﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للخير مفاتيح. والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث بالدين الصحيح. وعلى اله وصحبه اولي الفضل الرجيح. اما بعد هذا المجلس الثاني بشرح الكتاب الخامس. من برنامج مفاتيح العلم في سنته الثانية

2
00:00:40.150 --> 00:01:10.150
اثنتين وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. ثلاث وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. بمدينته الرابعة مكة المكرمة وهو كتاب البينة في اقتباس العلم والحلق فيه لمصنفيه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي فقد انتهى بنا البيان الى قوله البينة الخامسة. نعم. احسن الله اليكم. قلتم شيخنا

3
00:01:10.150 --> 00:01:30.150
غفر الله لنا ولكم في كتابكم البينة في التباس العلم والحذف فيه. البينة الخامسة مما يعين الطالب على الاتصاف بما سبق جمع نفسه على تلقي الاصول تحفظا وتفهما. فان افراغ زهرة العمر وقوة النفس في طلابها احسن الانتهاز للفرصة واكمله

4
00:01:30.150 --> 00:01:50.150
وبهذا ابتداء العلوم من اوائلها واتيانها من مداخلها وهي سلم الارتقاء الى الحذق في العلم وتحصيل ملكة الفن فان الحذق يدرك بثلاثة امور. اولها الاحاطة بمبادئ العلم وقواعده. ثانيها الوقوف على مسائله. ثالثها

5
00:01:50.150 --> 00:02:20.150
اماط فروعه من اصوله وايسر سبيل للتحقق بهذه الامور الثلاثة بقر الاصول واستباقان منطوقها ومفهومها حتى يمتلئ القلب بحقائقها وتثبت في النفس مقاصدها في مقدمته بعد كلام سبقه وذلك ان الحذق في العلم والتفنن فيه والاستيلاء عليه انما هو بحصول ملكة في الاحاطة

6
00:02:20.150 --> 00:02:40.150
انما هو بحصول ملكة في الاحاطة بمبادئه وقواعده والوقوف على مسائله واستنباط فروعه من اصوله ومن لا وما لمت وما لم تحصل هذه الملكة لم يكن الحظ في ذلك الفن المتناول حاصلا. وهذه الملكة غير الفهم والوعيد لان

7
00:02:40.150 --> 00:03:00.150
نجد فهم المسألة الواحد لانا نجد فهم المسألة الواحدة من الفن الواحد وضعيها مشتركا بين منشدا في ذلك الفن وبين من هو مبتدئ فيه وبين العامي الذي لم يحصل علما وبين العالم النحرير. والملكة انما هي للعالم او الشاب في الفنون دون

8
00:03:00.150 --> 00:03:20.150
ما سواهما فدل على ان هذه الملكة غير الفهم والوعي انتهى. ذكر المصنف وفقه الله في البينة الخامسة ان مما يعين الطالب على الاتصاف بما سبق في معرفة العلم والاخذ بطريقه جمع

9
00:03:20.150 --> 00:03:50.150
نفسه على تلقي الاصول. والمراد بالاصول الكتب التي الكتب التي جعلت محط انظار العلماء في تلقي العلم الكتب التي جعلت محط انظار العلماء في تلقي العلم فانه ليس كل كتب العلم اصولا وانما الاصول منها هو ما عول عليه العلماء واقبلوا عليه

10
00:03:50.150 --> 00:04:20.150
باستنباط العلم منه ورد الناس اليه. وذكر المصنف ان جمع النفس عليها يكون بامرين احدهما الحفظ والاخر الفهم. فمن اراد ان يصيب العلم افرغ زهرة عمره وقوة نفسه في الاعتناء بالاصول المعتمدة بالاصول

11
00:04:20.150 --> 00:04:50.150
المعتمدة عند اهل العلم حفظا وفهما فانه بها ابتداء العلوم من اوائلها واتيانها مما مداخلها وهي سلم الارتقاء الى الحلق في العلم وتحصيل ملكة الفن. فمن رام ان يكون حاذقا في العلوم فانه لا يبلغ مؤمله ولا يدرك طلبته الا اذا اقبل على اصول العلم من كتب الفنون

12
00:04:50.150 --> 00:05:20.150
المعروفة عند اربابها حفظا وفهما. ثم ذكر المصنف ما يقع به الحذر وانه ارجعوا الى ثلاثة امور اولها الاحاطة بمبادئ العلم وقواعده. فيكون عارفا بها مستوليا قلبه عليها. وثانيها الوقوف على مسائله. بان يستحضر افراد المساجد

13
00:05:20.150 --> 00:05:50.150
المندرجة في ذلك العلم التي يتميز بها عن غيره من العلو. وثالثها استنباط فروعه من اصوله بان يمكنه رد تلك الاصول ذات الشذور المتفرقة من العلم الى اصوله بالمعروفة عند اهله. ثم ذكر ان ايسر سبيل اي اسهل طريق للتحقق بهذه الامور الثلاثة

14
00:05:50.150 --> 00:06:20.150
هو بقر الاصول اي شقها. وذلك الشق يكون باستبطان منطوقها ومفهومها ولا يمكن للعبد ان يستبطنها الا بحفظ وفهم. فمن اقبل عليها بحفظ وفهم وعام ذلك ذلك العلم واحاط بمسائله وثبتت في النفس مقاصده. فمن رام ان ينبل في علم ما فانه يعمد

15
00:06:20.150 --> 00:06:40.150
اصوله المعتمدة عند اهله. ثم يأخذها بالحفظ والفهم. فاذا قوي اخذها له انقلبت هذه المدارك العلمية قواعد ثابتة في نفسه فصارت له ملكة راسخة في العلم. وهذا هو المراد بالملكة

16
00:06:40.150 --> 00:07:10.150
الراسخة فان الملكة الراسخة المراد بها الهيئة الثابتة فان من اقسام العوضي عند علماء الفلسفة بما يسمونه المطالب العالية مقالة الهيئة والهيئة على درجات عدة من جملتها الهيئة الثابتة وهي التي تسمى بالملكة. فمتى ثبتت الهيئة النفسانية صارت

17
00:07:10.150 --> 00:07:30.150
ملكة مستقرة مستديمة مع الانسان. فمن اراد ان يستديم مثلا علم النحو منه ان يستديم علم النحو فانه لا يكون كذلك بان يقرأ متنا قراءة مجردة في بيته. فانه مهما اوتي من

18
00:07:30.150 --> 00:07:50.150
لا تكون له الملكة لان الملكة شيء غير الفهم كما سيأتي بكلام ابن خلدون وانما تكون له ملكان اذا جمع شيئين احدهما ان يحفظ ذلك المتن المعتمد في النحو كالفية ابن مالك وتانيهما

19
00:07:50.150 --> 00:08:20.150
ان يعي مقاصد هذه الالفية ويفهم مسائلها ويحسن تطبيقها على كلام العرب فاذا جمع له هذا في قلبه حفظا وفهما نشأت عنده هذه الملكة وتقوى هذه الملكة بقدر في تقويتها بامدادها في القراءة في كتب النحو او بتعليم الطلبة علم النحو. فتتزايد مع الايام

