﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.900
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات وسير للعلم به اصولا ومهمات  واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد

2
00:00:30.900 --> 00:00:50.900
كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم على ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم. باسناد

3
00:00:50.900 --> 00:01:10.900
الى سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمه الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن

4
00:01:10.900 --> 00:01:40.900
الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية تفتح بذلك ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع من

5
00:01:40.900 --> 00:02:00.900
المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الثامن. من برنامج مهمات العلم في سنة خامسة خمس وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام. وقواعد الاحكام

6
00:02:00.900 --> 00:02:20.900
المعروف شهرة بالاربعين النووية للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وست مئة وقد انتهى بنا البيان الى قوله الحديث الحادي عشر. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى

7
00:02:20.900 --> 00:02:40.900
حديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب رضي الله عنهما انه قال حفظت رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح. هذا الحديث حديث صحيح

8
00:02:40.900 --> 00:03:14.600
اخرجه ابو عيسى الترمذي في الجامع والنسائي في المجتبى من السنن المسندة واللفظ المذكور هو لفظ الترمذي. وزاد فان الصدق اطمأنينة والكذب ريبة واطمأنينة في نسخ الترمذي العتيقة باثبات همزة وصل وهي لغة فيها وفي

9
00:03:14.600 --> 00:03:52.200
لبعضها طمأنينة وكلاهما صحيح لغة. وفي الحديث تقسيم الواردات القلبية الى قسمين وفي الحديث تقسيم الواردات القلبية الى قسمين. الاول وارد الذي يريبك الوارد الذي يريبك والمريب هو ما ولد الريب في النفس. والمريب هو ما ولد الريب في النفس. والثاني الوارد الذي

10
00:03:52.200 --> 00:04:14.500
الذي لا يريد الوالد الذي لا يريب وهو ما لا يتولد منه الريب وهو ما لا يتولد منه الريب. والريب هو قلق النفس واضطرابها هو قلق النفس واضطرابها. ذكره جماعة من المحققين كابن تيمية

11
00:04:14.500 --> 00:04:44.950
وتلميذه ابن القيم وحفيده بالتلمذة ابي الفرج ابن رجب وتفسيره بالشك تفسير له ببعضه. وتفسيره بالشك تفسير له ببعضه. فان شك منه ما يكون ريبا ومنه ما لا يكون كذلك. فان الشك منه ما يكون ريبا ومنه ما لا يكون كذلك

12
00:04:44.950 --> 00:05:14.950
فان تولد منه قلق النفس فانه ريب. فان تولد منه قلق النفس فانه غريب وان كان مجرد دخولي في شيء عند الناظر كان شكا فقط. ومتى كان دخولا شيء في شيء عند الناظر كان شكا فقط. ومحل ورود ضريب ومحل

13
00:05:14.950 --> 00:05:45.200
الريب هو الامور المشتبهة هو الامور المشتبهة اما الامور البينة من حلال او حرام فلا محل لورود الريب فيها عند من صح دينه وقوي يقينه والمأمور به شرعا في القسم الاول ان تدعه. والمأمور به شرعا في القسم الاول ان تدعه

14
00:05:45.650 --> 00:06:16.200
وفي القسم الثاني ان تأتيه. وفي القسم الثاني ان تأتيه. فما ولد الريب وجب اطراحه فما ولد الريب وجب اطراحه وتركه. وما لم يكن كذلك فانه يؤتى وهذا الحديث اصل في الرجوع الى ما تحوزه القلوب وتشتمل عليه. وهذا الحديث اصل فيما تحوز

15
00:06:16.200 --> 00:06:40.850
القلوب وتشتمل عليه وعلى هذا فتوى الصحابة رضي الله عنهم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا. هذا الحديث اخرجه

16
00:06:40.850 --> 00:07:07.850
الترمذي في الجامع وابن ماجة في السنن من حديث ابي هريرة مسندا ثم رواه الترمذي من حديث علي بن الحسين رحمه الله احد التابعين مرسلا وهو المحفوظ في الباب. وهو المحفوظ في الباب فلا يثبت هذا الحديث مسندا

17
00:07:08.200 --> 00:07:27.350
فلا يثبت هذا الحديث مسندا وهو وان كان مضعفا من جهة الرواية الا انه صحيح من جهة الدراية. وهو وان كان مضعفا من من جهة الرواية الا انه صحيح من جهة الدراية

18
00:07:27.650 --> 00:07:50.300
اي ان كان ضعيفا لا يثبت من قول النبي صلى الله عليه وسلم فان معناه صحيح اذ جاءت به اصول الشرع وقواعده. وشهدت بصحته وفي الحديث الارشاد الى ما يقع به حسن الاسلام

19
00:07:51.250 --> 00:08:24.850
والاسلام كما تقدم اسم لجميع شرائع الدين. والاسلام كما تقدم اسم لشرائع الدين وله مرتبتان الاولى مطلق الاسلام مطلق الاسلام وهو القدر الذي يثبت به الاسلام. وهو القدر الذي يثبت به الاسلام. فمتى التزمه العبد صار مسلما داخلا في اهل القبلة. فمتى التزمه المسلم

20
00:08:24.850 --> 00:08:54.850
فمتى التزمه العبد صار مسلما داخلا في اهل القبلة؟ وحقيقته التزام شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. والثانية حسن الاسلام. والثانية حسن الاسلام حقيقتها امتثال شرائع الاسلام وحقيقتها امتثال شرائع الاسلام باطنا وظاهرا

