﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.450
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله جعل الحج من شعائر الاسلام واعاده على عباده مرة في كل عام واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله

2
00:00:30.450 --> 00:00:50.450
اله وصحبه اجمعين وسلم عليه وعليهم تسليما مزيدا الى يوم الدين. اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من مناسك الحج الثامن والكتاب المقروء فيه هو كتاب التحقيق والايضاح للعلامة عبدالعزيز ابن باز رحمه الله تعالى

3
00:00:50.450 --> 00:01:10.450
وقد انتهى بنا القول الى قوله فصل في حكم من وصل الى الميقات في غير اشهر الحج. نعم. احسن الله اليك. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

4
00:01:10.450 --> 00:01:30.450
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل في حكم من وصل الى الميقات بغير اشهر الحج اعلم ان الواصل الى الميقات له حالان احداهما ان يصل اليه في غير اشهر الحج كرمضان

5
00:01:30.450 --> 00:01:50.450
وشعبان فالسنة في حق هذا ان يحرم بالعمرة فينويها بقلبه ويتلفظ بلسانه قائلا لبيك لبيك عمرة او اللهم لبيك عمرة ثم يلبي بتلبية النبي صلى الله عليه وسلم وهي لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك

6
00:01:50.450 --> 00:02:10.450
ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. ويكثر من هذه التلبية ومن ذكر الله سبحانه حتى يصل الى البيت اذا وصل الى البيت قطع التلبية وضاف بالبيت سبعة اشواط وصلى خلف المقام ركعتين ثم خرج الى الصفا وطاف بين الصفا والمروة سبعة اشهر

7
00:02:10.450 --> 00:02:30.450
ثم حلق شعر رأسه او قصره وبذلك تمت عمرته وحلله كل شيء حرم عليه بالاحرام. الثانية ان يصل الى اشهر الحج وهي شوال وذو القعدة وذو القعدة والعشر الاول من ذي الحجة فمثل هذا يخير بين ثلاثة اشياء وهي

8
00:02:30.450 --> 00:02:50.450
الحج وحده والعمرة وحدها والجمع بينهما. لان النبي صلى الله عليه وسلم لما وصل الى الميقات في ذي القعدة في حجة الوداع خير اصحابه بين هذه الانساك الثلاثة. لكن السنة في حق هذا ايضا اذا لم يكن معه هدي ان يحرم بالعمرة. ويفعل ما ذكرنا

9
00:02:50.450 --> 00:03:10.450
هذه حق من وصل الى الميقات في غير اشهر الحج. لان النبي صلى الله عليه وسلم امر اصحابه لما قربوا من مكة ان يجعلوا احرامهم واكد عليهم في ذلك بمكة فطافوا وسعوا وقصروا وحلوا امتثالا لامره صلى الله عليه وسلم الا

10
00:03:10.450 --> 00:03:30.450
من كان معه الهدي فان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يبقى على احرامه حتى يحل يوم النحر. والسنة في حق من ساق ان يحرم بالحج والعمرة جميعا. لان النبي صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك. وكان قد ساق الهدي وامر من ساق الهدي من اصحابه

11
00:03:30.450 --> 00:03:50.450
وقد اهل بعمرة ان يلبي بحج مع عمرته والا يحل حتى يحل منهما جميعا يوم النحر. وان كان الذي ساق الهدي قد بالحج وحده بقي على احرامه ايضا حتى يحل يوم النحر كالقارن بينهما. وعلم بهذا ان من احرى بالحج وحده او بالحج والعمرة

12
00:03:50.450 --> 00:04:10.450
وليس معه هدي لا ينبغي له ان يبقى على احرامه بل السنة في حقه ان يجعل احرامه عمرة فيطوف ويسعى ويقصر ويحل كما امر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يسق الهدي من اصحابه بذلك الا ان يخشى هذا فوات الحج. لكونه قدم متأخرا فلا بأس

13
00:04:10.450 --> 00:04:30.450
ان يبقى على احرامه والله اعلم. وان خاب المحرم الا يتمكن من اداء نسكه لكونه مريضا او خائفا من عدو ونحوه له ان يقول عند احرامه فان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. لحديث ضباعة بنت الزبير رضي الله عنهما انها قالت

14
00:04:30.450 --> 00:04:50.450
يا رسول الله اني اريد الحج وانا شاكية. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم حجي واشترط واشترطي ان محلي حيث وحبستني متفق عليه وفائدة هذا الشرط ان المحرم اذا عرض له ما يمنعه من تمام نسكه من مرض او صد عدو جاز له

15
00:04:50.450 --> 00:05:10.450
قال له ولا شيء عليه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر. من الفصول المتعلقة ببيان احكام الحج ترجم له بقوله فصل في حكم من وصل الى الميقات في غير اشهر الحج. ومراده

16
00:05:10.450 --> 00:05:40.450
الميقات المكاني وهو الانواع الخمسة التي تقدمت في فصل سابق فذكر ان من وصل الى ميقات مكاني له حالان اثنتان. احداهما ان يصل اليه في غير اشهر الحج كرمضان وشعبان. فاذا وصل العبد الى الميقات في غير اشهر الحج

17
00:05:40.450 --> 00:06:00.450
فالسنة في حقه ان يحرم بالعمرة. فينوي نسكها ويتلفظ بشعارها لا بنيتها قائلا لبيك عمرة او اللهم لبيك عمرة ثم يلبي بتلبية النبي صلى الله عليه وسلم المذكورة ويكثر من هذه

18
00:06:00.450 --> 00:06:20.450
حتى يصل الى البيت فيأتي بعمرة تامة يطوف فيها سبعة اشواط حول البيت ويصلي خلف المقام ركعتين ثم يخرج الى الصفا ويطوف بين الصفا والمروة سبعة اشواط ثم يحلق شعره رأسه او يقصره

19
00:06:20.450 --> 00:06:40.450
فتتم عمرته ويحل له كل شيء حرم عليه بالاحرام. فالمشروع في حق الواصل الى الميقات في غير اشهر الحج استحبابا انما هي العمرة على الوصف الذي ذكره المصنف رحمه الله. فان احرم بالحج في غير اشهر

20
00:06:40.450 --> 00:07:10.450
كأن يصل الافاقي الى الميقات في شعبان او رمضان ثم يحرم بالحج فهل عقد احرامه ام لا؟ قولان باهل العلم اصحهما ما جاءت به الاثار عن الصحابة ان ان حجه ينقلب عمرة ولا يكون احرامه بالحج منعقدا بل يقلب نية حجه ان نواها الى عمرة ثم

21
00:07:10.450 --> 00:07:30.450
ثم يأتي بافعالها ويتحلل منها وهذا هو مذهب الشافعي رحمه الله وهو الموافق للاثار المنقولة عن رضي الله عنهم فعقد نية الحج لمن وصل الى الميقات تختص باشهره. اما ما تقدم ذلك

22
00:07:30.450 --> 00:07:50.450
فان الناسك لو نواه وعقده لا يكون حجا بل ينقلب عمرة في حقه. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى تلبية عزاها الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ثم يلبي بتلبية النبي صلى الله عليه وسلم وذكرها

23
00:07:50.450 --> 00:08:10.450
وهذا هو الذي ثبتت به الاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وما عدا ذلك من الاحاديث التي فيها زيادة شيء في الفاظ تلبيته صلى الله عليه وسلم على هذا اللفظ فلم يصح منها شيء. وما سوى هذا اللفظ من الفاظ

24
00:08:10.450 --> 00:08:30.450
تلبية فهو ثلاثة اقسام. القسم الاول ما لبى به الصحابة رضوان الله عنهم وسمعه النبي صلى الله عليه وسلم امنهم فلم ينكر عليهم وهو قولهم لبيك اله المعالج. فهذه التلبية

25
00:08:30.450 --> 00:08:50.450
اتى الخبر بها ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يلبون بها ويسمعهم النبي صلى الله عليه وسلم. فيعد هذا مما ما اقره النبي صلى الله عليه وسلم من التلبية. ونوع الثاني ما زاده اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يثبت

26
00:08:50.450 --> 00:09:10.450
انهم لبوا به في حضرته كما صح عن عمر رضي الله عنه انه كان يقول لبيك مرغوبا او مرهوبا لبيك ذي النعماء والفضل الحسن. وثبت عن ابنه عبد الله انه كان يقول لبيك وسعديك. والخير بيديك والعمل

27
00:09:10.450 --> 00:09:40.450
والرغباء كله اليك. وثبت عن انس عند البزار انه كان يقول لبيك حقا حقا لبيك تعبدا ورقا. فهذه الاثار وما كان من جنسها مما زاده الصحابة لم يسمعوا النبي صلى الله عليه وسلم. وهو من افضل ما يلبى به بعد المأثور عنه صلى الله عليه وسلم

28
00:09:40.450 --> 00:10:00.450
القسم الثالث ما زيد فيها غير المأثور عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سواء مما زادوه وسمعه او زادوه بعده والاصل فيه الجواز فاذا زاد الانسان لفظا من الالفاظ المعظمة لربنا سبحانه وتعالى

29
00:10:00.450 --> 00:10:20.450
في تلبيته كائن يقول لبيك يا رحمن يا رحيم لبيك يا حليم يا كريم. فهذه من جنس الجائز لكنها ليست من ما يستحب والاولى ان يلزم الانسان المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم. واذا خشى خشي ملل نفسه او رفقته

30
00:10:20.450 --> 00:10:40.450
مزج ذلك بما اثر عن الصحابة رضوان الله عنهم وامثاله ما كانوا يزيدونه ويسمعه النبي صلى الله عليه وسلم وهو اله المعارج. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى الحالة الثانية. وهي ان يصل الى الميقات في

31
00:10:40.450 --> 00:11:10.450
للحج وعد رحمه الله تعالى اشهر الحج شوالا وذا القعدة والعشر الاول من ذي الحجة وهذا احد قولي اهل العلم. والقول الثاني ان تمام ذي الحجة مندرج كله في جملة الاشهر الثلاثة. فالاشهر الثلاثة هي شوال وذو القعدة وذو الحجة ذو الحجة تاما

32
00:11:10.450 --> 00:11:30.450
وهذا هو قول ابن عباس رضي الله عنه وهو الاسعد بالدليل. فان تسمية بعض الشهر باسمه لا تعرف في الخطاب الشرعي. وانما يطلق الشهر على ما كان تاما. فقوله تعالى

33
00:11:30.450 --> 00:11:50.450
اشهر معلومات دال على ادراج شهر ذي الحجة تاما ولو كان المراد اوله لنبه على ذلك كما امرت المعتدة بان تزيد عشرا ولم تسمى بعد الاربعة اشهر ولم تسمى شهرا

34
00:11:50.450 --> 00:12:10.450
خامسا بل قال الله عز وجل يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. ولو كان تتميم شهرا يراد به بعض الشهر لجعلت خمسة اشهر وهذا هو المعروف في خطاب الشهر. في خطاب الشرع فالصحيح ان