20
00:08:20.150 --> 00:08:40.150
حتى تكون ملكة قوية ثابتة. واذا غفل المرء عن امدادها بما يقويها فربما زالت تلك الملكة التي ابتدأت في نفسه لان ابتداء مد النفس بها بالحفظ والفهم ابتداء غرس. واذا لم يتعاهد هذا الغرس بالسقيا

21
00:08:40.150 --> 00:09:00.150
والتنمية والتقوية والا مات فذهب ما كان عنده من العلم بالعربية. ثم ذكر كلام ابن خلدون رحمه الله تعالى في حقيقة الحلق في العلم. وان الحلق في العلم يكون بحصول الملكة. فيه وان هذه

22
00:09:00.150 --> 00:09:20.150
الملكة غير الفهم والوعي. وبين وجه الفرق بينهما بقوله لاننا نجد فهم المسألة الواحدة من الفن ووعيها مشتركا بين منشدا في ذلك الفن وبين من هو مبتدأ فيه وبين العامي الذي لم يحصل علمه

23
00:09:20.150 --> 00:09:40.150
وبين العالم النحري كالمسائل التي تطرق اسماعنا جميعا في هذا المجلس فان اخذنا لها على درجات متفاوتة فمنها من فمنا من سمعها مرة بعد مرة ووعاها فصارت ملكة ثابتة في نفسه. ومنا من يسمعها لاول مرة

24
00:09:40.150 --> 00:10:00.150
لكنه يفهمها وليس امرنا في العلم جميعا سواء بل نحن متفاوتون بحسب ما يهيئ الله عز وجل لاحدنا من المعرفة فيه والفتح عليه في اخذه. فالاستواء في الفهم لا يقتضي الاستواء في الملك

25
00:10:00.150 --> 00:10:20.150
وانما الملكة قدر زائد عن الفهم وهي كون العلوم مستقرة في نفس اخرها ومقتبسها فاذا استقرت العلوم في نفسه صار ذا ملكة في العلم. ولذلك يقال فلان له ملكة في الفقه او له ملكة في الحديث

26
00:10:20.150 --> 00:10:40.150
او له ملكة تفسير لا يراد انه يفهم هذه العلوم بل كل عاقل تلقى اليه مسائلها يفهمها في غالب ولكن المقصود ان له هيئة راسخة ثابتة في نفسه في هذا العلم. بحيث تكون له قدرة

27
00:10:40.150 --> 00:11:00.150
على الحكم في نوازله والتكلم في مسائله ولو لم تطرق تلك المسألة سمعه الا اول مرة لانه اذا صار الفقه طبعا له او كان الحديث طبعا له او كان التفسير طبعا له صار قريبا من مسائله مدركا لاصوله عارفا بقواعده

28
00:11:00.150 --> 00:11:20.150
قادرا على الجواب فيه وايضاح معاني كتبه وان كانت في اول مرة تعرض عليه نعم احسن الله اليكم البينات السادسة ان الوصول الى الحلق في العلم لا يتهيأ باخذه دفعة واحدة بل لابد من تدريج النفس فيه شيئا فشيئا

29
00:11:20.150 --> 00:11:40.150
تحقق هذا بتكرار دراسة الفن في عدة اصول الله تنتظم ارتفاعا من الايجاز الى التوسط ثم الطول وقد يكون لكل مرتبة واحد وقد تضم اصلين اثنين معا. وتقتص الاصول الموجزة بكونها جامعة للمسائل الكبار في كل باب. ثم تتزايد

30
00:11:40.150 --> 00:12:00.150
في الاصول المتوسطة والمطولة. ومفتاح الانتفاع بكل هو ان يتلقى الطالب الاصول الموجزة على سبيل الاجمال يتهيأ بذلك له فهم الفن وتحصيل مسائله. ويتلقى بعدها الاصول المتوسطة مستوفاة بمستوفاة الشرح والبيان

31
00:12:00.150 --> 00:12:20.150
مع ذكر ما هنالك من الخلاف ووجهه. فتقوى بذلك ملكته في الفن. ثم يتلقى بعدها الاصول المطولة مستكملا شرعا وبيانها ومعرفة خلافياتها. ويزاد له حل المشكلات وتوضيح المبهمات وفتح المقتلات

32
00:12:20.150 --> 00:12:40.150
هذه العدة الى ملكة الفن. والمرشد الى هذا كله هو الدراكة البصير هو الدراكة البصير. ابن خلدون اذ يقول وفي مقدمته اعلم ان تلقين العلوم للمتعلمين انما يكون مفيدا اذا كان على التدريج شيئا فشيئا وقليلا قليلا

33
00:12:40.150 --> 00:13:00.150
عليه اولا مسائل من كل باب من الفن. هي اصول ذلك الباب. ويقرب له في شرحها على سبيل الاجمال. ويراعي في ذلك قوة عقله واستعداده لقبول ما يورد عليه حتى ينتهي الى اخر الفن وعند ذلك يحصل له ملكة في ذلك

34
00:13:00.150 --> 00:13:20.150
الا انها جزئية وضعيفة وغايتها انها هيئته لفهم الفن. وغايتها انها هيأته لفهم الفن وتخصيم ثم يرجع به الى الفن ثانية في رفعه في التلقين عن تلك الرتبة الى اعلى منها. ويستوفي ويستوفي الشرح والبيان

35
00:13:20.150 --> 00:13:40.150
يخرج عن الاجمال ويذكر له ما هنالك من الخلاف ووجهه الى ان ينتهي الى اخر الفن فتجود ملكته ثم يرجع به وقد اشهد فلا يترك عويصا ولا مبهما ولا منغلقا الا وضحه وفتح له مقتله فيخلص من الفن وقد استولى عليه

36
00:13:40.150 --> 00:14:00.150
على ملكته هذا وجه التعليم المفيد. وهو كما رأيت انما يحصل في ثلاث تكرارات. وقد يحصل للبعض في اقل من ذلك بحسب ما يخلق له ويتأثر عليه. انتهى كلامه وهو شبيه باجتماع الخلق على ترتيب الدراسة النظامية

37
00:14:00.150 --> 00:14:30.150
فيما دون الجامعة في مراحل ثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية. لما بين المصنف وفقه الله علو شأن الحذق في العلم ورفعة ورفعة مرتبته بين في هذه السادسة ان بلوغ تلك الرتبة لا يتهيأ باخذ العلم دفعة واحدة. بل لا بد من تدريج النفس فيه

38
00:14:30.150 --> 00:15:00.150
شيئا فشيئا فان من درج نفسه وصل الى الحذر ومن قفز بها قفزات اسقطته تلك القفزات فيما لا تحمد عاقبته. ثم ذكر ان هذا التدريج يتحقق او بتكرار دراسة الفن في عدة اصول له. اي في جملة من الكتب المعتمدة فيه. تنتظم

39
00:15:00.150 --> 00:15:20.150
ارتفاعا من الايجاز الى التوسط الى الطول. فيبتدأ بالاصل الموجز ثم يرتفع الى الاصل المتوسط ثم انتفعوا الى الاصل المطول وقد يكون لكل مرتبة اصل واحد وقد تضم اصلين اثنين معا. فربما

40
00:15:20.150 --> 00:15:40.150
حال الايجاز يفتقر فيها الى متن او يقرن به اخر. وكذلك القول في التوسط والطول. ثم بين ان الاصول الموجزة المختصرة تختص بكونها جامعة للمسائل في كل باب. كالكتب التي بين ايديكم فان الكتب

