصم الاشعري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه

31
00:11:58.500 --> 00:12:18.500
وسلم الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان. وسبحان الله والحمد لله تملآن او قال تملأ ما بين السماوات والارض. والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء. والقرآن حجة لك او عليك. كل الناس يغلو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. رواه مسلم

32
00:12:18.500 --> 00:12:37.150
هذا الحديث اخرجه مسلم بهذا اللفظ دون البخاري فهو من زوائده عليه رواه من حديث يحيى ابن ابي كثير عن زيد ابن سلام عن ابي سلام من طور الحبشي عن ما لك عن ابي ما لك الاشعري رضي

33
00:12:37.150 --> 00:13:04.450
الله عنه فقوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان بضم الطاء من الطهور. والمراد به فعل الطهارة والمراد به فعل الطهارة اي التطهر والشطر هو النصف وهذه الجملة تحتمل معنيين صحيحين

34
00:13:06.000 --> 00:13:30.550
فالمعنى الاول ان المراد بالطهارة هنا الطهارة الحسية المعروفة عند الفقهاء ان المراد بالطهارة هنا الطهارة الحسية المعروفة عند الفقهاء وفي المراد بالايمان حينئذ قولان وفي المراد بالايمان حينئذ قولان

35
00:13:30.650 --> 00:13:56.650
احدهما انه الصلاة احدهما انه الصلاة فان الصلاة تسمى ايمانا. قال الله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم. اي صلاتكم فانها نزلت في الذين ماتوا وكانوا يصلون الى بيت المقدس كما في حديث البراء بن عازب في الصحيحين فالصلاة

36
00:13:56.650 --> 00:14:31.300
تسمى ايمانا والاخر انه شرائع الدين والاخر انه شرائع الدين فتكون الطهارة الحسية تطهيرا للظاهر وتكون بقية شرائع الدين تطهيرا للباطن فتكون الطهارة الحسية تطهيرا للظاهر وبقية شرائع الدين تطهيرا للظاهر. فتكون حينئذ الطهارة

37
00:14:31.300 --> 00:14:58.150
شطر الايمان باعتبار تعلقها بالظاهر وتكون بقية شرائع الدين تطهيرا للباطن. والمعنى التاني ان المراد بالطهارة هنا الطهارة معنوية ان المراد بالطهارة هنا الطهارة المعنوية وهي طهارة القلب من نجاسة الشهوات

38
00:14:58.200 --> 00:15:24.500
والشبهات وهي نجاسة القلب من الشهوات والشبهات وتخلية القلب من تلك النجاسة شطر الايمان وتخلية القلب من تلك النجاسة شطر الايمان كما ان تحليته بالحقائق الايمانية هي الشطر الاخر كما ان تحليته

39
00:15:24.600 --> 00:15:50.700
بالحقائق الايمانية هو الشطر الاخر فيكون معنى الحديث على هذا القول ان تطهير القلب بتخليته شطر الايمان ويستوفى الشطر الثاني بتحليته والصحيح منهما ان الطهارة في هذا الحديث هي الطهارة الحسية

40
00:15:51.050 --> 00:16:16.550
ان الطهارة في هذا الحديث هي الطهارة الحسية فقد وقع في بعض طرق الحديث التصريح بذلك ففي رواية ابي داوود الوضوء شطر الايمان الوضوء شطر الايمان وفي رواية النسائي وابن ماجه

41
00:16:16.600 --> 00:16:44.900
اسباغ الوضوء شطر الايمان وتتابع الحفاظ على ادخاله في كتاب الطهارة. ومنهم مسلم ابن الحجاج وابو داوود وابن ماجه رحمهم الله تعالى فتفسير الجملة المذكورة بالمعنى الاول اليق وان المراد بالطهارة في الحديث هي الطهارة الحسية

42
00:16:45.150 --> 00:17:04.450
ويبقى الترجيح في معنى الحديث في المراد بالايمان فان القائلين بان الطهارة في هذا الحديث هي الطهارة الحسية اختلفوا كما سبق في معنى ذلك فمنهم من قال ان الايمان هنا الصلاة

43
00:17:04.500 --> 00:17:28.900
ومنهم من قال ان الايمان هنا هو بقية شرائع للايمان فالصحيح منهما ان الايمان هنا هو بقية شرائع الدين لان الطهارة لا تبلغ ان تكون شطر الصلاة لان الطهارة لا تبلغ ان تكون شطر الصلاة

44
00:17:29.100 --> 00:17:47.450
ففي حديث علي عند اصحاب السنن من حديث عبدالله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مفتاح الصلاة الطهور

45
00:17:47.700 --> 00:18:08.200
مفتاح الصلاة الطهور. فجعل منزلة الطهور من الصلاة كونه مفتاحا لها. ومفتاح الشيء لا يبلغ مش هطرح فالمتحقق هو ان المراد بالايمان في قوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان

46
00:18:08.300 --> 00:18:38.700
اي شطر شرائع الدين الايمانية فيكون معنى الحديث الطهارة الحسية بالغسل والوضوء والتيمم شطر شرائع الايمان ووجه التشطير فيها ان الطهارة الحسية تطهر الظاهر وبقية شرائع الدين تطهر الباطن. فاذا توضأ الانسان في ظاهره فقد توضأ

47
00:18:38.750 --> 00:18:56.800
واذا صلى او صام او حج او زكى فقد طهر باطنه فقوله صلى الله عليه وسلم وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض هكذا على الشكل

48
00:18:56.800 --> 00:19:24.100
فيما يملأ ما بين السماء والارض؟ هل هو الكلمتان معا او احداهما فعل الاول يكون المعنى سبحان الله والحمدلله معا. تملآن ما بين السماء والارض وعلى الثاني تكون كل واحدة منهما تملأ ما بين السماء والارض. فسبحان الله تملأ ما بين السماء والارض

49
00:19:24.100 --> 00:19:51.550
الحمد لله تملأ ما بين السماء والارض ووقع في رواية النسائي وابن ماجة والتسبيح والتكبير ملء السماء والارض وهذه الرواية اشبه بالصواب وهذه الرواية اشبه بالصواب ذكره ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم. وهو كذلك

50
00:19:51.550 --> 00:20:26.300
من وجهين وهو كذلك من وجهين احدهما من جهة الرواية فان رواة هذه الرواية عند النسائي وابن ماجة اوثق فهي اصح طريقا اوثقوا فهي اصح طريقا وتقديم الصحيحين او احدهما لا يقتضي ان يكونا في كل حديث ارجح من غيرهما. وانما هذا ترجيح بالنظر

51
00:20:26.300 --> 00:20:53.950
مجموع ما فيهما. اما باعتبار الافراد فربما كان في رواية اصحاب السنن او غيرهم ما يكون اصح طريقا واوثق رجالا من روايتهما كهذه الرواية عند النسائي وابن ماجه فان رواتها اوثق من الرواية الواقعة في صحيح مسلم مع الشك. والجهة الثانية من جهة الدراية

52
00:20:54.500 --> 00:21:19.150
فلان ميزان فلان ملء الميزان اعظم من ملء ما بين السماء والارض والحمد لله كما في الحديث تملأ الميزان فكيف تكون بمفردها تملأ الميزان؟ فاذا ضمت اليها كلمة سبحان نقصت سبحان الله

53
00:21:19.150 --> 00:21:44.250
نقصت عن ذلك فالمحفوظ في لفظ الحديث والتسبيح والتكبير يملئان ما بين السماء والارض فقوله صلى الله عليه وسلم الصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء تمثيل لقدر هذه الاعمال فيما يتعلق بامرين

54
00:21:44.350 --> 00:22:09.850
تمثيل لهذه الاعمال فيما يتعلق بامرين احدهما ما يجده العبد من اثرهما في الدنيا ما يجده العبد من اثرها في الدنيا والاخر ما يجده العبد من جزائها في الاخرة ما يجده العبد

55
00:22:09.900 --> 00:22:32.800
من جزائها في الاخرة فوصف هذه الاعمال الثلاثة بهذه المراتب من النور هو وصف لما تكون عليه في الحال المآل فهي باعتبار الحال اي في الدنيا تورث العبد انوارا على قدر المذكور في الحديث

56
00:22:32.900 --> 00:22:56.750
وهي في الاخرة يكون له من الجزاء في الانوار وفق ما جاء في الحديث وقد جعلها النبي صلى الله عليه وسلم مرتبة تدليا فقال الصلاة نور. اي نور مطلق كامل. ثم قال صلى الله عليه وسلم والصدقة

57
00:22:56.750 --> 00:23:20.800
رهان والبرهان هو الشعاع الذي يلي وجه الشمس محيطا بها هو الشعاع الذي يلي وجه الشمس محيطا بها فهو اقل رتبة من النور المطلق. ثم قال صلى الله عليه وسلم والصبر ضياء

58
00:23:20.800 --> 00:23:49.800
والضياء هو النور الذي يكون معه حرارة واشراق دون احراق هو النور الذي يكون معه حرارة واشراق دون احراق فالاعمال المذكورة متدلية في مقدار نورها بتقديم الصلاة في عظمته ودونها الصدقة ودونهما الصبر

59
00:23:50.050 --> 00:24:14.650
فمنفعة هذه الاعمال للروح كمنفعة هذه الانوار للجسد فالنور اكمل من البرهان والبرهان اكمل من الضياء وهكذا فالصلاة اكمل اثرا في الروح من الصدقة والصدقة اكمل اثرا في الروح من الصبر

60
00:24:14.850 --> 00:24:39.800
وقوله في الحديث والصبر ضياء وقع في بعض نسخ مسلم والصيام ضياء والصيام ضياء وصيام هو ابلغ الصبر فان من اعظم الصبر المأمور به شرعا فاطم النفس عن مألوفاتها بالمقدر شرعا في احكام

61
00:24:39.850 --> 00:25:04.500
الصيام لما في الصبر من مشقة في فطم النفس عما الفته واعتادته وقوله كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او بقها المراد بالغدو السير في النهار والمعنى ان كل الناس يسعى في اول نهاره

62
00:25:04.650 --> 00:25:29.250
فمنهم من يسعى في عتق نفسه من النار ومنهم من يسعى في ايباقها اي اهلاكها فمن سعى في طاعة الله فهو ساع في عتق رقبته من النار ومن سعى في معصية الله فهو ساع في اباق نفسه واهلاكها

63
00:25:30.850 --> 00:25:59.200
طيب لماذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الغدو ولم يذكر الرواح نعم طيب  نعم لان اصل طلب الشيء المعظم يكون في اول النهار لان اصل طلب الشيء المعظم يكون في اول النهار. فالذي يطلب العلم يخرج اول النهار. والذي يطلب الرزق يخرج

64
00:25:59.200 --> 00:26:19.100
اولا النهار فذكر الغدو دون الرواح لانه منشأ وقت السعي عند الناس فيما يطلبونه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الرابع والعشرون عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما فيما روى عن ربه عز وجل

65
00:26:19.100 --> 00:26:39.100
انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدي يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم

66
00:26:39.100 --> 00:26:59.100
يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم. يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني لن تبلغوا نفعا فتنفعوني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زال

67
00:26:59.100 --> 00:27:19.100
ذلك في ملكه شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من كاين شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل فاعطيت كل

68
00:27:19.100 --> 00:27:39.100
اعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المقياط اذا ادخل البحر. يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم ما اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه

69
00:27:39.100 --> 00:27:58.850
اخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ دون البخاري فهو من افراده عليه فهو من زوائده عليه رواه من حديث سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة بن يزيد عن ابي ادريس الخولاني عن ابي

70
00:27:58.850 --> 00:28:23.050
رضي الله عنه واوله في النسخ التي بايدينا فيما روى عن الله تبارك وتعالى وقوله تعالى يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي فيه بيان حرمة الظلم من جهتين فيه بيان حرمة الظلم من جهتين احداهما

71
00:28:23.150 --> 00:28:53.550
ان الله حرمه على نفسه ان الله حرمه على نفسه فاذا كان محرما على الله مع كمال قدرته وملكه فحرمته على العبد اولى مع ظهور عجزه ونقص ملكه فاذا كان محرما على الله عز وجل مع كمال قدرته وملكه فحرمته على العبد اولى مع

72
00:28:53.550 --> 00:29:17.600
ظهور عجزه ونقص ملكه والاخرى ان الله عز وجل جعله بيننا محرما فنهانا عنه نهي تحريم فقال فلا تظالموا اي لا يظلم بعضكم بعضا والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه

73
00:29:17.950 --> 00:29:48.750
هو وضع الشيء في غير موضعه وبيان حقيقة الظلم مما تنازعت فيه الانظار واختلف فيه النظار واحسن ما قيل فيه هو الحد المذكور الموجود في كلام جماعة من المتقدمين وان كان لا يخلو من ايراد عليه. الا ان الامر كما قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله

74
00:29:48.750 --> 00:30:10.150
تعالى فلا يقع الاخبار عنه بعبارة جامعة امثل من هذه العبارة. واما بالنظر الى تفاصيل الامور فان كل شيء بحسبه فهي عبارة جامعة مؤدية عن الحقيقة الكبرى للظلم. واما عند تعلقها

75
00:30:10.150 --> 00:30:30.150
بتفاصيل الجمل فان ذلك يطرأ عليه تقييد بحسب الحال. وله رحمه الله تعالى يطولان في بيان حقيقة الظلم احدهما في شرح حديث ابي ذر هذا والاخر في قواعدة من القواعد

76
00:30:30.150 --> 00:30:54.550
المفردة التي طبعت في مجموع رسائله ومسائله رحمه الله وقوله فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه هذه الجملة لها معنيان صحيح ان الاول انها امر على حقيقته

77
00:30:55.900 --> 00:31:19.700
انها امر على حقيقته فمن وجد خيرا في الدنيا فليحمد الله فمن وجد خيرا في الدنيا فليحمد الله على ما عجل له من جزاء عمله الصالح على ما عجل له من جزاء عمله الصالح

78
00:31:19.750 --> 00:31:41.100
ومن وجد غير ذلك فهو مأمور بلوم نفسه ومن وجد غير ذلك فهو مأمور بلوم نفسه على الذنوب التي وجد عاقبتها في الدنيا على الذنوب التي وجد عاقبتها في الدنيا

79
00:31:41.300 --> 00:32:05.150
فتكون الجملة على ارادة الامر مبنا ومعنى فتكون الجملة على ارادة الامر مبنا ومعنى والثاني انها امر يراد به الخبر انها امر يراد به الخبر ان من وجد خيرا في الاخرة

80
00:32:05.350 --> 00:32:32.300
فانه يحمد الله ان من وجد خيرا في الاخرة انه يحمد الله ومن وجد غيره فانه يلوم نفسه ولا من دم انه يلوم نفسه ولاة مندم فهو خبر عما تؤول اليه حال الناس في الاخرة

81
00:32:32.500 --> 00:32:57.850
فهو خبر عما تؤول اليه حال الناس في الاخرة وكلا المعنيين صحيح فالاول بالنظر الى الدنيا والثاني بالنظر الى الاخرة وكلا المعنيين صحيح فالاول بالنظر الى الدنيا والاخر بالنظر الى الاخرة

