﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:29.450
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:30.050 --> 00:00:47.150
اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

3
00:00:47.550 --> 00:01:10.100
اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه

4
00:01:10.100 --> 00:01:33.100
قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم

5
00:01:33.200 --> 00:01:58.550
باقراء اصول المتون وبيان مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الثامن

6
00:01:58.700 --> 00:02:23.250
من برنامج مهمات العلم في سنة السابعة سبع وثلاثين واربع مئة والف وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المعروف شهرة بالاربعين النووية. للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله المتوفى سنة ست

7
00:02:23.250 --> 00:02:51.650
سبعين وست مئة فقد انتهى بنا البيان الى قوله الحديث السادس والعشرون نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولمشايخنا يا رب

8
00:02:51.650 --> 00:03:11.650
العالمين. قال العلامة النووي رحمه الله تعالى في كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام بالاربعين النووية الحديث السادس عن العشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى

9
00:03:11.650 --> 00:03:31.650
الله عليه وسلم كل سلامة من الناس عليه صدقة. كل يوم تطمع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها او ترفع له عليها متاعه صدقة. والكلمة الطيبة صدقة

10
00:03:31.650 --> 00:03:57.050
وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة. وتميط الاذى عن الطريق صدقة. رواه البخاري ومسلم الحديث من المتفق عليه رواه البخاري ومسلم ولفظه بسياق مسلم اشبه ووقع عنده تعدل بين الاثنين

11
00:03:59.100 --> 00:04:36.900
ووقع ايضا وكل خطوة عوضا وبكل خطوة وقوله كل سلامى السلامة هي المفصل السلامى هي المفصل وعدة مفاصل الانسان ثلاثمئة وستون مفصلا وعدة مفاصل الانسان ثلاثمئة وستون مفصلا ثبت هذا في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا

12
00:04:37.750 --> 00:05:08.750
وقوله عليهم صدقة يفيد الايجاب فان على في الوضع الشرعي للدلالة عليه فان على في الوضع الشرعي للدلالة عليه ذكره ابن القيم في بدائع الفوائد والامير الصنعاني في شرح منظومته في اصول

13
00:05:08.850 --> 00:05:34.750
الفقه فقوله صلى الله عليه وسلم كل سلامى من الناس عليه صدقة يفيد وجوب الصدقة كل يوم عن مفاصل الانسان يفيد وجوب الصدقة كل يوم عن مفاصل الانسان ويكون تحصيلها

14
00:05:35.400 --> 00:06:11.250
باستعمال تلك المفاصل في فعل الفرائض واجتناب المحارم ويكون فعلها ويكون اداء تلك الصدقة في فعل الفرائض واجتناب النواهي او اجتناب المحرمات كل يوم وما زاد عن ذلك فهو صدقة نافلة. وما زاد عن ذلك فهو صدقة نافلة

15
00:06:11.450 --> 00:06:41.700
فالشكر المأمور به في اليوم والليلة له درجتان فالشكر المأمور به في اليوم والليلة له درجتان الاولى درجة واجبة. درجة واجبة جماعها الاتيان بالفرائض واجتناب المحارم واجتناب المحارم والثانية درجة نافلة

16
00:06:42.750 --> 00:07:14.900
جماعها فعل النوافل وترك المكروهات جماعها فعل النوافل وترك المكروهات فاذا وفى العبد في يومه وليلته بما عليه من فرائض واجتنب المحارم فقد ادى شكر يومه على مفاصله واذا زاد في عمله

17
00:07:15.350 --> 00:07:39.450
فاتى النوافل وزاد في تركه فاعوض عن المكروهات كان هذا زيادة في بشكر الله سبحانه وتعالى وذكر النبي صلى الله عليه وسلم انواعا من الصدقة من الاعمال التي تكون في اليوم والليلة

18
00:07:39.450 --> 00:08:06.250
فقال كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة وتعين الرجل على دابته فتحمله عليها او ترفع لها عليها متاعه صدقة. والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة وتميط الاذى عن الطريق صدقة

19
00:08:06.400 --> 00:08:38.500
وتقدم في الحديث السابق بيان ان الصدقة اسم جامع لكل انواع المعروف والاحسان. ان الصدقة اسم جامع لكل انواع المعروف والاحسان. ومن جملته المذكورات في هذا الحديث نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السابع والعشرون عن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه

20
00:08:38.500 --> 00:08:58.500
وسلم انه قال البر حسن الخلق والاثم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس. رواه مسلم. وعن ابي ابن عابد رضي الله عنه قال هديت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر؟ قلت نعم. قال

21
00:08:58.500 --> 00:09:18.500
البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب والاثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وان افتاك الناس وافتوا حديث حسن رويناه في مسنده الامامين احمد بن حنبل والدارمي باسناد حسن. هذه الترجمة

22
00:09:18.500 --> 00:09:56.200
السابع والعشرون تشتمل على حديثين لا حديث واحد وباجمالها صارت عدة الاحاديث اثنين واربعون حديثا وبتفصيلها صارت العدة ثلاثة واربعين حديثة حديثا فاما تفصيلها فالحديث الاول منهما حديث النواس ابن سمعان عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال البر

23
00:09:56.200 --> 00:10:26.450
حسن الخلق رواه مسلم بهذا اللفظ دون البخاري فهو من افراده عنه ووقع في رواية اخرى لمسلم الاثم ما حاكى في صدرك. الاثم ما حاكى في صدرك  واما حديث وابسة فرواه احمد في مسنده والدارمي في مسنده ايضا

24
00:10:26.600 --> 00:10:56.400
والسياق المذكور بسياق الدالمي اشبه وهو اليه اقرب واسناده ضعيف ورواه الطبراني في المعجم الكبير باسناد اخر ضعيف وله شاهد من حديث ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عند احمد والطبراني في الكبير

25
00:10:56.950 --> 00:11:32.400
واسناده حسن فيتقوى به حديث وابسطة رضي الله عنه ويكون حديثا حسنا وقوله البر حسن الخلق فيه بيان حقيقة البر انه حسن الخلق والبر يطلق على معنيين احدهما عام وهو اسم لجميع الطاعات الباطنة والظاهرة

26
00:11:32.600 --> 00:12:07.600
وهو اسم لجميع الطاعات الباطنة والظاهرة والاخر خاص وهو الاحسان الى الخلق في المعاملة الاحسان الى الخلق في المعاملة والخلق كما تقدم ليشملوا هذين المعنيين والخلق كما تقدم يشمل هذين المعنيين فيطلق تارة على الدين كله

27
00:12:07.600 --> 00:12:42.300
ويطلق تارة على معاملة الخلق على وجه الاحسان اليهم ففي الجملة بيان حقيقة البر وسيأتي في حديث وابسطة بيان اثره وسيأتي في حديث وبسطة بيان اثره ويقابل البر الاثم ويقابل البر الاثم. وله مرتبتان

28
00:12:43.050 --> 00:13:15.850
الاولى ما حاك في النفس وتردد في القلب ما حاكى في النفس وتردد في القلب وكرهت ان يطلع عليه الناس وكرهت ان يطلع عليه الناس لاستنكارهم له لاستنكارهم له وهذه المرتبة مذكورة في الحديثين. وهذه المرتبة مذكورة في الحديثين. حديث النواس وحديث وابسة

29
00:13:15.850 --> 00:13:47.150
رضي الله عنهما والثانية ما حاك في النفس وتردد في القلب ما حاكى في النفس وتردد في القلب وافتاه غيره انه ليس باثم وافتاه غيره انه ليس باثم وهي مذكورة في حديث وابسة رضي الله عنه وحده. وهي مذكورة في حديث وابسة رضي الله عنه وحده

30
00:13:48.500 --> 00:14:10.900
والمرتبة الثانية اشد على العبد من الاولى. والمرتبة الثانية اشد على العبد من الاولى فانه في الحال الاولى يجد نكرة من الناس فانه في الحال الاولى يجد نكرة من الناس

31
00:14:11.700 --> 00:14:37.250
تدعوه الى ترك عمله واما في الحال الثانية فيجد فيهم من يفتيه انه ليس اثما واما في الحال الثانية فيجد فيهم من يفتيه انه ليس باثم وهذا الذي ذكر هو بيان للاثم

32
00:14:37.300 --> 00:15:05.700
باعتبار اثره وهذا الذي ذكر بيان للاثم باعتبار اثره اي ما يوجد في القلب والنفس منه اي ما يوجد في القلب والنفس منه واما حقيقته بالنظر اليه فانه مربط فانه ما بطأ صاحبه عن الخير واخره عن الفلاح

33
00:15:05.750 --> 00:15:36.350
ما بطأ صاحبه عن الخير واخره عن الفلاح فيكون بيان الاثم تارة بالنظر الى حقيقته فيكون بيان الاثم تارة بالنظر الى حقيقته ويكون تارة اخرى بالنظر الى اثره. ويكون تارة اخرى

34
00:15:36.400 --> 00:16:03.950
من نظري الى اثره والشرع يسلك هذا تارة وهذا تارة باعتبار ما يحصل به البيان للخلق باعتبار ما يحصل به البيان للخلق وقوله في حديث وابسة استفت قلبك امر باستفتاء القلب

35
00:16:04.000 --> 00:16:38.350
امر باستفتاء القلب وهو مخصوص بمحل الاشتباه في الحكم وهو مخصوص بمحل الاشتباه في الحكم لا الحكم نفسه لا الحكم نفسه فالقلب لا يدرك استقلالا حل شيء او حرمته فالقلب لا يدرك استقلالا حل شيء او حرمته

36
00:16:38.900 --> 00:17:06.900
وانما يعول عليه في تحقيق مناط الحكم وانما يعول عليه في تحقيق مناط الحكم فالشرع متكفل ببيان الحل والحرمة فالشرع متكفل ببيان الحل والحرمة تحل شيء او حرمته مرده الى الشرع

37
00:17:07.150 --> 00:17:47.050
تحل شيء او حرمته مرده الى الشرع ويكون للقلب حظ الاستفتاء في تحقيق مناطق الحل او الحرمة ويكون للقلب حظ الاستفتاء في مناط الحل او الحرمة كمن قصد صيدا حلالا كمن صدى كمن قصد صيدا حلالا. فاتفق له على فاتفق له صيده

38
00:17:47.200 --> 00:18:16.400
على حال اشتبه عليه فيها الحل والحرمة فوقع له صيده على حال اشتبه له فيها اشتبه عليه فيها الحل والحرمة فانه يرجع الى فتوى القلب في تعيين مناط الحل او الحرمة فانه يرجع الى فتوى القلب في تحقيق مناط الحل

39
00:18:16.400 --> 00:18:51.800
او الحرمة والمأذون له باستفتاء قلبه هو المتصف بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية. والمأذون له باستفتاء قلبه هو المتصف بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية فمتى كان العبد عدلا في ديانته مستقيما على الشريعة حق له الاعتداد بفتوى قلبه

40
00:18:51.800 --> 00:19:23.850
في تحقيق مناط الحل او الحرمة فالاخذ بفتوى القلب مشروط بامرين فالاخذ بفتوى القلب مشروط بامرين. احدهما تسليطها على محل الاشتباه في تحقيق مناطق الحكم تسليطها على محل الاشتباه في تحقيق مناط الحكم

41
00:19:25.250 --> 00:19:53.750
والاخر ان يكون المستفتي قلبه ان يكون المستفتي قلبه متصفا بالعدالة بنية والاستقامة الشرعية متصفا بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية وقوله في الحديث البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب

42
00:19:54.200 --> 00:20:21.350
هذا تفسير للبر باعتبار اثره. هذا تفسير للبر باعتبار اثره وهو ما يحدثه في النفس والقلب من سكينة وطمأنينة وانشراح وهو ما يحدثه في النفس والقلب من سكينة وطمأنينة وانشراح

43
00:20:22.950 --> 00:20:54.450
فيكون الحديثان اشتملا على بيان البر تارة بالنظر الى حقيقته. فيكون الحديثان اشتملا على بيان البدع تارة ببيان حقيقته وتارة ببيان الاثر الناشئ عنه. وتارة ببيان الاثر الناشئ الناشئ عنه

44
00:20:55.300 --> 00:21:24.550
واما الاثم فلم يأت بيانه الا بالنظر الى اثره. واما الاثم فلم يأتي بيانه الا باثره لشدة انتفاع القلب بذلك لشدة انتفاع القلب بذلك فان العبد اذا اطلع على اثر الاثم

45
00:21:25.100 --> 00:21:51.550
من نفرة قلبه وضيق صدره وكراهية اطلاع الناس عليه قوى تركه قويا. تركه له. وقوله وان افتاك الناس وافتوك. وان افتاك الناس هو افتوك معناه ان ما تردد في قلبك

46
00:21:52.050 --> 00:22:26.850
وحاك في صدرك فهو اثم وان افتاك احد من الناس انه ليس اسما انه ليس اثما وهذا مشروط بامرين احدهما ان يكون المستفتي قلبه متصفا بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية ان يكون المستفتي قلبه متصفا بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية

47
00:22:27.550 --> 00:23:01.900
والاخر ان يكون مفتيه ممن عرف انه يفتي الناس وفق اهوائهم ان يكون مفتيه ممن عرف انه يفتي الناس وفق اهوائهم ويجري معهم حسب رغباتهم ويجري معهم حسب رغباتهم فاذا وجد هذان المعنيان

48
00:23:02.000 --> 00:23:32.000
لم يبالي المستفتي بالفتوى التي قيلت له فاذا وجد هذان لم يبالي المستفتي بالفتوى التي قيلت له لان ما يجده من داعي الاثم مع استنارة قلبه وانشراح صدره اقوى من دعوى مفتيه

49
00:23:32.100 --> 00:24:02.850
فاحتياطه لدينه ان يعرض فعن تلك الفتوى الرافعة الاثم وان يتمسك بما يجده في قلبه من نفرة مما قيل له انه ليس باثم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثامن والعشرون عن ابي نجيح العرباض ابن سارية رضي الله عنه انه

50
00:24:02.850 --> 00:24:22.850
قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله والله كانها موعظة مودع فاوصنا. فقال صلى الله عليه وسلم اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان تأمر

51
00:24:22.850 --> 00:24:42.850
وعليكم عبد فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. رواه ابو داوود والترمذي. وقال الترمذي

52
00:24:42.850 --> 00:25:11.100
حديث حسن صحيح. هذا الحديث رواه ابو داود والترمذي في عزو المصنف وبقي عليه من تتمة اصحاب السنن ذكر رواية ابن ماجة فسواء السبيل في عزوه ان يقال رواه اصحاب السنن الا النسائي

53
00:25:11.250 --> 00:25:46.300
رواه اصحاب السنن الا النسائي وهو حديث صحيح من اجود حديث الشاميين قاله ابو نعيم الاصبهاني والحديث المذكور مؤلف من امرين احدهما موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فكانت موعظة اكتنفها هذان الوصفان

54
00:25:47.000 --> 00:26:23.500
والموعظة هو الامر والنهي المحاط بالترغيب والترهيب الامر والنهي المحاط بالترغيب والترهيب ذكره ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابن القيم وحفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب رحمهم الله واكتنفت الموعظة المذكورة واكتنف الموعظة المذكورة وصفان

55
00:26:24.100 --> 00:26:59.350
احدهما وجل القلوب ووجل القلب رجفانه وانصداعه رجفانه وانصداعه لذكر من يخاف سلطانه وعقوبته او رؤيته لذكر من يخاف سلطانه وعقوبته او رؤيته ذكره ابن القيم في مدارج السالكين ذكره ابن القيم في مدارج السالكين

56
00:26:59.750 --> 00:27:28.350
والاخر ذرف العيون. والاخر ذرف العيون وهو جريان الدمع منها. وهو وجريان الدمع منها ولم اقف في شيء من طرق الحديث على تعيين هذه الموعظة بالفاظها. ولم اقف في طرق هذا الحديث

57
00:27:28.500 --> 00:27:55.200
على بيان شيء من هذه الموعظة في الفاظها فاجمل الصحابي ذكرها واعتنى بالاهم فاجمل الصحابي ذكرها واعتنى بالاهم والاخر وصية ارشد فيها النبي صلى الله عليه وسلم الى اربعة اصول

58
00:27:56.150 --> 00:28:22.750
الاول تقوى الله وتقدم ان التقوى ان تجعل بينك وبين الله ما تخشاه بامتثال خطاب الشرع ان تجعل بينك وبين والله ان تجعل بينك وبين ما تخشاه وقاية بامتثال خطاب الشرع

59
00:28:23.650 --> 00:28:59.050
فتكون تقواك الله جعلك تلك الوقاية خشية منه. فتكون تقواك الله جعلك تلك الوقاية خشية منه بامتثال خطاب شرعه والثاني السمع والطاعة لمن ولاه الله امرنا ولو كان المتأمر عبدا مملوكا

60
00:28:59.400 --> 00:29:27.950
يأنف الاحرار حال الاختيار من ولايته عليه. يأنف الاحرار حال الاختيار من ولايته عليهم فلا ينقادون له والفرق بين السمع والطاعة ان السمع هو القبول ان السمع هو القبول والطاعة

61
00:29:28.700 --> 00:29:57.200
هو الانقياد هي الانقياد والطاعة هي الانقياد وعليهما مدار البيعة لولي الامر وعليهما مدار البيعة لولي الامر فان البيعة له شرعا هي عقد العهد له على السمع والطاعة. هي عقد العهد له على السمع والطاعة

62
00:29:58.200 --> 00:30:28.350
والثالث لزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين  واكد النبي صلى الله عليه وسلم لزومها بقوله عضوا عليها بالنواجذ اي شدوا عليها باضراسكم اي شدوا عليها باضراسكم

63
00:30:29.500 --> 00:30:57.000
والرابع الحذر من محدثات الامور الحذر من محدثات الامور. وهي البدع التي تقدم حدها في حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا من احدث في امرنا هذا الحديث وهو الحديث الخامس من الاربعين النووية. نعم

64
00:30:57.700 --> 00:31:17.700
احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث التاسع والعشرون عن معاذ بن جبل رضي الله عنه انه قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار. قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله تعالى

65
00:31:17.700 --> 00:31:37.700
عليه تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وتقيموا الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال الا ادلك على ابواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. وصلاة الرجل في جوف الليل

66
00:31:37.700 --> 00:31:57.700
ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون. ثم قال الا اخبرك برأس الامر وذروة سلامه الجهاد ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول الله

67
00:31:57.700 --> 00:32:23.250
فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذا قلت يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به. فقال ثكلتك امك. وهل يكب الناس في النار وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

68
00:32:23.600 --> 00:32:53.550
هذا الحديث اخرجه الترمذي وابن ماجة ايضا واسناده ضعيف وروي من وجوه متعددة لا يخلو شيء منها من ضعفه. وروي من وجوه متعددة لا يخلو شيء منها من ضعف ومن اهل العلم من يقويه بمجموعها

69
00:32:53.950 --> 00:33:27.250
فيجعله حسنا او صحيحا وهو من الاحاديث العظيمة الجامعة بين الفرائض والنوافل. وهو من الاحاديث العظيمة الجامعة بين الفرائض والنوافل فاما الفرائض فهي المذكورة في قوله تعبد الله ولا تشركوا به شيئا وتقيموا الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج

70
00:33:27.250 --> 00:33:54.700
وهي جامعة اركان الاسلام التي تقدم بيانها في حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا بني الاسلام على خمس وهو الحديث الثالث من الاربعين النووية وقوله في الحديث تعبد الله ولا تشرك به شيئا

71
00:33:54.900 --> 00:34:26.400
تفسير للشهادة لله المذكورة في حديث ابن عمر بني الاسلام على خمس  شهادة ان لا اله الا الله فيفسرها قوله هنا تعبد الله ولا تشرك به شيئا والشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة تابعة لها

72
00:34:26.450 --> 00:34:49.050
فان من زعم انه يعبد الله ولا يشرك به شيئا ولا يشهد لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة فانه كاذب في دعواه فاستغني في الحديث عن ذكر ما يتعلق بالشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة

73
00:34:49.050 --> 00:35:17.100
لان تحقيق عبادة الله لا يكون الا بها مع الشهادة لله بالوحدانية. لان تحقيق العبادة لله لا يكون الا بها مع الشهادة لله بالوحدانية. واما النوافل ففي قوله صلى الله عليه وسلم الا ادلك على ابواب الخير

74
00:35:17.500 --> 00:35:57.100
ثم عد ابواب الخير الممدوحة من النوافل وهي ثلاثة اولها الصوم المذكور في قوله الصوم جنة والجنة ما يتقى ويستتر به ما يتقى ويستتر به وثانيها الصدقة المذكورة في قوله والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار

75
00:35:57.500 --> 00:36:24.100
وثالثها صلاة الليل المذكورة في قوله وصلاة الرجل في جوف الليل وجوف الليل هو وسطه وذكر الرجل تغريبا والا فالمرأة داخلة في الثواب المذكور وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم الاية

76
00:36:24.200 --> 00:36:47.950
عقب ذكر صلاة الليل للدلالة على جزاء اهلها. وذكر النبي وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم الاية عقب صلاة الليل للدلالة على جزاء اهلها ثم ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى الاصل الجامع

77
00:36:48.600 --> 00:37:18.000
لتلك الوصية النافع للعبد في العمل بها فقال الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه ووقع في اصل كتاب الاربعين الجواب عن الثلاث بقوله الجهاد في سبيل الله. ووقع في اصل كتاب الاربعين الجواب

78
00:37:18.000 --> 00:37:50.450
قوله الجهاد في سبيل الله تبعا لرواية الترمذي التي اتصلت سماعا بالنووي تبعا لرواية الترمذي التي اتصلت سماعا بالنووي وفي رواية غيره لسنن الترمذي الجواب الكامل وفي رواية غيره لسنن الترمذي الجواب الكامل

79
00:37:51.050 --> 00:38:23.850
في جعله رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد وهذه الرواية هي المحفوظة في الحديث. وهذه الرواية هي المحفوظة في الحديث وفيها ذكر ثلاثة اصول اولها بيان رأس الامر

80
00:38:24.350 --> 00:38:58.900
وهو الدين انه الاسلام اي الاستسلام لله بالتوحيد. اي الاستسلام لله بالتوحيد وثانيها بيان عمود الدين اي الذي يقوم عليه الدين كما تقوم الخيمة اذا رفعت على عمود وهو الصلاة

81
00:38:59.350 --> 00:39:37.800
وثالثها بيان سنام بيان ذروتي سنام الدين وهو الجهاد في سبيل الله والذروة بكسر الدال وضمها فيقال ذروة وذروة وذكر الفتح في لغة رديئة والمراد به اعلى الشيء وارفعه والمراد به اعلى الشيء وارفعه

82
00:39:38.150 --> 00:40:06.400
ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم ملاك الامر كله فقال الا اخبرك بملاك ذلك كله والملاك بكسر الميم وفتحها قوام الشيء قوام الشيء اي عماده ونظامه والامر الذي يعتمد عليه منه

83
00:40:07.050 --> 00:40:35.800
اي عماده ونظامه والامر الذي يعتمد عليه منه ثم قال في بيانه كف عليك هذا اي اللسان كف عليك هذا اي اللسان فاصل الخير هو امساك اللسان وحفظه فاصل الخير هو امساك اللسان وحفظه

84
00:40:36.100 --> 00:41:07.600
واصل الشر هو ارسال اللسان واطلاقه. واصل الشر هو اطلاق اللسان وارساله فمدار الخير والشر هو على اللسان فانه اكثر الة العبد بالاكتساب للخير والشر فان اعضاء البدن تكل غالبا

85
00:41:08.100 --> 00:41:37.500
اسرع من كنل اللسان وملله فان اعضاء البدن تكل غالبا اسرع من كلل اللسان وملله وقوله ثكلتك امك اي فقدتك وقوله ثكلتك امك اي فقدتك. وهذه كلمة تجري على اللسان عند العرب لا يراد بها حقيقتها

86
00:41:37.500 --> 00:42:09.250
هاء هذه كلمة تجري على اللسان عند العرب لا يراد بها حقيقتها ومقصودهم تعظيم الامر المذكور معها. ومقصودهم تعظيم الامر المذكور معها وقوله وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ الحديث ان يطرح الناس

87
00:42:09.400 --> 00:42:42.450
على وجوههم فالكب هو الطرح بل كبه هو الطرح او قال على مناخرهم اي انوفهم او قال على مناخرهم اي انوفهم الا حصائد السنتهم والحصائد جمع حصيدة وهي كل شيء قيل في الناس باللسان وقطع به عليه

88
00:42:42.600 --> 00:43:10.300
وهي كل شيء قيل على الناس قيل في الناس باللسان وقطع عليهم به كل شيء قيل في الناس باللسان وقطع عليهم به ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة فالمحظور المحذر منه في الحديث

89
00:43:10.650 --> 00:43:38.850
لا يراد به جميع افراد ما يجري به اللسان بل يراد به شيء مخصوص وهو ارسال اللسان في الحكم على الناس والقطع عليهم بما يقطع به كلم فهذا اكثر شيء يطرح الناس

90
00:43:38.950 --> 00:44:13.050
على وجوههم ومناخرهم ومن امعن بعين البصيرة في حال السلف رحمهم الله وجد عظيم رغبتهم في الصمت وقلة كلامهم حتى يعد احدهم كلامه من الجمعة الى الجمعة لاحتراسهم من ان يتكلموا بكلمة

91
00:44:13.250 --> 00:44:48.700
تهوي باحدهم في نار جهنم ابعد ما بين المشرق والمغرب فلما عظم خوف قلوبهم امسكوا السنتهم ولما قل خوف قلوبنا ارسلنا السنتنا لا نبالي في اي واد تكون تلك الالسنة مرسلة فهي تنتقل من سوء الى سوء ومن شر الى شر

92
00:44:49.050 --> 00:45:16.050
ولا يكاد يردها خطاب ولا زمام وما اكثر ما يتجارى الناس سعيا الى تلك الدورات التي تعتني بتعليم الخطابة ولا اعلم دورة عني فيها بتعليم الناس الصمت فان الخطابة تدعو اصحابها الى الكلام

93
00:45:16.350 --> 00:45:41.500
والصمت يدعو اصحابه الى النجاة قال اياس العجلي جاهدت نفسي على تعلم الصمت عشر سنين فهي رياضة لسانية لا تدرك باليوم والليلة وانما تدرك بطول المجاهدة في محاسبة العبد نفسه

94
00:45:41.650 --> 00:46:09.950
في كلامه اذا تكلم وهذا الاصل انفع شيء كان عليه السلف فيما يجرون به السنتهم فانهم كانوا يمسكون كثيرا عن الكلام وكانوا يكرهون ان يكون الرجل كثير الكلام ويقولون من كثر كلامه كثر سقطه

95
00:46:10.050 --> 00:46:35.500
ومن كثر سقط سقطه قل حياؤه ومن قل حياؤه ذهب ورعه هذا في زمانهم فكيف في زماننا فنسأل الله ان يعاملنا بعفوه وان يغفر لنا زلاتنا وان يلهمنا رشدنا وان يدلنا الى ما فيه نجاتنا وفلاحنا

96
00:46:35.500 --> 00:47:00.350
هنا في الدنيا والاخرة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثلاثون عن ابي ثعلبة الخشني جرثوم ابن ناشئ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله عز وجل فرض فرائض فلا تضيعوها وحد

97
00:47:00.350 --> 00:47:27.300
حدودا فلا تعتدوها وحرم اشياء فلا تنتهكوها وسكت عن اشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا ذبحته عنها حديث حسن رواه الدارقطني وغيره. هذا الحديث رواه الدارقطني في سننه  وفي سياقه تقديم وتأخير عما اثبته المصنف

98
00:47:28.500 --> 00:47:56.850
وليس عنده في النسخ المنشورة منه رحمة لكم وانما وسكت عن اشياء من غير نسيان واسناده ضعيف وفي الحديث جماع احكام الدين فقد قسمت فيه الاحكام اربعة اقسام مع ذكر الواجب فيها

99
00:47:57.050 --> 00:48:26.300
فالقسم الاول الفرائض والواجب فيها عدم اضاعتها. فالقسم الاول الفرائض. والواجب فيها عدم اضاعتها. والقسم الثاني الحدود والمراد بها في الحديث ما اذن الله به والمراد بها في الحديث ما اذن الله به. فيشمل الفرض والنفل والمباحة. فيشمل الفرض والنفل

100
00:48:26.300 --> 00:48:54.750
باحة فكلها مأذون به والمأمور به فيها عدم تعديها. والمأمور به فيها عدم تعديها والتعدي مجاوزة الحد المأذون به. والتعدي مجاوزة الحد المأذون به. والقسم الثالث المحرمات والواجب فيها عدم انتهاكها

101
00:48:54.800 --> 00:49:22.650
والواجب فيها عدم انتهاكها. بالكف عن قربانها والانتهاء عن اقترافها بالكف عن قربانها والانتهاء عن اقترافها. والقسم الرابع المسكوت عن  وهو ما لم يذكر حكمه خبرا او طلبا وهو ما لم يذكر حكمه خبرا او

102
00:49:22.650 --> 00:49:52.000
فهو مما عفا الله عنه فهو مما عفا الله عنه. والواجب فيها عدم البحث عنها. والواجب فيه عدم البحث عنها وقوله في الحديث وسكت عن اشياء فيه اثبات صفة السكوت لله فيه اثبات صفة السكوت لله

103
00:49:52.050 --> 00:50:26.100
والاجماع منعقد على ذلك. والاجماع منعقد على ذلك. نقله ابن تيمية الحفيد ومعنى السكوت الالهي عدم اظهار الحكم عدم اظهار الحكم فالحكم الالهي يكتنفه شيئان يكتنفه شيئان احدهما اظهار الحكم

104
00:50:26.250 --> 00:50:56.150
ويسمى تبيينا اظهار الحكم ويسمى تبيينا والاخر عدم اظهار الحكم ويسمى سكوتا عدم اظهار الحكم ويسمى سكوتا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الحادي والثلاثون عن ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه انه

105
00:50:56.150 --> 00:51:16.150
انه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل اذا انا عملته احبني الله واحبني الناس فقال صلى الله عليه وسلم ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس حبك الناس

106
00:51:16.150 --> 00:51:38.950
حديث حسن رواه ابن ماجة وغيره باسانيد حسنة هذا الحديث اخرجه ابن ماجة واوله عنده اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل واوله عنده اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال

107
00:51:39.350 --> 00:52:07.700
الحديث واسناده ضعيف جدا وروي من وجوه اخرى لا يثبت منها شيء وروي من وجوه اخرى لا يثبت منها شيء فتحسين الحديث بعيد جدا فتحسين الحديث بعيد جدا فهو من جهة الرواية لا يثبت

108
00:52:08.400 --> 00:52:33.600
واما من جهة الدراية المتعلقة بمعناه فاصول الشرع وقواعده تصدقه واما من جهة الدراية المتعلقة بمعناه فاصول الشرع وقواعده تصدقه والزهد في الدنيا شرعا الرغبة عما لا ينفع في الاخرة

109
00:52:33.800 --> 00:53:07.300
الرغبة عما لا ينفع في الاخرة ويندرج في هذا الوصف اربعة اشياء. ويندرج في هذا الوصف اربعة اشياء اولها المحرمات وثانيها المكروهات وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها المشتبهات لمن لا يتبينها

110
00:53:09.700 --> 00:53:39.050
ورابعها فضول المباحات وهي ما زاد على حاجة العبد منها وهي ما زاد على حاجة العبد منها فمدار ما يزهد فيه ما يرجع الى واحد من هذه الاربعة فمدار ما يزهد فيه هو ما يرجع الى واحد من هذه الاربعة

111
00:53:40.550 --> 00:54:12.850
ومن الزهد في الدنيا الزهد فيما بايدي الناس ومن الزهد في الدنيا الزهد فيما بايدي الناس وفرق بينهما في الحديث وفرق بينهما بالحديث لاختلاف الثمرة الناشئة لاختلاف الثمرة الناشئة من كل

112
00:54:13.500 --> 00:54:40.850
فمن زهد في الدنيا احبه الله فمن زهد في الدنيا احبه الله ومن زهد فيما عند الناس احبه الناس ومن زهد فيما عند الناس احبه الناس فالناس مجبولون اعلى كراهية من ينازعهم

113
00:54:41.050 --> 00:55:10.950
حظوظهم منها. فالناس مجبولون على كراهية من ينازعهم حظوظهم منها فاذا اعرض العبد عن منازعتهم ورغب عما في ايديهم احبوه وعظم قدره عنده وفعله الذي فعل هو من جملة الزهد في الدنيا وفعله الذي فعل

114
00:55:11.200 --> 00:55:38.600
هو من جملة زهده في الدنيا. لكنه افرد في الحديث بالذكر عنها لكنه افرد عنها في حديث بالذكر باختلاف الثمرة الناشئة عنه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثاني والثلاثون عن ابي سعيد سعد ابن مالك ابن سنان الخدري رضي الله

115
00:55:38.600 --> 00:55:58.600
عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار. حديث حسن رواه ابن ماجه والدار وغيرهما مسندا ورواه مالك في الموطأ مرسلا عن عمرو ابن يحيى عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم

116
00:55:58.600 --> 00:56:30.900
فاسقط ابا سعيد وله طرق يقوي بعضها بعضا هذا الحديث عزاه المصنف الى ابن ماجة في السنن من حديث ابي سعيد الخدري ولا يروى عنده عن الصحابي المذكور فهو عنده من حديث ابن عباس رضي الله عنهما فهو عنده من حديث ابن عباس

117
00:56:30.900 --> 00:56:57.500
رضي الله عنهما واسناده ضعيف جدا واما حديث ابي سعيد فهو عند الدارقطني وحده. واما حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه فهو عند الدارقطني وحده  ولا يثبت موصولا فالمحفوظ فيه المرسل

118
00:56:57.700 --> 00:57:18.250
الذي رواه مالك في الموطأ عن عمرو ابن يحيى عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم ان المرسل حديث ضعيف واشرت الى حده وحكمه في بيت واحد ما هو

119
00:57:19.100 --> 00:57:48.200
نعم يا اخي لكنك زدت يا ومرسل الحديث ما قد وصف برفع تابع له وضعف. ومرسل الحديث ما قد وصف برفع تابع له وضعف. فالبيت مذكور جامع حد المرسل وحكمه

120
00:57:48.400 --> 00:58:18.550
ويروى هذا الحديث من طرق يقوي بعضها بعضا قاله المصنف فهو مندرج في الاحاديث الحسان فهو حديث حسن بمجموع طرقه وشواهده وفي الحديث المذكور نفي امرين او في الحديث المذكور نفي امرين احدهما الضرر قبل وقوعه. الضرر قبل وقوعه

121
00:58:18.550 --> 00:58:50.300
فيدفع بالحيلولة دونه في دفع بالحيلولة دونه والاخر الضرر بعد وقوعه فيرفع بازالته. الضرر بعد وقوعه فيرفع بازالته فقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار اكمل من قول الفقهاء الضرر يزال

122
00:58:50.850 --> 00:59:16.650
فقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار اكمل من قول الفقهاء الضرر يزال لاختصاص عبارة الفقهاء بالضرر النازل. لاختصاص عبارة الفقهاء النازل الذي يراد رفعه الذي يراد رفعه

123
00:59:16.950 --> 00:59:45.400
واما قوله صلى الله عليه وسلم فانه يعم الضرر من الجهتين الدفع والرفع. واما قوله صلى الله عليه وسلم فانه يعم الضرر من الجهتين الدفع والرفع. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثالث والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه

124
00:59:45.400 --> 01:00:05.400
عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال اموال قوم ودماءهم لكن البينة على المدعي على من انكر. حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا. واصله في الصحيحين. هذا الحديث رواه

125
01:00:05.400 --> 01:00:31.600
بيهقي في السنن الكبرى وهو بهذا اللفظ غير محفوظ فيثبت من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ لو يعطى الناس بدعواهم لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال واموالهم

126
01:00:31.750 --> 01:00:57.400
لادعى ناس دماء رجال واموالهم. ولكن اليمين على المدعى عليه ولكن اليمين على المدعى عليه متفق عليه واللفظ لمسلم وليس عندهما ان البينة على المدعي. وليس عندهما ان البينة على المدعي

127
01:00:58.200 --> 01:01:17.150
وهو عندهما بلفظ مختصر ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدعى عليه وهو عندهما بلفظ مختصر ان النبي صلى الله عليه سلم قضى ان اليمين على المدعى عليه

128
01:01:17.350 --> 01:01:44.850
وفي الحديث بيان ما تحسم به المنازعات بيان ما تحسم به المنازعات. ويفصل بين الخصومات وهو جعل البينة على المدعي وهو جعل البينات على المدعي وجعل اليمين على من انكر. وجعلوا اليمين على من انكر

129
01:01:44.950 --> 01:02:12.650
وهو المدعى عليه وهو المدعى عليه والمدعي هو المبتدئ بالدعوة المطالب بها والمدعي هو المبتدئ بالدعوة المطالب بها. وضابطه عند الفقهاء من اذا سكت ترك وضابطه عند الفقهاء من اذا سكت ترك

130
01:02:13.450 --> 01:02:47.500
لانه صاحب المطالبة والادعاء لانه صاحب المطالبة والادعاء واما المدعى عليه فهو الذي وقعت عليه الدعوة. فهو الذي وقعت عليه الدعوة. وضابطه عند الفقهاء من اذا لم يترك وضابطه عند الفقهاء من اذا سكت لم يترك

131
01:02:47.850 --> 01:03:21.500
فانقطاعه بالسكوت لا يبرئه من المطالبة فانقطاعه بالسكوت لا يبرئه من المطالبة والبينة اسم لكل ما يظهر به الحق ويبين. والبينة اسم لكل ما يظهر به الحق ويبين واليمين هي الحلف والقسم. واليمين هي الحلف والقسم

132
01:03:23.250 --> 01:03:55.000
وفي الحديث ان اليمين على ان البينة على المدعي وفي الحديث ان البينة على المدعي وان اليمين على من انكر دعواه وان اليمين على من انكر دعواه وليس الامر كذلك باطلاق. وليس الامر كذلك باطلاق

133
01:03:55.800 --> 01:04:25.350
فان القاضي ينظر الى القرائن التي تحف بالقضية. فان القاضي ينظر الى القرائن التي تحف بالخصومة فربما جعل اليمين في جانب المدعي وربما جعل اليمين في جانب المدعي فالحديث لو صح

134
01:04:25.450 --> 01:04:51.600
هو من العام الذي دخله التخصيص على ما هو مبين عند الفقهاء في باب الدعاوى والبينات. على ما هو مبين عند الفقهاء في باب الدعاوى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الرابع والثلاثون عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال

135
01:04:51.600 --> 01:05:11.600
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه دون

136
01:05:11.600 --> 01:05:43.400
البخاري فهو من افراده عنه وفيه الامر بتغيير المنكر لقوله صلى الله عليه وسلم فليغيره والامر للايجاب فانكار المنكر بتغييره واجب فانكار المنكر بتغييره واجب والمنكر شرعا كل ما انكره الشرع بالنهي عنه على وجه التحريم

137
01:05:43.950 --> 01:06:09.050
كل ما انكره الشرع بالنهي عنه على وجه التحريم فالمنكرات هي المحرمات فالمنكرات هي المحرمات وتغيير المنكر له ثلاث مراتب. وتغيير المنكر له ثلاث مراتب. المرتبة الاولى تغيير المنكر باليد

138
01:06:09.050 --> 01:06:49.300
تغيير المنكر باليد والمرتبة الثانية تغيير المنكر لللسان المرتبة الثانية تغيير المنكر باللسان والمرتبة الثالثة تغيير المنكر بالقلب والمرتبة الثالثة تغيير المنكر بالقلب والمرتبتان الاولى والثانية مشروطتان بالاستطاعة والمرتبتان الثاني الاولى والثانية مشروطتان بالاستطاعة

139
01:06:49.950 --> 01:07:16.550
فلا يجيبان الا مع استطاعة العبد عليهما فلا يجب ان الا مع استطاع استطاعة العبد عليهما فمن استطاع الانكار بيده انكر فان عجز واستطاع بلسانه انكر واما المرتبة الثالثة فلم تشرط لها الاستطاعة

140
01:07:16.750 --> 01:07:42.500
فلم تشترط لها الاستطاعة للقدرة عليها في حق كل احد للقدرة عليها في حق كل احد فان محلها القلب فان محلها القلب ولا يتسلط عليه مخلوق يمنع من مراد الشرع فيه

141
01:07:43.200 --> 01:08:15.850
ولا يتسلط عليه مخلوق يمنع مراد الشرع فيه وانكار المنكر بالقلب يكون بكراهته والنفرة منه وانكار المنكر بالقلب يكون بكراهته والنفرة منه فاذا وجد العبد كراهة المنكر في قلبه واشمأز منه ونفر

142
01:08:16.000 --> 01:08:44.650
عنه وابغضه فقد حصل المطلوب شرعا في انكار قلبه ولا يجب ان يقترن بما يدل في الظاهر على الباطن. ولا يجب ان يقترن في الظاهر بما يدل على الباطن كتحميض وجهه

143
01:08:44.800 --> 01:09:24.050
كتحميض وجهه وتغييره وتقطيب جبينه فان هذا مما لا يجب عليه والواجب عليه وجدان المعنى المتقدم في قلبه. والواجب عليه وجدان المعنى المتقدم في قلبه والمرتبة الاولى معلقة بالسلطان او من ينيبه

144
01:09:24.450 --> 01:09:51.050
او من له قدرة على منكر في اهله وولده. المرتبة الاولى معلقة بالسلطان او من ينيبه او من له ولاية في اهله وولده فاذا رأى منهم منكرا غيره بيده واما المرتبة

145
01:09:51.150 --> 01:10:16.900
الثانية فهي لكل احد من المسلمين واما المرتبة الثانية فهي لكل احد من المسلمين. نقل الاجماع على ذلك الجويني وغيرهم نقل الاجماع على ذلك الجويني وغيره فكل احد من المسلمين

146
01:10:17.000 --> 01:10:43.100
كانت له قدرة على الانكار باللسان فان هذا مكفول له في الشريعة بشرط ان يأتي بها وفق ما توجبه بشرط ان يأتي به وفق ما توجبه. فان الامر بالمعروف والنهي

147
01:10:43.500 --> 01:11:12.150
عن المنكر عند اهل السنة هو وفق هو وفق ما توجبه الشريعة اي ما يدعو اليه الدليل والشرع لا ما يدعو اليه الهوى والطبع نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الخامس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله

148
01:11:12.150 --> 01:11:32.150
صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره. التقواها

149
01:11:32.150 --> 01:11:51.500
هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه دون البخاري

150
01:11:51.950 --> 01:12:19.400
فهو من افراده عنه وليس عنده ولا يكذبه وليس عنده ولا يكذبه وفي الحديث ذكر خمس من المنهيات. وفي الحديث ذكر خمس من المنهيات الاولى في قوله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا

151
01:12:19.800 --> 01:12:46.000
وهو نهي عن الحسد والحسد كراهية العبد وصول النعمة الى غيره كراهية العبد اصول النعمة الى غيره سواء اقترن بها تمني زوالها او لم يقترب دواء اقترن بها تمني زوالها ام لم يقترن

152
01:12:46.250 --> 01:13:15.350
فاذا وجدت الكراهية صار حسدا فاذا وجدت الكراهية صار حسدا ذكره ابن تيمية الحفيد  والثانية في قوله صلى الله عليه وسلم ولا تناجشوا وهو نهي عن النجف وهو نهي عن النجش واصله في كلام العرب اثارة الشيء بالمكر والحيلة والخداع

153
01:13:15.500 --> 01:13:46.550
واصله في كلام العرب اثارة الشيء بالمكر والحيلة والخداع فالحديث نهي عن تحصيل المطالب بالحيل والخدع. فالحديث نهي عن تحصيل المطالب بالحيل والخدع ومن افراده النجش المعروف في البيع. ومن افراده النجش المعروف في البيع

154
01:13:47.050 --> 01:14:12.450
وهو زيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها وهو زيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها ليرتفع ثمنها ليرتفع ثمنها. والثالثة في قوله صلى الله عليه وسلم ولا تباغضوا. وهو نهي عن التباغض

155
01:14:12.450 --> 01:14:46.850
وهو نهي عن التباغض وهو نفرة القلوب. وهو نفرة القلوب ومحله اذا فقد المسوغ الشرعي واح محله اذا فقد المسوغ الشرعي فان وجد ما يدعو اليه في الشرع اتبع ولم يكن داخلا في الحديث. فاذا وجد ما يدعو اليه في الشرع

156
01:14:47.200 --> 01:15:19.850
اتبع ولم يكن داخلا في الحديث والرابعة في قوله صلى الله عليه وسلم ولا تدابروا وهو نهي عن التدابر وهو التقاطع والتهاجر والتصارم وهو التقاطع والتهاجر والتصارم ومحله اذا كان لامر دنيوي

157
01:15:20.250 --> 01:15:56.950
ومحله اذا كان لامر دنيوي فان كان لامر ديني جاز بقدر تحصيل منفعة المقاطعة. فان كان لامر ديني جاز بقدر تحصين منفعة المقاطعة والمهاجرة والخامسة في قوله صلى الله عليه وسلم ولا يبع بعضكم على بيع بعض

158
01:15:57.700 --> 01:16:26.500
وهو نهي في المعاملات المالية كلها على اختلاف عقودها ان يتقدم العبد على صفقة اخيه في البيع ان يتقدم العبد على صفقة اخيه في البيع ثم اتبع النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء المنهيات بامر

159
01:16:26.750 --> 01:16:51.400
فقال وكونوا عباد الله اخوانا. وكونوا عباد الله اخوانا وهذه الجملة تحتمل معنيين احدهما انه ان شاء لا تراد به حقيقته. انه انشاء لا تراد به حقيقته بل يراد به الخبر

160
01:16:51.400 --> 01:17:18.300
بل يراد به الخبر وانكم اذا فعلتم ذلك مما تقدم وانكم اذا فعلتم ذلك مما تقدم كنتم عبادا لله اخوانا فيه. كنتم عبادا لله اخوانا فيه. والاخر انه انشاء تراد به حقيقة

161
01:17:19.250 --> 01:17:56.100
فهو امر بعقد الاخوة الدينية فهو امر بعقد الاخوة الدينية بين المؤمنين  وتحصيل الوسائل المؤدية المؤدية اليها وتحصيل الوسائل المؤدية اليها ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم ما تنعقد معه الاخوة الدينية فقال المسلم اخو المسلم. ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم

162
01:17:56.100 --> 01:18:27.200
من تنعقد معه الاخوة الدينية فقال المسلم اخو المسلم. ثم بين حق على اخيه ثم بين حق المسلم على اخيه. فقال لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره ثم قال صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا

163
01:18:27.400 --> 01:18:57.950
ويشير الى صدره ثلاث مرات. اي اصل التقوى في القلوب اي اصل التقوى في القلوب ومستقر القلب الصدر ومستقر القلب الصدر فاذا عمر بها القلب فاذا عمر بها القلب استنار الصدر. وظهرت اثارها على الجوارح. فاذا عمر بها القلب استنار الصدر فظهرت

164
01:18:57.950 --> 01:19:25.550
اثارها على الجوارح ومنزلة هذه الجملة من الحديث ذكر ما يندفع به عن النفس تحقير الخلق ومنزلة هذه الجملة من الحديث ذكر ما ينتفع به عن النفس تحقير الخلق بان يعلم العبد بان يعلم العبد

165
01:19:25.650 --> 01:19:56.750
بان مدار الامر على صلاح الباطن. بان يعلم العبد ان مدار الامن على صلاح الباطن فلا اعتبار بالصورة الظاهرة فقط فلا اعتبار بالصورة الظاهرة فقط ومتى علم العبد ان الناس يعدلون ببواطنهم لم تتجرأ نفسه

166
01:19:57.200 --> 01:20:25.650
على الترفع عليهم واحتقارهم مخافة ان يكون له من كمال الحال ما يعلون به فوقه بدرجات كثيرات. حتى يكون ما بينه وبينه كما بين السماء والارض ثم قال صلى الله عليه وسلم محذرا

167
01:20:25.750 --> 01:20:55.750
من احتقار المسلم بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم ان يكفيه من الشر ان ليكون محتقرا لاخيه المسلم. وختم صلى الله عليه وسلم بما يرضع المجرم من التعدي على المسلم فقال كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعظه ثم

168
01:20:55.750 --> 01:21:21.500
ما ختم النبي صلى الله عليه وسلم بما يردع المجرم عن المسلم فقال كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السادس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه

169
01:21:21.500 --> 01:21:41.500
وسلم انه قال من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. والله في عون

170
01:21:41.500 --> 01:22:01.500
بما كان العبد في عون اخيه. ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت

171
01:22:01.500 --> 01:22:29.700
والسكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. ومن بطأ به لم يسرع به نسبه. رواه مسلم بهذا اللفظ. هذا الحديث رواه مسلم بهذا اللفظ وحده دون البخاري فهو من افراده عنه. وذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم خمسة اعمال

172
01:22:29.700 --> 01:22:57.700
مقرونة بذكر جزائها فالعمل الاول تنفيس الكرب عن المؤمنين في الدنيا تنفيس الكرب عن المؤمنين في الدنيا. وجزاؤه ان ينفس الله عن عامله كربة من كرب وبيوم القيامة وجزاؤه ان ينفس الله عن عامله كربة من كرب يوم القيامة

173
01:22:58.550 --> 01:23:25.750
واجل جزاؤه ليقع اكمل في الاجابة. واجل جزاؤه ليقع اكمل في الاجابة فكرب يوم القيامة هي اعظم الكرب. فكرب يوم القيامة هي اعظم الكرب فتعليق الثواب بها اكمل. والعمل الثاني التيسير على المعسر

174
01:23:26.600 --> 01:23:53.550
وجزاؤه ان ييسر الله على عامله في الدنيا والاخرة والعمل الثالث الستر على المسلم وجزاؤه ان يستر الله على عامله في الدنيا والاخرة والناس في باب الستر قسمان والناس في باب الستر قسمان. احدهما

175
01:23:53.600 --> 01:24:14.700
من لا يعرف بالفسق ولا شهر به من لا يعرف بالفسق ولا شهر به فهذا اذا اطلع على زلله وخطأه وجب ستره فهذا اذا اطلع على زلله وخطأه وجب ستره

176
01:24:14.750 --> 01:24:43.500
وحرم بث خبره والاخر من كان مشتهرا بالمعاصي منهمكا فيها فهذا اذا اطلع على خطأه رفع الى السلطان ليكف شره. فهذا اذا اطلع على خطأه رفع الى السلطان ليكف شره

177
01:24:43.850 --> 01:25:11.800
دفعا لضرره على المسلمين دفعا لضرره عن المسلمين. والعمل الرابع سلوك طريق يلتمس فيه العلم سلوك طريق يلتمس فيه العلم. وجزاؤه ان يسهل الله لعامله طريق الى الجنة وجزاؤه ان يسهل الله لعمله طريقا الى الجنة

178
01:25:12.100 --> 01:25:46.200
ويكون في الدنيا بالاهتداء الى اعمال اهلها ويكون في الدنيا بالاهتداء الى اعمال اهلها وفي الاخرة بالاهتداء الى مستقرها ومقامها وفي الاخرة بالاهتداء الى مستقرها ومقامها والعمل الخامس الاجتماع في بيت من بيوت من بيوت الله وهي المساجد

179
01:25:46.800 --> 01:26:22.350
على تلاوة كتاب الله وتدارسه وجزاؤه نزول السكينة وغشيان الرحمة وحف الملائكة وذكر الله المجتمعين عنده. وذكر الله المجتمعين عنده. ثم ختم النبي صلى الله عليه وسلم قوله ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. اعلاما بمقام العمل. وان من وقف

180
01:26:22.350 --> 01:26:45.550
عن بلوغ المقامات العالية في الاخرة لم يشفع له نسبه. وان من وقف او ان من قعد عن بلوغ المقامات العالية في الاخرة لم فعله نسبه فان النسب لا يزكي احدا ولا يقدسه. فان النسب لا يزكي احدا ولا

181
01:26:45.550 --> 01:27:07.950
لا يقدسه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السابع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى انه قال ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك

182
01:27:07.950 --> 01:27:27.950
فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة. وان هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. وان هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله

183
01:27:27.950 --> 01:27:47.950
عنده حسنة كاملة وان هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة. رواه البخاري ومسلم في صحيحين بهذه الحروف فانظر يا اخي وفقنا الله واياه الى عظيم لطف الله تعالى وتأمل هذه الالفاظ

184
01:27:47.950 --> 01:28:17.950
وقوله عنده اشارة الى الاعتناء بها. وقوله كاملة للتأكيد وشدة الاعتناء بها. وقال في التي هم بها ثم تركها كتبها الله عنده حسنة كاملة فاكدها بكاملة وان عملها كتبها الله سيئة واحدة فاكد تقليدها بواحدة ولم يؤكدها بكاملة فلله الحمد

185
01:28:17.950 --> 01:28:43.950
ان سبحانه لا نحصي ثناء عليه. وبالله التوفيق هذا الحديث رواه البخاري ومسلم بهذا اللفظ فهو من المتفق عليه وقوله فيه ان الله كتب الحسنات والسيئات اي كتب ذلك قدرا لا شرعا

186
01:28:44.000 --> 01:29:12.350
اي كتب ذلك قدرا لا شرعا لان المكتوب شرعا هو الحسنات فهي المطلوبة من العبد والكتابة القدرية للحسنات والسيئات تشمل امرين. والكتابة القدرية لحسنات والسيئات تشمل امرين احدهما كتابة عمل الخلق لهما كتابة عمل الخلق لهما

187
01:29:12.400 --> 01:29:43.800
والاخر كتابة ثوابهما. كتابة ثوابهما وتعيينه وكلاهما حق الا ان الحديث يتعلق بالثاني الا ان الحديث يتعلق بالثاني لقوله ثم بين ذلك  فذكر ثواب الحسنة والسيئة لقوله ثم بين ذلك فذكر ثواب الحسنة والسيئة. والحسنة اسم لكل ما

188
01:29:43.800 --> 01:30:04.650
وعد عليه بالثواب الحسن والحسنة اسم لكل ما وعد عليه بالثواب الحسن. وهي كل ما امر الشرع به وهي كل ما امر الشرع به والسيئة اسم لكل ما توعد عليه بالثواب السيء

189
01:30:04.800 --> 01:30:27.700
اسم لكل ما توعد عليه بالثواب السيء. وهي كل ما نهى عنه الشرع نهي تحريم كل ما نهى عنه الشرع نهي تحريم فتندرج الواجبات والفرائض فتندرج الفرائض والنوافل في اسم الحسنة

190
01:30:28.000 --> 01:31:04.400
فتندرج الفرائض والنوافل في اسم الحسنة وتختص السيئات بالمحرمات وتختص السيئات بالمحرمات. والعبد بين الحسنة والسيئة له اربع احوال. والعبد بين الحسنة والسيئة له اربع احوال الحال الاولى ايهم بالحسنة ان يهم بالحسنة ولا يعمل بها. ايهما بالحسنة ولا يعمل بها

191
01:31:04.500 --> 01:31:30.900
فيكتبها الله عنده حسنة كاملة فيكتبها الله عنده حسنة كاملة والمراد بالهم هنا هم الخطرات. والمراد بالهم هنا هم الخطرات فاقل ما يوجد في القلب من حركة لعمل السيئة فاقل ما يوجد في القلب من حركة

192
01:31:30.900 --> 01:31:54.350
الحسنة يكتبها الله منه فضلا حسنا يكتبها الله منه فضلا حسنة والحال الثانية ان يهم بالحسنة ثم يعمل بها اي يهم بالحسنة ثم يعمل بها. فيكتبها الله عنده عشر حسنات

193
01:31:54.550 --> 01:32:23.550
الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة واختلاف التضعيف للحسنة لاختلاف الناس في حسن اسلامهم واختلاف التضعيف في الحسنة لاختلاف الناس في حسن اسلامهم فمنهم من تضاعف له عشرا ومنهم من تضاعف له مئة ومنهم من تبلغ اكثر من ذلك. والحال الثالثة

194
01:32:23.550 --> 01:32:54.200
ان يهم بالسيئة ويعمل بها. ان يهم بالسيئة ويعمل بها. فتكتب له واحدة فتكتب له سيئة واحدة من غير مضاعفة من غير مضاعفة فالسيئة سيئة واحدة. فالسيئة تكتب سيئة واحدة. والحال الرابعة ان يهم

195
01:32:54.200 --> 01:33:16.600
بالسيئة ثم لا يعمل بها. اي هم بالسيئة ثم لا يعمل بها وهذه الحال معترك وانظار ومختلف نظار وتلخيص ما ترجح فيها ان يقال ان ترك العمل بالسيئة يكون لاحد امرين

196
01:33:16.650 --> 01:33:37.500
ان ترك العمل بالسيئة يكون لاحد امرين اولهما ان يكون الترك لسبب دعا اليه. ان يكون الترك لسبب دعا اليه وثانيهما ان يكون الترك لغير سبب ان يكون الترك لغير سبب

197
01:33:37.550 --> 01:34:04.500
فتفتر عزيمته وان تنقطع رغبته من غير سبب فتفتر عزيمته وتنقطع رغبته من غير سبب فالاول وهو ترك السيئة لسبب داع ثلاثة اقسام فالاول وهو ترك السيئة لسبب داع ثلاثة اقسام. القسم الاول ان يكون السبب خشية الله

198
01:34:04.700 --> 01:34:28.750
ان يكون السبب خشية الله فتكتب له حسنة والقسم الثاني ان يكون السبب مخافة ان يكون السبب مخافة المخلوقين او مرائته ان يكون السبب مخافة المخلوقين او مرائتهم فتكتب له سيئة

199
01:34:29.550 --> 01:35:01.800
والقسم الثالث ان يكون السبب عدم القدرة على السيئة مع الاشتغال بتحصيل اسبابها. ان يكون السبب عدم القدرة على السيئة مع الاشتغال بتحصين اسبابها فتكتب سيئة ويعاقب كمن عمل فتكتب سيئة ويعاقبك كمن عمل. واما ترك السيئة لغير سبب فهو قسمان

200
01:35:01.800 --> 01:35:28.850
واما ترك السيئة لغير سبب فهو قسمان. القسم الاول ان يكون الهم بالسيئة هم خطرات ان يكون الهم بالسيئة هم خطرات فلا يسكن القلب اليها ولا ينعقد عليها فلا يسكن القلب اليها ولا ينعقد عليها. بل ينفر منها

201
01:35:29.100 --> 01:36:00.600
بل ينفر منها وهذا معفو عنه وتكتب له حسنة وتكتب له حسنة وهو المذكور في الحديث وهو المذكور في الحديث. والقسم الثاني ان يكون الهم بالسيئة هم عزم ان يكون الهم بالسيئة هم عزم وهو الهم المشتمل على الارادة الجازمة

202
01:36:00.750 --> 01:36:26.400
وهو الهم المشتمل على الارادة الجازمة. المقترنة بالتمكن من الفعل المقترنة بالتمكن من الفعل وهو الهم المشتمل على الارادة الجازمة المقترنة بالتمكن من الفعل هذا له نوعان وهذا له نوعان احدهما

203
01:36:26.550 --> 01:36:47.750
ما كان من اعمال القلوب. ما كان من اعمال القلوب كالشك في الوحدانية او الكبر او العجب فهذا يترتب عليه اثره ويؤاخذ عليه العبد فهذا يترتب عليه اثره ويؤاخذ عليه العبد

204
01:36:48.250 --> 01:37:09.550
وتكتب عليه سيئة وتكتب عليه سيئة وربما صار منافقا او كافرا وربما صار منافقا او كافرا والنوع الثاني ما كان من اعمال الجوارح ما كان من اعمال الجوارح فيصر عليه القلب هاما

205
01:37:09.550 --> 01:37:35.750
معزم فيصر عليه القلب هاما به هم عزم لكن لا يظهر فعله لكن لا يظهر فعله في الخارج لكن لا يظهر فعله في الخارج واصح القولين المؤاخذة عليه ايضا. واصح القولين المؤاخذة عليه ايضا. فتكتب عليه

206
01:37:35.750 --> 01:38:07.000
سيئة فتكتب عليه سيئة وهذا اختيار المصنف وابن تيمية الحفيد. وهذا اختيار المصنف وابن تيمية فهذا فصل الخصام في مسألة الحسنة والسيئة التي تخطر بقلب العبد واليه منتهى مقال في هذا الدرس ونستكمل الكتاب بعد صلاة المغرب باذن الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله