﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:35.550
قد انتهينا في قراءتك الاذعة نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قلتم حفظكم الله ونفع بكم الاسلام والمسلمين في كتابكم البين

2
00:00:35.550 --> 00:01:05.550
في اقتباس العلم والحزق فيه البينة السابعة تؤخذ اصول الفنون حفظا وفهما عن شيخ متصف بوصفين اثنين احدهما الاهلية في الفن بتمكنه في النفس والاخر النصح هو حسن المعرفة بطرق التعليم فان العلم خزانة الشريعة ومفاتيح الخزانة بايدي العلماء لانهم ورثة الانبياء

3
00:01:05.550 --> 00:01:34.200
ومن لم يفتح له الخازن كيف ينال الخازن كيف ينال مبتغاه ودلائل الشرع والعقل متواطئة على تقنير هذا المعنى. ومن ظن انه يدرك العلم دون شيخ مرشد فلا يتعنى والشيوخ لهم درجات ومراتب يتفاضلون فيها. والذي تنبغي رعايته فيهم

4
00:01:34.200 --> 00:01:54.200
الوصفان المذكوران يانفا فمن اجتمعا فيه من فمن اجتمعا فيه من الشيوخ فهو فهو اولى بالاخذ وان كان غيره اعلم منه. فمن لم يكن ناصحا عارفا بطرق التعليم اضر بالمتعلمين واوردهم

5
00:01:54.200 --> 00:02:16.450
خالد الاذى فاحرص على من تقدم وصفه فان لم يتيسر مثله او من يقاربه من الشيوخ وفقد الشيخ المعلم في بلده انه زمن او شق الوصول اليه امكن سلوك احد الطرق الاتية. الاول استحضار شرح معتمد

6
00:02:16.450 --> 00:02:46.450
للاصل المقصود وتفهم معانيه مع مراجعة شيخ عارف بالفن فيما اشكل منه. الثاني زيادة على شرح واحد مع سلوك ما مضى ومحل هذا اذا كانت شروح الاصل تقصر عن معانيه فلابد من ضم بعضها الى بعض او كان الطالب جيد الفهم قوي العقل. الثالث الزيادة

7
00:02:46.450 --> 00:03:06.450
على المرتبة السابقة بمطالعة مدونات الفن المعتمدة ولا ولا يصلح هذا الطريق الا اذا كانت الشروح على الحال على الحال المذكورة سابقا والطالب فوق ما تقدم وكما عرفت فان اختيار

8
00:03:06.450 --> 00:03:31.550
طريق دون اخر يختلف باختلاف قوة الفهم ومحل الفن المقصود من العلوم ومنزلة الاصل الموصل لا فهمه بين كتبه. ومن اصول الملكة العلمية ما ما يمكن تحصيله دون الحاجة دون الحاجة الى عرضه على شيخ مع كون ذلك اكمل

9
00:03:31.550 --> 00:03:51.550
والنهاية مثلا لكن هذا الضرب من الاصول لا تحسن مطالعته الا بعد التضلع الا بعد التظلع من مهمات العلوم لتعظم منفعته وقد يحتاج الطالب الى عرض شيء منه على شيخ يكشف

10
00:03:51.550 --> 00:04:11.550
معناه ويوضح مغزاه هذا كله حظ الطالب من صناعة الفهم عند فقد الشيخ اما صناعة الحفظ فله وان يعرظ محفوظه من نسخة من نسخة مصححة للاصل على قرين له على قرين له ذي معرفة

11
00:04:11.550 --> 00:04:34.350
الفن فان عدم القرين الموصوف قصد غيره مع مع الالتزام مع الالتزام بنسخ الاصول المتقنة الموثوق بها فان لم يجد فليرتحل من بلده فان العلم لا ينعش فيها وليطلب بلدا يجد فيها بغيته

12
00:04:34.350 --> 00:04:56.350
الا بقي في ظلمة الجهل والحيرة ذكر المصنف وفقه الله في هذه البينة السابعة الارشاد الى ان العلم لا ينال الا بالاخذ عن اهله من الشيوخ واكدهم بالاخذ عنهم هم المتصفون بالوصفين النافعين في الشيوخ

13
00:04:56.450 --> 00:05:19.050
واحدهما الاهلية في الفن بتمكنه منه والاخر النصح وحسن المعرفة بطريق التعليم فانه ربما كان المعلم متمكنا من العلم لكنه غير ناصح لفقده المعرفة بطرق التعليم فلا يحسن تعليم المتعلمين