21
00:08:54.850 --> 00:09:24.850
باطنا وظاهرا باستحضار باستحضار مشاهدة الله او مراقبته للعبد باستحضار مشاهدة الله او مراقبته للعبد. وهذه المرتبة هي التحقق ابت الاحسان المتقدم ذكرها في حديث جبريل. وهذه المرتبة هي التحقق بمرتبة

22
00:09:24.850 --> 00:09:55.550
الاحسان المتقدم ذكرها في حديث جبريل من رواية عمر رضي الله عنه وهو الحديث الثاني وحديث الباب يتعلق بالمرتبة الثانية دون الاولى. وحديث الباب يتعلق بالمرتبة الثانية دون الاولى فمن حسن اسلام العبد تركه ما لا يعنيه. ومعنى يعنيه

23
00:09:55.550 --> 00:10:25.550
اي تتعلق به عنايته وتتوجه اليه همته. اي تتعلق به عنايته وتتوجه اليه فيكون مقصوده ومطلوبه. فيكون مقصوده ومطلوبه. والذي لا يعني العبد هو ما لا يحتاج اليه في القيام بمصالح دينه ودنياه. والذي لا يعني العبد هو ما لا

24
00:10:25.550 --> 00:10:59.800
يحتاج اليه في مصالح دينه ودنياه. وافراده لا تنحصر. وافراده لا تنحصر لكن تجمعها اربعة اصول. لكن تجمعها اربعة اصول. اولها المحرمات وثانيها المكروهات وثالثها المشتبهات. في حق من لا يتبينها

25
00:11:00.950 --> 00:11:30.250
ورابعها فضول المباحات الله ورابعها فضول المباحات وهي ما زاد على حاجة العبد من المباح وهي ما زاد على حاجة العبد من المباح فمتى وجدت شيئا يرجع الى واحد من هذه الاصول الاربعة فاعلم انه لا يعنيك

26
00:11:30.250 --> 00:12:00.250
فمتى وجدت واحدا من هذه الاربعة؟ فاعلم انه لا يعنيك. فلا ينبغي ان تتوجه همتك اليه فلا ينبغي ان تتوجه همتك اليه ولا ان تتعلق نفسك بطلبه ولا ان تعلق نفسك بطلبه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول

27
00:12:00.250 --> 00:12:20.250
صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه قاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري. ومعنى

28
00:12:20.250 --> 00:12:53.000
به لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه. اي لا يكمل ايمانه. فالمراد نفي الايمان هنا نفي كماله فالمراد بنفي الايمان هنا نفي كماله لا نفي اصله نفي كماله لا نفي اصله. ومحبة المؤمن لاخيه ما يحبه لنفسه من الفرائض. ومحبة

29
00:12:53.000 --> 00:13:23.000
المؤمن لاخيه ما يحب لنفسه من الفرائض. لان كل حديث تضمن نفي الايمان عن العبد لان كل حديث تضمن نفي الايمان عن العبد فان المذكور بعده يكون واجبا فان المذكور بعده يكون واجبا. صرح به ابن تيمية الحفيد في كتاب الايمان. صرح

30
00:13:23.000 --> 00:13:43.600
به ابن تيمية الحفيد في كتاب الايمان وابو الفرج ابن رجب في فتح الباري. وقوله لاخيه اي مسلم لان عقد الاخوة الايمانية كائن معه والذي يحبه العبد لنفسه هو الخير

31
00:13:43.750 --> 00:14:09.900
والذي يحبه العبد لنفسه هو الخير. ووقع التصريح به في رواية النسائي وابن حبان حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه من الخير وهو يستلزم ان يكره لاخيه ما يكره لنفسه من الشر. وهو يستلزم ان يكره لاخيه ما

32
00:14:09.900 --> 00:14:38.550
يكره لنفسه من الشر. وترك ذكر ذلك في الحديث اكتفاء بان حب الشيء يستلزم كراهية ضده ردك اكتفاء بان حب الشيء يستلزم كراهية ضده. والخير اثم لكل ما يرغب فيه والخير اسم لكل ما يرغب فيه شرعا

33
00:14:39.900 --> 00:14:59.900
وهو نوعان احدهما الخير المطلق الخير المطلق وهو الخير المرغب فيه شرعا من كل لوجه وهو الخير المرغب فيه شرعا من كل وجه كطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم

34
00:14:59.900 --> 00:15:23.450
والخيرية فيه مرجعها الى اصله. والخيرية فيه مرجعها الى اصله. والاخر الخير المقيد ايد الخير المقيد وهو المرغب فيه من وجه دون وجه. وهو المرغب فيه من وجه دون وجه

35
00:15:23.450 --> 00:15:51.850
كالمال وسعة الحال كالمال وسعة الحال والخيرية فيه مرجعها الى قصده لا اصله والخيرية فيه مرجعها الى قصده لا اصله فما كان من الخير المطلق ومحله امور الدين وجب على العبد ان يحبه لاخيه

36
00:15:51.850 --> 00:16:20.050
كما يحبه لنفسه فما كان من الخير المطلق ومحله امور الدين وجب على العبد ان يحبه لاخيه كما يحبه لنفسه. وما كان من الخير المقيد. ومحله امور الدنيا وما كان من الخير المقيد ومحله امور الدنيا

37
00:16:20.250 --> 00:16:49.050
فما علم او غلب على ظنه انه خير لاخيه وجب عليه ان يحبه له. فما علم او غلب على ظنه انه خير لاخيه وجب عليه ان يحبه له وما علم او غلب على ظنه انه يكون شرا عليه لم يجب عليه ان يحبه له. وما