35
00:12:10.450 --> 00:12:30.450
اشهر الحج هي شوال وذو القعدة وذو الحجة وهذا مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى ذكر ان من وصل الى الميقات في اشهر الحج خير بين ثلاثة اشياء. هي الحج وحده والعمرة وحدها والجمع بينهما

36
00:12:30.450 --> 00:13:08.650
وهذه الانساك الثلاثة هي انساك الحج فان الحج له ثلاثة انساب احدها الافراد وهو الاحرام بالحج وحده وثانيها القران وهو الاحرام بالعمرة مع الحج. من غير فصل بينهما  وثالثها التمتع

37
00:13:08.950 --> 00:13:38.950
وهو الاحرام بحج وعمرة مع فصل بينهما بتحلل. فالقران والتمتع يشتركان في اجتماع نسكين هما الحج والعمرة ويفترقان في تحلل المتمتع بخلاف القارئ واسم التمتع يطلق في الشرع عليهما جميعا. كما قال الله عز وجل فمن تمتع

38
00:13:38.950 --> 00:13:58.950
العمرة الى الحج فالتمتع يراد به في خطاب الشرع ما يجمع هذا وهذا لان العرب كانت اذا الحج افردت نسكه. فلم تجمع اليه عمرة بل كان منسك الحج عند العرب في عهد الجاهلية

39
00:13:58.950 --> 00:14:18.950
يفرد بالحج وحده ولا يخلط بعمرة. فلما جاء الشرع بزيادة ذلك كان متعة في حق المؤمنين فلهم ان يأتوا بعمرة وحج في سفرة واحدة. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى الموجب

40
00:14:18.950 --> 00:14:38.950
فلذلك هو ان النبي صلى الله عليه وسلم لما وصل الى الميقات في ذي القعدة في حجة الوداع خير اصحابه بين هذه الانساك. لكن ان السنة في حق العبد اذا لم يكن معه هدي ان يحرم بالعمرة. فان الواصل الى الميقات اما ان يكون

41
00:14:38.950 --> 00:14:58.950
للهدي معه مدخلا له من الحل الى الحرم واما ان لا يكون سائقا له فاذا كان لم يكن معه هديه فالسنة ان يحرم بالعمرة ويفعل ما تقدم مما ذكر انفا. لان النبي صلى الله عليه وسلم امر اصحابه

42
00:14:58.950 --> 00:15:18.950
لما قدموا مكة لما قلوا قربوا من مكة ان يجعلوا احرامهم عمرة في حق من لم يسق الهدي منهم. اما من ساق الهدي منهم فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يبقى على احرامه والا يحل حتى يحل منهما جميعا يوم

43
00:15:18.950 --> 00:15:48.950
النحر وهذا الامر في حق من ساق الهدي عام سواء انا مع حجه عمرة او افرد نسك الحج وجاء بالهدي معه على وجه التقرب الى الله سبحانه وتعالى فان المفرد لا هدي عليه لكن ان اراد ان يتطوع بالتقرب الى الله سبحانه وتعالى بهدي يدخله

44
00:15:48.950 --> 00:16:08.950
من الحل الى الحرم ويذبحه هناك كان هذا امرا مستحبا بل مسنونا فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يهدي ولم يحج كما ثبت ذلك في الصحيحين قبل حجة الوداع. فاذا ساق

45
00:16:08.950 --> 00:16:28.950
المحرم المفرد الهدي فانه يبقى على احرامه حتى يحل يوم النحر اذا ذبحه وعلم بما تقدم ان من احرم بالحج وحده او بالحج والعمرة وليس معه هدي لا ينبغي ان يبقى على احرام

46
00:16:28.950 --> 00:16:58.950
بل السنة ان يرتقي في نسكه من مجرد افراد الحج او بينهما مع دون فصل الى مرتبة افضل وهي مرتبة التمتع فيطوف ويسعى ويقصر ويحل من احرامه كما امر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك من لم يسق الهدي. وهذا مذهب الحنابلة رحمهم الله تعالى في

47
00:16:58.950 --> 00:17:18.950
تفضيل التمتع على غيره من الانساك. فان اهل العلم رحمهم الله تعالى مختلفون في التفضيل بين الانساك الثلاثة المتقدمة على ثلاثة اقوال فالقول الاول ان افضلها هو القران. وهذا مذهب

48
00:17:18.950 --> 00:17:48.950
الحنفية وثانيها ان افضلها الافراد. وهذا مذهب المالكية والشافعية وثالثها ان افضلها هو التمتع. والمختار والله اعلم ان اطلاق القول بتفضيل نسك ما منها على غيره ينظر فيه الى حال الناس. فاذا قامت فيه قرينة تدل على

49
00:17:48.950 --> 00:18:08.950
شيء له على اخر من هذه الانساك كان القول بتفضيله في حقه مقيدا لاجل ما قام به من حال كما اختار ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. فمن ساق الهدي مثلا فان الافضل في حقه

50
00:18:08.950 --> 00:18:38.950
ان يكون قارنا ومن لم يسق الهدي فالافضل في حقه ان يكون متمتعا. لكن ان كان غير سائق الهدي قد قدم سفرة مفردة للعمرة فالافضل بحقه حينئذ الافراد لتنفرد كل شفرة بنسك مفرد. فينظر الى الحال المتعلقة بالناسك ويحكم

51
00:18:38.950 --> 00:18:58.950
من افضل باعتبارها. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى الاشتراط في النسك فقال وان خاف المحرم وان لا يتمكن من اداء نسكه لكونه مريضا او خائفا من عدو ونحوه استحب له ان يقول عند احرامه فان حبسني حابس فمحل

52
00:18:58.950 --> 00:19:29.700
حيث حبستني وذكر دليل ذلك وهو حديث ضباعة رضي الله عنها في الصحيحين وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله هل للاشتراط هل الاشتراط سنة مطلقا؟ ام انها سنة مطلقة مقيدة بحال الحاجة اذا خيف العدو او المرض والصحيح من القولين ان الاشتراط

53
00:19:29.700 --> 00:19:49.700
وفي النسك مقيد بحاجة بالحاجة اليه كخوف الانقطاع بمرض او عدو صائل ونحو ذلك فان هذا هو الذي يدل عليه امره صلى الله عليه وسلم لضباعة دون غيرها من اصحابه. فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرشد عموما

54
00:19:49.700 --> 00:20:09.700
الناس معه الى الاشتراط وانما خص من كانت له حال داعية الى ذلك وهي طباعة بنت الزبير رضي الله عنها. ومنفعة الاشتراط في النسك لمن احتاج اليه ان المحرم اذا عرظ له ما يمنعه من تمام

55
00:20:09.700 --> 00:20:29.700
بنسكه من نسكه من مرض او صد عدو جاز له ان يتحلل من نسكه حينئذ ولا شيء عليه. نعم فصل في حكم حج الصبي الصغير هل يجزئه عن حجة الاسلام؟ يصح حج الصبي الصغير والجارية الصغيرة

56
00:20:29.700 --> 00:20:49.700
في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما ان امرأة رفعت الى النبي صلى الله عليه وسلم صبيا فقالت يا رسول الله الهذا فقال نعم ولك اجر. وفي صحيح البخاري عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال حج بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

57
00:20:49.700 --> 00:21:09.700
ابن سبع سنين لكن لا يجزئ ما هذا الحد عن حجة الاسلام وهكذا العبد المملوك والجارية المملوكة يصح منهما الحج ولا يجزئهم عن حجة الاسلام بما ثبت من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايما صبي حج ثم

58
00:21:09.700 --> 00:21:29.700
فعليه ان يحج حجة اخرى وايما عبد حج ثم اعتق فعليه حجة اخرى. اخرجه ابن ابي شيبة والبيهقي باسناد حسن ثم ان كان الصبي دون التمييز نواع والاحرام وليه فيجرده من المخيط ويلبي عنه. ويصير الصبي محرما بذلك فيمنع مما يمنع عنه

59
00:21:29.700 --> 00:21:49.700
الكبير وهكذا الجارية التي دون التمييز ينوي عنها الاحرام وليها ويلبي عنها وتصير محرمة بذلك وتمنع مما تمنع من المحرمة الكبيرة وينبغي ان يكون طهي الثياب. والابدان حال الطواف. لان الطواف يشبه الصلاة والطهارة شرط لصحتها. وان

60
00:21:49.700 --> 00:22:09.700
الصبي والجارية المميز مميزين احرما باذن وييهما وفعلا عند الاحرام ما يفعله الكبير من الغسل والطيب ونحميهما وليهما هو المتولي لشؤونهما القائم بمصالحهما سواء كان اباهما او امهما او غيرهما. ويفعل الولي عنهما

61
00:22:09.700 --> 00:22:29.700
المكرم ونحوه ويلزمها ويلزمهما فعل ما سوى ذلك من المناسك كالوقوف بعرفة والمبيت بمنى ومزدلفة والطواف والسعي فان عجز عن الطواف والسعي طيف بهما وسعي بهما محمولين والافضل لحاملهما الا يجعل الطواف والسعي مشتركين. مشتركين بينهما

62
00:22:29.700 --> 00:22:49.700
وبينهما بل ينوي الطواف والسعي لهما ويطوف لنفسه طوافا مستقلا. ويسعى لنفسه سعيا مستقلا. احتياطا للعبادة بالحديث الشريف دع ما يريبك الى ما لا يريبك. فان والحامل الطواف عنه وعن المحمول والسعي عنه وعن المحمول. اجزأه ذلك في

63
00:22:49.700 --> 00:23:09.700
صح القولين لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر التي سألته عن حج الصبي ان تطوف له وحده ولو كان ذلك واجبا لبينه الله عليه وسلم والله الموفق. ويؤمر الصبي المميز والجارية المميزة بالطهارة من الحدث والنجس قبل الشروع في الطواف. كالمحرم الكبير

64
00:23:09.700 --> 00:23:29.700
وليس الاحرام ان الصبي الصغير والجارية الصغيرة بواجب على وجههما بل هو نفل فان فعل ذلك فله اجر وان ترك ذلك فلا حرج عليه والله اعلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى قصرا اخر من فصول الاحكام المتعلقة بالحج ترجم له

65
00:23:29.700 --> 00:23:49.700
بقوله فصل في حكم حج الصبي الصغير هل يجزئه عن حجة الاسلام؟ ثم استطرد المصنف دخل في الترجمة فادخل في الفصل ما لم يترجم له فذكر حكم حج العبد المملوك والجارية المملوكة

66
00:23:49.700 --> 00:24:09.700
وابتدأ هذا الفصل ببيان صحة حج الصبي الصغير والجارية الصغيرة لما ثبت في صحيح مسلم في قصة المرأة التي بعد الصبية فقالت الهذا حج؟ فقال نعم ولك اجر. وما ثبت في صحيح البخاري عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال

67
00:24:09.700 --> 00:24:29.700
حج بهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا ابن سبع سنين. وهذا قول جمهور اهل العلم خلافا في الحنفية والاحاديث الصحيحة دالة على صحة حج الصغير ولو لم يميز الا ان

68
00:24:29.700 --> 00:24:49.700
صغيرة اذا حج دون بلوغه مميزا او غير مميز لم يجزئه ذلك عن حجة الاسلام. ومثله العبد المملوك والجارية المملوكة فانهما يصح منهما الحج لكن لا يجزئهما عن حجة الاسلام بل متى

69
00:24:49.700 --> 00:25:09.700
بلغ الصغير واعتق الرقيق وجب عليهما حجة الاسلام وكانت تلك الحجة المتقدمة في حقهما نفلا والاصل في ذلك الحديث المروي عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايما صبي حج

70
00:25:09.700 --> 00:25:29.700
ثم بلغ الحنتة فعليه ان يحج حجة اخرى وايما عبد حج ثم اعتق فعليه حجة اخرى. اخرجه ابن ابي شيبة والبيهقي وباسناد حسن. وهذا الحديث قد اختلف في رفعه ووقفه. والاشبه هو

71
00:25:29.700 --> 00:25:49.700
اعلم انه موقوف لفظا مرفوع حكما. اما الرواية المصرحة بكونه مرفوعا لفظ التي ساقها المصنف فلا تصح والمحفوظ ما رواه البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال احفظوا عني ولا تقولوا

72
00:25:49.700 --> 00:26:19.700
قال ابن عباس ايما عبد حج ثم اعتق فعليه حجة اخرى وايما حج ثم ادرك فعليه حج الرجل. واسناده صحيح بهذا اللفظ. وقوله رضي الله عنه احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس مشعر بانه لم يقل هذا من قبل نفسه وانما قاله اثرا له عن النبي

73
00:26:19.700 --> 00:26:39.700
الله عليه وسلم واستظهر هذا الحافظ ابن حجر في كتاب التلخيص الحبير وهو الحجة في هذه المسألة من ان العبد اذا عتق والصبي اذا بلغ وجبته حجة اخرى هي حجة الاسلام وان تقدمت منه حجة

74
00:26:39.700 --> 00:27:09.700
قبل ذلك ثم ذكر ان الصبي اذا كان دون التمييز والتمييز كما سلف له علامتان اثنتان احداهما علامة شرعية والاخرى علامة قدرية. فاما العلامة الشرعية فهي تمام سبع سنين لما ثبت عند ابي داوود وغيره من الامر بامر الصغير بالصلاة وهو ابن سبع فجعل

75
00:27:09.700 --> 00:27:39.700
الى هذا الامر علامة على التمييز في الشرع واما العلامة القدرية فهي معرفة الصغير ما يضره وما ينفعه ومن جملة ما ذكره الفقهاء في هذا معرفته للخطاب وادراكه ورده وهو داخل في جملة قولنا معرفته ما يضره وما ينفعه. لان من عرف ذلك كان له مكنة في

76
00:27:39.700 --> 00:27:59.700
المخاطبة ورد الجواب. فذكر ان الصبي اذا كان دون التمييز نوى عنه وليه الاحرام جرده من المخيط ويلبي عنه ويصير الصبي محرما بذلك. فيمنع مما يمنع منه المحرم الكبير. وهكذا الجارية ينوي عنها

77
00:27:59.700 --> 00:28:19.700
وليها الاحرام ويلبي عنها اذا لم تكن مميزة وتصير محرمة بذلك وتمنع مما تمنع منه الكبيرة وينبغي ان يكونا طاهري الثياب والابدان حال الطواف لان الطواف يشبه الصلاة والطهارة شرط لصحتها. ثم ذكر حكم الصبي

78
00:28:19.700 --> 00:28:49.700
المميزين فذكر انهما يحرمان باذن وليهما فلا يصح لهما ان يحرما دون اذن بل يحرمان بانفسهما بعد اذن وليهما. وليس للولي ان يحرم عنهما. لان المميز له نية يقدر عليها فهو الذي ينوي الاحرام لكن يكون احرامه مقيدا باذن وليه. فاذا اذن له وليه

79
00:28:49.700 --> 00:29:19.700
احرم وفعل عند الاحرام ما يفعله الكبير. والمتولي لشؤونهما القائم بمصالحهما هو الولي ويفعل الولي ما عجز عنه من رمي ونحوه. وقد نقل ابن المنذر اجماع اهل العلم على جواز الاستنابة عن الصبي لعجزه فاذا وجد العجز في حق الصبي وما كان من جنسه فان

80
00:29:19.700 --> 00:29:39.700
كان له ان ينيب عنه غيره. ثم ذكر انه يلزمهم يلزمهما فعل ما سوى ذلك من المناسك كالوقوف بعرفة والمبيت بمنى ومزدلفة والطواف والسعي فان عجز عن الطواف والسعي طيف بهما وسعي بهما محمولين. والافضل

81
00:29:39.700 --> 00:30:09.700
لحاملهما الا يجعل الطواف والسعي مشتركين بينه وبينهما بل ينوي الطواف والسعي لهما ويطوف لنفسه طوافا مستقلا ويسعى لنفسه سعيا مستقلا احتياطا للعبادة. وعملا بالحديث الشريف الذي اخرجه الترمذي النسائي باسناد صحيح من حديث الحسن بن علي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال دع ما يريبك او يريبك ضبطان صحيح ان فيه الى

82
00:30:09.700 --> 00:30:39.700
اما لا يريبك او يريبك فالمشروع للانسان على وجه الكمال ان يفرد نفسه بطواف وسعي ثم صغيره العاجز صغيره العاجز عن القيام بذلك الا بحمله يجعل له طوافا وسعيا مستقلا يحمله فيه وان والحامل الطواف عنه وعن المحمول والسعي عنه وعن المحمول في فعل واحد بان يحمي

83
00:30:39.700 --> 00:30:59.700
الى صغيره ويطوف به ناو الطواف عنه وعن المحمول فذلك مجزئ في اصح قول اهل العلم رحمهم الله تعالى وهو مذهب الحنفية وقول في رواية احمد واختاره ابو محمد ابن قدامة

84
00:30:59.700 --> 00:31:19.700
وعبد الرحمن ابن سعدي رحمهم الله وهو المناسب للتوسعة على الخلق في هذا المقام ويدل على ملاحظة التوسعة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر المرأة التي سألته عن حج الصبي ان تطوف له وحده ولو كان ذلك

85
00:31:19.700 --> 00:31:39.700
ذلك واجبا لبينه صلى الله عليه وسلم لان من قواعد الشريعة ان الخطاب لا يجوز ان البيان لا يجوز تأخيره عن الخطاب فلما خاطب النبي صلى الله عليه وسلم تلك المرأة بتصحيح حج الصغير وقال لها نعم ولك اجر

86
00:31:39.700 --> 00:31:59.700
لم يبين النبي صلى الله عليه وسلم ما يترتب على ذلك ولو كان له حكم يختص بينه النبي صلى الله عليه وسلم لان تأخير البيان عن وقت حاجته لا يجوز. ثم ذكر ان الصبي المميز والجريدة المميزة المميزة

87
00:31:59.700 --> 00:32:19.700
يؤمران بالطهارة من الحدث والنجس قبل الشروع في الطواف كالمحرم الصغير. ثم ذكر ان الاحرام عن الصغير ليس بواجب على وليهما بل ان شاء احرم بهما وان ان لم يشأ لم يحرم بهما

88
00:32:19.700 --> 00:32:39.700
معه غير ناسكين. فما يتوهمه بعض العوام من ان من اخذ صغره معه وجب عليه ادخالهم في نسكي لا دليل عليه. لان العبادة في حقهما نفل. فاذا ادخلهما في النسك وفعل ذلك

89
00:32:39.700 --> 00:32:59.700
اجر كما تقدم في حديث ابن عباس وان ترك ذلك فلا حرج عليه. وهل له ان يأمرهما بعد ذلك ان ثقل عليه وعجز عنهما ان يأمرهما بفسخ بفسخ نسقيهما والحل منه قولان

90
00:32:59.700 --> 00:33:29.700
اهل العلم واصحهما ان له ذلك ولا شيء عليهما. لان دخولهما في النسك نفل في اصله وخروجهما من النفل جائز لان خطاب الامر لا يتناولهما لكونهما لكونهما غير بالغين وهذا مذهب ابي حنيفة واختاره العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى

91
00:33:29.700 --> 00:33:56.700
نعم ان شاء الله فصل في بيان محظورات الاحرام وما يباح فعله للمحرم. لا يجوز للمحرم بعد نية الاحرام سواء كان ذكرا او انثى ان يأخذ شيئا من شعره او اظفاره او يتطيب ولا يجوز للذكر خاصة ان يلبس مخيطا على جملته يعني على هيئته التي فصل وفي ضعايها

92
00:33:56.700 --> 00:34:16.700
كالقميص او على بعضه كالفانية والسواوين والخفين والجوربين الا اذا لم يجد ازارا جاز له لبس السراويل وكذا لم يرد نعلين جازله لبس الخفين من غير قطع. لحديث ابن عباس رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم

93
00:34:16.700 --> 00:34:36.700
يردن عليهن هل يلبس الخفين ومن لم يجد ازارا فليلبس السراويل. واما ما ورد في حديث ابن عمر رضي الله عنهما من الامر الخفين اذا احتاج الى لبس الى لبسهما لفقد النعلين فهو منسوخ. لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بذلك في المدينة لما سئل عما يلبس

94
00:34:36.700 --> 00:34:56.700
المحرم من الثياب ثم لما خطب الناس بعرفات اذن في لبس الخفين عند فقد النعلين ولم يأمر بقطعهما وقد حضر هذه الخطبة من لم يسمع جوابه في المدينة وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز كما قد علم في علمي اصول الحديث والفقه فثبت بذلك نسخ الامر

95
00:34:56.700 --> 00:35:16.700
بالقطع ولو كان ذلك واجبا لبينه صلى الله عليه وسلم والله اعلم. ويجوز للمحرم لبس الخدال الذي ساق ساقها دون الكعبين لكونها من بئس النعلين ويجوز له عقد الازار وربطه بخيط ونحوه لعدم الدليل المقتضي للمنع ويجوز للمحرم ان يغتسل ويغسل رأسه ويحكه اذا

96
00:35:16.700 --> 00:35:36.700
الى ذلك برفق وسهولة فان سقط من رأسه شيء بسبب ذلك فلا حرج عليه. ويحرم على المرأة المحرمة ان تلبس مخيض لوجهنا كالبرقع كالبرقع والنقاب او ليديها كالقفازين لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين

97
00:35:36.700 --> 00:35:56.700
رواه البخاري والقفازان هما ما يخاط او ينسر من الصوف او القطن او غيرهما على قدر اليدين. ويباح لها من المخيط ما سوى ذلك كالقميص والخفين والجوارب ونحو ذلك. وكذلك يباح لها سد خمارها على وجهها اذا احتاجت الى ذلك بلا عصابة. وان مس الخمار وجهها

98
00:35:56.700 --> 00:36:16.700
لا شيء عليها لحديث عائشة رضي الله عنها قالت كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فاذا حاذوا بناس احدانا جلبابها من رأسها على وجهها فاذا جاوزت جاوزنا كشفناه. اخرجه ابو داود

