﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الحج من فرائض الاسلام. وكرره على عباده عاما بعد عام واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله

2
00:00:30.150 --> 00:00:50.150
الله عليه وعلى آله وصحبه اجمعين. وسلم عليه وعليهم تسليما مزيدا الى يوم الدين. اما بعد فهذا المجلس الثاني من برنامج المناسك التاسع والكتاب المقروء فيه هو بغية الناس في احكام المناسك العلامة محمد

3
00:00:50.150 --> 00:01:10.150
ابن احمد البهوتي رحمه الله تعالى وقد انتهى بنا البيان الى قوله الباب الثاني في الحج والعمرة وبيان شروطهما واحكامهما. نعم. احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

4
00:01:10.150 --> 00:01:30.150
اما بعد فقال المصنف رحمه الله تعالى الباب الثاني في الحج والعمرة وبيان شروطهما واحكامهما. الحج قصد مكة لعمل مخصوص عمرة زيارة البيت على وجه مخصوص ويجب ان في العمر مرة واحدة بشروط وهي الاسلام والعقل والبلوغ والحرية والاستطاعة. فالاسلام

5
00:01:30.150 --> 00:01:50.150
العقل شرطان للوجوب والصحة فلا يجب ان على كافر ولا مجنون ولا يصحان منهما. والبلوغ والحرية شطان للوجوب والاجزاء لا للصحة فلا يجبان على صغير ولا رقيق ولو مكاتبا او ام ولد او مدبرا او معلقا عتقه بصفة او مبعضة. ويصح ان منهم

6
00:01:50.150 --> 00:02:10.150
لا يجزئانهم عن حجة الاسلام وعمرته. ويحرم المميز عن نفسه باذن وليه وغير المميز يحرم عنه وليه. ولا يحرم عن مجنون اقتصارا على مورد النصر والاستطاعة شرط للوجوب فقط. فان فعلهما غير المستطيع اجزاءه. وهي ملك زاد يحتاجه مطلقا وراحلا

7
00:02:10.150 --> 00:02:30.150
ان بعد مسافة قصر صالحين لمثله بالتهما او ما يقدر او ما يقدر به على تحصيل ذلك فاضلا عن حاجته من وخادم ونحوهما وعن نفقته ونفقة عياله على الدوام وقضاء ديونه. ومن وجد ذلك ولم يستطع ركوبا استناب من يحج

8
00:02:30.150 --> 00:02:50.150
ويعتمر عنه من بلده وكذا من مات بعد وجوبه عليه. ومن الاستطاعة في حق المرأة ان يصحبها محرم وهو زوجها او من يحرم عليها ابدا بنسب او سبب مباح لرضاع او مصاهرة لرضاع كرضاع. احسن الله اليكم. كرضاع او

9
00:02:50.150 --> 00:03:10.150
ويشترط فيه ان يكون مسلما مطلقا ذكرا ونفقته عليها ان كان غير ان كان غير زوجها فان كان هو عليها ما زاد على نفقة الحضر. فان حجت بغير محرم حرم واجزأ. فان ايست من المحرم استنابت من يحج عنها

10
00:03:10.150 --> 00:03:30.150
ولا يملك زوجها منعها من حجة الاسلام حيث وجد المحرم ويستحب لها ان تستأذنه. والله اعلم. عقد المصنف رحمه الله على الباب الثاني من ابواب كتابه مشتملا على بيان حقيقة الحج والعمرة وشروطهم

11
00:03:30.150 --> 00:04:00.150
احكامهما وابتدأ ذلك بذكر حقيقتهما فذكر ان الحج شرعا هو قصد مكة لعمل مخصوص وما درج عليه كثير من المتأخرين من استعمال هذه اللفظة للدلالة على كونه معينا من قبل الشرع اولى منه الاخذ باللفظة المختارة في

12
00:04:00.150 --> 00:04:20.150
القرآن للدلالة على ذلك وهي معلوم كما قال الله عز وجل الحج اشهر معلومات وقال في ايام معلومات فان المقصود مبينات واضحات وهو موجود في كلام جماعة من القدامى للدلالة على

13
00:04:20.150 --> 00:04:40.150
هذا المعنى منهم الامام مالك وابو عيسى الترمذي الحافظ رحمهما الله تعالى فينبغي ان تعمل في محل مخصوص معلوم فيقال قصد مكة لعمل معلوم. والحج لا يقتصر على قصر مكة

14
00:04:40.150 --> 00:05:20.150
وحدها بل يكون فيه ايضا قصد مكة والمشاعر لاداء اقوال وافعال معلومة مفتتحة بالاحرام ومختتمة وفي الوداع في وقت معلوم. واما العمرة شرعا فذكر انها زيارة البيت على وجه مخصوص ويعدوا عن لفظ الخصوص الى قولنا معلوم فتكون العمرة زيارة

15
00:05:20.150 --> 00:05:50.150
البيت على وجه معلوم. ثم ذكر بعد ذلك حكمهما. فبين ان الحج والعمرة يجب في العمر مرة واحدة. فاما الحج فلم تختلف فيه كلمة اهل العلم لتظاهر دلالات القرآن والسنة والاجماع على ايجابه على كل احد من المسلمين مرة واحدة

16
00:05:50.150 --> 00:06:20.150
في العمر واما العمرة فاختلف اهل العلم في وجوبها والصحيح انها واجبة بصحة الاثار بذلك عن جماعة من الصحابة كابن عباس رضي الله عنهما احاديث المروية في ايجابها منها ما هو صحيح غير صريح ومنها ما هو صريح غير صحيح

17
00:06:20.150 --> 00:06:40.150
في الحكم بوجوب العمرة انما هي على الاثار ومن طريقة اهل السنة والحديث اقتفاء اثار الصحابة رحمهم الله الا ورضي عنهم ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان وجوبهما مقيد بشروط والشرط

18
00:06:40.150 --> 00:07:10.150
عند الفقهاء وصف خارج عن ماهية العبادة او العقد تترتب عليه الاثار المقصودة من الفعل وانما اختير منزع الفقهاء في بيان حقيقة الشرط عوض ما يذكره الاصوليون لان المبحوث هنا

19
00:07:10.150 --> 00:07:50.150
من علم الفقه فالاولى ملاحظة واصطلاحات الفقهاء دون غيرهم. وحينئذ تكون شروط الحج هي الاوصاف الخارجة عن ماهية الحج تترتب عليها الاثار المقصودة من فعله. وهذه الشروط هي خمسة الاسلام والعقل والبلوغ والحرية والاستطاعة. وتنقسم شروط الحج الى ثلاثة اقسام

20
00:07:50.150 --> 00:08:30.150
احدها شروط صحة وهما الاسلام والعقل فلا يصح الحج والعمرة الا من مسلم عاقل. وثانيها شروط وهما البلوغ والحرية فلا يجزئ عن حجة الاسلام الا مع وجودهما. واذا حج الانسان

21
00:08:30.150 --> 00:09:00.150
وقبل بلوغه او المملوك قبل عتقه صح الحج منهما ووجب عليهما حج للاسلام بعد حصول البلوغ في حق الاول والحرية في حق الثاني. وثالثها شروط الوجوب وهي شرط واحد هو الاستطاعة

22
00:09:00.150 --> 00:09:20.150
وقال المصنف في بيان اتار تلك الشروط قال فالاسلام والعقل شرطان للوجوب والصحة فلا يجبان على كافر ولا مجنون ولا يصحان منهما. والبلوغ والحرية شرطان للوجوب والاجزاء لا للصحة. فلا يجبان على صغير ولا رقيق

23
00:09:20.150 --> 00:09:50.150
اي مملوك ولو مكاتبا. اي كتب على قيمة عتقه فهو ينجمها في اوقاتها او ام ولد اي ولدت من مالكها ولدا هو ابنه او مدبر اي معلق عتقه بموت معتقه او معلقا عتقه بصفة او مبعظا

24
00:09:50.150 --> 00:10:20.150
ثم قال ويصحان منهم ولا يجزئانهم عن حجة الاسلام وعمرته. ثم قال في تمام ويحرم المميز عن نفسه باذن وليه. فيحرم الصبي المميز. عن نفسه وليه ولا يصح منه دون اذنه في اصح قولي اهل العلم. لان الحج عبادة

25
00:10:20.150 --> 00:10:40.150
يتضمن تصرفا ماليا والتصرف المالي لا يقع من الصغير الا باذن وليه. واما غير المميز فيحرم عنه وليه اي ينوي عنه الاحرام. ولا يحرم عن مجنون اقتصارا على مورد النص

26
00:10:40.150 --> 00:11:00.150
فان النص انما جاء في الصغير كما في صحيح مسلم ان امرأة رفعت النبي صلى الله عليه وسلم صبيا قالت الهذا حج؟ فقال نعم. ولم يأتي في المجنون ما يدل على جواز الاحرام عنه

27
00:11:00.150 --> 00:11:20.150
ثم قال والاستطاعة شرط للوجوب فقط فان فعلهما غير المستطيع اجزأه. ثم بين حقيقة الاستطاعة بقوله وهي ملك زاد يحتاجه مطلقا وراحلة الى اخر ما ذكر. وهذا مذهب جمهور اهل العلم ان

28
00:11:20.150 --> 00:11:50.150
هي الزاد والراحلة. بل ذكر ابو عيسى الترمذي في كتاب الجامع ان العمل عليه فعمل اهل العلم على ان الاستطاعة مرهونة بزاد يتقوت به في حجه وراحلة توصله اليه وتنقله بين مشاعره. لكن لابد من زيادة قيد وهو مع التمكن

29
00:11:50.150 --> 00:12:10.150
من الفعل فان الانسان قد يملك زادا وراحلة لكن لا يكون له تمكن من الفعل كأن يكون الوقت ظيقا عليه بعد ملكه للزاد والراحلة بحيث اذا خرج الى الحج فاته

30
00:12:10.150 --> 00:12:40.150
او كان الطريق غير امن. فان الاستطاعة هنا غير موجودة لعدم التمكن من بعلم وهذا الملك للزاد والراحلة محله ان بعد مسافة قصر. اما من كان دون القصر فانه لا يحتاج الى ذلك لان العادة جارية انه يسهل عليه ذلك

31
00:12:40.150 --> 00:13:00.150
ولا سيما في مثل هذه الازمان التي يسهل الوصول فيها الى مكة والمشاعر سريعا لا يحتاج الانسان الى كبير قدر من زاد ثم بين حقيقة وصف الزاد والراحلة بقوله صالحين لمثله

32
00:13:00.150 --> 00:13:30.150
بالتهما اي يصلحان لمثله ويناسبان مقامه. بالتهما او ما يقدر به على تحصيل ذلك اي الة الزاد والراحلة فاضلا اي زائدا عن حاجته من مسكن وخادم ونحوهما وعن نفقته ونفقة عياله على الدوام وقضاء ديونه. فما زاد عن ذلك كان داخلا في اسم

33
00:13:30.150 --> 00:13:50.150
طاعة اما ان كان تحصيله للزاد والراحلة يحيف به على نفقته او نفقة عياله فانه لا يكون مستطيعا ثم قال ومن وجد ذلك ولم يستطع ركوبا استناب من يحج ويعتمر عنه من بلده

34
00:13:50.150 --> 00:14:20.150
كأن يكون كبيرا او عليلا لا يستطيع الركوب فانه يستنيب من يحج ويعتمر عنه من بلده في اكمل احواله وان استناب من غيره جاز في اصح قولي اهل العلم لان محل النسك هو من الحدود التي حددتها الشريعة في المواقيت المكانية

35
00:14:20.150 --> 00:14:40.150
ثم قال وكذا من مات بعد وجوبه عليه اي ان من مات بعد وجوبه عليه يناب من يحج عنه من بلده وهذا في اكمل الاحوال واتمها ولو حج من غير بلد من انابه من حي عاجز او ميت

36
00:14:40.150 --> 00:15:10.150
صح ذلك ثم بين ان للمرأة شرطا يتعلق بالاستطاعة وهو صحبة محرم لها. ومن اهل العلم من اخرجه من مسمى الاستطاعة وجعله شرطا سادسا خاصة بالمرأة والاشبه والله اعلم انه يرجع الى معنى الاستطاعة وهذا معنى قولنا ملك زاد وراحلة مع

37
00:15:10.150 --> 00:15:30.150
تمكن من الفعل فان مما يمكن المرأة من الفعل وجود محرم معها كما ذهب الى ذلك جمهور اهل العلم علم بصحة الاثار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وما روي على خلاف

38
00:15:30.150 --> 00:15:50.150
ذلك فهو اما صحيح لكن الاستدلال فيه ضعيف لانه استدلال بدليل في غير مولده فاما غير صحيح ولم يثبت عن احد من الصحابة رضي الله عنهم الاذن بحج المرأة في

39
00:15:50.150 --> 00:16:10.150
في حج وعمرة بغير محرم وما ثبت في الصحيح من حج امهات المؤمنين في عهد عمر رضي الله عنه فليس في الاثار ما يدل على انهن كن بغير محرم وهن اتقى لله عز وجل من ان يخالفنا امره

40
00:16:10.150 --> 00:16:30.150
وعمر رضي الله عنه اتقى لله من ان يخرجهن دون محرم. على ان امهات المؤمنين هن من العفاف والعناية بحفظهن ما ليس لغيرهن من النساء الاستدلال بذلك ضعيف من جهة المعنى. واما

41
00:16:30.150 --> 00:16:50.150
ما روي عن عائشة انها اذنت بذلك وقالت ليس كل النساء يجدن محرما فهذا رواه ابن ابي شيبة باسناد منقطع فلا يثبت عن الصحابة ابدا حرف واحد انهم اباحوا ذلك او اجازوه. فالصحيح ان

42
00:16:50.150 --> 00:17:10.150
المرأة لا يجوز سفرها الى الحج مع غير محرم ولو مع نساء مأمونات خلافا مذهب واختيار جماعة من اهل العلم كابي العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى. ثم ذكر ان

43
00:17:10.150 --> 00:17:30.150
المحرم هو من يحرم على هو زوج المرأة او من يحرم عليها ابدا بنسب او سبب مباح كرضاع او طاهرة ويشترط فيه ان يكون مسلما مطلقا اي سواء كان عدلا او غير

44
00:17:30.150 --> 00:18:00.150
عدل لكن لابد من شرط كونه مأمونا على المرأة لئلا يتعدى عليها بفجور ونحوه. ولابد ان يكون ذكرا. والمتحصل من الادلة ان المحرم لابد ان يكون جامعا لاربعة شروط. هي كونه ذكرا

45
00:18:00.150 --> 00:18:40.150
بالغا عاقلا مسلما مأمونا والجملة الاخيرة فيها شرط واحد فذكر المأمون قيد المسلم الذي يكون معه ثم قال ونفقته عليها ان كان غير زوجها. فان كان هو اي المحرم زوجها فعليها ما زاد على

46
00:18:40.150 --> 00:19:10.150
نفقة الحضر لان نفقة الحضر واجبة عليه في نفسه فما زاد عن ذلك وجب على المرأة فان حجت المرأة بغير محرم حرم حجها واجزأ عنها وهي اثمة بفعلها ان ايست من المحرم استنابت من يحج عنها لكونها عاجزة حين ذلك. ويكفي في

47
00:19:10.150 --> 00:19:30.150
اليأس غلبة الظن فاذا انتهى الى علم المرأة انه لا يكون لها محرم مع كبر سنها انها عند ذلك لها ان تنيب احدا يحج عنها ولا يملك زوجها منعها. خلافا

48
00:19:30.150 --> 00:19:50.150
من حجة الاسلام حيث وجد المحرم ويستحب لها ان تستأذنه لان الحج فرض عليه من الله سبحانه وتعالى فاذا اجتمعت لها شروطه وجب عليها ان تحج وليس له ان يمنعها من

49
00:19:50.150 --> 00:20:20.150
فرض من اعظم الفرائض هو من اركان الاسلام. ومأخذ ايجاب المحرم هو ملاحظة السفر واما في غير السفر فلا يلزم ان يكون المحرم معها. فلو قدر ان المحرم سافر بها من بلده حتى اوصلها الى البلد الحرام ثم كان هو في عمله وهي في حج في

50
00:20:20.150 --> 00:20:50.150
مع حجها كان ذلك صحيحا. لكنه ليس الاكمل. فان الرجل ينبغي ان يكون قائما على المرأة معتنيا بحفظها في حال سفرها. ومن جملة ذلك كونه معها في اداء مناسكها واذا وجدت ريبة او كانت محل فتنة تأكد كونه معها

51
00:20:50.150 --> 00:21:10.150
نعم احسن الله اليكم. الباب الثالث في الاحرام ومحظوراته والفدية والهدي والاضاحي وفيه خمسة فصول الفصل الاول في المواقيت اعلم ان ميقات اهل المدينة ذو الحليفة عن المدينة بنحو ستة اميال وهو المكان المعروف الان بابار

52
00:21:10.150 --> 00:21:30.150
علي عن مكة بعشر مراحل فصارت ميقاتا لاهل الشام في مرورهم بها وميقات اهل مصر والمغرب الجحفة ويحرمون الان من وهي قبيل الميقات بيسير وبينها وبين مكة ثلاث مراحل وميقات اهل اليمن يلملم واهل نجد قرن المنازل

53
00:21:30.150 --> 00:21:50.150
واهل المشرق ذات عرق وهذه الثلاثة على مرحلتين من مكة فمن مر بميقات من هذه ولو من غير اهلها مريدا نسكا او مكة والحرم لم يجز ان يتجاوزه بغير احرام اذا كان مسلما مكلفا حرا الا لقتال مباح او حاجة تتكرر كاحتطاب ونحوه ومكي

54
00:21:50.150 --> 00:22:10.150
ومكيا يتردد لقريته بالحلم. ومن منزله دون الميقات يحرم من منزله ومن بمكة يحرم لحج منها وهو افضل ويجوز من اي موضع شاء ولو من عرفة واذا اراد العمرة احرم من اقرب موضع من الحل الى الحرم. ويحرم على من كان من اهل

55
00:22:10.150 --> 00:22:30.150
وجوب مجاوزة الميقات بلا احرام. ويجب عليه الرجوع ان لم يخف ضرراه فان لم يعد. واحرم من موضعه ولو لعذر فعليه فدية ويكره الاحرام قبل الميقات وبالحج في غير اشهره وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. ذكر المصنف رحمه الله

56
00:22:30.150 --> 00:22:50.150
على بابا اخر من ابواب كتابه الخمسة وهو الباب الثالث وجعله في الاحرام والمحظورات والفدية والهدي والاضاحي كما نوه به وجعله خمسة فصول وتصرفه فيه خلاف ذلك. فانه جعله اربعة فصول واهمل

57
00:22:50.150 --> 00:23:30.150
الفصل الخامس المتعلق بالاضاحي. وابتدأ رحمه الله تعالى فصول هذا الباب بفصل في المواقيت. ومواقيت الحج شرعا هي مواضع ازمنة معلومة تتعلق بالحج هي مواضع وازمنة معلومة تتعلق بالحج ويعلم منه ان مواقيت الحج نوعان احدهما مواقيت مكانية والاخر مواقيت

58
00:23:30.150 --> 00:24:00.150
زمانية وابتدأ المصنف رحمه الله تعالى ببيان احكام المواقيت المكانية. فذكر ان ميقات اهل المدينة هو ذو الحليفة وانه يبعد عن يبعد عن المدينة هو ستة اميال وهو المكان المعروف الان بابار علي او ابيار علي وبينه وبين

59
00:24:00.150 --> 00:24:30.150
مكة مسافة طويلة. قدروها بعشر مراحل. والمرحلة هي المسافة بين محطتين يستريح المسافر في الثانية منهما. وهي تقدر بين من الاربعين والخمسين كيلا وهي المعروفة عند اهل الابل في زماننا باسم الشدة

60
00:24:30.150 --> 00:25:00.150
فان الشدة عند ارتحالهم هي المرحلة التي كانت معروفة عند الاوائل. وذو الحليفة صار ميقاتا لاهل الشام لمرورهم بها فهو ميقات للمدنيين ولمن يمر عليها من اهل الشام ثم ذكر ميقات اهل مصر والمغرب وهو الجحفة وهي قرية معروفة