14
00:05:19.050 --> 00:05:47.400
فيضر بهم اكثر من نفعهم. واما المعلم الناصح فانه يرشدهم الى الى ما ينفعهم. ويمنعهم مما مما لا ينفعهم. فليس العلم كله يؤخذ بالبذل بل منه ما يؤخذ بالمنع وذلك بقطع المتعلم عما لم يترشح له. وكانت من عادة الاشياخ فيما سبق انهم يسمحون بايراد

15
00:05:47.400 --> 00:06:07.400
لبعض الطلبة اشكالا عليهم ولا يسمحون لغيرهم. لانهم يعلمون ان هذا قد بلغ حال الانتهاء من فهم العلم وايراد الاشكالات واما الاخر فلم يبلغ تلك الرتبة. فربما كانت محبته لعرض الاشكالات هي الاستعراض العضلات. فيكون ذلك

16
00:06:07.400 --> 00:06:29.950
مفسدا له وربما اخرجوه من الدرس بطرده طلبا للاصلح له لانه ربما اقدم على اشياء تضره في اخذ العلم فاضرت به في دينه وكان الناس على هذا لا يرون عيبا من المعلمين اللي هو المتعلمين حتى ضاع الامر باخر

17
00:06:30.000 --> 00:06:50.050
وفي بلادنا رجل نابغ في العلم له دروس لما حضر اول مرة الى الرياض بعد تحوله اليه وجلس في مجلس احد علمائنا الكبار رحمه الله وكان موافقا قراءة بعض الطلبة في بلوغ المرام

18
00:06:50.550 --> 00:07:11.300
فلما تكلم الشيخ بكلام في معنى الحديث بقدر ما يحتاجه القارئ اورد ذلك الحاضر لاول مرة وكان طالبا للعلم جيدا قد حصل منه قدرا وافرا اورد اشكالا وكان لاول مرة يحظر بين يدي ذلك الشيخ

19
00:07:11.700 --> 00:07:27.650
فلما فرغ من كلامه قال له الشيخ يا ولدي مجلسنا يتعذرك رح دور شيخ تقرا عليه لا تحضر عنده وابى ان يجلس في مجلسه واخرجه من المسجد ولما كان هذا المتعلم يعرف العلم

20
00:07:27.950 --> 00:07:49.650
خرج خارج المسجد وبقي ينتظر بعد الفجر هذا الشيخ حتى خرج فلما خرج قبل رأسه واعتذر منه وعرفه بنفسه وانه قد درس عند فلان وفلان وفلان فقال له حياك الله لكن لا ينبغي ان تفعل هذا لان الذين عندنا ما يعرفونك ولا يعرفون انت

21
00:07:49.750 --> 00:08:07.700
محصل للعلم او انت جاي تستعرض عظلاتك. فكانوا يؤدبون هكذا ثم لازمه وقرأ عليه. فكانوا ينتفعون وينفعون. واما الان فلا ينفعون ولا ينتفعون. واذا الطالب عومل بالادب غضب وقال هذا الشيخ في الشدة

22
00:08:08.450 --> 00:08:28.450
والشدة مما يحمد ليس كل مرة شدة تذم. تذم اذا كانت باطلاق لكن لها محامل تحمد فيها الشدة ولها محامل تذم فيها الشدة اذا وقعت في موقعها لم يكن ذلك ذما له. والطلبة يرظون بان يمنعوا من دخول القاعات الجامعية. وان يخرجوا منها لكن

23
00:08:28.450 --> 00:08:49.700
لا يرظون بالعلم الذي لله ان يفعل به بهم ذلك وهذا دليل على عدم حسن التصور لفهم العلم ولذلك صاروا يطلبون العلم فلا ينتفعون لان اصول الطلب ومعرفة ادابه واخلاقه ومسالكه وما يتعامل به فيه صارت ضعيفة في نفوس الناس. ثم ذكر

24
00:08:49.700 --> 00:09:14.900
انه اذا ابتلي المرء بفقد الشيخ المعلم في بلد او زمن وشق الوصول اليه امكن سلوك طرق عدها هي بمنزلة الميتة عند حال الاضطراب فالاصل اخذ العلم عن الشيوخ فذكر من ذلك استحضار شرح شرح معتمد للاصل المقصود فيأخذ شرحا على متن ويتفهم معانيه مع مراجعة شيخ عارف