38
00:16:49.050 --> 00:17:17.450
او غلب على ظنه انه شر عليه لم يجب ان يحبه له فيكون الحديث عاما في الامور الدينية. فيكون الحديث عاما في الامور الدينية وخاصا بحسب الحال في الامور الدنيوية وخاصا بحسب الحال في الامور الدنيوية

39
00:17:17.450 --> 00:17:46.450
وتبين هذه الجملة ان المرء اذا ترشح لشيء من امر الدنيا كالمنصب مثلا وهو من الخير المقيد. فان علم المرء او غلب على ظنه انه خير باخيه وجب عليه ان يحبه له لانه رزق ساقهم ساقه الله اليه. وان علم او غلب على ظنه انه شر له

40
00:17:46.450 --> 00:18:06.450
من انه ينفتح عليه باب فساد بهذا المنصب لم يجب عليه ان يحبه له. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله جعل الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس والتارك

41
00:18:06.450 --> 00:18:26.450
لدينه المفارق للجماعة. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف. فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم الا انه قال دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول

42
00:18:26.450 --> 00:18:51.450
قول الله الا انه قال دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وقوله الا باحدى ثلاث استثناء بعد نفي استثناء بعد نفي. وهو يفيد القصر عند علماء المعاني. وهو يفيد القصر عند

43
00:18:51.450 --> 00:19:16.100
المعاني والمراد بالقصر انحصار انحصار الامر فيما ذكر انحسار الامر فيما ذكر. قال الاخضري في الجوهري في الجوهر المكنون تقيد امر مطلق بامر هو الذي يدعونه بالقصر. تقييد امر مطلق

44
00:19:16.100 --> 00:19:38.650
لكن بامري هو الذي يدعونه بالقصر وحديث عبد الله ابن مسعود جامع لاصول ما يحل دم المسلم. وحديث عبدالله بن مسعود رضي الله جامع لاصول ما يحل دما المسلم وهي ثلاثة

45
00:19:39.300 --> 00:20:03.250
الاول انتهاك الفرج الحرام انتهاك الفرج الحرام. والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصان. والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصان والثاني سفك الدم الحرام. سفك الدم الحرام. والمذكور منه في الحديث قتل النفس

46
00:20:03.500 --> 00:20:33.550
قتل النفس والمراد بها المكافئة اي المساوية شرعا. والمراد بها المكافئة اي المساوية شرعا. والثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة ترك الدين ومفارقة الجماعة. وذلك بالردة عن الاسلام. وهو المذكور في حديث ابن مسعود رضي الله عنه

47
00:20:34.200 --> 00:21:02.800
وسائر الاحاديث غير حديث ابن مسعود رضي الله عنه مما وقع فيها زيادة على هذه الثلاث فانها ارجعوا الى اصوله فانها ترجع الى اصوله وعامتها ضعاف نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل

48
00:21:02.800 --> 00:21:22.800
او ان يصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. لكن لفظهما المتفق عليه فلا يؤذي جاره

49
00:21:22.800 --> 00:21:45.450
فلا يؤذي جاره عوضا فليكرم جاره. عوضا فليكرم جاره فانها عند مسلم وحده وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاثا من خصال الايمان المتعلقة بكماله الواجب

50
00:21:45.450 --> 00:22:05.450
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاثا من خصال الايمان المتعلقة بكماله الواجب. احدها يتعلق بحق الله وهو قول الخير او الصمت عن ما عداه. احدها يتعلق بحق الله

51
00:22:05.450 --> 00:22:36.900
وهو قول الخير او الصمت عما عداه. والاخر يتعلقان بحقوق العباد والاخر والاخران يتعلقان بحقوق العباد وهما اكرام الجار والضيف. وهما اكرام الجار والضعيف وليس للاكرام حد يعرف به وينتهي اليه. وليس للاكرام حد يعرف به

52
00:22:36.900 --> 00:23:06.350
اليه ومرده الى العرف ومرده الى العرف فكل ما عد عرفا من الاكرام وجب شرعا فكل ما عد عد عرفا من الاكرام وجب شرعا وحد الجوار من الدار لم يصح فيه حديث. وحد الجوار من الدار لم يصح فيه حديث. فيرجع تقدير

53
00:23:06.350 --> 00:23:31.050
الى العرف فيرجع تقديره الى العرف. واما الضيف فهو كل من قصدك من غير بلدك اما الضيف  فهو كل من قصدك من غير بلدك فيجتمع فيه وصفان فيجتمع فيه وصفان احدهما

54
00:23:31.050 --> 00:23:59.900
انه يكون من خارج البلد انه يكون من خارج البلد والاخر انه يكون متوجها انه يكون متوجها اليك نازلا بك. انه يكون متوجها اليك نازلا بك اما من كان من البلد فيعد زائرا. اما من كان من البلد فيعد زائرا

55
00:24:00.600 --> 00:24:24.500
ولا تكون ضيافته واجبة ولا تكون ضيافته واجبة بخلاف من قصدك بخلاف من قصدك من خارج البلد فتوجه اليك ونزل بك فان له حقا اوجبه الله عز وجل فان له حقا اوجبه الله عز وجل

56
00:24:24.500 --> 00:24:53.850
وهذا الحق وهو الضيافة مستحب عند جمهور العلم. والقول بالوجوب وهذا الحق مستحب عند جمهور اهل العلم. والقول بالوجوب اقوى واضحة المسألة هذه من هو الضيف الذي يأتي من خارج البلد

57
00:24:53.900 --> 00:25:13.900
قاصدا لك فمتى جاء من خارج البلد؟ قاصدا لك هذا ضيف له حقه. اما ان كان من البلد فهو زائر بحسب حالك كمن سعة الوقت وتهيئك له او غير ذلك. وكذا لو جاء من خارج البلد لكن لم يقصدك