99
00:36:16.700 --> 00:36:36.700
داود وابن ماجة واخرج الدار قطني من حديث ام سلمة مثله كذلك لا بأس ان تغطي يديها بثوبها او غيره ويجب عليها تغطية وجهها وكفيها اذا كانت بحضرة الرجال الاجانب لانها عورة لقول الله سبحانه وتعالى ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن الاية

100
00:36:36.700 --> 00:36:56.700
ولا ريب ان الوجه او الكفين من اعظم الزينة والوجه في ذلك اشد واعظم. وقال تعالى واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء بحجابه ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهم الاية. واما ما اعتاده كثير من النساء من جعل العصابة تحت الخمار لترفعه

101
00:36:56.700 --> 00:37:16.700
لا اصل له في الشرع فيما نعلم ولو كان ذلك مشروعا لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم لامته ولم يجز له السكوت عنه ويجوز من الرجال والنساء غسل ثيابه التي احرم فيها من وسخ او نحوه. ويجوز له ابدالها بغيرها. ولا يجوز له لبس شيء من الثياب

102
00:37:16.700 --> 00:37:36.700
والزعفران او الورس لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك في حديث ابن عمر رضي الله عنهما ويجب على المحرم ان يترك الرأفة والفسوق والجدال لقول الله تعالى الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. وصح عن النبي صلى الله عليه

103
00:37:36.700 --> 00:37:56.700
انه قال من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه والرفث يطلق على الجماع وعلى الفحش وعلى الفحش من القول والفعل والفسوق المعاصي والجدال المخاصمة في الباطل او فيما لا فائدة فيه فاما الجدال بالتي هي احسن من اظهار الحق ورد الباطل فلا بأس به بل هو مأمور به

104
00:37:56.700 --> 00:38:16.700
قوله لقول الله تعالى ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ويحرم على المحرم الذكر تغطية رأسه بملاصق قطابية والوترة والعمامة او نحو ذلك. وهكذا وجهه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الذي سقط عن راحلته يوم عرفة

105
00:38:16.700 --> 00:38:36.700
اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه. ولا تخمروا رأسه ولا وجهه فانه يبعث يوم القيامة ملبيها. متفق عليه هذا لفظ مسلم واما استظلاله بسقف السيارة او الشمسية او نحوه او نحوهما فلا بأس به كالاستظلال بالخيمة والشجرة لما ثبت في الصحيح

106
00:38:36.700 --> 00:38:56.700
ان النبي صلى الله عليه وسلم بثوب حين رمى جمرة العقبة وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه ضربت له قبة بنمرة فنزل من تحتها فنزل تحتها حتى زالت الشمس يوم عرفة ويحرم على المحرم من الرجال والنساء قتل الصيد البري والمعاملة في ذلك

107
00:38:56.700 --> 00:39:16.700
توفيره من مكانه وعقد النكاح والجماع وخطبة النساء ومباشرتهن بشهوة لحديث عثمان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب. رواه مسلم. وان لبس المحرم مخيطا او غطى رأسه او او تطيب ناسيا او جاهلا فلا فدية عليه

108
00:39:16.700 --> 00:39:36.700
ويزيل ذلك متى ذكر او علم وهكذا من حلق رأسه او اخذ من شعره شيئا او قلما اظافره ناسيا او جاهلا فلا شيء عليه على الصحيح على المسلم محرما كان او غير محرم ذكرا كان او انثى قتل الصيد قيد قتل صيد الحرم والمعاونة في قتله. بالة او اشارة او نحو ذلك

109
00:39:36.700 --> 00:39:56.700
ويحرم تنذيره من مكانه ويحرم القطع من شجر الحرم ونباته الاخضر ونقطته ونقطته الا لمن يعرفها لقول النبي صلى الله عليه عليه وسلم ان هذا البلد يعني مكة حرام بحرمة الله الى يوم القيامة لا يعرض شجرها ولا ينفخ صيدها ولا يفتلى

110
00:39:56.700 --> 00:40:16.700
ولا تحل ساقطتها الا لمنشده. متفق عليه. والمنشد هو المعرف والخلاء هو الحشيش الرطب. وبناء مزدلفة من الحرم واما عرفة فمن الحل. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا اخر من الفصول المشتملة على بيان

111
00:40:16.700 --> 00:40:36.700
احكام الحج ترجم له بقوله فصل في بيان محظورات الاحرام وما يباح فعله للمحرم. فمقصود المصنف منه بيان محظورات الاحرام وخلطه رحمه الله تعالى في اثناء ذلك ببيان ما له تعلق بشيء منها

112
00:40:36.700 --> 00:41:06.700
لكنه غير ممنوع ولا محظور بل هو مباح فعله للمحرم. وقد ترجم الفقهاء رحمهم الله تعالى لقولهم محظورات الاحرام ويريدون بذلك ممنوعاته. والمعروف في خطاب الشرع تسمية الممنوع محرما فعدل الفقهاء عن قولهم محرمات الاحرام الى قولهم محظورات

113
00:41:06.700 --> 00:41:54.300
الاحرام لماذا لماذا عدل الفقهاء عن هذا؟ مع انه هو المعروف في خطاب الشرع  ما الجواب  خاصة بالاحرام واذا قلنا محرمات الاحرام ما تكون خاصة بالاحرام المحظور هو المحرم اليس المحظور هو المحرم

114
00:41:54.900 --> 00:42:36.600
بلى بلى لكن في الدلالة اللغوية ايهما اقوى؟ الحظر ام التحريم ما الدليل مد لي ما الدليل على ان التحريم اقوى في الدلالة اللغوية لا وارد في القرآن المحرم. طيب لماذا عدلوا عنه الفقهاء

115
00:42:37.000 --> 00:43:13.950
الفقهاء لا يعدلون عن شيء ولا يختارون اللفظ الا لنكتة لابد انها لنكتة وهذا امر من تتبع لغة الفقهاء عرفها  ها  طيب اصل التحريم افهموها اصل التحريم في اللسان اداته ماذا؟ في اللسان العربي

116
00:43:15.500 --> 00:43:36.050
لا مع الفعل المضارع لا تأكل لا تشرب ليس هذا هو اصل التحريم في اللسان العربي الجواب بلى طيب في الخطاب الشرعي هل يختص التحريم لا الناهية؟ ام هناك الفاظ تدل على التحريم ايضا

117
00:43:37.150 --> 00:43:57.150
هناك الفاظ اخرى فايهما اضيق في الدلالة اللغوية في الدلالة على المنع الحظر المكتسب من الناهية مع الفعل المضارع ام ما زيد عليه الفاظ اخرى؟ الاول. الاول لان الحظر اللغوي

118
00:43:57.150 --> 00:44:17.150
له صيغة واحدة هي لا السابقة للفعل المضارع ولا تحتمل غير النهي ابدا. بخلاف غيرها من الالفاظ الموضوعة للدلالة على التحريم شرعا. فمثلا من الالفاظ الدلالة الموضوعة للدلال على التحريم

119
00:44:17.150 --> 00:44:40.650
شرعا ليس منا من فعل كذا وكذا فان هذا البناء موضوع التحريم شرعا فلما كان حرف لا السابق للفعل المضارع هو الموضوع لغة كان الحظر اقوى في المنع من مجرد

120
00:44:40.650 --> 00:45:04.650
بلفظ التحريم واكثر المحظورات التي جاءت في الاحرام جاءت على هذا البناء ام جاءت على غيره؟ الصيد قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تقضوا الصيد وانتم حرم. حلق الراس قال الله تعالى لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ

121
00:45:04.650 --> 00:45:34.650
الهدي محله النكاح. قال النبي صلى الله عليه وسلم ايش؟ لا لا ينكح المحرم ولا فجمهور ما سماه الفقهاء محظورات للاحرام جاء بناؤه في الشرع على اي بناء على بناء لا الناهية سابقا للفعل المضارع وهي الموضوعة في اللغة لهذا دون الدلالات

122
00:45:34.650 --> 00:45:54.650
الشرعية الاخرى الدالة على التحريم. ولهذا عدل الفقهاء رحمهم الله تعالى عن قولهم محرمات الاحرام الى محظورات الاحرام لاختصاص غالب الباب تركيبه اللغوي وهو لا الناهية السابقة لفعل المضارع. هذا هو النكتة

123
00:45:54.650 --> 00:46:14.650
في ذلك لان جاء النهي فيها على البناء اللغوي الدال على الحظر في لسان العرب ولم يأتي على غيره من الابنية. اعطيكم مثال الاخر في لغة الفقهاء الحنابلة يقولون نواقض الوضوء يقولون واكل لحم الجزور الجزور ما قالوا اكل لحم الابل

124
00:46:14.650 --> 00:46:41.900
صح ولا لا ما قاله الموت للحنابلة ما قالوا لحم الابل قالوا لحم الجزور. مع ان الاحاديث فيها ايش؟ اكل لحم الجزور ام الابل؟ الابل. لماذا عدلوا عنها لان الجزر اسم لما يختص من اللحم بما يقطع وهو اللحم الهدر والحنابلة مذهبهم اختصاص

125
00:46:41.900 --> 00:47:01.900
باللحم دون الرأس وما اشتملت عليه الحوايا. فلاجل ان الحظر المنع والنقض في الوضوء مختص باللحم اوقعوا عليه فعله وهو فعل الجزر. لان الانسان لا يقول اخذت رأس الناقة فجزرت

126
00:47:01.900 --> 00:47:21.900
انه لا يجزى وكذلك ما اشتملت عليه الحوايا لا يكون مجزورا عندهم في لسان العرب فعدلوا عن هذا الى هذا مثال اخر الفقهاء رحمهم الله تعالى قالوا قضاء الفوائت ولم يقولوا قضاء

127
00:47:21.900 --> 00:47:50.250
صح او لا قالوا قضاء الفوائت من الصلوات ما قالوا قضاء المتركات. لماذا ها يا احمد كان متنازع فيها هو تارك طيب النافلة لا يعيدها يعيدها يقول يقضى ما فاته من نافلة

128
00:47:51.400 --> 00:48:11.400
احسنت لان الظن الاحسن بالمسلم ان لا يكون تعمد ذلك في ترك الصلاة. وانما فاتته قهرا عليه فعبروا باللائق بحال المسلم وقالوا باب قضاء الفوائت. نرجع الى ما ترجم له المصنف فانه قال

129
00:48:11.400 --> 00:48:47.150
فصل في بيان محظورات الاحرام. ومحظورات ومحظورات الاحرام تسعة. اولا حلق شعر الرأس والحق به سائر شعر الجسد. لان الدليل ورد بايهما ما الجواب؟ ورد بالرأس ولا تحلقوا رؤوسكم ثم الحق به غيره. وتانيها تقليم الاظافر

130
00:48:47.150 --> 00:49:31.950
وثالثها تغطية الرأس للرجل خاصة تغطية الرأس للرجل خاصة. ورابعها لبس المخيط للرج خاصة ايضا وتختص المرأة بانها لا تلبس القفازين القفازين ولا تنتقب وخامسها الطيب وسادسها قتل الصيد البري وسابعها عقد النكاح