25
00:09:14.900 --> 00:09:30.250
بالفن فيما اشكل منه. اما بالسفر اليه او مهاتفته لانه ليس في بلده. والا اذا كان في بلده قرأ عليه لكن اذا لم يوجد في بلده عمد الى هذا ثم استعان بالشيخ العارف بالسفر اليه وعرض الاشكالات

26
00:09:30.450 --> 00:09:53.800
او بمهاجمته وعرض الاشكالات عليه والثاني الزيادة على شرح واحد مع سلوك ما مضى. اذا كانت شروح الاصل تقصر عن الوفاء بالحاجة. وكان الطالب ارفع من رتبة المبتدئ والحال الثالثة الرجوع الى مدونات الفن الاخرى سوى شروح ذلك المتن. اذا كان

27
00:09:53.800 --> 00:10:17.550
طالب فوق الحال التي تقدمت ثم ذكر بعد ذلك ان هذا الذي ذكره هو في صناعة الفهم عند فقد الشيخ. اما صناعة الحفظ فله ان يعرض فوضه من نسخة مصححة للاصل على قليل له ذي معرفة بالفن. والاصل ان يعرضه على شيخه فان تعذر عرظه على قرين

28
00:10:18.200 --> 00:10:40.000
بشرطين احدهما ان يكون القرين له معرفة بالفن يعني درس هذا الفن والاخر ان يكون من نسخة مصححة للاصل ما ياخذ اي نسخة لا بد يسأل عن النسخة الاجود ما هذه النسخة التي ينبغي ان احفظ عليها؟ هل هي النسخة الفلانية او الفلانية او اي نسخة اخذ

29
00:10:40.050 --> 00:10:55.500
والمعلمون ينبغي ان يرشدوا الطلب الى النسخ الصحيحة. ويجتهدوا في تصحيحها اسمع انت الى مثلا شرح شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى على ميمية ابن القيم. كم يقول في النسخة الفلانية كذا وانت يا فلان ماذا عندك؟ وانت يا فلان ماذا عندك

30
00:10:55.500 --> 00:11:15.500
لابد من تصحيح الفن المتن والاولى ان يكون خارج دائرة الدرس لجمع القلوب على الاهم وهو فهم المعاني. اما اخذ المتون كيفما وشرحها كيفما اتفق من اي نسخة هذه ليست من جادة العلم وقد ذكروا في اول مطالب نفع المتعلم تصحيح المتن له

31
00:11:15.800 --> 00:11:39.450
ليحفظ من متن صحيح ليكون الفهم صحيحا لانه اذا كان المتن غير صحيح صار صار الفهم غير صحيح ايضا ثم قال فان عدم القرين الموصوف قصد غيره يعني قصد قرين دون تلك الرتبة مع الالتزام بنسخ الاصول المتقنة الموثوق بها يعني يجتهد في

32
00:11:39.450 --> 00:11:54.850
صحة الاصول التي تكون متقنة لئلا يخطئ في حفظه والذي يرى الان النسخ التي بايدي الناس يرى كثرة ما فيها من الاخطاء حتى بعض المتون ادخل فيها ما ليس منها

33
00:11:55.200 --> 00:12:20.550
يعني هناك طبعة لمراقص سعود لعبدالله بن ابراهيم العلوي ادخل فيها بيتان ليس منها الفية الاداب للمرداوي ادخل فيها نحو عشرة ابيات ليست منها فهذه الاشياء لا ينقذ المتعلم منها الا المعلم الذي يصحح له متنه بانه على هذه الصورة

34
00:12:20.550 --> 00:12:39.350
مم البينة الثامنة ثم ثم قال فان لم يجد فليرتحل من بلده فان العلم لا ينعش فيها يعني لا يحيا فيها وليطلب بلدا يجد فيها بغيته والا بقي في ظلمة الجهل والحيرة. واقل الارتحال اهتبال اوقات

35
00:12:39.400 --> 00:12:59.400
الاجازات والعطل بالخروج الى مواقع العلوم من البلدان والقراءة على شيوخها. والله عز وجل من علينا للطلبة ما يسمى بالعطلة الدراسية ومن على الموظفين بما يسمى بالاجازة الوظيفية. فالانسان يجتهد ويأخذ هذه المدد القراءة على الشيوخ

36
00:12:59.850 --> 00:13:16.900
وسينتبع الذي يجتهد في ذلك ويرتب نفسه سينتفع انتفاعا شديدا ولا يظنن احد ان بعد البلاد يمنع من ذلك بل المجتهد لا يقطعه هذا ابدا. ومنها اللطائف في هذا ان شيخ القراء في الحجاز