58
00:25:13.900 --> 00:25:33.900
انه ليس ضيفا عليك ولا يلزمه ولا يلزمك حقه الشرعي. اما ما تعارف عليه الناس فهذا شيء الى عرفهم واما باعتبار حكم الشريعة فهو هذا. فان قيل ثبت في الصحيح ان انصاريا

59
00:25:33.900 --> 00:26:01.100
جاء فوجد النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه في بيته فقال ما احد اكرم اضيافا مني اليوم ما احد اكرم اضيافا مني اليوم فسماهم اضيافا مع كونه وكونهم من اين؟ من المدينة مع كونه وكونهم من المدينة. فما وجه هذا

60
00:26:01.100 --> 00:26:34.400
حديث صالح ايش فكيف احسنت انهم عدوا اضيافا باعتبار الصورة الظاهرة. لانهم دخلوا بيته مع عدم وجوده وهذا لا يكون عند العرب الا في حق الضيف. فان الضيف اذا قصد بيتا من خارج البلد فجاء

61
00:26:34.400 --> 00:26:54.400
اليه فلم يجد رب البيت دخله. واما من كان من اهل البلد فانه اذا جاء الى فلم يجد رب البيت لم يدخله. فسماهم اضيافا باعتبار صورتهم. انهم دخلوا بيته وهو

62
00:26:54.400 --> 00:27:14.400
غير موجود فيه مع كونهم جميعا من اهل بلد واحد. وهذا الامر معروف الى وقت قريب في بلادنا. وهو وباق الى اليوم في بعض النواحي النائية من القرى واشباهها اندثر في المدن لما حالت بين

63
00:27:14.400 --> 00:27:34.400
الضيوف هذه الابواب والجدران والا فيما قبل فكان الامر كذلك يأتي الضيف الى البيت فلا يكون فيه فتفسح له المرأة الطريق للوصول الى المكان المعتاد لجلوس الرجال فيذهب اليه مع عدم وجود صاحب البيت

64
00:27:34.400 --> 00:27:54.400
ولا يمكن ان يفعل هذا احد من اهل البلد قطعا فكان هذا الامر باعتبار ما كانت تعرفه العرب من عاداتها لهذا فان مما يحتاج اليه طالب العلم في فهم السنة خاصة معرفة احوال العرب. وذكرت لكم من قبل

65
00:27:54.400 --> 00:28:28.700
كتابا نافعا للعلامة محمود شكري الالوسي. اسمه ايش اوله ايش بلوغ العرب بلوغ العرب ولا نهاية الارب ها اه ايش لا بلوغ العرب اظنه بلوغ العرب في معرفة احوال العرب وهو كتاب نفيس في ثلاثة اجزاء صغار

66
00:28:28.700 --> 00:28:38.700
نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب فردد مرارا

67
00:28:38.700 --> 00:29:06.800
قال لا تغضب رواه البخاري هذا الحديث رواه البخاري وحده فهو من افراده عن مسلم. وفي الحديث النهي عن الغضب ونهيه صلى الله عليه وسلم ونهيه صلى الله عليه وسلم عن الغضب يشمل امرين. احدهما النهي عن تعاطي الاسباب

68
00:29:06.800 --> 00:29:32.750
الموصلة اليه النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه. من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه والثاني النهي عن انفاذ مقتضى الغضب النهي عن انفاذ مقتضى الغضب

69
00:29:33.000 --> 00:29:52.100
فلا يمتثل ما امره به غضبه. فلا يمتثل ما امره به غضبه. بل يراجع نفسه حتى تسكن بل يراجع نفسه حتى تسكن. والذي ينهى عنه من الغضب ما كان انتقاما للنفس

70
00:29:52.150 --> 00:30:12.150
والذي ينهى عنه من الغضب ما كان انتقاما للنفس. اما اذا غضب لانتهاك حرمة الله فان غضبه مأمور به. اما اذا كان غضبه لانتهاك حرمة الله فان غضبه مأمور به. وهو من دلائل

71
00:30:12.150 --> 00:30:39.350
ايمانه وهو من دلائل ايمانه لكن لا يجوز له منه شيء الا وفق الشرع. لكن لا يجوز له منه شيء الا وفق الشرع فيغضب لله كما يحبه الله. فيغضب لله كما يحبه لله كما يحبه الله. كيف

72
00:30:39.350 --> 00:31:07.150
تغضب لله كما يحبه الله نعم ايش يعني ان يتمسك بالحج الشرعي ولا يتجاوزه. فمثلا لو انك مررت بقوم جلوس والصلاة تقام فان الغضب لله حينئذ ماذا ان تقول لهم قوموا الى

73
00:31:07.200 --> 00:31:27.650
الصلاة هذا ايش؟ كما احب الله عز وجل. فاذا قال لهم قوموا الى الصلاة يا اهل النار كان ايش؟ تجاوز الحد الشرعي وهذا يقع فيه كثير من الناس. فان كثيرا من الناس يغضبون لله

74
00:31:27.650 --> 00:31:57.650
لكنهم لا يغضبون لله كما يأذن الله. فتجده يتجاوز الحد الشرعي ثم لنفسه ما يسوغ ذلك. ثم يطلب لنفسه ما يسوغ ذلك. كأن تجد احد يكره من جاره اظهار بعظ المحرمات. وينكرها عليه. ثم يغظب من ذلك باذية

75
00:31:57.650 --> 00:32:17.650
جاره فيؤذيه بما لم يأذن به الله سبحانه وتعالى. وتفقد هذا في احوال الناس تجد ان كثيرا يذكرون الغيرة لله والغضب له. فاذا رأيت مشاهدهم في ابراز الغضب لله عز وجل والغيرة