82
00:32:59.200 --> 00:33:11.050
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الخامس والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه ايضا ان ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله

83
00:33:11.050 --> 00:33:31.050
الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب اهل الدثور من الاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم قال قد جعل الله لكم ما تصدقون ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر

84
00:33:31.050 --> 00:33:51.050
المعروف في صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال رأيتم لو وضع في حرام لكان عليه في اكان عليه في هاويس اكان عليه فيها وزر. فكذلك اذا وضع في الحلال كان له اجر. رواه مسلم

85
00:33:51.050 --> 00:34:17.100
هذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ دون البخاري فهو من زوائده عليه. فرواه من حديث يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر. عن فبالاسود الدؤلي عن ابي ذر رضي الله عنه. ورواه في موضع اخر مختصرا بزيادة في اوله

86
00:34:17.100 --> 00:34:39.500
اخره فقوله اهل الدثور اي اهل الاموال وقوله صلى الله عليه وسلم اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ الحديث فيه بيان ان الصدقة شرعا اسم جامع لانواع المعروف والاحسان

87
00:34:39.700 --> 00:35:09.250
اسم جامع لانواع المعروف والاحسان وحقيقتها ايصال ما ينفع وحقيقتها ايصال ما ينفع وهي نوعان احدهما صدقة مالية صدقة مالية وهي التي يبذل فيها المال وهي التي يبذل فيها المال

88
00:35:09.750 --> 00:35:35.100
والاخر صدقة غير مالية صدقة غير مالية وهي التي لا يبذل فيها المال وهي التي لا يبذل فيها المال كالتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر كرم وقوله وفي بضع احدكم صدقة

89
00:35:35.350 --> 00:36:03.800
البضع بضم الباء الموحدة كلمة يكنى بها عن الفرج وتطلق على الجماع ايضا وتطلق على الجماع ايضا ذكره المصنف في شرحه على مسلم وكلاهما تصح ارادته هنا وكلاهما يصح ارادته هنا

90
00:36:03.950 --> 00:36:26.000
وقوله ارأيتم لو وضعها في حرام ظاهره ان العبد يؤجر على اتيان اهله ولو لم تكن له نية صالحة ظاهره ان العبد يؤجر على اتيان اهله ولو لم تكن له نية

91
00:36:26.050 --> 00:36:49.600
صالحة وهذا الظاهر يرد الى الادلة المقيدة انه لا ثواب الا بنية انه لا ثواب الا بنية فمن باشر مباحا بلا نية صالحة لم يثب عليه. وانما تكون الاثابة بالنظر الى نيته

92
00:36:49.600 --> 00:37:10.850
الصالحة فمن اتى اهله ناويا اعفاف نفسه واهله وطلب ولد صالح تحقق له الثواب فان خلا من النيات الصالحة كان امرا مباحا في حقه فيرد ظاهر الحديث لا ما ورد من ادلة الشريعة

93
00:37:10.850 --> 00:37:31.950
الكثيرة في تقييد تعليق الثواب على العمل في تعاطي المباح على اصطحاب النية الصالحة معه فوقع في اخر الرواية المختصرة عن داء مسلم ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى

94
00:37:32.100 --> 00:37:57.950
ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى ان يكفي عن تلك الصدقات المذكورة ايقاع صلاة ذات ركعتين وسيأتي بيان وجه ذلك في الحديث الاتي نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والحديث السادس والعشرون

95
00:37:58.100 --> 00:38:18.100
عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامة من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين ان اثنين صدقة وتعين الرجل وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها وترفع له عليها متاعه صدقة. والكلمة الطيبة صدقة وبكل

96
00:38:18.100 --> 00:38:41.650
خطوة وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة وتميط الاذى عن الطريق صدقة. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه رواياه من حديث معمر ابن راشد عن همام ابن منبه عن ابي هريرة رضي الله عنه

97
00:38:41.650 --> 00:39:12.150
واللفظ المذكور اقرب الى سياق مسلم ولفظ البخاري قريب منه وقوله كل سلامة من الناس السلامى هي المفصل السلامى هو المفصل وعدة مفاصل الانسان ستون وثلاثمائة وعدة مفاصل الانسان ستون وثلاثمئة وقعت التصريح به

98
00:39:12.200 --> 00:39:36.700
في صحيح مسلم من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انه خلق كل انسان من بني ادم على ستين وثلاث مئة مفصل الحديث فقوله عليه صدقة اي تجب فيه صدقة على العبد

99
00:39:36.900 --> 00:40:00.250
اي تجب فيه صدقة على العبد لان على موضوعة في الخطاب الشرعي للدلالة على الايجاب لان على موضوعة في الخطاب الشرعي للدلالة على الايجاب ومنه قوله تعالى ولله على الناس حج البيت الاية

100
00:40:00.750 --> 00:40:26.400
والمراد بذلك ان اتساق العظام وسلامة تركيبها بحسن خلق الانسان نعمة عظيمة من الله سبحانه وتعالى توجب عليه التصدق عن كل مفصل ليحصل له شكر هذه النعمة التي استاها الله سبحانه وتعالى

101
00:40:26.650 --> 00:40:55.200
عليه والوفاء بشكر هذه النعمة يكون بالاعمال الصالحة المذكورة في هذا الحديث فاذا عدل الانسان بين اثنين بالاصلاح بينهما فهو صدقة واذا اعان احدا في دابته فحمله عليها فهو صدقة الى اخر ما ذكر النبي صلى الله عليه

102
00:40:55.200 --> 00:41:18.400
وسلم مع ما تقدم في الحديث السابق من انواع الصدقات فتكثير انواع الصدقات يتحقق به شكر هذه النعمة لمن قام بها الا ان ذلك متوقف على ان يصيب عدد المفاصل التي

103
00:41:18.450 --> 00:41:43.500
في جسده فاذا ادى من الاعمال عدتها ادى شكر يومه وهو امر ثقيل خففه الشرع بقوله صلى الله عليه وسلم في رواية حديث ابي ذر المختصرة المتقدمة ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما اي يكفي في اداء

104
00:41:43.500 --> 00:42:11.350
شكر نعمة اتساق العظام في حسن خلق الانسان ان يركع العبد ركعتين من الضحى فاذا ركع العبد ركعتين من الضحى يكون مؤديا شكر نعمة هذه المفاصل كلها وانما اختير وقت الضحى لانه زمن غفلة

105
00:42:11.800 --> 00:42:38.600
فان الناس فيه يكونون مشغولين بطلب ارزاقهم وقضاء حوائجهم ومن قواعد الشريعة ان العمل يعظم اذا وافق زمن غفلة ان العمل يعظم اذا وافق زمن غفلة ومثله في السنة النبوية كثيرة

106
00:42:38.650 --> 00:43:09.600
فالعامل بالصالحات في الزمان الغفلات يعظم اجره. فاذا صلى العبد في الضحى وهو زمن غفلة ركعتين فانه بهاتين الركعتين يكون مؤديا شكر هذه المفاصل. لان المفاصل المذكورة بعددها السابق يقع تحريكها في اداء ركعتين. فيكون العبد شاكرا لله

107
00:43:09.600 --> 00:43:29.500
بادائه هاتين الركعتين تقربا نفلا لله في وقت الضحى ها احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السابع والعشرون عن النواس ابن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال البر حسن الخلق

108
00:43:29.500 --> 00:43:49.500
اسم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس. رواه مسلم. وعن وابسة ابن معبد رضي الله عنه انه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تتساءل عن البر؟ قلت نعم. قال استفت قلبك البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب. والاثم ما حاك في والاثم ما حاك في النفس وتردد

109
00:43:49.500 --> 00:44:13.700
في الصدر وان افتاك الناس وافتوك. حديث حسن رويناه في مسندين الامامين احمد بن حنبل والدارمي باسناد حسن هذه الترجمة الحديث السابع والعشرون تشتمل على حديثين لا حديث واحد وباندراجهم وباندراجهما في ترجمة واحدة

110
00:44:13.850 --> 00:44:43.150
تكون عدة احاديث الاربعين باعتبار التفصيل ثلاثة واربعين حديثا. لان الحديث السابع والعشرين فيه حديثان. واما باعتبار التراجم فهي كما تقدم اثنان واربعون حديثا واورد المصنف رحمه الله تعالى في هذه الترجمة حديثان احدهما حديث النواس والاخر حديث وابسة

111
00:44:43.450 --> 00:45:08.900
فاما حديثنا النواس رضي الله عنه فهو عند مسلم بهذا اللفظ ولم يروه البخاري فهو من زوائد مسلم عليه رواه من حديث معاوية ابن صالح عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن ابيه عن النواس بن سمعان رضي الله عنه. واما حديث وابسة

112
00:45:09.300 --> 00:45:36.850
فرواه احمد في مسنده والدارمي في المسند الجامع المعروف بالسنن باسناد ضعيف ورواه الطبراني في المعجم الكبير من وجه اخر لا يثبت وله شاهد عند الطبراني في المعجم الكبير من حديث ابي ثعلبة الخشني

113
00:45:36.950 --> 00:45:57.600
جود ابو الفرج ابن رجب اسناده فحديث وابسطة بالنظر الى شاهده من حديث ابي ثعلبة يتقوى ويرتفع من ضعفه فيكون حسنا وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواس البر

114
00:45:57.650 --> 00:46:28.150
حسن الخلق البر يطلق على معنيين البر الخلق يطلق على معنيين احدهما خاص احدهما خاص وهو ما يقع بين العبد وغيره من المعاشرة والمعاملة من المعاشرة والمعاملة والاخر عام وهو

115
00:46:28.300 --> 00:46:57.450
الدين كله والاخر عام وهو الدين كله فانه يسمى خلقا ومنه قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم اي دين عظيم قاله مجاهد وغيره فيكون حسن الخلق تارة متعلقا بامر خاص وهو المعاملة وتارة يكون متعلقا بامر

116
00:46:57.450 --> 00:47:21.200
عام وهو الدين فيقع البر وفق ذلك فكما ان الخلق يكون خاصا وعاما فان البر باعتبار حقيقته يكون خاصا وعام. فاذا قيل ان الخلق هو المعاملة بين العبد وبين غيره فيكون البر

117
00:47:21.300 --> 00:47:47.800
ذا معنى خاص وهو احسان المعاملة بين العبد وبينه واذا كان الخلق عاما صار البر عاما وهذا كله بيان لحقيقة البر في نفسه ويقابل البر الاثم وله مرتبتان ويقابل البر الاثم وله مرتبتان

118
00:47:47.950 --> 00:48:15.000
الاولى ما حاك في النفس وتردد في القلب ما حاكى في النفس وتردد في القلب وكرهت ان يطلع عليه الناس وكرهت ان يطلع عليه الناس لاستنكارهم له لاستنكارهم له وهذه المرتبة مذكورة في حديث النواس ووابسة معا

119
00:48:15.350 --> 00:48:39.700
والمرتبة الثانية ما حاك في النفس وتردد في القلب ما حاكى في النفس وتردد في القلب وان افتاه غيره انه ليس باثم وان افتاه غيره انه ليس باثم. وهي المذكورة في حديث وابسة

120
00:48:39.800 --> 00:49:11.150
وحده والمرتبة الثانية اشد على صاحبها من سابقتها فانه يجد في الثانية من يعذره ويقويه على ما وقع في نفسه فيجد مفتيا يفتيه انه ليس باثم اما في المرتبة الاولى فان الناس كافة يستنكرون عليه مواقعته له

121
00:49:11.450 --> 00:49:35.750
وهذا بيان للاثم في حقيقته انه بيان للاثم بالنظر الى اثره انه يحيك في النفس ويتردد في القلب واما باعتبار حقيقته تهوى ما بطل بالعبد عن الخير واخره عن الصلاح

122
00:49:35.800 --> 00:50:00.200
ما بطأ بالعبد عن الخير واخره عن الصلاح الاثم له حدان احدهما حده بالنظر الى اثره حده بالنظر الى اثره وهو المذكور في الحديث انه ما حاكى في النفس وتردد في الصدر

123
00:50:01.600 --> 00:50:30.850
والاخر حده بالنظر الى حقيقته حده بالنظر الى حقيقته. وهو ما بطأ بصاحبه عن الخير واخره عن الفلاح وقوله في حديث وابسة استفت قلبك امر باستفتاء القلب وهو مخصوص بمحل الاشتباه في تحقيق مناط الحكم

124
00:50:30.900 --> 00:51:02.550
وهو مخصوص بتحقيق محل الاشتباه في مناط الحكم. وليس مسلطا على حكم الشيء نفسه فليس القلب محلا للاستدلال بحل شيء او حرمته وانما يرجع اليه في تحقيق المناط الذي رتب عليه الحكم شرعا هل هو موجود ام غير موجود

125
00:51:02.750 --> 00:51:25.950
فمثلا من رام ان يصيد صيدا فانه لا يمكنه ان يعين كونه حلالا او حراما بمجرد ما يجده في قلبه لو قدر انه اتفق له جنس من الصيد لا يعرفه فانه لا يرجع الى قلبه في تعيين كونه حلالا او حراما بل

126
00:51:25.950 --> 00:51:48.550
لابد من الرجوع الى دليل شرعي دال على الحل او الحرمة ولكن ان رام صيدا حلالا ثم له وقع له اشتباه في تحقيق مناطق الحكم في الحل او الحرمة فانه يرجع الى قلبه كما لو لاح له غزال فرماه

127
00:51:48.700 --> 00:52:20.300
ثم تردد هل سمى الله سبحانه وتعالى عند اطلاق النار عليه ام لا؟ فانه حينئذ يرجع الى قلبه. فمحل الاستفتاء للقلب هو في تعيين محل الاشتباه في مناطات الاحكام وفي تحقيق محل الاشتباه في مناطات الاحكام. لا في احكام الاشياء نفسها لا في

128
00:52:20.300 --> 00:52:49.400
احكام الاشياء نفسها وهذا التحقيق للمناط المرجوع فيه الى القلب انما يكون لمن حسن اسلامه واستقام دينه بريئا من سلطان الشهوة والشبهة فمن كان كذلك فانه يرجع الى فتوى القلب في تحقيق محل الاشتباه في الحكم فالاخذ

129
00:52:49.400 --> 00:53:23.950
فتوى القلب مشروط بامرين فالاخذ بفتوى القلب مشروط بامرين احدهما كونها مسلطة على محل الاشتباه كونها مسلطة على محل الاشتباه المتعلق بتحقيق مناط الحكم المتعلق بتحقيق مناط الحكم والاخر ان يكون المستفتي قلبه

130
00:53:24.050 --> 00:53:50.250
متصفا بالعدالة الدينية ان يكون المستفتي قلبه متصفا بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية وقوله صلى الله عليه وسلم البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب هذا تفسير للبر باعتبار اثره