37
00:13:16.900 --> 00:13:32.200
احمد حجازي الفقيه رحمه الله المتوفى سنة احدى وثمانين وثلاث مئة والف هذا بقي منذ مدة طويلة لا يوجد احد قرأ عليه في الحجاز لكن بقي في بنجلاديش رجل كان قرأ عليه كيف قرأ عليه هذا الرجل

38
00:13:32.250 --> 00:13:55.400
جاء مرتين للحج فقرأ عليه في المرة الاولى احد عشر جزءا ثم بعدها بخمس سنوات جاء للحج مرة ثانية وقرأ عليه تسعة عشر جزءا رواية حفص عن عاصم فهذا مع بعد بلاده صار عنده اخذ القرآن باجازة عن ذلك الشيخ الذي فقد من المكين انفسهم. ما قال انه

39
00:13:55.400 --> 00:14:14.100
كيف بقرأ على هذا في مكة؟ ومتى ما ارجع له؟ لكنه قرأ بحسب ما حصل له في المرة الاولى. ثم في المرة الثانية قرأ بما حصل له من تتميم القراءة الاولى وهذا كثير. لا يعني انك تقرأ كل شيء في سفرة واحدة. اقرأ شيئا ثم في سفرة ثانية اقرأ شيئا ثم

40
00:14:14.100 --> 00:14:32.200
وفي سفرة ثالثة اقرأ شيئا يحصل لك النفع مع الايام والليالي. نعم البينة الثامنة من القواعد الاصول في ادراك العلم المأمول. تقليل الدروس واحكام المدروس. وعروة الاحكام الوثقى وهي ملازمة التكرار للدرس

41
00:14:32.650 --> 00:14:52.650
والحرص على مذاكرة الاقران ففي المذاكرة احياء الذاكرة والعلم غرس القلب والغرس بلا سقيا يموت العلم وسقيا العلم مذاكرته. ومن بدائع الالفاظ المستجابة من قرائح الحفاظ. قول ابي قول ابي الحج

42
00:14:52.650 --> 00:15:12.650
الحافظ رحمه الله تعالى من حاز العلم وذاكره حسن الدنيا هو اخرته فادم للعلم ذكره فحياة العلم مذاكرته وعاقبة ترك المذاكرة فقد العلم. قال ابن شهاب قال ابن قال ابن

43
00:15:12.650 --> 00:15:32.650
ايهاب الزهري رحمه الله تعالى انما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة وترك الاستذكاء انتهى كلامه وترك الاستذكار بعد التحفظ والتفهم يضيع به زمن طويل في ابتغاء استرجاع مفهوم ذهبت معانيه

44
00:15:32.650 --> 00:15:52.650
او محفوظ نسيت مبانيه. وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل المعقلة ان عاهد عليها امسكها وان اطلقها ذهب

45
00:15:52.650 --> 00:16:20.800
قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى في كتابه التمهيد يبين معناه واذا كان القرآن الميسر للذكر كالابل المعطلة من تعاهدها مسكها فكيف بسائر العلوم البينة التاسعة بالتأني نيل بغية المتمني والثبات نبات وانما وانما يجمع العلم

46
00:16:20.800 --> 00:16:40.800
وانما يجمع العلم بطول المدة وتجويد العدة. قال الزهري يوصي صاحبه يونس ابن يزيد الايلي يا يونس لا تكابر العلم فان العلم اودية فايها اخذت فيه قطع بك قبل ان

47
00:16:40.800 --> 00:17:00.800
ولكن خذه مع الايام والليالي ولا تأخذ العلم جملة فان من رام اخذاه جملة ذهب عنه جملة ولكن ولكن الشيء بعد الشيء مع الليالي والايام. انتهى كلامه. فمن طلب العلم في ايام وليال فقط

48
00:17:00.800 --> 00:17:31.300
طلب المحال ومن حشى قلبه به شيئا فشيئا سال واروى قاصديه ونهاية اية العجول تشتته تشتت وانفول. قال الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى في الفقيه والمتفقه اعلم ان القلب جانحة من الجوارح تحتمل اشياء وتعجز وتعجز عن اشياء كالجسم الذي يحتمل بعض