76
00:32:17.650 --> 00:32:37.650
لشرعه وجدت ان ما يفعلونه هو خلاف امر الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث السابع عشر عن ابيه على شداد ابن اوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء فلا قتلتم فاحسنوا

77
00:32:37.650 --> 00:32:57.650
واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد احدكم شفرته فليرح ذبيحته رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم من حديث شداد ابن اوس رضي الله عنه فهو من افراده عن البخاري واوله اثنتان حفظتهما من

78
00:32:57.650 --> 00:33:27.700
رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ثم ذكر الحديث ولفظه في النسخ التي بايدينا فاحسنوا الذبح ولفظه في النسخ التي بايدينا فاحسنوا الذبح وقوله كتب الاحسان على كل شيء اي كتبه قدرا او شرعا. اي كتبه قدر

79
00:33:27.700 --> 00:33:50.900
او شرعا فهذه الكتابة تحتمل امرين. فهذه الكتابة تحتمل امرين احدهما ان تكون الكتابة قدرية ان تكون الكتابة قدرية فيكون المعنى ان الاشياء جارية على الاحسان بتقدير الله. فيكون المعنى

80
00:33:50.900 --> 00:34:19.450
ان الاشياء جارية على الاحسان بتقدير الله الذي سيرها عليه. فهو الذي اتقنها في هذه الصور قدرا. فهو الذي اتقنها في هذه الصور قدرا. فالمكتوب هنا هو الاحسان  فالمكتوب هنا هو الاحسان والمكتوب عليه هو كل شيء

81
00:34:19.800 --> 00:34:44.800
والاخر ان تكون الكتابة شرعية فيكون المعنى ان الله كتب على عباده الاحسان الى كل شيء. فيكون المعنى ان الله كتب على عباده الاحسان الى كل شيء. فالمكتوب هنا هو الاحسان ايضا. فالمكتوب هنا هو الاحسان ايضا

82
00:34:44.800 --> 00:35:15.400
والمكتوب عليه هم العباد. والمكتوب عليهم هم العباد ولم يذكروا في الحديث وانما المذكور المحسن اليه. وانما المذكور المحسن اليه. والحديث صالح للكتابتين القدرية والشرعية معا على المعنى المتقدم في كل. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم

83
00:35:15.400 --> 00:35:45.400
مثالا للاحسان يتضح به المقال. وهو الاحسان في قتل ما يجوز قتله من الناس والبهائم فقال فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. فامر باحسانهما واحسانهما بايقاع ذلك على الصفة المأذون بها شرعا. واحسان ذلك واحسانهما

84
00:35:45.400 --> 00:36:22.800
بايقاع ذلك على الصفة المأذون بها شرعا واضح يعني مثلا قتل من يستحق القتل الافضل في الاحسان اليه ان يشنق او ان يضرب بالسيف لماذا لان هذا هو الذي جاء به الشرع وما جاء به الشرع فانه لا يعدل بغيره. فمهما طنطن المطنطنون

85
00:36:22.800 --> 00:36:52.800
وتكلم المرجفون باستحسان انواع من طرق الازهاق كالضرب بالابر القاتلة او التعليق بالحبال او غيرها فان الله سبحانه وتعالى اعلم بخلقه. وقد بين سبحانه وتعالى حكمه فلا حكم غيره خيرا من حكمه سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى في الحديث الثامن عشر عن ابي ذر جند

86
00:36:52.800 --> 00:37:12.800
جنادة وابي عبدالرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس خلق حسن. رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح. هذا الحديث اخرجه الترمذي من حديث ابي ذر رضي الله عنه

87
00:37:12.800 --> 00:37:36.600
اولا ثم رواه بعده من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه وقال نحوه ولم لفظه ثم قال قال محمود بن غيلان وهو احد شيوخ الترمذي قال محمود بن غيلان وهو احد شيوخ الترمذي

88
00:37:36.600 --> 00:37:56.600
صحيح حديث ابي ذر والصحيح حديث ابي ذر اي ان المعروف انه من رواية ابي ذر رظي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا مدخل فيه لمعاذ فاخطأ بعض الرواة فجعلوه من حديث معاذ ابن

89
00:37:56.600 --> 00:38:20.800
جبل رضي الله عنه واسناده ضعيف. واسناده ضعيف. وروي من وجوه لا يثبت منها شيء ووصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رويت من وجوه عديدة. منها جمل صحيحة حديث ابن عباس

90
00:38:21.050 --> 00:38:44.200
في الصحيحين فيما اوصى به النبي صلى الله عليه وسلم معاذا لما بعثه الى اليمن اين تقدم هذا الحديث معنا في كتاب التوحيد اين باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله. ومنها جمل لا تثبت ولا تصح

91
00:38:44.350 --> 00:39:04.350
فهي وصية جديرة بجمع اطرافها. فلو قصد احد الى جمع المرويات في وصية النبي صلى الله عليه سلم معاذا لاحسن الى نفسه خاصة والى الناس عامة بجمع الالفاظ المروية فيها على اختلاف مراتبها

92
00:39:04.350 --> 00:39:24.350
وتمييز درجاتها من القبول والرد ثم بيان معانيها. ولابي العباس ابن تيمية كتاب مختصر يتعلق وباحدى تلك الالفاظ المروية وهو المسمى بالوصية الصغرى. وجمعت وصية النبي صلى الله عليه وسلم

