﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.300
الصلاة والسلام على عبد المبعوث رحمة للناس. وعلى اله وصحبه البررة الاكياس. اما بعد هذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الثالث من برنامج اساس العلم في سنته السادسة سبع وثلاثين واربعمئة والف بمدينته الثامنة مدينة تبوك. وهو كتاب اعتقاد اهل السنة والجماعة

2
00:00:40.300 --> 00:01:00.300
المعروف شهرة بالعقيدة الواسطية لشيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية النميري الراني رحمه الله المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. وقد انتهى من البيان الى قوله رحمه الله

3
00:01:00.300 --> 00:01:24.400
الله فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى. نعم بسم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا

4
00:01:24.400 --> 00:01:44.400
لوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين اهل التعطيل الجهمية وبين اهل التمثيل المشبهة. وهم وسط في باب افعال الله تعالى بين القدرية والجبرية

5
00:01:44.400 --> 00:02:04.400
وفي باب وعيد الله بين المرجئة وبين الوعيدية من القدرية وغيرهم. وفي باب الايمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهمية وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الروافض وبين الخوارج. لما

6
00:02:04.400 --> 00:02:33.350
المصنف رحمه الله في اخر الجملة المتقدمة وسطية اهل السنة والجماعة بين فرق الامة كوسطية الامة بين سائر الامم زاد الامر بيانا فذكر خمسة ابواب عظيمة تجلت فيها وسطية اهل السنة والجماعة

7
00:02:33.500 --> 00:02:59.850
فالباب الاول باب صفات الله عز وجل فهم فيه وسط بين اهل التعطيل المنكرين لها. فهم فيه وسط بين اهل للتعطيل المنكرين لها. واهل التمثيل المبالغين في اثباتها بذكر مماثلها

8
00:02:59.850 --> 00:03:32.850
واه واهل التمثيل المبالغين في اثباتها بذكر مماثلها. والباب الثاني باب القدر المشار اليه في قول المصنف باب افعال الله تعالى. والباب الثاني باب القدر اشاروا اليه بقول المصنف باب افعال الله تعالى. فهم فيه وسط. بين

9
00:03:32.850 --> 00:03:54.700
قدرية الزاعمين ان العبد يخلق فعله فهم فيه وسط بين القدرية الزاعمين ان العبد يخلق فعله وبين الجبرية الزاعمين ان العبد مجبور لا اختيار له. وبين الجبرية الزاعمين ان العبد مجبور

10
00:03:54.700 --> 00:04:22.450
لا اختيار له. والباب الثالث باب الوعيد بالعذاب والعقاب باب الوعيد بالعذاب والعقاب. فهم فيه وسط بين المرجئة الزاعمين ان فاعل الكبيرة لا يدخل النار ولا يستحق ذلك. فهم فيه وسط بين المرجئة الزاعمين

11
00:04:22.450 --> 00:04:52.200
ان فاعلا كبيرة لا يدخل النار ولا يستحق ذلك. وبين الوعيدية وهم الذين ينفذون الوعيد فلا يتخلف ابدا. وهم الذين ينفذون الوعيد فلا تخلفوا ابدا. الزاعمين ان فاعل الكبيرة مخلد في النار. الزاعمين

12
00:04:52.200 --> 00:05:24.300
فاعل الكبيرة مخلد في النار والباب الرابع باب الايمان والدين فهم فيه وسط بين الحورية والمعتزلة. فهم فيه وسط بين الحرورية  الزاعمين ان فاعل الكبيرة يخرج من الايمان. الزاعمين ان فاعل الكبيرة يخرج

13
00:05:24.300 --> 00:05:56.250
من الايمان في الدنيا فيكون عند الحرورية وهم الخوارج كافرا فيكون عند الحرورية وهم الخوارج كافران ويكون عند المعتزلة موقوفا في دائرة بين الايمان والكفر. موقوفا ويكون عند المعتزلة موقوفا في دائرة بين الايمان

14
00:05:56.250 --> 00:06:23.550
الكفر سموها المنزلة بين المنزلتين. سموها المنزلة بين المنزلتين فهو خارج عن دائرة الايمان لكنه لم يدخل دائرة الكفر فهو خارج عن دائرة الايمان  لكن لم يدخل دائرة الكفر ثم تجتمع

15
00:06:23.600 --> 00:06:56.600
الطائفتان الحرورية الخوارج والمعتزلة على انه في الاخرة مخلد في النار ثم تجتمعان الطائفتان الحرورية الخوارج والمعتزلة على انه في الاخرة في النار وبين المرجئة والجهمية وبين المرجئة والجهمية. الزاعمين ان

16
00:06:56.600 --> 00:07:22.200
الى الكبيرة مؤمن كامل الايمان. الزاعمين ان فاعل الكبيرة مؤمن كامل الايمان والباب الخامس باب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم فيه وسط بين الرافضة الذين بالغوا في حب

17
00:07:22.900 --> 00:07:53.150
بعض ال النبي صلى الله عليه وسلم وغلوا فيهم وابغض جمهور الصحابة وعادوهم وبين الخوارج الذين بالغوا في بغض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسبهم بل كفروا كثيرا منهم

18
00:07:53.900 --> 00:08:23.200
وخص المصنف هذه الابواب الخمسة بالذكر لامرين. وخص المصنف هذه الابواب الخمسة بالذكر لامرين احدهما جلالة موقعها في الدين. جلالة موقعها في الدين والاخر كثرة النزاع فيها مع المخالفين. كثرة النزاع فيها مع المخالفين

19
00:08:24.100 --> 00:08:52.450
والمراد بوسطية اهل السنة والجماعة في هذه الابواب وغيرها انهم عدول خيار والمراد بقية اهل السنة والجماعة في هذه الابواب وغيرها انهم عدول خيار مستقيمون على الصراط المستقيم الذي هو دين الله. مستقيمون على الصراط المستقيم الذي هو دينه

20
00:08:52.450 --> 00:09:28.050
الله بلا افراط ولا تفريط. بلا افراط ولا تفريط الوسطية المطلوبة شرعا تجمع اصلين احدهما الاستقامة على الدين احدهما الاستقامة على الدين والاخر السلامة من الافراط والتفريط. السلامة من الافراط والتفريط

21
00:09:28.050 --> 00:09:54.500
فلا غلو ولا جفاء فلا غلو ولا جفاء ومن الغلط الشائع دعوة ان الوسطية هي ملاينة الخلق في ترك الحق ومن الخطأ الشائع دعوة ان الوسطية هي ملاينة الخلق في ترك الحق

22
00:09:54.600 --> 00:10:25.000
فيترك شيء من الحق ويلاين تاركوه فيه. فلا يشدد عليهم في ردهم عن  وهذه الوسطية ليست مما جاء في الكتاب والسنة. بل هي من زبلات اذهان الخلق وباطن الدعوة والمعنى المعتد به للوسطية في الشرع هو المتقدم ذكره

23
00:10:25.050 --> 00:10:52.950
وهو الجامع للاستقامة على الصراط المستقيم بلا افراط ولا تفريط. كالذي ذكره مصنف رحمه الله تعالى في هذه الابواب الخمسة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد دخل فيما ذكرناه من الايمان بالله الايمان بما اخبر الله به في كتابه وتواتر عن رسول الله

24
00:10:52.950 --> 00:11:12.950
صلى الله عليه وسلم واجمع عليه سلف الامة من انه من انه سبحانه وتعالى فوق سماواته على عرشه علي على خلقه هو سبحانه معهم اينما كانوا يعلم ما هم عاملون كما جمع بين ذلك في قوله هو الذي خلق السماوات والارض في

25
00:11:12.950 --> 00:11:32.950
ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير. وليس معنى قوله وهو

26
00:11:32.950 --> 00:11:52.950
ومعكم انه مختلط بالخلق فان هذا لا توجبه اللغة وهو خلاف ما اجمع عليه سلف الامة وخلاف ما فطر الله عليه الخلق بل القمر اية من ايات الله من اصغر مخلوقاته. وهو موضوع في السماء وهو مع المسافر اينما كان. وهو

27
00:11:52.950 --> 00:12:12.950
فوق العرش رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع اليهم. الى غير ذلك من معاني ربوبيته. وكل هذا الكلام الذي ذكره الله من انه فوق العرش وانه معنا حق على حقيقته. لا يحتاج الى تحريف ولكن يصان عن الظنون الكاذبة

28
00:12:12.950 --> 00:12:40.200
ودخل في ذلك الايمان بانه قريب من خلقه. كما قال سبحانه وتعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته وما ذكر في الكتاب والسنة من قرب

29
00:12:40.200 --> 00:13:00.200
ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته. فانه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته. وهو علي في دنوه قريب في علوه. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان من الايمان بالله

30
00:13:00.200 --> 00:13:28.200
الايمان بعلوه ومعيته فهو سبحانه عالم فوق عرشه وهو مع خلقه اينما كانوا وقد جمع الله سبحانه وتعالى بينهما في الاية المذكورة فذكر علوه في قوله ثم استوى على العرش

31
00:13:30.200 --> 00:14:02.200
وذكر معيته بقوله وهو معكم فالله علي على خلقه وهو معهم سبحانه اينما كانوا والعلو والمعية من جملة الصفات الالهية التي تقدم ذكر الايات والاحاديث الدالة عليها واعاد المصنف تقرير بيانها

32
00:14:02.800 --> 00:14:34.250
لكثرة المخالف فيها. واعاد المصنف تقرير بيانها لكثرة المخالف فيها. من الجهمية نافين علو الله عز وجل او من الاتحادية والحلولية الزاعمين ان الله مختلط بخلقه غير دائن منهم. ثم ذكر المصنف انه لا يراد

33
00:14:34.350 --> 00:15:08.550
بالمعية الالهية ان الله مختلط بخلقه. فهذا لا توجبه اللغة وهو وخلاف ما فطر الله عليه الناس وخلاف ما اجمع عليه سلف الامة توهم كوني ربنا مختلط بنا يبطله ثلاثة ادلة عظيمة. فابطال توهم

34
00:15:08.550 --> 00:15:39.450
لان الله مختلط بنا يبطله ثلاث ادلة ثلاثة ادلة عظيمة اولها ان هذا لا يوجبه معنى المعية في اللغة. ان هذا لا يوجبه معنى المعية في اللغة فان الشيء يكون معك وهو بائن منك منفصل عنك. فان الشيء يكون معك

35
00:15:39.450 --> 00:15:59.450
وهو بائن منك منفصل عنك كالقمر في السماء يكون مع المسافر اذا سرى في ليله. كالقمر في السماء يكون مع المسافر اذا سرى في بليله. فالقمر كائن معه حال سفره

36
00:15:59.550 --> 00:16:35.750
وهو منفصل عنه غير مختلط به وثانيها انه خلاف ما فطر الله عليه الناس فالناس اجمعون مفطورون على اعتقاد ان الله في العلو غير مختلط بالخلق ولا ممتزج بهم. فما من احد الا يجد في نفسه ضرورة تتوجه به الى

37
00:16:35.750 --> 00:17:03.650
علو عند رغبته ورهبته وثالثها انه خلاف ما اجمع عليه سلف الامة. فسلف الامة من الصحابة والتابعين واتباع التابعين مجمعون على اثبات المعية لله مع اعتقاد ان الله فوق عرشه

38
00:17:03.800 --> 00:17:40.350
دائن من خلقه. منفصل عنهم مزايد لهم غير ممتزج بهم ثم ذكر المصنف رحمه الله ان اثبات هذه المعية مع اعتقاد علو الله عز وجل ينبغي ان يصان عن الظنون الكاذبة اي عن المعاني المتوهمة كذبا وزورا. كاعتقاد ان السماء

39
00:17:40.350 --> 00:18:07.600
تقل الله اي تحمله او تضله اي تعلوه فيثبت لله سبحانه وتعالى العلو الكامل اللائق بجلاله. مع ما يثبت له من المعية لخلقه على المعنى الذي تقدم تقريره من كونها معية ذاك

40
00:18:07.600 --> 00:18:32.700
تقتضي امتزاجه سبحانه بالخلق واختلاطه بهم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان مما يدخل في هذه الجملة الايمان بان الله قريب من خلقه وقربه ومعيته لا ينافي علوه وفوقيته

41
00:18:32.850 --> 00:19:05.800
فهو قريب من خلقه مع كونه سبحانه وتعالى موصوفا بالعلو وصفة القرب له سبحانه تختص بعباده المؤمنين لان حقيقة اصطفائهم دون الخلق ان يكون لهم منه سبحانه وتعالى ما ليس لغيرهم

42
00:19:06.600 --> 00:19:39.150
فالله عز وجل مع الخلق كلهم بمعيته واما قربه فمع المؤمنين. وهو اختيار جماعة من المحققين كابن تيمية الحفيد  وابي الفرج ابن رجب رحمهما الله فيقال في المعية انها تكون عامة للخلق اجمعين وتكون خاصة للمؤمنين

43
00:19:39.150 --> 00:20:11.800
فتكون عامة للخلق كلهم بعلم الله واطلاعه. وتكون خاصة للمؤمنين بتأييدهم ومعونتهم وتسديدهم واما القرب فلا يقال فيه انه عام وخاص بل هو نوع واحد وهو قربه سبحانه وتعالى من المؤمنين. بمعونتهم ونصرهم وتأييدهم واللطف

44
00:20:11.800 --> 00:20:39.000
في بهم. وما وقع في القرآن الكريم من الايات التي يتوهم انها تدل على عموم القرب فتفسيرها المأثور عن عن السلف  ان المراد بها قرب الملائكة. كقوله تعالى ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. فالمقصود

45
00:20:39.000 --> 00:21:12.300
قرب الملائكة من المحتضر حال احتضاره لنزع روحه واما القرب الخاص فلا يكون الا لعباد الله المؤمنين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن الايمان بي وبكتبه الايمان بان القرآن كلام الله سبحانه وتعالى منزل غير مخلوق

46
00:21:12.300 --> 00:21:32.300
انه بدأ واليه يعود وان الله تكلم به حقيقة وان هذا القرآن الذي انزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره. ولا يجوز اطلاق القول بانه حكاية عن كلام الله او عبارة عنه. بل

47
00:21:32.300 --> 00:21:52.300
اذا قرأه الناس او كتبوه في المصاحف لم يخرج بذلك عن ان يكون كلام الله حقيقة. فان الكلام انما يضاف حقيقة الى من تكلم به مبتدأ لا الى من قاله مبلغا مؤديا. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان من الايمان

48
00:21:52.300 --> 00:22:22.300
بالله وبكتبه الايمان بان القرآن كلام الله سبحانه وتعالى. منزل منه غير مخلوق منزل غير مخلوق. منه بدأ اي تكلم به حقيقة منه بدء اي تكلم به حقيقة. واليه يعود برفعه في اخر الزمان من الصدور

49
00:22:22.300 --> 00:22:50.300
والسطور برفعه في اخر الزمان من الصدور والسطور. فيسرى على القرآن  في ليلة في اخر الزمان فلا يبقى منه في مصحف حرف ولا في صدر شيء. كما صحت بذلك الاحاديث والاثار. وانعقد عليه

50
00:22:50.300 --> 00:23:13.600
الاجماع ثم ذكر ان الله تكلم به حقيقة وان وان هذا القرآن الذي انزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله حقيقة. اي بحروفه ومعانيه. لا كلام غيره

51
00:23:13.900 --> 00:23:33.900
فليس المعنى من الله ولا الحروف من غيره. كما انه ليست الحروف من الله ولا ليس المعنى من الله ولا الحروف ومن غيره بل القرآن حروفه ومعانيه كلها من الله. ثم ذكر انه لا يجوز

52
00:23:33.900 --> 00:24:02.300
القول بانه حكاية عن كلام الله. او عبارة عنه والحكاية والعبارة مذهبان مرذولان في كلام الله. احدهما للكلابية والاخر للاشاعية عراق فان هاتين الطائفتين زعمتا ان القرآن معنى قائم ان القرآن وهو

53
00:24:02.300 --> 00:24:33.550
من كلام الله معنى قائم في نفس ربنا سبحانه وتعالى وان الحروف التي ادت هذا المعنى هي حكاية عن ذلك المعنى او عبارة عنه فالطائفتان تزعمان ان المعنى من الله

54
00:24:34.550 --> 00:25:02.650
والحروف من غير الله ولذلك قالوا عنها هي عبارة عن كلام الله كما تقوله الكلابية هو حكاية عن كلام الله كما تقوله الكلابية او عبارة عنه كما تقوله الاشاعرة واهل السنة والجماعة يعتقدون ان القرآن كله

55
00:25:02.800 --> 00:25:25.300
حرفا ومعنى لفظا ومبنا ومعنا كله من الله سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان به وبكتبه ورسله الايمان بان المؤمنين يرونه يوم القيامة

56
00:25:25.300 --> 00:25:45.300
عيانا بابصارهم كما يرون الشمس صحوا ليس دونها سحابا وكما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته ترونه سبحانه وهم في عرصات القيامة ثم يرونه بعد دخول الجنة كما يشاء الله سبحانه وتعالى. ذكر المصنف

57
00:25:45.300 --> 00:26:11.250
رحمه الله في هذه الجملة ان من الايمان بالله هو بكتبه وبرسله الايمان بان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة عيانا بابصارهم. وقد ثبتت هذه اللفظة عيانا عند وهي تفيد ان الرؤية حقيقية

58
00:26:11.350 --> 00:26:40.900
فيرى المؤمنون ربهم سبحانه وتعالى باعينهم وذكر انهم يرونه في عرصات القيامة. اي متسعاتها بعرصات يوم القيامة اي متسعاتها. ثم يرونه في الجنة والفرق بين الرؤيتين من وجهين. والفرق بين الرؤيتين من وجهين

59
00:26:41.750 --> 00:27:09.350
احدهما ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة رؤية امتحان وتعريف ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة رؤية امتحان وتعريف واما الرؤية التي تكون في الجنة فرؤية انعام وتشريف

60
00:27:09.400 --> 00:27:42.000
واما الرؤية التي تكون في الجنة فهي رؤية انعام وتشريف والاخر ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة يشترك فيها مع المؤمنين الكافرون والمنافقون. يشترك فيها مع المؤمنين الكافرون والمنافقون في اصح الاقوال

61
00:27:42.700 --> 00:28:06.650
واما الرؤية التي تكون في الجنة فتختص بالمؤمنين. واما الرؤية التي تكون في الجنة وتختص بالمؤمنين لانفرادهم باستحقاق النعيم في الاخرة دون غيرهم. لانفرادهم باستحقاق النعيم في الاخرة دون غيرهم

62
00:28:06.950 --> 00:28:29.250
احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن الايمان باليوم الاخر الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت بفتنة القبر وبعذاب القبر ونعيمه. فاما الفتنة فان الناس يفتنون في قبورهم. فيقال للرجل من ربك؟ وما دينك

63
00:28:29.250 --> 00:28:49.250
ومن نبيك؟ فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت فيقول المؤمن الله ربي والاسلام ديني ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيي اما المرتاب فيقول اه اه لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. فيضرب بمرزبة من حديد. فيصيح صيحة يسمع

64
00:28:49.250 --> 00:29:09.250
كل شيء الا الانسان ولو سمعها الانسان لصعق. ثم بعد هذه الفتنة اما نعيم واما عذاب. الى يوم القيامة الكبرى فتعاد الارواح الى الاجساد وتقوم القيامة التي اخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم واجمع عليه

65
00:29:09.250 --> 00:29:39.250
فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلا وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق. وتنصب فتوزن فيها اعمال العبادة. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال. فاخذ

66
00:29:39.250 --> 00:29:59.250
بيمينه واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره كما قال تعالى وكل انسان الزمناه طائره في نوقي ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا

67
00:29:59.250 --> 00:30:19.250
ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه. كما وصف ذلك في الكتاب والسنة. واما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن وحسناته وسيئاته. فانه لا حسنات لهم. ولكن تعدد اعمالهم وتحصى

68
00:30:19.250 --> 00:30:39.250
يوقفون عليها ويقررون بها ويجزون بها وفي عرصة القيامة الحوض المورود لمحمد صلى الله عليه وسلم ماء شد بياضا من اللبن واحلى من العسل طوله شهر وعرضه شهر انيته عدد نجوم السماء فمن شرب منه شربة

69
00:30:39.250 --> 00:30:59.250
من لم يظمأ بعدها ابدا والصراط منصوب على متن جهنم. وهو الجسر الذي بين الجنة والنار. يمر الناس عليه على قدر فمنهم من يمر عليه كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد

70
00:30:59.250 --> 00:31:19.250
ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يعدو عدوا ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من يخطف يقع في جهنم فان الجسر عليه كلاليب تخطف الناس باعمالهم. فمن مر على الصراط دخل الجنة فاذا عبروا عليه

71
00:31:19.250 --> 00:31:39.250
على قنطرة بين الجنة والنار. فيقتص لبعضهم من بعض. فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. واول ومن يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم. واول من يدخل الجنة من الامم امته صلى الله عليه وسلم

72
00:31:39.250 --> 00:31:59.250
وله في القيامة ثلاث شفاعات. اما الشفاعة الاولى فيشفع لاهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد ان يتراجع الانبياء ادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم عليهم من الله السلام. الشفاعة حتى تنتهي اليه. واما

73
00:31:59.250 --> 00:32:19.250
شفاعة الثانية فيشفع في اهل الجنة ان يدخلوا الجنة وهاتان الشفاعتان خاصتان له. واما الشفاعة الثالثة فيشفع فيما استحق النار وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم فيشبع فيمن استحق النار الا يدخلها ويشفع في

74
00:32:19.250 --> 00:32:39.250
لمن دخلها ان يخرج منها ويخرج الله تعالى من النار اقواما بغير شفاعة بل بفضل رحمته ويبقى في الجنة فضل امن دخلها من اهل الدنيا فينشئ الله لها اقواما فيدخلهم الجنة. واصناف ما ما تتضمن

75
00:32:39.250 --> 00:32:59.250
الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة من السماء والاثارة من العلم المأثور عن الانبياء. وفي العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما

76
00:32:59.250 --> 00:33:29.250
يشفي ويكفي فمن ابتغى وجده؟ شرع المصنف رحمه الله يبين الركن الخامس من اركان الايمان وهو الايمان باليوم الاخر. واليوم الاخر وفق ما ذكره هو كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت. كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه

77
00:33:29.250 --> 00:33:57.550
مما يكون بعد الموت. وهو احسن ما قيل في حده ووصفه ابن سعدي في التنبيهات اللطيفة بانه ضابط جامع. ووصفه ابن سعدي في التنبيهات اللطيفة بانه ضابط جامع. فاليوم الاخر اسم لكل ما يكون بعد الموت

78
00:33:57.550 --> 00:34:23.700
اليوم الاخر اسم لكل ما يكون بعد الموت. فيؤمن اهل السنة والجماعة بفدية وهي سؤال الملكين العبد عن ربه ودينه ونبيه. وهي سؤال الملكين العبد عن ربه ودينه ونبيه. فيثبت

79
00:34:23.700 --> 00:34:57.600
الله الذين امنوا بالقول الثابت واما المغتاب فيقول اه اه لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. والمشهور في لفظ الحديث ها ها بهاء في وللكلمة وهاء في اخرها والمثبت هنا اه اه هو المثبت في النسخة العقيدة الواسطية المقروءة على مصنفها ابن تيمية

80
00:34:57.600 --> 00:35:27.600
والمثبت في العقيدة الواسطية المقروءة على مصنفها ابن تيمية. وهو موافق لرواية الرويا في مسندي وهو موافق لرواية الروياني في مسنده. ويؤمن اهل السنة والجماعة بنعيم القبر وعذابه. وهو ما يجري على العبد في قبره من نعيم او عداء. وهو ما يجري على العبد

81
00:35:27.600 --> 00:35:54.500
في قبره من نعيم او عذاب. ويؤمنون بيوم القيامة اذا اعيذت الارواح الى الاجساد وقام الناس لرب العالمين حفاة عراة اي غير مختونين. غلا اي غير مختونين. وحينئذ ينصب الميزان

82
00:35:55.000 --> 00:36:33.200
وهو واحد في اصح الاقوال ووقع جمعه بتعدد الموزون فيه وكثرته. ووقع جمعه لكثرة الموزون فيه. وتعدده فهو ميزان واحد وصف بكونه موازين لكثرة ما يوزن فيه والوزن واقع يوم القيامة في اصح الاقوال على العامل وعمله وصحيفة عمله

83
00:36:33.200 --> 00:37:07.750
الوزن واقع يوم القيامة في اصح الاقوال على العامل وعمله وصحيفة عمله. فيوزن العبد العامل  وتوزن اعماله وتوزن الصحيفة التي اثبتت فيها اعماله وتوزن الصحيفة التي اثبتت فيها اعمالهم والى ذلك اشرت بقول الوزن في اصح قول للعمل

84
00:37:07.800 --> 00:37:35.350
الوزن في اصح قول للعمل. وعامل مع صحفه تلك الامل. وعامل مع صحفه الامل الوزن في اصح قول للعمل وعامل مع صحفه نلت الامل. وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال سميت ديوان

85
00:37:35.700 --> 00:38:14.150
لماذا لماذا سميت ديوانا يعني الديوان اللي فيه شي كثير ها سميت ديوانا باعتبار وقوع التدوين وهو الكتابة فيها. سميت ديوانا باعتبار وقوع التدوين وهو الكتابة فيها ومن كتب المالكية المشهورة كتاب المدونة اي الجامع لما

86
00:38:14.150 --> 00:38:41.900
في احكام تتعلق بالدين مروية عن الامام مالك رحمه الله. فيأخذ المؤمن كتابه بيمينه ويأخذ الكافر كتابه بشماله ورأى ظهره ويأخذ الكافر كتابه بشماله وراء ظهره ويحاسب الله الخلق والحساب في الشرع

87
00:38:42.400 --> 00:39:11.750
هو ايش   والحساب في الشرع هو عد اعمال العبد يوم القيامة. هو عد اعمال العبد يوم القيامة. وله نوعان احدهما الحساب اليسير. الحساب اليسير وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويقرر عليها

88
00:39:11.750 --> 00:39:49.600
الحساب اليسير وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويقرر عليها. والاخر الحساب العسير  وفيه تقتص تستسقى وفيه تستقصى الاعمال على العبد. وفيه تستقصى الاعمال على العبد ويناقش فيها ويناقش فيها والكفار لا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته. والكفار لا يحاسبون

89
00:39:49.600 --> 00:40:20.000
محاسبة منتوزا وحسناته وسيئاته لانه لا حسنة لهم يوم القيامة لماذا لا حسنات لهم يوم القيامة  هم مم لانهم يجازون بحسناتهم في الدنيا. لانهم يجازون بحسناتهم في الدنيا. فاذا قدموا يوم القيامة

90
00:40:20.000 --> 00:40:50.000
لم تكن لهم حسنة. والمراد بمحاسبة الكفار ايقافهم على اعمالهم السيئة والمراد بمحاسبة الكفار ايقافهم على اعمالهم السيئة. وتوبيخهم وتقريعهم عليها. وتوبيخ وتقريعهم عليها. وهذا فصل المقال في مسألة واسعة المجال. تنازع فيها

91
00:40:50.000 --> 00:41:15.650
وهي هل الكافر يحاسب يوم القيامة ام لا يحاسب وفصل الخلاف ان يقال ان اريد انه يحاسب محاسبة محاسبة من توزن حسناته وسيئاته فلا لانه لا حسنة له وان اريد انه يوقف على اعماله السيئة

92
00:41:16.350 --> 00:41:46.350
فيقرر عليها ويوبخ على فعلها. ويقرع على اتيانها فهذا صحيح ثم ذكر المصنف انه في عرفات القيامة وهي متسعاتها الحوض المورود لرسولنا صلى الله عليه وسلم ولكل نبي حوض لكن حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم هو اكملها وصفا واتمها حال

93
00:41:46.350 --> 00:42:13.300
ثم ذكر ان اهل السنة والجماعة يؤمنون بالصراط وهو جسر منصوب على متن جهنم وهو جسر منصوب على متن جهنم الا اي على ظهرها يوصل الى الجنة. وهذا معنى قول المصنف وهو الجسر الذي بين الجنة والنار

94
00:42:14.250 --> 00:42:43.800
فهو بينهما باعتذار الايصال لا باعتبار الاتصال فهو بينهما باعتبار الايصال لا باعتبار الاتصال فلا تكونوا النار في جهة والجنة في جهة والجسر بينهما. فلا تكون النار في جهة والجنة في جهة والجسر

95
00:42:43.800 --> 00:43:22.500
بينهما بل يكون الجسر وهو الصراط منصوب العلامة جهنم. فتكون جهنم اعاذنا الله واياكم منها الصراط ويكون هذا الجسر مجيزا اي موصلا لمن سار عليه الى الجنة فهو جسر بين الجنة والنار باعتبار الايصال انه يوصل لا باعتبار الاتصال

96
00:43:22.500 --> 00:43:46.400
يمر عليه المؤمنون فقط على الصحيح من اقوال اهل العلم يمر عليه المؤمنون فقط على الصحيح من اقوال اهل العلم. فالاحاديث ظاهرة في اختصاص المرور على الصراط بالمؤمنين. واصلحها حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه في

97
00:43:46.400 --> 00:44:06.400
صحيحين وفيه لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم نصب الصراط قال فيمر المؤمنون. فيمر المؤمن متفق عليه واللفظ المسلم. وتبيين هذا ان الله سبحانه وتعالى اذا امتحن الخلق برؤيته

98
00:44:06.400 --> 00:44:42.150
في متسعات يوم القيامة وكان الرؤون له القائمون امامه هم الكفار والمنافقون والمؤمنون فان الله سبحانه وتعالى اذا امتحنهم بنفسه قال ليتبع من كان يعبد غير الله معبودا فيتبع اهل الاوثان اوثانهم واهل الصليب صليبهم واهل الطواغيت طواغيتهم. فتلقي بهم في نار جهنم

99
00:44:42.600 --> 00:45:09.300
فيذهب الكافرون ويبقى المؤمنون ومن والمنافقون فيأمرهم الله عز وجل بالسجود فاما المؤمنون فيسجدون. واما المنافقون فيكون ظهر احدهم طبقا اي لا يستطيع ان ينحني فلا يستطيعون السجود. ثم تلقى عليهم الظلمة

100
00:45:09.800 --> 00:45:39.800
فيجعل الله لاهل الايمان انوارا على قدر ايمانهم. واما المنافقون فلا نور لهم فيستدلون فيستدل المؤمنون على الصراط بانوارهم. فيصلون اليه. ليجوزوه واما المنافقون فانهم يفوتهم النور ويتخبطون في الظلمة. وينادون المؤمنين انظرونا

101
00:45:39.800 --> 00:45:59.800
من نوركم ليستدلوا به على الصراط. في حال بينهم وبين الوصول الى الصراط. فالواصل يصلون الى الصراط هم المؤمنون ذوو الانوار وهم متفاوتون فيما لهم من النور على قدر ما لهم من الايمان

102
00:45:59.800 --> 00:46:35.600
ثم يمر المؤمنون على الصراط فمنهم من يجتازه ومنهم من تخطفه كلاليب جهنم. فيقع في نار جهنم فالمرور على الصراط مختص بالمؤمنين. من الصالحين منهم والعصاة الفاسقين كما سيأتي بيانه ويكون مرور المؤمنين على الصراط على قدر اعمالهم فمنهم من يمر كلمح البصر

103
00:46:35.600 --> 00:46:55.600
ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كابل ابل اي الابل الرواحل المتخذة للركوب ومنهم من يزحف زحفا. فمن مر على

104
00:46:55.600 --> 00:47:23.000
الصراط دخل الجنة ولم يسبق دخوله عذاب. ومن المؤمنين من تكون له ذنوب فتخطفه كلاليب لجهنم فيدخل النار ثم يخرج منها. والكلاليب جمع كلوب وكل باب والكلاليب جمع كلوب وكلاب

105
00:47:23.350 --> 00:47:57.000
وهو حديدة معقوفة الرأس وهو حديثة معقوفة الرأس ذات شعبتين او ثلاث اشبه شيء بما يلقى في المرسى لتثبيت السفينة. او ما كان يعرف عند الناس بالة يسمونها الشنكار في بعض المناطق يستخرجون بها نحو ذبيحة يصنعونها او غير ذلك من

106
00:47:57.000 --> 00:48:31.750
التي يستخرجونها فهذا تسميه العرب كلابا وكلوبا. ثم يوقف الذين عبروا الصراط على قنطرة بين الجنة والنار. والقنطرة البناء المرتفع والقنطرة البناء المرتفع المنصوب على اعمدة المنصوب على اعمدة اشبه شيء مما يعرف اليوم عندنا بجسور المشاة

107
00:48:32.000 --> 00:49:00.750
اشبه شيء بما يعرف اليوم عندنا بجسور المشاة التي تكون منصوبة على الطرق السريعة في داخل مدن لقطع للانتقال من هذه الجهة الى هذه الجهة فتكون بناء مرتفعا منصوبا على عمودين او اربعة يعبر عليه الناس فهذا هو الذي تسميه العرب

108
00:49:00.750 --> 00:49:29.000
قنطرة ثم يقتص لبعضهم من بعض فيستوفى القصاص بينهم فاذا كذبوا ونقوا مما بينهم ادخلوا الجنة. واول من يستفتح باب هو محمد صلى الله عليه وسلم وهو اول شافع واول مشفع. والشفاعة التي يذكرها المتكلمون

109
00:49:29.000 --> 00:50:01.350
الاعتقاد يريدون بها الشفاعة عند الله وحقيقة الشفاعة عند الله شرعا سؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له تؤان الشافع الله حصول نفع للمشفوع له والنفع يتضمن جلب خير له او دفع شر عنه. والنفع يتضمن جلب خير له او

110
00:50:01.350 --> 00:50:28.800
افعى شر عنه. وللنبي صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات الشفاعة الاولى شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف ان يقضى بينهم وهي الشفاعة العظمى فيشفع النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه في حصول الفصل بين الخلائق

111
00:50:28.800 --> 00:51:00.500
محاسبتهم ومجازاتهم. والثانية شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة ان يدخلوها وهاتان الشفاعتان خاصتان بالنبي صلى الله عليه وسلم. والشفاعة الثالثة شفاعة صلى الله عليه وسلم في من استحق النار. شفاعته صلى الله عليه وسلم فيمن استحق النار. وهذه

112
00:51:00.500 --> 00:51:31.300
الشفاعة لا تختص به. بل هي له ولسائر الانبياء والرسل والصالحين والشهداء والملائكة وغيرهم من الشفعاء. فيشفعون فيمن استحق كما ذكر المصنف فيشفع فيمن استحق النار ان لا يدخلها. ومن دخلها ان

113
00:51:31.300 --> 00:52:17.200
خروج منها فهذه الشفاعة تتعلق بنوعين استحق النار فهذه الشفاعة تتعلق بنوعين حق النار احدهما قوم استحقوها فدخلوها والاخر قوم استحقوها ولم يدخلوها بعد. قوم استحقوها ولم يدخلوها بعد  والصحيح ان هذه الشفاعة تختص بمن استحق النار ودخلها. والصحيح ان هذه الشفاعة

114
00:52:18.200 --> 00:52:47.300
تختص بمن استحق النار ودخلها. وهو اختيار ابي عبد الله ابن القيم خلافا لشيخه المصنف وهو اختيار ابي عبدالله ابن القيم خلافا لشيخه المصنف فان ظاهر الاحاديث ان الشفاعة لا تكون الا بعد دخول اهل النار النار

115
00:52:47.300 --> 00:53:07.300
فظاهر الاحاديث ان الشفاعة لا تكون الا بعد دخول اهل النار النار فاذا دخلوها حلت الشفاعة كما جاء في حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما في صحيح مسلم

116
00:53:07.300 --> 00:53:35.700
فتصير الشفاعة الثالثة شفاعته صلى الله عليه وسلم فيمن استحق النار فدخلها ان يخرج منها. شفاعته صلى الله عليه وسلم فيمن استحق النار فدخلها ان يخرج منها وهذه الشفاعة كما تقدم لا تختص به. فيشاركه فيها الشفعاء من الانبياء والرسل والملائكة

117
00:53:35.700 --> 00:54:05.700
والعلماء والشهداء والصالحين. وذكر المصنف ان الله يخرج من النار اقواما بغير احد بل بمحض فضله ورحمته فيدخلهم الجنة. ويبقى في الجنة فضل اي زيادة ويبقى في الجنة فضل اي زيادة فينشئ الله خلقا يدخلهم الجنة

118
00:54:05.700 --> 00:54:33.700
واحوال الدار الاخرة متعددة متنوعة لكن هذه مهماتها وطريق معرفتها هو خبر الوحي الصادق. ولهذا فان المصنف في اول ذكر الايمان باليوم الاخر هنا ذكر ان اليوم الاخرة هو كل ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم

119
00:54:33.700 --> 00:54:53.700
مما يكون بعد الموت سواء كان مما اخبر منه في القرآن النازل عليه او مما اخبر به من كلامه صلى الله عليه وسلم. ثم اعاد تأكيد هذا ببيان ان تفاصيل

120
00:54:53.700 --> 00:55:20.900
يوم القيامة انما تلقى انما تتلقى من المنقول في الشرع بالكتاب والسنة. لان اليوم الاخر غيب لا يطلع عليه الا بالوحي فلا سبيل الى معرفة حقائقه وتفاصيله الا بخبر الوحي. فان

121
00:55:21.900 --> 00:55:44.600
عدم خبر الوحي صار العلم به ممكنا ام ممتنعا ها ممتنعة العلم بحقيقة ممتنعا مثلا لو قلت لكم صار العلم بحقيقته ممتنعة. مثل لو قلت لكم في الجنة انهار. في الجنة اشجار في الجنة اطيار

122
00:55:44.600 --> 00:56:02.200
الان تعرفون انتم معانيها معنى النهر ومعنى الشجر معنى الطير. صح ولا لا؟ طيب لو رسمت لكم شجرة او طير او سهر وقلت هذي انهار الجنة وطيور الجنة واشيار الجنة. صار صحيح ولا غير صحيح؟ غير صحيح