131
00:49:31.950 --> 00:50:14.450
وثامنها الجماع وتاسعها المباشرة فهذه الامور التسعة كلها مما يحظر على المحرم فيمنع من ذلك كونوا حراما عليه. وجميعها مما ثبت به الدليل من القرآن والسنة او من السنة فقط الا تقليم الاظافر فانه ليس فيه الا

132
00:50:14.450 --> 00:50:33.450
ما رواه ابن ابي شيبة بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لا بأس للمحرم اذا انكسر ظفره ان يقصه. لا بأس للمحرم اذا انكسر ظهره ان يقصه

133
00:50:33.450 --> 00:51:03.450
فقوله لا بأس للمحرم مشعر بانه ان لم يحتج اليه كان في قصه بأس وهذا اصل في كون قص الاظافر من جملة محظورات الاحرام. وقد المصنف رحمه الله تعالى هذه المحظورات التسعة مفرقة وابتدأ ذلك بقوله لا يجوز للمحرم بعد نية الاحرام

134
00:51:03.450 --> 00:51:23.450
سواء كان ذكرا او انثى ان يأخذ شيئا من شعره. اي شعر رأسه او سائل بدنه او اظفاره او يتطيب ولا يجوز للذكر خاصة ان يلبس مخيطا على جملته يعني على هيئته التي فصل وآآ

135
00:51:23.450 --> 00:51:43.450
عدوا لبس المخيط من جملة المحظورات ليس فيه باعتبار لفظه شيء مأثور. فان التعبير عن ما نهي عنه من الالبسة بلبس المخيط انما تكلم به ابراهيم النخاعي رحمه الله تعالى ثم تتابع الفقهاء

136
00:51:43.450 --> 00:52:03.450
على استعماله والا فان الاحاديث النبوية انما جاءت مشتملة على تعداد ما يحضر من الالبسة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يلبس المحرم السراويل ولا الخفاف الحديث المشهور

137
00:52:03.450 --> 00:52:23.450
في الصحيحين ثم صار ما في حكمها جار مجراها وعبر عنه بلبس المخيط. والمخيط هو المفصل على هيئة العضو. فاذا فصل شيء من الثياب على هيئة العضو كان مخيطا. ومثل المصنف ذلك

138
00:52:23.450 --> 00:52:43.450
بالفنيدة والسراويل والخفين والجوربين. ثم ذكر انه اذا لم يجد ازارا جاز له ان يلبس السراويل. واذا لم نعلين جاز له ان يلبس الخفين من غير قطع. وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في من لم يجد نعلين ولبس

139
00:52:43.450 --> 00:53:03.450
الخفين هل يجب عليه ان يقطعهما بحيث تكونا اسفل من الكعبين ام لا يجب ذلك وقد بين المصنف رحمه الله تعالى انه لا يجب عليه. لان حديث ابن عمر الذي فيه الامر بذلك

140
00:53:03.450 --> 00:53:23.450
وهو مخرج في الصحيحين وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فمن لم يجد الا الخفين فليلبسهما وليقطعهما اسفل من كعبي فان هذا الحديث عند الحنابلة رحمه الله تعالى منسوخ خلافا الجمهور

141
00:53:23.450 --> 00:53:43.450
والاشبه صحة ما ذهبت اليه الحنابلة من النسخ لان النبي صلى الله عليه وسلم انما ذكر حديث ابن عمر حديث ابن عمر في المدينة كما ثبت ذلك في لفظ عند ابي يعلى في مسنده وروي عند احمد كذلك

142
00:53:43.450 --> 00:54:03.450
ذلك الا ان اسناد احمد فيه ضعف فتقدم خطبته صلى الله عليه وسلم بذلك في المدينة مع خطبته يوم عرفة واذنه للناس في لبس الخفاف دون ذكر الامر بالقطع دال على ان ذلك مما نسخ الا

143
00:54:03.450 --> 00:54:23.450
وكان باقيا على الحكم لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لهم لما اذن لهم بلبس الخفات ومعلوم ان ان النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع عليه في عرفة ما لم يجتمع عليه في المدينة النبوية قبل خروجه صلى الله عليه وسلم الى الحج

144
00:54:23.450 --> 00:54:43.450
ثم ذكر ان مما يجوز المحرم لبس الخفاف التي ساقها دون الكعبين لكونها من جنس النعلين ويجوز له عقد الازار اي تقيد بعضه ببعض. وقد ثبت هذا عن ابن عمر رضي الله عنهما. ويجوز له ربطه بخيط

145
00:54:43.450 --> 00:55:03.450
ونحوه لعدم الدليل المقتضي للمنع مع ثبوت الاثر عن ابن عمر. ويجوز للمحرم ان يغتسل ويغسل رأسه ويحكه اذا احتاج الى ذلك برفقة سهولة وان سقط شيء من رأسه فلا حرج عليه. ثم ذكر مما يحرم على المرأة من الملبوسات ان تلبس

146
00:55:03.450 --> 00:55:23.450
مخيطا لوجهها كالبرقع والنقاب او بيديها كالقفازين. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنتقل المرأة ولا تلبس القفازين. رواه البخاري والقفازان هما ما يخاض او ينسج من اللباس على قدر اليدين

147
00:55:23.450 --> 00:55:43.450
الحديث مصرح بالنقاب والحق به ما كان في معناه كالبرقعي واللثام وقد ثبت ذلك في اتى لعائشة موقوفا عنها عند البيهقي في سننه الكبرى بسند جيد عنها. ثم ذكر من

148
00:55:43.450 --> 00:56:03.450
ما يباح للمرأة انه يباح لها من المخيط ما سوى ذلك كالقميص والسراويل والخفين والجوارب ونحو ذلك فانما تنهى المرأة عن لبس النقاب وما في معناه القفازين دون سائر المخيط. ثم ذكر انه يباح لها سدر خمارها على وجهها اذا احتاجت الى

149
00:56:03.450 --> 00:56:23.450
ذلك بلا عصابة فلا يجب عليها ان تشد على رأسها عصابة ترخي الخمار من ورائها بل لها ان تسدل خمارها على وجهها واورد في ذلك حديث عائشة كان الركبان يمرون بنا الحديث اخرجه ابو داوود وابن ماجة وفي اسناده

150
00:56:23.450 --> 00:56:43.450
ضعف وقد ثبت عن عائشة في اثرها المتقدم عند البيهقي انها قالت وتسجد الخمار على وجهها اذا شاءت. فهذا دليل على جواز ان تسدل المحرمة الخمار على وجهها اذا احتاجت

151
00:56:43.450 --> 00:57:03.450
الى ذلك ثم ذكر انه لا بأس لها ان تغطي يديها بثوبها او غيره وانه ليس في معنى القفاز ثم ذكر انه يجب عليها تغطية وجهها وكفيها اذا كانت بحضرة الرجال الاجانب لانها عورة وذكر دليلين على وجوب

152
00:57:03.450 --> 00:57:33.450
تغطية الوجه لانه من اعظم الزينة. وتقدم بسط الادلة المتعلقة بذلك في رسالته رحمه الله على المتعلقة بالحجاب والتبرج وقد سلف اقراءها في برنامج الدرس الواحد الثامن وتقدمها ايضا اقرأوا نظير لها في بعض مباحثها وهي رسالة الشيخ عبد المحسن العباد في برنامج الدرس الواحد السابع ثم

153
00:57:33.450 --> 00:57:53.450
ذكر ان التزام بعض النساء بجعل عصابة على الرأس تربطها لتضع الخمار من ورائه بحيث لا يلامس وجهها ان هذا لا اصل له. ثم ذكر انه يجوز للمحرم من الرجال والنساء غسل ثيابه التي احرم فيها. ويجوز له ابدالها

154
00:57:53.450 --> 00:58:13.450
بغيرها ايضا. ثم ذكر انه لا يجوز للمحرم لبس شيء من الثياب مسه الزعفران او الورس ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك في حديث ابن عمر رضي الله عنهما فليس للناس ان يطيب ثيابه ولا ان يلبس شيئا مطيبا

155
00:58:13.450 --> 00:58:33.450
منها ثم ذكر مما يحرم على المحرم ويجب عليه تركه الرفث والفسوق الجدال لقوله تعالى الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم

156
00:58:33.450 --> 00:59:03.450
قال من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه. والرفث اسم موضوع للدلالة على الجماع ودوعيه والفسوق اسم موضوع للدلالة على الكبائر. فان الله سبحانه وتعالى ذكر ترتيب الذنوب في اية الحجرات فقال وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. فالكفر يشير الى الذنوب المكفرة

157
00:59:03.450 --> 00:59:23.450
والفسوق يشير الى الذنوب الكبائر والعصيان يشير الى الذنوب الصغائر فالمذكور في ضمنها هذه الاية ليس مطلق المعاصي وان كان الانسان مأمورا بتركها بل المراد به نوع خاص من المعاصي وهي الكبائر

158
00:59:23.450 --> 00:59:43.450
فمعنى قوله تعالى ولا فسوق اي لا يواقع كبيرة من كبائر الذنوب وان كان المحرم بل غير المحرم منهي عن المعاصي. واما الجدال فاهل العلم رحمهم الله تعالى مختلفون في المراد

159
00:59:43.450 --> 01:00:03.450
والصحيح من قولي اهل العلم ان الجدال الممنوعة ها هنا هو الجدال في احكام الحج التي بينها الشرع فان العرب كانت تختصم فيه ويؤثم بعضها بعضا. ولذلك قال تعالى فمن تعجل في يومين فاثم عليه ومن

160
01:00:03.450 --> 01:00:23.450
اخر فلا اثم عليه اشارة الى بعض ما كان يجري بينهم من النزاع في احكامه. لان الجدال في لا يكون ممنوعا في كل وجه بل اذا كان لنصب الحق وابطال الباطل كان مأمورا به. فلا بد ان يكون الجدال المنهي عن

161
01:00:23.450 --> 01:00:43.450
في هذه الاية مختصا بنوع منه وهو الجدال في احكام الحج. ويدل على هذا قراءة ابي جعفر من العشرة ولا جدال في الحج. فان الرفع فيها يقتضي ان يكون المراد فردا من افراد الجنس

162
01:00:43.450 --> 01:01:03.450
لا عمومه المتوهم من القراءة الثانية ولا جدال في الحج. وهذا الذي ذكرناه من كون الجدال مخصوصا بالاختلاف في احكام الحج هو الذي ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وكان

163
01:01:03.450 --> 01:01:23.450
الحامل على رعاية ذلك في النهي عنه ان الناس لا يزالون يختلفون في هذه المسائل اختلافا كثيرا فان الشيطان انا يزين لهم ذلك ليمنعهم من تمام الاجر الموعود به في حديث من حج فلم يرفث ولم يفسق

164
01:01:23.450 --> 01:01:43.450
كيوم ولدته امه وما امر به كذلك في الاية. فلا يزال الشيطان يزين لهم هذه الموبقات ومن الجدال في احكام الحج الذي نهوا عنه. فينبغي ان يتورع الانسان عن اللجج في احكام الحج

165
01:01:43.450 --> 01:02:03.450
وان يتمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه. وان غاب عنه العلم بشيء من هدي النبي صلى الله عليه وسلم فليتمسك بالمأتور عن الصحابة رضوان الله عنهم. ولا يخلو بحمد الله شيء من احكام الحج من سنة مأثورة او اثر

166
01:02:03.450 --> 01:02:23.450
صحيح عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ففي الاحاديث النبوية والاثار المروية عن الصحابة غنية عن كلام غيرهم واذا اشكل على الانسان شيء من ذلك فليأخذ بما جرى عليه عمل المسلمين. فان عمل المسلمين الظاهر

167
01:02:23.450 --> 01:02:43.450
حجة لم يزل اهل العلم رحمهم الله تعالى على تعظيمها والاحتجاج بها. اما تطلب الخروج عن المعروف المألوف والفزع الى خلاف العلماء فانه مذموم ولو كان مترجحا في حق ولو كان راجحا في حق صاحبه

168
01:02:43.450 --> 01:03:03.450
لان الاحكام المتعلقة بجماعة المسلمين ينبغي ان تبنى على ما يكون في ذلك ائتلاف قلوبهم واجتماع كلمتهم. فاذا كان المسلمون في عمل ما متتابعون على حكم من الاحكام الشرعية فليس للمجتهد

169
01:03:03.450 --> 01:03:23.450
اذا بان له رجحان غير هذا القول ان يدعو الى قوله بما في ذلك من التشويش على المسلمين واثارة الشر بينهم ومن غاب عنه هذا الاصل فقد غاب عنه رعاية الشريعة للجماعة فان من اعظم الاصول التي فارق النبي

170
01:03:23.450 --> 01:03:43.450
صلى الله عليه وسلم فيها اهل الجاهلية دعوته الى الجماعة وتحذيره من الافتراء. ومن جملة ذلك ملاحظة هذا في الاحكام الشرعية ولم يزل اهل العلم رحمهم الله تعالى الى الاخذ بقاعدة جامعة في احكام الحج كانوا عليها

171
01:03:43.450 --> 01:04:03.450
في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم الخلفاء الراشدين ثم خلفاء المسلمين الى مدة قريبة حتى انحل الامر. فان الحج كان له امير يأتمر الناس به ومفت يستفتونه في الاحكام الظاهرة. فكانت هذه السنة الجارية الى

172
01:04:03.450 --> 01:04:23.450
مدة قريب من قرن ونصف ثم اتسع الامر بعد ذلك واهمل امر امارة الحج ثم اهمل امر فتوى الحج فصارت كل يتصرف في رفقته بما شاء دون نظر الى امر الامير. وقد كان الصحابة رضوان الله

173
01:04:23.450 --> 01:04:43.450
يأمرون من استفتاهم بالنظر الى ما يأمر به الامير في الحج فيفعله كما صح ذلك عن ابن عمر وانس رضي الله عنهما في معنى الامير لما انفصل الحكم عن العلم في معناه المفتي فينبغي ان يكون المفتي للحج واحدا ولو تعدد

174
01:04:43.450 --> 01:05:03.450
الحاجون من العلماء فان المقام ليس مقام اجتهاد وعلم بل المقام مقام اجتماع وائتلاف واذا غاب الاصل واذا غاب هذا الاصل عن القلوب نشأ الشر بين المسلمين كما وقع هذا من عقد من الزمان ولم يزل يتزايد

175
01:05:03.450 --> 01:05:23.450
والواجب على ولي الامر ان ينصب اميرا للحج ومفتيا للحج وان يلزم الناس بطاعة هذا وهذا فيطاع الامير وفي تدبير سير الحج مما يتعلق بالحكم ويطاع المفتي فيما يتعلق بفتوى الحج. وهذه

176
01:05:23.450 --> 01:05:43.450
قاعدة هي القاعدة الكفيلة بنزع كل خلاف يشيع بين المسلمين في امر حجهم سواء مما يتعلق بتدبير سيره او فيما يتعلق باحكامه الشرعية. وربما يجر اهماله الى اعظم مما عليه الناس اليوم. فربما

177
01:05:43.450 --> 01:06:03.450
ينشأ في زمن قادم من من يقف في عرفة في يوم ويقف الناس في يوم اخر فيصير من المسلمين من يقف يوم الاثنين ومنهم من يقف يوم الثلاثاء. وليس هذا ببعيد اذا انفرط الامر وضعفت هيبة الولاية واهملت

178
01:06:03.450 --> 01:06:23.450
الاحكام الشرعية كما رتبت في الشرع. فان هذا الامر لم يزل عليه المسلمون الى مدة قريبة وقد صنف غير واحد من العلماء في بيان امراء الحج من عهده صلى الله عليه وسلم الى بعد سنة مئتين بعد الالف

179
01:06:23.450 --> 01:06:43.450
انا في الصدر الاول يشهر مفت من المفتين كما كان النبي صلى الله عليه وسلم هو المفتي بالحج والامير ثم كان على هذا الخلفاء رحمهم الله تعالى ثم لما ضعف الامر صار من الصحابة من يكون مأمور

180
01:06:43.450 --> 01:07:03.450
قم باستفتاءه كما امر عبدالملك بن مروان الحجاج ان لا يأتمر بامره حتى يرجع الى ابن عمر. ثم خلفه بعد ذلك ابن عباس فكان هو المفتي ثم خالفه عطاء ثم خلفه ابن جريج رحمهم الله تعالى وكان هذا امرا مشهورا في المسلمين حتى ظعفت الحال في الازمنة

181
01:07:03.450 --> 01:07:23.450
الاخيرة ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مما يحرم على المحرم الذكر ان يغطي رأسه بملاصق له والغترة للنهي عن ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم ولا تخمروا رأسه ولا وجهه

182
01:07:23.450 --> 01:07:43.450
وهذه الزيادة في ذكر الوجه زيادة شاذة. وانما المنهي عنه هو تخمير الرأس. واما تغطية الوجه فاصح قولي اهل العلم انه اذا احتاج الى ذلك جاز له كما ثبت هذا عن عثمان ابن عفان وعبد الرحمن ابن عوف فاذا هاجت ريح او كان

183
01:07:43.450 --> 01:08:03.450
برد او نشأ غبار او غير ذلك فلانسان ان يغطي وجهه بلا كراهة. ثم ذكر ان الاستظلال بسقف السيارة او الشمسية اي المظلة او الخيمة او الشجرة لا بأس به. وتغطية

184
01:08:03.450 --> 01:08:40.550
الناسك رأسه لها نوعان اثنان. احدهما تغطية رأسه بملاصق له. كطاقية او غترة او قنصوة فهذا حرام لا لا يجوز والثاني تغطية رأسه بغير ملاصق له وهو نوعان اثنان احدهما كون ذلك

185
01:08:40.800 --> 01:09:19.600
المستظل به منفصلا عنه غير تابع له كشجرة ونحوها. هذا جائز باتفاق اهل العلم وثانيهما ان يكونا منفصلا عنه تابعا له داخلا في ملكه. كسيارته او مظلته وهذا جائز في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى ثم ذكر مما يحرم على

186
01:09:19.600 --> 01:09:49.600
المحرم من الرجال والنساء قتل الصيد البري والمعاونة على ذلك وتنفيذه من مكانه وعقد النكاح والجماع النساء ومباشرتهن بشهوة والمراد بالمباشرة الافظاء الى المرأة بالجسد فان اصلا مباشرة مأخوذ من البشرة وهي جلد الانسان. ثم ذكر ان المحرم اذا لبس مخيطا او غطى رأسه او تطيب ناسيا

187
01:09:49.600 --> 01:10:09.600
او جاهلا فلا فدية عليه. فان النسيان والجهل يرفع المؤاخذة عنه فلا تجب عليه فدية واذا ذكر ازال المحظور الذي ارتكبه ومثله ايضا من حلق رأسه او اخذ من شعره

188
01:10:09.600 --> 01:10:29.600
شيئا او قلم اظافره ناسيا او جاهلا فلا شيء عليه على الصحيح. وظاهر كلامه رحمه الله تعالى الاخذ بمذهب جمهور في اختصاص العذر بالنسيان والجهل بهؤلاء المذكورات. والقول الثاني ان النسيان والجهل عذر يعم

189
01:10:29.600 --> 01:10:49.600
جميع محظورات الاحرام وهو الصحيح الذي اختاره ابو العباس ابن تيمية وعبد الرحمن ابن سعدي رحمهما الله فان الادلة الشرعية دالة على العذر بالنسيان والجهل في كل محظور من محظورات الاحرام

190
01:10:49.600 --> 01:11:09.600
وقد ذكر رحمه الله تعالى ان من تطيب ناسيا او جاهلا او لبس مخيطا فلا فدية عليه وعلم به انه من فعل ذلك عمدا فلبس مخيطا او تطيب او حلق

191
01:11:09.600 --> 01:11:29.600
رأسه او قلم اظافره فعليه فدية وهذه الفدية يسميها الفقهاء رحمهم الله تعالى بقولهم فدية الاذى لان اصل مشروعيتها هي قصة كعب بن عجرة لما اذته هوام رأسه فسميت باعتبار

192
01:11:29.600 --> 01:11:49.600
والواقعة التي نشأ منها الاذن بها. وفدية الاذى هي المذكورة في قوله تعالى ففدية من صيام او صدقة او نسك وفسر الصيام في حديث كعب ابن عجرة بصيام ثلاثة ايام والاطعام باطعام ستة مساكين

193
01:11:49.600 --> 01:12:09.600
المسكين نصف صاع والنسك بذبح شاة ثم ذكر انه يحرم على المسلم محرما كان او غير محرم او انثى قتل صيد الحرم والمعاونة في قتله بالة او اشارة او نحو ذلك ويحرم تنفيره من مكانه

194
01:12:09.600 --> 01:12:29.600
وهذا حكم يتعلق بالحرم. لا بالمحرم فقط فهو متعلق بالموضع سواء كان فاعله محرما ام غير محرم فلا يجوز للمسلم على اي حال ان يقتل صيد الحرم ولا ان يعاون في قتله ولا ان يشير الى

195
01:12:29.600 --> 01:12:49.600
ذلك ويحرم عليه ان ينفره يعني ان يخرجه ويبرزه من محله ويحركه منه. ومن ما يحرم عليه ايضا قطع شجر الحرم ونباته الاخضر. والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ذكره

196
01:12:49.600 --> 01:13:09.600
لا يعضد شجرها. لكن المنهي عنه من الشجر انما هو الشجر الرطب. الذي يشير اليه الفقهاء بقولهم ونباته الاخضر فعلم ان الشجر اذا كان يابسا لم يكن ممنوعا من قطعه. وكذلك اذا كان

197
01:13:09.600 --> 01:13:39.600
موذيا ولو كان اخضرا فانه يجوز للانسان ان يدفع اذاه عنه. فلا يجوز قطع الحرم بشرطين اثنين احدهما اذا كان الشجر رطبا اخضرا وثانيهما اذا لم يكن مؤذيا. ثم ذكر مما يحرم نقطة الحرم الا لمن