131
00:53:50.450 --> 00:54:19.700
هذا تفسير للبر باعتبار اثره وما يحدثه في النفس والقلب فان النفس تسكن اليه ويطمئن القلب به وقوله وان افتاك الناس وافتوك معناه ان ما حاك في نفسك وتردد ما فيه وتردد في قلبك انه اثم فهو اثم

132
00:54:19.750 --> 00:54:47.800
وان افتيت انه ليس باثم وهذا مشروط بامرين وهذا مشروط بامرين احدهما ان يكون من وقع في قلبه الحيك ان يكون من وقع في قلبه الحيف والتردد ممن استنار قلبه بكمال الايمان وقوة

133
00:54:48.450 --> 00:55:16.550
الدين ممن استنار قلبه بكمال الايمان وقوة الدين فهو متصف بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية والاخر ان يكون عهد من مفتيه اجابته بالتشهي ان يكون عهد من مفتيه اجابته بالتشهي وحكمه بالهوى

134
00:55:16.650 --> 00:55:41.550
ومجاراة الناس في مراداتهم وحكمه بالهوى ومجاراة الناس في اهوائهم فاذا وجد الوصف الاول فيه ووجد الوصف الثاني في مفتيه فانه يعول على قلبه ان ما حاك فيه فهو اثم وينصرف عنه

135
00:55:41.800 --> 00:55:56.950
افتاء مفتيه انه ليس باثم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثامن والعشرون عن ابي نجيح العرباض ابن سارية رضي الله عنه انه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة

136
00:55:56.950 --> 00:56:16.950
تنوجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصنا. فقال اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها

137
00:56:16.950 --> 00:56:37.050
واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. رواه ابو داوود والترمذي وقال الترمذي وحديث حسن صحيح هذا الحديث اخرجه ابو داوود والترمذي كما عزاه اليهما المصنف واخرجه ابن ماجة ايضا

138
00:56:37.150 --> 00:57:01.600
فكان ينبغي ذكره معهم تتميما للعزو الى السنن وفق قاعدة التخريج فالحديث المروي بالسنن الاربع تستكمل بعزوه الى من رواه منهم. وهذا الحديث عند الثلاثة ابي داوود والترمذي وابن ماجة

139
00:57:01.850 --> 00:57:20.300
وليس هذا السياق عند احد منهم بل هو مؤلف من مجموع رواياتهم فرووه من حديث خالد بن معدان عن عبدالرحمن بن عمرو السلمي وزاد ابو داوود وحجر ابن حجر عن

140
00:57:20.450 --> 00:57:47.900
العض باض بن سارية رضي الله عنه وهو حديث صحيح من اجود حديث اهل الشام والحديث المذكور مؤلف من امرين والحديث المذكور مؤلف من امرين احدهما موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. موعظة بليغة

141
00:57:48.000 --> 00:58:09.950
رجفت منها القلوب وذرفت منها العيون ولم اقف في شيء من طرق الحديث على تعيين هذه الموعظة بل وقع في جميع الفاظه اجمالها فلم تذكر فيه الموعظة وانما ذكر فيها ما بعدها لما سئل

142
00:58:09.950 --> 00:58:40.450
الى النبي صلى الله عليه وسلم الوصية ووجل القلب هو رجفانه وانصداعه ووجل القلب هو رجفانه وانصداعه. لذكر من يخاف سلطانه وعقوبته لذكر من يخاف سلطانه وعقوبته او رؤيته ذكره ابن القيم في مدارج السالكين

143
00:58:41.000 --> 00:59:05.450
وذرف العيون هو جريان الدمع منها وزرف العيون هو جريان الدمع منها والامر الاخر وصية عظيمة ارشد اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم تجمع اربعة اصول الاول تقوى الله

144
00:59:08.450 --> 00:59:35.050
ومعناها جعل العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه من الله جعل العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه من الله بامتثال خطاب الشرع بامتثال خطاب الشرع وتقوى الله طرد من افراد التقوى المأمور بها شرعا

145
00:59:35.350 --> 01:00:00.750
والحج الجامع للتقوى شرعا كما سلف واتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع فتندرج فيه افراد عدة اعظمها تقوى الله وهي المذكورة في هذا الحديث والثاني السمع والطاعة لمن ولاه الله امرنا

146
01:00:00.800 --> 01:00:25.350
السمع والطاعة لمن ولاه الله امرنا ولو كان المتأمر عبدا يأنف الاحرار حال الاختيار من الانقياد له والفرق بين السمع والطاعة ان السمع هو القبول والطاعة هي الانقياد ان السمع

147
01:00:25.450 --> 01:00:53.850
هو القبول والطاعة هي الانقياد والثالث لزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ابي بكر وعمر وعثمان وعلي فان هؤلاء الاربعة مقطوع برشدهم وهدايتهم فهم المرادون بهذا الحديث

148
01:00:54.050 --> 01:01:20.800
وان كان المذكور فيه وصفا ربما شمل غيره. لكن الخلافة الممدوحة المأمورة بالاقتداء باهلها في السنة النبوية هي خلافة هؤلاء الاربعة وهي المذكورة في حديث سعيد بن جمهان عن سفينة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الخلافة

149
01:01:20.800 --> 01:01:46.200
ثلاثون ثلاثون سنة يعني الخلافة الكاملة المأمورة بالاقتداء بها هي ما كانت مدتها ثلاثين سنة وهي خلافة هؤلاء. واسم الخلافة يقع على من بعدهم. لكن الخلافة الممدوحة مر بامتثال ما فيها شرعا هي خلافتها هؤلاء الاربعة

150
01:01:46.650 --> 01:02:20.850
واكد النبي صلى الله عليه وسلم الامر بلزومها بالعض عليها بالنواجذ وهي الاضراس اشارة الى قوة التمسك بها والرابع الحذر من محدثات الامور الحذر من محدثات الامور. وهي البدع وتقدم بيان حقيقتها في حديث عائشة رضي الله عنها من احدث في الدين ما ليس منه وهو الحديث

151
01:02:22.800 --> 01:02:41.050
ها عبد الرحمن. الخامس وهو الحديث الخامس من احاديث اربعين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث التاسع والعشرون عن معاذ بن جبير رضي الله عنه انه قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة

152
01:02:41.050 --> 01:03:01.050
ويباعدني عن النار. قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله تعالى عليه. تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. ثم قال الا ادلك على ابواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار

153
01:03:01.050 --> 01:03:17.800
وصلاة الرجل وصلاة الرجل في جوف الليل ثم لا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون. ثم قال الا اخبرك امر وعموده وذروة سنامه الجهاد. ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ هكذا

154
01:03:18.200 --> 01:03:45.250
هكذا هي نسخة الاربعين التي للنووي. جعلت ثلاثة كلها الجهاد رأس الامر وعموده وذروة سنامه الجهاد هكذا هي رواية النووي وهي الواقعة في سنن ابن ماجة فاقتصر عليها في نسخته والذي بايدي الناس من ذكر الرواية الاخرى وغسل الامر الاسلامي وعمود الصلاة

155
01:03:45.250 --> 01:04:04.450
وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله هو اخذ بالرواية المشهورة وهي رواية الترمذي. لكن الذي في كتاب الاربعين بوضع هو هذه الرواية المثبتة بين ايديكم. فهي الرواية المثبتة في النسخة التي قرأت على تلميذ المصنف

156
01:04:04.550 --> 01:04:19.400
ابي الحسن ابن العطار رحمه الله تعالى. نعم احسن الله احسن الله اليكم قال ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول الله فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذا قلت يا نبي الله

157
01:04:19.400 --> 01:04:35.200
انا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال ثكلتك امك وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي

158
01:04:35.250 --> 01:05:01.950
كما عزاه اليه المصنف واخرجه ايضا ابن ماجة من اصحاب السنن فكان ينبغي ذكره ايضا تبعا للقاعدة المتقدم ذكرها واسناده ضعيف فانهما رواياه من حديث عاصم ابن ابي النجود عن ابي وائل شقيق ابن سلمة عن معاذ ابن جبل

159
01:05:02.100 --> 01:05:25.150
وابو وائل لم يسمع من معاد فهو منقطع. وروي هذا الحديث من وجوه اخرى لا يثبت منها شيء لكن يحصل للحديث بمجموعها قوة فيمكن ان يكون حسنا بمجموع طرقه واللفظ المذكور هنا

160
01:05:25.250 --> 01:05:51.800
هو الى رواية ابن ماجة اقرب منه الى رواية الترمذي والحديث المذكور من الاحاديث العظيمة الجامعة بين الفرائض والنوافل تأمل فرائض ففي قوله صلى الله عليه وسلم تعبد الله ولا تشركوا به ولا تشركوا به شيئا وتقيموا الصلاة الى تمام الحديث

161
01:05:51.900 --> 01:06:15.050
وهذه الجملة من الفرائض هي اركان الاسلام الخمسة المتقدم بيانها عند حديث عبدالله ابن عمر بني الاسلام على خمس وهو الحديث الثالث من احاديث الاربعين النووية واما النوافل ففي قوله صلى الله عليه وسلم

162
01:06:15.250 --> 01:06:43.600
الا ادلك على ابواب الخير فان ابواب الخيل تطلق غالبا ويراد بها النوافل المتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى وابواب الخير الممدوحة نوافلها في الحديث ثلاثة اولها الصوم المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم الصوم جنة

163
01:06:44.100 --> 01:07:14.050
والجنة هي ما يستجن ان يتقى به ما يستجن ان يتقى به كالدرع والخوذة للمحارب فانه يتقي بهما ويحمي نفسه من ضرب السهام وغيرها والثاني الصدقة المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم والصدقة تطفئ الخطيئة

164
01:07:14.100 --> 01:07:37.500
كما يطفئ الماء النار والتالت صلاة الليل المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم وصلاة الرجل في جوف الليل وجوف الليل هو وسطه وذكر الرجل جرى مجرى الغالب. والا فان المرأة

165
01:07:37.750 --> 01:08:05.550
شريكة له في ذلك وتلاوة الاية عقب ذكر صلاة الليل للدلالة على جزاء اهلها فالاية متلوة للتصديق للجزاء الذي يكون لاهل قيام الليل ولما فرغ الرسول صلى الله عليه وسلم من ذكر تفاصيل الجمل جمع

166
01:08:05.750 --> 01:08:33.350
في وصيته معادا كلياتها. فقال الا اخبرك برأس الامر وقع في رواية الاربعين الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سلامه الجهاد وهي رواية ابن ماجة وهذه الرواية مختصرة من الرواية التامة

167
01:08:33.550 --> 01:09:03.950
ذكره السندي بحاشيته على ابن ماجة. فالحديث التام رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة. وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله هكذا رواه الترمذي وغيره والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم رأس الامر اي الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو

168
01:09:03.950 --> 01:09:42.250
الاسلام والمراد بالاسلام هنا الشهادتان لان فيهما اسلام الوجه لله تعالى بالاخلاص ولرسوله صلى الله عليه وسلم بالمتابعة وقوله وعموده الصلاة اي ما يقوم عليه الدين كقيام الفسطاط بعموده والفسطاط اسم للخيمة الكبيرة. فمنزلة الصلاة من الدين كمنزلة العمود من الفسطاط

169
01:09:42.250 --> 01:10:11.350
وقوله وذروة سنامه الجهاد اي اعلاه وارفعه هو الجهاد في سبيل الله فالذروة بكسر الذال وضمها هي اعلى الشيء فذكر بعض المتأخرين الفتح ايضا وهو لغة ضعيفة ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم مناف الامر كله فقال الا اخبرك

170
01:10:11.400 --> 01:10:38.350
بملاك ذلك كله ثم قال كف عليك هذا اي اللسان والملاك بكسر الميم وفتحها بكسر الميم وفتحها الا ان الرواية بالكسر الا ان الرواية بالكسر ذكره السندي في حاشيته على سنن ابن ماجة

171
01:10:38.600 --> 01:11:04.450
ومما ينبه اليه في هذا المقام ان الاحاديث النبوية ضعف ضبطها بالتلقي في الناس. وصار المعول عليه هو ما يذكره الشراح وما تقبله اللغة فاذا اريد ضبط شيء منها نظر الى ما ذكره الشراح وما وقع في دواوين اللغة

172
01:11:04.450 --> 01:11:25.500
المنقولة عن العرب واذا تيسر معرفة وجه الرواية صار هو المقدم فتجد في بعض الشروح الانباه الى الرواية المسموعة كهذا الحديث فان الملاك في كلام العرب يكون بكسر الميم وفتحها

173
01:11:25.600 --> 01:11:48.850
فوقع عند السندي في حاشيته على سنن ابن ماجة الخبر بان الرواية المسموعة في هذا الحديث هو بالكسر بملاك ذلك كله وملاك الشيء هو قوامه وعماده ونظامه هو قوامه وعماده ونظامه

174
01:11:49.000 --> 01:12:16.700
والامر الذي يعتمد عليه منه والامر الذي يعتمد عليه منه فقوام دين العبد هو امساكه للسانه فقوام دين العبد هو امساكه بلسانه. فاصل الخير وجماعه هو حفظ اللسان فاصل الخير وجماعه هو حفظ اللسان

175
01:12:17.100 --> 01:12:47.150
فقوله ثكلتك امك اي فقدتك وهذا دعاء لا تراد به حقيقته فهي كلمة تجري على السنة العرب لا يريدون بها حقيقتها. وانما يريدون بها تنبيه المخاطب فان الدعاء بمثل ذلك يوقظ قلبه ويوجه همته لما يخاطب به. وقوله وهل

176
01:12:47.150 --> 01:13:18.600
الناس في النار على وجوههم او على مناخرهم الا حصائد السنتهم اي يطرح الناس فالذي يطرح الناس على وجوههم او مناخرهم وهي انوفهم هي حصائد السنتهم والحصائد جمع حصيدة والحصائد جمع حصيدة وهو كل شيء قيل في الناس باللسان وقطع عليهم به

177
01:13:18.850 --> 01:13:49.050
وهو كل شيء قيل في الناس باللسان وقطع عليهم به ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة فهذا الحديث ليس عاما في خطايا اللسان فلا يراد به ما يشمل الغيبة والنميمة والبهتان وغيرها. وانما يراد به معنى عام. وهو المعنى الذي تعرفه

178
01:13:49.050 --> 01:14:11.900
العرب عند ذكر حصيدة اللسان فحصيدة اللسان عندهم مخصوصة بما يجري من الكلام حكما على احد وقولا فيه. فهو الذي بين وخطره وانه من اشد ما يكب الانسان على وجهه في نار جهنم اعاذنا الله واياكم من ذلك

179
01:14:12.000 --> 01:14:23.300
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثلاثون عن ابي ثعلبة الخشني جرثوم ابن ناشئ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله

180
01:14:23.300 --> 01:14:43.300
عز وجل فروى فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم اشياء فلا تنتهكوها وسكت عنها رحمة لكم من غير نسيان فلا عنها حديث حسن رواه الدار قطني وغيره. هذا الحديث اخرجه الدارقطني في السنن واسناده ضعيف

181
01:14:43.850 --> 01:15:10.400
وفي سياقه تقديم وتأخير عما اثبته المصنف وليس عنده في النسخة المنشورة رحمة لكم وانما سكت عن اشياء من غير نسيان وفي الحديث جماع احكام الدين فقد قسمت فيه الاحكام الى اربعة اقسام

182
01:15:10.700 --> 01:15:38.850
مع ذكر الواجب فيها فالقسم الاول الفرائض والواجب فيها عدم اضاعتها فالقسم الاول الفرائض والواجب فيها عدم اضاعتها والقسم الثاني الحدود والقسم الثاني الحدود والمراد بها في هذا الحديث ما اذن الله به

183
01:15:39.050 --> 01:16:06.050
والمراد بها في هذا الحديث ما اذن الله به فيشمل الفرظ والنفل والحلال فيشمل الفرظ افلا والحلال والواجب فيها عدم تعديها والواجب فيها عدم تعديها اي عدم مجاوزة الحد المأذون فيه

184
01:16:06.250 --> 01:16:38.350
اي عدم مجاوزة الحد المأذون فيه والقسم الثالث المحرمات والقسم الثالث المحرمات والواجب فيها عدم انتهاكها والواجب فيها عدم انتهاكها بالكف عن قربانها والانتهاء عن اقترافها بالكف عن قربانها والانتهاء عن اقترافها

185
01:16:38.550 --> 01:17:07.050
والقسم الرابع المسكوت عنه والقسم الرابع المسكوت عنه. وهو ما لم يذكر حكمه خبرا او طلبا. وهو ما لم يذكر حكمه خبرا او طلبا. بل هو مما عفا الله بل هو مما عفا الله عنه. والواجب فيه عدم البحث

186
01:17:07.150 --> 01:17:33.100
عنه والواجب فيه عدم البحث عنه. وقوله وسكت عن اشياء فيه اثبات صفة السكوت لله عز وجل فيه اثبات صفة السكوت لله عز وجل والاجماع منعقد عليها والاجماع منعقد عليها

187
01:17:33.150 --> 01:18:01.350
ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد والمراد بالسكوت هو عدم اظهار الحكم وبيانه عدم اظهار الحكم وبيانه فاذا طوي حكم الشيء ولم يظهر كان ذلك سكوتا لان اصل السكوت في كلام العرب هو الانقطاع

188
01:18:01.650 --> 01:18:19.050
والسياقات الاثرية الواردة في الاحاديث. وما جاء عن ابن عباس من اثر في هذا يدل ان معنى السكوت في حديثه هو عدم اظهار الحكم وليس المراد به الانقطاع عن الكلام

189
01:18:19.500 --> 01:18:42.600
والانقطاع عن الكلام يسمى سكوتا. لكنه ليس المراد في الحديث وانما معنى الصفة ها هنا هو عدم بيان الحكم. والصفة ربما اشترك فيها معنيان او واكثر يثبت احدهما لله وينفى الاخر

190
01:18:42.700 --> 01:19:05.050
كصفة النسيان فان النسيان يقع بمعنى الترك عن علم وعم وهذا هو المذكور في قوله تعالى نسوا الله فنسيهم وتارة يكون المراد به الذهول عن المعلوم وهذا هو الذي نفاه الله عن نفسه في قوله وما كان ربك

191
01:19:05.050 --> 01:19:18.050
نسيا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الحادي والثلاثون عن ابي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه انه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم

192
01:19:18.050 --> 01:19:31.950
فقال يا رسول الله دلني على عمل اذا انا عملته واحبني الله واحبني الناس. فقال ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس حديث حسن رواه ابن ماجة وغيرهم باسانيد حسنة

193
01:19:32.400 --> 01:19:49.700
هذا الحديث اخرجه ابن ماجة واسناده ضعيف جدا فانه من رواية خالد بن عمر عن سفيان الثوري عن ابي حازم عن سهل بن سعد وخالد ابن عمر الواسطي احد الكذابين

194
01:19:50.500 --> 01:20:11.950
واوله عنده اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وروي الحديث من وجوه اخرى لا يثبت منها شيء فتحسين الحديث بعيد جدا والزهد في الدنيا شرعا الرغبة عما لا ينفع في الاخرة

195
01:20:12.250 --> 01:20:33.350
الرغبة عما لا ينفع في الاخرة وهذا معنى قول ابي العباس ابن تيمية في الزهد ترك ما لا ينفع في الاخرة ويندرج في الوصف المذكور اربعة اشياء ويندرج في الوصف المذكور اربعة اشياء

196
01:20:33.500 --> 01:21:11.100
احدها المحرمات احدها المحرمات وثانيها المكروهات وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها المشتبهات لمن لا يتبينها. ورابعها فضول المباحات قبول المباحات وهي ما زاد عن حاجة العبد من المباح وهي ما زاد عن حاجة العبد من المباحات

197
01:21:11.650 --> 01:21:31.700
فالزهد واقع في هؤلاء الاربعة وما كان زائدا عنها فانه لا يدخل في حقيقة الزهد فتناول المباح مأذون به. وليس من الزهد ترك المباح. وانما الذي يعاب من المباح هو

198
01:21:31.700 --> 01:21:55.100
وتعاطي فضوله اي الزائل عن حاجة العبد التداعي الى الولوج في المباحات بالتكثر منها حتى يفضي الى الوقوع فيما لا حاجة له بها حاجة له فيه فهذا هو الذي يقدح في الزهد

199
01:21:55.400 --> 01:22:22.000
والزهد في الدنيا يشمل الزهد مما في ايدي الناس والزهد في الدنيا يشمل مما في ايدي الناس واعيد الامر به في الحديث لاختلاف الثمرة الناشئة عن كل واعيد الامر به في الحديث لاختلاف الثمرة الناشئة من كل. فالمأمور بان يزهد

200
01:22:22.050 --> 01:22:43.250
يشمل جهده ان يزهد مما في ايدي الناس. ولكنهما ذكرا في الحديث كلا على حدة لاختلاف الثمرة الناشئة منهما. فمن زهد في الدنيا احبه الله ومن زهد فيما عند الناس احبه الناس

201
01:22:43.450 --> 01:23:10.100
لان الناس مجبولون على مجاذبة من يجاذبهم ومحبة من يتركهم. فالذي يعرض عما يطلبه الناس فلا يجاذبهم ولا ينازعهم فيه فان قلوبهم تقبل عليه. واما المشارك لهم في مراداتهم المزاحم لهم في مطلوباتهم فانه يقع في

202
01:23:10.100 --> 01:23:25.000
بقلوبهم منازعته وبغضه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثاني والثلاثون عن ابي سعيد سعد ابن مالك ابن سنانه الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر

203
01:23:25.000 --> 01:23:38.850
ولا ضرار. حديث حسن رواه ابن ماجه والدارقطني وغيرهما مسندا. ورواه مالك في الموطأ مرسلا عن امر ابن يحيى عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قضى ابا سعيد وله طرق يقوي بعضها بعضا

204
01:23:39.250 --> 01:24:02.000
هذا الحديث لم يخرجه ابن ماجة في السنن مسندا من حديث ابي سعيد الخدري كما عزاه المصنف  وانما اخرجه هكذا الدار قطني في السنن ولا يثبت موصولا والمحفوظ فيه انه مرسل

205
01:24:02.200 --> 01:24:18.350
فانه رواه من حديث عثمان بن محمد عن عبدالعزيز الدراوردي عن عمرو ابن يحيى المازني عن ابيه عن ابيه سعيد والمحفوظ روايته عن عمرو ابن يحيى المازني عن ابيه مرسلا عن النبي

206
01:24:18.350 --> 01:24:42.650
صلى الله عليه وسلم نعم روى ابن ماجة الحديث لكن من رواية عبدالله بن عباس رضي الله عنهما واسناده ضعيف جدا ويروى هذا الحديث من وجوه عديدة يقوي بعضها بعضا كما قال المصنف فلا يخلو شيء من طرقه

207
01:24:42.650 --> 01:25:07.550
من ضعف لكن اجتماعها يؤدي الى حسن الحديث فهو حديث حسن بمجموع طرقه والله اعلم وفي الحديث المذكور نفي امرين احدهما الضرر قبل وقوعه احدهما الضرر قبل وقوعه فيدفع بالحيلولة دونه

208
01:25:08.300 --> 01:25:34.050
فيدفع بالحيلولة دونه والاخر الضرر بعد وقوعه فيرفع بازالته الضار بعد وقوعه فيرفع بازالته فيكون قوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار اكمل من قول الفقهاء الضرر يزال

209
01:25:34.250 --> 01:25:58.500
للحصار مقصد الفقهاء في ضرر وقع يطلب رفعه وجمع المعنيين كليهما في قوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار فانه يشمل ضررا لم يقع ليمنع من وقوعه وضررا وقع ان يطلب

210
01:25:58.800 --> 01:26:21.000
زواله وهذا هو المقارن دائما للخطاب الشرعي انه اكمل من غيره فهو قدموا في بيان الحقائق الدينية عن كلام احد من البشر كائنا من كان فاذا وجدت من دلائل الوحيين ما يبين حقيقة شرعية

211
01:26:21.100 --> 01:26:40.900
فانها مقدمة على كلام المتكلمين. ومنه في هذا الباب العدول عن عبارة الفقهاء في قولهم الضرر ويزال الى اختيار قوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار. فان الخبر النبوي

212
01:26:41.050 --> 01:26:55.750
اكمل من خبر غيره. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والحديث الثالث والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لادعا رجال

213
01:26:55.750 --> 01:27:14.550
اموال قوم ودماءهم لكن البينة على المدعي واليمين على من انكر. حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا واصله في الصحيحين هذا الحديث اخرجه البيهقي في السنن الكبرى وهو بهذا اللفظ غير محفوظ

214
01:27:14.950 --> 01:27:41.550
وانما يثبت بلفظ لو يعطى الناس بدعواهم لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال واموالهم لادعى ناس دماء رجال واموالهم ولكن البينة على المدعى عليه ولكن البينة على المدعى

215
01:27:41.600 --> 01:28:11.850
عليه متفق عليه واللفظ لمسلم متفق عليه واللفظ لمسلم ومن قواعد الرواية الجامعة ان ما خرج عن رواية الصحيحين مخالفا لفظهما فلا يكاد يثبت لانهما انتقيا فيما روي من الحديث ما ضبطه الثقات من الفاظ الاحاديث النبوية

216
01:28:12.150 --> 01:28:28.250
فلا يكاد ما خرج عنهما ان يكونا محفوظا كهذا الحديث من رواية ابن عباس فان مدار هذا الحديث على رواية ابن جريج عن ابن ابي مليكة عن ابن عباس لكن اختلف في لفظه

217
01:28:28.350 --> 01:28:52.950
فالمحفوظ هو لفظ الصحيحين واما لفظ البيهقي الذي اختاره المصنف فليس محفوظا والدعوة اسم لما يضيفه المرء لنفسه مستحقا على غيره اسم لما يضيفه المرء الى نفسه مستحقا على غيره

218
01:28:53.350 --> 01:29:20.450
كقوله لي على فلان الف ريال والبينة اسم لما يبين به الحق ويظهر اسم لما يبين به الحق ويظهر كالشاهد وغيره والمدعي هو المبتدئ بالدعوة المطالب بها هو المبتدئ بالدعوة

219
01:29:20.550 --> 01:29:45.250
المطالب بها وضابطه عند الفقهاء من اذا سكت ترك من اذا سكت ترك لانه صاحب المطالبة فاذا انقطع عنها فانه يترك والمدعى عليه هو من وقعت عليه الدعوى هو من وقعت

220
01:29:45.350 --> 01:30:08.900
عليه الدعوى وضابطه عند الفقهاء انه اذا سكت لم يترك انه اذا سكت لم يترك لانه المطالب بمضمن الدعوى وقوله واليمين على من انكر اي من انكر دعوى المدعي فعليه اليمين

221
01:30:09.100 --> 01:30:30.000
اي من انكر دعوى المدعي فعليه اليمين وهي القسم ومقتضى هذا الحديث ان البينة على المدعي وان اليمين على المدعى عليه ومقتضى هذا الحديث ان البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه

222
01:30:30.200 --> 01:30:50.250
وليس الامر كذلك على كل حال وليس الامر كذلك على كل حال بل الحديث لو صح فهو من العام المخصوص بل الحديث لو صح فهو من العام المخصوص فالاصل المذكور ليس كليا

223
01:30:50.750 --> 01:31:13.700
بل ينظر في كل دعوة بحسب ما يحف بها من الاحوال والقرائن فربما جعلت اليمين في جهة المدعي لا في جهة المدعى عليه كما يعلم هذا من كلام الفقهاء في باب الدعاوى والبينات من كتاب القضاء

224
01:31:13.850 --> 01:31:24.700
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الرابع والثلاثون عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم

225
01:31:24.700 --> 01:31:46.550
منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك ضعف الايمان. رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم كما ذكر المصنف دون البخاري فهو من افراده عليه. رواه من حديث قيس ابن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابي سعيد الخدري. وفيه قصة

226
01:31:46.550 --> 01:32:14.250
وهو متظمن الامر بتغيير المنكر في قوله فليغيره والامر يفيد الوجوب والامر يفيد الوجوب فانكار المنكر بتغييره واجب والمنكر اسم جامع كلما انكره الشرع اسم جامع كل ما انكره الشرع

227
01:32:14.400 --> 01:32:42.050
بالنهي عنه على وجه التحريم بالنهي عنه على وجه التحريم فالمنكرات هي المحرمات فالمنكرات هي المحرمات وتغيير المنكر المأمور به له ثلاث مراتب وتغيير المنكر المأمور به له ثلاث مراتب الاولى

228
01:32:42.100 --> 01:33:22.350
تغيير المنكر باليد الاولى تغيير المنكر باليد والثانية تغيير المنكر باللسان والثالثة تغيير المنكر بالقلب والمرتبتان الاوليان شرط لوجوبهما الاستطاعة فتسقط بدونها والمرتبتان الاوليان شرط لوجوبهما الاستطاعة فتسقط بدونها فمن كان له استطاعة على تغيير المنكر باليد انكر بيده او له استطاعة على تغييره بلسانه انكر

229
01:33:22.350 --> 01:33:45.400
بلسانه واما المرتبة الثالثة فهي واجبة لا تسقط بحال لثبوت القدرة عليها في حق كل احد لثبوت القدرة عليها في حق كل احد ومن لم ينكر بقلبه فهو ناقص الايمان

230
01:33:45.950 --> 01:34:13.200
وكيفية تغيير المنكر بالقلب تكون بكراهة العبد المنكرا ونفوره منه تكون بكراهة العبد المنكرا ونفوره منه فاذا اعترت هذه الكراهة والنفور قلبه فقد تحقق انكاره المنكر بقلبه ولا يلزم وضوء اثارها على وجهه

231
01:34:13.550 --> 01:34:40.850
فلا يلزمه تمعر وجهه بتغييره او تقطيب جبينه. بل متى وجد اصل البغظ والنفور من المنكر في القلب كان انكارا وتغييرا له بالقلب ووجوب تغيير المنكر على مراتبه الثلاثة مشروط برؤيته لقوله صلى الله عليه وسلم من رأى من

232
01:34:40.850 --> 01:35:04.050
منكرا ورأى في هذا الحديث هي رأى البصرية وليست رأى العلمية لان رأى البصرية تنصب مفعولا واحدا واما رأى العلمية فانها تنصب مفعولين. والمذكور في الحديث هو مفعول واحد منكرا

233
01:35:04.100 --> 01:35:26.800
فيكون الحديث معلقا الوجوب بمن رأى المنكر بعينه فهو الذي يتوجه اليه الخطاب بوجوب تغيير منكر اما بيده او بلسانه او بقلبه. اما ما زاد عن ذلك من المنكرات فان تعلق الوجوب

234
01:35:26.800 --> 01:35:56.800
بها يكون مناطا بولي الامر او من انابه عنه مما ممن يلي الحسبة. واما احاد المسلمين فيتوجه اليهم انكار المنكرات فيما رأوه باعينهم. لان التكليف كما يقال بتتبع المنكرات كلها مما ينقطع به العبد عن العبودية. فان افراد المنكرات لا تنحصر. وانما تظهر عبودية المرء الواجبة

235
01:35:56.800 --> 01:36:14.100
عليه بتغيير المنكر فيما رآه بعينه فانه يبادر الى انكاره نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الخامس والثلاثون. عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا

236
01:36:14.100 --> 01:36:34.100
ولا تناججوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبيع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا. المسلم المسلم اخو المسلم لا يظلم ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات بحسب امرء من الشر ان يحقر اخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام

237
01:36:34.100 --> 01:36:53.750
دمه وماله وعرضه. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم في الصحيح دون البخاري فهو من افراده عنه رواه من حديث داود ابن قيس عن ابي سعيد مولى عامر ابن كريزن عن ابي هريرة رضي الله عنه

238
01:36:53.900 --> 01:37:20.350
فذكره باللفظ المذكور دون قوله ولا يكذبه فانها غير واردة في رواية مسلم في صحيحه وقوله ولا تحاسدوا نهي عن التحاسد وحقيقة الحسد كراهية جريان كراهية العبد جريان النعمة على غيره

239
01:37:20.600 --> 01:37:45.250
كراهية العبد جريان النعمة على غيره سواء اقترن بالكراهية محبة زوالها او لم يقترن فمتى وجدت الكراهية القلبية وقع العبد في الحسد وقوله لا تناجشوا نهي عن النجش نهي عن النجش

240
01:37:45.300 --> 01:38:13.450
واصله في لسان العرب اثارة الشيء بالمكر والاحتيال والخداع اثارة الشيء بالمكر والاحتيال والخداع فالحديث نهي عن تحصيل المطالب بالمكر والاحتيال والخداع الحديث نهي عن تحصيل المطالب بالمكر والحيلة والخداع

241
01:38:13.550 --> 01:38:36.200
ومن افراده النجش في البيوع ومن افراده النجش في البيوع وهو ان يزيد في السلعة من من لا يريد شراءها فهو فرد من افراد نجش المندرجة في الحديث ولا ينحصر النجش فيه بل كل ما كان مشتملا

242
01:38:36.200 --> 01:38:56.350
ان على تحصيل امر بحيلة ومكر وخديعة فانه مما يدخل في التحريم المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم لا تناجشوا وقوله ولا تباغضوا نهي عن التباغض نهي عن التباغض

243
01:38:56.400 --> 01:39:21.150
ومحله اذا عدم المسوغ الشرعي ومحله اذا عدم المسوغ الشرعي اما ان كان الحامل عليه حكم الشريعة فانه لا يكون منهيا عنه كبوض الكبيرة من مواقعها تبغض الكبيرة من مواقعها

244
01:39:21.450 --> 01:39:48.950
فان فاعل الكبيرة من المسلمين يبغض باعتبار مواقعته الكبيرة واقترافه لها ويبقى له محبة باعتبار اصل الايمان الذي معه وقوله ولا تدابروا نهي عن التدابر وهو التهاجر نهي عن التدابر وهو التهاجر

245
01:39:49.150 --> 01:40:17.400
والهجر نوعان والهجر نوعان احدهما هجر لامر دنيوي اجر لامر دنيوي فلا تحل فيه الزيادة على ثلاث فلا تحل فيه الزيادة على ثلاث. والاخر هجر لاجل امر ديني هجر لاجل امر

246
01:40:17.500 --> 01:40:43.900
ديني وتقدير المدة فيه ينظر فيه الى تحصيل مصلحة المقاطعة وتقدير المدة فيه ينظر فيه الى تحصيل مصلحة المقاطعة كما اتفقت الزيادة على الثلاث في حديث الثلاثة الذين خلفوا كما وقعت الزيادة على الثلاث

247
01:40:44.000 --> 01:41:07.350
في حديث الثلاثة الذين كلفوا فاذا علم العبد او غلب على ظنه ان المهجور فوق ثلاث في امر ديني يصلح بذلك فانه يهجره فوق ثلاث وقوله وكونوا عباد الله اخوانا يحتمل معنيين

248
01:41:08.450 --> 01:41:36.550
احدهما انه انشاء لا تراد حقيقته انه انشاء لا تراد حقيقته بل يراد به الخبر بل يراد به الخبر فيكون المعنى اذا تركتم التحاسد والتناجش والتباغض والتدابر فانكم ستكونون اخوانا عبادا لله

249
01:41:37.600 --> 01:42:02.200
والاخر انه انشاء تراد به حقيقته انه انشاء تراد به حقيقته. وهي الامر اي كونوا عباد الله اخوانا فهو امر بتحصيل الاخوة الدينية وتحصيل كل سبب يقويها وكلا المعنيين صحيح

250
01:42:02.550 --> 01:42:27.750
وقوله التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاثة اي اصل التقوى في القلوب ومن ثم اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى صدره للاعلام باستقرار اصلها في قلب العبد ومتى عمر القلب بها ظهرت اثارها على اللسان والجوارح

251
01:42:28.200 --> 01:42:40.800
احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السادس والثلاثون. عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من نفس عن مؤمن كربة من كرب

252
01:42:40.800 --> 01:43:00.800
من دنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. ومن ستر مسلما ستره الله في والاخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه ومن سلك طريق يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. وما اجتمع قوم في بيت من

253
01:43:00.800 --> 01:43:18.150
بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في منع ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. رواه مسلم بهذا اللفظ. هذا الحديث

254
01:43:18.350 --> 01:43:40.650
رواه مسلم وحده منفردا به عن البخاري. بهذا اللفظ الذي ذكره المصنف فرواه من حديث سليمان ابن مهران عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه وفي الحديث ذكر خمسة اعمال مقرونة بذكر ما يترتب عليها من الجزاء

255
01:43:41.550 --> 01:44:06.350
فالعمل الاول تنفيس الكرب عن المؤمنين في الدنيا تنفيس الكرب عن المؤمنين في الدنيا وجزاؤه ان ينفس الله عن عامله كربة من كرب يوم القيامة وجزاؤه ان ينفس الله عن عامله كربة من كرب يوم القيامة

256
01:44:06.850 --> 01:44:31.100
وجعل جزاء هذا العمل مؤجلا لانه اكمل في الاثابة وجعل جزاء هذا العمل مؤجلا لانه اكمل في الاثابة. فان اعظم الكرب هي كرب يوم القيامة فاذا كان الجزاء هو حل تلك الكرب كان اعظم وارفع

257
01:44:31.150 --> 01:44:53.450
والعمل الثاني التيسير على المعسر التيسير على المعسر. وجزاؤه ان ييسر الله على عامله في الدنيا والاخرة وجزاؤه ان ييسر الله على عمله في الدنيا والاخرة. والعمل الثالث فالستر على المسلم

258
01:44:54.050 --> 01:45:15.000
الستر على المسلم وجزاؤه ان يستر الله عز وجل على عامله في الدنيا والاخرة والناس في باب الستر قسمان والناس في باب الستر قسمان احدهما من لا يعرف بالفسق ولا شهر به

259
01:45:15.400 --> 01:45:43.850
من لا يعرف بالفسق ولا شهر به. فهذا اذا زلت قدمه بمقارفة الخطيئة ستر عليه وحرم بث خبره والاخر من كان مشتهرا بالمعاصي متهتكا فيها معلنا لها فمثله متى وقع في الخطيئة لم يستر عليه

260
01:45:44.150 --> 01:46:05.900
بل يرفع امره الى ولي الامر ليقطع شره ويزجره عن غيه وانما يستباح من عرضه ما يحقق الغرض المقصود وانما يستباح من عرضه ما يحقق الغرض المذكور من حسم شره

261
01:46:06.600 --> 01:46:32.800
وصد غائلته واما ما زاد عن ذلك فانه لا يجوز فهو باق على اصل حرمة عرظه لبقائه مسلما والعمل الرابع سلوك طريق يلتمس فيه العلم سلوك طريق يلتمس فيه العلم. وجزاؤه ان يسهل الله لعمله

262
01:46:32.850 --> 01:46:53.900
طريقا الى الجنة وجزاؤه ان يسهل الله لعامله طريقا الى الجنة وهذا الطريق المسهل يكون في الدنيا بالدلالة الى اعمال اهل الجنة يكون في الدنيا بالدلالة الى اعمال اهل الجنة

263
01:46:54.200 --> 01:47:15.250
ويكون في الاخرة بالدلالة على الصراط الذي يعبر به الناس الى الجنة ويكون بالاخرة بالدلالة على الصراط الذي يعبر به الى الجنة فهداية العلم الى طريق الجنة تكون في الدنيا وفي الاخرة

264
01:47:15.300 --> 01:47:38.200
فتكون في الدنيا بالهداية الى اعمال الجنة فتكون في الاخرة بالهداية الى طريقها المفضي اليها وهو الصراط المنصوب على متن جهنم. والعمل الخامس اجتماع في بيت من بيوت الله الاجتماع في بيت من بيوت الله. وهي المساجد

265
01:47:38.450 --> 01:48:03.800
على تلاوة كتاب الله وتدارسه وجزاؤه نزول السكينة وغشيان الرحمة وحف الملائكة وذكر الله المجتمعين في من عنده وقوله صلى الله عليه وسلم في اثناء ذكر هذه الاعمال والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه

266
01:48:03.900 --> 01:48:31.800
خبر عن الاصل الجامع للعمل والجزاء فالاصل الجامع للعمل هو بذل المعونة للمسلم والاصل الجامع للجزاء هو معونة الله للعبد فمن اعان عبدا من المسلمين على امر يبتغيه ايما كان ذلك المراد فان الله سبحانه وتعالى يعينه

267
01:48:31.900 --> 01:48:49.950
ثم ختم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث بقوله ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه اعلاما بمقام العمل واثره وان من وقف به عمله عن المقامات العالية

268
01:48:50.050 --> 01:49:13.750
فان نسبه لا لا ينفعه ولا يبلغه ما يروم ويطلب. لان النظر انما هو الى القلوب والاعمال لا اله الانساب والاموال لان النظر انما هو الى القلوب والاعمال لا الى الانساب والاموال. فمن فاته العمل

269
01:49:13.750 --> 01:49:28.850
لم ينفعه ماله ولا نسبه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والحديث السابع والثلاثون. عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى انه

270
01:49:28.850 --> 01:49:48.850
قال ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك. فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله كتبها الله عنده حسنة كاملة. وان هم بها فعمل ما كتبه الله عنده عشر حسنات الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. وان هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة. وان هم بها

271
01:49:48.850 --> 01:50:08.850
فعملها كتبها الله سيئة واحدة. رواه البخاري ومسلم في صحيحهما بهذه الحروف. فانظر يا اخي وفقنا الله واياك الى عظيم لطف الله الا وتأمل هذه الالفاظ وقوله عنده اشارة الى الاعتناء بها الى الاعتناء بها. وقوله كاملة للتأكيد وشدة الاعتناء بها. وقال في

272
01:50:08.850 --> 01:50:26.100
التي هم بها ثم تركها كتبها الله عنده حسنة كاملة فاكدها بكاملة. وان عملها كتبها الله سيئة واحدة فاكد تقنينها بواحدة ولم يؤكدها بكاملة فلله الحمد والمنة سبحانه لا نحصي ثناء عليه وبالله التوفيق

273
01:50:26.400 --> 01:50:45.650
هذا الحديث رواه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه طواياه من حديث الجعد بن دينار عن ابي رجاء العطاردي عن ابن عباس رضي الله عنهما فقوله ان الله كتب الحسنات والسيئات

274
01:50:45.750 --> 01:51:11.450
المراد بالكتابة هنا الكتابة القدرية دون الشرعية لان المكتوب شرعا انما هو الحسنات فهي المطلوب فعلها في الشرع دون السيئة فتكون الكتابة ها هنا كتابة قدرية والكتابة القدرية للحسنات والسيئات تشمل امرين

275
01:51:11.650 --> 01:51:47.050
والكتابة القدرية للحسنات والسيئات تشمل امرين احدهما كتابة عمل الخلق لهما كتابة عمل الخلق لهما في كتب على العبد ما يعمله من حسنة وسيئة والاخر كتابة ثوابهما كتابة ثوابهما وتعيينه في كتب للعبد ما له من الثواب على الحسنات وما له من الثواب على السيئات

276
01:51:47.250 --> 01:52:13.750
وكلاهما حق وسياق يدل على الثاني وكلاهما حق والسياق يدل على الثاني فهو المراد في الحديث لقوله ثم بين ذلك فذكر الثواب على الحسنة والسيئة معينة والحسنة شرعا اسم لكل ما وعد عليه بالثواب الحسن

277
01:52:14.250 --> 01:52:43.850
اسم لكل ما وعد عليه بالثواب الحسن وهي كل ما امر الشرع به وهي كل ما امر الشرع به والسيئة شرعا اسم لكل ما توعد عليه بالثواب السيء اسم لكل ما توعد عليه بالثواب السيء وهي كل ما نهى الشرع عنه نهي تحريم

278
01:52:44.100 --> 01:53:10.700
وهي كل ما نهى الشرع عنه نهي تحريم فتندرج الفرائض والنوافل في اسم الحسنة فتندرج الفرائض والنوافل في اسم الحسنة وتختص السيئة بالمحرم دون سائر المنهيات وتختص السيئة بالمحرم دون سائر المنهيات

279
01:53:11.200 --> 01:53:32.950
والعبد بين الحسنة والسيئة لا يخلو من اربعة احوال والعبد بين الحسنة والسيئة لا يخلو من اربعة احوال اخبر عنها الله في هذا الحديث القدسي فالحال الاولى ان يهم بالحسنة ولا يعمل بها

280
01:53:33.450 --> 01:53:57.650
ان يهم بالحسنة ولا يعمل بها فيكتبها الله له حسنة كاملة فيكتبها الله عنده حسنة كاملة والهم المذكور هنا هم الخطرات والهم المذكور هنا هم الخطرات فاذا وجد في العبد مجرد

281
01:53:57.800 --> 01:54:17.500
قطرة الى فعل الحسنة فان الله عز وجل يتفضل عليه بكتابتها حسنة كاملة وان لم اعملها وهذا من فضل الله عز وجل علينا الحال الثانية ان يهم بالحسنة ثم يعمل بها

282
01:54:17.850 --> 01:54:42.600
ان يهم بالحسنة ثم يعمل بها فيكتبها الله عز وجل عنده عشر حسنات فيكتبها الله عنده عشر حسنات الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة والتضعيف موكول الى حسن الاسلام وكمال الاخلاص

283
01:54:42.700 --> 01:55:09.800
والتضعيف موكول الى كمال الاسلام وحسن الاخلاص فاذا قوي اخلاص العبد وحسن عمله زيد في التضعيف فوق الحسنات العشر فمن الناس من يعمل عملا فيكون له فيه عشر حسنات ما منهم من يزاد له التضعيف حتى يبلغ سبعمائة ضعف

284
01:55:09.850 --> 01:55:37.500
ومنهم من يزيد له التوعيف الى اضعاف كثيرة لا يعلم عددها الا الله سبحانه وتعالى والحال الثالثة هيهم بالسيئة ويعمل بها ايهم بالسيئة ويعمل بها فتكتب سيئة مثلها فتكتب سيئة مثلها

285
01:55:37.600 --> 01:56:14.350
من غير مضاعفة   من غير مضاعفة فالسيئة لا تضاعف باعتباري عددها وانما يعرض لها لها تضعيف باعتبار كيفيتها وانما يعرض لها تضعيف باعتبار كيفيتها باعتبار النظر الى شرف الزمان او المكان او الفاعل

286
01:56:15.250 --> 01:56:39.300
فالسيئة في المكان الفاضل او الزمان الفاضل او من الفاعل الفاضل تكتب سيئة واحدة لكنها اثقل في الميزان من السيئة نفسها في غير الزمن الفاضل او المكان الفاضل او من فاعل غير فاضل

287
01:56:39.350 --> 01:57:05.750
فالنظرة الحرام في كل بلد سيئة لكن النظرة الحرام في البلد الحرام اثقل في الميزان تعظيما للبلد الحرام. فالسيئة تضاعف باعتبار الكيف فقط دون الكم فالحال الرابعة ان يهم بالسيئة ثم لا يعمل بها

288
01:57:06.250 --> 01:57:29.750
ايهما بالسيئة ثم لا يعمل بها وترك العمل بالسيئة يكون لاحد امرين وترك العمل بالسيئة يكون لاحد امرين اولهما ان يكون الترك لسبب دعا اليه ان يكون الترك لسبب دعا اليه

289
01:57:30.750 --> 01:57:56.050
وتانيهما ان يكون الترك لغير سبب وثانيهما ان يكون الترك لغير سبب بل تفتر عزيمته من غير سبب منه وترك السيئة لسبب دعا اليها ثلاثة اقسام وترك السيئة لسبب دعا اليها

290
01:57:56.250 --> 01:58:26.500
ثلاثة اقسام القسم الاول ان يكون السبب خشية الله ان يكون السبب خشية الله فتكتب له حسنة فتكتب له حسنة والقسم الثاني ان يكون السبب مخافة المخلوقين او مرائتهم ان يكون السبب مخافة المخلوقين او مرائتهم

291
01:58:26.700 --> 01:58:50.150
فتكتب عليه سيئة فتكتب عليه سيئة الرياء او خوف الخلق والقسم التالت ان يكون السبب عدم القدرة على السيئة ان يكون السبب عدم القدرة على السيئة مع الاشتغال بتحصيل اسبابها

292
01:58:50.500 --> 01:59:16.750
مع الاشتغال بتحصيل اسبابها فهذا يعاقب كمن عمل فتكتب عليه سيئة فتكتب عليه سيئة واما ترك السيئة لغير سبب فهو قسمان واما ترك السيئة لغير سبب فهو قسمان القسم الاول

293
01:59:17.100 --> 01:59:40.450
ان يكون الهم بالسيئة هم خطرات ان يكون الهم بالسيئة هم خطرات فلم يسكن قلبه اليها ولا انعقد عليها ثم ينفر منها ويتباعد عنها ثم ينفر منها ويتباعد عنها فهذا

294
01:59:40.650 --> 02:00:08.350
تكتب له حسنة فهذا تكتب له حسنة جزاء عدم سكون قلبه اليها جزاء عدم سكون قلبه اليها ونفرته منها وهذا هو المقصود في الحديث وهذا هو المقصود في الحديث والقسم الثاني ان يكون الهم هم عزم

295
02:00:09.050 --> 02:00:33.300
ان يكون الهم بالسيئة هم عزم وهم العزم هو المشتمل على الارادة الجازمة المقترنة بالتمكن من الفعل هو الهم المشتمل على الارادة الجازمة المقترنة بالتمكن من الفعل وهذا على نوعين

296
02:00:33.600 --> 02:01:00.900
وهذا القسم على نوعين احدهما ما كان من اعمال القلوب ما كان من اعمال القلوب كالشك في الوحدانية او التكبر او العجب فهذا يترتب عليه اثره ويؤاخذ العبد به فهذا يترتب عليه اثره ويؤاخذ العبد به

297
02:01:00.950 --> 02:01:28.750
وربما صار منافقا او كافرا والاخر ما كان من اعمال الجوارح ما كان من اعمال الجوارح فيصر القلب عليه هاما به هم عزم فيصر القلب عليه هاما به هم عزم طالبا له متلددا

298
02:01:28.800 --> 02:01:52.950
حصوله لكن لا يظهر له اثر في الخارج لكن لا يظهر له اثر في الخارج فجمهور اهل العلم على المؤاخذة به ايضا فجمهور اهل العلم على المؤاخذة به ايضا. وهو اختيار جماعة من المحققين

299
02:01:53.150 --> 02:02:19.200
كالمصنف وابي العباس ابن تيمية الحفيد رحمهما الله تعالى وهذه المسألة المذكورة مسألة متفرقة الشذور متعددة الادلة متنازعة الاوجه نوعها هو بالتفصيل الذي ذكرناه فالتفصيل المحصل هو نتاج بحث مطول

300
02:02:19.250 --> 02:02:47.150
فان ما يتعلق باحوال القلوب واحكامها فيه موارد عدة وادلة وادلة مختلفة يحصل بحمل كل دليل على وجهه فيما ذكر من الاقسام. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثامن والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى قال

301
02:02:47.150 --> 02:03:07.150
من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احب فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي وبصره الذي يبصر به ويده ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها

302
02:03:07.150 --> 02:03:30.750
ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه. رواه البخاري. هذا الحديث اخرجه البخاري في صحيحه دون فهو من زوائده عليه ورواه بهذا اللفظ من حديث خالد ابن مخلد عن سليمان ابن بلال عن شريك ابن عبد الله ابن ابي نمر عن عطاء

303
02:03:30.750 --> 02:03:53.450
عن ابي هريرة رضي الله عنه وزاد في اخره وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وانا اكره مساءته وفي الحديث بيان جزاء معاداة اولياء الله

304
02:03:53.600 --> 02:04:26.200
وفي الحديث بيان جزاء معاداة اولياء الله والولي شرعا هو كل مؤمن تقي هو كل مؤمن تقي وخصه علماء الاصطلاح بغير الانبياء فالولي اصطلاحا كل مؤمن تقي غير نبي كل مؤمن تقي غير نبي

305
02:04:27.000 --> 02:04:54.150
وانما الجأهم الى ذلك ابتغاء التفريق بينما يتعلق بمقامات الانبياء ومقامات الاولياء فالحقيقة المتعلقة بالولي نوعان فالحقيقة المتعلقة بالولي نوعان احدهما الحقيقة الشرعية احدهما الحقيقة الشرعية وهي كل مؤمن تقي

306
02:04:55.000 --> 02:05:26.300
ويندرج فيه النبي والاخر فالحقيقة الاصطلاحية الحقيقة الاصطلاحية وهي كل مؤمن تقي غير نبي كل مؤمن تقي غير نبي فلا يندرج فيها النبي ومن عادى ولي الله فقد اذنه الله عز وجل بحرب منه

307
02:05:26.600 --> 02:05:54.550
ومعاداة الولي المؤذنة بحرب من الله نوعان ومعاداة الولي المؤذنة بحرب من الله نوعان. احدهما ان تكون المعاداة لاجل دينه ان تكون المعاداة لاجل دينه والاخر ان تكون المعاداة لاجل الدنيا مع ظلمه

308
02:05:54.800 --> 02:06:23.150
ان تكون المعاداة لاجل الدنيا مع ظلمه فمتى كانت الكراهة لاجل هذا؟ او ذاك فقد اوزن المعادي للولي بالحرب من الله اما ان كانت المعاداة لاجل الدنيا دون ظلم وتعدي فهذا لا يندرج في الحديث. كمن نازع وليا وعاداه

309
02:06:23.200 --> 02:06:42.050
في ارض لتنازعهما في البينة المفضية الى ثبوت ملك هذا او ملك ذاك فمتى كانت هذه المعاداة خالية من الظلم والتعدي لم يكن مندرجا في المذكور في هذا الحديث النبوي

310
02:06:42.100 --> 02:07:03.550
وقوله تعالى في الحديث فاذا احببت كنت سمعه الذي يسمع به الى اخره معناه اوفقه فيما يسمع ويبصر ويبطش ويمشي فلا يقع شيء من اعمال جوارحه الا وفق ما يحبه الله عز وجل ويرضاه

311
02:07:03.900 --> 02:07:21.200
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الثامن والثلاثون قال رحمه الله الحديث التاسع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما السكري

312
02:07:21.200 --> 02:07:43.250
وعليه حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما هذا الحديث اخرجه ابن ماجة بلفظ ان الله وضع عن امتي ان الله وضع عن امتي واخرجه البيهقي ايضا بلفظ قريب منه

313
02:07:43.950 --> 02:08:07.600
واسناده ضعيف والرواية في هذا الباب فيها لين والعزو الى ابن ماجة مغن عن ذكر البيهقي لان من قواعد التخريج ان الحديث المروي في الاصول الستة اكتفى بعزوه الى من رواه منها

314
02:08:07.700 --> 02:08:25.800
فاذا وجد حديث عند البخاري او مسلم او ابي داوود او ابن ماجة او النسائي والترمذي اكتفي بالعزو الى من عزي اليه منهم ولم يحتج الى الخروج عن هذه الاصول الا لمعنى يقتضي ذلك

315
02:08:25.950 --> 02:08:53.750
كأن يكون عند من عزي اليه الحديث غيره زيادة في لفظه او قوة في اسناده. فهذا يعزى الحديث اليه. واما الاصل فهو التمسك بالاصول الستة ان هذه الاصول الستة جامعة للحديث النبوي فلا يكاد يخرج حديث يحتاج اليه الناس في الدين عن هذه الاصول الستة كما قرره ابن

316
02:08:53.750 --> 02:09:09.350
رجب في مواضع من كتبه فكما ينبغي على الانسان ان يقبل على القرآن في استنباط معاني كلام الله فانه ينبغي ينبغي ان يكون اعظم شغله بكتب الحديث هي هذه الدواوين الستة

317
02:09:09.500 --> 02:09:35.550
قراءة وتفهما واطلاعا على معانيها وتنزها في مغانيها وفي الحديث المذكور بيان فضل الله عز وجل على هذه الامة بوضع المؤاخذة عنها في ثلاثة امور الاول الخطأ والمراد به هنا وقوع الشيء على وجه لم يقصده فاعله

318
02:09:36.000 --> 02:10:01.500
وقوع الشيء على وجه لم يقصده فاعله وثانيها النسيان وهو ذهول القلب عن معلوم متقرر فيه ذهول القلب عن معلوم متقرر فيه وثالثها الاكراه وهو ارغام العبد على ما لا يريد

319
02:10:02.150 --> 02:10:25.150
ارغام العبد على ما يريد ومعنى التجاوز والوضع هنا هو نفي وقوع الاثم مع وجودها ومعنى التجاوز والوضع هنا هو نفي وقوع الاثم مع وجودها. فلا اتم على مخطئ ولا ناس ولا

320
02:10:25.150 --> 02:10:46.200
اه مكره فمن رحمة الله عز وجل علينا ترك المؤاخذة بالتعتيم في من عرض له حال من هذه الاحوال وكما سلف فان ترك التأتيم لا يقتضي ترك الضمان فمن اتلف شيئا لغيره ناسيا

321
02:10:46.350 --> 02:11:12.650
او مكرها او مخطئا فانه يجب عليه الضمان وانما يرفع عنه الاثم من الله عز وجل وسبق بيانه ذلك في شرح منظومة القواعد الفقهية. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والحديث الاربعون عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال كن في الدنيا كأنك

322
02:11:12.650 --> 02:11:29.650
وعابر سبيل. وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء. وخذ من صحتك لمرضك حياتك لموتك. رواه البخاري. هذا الحديث رواه البخاري وحده دون مسلم

323
02:11:30.050 --> 02:11:51.650
فهو من زوائده عليه. فرواه من حديث سليمان ابن مهران الاعمش عن مجاهد ابن جبر عن عبد الله ابن عمر رضي الله وعنهما وفي الحديث ارشاد النبي صلى الله عليه وسلم الى الحال التي يكون بها صلاح العبد في الدنيا

324
02:11:52.350 --> 02:12:14.700
وصلاح العبد في الدنيا هو ان ينزل نفسه احدى المنزلتين الاتيتين هو ان ينزل نفسه احدى المنزلتين الاذيتين فالمنزلة الاولى منزلة الغريب المنزلة الاولى منزلة الغريب وهو المقيم في غير بلده

325
02:12:14.950 --> 02:12:39.550
وهو المقيم في غير بلده فقلب الغريب متعلق بالرجوع الى بلده واشتغاله بالدنيا حال اقامته في غيره قليل وركونه الى اهل البلد الذي هو حال فيه ضعيف والمرتبة والمنزلة الثانية منزلة عابر السبيل

326
02:12:39.850 --> 02:13:05.650
منزلة عابد السبيل وهو المسافر الذي يمر ببلد حال سفره وهو المسافر الذي يمر ببلد حال سفره ثم يخرج منها وهو اقل تعلقا بها من الغريب وهو اقل تعلقا بها من الغريب. لان مكثه قليل

327
02:13:05.750 --> 02:13:29.850
وليست له رغبة في الاقامة وانما هو مجتاز بالبلد فمن رام ان يصلح نفسه ويحملها على ما فيه كمالها لزمه ان ينزل نفسه احدى المنزلتين زاهدا عن الدنيا جاعلا نفسه غريبا فيها او عابرا سبيل

328
02:13:29.950 --> 02:13:41.700
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والحديث الحادي والاربعون عن ابي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن

329
02:13:41.700 --> 02:14:02.100
احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. حديث حسن صحيح رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح هذا الحديث عزاه المصنف الى كتاب الحجة واسمه الحجة على تارك المحجة لابي نصر لابي الفتح نصر ابن ابراهيم

330
02:14:02.400 --> 02:14:24.950
المقدسي وهو كتاب عظيم لم يظفر به بعد وانما يوجد مختصر له مجرد من الاسانيد والحديث المذكور اخرجه من هو اشهر منه رواه ابن ابي عاصم في السنة والبغوي في شرح

331
02:14:25.000 --> 02:14:42.650
السنة وابو نعيم الاصبهاني في حلية الاولياء من حديث نعيم بن حماد عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن هشام بن حسان عن محمد ابن سيرين عن عقبة بن اوس عن عبد الله ابن

332
02:14:42.650 --> 02:15:05.100
عمرو رضي الله عنهما واسناده ضعيف وتصحيح هذا الحديث بعيد من وجوه ذكرها مبسوطة ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم لكن اصول الشرع تصدق معناه وتجهد بصحته دراية لا رواية

333
02:15:05.450 --> 02:15:27.800
والمراد بصحته دراية تبوت احكامه لموافقته الشرع واما نفي صحته رواية فالمراد به عدم تصحيح نسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قاله بهذا اه اللفظ والهوى الميل المجرد

334
02:15:28.200 --> 02:15:56.250
والهوى الميل المجرد ويغلب اطلاقه على الميل الى خلاف الحق ويغلب اطلاقه على الميل الى خلاف الحق ويكاد يكون ذلك هو مراد الشارع فيكاد يكون ذلك هو مراد الشرع فللهوى معنيان

335
02:15:56.700 --> 02:16:25.150
فللهوى معنيان احدهما الميل المجرد الميل المجرد دون ملاحظة اتجاه الميل دون ملاحظة اتجاه الميل. والاخر الميل الى خلاف الحق الميل الى خلاف الحق وهو المراد غالبا في خبر الشرع

336
02:16:25.350 --> 02:16:48.450
وهو المراد غالبا في خبر الشرع قال ابن عباس رضي الله عنهما كل هوى ضلالة رواه الللكاوي وغيره واسناده صحيح والحديث المذكور هنا يرجع الى الاول دون الثاني والمراد به الميل المجرد

337
02:16:48.500 --> 02:17:09.350
فمعنى الحديث لا يؤمن احدكم حتى يكون ميله تبعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والايمان المنفي في هذا الحديث يحتمل معنيين والايمان المنفي في هذا الحديث يحتمل معنيين

338
02:17:09.750 --> 02:17:33.600
احدهما ان يكون المراد به اصل الايمان ان يكون المراد به اصل الايمان وذلك اذا كان المراد بقوله ما جئت به ما لا يصح اسلام العبد الا به وذلك اذا كان المراد بقوله ما جئت به

339
02:17:33.650 --> 02:17:54.550
ما لا يصح اسلام العبد الا به والاخر ان يكون المراد به كمال الايمان ان يكون المراد به كمال الايمان. وذلك اذا كان المراد بقوله ما جئت به ما يصح اسلام العبد دونه

340
02:17:54.650 --> 02:18:14.200
وذلك اذا كان المراد بقوله ما جئت به ما يصح اسلام العبد بدونه نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الثاني والاربعون عن انس رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى

341
02:18:14.200 --> 02:18:34.200
يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي. يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك. يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

342
02:18:34.850 --> 02:18:52.800
هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع ولفظه في النسخ التي بايدينا على ما كان فيك رواه من حديث كثير ابن فائد عن سعيد ابن عبيد عن بكر ابن عبد الله عن اس

343
02:18:52.900 --> 02:19:15.950
عن انس بن مالك وفي اسناده كلام. لكن يروى من طرق يقوي بعضها بعضا. ويحصل للحديث التحسين والحديث المذكور مشتمل على ذكر ثلاثة من اسباب المغفرة اولها الدعاء المقترن بالرجاء

344
02:19:16.450 --> 02:19:48.500
الدعاء المقترن بالرجاء وقرن الدعاء بالرجاء لافادة ان الداعي حاضر القلب لافادة ان الداعي حاضر القلب مقبل على الله فهو يدعوه ويرجوه وثانيها الاستغفار وتعنيها الاستغفار اي طلب المغفرة وثالثها توحيد الله

345
02:19:49.150 --> 02:20:20.100
وثالثها توحيد الله اين في الحديث توحيد الله ايش لا تشرك بشيء هذا مو بالتوحيد هذا ما فيه شرك اه  عبر بنفي الشرك ليعلم ان المراد من التوحيد هو محوه

346
02:20:20.250 --> 02:20:40.550
عبر عن التوحيد بنفي الشرك ليعلم ان المراد من التوحيد هو محو الشرك فالسبب الثالث من اسباب المغفرة هو التوحيد واشير اليه بعدم الشرك لان غاية التوحيد هو ابطال الشرك

347
02:20:40.650 --> 02:21:04.700
وانما اخر ذكره مع جلالة قدره لعظم اثره فاعظم هذه الاسباب في محو السيئات هو توحيد الله سبحانه وتعالى وقوله فيه لاتيتك بقرابها القراب بضم القاف وكسرها هو ملء الشيء

348
02:21:04.800 --> 02:21:33.850
فيكون المعنى لو اتيتني بملئ الارض ذنوبا وانت موحد لاتيتك بملئها مغفرة والعنان بفتح العين هو السحاب والعنان بفتح العين هو السحاب نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله خاتمة الكتاب فهذا اخر ما قصدته من بيان الاحاديث التي جمعت قواعد الاسلام وتضمنت ما لا يحصى من انواع العلوم في

349
02:21:33.850 --> 02:21:53.850
الاصول والفروع والاداب وسائر وجوه الاحكام. وها انا اذكر بابا مختصرا جدا في بط خفي في ضبط في ضبط خفي الفاظية مرتبة. لان لا يغلط وفي شيء منها وليستغني بها حافظوا عن مراجعة غيره في ضبطها. ثم اشرع في شرحها ان شاء الله تعالى في كتاب مستقل. وارجو من فضل الله تعالى ان يوفقنا

350
02:21:53.850 --> 02:22:20.450
لبيان مهمات من اللطائف وجمل من الفوائد والمعارف. مسلم عن معرفة مثلها ويظهر لمطالعها جزانة هذه الاحاديث وعظم وما اشتملت عليه من النفائس التي ذكرتها والمهمات التي وصفتها ويعلم بها ويعلم بها الحكمة في اختيار هذه الاحاديث الاربعين وانها حقيقة بذلك عند الناظرين. وانما افردتها عن هذا الجزء ليسهل حفظ

351
02:22:20.450 --> 02:22:40.450
جزء من انفراده ثم من اراد ضم الشرح اليه فليفعل ولله عليه المنة بذلك اذ يقف على نفائس اللطائف المستنبطة من كلام من قال الله في حقه وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. ولله الحمد اولا واخرا وباطنا وظاهرا. لما فرغ المصنف رحمه الله

352
02:22:40.450 --> 02:23:04.050
من شرد الاحاديث الجامعة قواعد الاسلام اشار الى انتهاء مقصوده تنبيها الى انتهاء عدها الى ما ذكروا انه اورد اثنان وانه اورد اثنين واربعين حديثا من الاحاديث الجامعة ثم بين انه يذكر بابا

353
02:23:04.100 --> 02:23:31.500
مختصرا جدا في ضبط خفي الفاظها اي الغامض منها المفتقر الى ضبطه بالافصاح عن ذلك بالحروف كقوله بضم الياء من يرى والضبط بالحروف انفع من الضبط بالحركات ان الضبط بحركاته يدخله التغيير غالبا بخلاف الضبط بالحروف

354
02:23:32.050 --> 02:23:56.350
والحامل لاتباع المصنف كتابه بالباب المذكور امران والحامل لاتباع المصنف كتابه المذكور بالباب امران الاول منع الغلط في قراءتها منع الغلط في قراءتها كما قال لان لا يغلط في شيء منها

355
02:23:56.850 --> 02:24:18.700
والثاني اغناء حافظ تلك الضغوط عن مراجعة غيره في تحقيق ضبطها اغناء حافظ تلك الضغوط عن مراجعة غيره في تحقيق ضبطها كما قال وليستغني بها وليستغني بها حافظها عن مراجعة غيره في ضبطها

356
02:24:18.800 --> 02:24:42.850
ثم وعد المصنف رحمه الله تعالى انه يشرح الاحاديث التي انتخبها في كتاب مستقل. اي غير هذا الكتاب فهو الحق بالاربعين بابا رام به بيان جمل من نبذ القول فيما يتعلق بالاحاديث المذكورة

357
02:24:42.850 --> 02:25:08.400
ووعد ان يضع كتابا مستقلا في شرح الاربعين فهل وفى ام لم يفي وهل وضع ام لم يضع وضعوا اللي ما وضع ها محمد ما وضع طيب في السوق الان يوجد كتاب شرح اربعين نووية النووي

358
02:25:11.500 --> 02:25:31.650
احسنت مات المصنف رحمه الله تعالى ولم يضع شرحا على الاربعين النووية ذكره تلميذه الخسيص به ابو الحسن ابن العطار فانه ذكر ان الموجب له شرح الاربعين لانه شرحها ان المصنف مات ولم يشرحها

359
02:25:31.650 --> 02:25:49.000
فالمطبوع منسوبا اليه لا تصح نسبته اليه. وكاد المطبوع منسوبا الى ابن دقيق العيد بشرح الاربعين لا تصح نسبته الى ابن دقيق العيد فانه ينقل عن اناس ما خلقوا الا بعد ابن دقيق العيد

360
02:25:49.000 --> 02:26:12.100
واقدم شروح الاربعين هو شروح تلاميذ المصنف نفسه كبل العطار والاشبيلي. وكلاهما شرحه مطبوع نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب الاشارات الى ضبط الالفاظ المشكلات. هذا الباب وان ترجمته بالمشكلات فقد انبه فيه على الفاظ من الواظحات. في الخطبة

361
02:26:12.100 --> 02:26:28.000
روي بتشديد الضاد وتخفيفها والتشديد اكثر ومعناه حسنه وجمله الحديث الاول امير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه هو اول من سمي امير المؤمنين قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات المراد لا تحسب الاعمال

362
02:26:28.000 --> 02:26:45.750
المراد لا تحسب الاعمال الشرعية الا بالنية. قوله صلى الله عليه وسلم فهجرته الى الله ورسوله معناه مقبولة. قول المصنف رحمه الله معناه مقبولة المعهود في خطاب الشرع متقبلة فان التقبل فوق القبول

363
02:26:45.950 --> 02:27:18.500
فالتقبل يتضمن اجزاء العمل مع محبة الله للعامل ورضاه عنه واما القبول فانه يختص بالاجزاء فقط وحصول الثواب. فالتقبل مرتبة فوق القبول وهي التي كان يدعو بها الانبياء فلم يكونوا يقولون ربنا اقبل منا. وانما كانوا يقولون ربنا تقبل منا فالتقبل اعلى من

364
02:27:18.500 --> 02:27:33.200
قل واللائق في الدعاء هو السؤال للاعلى نعم احسن الله اليكم قال الحديث الثاني لا يرى عليه اثر السفر هو بضم الياء من يراء. قوله تؤمن بالقدر خيره وشره معناه تعتقد ان الله قدر الخير

365
02:27:33.200 --> 02:27:50.450
وقبل خلق الخلق وان جميع الكائنات بقضاء الله تعالى وقدره وهو مريد لها. هذا الذي ذكره المصنف هو بعض معنى الايمان بالقدر وبعض معنى الايمان بالقدر والمختار ان ذلك يرجع الى حقيقته الشرعية

366
02:27:50.550 --> 02:28:20.150
التي تقدم ذكرها فالقدر شرعا هو علم الله بالكائنات وكتابته لها وخلقه ومشيئته اياها فيكون الايمان بالقدر هو الايمان بجماع ما انتظم في هذا الحد. نعم احسن الله اليكم قال قوله فاخبرني عن امارتها وبفتح الهمزة اي علامتها ويقال امار بلا هاء اللغتان لكن الرواية بالهاء. قوله لكن الرواية

367
02:28:20.150 --> 02:28:44.300
ومنها انباه الى انه وان صح الوجهان لغة لكن الرواية جاءت بواحد منهما ولو عمد الى جمع ما نص عليه بالرواية لكان ذلك نافعا لان اكثر الاحاديث النبوية لا يمكن ضبطها الا بالرجوع الى ما في كتب العربية او الشروح

368
02:28:44.800 --> 02:29:07.050
ولكن يحتاج الى جمع ما نص فيه على الرواية ان الرواية هكذا لتتميز الالفاظ النبوية وهو امر ينبغي رعايته. نعم احسن الله اليكم قال قوله تلد الامة ربتها اي سيدتها ومعناه ان تكثر السراري وحتى تلد حتى تلد الامة السرية بنتا لسيدها وبنت السيد في

369
02:29:07.050 --> 02:29:29.650
بمعنى السيد وقيل يكثر بيع السرار حتى تشتري المرأة امها وتستعبدها جاهلة بانها امها وقيل غير ذلك وقد اوضحته في شرح صحيح مسلم بدلائله وجميع طرقه قوله العلتاي الفقراء ومعناه ان اسافل الناس يصيرون اهل ثروة ظاهرة قوله لبثت مليا هو بتشديد الياء اي زمانا كثيرا وكان ذلك ثلاثا هكذا جاء

370
02:29:29.650 --> 02:29:47.700
مبينا في رواية ابي داوود في رواية ابي داوود والترمذي وغيرهما. قوله رحمه الله هكذا جاء مبينا في رواية ابي داوود والترمذي وغيرهما تقدم ان تقدير المدة بثلاث وقع عند اصحاب السنن جميعا واسناده صحيح

371
02:29:47.800 --> 02:30:07.450
وروايتهم مطلقة غير مقيدة بايام ايام او ليال ووقع التقييد بكل في خارج السنن اربع فروي مقيدا بالليالي ورد مقيدا بالايام والمحفوظ هو الاطلاق دون التقييد. وهو محتمل للوجهين مع

372
02:30:07.600 --> 02:30:22.950
نعم احسن الله اليكم قال قوله قال الحديث الخامس قوله من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد اي مردود كالخلق بمعنى المخلوق قال الحديث السادس قوله فقد استبرأ لدينه وعرضه اي صان دينه وحمى عرضه من وقوع الناس فيه

373
02:30:23.900 --> 02:30:42.850
قوله يوشك هو بضم الياء وكسر الشين اي يسرع اي يسرع ويقرب. قوله حمى الله محارمه معناه الذي حماه الله تعالى ومنع دخوله هو الاشياء التي  الحديث السابع قوله عن ابي رقية وبضم الراء وفتح القاف وتشديد الياء قوله الداري منسوب الى جد له اسمه الدار

374
02:30:42.900 --> 02:31:02.600
منسوب الى جد له اسمه الدار وقيل وقيل الى موضع يقال له دارين ويقال فيها ايضا الديري نسبة الى دير ان كان نسبة نسبة الى دير كان يتعبد فيه وقد بسطت القول في ايضاحه في اوائل شرح صحيح مسلم. قوله رحمه الله وقيل الى موضع يقال له دارين

375
02:31:02.650 --> 02:31:22.050
ذكر ابن طاهر في الانساب المتفقة عن ابي المظفر عن ابي ورد النسابة ان نسبته الى دارين وهم فاحش. فلا تصح نسبته اليه هاء فقوله ويقال له الديلي نسبة الى دير

376
02:31:22.100 --> 02:31:52.250
كان يتعبد فيه لابد من تقييد ذلك بحاله قبل الاسلام. فانه انما كان يتعبد فيه قبل الاسلام وقيد المصنف هذا الخبر بذلك في شرح مسلم وفي تهذيب الاسماء واللغات فلا ينبغي اطلاقه لان لا يتوهم ان التخلي في الخلوات والفلوات من دين الاسلام وانما كان هذا واقعا من تميم قبل اسلامه

377
02:31:52.250 --> 02:32:12.400
فانه كان رجلا نصرانيا. نعم. احسن الله اليكم قال الحديث التاسع قوله واختلاف هو بضم الفاعلة بكسرها. الحديث العاشر قوله بالحرام هو بضم الغين وكسر الذال المعجمة المخففة الحديث قوله وغدي بالحرام بضم الغين وكسر الذال المعجمة المخففة

378
02:32:12.550 --> 02:32:40.400
وذكر التشديد ايضا ذكره الجرداني الدمياطي في شرح الاربعين نقلا عن المصابيح انه جاء بالتشديد ايضا. غذي والمشهور هو التخفيف غذي نعم. احسن الله اليكم قال الحديث الحادي عشر قوله دع ما يريبك الى ما لا يريبك بفتح لاي وضمها لغتان والفتح افصح واشهر. ومعناه اترك ما شككت فيه

379
02:32:40.400 --> 02:32:58.350
الى ما لا تشك فيه. ما ذكره رحمه الله من تفسير الريب بالشك فيه نظر والصحيح ان الريب هو قلق النفس واضطرابها فليس شكا فقط بل هو شك وزيادة وتفسير الريب بالشك

380
02:32:58.550 --> 02:33:22.500
تفسير له ببعض الافراد الموجودة فيه والريب يشتمل على الشك وزيادة فوقه. توجب حالا هي قلق النفس واضطرابها. وهو الذي اختاره المحققون كابي العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وحفيده بالتلمذة ابي الفرج ابن رجب. نعم. احسن الله اليكم قال الحديث الثاني عشر قوله يعنيه

381
02:33:22.500 --> 02:33:42.500
في اول الحديث الرابع عشر قوله قوله الثيب الزاني معناه المحصن معناه المحصن اذا زنا وللاحصان شروط معروفة في كتب الفقه الخامس عشر قوله او ليصمت بضم الميم. الحديث السابع عشرا القتلة والذبحة بكسر رحمه الله او ليصمت بضم الميم. وسمع

382
02:33:42.500 --> 02:34:00.450
كسرها ايضا وليصمت وهو القياس نعم احسن الله اليكم قال الحديث السابع عشر القتلة والذبحة بكسر اولهما قوله وليحد هو بضم الياء وكسر الحاء وتشديد الدال يقال احد السكين حدها واستحدها بمعنى

383
02:34:01.200 --> 02:34:20.150
الحديث الحديث الثامن عشر جندب جندب بضم الجيم وبضم الدال وفتحها وجنادة بضم الجيم. الحديث التاسع عشرة تجاهك بضم التاء وفتح الهي اي امامك كما في رواية اخرى صاحب القاموس ان هذه الكلمة تجاه تجيء مثلثة التاء

384
02:34:20.450 --> 02:34:34.350
فتكون تجاه وتجاه وتجاه نعم. احسن الله اليكم. قال تعرفين الى الله في الرخاء اي تحبب اليه بلزوم طاعته واجتناب مخالفته. الحديث العشرون قوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت معناه

385
02:34:34.350 --> 02:34:48.650
اذا اردت فعل شيء فان كان مما لا تستحي من الله ومن الناس بفعله فافعله والا فلا. وعلى هذا مدار الاسلام. تقدم ان الحديث يجوز ان يكون  ويجوز ان يكون انشاء مفيدا للامر

386
02:34:48.850 --> 02:35:11.050
بما ان ذكره المصنف بعض معناه احسن الله اليكم قال الحديث الحادي والعشرون قل امنت بالله ثم استقم اي استقم كما امرت ممتثلا امر الله تعالى مجتنبا نهيه الحديث الثالث والعشرون قوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان المراد بالطهور الوضوء قيل معناه ينتهي تضعيف ثوابه الى نصف اجر الايمان وقيل الايمان يجب ما

387
02:35:11.050 --> 02:35:33.200
من الخطايا وكذلك الوضوء ولكن الوضوء ولكن الوضوء تتوقف صحته على الايمان فصار نصفا. وقيل المراد من ايمان الصلاة والطهور شرط لصحتها فصار الشطر وقيل غير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم والحمد لله تملأ الميزان اي ثوابها وسبحان الله والحمد لله تملآن اي لو قدر ثوابهما جسما لما لا ما بين السماء

388
02:35:33.200 --> 02:35:53.200
ملأ ما بين السماء والارض وسببه ما اشتملتا عليه من التنزيه والتفويض الى الى الله تعالى. والصلاة نور اي تمنع من المعاصي وتنهى عن الفحشاء وتهدي الى وقيل يكون ثوابها نورا لصاحبها يوم القيامة وقيل لانها سبب لاستنارة القلب. والصدقة برهان اي حجة لصاحبها في اداء حق المال وقنا حجة في ايمان

389
02:35:53.200 --> 02:36:07.050
لان المنافق لا يفعلها غالبة والصبر ضياءنا هي الصبر المحبوب اي الصبر المحبوب وهو الصبر على طاعة الله تعالى والبلاء ومكانه الدنيا وعن المعاصي ومعناه لا يزال صاحبه مستطيعا مستمرا على الصواب

390
02:36:07.050 --> 02:36:25.200
كل الناس يغدو فبائع نفسه معناه كل انسان يسعى بنفسه فمنهم من يبيعها لله تعالى بطاعته فيعتقها من العذاب ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما فيغمقها ان يهلكها وقد بسطت شرع هذا الحديث في اول شرح صحيح مسلم فمن اراد زيادة فليراجعه وبالله التوفيق

391
02:36:25.500 --> 02:36:45.500
الحديث الرابع والعشرون قوله تعالى حرمت الظلم على نفسي اي تقدست عنه فالظلم مستحيل في حق الله تعالى لانه مجاوزة العد او التصرف في غير ملك وهما جميعا في حق الله تعالى. هذا الحد الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى وغيره حدا للظلم منتقد من جهتين

392
02:36:46.050 --> 02:37:05.850
احدهما ان الله ليس له حد يحد له فلا يمكن ان يعبر في حقه بانه جاوز الحد والثاني ان الله عز وجل له الملك كله فلا يقع منه تصرف في غير ملك

393
02:37:05.900 --> 02:37:29.400
فهذا الحد منتقد واقرب ما يقال ما يقال سلما من الاعتراض في الحد في الظلم انه وضع الشيء في غير موضعه وهو اصل جامع في بيان المعنى العام واما بالتفصيل فله ما يقيده. كما بسطه ابو العباس ابن تيمية في بعض قواعده

394
02:37:29.500 --> 02:37:42.350
نعم. احسن الله اليكم قال قوله تعالى فلا تظالموا بفتح التاء لا تتظالموا. قوله تعالى الا كما ينقص المخيط هو بكسر الميم واسكان الخاء المعجمة وفتح الياء اي الابرة ومعناه لا ينقص شيئا

395
02:37:42.700 --> 02:38:02.700
الحديث الخامس والعشرون بضم الدال والثاء المثلثة الاموال واحدها دث كفلس وفلوس. قوله وفي بضع احدكم احدكم هو بضم عن الضاد المعجمة وهو كناية عن الجماع اذا نوى به العبادة وهو قضاء حق الزوجة وطلب ولد صالح وعفاف النفس وكفه عن المحارم. قوله رحمه الله

396
02:38:02.700 --> 02:38:21.850
هو كناية عن الجماع ويقع ايضا كناية عن الفرج وبه صرح المصنف في شرح مسلم نعم. احسن الله اليكم قال الحديث السادس والعشرون السلامى بضم السين وتخفيف اللام وفتح الميم. وجمعه سلاميات بفتح الميم وهي مفاصل والاعضاء وهي ثلاثمائة وستون

397
02:38:21.850 --> 02:38:38.550
ان مفصل ثبت ذلك في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحديث السابع والعشرون النواس بفتح النون وتشديد الواء وسمعان وسمعان بكسر السين المهملة وفتحها قوله حاتم والفتح اشهر فسمعان اشهر من سمعان

398
02:38:38.800 --> 02:38:55.750
نعم. احسن الله اليكم قال قوله حاكم الحياء المهملة والكافئ اي تردد. وبسطب كسر الباء الموحدة الحديث الثامن والعشرون الارباض بكسر العين وبالموحدة سارية بالسين المهملة والياء المثناة من تحت كونه ذرفت بفتح الذال المعجمة والراء اي سألت قوله بالنواجز

399
02:38:55.750 --> 02:39:12.300
وبالذات المعجمة والى الايام وقيل الابراص والبدعة ما عمل على غير مثال سبق. ما ذكره رحمه الله في حد البدعة هو حدها باعتبار الوضع اللغوي فهي باعتبار الوضع اللغوي ما وقع على غير مثال سبق

400
02:39:12.500 --> 02:39:32.500
والمراد في الاحاديث انما هو حدها في حقيقتها الشرعية التي تقدم بيانها عند حديث عائشة وهو حديث قامس نعم. احسن الله اليكم قال الحديث التاسع والعشرون وذروة وذروة السنام بكسر الذال وضمها اي اعلى وذكر بعض المتأخرين ايضا

401
02:39:32.500 --> 02:39:51.400
فيها الفتح الا انه لغة رديئة فالمشهور فيه في اللغة العلوية هو الكسر والضم نعم. احسن الله اليكم. قال ملاك الشيء بكسر الميم اي مقصوده. وتقدم ايضا انه يفتح. فيقال مذاك

402
02:39:51.700 --> 02:40:17.800
وملاك والمسموع بالحديث هو الكسر من ذكره نعم محمد السندي في حاشيته. نعم احسن الله اليكم قال ملاك شيء من كسر الميم اي مقصودة قوله يكبه وبفتح الياء وضم الكاف. الحديث ثلاثون الخشني بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين وبالنون منسوب

403
02:40:17.800 --> 02:40:36.400
الى خشينة قبيلة معروفة قوله جرثومي بضم الجيم والثاء المثلثة واسكان الراء بينهما وفي اسمه واسم ابيه اختلاف كثير قوله صلى الله عليه وسلم فلا تنتهكها انتهاك الحرمة تناولها بما لا يحل. الحديث الثاني والثلاثون ولا ضراره بكسر الضاد المعجمة. الحديث الرابع والثلاثون فان لم يستطع

404
02:40:36.400 --> 02:40:56.400
فبقلبه معناه فلينكر بقلبه وذلك ضعف الايمان يعني اقله ثمرة اي اقله اي اقله ثمرة. الحديث الخامس والثلاثون ولا يخذله بفتح الاية الخاء وضم الذال المعجمة ولا يكذبه وبفتح الباب هو بفتح الباء واسكان الكاف. قوله بحسب امرئ من الشر وباسكان السين المهملة ان يكفيه من الشر

405
02:40:56.600 --> 02:41:17.750
الحديث الثامن والثلاثون فقد اذنته بالحرب وبهمزة ممدودة اي علمته بانه محارب لي قوله تعالى استعاذني ظبطوه بالنون وبالماء وكلاهما صحيح. قوله ظبطوه بالنون وبالباء اي استعاذني واستعاذ بي وكلاهما روي في صحيح البخاري في اللفظ النبوي

406
02:41:18.450 --> 02:41:28.450
نعم احسن الله اليكم قال الحديث الاربعون كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل. اي لا تركن اي لا تركن اليها ولا تتخذها وطنا ولا تحدث نفسك بطول البقاء فيها

407
02:41:28.450 --> 02:41:38.450
لا بالاعتناء بها ولا تتعلق بها بما لا يتعلق به الغريب في غير وطنه ولا تشتغل فيها بما لا يشتغل به الغريب الذي يريد الذهاب الى اهله. الحديث الثاني والاربعون عنان السماء

408
02:41:38.450 --> 02:41:51.350
بفتح العين يؤتي لهو السحاب وقيل ما عن لك منها اي ظهر اذا رفعت راسك قوله بقراب الارض بضم القاف وكسرها لغتان روي روي بهما ضموا اشهر معناه ما يقارب ملئا

409
02:41:53.450 --> 02:42:13.450
قال قال فصل اعلم ان الحديث المذكور اولا من حفظ على امتي اربعين حديثا معنى الحفظ هنا ان ينقلها الى المسلمين وان لم يحفظها ولم يعرف معناها هذا حقيقة معناه وبه يحصل انتفاع المسلمين لا بحفظ ما ينقله اليهم والله اعلم بالصواب الحمد لله الذي الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان

410
02:42:13.450 --> 02:42:31.200
ان هدانا الله وصلاته وسلامه على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين قال مؤلفه فررت منه ليلة الخميس التاسع والعشرين من جماد من جمادى الاولى سنة ثمان سنة ثمان وستين وستمائة

411
02:42:31.750 --> 02:42:51.350
قوله رحمه الله معنى الحفظ هنا ان ينقلها الى المسلمين وان لم يحفظها اي لا يشترط ان يحفظها عن ظهر قلب ولكن المشترط ان ينقلها الى المسلمين نقلا صحيحا. فاذا نقلها نقلا صحيحا بقلمه كان كافيا ذلك

412
02:42:51.350 --> 02:43:09.900
في كونه حافظا لها وذلك في بيان معنى حديث من حفظ اربعين حديثا وتقدم بيان ضعفه. وبه يتم وشرح هذا الكتاب شرحا يبين مقاصده الكلية ومعانيه الاجمالية اكتبوا طبقة السماع

413
02:43:10.200 --> 02:43:37.800
سمع علي جميع الاربعين النووية بقراءة غيره والقارئ يكتب بقراءته صاحبنا فلان ابن فلان ابن فلان اتم له ذلك في مجلسين بالميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة من معين لمعين في معين باسناد مذكور في منح المكرمات

414
02:43:38.450 --> 02:43:55.900
لاجازة طلاب المهمات والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه الصالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم السبت السابع من شهر ربيع الاول سنة اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف

415
02:43:56.200 --> 02:44:15.300
في المسجد النبوي بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم نشرع بعد العصر ان شاء الله تعالى في شرح الكتاب السابع وهو كتاب التوحيد. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

416
02:44:15.300 --> 02:44:16.150
عين