93
00:39:24.350 --> 00:39:59.850
لمعاذ بين حقوق الله وحقوق عباده. فان على العبد حقين احدهما حق الله احدهما حق الله والمذكور منه هنا التقوى واتباع السيئة الحسنة والاخر حق العباد. والمذكور منه هنا معاملة الخلق بالخلق

94
00:39:59.850 --> 00:40:27.350
الحسن معاملة الخلق بالخلق الحسن. والمراد بالتقوى شرعا اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه. اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما اخشاه بامتثال خطاب الشرع بامتثال خطاب الشرع واتباع السيئة الحسنة

95
00:40:27.350 --> 00:40:57.350
اي فعلها بعدها واتباع السيئة الحسنة اي فعلها بعدها. فمتى فعل العبد سيئة بها حسنة فمتى فعل العبد سيئة الحق بها حسنة؟ وله مرتبتان وله مرتبتان الاولى اتباع الاتباع بقصد اذهاب السيئة. الاتباع بقصد اذهاب السيئة

96
00:40:57.350 --> 00:41:21.800
فالحسنة مفعولة على ارادة محو السيئة. فالحسنة مفعولة على ارادة محو السيئة الثانية الاتباع من غير قصد الاذهاب الاتباع من غير قصد الاذهاب. فالحسنة مفعولة مع عدم قصد محو السيئة فالحسن

97
00:41:21.800 --> 00:41:47.500
كانت مفعولة مع عدم قصد محو السيئة. وحق العباد المذكور وحق العباد المذكور في الحديث هو معاملتهم بالخلق الحسن وهو من جملة التقوى لكنه افرد تعظيما لشأنه وتنبيها لمقامه. لكنه افرد تعظيما لشأنه

98
00:41:47.500 --> 00:42:19.450
وتنبيها لمقامه والخلق في الشرع له معنيان. والخلق في الشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين احدهما عام وهو الدين. وحقيقته امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع وحقيقته امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. ومنه قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم

99
00:42:19.450 --> 00:42:45.250
وانك لعلى خلق عظيم. اي دين عظيم. قاله مجاهد وغيره. والاخر خاص  والاخر خاص وهو المعاملة مع الناس وهي المقصودة في الحديث وهي المقصودة في الحديث. وجاء وصفها فيه وفي غيره بالحسن. وجاء

100
00:42:45.250 --> 00:43:12.600
وصفها فيه وفي غيره بالحسن. وحقيقتها الاحسان الى الخلق بالقول والفعل الاحسان الى الخلق بالقول والفعل. فالخلق الحسن في معاملة الخلق يكون بلزوم الاحسان فالخلق الحسن مع الخلق يكون بلزوم الاحسان

101
00:43:12.700 --> 00:43:33.150
وهذا شيء يحتاج الوصول اليه الى جهاد عظيم وهذا شيء يحتاج الوصول اليه الى جهاد عظيم فتحسين الخلق يحتاج الى دوام مجاهدة. لان من خالط الناس وعاشرهم اختلفت عليه احواله. فلا يصفو

102
00:43:33.150 --> 00:43:53.150
له في معاملتهم الا ان يحرص على امتثال الشرع في حسن خلقه. فاذا امتثل الشرع في حسن خلقه رزقه الله هذه المرتبة العظيمة وهي مرتبة حسن الخلق. واحق الناس بان يكونوا احسن

103
00:43:53.150 --> 00:44:13.050
الناس اخلاقا هم المنتسبون الى طلب العلم. فان المنتسبين الى طلب العلم هم كالشامة بين الناس فينبغي ان يكونوا على اكمل الوجوه بتحسين اخلاقهم. ولا يبلغ المرء المقامات العالية في

104
00:44:13.050 --> 00:44:36.800
دين حتى يكون خلقه حسن واذا اردت ان تعرف ذلك فوق ما جاء في هديه صلى الله عليه وسلم وما كان عليه اصحابه والصدر الاول فانظر الى احوال جماعة ممن نبل من اهل العلم تجد ان في تراجمهم ما يدل على حسن خلقهم

105
00:44:36.800 --> 00:45:02.450
واذكر لكم مثالا يذعن المرء فيه بصعوبة بلوغ هذه المرتبة. وهو ان فتى من اصحاب ابي العباس ابن تيمية. وهو احمد ابن محمد ابن عبد الهادي المتوفى قبل بلوغه الاربعين سنة. قد فتحت له ابواب العلم وله تصانيف في علوم

106
00:45:02.450 --> 00:45:24.900
عدة وكان له في حسن الخلق شيء عجيب. ومن اخباره فيه انه كان مرة يتراجع او مع ابن قاضي الجبل وابن قاضي الجبل من اذكياء اصحاب ابي العباس ابن تيمية. لكن ضاعت اكثر كتبه وكان هو وابن مفلح المقدمان في الفقه

107
00:45:24.900 --> 00:45:42.950
والقواعد والاصول وهو في القواعد والاصول اقعد من ابن مفلح رحمهما الله. فتراجعا في مسألة وكان ابن قاضي الجبل كبيرا وكان ابن عبد الهادي اصغر منه. فلما اشتد في المناظرة

108
00:45:43.150 --> 00:46:06.300
بصق ابن قاضي الجبل في وجهه بصق في وجهه فمسحه بكفه وقال طاهر باجماع المسلمين  نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث التاسع عشر عن ابي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام اني اعلمك

109
00:46:06.300 --> 00:46:16.300
كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك اذا سألت فسألناها واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان الامة ما اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك

110
00:46:16.300 --> 00:46:36.300
وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وفي رواية غير الترمذي يحفظ لا تجده امامك تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج

111
00:46:36.300 --> 00:47:00.700
بما ان مع العسر يسرا. هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع ولفظه فيه ولو اجتمعوا على ان يضروك عوض قوله وان اجتمعوا. اما الرواية الاخرى التي ذكرها المصنف فهي عند عبد ابن حميد في مسنده

112
00:47:01.050 --> 00:47:26.700
وفيها زيادة عن ما ذكره المصنف. ورواية الترمذي اسنادها حسن ورواية الترمذي اسنادها حسن. اما رواية عبد ابن حميد فاسنادها ضعيف ورويت هذه الرواية الثانية من طرق اخرى تحسن بها. ورويت هذه الرواية من طرق اخرى

113
00:47:26.700 --> 00:47:47.050
تحسن بها سوى قوله واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك فليس في طرق الحديث ما يشهد لثبوتها في وصية ابن عباس. وان كانت ثابتة في احاديث اخرى. تقدمت

114
00:47:47.050 --> 00:48:09.700
انا في اي كتاب بكتاب توحيد في باب ما جاء في منكر القدر في باب ما جاء في منكر القدر فهي ثابتة رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن ليس في وصيته لابن عباس. والمراد بحفظ الله المذكور في قوله

115
00:48:09.700 --> 00:48:44.600
احفظ الله حفظ امره حفظ امره وامر الله نوعان وامر الله نوعان احدهما قدري وحفظه بالصبر عليه احدهما قدري وحفظه بالصبر عليه. والاخر شرعي وحفظه بتصديق الخبر وامتثال طلب وحفظه بتصديق الخبر وامتثال الطلب

116
00:48:44.850 --> 00:49:03.400
وبين النبي صلى الله عليه وسلم جزاء من حفظ امر الله عز وجل في قوله يحفظك وقوله تجده تجاهك. وفي الرواية الاخرى امامك. فيتحقق للعبد اذا حفظ امر الله شيئان

117
00:49:03.450 --> 00:49:39.300
فيتحقق للعبد اذا حفظ امر الله شيئا احدهما تحصيل حفظ الله له تحصيل حفظ الله له. وهذه وقاية والاخر تحصيل نصر الله وتأييده له. تحصيل نصر الله وتأييده له وهذه رعاية وهذه رعاية. فيجمع المرء بين الوقاية والرعاية. فيجمع المرء

118
00:49:39.300 --> 00:50:13.750
بين الوقاية والرعاية. فبالوقاية يدفع النقائص والافات وقاية تندفع عنه. فبالوقاية تندفع عنه النقائص افات. وبالرعاية يحصل الكمالات وبالرعاية يحصل الكمالات. وقوله رفعت الاقلاب وجفت الصحف اي ثبتت المقادير وفرغ من كتابتها

119
00:50:14.100 --> 00:50:41.650
وقوله تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة مشتمل على عمل وجزاء فاما العمل فمعرفة العبد ربه. فاما العمل فمعرفة العبد ربه. واما الجزاء فمع معرفة الرب عبده واما الجزاء فمعرفة الرب عبده. فالمبتدأ للعمل العبد. فالمبتدأ للعبد

120
00:50:41.650 --> 00:51:15.050
العبد والمتفضل بالجزاء هو الله سبحانه وتعالى. ومعرفة العبد ربه نوعان ومعرفة العبد ربه نوعان احدهما معرفة الاقرار بربوبيته. معرفة الاقرار بربوبيته ويشترك في هذه المعرفة المؤمن والكافر والبر والفاجر. ويشترك في هذه المعرفة المؤمن والكافر والبر والفاجر

121
00:51:15.050 --> 00:51:47.100
اجر والثاني معرفة الاقرار بالوهيته. معرفة الاقرار بالوهيته. وهذه المعرفة باهل الاسلام وهذه المعرفة تختص باهل الاسلام. ومعرفة الله لعبده نوعان ايضا ومعرفة الله لعبده نوعان ايضا احدهما معرفة عامة. معرفة عامة تقتضي

122
00:51:47.100 --> 00:52:17.100
شمول علم الله عبده واطلاعه عليه. تقتضي شمول علم الله عبده واطلاعه عليه والاخر معرفة خاصة تقتضي معرفة الله عبده بالنصر والتأييد تقتضي معرفة الله عبده بالنصر والتأييد. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى

123
00:52:17.100 --> 00:52:27.100
عن ابي مسعود عقبة ابن عمر الانصاري البدري رضي الله عنه انه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما ادراك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي

124
00:52:27.100 --> 00:52:50.250
اصنع ما شئت. رواه البخاري هذا الحديث اخرجه البخاري كما قال المصنف فهو من افراده عن مسلم وقوله فيه ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي مما اثر عن الانبياء السابقين اي مما اوتي

125
00:52:50.250 --> 00:53:11.550
عن الانبياء السابقين. وصار محفوظا عنهم. وصار محفوظا عنهم تتناقله الناس جيلا بعد جيل  وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت له معنيان. وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت له

126
00:53:11.550 --> 00:53:41.550
احدهما انه امر على ظاهره. انه امر على ظاهره. فاذا كان ما تريد فعله مما لا يستحي منه فاذا كان ما تريد فعله مما لا يستحيا منه لا من الله ولا من خلقه فاصنع ما شئت. فاصنع ما شئت فانه لا تثريب عليك ولا عيب

127
00:53:41.550 --> 00:54:08.850
فانه لا تثريب عليك ولا عيب لك. والثاني انه ليس من باب الامر الذي تقصد  انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته. والقائلون بهذا يحملونه على احد معنيين والقائلون بهذا يحملونه على احد معنيين