198
01:13:39.600 --> 01:13:59.600
عرفها كما قال صلى الله عليه وسلم ولا تحل ساقطتها اي لقطتها الا لمنشد اي لمعرف لها ثم ذكر مما يتعلق بتعيين الحل والحرم مما يحتاج اليه الناس خارج مكة فقال ومنى ومزدلفة من

199
01:13:59.600 --> 01:14:25.400
الحرم واما عرفة فمن الحل. نعم احسن الله اليك. قال فصل فيما يفعله الحاج عند دخول مكة وبيان ما يفعله بعد دخول المسجد الحرام من الطواف وصفته اذا وصل المحرم الى مكة استحب له ان يغتسل قبل دخولها لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك فاذا وصل الى المسجد الحرام سن له تقديم

200
01:14:25.400 --> 01:14:45.400
اليمنى ويقول بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم اللهم افتح لي ابواب رحمتك ويقول ذلك عند دخول سائر المساجد وليس لدخول المسجد الحرام ذكر يخصه. ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما

201
01:14:45.400 --> 01:15:05.400
اعلم فاذا وصل الى الكعبة قطع التلبية قبل ان يشرع قبل ان يشرع للطواف ان كان متمتعا او معتمرا ثم قصد الحجر الاسود واستقبله ثم يستلمه بيمينه ويقبله ان تيسر ذلك ولا يؤذي الناس بالمزاحمة ويقول عند استلامه بسم الله والله اكبر او يقول الله

202
01:15:05.400 --> 01:15:25.400
اكبر فانشق التقبيل اسلامه بيده او بعصا او نحوها وقبل ما استلمه به. فان شق استلامه اشار اليه وقال الله اكبر. ولا يقبل ما يشير به ويشترط لصحة الطواف ان يكون الطائف على طهارة من حدث الاصغر والاكبر لان الطواف مثل الصلاة غير انه رخص فيه بالكلام ويجعل البيت

203
01:15:25.400 --> 01:15:45.400
عن يساره حال الطواف وان قال في ابتداء طوافه اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم فهو حسن لان ذلك قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ويطوف سبعة اشواط ويرمل في جميع الثلاثة الاول من الطواف الاول وهو

204
01:15:45.400 --> 01:16:05.400
وهو الطواف الذي يأتي به اول ما يقدم مكة سواء كان معتمرا او متمتعا او محرما بالحج وحده او قارنا بينه وبين العمرة ويمشي في الاربعة الباقية يبتدأ كل شوط من حجر الاسود ويختم به والرمل هو الاسراع في المشي مع مقاربة ويستحب له ان يتطبع في جميع هذا

205
01:16:05.400 --> 01:16:25.400
دون غيره والاضطباع ان يجعل وسط الرداء تحت منكبه الايمن وطرفيه على عاتقه الايسر وان شك في عدد الاشواط بنى على اليقين وهو الاقل فاذا ثلاثة اشواط او اربعة جعلها ثلاثة وهكذا يفعل في السعي وبعد فراغه من هذا الطواف يرتدي برداءه فيجعله على كتفيه

206
01:16:25.400 --> 01:16:45.400
على صدره قبل ان يصلي ركعتي الطواف. ومما ينبغي انكاره على النساء وتحذيرهن للطوافهن بالزينة. وتحذيرهن منه طوافهن بالزينة الروائح الطيبة وعدم التستر وهن عورة فيجب عليهن التستر وترك الزينة حال الطواف وغيرها من الحالات التي يختلط فيها النساء مع الرجال لانهن

207
01:16:45.400 --> 01:17:05.400
وفتنة وفتنة وفتنة ووجه المرأة هو اظهر زينتها فلا يجوز له لها ابداؤه الا لمحارمها لقول الله تعالى ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن الاية فلا يجوز لهن كشف الوجه عند تقبيل الحجر الاسود اذا كان يراهن احد احد من الرجال واذا

208
01:17:05.400 --> 01:17:25.400
لم يتيسر لهن فسحة لاستلام الحجر وتقبيله فلا يجوز لهن مزاحمة الرجال بل يطوفن من ورائهم وذلك خير لهن واعظم اجرا من الطواف قرب الكعبة حال مزاحمتهن الرجال ولا يشرع الرمل والاضطباع في غير هذا الطواف ولا في السعي ولا للنساء لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل الرمل والطباع

209
01:17:25.400 --> 01:17:45.400
طوافه الاول الذي اتى به حين قدم مكة ويكون حال الطواف متطهرا من الاحداث والاخباث خاضعا لربه متواضعا له ويستحب له ان من ذكر الله والدعاء. وان قرأ فيه شيئا من القرآن فحسن. ولا يجب في هذا الطواف ولا غيره من الاطوفة ولا في السعير

210
01:17:45.400 --> 01:18:05.400
مخصوص ولا دعاء مخصوص. واما ما احدثه بعض الناس من تخصيص كل شوط من الطواف او السعي باذكار مخصوصة او ادعية مخصوصة فلا اصل له بل مهما تيسر من الذكر والدعاء كفى. فاذا هذا الركن اليماني استلمه بيمينه وقال بسم الله والله اكبر. ولا يقبله فان شق

211
01:18:05.400 --> 01:18:25.400
استلامه فان شق عليه استلامه تركه ومضى في طوافه. ولا يشير اليه ولا يكبر عند محاذاته لان ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ففيما نعلم ويستحب له ان يكون بين الركن اليماني والحجر الاسود. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار

212
01:18:25.400 --> 01:18:45.400
اخذ الحجر الاسود استلمه وقبله وقال الله اكبر فان لم يتيسر استلامه وتقبيله واشار اليه كلما حاذاه وكبر ولا بأس بالطواف من الزمزم والمقام ولا سيما عند الزحام والمسجد كله محل للطواف ولو طاف في اوقات المسجد اجزأه ذلك ولكن ولكن

213
01:18:45.400 --> 01:19:05.400
ولكن طوافه ولكن طوافه قرب الكعبة افضل ان تيسر ذلك. فاذا فرغ من الطواف ركعتين خلف المقام ان تيسر ذلك وان لم يتيسر ذلك لزحامه صلاهما صلاهما في اي موضع من المسجد ويسن ان يقرأ فيهما بعد الفاتحة

214
01:19:05.400 --> 01:19:25.400
يا ايها الكافرون في الركعة الاولى وقل هو الله احد في الركعة الثانية هذا هو الافضل وان قرأ بغيرهما فلا بأس ثم يقصد الحجر الاسود فيستلم بيمينه ان تيسر ذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ثم عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا

215
01:19:25.400 --> 01:19:45.400
اخر من الفصول المتعلقة ببيان احكام الحج ترجم له بقوله فصل فيما يفعله الحاج عند دخول مكة وبيان ما يفعله بعد دخول المسجد الحرام من الطواف وصفته. وابتدأه بقوله فاذا وصل المحرم الى مكة استحب له ان يغتسل قبل دخولها لان

216
01:19:45.400 --> 01:20:05.400
النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك كما ثبت في الصحيحين. ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء من الاغسال في نسكه الا اغتساله صلى الله عليه وسلم لدخول مكة. لما بات بذي طوى عند

217
01:20:05.400 --> 01:20:25.400
ابار الزاهر المعروفة اليوم بحي الزاهر ثم قصد صلى الله عليه وسلم المسجد الحرام. فاذا وصل اشكو الى المسجد الحرام سنة له ان يقدم رجله اليمنى وتقديم الرجل اليمنى عند دخول المسجد واليسرى عند

218
01:20:25.400 --> 01:20:45.400
خروجها لم يثبت فيها حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. وانما يخرج ذلك على ما تقرر من قاعدة الشريعة في اختصاص المكرمات باليمين. فاذا دخل المرء الى المسجد قدم يمينه لان الموضع الداخل

219
01:20:45.400 --> 01:21:05.400
فيناسب الاكرم واذا خرج قدم يساره لان الموضع الاكرم وراءه فالاولى ان يقدم الناقص الناقص ويقدم يسراه وانما يروى في هذا شيء عن ابن عمر موقوفا علقه البخاري رحمه الله تعالى

220
01:21:05.400 --> 01:21:25.400
في صحيحه فذكر ان ابن عمر كان اذا دخل المسجد دخل برجله اليمنى واذا خرج خرجا برجله اليسرى وهذا الاثر بيض له رجب في فتح الباري وذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى انه لم يقف عليه مسندا ولا نعلم احدا وقف

221
01:21:25.400 --> 01:21:45.400
وعلى هذا الاثر مسندا. وقد علقه البخاري مجزوما به. فهو على ما جرى عليه البخاري في اصطلاحه في المعلق في الصحيح حجة قل والله اعلم وان كانت القاعدة المتقدمة مغنية عنه لكنه لو ثبت لكان مؤيدا ونصيرا خاصا في هذه المسألة

222
01:21:45.400 --> 01:22:05.400
ثم ذكر ما يشرع قوله عند دخول المسجد الحرام ولا يختص به بل يعم كل مسجد فذكر ذكر مجتمعا من عدة اثار مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم. والاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم من اذكار الدخول عند المسجد

223
01:22:05.400 --> 01:22:25.400
لا يثبت منها الا ذكران اثنان. احدهما اللهم افتح لي ابواب رحمتك عند مسلم في صحيحه. وثانيهما اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم عند ابي داود في سننه بسند جيد. وما عدا ذلك من الاذكار فانه ضعيف

224
01:22:25.400 --> 01:22:45.400
ثم ذكر ان هذا الذكر لا يختص بالمسجد الحرام بل عند دخول سائر المساجد كما تقدم فاذا وصل الى الكعبة قطع التلبية قبل ان يشرع في الطواف ان كان متمتعا او معتمرا. ثم قصد الحجر الاسود. وقطع

225
01:22:45.400 --> 01:23:05.400
التلبية عند الوصول الى الكعبة قبل ابتداء الطواف ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو قول الجمهور ثبت عن ابن عمر انه يقطعه في ادنى الحرم اذا دخله. والقول الاول اظهروا عليه

226
01:23:05.400 --> 01:23:25.400
جمهور اهل العلم رحمهم الله تعالى ثم ذكر انه يقصد الحجر الاسود ويستقبله اي يقبل عليه بوجهه وجسده ثم بيمينه ويقبله ان تيسر له ذلك ولا يؤذي الناس بالمزاحمة. فان لم يتيسر

227
01:23:25.400 --> 01:23:55.400
استلامه بيده وتقبيله فانه يستلمه بشيء يستلمه او بعصا ثم يقبل ما استلم به. فان لم يتيسر له استلامه بشيء معه اشار اليه. فهذه ثلاثة هذه ثلاث مراتب يكون بها العمل عند ارادة ابتداء الطواف

228
01:23:55.400 --> 01:24:15.400
ابتداء كل شوط من اشواطه واكملها ان يستلم الانسان بيده ويقبل بفمه. وتقبيل الحجر الاسود ينبغي ان يكون رقيقا خفيظ الصوت كما نبه على ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وخلاف ذلك هو من سوء

229
01:24:15.400 --> 01:24:35.400
الادب لان تقبيل الحجر الاسود انما هو تقبيل تعظيم وتقبيل التعظيم المناسب له خفض الصوت وعدم رفعه به فما يفعله بعض الناس متوهمين انه تعظيم من زيادة الصوت عند التقبيل له خلاف المشروع