123
00:56:02.300 --> 00:56:39.350
ليش يعني قريب ها اه لان حقائقها محجوبة عنا غيب لا يطلع عليه. ومما فتن به الناس باخرة انهم يجرون مشاهد يتلون فيها ايات من القرآن التي تشير الى اليوم الاخر. سواء من باب الوعيد او من باب

124
00:56:39.350 --> 00:56:59.350
وهذا لا يجوز لان هذه المشاهد التي يراد بها تقريب المعاني ليست حقيقة ما في الجنة ولا ما في النار. واضح؟ سواء كان بمقطع صور او برسم او بغير ذلك فهذا محرم لا يجوز

125
00:56:59.350 --> 00:57:19.350
واذا قيل هذا تقريب للمعنى على وجه المجاز فالجواب ان المجاز يمتنع في الغيبيات فالمجاز سواء في المبنى او المجاز في المعنى ومنه الصور والرسومات هذا ممتنع في الغيب لانه

126
00:57:19.350 --> 00:57:44.650
سبيل الى الاطلاع عليه. ويكفي في الخبر عن الجنة والنار ما اخبر به الله واخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وتؤمن الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره والايمان بالقدر على درجتين

127
00:57:44.650 --> 00:58:04.650
كل درجة تتضمن شيئين فالدرجة فالدرجة الاولى الايمان بان الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به ازلا وابدا. وعلم جميع احوالهم من الطاعات والمعاصي والارزاق والاجال. ثم كتب الله تعالى في اللوح

128
00:58:04.650 --> 00:58:24.650
المحفوظ مقادير الخلائق. فاول ما خلق الله القلم قال له اكتب. فقال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه. جفت الاقلام وطويت الصحف كما قال سبحانه وتعالى

129
00:58:24.650 --> 00:58:44.650
الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير. وقال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب الا في كتاب من قبل ان نبرأها

130
00:58:44.650 --> 00:59:04.650
ان ذلك على الله يسير. وهذا التقدير وهذا التقدير التابع لعلمه سبحانه وتعالى يكون في مواضع جملة وتفصيلا فقد كتب في اللوح المحفوظ ما شاء. فاذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه. بعث اليه ملكا فيؤمر باربع كلمات

131
00:59:04.650 --> 00:59:24.650
بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد. ونحو ذلك. فهذا القدر قد كان ينكره غلاة القدرية قديما ومنكر ومنكره اليوم قليل. واما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله النافذة. وقدرته الشاملة. وهو الايمان بان

132
00:59:24.650 --> 00:59:44.650
ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانهما في السماوات ولا في الارض من حركة ولا سكون الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى لا يكون في ملكه ما لا يريد. وانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير. من الموجودات والمعدومات. فما من

133
00:59:44.650 --> 01:00:04.650
مخلوق في السماوات ولا في الارض الا الله خالقه سبحانه. لا خالق غيره ولا رب سواه. ومع ذلك فقد امر العباد وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته. وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين. ويرضى عن الذين امنوا

134
01:00:04.650 --> 01:00:24.650
عملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا يرضى عن القوم الفاسقين. ولا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب فسادا والعباد فاعلون حقيقة والله خالق افعالهم. والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر

135
01:00:24.650 --> 01:00:54.650
والصائم وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ارادة. والله خالقهم وخالق قدرتهم واراداتهم كما قال سبحانه لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة القدرية. الذين سماهم السلف مجوس هذه

136
01:00:54.650 --> 01:01:14.650
الامة ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات حتى سلبوا العبد قدرته واختياره ويخرجون عن افعال الله حكمها ومصالحها. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة الركن السادس من اركان الايمان

137
01:01:14.650 --> 01:01:52.450
وهو الايمان بالقدر. وذكر انه يأتي على درجتين الاولى الدرجة السابقة وقوع المقدور. الدرجة السابقة وقوع المقدور. وتتضمن علم الله بالمقادير وكتابته لها. وتتضمن علم الله بالمقادير وكتابته لها  والثانية الدرجة المصاحبة وقوع المقدور

138
01:01:53.050 --> 01:02:36.050
الدرجة الثانية الدرجة المصاحبة وقوع المقدور وتتضمن مشيئة الله للمقادير وخلقه لها. وتتضمن مشيئة الله للمقادير وخلقه لها ومراتب القدر اربع العلم والكتابة والمشيئة والخلق العلم والكتابة والمشيئة والخلق وهي منتظمة في الدرجتين السابقتين

139
01:02:36.550 --> 01:03:10.850
وحقيقة القدر شرعا  علم الله بالوقائع علم الله بالوقائع. وكتابته لها علم الله بالوقائع وكتابته لها ومشيئته وخلقه اياها. ومشيئته وخلقه اياها وهذا الحد جامع للمراتب الاربع المذكورة في الدرجتين السابقتين

140
01:03:11.150 --> 01:03:40.050
ومما يندرج في هذا الباب الايمان بان الله جعل للعبد مشيئة وقدرة لكنها تابعة بمشيئة الله وقدرته غير مستقلة عنها فالعبد يشاء ويقدر وفق ما يجعله الله عز وجل له

141
01:03:40.350 --> 01:04:09.400
بتقديره من مشيئة وقدرة. وذكر المصنف ان الدرجة الاولى من درجتي القدر قد كان ينكرها غلاة القدرية قديما. ومنكروها اليوم قليل. واما الدرجة الثانية عامة القدرية الذين يزعمون ان العبد يخلق فعله الذين يزعمون

142
01:04:09.400 --> 01:04:39.800
ان العبد يخلق فعله فيقدره ويشاؤه ولا يعلمه الله سبحانه وتعالى الا بعد وقوعه  تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ويغلو فيها قوم من مثبتة القدر. ويغلو فيها قوم من مثبتة القدر. وهم جبرية

143
01:04:40.100 --> 01:05:09.700
الذين يجعلون العبد مجبورا على فعله لا ارادة ولا قدرة ولا اختيار له. لا ارادة ولا قدرة ولا اختيار له فيجلبون عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها فان العبد اذا كان مجبورا

144
01:05:10.000 --> 01:05:32.050
انتفت المصلحة والمنفعة والحكمة من الامر والنهي له. لانه بمنزلة الالة في لمحركها واهل السنة كما تقدم عند ذكر وسطيتهم هم وسط في باب افعال الله اي القدر بين القدرية الزاعمة

145
01:05:32.050 --> 01:05:52.050
الى ان الله ان العبد يخلق فعله وبين الجبرية الزاعمين ان العبد مجبور على فعله. فهم يقولون ان للعبد قدرة ومشيئة واختيارا لكنه تابع لمشيئة الله واختياره. فالعبد ان شاء

146
01:05:52.050 --> 01:06:17.100
اطاع وان شاء عصا وكل ذلك تابع لمشيئة الله وقدرته فلا يكون في قدر الله الا ما اراده سبحانه  احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن اصول الفرقة الناجية ان الدين والايمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان

147
01:06:17.100 --> 01:06:37.100
والجوارح وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. وهم مع ذلك لا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج بل الاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي كما قال سبحانه وتعالى في اية القصاص فمن عفي له من اخيه شيء

148
01:06:37.100 --> 01:07:07.100
فاتباع بالمعروف. وقال سبحانه وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فان احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. حتى تفيء الى امر الله. فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين. انما المؤمنون اخوة ولا يسلبون

149
01:07:07.100 --> 01:07:27.100
الفاسق الملي اسم الايمان بالكلية ولا يخلدونه في النار. كما تقول المعتزلة بل الفاسق يدخل في اسم الايمان في مثل قوله قوله تعالى لتحرير رقبة مؤمنة وقد لا يدخل في اسم الايمان المطلق كما في قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا

150
01:07:27.100 --> 01:07:47.100
ذكر الله وجلت قلوبهم وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن. ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم. حين

151
01:07:47.100 --> 01:08:11.300
وهو مؤمن ويقولون هو مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فلا يعطى الاسم مطلقة ولا يسلب مطلق الاسم. لما فرغ المصنف رحمه الله من عد اركان الايمان وبيان ما يتعلق بها اجمالا

152
01:08:11.350 --> 01:08:44.900
شرع يبين حقيقة الايمان والايمان له في الشرع معنيان احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم وحقيقته شرعا التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا. التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا

153
01:08:44.950 --> 01:09:17.250
تعبدا له بالشرع المنزل تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة وهذا المعنى هو المقصود اذا ذكر الايمان

154
01:09:17.750 --> 01:09:47.350
مع الاسلام والاحسان وهذا المعنى هو المقصود اذا ذكر الايمان مع الاسلام والاحسان. والايمان بمعناه العام منقسم على القلب واللسان والجوارح. والايمان بمعناه العام من قسم على القلب واللسان والجوارح وهذا معنى قول السلف الايمان قول وعمل

155
01:09:47.500 --> 01:10:18.600
وهذا معنى قول السلف الايمان قول وعمل فالقول قول القلب واللسان. فالقول قول القلب واللسان والعمل عمل القلب واللسان والجوارح. والعمل عمل القلب واللسان والجوارح فموارد الايمان خمسة. فموارد الايمان خمسة

156
01:10:18.800 --> 01:11:15.850
اولها قول القلب قول القلب وهو اعتقاده وتصديقه وهو اعتقاده وتصديقه وثانيها قول اللسان وهو نطقه بالشهادتين وثالثها عمل القلب وهو حركته وارادته وهو حركته وارادته ورابعها عمل اللسان وهو ما لا يقع من العمل الا به. وهو ما لا يقع من العمل الا به

157
01:11:16.000 --> 01:11:48.400
كالتسبيح والدعاء وقراءة القرآن وخامسها عمل الجوارح وهو الفعل والترك الواقع بها. وهو الفعل والترك الواقع بها وتفسير هذه الجملة ان من الجاري في كلام السلف قولهم عند ذكر حقيقة الايمان الايمان قول

158
01:11:48.400 --> 01:12:21.150
وعمل فهم يريدون ان الايمان اسم للدين كله. فتندرج فيه احكام الشرع وصفة اندراجها فيه كون الايمان مقسوما على القلب واللسان والجوارح  فيكون فيها قول وعمل وتفصيل ذلك انه يكون فيه قول القلب

159
01:12:21.200 --> 01:12:57.150
وقول اللسان وعمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح. فاما قول القلب فهو اعتقاده تصديقه فاذا اعتقد القلب وصدق بشيء سمي قولا. فمثلا ايماننا بالملائكة  من اي هذه الموارد الخمسة من قول القلب فايماننا بالملائكة مثلا من قول القلب لاننا نعتقد وجود هؤلاء

160
01:12:57.150 --> 01:13:25.100
من خلق الله لهم وظائف مذكورة في خطاب الشرع. فهذا الاعتقاد يرجع الى قول القلب واما قول اللسان فهو نطقه بالشهادتين. فان العبد لا يثبت له دينه الا بنطقه بالشهادة لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة

161
01:13:25.550 --> 01:14:04.000
واما عمل القلب فهو ايش حركته وارادته كالذي تقدم معنا في العبادات المذكورة في ثلاثة الاصول فمثلا من العبادات التي ذكرت في ثلاثة الاصول عبادة التوكل ومحلها القلب عبادة الرجاء ومحلها القلب وعبادة الخوف ومحلها القلب. وكل عبادة من

162
01:14:04.000 --> 01:14:26.800
من هذه العبادات ليست بمعنى الاخرى فلها حقيقة تختص بها. هي حركة للقلب. فمثلا بالخوف كيف تكون حركة القلب فراره الى الله فزعا وذرا. فراره الى الله فزعا وذعرا. وفي التوكل مثلا تكون

163
01:14:26.800 --> 01:14:56.800
اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه. فهذه الحركات هي اعمال للقلب واما عمل اللسان فهو العمل الذي لا يقع الا به كالتسبيح وقراءة القرآن والدعاء والاستغفار فهذه اعمال باللسان فقط فلا تكونوا بالقلب ولا تكونوا بالجوارح. واما عمل الجوارح

164
01:14:56.800 --> 01:15:19.450
الامر هو النهي الواقع بها ففعل الصلاة عمل للجوارح وترك الزنا عمل بالجوارح المصنف ان الايمان يزيد وينقص. وزيادته تكون بالطاعة ونقصه يكون بالمعصية. وان من فعل كبيرة فهو فاسق

165
01:15:19.500 --> 01:15:47.000
ليس بمؤمن كامل الايمان ولا بكافر. بل هو مؤمن ناقص الايمان او هو مؤمن فاسق بكبيرته فلا يعطى الاسم المطلق فيقال مؤمن فلا يعطى الاسم المطلق. فيقال مؤمن ولا يسلب مطلق الاسم. فيقال كافر

166
01:15:47.000 --> 01:16:16.700
ولا يسلب مطلق الاسم فيقال كافر بل يبقى له اصل الايمان ويكون فاسقا بكبيرته. فاما ان يسمى مؤمنا ناقص الايمان او مؤمنا فاسقا بكبيرته. او مسلما ليس بمؤمن فهو نازل عن الرتبة العليا. في كمال الايمان لكنه لم يخرج عن

167
01:16:16.700 --> 01:16:46.700
الايمان فالاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي لا تزول ولا تنتفي. فاذا وقع احد من المسلمين كبيرة من كبائر الذنوب كشرب الخمر او قتل النفس او غير ذلك من الكبائر فان معصيته التي وقعت منه لا تنفي عنه الاخوة الايمانية فيبقى معدودا

168
01:16:46.700 --> 01:17:12.600
في المؤمنين. لكنه ليس من كمل الايمان فيهم. بل هو مؤمن ناقص الايمان  ولا يقال هو كافر بتلك الكبيرة خارج عن دائرة الاسلام كما تقوله الخوارج او هو خارج عن دائرة الاسلام في منزلة بين منزلتين كما تقول المعتزلة

169
01:17:12.600 --> 01:17:32.600
ثم يحكمون عليه في الاخرة بانهم في النار مخلد فيها. بل اهل السنة يقولون ان اصحاب الكبائر فساق بكبائرهم مع بقاء اسم الاسلام والايمان عليهم. وهم ان ماتوا على كبائرهم فهم في الاخرة تحت

170
01:17:32.600 --> 01:17:52.600
مشيئة الله ان شاء عذبهم وان شاء غفر لهم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن اصول اهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم والسنتهم لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما وصفهم الله به في قوله والذين جاءوا

171
01:17:52.600 --> 01:18:12.600
من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو ان احدكم

172
01:18:12.600 --> 01:18:32.600
اتق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه. ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والاجماع من فضائلهم ومراتبهم فيفضلون من انفق من قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من انفق. على من انفق من بعده وقاتل. ويقدمون

173
01:18:32.600 --> 01:18:52.600
المهاجرين على الانصار ويؤمنون بان الله قال لاهل بدر وكانوا ثلاث مئة وبضعة عشر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وبانه لا يدخل النار احد بايع تحت الشجرة كما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بل لقد رضي الله عنهم ورضوا عنه وكانوا

174
01:18:52.600 --> 01:19:12.600
اكثر من الف واربعمائة ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم كالعشرة وثابت ابن قيس ابن شماس وغيرهم من الصحابة ويقرون بما تواتر به النقل عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

175
01:19:12.600 --> 01:19:32.600
من ان خير هذه الامة بعد نبيها بعد نبيها صلى الله عليه وسلم ابو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان ويربعون رضي الله عنهم كما دلت عليه الاثار وكما اجمعت الصحابة على تقديم عثمان في البيعة مع ان بعض اهل السنة كانوا قد اختلفوا في

176
01:19:32.600 --> 01:19:52.600
عثمان وعلي رضي الله عنهما بعد اتفاقهم على تقديم ابي بكر وعمر رضي الله عنهما ايهما افضل فقدم قوم عثمان او ربعوا بعلي وقدم قوم علي وقوم توقفوا لكن استقر امر اهل السنة على تقديم عثمان ثم علي

177
01:19:52.600 --> 01:20:12.600
وان كانت هذه المسألة مسألة عثمان وعلي ليست من الاصول التي يضلل فيها التي يضلل المخالف فيها عند جمهور اهل لكن المسألة التي يضلل المخالف فيها مسألة الخلافة وكذلك يؤمنون بان الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

178
01:20:12.600 --> 01:20:32.600
ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم اجمعين. ومن طعن في خلافة احد من هؤلاء الائمة فهو اضل من حمار اهله ويحبون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم

179
01:20:32.600 --> 01:20:52.600
حيث قال يوم غدير خم اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي. وقد قال ايضا صلى الله عليه وسلم العباس عمه رضي الله عنه وقد شكى اليه ان بعض قريش يجفو بني هاشم فقال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده

180
01:20:52.600 --> 01:21:12.600
ايؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابته. وقال صلى الله عليه وسلم ان الله اصطفى اسماعيل واصطفى. من بني اسماعيل واصطفى من كنانة قريش واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ويتولون ازواج النبي صلى الله عليه وسلم

181
01:21:12.600 --> 01:21:32.600
امهات المؤمنين ويؤمنون بانهن ازواجهم في الاخرة خصوصا خديجة رضي الله عنها ام اكثر اولاده واول من امن به ليعاضده على امره وكان لها منه المنزلة العالية والصديقة بنت الصديق رضي الله عنها التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم

182
01:21:32.600 --> 01:21:54.000
رضي الله عنه والتي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سعر الطعام ويتبرأون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم وطريقة النواصب الذين يؤذون اهل البيت بقول او عمل ويمسكون عما شجر بين

183
01:21:54.000 --> 01:22:14.000
الصحابة ويقولون ان هذه الاثار المرئية في مساوئهم منها ما هو كذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه وعامة الصحيح منه هم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون. وهم مع ذلك لا يعتقدون ان كل

184
01:22:14.000 --> 01:22:34.000
واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الاثم وصغائره. بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما صدر منهم ان صدر حتى انهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم لان لهم من الحسنات التي تمحو السيئات

185
01:22:34.000 --> 01:22:54.000
ما ليس لمن بعدهم وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون. وان المد من احدهم اذا تصدق به كان افضل من جبل احد ذهبا ممن بعدهم. ثم اذا كان قد صدر عن احدهم ذنب فيكون قد تاب منه او اتى

186
01:22:54.000 --> 01:23:14.000
تمحوه او غفر له بفضل سابقته او بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم. الذين هم احق الناس بشفاعته او ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه. واذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف بالامور التي كانوا فيها مجتهدين

187
01:23:14.000 --> 01:23:34.000
ان اصابوا فلهم اجران وان اخطأوا فلهم اجر واحد والخطأ مغفور. ثم القدر الذي ينكأ ثم القدر الذي ينكر من فعل لبعضهم قليل نزر مغمور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم. من الايمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم والجهاد في سبيل

188
01:23:34.000 --> 01:23:54.000
سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح. ومن ومن نظر في سيرة القوم بعلم وعدل وبصيرة وما من الله به عليهم من الفضائل علم يقينا انهم خير الخلق بعد الانبياء عليهم السلام لا كان ولا يكون

189
01:23:54.000 --> 01:24:14.000
مثلهم وانهم هم الصفوة من قرون هذه الامة التي هي خير الامم واكرمها على الله تعالى. احذر رحمه الله ان من اصول اهل السنة سلامة قلوبهم والسنتهم. لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

190
01:24:14.000 --> 01:24:44.000
فيقبلون ما جاء بالكتاب والسنة من فضائلهم ومراتبهم ويفضلون من انفق قبل فتحي وهو صلح الحديبية وقاتل على من انفق من بعده وقاتله. ويقدمون المهاجرين على الانصار ويؤمنون بفضيلة اهل بدر وان الله قال لهم اعملوا ما شئتم. فقد غفرت لكم

191
01:24:44.000 --> 01:25:04.000
عليه من حديث علي رضي الله عنه وانه لا يدخل النار احد بايع تحت الشجرة. وهم اهل الرضوان يوم الحديبية وهم اهل بيعة الرضوان يوم الحديبية. ويشهدون بالجنة لمن شهد له النبي

192
01:25:04.000 --> 01:25:24.000
صلى الله عليه وسلم في الجنة كالعشرة المبشرين بالجنة وثابت ابن قيس ابن شماس الص العشرة المبشرون بالجنة بهذا الاسم مع كون النبي صلى الله عليه وسلم بشر كثيرا من اصحابه بالجنة

193
01:25:24.000 --> 01:25:54.000
لانهم ذكروا في حديث واحد بالبشارة. لانهم ذكروا في حديث واحد بالبشارة ان ترتيب الخلفاء الاربعة في الفضل كترتيبهم في الخلافة. فافضلهم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ماله ثم علي رضي الله عنهم. وفي المفاضلة بين عثمان وعلي خلاف قديم. ثم انعقد

194
01:25:54.000 --> 01:26:24.000
الاجماع على ان عثمان افضل من علي رضي الله عنهما. وان كانت هذه المسألة وهي مسألة ليست مما يضلل فيه المخالف. لكن الذي يضلل فيه المخالف هو مسألة الخلافة فمن اعتقد ان عليا احق بالخلافة من عثمان فضلا عمن قبله فهو كما ذكر المصنف اضل من

195
01:26:24.000 --> 01:26:44.000
اهله. واما من اعتقد ان عليا له من الفضل ما يجعله في الفضل مقدما على عثمان فهذا قول بعض اهل السنة قديما. ثم انعقد اجماع اهل السنة على ان الخلفاء الاربعة

196
01:26:44.000 --> 01:27:04.000
قد تبون في الفضل كترتيبهم في الخلافة. ثم ذكر المصنف ان اهل السنة يحبون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونه. واهل بيته صلى الله عليه وسلم في اصح الاقوال هم اله الذين

197
01:27:04.000 --> 01:27:34.000
حرمت عليهم الصدقة هم اله الذين حرمت عليهم الصدقة. وهم ازواجه وبنو هاشم. وهم ازواجه وبنو هاشم. فمن نزل من هاشم عد من ال النبي صلى الله عليه وسلم كذا ازواجه فهن معدودات مع ال النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر المصنف ازواج النبي صلى الله عليه

198
01:27:34.000 --> 01:27:54.000
وسلم لما لهن من مقام كريم عنده صلى الله عليه وسلم فقال ويتولون ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين الى اخر ما ذكر. وذكر انهم يتبرأون من طريقة الروافض والنواصب

199
01:27:54.000 --> 01:28:24.000
فان الروافض يبغضون الصحابة ويسبونهم ويعظمون بعضهم من ال البيت. ويعظمون بعضهم من ال البيت. واما النواصب فانهم يسعون في اذية ال النبي صلى الله عليه وسلم بالاقوال والاعمال ويبغضون اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر المصنف انما شجر من

200
01:28:24.000 --> 01:28:44.000
بين الصحابة من الاختلاف وما نجم فيهم من الفتنة فطريقة اهل السنة والجماعة الامساك عنه. فلا يسعون في بثه واشاعته ولا يتدخلون فيه بشيء قد مضى ونفذ فيه قدر الله

201
01:28:44.000 --> 01:29:04.000
ويقولون ان الاثار المروية في مساوئ الصحابة ثلاثة اقسام. ويقولون ان الاثار المروية في مساوئ الصحابة ثلاثة اقسام. القسم الاول ما هو كذب في نفسه؟ ما هو كذب في نفسه فلا يثبت

202
01:29:04.000 --> 01:29:25.900
بتة والقسم الثاني ما زيد فيه ونقص وغير عن وجهه. ما زيد فيه ونقص وغير عن وجهه. والقسم الثالث صحيح عنهم. والقسم الثالث صحيح عنهم. وهم فيه معذورون. اما مجتهدون

203
01:29:25.900 --> 01:29:55.900
مصيبون واما مجتهدون مخطئون. اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون. فان اصابوا اجتهادهم فلهم كم اجر؟ اجرا. وان اخطأوا مع اجتهادهم فلهم اجر واحد. ولا يعتقد اهل السنة والجماعة ان احدا من الصحابة معصوم من الذنوب يعني محفوظا منها لا يقع فيها. فالذنوب

204
01:29:55.900 --> 01:30:15.900
تجوز عليهم وتقع منهم لكن لهم من موجبات المغفرة ما ليس لغيرهم. فاذا صدر عن احدهم ذنب كان له من موجبات المغفرة والحسنات الماحية ما ليس لغيره. ومن اعظم ذلك

205
01:30:15.900 --> 01:30:45.900
صحبتهم النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر ان القدر الذي ينكر من فعل بعضهم هو قليل نزر يسير. فالافعال التي صدرت من احد منهم وكانت مما يساء قليلة في جنب ما لهم من محاسن الاقوال والاحوال والاعمال ومن نظر في

206
01:30:45.900 --> 01:31:10.600
وما كانوا عليه علم انه لم يأتي بعد الانبياء والرسل احد افضل من اصحاب صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن اصول اهل السنة التصديق بكرامات الاولياء وما يجري الله على ايديهم من خوارق العادات

207
01:31:10.600 --> 01:31:30.600
في انواع العلوم والمكاشفات وانواع القدرة والتأثيرات كالمأثور عن سالف الامم في سورة الكهف وغيرها وعن صدر هذه الامة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الامة وهي موجودة فيها الى يوم القيامة. ذكر المصنف رحمه الله ان

208
01:31:30.600 --> 01:32:00.200
من اصول اهل السنة والجماعة التصديق بكرامات الاولياء. والكرامات جمع كرامة وهي اية عظيمة تدل على صلاح العبد. اية عظيمة تدل على صلاح العبد ولا تقترن بدعوى النبوة والاولياء جمع ولي. والولي

209
01:32:00.250 --> 01:32:32.650
كل مؤمن تقي والولي كل مؤمن تقي وخصه علماء الاعتقاد بالمؤمن التقي غير النبي وخصه علماء الاعتقاد بالمؤمن التقي غير النبي. فاسم الولي في القرآن والسنة يشمل النبي فمن دونه. فاسم الولي في القرآن والسنة يشمل النبي فمن دون

210
01:32:32.650 --> 01:32:52.650
كقوله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وقوله تعالى في الحديث القدسي من عاد لي وليا فانه يندرج فيه النبي فمن دونه. واما في اصطلاح علماء الاعتقاد فانهم يريدون

211
01:32:52.650 --> 01:33:22.650
بالولي المؤمن التقي اذا لم يكن نبيا. وهو المراد عند ذكرهم كرامات الاولياء وهو المراد عند ذكرهم كرامات الاولياء. فكرامات الاولياء هي ايات عظيمة تدل على صلاح العبد ولا تقترنوا بدعوى النبوة يجريها الله عز وجل لمن كان مؤمنا تقيا

212
01:33:22.650 --> 01:33:48.400
غير نبي يجريها الله عز وجل لمن كان مؤمنا تقيا غير نبي. وكرامات الاولياء نوعان اشار اليه من مصنف رحمه الله احدهما كرامة تتعلق بانواع العلوم والمكاشفات قامة تتعلق بانواع العلوم والمكاشفات

213
01:33:48.500 --> 01:34:18.500
والاخر كرامة تتعلق بانواع القدرة والتأثيرة. كرامة تتعلق بانواع القدرة والتأثيرات. فتارة تكون الكرامة متعلقة بالعلم والمكاشفة. فيحيط العبد من ذلك بما لا يحيط به غيره وتارة تكون متعلقة بالقدرة والتأثير. فيكون للعبد من

214
01:34:18.500 --> 01:34:51.850
والتأثير ما ليس لغيره. وكل ذلك بتقدير الله كرامة لعبده. واهل السنة والجماعة يؤمن بالكرامات ويكذبون بالخرافات. واهل السنة والجماعة يؤمنون بالكرامات. ويكذبون بالخرافات ما ثبت بطريق صحيح صدقه وصحته. واما الخرافة فهو ما يدعى

215
01:34:51.850 --> 01:35:22.900
ولا تعلم حقيقته فهو ما يدعى ولا تعلم حقيقته. او يطلع على كذبه حقيقة. فمثل وهذا لا يأبه به اهل السنة والجماعة ويرونه زيفا وزورا يكذبون به. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ثم من طريق اهل السنة والجماعة اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا

216
01:35:22.900 --> 01:35:42.900
واتباع سبيل السابقين الاولين من المهاجرين والانصار واتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. واياكم ومحدثات الامور فان كل

217
01:35:42.900 --> 01:36:02.900
بدعة ضلالة ويعلمون ان اصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ليؤثرون كلام الله على غيره من كلام اصناف الناس ويقدمون هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي كل احد. ولهذا سموا اهل الكتاب والسنة

218
01:36:02.900 --> 01:36:22.900
وسموا اهل الجماعة لان الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة. وان كان لفظ الجماعة قد صار اسما لنفس القوم المجتمعين والاجماع هو الاصل الثالث الذي يعتمد في العلم والدين وهم يزنون بهذه الاصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من اقوال واعمال

219
01:36:22.900 --> 01:36:42.900
او ظاهرة مما له تعلق بالدين والاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح اذ بعدهم كثر الاختلاف انتشرت الامة ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة طريق اهل السنة الكلي في اخذ دينهم. طريق

220
01:36:42.900 --> 01:37:06.550
اهل السنة الكلي في اخذ دينهم وان من طريقتهم اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وظاهرة واتباع سبيل السابقين الاولين من المهاجرين والانصار. والتمسك بالسنة النبوية وسنة الخلفاء الراشدين

221
01:37:07.050 --> 01:37:27.050
ومجانبة محدثات الامور. لان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. وانهم يعلمون ان اصدق الكلام كلام الله وان خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. ولاجل هذا اثر كلام الله على

222
01:37:27.050 --> 01:37:57.050
كلام غيره وقدموا هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي غيره. فسموا اهل الكتاب والسنة لاخذهم بهذين الاصلين فسموا اهل الكتاب والسنة لاخذهم بهذين الاصلين. وسموا اهل الجماعة لان الجماعة هي الاجتماع. وضدها الفرقة وسموا اهل الجماعة لان الجماعة هي الاجتماع وضدها

223
01:37:57.050 --> 01:38:27.250
الفرقة فاهل السنة والجماعة اهل اجتماع والفة على الحق. والاجماع هو الاصل ثالث الذي يعتمد في العلم والدين. وحقيقته شرعا اتفاق مجتهد عصر اتفاق مجتهد عصر من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم

224
01:38:27.300 --> 01:38:55.650
من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي بعد موته اتفاق مجتهد عصر من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي بعد موته وهم يزنون بالقرآن والسنة والاجماع جميع ما عليه الناس. من اقوال واعمال فلا يزنون الخلق

225
01:38:55.650 --> 01:39:25.650
صور والاموال والرئاسات والمناصب بل ميزانهم في معرفة مراتب الخلق وما لهم وعليهم من حق هو الكتاب والسنة والاجماع. وذكر المصنف ان الاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف اذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الامة. والمراد بالسلف

226
01:39:25.650 --> 01:39:53.900
الصحابة والتابعون والاتباع التابعين. والمراد بالسلف والصحابة والتابعون واتباع التابعين ليس مراد المصنف نفي امكان وقوع الاجماع وليس مراد المصنف نفي امكان وقوع الاجماع بعد السلف. لكن مقصوده صعوبة ذلك لكن

227
01:39:53.900 --> 01:40:28.950
مقصوده صعوبة ذلك. فالاجماع ممكن الوقوع بعده فالاجماع ممكن الوقوع بعده. لكن يشق الاطلاع عليه لان الامة انتشرت في الارض. وحصل بينها الافتراق فالاجماع دليل عظيم من اركان الدين ممكن الوقوع بعد السلف الصالح. لكن يعسر حكايته بخلاف ما كان عليه الامر في الصدر الاول

228
01:40:28.950 --> 01:40:52.100
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم هم مع هذه الاصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة ويرون اقامة الحج والجهاد والجمع والاعياد مع الامراء ابرارا كانوا او فجارا. ويحافظون على الجماعات ويدينون بالنصيحة للامة

229
01:40:52.100 --> 01:41:12.100
ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين اصابعه صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى

230
01:41:12.100 --> 01:41:32.100
سائر الجسد بالحمى والسهر ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء ويدعون الى الاخلاق ومحاسن الاعمال ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا

231
01:41:32.100 --> 01:41:52.100
الى ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك. ويأمرون ببر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار والاحسان الى اليتامى والمساكين وابن السبيل والرفق بالمملوك وينهون عن الفخر والخيلاء. والبغي والاستطاعة

232
01:41:52.100 --> 01:42:12.100
على الخلق بحق او بغير حق. ويأمرون بمعالي الاخلاق وينهون عن سفسافها. وكل ما يقولونه ويفعلونه من هذا او غيره فانما هم فيه متبعون للكتاب والسنة. وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم

233
01:42:12.100 --> 01:42:32.100
لكن لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان امته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة وفي حديث عنه صلى الله عليه وسلم انه قال هم من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي صار المتمسكون بالاسلام المحض

234
01:42:32.100 --> 01:42:52.100
خالص عن الشوب عن الشوب هم اهل السنة والجماعة. وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون ومنهم اعلام الهدى ومصابيح اولو المناقب المأثورة والفضائل المذكورة. وفيهم الابدال ومنهم ومنهم الائمة. الذين اجمع المسلمون على هداية

235
01:42:52.100 --> 01:43:12.100
ودرايتهم وهم الطائفة المنصورة التي قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا وهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة. فنسأل الله العظيم ان يجعلنا منهم. وان لا يزيغ قلوبنا بعد

236
01:43:12.100 --> 01:43:34.050
اذ هدانا ويهب لنا من لدنه رحمة انه هو الوهاب. والحمد لله رب العالمين. وصلواته على خير خلقه محمد واله وصحبه وسلم ذكر المصنف رحمه الله ان من طريقة اهل السنة والجماعة

237
01:43:34.300 --> 01:44:07.850
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفق ما توجبه الشريعة. اي بحسب ما دعيه الدليل الشرعي لا بالرأي والهوى. وانهم يرون اقامة الشعائر الظاهرة كالحج والجهاد والجمع والاعياد مع امرائهم الابرار منهم والفجار. فيشاركونه في الخير

238
01:44:07.850 --> 01:44:37.850
في الشر فيشاركونهم في الخير ويفارقونهم في الشر. ويحفظون الاخوة الايمانية الاسلامية للمؤمنين جميعا ويدينون بالنصيحة لهم ويامرون بالصبر على البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء. ويدعون الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال. كصلة من قطعك واعطاء

239
01:44:37.850 --> 01:45:07.850
المحروم والعفو عن الظالم ويأمرون ببر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار الى اخر ما ذكر رحمه الله تعالى من الاخلاق الفاضلة. وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق او بغير حق وغيرها من اخلاق السفه والطيش. والاستطالة على الخلق هي

240
01:45:07.850 --> 01:45:37.850
الترفع عليهم واحتقارهم. والاستطالة على الخلق هي الترفع عليهم واحتقارهم فيهم فان كان المستطيل استطال بحق اي بامر له اصل صحيح. فان كان مستطيل استبطال بحق اي بامر له اصل صحيح. فقد افتخر. فقد افتخر. وان كان استطال

241
01:45:37.850 --> 01:46:07.850
غير حق فقد بغى. وكلاهما خلق مذموم. ويأمرون بمعاني الاخرين اخلاقي وينهون عن سفسافها اي رديها فاستفساف من كل شيء الرديء. وسفساف الاخلاق رديئها واهل السنة والجماعة هم في اقوالهم وافعالهم مما ذكره المصنف ومما لم يذكره متبعون في الكتاب والسنة وطريقته

242
01:46:07.850 --> 01:46:27.850
هي الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. لكن لما اخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ان هذه الامة سوف تفتلق ثلاثا وسبعين فرقة كان الباقون على الاسلام

243
01:46:27.850 --> 01:46:47.850
الخالص من الشوق هم اهل السنة والجماعة. فالدين الذي هم عليه هو الدين الذي كان عليه النبي الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم. وفي اهل السنة والجماعة بحمد الله الصديقون والشهداء

244
01:46:47.850 --> 01:47:17.850
والصالحون وفيهم اعلام الهدى ومصالح الدجى اولو المناقب المأثورة. والفضائل المذكورة وفيهم الابدان والمراد بالابدال القائمون بنصرة الدين. في حيث يخلف بعضهم بعضا في ذلك. القائمون بنصرة الدين بحيث يخلق بعضهم بعضا في ذلك فاذا مات احد منهم اقام الله عز وجل غيره

245
01:47:17.850 --> 01:47:37.850
ومنهم الائمة الذين اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم وهم الطائفة الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة. متفق عليه

246
01:47:37.850 --> 01:48:07.850
من حديث معاوية رضي الله عنه وعن ابيه بنحوه. ففيهم كل فضيلة وهم براء من كل رديب ومن وفقه الله عز وجل للسلوك في طريقهم والاعتقاد باعتقادهم وامتثال طريق فليلزم هذه الجادة. وليحذر من كل سبيل تؤدي به الى غيرها. فان السنة

247
01:48:07.850 --> 01:48:27.850
والجماعة من اعظم نعم الله عز وجل على العبد. فبهما يحفظ عليه دين الاسلام الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يحيينا جميعا على الاسلام والسنة وان يميتنا على الاسلام والسنة

248
01:48:27.850 --> 01:48:58.900
وهذا اخر البيان على معاني الكتاب بما يناسب المقام. اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميع العقيدة الواسطية لمن سمع الجميع. ومن عليه فوت يستدركه بقراءة غيره صاحبنا ويكتب اسمه تاما

249
01:49:00.750 --> 01:49:18.700
اتم له ذلك في مجلسين بالميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين باسناد مذكور في رفع النبراس لاجازة طلاب الاساس والحمد

250
01:49:18.700 --> 01:49:44.000
لله رب العالمين صحيح ذلك وكذبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوما الاحد الثامن عشر من شهر ايش ذي القعدة يجوز للقعدة لكن الافصح بالفتح والحجة والحجة والافصح بالكسر ذي الحجة

251
01:49:44.050 --> 01:50:02.954
ذي القعدة سنة سبع وثلاثين واربع مئة والف في جامع الوالدين بمدينة تبوك  لقاؤنا ان شاء الله تعالى بعد ان في كتابه الرابع وهو كتاب الاربعين نووي باذن الله والحمد لله اولا واخرا