41
00:15:40.150 --> 00:16:10.150
والمجموعة في مقررات برنامج مفاتيح العلم هي من الاصول الموجزة التي تجمع كليات في مسائل فن ما ثم تتزايد مسائل الفن في الاصول المتوسطة والمطولة. ثم ذكر كيفية الانتفاع بتلك الاصول فقال ومفتاح الانتفاع بان هو ان ومفتاح الانتفاع بكل هو ان يتلقى

42
00:16:10.150 --> 00:16:30.150
مطالب الاصول الموجزة على سبيل الاجمال. ليتهيأ بذلك له فهم الفن وتحصيل مسائله. فلا ينبغي ان تطرق له فروع ذلك الفن مفصلة عند دراسته مختصرا موجزا فيه. بل يدرس ذلك

43
00:16:30.150 --> 00:17:00.150
المختصرة الموجزة على وجه الاجمال. ولا يوغل معلمه في تطريق فروع المسائل المختلف فيها ان ذلك يبدد قوته ويضعف ويضعف عزمته ويذهب برغبته في العلم. فمثلا اذا اراد المعلم ان يلقن المتعلم علم النحو ابتدأ بالمقدمة الاجو الرامية. فاذا اراد تلقين المتعلم ذلك العلم

44
00:17:00.150 --> 00:17:20.150
لم يحسن به ان يبقى معه مدة طويلة في اعراض بسم الله الرحمن الرحيم انه اذا وقف به عند هذا المولد ضاع الطالب ولم يدرك ما يريد لانه بعد لم يفهم علم النحو فضلا ان يفهم

45
00:17:20.150 --> 00:17:40.150
علم الاعراب فان علم الاعراب هو كما يسمى التطبيق النحوي فهو زائد عن مجرد علم النحو اذ فيه اعمال للقواعد النحو في ايقاعها على الكلمات اعرابا وبناءا. فاذا شغب عليه بالشغل في اعراب البسملة

46
00:17:40.150 --> 00:18:00.150
بقي مشدوها لا يفهم الفن وربما استصعبه فتركه. اما اذا اخذه المعلم ببيان امات المسائل اجمالا في علم العربية احب ذلك العلم ورغب فيه. فربما احتاج هذا الى يومين او يومين او ثلاثة في دراسة

47
00:18:00.150 --> 00:18:20.150
متصلة في الوقت. فيحل له معاني الاجر الرامية ببيان مقاصدها وذكر قواعدها. وما عدا ذلك انه يضر بالمتعلم كما سيأتي في كلام ابن خلدون ثم قال ويتلقى بعدها الاصول المتوسطة مستوفاة الشرح

48
00:18:20.150 --> 00:18:50.150
والبيان اي يوفي الجمل حقها ويكشف عن وجوه معانيها. ويذكر له الخلاف فتقوى له ملكته في الفن. وحصر ذكر الخلاف ووجهه في المرتبة المتوسطة اعلام بانه لا يحسن عند حال الابتداء ذكر الخلاف. لما فيه من حمل من الحمل على ذهن المتعلم ما

49
00:18:50.150 --> 00:19:10.150
الا يطيقه فينبغي ان يغذى العلم كما يغذى الطعام. فان الصغير الرضيع اذا اريد حمله على اكل لما طاب ولذ من المئات ربما فلت. لكن اذا اعتاد الحليب ثم تقوى بأكل شيء يسير من الحبوب

50
00:19:10.150 --> 00:19:40.150
بري ونحوه على حال ملائمة لحاله قويت قدرته على الاكل فكذلك حال طالب العلم فيه ثم يتلقى بعدها الاصول المطولة مستكملا شرحها وبيانها ومعرفة خلافياتها ويزاد له حل المشكلات وتوضيح المبهمات وفتح المقفلات. فيصل بهذه العدة ويصل بهذه العدة الى ملكة الفن. ثم

51
00:19:40.150 --> 00:20:00.150
ترى المصنف ان المرشد الى هذا كله هو الدراكة البصير ابن خلدون رحمه الله اذ قال كلاما في المقدمة تضمن هذه المعاني وذلك في قوله اعلم ان تلقين العلوم للمتعلمين انما يكون مفيدا اذا كان على التدريج شيئا فشيئا

52
00:20:00.150 --> 00:20:20.150
الى اخر ما ذكر مما تقدم معناه. ثم قال ابن خلدون في اثنائك ثم قال ابن خلدون في اثناء كلامه هذا وجه التعليم المفيد. ويعلم منه ان غيره لا يفيد. وهذا من اسباب الضعف العلمي في

53
00:20:20.150 --> 00:20:40.150
امة الاسلامية لان كثيرا من المعلمين عندهم جهل بطرائق التعليم. وقد ذكر الشاطبي رحمه الله تعالى من وجوه تقديم اخذ العلم عن معلم دون غيره ان يكون عالفا بطرائق التعليم اي ما

54
00:20:40.150 --> 00:21:00.150
يصلح للمتعلم في تلقين العلم. فاذا جهل ذلك ربما اضر بالم تعلم. وهذا حال تقع كثيرا من بعض من تسمع شكواهم فان احد من ذكرت له ان حكم التجويد واجب استعظم ذلك ووجه استعظامه

55
00:21:00.150 --> 00:21:20.150
انه بقي عند معلمه ثلاثة ايام في تجويد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فمثل هذه التي اخذه عليها المعلم حال الت به الى الملل من علم التجويد وعدم محبته. وكان

56
00:21:20.150 --> 00:21:40.150
النصحة من المعلمين فيما سلف ولا سيما في القطر المصري كانوا يأخذون الإنسان عند حفظ القرآن ثلاث اخذات فالاخذة الاولى يأخذونه اخذا لطيفا المقصود منه تجويد الحفظ. ثم يعود ثانية

57
00:21:40.150 --> 00:22:00.150
فيقرأ ختمة ثانية يتلقاها بمظمن احكام تحفة الاطفال فلا يزاد عليه فيها ثم يرجع فيختم ختمة ثالثة بمظمن احكام المقدمة الجزرية. فيقوى عوده ويحسن فهمه لعلم التجويد. اما من عمل

58
00:22:00.150 --> 00:22:20.150
كمعاملة صاحبنا هذا من معلمه فانه لا يرغب في هذا العلم والبصير من المعلمين يتلطف في هداية الناس الى العلم ومن جميل كلام العلامة طاهر بن صالح بن سمعون الجزائري ثم الدمشقي انه كان يقول لاصحابه

59
00:22:20.150 --> 00:22:50.150
ان جاءكم رجل يريد ان يتعلم النحو في ثلاثة ايام فلا تقولوا لا يمكنك فلا تقولوا لا يمكنك. كيف لا تقول لا يمكنك؟ قال فلعله ان يتعلم في هذه الثلاثة من النحو ما يحببه في بقيته. فلعله يتعلم في هذه الايام الثلاثة من النحو فيما

60
00:22:50.150 --> 00:23:10.150
ما يحببه فيما في بقيته. اما المعلم الذي اذا رغب المتعلم ان يأخذ عنه شيئا من العلوم. قال له يا بني هذا علم صعب ولا يمكن ان تقطعه انت وامثالك بل يحتاج الى شدة اجتهاد فهذا معلم لا يعرف طرائق التعليم وهو

61
00:23:10.150 --> 00:23:30.150
يغور الامر يوعر الطريق على المتلقي فلا بد من ملاحظة هذا في حق المعلم والمتعلم معا لتحصل الفائدة من التعليم. نعم. احسن الله اليكم. البينات السابعة تؤخذ اصول الفنون حفظا

62
00:23:30.150 --> 00:23:50.150
من عن شيخ عارف متصف بوصفين اثنين. احدهما الاهلية في الفن بتمكنه في النفس. والاخر النصح وحسن المعرفة بطرق التعليم فان العلم خزانة الشريعة ومفاتيح الخزانة بايدي العلماء لانهم ورثة الانبياء ومن لم يفتح له الخازن كيف ينال مبتغاه

63
00:23:50.150 --> 00:24:10.150
اه ودلائل الشرع والعقل متواطئة على تقرير هذا المعنى. ومن ظن انه يدرك العلم دون شيخ مرشد فلا يتعنى لهم درجات ومراتب يتفاضلون فيها والذي تنبغي رعايته فيهم الوصان المذكوران آنفا فمن اجتمعا فيه من

64
00:24:10.150 --> 00:24:30.150
يوقظ واولى بالاخذ عنه. وان كان غيره اعلم منه. فمن لم يكن ناصحا عارفا بطرق التعليم اضر بالمتعلمين واوردهم اذا الاذى فاحرص على من تقدم وصفه فان لم يتيسر مثله او من يقاربه من الشيوخ. وفقد الشيخ المعلم في بلد او زمن

65
00:24:30.150 --> 00:24:50.150
انه شق الوصول اليه امكن سلوك احد الطرق الآتية. الاول استحضار شرح معتمد للاصل المقصود. وتفهم معانيه مع مراجعة شيخ عارف بالفن فيما اشكل منه. الثاني الزيادة على شرح واحد مع سلوك ما مضى ومحيل هذا

66
00:24:50.150 --> 00:25:10.150
ومحل هذا اذا كان شروط الاصل تقصر عن توضيح معاني فلا بد من ضم بعضها الى بعض لو كان الطالب جيد الفهم قويا العاقل الثالث الزيادة على المرتبة السابقة بمطالعة مدونات الفن المعتمدة ولا يصلح هذا الطريق الا اذا

67
00:25:10.150 --> 00:25:40.150
والطالب فوق ما تقدم وكما عرفت فان اختيار طريق دون اخر يختلف باختلاف بقوة الفهم ومحل الفن المقصود من العلوم. ومن اصول العلمية ما يمكن تحصيله دون الحاجة الى عرضه على شيء. مع كون ذلك اكمل. كالبداية والنهاية مثلا لكن هذا الضرب

68
00:25:40.150 --> 00:26:00.150
من الوصول لا تحسن مطالعة الا بعد التضلع الا بعد التضلع من مهمات العلوم يحتاج الطالب الى عرض شيء منه على شيخ يكشف معناه ويوضح مغزاه. هذا كله حظ الطالب من صناعة الفهم عند

69
00:26:00.150 --> 00:26:20.150
اما صناعة الحفظ فله ان يعرض محفوظه من نسخة مصححة للاصل. على قرين له ذي معرفة بالفن. فان القرين الموصوف قصد غيره مع الالتزام بنسخ اصول المتقنة الموثوق بها فان لم يجد فليرتحل من بلده فان

70
00:26:20.150 --> 00:26:40.150
لم لا ينعش فيها وليطلب بلدا يجد فيها بغيته. والا بقي في ظلمة الجهر والحيرة. ذكر المصنف وفقه الله في هذه البينة السابعة ان اصول الفنون تؤخذ حفظا وفهما عن شيخ عارف متصف بوصفين

71
00:26:40.150 --> 00:27:10.150
احدهما الاهلية في الفن بتمكنه في النفس بان يكون ممن حصل حظا وافرا في هذا علمي حتى صار طبعا لازما له ووجدت فيه اهليته. والاخر النصح وحسن المعرفة بطرق التعليم سيكون ناصحا للمتعلم. حسن المعرفة بما يصلح به المتعلمون. فهو

72
00:27:10.150 --> 00:27:30.150
ويحمل المتعلمين على ما ينفعهم لا على ما يرضيهم. لان ارضاءهم فيما يريدون قد يكون لهم. واما حملهم على ما ينفعهم فانه محض النصح لهم. ثم بين الحاجة الى الاشياخ فقال

73
00:27:30.150 --> 00:27:50.150
ان العلم خزانة الشريعة ومفتاح ومفاتيح الخزانة بايدي العلماء لانهم ورثة العلماء ومن لم يفتح له الخازن كيف ينال مبتغاه؟ وعند ابي داوود بسند قوي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمع

74
00:27:50.150 --> 00:28:10.150
ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم وهذا الحديث اصل بان تلقي العلم بان تلقي العلم يكون بالسماع والاخذ عن الشيوخ لا عن بطون الكتب. ثم ذكر ان الشيوخ يتفاوتون متفاضلين في

75
00:28:10.150 --> 00:28:40.150
رتبهم من الوصفين المذكورين فمن تحقق فيه الوصفان المذكوران في اعلى درجة فهو المقدم اخذ عنه ثم الناس دون ذلك بحسب درجاتهم. ومن لم يكن ناصحا عالفا بطرائق التعليم قرب المتعلمين واوردهم موارد الاداء. ثم بين حالا يفقد فيها الشيخ

76
00:28:40.150 --> 00:29:00.150
معلم في بلد او زمن او يشق الوصول اليه. وهذه الحال التي نعتها هي بمنزلة الميتة. التي تباح وعند الاضطراب لان اخذ العلم لا يكون الا عن العلماء والاشياخ. لكن ان عسر على الانسان اخذ العلم عن اهله

77
00:29:00.150 --> 00:29:20.150
بان يكون في بلد نائية لا يتوصل الى اخذ العلم عن اهله ولا ان يرتحل اليهم حسن به ان يسلك احد الطرق الاتية فالطريق الاول ان يستحضر اي يستصحب شرحا معتمدا للاصل المقصود فيتفهم منه

78
00:29:20.150 --> 00:29:40.150
معانيه مع مراجعة شيخ عارف بالفن فيما اشكل منه. فمثلا من اراد ان يدرس المقدمة متى الاجوا الرامية؟ وليس عنده شيخ في بلده. وانما يمكنه ان يكون له اتصال بشيخ

79
00:29:40.150 --> 00:30:10.150
الف بالنحو خارج بلده فيراجعه في الفن. فانه يلتمس منه ان يدله على شرح جامع معتمد للاجو الرامية. فالعارف بشروح الاجر الرامية ينعت له شرح الشيخ خالد شرح الشيخ خالد الازهري رحمه الله تعالى. فيقبل عليه بتفهم معانيه بالنظر فيه مرة بعد مرة

80
00:30:10.150 --> 00:30:30.150
ثم ما اشكل عليه من كلام في فهم مقاصد الكتاب اتصل بذلك الشيخ العارف بالنحو اما مهاتفة او مراسلة او غير ذلك فراجعه فيما اشكل عليه. والطريق الثانية الزيادة على شرح واحد

81
00:30:30.150 --> 00:30:50.150
مع سلوك ما مضى فيضم شرحا الى اخر ومحل ذلك اذا كانت شروح الاصل لا تفي بالافصاح عن مقصوده او كان الطالب جيد الفهم قوي العقل. فله ان يستحضر اكثر من شرح في حل معاني ما اراده من اصول العلم

82
00:30:50.150 --> 00:31:10.150
والثالث الزيادة والطريق الثالثة الزيادة على المرتبة السابقة بمطالعة مدونات فن المعتمدة ولا يصلح هذا الطريق الا اذا كانت الشروح على الحال المذكورة اي من قصورها عن الوفاء بمعاني المتن والطالب

83
00:31:10.150 --> 00:31:30.150
تقدم اي فوق منعك سابقا من الذكاء. فمن كان شديد الذكاء واستحضر عدة شروح لمتن واستغلق عليه فهم عبارة جمل به ان يراجع مدونات الفن اي ان ينظر في الكتب المدونة في هذا الفن سوى شرح كتابه

84
00:31:30.150 --> 00:31:50.150
هذا الذي اعتمده ثم ذكر ان من اصول الملكة العلمية اي من الكتب التي تحصل بها ملكة العلم ما يمكن تحصيله دون الحاجة الى عرضه على شيخي. وان كان عرضه على الشيخ اكمل واولى. ككتاب البداية والنهاية لابن كثير

85
00:31:50.150 --> 00:32:10.150
فان هذا الكتاب من احسن ما تقوى به المعرفة التاريخية عند المتلقي فهو من جملة الاصول التي تمد الملكة العلمية وتقويها. فمثل هذا النوع يمكن ان يطالعه الانسان بنفسه. وان تيسر له ان

86
00:32:10.150 --> 00:32:30.150
يقرأه على شيخ اذا كان الزمن واسعا والشيخ قويا قادرا على اقرائه مثل هذا الكتاب فليقرأه عليه وكان هذا الكتاب في جملة من البلدان الاسلامية الى وقت قريب يقرأ على الاشياخ. وكمال الانتفاع

87
00:32:30.150 --> 00:32:50.150
الكتاب ونظائره يكون بعد كمال القوة العلمية. فاذا تضلع الانسان في معرفة العلم بضبط اصوله وقواعده جمل به بعد ذلك ان ينظر في اصول العلم التي يمكن ان يطالعها بنفسه. فان الانتفاع حينئذ بها يكون اكبر

88
00:32:50.150 --> 00:33:10.150
ثم بين المصنف ان هذا الذي تقدم هو حظ الطالب من صناعة الفهم عند الشيخ. اما صناعة حفظ عند فقد الشيخ اما صناعة الحفظ فاذا فقد الانسان شيخا يعرض عليه محفوظة فانه يفزع الى

89
00:33:10.150 --> 00:33:30.150
عارف بذلك الفن كأن يكون مثلا قد درس علم العربية في كلية اللغة العربية في عرض هذا المثنى حفظا ويأخذ عليه في ضبطه. وان فقد هذا القرين المتقدم وصفه فزع الى

90
00:33:30.150 --> 00:33:50.150
اخر يفقد فيه ذلك الوصف. فاذا وجد قرينا يستطيع ان يصبر معه في عرظ محفوظه عرظه عليه ولو كان عليا من معرفة العربية لكن مع الاعتناء باقتناء النسخ المعتمدة الموثوقة فالنسخ

91
00:33:50.150 --> 00:34:10.150
معتمدة الموثوقة في اخذ الاصول هي من اول المدارك التي ينبغي ان يعتني بها الطالب عند ارادة اخذ كتاب ما فينبغي ان تنظر فينبغي ان تنظر الى كون تلك النسخة التي تقتنيها نسخة معتمدة صحيحة فتستشير بها

92
00:34:10.150 --> 00:34:30.150
عارفا بالفن هل هذه النسخة اصح واتقن؟ ام تلك النسخة اصح واتقن؟ لانه لما دخل في العلم التجار في العقود المتأخرة لم تعد لهم همة في تصحيح الكتب. واما في القرن السابق فلم يكن العلم الا صناعة العلماء. ولم يكن ملاك المطابع

93
00:34:30.150 --> 00:34:50.150
ولا دور النشر غالبا الا العلماء. فكان نتاج المطابع قليلا. لكنها كانت كتبا مصححة متقنة فانتفع الناس بها كثيرا ثم قال فان لم يجد اي قرينا معينا فليرتحل من بلده فان العلم

94
00:34:50.150 --> 00:35:10.150
لا ينعش فيها اي لا يحيا ولا يكثر فيها وليطلب بلدا يجد فيه بغيته والا بقي في ظلمة الجهل والحيرة واولى ما عليك نفسك التي بين جنبيك فابتغي لها النجاة واعظم عروة واوثقها

95
00:35:10.150 --> 00:35:30.150
في النجاة هي عروة العلوم الشرعية المقتبسة من مشكاة انوار الشريعة كتابا وسنة. نعم احسن الله اليكم. البينات الثامنة من القواعد الاصول في ادراك العلم المأمول تقليل الدروس واحكام المدروس. وعروة الاحكام

96
00:35:30.150 --> 00:35:50.150
الوثقى هي ملازمة التكرار للدرس. والحرص على مذاكرة الاقران ففي المذاكرة احياء الذاكرة. والعلم غرس القلب بلا سقيا يموت وسقيا العلم مذاكرته. ومن بدائع الالفاظ المستجابة من قرائح الحفاظ قول ابي الحجاج المزي الحافظ رحمه

97
00:35:50.150 --> 00:36:20.150
الله تعالى عاقبة ترك المذاكرة فاقدوا العلم. قال ابن شهاب الزهري رحمه الله انما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة. وترك تذكار معنى التحفظ والتفهم يضيع به زمن طويل في ابتغاء استرجاع ابتغاء استرجاع مفهوم ذهبت معانيه او

98
00:36:20.150 --> 00:36:40.150
احفض انسيت مبانيه وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل المعقلة ان عاهد عليها امسكها وان اطلقها ذهبت. قال ابن عبد البر رحمه الله في كتابه التمهيد

99
00:36:40.150 --> 00:37:00.150
يبين معناه واذا كان القرآن الميسر للذكر كالابل المعقلة ما تعاهدها امسكها فكيف بسائر العلوم المصنف وفقه الله في البينة الثامنة ان من القواعد الاصول في ادراك العلم المأمول تقليل الدروس واحكام

100
00:37:00.150 --> 00:37:20.150
المدروس والمراد بتقليل الدروس الا يحمل الانسان نفسه فوق طاقتها. وهذا امر نسبي فمن الناس من لا يطيق في اليوم الا درسا واحدا ومنهم من يطيق عدة دروس وقد كان للنووي في اثناء طلبه في اليوم والليلة

101
00:37:20.150 --> 00:37:50.150
ليلة اثنا عشر درسا يدور فيها على مشائخه ويتلقى عنهم فهو امر نسبي. وحامل ملاحظة النسبية في اختلاف قدر الناس وقواهم فمن كانت له قدرة عظيمة وقوة خارقة باحتمال تفسير المدروس فانه يفسره على نفسه. لكن شرط ذلك ان يحكمه. لان المقصود هو الاحكام اي

102
00:37:50.150 --> 00:38:10.150
قالوا ذلك المتلقى فاذا احكمه ولو كثر لم يكن ذلك راجعا عليه بالعيب والذنب. ثم بين السبيل الى احكامه فقال وعروة الاحكام الوثقى هي ملازمة التكرار للدرس. والحرص على مذاكرة الاقران بان

103
00:38:10.150 --> 00:38:30.150
اعيد هذا الدرس مرة بعد مرة ويذاكر به اقرانه. ثم ذكر المصنف من الاحاديث والاثار والاشعار يقرر هذا المعنى من دوام الدراسة والمذاكرة. وان مبتغي العلم لا ينبل فيه ولا يدرك بغيته منه

104
00:38:30.150 --> 00:39:00.150
حتى يكون كثير التكرار منه. وقد كان يوجد في كتب بعض علماء المغرب المترجم في كتاب معالم معالم الايمان لابن الدباغ وهو عبد ابن الفارسي فيما اظن كان ربما وجد على كتاب من كتبه درسته الف مرة. يعني اعدت النظر فيه الف

105
00:39:00.150 --> 00:39:20.150
مرة وكان يذكر في حال جماعة انهم ربما اعادوا درسهم خمسين مرة او مئة مرة. وذلك انه اذا اعاده مائة مرة ثبت فيه. واذا اردت ان تعلم الفرق بين حالك في العلم الشرعي وغيره فانظر الى حالك ايام

106
00:39:20.150 --> 00:39:40.150
امتحانات ولو ان الطلبة يذاكرون العلوم التي يتلقونها في حلق العلم عند الشيوخ كما يذاكرون مقررات دراستهم النظامية في الجامعة وغيرها لنبغوا في العلم ولكن تكرار المدروس ليس له حظ في علم المساجد وانما حظه عند

107
00:39:40.150 --> 00:40:00.150
عامة الناس في علوم المدارس النظامية والمعاهد الاكاديمية من الجامعات والكليات فما دونها ومبتغي العلم الذي يقرب الى الله عز وجل يعمل هذا اكثر فيما قربه الى الله عز وجل من علم الشريعة فينبغي ان يجعل

108
00:40:00.150 --> 00:40:30.150
الانسان من وقته في يومه وليلته واسبوعه وشهره وسنته وقتا مؤقتا لاعادة ما درسه لان كثرة الاعادة تتقرب بها العلوم وتثبت. نعم. احسن الله اليكم. البينات التاسعة نيل بغيت المتمني والثبات نبات وانما يجمع العلم بطول المدة وتجويد العدة. قال الزهري يوصي صاحبه

109
00:40:30.150 --> 00:40:50.150
يونس ابن يزيد الايدي يا يونس لا تكابر العلم فان العلم اودية فايها اخذت فيه قطع بك قبل ان تبلغه الايام والليالي ولا تأخذ العلم جملة فان من رام اخذه جملة ذهب عنه جملة. ولكن الشيء بعد الشيء مع الليالي والايام

110
00:40:50.150 --> 00:41:10.150
فمن طلب العلم في ايام وليال فقد طلب المحال ومن حشى قلبه به شيئا فشيئا سال واديه واروى قاصديه تشتت وافول. قال الخطيب البغدادي رحمه الله في الفقيه والمتفقه. اعلم ان القلب جارحة من الجوارح تحتمل اشياء

111
00:41:10.150 --> 00:41:30.150
او تعجز عن اشياء كالجسم الذي يحتمل بعض الناس ان يحمل ان يحتملوا بعض الناس ان يحمل مائتي رطل ومنهم من يعجز عن عشرين رقلا وكذلك منهم من يمشي فراسخ في يوم لا يعجزه ومنهم من يمشي بعض ميل فيضر ذلك به. ومنهم من يأكل من

112
00:41:30.150 --> 00:41:50.150
ومنهم من يتخمه الرطل فما دونه. فكذلك القلب من الناس من يحفظ عشر ورقات في ساعة. ومنهم من لا يحفظ نصف حديث أيام فإذا ذهب الذي مقدار حفظه نصف صفحة يروم أن يحفظ عشر ورقات تشبها بغيره لحقه الملل

113
00:41:50.150 --> 00:42:20.150
ركعوا الضجر ونسي ما حفظ ولم ينتفع بما سمع. ذكر المصنف وفقه الله في البينة التاسعة ان العلم يؤخذ مع الايام والليالي. فيتأنى فيهم ملتمسه. ويكابد مسير الايام والليالي فتطول به المدة في اخذ العلم. فان اخذ العلم يحتاج الى مدة مديدة

114
00:42:20.150 --> 00:42:40.150
نبات نبات وانما يجمع العلم بطول المدة وتجويد العدة. ثم نقل كلام الزهري في وصية صاحبه يونس ابن يزيد الايلي قال يا يونس لا تكابلي العلم اي لا تعامله بنوع المكابرة فان

115
00:42:40.150 --> 00:43:00.150
علم او دية فايها اخذت فيه قطع بك قبل ان تبلغه ولكن خذه مع الايام والليالي ولا تأخذ العلم جملة فان من رام اخذه جملة ذهب عنه جملة ولكن الشيء بعد الشيء ولكن الشيء بعد الشيء

116
00:43:00.150 --> 00:43:20.150
مع الايام والليالي فينبغي ان يعود طالب العلم نفسه الصبر في اخذه وطول المدة في طلبه. روى ابو نعيم الاصبهاني باسناد صحيح عن العباس ابن عبدالعظيم قال قال ما لك بن انس كان الرجل

117
00:43:20.150 --> 00:43:40.150
الى الرجل ثلاثين سنة يتعلم منه العلم. ثلاثين سنة يتعلم منه العلم. لان العلم ليس عندهم هو والمسائل العلم حال تامة لاخذ علم الشريعة وبذلها فلا تظنن ان المقصود من اخذك

118
00:43:40.150 --> 00:44:00.150
للشيخ ان تعرف ما عنده من مسائل ولكن من مقاصد طلب العلم ان تعرف كيفية اخذ العلم وبذله ومتى تتكلم فيه ومتى تسكت عنه؟ وهذه الامور لا تتأتى بالجلوس سنة وسنتين وثلاث واربع وثلاثا واربعة

119
00:44:00.150 --> 00:44:20.150
وانما تكون بطول الصحبة لهؤلاء العلماء وعدم الانقطاع منهم. اذ مع طول المدة تتكون عند الانسان ملكة في في معرفة العلم تاما مسائل واحوالا فهو يعرف مسائل العلم ويعرف احوال العلم. ولذلك اذا سأله متكلم

120
00:44:20.150 --> 00:44:40.150
ما عن مسألة عرف جوابها الذي يصلح له فانه قد يكون الجواب الصالح له شيء فقد يكون الجواب الصالح شيئا اخر بحسب ما يلائم حاله ويوافق مدارك عقله ويصادف بغيته في سؤاله. وربما

121
00:44:40.150 --> 00:45:00.150
كان الجواب السكوت عن المسألة. قال عبدالله ابن مسعود فيما رواه الدارمي وغيره من اجاب الناس في كل لما سألوه فهو مجنون. لماذا؟ لان في الناس مجانين. ففي الناس من يأتيك فيسألك

122
00:45:00.150 --> 00:45:20.150
مسألة عجيبة كما قال رجل قال رجل للشعبي ما اسم زوجة ابليس؟ فقال ذاك نكاح ما شهدناه. يعني هذا يسأله يقول ما اسم زوجة ابليس؟ قال ذاك نكاح ما شهدناه. والسيوطي رحمه الله تعالى في مفحمات

123
00:45:20.150 --> 00:45:40.150
في مفاهمات القرآن قال كان الناس يسألونني كثيرا عن ماء طوفان نوح هل كان عذبا او مالحا المسائل لا يستفاد منها. ولذلك اذا كان الانسان يجيب الناس في كل ما يسألونه فذلك دليل نقص العقل وليس

124
00:45:40.150 --> 00:46:00.150
العلم كله مسائل بل العلم يحتاج الى حال يؤدى بها. وهذه الحال لا تؤخذ بصحبة الاستاذ مجلسا او مجلسي من مجلسين او سنة او سنتين بل مع ادانة صحبة الاستاذ الكامل المرشد الى ما

125
00:46:00.150 --> 00:46:20.150
يصلح به الناس في احوالهم في كيفية معاملتهم ولقائهم والاحسان اليهم واجابة فتاويهم ومعرفة اختلاف احوالهم وما يصلح ان يكون في مقام غير ما يصلح ان يكون في مقام اخر. فينبغي ان يجتهد الانسان في اعداد نفسه في تطوير

126
00:46:20.150 --> 00:46:40.150
للمدة في طلبه واخذ العلم شيئا فشيئا. وحينئذ فاعلموا ان مثل هذا البرنامج لا يقل بنفسه في بناء الملكة العلمية وانما هو نوع من الرافد المحفز الذي يقوي الرغبة في العلم ويحمل الطالب على

127
00:46:40.150 --> 00:47:00.150
ابتغاء الزيادة منه ومن ظن انه اذا وقف عند هذا الحد حصل علما فانه سيرجع بخفي حنين وانما جعل مثل هذه المجالس منطلقا له في فهم ما بينا معانيه الكلية من المتون ثم رجع فسمع الشرح مرة اخرى

128
00:47:00.150 --> 00:47:20.150
وكتب مسائله ورتبها واعاد درسها في مدة ثم اعاد درسها مرة بعد مرة فهذا قمين ان يستفيد فائدة حسنة من البرنامج لكن من طرائق النفع في التعليم تقريب العلوم الى الناس

129
00:47:20.150 --> 00:47:50.150
وترغيبهم فيها وتحبيبهم الى في اخذها فمثل هذه المجالس تؤدي الغرض المقصود. نعم احسن الله اليكم البينات العاشرة لكل صناعة عدة تقرب نوالها وتذلل صعابها وعدة التعلم الة فمن كانت معه الآلة بلغ ذرة العلم والا وقف دونها. واوعى مقالة بينت الة العلم مما طالعته. ما ساقه الماء

130
00:47:50.150 --> 00:48:20.150
به تدرك حقائق الامور. والثاني الفطنة التي يتصور بها غوامض العلوم. والثالث الذكاء الذي يستقر به حفظ ما تصور وفهم ما علم. والرابع الشهوة التي يدوم بها الطلب ولا يسرع اليها الملل. والخامس الاكتفاء بمادة تغنيه عن

131
00:48:20.150 --> 00:48:40.150
الطلبة والسادس الفراغ الذي يكون معه التوفر ويحصل به الاستكثار. والسابع عدم القواطع المذهلة من هموم واشغال وامراض والثامن طول العمر واتساع المدة. لينتهي بالاستكثار الى مراتب الكمال. والتاسع الظفر بعالم

132
00:48:40.150 --> 00:49:10.150
بعلمه متأن في تعليمه. ذكر المصنف وفقه الله في هذه البينة ان لكل صناعة عدة ان لكل صناعة عدة تقرب نوالها وتذلل صعابها. وان للعلم عدته. ومن احسن المقالات في بيان عدة العلم ما نقله المصنف من كمال الماوردي رحمه الله في ادب الدنيا والدين. فذكر من عدة

133
00:49:10.150 --> 00:49:40.150
ان عدة العلم وآلته هذه الأمور التسعة العقل والفطنة يعني النباهة والذكاء والشهوة التي يدوم بها الطلب يعني الرغبة في العلم ومحبته والاكتفاء بمادة تغنيه عن كلف الطلب المراد المادة المال اي حصول كفاية مالية له. والسادس الفراغ والسابع عدم القواطع. والثامن طول العمر

134
00:49:40.150 --> 00:50:00.150
والتاسع الظفر بعالم سمح بعلمه متأن في تعليمه. فاذا اجتمعت هذه الامور التسعة فقد جمعت للعبد الة عظيمة في اخذ العلم تهون عليه بلوغه مطلوبه منه. ومن جوامع المقالات في الة العلم قول بعض

135
00:50:00.150 --> 00:50:30.150
بعضهم الة العلم شيخ فتاح. وكتب صحاح ومداومة والحاح. الة العلم شيخ فتاح وكتب صحاح ومداومة والحاح. والمراد بالشيخ الفتاح هو الذي يبين مغلقات العلوم من الفنون للطالب. وينضم الى ذلك معنى الفتح وهو التسديد من الله عز وجل

136
00:50:30.150 --> 00:50:50.150
فيكون فيه وصف التوفيق والتسديد فيلمس منه ذلك. ولهذا يوجد في وصف بعض المعلمين ان من ابتدأ عليه بالفن انتفى لانه يوجد له من التأييد والتسديد في ذلك البند ما لا يكون لغيره. ومعنى قوله وكتب

137
00:50:50.150 --> 00:51:10.150
صحاح وكتب صحاح اي كتب معتمدة عند اهل العلم. فالعلم يؤخذ من الكتب المعتمدة. اما الاصول وغير المعتمدة فلا يؤخذ منها العلم. فقوله ومداومة والحاح اي طول ارظاء بطلب العلم والتماسه. واشتداد

138
00:51:10.150 --> 00:51:40.150
في طول الزمن في اخذه واقتباسه. ولما ذكر احمد بن علي المنجور احد علماء المغرب هذه الجملة في كتابه الفهرس قال وزاد بعض اصحابنا وقدر فواز اح وقدر فواح يعني حصول كفاية من العيش يعني حصول كفاية من العيش ثم قال

139
00:51:40.150 --> 00:52:10.150
المنجور وزدت انا والا يكون من الاقحاح. والمراد بالاقحاح اهل الجفاء. والمراد بالاصحاح اهل الجفاء انتهى كلامه. ثم زدت سادسا وهو ومدارس بساع. ومدارس فساح فان المدارس الوقفية في العالم الاسلامي على طول تاريخه هي التي حفظ بها العلم في كثير من البلدان

140
00:52:10.150 --> 00:52:40.150
اذا وجدت المدارس الوقفية التي توقف عليها غلة على المعلم والمتعلم كان ذلك من الة العلم فتكون العلم مجموعة فيما سلف الة العلم شيخ فتاح وكتب صحاح ومداومة والحاح ايش؟ وقدر فواح والا يكون من الاقحاح

141
00:52:40.150 --> 00:53:00.150
ليسوا في ساح. نعم. احسن الله اليكم الخاتمة. قال محمد مرتضى ابن محمد الحسيني الزبيدي للمدين الاتقان في قرة مجامع البيان. قوله في طرة يعني في قطعة من جامع البيان. نعم

142
00:53:00.150 --> 00:53:30.150
المراد بجامع البيان كتابه جامع بيان العلم وفظله نعم. احسن الله اليكم عزاها منظومة كالجوهر المتنون وقيل عزوها الى المأمون. قوله منظومة كالجوهر المكنون المكنون يعني محفوظ فالكن هو محل الحفظ. نعم. احسن الله اليكم. اوردتها هنا لحسن سوقها للغائصين في بحار ذوقها

143
00:53:30.150 --> 00:54:00.150
ونصها من بعد حمد الله مصليا على رسول الله والعلم قد يرزقه الصغير في سنه ويحرم الكبير. قوله ويحرم الكبير اي لكثرة شواغله لا ان الكبير في نفسه لا يستطيع العلم. قال البخاري رحمه الله وتعلم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كبارا

144
00:54:00.150 --> 00:54:20.150
فالتقدم في السن ليس سببا مانعا بنفسه من العلم. ولكن الشواغل التي تتكاثر مع كبر السن هي التي تحول بين الانسان وبين العلم فاذا تفرغ الكبير من شواغله ادرك العلم. نعم. احسن الله اليكم. فانما المرء باصغر

145
00:54:20.150 --> 00:54:50.150
ليسا برجليه ولا يديه لسانه وقلبه المركب في صدره وذاك خلق عجب. والعلم بالفهم والدرس والفكرة والمناظرة مما حواه العالم الاديب ورب ذي حرص شديد الحب للعلم والذكر بليد القلب معجز في الحفظ والرواية

146
00:54:50.150 --> 00:55:10.150
فتلاه عمن روى حكاية واخر يعطى بالاجتهاد حفظا لما قد جاء في الاسناد يفيده بالقلب لا بناظره ليس مضطر الى قناطره. قوله ليس بمضطر الى قناطره. القناطر جمع قماطر. وهو وعاء

147
00:55:10.150 --> 00:55:30.150
الكتب بمنزلة الحقيبة الموجودة عندنا اليوم. نعم. احسن الله اليكم. فالتمس العلم واجني في الطلب والعلم لا يحصل الا بالادب الادب النافع حسن الصمت ففي كثير القول بعض الموقات فكن لحسن الصمت مقارنا

148
00:55:30.150 --> 00:55:50.150
ما بقيت وان بدت بينا اناس مسألة معروفة في العلم او مفتعلة فلا تكن الى الجواب سابقا حتى ترى غيرك ابيهما ضيقا فكم رأيت من عجول سابقين من غير فهم بالخطاء ناطق

149
00:55:50.150 --> 00:56:20.150
والتنافس اسألوا عنه خبراء فذاك شطر العلم عند العلماء كذا كما زالت تقول الحكماء. اياك والعجبى بفضل رأيك واحذر ثواب القول من خطابك كم من جواب اعقب الندامة فاغتنم الصمت مع السلامة العلم بحر منتهاه يبعد

150
00:56:20.150 --> 00:56:40.150
ليس له حد اليه يقصد وليس كل العلم قد حويته اجل ولا العشر ولو احصيته وما بقي عليك منه اكثر مما علمت والجواد يعثر. فكل ما علمته مستقيما كنت لا تفهم منه الكلمة. القول قولان فقول تعلم

151
00:56:40.150 --> 00:57:00.150
وهو اخر تسمعه فتجهله. وكل قول فله جواب يجمعه الباطل والصواب. وللكلام اول واخر فافهمهما والذهن منك حاضر. لا تدفع القول ولا ترده حتى يؤديك الى ما بعده. فربما اعيى ذوي فضائل

152
00:57:00.150 --> 00:57:20.150
جواب ما يلقى من المسائل. فيمسك بالصمت على جوابه عند اعتراض الشك في صوابه يكون القول عند الناس لفضة بيضاء بلا التباس اذا لكان الصمت من عين الذهب. فافهم هداك الله اداب الطلب

153
00:57:20.150 --> 00:57:40.150
هنا قد انتهى المنقول فاسمعه رئت الرشد ما اقول. العلم اصل الدين والاحسان طريق كل الخير والجنان لا على تفضيله البرهان وسنة النبي والقرآن. هل يستوي الذين يعلمون وعصبة بالعلم يجهلون

154
00:57:40.150 --> 00:58:20.150
لا تدعوا الا العلماء قوله وهو مع الزيغ بدا البذاء سوء الخلق. والبور هو الفساد. البذاء سوء الخلق والبور هو الفساد. نعم. احسن الله اليكم فلا تعد ذاته فضيلة ان لم يكن على الهدى وسيلة فانه كالكذب والخيال يكون عيد الخلق

155
00:58:20.150 --> 00:58:40.150
اعمالي فحق اهل العلم صدق النية والاجتهاد في صفا الطوية والجد في التقوى بخير فعلم ذي الانوار في جنانه وعلم ذي الاوزار في لسانه وان عنوان علوم الدين في الصدق والخشية واليقين

156
00:58:40.150 --> 00:59:20.150
وافضل العلوم تفيده وبالاهم فالاهم يا تقي من كل فن ما يفيد ما بقي. فان انواع العلوم تختلط وبعضها بشرط بعض المرتبطة مفيد الناصح ثم مع المدة فابحث عنه حقق ودقق ما استمد منه لكن ذاك باختلاف الفهم مختلفون

157
00:59:20.150 --> 00:59:40.150
وباختلاف العلم فالمبتدئ والهدم لا يطيق بحثا بعلم وجهه دقيق. فليصرف الوقت الى العباد او غيرها من كل ذي ثواب ولو بحسن القصد في الاسباب فليعمر العمرة فكل ذرة رخيصة منه بالف

158
00:59:40.150 --> 01:00:00.150
الاوقات بالموقوتين من قبل سبق فتنة وفوت. والعلم ذكر الله في احكامه على الوراثة في انعامه. فذكره في الذات صفاتي كالذكر في الاحكام والايات لكن كثير اغفلوا بالعلم وحكمه عن ربه ذي الحكم وادخلوا فيه الجدال

159
01:00:00.150 --> 01:00:20.150
فكثرت افاته كما ترى فصار فيهم حاجبا لنوره عنه فما ذاقوا جنى مأثوره فهلكوا بقسوة وكبر الحسد هو عجب ومكر نعوذ بالله من الخبائث والعود بعد الحق في الضلال. الخبال الهلاك. الخبال

160
01:00:20.150 --> 01:00:50.150
الهلاك. نعم. احسن الله اليكم اقام ربه ان يعتني بعين معنى قلبه وليجتهد بكل ما في دينه يزيده بالحق في يقينه الذكر بالإمعان والفكر فيه في جميع الشأن. ليغرس التحقيق باليقين في قلبه بالحق والتمكين

161
01:00:50.150 --> 01:01:10.150
موت جسمه حي الحجاب نوره وعلمه. قبى لمن طاب له فؤاده بالعلم والتقوى عليه زاده بالحق على طريقة بالحق تهديه الى الحقيقة على اتباع المصطفى مبنية بالقول والفعل وعقد النية

162
01:01:10.150 --> 01:01:22.116
اخر البينة وتمام المعاني المبينة. وبتمام ذلك نكون بحمد الله قد فرغنا من الكتاب الخامس من برنامج مفاتيح العلمي وهو اخرها