﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.350
وبركاته. الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم

2
00:00:30.350 --> 00:00:50.350
انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحدثني جماعة من المسندين وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار

3
00:00:50.350 --> 00:01:10.350
عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عوض عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. يرحمكم من في السماء

4
00:01:10.350 --> 00:01:38.950
من اخر الرحمة رحمة المعلمين للمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون. ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم

5
00:01:39.050 --> 00:02:02.100
وهذه بقية شرح الكتاب الحادي عشر من المرحلة الاولى من برنامج مهمات العلم وهو كتاب للعلامة عبدالملك بن عبدالله الجويني رحمه الله. وقد انتهى بنا البيان عند قوله رحمه الله واما الاجماع

6
00:02:03.150 --> 00:02:23.150
نعم. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده اما بعد. قال المصنف رحمه الله تعالى وغفر لشيخنا ونفعنا بعلومهما واما الاجماع فهو اتفاق علماء العصر على حكم الحادثة. ونعني بالعلماء الفقهاء ونعني

7
00:02:23.150 --> 00:02:46.000
الحادثة الشرعية واجماع واجماع هذه الامة حجة دون غيرها لقوله صلى الله عليه وسلم لا تجتمع امتي على ضلالة والشرع ورد بعصمة هذه الامة والاجماع حجة على العصر الثاني وفي اي عصر كان ولا يشترط انقراض العصر عن

8
00:02:46.000 --> 00:03:06.000
فان قمنا انقراض العصر شرط يعتبر قول من ولد في حياتهم وتفقه وصار من اهل الاجتهاد ولهم ان يرجعوا وعن ذلك الحكم والاجماع يصح بقولهم وبفعلهم وبقول البعض وبفعل البعض وانتشار ذلك وسكوت الباقين عنه

9
00:03:06.000 --> 00:03:29.450
وقول واحد ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر من اصول الفقه وهو الاجماع وعرفه بقوله اتفاق علماء العصر على حكم حادثة. فحقيقة الاجماع اصطلاحا مشيدة على ثلاثة في اصول اولها انه اتفاق

10
00:03:30.000 --> 00:03:53.400
وثانيها ان اهله المنسوبون ان اهله المنسوب اليهم هذا الاتفاق هم العلماء. واراد منه هم الفقهاء كما صرح به فقال ونعني بالعلماء الفقهاء اي دون غيرهم من علماء العلوم الاخرى

11
00:03:53.450 --> 00:04:23.100
وثالثها ان مولده حادثة اي مسألة شرعية وقصر بيانه وقصر بيانه عن استكمال حقيقته الكاملة فانه مفتقر الى تخصيص دلالة الجنسية في قوله العصر الدالة على استغراق جميع عصور الامة

12
00:04:23.150 --> 00:04:47.050
بان يكون العصر بمعنى الدهر. فكان الاجماع وفق هذا لا يتحقق الا باتفاق الفقهاء في قرون من امتي طبقة بعد طبقة والاظهر ان هنا للعهد. فتختص بعصر معين. لكن تجنب الايهام

13
00:04:47.050 --> 00:05:15.350
سبيل الافهام لكن تجنب الايهام سبيل الافهام. فلو فلو انه صرح بما يتضح به المعنى كان اولى ولابد من قيد ثان لازم وهو كون وقوعه بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم. فوجود الاعلى من الادلة لا يحتاج

14
00:05:15.350 --> 00:05:43.850
ومعه الى الادنى والاجماع نائب عن النقل ومستند اليه فاذا وجد ما يقوم مقامه لم يحتج اليه ففي حياة النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يفتقر الى الاجماع لوجوده صلى الله عليه وسلم المغني عن طلب اجماع. والمختار ان

15
00:05:43.850 --> 00:06:12.800
اجماع اصطلاحا هو اتفاق مجتهدي عصر هو اتفاق مجتهدي عصر من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته على حكم شرعي اتفاق مجتهد عصر من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته على حكم شرعي

16
00:06:13.100 --> 00:06:33.600
ثم ذكر ان من قواعد الاجماع ان الاجماع حجة على العصر الثاني اي التالي له وعلى كل عصر كائن بعده. ثم ذكر من قواعده انه لا يشترط انقراض العصر على الصحيح

17
00:06:34.000 --> 00:07:07.800
اي لا يشترط انقراض المجتهدين الذين انعقد بهم الاجماع والمراد بالانقراض موتهم وذهاب اعيانهم فاذا اجمع الصحابة رضي الله عنهم على امر ما لم يشترط القول بانه لا يكون حجة حتى يموتوا جميعا. بل اذا اجمعوا صار اجماعهم حجة على من بعدهم

18
00:07:07.800 --> 00:07:37.450
ولو نشأ مجتهد بعدهم ادرك احدا منهم وهو التابعي العالم ثم جاء عنه ما يخالف اجماعهم فان قول التابعي بعدهم لا يكون قادحا في صحة اعهم بل الاجماع ثابت بمجرد انعقاده بحكمهم ولو بقي منهم احد ادركه ذلك التابعي

19
00:07:37.450 --> 00:08:06.100
ثم ذكر ان انعقاد الاجماع يكون بالقول والفعل تارة باجتماعهما في علم الاجماع بطريق القول والفعل معا وتارة بقول بعض المجتهدين وفعل بقيتهم وتارة بانتشار الحكم به عن بعضهم وسكوت الباقين عنه

20
00:08:06.600 --> 00:08:34.350
وهذا الاخير يسمى الاجماع السكوتي وهو حجة على الصحيح فاذا تكلم بعض المجتهدين في مسألة ولم ينقل عن غيرهم من اهل عصرهم قول يخالف المنقول عن غيرهم من المجتهدين سمي هذا اجماعا سكوتيا وهو حجة

21
00:08:34.350 --> 00:08:53.700
على الصحيح نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول واحد من الصحابة ليس بحجة على غيره على القول الجديد. ذكر المصنف الله هنا فصلا اخر من اصول اصول الفقه هو قول الصحابي

22
00:08:53.750 --> 00:09:21.700
تذكر ان قول الواحد من الصحابة ليس بحجة على غيره وليس مراده بالواحد المنفرد وانما مراده الجنس دون قصد عدد وقوله على غيره يشمل غيره من الصحابة فمن بعدهم من التابعين وتابعي التابعين الى اخر طبقات الامة

23
00:09:21.950 --> 00:09:43.800
فعلى ما ذكره المصنف لا يكون قول الصحابي حجة وهذا كائن على القول الجديد اي عند الشافعية لان الشافعية يعبرون بالقول القديم والجديد عن اجتهاد امامهم ابي عبدالله محمد ابن ادريس

24
00:09:43.800 --> 00:10:05.250
الشافعي في العراق ومصر فقوله القديم ما كان عراقيا وقوله الجديد ما كان مصريا وهذه المسألة احدى المسائل التي انتحلها الامام الشافعي لما تحول الى مصر فاستقر مذهبه على ما

25
00:10:05.250 --> 00:10:34.350
ذكره المصنف ان قول الصحابي ليس بحجة والمختار بدلائل الوحي ان قول الصحابي حجة بشرطين احدهما عدم مخالفته دليلا من الكتاب والسنة عدم مخالفته دليلا من الكتاب والسنة والاخر عدم مخالفته

26
00:10:35.150 --> 00:11:00.150
احدا سواه من الصحابة رضي الله عنهم. فمتى وجد هذا الشيطان صح كون قول الصحابي حجة وان وجد دليل قرآني او حديث نبوي يخالف ما ذكره الصحابي حكم بما دل عليه الكتاب والسنة

27
00:11:00.250 --> 00:11:29.700
وان وجد عن صحابي اخر ما يخالف المنقول عن غيره من الصحابة حكم بعدم الاحتجاج باحد على الاخر لان اقوال الصحابة اذا تعارضت ايش لان اقوال الصحابة اذا تعارضت ارتفعت. ومعنى قولهم ارتفعت يعني ارتفعت عن كونها حجة

28
00:11:29.700 --> 00:11:54.750
ومن غثات الاقوال ما جرى به لسان بعض المتكلمين في هذا المحل من قولهم ان اقوال الصحابة اذا تعارضت تساقطت فان هذا من سوء الادب معهم ولا يليق التفوه به في جنابهم ذكره او الفضل ابن حجر

29
00:11:54.750 --> 00:12:18.150
بفتح الباري والمؤمن مأمون مأمور بمراعاة الادب عامة. ومع المعظمين من الانبياء والصحابة العلماء والصالحين اولى واولى بان يتحرى الادب. واذا سلب الانسان الادب مع المعظمين شرعا فان ذلك عنوان بواره

30
00:12:18.250 --> 00:12:47.250
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في مجالج السالكين حسن الادب عنوان سعادة المرء وفلاحه. وسوء الادب عنوار عنوان بواري المرء عنوان بواري المرء وخسارته ذكره في منزلة الادب من مدارج السالكين. نعم

31
00:12:47.400 --> 00:13:07.400
احسن الله اليكم قال رحمه الله واما الاخبار فالخبر ما يدخله الصدق والكذب والخبر ينقسم الى قسمين احاد ومتواتر فالمتواتر ما يوجب العلم وهو ان يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم. الى ان ينتهي الى المخبر

32
00:13:07.400 --> 00:13:27.400
عنه ويكون في الاصل عن مشاهدة او سماع لا عن اجتهاد. والاحد هو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم قسموا الى مرسل ومسند فالمسند ما اتصل اسناده والمرسل ما لم يتصل اسناده. فان كان من مواسير غير الصحابة

33
00:13:27.400 --> 00:13:47.400
ليس بحجة الا مراسيل سعيد ابن المسيب. فانها فتشت فوجدت مسانيد عن النبي صلى الله عليه وسلم والعنعنة تدخل على الاسانيد واذا قرأ الشيخ يجوز للراوي ان يقول حدثني او اخبرني وان قرأه على الشيخ فيقول

34
00:13:47.400 --> 00:14:09.350
اخبرني ولا يقول حدثني وان اجازه الشيخ من غير رواية فيقول اجازني او اخبرني اجازة. ذكر المصنف رحمه الله الله فصلا اخر من اصول الفقه هو الاخبار وعرف الخبر لان الاخبار جمع خبر

35
00:14:09.500 --> 00:14:36.700
والجمع يتبين معناه بمعرفة معنى مفرده ومن ثم عرف المصنف المفرد للتدليل به على معنى الجمع وهو الاقباط. فعرف المفرد بقوله الخبر ما يدخله الصدق والكذب  وهذا التعريف للخبر مشهور شائع الا انه ليس صحيحا

36
00:14:36.850 --> 00:15:02.150
وابتغاء تصحيحه فزع القائلون به المائلون اليه الى زيادة رأوا انها تدفع ما يلد ما يرد عليه فقالوا الخبر ما يدخله الصدق والكذب لذاته ليخرج بذلك خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم

37
00:15:02.300 --> 00:15:23.700
الا ان هذا الذي نحوه معدول عنه عند اهل التحقيق والمقدم ما حرره جماعة من الحذاق كابن الشاط المالكي في تهذيب الفروق ان الخبر قول يلزمه الصدق او الكذب ان الخبر

38
00:15:23.700 --> 00:15:48.350
يلزمه الصدق او الكذب فقول الله مثلا يلزمه الصدق وقول مدعي النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم يلزمه الكذب اما من قال يدخله الصدق او الكذب فمعناه انه يمكن الحكم عليه بواحد منهما

39
00:15:48.350 --> 00:16:08.350
فيشمل قول الله سبحانه وتعالى فيمكن عند من نحى المنحى الاول ان يقبل الصدق او الكذب اكتماله لهما وكذلك قول النبوة قول مدعي النبوة عندهم يمكن ان يحتمل الصدق والكذب

40
00:16:08.350 --> 00:16:28.350
فزادوا تخلصا من هذه المعرة زادوا فيه لذاته. ليخرجوا بذلك خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم والوافي بذلك هو الحد المحرر المتقدم ان الخبر قول يلزمه الصدق او

41
00:16:28.350 --> 00:16:54.250
الكذب وما ذكره المحققون سالم من الخلل ولهذا اطالة في مقام اخر باذن الله ثم ذكر المصنف ثم ذكر المصنف تقسيم الخبر باعتبار طرقه التي نقل بها الينا. فالخبر باعتبار طرق نقله ينقسم الى

42
00:16:54.250 --> 00:17:24.600
قسمين احدهما المتواتر والاخر الاحاد والتواتر والاحاد المبحوث في اصول الفقه هو المتعلق بالاخبار العامة لا الاخبار الخاصة التي هي نقل الشريعة ولذلك تجدهم يمثلون للمتواتر بقولهم ككون فاس يعني وجود بلدة في بلاد الغرب

43
00:17:24.600 --> 00:17:54.600
يقال لها فاس فهم يبحثون عن الاخبار من جهة كونها عامة منتشرة. ثم لما وجد خبر الشريعة دخل هذا الاصل فيه وهو القول بالتواتر والاحاد. وتنازعه متأخر الاصوليين والمصنفون في علوم الحديث مما نتج عنه غلط عند الطائفة

44
00:17:54.600 --> 00:18:20.450
وانتحله بعض اهل السنة يريدون به معنى صحيحا وانتحلته المعتزلة وغيرهم يريدون به ابطال جملة من المنقولات في الحديث لما عجزوا عن حملها على مذهبهم الرديء فزعموا ان اخبار الاحادي لا يعتد بها وان العمدة على

45
00:18:20.450 --> 00:18:47.500
متواتر واختلاط مصطلح التواتر والاحاد باقوال المعتزلة وغيرهم ودخول معان فاسدة اليه لا يوجب اطراحه بل ينبغي تخليصه من تلك المعاني الساقطة بيان المعنى الصحيح السالم من الايراد اعتراضا وانتقادا

46
00:18:47.900 --> 00:19:17.900
وهو من جملة العلوم السلفية فهذا لا ينبغي العدول عنه قدر انملة. اذ وجد التصليح بالتواتر في كلام جماعة من الحفاظ الاوائل كاحمد ابن حنبل ومحمد ابن اسماعيل البخاري وابي بكر ابن خزيمة في اخرين. فنفي وجود فنفي وجود هذا المصطلح دائرا في العلوم الاثرية

47
00:19:17.900 --> 00:19:47.900
والمعارف السلفية في كلام ائمة الدين والهدى من الحفاظ رحمهم الله تعالى فيه نظر والذي ينبغي هو ابطال المعاني الاجنبية التي ادخلت فيه وولجت اليه. والى بهذه النبذة التي ذكرتها حقق ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى القول في هذه المسألة مبينا ان

48
00:19:47.900 --> 00:20:12.550
المتواتر اصطلاح صحيح له معنى معتد به. وتم معان اخرى ادخلت فيه ثم الى ما لا يحتمل هو والاحاد وانتحلته المعتزلة وغيرهم وتقدم تحقيق ما يحتاج اليه من مهمة ما في ذلك في اوائل ما املي على نخبة الفكر

49
00:20:12.850 --> 00:20:34.750
وحد المصنف رحمه الله المتواتر بقوله فالمتواتر ما يوجب العلم وهو ان يروي جماعة لا يقع التواطؤ الكذب الى اخيه وجمع في حده بين الحكم والحقيقة. فقوله المتواتر ما يوجب العلم هو في بيان حكمه

50
00:20:34.750 --> 00:21:01.650
وقوله هو ان يروي جماعة لا يقع التواطؤ عن الكذب من مثلهم الى اخره هو في بيان الحقيقة وحكم المتواتر ايجاب العلم القطعي وحكم المتواتر ايجاب العلم القطعي اي اي الذي لا يتصور نقيضه. اي

51
00:21:01.650 --> 00:21:33.900
الذي لا يتصور نقيضه وحقيقته كما ذكر ترجع الى اربعة امور. احدها ان يرويه جماعة  اي عدد كثير والثاني الا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم اي في العادة الجارية بين الخلق فان العادة الجارية الا يتقاطر على نقل خبر مستفيض

52
00:21:33.950 --> 00:22:05.450
عدد كثير متفرقون في الشمال والجنوب والشرق والغرب ثم يتفقون على الكذب فيه ان ينتهي ذلك العدد الكثير الى المخبر عنه فيكون العدد في جميع الطبقات كثيرا فمن يمتنع تواطؤهم في كل طبقة من الطبقات عدد كثير. والرابع انتهاؤه الى حس

53
00:22:05.600 --> 00:22:34.600
بمشاهدة او سماع بان يكون خبرهم سمعت واخبرنا او اخبرنا او حدثنا لا عن اجتهاد ورأي وزاد ابو الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى امرا خامسا وهو ان يصحب ذلك افادة العلم لسامعه ان يصحب ذلك افادة العلم

54
00:22:34.600 --> 00:23:04.600
لسامعه وتقدم ذكره في المملى على نخبة الفكر. وهذا الذي ذكره المصنف في بيان للحقيقة الصق بالشروط منه بالحدود. ومن ثم جعل ابن حجر المذكور انفا من الامور خمسة شروطا للمتواتر. ذكرها في نزهة النظر في توضيح نخبته الفكر والحد ينبغي ان يكون

55
00:23:04.600 --> 00:23:34.450
مختصرا لا مطولا اشار الى ذلك السيوطي في تدريب الراوي. فلو قيل في حده هو خبر له طرق بلا عدد معين هو خبر له طرق بلا عدد معين مفيد بنفسه العلم بصدقه مفيد لنفسه العلم بصدقه كان كافيا عن التطويل

56
00:23:34.450 --> 00:23:59.350
الذي جرى عليه المصنف ثم ذكر المصنف من مسائل هذا الباب ان الاحاد يوجب العمل ولا يوجب العلم اي عند التجرد من القرائن فان الاحاد اذا تجرد من القرينة كان دالا على الظن. والمراد باحتماله الظن هنا

57
00:23:59.350 --> 00:24:26.050
امكان وقوع الخطأ والسهو فيه المراد باحتماله الظن ان كان وقوع الخطأ والسهو فيه. وليس معنى الظن عندهم اقتراح الخبر وانما معنى الظن انه اذا ثبت بنقل بنقل الثقات فهو حديث صحيح ثابت. لكن

58
00:24:26.050 --> 00:24:46.050
الى هؤلاء الرواة احتمال الخطأ والسهو. اما اذا صحبته قرينة فانه يفيد اختاره جماعة من المحققين منهم ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم وابو الفضل ابن

59
00:24:46.050 --> 00:25:15.000
حجر العسقلاني رحمهم الله فالقرينة المصاحبة للاحادي تقويه وترفعه من مجرد افادة الظن الى افادة العلم. وما ذكره من حكم الاحاد جعله بمنزلة الدلة وليس صالحا لذلك لفقده الجمع والمنع. وخبر الاحادي اصطلاحا كما تقدم خبر

60
00:25:15.000 --> 00:25:43.200
له طرق منحصرة خبر له طرق منحصرة لا يفيد بنفسه العلم بصدقه. لا يفيد بنفسه العلم بصدقه ثم ذكر قسمة اخبار الاحادي فقال فينقسم الى مرسل ومسند وهذا من مآخذ تقسيمه فان مآخذ

61
00:25:43.450 --> 00:26:22.300
تقاسيمه متعددة وهذا التقسيم مأخذه اعتبار اتصاله مأخذه اعتبار اتصاله وعرف المسند بانه ما اتصل اسناده وعرف المرسل بانه ما لم يتصل اسناده. وهذا هو المعنى العام عند الاصوليين  اما في علم مصطلح الحديث فله معنى اخر تقدم فالمسند عندهم كما حققه ابو الفضل ابن حجر في نخبة الفكر وفي

62
00:26:22.300 --> 00:26:49.600
افصاح مرفوع صحابي بسند ظاهره الاتصال مرفوع صحابي بسند ظاهره الاتصال والموصل عندهم ما سقط من اخر اسناده بعد التابعي راو او اكثر ما سقط من اخر اسناده بعد التابعي راو او اكثر

63
00:26:49.850 --> 00:27:18.000
لكن الموصل عند الاصوليين اوسع. فيشمل المنقطع والمعضل والموصل المتعارف عليها عند المحدثين. وتصرف المحدثين في دلالات هذه الالفاظ على معان تختص اولى بالتقديم. فان كل فن يعول فيه على اهله. لانهم اهل صنعته العالفون

64
00:27:18.000 --> 00:27:53.650
به والمسائل الاجتهادية يرجع فيها الى اهلها. قال ابن عاصم في ملتقى الوصول وكل افنن فله مجتهد عليه في تحريره يعتمد وكل فن فله مجتهد عليه في تحريله يعتمد ثم ذكر المصنف رحمه الله ان مراسل غير الصحابة ليست بحجة الا مراسيل سعيد ابن المسيب

65
00:27:53.650 --> 00:28:25.900
فانها فتشت فوجدت مسانيد عن النبي صلى الله عليه وسلم. فتكون مراسيل الصحابة حجة دون غير  ومرسل الصحابي هو ما يذكره الصحابي عن شيء لم يدركه كاخبار صغار الانصار انس ابن مالك وابي سعيد الخدري وابي سعيد الخدري وغيرهم عن انباء النبي صلى الله عليه وسلم واحواله بمكة

66
00:28:25.900 --> 00:28:54.350
قبل الاسلام. ثم استثنى من رد المراسيل مراسيل سعيد ابن المسيب. وعلله بان فتشت فوجدت مسانيد عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحينئذ فليس لهذا الاستثناء معنى آآ ذكره جماعة من المحققين من الشافعية وغيرهم كابن الفركاح

67
00:28:54.400 --> 00:29:16.350
في شرح الورقات لانه اذا فتشت المراسيل ثم وجدت مسانيد كان الاعتماد على تلك المسانيد لا على المراسيل وهذا الاستثناء الذي ذكره المصنف وراجع عند المتأخرين لا يصح حتى في مذهب الشافعي رحمه الله

68
00:29:16.350 --> 00:29:47.750
الذي نسب اليه ذلك ثم ذكر ان العنعنة تدخل على الاسانيد والمراد بالعنعنة كلمة عن الواردة في الاسناد وذكر دخولها في الاسانيد تنبيها الى تجاذبها بين المسند والمرسل عند الاصوليين وبين المتصل والمنقطع عند

69
00:29:47.750 --> 00:30:17.300
المحدثين فهي تحتمل اللقي وعدمه ثم ذكر ثلاث مسائل تتعلق بالتحمل ونقل الرواية الاولى انه اذا قرأ الشيخ فيجوز للراوي ان يقول حدثني او اخبرني مع الانفراد اما مع غيره فيقول حدثنا واخبرنا والثانية

70
00:30:17.350 --> 00:30:48.200
انه ان قرأه على الشيخ فيقول اخبرني ولا يقول حدثني وذلك كله مع الانفراد اما مع غيره فيقول اخبرنا والثالثة انه ان اجازه الشيخ من غير رواية فيقول اجازني واخبرني اجازة. ومعنى قوله دون رواية اي دون سماع ولا قراءة

71
00:30:49.100 --> 00:31:09.100
والرواية تقع على معنى اعم منهما فان الاجازة من طرق الرواية لكنه اراد رواية خاصة وهي السماع والقراءة وان لم يحمل على ذلك لم تستقم عبارته لكن مراده في قوله من غير رواية

72
00:31:09.100 --> 00:31:26.250
اي دون سماع ولا قراءة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما القياس فهو رد الفرع الى الاصل بعلة تجمعهما في الحكم. وهو ينقسم الى ثلاثة اقسام. الى قياس علة

73
00:31:26.250 --> 00:31:48.950
دلالة وقياس شبه. فقياس العلة ما كانت العلة فيه موجبة للحكم. وقياس الدلالة هو الاستدلال باحد على الاخر باحاديث باحد النظرين النظيرين باحد النظيرين على الاخر وهو ان تكون العلة دالة على الحكم ولا تكون موجبة للحكم

74
00:31:48.950 --> 00:32:08.950
قياس الشبه هو الفرع المتردد بين اصلين فيلحق باكثرهما شبها ولا يشار اليه مع امكان ما قبله. ومن شرط الشرعية ان يكون مناسبا للاصل. ومن شرط الاصل ان يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين. ومن شرط العلة ان

75
00:32:08.950 --> 00:32:28.950
في معلولاتها فلا تنتقض لفظا ولا معنى. ومن شرط الحكم ان يكون مثل العلة في النفي والاثبات. والعلة هي الجالبة للحكم والحكم هو المجلوب للعلة. ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر من اصول الفقه هو القياس

76
00:32:28.950 --> 00:32:55.300
وعرفه بانه رد الفرع للاصل لعلة تجمعهما في الحكم ولم يبين وجه الرد وان كان يدرك بالتضمن او الالتزام فان رد شيء الى شيء يتضمن ان يكون له حكمه ويلزم ذلك

77
00:32:55.600 --> 00:33:25.050
ويلزم او ويلزم ذلك منه. والافصاح في المختصرات اولى. فالمختار ان يقال ان اصطلاحا هو حمل معلوم على معلوم حمل معلوم على معلوم في الحكم لعلة جامعة بينهما حمل معلوم على معلوم في الحكم لعلة جامعة بينهم

78
00:33:25.050 --> 00:33:56.350
هما فالحمل محله الالحاق في الحكم وهذا هو المراد بالرد والمحمول والمحمول عليه معلومان فهما اصل وفرع وموجب الحمل العلة الجامعة بينهما ثم ذكر ان القياس ينقسم الى ثلاثة اقسام. وهذه القسمة قسمة له باعتبار الجامع بين

79
00:33:56.350 --> 00:34:15.800
الاصل والفرع قسمة له باعتبار الجامع بين الاصل والفرع فالاول قياس العلة قياس العلة وهو ما جمع فيه بين الاصل والفرع علة ظاهرة. ما جمع فيه بين الاصل والفرع علة

80
00:34:15.800 --> 00:34:40.750
طاهرة والثاني قياس الدلالة وهو ما جمع فيه بين الفرع والاصل دليل العلة وهو اثرها وموجبها ما جمع فيه بين الاصل والفرع دليل العلة وهو اثرها وموجبها. والثالث قياس الشبه

81
00:34:41.650 --> 00:35:04.350
وهو ما جمع فيه بين الفرع والاصل علتان متجاذبتان ترجع كل واحدة منهما الى اصل منفرد ما جمع فيه بين الاصل والفرع اللتان متجاذبتان ترجع كل واحدة منهما الى اصل منفرد

82
00:35:04.350 --> 00:35:32.600
وتقدم ان العلة هي الوصف الشرعي المنضبط الذي علق به الحكم. الوصف الشرعي المنضبط الذي علق به الحكم. ثم ذكر اربعة من شروط القياس كل واحد منها يتعلق بواحد من اركانه. فذكر ان من شرط الفرع ان يكون مناسبا للاصل

83
00:35:33.100 --> 00:35:53.000
اي في الجامع بينهما وهي العلة اي في الجامع بينهما وهي العلة فتكون علة الحكم وصفا مناسبا للفرع والاصل مع ومن شرط الاصل ان يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين

84
00:35:53.050 --> 00:36:22.000
اي شرط حكم الاصل في حال المناظرة. لانها هي المرادة عند ذكر الخصومة فان نظار فقهاء المذاهب كانوا يعقدون مجالس للبحث والمناظرة في خلافيات المسائل الفقهية  اثمرت قوانين لها تسمى علم الجدل او اداب البحث والمناظرة

85
00:36:22.100 --> 00:36:49.950
ومن جملة ما يلزم من تلك الاحكام فيها ان يكون شرط الاصل ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين حال مناظرتهما اما ان لم يكن مناظرة بل كان ذلك على ارادة اثبات حكم الفرع فالشرط ثبوت حكم الاصل

86
00:36:49.950 --> 00:37:15.100
بدليل معتد به عند القائس تبوت حكم الاصل بدليل معتد به عند القائس. فمن اراد ان يقيس فلا بد ان يكون الاصل الذي قاس عليه ثابت الحكم عنده. ومن شرط العلة ان تطرد

87
00:37:15.350 --> 00:37:40.100
في معلولاتها فلا تنتقض لفظا ولا معنى بل توجد في جميع صورها ومعلولاتها هي الاحكام المعللة بها. ومعلولاتها هي الاحكام المعللة بها ومن شرط الحكم ان يكون مثل العلة في النفي والاثبات

88
00:37:40.650 --> 00:37:59.150
اي من شرط حكم الاصل ان يكون مثل العلة في وجوده وعدمه ونفيه واثباته فالحكم يدور مع علته وجودا وعدما ونفيا واثباتا كما تقدم في شرح منظومة ابن سعدي عند

89
00:37:59.150 --> 00:38:29.000
قوله وكل حكم دائر مع علته ايش وهي التي قد اوجبت لشرعته ثم ذكر تعريف العلة انها الجالبة للحكم والجلب معناه مؤدية اليه والجلب معناه مؤدية اليه وجلبها للحكم ليس بذاتها

90
00:38:29.500 --> 00:38:54.050
بل بحكم الشرع الذي جعلها كذلك ثم ذكر وجه تعلق الحكم بالعلة فقال والحكم هو المجلوب للعلة اي هو الناتج عنها فهو ما اقتضته العلة من اثبات شيء لشيء او نفيه عنه

91
00:38:54.550 --> 00:39:14.550
نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله واما الحظر والاباحة فمن الناس من يقول ان الاشياء على الحظر الا ما اباحته الشريعة فان لم يوجد في الشريعة ما يدل على الاباحة يتمسك بالاصل وهو الحظر. ومن الناس من يقول بظده وهو

92
00:39:14.550 --> 00:39:33.300
ان الاصل في الاشياء انها على الاباحة الا ما حضره الشرع ومعنى استصحاب الحال ان يستصحب الاصل عند عدم الدليل الشرعي واما الادلة فيقدم الجلي ذكرى المصنف رحمه الله فصلا اخر

93
00:39:33.500 --> 00:39:58.000
من اصول الفقه هو القول في الاصل في الاشياء والمراد بالاشياء الاعيان المنتفع بها فلا يسلط هذا الدليل على الاقوال والافعال وانما يسلط على الاعيان المنتفع بها لبيان حكمها وسمي هذا الفصل

94
00:39:58.750 --> 00:40:29.950
الحظر والاباحة لتردد الحكم بينهما والحظر هو التحريم والمنع والاباحة هي الحل والاذن فيها وذكر المصنف الخلاف واطلقه دون ترجيح والمختار ان الاعيان المنتفعة بها تنقسم باعتبار المصلحة والمفسدة الى اربعة اقسام

95
00:40:30.150 --> 00:41:00.450
ان الاعيان المنتفعة بها تنقسم باعتبار المصلحة والمفسدة الى اربعة اقسام اولها ما كانت المصلحة خالصة فيه ما كانت المصلحة خالصة فيه فهذا الاصل فيه الاباحة والثاني ما كانت المفسدة خالصة فيه

96
00:41:00.650 --> 00:41:30.900
فهذا الاصل فيه الحظر والثالث ما لم تخلص فيه المصلحة والمفسدة ما لم تخلص فيه المصلحة والمفسدة وهذا موجود عقلا وغير موجود في الخارج فوجوده وجود اذهان لا وجود اعيان

97
00:41:32.200 --> 00:41:52.350
فهو متصور في الذهن او يمكن فرضه فيه لكن لا وجود له في الخارج المشاهد. ولهذا لم يعده احد من العلماء عند الكلام في هذه المسألة ذكره محمد امين الشنقيطي

98
00:41:52.500 --> 00:42:24.850
رحمه الله لكن موجب ذكره تتميم القسمة العقلية. والرابع ما كانت فيه مصلحة ما كان فيه ما كان فيه مصلحة ومفسدة فالحكم فيهما فالحكم فيه لما رجح منهما ما كان فيه مصلحة ومفسدة. فالحكم فيه

99
00:42:24.850 --> 00:42:53.100
لما رجح منهما فان كان الراجح هو المصلحة صار مأذونا فيه وان كان الراجح هو المفسدة صار محظورا. وان استوت المصلحة والمفسدة قيل حينئذ ايش درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. وتقدم ان هذه القاعدة محلها اذا استوت

100
00:42:53.100 --> 00:43:18.550
المصلحة والمفسدة فقط لا على الاطلاق نبه اليه القرافي في كتاب الفروق ومعنى قولهم استوت المصلحة والمفسدة اي في حكم المجتهد الناظر لا في نفسها لا في نفسهما فان وجود مصلحة

101
00:43:18.800 --> 00:43:48.100
تستوي من كل وجه مع مفسدة تقاومها من كل وجه لا يكاد يوجد في حكم الشريعة ذكره الشاطبي وابن القيم لكن مراده وجدان ذلك المعنى عند المجتهد الناظر  فان المجتهد الناظر تتنازع امامه في نظره موجبات معنى المصلحة في تلك وتقابلها

102
00:43:48.100 --> 00:44:09.850
موجبات معنى المفسدة في في تلك ثم ذكر المصنف فيما يتعلق بالاصل في الاعيان المنتفع بها قاعدة استصحاب فانها تتعلق بالمسألة السابقة واحسن حد للاستصحاب ما ذكره ابن القيم في اعلام الموقعين

103
00:44:10.600 --> 00:44:41.850
وهو ان الاستصحاب اصطلاحا استدامة اثبات ما كان ثابتا استدامة اثبات ما كان ثابتا ونفي ما كان منفيا ونفي او ونفي ما كان منفيا ومحله عند عدم الدليل الشرعي كما ذكر المصنف. فاذا عدم الدليل الشرعي فزع

104
00:44:41.850 --> 00:45:07.900
الى الاستصحاب. اما مع وجوده فلا يعول عليه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما الادلة فيقدم الجلي منها على الخفي والموجب للعلم على الموجب للظن والنطق على القياس والقياس الجني على الخفي. فان وجد في النطق ما يغير الاصل والا فيستصحب الحال. ذكر المصنف رحمه الله

105
00:45:07.900 --> 00:45:31.150
اخر من اصول الفقه وهو ترتيب الادلة عند وجود التعارض فاذا وجد التعارض احتيج الى ترتيب الادلة لاجل الترجيح بينها ولاهل العلم في ترتيبها مآخذ عدة منها ما ذكره المصنف. وجماع ما اورده

106
00:45:31.400 --> 00:46:01.300
خمسة مرجحات الاول ان يقدم الجلي منها على الخفي. ان يقدم الجلي منها على الخفي والجلي هو المتضح البين والخفي هو ما لم يتضح فمن الاول النص ومن الثاني الظاهر والمؤول

107
00:46:01.950 --> 00:46:33.050
فيقدم النص عليهما والثاني الموجب للعلم على الموجب للظن. الموجب للعلم على الموجب للظن. والمراد بالعلم اليقين الذي لا يقبل نقيضه فمن الاول المتواتر ومن الثاني الاحاد فيقدم المتواتر على الاحاد

108
00:46:33.300 --> 00:47:01.700
والثالث النطق على القياس والمراد بالنطق قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم اي الكتاب والسنة فيقدمان على القياس. والرابع القياس الجلي على الخفي والجلي من القياس ما نص على علته

109
00:47:04.350 --> 00:47:30.650
او اجمع عليها او قطع بنفي الفارق فيه بين الاصل والفرع او قطع بنفي الفارق فيه بين الاصل والفرع والخفي منه هو ما ثبتت علته بالاستنباط. هو ما ثبتت علته بالاستنباط

110
00:47:31.000 --> 00:47:54.850
ولم يقطع بنفي الفارق بين الاصل والفرع فيقدم الجلي على الخفي. والخامس ان وجد في النطق ما يغير الاصل والا فيستصحب الحال ان وجد في النطق ما يغير الاصل والا فيستصحب الحال

111
00:47:54.950 --> 00:48:26.350
والمراد بالاصل البراءة الاصلية والمراد باستصحاب الحال العدم الاصلي فالبراءة الاصلية مقدمة على العدم الاصلي نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن شرط المفتي ان يكون عالما بالفقه اصلا وفرعا خلافا ومذهبا. وان يكون كامل الالة في الاجتهاد. عارفا بما

112
00:48:26.350 --> 00:48:46.350
ما يحتاج اليه في استنباط الاحكام من النحو واللغة ومعرفة الرجال وتفسير الايات الواردة في الاحكام والاخبار الواردة فيها ومن شرط المستفتي ان يكون من اهله ان يكون من اهل التقليد. فيقلد المفتي في الفتيا وليس للعالم ان

113
00:48:46.350 --> 00:49:06.350
يقلد والتقليد قبول قول القائل بلا حجة فعلى هذا قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم يسمى تقليدا ومنهم من قال التقليد قبول قول القائل وانت لا تدري من اين قاله. فان قلنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول

114
00:49:06.350 --> 00:49:25.450
بالقياس فيجوز ان يسمى قبول قوله تقليدا واما الاجتهاد فهو بذل الوسع في بلوغ الغرض. فالمجتهد ان كان كامل الالة في الاجتهاد. فان اجتهد في الفروع فاصاب فله اجران وان اجتهد فيها واخطأ فله اجر واحد

115
00:49:25.800 --> 00:49:45.800
ومنهم من قال كل مجتهد في الفروع مصيب ولا يجوز ان يقال كل مجتهد في الاصول الكلامية مصيب. لان ذلك تؤدي الى تصويب اهل الضلالة. لان ذلك يؤدي الى تصويب اهل الضلالة من النصارى والمجوس والكفار والملحدين

116
00:49:45.800 --> 00:50:05.800
من قال ليس كل مجتهد في الفروع مصيبا قوله صلى الله عليه وسلم من اجتهد واصاب فله اجران ومن اجتهد طاف له اجر واحد وجه الدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم خطأ المجتهد تارة وصوبه اخرى ختم

117
00:50:05.800 --> 00:50:26.700
اما المصنف رحمه الله هذه الفصول من اصول الفقه بذكر فصل منها هو الاجتهاد يتعلق بحال المستدل الذي هو المجتهد واشير اليه هنا بالمفتي المفتي هو المخبر عن حكم شرعي

118
00:50:27.350 --> 00:50:54.600
كما ان المستفتي هو المستخبر اي المستفهم عن حكم شرعي والاصل في المخبر ان يكون مجتهدا والاصل في المستقبل ان يكون مقلدا فذكر من هنا جملة من شرط المفتي الذي هو مجتهد في قوله ان يكون عالما بالفقه اصلا

119
00:50:54.600 --> 00:51:16.300
عن خلاف ومذهبا وان يكون كامل الالة في الاجتهاد عارفا بما يحتاج اليه في استنباط الاحكام الى اخره ومعنى قوله ان يكون عالما بالفقه اصلا وفرعا اي اصولا وفروعا فله علم باصول الفقه

120
00:51:16.500 --> 00:51:45.800
وهي قواعده الاجمالية وعلم بفروعه التي هي مسائله وقوله خلافا ومذهبا اي جامعا بين علمه بمذهبه الذي ينتسب اليه في الفقه مع العلم بما في المسائل من خلاف عال مع المذاهب الاخرى

121
00:51:47.100 --> 00:52:10.950
فالحنبلي مثلا من المجتهدين ينبغي ان يكون عالما بفقه مذهبه مع العلم باقوال المذاهب الاخرى في مسائله ويكون اجتهاده حينئذ اجتهادا مقيدا فهو مجتهد مقيد في مذهبه لم يستقل عنه

122
00:52:11.100 --> 00:52:36.900
والحقيق بالعناية في معرفة اقوالهم من المذاهب الاخرى هي المذاهب الاربعة المتبوعة لان الحق لا يخرج عن الاقوال المذكورة في فقههم قرر ذلك في جواب عظيم العلامة عبد العزيز العلامة حمد

123
00:52:37.200 --> 00:53:03.550
ابن معمر والد عبد العزيز حمد ابن معمر في مذكور في كتاب الدرر السنية وتتابع العلماء على هذا فان جماعة من قبله ذكروه. ومعنى كونه مذكورا في اقوال المذاهب الاربعة لا يراد به ما استقرت عليه المذاهب. كما فهمه بعض الناس. وانما المراد ان

124
00:53:03.550 --> 00:53:26.250
يكون هذا القول واحدا من الاقوال المذكورة عند فقهاء المذاهب الاربعة فلا يخرج عن دائرة فقههم فمثلا يوجد في بعض المسائل عن الامام احمد اربع روايات وواحدة منها هي التي استقر عليها المذهب

125
00:53:26.300 --> 00:53:46.300
فاذا قالوا ان الحق يرجع الى الاقوال المنقولة في المذاهب الاربعة لا يريدون من مذهب احمد القول الوحيد الواحد الذي استقر عليه المذهب بل يريدون بقية المنقول في مذهب الامام احمد رحمه الله تعالى ولا يكاد يوجد

126
00:53:46.300 --> 00:54:06.300
قال بها مجتهد معظم من المتأخرين خرج بها عن الاقوال المنقولة في المذاهب الاربعة. ولم نقل عن المذاهب الاربعة بل قلنا عن الاقوال المنقولة في المذاهب الاربعة اي التي تكلم بها فقهاء المذاهب الاربعة فستجد

127
00:54:06.300 --> 00:54:26.300
مثلا في مسألة واحدة اكثر من اثني عشر قولا في الاقوال المنقولة في مذاهب مذاهب اربعة وقد تكون المسألة التي استقرت عند المذاهب الاربعة اتفق فيها ابو حنيفة ومالك على قول واتفق فيها الشافعي واحمد على

128
00:54:26.300 --> 00:54:53.450
القول الثاني لكن بقيت عشرة اقوال منقولة في فقه الائمة الاربعة رحمهم الله تعالى فانت مثلا اذا جئت الى مذهب المالكية ستجد جماعة من الاكابر المجتهدين  كابي عمر ابن عبد البر والقاضي عياض وابي بكر بن العربي واخرين لهم اقوال هي منسوبة الى مذهب مالك

129
00:54:53.550 --> 00:55:13.550
لكنهم لم يوافقوا فيها مذهب ما لك رحمه الله تعالى. فلا يقال ان اقوالهم خارجة عن مذهب ما له. بل هي من جملة الاقوال قال المنقولة في مذهب مالك رحمه الله تعالى. فمن اراد ان يرتقي الى الفقه بعد تحصيل مكنة منه في

130
00:55:13.550 --> 00:55:33.550
مذهبه الذي عليه اهل بلده فانه يطلع بعد ذلك على الاقوال المنقولة في كتب المذاهب الاربعة فان كانت له قوة فانه ينظر من بعد ما زاد عليها. اما التشغيب على النفس بتتبع الاقوال المنقولة

131
00:55:33.550 --> 00:56:03.550
الاولين والاخرين في مسألة ما فانه يضيع به عمر كثير في شيء نفعه قليل. فان كلمة كالعلماء جمعاء على ان الحقيقة بالنظر والتفهم لمآخذ فقهائه هي المذاهب الاربعة المتبوعة ابي حنيفة ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد رحمهم الله تعالى. وقول

132
00:56:03.550 --> 00:56:28.950
رحمه الله عارفا بما يحتاج اليه باستنباط الاحكام من النحو واللغة الى اخره قيد لازم اذ لا يلزمه معرفة النحو كله ولا اللغة كلها ولا الرجال كلهم ولا تفسير الايات الواردة في الاحكام ولا الاخبار الواردة فيها

133
00:56:28.950 --> 00:56:56.500
وانما يلزمه ما يحتاج اليه وما زاد عن الحاجة فهو عائد على المجتهد الدراكة بالاعاقة فان الاشتغال بفروع ما لا يحتاج اليه لا طائل تحته وهو خارج عن مسمى اصول الفقه كما ذكره ابن القيم والشاطبي رحمهما الله. فان العلوم لها شذور مذهلة

134
00:56:56.500 --> 00:57:19.850
وفروع مشغلة. فمن تتايع ورائها انقطع عمره دونها ولا يراد بالعلم في اخذه الاحاطة. فان الاحاطة بالعلم متعذرة. واذا كان اشرف علم بعد علم بالقرآن الكريم وهو السنة النبوية لا يحيط بها احد

135
00:57:19.900 --> 00:57:45.800
كما ذكره الشافعي في الرسالة وابن خزيمة في صحيحه فما دونها احق بان لا يحيط به احد كما ان الشافعي نفسه وابن فارس في الصاحب نقلا مشقة الاحاطة باللغة كلها وانه لا يحيط بها الا نبي ونظائر هذا واقعة في

136
00:57:45.800 --> 00:58:15.800
كلها فانه تتعذر الاحاطة بالعلوم كلها وليس الانسان مأمورا بالاحاطة بجميع العلوم ولكنه مأمور نور في الاحاطة بعمدها واصولها وقواعدها الكلية التي متى حواها كانت له ملكة جيدة في درك ما يحتاج اليه والانتفاع بثمارها في الاستنباط من القرآن والسنة. وبه تعلم

137
00:58:15.800 --> 00:58:52.600
غلط طائفتين اولاهما طائفة اوجبت على المجتهد استيعاب العلوم التي هي الات الاجتهاد كالنحو واللغة والاصول ومعرفة رجال الحديث واشباهها فرأوا ذلك واجبا عليه ان يستوعبها وثانيهما طائفة قابلتها هولت الاخذ بما يحتاج اليه منها

138
00:58:52.700 --> 00:59:13.300
ووسعت الامر فيها فصار الاجتهاد مرتعا لجم غفير من القاصرين عنه وهذا شائع في المتأخرين. ولا تزال البلية تتزايد به يوما بعد يوم. ثم ذكر المصنف من قواعد هذا الباب

139
00:59:13.700 --> 00:59:36.200
انه ليس للعالم ان يقلد اي ليس للمجتهد ان يقلد غيره والمختار جواز تقليد المجتهد غيره والمختار جواز تقليد المجتهد غيره لاحوال موجبة كضيق الوقت او عجزه عن الجزم بحكم الشريعة

140
00:59:36.300 --> 00:59:54.350
او توقفه عن الحكم بشيء ما في احوال اخرى مذكورة في المطولات ثم عرف التقليد واشار الى خلاف فيه فقال والتقليد قبول قول القائل بلا حجة الى اخره وسبق ان ذكرنا

141
00:59:54.650 --> 01:00:20.100
ان التقليد هو تعلق العبد بمن ليس حجة بذاته في حكم شرعي هو تعلق العبد بمن ليس حجة لذاته في حكم شرعي تعلق العبد بمن ليس حجة لذاته في حكم شرعي ثم عرف الاجتهاد بقوله واما الاجتهاد فهو بذل

142
01:00:20.100 --> 01:00:43.650
الوسع في بلوغ الغاب والمختار تقييده دون هذا الاطلاق. بان يقال الاجتهاد هو بذل الوسع. هو بذل الوسع من متأهل للنظر في الادلة هو بذل الوسع من متأهل للنظر في الادلة لاستنباط حكم شرعي

143
01:00:44.050 --> 01:01:11.250
وحينئذ فمن لم يكن متأهلا للنظر في الادلة لا يصح اجتهاده واذا وقع منه فعل على خلاف الصواب لم يصح ان يقال فيه مجتهد. وانما يقال فيه مريد بالخير وقديما قال ابن مسعود فيما رواه الدالمي عنه بسند جيد كم من مريد للخير لن يصيبه

144
01:01:11.350 --> 01:01:33.900
فاذا وقع من غير متأهل فعل اراد به الخير فغيط فيه لا لم يعتذر عنه بقولنا انه مجتهد وانما يعتذر بقولنا انه مريد للخير وهذا الاعتذار لا يراد به رفع الحكم الشرعي المرتب عليه عنه

145
01:01:34.050 --> 01:02:04.050
وانما يراد به احسان الظن فقط والا فالاحكام تترتب على موجباتها فاذا غلط غلطا شنيعا في الدين هتك ستر مقالته وبين عوارها وانها مخالفة لدلائل الوحيين وطريقة السلف السابقين. وقد عظمت البرية بشيوع هذه الدعوة في الحكم على

146
01:02:04.050 --> 01:02:31.100
فعل كل احد بانه مجتهد وان ذلك يوجب عذره. والاجتهاد ليس حمى مستباحا يستطيل اليه كل متكلم في العلم والدين. بل الاجتهاد كفيل بالعذر لمن كان متأهلا بالنظر. اما الخلي من النظر ممن لم يعرف عنه جمع الة التأهل في النظر فهذا

147
01:02:31.100 --> 01:02:54.650
لا يعتذر عنه بمثل هذه المقالة وهي قولهم انه مجتهد فيعذر وانما احسانا للظن به ان لم يظهر سوء قصده قيل انه مريد للخير ثم بين خطأه. ثم ذكر المصنف مسألة تسمى تصويب المجتهدين

148
01:02:55.350 --> 01:03:24.450
وهي اذا تكلم المجتهدون في مسألة فهل يقال كل مجتهد مصيب؟ ام المصيب واحد والمختار ان المصيب واحد سواء كانت المسألة في الفروع كما يسمونها وهي الطلبيات او كانت في الاصول كما يسمونها وهي الخبريات. واليها اشار المصنف بقوله الاصول الكلامية

149
01:03:24.550 --> 01:03:57.050
ومعلوم ان تسميتها الكلامية ناشئ من اصطلاح القوم في تسمية هذا العلم وهو الاعتقاد بعلم الكلام يسمون مسائله بالخبريات والاعتقاديات والعلميات والاجتهاد واقع في الطلبيات والخبريات معا ويعلم به انه ليس كل مجتهد مصيبا. سواء كان في مسائل الطلب او في مسائل الخبر

150
01:03:57.950 --> 01:04:28.700
ومسائل الطلب منها جملة لا تقبل الاجتهاد ككون الصلوات المكتوبة خمسا ومنها مسائل تقبل الاجتهاد كحكم الوتر ومسائل الخبر منها مسائل لا تقبل الاجتهاد كالايمان باليوم الاخر ومنها مسائل تقبل الاجتهاد كالاختلاف الواقع بين اهل السنة في رؤية

151
01:04:28.700 --> 01:04:56.000
ربهم يوم القيامة. والدليل الدال على ان المصيب واحد حديث عبدالله حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه مرفوعا اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصاب فله اجران واذا حكم فاجتهد ثم اخطأ فله اجر

152
01:04:56.300 --> 01:05:14.700
متفق عليه بهذا اللفظ. واما اللفظ الذي ذكره المصنف فهو عند احمد واسناده ضعيف. ولفظ الصحيح يغني عنه والخبر منه صلى الله عليه وسلم ان الحاكم في اجتهاده يصيب ويخطئ

153
01:05:14.800 --> 01:05:47.700
دليل على ان المجتهدين المختلفين في مسألة وان تعددوا يكون احدهم مصيبا هو البقية مخطئون والبقية مخطئين. فالمصيب في الاجتهاد واحد ولا يتعدد المصيب ابدا في بالخبر والطلب لكن ينبغي ان يعلم ان المسائل الاجتهادية في ابواب الطلبيات

154
01:05:47.950 --> 01:06:11.500
هي اضعاف اضعاف المسائل الاجتهادية في الخبريات لان باب الخبريات ينبني عليه الاعتقاد. وجمهور مسائله قطعي لم يجري فيه الاختلاف بين اهل السنة وانما يوجد فيه نزر يسير من المسائل التي اختلف فيها وفي مثلها يصح الاجتهاد

155
01:06:11.700 --> 01:06:43.100
وبهذا تم شرح هذا الكتاب بحمد الله وعونه ومنه ورفضه على نحو مختصر يبين مقاصده الكلية ومعانيه الاجمالية اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميع كتاب الورقات بقراءة غيره  فلان ابن فلان ابن فلان الفلاني

156
01:06:43.200 --> 01:07:17.400
فتم له ذلك في مجلسين او ثلاثة  في مجلسين واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين الم بقي نصف ساعة فنغتنم الوقت ونبدأ بالكتاب الاخر علشان نستفيد من تطويل الوقت في الاسئلة او نؤجل بعد المغرب. ها

157
01:07:17.600 --> 01:07:42.250
لاحقا تسألني هالسؤال نواصل طيب اذا بما انكم ستواصلون اذا ان شاء الله فرغتم من صلاة المغرب من صلاة العشاء المغرب مباشرة نبدأ الدرس ان شاء الله حفظا للوقت. لكن اذا فرغتم باذن الله من صلاة العشاء مباشرة تذهبون الى الباب رقم اثناعش

158
01:07:42.250 --> 01:08:02.250
هناك عندهم كتاب اسمه نجم المنبهات. يوزع بعد صلاة العشاء. ومنه اكثر من الفين وخمس مئة نسخة فان شاء الله انكم جميعا تدركون هذه النسخ. ومدة التوزيع لمدة ربع ساعة ثم بعد ذلك نبدأ بدرس العشاء حفظا

159
01:08:02.250 --> 01:08:24.050
للوقت تفضل. بسم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال الشيخ صالح بن عبدالله العصيمي حفظه الله تعالى في كتابه في كتابه تفسير

160
01:08:24.050 --> 01:08:47.450
الفاتحة وقصار مفصل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله خلق كل شيء فقدره تقديرا وانزل الكتاب ليكون للعالمين نذيرا صلى الله على عبده ورسوله محمد المبعوث داعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا

161
01:08:47.450 --> 01:09:06.900
اما بعد فان معرفة معاني كلام الله والاشراف على مكنون هداه. هي اولى ما ادين فيه النظر وحركت نحوه فبه تحصن النفوس راحتها وتحوز القلوب طمأنينتها. قوله والاشراف على مكنون هداه

162
01:09:07.250 --> 01:09:39.750
اي الاطلاع على الهدى المحفوظ فيه والمراد به ما تضمنه من البيان والارشاد وهداية القرآن نوعان احدهما هداية عامة للعالمين والاخر هداية خاصة للمؤمنين والفرق بينهما ان الاول يتناول اقامة الحجة

163
01:09:42.150 --> 01:10:13.650
والثاني يتناول ايضاح المحجة فالقرآن بالنسبة للعالمين مقيم الحجة عليهم وهو بالنسبة للمؤمنين موضح لهم المحجة اي الطريق الموصل الى الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله واليكم الاوان قصار مفصله اللطيف من الضحى الى اخر المصحف الشريف محل عناية جمهور المسلمين حفظا لقصر اياتها

164
01:10:13.650 --> 01:10:41.550
او عذوبة سياقها ولكل فضائل مخصوصة ومقاصد منصوصة فهي حقيقة بالتفهم وجديرة بالتعلم غير مرة ان خطاب الشرع نوعان احدهما الخطاب الشرعي الخبري المقتضي للامتثال بالتصديق والثاني الخطاب الشرعي الطلبي

165
01:10:41.700 --> 01:11:12.900
المقتضي للامتثال بفعل الامر وترك النهي واعتقاد حل الحلال ومرد معرفة جوامع هذين النوعين الى قسمين من القرآن احدهما المفصل عامة وقصاره خاصة واكثر ما فيها يتعلق بالخطاب الشرعي الخبري

166
01:11:14.050 --> 01:11:46.350
والاخر سورة البقرة واكثر ما فيها يتعلق بالخطاب الشرعي الطلبي فاستفتاح تلقي التفسير بمعرفة هذين القسمين يوفق يوقف على جوامع البيان للنوعين معا فمن رام التفسير اشتغالا وتحصيلا فانه ينبغي له ان يشتغل بتفهم مفصل القرآن

167
01:11:46.800 --> 01:12:08.850
ثم اذا فرغ منه تحول الى معرفة تفسير سورة البقرة فان المحيط بهاتين الجملتين من القرآن يسهل عليه فهم كثير من كلام الله عز وجل وان لم يقف على المنقول عن المفسرين

168
01:12:09.550 --> 01:12:35.700
فيه اذ تصير له بذلك ملكة جيدة في التسيير. تنطبع في نفسه وقوة تلك الملكة بحسب قوة  تحصيله للجملتين المذكورتين من القرآن نعم احسن الله اليكم وهذا تفسير مختصر للسؤال المذكورة يقرب تناوله ويسهل تأمله. قيدته راجيا من فعل

169
01:12:35.700 --> 01:13:00.600
التامة وملتمسا بركته العامة مستفتحا بتفسير الفاتحة لما لها من مقام عظيم ومنزل كريم والله نسأل السلامة من الزلل واتقاء سوء القول والعمل تفسير سورة الفاتحة عن ابي سعيد ابن المعلى رضي الله عنه قال كنت اصلي فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم

170
01:13:00.600 --> 01:13:20.600
الموجبه. قلت يا رسول الله اني كنت اصلي. قال الم يقل الله استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم. ثم قال الا اعلمك اعظم سورة في القرآن قبل ان تخرج من المسجد فاخذ بيدي فلما اردنا ان نخرج قلت يا رسول الله

171
01:13:20.600 --> 01:13:42.000
انك قلت لاعلمنك اعظم سورة من القرآن قال هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته رواه البخاري. قوله صلى الله عليه وسلم هي السبع المثاني هو اسم من اسماء الفاتحة

172
01:13:42.300 --> 01:14:18.650
سميت به لامرين احدهما يتعلق بالالفاظ فبها تستفتح القراءة في الصلاة وتتبع اياتها بعضها بعضا ويتلو بعضها بعضا والثاني يتعلق بالمعاني لاقتران جملة من المعاني المتناسبة فيها كالخبر المقترن بالانشاء

173
01:14:18.950 --> 01:14:49.000
في قوله تعالى الحمد لله رب العالمين مع قوله اهدنا الصراط المستقيم فالاية الاولى خبر والاية التانية انشاء وكقتران صفات الجلال مع صفات الجمال كقوله تعالى رب العالمين وقوله مالك يوم الدين مع قوله الرحمن الرحيم

174
01:14:49.300 --> 01:15:23.300
فان الايتين الاوليين تتعلقان بصفات الجلال والاية الاخيرة هنا الرحمن الرحيم تتعلق بصفتي الجمال وقوله والقرآن العظيم لهذه الجملة معنيان احدهما انه وصف للفاتحة فهي قرآن عظيم بمعنى مقروء عظيم

175
01:15:23.650 --> 01:15:55.650
يدل على ذلك كونها اعظم سورة في القرآن والاخر ان العطف فيها من عطف العام على الخاص فيكون انشاء لجملة جديدة يراد بها القرآن كله نعم احسن الله اليكم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة

176
01:15:55.650 --> 01:16:15.650
بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل. فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين. قال الله تعالى حمد عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى اثنى علي عبدي فاذا قال مالك يوم الدين قال

177
01:16:15.650 --> 01:16:35.650
عبدي وقال مرة فوض الي عبدي. فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين. قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم

178
01:16:35.650 --> 01:17:04.300
ولا قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل. رواه مسلم. قوله تعالى في الحديث القدسي هذا بيني وبين عبدي اشارة الى عهد وقوله ولعبدي ما سأل اشارة الى وعد والعهد والوعد المذكوران في سورة الفاتحة

179
01:17:04.650 --> 01:17:26.300
هما المرادان هما المرادان في حديث سيد الاستغفار الذي رواه البخاري عن شداد ابن اوس اوس رضي الله عنه وفيه قوله صلى الله عليه وسلم وانا على عهدك ووعدك ما استطعت

180
01:17:26.450 --> 01:17:51.500
فان العهد والوعد المذكورين في سيد الاستغفار هما المأمور بقولهما في كل صلاة من الصلوات والاحالة في حديث سيد الاستغفار الى عهد ووعد ينبغي ان تكون الى عهد ووعد معروف مستفيض

181
01:17:51.700 --> 01:18:11.650
وليس الى وعد وعهد خفي لا يعرف وقد خفي هذا المعنى على شراح الحديث. فتكلفوا معاني متعددة للعهد والوعد ليس في دلائل الشرع ما يقويها لكن القول بان العهد والوعد

182
01:18:12.150 --> 01:18:38.800
المذكوران في سورة الفاتحة هما الوعد والعهد المرادان في سيد الاستغفار هو الذي يقتضيه النظر الاثري اذ كيف يكرر القول بتجديد عهد ووعد يخفى معناه ويكون مجهولا عند القائلين الذاكرين الله عز وجل بهذا الذكر

183
01:18:38.850 --> 01:19:07.100
والقرآن والسنة شديد الاتصال ببعضهما لكنهما يحتاجان الى دوام الصلة بهما والتغرغر بحلاوتهما حتى ينفتح للمرء باب الفهم فيهما اما ان يكون المرء اجنبيا عنهما قراءة وسماعا ونظرا وتأملا ثم يريد ان يحل

184
01:19:07.100 --> 01:19:34.200
ويفك المغلقات بمجرد النظر فيما يتكلم به الشراح وغيرهم فهذا لا يمكن لكن من كانت هجيراه السنة النبوية تعلما وتفهما وعملا فتح الله عز وجل لها ابواب لفتح الله عز وجل له ابواب الفهم فيها وفي كتابه

185
01:19:34.650 --> 01:19:53.450
ومن القواعد النافعة لك في العلم ان تعلم ان ما تعبدك الله به فهو قريب الفهم اليك لا يمكن ان يكون غائرا غائصا لا يطلع عليه الا الحذاق الاذكياء فان الدين يسر

186
01:19:53.600 --> 01:20:18.050
وهذه الشريعة حنيفية سمحة. والمناسب ليسرها وحنيفيتها وسماحتها ان تكون قريبة من الافهام سهلة التناول. لكن لما بعد الناس عنها بعد بعدوا عن فهمها. فاذا اقتربوا منها اقتربوا من فهمها. نعم. احسن الله اليكم

187
01:20:18.250 --> 01:20:48.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك اياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا بسم الله اقرأ القرآن فمقصود المبسم في فاتحة القراءة

188
01:20:48.250 --> 01:21:20.500
بسم الله الرحمن الرحيم يقرأ والاسم الاحسن فمقصود المبسم في فاتحة القرآن الكريم بسم الله اقرأ لان الباء فيه للاستعانة فان الباء فيه للملابسة فان الباء فيه للملابسة اي ملابسة اسم الله عز وجل جميع اجزاء الفعل

189
01:21:20.750 --> 01:21:52.000
وهذا المعنى للباء هو الذي ترد اليه بقية المعاني التي ذكرها المتأخرون وعليه اقتصر سيبويه سيبويه في الكتاب فقول القائل بسم الله الرحمن الرحيم له متعلق يدل على هذه الملابسة وهذا المتعلق في اصح اقوال اهل العلم هو فعل

190
01:21:52.450 --> 01:22:25.000
خاص متأخر وتقديره المناسب للحال هنا اقرأ فان الشارع في القراءة يريد الاستعانة بالله في القراءة والشارع في الاكل يريد الاستعانة بالله في الاكل وعلى هذا فقس نعم احسن الله اليكم. والاسم الاحسن الله علم على ربنا عز وجل ومعناه المألوف المستحق لافراده بالعبادة. قوله

191
01:22:25.000 --> 01:22:46.800
والاسم الاحسن الله مأخوذ من خبره سبحانه عن اسمائه فان الله قال ولله الاسماء الحسنى وهذا خبر عنها جميعا فيكون الخبر عن واحد منها الاسم الاحسن اما ما شاع في لسان المتأخرين

192
01:22:47.050 --> 01:23:07.750
من قولهم عند ذكر اسم الله لفظ الجلالة كذا وكذا فانه لا يخلو من اعتراضات ليس هذا محلها اقلها ان هذا التركيب الذي ولدوه وهو لفظ الجلالة غير مرعي في الكتاب والسنة

193
01:23:07.850 --> 01:23:26.500
واللفظ المعتد به المعبر به عن هذا المقصود في الكتاب والسنة هو الاسماء الحسنى واذا كنت تقول ذلك في الجمع فانك تقول ذلك في الواحد منها فتقول الاسم الحسن الرحمن الاسم الاحسن

194
01:23:26.500 --> 01:23:56.500
الرحمن والاسم الاحسن الرحيم. وهلم جرا. نعم. احسن الله اليكم من اسمائه تعالى دالان على رحمته فاولهما دال عليها حال تعلقها به في في سعتها والاخر دال عليها حال تعلقها بالخلق في وصولها اليهم. واول هذه السورة الحمد لله رب العالمين. فالحمد

195
01:23:56.500 --> 01:24:16.500
عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه ورب العالمين. اسم اضافي فالرب في كلام العرب المالك والسيد تصلحوا للشيء والعالمين جمع عالم وهو اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات فكل جنس منها يطلق عليه عالم

196
01:24:16.500 --> 01:24:41.350
قالوا عالم الانس وعالم الجن وعالم الملائكة الاسم الاضافي الذي ذكره هو احد نوعي الاسماء الالهية باعتبار الافراد والتركيب فان الاسماء الالهية باعتبار الافراد والتركيز  نوعان احدهما الاسماء الالهية المفردة

197
01:24:41.700 --> 01:25:08.750
مثل الله والرحمن والرحيم. والاخر الاسماء الالهية المركبة او المضافة تبيينا لمعنى التركيب. الاسماء المضافة مثل رب العالمين ومالك يوم الدين ومالك الملك ذكر هذا ابو العباس ابن تيمية في الفتاوى المصرية

198
01:25:09.050 --> 01:25:30.600
وما ذكره من ان العالمين جمع عالم وانه اسم لجميع الخلق من مبدأهم الى منتهاهم ثم قوله وكل جنس منها يطلق عليه عالم عدول عن القول مشهور ان العالمين اسم لما سوى الله. لان

199
01:25:30.700 --> 01:26:01.200
هذه الجملة المحكومة بها وهو ان العالمين اسم لما سوى الله ليست من الوضع العربي وانما هي من دخائن علماء المنطق والفلسفة التي سرت الى العلوم اللغوية والعلوم الشرعية نبه الى ذلك الطاهر ابن عاشور وتقدم بيانه في شرح ثلاثة الاصول

200
01:26:01.300 --> 01:26:21.300
نعم احسن الله اليكم وربوبيته عز وجل لما لم تنتج ظلما بل مضمونها العناية بالخلق ورحمتهم. ولهذا وصفنا نفسه بقوله الرحمان الرحيم فهو رحمن وسعت رحمته جميع الخلق رحيم يوصل رحمته اليهم. قوله

201
01:26:21.300 --> 01:26:47.250
هو رحمن وسعت رحمته جميع الخلق رحيم يوصل رحمته اليهم مبني على المحقق في الفرق بين هذين الاسمين الرحمن والرحيم وان الرحمن اسم دال على الله بملاحظة تعلق الصفة وهي صفة الرحمة به سبحانه

202
01:26:47.600 --> 01:27:15.950
وان الرحيم اسم دال على الله بملاحظة تعلق صفة الرحمة بالمرحومين من الخلق ولذلك قال في الاول فهو رحمن وسعت رحمته جميع الخلق وقال في التاني رحيم يوصل رحمته اليهم. ذكر هذا المعنى ابو عبد الله ابن القيم في بدائع

203
01:27:15.950 --> 01:27:49.250
وسبق ان ذكرت لكم نظمه وهو نعم ورحمة لله مهما علقت  ذكرت لكم ان منشدكم ربطها في قوله ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت او علقت بخلقه الذي رحم

204
01:27:51.350 --> 01:28:18.950
تسمه الرحيم فاز من سلم ثمان هذه الكلية في التفريق بين الرحمن والرحيم مطردة في نظائر اخرى وليست مخصوصة بهذا المحل بل من نظائلها ايضا ايش العلي والاعلى فالعلي باعتباره تعلق صفة العلو

205
01:28:19.050 --> 01:28:41.400
بالله سبحانه وتعالى والاعلى صفة لله باعتباره تعلق ذلك بالمخلوقين ونظيره ايضا الكريم و الاكرم نعم احسن الله اليكم. ثم اكد ربوبيته بقوله مالك يوم الدين. وهو يوم الحساب والجزاء على الاعمال الذي قال الله

206
01:28:41.400 --> 01:29:01.400
تعالى فيه وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله. وهو يوم القيامة وخصه بالذكر لانه يظهر فيه

207
01:29:01.400 --> 01:29:21.400
الخلق كمال ملك الله تمام الظهور لانقطاع املاك الخلائق والا فهو مالك فهو مالك يوم الدين وغيره من الايام وقوله اياك نعبد واياك نستعين. اين خصك وحدك بالعبادة ونستعين بك وحدك في

208
01:29:21.400 --> 01:29:41.400
لجميع امورنا وعبادة الله تأله القلب له بالحب والخضوع. والمأمور به فيها امتثال خطاب الشرع الاستعانة به هي طلب العبد العون منه في الوصول الى المقصود. ثم قال اهدنا الصراط المستقيم. اي دلنا

209
01:29:41.400 --> 01:30:07.200
ارشدنا اليه وثبتنا عليه حتى نلقاك وهو الاسلام. هذا الذي ذكره في معنى الهداية المطلوبة دال على ان الهداية المطلوبة نوعان الاول هداية دلالة وارشاد الى الصراط المستقيم هداية دلالة وارشاد الى الصراط المستقيم

210
01:30:07.350 --> 01:30:39.850
والاخر هداية ثبات عليه وتمسك به. هداية ثبات عليه وتمسك به نعم احسن الله اليكم صراط الذين انعمت عليهم غير صراط المغضوب الذين عرفوا الحق ولم يعملوا غير صراط المغضوب عليهم هذه ساقطة غير صراط المغضوب

211
01:30:39.850 --> 01:31:07.900
عليهم وصححوها الحقوا كلمة عليهم نعم غير صراط المغضوب عليهم غير الشرع. غير صراط غير صراط المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهود ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن علم عن علم ففيه شبه منهم ولا

212
01:31:07.900 --> 01:31:32.700
الضالين الذين تركوا الحق عن جهل فلم يهتدوا وضلوا الطريق. وهم النصارى ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذا امتي عن جهل ففيه شبه منهم تفسير سورة الضحى عن جندب ابن سفيان رضي الله عنه قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين

213
01:31:32.700 --> 01:31:52.700
مئة وثلاثة فجاءت امرأة فقالت يا محمد اني لا ارجو ان يكون شيطانك قد تركك لم اره قربك منذ ليلتين او فانزل الله عز وجل والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى. متفق عليه. قوله

214
01:31:52.700 --> 01:32:23.250
رضي الله عنه فلم يقم ليلتين او ثلاثة اي لم يصب حظه من صلاة الليل فانقطع عن دأبه في العبادة ليلا بالصلاة ليلتين او ثلاثا نعم. احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وللاخرة خير لك من

215
01:32:23.250 --> 01:32:58.000
ولسوف يعطيك ربك فترضى الم يجدك يتيما فاوى وجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا اغنى فاما اليتيم فلا تقهر. واما السائل فلا تنهر واما بنعمة لربك فحدث. اقسم الله تعالى بالضحى وهو اسم ضوء الشمس اذا اشرق وارتفع والمراد به هنا النهار كله

216
01:32:58.000 --> 01:33:31.950
لفظ الظحى في القرآن واقع على معنيين احدهما عام يراد به النهار كله عام يراد به النهار كله وذلك اذا ذكر مقابلا لليل كقوله تعالى واغطش ليلها واخرج ضحاها. فالضحى هنا

217
01:33:32.100 --> 01:34:03.350
هو النهار كله والاخر خاص يراد به اول النهار وذلك اذا لم يقابل بذكر الليل كقوله تعالى كأنهم لم يلبثوا كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها نعم

218
01:34:04.750 --> 01:34:24.750
احسن الله اليكم وبالليل اذا سكن بالخلق وثبت ظلامه على اعتنائه برسوله صلى الله عليه وسلم. فقال جوابا ما ودعك ربك وما قلى اي ما تركك ربك وما ابغضك ببطاء الوحي وتأخره عنك. فهذا له

219
01:34:24.750 --> 01:34:44.750
ربه في الدنيا ثم بشره بماله في الاخرة فقال وللاخرة خير لك من الاولى. فلا الدار الاخرة خير لك من دار الدنيا ولسوف يعطيك ربك من مظاهر الانعام ومقامات الاكرام في الاخرة فترضى. والى هنا تم جواب

220
01:34:44.750 --> 01:35:17.150
قسم بمثبتين بعد منفيين. اما المنفيان فالاول منهما في قوله تعالى ما ودعك ربك اي ما تركك والثاني في قوله تعالى وما قلى اي وما ابغضك واما المثبتان فالاول في قوله تعالى وللاخرة خير لك من الاولى

221
01:35:17.550 --> 01:35:42.900
والثاني في قوله ونسألك يعطيك ربك فترضى نعم احسن الله اليكم ثم شرع يذكره بما امتن به عليه في الدنيا فقال الم يجدك استفهام تقرير؟ اي وجدك لا ام لك ولا اب بل مات ابوه وهو حمل وماتت امه وهو صغير لا يقدر على القيام بمصالح نفسه فاوى

222
01:35:42.900 --> 01:36:04.000
بان ضمك الى من يكفلك وجعل لك مأوى تأوي اليه فكفله جده عبدالمطلب. ثم لما مات كفله عمه طالب حتى ايده بنصره وبالمؤمنين. كفله مضاعفا ابلغ من كفله لان الزيادة في المبنى

223
01:36:04.400 --> 01:36:31.300
تدل على الزيادة في المعنى فذكر كفالة عبدالمطلب وابي طالب للنبي صلى الله عليه وسلم بقولنا كفله لا كفله ابلغ لاظهار امتنان الله عليه بتسخيرهما له كما قال الله تعالى عند ذكر مريم وكفلها زكريا

224
01:36:31.600 --> 01:36:58.150
لاشهادها امتنانه عليها اذ كفلها زكريا فاضاف الفعل الى نفسه المقدسة سبحانه وتعالى اما القراءة الاخرى في هذا المحل وكفلها زكريا فمعلمة بوقوع الكفالة من زكريا لانه اضاف الفعل الى زكريا

225
01:36:58.200 --> 01:37:19.300
نعم احسن الله اليكم ووجدك ضالا لا تدري ما الكتاب ولا الايمان فهدى وانزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما الم تكن تعلم؟ هذه الاية ووجدك ضالا فهدى فسرتها ايتان بمقتضى ما ذكره

226
01:37:19.300 --> 01:37:45.150
صاحب الكتاب تأمل قوله تعالى ووجدك ضالا اي لا تدري ما يراد بك ففسرها قوله تعالى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان واما قوله تعالى فهدى ففسرها قوله تعالى وانزل عليك الكتاب والحكمة

227
01:37:45.450 --> 01:38:11.950
وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما. فان اجل هداية نالت النبي صلى الله عليه وسلم هي هدايته الى مقام النبوة والرسالة نعم احسن الله اليكم ووجدك عائلا فقيرا فاغنى بما ساق اليك من الرزق وقنعك به

228
01:38:11.950 --> 01:38:31.950
ومن اواك وهداك واغناك فحقه مقابلة نعمتي بالشكر ومنه ما ذكره الله عز وجل في قوله فلا تقهر اي لا تغلبه مسيئا معاملته. واما السائل عن دين او دنيا فلا تنهر

229
01:38:31.950 --> 01:38:51.950
اي تزجر بل اقض حاجته او رده برفق واما بنعمة ربك فحدث مخبرا عنها فان التحدث بنعمة الله داع لشكرها وسبب في محبة القلوب لمن ازداها. فان القلوب مجبولة على محبة المحسن اليها. قوله في

230
01:38:51.950 --> 01:39:28.450
بتفسير فاغنى بما ساق اليك من الرزق وقنعك به بيان ان الغنى التام مركب من شيئين احدهما رزق يحصل به العبد مصالحه رزق يحصل به العبد مصالحه والثاني قناعة تقطع قلبه عن الطمع فيما سواه قناعة تقطع عن قلبه الطمع فيما سواه

231
01:39:29.000 --> 01:39:49.050
والعبد ان رزق ما به مصلحته ومنفعته ولن تتهيأ له القناعة لم يكن غنيا عن الحقيقة ولاجل هذا غد الغنى الى غنى النفس. كما في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الغنى غنى

232
01:39:49.050 --> 01:40:10.400
النفس وهذا اخر بيان هذه الجملة ونستكمل بقيته باذن الله بعد صلاة المغرب مباشرة. ويكون توزيع الكتاب بعد العشاء باذن الله تعالى في الموضع المذكور ثم نكمل بقية المجلس والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه

233
01:40:10.400 --> 01:40:11.450
اجمعين