230
01:24:35.400 --> 01:24:55.400
ثم ذكر ان الناس يقولوا اذا استلم بسم الله والله اكبر او يقول الله اكبر. والمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم هو التكبير زيادة التسمية ثبتت عن ابن عمر في الشوط الاول فقط لا في سائر الاشواط. فان اراد الانسان زيادتها في الشوط الاول

231
01:24:55.400 --> 01:25:15.400
كان له ذلك دون بقية الاشواط. ثم ذكر انه يشترط لصحة الطواف ان يكون على طهارة من الحدث الاصغر والاكبر. لان الطواف مثل الصلاة غير انه رخص فيه في الكلام. وهذه المسألة فيها قولان

232
01:25:15.400 --> 01:25:35.400
مشهوران لاهل العلم في ايجاد الطهارة على الطائف. صحهما والله اعلم. ان الطهارة في حقه سنة مستحبة اما الايجاب ففيه بعد لان انتقاض الطهارة مما تعظم به البلوى ولما حج النبي صلى الله عليه وسلم

233
01:25:35.400 --> 01:25:55.400
فئام كثير من الخلق لم يتقدم لاكثرهم نسك لم يرشدهم النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك. فلما وقع هذا علم ان الاشبه هو ما ذهب اليه بعض التابعين رحمهم الله تعالى واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره من ان الطهارة فيه

234
01:25:55.400 --> 01:26:15.400
غير واجبة لكنها مؤكدة تأكيدا شديدا. فالافظل ان يكون الانسان على طهارة حال طوافه. ثم ذكر ان الانسان ان قال في ابتداء طوافه اللهم ايمانا بك الى اخره فهو حسن. وهذا الذكر قد روي مرفوعا

235
01:26:15.400 --> 01:26:35.400
ولا يثبت مرفوعا ولا موقوفا عن احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. بل ثبت عند الفاكه في مكة بسند حسن عن عطاء ابن ابي رباح انه قال اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك مما احدثه اهل العراق فلم يكن

236
01:26:35.400 --> 01:26:55.400
معروفا قبل ذلك وانما احدث ولاجل هذا عده ابن الحاج المالكي في المدخل من جملة البدع فينبغي تجافيه وعدم الاخذ به لعدم صحة ذلك مرفوعا ولا موقوفا بل جاء عن عطاء وهو من هو في الامامة في المناسك ان هذا مما احدثه اهل العراق

237
01:26:55.400 --> 01:27:15.400
ثم ذكر انه يجعل البيت عن يساره على الطواف ويطوف سبعة اشواط ويرمل في جميع الثلاثة الاول من الطواف الاول والمراد به طواف القدوم الذي يأتي به او مكة اول مرة. سواء كان معتمرا او متمتعا او محرما بالحج وحده او قارن

238
01:27:15.400 --> 01:27:35.400
اذا قصد البيت ويمشي في بقية الاشواط والرمل هو الاسراع في المشي مع مقاربة الخطى وهو شبيه بالهروي ولا فيه هرول الانسان في الاشواط الثلاثة الاول دون بقية الاشواط. والرمل مختص بهذا الطواف دون غيره من اطوفة النسك

239
01:27:35.400 --> 01:27:55.400
كطواف للحج المسمى بطواف الافاضة او طواف الوداع. واذا لم يمكن الانسان ان يرمل مع القرب فان تأخره مع الرمل او لا؟ لان الفضيلة المتعلقة بذات العبادة افضل من الفضيلة المتعلقة بزمانها

240
01:27:55.400 --> 01:28:15.400
او مكانها فاذا تأخر الانسان عن البيت بعيدا ورما فهذا افضل من قربه مع عجزه عن الرمل. ثم بعد ذلك ان الناس اذا شك ان الناس يستحب له ان يطبع في جميع الطواف دون غيره وفسر الطباع بان يجعل وسط الرداء تحت

241
01:28:15.400 --> 01:28:35.400
منكبه الايمن وطرفيه على عاتقه الايسر. فيكون منكبه الايمن باديا مكشوفا. ويكون او موضوعا من تحته ثم ذكر من مسائل الطواف انه ان شك في عدد الاشواط بنى على اليقين وهو الاقل فاذا شك هل طافت

242
01:28:35.400 --> 01:28:55.400
ثلاثة اداة اشواط او اربعة جعلها ثلاثة وهكذا يفعل في السعي. وهذا احد قولي اهل العلم. والقول الثاني انه اذا على ظنه شيء اخذ به وهو اصح القولين واختاره العلامة ابن عثيمين. فاذا غلب الظن بشيء جاز له ان يعمل به

243
01:28:55.400 --> 01:29:15.400
اما اذا لم يغلب الظن فانه يطرح شكه ويأخذ بيقينه بانيا عليه. ثم ذكر انه بعد فراغه من هذا الطواف يرتدي بردائه ويجعله على كتفيه وطرفيه قبل ان يصلي ركعتي الطواف. فالاضطباع سنة مخصوصة بهذا الطواف فقط. ثم ذكر مما ينبغي

244
01:29:15.400 --> 01:29:35.400
انكاره على النساء طوافهن بالزينة والروائح الطيبة وعدم التستر فيجب امرهن بذلك ونهيهن عن ذلك لما تقرر من ادلة شرعية في ذلك ولا يجوز لهن ان يكشفن وجوههن عند تقبيل الحجر اذا كان يراهن احد من الرجال

245
01:29:35.400 --> 01:29:55.400
ولا يجوز لهن مزاحمة الرجال والاختلاط بهن بل يطوفن من ورائهم كما في صحيح البخاري ان عائشة كانت تطوف حجرة من الرجال اي محتجرة عنهم في مكان من وراء من وراء الرجال وهكذا كانت النساء

246
01:29:55.400 --> 01:30:15.400
في العهد الاول كما ثبت ذلك عن عطاء في صحيح البخاري ان النساء كن لا يخالط الرجال في الطواف بل من وراء الرجال ثم ذكر انه لا يشرع الرمل والطباع في غير هذا الطواف ولا في السعي ولا للنساء لان

247
01:30:15.400 --> 01:30:25.400
النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ضمنه الطباع الا في طوافه الاول الذي هو طواف القدوم. ثم ذكر ما ينبغي ان يكون عليه الانسان حال الطواف من التطهر من الاحداث والاخبار

248
01:30:25.400 --> 01:30:45.400
والخضوع والتواضع والاكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى وقراءة شيء من القرآن ولا يجب فيه ذكر مخصوص بل يدعو انسان بما شاء وامثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذكر في الطواف انه كان يقول بين

249
01:30:45.400 --> 01:31:05.400
اليماني والحجر الاسود ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. فهذا شيء رواه ابو داوود بسند حسن. فيأتي الانسان بهذا الذكر في اثناء طوافه وكلما حاد الحجر الاسود استلمه وقبله وقال الله اكبر. فان لم يتيسر استلامه وتقبيله اشار اليه كلما حذاه

250
01:31:05.400 --> 01:31:25.400
كبر ثم ذكر انه لا بأس بالطواف من وراء زمزم والمقام لما كانت زمزم لها قبة او موضع موجود وقد زالت القبة والموضع اليوم ولا سيما عند الزحام فالمسجد كله محل للطواف. فحيث طاف في اروقة المسجد اجزأه ذلك الا ان القرب من الكعبة

251
01:31:25.400 --> 01:31:45.400
افضل ثم ذكر ان الطائف اذا فرغ من طوافه صلى ركعتين خلف المقام ان تيسر له اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وان لم يتيسر لذلك ذلك لزحام ونحوه صلاهما في اي موضع من المسجد. ويستحب ان يقرأ فيهما بعد الفاتحة

252
01:31:45.400 --> 01:31:55.400
قل يا ايها الكافرون في الاولى وقل هو الله احد في الركعة الثانية. هذا هو الافظل وان قرأ بغيرهما فلا بأس. وليس في هذا خبر ثابت عن نبينا صلى الله

253
01:31:55.400 --> 01:32:15.400
عليه وسلم واما ذكر قراءته صلى الله عليه وسلم للسورتين المروية آآ في صحيح مسلم فانه مدرج من كلام جعفر بن محمد وليس مرفوعا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم كما بينه الخطيب في كتابه في الفصل والوصل فهي زيادة ادرجت فلم

254
01:32:15.400 --> 01:32:43.100
لم يثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بهاتين السورتين في هذا الطواف وعلى هذا فاننا نقول يستحب ولا نقول يسن. طيب ليش ما نقول يسن؟ ما الجواب لانه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فان السنة تتحقق في المندوب الذي جاء به دليل على النبي صلى الله عليه

255
01:32:43.100 --> 01:33:11.300
والاستحباب اوسع من ذلك على هذا اصطلاح الفقهاء. ولماذا قلنا يستحب طيب اذا ما ثبت فيها حديث اذا ما يستحب لا تقييدها انها مقروءة في الركعتين ليست من الصحابة هي من دونه

256
01:33:15.450 --> 01:33:32.200
ماء هدم في المحل هذا نريد المحل هذا يا علي من الان يقولون بدعة كيف ما في مخالف ايه في السابق؟ تعرف احد نص على هذا من المعر فيه مخالف

257
01:33:37.250 --> 01:34:00.000
اي بس هذي سنة اخرى نقول يستحب ذلك لاننا لا نعلم احدا من الفقهاء رحمهم الله تعالى قال بخلاف الاستحباب بل المذاهب الاربعة على استحباب قراءة هاتين الركعتين ولا اعلم احد من الفقهاء من غيرهم قال بانها لا تستحب فهي باقية على ذلك. ولم ارى احد

258
01:34:00.000 --> 01:34:20.000
ما ذكرت لكنه هو المعروف لمن تصفح كلام الفقهاء فليس منهم من منع ذلك بل هم قائلون باستحباب قراءتها ثم ذكر انه بعد ذلك اذا فرغ من طوافه فانه وصلاة الركعتين فانه يقصد الحجر الاسود اي يرجع اليه فيستلمه بيمينه ان

259
01:34:20.000 --> 01:34:40.000
ذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لما فعل ذلك وهل يقبله زيادة على استلامه؟ قولان لاهل العلم. والمقطوع به ان النبي صلى الله عليه وسلم استلمه ولم يقبله فهو السنة. وان قبله كان ذلك جائزا. لان التقبيل مما يحيى

260
01:34:40.000 --> 01:35:00.000
به الحجر الاسود. وقد صح عن ابن عمر رضي الله عنه انه كان اذا كان في المسجد الحرام فاراد ان يخرج جاء الى الحجر الاسود فاستلمه وقبله فدل هذا على ان الحجر الاسود يعظم بالتقبيل ولو في غير نسك الطواف وهذا امر جائز كما ثبت ذلك عن

261
01:35:00.000 --> 01:35:13.950
ابن عمر والى هذا المقام ينتهي القول في هذا المجلس ونستكمل باذن الله سبحانه وتعالى بقية هذا المنسك بعد العشاء وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله رسول محمد واله وصحبه اجمعين