49
00:17:31.300 --> 00:17:51.300
الناس ان ان يحمل مئتي رطل ومنهم من يعجز عن عشرين بطلا. وكذلك منهم من يمشي راسخ في يوم لا يعجزه ومنهم من يمشي بعض ميل فيضر ذلك به. ومنهم من يأكل من الطعام ارطالا

50
00:17:51.300 --> 00:18:11.300
ومنهم من يتخمه الرطب فما دونه فكذلك القلب من الناس من يحفظ عشر ورقات في ساعة ومنهم من لا يحفظ نصف صفحة في ايام فاذا ذهب الذي مقدار حفظه نصف صفحة يروم ان يحفظ عشر ورقات

51
00:18:11.300 --> 00:18:33.700
تشبها بغيره لحقه الملل وادركه الضجر ونسي ما حفظ ولم ينتفع بما سمع بما سمع هذا الذي ذكر الخطيب رحمه الله من الاهمية بمكان فان قوى الناس القلبية متفاوتة والمرء يبتدأ نفسه بشيء يسير ثم يزيد

52
00:18:33.800 --> 00:18:53.800
لانه لا يعرف مقدار قوته ابتداء فاذا اخذ في العلم اخذ شيئا يسيرا فاذا قوي على حفظه زاد فيه فاذا قوي على حفظه زاد فيه حتى يعرف منتهى قوته القلبية. فكما ان البدن له منتهى في قوته فيقدر مثلا احدنا على حمس على حمل خمسة

53
00:18:53.800 --> 00:19:12.000
اكيال واخر على حمل عشرة اكيال واخر فوق ذلك فكذلك القلوب فيما تحمل من العلم لكنها مع الرياظة الدائمة تزيد في قوتها. كما ان الابدان اذا اخذت بالرياظة الكاملة في رفع الاثقال او في المشي

54
00:19:12.000 --> 00:19:27.750
العضلات فكذلك القوى الباطنة. اذا دام الانسان بذلك قوي حفظه وان كان قبله خامدا. وقد ذكر ابو هلال العسكري شكواه في اول مبتدأ امره من حسن الحفظ عليه. قال فلم ازل

55
00:19:27.750 --> 00:19:50.700
اروض نفسي عن الحفظ يعني اعتاده واتابعه واصر عليه حتى حفظت في سحر واحد قصيدة رؤبة ابن العجاج قاتم الاعماق خاوي المخترق وهي ثلاث مئة بيت في سحر واحد كيف وصل الى هذا؟ لانه استمر اخذ على هذا شيئا فشيئا فشيئا

56
00:19:50.750 --> 00:20:06.000
والمشكلة عند الناس هنا انهم يهجمون على انفسهم بالعلم ثم ينقطعون ولو انهم اخذوها شيئا فشيئا وعرفوا قدرها ثم بدأوا في الزيادة واعتياد الرياظة في ذلك لسهل عليهم الحفظ. نعم

57
00:20:06.500 --> 00:20:36.500
البينة العاشرة لكل صناعة عدة تقرب نوالها وتذلل صعابها وعدة التعلم الة المتعلم فمن كانت معه الان الالة بلغ ذروة العلم والا وقف دونها واوعى مقالة بينت الة العلم مما طالعتوا ما ساقه الماء وردي في ادب الدنيا والدين. وقد جعلها تسعة امور مع ما مع ما

58
00:20:36.500 --> 00:21:07.150
الم تعلم من التوفيق ويمد به من المعونة. الاول العقل الذي به تدرك حقائق الامور الفطنة التي يتصور بها التي يتصور التي يتصور بها غوامض العلوم والثالث الذكاء الذي يستقر به حفظ ما تصوره وفهم ما علمه. والرابع الشهوة التي

59
00:21:07.150 --> 00:21:27.150
يدوم بها الطلب ولا يسرع اليها الملل. والخامس الاكتفاء بمادة تغنيه عن كلف الطلب. والسادس الفراغ الذي يكون معه التوفر ويحصل بها ويحصل به الاستكثار. والسابع عدم القواطع المذهلة منه

60
00:21:27.150 --> 00:21:54.950
هموم واشغال وامراض والثامن طول العمر واتساع المدة لينتهي بالاستكثار الى مراتب الكمال التاسع الظفر بعالم سمح بعلمه متأن في تعليمه نعم. الخاتمة قال محمد مرتضى ابن محمد الحسيني الزبيدي. روى ابن عبدالبر ذو الاتقان. وقف عند

61
00:21:54.950 --> 00:21:57.650
خاتمة بعد الصلاة ان شاء الله تعالى