128
00:54:09.250 --> 00:54:34.300
اولهما انه امر بمعنى التهديد والوعيد. انه امر بمعنى التهديد والوعيد اي اذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فستلقى ما تكره اي اذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فستلقى ما تكره

129
00:54:34.350 --> 00:54:59.500
وثانيهما انه امر بمعنى الخبر انه امر بمعنى الخبر. اي اذا لم تستحم فاصنع ما شئت. اي اذا لم تستحي فاصنع ما شئت لان من كان له حياء منعه حياؤه. لان من كان له حياء منعه حياؤه ومن لم

130
00:54:59.500 --> 00:55:19.500
كن له حياء لم يمنعه شيء. ومن لم يكن له حياء لم يمنعه شيء. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الحادي والعشرون عن ابي عمرو رضي الله عنه انه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك

131
00:55:19.500 --> 00:55:46.650
قال قل امنت بالله ثم استقم رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه. فهو من افراده عن البخاري ان لفظه في النسخ التي بايدينا قل امنت بالله فاستقم فجعل الفاء موضع ثم وفي لفظ عنه وفي لفظ له احدا بعدك

132
00:55:47.050 --> 00:56:12.250
وحقيقة الاستقامة شرعا طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم. وحقيقة الاستقامة شرعا طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم والصراط المستقيم هو الاسلام. والصراط المستقيم هو الاسلام. ثبت تفسيره به في حديث

133
00:56:12.250 --> 00:56:41.500
عند احمد باسناد حسن. ثبت تفسيره به في حديث النواس عند احمد واسناده حسن مستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام. فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام المتمسك بها باطنا وظاهرا. المتمسك بها باطنا وظاهرا

134
00:56:41.750 --> 00:57:01.650
ومن قواعد الاسماء الدينية ان ما جعله الله سبحانه وتعالى منها مقدم على غيره. ومن قواعد الاسماء الدينية ان ما جعلها الله ان ما جعله الله منها مقدم على غيره. واضح القاعدة

135
00:57:02.050 --> 00:57:23.500
واضحة ولا غير واضحة طيب نضرب مثال تتضح به. ذكرنا الان ان المستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام. نعم؟ طيب من هو الملتزم المستقيم طيب لماذا الله لم يسمه ملتزما

136
00:57:23.900 --> 00:57:43.900
هذا مثال فالله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم جعل اسما له الاستقامة. واما الالتزام فانه لا يدل على ذلك والتزامه مخصوص بمحل معين عند الفقهاء في بعض الابواب كالنذر. فلا ينبغي ان يجعل شعارا للاحكام

137
00:57:43.900 --> 00:58:17.750
وانما يسمى العبد مستقيما او مطيعا او تائبا او منيبا من الاسماء الدينية التي اختارها الله عز وجل قاعدة واظحة؟ نعم. نعم قال العلامة النووي رحمه الله تعالى وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم ازل على ذلك شيئا اأدخل الجنة؟ قال نعم. رواه مسلم ومعنى حرمت الحرام اجتنبته ومعنى احللت الحلال فعلته

138
00:58:17.750 --> 00:58:44.750
معتقدا حلة هذا الحديث اخرجه مسلم كما ذكر المصنف وهو من افراده عن البخاري فلم يروه البخاري في صحيحه وقوله واحللت الحلال اي اعتقدت حله اي اعتقدت حله وقيد الفعل الذي ذكره المصنف فيه نظر

139
00:58:44.800 --> 00:59:14.550
وقيد الفعل الذي ذكره المصنف فيه نظر لتعذر الاحاطة بافراد الحلال بالفعل لتعذر الاحاطة بافراد الحلال بالفعل. فانه يشق على المرء ان ان جميع افراد الحلال. والواجب على العبد هو اعتقاد حلها. هو اعتقاد حلها لا تعاطيها

140
00:59:14.550 --> 00:59:48.900
جميعا وقوله حرمت الحرام اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه. اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه فلا بد من هاتين المرتبتين جميعا. فلا بد من هاتين المرتبتين جميعا للحرمة واجتناب المحرم الاعتقاد للحرمة واجتناب المحرم. ففي عبارة المصنف قصور لانه خصه بالاجتناب ففي

141
00:59:48.900 --> 01:00:19.550
عبارة المصنف قصور لانه خصه بالاجتناب دون ذكر اعتقاد الحرمة ووقع في هذا الحديث اهمال ذكر الزكاة والحج وهما من اجل شرائع الاسلام الظاهرة رعاية لحال السائل. رعاية لحال السائل. اذ لم يكن من اهلهما فسقطتا في حقه

142
01:00:19.550 --> 01:00:44.100
اذ لم يكن من اهلهما فسقطتا في حقه فقد علم النبي صلى الله عليه وسلم من حاله انه لا مال له فيزكيه. ولا استطاعة له على الحج فيحج انه لا مال له فيزكيه ولا استطاعة له على الحج فيحج

143
01:00:44.250 --> 01:01:04.250
فقوله ولم ازد على ذلك شيئا اأدخل الجنة؟ قال نعم. فيه بيان ان هذه الاعمال من موجبات الجنة فيه بيان ان هذه الاعمال من موجبات الجنة اما بالدخول اليها ابتداء او

144
01:01:04.250 --> 01:01:39.850
بالمصير اليها انتهاء. اما بالدخول اليها ابتداء او بالمصير اليها انتهاء بحسب اجتماع الشروط وانتفاء الموانع بحسب اجتماع الشروط وانتفاء الموانع. وهذا اخر هذا المجلس ونستكمل بقيته بعد صلاة العشاء باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين