﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:31.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه

2
00:00:31.300 --> 00:00:51.300
على اله وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم اما بعد فهذا المجلس الثاني بشرح الكتاب السادس من المستوى الثاني من برنامج اصول العلم في

3
00:00:51.300 --> 00:01:11.300
سنته الخامسة سبع وثلاثين واربعمئة والف وثمان وثلاثين واربع مئة والف. وهو كتاب الغرر من موقوف الاثر لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. وقد انتهى بنا البيان الى قوله

4
00:01:11.300 --> 00:01:34.800
الغرة التاسعة. نعم احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قلت وفقكم الله تعالى في كتابكم الغرر من موقوف الاثر. الغرة التاسعة

5
00:01:34.800 --> 00:01:54.800
عن عتبة ابن غزوان رضي الله عنه انه قال ان الدنيا قد اذنت بصرم وولنت حدا. ولم يبقى منها الا صبابة تنكص بابة الاناء يتصابها صاحبها. وانكم منتقلون منها الى دار لا زوال لها فانتقلوا بخير ما بحضرم

6
00:01:54.800 --> 00:02:26.650
رواه مسلم وله عنده تتمة مرفوعة وروي مع وموقوفة مرفوعة وموقوفة  احسن الله اليكم. رواه مسلم وله عنده تتمة مرفوعة وموقوفة. وروي مع تذمته مرفوعا ولا يثبت. وعتبة ابن رضوانه وعتبة ابن غزوان ابن جابر المازني حليف بني عبد شمس او بني نوفل. يكنى ابا عبدالله توفي سنة سبع عشرة ويقال بعد

7
00:02:26.650 --> 00:02:51.100
بعدها بطريق البصرة وافدا الى المدينة ذكر المصنف وفقه الله الغرة التاسعة من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين. وهو ما رواه مسلم في صحيحه عن عتبة ابن غزوان رضي الله عنه انه قال ان الدنيا قد اذنت بصوم

8
00:02:51.100 --> 00:03:21.100
وولت حذاء الحديث وله عنده تتمة مرفوعة وموقوفة. فانه ذكر هذا الكلام ثم ذكر شيئا مرفوعا. ثم ذكر بعده كلاما من كلامه موقوفا عليه. وروي هذا الحديث مع تتمته مرفوعا اي مضافا الى النبي صلى الله

9
00:03:21.100 --> 00:04:07.700
عليه وسلم ولا يثبت وقوله قد اذنت بصوم اي اعلنت بانقطاع اي اعلمت بانقطاع وقوله حذاء اي سريعة في الادبار وقوله الا صلابة كصبابة الاناء اي بقية كالسور الباقي في قعر الاناء

10
00:04:08.050 --> 00:04:51.400
كالسؤل الباقي في قعر الاناء من طعام او شراب وقوله يتصابها صاحبها ان يهريقها صبا لاخراجها. اي يفرغها صبا لاخراجها وفي الاثر الامر بالزهد في الدنيا لانها فانية غير باقية

11
00:04:53.800 --> 00:05:38.500
وتقدم ان حقيقة الزهد شرعا هي ايش   هو ترك ما لا ينفع في الاخرة ذكر معناه ابن تيمية الحفيد وفيه الاستعداد للاخرة لاننا منتقلون اليها وهي دار البقاء التي لا زوال بعدها

12
00:05:44.150 --> 00:06:29.150
وفيه الحث على التزود بالاعمال الصالحة وفيه الحث على التزود بالاعمال الصالحة. في قوله فانتقلوا بخير ما بحضرتكم اي من الاعمال الصالحة. بان تلازموها حتى يختم لكم بالموت عليها وعتبة ابن غزوان قائد هذا الاثر هو كما قال المصنف عتبة ابن غزوان ابن جابر المازني

13
00:06:29.150 --> 00:06:59.150
حديث بني عبد شمس او بني نوفل يكنى ابا عبدالله توفي سنة سبع عشرة ويقال بعدها في طريق البصرة وافدا الى المدينة. وقوله حليف بني عبد شمس او بين نوفل اي معاقد هذين البطنين اي معاقد هذين

14
00:06:59.150 --> 00:07:46.700
بطنين على النصرة فكان بينه وبين بني عبد شمس او بني نوفل وهما بطنان من قريش معاقبة وعهد على النصرة  ويسمى هذا ولاء ماشي ولا حلف ولا حلف فقد يقع ذكر احد من العرب منسوبا الى قبيلة من قبائلهم ثم يقال

15
00:07:46.700 --> 00:08:14.500
اولى بني فلان كعتبة ابن غزوانة فانه يقال فيه عتبة ابن غزوان ابن جابر المازني مولى بني عبد شمس اي مولاهم في ايش حلفا في النصرة. مولاهم حلفا في النصرة. وقوله وافدا الى المدينة

16
00:08:14.500 --> 00:08:35.100
اي قادما اليها. فمات في طريق السفر رضي الله عنه ورحمه. نعم احسن الله اليكم الغرة العاشرة ان معاذ ابن جبل رضي الله عنه انه قال اجلس بنا نؤمن ساعة قال يعني نذكر الله

17
00:08:35.100 --> 00:08:55.100
رواه احمد في الايمان وابن ابي شيبة فيه وفي المصنف واللفظ له. واسناده صحيح وعلقه البخاري مجزوما به معاذ بن جبل هو معاذ بن جبل بن عمر الانصاري الخزرجي يكنى ابا عبد الرحمن ويلقب بابراهيم هذه الامة توفي سنة

18
00:08:55.100 --> 00:09:21.750
ثماني عشرة بشرقه غور بيسان في الاردن من بلاد الشام ذكر المصنف وفقه الله الغرة العاشرة من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين. وهو ما رواه احمد الايمان وابن ابي شيبة فيه وفي المصنف واللفظ له باسناد صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه انه قال

19
00:09:21.750 --> 00:09:47.000
قال اجلس بنا نؤمن ساعة. يعني نذكر الله. وعلقه البخاري مجزوما به والمعلق في اصطلاح المحددين هو ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف راو او اكثر. ما سقط من مبتدأ اثنان

20
00:09:47.000 --> 00:10:17.000
فوق المصنف راو او اكثر. فاذا سقط شيخ المصنف او شيخه وشيخ شيخه او هما فمن فوقهما سمي هذا معلقا. ومعنى قولهم عند ذكر تعليق البخاري مجزوما به اي بصيغة تدل على القطع. اي بصيغة تدل على القطع. كقوله

21
00:10:17.000 --> 00:10:53.550
قال او ذكر ونحوهما وقيد المصنف العزو لاحمد وابن ابي شيبة بكتاب الايمان لان اطلاقهما يراد به غيره. فاطلاق العزو لاحمد يراد به المسند واطلاق العزو لابن ابي شيبة يراد به المصنف

22
00:10:53.650 --> 00:11:20.500
والحديث المذكور مروي عند الثاني في مصنفه وفي كتاب الايمان وقوله واللفظ له اي لابن ابي شيبة وقوله واللفظ له اي لابن ابي شيبة وهذه من مسالك المصنفين عند العزو

23
00:11:20.550 --> 00:11:44.800
الى جماعة يكون بعضهم اشهر من بعض. وهذه طريقة المصنفين عند العزو الى جماعة يكون بعضهم اشهر من بعض. ويكون اللفظ المراد عند غير المشهور ويكون لفظ المراد عند غير المشهور

24
00:11:45.150 --> 00:12:14.700
كحديث يعزى الى البخاري ومسلم. ثم يقال واحمد واللفظ له فيكون تقييد اللفظ لاحمد مبينا موجب ذكره مع الصحيحين. فان الاصل ان العزو الى الصحيحين مغن عن العزو الى سواهما. ذكره الدمياطي في مقدمة المتجر الرابع. فاذا ذكر غيرهما مع

25
00:12:14.700 --> 00:12:44.700
اهما؟ فانه لمقصد حسن. كأن يكون اللفظ المراد عند غيرهما. فيعزل الحديث مع غيرهما. ويقال واللفظ له. واكد ما يكون ابتغاء او اللفظ عند كون الحكم الشرعي مقيدا به. واكد ما يكون ابتغاء اللفظ عند كون

26
00:12:44.700 --> 00:13:20.850
حكم الشرعي مقيدا به فاستفادة حكم شرعي من حديث ما باللفظ اذا بالنظر اذا لفظ معين يوجب التقييد يوجب التقييد. فاذا سيقى حديث استنبط منه حكم. وهذا الاستنباط من لفظ من الفاظ الحديث دون غيره احتيج الى التقييد به

27
00:13:22.000 --> 00:13:57.150
وفي الحديث وفي الاثر المذكور بيان افتقار العبد الى رعاية ايمانه وملاحظته بيان افتقار العبد الى رعاية ايمانه وملاحظته فان دين العبد اعظم ما عليه وهو اجدر بالعناية واحق بالتفقد والرعاية

28
00:13:57.250 --> 00:14:36.450
وفيه ان الايمان يزيد وينقص فقوله نؤمن ساعة هو خبر عن قوم مؤمنين وخبر عن قوم مؤمنين فلا يراد قلبهم تحصيل اصل الايمان فلا يراد طلبهم تحصيل اصل الايمان بل مرادهم طلب الزيادة عليه

29
00:14:37.300 --> 00:15:17.400
فقول مؤمن لمؤمن اجلس بنا نؤمن ساعة اي نزداد ايمانا اي نزدد ايمانا. ومن اصول اهل السنة ان الايمان يزيد وينقص قال تعالى ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم وقال والذين اهتدوا زادهم ايمانا. في ايات اخر

30
00:15:17.950 --> 00:15:37.950
والذين اهتدوا زادهم هدى. وقال تعالى ويزيد الله الذين امنوا ايمانا. وقال تعالى ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم في ايات اخر فيها بيان ان الايمان يزيد وهو كما يزيد ينقص على ما هو مبين في مطولات الاعتقاد

31
00:15:37.950 --> 00:16:10.550
عند اهل السنة والجماعة وفيه ان منفعة العبد بالذكر تكون مع جمع القلب. وفيه ان منفعة العبد بالذكر تكون مع جمع عن قلبي فاذا جمع العبد قلبه مخلصا له من الارادات المزاحمة

32
00:16:10.550 --> 00:16:50.050
فان قلبه يقوى منتفعا بالذكر فذاكر الله مع حضور قلبه اعظم امتثاعا من ذاكر الله بلا حضور قلب  فقوله اجلس اشارة الى طلب جمع القلب لا اختصاصي الجمع بالجلوس لا اختصاص الجمع بالجلوس

33
00:16:51.700 --> 00:17:22.450
فان من اشرف ذكر الله القراءة في الصلاة حال القيام. فان من اشرف ذكر الله طاعة في الصلاة حال القيام. فذكر الجلوس يراد به جمع القلب فالعبد حال الصلاة يمكنه جمع قلبه قائما او قاعدا او راكعا

34
00:17:22.450 --> 00:17:54.500
او ساجدا فاذا امكنه بحال من الاحوال جمع القلب حصل المقصود من ذكر الله وفيه الاعلام بان ذكر الله من اعظم اسباب زيادة الايمان ان ذكر الله من اعظم اسباب زيادة الايمان

35
00:17:55.550 --> 00:18:39.050
فان ذاكر الله تعظم صلته به. فان ذاكر الله تعظم صلته به فيقوى ايمانه اذ حقيقة الذكر شرعا ماشي   اذ حقيقة ذكر الله شرعا هو حضور الله واعظامه في القلب واللسان او احدهما. حضور

36
00:18:39.300 --> 00:19:22.200
الله او اعظامه بالقلب واللسان او هما معا وفيه حاجة النفس الى ترزيعها بانواع المرققات وتعاهدها بذلك حاجة النفس الى تلبيعها بانواع المرققات. وتعاهدها بذلك. فان النفس على الظلم والجهل فان النفس مطبوعة على الظلم والجهل

37
00:19:23.200 --> 00:20:03.950
وهي تعافس اغراض الدنيا من زوج وولد ومال فمما يردها الى رشدها ويقيها شرها ذكر الله سبحانه وتعالى واذا غفل العبد عن تعهد نفسه بما يرققها وينبهها من غفلتها استولت تلك الغفلة على قلبه

38
00:20:04.500 --> 00:20:31.150
فاخرجته من حال حسنة الى حال سيئة ومن جملة ذلك الايغال في العلم دون تيقظ العبد الى الرقائق التي تذهب قسوة العلم عن قلبه قال ابو الفرج ابن الجوزي في فصل

39
00:20:31.700 --> 00:20:51.700
من كلامه في صيد خاطره تاملت العلم والميل اليه والتشاغل به. فاذا هو يقوي القلب قوة به الى نوع قساوة فاني اسمع الحديث ارجو ان ارويه وابتدأ به فاني اسمع الحديث ارجو ان ارويه

40
00:20:51.700 --> 00:21:20.150
وابتدأ بالتصنيف ارجو ان اتم. ولولا قسوة القلب وطول الامل لما وقع ذلك ثم قال بعد كلام فوجدت ان الكمال هو التشاغل بالعلم مع تلذيع النفس بانواع المرققات تنزيعا لا

41
00:21:20.150 --> 00:21:50.200
جهاعا كمال التشاغل بالعلم. انتهى كلامه بلفظه او قريبا منه بمعناه. وفيه المعونة على الطاعة والصحبة فيها. المعونة على الطاعة والصحبة فيها فان المرء قد يعجز عن اصلاح نفسه بنفسه فيفتقر الى من يعينه

42
00:21:50.200 --> 00:22:17.400
على اصلاح تلك النفس فيصحبه لاجل هذا ومن مدح الصحبة ان تكون لتحصيل المنافع الدينية. ومن مدح الصحبة ان تكون لتحصيل المنافع الدينية. فهي انفع ما تعقد عليه المعاشرة بين

43
00:22:17.400 --> 00:22:57.900
الناس بان يتخذ بعضهم بعضا اصحابا يبتغون تقوية انفسهم على طاعات ومن اعظمها الصحبة في العلم فانها تقوية للنفس بمقارنة غيرها على الورود على ميراث النبوة والانتفاع به وقائل هذا الاثر معاذ بن جبل هو كما قال المصنف معاذ بن جبل بن عمرو الانصاري الخزرجي يكنى ابا عبد

44
00:22:57.900 --> 00:23:25.400
واعمالي ويلقب بابراهيم هذه الامة توفي سنة ثماني عشرة بشرقي غوري بيسان في الاردن من بلادي في الاردن من بلادي الشام قوله الانصاري الخزرجي تقدم انهما نسبتان تكون احداهما الى

45
00:23:25.400 --> 00:23:54.650
القبيلة وهي الانصار وتكون الاخرى الى بطن منها وهم الخزرج فالانصار بطنان هما الاوس والخزرج. وقوله ويلقب بابراهيم هذه الامة. اي شبهوا فيها بابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ان يشبه فيها بابراهيم الخليل

46
00:23:54.650 --> 00:24:38.050
عليه الصلاة والسلام ومن الالقاب الجارية تلقيب احد بكونه المسمى باسم كذا او المتصف بصفة كذا في هذه الامة وهي تارة تكون لمحاذاة احد سبق او لكونه المقدم في هذه الامة. كقولهم

47
00:24:39.150 --> 00:25:08.450
معاذ بن جبل ابراهيم هذه الامة وقولهم جرير ابن عبد الله البجلي يوسف هذه الامة وقولهم ابو عبيدة ابن الجراح امين هذه الامة وقولهم ابو الدرداء الانصاري حكيم هذه الامة. فاللقبان الاولان فيهما

48
00:25:08.450 --> 00:25:43.350
للاولين بابراهيم ويوسف عليهما الصلاة والسلام. واللقبان الاخيران فيهما ان المقدم في صفة الامانة والحكمة هما المسميان اخرا وهما عبيدة وابو الدرداء رضي الله عنهما وقوله الاردني في بلاد الشام

49
00:25:43.500 --> 00:26:09.950
هي بتشديد النون وتخفيفها من طرائق العرب في المشدد لكن المشهور هو التشديد. نعم احسن الله اليكم الغبرة الحادية عشرة عن ابي ابن كعب رضي الله عنه انه قال لما سأله مسروق ابن الاجدي عن مسألة

50
00:26:09.950 --> 00:26:29.950
يا ابن اخي اكان هذا؟ قال لا. قال فاجمنا حتى يكون. فاذا كان اجتهدنا لك رأينا. رواه ابن وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله واسناده صحيح. وابي ابن كعب هو ابي ابن كعب ابن قيس الانصاري الخزرجي

51
00:26:29.950 --> 00:26:53.100
يكنى ابا المنذر وابا الطفيل ويلقب بسيد القراء توفي سنة تسع عشرة وقيل سنة اثنتين وثلاثين الى غير ذلك بالمدينة ذكر المصنف وفقه الله الغربة الحادية عشرة من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين. وهما رواه ابن ساد وابن عبدالبر

52
00:26:53.100 --> 00:27:13.100
في جامع بيان العلم وفضله باسناد صحيح عن ابي ابن كعب رضي الله عنه انه قال لما قد سأله مسروق ابن الاجدع عن مسألة يا ابن اخي اكان هذا؟ قال لا. قال فاجمنا حتى يكون

53
00:27:13.100 --> 00:27:43.100
الحديث رواه ابن سعد واطلاق العزو اليه يراد به كتاب الطبقات واطلاق العزو اليه يراد به كتاب الطبقات. وقيد المصنف العزو لابن عبد البرن بقوله في جامع بيان العلم وفضله. لان اطلاق العزو لابن عبد البر

54
00:27:43.100 --> 00:28:20.400
يراد به ايش كتابه التمهيد وهو شرعه الكبير على الموطأ. وقوله فاجمنا اي ارحنا وقوله فاجمنا اي ارحنا وفي الاثر لموا السؤال عما لم يقع وفي الاثر ذم السؤال عما لم يقع

55
00:28:21.100 --> 00:28:53.700
فمن مقبوح السؤالات السؤال عما لم يقع. فان فيه مفاسد جمة فمن تلك المفاسد ترك الاشتغال بما هو واقع مطلوب من العبد. ترك الاشتغال بما هو واقع مطلوب من العبد. فان ذمة العبد مشغولة بامر

56
00:28:53.700 --> 00:29:34.050
الشرع ونهيه فان ذمة العبد مشغولة بامر الشرع ونهيه. وطلبوا السؤال عما لم يقع يورث العبد ترك الاشتغال ترك الاشتغال بما علق بذمته ومنها تحميل النفس ما لم تحمل فاننا لما خوطبنا بالامر والنهي الشرعيين كان هذا

57
00:29:34.050 --> 00:30:01.050
هو حقيقة العبادة التي خلقنا لاجلها فاذا طلب العبد ما لم يقع كان من ابتغاء تحميل نفسه ما لم تحمل. فهو كسائر يسير في طريق مسافرا يبتغي قطع طريقه. فرأى حجرا ثقيلا على

58
00:30:01.050 --> 00:30:34.050
الطريق فاخذه فحمله فان سؤال العبد عما لم يقع يحصل به تحميل نفسه ثقلا بطئها عن السير فيما ينفعها من العمل الذي امرت به. ومنها ان في السؤال عما لم يقع اذ قالا للقلب بالفكر فيه

59
00:30:34.100 --> 00:31:09.050
اثقالا للقلب بالفكر فيه فان القلب يثقل بالواردات عليه كما تثقل بقية الاعضاء بما يرهقها فمن يحمل بيده ثقلا ذا اكيان يوهنه ذلك الحمل الذي يحمله. وربما قطعه عن السير

60
00:31:09.150 --> 00:31:50.750
ومثله ما يحمله القلب فان القلب جارحة من الجوارح ومما يثقلها فيهنها ويضعفها السؤال عما لم يقع. لان القلب بالفكر فيه فيكون ثقلا عليه. ومنها انه مرقاة للاغترار. انه مرقاة اي سلم للاغتراب. بابراز الافكار

61
00:31:50.750 --> 00:32:26.000
في حداقة الفهم بابراز الافكار في حداقة الفهم وثقوب الذهن وقوة العقل فمن الناس من يوغل في السؤال عما لم يقع والفكر ففيه مغترا بقوته العقلية وثقوب ذهنه وان له حداقة في الفهم

62
00:32:26.000 --> 00:32:56.000
ليست لغيره. فالوارع بالسؤال عما لم يقع مغتر بقواه. واذا كثر هذا منه كان رسول خسارته العاجلة. فان شغل الفكر بما هو واقع شرعا اقوى وانفع. لكن من يبتغي البروز عن الناس

63
00:32:56.000 --> 00:33:27.050
والتفوق عليهم يسلك سبيلا. يقربه من هذا. ومن جملة مفردات تلك السبيل السؤال عما لم يقع. ومنها ان السؤال عما لم يقع استرسال مع الخواطر ان السؤال عما لم يقع في استرسال مع الخواطر

64
00:33:27.250 --> 00:33:54.100
فان القلب يخطر فيه معنى من المعاني فاذا استرسل فيه فربما افسد كالاستغسال مع ما لم يقع فهو من الخواطر المفسدة والعبد مأمور بصيانة قلبه من الخواطر. لان فتح الباب على القلب بالاسترسال

65
00:33:54.100 --> 00:34:24.250
مع الخواطر يشغله ويقطعه وربما استحالت كثير من تلك الخواطر الى عزائم على الشر. فمن اغلق باب الخواطر عن قلبه امن غوائل الشرور. ومن فتح بواب الخواطر على قلبه لم يأمن

66
00:34:24.250 --> 00:34:55.850
ان يعلق قلبه بشيء من الخواطر فيجره الى واد سحيق من الهلكة. فمن اعظم ابواب صلاح القلب حفظ العبد خواطره فمن اعظم ابواب صلاح القلب حفظ العبد خواطره. ومنها  ان السؤال عما لم يقع

67
00:34:58.750 --> 00:35:32.500
دخول بالتكلف ان السؤال عما لم يقع دخول في التكلف وقد نهينا عنه فعند البخاري من حديث عمر رضي الله عنه انه قال نهينا عن التكلف ولا ريب ان من جملة التكلف السؤال عما لم يقع. فانه من تكلف العبد ما لا علم له به

68
00:35:32.500 --> 00:36:03.150
وهذا باب مذموم جدا في كلام السلف فان الله سبحانه وتعالى لما جعل للعبد موارد الفهم في سمعه وبصره وقلبه نهاه عن اتباع ما لا علم له به. فقال ولا تقف ما ليس لك به علم

69
00:36:03.700 --> 00:36:34.800
لان ذلك من جملة الدخول في التكلف الذي يضر العبد في العاجل والاجل. ومن جملة تلك المفاسد ايضا شدة افتقار تلك الحال اذا مؤنة عظيمة من الاجتهاد شدة افتقار تلك الحال الى مؤونة عظيمة من الاجتهاد

70
00:36:35.300 --> 00:37:06.000
وهي مؤونة يفقدها اكثر الخلق فاكثر الخلق قاصرون عن رتبة الاجتهاد فمن يسأل عما لم يقع يورج نفسه في شيء له مؤنة لا يقدر عليها فمتطلب علم مفقود يرجع الى فن من الفنون يحتاج الى الة ثقيلة

71
00:37:06.000 --> 00:37:31.900
ومعرفة واسعة في ذلك الفن. فاذا كان لا يعرف فيه كوعه من بوعه ولا يميز مراتبه ومسائله وادلته فسؤاله عما لم يقع وفكره فيه ايراد للنفس على شيء تعجز عنه

72
00:37:32.400 --> 00:38:08.550
ومنها انه يجر العبد الى القول بالرأي انه يجر العبد الى القول بالرأي الذي عظم ذم السلف له فان ما لم يقع يحتاج الى اعمال فكر فيه فاذا امن الفكر تخوف على العبد ان يقصد الى القول بالرأي. فيهجر

73
00:38:08.550 --> 00:38:34.300
نظر في مدارك الشرع الواردة في الكتاب والسنة ويتبع ما ينقدح في قلبه من اشياء يستحسنها تكون رأيا محضا اه ودفعه الى هذه الهوة انه اشتغل بالسؤال عما لم يقع

74
00:38:37.000 --> 00:39:06.350
فجره سؤاله الى القول بالرأي وابي ابن كعب قائل هذا الاثر هو كما قال المصنف ابي ابن كعب ابن قيس الانصاري الخزرجي يقنى ابا المنذر وابا الطوفين ويلقب بسيد القراء توفي سنة تسع عشرة وقيل سنة اثنتين وثلاثين وقيل غير ذلك بالمدينة

75
00:39:06.350 --> 00:39:30.100
وقوله الانصاري الخزرجي تقدم غير مرة وقوله يكنى ابا المنذر وابا الطفيل تقدم ان الرجل يكون له كنيتان او اكثر. وفيه نوع من انواع علوم الحديث وهو معرفة من كثرت كناه

76
00:39:31.200 --> 00:40:55.100
وقوله ويلقب بسيد القراء اي المقدم فيهم وقوله يلقب بسيد قراء اي المقدم فيهم. فسيد القوم هو المقدم فيهم بينهم والقراء ماشي  الفقهاء نعم العلماء اه نعم هاه تفضل  والقراء في عرض السلف هم غالبا الجامعون بين العلم والعمل. والقراء في عرف السلف هم

77
00:40:55.100 --> 00:41:33.900
الجامعون بين العلم والعمل وتقدم بيان هذا في شرح هذا التوحيد وين ها باب من هزل  نعم فيه حديث ابن عمر ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء لكن لم نذكر هذا فيه

78
00:41:35.200 --> 00:42:25.100
اللي فيه اللفظة بس ما ذكرنا فيه    حديث حذيفة في فضل الاسلام يا معشر القراء استقيموا ايش فان استقمتم فقد سبقتم سبقا بعيد. الحديث نعم احسن الله اليكم الغرة الثانية عشرة عن خالد بن الوليد رضي الله عنه انه قال ما ليلة تهدى الي فيها عروس انا لها

79
00:42:25.100 --> 00:42:45.100
احب او ابشر فيها بغلام باحب الي من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين اصبح بها رواه احمد في فضائل الصحابة وابن ابي شيبة وابويا عن الموصل واسناده صحيح وخالد بن الوليد هو

80
00:42:45.100 --> 00:43:08.600
خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي يكنى ابا سليمان وينقب بسيف الله توفي سنة احدى او اثنتين بحمص ذكر المصنف وفقه الله الغرة الثانية عشرة من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين وهما رواه احمد في فضائل الصحابة

81
00:43:08.600 --> 00:43:37.600
وابن ابي شيبة وابو يعلى الموصل باسناد صحيح عن خالد بن الوليد رضي الله عنه انه قال ليلة تهدى الي فيها عروس انا لها محب. الحديد وقيد المصنف عزوه الى احمد بكونه في فضائل الصحابة لان اطلاق العزو اليه كما

82
00:43:37.600 --> 00:43:57.600
قدم يراد به المسند. فاذا كان في كتاب اخر من كتبه لزم تقييده به. واطلاق العزو لابن ابي شيبة هو في المصنف كما تقدم. واما اطلاق العزو لابي يعلى الموصلي فيراد به كتابه

83
00:43:57.600 --> 00:44:35.250
المسند وقوله شديدة الجليد اي شديدة البرد بنزول الثلج فيها اي شديدة البرد بنزول الثلج فيها وفي الاثر تعظيم محبة الجهاد وفي الاثر تعظيم محبة الجهاد لانه من افضل الاعمال الدينية

84
00:44:35.450 --> 00:45:12.400
لانه من افضل الاعمال الدينية وصدر هذا التعظيم عن من عرف به. فان خالدا رضي الله عنه كان من امراء الجيوش والسرايا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم في عهد ابي بكر وعمر رضي الله عنهما. وقد جعل

85
00:45:12.700 --> 00:45:54.700
خالد الليلة التي يصبح فيها بجهاد عدو للمسلمين احب اليه من اغراظ من الدنيا المعظمة في نفوس الخلق. كالدخول بعروس يتزوجها او البشارة بغلام يولد له فجعل ليلة من ليالي الجهاد احب اليه من هاتين المسرتين المتعلقتين

86
00:45:54.700 --> 00:46:31.050
اغراض الدنيا وقد عظم رحمه الله تلك الحالة من الجهاد بامور اربعة وقد عظم رحمه الله تلك الحالة من الجهاد في امور اربعة احدها وقوع المرابطة في الليل وقوع المرابطة في الليل

87
00:46:31.800 --> 00:47:01.650
وهي اشد من المرابطة في النهار وثانيها كون تلك الليلة شديدة البرد بنزول الثلج فيها وثالثها كونه حينئذ مرابطا في سرية من المهاجرين كونه حينئذ مرابطا في سرية من المهاجرين

88
00:47:01.950 --> 00:47:36.100
وهم اضعف تعلقا بالدنيا من غيرهم. وهم اضعف تعلقا بالدنيا من غيرهم فنفوسهم متشوقة الى الجهاد مبتغية له مع هوانهم على الناس. مع هوانهم على الناس فان الجاري في عادة الناس ان الوارد على بلد اقل رتبة عنده من اهله فان

89
00:47:36.100 --> 00:48:09.750
الجاري في عادة الناس ان الوارد على بلد اقل رتبة عندهم من اهله. ورابعها  انه يصبح العدو في تلك الليلة فهو ينتظر الليل مرابطا مبتغيا الغارة في الصباح فيعلوه من الهم الشديد ما يعلوه

90
00:48:09.800 --> 00:48:42.500
فمع شدة تلك الحال المعظمة بهذه الامور الاربعة جعل تلك الحال مع شدتها  احب اليه من حال يرغب فيها جمهور الخلق اذا اصابوا اغراضا معظمة من اغراض الدنيا كالدخول بعروس او البشارة بغلام. مما يدل على

91
00:48:42.500 --> 00:49:09.550
كدة محبته الجهاد وتعظيمه له. لانه من الاعمال الصالحة. وهو مكتظم في هذا النبي صلى الله عليه وسلم ففي صحيح البخاري انه صلى الله عليه وسلم قال لولا ان اشق على امتي

92
00:49:09.550 --> 00:49:40.450
ما قعدت خلف سرية ولوددت اني اقتل في سبيل الله ثم احيا ثم اقتل في سبيل الله ثم احيا ثم اقتل فهذا الخبر منه صلى الله عليه وسلم يدل على حال المؤمنين انهم متشوقين

93
00:49:40.450 --> 00:50:10.100
الى الجهاد راغبون فيه. لانه من افضل الاعمال الصالحة ولذا كان القعود عنه من خصال المنافقين ففي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات ولم يغزو او يحدث نفسه بالجهاد

94
00:50:10.100 --> 00:50:35.500
مات على شعبة من النفاق لان من خصال المنافقين الرغبة عن الجهاد. كما ان من خصال المؤمنين رغبة في الجهاد لما في الجهاد من بذل النفس والنفيس. تقربا الى الله سبحانه وتعالى

95
00:50:35.500 --> 00:51:05.050
فانه يبلغ من شوق العبد الى ربه ان يريق دمه تقربا اليه. وينفق ما له محبة لما يحبه الله سبحانه وتعالى من الجهاد في سبيله فهذه حال المؤمنين. ومن قدم محبة اغراض الدنيا واعراضها على

96
00:51:05.050 --> 00:51:32.350
الجهاد كان من المتوعدين كما قال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم حتى قال احب اليكم من الله رسوله وجهاده في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم

97
00:51:32.350 --> 00:52:06.000
فاسقين  فمحبة الجهاد من خصال المؤمنين. والمحبوب من الجهاد هو ما احبه الله. فليس كل وقتال يكون مندرجا في محبة الجهاد. حتى يكون قتالا يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فمن احب الجهاد الذي احبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كان على

98
00:52:06.000 --> 00:52:29.550
لعبة من الايمان وخالد بن الوليد قائد هذا الاثر هو خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي يكنى ابا سليمان ويلقى بسيف الله توفي سنة احدى او اثنتين وعشرين بحمص

99
00:52:30.050 --> 00:53:02.650
وقوله القرشي المخزومي تقدم ان هذه نسبة للقبيلة الاعلى وهي قريش والبطن الادنى وهم من بنو مخزومين وهم بنو مخزومين. وقوله ويلقب بسيف الله اي يعرف بذلك  وهو لقب لا يختص به. لكنه غلب عليه

100
00:53:02.800 --> 00:53:36.750
ففي خبر بعث زيد وجعفر وعبدالله بن رواحة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد ذكر موتهم وهو في الصحيح فاخذها سيف من سيوف الله يعني خالد بن الوليد فخالد رضي الله عنه سيف من سيوف الله

101
00:53:36.850 --> 00:53:59.550
ولا يختص بهذا لكنه غلب عليه هذا اللقب دون غيره. نعم  احسن الله اليكم الغرة الثالثة عشرة عن ابي الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال الصبر نصف الايمان واليقين الايمان

102
00:53:59.550 --> 00:54:19.550
رواه الطبراني واسناده صحيح وعلق البخاري الجملة الثانية مجزوما بها وروي مرفوعا ولا يثبت. وعبدالله ابن مسعود هو عبد الله ابن مسعود ابن غافل الهذري حليف بني زهرة يكنى ابا عبد الرحمن ويلقب بصاحب النعلين والسواك

103
00:54:19.550 --> 00:54:46.100
توفي سنة اثنتين وثلاثين او في التي بعدها بالمدينة ذكر المصنف وفقه الله الغروة الثالثة عشرة من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين. وهو ما رواه الطبراني باسناد صحيح عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال الصبر نصف الايمان واليقين الايمان

104
00:54:46.100 --> 00:55:14.650
كله وعلق البخاري الجملة الثانية مجزوما بها وروي مرفوعا اي مضافا الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يثبت من كلامه وفي الاثر بيان ان الايمان ذو شعب. وفي الاثر بيان ان الايمان ذو شعب

105
00:55:14.650 --> 00:55:47.350
اي خصال فشعب الايمان خصاله واجزاؤه الجامعة له. فشعب الايمان خصاله واجزاؤه الجامعة له وفيه ان الصبر واليقين من شعب الايمان. ان الصبر واليقين من شعب الايمان  وفيه ان العمل من الايمان

106
00:55:48.150 --> 00:56:31.000
وفيه ان العمل من الايمان وفيه تفاوت مراتب الاعمال تفاوت مراتب الاعمال. واختلاف قدرها في الايمان. واختلاف قدرها في الايمان وفيه ان الايمان يزيد وينقص وفيه ان الايمان يزيد وينقص

107
00:56:32.550 --> 00:56:59.200
فمنه فمن العمل ما يبلغ العبد نصفه ومن العمل ما يبلغ العبد تماما. فمن العمل ما يبلغ العبد نصفه ومنه ما يبلغ العبد تمامه وفيه ان اليقين اعظم من الصبر. ان اليقين اعظم من الصبر. فان

108
00:56:59.200 --> 00:57:34.300
انه جعل اليقين الايمان كله وجعل الصبر نصفه وفيه ان اليقين هو الايمان كله واحسن ما قيل في معنى هذا ما ذكره ابن رجب وابن حجر كلاهما في فتح الباري

109
00:57:35.250 --> 00:58:24.450
ان اصل الايمان هو اليقين فاذا ايقن القلب انبعثت الجوارح الى العمل. فاذا ايقن القلب انبعثت الجوارح الى العمل وفيه ان الصبر نصف الايمان وفيه ان الصبر نصف الايمان لان الايمان يدور على صبر وشكر. لان الايمان يدور على

110
00:58:24.450 --> 00:59:04.050
وشكر فيكون الصبر نصفه ذكره ابن القيم في زاد المعاني واطال فيه القول بعدة الصابرين ذاكرا اقوالا عدة احسنها هو ما قصر عليه القول في زاد المعاد من كون الايمان يكون صبرا وشكرا

111
00:59:04.050 --> 00:59:29.850
فيقع الصبر من الايمان موقع نصفه وعبدالله بن مسعود قائل هذا الاثر هو عبدالله بن مسعود بن غافل الهزلي. حليف بني زهرة يكنى ابا عبد الرحمن ويلقب لصاحب النعلين والسواك والمطهى. توفي سنة اثنتين وثلاثين او في التي بعدها. بالمدينة. وقوله

112
00:59:29.850 --> 01:00:01.450
ابن غافل هو بالغين المعجمة والفاء. هو بالغين المعجمة  ويتصحف فيقع عاقل. فيتصحف فيقع عاقل. والصواب هو المذكور هنا وقوله حنيف بني سهرة اي معاقدهم على المناصر اي معاقدهم على المناصرة

113
01:00:01.450 --> 01:00:39.500
فهو من هدي احدى قبائل الحجاز وكانت قريش سيدة الحجاز. فكان افراد من القبائل الحجازية يعاقدونها منهم ابن مسعود. وقوله ويلقب بصاحب النعلين والسواك والمطهرة اي مع النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان القائم على خدمته في نعليه وسواكه ومطهرة

114
01:00:39.500 --> 01:01:10.950
والمطهرة انية الوضوء والمظهرة انية الوضوء التي كان يجعل فيها الماء فيتطهر به النبي صلى الله عليه وسلم متوضأ نعم احسن الله اليكم الغرة الرابعة عشرا عن سلمان الفارسي رضي الله عنه انه قال انما يهلك هذه الامة نقضها عهودها

115
01:01:10.950 --> 01:01:30.950
رواه ابن ابي شيبة واسناده صحيح. وسلمان الفارسي وسلمان ابن بو دخشان ابن مرسلان الفارسي يكنى ابا عبدالله ويلقب بسلمان الخير وسلمان ابن الاسلام وسابق الفرس. توفي سنة اربع وثلاثين بالمدائن. ذكر المصنف وفقه الله

116
01:01:30.950 --> 01:01:50.950
غرة الرابعة عشرة من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين. وهو ما رواه ابن ابي شيبة باسناد صحيح عن سلمان رضي الله عنه انه قال انما يهلك هذه الامة نقضها عهودها

117
01:01:51.700 --> 01:02:21.900
وفي الاثر التحذير من الهلاك. وفي وفي الاثر التحذير من الهلاك بالوقوع في الشر بالوقوع في الشر. وفيه ان من الاعمال ما يوجب هلاكا. وفي ان من الاعمال ما يوجب هلاكا. فيخسر العبد الخسران المبين بعمل اتاه. فيخسر

118
01:02:21.900 --> 01:02:55.300
العبد الخسران المبينا لعمل اتاه وفيه ان ان من المهلكات نقض العهود وفيه ان من المهلكات نقض العهود. لان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم امر اه بالوفاء بالعهود. فاذا خالف العبد امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

119
01:02:55.300 --> 01:03:27.800
فهلك وفيه تحريم نقض العهود. وفيه تحريم نقض العهود. فمن عهد احدا على شيء حرم عليه ان ينقض عهده الا ان يتراجع بينهما فاذا تراجعا فاصطلحا على حل ما تعاهد عليه كان هذا من

120
01:03:27.800 --> 01:03:55.850
جائز في احوال الخلق واما المبادرة الى نكث العهد بنقضه دون ان نبدي الى صاحبه من قبل فهذا محرم اشد التحريم وسلمان الفارسي قائل هذا الاثر هو كما قال المصنف سلمان ابن بودخشان ابن مرسلان الفارسي

121
01:03:55.850 --> 01:04:18.650
يكنى ابا عبد الله ويلقب بسلمان الخير وسلم ان ابن الاسلام وسابق الفرس. توفي سنة اربع وثلاثين اهل المدائن وقوله ويلقب بسلمان الخير وسلم ان الاسلام وسابق الروم وسابق الفسق اي يعرف بهذه

122
01:04:18.650 --> 01:04:51.800
الالقاب فهو ذو القاب. وقوله سابق الفرس اي المتقدم على اي المتقدم عليهم والسابقون من اهل الاسلام من الامم الاخرى غير العرب هم الذين سبقوا باسلامهم. فسلمان سبق الفرس كان اول من اسلم منه

123
01:04:51.850 --> 01:05:15.150
وبلال سبق الحبشة فكان اول من اسلم منه. وصهيب سبق الروم فكان اول من اسلم منه فبلال رضي الله عنه سابق الحبشة. وسلمان رضي الله عنه سابق الفرس. وصهيب رضي الله عنه

124
01:05:15.150 --> 01:05:35.150
سابقوا الروم. نعم. احسن الله اليكم الغرة الخامسة عشرة. عن ابي طلحة الانصاري رضي الله عنه انه قال لا اؤم رجلين ولا اتأمر عليهما. رواه احمد في الزهد واسناده صحيح. وابو طلحة الانصاري

125
01:05:35.150 --> 01:05:54.050
وزيد بن سهل بن الاسود الانصاري الخزرجي مشهور بكنيته. توفي سنة اربع وثلاثين غازيا في بحر الروم المعروف بالبحر الابيض المتوسط ودفن في جزيرة منه وقيل بالمدينة وهو اشهر والاول اصح

126
01:05:55.100 --> 01:06:15.100
ذكر المصنف وفقه الله الغرة الخامسة عشرة من القرن الاربعين عن الائمة عن الصحابة المجلين. وهو ما رواه احمد بالزهد صحيح عن ابي طلحة الانصاري رضي الله عنه انه قال لا اؤم لا اؤم رجلين ولا اتأمر

127
01:06:15.100 --> 01:06:44.150
عليهما. وروي عن ابن عمر قريبا منه. انه كان يقول لا اقضي بين اثنين ولا عم رجلين لا اقضي بين اثنين ولا اؤم رجلين. رواه احمد في واسناده باسناد فيه ضعف

128
01:06:44.200 --> 01:07:15.100
وفي الاثر التحذير من طلب الرئاسة. التحذير من طلب الرئاسة. والحث على تجافي والبعد عنها والحث على تجافيها والبعد عنها لما يورده طلبها من انواع الشرور العاجلة والآجلة. لما يورثه طلبها من انواع الشرور

129
01:07:15.100 --> 01:08:01.900
العاجلة والاجلة وفيه تعظيم قدر الامامة في الصلاة تعظيم قدر الامامة في الصلاة فهي مما يبتغى عادة فمن خاف الله سبحانه وتعالى لم يهن عليه ان يتقدم فيها مع فقد التها. فان الامام يحمل صلاة الناس. ويكفلها

130
01:08:01.900 --> 01:08:24.150
عند ابي داوود وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الامام ضامن. فمن صلى بقوم ضمن عليهم ما في صلاتهم من النقص فان كان عاجزا عن الضمان فانى له الامان

131
01:08:24.400 --> 01:08:54.400
وكان كثير من اهل العلم والزهد والصلاح يهابون امر الامامة في الصلاة ويتخوفون هنا لثقل ما يتحمله العبد من ضمان صلاة الناس عليهم فيه تعظيم قدر الامارة وفيه تعظيم قدر الامارة

132
01:08:54.400 --> 01:09:25.500
والتشديد فيها وان من احتملها فقد احتمل امرا عظيما. وان من احتملها فقد احتمل امرا عظيما يثقل على العبد عند الله وعند خلقه. يثقل على العبد عند الله وعند خلقه. فان الله

133
01:09:25.500 --> 01:10:04.550
سائله عما استرعاه وان الخلق مخاصمون له. فعادة الناس انهم يراغمون امرائهم وينافسونهم ويزاحمونهم ولا يكادون يقبلون منهم الا بمشقة وشدة. فلا يفرح بالامارة عاقل وفيه بيان ثقل امانة الاقتداء

134
01:10:06.150 --> 01:10:38.450
بيان ثقل امانة الاقتداء وان من صار رأسا يقتدى به وجب عليهم ملاحظة ذلك. وان من صار رأسا يقتدى به وجب عليه ملاحظة ذلك. فانه يسع العبد في حال لم يكن فيها قدوة ما لا يسعه لما اقتدى به الناس. وهذا في كلام

135
01:10:38.450 --> 01:11:21.200
سلفي كثير فانهم كانوا يتوسعون في اشياء فلما صاروا قدوة يتبعون من الناس تحفظوا من وامتنعوا عنها. لئلا يخدش دين الخلق او تفسد دنياهم وفيه ان هظم النفس وخافوا الله من علامات الايمان والعقل

136
01:11:21.500 --> 01:11:53.650
ان خفض النفس وهضمها من علامات الايمان والعقل فان المؤمن بالله سبحانه وتعالى يعظمه ما عظمه الله من التواضع. ويبغض ما ابغضه الله من الكبر والعقل يدعو الى ذلك فان العاقل يعرف انه مهما بلغ كمالا فان فيه نقصا

137
01:11:54.450 --> 01:12:26.650
وان خفي على الناس فهو به ادرى. فمن عرف انه ناقص قبح به ان يجعل نفسه كاملا ومن انزل نفسه منزلة الكمال استحق الاهمال. فاولئك المترفعون على الخلق المتكبرون عليهم الظانون انهم يتبوأون مقامات لا يدركها غيرهم هم من احقر الناس

138
01:12:26.650 --> 01:12:56.650
واضعفهم عقلا. ولا يزال الامر يزداد بهم في الحقارة والذلة حتى يجعلهم الله سبحانه وتعالى في موطأ اقدام الخلق يوم القيامة. ففي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر المتكبرون في سورة الذر يطأهم الناس باقدامهم يوم

139
01:12:56.650 --> 01:13:27.700
قيامة ومن جميل ما في تتمة كلام عتبة المتقدم في صحيح مسلم انه كان يقول واني اعوذ بالله ان اكون عند الناس عظيما وعند الله صغيرا لان من جعل نفسه معظما عند الخلق بما يحليها من زينة يزخرفها وهو عند الله صغير او

140
01:13:27.700 --> 01:13:57.700
ذلك الهلكة في العاجل والاجل. فالمؤمن العاقل يهضم نفسه ويحطمها ولا ارفعوها فوق قدرها ولا يزاحم الناس فيما يزدحمون عليه مما يلتمسونه ويبتغونه من الرئاسات والزعامة الشهرة فانه يرى ان هذه الدنيا خيال زائل. وان ما عند الله باق. فمن قلة الايمان

141
01:13:57.700 --> 01:14:23.000
والعقل ان يشتغل العبد بالزائل. ويغفل عن الباقي. فمن جعل فكره في الباقي عظم نفسه. بحطمها والازراء عليها. وخفضها. فان من خفض نفسه رفعه الله ومن رفع نفسه خفضه الله

142
01:14:23.750 --> 01:14:43.750
وابو طلحة الانصاري قائد هذا الاثر هو كما قال المصنف زيد ابن سهل في الاسود الانصاري الخزرجي مشهور بكنيته توفي سنة اربع وثلاثين غازيا في بحر الروم المعروف اليوم بالبحر الابيض المتوسط ودفن في جزيرة منه وقيل بالمدينة

143
01:14:43.750 --> 01:15:03.750
وهو اشقر والاول اصح. فقوله الانصاري الخزرجي تقدم بيانه غير مرة وقوله مشهور بكنيته اي غلبة عليه حتى لا يعرف الا بها. اي غلبت عليه حتى لا يعرف الا بها فهو مشهور بكنية

144
01:15:03.750 --> 01:15:31.850
وقوله وقيل بالمدينة ودفن في جزيرة منه وقيل بالمدينة وهو اشهر والاول اصح لان المشتهر عند اهل السير والتاريخ انه مدفون بالمدينة والاصح انه دفن بجزيرة من جزر البحر الابيض المتوسط. وقد يكون القول مشهورا غير

145
01:15:31.850 --> 01:15:56.100
كصحيح لان للقول اسبابا تجعله مشهورا. توجد في قول وتفقد في اخر. وان كان هو قول الصحيح وكم من مسألة شائعة عند الناس في ابواب الطلب او الخبر يكون القول المشهور فيها هو

146
01:15:56.100 --> 01:16:24.450
خلاف الصحيح الذي يحكم به اهل المعرفة والتحقيق فلا ينبغي ان يتقاعد العبد عن الفرح بقول صح ابتغاء الاقلاد الى قول مشهور فان هذا من علامات الضعف فان من الناس من يرى قولا تلوح عليه امارات الصحة بما يذكر معه من

147
01:16:24.450 --> 01:16:54.450
الادلة وكلام الاجلة ثم يتخاذل عن الاخذ به اخلادا الى المشهور بدعوى ان القول الاخر هو هو المشهور وهذه مقالة ضعيفة. فاذا صح القول بادلته عن الاجلة المعظمين كان الاخذ به هو منتهى التحقيق وان كان غيره اشهر منه. لكن مما ينبغي ان يعلم ان

148
01:16:54.450 --> 01:17:24.700
مخالفة المشهور تحتاج الى الة عظيمة من العلم فمن ابتغى قولا يرجحه غير القول المشهور وجب له ان يجمع من خير الادلة ورجلها وكلام الاجلة ما يبين ان ذلك مشهورا غير صحيح. واما المسارعة الى الاقوال المهجورة. وابتغاء

149
01:17:24.700 --> 01:17:54.700
تصحيحها والاكثار من ذلك دون ظهور ذلك ظهورا بينا فانه يورث قلب صاحبه قسوة لما فيه من محبة العلو على الخلق والظهور عليه. حتى يفشو في كلامه غرائب العلم. والمراد بغرائب العلم الاقوال المهجورة التي لا تنتهض الادلة

150
01:17:54.700 --> 01:18:23.850
ولا كلام الاجلة الى نصرتها. واما ان كان معه الادلة وكلام الادلة فلا يضره حينئذ ان يكون اهل عصره جاهلين بذلك. نعم احسن الله اليكم الغرة السادسة عشرة عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما انه قال ليأتين على الناس زمان لا ينجو فيه الا

151
01:18:23.850 --> 01:18:43.850
يدعو بدعاء كدعاء غريق. رواه ابن ابي شيبة واسناده صحيح وروي مرفوعا ولا يثبت. وحذيفة بن اليمان هو حذيفة ابن اليمان واسم اليماني حسين بن جابر العبسي حليف الانصار يكنى ابا عبدالله ويلقب بصاحب السر توفي سنة

152
01:18:43.850 --> 01:19:08.850
ست وثلاثين بالمدائن ذكر المصنف وفقه الله الغروة السادسة عشرة من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين وهما رواه ابن ابي شيبة باسناد عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنهما انه قال ليأتين على الناس زمان لا ينجو فيه الا الذي يدعو بدعاء كدعاء

153
01:19:08.850 --> 01:19:42.900
غريقا وروي مرفوعا اي مضافا الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يثبت من كلامه وفي الاثر بيان تغير الزمان وانقلاب الاحوال. بيان تغير الزمان لا بالاحوال فان الناس يقوى دينهم ويضعف. كما تقوى دنياهم وتضعف. فان الناس يقوى

154
01:19:42.900 --> 01:20:12.900
دينهم ويضعف كما تقوى دنياهم وتضعف. فالناس يكونون في زمن اغنياء اولي ساعة ثم تمر عليهم ازبان تنقص فيها اموالهم وتتغير فيها احواله ويكون مثل ذلك في دينهم. فتتغير اديانهم

155
01:20:12.900 --> 01:20:42.900
وينقصون عن حال الكمال. وتتبدل ما كانوا عليه من الطاعات وربما يتبع زمانهم هذا يتبع زمانهم هذا زمان اخر. يقوى فيه دينه هم بعد ضعف والمقصود الاعلام بان الزمان يتغير والاحوال تتقلب

156
01:20:42.900 --> 01:21:21.300
وفيه الاعلام بكثرة الفتن فانها تصب على هذه الامة صبا حتى تجتاح العبد كما يجتاح الموج الغريق فتكون الفتن امواجا متلاطمة تحيط بالعبد كما يحيط الماء الواسع بالغريق المتردي في البحر

157
01:21:22.450 --> 01:21:58.000
وهذا مشهور ذكره في الاحاديث النبوية وفيه ان الدعاء ينجي من الفتن فمن اطواق النجاة من امواج الفتن ان يتعلق العبد بالدعاء. لان الفتن قدر من اقدار الله فاذا دعاه العبد استعصم به

158
01:21:58.150 --> 01:22:31.600
فينبغي ان يكثر العبد حال الفتن من دعاء الله سبحانه وتعالى بان يجنبه شرها ويقيه غوائدها وفيه شدة الحاجة الى الدعاء حال الفتن شدة الحاجة الى الدعاء حال الفتن. فالعبد مفتقر الى الدعاء

159
01:22:31.600 --> 01:23:04.050
في كل حال وتشتد تلك الحاجة عند وقوع الفتن فان بصائر الخلق تطمس فيغضب عليهم معرفة الحق في تلك الفتن. فلا منجاة للعبد الا بالاعتصام بدعاء ربه سبحانه وتعالى ان يهديه الى الحق ويلهمه رشده

160
01:23:04.050 --> 01:23:34.050
والانصراف عن دعائه سبحانه الى التشاغل باحوال الخلق في الفتن لا يجدي على صاحبها به شيئا وهي حال عامة الخلق في الفتن. فان الناس في الفتن يستوشون الكلام ويجمعون انه ويستكثرونه ويقلبونه ويغفلون عما به صلاحهم من الاقبال على الله ودعاء

161
01:23:34.050 --> 01:24:05.150
والاكثار من عبادته. فيكون الناجون منهم قليلا ويكون الهالكون منهم فيكون الناجون منهم قليل ويكون الهالكون منهم كثير. لان عامتهم اشتغل بما لا تنفعه فلا يزال مترديا في حمأة الفتن

162
01:24:05.450 --> 01:24:32.000
والقليل منهم اشتغل بما ينفعه من دعاء الله والاقبال عليه فحمي من الفتن واعتبر هذا في حال الناس في وسائل التواصل اليوم فما اكثر ذكرهم الفتن وجمعهم قيلهم ورجلهم فيها. وقلة

163
01:24:32.000 --> 01:25:07.350
دعائهم الله وذكرهم له فكم من انسان يحمل سيف نصرة الدين وحماية الوطن والتشريد بالمتربصين بالدين واهله الشرور ولا ترى في جهاده الا ذكر العورات. ونشر السوءات وبيان قبائح فلان وفضائح فلان

164
01:25:07.350 --> 01:25:34.100
اما عطف النفوس على الله وردهم الى الرب سبحانه وتعالى. والاعلام بالاصول الواقية من الشرور فهذا قليل بل صار ممن ينتسب الى العلم من جعل ابوابا من ابواب الشر جسورا الى نصرة الدين

165
01:25:34.150 --> 01:26:03.650
وهذا من اعظم ما صار من انقلاب الاحوال حتى صار من ينتسب الى العلم يشتغل بالنقل عن تلك الوكالة اعلامية او تلك الجريدة السياسية او يحلل احداثا او غير ذلك من الاحوال التي لا تعرف من سمت اهل العلم وطريقتهم

166
01:26:03.650 --> 01:26:33.650
وربما انتصبوا للقدح في فلان والطعن في فلان يزعمون بذلك نصرة الدين وهم للجادة الشرعية في نصرة الدين. ومنشأ هذا استقلال اكثرهم على اختلاف اهوائهم عن العلماء. فكم من انسان يزعم انه على طريقة العلماء؟ فاذا رأيت

167
01:26:33.650 --> 01:26:58.950
كحاله لم تجدها موافقة موافقة حال العلماء فالعلماء لم نسمع منهم من ينصب نفسه للقدح في امير الدولة الفلانية. ولا رئيس الدولة الفلانية. لانه على خلاف سياسي مع ولي امرنا فهذا ليس من شأن اهل العلم ولا طريقتهم ولا جادتهم وهذا من تدبير الولاية

168
01:26:58.950 --> 01:27:23.650
غنية وليس لاحد الدخول فيه وهو محصور باهله. وهذه الامور التي شاءت وصارت تنسب الى العلم والدين هي من وجوه فساد العلم والدين. واما اهل العلم العارفون بالعلم المقيمون على طريقة من مضى فهم يعرفون لكل احد حقه

169
01:27:23.650 --> 01:27:43.650
ما ينصر به الدين. فمن اراد النجاة فليسلك سبيلهم. وليحبس نفسه على ذلك فان الامر شديد ولا سيما في هذه الفتن فالناس يلبس عليهم حتى يتخذوا طرائق قددا. فيضلون ويضلون واما من

170
01:27:43.650 --> 01:28:13.650
رضي بالطريقة الصائبة الصادقة. لمن عرف امر الله سبحانه وتعالى وعظمه حقا تعظيمه فان من اخذ بهذه الجادة فانه ينجو. وفي الاثر ايظا الامر بالصدق في دعاء والالحاح عليه. فان من اصدق الدعاء واكثره الحاحا دعاء الغليق. فان الغريق الذي

171
01:28:13.650 --> 01:28:43.650
يملأ الماء فمه ثم يدفعه صاحبه من جوفه يصدق في دعائه ربه ان ينجيه من الغرق. ولا يزال يكرر دعاءه. فمن اراد ان ينجو من هذه الفتن المتلاطمة ينبغي له ان يكثر من دعاء الله سبحانه وتعالى. وعند احمد باسناد حسن من حديث

172
01:28:43.650 --> 01:29:03.650
ام سلمة رضي الله عنها ان اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم كان اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي قلبي على دينك واذا كان هذا اكثر دعاء المؤيد بالوحي صلى الله عليه وسلم المنصور من ربه

173
01:29:03.650 --> 01:29:33.650
المحفوظ دينه الموعود بالمقامات المحمودة في الدنيا والاخرة فان العاجزين عن تلك الرتبة محتاجون اشد الاحتياج الى دعاء الله سبحانه وتعالى بان يثبته على الدين ولا مفزع لهم سوى الله سبحانه وتعالى. فتأييد الملوك والعظماء

174
01:29:33.650 --> 01:29:53.650
والاغنياء والمقدمين من الخلق لا يحفظ على الانسان دينه قدر ما يحفظه وبال العبد على ربه سبحانه وتعالى. فان من صدق الله في ابتغاء حفظ دينه حفظ الله سبحانه وتعالى

175
01:29:53.650 --> 01:30:23.650
عليه دينه ويبلغ من انعام الله على الصادقين ان يحفظ بهم دينهم ودين ذرياتهم من خلفهم قال بعض السلف ان الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده وولد ولده والدويرة من حوله يعني الناس من حوله. فان صلاحه يفيض حتى يبلغ من صلاحه

176
01:30:23.650 --> 01:30:49.100
ان يكون ولده وولد ولده الذي لم يراه بعده محفوظ الدين بصلاح ذلك الوارد وقد جلس ابن سعيد ابن المسيب عنده ينتظره في صلاة واطال. فلما سلم سعيد قال انما ازيد في الصلاة لاجلك

177
01:30:49.200 --> 01:31:15.350
ومن معاني هذا القول ان فيظ الصلاح عند الوالد يكسب اولاده صلاحا ومن اعتبر هذا في احوال الخلق وجد صدقه. وحذيفة ابن اليماني قائل هذا الاثر هو كما قال المصنف حذيفة بن اليماني واسم اليماني حسيل

178
01:31:15.450 --> 01:31:45.450
ابن جابر العبسي حليف الانصاري يكنى ابا عبد الله ويلقب بصاحب السر توفي سنة ست وثلاثين بالمدائن قوله واسم اليماني حسين اي ان اليمان لقب واسمه حسيل. وقوله حليف الانصاري اي حلف معاهدة على

179
01:31:45.450 --> 01:32:08.200
بسرعة فعبس قبيلة من قبائل العرب وقوله ويلقب بصاحب السر ايسر النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوحي اليه من القول ما لا يوحي الى غيره

180
01:32:08.200 --> 01:32:30.800
ويستأمنه على ذلك فكان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم الغرة السابعة عشر عن عمار ابن ياسر رضي الله عنهما انه قال ثلاث من جمعهن جمع الايمان الانصاف من نفسك والانفاق من

181
01:32:30.800 --> 01:32:50.800
وبذل السلام للعالم. رواه احمد في الايمان وابن ابي شيبة واسناده صحيح وعلقه البخاري ومجز من به وروي مرفوعا لا يثبت وعمار ابن ياسر هو عمار ابن ياسر ابن عمار العنسي ومولى بني مخزوم يكنى ابا اليقظان ويلقب بالطيب

182
01:32:50.800 --> 01:33:18.050
طيب توفي سنة سبع وثلاثين في من نواحي الرقة بسوريا ذكر المصنف وفقه الله الغرة السابعة عشرة من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين. وهو ما رواه احمد بالايمان وابن ابي شيبة باسناد صحيح عن عمار ابن ياسر رضي الله عنهما انه قال ثلاث من جمعهن جمع

183
01:33:18.050 --> 01:33:38.050
الانصاف لنفسك والانفاق من الاقتار وبذل السلام للعالم. وعلقه البخاري مجزوما به وروي مرفوع وعن اي مضاف الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يثبت عنه. وفي الاثر بيان ان الايمان ذو شعاب

184
01:33:38.050 --> 01:34:18.050
بيان ان الايمان ذو شعب. وفيه ايضا ان الانصاف من النفس قل ان ثق من الاقتار وبذل السلام من شعب الايمان وفيه ان العمل من الايمان فالمذكورات اعمال وفيه تفاوت مراتب الاعمال

185
01:34:19.900 --> 01:34:53.950
واختلاف قدرها في الايمان. تفاوت مراتب الاعمال واختلاف قدرها في الايمان. وفي فيه ان الايمان يزيد وينقص فمن جمع المذكورات جمع الايمان ومن نقص حظه منهن نقص حظه من الايمان

186
01:34:53.950 --> 01:35:31.250
ان وقد تكلم جماعة في وجه جمع هذه الخصال للايمان ومن احسن من له كلام في غير ماظنته ابن القيم في زاد المعاد فان له كلاما في بيان وجه جمع هؤلاء الخصال الثلاث

187
01:35:31.250 --> 01:36:06.550
الايمان وبيان معنى هذا الاثر من الغوابض فان ما ذكروه لا يتجلى به كون هؤلاء الثلاث تجمع الايمان وان كان كلام ابن القيم احسن ما ذكره اهل العلم فيه على ما وقفنا عليه. وهذا الكلام الذي ذكره ابن

188
01:36:06.550 --> 01:36:36.550
في زاد المعاد ينبه يقظا ينهض الى جمع كلام الاحبار في معاني الاثار فان الاحاديث النبوية بينت كثير بينت معاني كثير منها. واما الاثار فلا تكاد تجد من قام منتصبا لبيان معانيه. ويوجد في كلام جماعة كثيرين بيان حسن للاثار الواردة عن

189
01:36:36.550 --> 01:37:02.500
الصحابة من اكثرهم مقالا واحسنهم ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابن القيم وابو الفرج ابن رجب فمن نهض الى جمع معاني الاثار ولو اقتصر على هؤلاء الثلاثة ينهضوا بنشر بخير كثير يحتاجه المسلمون

190
01:37:02.650 --> 01:37:40.100
وظهر لي والله اعلم ان هؤلاء الثلاث جمعت الايمان لان الايمان مقسوم على القلب واللسان والجوارح. ان الايمان مقسوم على القلب واللسان  فالانصاف محله ايش القلب فالانصاف محله القلب والانفاق محله الجوارح وهو بذل باليد

191
01:37:40.600 --> 01:38:14.800
والسلام محله اللسان فالذي يظهر لي ان هذا الاثر جمع موارد الايمان الثلاثة وهي القلب واللسان والجوارح فمن كمل هذه الموارد بالمأمور به شرعا كمل ايمانه. ومن نقص حظه في قلبه ولسانه وجوارحه

192
01:38:15.050 --> 01:38:49.950
من موجبات الايمان نقص ايمانه. والله اعلم. وفيه تعظيم الانصاف من النفس. وفيه تعظيم الانصاف من النفس بان يقول العبد بالحق عليها ويقر به بان يقول العبد بالحق عليها ويقر به. وفيه تعظيم

193
01:38:49.950 --> 01:39:18.050
مع القلة تعظيم الانفاق مع القلة. فالاقتار هو الافتقار الاقتار هو الافتقار. وفيه تعظيم بذل السلام للعالم. وفيه تعظيم بذل السلام العالم اي نشر السلام وبثه بان تسلم على من

194
01:39:18.050 --> 01:39:34.262
عرفت ومن لم تعرفه وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله تعالى في الدرس المقبل والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده رسول محمد واله وصحبه اجمعين