﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:29.600
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا  واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:29.700 --> 00:00:50.550
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم  اما بعد فهذا المجلس الثاني بشرح الكتاب الرابع من برنامج اصول العلم

3
00:00:50.750 --> 00:01:17.300
في مستواه الثاني في سنته الخامسة سبع وثلاثين واربع مئة والف وثمان وثلاثين واربع مئة والف وهو كتاب الورقات في اصول الفقه للعلامة عبدالملك بن عبدالله الجويني رحمه الله المتوفى سنة ثمان وسبعين واربعمائة

4
00:01:17.500 --> 00:01:36.500
وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله فاما اقسام الكلام نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال العلامة عبدالملك بن عبدالله بن يوسف

5
00:01:36.500 --> 00:02:02.850
الجويني رحمه الله تعالى رحمة واسعة في كتابه الورقات في اصول الفقه فاما اقسام الكلام فاقل ما يترتب منه الكلام او اسم وفعل او اسم وحرف او فعل وحرف والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار. وينقسم ايضا الى تمن وعرض وقسم. ومن وجه

6
00:02:02.850 --> 00:02:32.850
اخر ينقسم الى حقيقة ومجاز. فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه. وقيل ما استعمل في عليه من المخاطبة والمجاز ما تجوز به عن موضوعه. والحقيقة اما لغوية واما شرعية واما عرفية والمجاز اما ان يكون بزيادة او نقصان او نقل او استعارة

7
00:02:32.850 --> 00:03:02.850
بالزيادة مثل قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. والمجاز بالنقصان مثل قوله تعالى واسأل القرية والمجاز بالنقل كالغائط فيما يخرج من الانسان والمجازر بالاستعارة كقوله تعالى جدارين يريد ان ينقض. والامر

8
00:03:02.850 --> 00:03:28.150
رحمه الله في هذه الجملة فصلا من فصول اصول الفقه. وهو اقسام الكلام  لان مبنى احكام الشرع هو على كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ومما يعين على فهم كلامهما مع

9
00:03:28.150 --> 00:04:01.450
اقسام الكلام مما تواضع عليه العرب في سنن كلامهم فانهم جعلوا الكلام اقساما باعتبار تصرفهم. ثم لما صنفت العلوم ووضعت الكتب اخرجت تلك الاقسام وتناولتها فنون مختلفة. فتارة يذكر منها شيء في النحو. وتارة يذكر

10
00:04:01.450 --> 00:04:26.100
ومنها شيء في البلاغة. وتارة اخرى يذكر منها شيء في اصول الفقه. كالمذكور هنا في قول المصنف فاما اقسام الكلام الى اخر ما ذكر وقد قسم المصنف الكلام بالنظر الى ثلاث اعتبارات

11
00:04:26.150 --> 00:04:56.500
وقد قسم المصنف الكلام بالنظر الى ثلاث اعتبارات. اولها تقسيم لام باعتبار ما يتركب منه. تقسيم الكلام باعتبار ما يتركب منه اي ما يؤلف منه الكلام في جمله. اي ما يؤلف منه الكلام في جمله

12
00:04:56.550 --> 00:05:34.550
وثانيها تقسيم الكلام باعتبار مدلوله. تقسيم الكلام باعتبار مدلوله اي معناه الذي دل عليه وثالثها تقسيم الكلام باعتبار استعماله. تقسيم الكلام باعتبار استعماله اي ما يراد منه من المعنى الذي جعل له. اي ما يراد

13
00:05:34.550 --> 00:06:10.250
منه من المعنى الذي جعل له. فالكلام يؤلف بناؤه من جمل  وتلك الجمل لها معان وتلك المعاني يراد بها تارة شيء ويراد بها تارة شيء اخر كهذه الموارد المختلفة جعلت الكلام مقسوما بهذه الاعتبارات الثلاث. التي

14
00:06:10.250 --> 00:06:40.250
نشرها المصنف في هذا الفصل الذي عقده. ولم يفصل مقاصده كالذي اشرنا اليه لان العلوم عند المتقدمين تكون واضحة جلية فهم يرسلون الكلام ارسالا مع ارادتهم مقاصد مختلفة منه. كالواقع في كلامه رحمه الله فيما

15
00:06:40.250 --> 00:07:11.000
من اقسام الكلام سردا. فانك اذا نظرت الى تضاعف هذا الكلام وجدته مسلوكا في عقود مختلفة هي تلك الاعتبارات الثلاثة في تقسيم الكلام مما ذكرنا فاما التقسيم الاول وهو اقسام الكلام باعتبار ما يتركب منه فهو المذكور في قول

16
00:07:11.000 --> 00:07:37.800
طنفي فاقل ما يتركب منه الكلام اثنان او اسم وفعل او اسم وحرف او فعل وحرف. انتهى كلامه فاقسام الكلام باعتبار ما يتركب منه اربع. فاقسام الكلام باعتبار ما يتركب منه اربعة

17
00:07:37.800 --> 00:08:24.350
اولها كلام مركب من اثنين. كلام مركب من اسمين نحو الدين النصيحة وثانيها كلام مركب من فعل واسم. كلام مركب من فعل واسم نحو جاء الحق وثالثها كلام مركب منحرف واسم كلام مركب

18
00:08:24.350 --> 00:09:04.700
من حرف واسم نحو يا رب ورابعها كلام مركب من حرف وفعل نحو ما قام. نحو ما قام فهذه اقسام اربعة للكلام باعتبار ما يتركب منه والتحقيق ان القسمين الاخيرين

19
00:09:05.150 --> 00:09:40.250
يؤولان بما يرجع الى القسمين الاولين والتحقيق ان القسمين الاخيرين يؤولا بما يرجع الى القسمين الاولين فاصل تركيب الكلام عند العرب يكون تارة من اسمين ويكون تارة اخرى من اسم وفعل. فتركيب الكلام عند العرب يكون تارة من اسمين

20
00:09:40.250 --> 00:10:18.200
ويكون تارة اخرى من اسم وفعل وما وقع ظاهره على خلاف هذا يؤول اليهما. وما وقع ظاهره على خلاف لهذا يؤول اليهما ان يردوا اليهما. تقديرا. فالكلام الذي تقدم من قولنا يا رب او قولنا ما قام صورتهما الظاهرة

21
00:10:18.200 --> 00:10:59.450
حرف واسم وحرف وفعل وحقيقتهما الواقعة انهما يرجعان الى دينك القسمين المذكور نورين اولا على وجه التقدير. فيقدر من الكلام في القسمين الثالث والرابع ما يقع وفق الاول والثاني ومن سنن العرب البالغة الاهمية في كلامها بناؤهم الكلام على التقدير

22
00:10:59.450 --> 00:11:28.700
ومن سنن العرب البالغة الاهمية في كلامهم بناؤهم الكلام على التقدير حتى قيل لولا الحذف والتقدير لعلف النحو الحمير. لولا الحذف والتقدير لعلف النحو الحمير اي كان شيئا سهلا مستساغا يقع بهذه المنزلة من الوضوح حتى يصير مستخفا

23
00:11:28.700 --> 00:11:58.700
به فيجعل علفا للحمير. لكن كلام العرب ينطوي على سنن لهم جعلت كلامهم بالغ العلو في الطبقة في كلام امم الناس. مما يمتقط التصريح به في كلام جماعة عنوا ببيان سنن العرب في كلامهم من جملتهم

24
00:11:58.700 --> 00:12:35.250
ابو جعفر ابن جرير الطبري في تفسيره وآآ ابن فارس في كتاب الصاحبين هو ابن جني ابو الفتح في كتاب الخصائص. فهذه الكتب الثلاثة من المراضع العظيمة النفع في معرفة سنن العرب في كلامهم. واما التقسيم الثاني

25
00:12:35.750 --> 00:13:11.250
وهو اقسام الكلام باعتبار مدلوله فهو المذكور في قول المصنف رحمه الله والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخدام وينقسم ايضا الى تمن وعرض وقسم انتهى كلامه والاستخفار هو الاستفهام. والاستخبار هو الاستفهام. ومعناه

26
00:13:11.250 --> 00:13:52.100
الخبر والعرض هو الطلب برفق والعرض هو الطلب برفق والقسم هو الحلف باليمين. والقسم هو الحلف باليمين والتحقيق ان هذه الاشتات والتحقيق ان هذه الاشتات التي ذكرها يجمعها القول بان الكلام باعتبار مدلوله له قسمان بان الكلام باعتبار مدلوله له

27
00:13:52.100 --> 00:14:27.550
من؟ احدهما الخبر وهو قول يلزمه الصدق او الكذب. وهو قول يلزمه الصدق او الكذب والاخر الانشاء. وهو قول لا يلزمه الصدق او الكذب. وهو قول لا يلزمه الصدق او الكذب. فهذه الاشتات التي ذكرها رحمه

28
00:14:27.550 --> 00:15:02.750
الله عامتها ترجع الى الانشاء. فما ذكره من الامر والنهي والاستخبار والتمني والعض والقسم. كلها ترجع الى الانشاء ويقابله ما بقي وهو الخبر فالكلام عند العرب باعتبار مدلوله يكون تارة خبرا ويكون تارة انشاء

29
00:15:02.750 --> 00:15:34.450
والعبارة المبينة حقيقة الخبر والانشاء مما اختلف فيها اهل العلم ما يقال في ذلك ما ذكرناه من ان الخبر هو قول يلزمه الصدق او الكذب ان الانشاء قول لا يلزمه الصدق او الكذب. فهاتان العبارتان

30
00:15:34.450 --> 00:15:58.900
ثاني من الاراد عليهما بالاعتراض بخلاف غيرهما من العبارات المشهورة عند اهل العلم في الاصول او في البلاغة وهاتان العبارتان اللتان هما منتهى التحقيق في بيان حقيقة الخبر والانشاء هما

31
00:15:58.900 --> 00:16:35.550
لابن الشاط المالكي جمال ابن الشاط المالكي في مختصره لكتاب الفروق للقرافي واستفاد هذا منه احد المتأخرين من المخالفين من الاشاعرة وصنفا رسالة جامعة في تحقيق هذا المعنى وهو الذي يشار اليه والله اعلم في تمييز حقيقة

32
00:16:35.650 --> 00:17:09.250
الخبر والانشاء على وجه تسلم فيه تلك الحقيقة من الايراد عليها بشيء من الاعتراضات. واما التقسيم الثالث وهو اقسام الكلام باعتبار استعماله فهو المذكور في قوله ومن وجه اخر ينقسم الى حقيقة ومجاز. انتهى كلامه. وعرف الحقيقة بتعريفين

33
00:17:09.250 --> 00:17:49.950
فقال والحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه. وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة انتهى كلامه والتعريف الثاني كالبيان للاول والتعريف الثاني كالبيان للاول فما اصطلح عليه من المخاطبة هو موضوعه. فما اصطلح عليه من المخاطبة هو موضوعه

34
00:17:49.950 --> 00:18:19.950
اي ما جعل له الكلام من المعنى. اي ما جعل له الكلام من المعنى فالموضوع يطابق ما اصطلح عليه من المخاطبة. فالموضوع يطابق ما اصطلح عليه من المخاطبة. فتكون الحقيقة اصطلاحا ما استعمل فيما اصطلح عليه

35
00:18:19.950 --> 00:18:50.800
من لسان المخاطبة. ما استعمل في ما اصطلح عليه من لسان المخاطبة  ثم عرف المجاز بقوله ما تجوز به عن موضوعه. ثم عرف المجاز بقوله ما تجوز به عن موضوعه اي ما تعدي به عما جعل له فيما اصطلح عليه

36
00:18:50.800 --> 00:19:16.400
من المخاطبة اي ما تعدي به عما جعل له مما اصطلح عليه من المخاطبة. فيكون المجاز اصطلاحا ما استعمل في غير ما اصطلح عليه في لسان المخاطبة. ما استعمل في غير اصولها

37
00:19:16.400 --> 00:19:50.800
عليه في لسان المخاطبة. ثم ذكر نسمة الحقيقة ثلاثة اقسام ثم ترى قسمة الحقيقة ثلاثة اقسام اولها الحقيقة اللغوية. الحقيقة اللغوية وهي ما استعمل في بما اصطلح عليه من لسان المخاطبة في اللغة. ما استعمل في مفصلها

38
00:19:50.800 --> 00:20:27.600
من لسان المخاطبة في اللغة. وثانيها الحقيقة الشرعية وهي ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة ايش في الشرع وثالثها الحقيقة العرفية وهي ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة في

39
00:20:27.600 --> 00:20:59.000
العرف فالحقيقة دائرة بين هذه الاقسام الثلاث. فتكون تارة مردودة الى اللغة اهو اي لسان العرب. فال في قولهم اللغة عهدية يراد بها لغة العرب وتارة تكون الحقيقة شرعية. اي مردودة الى ما استعمل في خطاب

40
00:20:59.000 --> 00:21:26.400
الشرع من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وتارة اخرى تكون الحقيقة قرفية اي مردودة الى ايش الى ما تعارف عليه الناس. فما تواطأ عليه الناس يسمى عرفة اي يسمى عرفا وعادة

41
00:21:26.400 --> 00:21:56.400
قال ابن عاصم في ملتقى الوصول والعرف ما يعرف بين الناس ومثله العادة دون باس العرف والعادة يقعان اجمالا موقعا واحدا واما على التفصيل فان العادة اعم. اذ اختص العرف بالعادة المستحسنة. ولبيان هذا موضع اخر. والمقصود ان تعلم ان

42
00:21:56.400 --> 00:22:16.400
انما استعمل فيه الكلام وفق ما اصطلح عليه في لسان المخاطبة يسمى حقيقة وتلك الحقيقة لغوية اذا ردت الى اللغة وتكون شرعية اذا ردت الى الشرع وتكون عرفية اذا ردت الى العرف

43
00:22:16.400 --> 00:22:56.400
ثم ذكر قسمة المجاز اربعة اقسام اولها المجاز بالزيادة ومثل له بقوله تعالى ليس كمثله شيء. وثانيها المجاز بالنقاط اي بالحذف ومثل له بقوله تعالى واسأل القرية. وثالثها المجاز بالنقل. ومثل له بقوله كالغائط فيما يخرج

44
00:22:56.400 --> 00:23:26.400
ومن الانسان ورابعها المجاز بالاستعارة. وهو المشتمل على تشبيهه وهو المشتمل على تشبيه. ومثل له بقوله تعالى جدارا يريد ان ينقب هذه الاقسام الاربعة يجمعها كلها المجاز بالكلمة. وهذه الاقسام الاربعة

45
00:23:26.400 --> 00:24:02.100
يجمعها كلها المجاز بالكلمة. فان بناء المجاز يرجع الى اصلين. فان بناء يرجع الى اصلين احدهما المجاز الاسناد. المجاز الاسناد وهو المتعلق بتركيب كلام وهو المتعلق بتركيب الكلام. فمحله الجملة. فمحله الجملة

46
00:24:02.500 --> 00:24:32.500
والاخر المجاز بالكلمة. وهو المتعلق بكلمة بعينها. وهو المتعلق لكلمة بعينها فمحله ايش؟ الكلمة فمحله الكلمة. واعد له المصنف الاقسام الاربعة المذكورة. والتحقيق انه ثلاثة اقسام. والتحقيق انه ثلاثة اقسام

47
00:24:32.500 --> 00:25:15.250
مجاز بزيادة ومجاز بالحذف ومجاز بالاستعاظ. مجاز بالزيادة ومجاز بالحذف ومجاز بالاستعارة. اما المجاز بالنقل انه يعمها وليس قسيما لها. واما المجاز بالنقل فانه يعمها وليس في من لها. فالواقع في مجاز الزيادة او الحذف او الاستعارة هو نقل

48
00:25:15.250 --> 00:25:39.250
الواقع في مجاز الزيادة او الحذف او النقل او الاستعارة هو ونقول اي ينقل فيه الكلام من معنى الى معنى اخر. اي ينقل فيه الكلام من معنى الى معنى اخر

49
00:25:39.600 --> 00:26:10.050
فهو وعاء حاوي للاقسام الثلاثة. فهو وعاء حاوي للاقسام الثلاثة. وليس قسيما له. وليس قسيما لها ومن الغلط الواقع في مواضع في علوم المتأخرين جعلهم الاصل الجامع قسيما لما تحته من الانواع. جعلهم الاصل الجامع قسيما لما تحته من الانواع

50
00:26:10.750 --> 00:26:48.900
كالذي يذكره المجودة من ان اقسام قراءة القرآن اربعة. فيقول دون هي الترتيل وايش والتحقيق  والتدوير والحذر. فهذه الاقسام الاربعة عندهم مختلفة المناط والاصل الجامع لها هو الترتيل. فانها صفة القراءة المذكورة في خطاب الشرع

51
00:26:48.900 --> 00:27:18.800
وما عداها هو نوع من انواعها. فصفة قراءة القرآن الترتيل وتلك الصفة مقسومة ثلاثة اقسام. هي التحقيق والحدر والتدوير. فمن جعل الترتيل قسيما لها. اذ هو الاصل الجامع لتلك الاقسام الثلاثة

52
00:27:18.800 --> 00:27:48.800
المذكورة معه. فنظيره الواقع هنا من جعلهم مجاز النقل قسيما. لما ذكر معه من الاقسام الثلاثة. وليس الامر كذلك بل هو اصل جامع تلك الاقسام ثلاثة دال على ما وقع فيها. اذا علم هذا فان المصنف

53
00:27:48.800 --> 00:28:18.800
فمثل لكل قسم ذكره من اقسام المجاز فالمذكور في كلامه اربعة امثلة تبعا لما ذكره من اقسام اربعة تقدم تحرير القول فيها. فاما الزيادة فمثل له بقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

54
00:28:18.800 --> 00:28:59.900
وبيان ذلك ان ذاكر هذا المثال يريد ان اصل الكلام ليس مثله شيء ليس مثله شيء. فتكون الكاف حينئذ فائدة فتكون الكاف حينئذ زائدة وحملهم على القول بالزيادة انها لو قدرت بمعناها لم تدل على

55
00:28:59.900 --> 00:29:34.500
وحملهم على القول بالزيادة انها لو قدرت بمعناها لم تدل على نفي المثل. فالكاف تقديرها من الكلام ايش مثل تقديرها من الكلام مثل. فيكون سياق الكلام ليس مثل مثله شيء فيكون سياق الكلام ليس مثل مثله شيء

56
00:29:34.500 --> 00:30:04.500
كونوا المنفي على هذا الوجه هو مثل المثل لا المثل. فيكون المنفي على هذا الوجه هو مثل المثل للمثل لا المثل فدعاهم ذلك الى القول بان الكاف هنا واقعة زيادة لتحقيق المعنى المراد من الاية. فان المعنى المراد من الاية هو نفي

57
00:30:04.500 --> 00:30:37.150
المثل واضح وهذا الذي ذكروه مردود عليه. بان يقال ان نفي مثل المثل يستلزم ونفي المثل. مردود عليه بان يقال ان نفي مثل المثل يستلزم نفي فانه لم يقدر على نفي مثل المثل الا لانتثاء المثل. فانه لم يقدر

58
00:30:37.150 --> 00:30:57.150
على نفي مثل المثل الا لانتفاء المثل. فان الشيء اذا لم يكن له مثل فانه لا يكون له مثل مثله فان الشيء اذا كان اذا لم يكن له مثل لم يكن له مثل مثلي

59
00:30:57.150 --> 00:31:33.350
فجيء بهذه الاية على هذا الوجه لافادة نفي المثل على ما ذكرناه ردا على ما ادعوه وان كان المقدم في هذه الاية ان يقال ان الكاف هنا صلة لتأكيد المعنى المذكور فيها. ان يقال ان الكاف هنا صلة. اي من الكلام

60
00:31:33.350 --> 00:32:03.350
لتحقيق المعنى المذكور فيها. فمعنى الاية ليس كمثله شيء اي نفي المثل وحقق هذا النفي بذكر صلة من الكلام تقويه. وحقق هذا النفي بذكر صلة من الكلام تقويه. كقوله تعالى فبما رحمة من الله لنت له. ولو كنت

61
00:32:03.350 --> 00:32:34.850
غليظ القلب لانفضوا من حولك. فاصل الكلام فبرحمة من الله فذكر ما هنا لتقوية المعنى المذكور فيها. فان من سنن العرب في كلامهم  ذكر الصلات لتقوية المعاني المرادات. ذكر الصلات لتقوية المعاني

62
00:32:34.850 --> 00:33:07.600
فتلك الصلات ليست فضلة من الكلام. بل هي جملة منه. فتلك الزيادات ليست فضلة من الكلام بل هي جملة منه يراد بها تقوية المعنى. يراد بها تقوية المعنى ومن الجدير بالاعتناء الانباه الى ان التعبير بالزيادة

63
00:33:07.600 --> 00:33:37.600
في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم مما ينبغي ان يتجافى. لانه وحي والوحي كله خير محظور. والوحي كله خير محض. فليس شيء منه واقع فضلة. فينبغي هجر تسميتها بالزيادة. وممن اشار الى هذا في القرآن الكريم بان لا يقال

64
00:33:37.600 --> 00:34:07.800
فيه شيء زائد الزركشي في كتاب البرهان وابن هشام في كتاب اعراب عن قواعد الاعراب في جماعة اخرين من اهل العلم واما المثال الثاني فهو الذي ذكره في مجاز النقصان. وهو قوله تعالى واسأل القرية. فالمسئول

65
00:34:07.800 --> 00:34:47.800
هنا ليست الابنية التي تكون منها القرية. وانما المسؤول المقصود بالسؤال هم اهلها الساكنون فيها. فتقدير الكلام واسأل اهل قارية ثم حذفت كلمة اهل وابقيت كلمة القرية. لان ان القرية لا تكون موجودة الا مع اهلها. لان القرية لا تكون موجودة الا

66
00:34:47.800 --> 00:35:17.800
مع اهله فاسم القرية مأخوذ من التقري فاسم القرية مأخوذ من التقري وهو تجمع وهو التجمع. فيكون الواقع في الاية مجازا بالنقصان او بالحزم كما تقدم ذكره. واما البتال الثالث فذكره للمجاز بالنقل وهو

67
00:35:17.800 --> 00:35:43.700
في قوله كالغائط فيما يخرج من الانسان فان العرب استقبحت ان تجعل لما يخرج من الانسان اثما استخباثا له فان العرب استقبحت ان تجعل لما يخرج من الانسان اسما استخباثا له

68
00:35:44.100 --> 00:36:14.100
وجعلت له اسم المكان الذي يقصد عند قضاء الحاجة. وجعلت له اسم المكان الذي يقصد عند قضاء الحاجة وهو الغائط. فالغائط من الارض هو المكان الواسع منها. فكانت العرب او تقصد في قضاء حاجاتها تلك المواضع. فسموا الخارج باسم

69
00:36:14.100 --> 00:36:44.100
الارض فسموا الخارج باسم الارض استخباثا ان يجعلوا له اسما ينفر منه عند ذكره ان يجعل له اسم ان يجعل له اسم ينفر منه عند ذكره. والعرب مع جاهليتها كانت متصفة بعفة السنتها. والعرب مع جاهليتها كانت متصفة بعفة

70
00:36:44.100 --> 00:37:09.700
بالسنتها. فكانت تنتقي الكلام الذي تعبر به عن المعاني انتقاء فكانت تنتقي الكلام الذي تعبر به عن المعاني انتقاء. ولم تكن تتكلم بالكلام جزافا فان العرب كانوا يجعلون ميزان الرجل

71
00:37:10.000 --> 00:37:40.000
لسانه فان العرب كانوا يجعلون ميزان الرجل لسانه. فيعرفون الرجل بلسانه. فاذا صمت خفي عليهم. واذا تكلم ميزوا قدره. فان الساكت لا يعرف مبلغ عقله فاذا تكلم بكلام سمع منه امكن الحكم عليه بانه عاقل يتحفظ منه او سفيه لا يبالى

72
00:37:40.000 --> 00:38:04.050
به فكانت العرب تبني كلامها على العفة في السنتها. وهو الامر الذي وقع خطاب الشرع وفقه. فان خطاب الشرع مما ورد في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم تذكر فيه المستقبحات بالكنايات تذكر فيه

73
00:38:04.050 --> 00:38:31.800
مستقبحات بالكنايات. فمثلا اتيان الرجل اهله لم يذكر في القرآن الا بكناية عنه. لم يذكر في القرآن الا بكناية عنه كذكره باسم اللباس في قوله تعالى هن لباس لكم وانتم لباس لهن. فالمقصود باللباس هنا

74
00:38:31.800 --> 00:38:58.150
اهو اتيان الرجل اهله واذا كان هذا السنن الواقعة في القرآن هو في اصله شيء كانت عليه العرب قبل الاسلام فحقيق بالعربي ولا سيما طالب العلم ان يكون لسانه جاريا على العفة متحفظا

75
00:38:58.150 --> 00:39:28.150
من الكلام الذي يزري عليه ويجعله ساخطا عند الخلق. فان ملتمس العلم يزن كلامه كما يزن الجوهري الذهب ويميز بهرجه من صحيحه. فملتمس العلم ينبغي ان يعرف ان من المأمور به في حقه خاصة وفي حق الخلق كافة ملاحظة

76
00:39:28.150 --> 00:39:58.150
ازيني كلماتهم بان لا يجري على السنتهم شيء يستقبح. واذا كان هذا في بيان الدين فانه اعظم في الاعتناء. فان الذين يبينون الدين بما من الكلمات جالون على الشرع واللسان. فهم جناة على الدين بذكره بما يستقبح ويستلب

77
00:39:58.150 --> 00:40:28.150
فان العقلاء يأنفون من سماع شيء تستقبحه اسماعهم واذا كان هذا في بيان الدين كان استقباح العاقل له اعظم واعظم اعظاما دين واجلالا له واكبارا له. ولهذا فان من تعظيم العلم ان تكون اللغة المعبرة به

78
00:40:28.150 --> 00:40:58.150
هي اللغة الواقعة في الكتاب والسنة. فملاحظة الفصاحة والاعتناء ببيان الشريعة تلقينا وتبيينا وتفقيها وتعليما ينبغي ان تكون على السنن الاعلى من الكلام. تعظيما لما يبين وهو كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. فان عدم المبالاة بما يبين به خطاب الشرع

79
00:40:58.150 --> 00:41:18.150
يوقع في المحذور ويؤول الى الاستخفاف بالشرع ومن هنا صار يتكلم في بيان الشرع كل احاديث بما يشاء من الكلام حتى صرت تسمع كلاما يمجه العاقل اذا سمعه من تلك الكلمات التي تذكر

80
00:41:18.150 --> 00:41:38.150
في محاضرات او دروس وهي عند العارفين اللغة. فضلا عن من يكون عارفا شرعي فظلا عن من يكون مستحظرا كونه قائما مقام النبي صلى الله عليه وسلم في البلاغ شيء عظيم

81
00:41:38.150 --> 00:41:58.150
مستقبح ينفر منه اصحاب الايمان صادقي الاديان. فهم يعظمون دين الله سبحانه وتعالى عن ان تجري هذه الالفاظ في بيان الدين. فينبغي ان يتحرز صاحب العلم وملتمسه في كلامه وان يجري وفق

82
00:41:58.150 --> 00:42:28.150
العفة اللسانية التي كانت عليها العرب وما جرى عليه بعد ذلك خطاب الشرع فيه. واما مثال الرابع فذكره رحمه الله في المجاز بالاستعارة وهو قوله تعالى جدارا يريد ان ينقض اي جدارا يريد ان يسقط ويهوي. فجعل

83
00:42:28.150 --> 00:42:58.150
للجدار لما كان مائلا صفة الحي وهي الارادة. فجعل للجدار لما اراد ان يهوي مائلا صفة حي وهي الارادة. فكأنه لميله يريد ان ينقض اي يريد ان يقع يسقط باعتبار اختصاص الارادة بالحي باعتبار اختصاص

84
00:42:58.150 --> 00:43:21.250
قادتي بالحي وهذا وفق ما كان تعقله العرب من المعاني من ان صفة الارادة للحي. واما خطاب الشرع وهو خطاب صادر عن وحي فان الله عز وجل جعل لما يسمى

85
00:43:21.250 --> 00:43:54.350
من الجمادات والحيوانات افعالا واحوالا لا ندركها ولكننا نؤمن بها فمثلا هل الاحجار والاشجار تسبح ام لا تسبح سبح. طيب تسمعون تسبيحها لا نسمع تسبيحه ولكننا نؤمن به لخبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذا مورد من العلم

86
00:43:54.350 --> 00:44:14.350
لطيف فان من الناس من يجعل الكلام في الجمادات والحيوانات باعتبار الوضع اللغوي وما عرفه الناس من احوالها ويغفل عما ذكر في خطاب الشرع من احوال نؤمن بها ونعرف معانيها وان لم ندرك تلك

87
00:44:14.350 --> 00:44:34.350
حقائق على الوجه الذي نميزها به عن غيرها. بقي من تمام الكلام في هذا الفصل وهو ما ذكره من اقسام الكلام ثم انتهى فيه الى بيان تقسيم الكلام باعتبار استعماله وهو

88
00:44:34.350 --> 00:45:04.350
والحقيقة والمجاز ان تعرف ان اثبات المجاز ونفيه من المسائل الكبار التي تباينت فيها الانظار وحارت فيها الافكار فالناس فيه بين له وبين ناف له. والاظهر انه لا يطلق القول باثبات المجاز كما لا يطلق

89
00:45:04.350 --> 00:45:34.350
القول بنفيه والاظهر انه لا يطلق القول باثبات المجاز كما لا يطلق القول بنفيه فانه اذا قيل ان المجاز ثابت من كل وجه وقعت مصادرة ما دلت عليه الادلة وتصرف عليه السلف الاجلة من منع المجازي في مواقع اشهر

90
00:45:34.350 --> 00:46:04.350
ايات صفات واحاديثها. فانها بالاجماع ممتنعة عن المجازي نقله ابو عمر ابن عبدالبر في كتابه التمهيدي. وكذلك اذا قيل بنفي المجاز باطلاق صار في ذلك مصادرة لما تواطأت عليه العرب في سنن كلامها في شعرها

91
00:46:04.350 --> 00:46:24.350
بها فانهم يوقعون الكلام على معان تطابق حقيقة المجاز التي افصح عنها بالعبارات ذكرنا ما ذكرنا منها وذكر اهل العلم فيها اقوال اخرى في بيان حقيقة المجاز هي وان اختلفت

92
00:46:24.350 --> 00:46:54.550
الفاظها تجتمع على بيان ان المجاز يستعمل فيه الكلام على غير ما اصطلح من لسان المخاطبة فيكون حينئذ القول المتوسط بين هاتين المصادرتين ان يقال بصحة المجاز المصحوب بقرينه. بصحة المجاز المصحوب بقرينة

93
00:46:54.550 --> 00:47:24.550
فاذا اقترن بالكلام ما يدل على ارادة المجاز امكن القول بالمجاز وان التفت تلك القرينة لم يمكن القول بالمجازي. وهذا هو الذي انتهى اليه من حار فيه فكره وتكلم فيه بالابطال ثم صار في اخر امره والله اعلم الى القول به وهو

94
00:47:24.550 --> 00:47:47.700
العلامة النضار ابن تيمية الحفيد رحمه الله فانه ذكر القول بالمجازي المصحوب بالخرين في التحفة العراقية. وبسط القول فيه في الرسالة المدنية وهي من اخر مصنفاته. وكيفما كان الامر سواء كان هذا هو الذي انتهى اليه

95
00:47:47.700 --> 00:48:09.150
وهو اغلب الظن او كان غيره فان هذا القول هو الذي يترشح رجحانه بين تلك الاقوال وبه ينتظم اجتماع الكلام ادلة وتنظيرا وتطبيقا في كلام العرب. نعم ما شاء الله عليكم

96
00:48:10.300 --> 00:48:30.300
قال رحمه الله والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب. وصيغته افعل. وهي عند الاطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه الا ما دل الدليل على ان المراد منه الندب او الاباحة. ولا يقتضي التكرار

97
00:48:30.300 --> 00:48:50.300
على الصحيح الا ما دل الدليل على قصد التكرار. ولا يقتضي الفور. والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به. كالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية اليها. واذا

98
00:48:50.300 --> 00:49:23.300
يخرج المأمور عن العهدة. ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر من اصول اصول الفقه وهو الامر وبين معناه المراد عند الاصوليين فقال والامر استدعاء الفعل بالقول والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب. وهو يجمع اربعة

99
00:49:23.300 --> 00:49:53.950
امه وهو يجمع اربعة امور. احدها انه استدعاء الفعل انه استدعاء فعلي اي طلب حصول الفعل للترك. اي طلب حصول الفعل للترك. وتفسير استدعاء بكونه طلب الحصول مرده الى الوضع اللغوي. وتفسير الاستدعاء لكونه

100
00:49:53.950 --> 00:50:23.950
الحصول مرده الى الوضع اللغوي. لا ما يقصده القائلون بعقيدة الكلام النفسي. لا ما يقصده القائلون بعقيدة الكلام النفسي. الذين يريدون بالاستدعاء معنى الامن للقائم بنفس الله. الذين يريدون بالاستدعاء معنى الامر القائم بذات الله

101
00:50:23.950 --> 00:50:55.550
فان الاشاعرة يزعمون ان الكلام معنى قائم في ذات الله  فلم يفصح عنه بحرف وصوت فلم يفصح عنه بحرف وصوت. وانما عبر عنه بتلك الكلمات في القرآن او غيره من الكتب الالهية. وانما عبر عنه بتلك الكلمات في القرآن

102
00:50:55.550 --> 00:51:25.550
او في غيره من الكتب الالهية. فالاستدعاء عندهم له معنى. فالاستدعاء عندهم له معنى. واما عند اهل السنة والحديث فمعناه ما تعرفه العرب في كلامها. من طلب حصول شيء وسبق الاشارة الى هذا فيما سلف. وثانيها ان

103
00:51:25.550 --> 00:51:50.150
استدعاء الفعل يكون بالقول ان استدعاء الفعل يكون بالقول. اي بالنظر الى اي بالنظر الى اصله فان الامر قد يقع بغير القول كالكتابة. فان الامر قد يقع بغير القول كالكتابة

104
00:51:50.500 --> 00:52:22.750
ومنه الشرائع التي كتبت لموسى عليه الصلاة والسلام في الالواح. ومنه الشرائع التي كتبت موسى عليه الصلاة والسلام في الالواح. وثالثها ان يكون استدعاء الفعل بالقول  موجها الى من هو دون الآمر ان يكون استدعاء الفعل بالقول موجها الى من هو دون

105
00:52:22.750 --> 00:52:42.750
الامر اي من هو اقل رتبة منه اي من هو اقل رتبة منه وهي متحققة في الامر الشرعي في الامر الشرعي وهي متحققة في الامر الشرعي. فالامر فيه هو الله. والمأمور فيه

106
00:52:42.750 --> 00:53:02.750
هو عبده فالامر فيه هو الله هو المأمور فيه هو عبده. ورابعها ان يكون ذلك على سبيل الوجوب ان يكون ذلك على سبيل الوجوب. اي بقرينة تدل عليه وتفصح عنه

107
00:53:02.750 --> 00:53:32.750
اي بقرينة تدل عليه وتفصح عنه. وليس مراده في قوله على سبيل للوجوب الحكم وليس مراده في قوله على سبيل الوجوب الحكم. فانه ذكرها ايضا في النهي فانه ذكرها ايضا في النهي. فقال فيه على سبيل الوجوب. فحين اذ لا يكون مراده

108
00:53:32.750 --> 00:54:00.650
افادة الامر الوجوب. لانه لا يكون كذلك في النهي. فالنهي لا يفيد الوجوب قطعا. وانما هو وغيره من قولهم على سبيل الوجوب اي مع قرينة تدل عليه وتبصر عنه اي مع قرينة تدل عليه وتفصح عنه

109
00:54:01.400 --> 00:54:31.400
وهذا هو على مذهب القائلين بالكلام النفسي ايضا. وهذا هو على مذهب القائلين بالكلام ايضا فان الامر والنهي عندهم لا يدلان بنفسيهما على المعنى المراد فيهما فان الامر والنهي بنفسيهما لا يدلان عندهم على المعنى المراد فيهما

110
00:54:31.400 --> 00:55:01.400
وانما يدلان على ذلك بالقرين. وانما يدلان على ذلك بالقرين. لان كلام الله عز عز وجل عندهم شيء واحد هو المعنى القائم بالنفس. فتارة يعرف كونه امرا بالقرينة وتارة يعرف كونه نهيا بالقرينة. وتقدم بطلان هذا المذهب. اذا تبين هذا فان

111
00:55:01.400 --> 00:55:31.400
الحد المذكورة لا يسلم من منازعاته. منها شيء ذكرناه ومنه شيء طويناه. والمختار ان امرأة هو خطاب الشرع المقتضي طلب الفعل. ان الامر هو خطاب الشرع المقتضي طلب الفعل. ثم ذكر المصنف صيغته. فقال وصيغته

112
00:55:31.400 --> 00:56:00.350
افعل والصيغة لها معنيان والصيغة لها معنيان احدهما ما هو عبارة عن الامر لا الامر نفسه. ما هو عبارة عن الامر لا الامر نفسه والاخر ما هو الامر نفسه. والاخر ما هو الامر نفسه

113
00:56:00.500 --> 00:56:30.500
فالاول على مذهب الاشاعرة. القائلين بالكلام النفسي. فالاول على مذهب الاشاعرة القائلين بالكلام النفسي. فان الامر عندهم هو في جملة الكلام القائم ويدل عليه صيغة له جعلت عبارة عنه ويدل عليه صيغة له جعلت عبارة

114
00:56:30.500 --> 00:56:50.500
فضلا عنهم فان القرآن عند الاشاعرة هو عبارة عن كلام الله فان القرآن عند الاشاعرة هو عبارة عن كلام عن كلام الله. فالحروف والكلمات الموجودة في القرآن ليست هي كلام الله. لكنها عبارة عن

115
00:56:50.500 --> 00:57:10.500
عبر عنها جبريل عليه الصلاة والسلام في قول او محمد عليه الصلاة والسلام في قول اخر الى غير ذلك من الاقوال المذكورة عندهم. واما على القول الثاني وهو قول اهل السنة فان السني اذا ذكر الصيغة

116
00:57:10.500 --> 00:57:40.500
يريد بها الامر نفسه. فان السني اذا ذكر الصيغة يريد بها الامر نفسه حينئذ ذكر الصيغة هو باعتبار الوضع اللغوي. لكن لها تارة يريدون بها معنى باطلا وهو الذي ذكرناه وتارة يريدون بها معنى

117
00:57:40.500 --> 00:58:14.650
حقا وهو الذي ذكرناه فقوله هنا صيغته افعل على مذهب اهل السنة اي هي الامر نفسه. وصيغ الامر وعالي وصيغ الامر نوعان احدهما صيغ صريحة صيغ صريحة وهي التي وضعت له في كلام العرب وتدل عليه صراحة. وهي التي وضعت له في كلام العرب وتدل عليه

118
00:58:14.650 --> 00:59:00.350
وجماعها اربع وجماعها اربع نظمها شيخ شيوخنا حافظ الحكمي رحمه الله في بيت واحد. فقال ايش  فقال اربع الفاظ بها الامر دري. اربع الفاظ بها الامر دري. افعل لتفعل اسم فعل مصدري. اربع الفاظ بها الامر دوري افعل لتفعل اسم فعل مصدر

119
00:59:00.350 --> 00:59:30.350
فهذه الالفاظ الاربعة هي الالفاظ الصريحة للامر عند العرب. واقتصر المصنف وغيره من الاصوليين على اولها لانه ام الباب واقتصر المصنف وغيره من الاصوليين على الاول لانه ام الباب اي اكثر ما يستعمل في الامن اي اكثر ما يستعمل في الامر

120
00:59:30.350 --> 00:59:58.600
والاخر صيغ غير صريحة والاخر صيغ غير صريحة وهي التي لم توضع له صاحة في كلام العربي. وهي التي لم توضع له صراحة في كلام بالعربي وانما دلت عليه بالاستعمال الشرعي. وانما دلت عليه بالاستعمال الشرعي

121
00:59:59.000 --> 01:00:29.000
كمدح فاعل ما كمدح فاعل ما فانه يدل على الامر بفعله فانه يدل على الامر بفعله. كقوله تعالى قد افلح المؤمنون. فانه مدح ايش؟ للمؤمنين يدل على الامر بفعله المذكور معه وهو الايمان. يدل على الامر بفعله المذكور معه وهو الايمان

122
01:00:29.000 --> 01:01:07.700
فهذه الصيغ تسمى صيغا ايش؟ غير صريحة واغفلها عامة الاصوليين. واغفلها عامة الاصوليين. لان عمدة بحثهم الالفاظ لا المعاني. لان عمدة بحثهم الالفاظ لا المعاني. وتلك الصيغ غير طليحتي عرفت دلالتها على الامر باعتبار معانيه. وتلك الصيغ غير الصريحة عرفت دلالته على الامر باعتباره

123
01:01:07.700 --> 01:01:34.400
معانيها التي عرفت بطريق الشرع واوعب في تقصيها لفصل حسن بديع ابو عبد الله ابن القيم في بدائع الفوائد ابو عبد الله ابن القيم في بدائع الفوائد. وتبعه محمد ابن اسماعيل الامير الصنعاني في اجابة السائل

124
01:01:34.400 --> 01:02:04.400
تبعه محمد ابن اسماعيل الامير الصنعاني في اجابة السائل. فذكر صيغا متنوعة للامر لكنها غير صالحة مما عرف بخطاب الشرع. وهو باب للعلم عظيم النفع ينبغي ان يحيط به طالب العلم معرفة لانه يطلع على طرائق جعلت في الشرع للامر هي

125
01:02:04.400 --> 01:02:34.400
خير ما عليه في كلام العرب من الصيغ الصريحة التي جعلت له. ثم ذكر المصنف ثلاثة امور تقتضيها صيغة الامر. ثم ذكر المصنف ثلاثة امور تقتضيها صيغة الامر احدها ان صيغة الامر تحمل عليه. ان صيغة الامر تحمل عليه

126
01:02:34.400 --> 01:03:07.800
اي تفيده عند الاطلاق والتجرد من القرينة. عند الاطلاق والتجرد من القرينة الصارفة التي تنقل تلك الصيغة مما وضعت له التي تنقل تلك الصيغة مما وضعت له وهو المفيد للايجاب الى حكم اخر. التي تنقل الامر مما وظع التي تنقل

127
01:03:07.800 --> 01:03:27.800
تلك الصيغة مما وضعت له وهو الامر المفيد للايجاب الى حكم اخر كالندب او الاباحة وهذا هو المذكور في قوله رحمه الله وهي عند الاطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه

128
01:03:27.800 --> 01:03:57.800
الا ما دل الدليل على ان المراد منه الندب او الاباحة. ومراده بالدليل القرينة الصارفة ومراده بالدليل القرينة الصارفة. فان ثبوتها يكون بالدليل. فان ثبوتها يكون بالدليل فلا يسلم لاحد بنقل الامر عن ما وضع له الا بدليل قام على النقد. فلا يسلم لاحد بان

129
01:03:57.800 --> 01:04:17.800
ان الامر نقل عن ما وضع له الا بدليل دل على النقد. وثانيها انه لا يقتضي التكرار. انه لا يقتضي التكرار اي لا يطلب من العبد الاتيان به مرة بعد مرة. اي لا يطلب من العبد

130
01:04:17.800 --> 01:04:37.800
به مرة بعد مرة ما لم يدل الدليل على طلب التكرار ما لم يدل الدليل على طلب التكرار وهو مذكور في قوله رحمه الله ولا يقتضي التكرار على الصحيح الا ما دل الدليل على

131
01:04:37.800 --> 01:05:01.150
للتكرار فاذا ذكر الامر فان المتعلق بذمة المأمور هو امر واحد. واما جعله اكثر من واحد فلا بد فيه من دليل يدل على طلب تكراره منه. ثانية وثالثة او غير ذلك

132
01:05:01.150 --> 01:05:26.600
وثالثها انه لا يقتضي الفور. انه لا يقتضي الفوض. والفورية هي المبادرة الى الفعل في اول وقت الامكان. هي المبادرة الى الفعل في اول وقت الامكان وهو مذكور في قوله ولا يقتضي الفور

133
01:05:26.700 --> 01:05:56.700
والراجح انه يقتضي الفورية. والراجح انه يقتضي الفورية. فاذا امر العبد بامر لزمه المبادرة الى فعله في اول وقت امكانه. لاندراج فيما امر الله به من المسابقة الى الخيرات. لاندراجه فيما امر الله به من المسابقة الى الخيرات

134
01:05:56.700 --> 01:06:26.700
المسارعة اليها في ايات عدة كقوله تعالى فاستبقوا الخيرات. ثم ختم بمسألتين من مسائل الامر. فالمسألة الاولى في قوله والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به كالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية اليها. اي ان

135
01:06:26.700 --> 01:06:56.700
الامر بالمقصد يتضمن الامر بوسيلته. اي ان الامر بالمقصد يتضمن الامر بوسيلته كالطهارة بالنسبة الى الصلاة كالطهارة بالنسبة الى الصلاة. فالصلاة مقصد والطهارة وسيلة له الصلاة مقصد والطهارة وسيلة له. فالامر بالصلاة امر بايش؟ بالطهارة. فالامر بالصلاة

136
01:06:56.700 --> 01:07:16.700
امر بالطهارة وعبر اكثر الاصوليين عنها بقولهم ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب عبر عنها اكثر الاصوليين بقولهم ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. وما جرى عليه

137
01:07:16.700 --> 01:07:46.700
صنف اكمل وما جرى عليه المصنف اكمل. ليندرج فيه النفل المسمى ندبا. ليندرج فيه النفل المسمى ندبا. فالقاعدة تشمل المأمور به. فالقاعدة تشمل المأمور به. فرضا او نفلا. يشمل المأمور به فرضا او نفلا. وبلسان اخر

138
01:07:46.700 --> 01:08:16.700
واجبا او ندبا فحينئذ تكون ما لا يتم مأمور الا به فهو مأمور بما لا يتم المأمور الا به فهو مأمور به. والمختار ان ما لا يتم الفعل الا به نوعان والمختار ان ما لا يتم الفعل الا به نوعان احدهما ما هو

139
01:08:16.700 --> 01:08:45.550
بوسع المكلف وقدرته ما هو في وسع المكلف وقدرته. كالطهارة للصلاة كالطهارة الصلاة والآخر ما ليس في وسعي العبد وقدرته ما ليس في وسع ابدي وقدرتي كدخول الوقت للصلاة. كدخول الوقت للصلاة

140
01:08:45.600 --> 01:09:15.600
فما كان في وسع العبد وقدرته فهو مأمور به. فما كان في وسع العبد وقدرته فهو مأمور به. واما ما كان خارجا عن وسعه وقدرته فهو غير مأمور به فهو غير مأمور به. فحينئذ تقيد القاعدة وفق قولنا. ما لا يتم

141
01:09:15.600 --> 01:09:35.600
والمأمور الا به مما هو في وسع العبد فهو مأمور به. ما لا يتم المأمور الا به مما هو في وسع العبد فهو مأمور به. والمسألة الثانية في قوله واذا فعل الماء

142
01:09:35.600 --> 01:10:05.600
واذا فعل خرج المأمور من العهدة. اي اذا امتثل الامر خرج العبد المأمور من العهدة اي اذا امتثل الامر خرج العبد المأمور من العهدة. والمراد بخروجه من براءة ذمته وسقوط الطلب عنه. والمراد بالخروج من العهدة براءة ذمته

143
01:10:05.600 --> 01:10:34.200
سقوط الطلب عنه. فلا يكون العبد مطالبا بما امر به لانه اتى به. فلا العبد مأمورا بما اتى به لانه اتى به ومحل ذلك اذا فعله وفق الصفة الشرعية ومحله اذا فعله وفق

144
01:10:34.200 --> 01:11:04.650
الشرعية فمن امتثل مأمورا به وفق صفته الشرعية برئت ذمته وسقط الطلاب عنه فان فعله على غير صفته الشرعية بقي الامر معلقا بذمته ووجب عليه قضاء وجب عليه قضاؤه باعادته. فمثلا من صلى صلاة الظهر اربعا

145
01:11:04.650 --> 01:11:31.200
تكميلا شروط الصلاة. فحينئذ تكون قد برأت ذمته وسقط عنه الطلب فلا يصليها مرة اخرى في اليوم نفسه. وان صلاها احد فصلاها ركعتين في دار الاقامة. وفرغ من صلاته وخرج ثم سأل عن

146
01:11:31.200 --> 01:12:01.200
هذا فان ذمته مشغولة بقضاء تلك الصلاة. لانه اوقعها على غير صفتها الشرعية فيجب عليه اعادة تلك الصلاة بان يصليها اربعا. فما اطلقه رحمه الله من ان العبد اذا امتثل المأمور خرج من العهدة مقيد بكون ذلك الانفتاح

147
01:12:01.200 --> 01:12:31.200
واقعا على الصفة الشرعية اي المطلوبة منا شرعا. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب. وقليل يدرك خير من كثير يترك. وقليل يدرك خير من كثير يترك المباحث الاصولية مباحث تحتاج الى حسن تأني تأمل ولا سيما ان كثيرا منها يقع تقريره قديما

148
01:12:31.200 --> 01:12:51.200
حديثا على خلاف ما يدل عليه الحق الحقيق فان المحققين من اهل السنة في علم اصول الفقه قليل فالمحققون من الاصوليين كثير لكن عامتهم على غير طريقة اهل السنة واما المحققون في اصول الفقه على طريقة اهل السنة فهم قليلون

149
01:12:51.200 --> 01:13:11.200
واذا بصرت بمواضع التحقيق التي انتهى اليها شيخ شيوخنا محمد الامين ابن محمد المختار الشنقيطي رحمه الله علمت مبلغ التحقيق في كون كثير من المسائل يذكرها الاصوليون من اهل السنة وحقائقها كونها مبنية على غير عقيدة

150
01:13:11.200 --> 01:13:33.600
اهل السنة مما تعظم به العناية في حسن تفهم هذه المسائل وردها الى حقائقها المعروفة عند اهل السنة والجماعة نستكمل الدرس ان شاء الله تعالى في الاسبوع القادم بقي من هذا المجلس امور احدها

151
01:13:33.750 --> 01:13:53.750
بالنسبة للاختبار السابق الفائقون الذين استوفوا الاجابة وفازوا بعد القرعة لان على التحقيق بالاجابة اكثر من واحد لكن بعد ذلك يقرأ بينهم ويختار فتصرف لهما الجوائز على ترتيبها المعروف وهي خمس مئة

152
01:13:53.750 --> 01:14:16.100
ثم اربع مئة وخمسون ثم اربع مئة ثم ثلاث مئة وخمسون ثم ثلاث مئة. فالاول عبد الله ابن ابراهيم الخزرجي. عبد الله ابن ابراهيم الخزرجي تفضل والثاني يوسف ابن ياسين وفقك الله. يوسف ابن ياسين العمري. يوسف ابن ياسين العمري

153
01:14:17.350 --> 01:15:01.250
والثالث احمد بن لواحق العتيبي احمد بن لواحق العتيبي الله والرابع آآ احمد ابن الاخ اللي كتبها يبينها لنا من يا تركي ها ابن طيب النسبة الاخيرة النين اه جزاك الله خير حياكم الله احمد بن سمير النيني هذي يحتفظ بها لانها تحفة هذي كاتبينها لك نادرة فلانة

154
01:15:03.350 --> 01:15:21.000
الله يرضى عليك يجزاك خير بارك الله بس تعذرني شف نوع الخط اللي مكتوب والخامسة الاخت منى بنت محمد بن عثمان موجود محرمها طيب الاخوان هذا باقي جائزتهم الاخت منى والاخ احمد ابن لواحق العتيبي

155
01:15:21.150 --> 01:15:39.850
اه بقي ايضا بعد ذلك الاختبار اختبار ايش؟ اي كتاب العروة الوثقى الاخوان اللي عندهم الاوراق يوزعونها مباشرة والذي تصله الاجابة الورقة اجيب مباشرة وزعوا الاوراق بينكم وزعوا بين اكثر من واحد والاخوان يتساعدون عليها

156
01:15:39.900 --> 01:16:15.500
بقي بالنسبة للاخوان المنتظمين في البرامج الثلاثة معونة المتعلم ورافض المتعلم وبداية المتعلم بعد الدرس عندهم اجتماع ان شاء الله تعالى. هذه البرامج برامج يرعى فيها الطالب خاصة. اولها معونة المتعلم الاسبوع القادم ان شاء الله ننشر لكم التعريف به لمن يريد ان يسجل في السنة القادمة من يريد ان يسجل في السنة القادمة يبتدي

157
01:16:15.500 --> 01:17:22.296
الان يعد نفسه بقي احد ماخذ الورقة ما شاء الله نسخ  احتسبوا عليه يوجد في اخر المسجد صندوقان لوضع الاجابات ثم انتهى يضعه فيها وفق الله الجميع لما نرضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على رسول محمد واله وصحبه اجمعين