61
00:25:00.150 --> 00:25:30.150
في غرب البلاد وذكر ان الحاج يحرمون الان من رابط لخراب الجحفة فصاروا قبيل الميقات بيسير في رابغ وكان هذا قبل اما اليوم فقد جددت الدولة وفقها الله ميقات الجحة وصار فيه مسجد يحرم الناس منه وبين

62
00:25:30.150 --> 00:26:00.150
وبين مكة ثلاث مراحل فهو اقرب من الميقات السابق. ثم ذكر ان ميقات اهل اليمن يلملم وميقات اهل نجد قرن المنازل وميقات اهل المشرق ذات عرق. ويلملم تعرف بالسعدية نسبة الى بئر امرأة كانت فيها تسمى فاطمة السعدية وقرن المنازل يسمى

63
00:26:00.150 --> 00:26:30.150
الكبير وهو واد عريظ طرفه الادنى فيه الميقات الموجود يوم وطرفه الاعلى فيه الموجود في جهة الطايف في وادي محرم فانه امتداد قرن المنازل. واما ذات عذر فانها تسمى اليوم الضريبة. وقد كانت هجرت و

64
00:26:30.150 --> 00:27:00.150
ضعف حالها حتى تركها الناس ثم اعيد تجديدها قبل سنين قريبة ووضع فيها مسجد ليكون ميقاتا للناس من هذه الجهة وهذه المواقيت الثلاثة على مرحلتين من مكة بقيت المكانية تنقسم الى قسمين احدهما ما وقته النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:27:00.150 --> 00:27:20.150
وهي الاربعة الاولى والثاني ما وقته عمر رضي الله عنه وانعقد عليه الاجماع وهو ميقات ذات عرق المسمى بالضريبة. فان الاحاديث التي روي فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم وقته

66
00:27:20.150 --> 00:27:40.150
ضعيفة ثم ذكر من الاحكام المتعلقة بالميقات انه من مر بميقات من هذه المواقيت ولو من اهلها مريدا نسكا او مكة والحرم لم يجز له ان يتجاوزه بغير احرام اذا

67
00:27:40.150 --> 00:28:10.150
كان مسلما مكلفا حرا الا ما استثني. وذلك عندهم في ثلاثة احوال احدها ان يكون لقتال مباح وثانيها ان يكون لحاجة تتكرر كاحتطاب ونحوه وثالثها ان يكون الداخل والخارج في الحرم مكي يتردد لقريته بالحل. فمن كان كذلك جاز له ان

68
00:28:10.150 --> 00:28:40.150
الميقات بغير احرام. والصحيح كما هو مذهب الشافعي ورواية عن الامام احمد ان مجاوزة الاحرام مجاوزة الميقات باحرام لا تجب الا في حق مريد النسك من حج وعمرة لان النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المروي في الصحيح لما وقتهن قال هن

69
00:28:40.150 --> 00:29:00.150
لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة. فاذا كان المار بهن مريدا للحج او العمرة وجب عليه ان ليحرم منها واما ان كان غير مريد للنسك كمريد تجارة او زيارة صديق او نحوه

70
00:29:00.150 --> 00:29:30.150
ذلك فله ان يتجاوز الميقات بغير احرام. ثم قال ومن منزله دون الميقات؟ يحرم من منزله الذي هو فيه ومن بمكة يحرم لحج منها وهو وافضل اي من نفس مكة. ويجوز من اي موضع شاء ولو من عرفة. اي ولو كان من

71
00:29:30.150 --> 00:30:00.150
واذا اراد العمرة احرم من اقرب موضع من الحل الى الحرم. فالمكي يحرم حج من مكة واكمل ذلك ان يكون من بيته. واما العمرة فيحرم لها من من اي جهة شاء من التنعيم او من عرفة. فالاجماع منعقد على ذلك

72
00:30:00.150 --> 00:30:30.150
ما جاء عن بعض الفقهاء من خلافه فهو من شاذ العلم كما ذكر ذلك الطبري في كتاب القراء لقاصد ام القرى وبه يعلم ان الناس منازلهم من المواقيت ينقسمون الى ثلاثة اقسام. القسم الاول من

73
00:30:30.150 --> 00:31:20.150
كان وراء المواقيت فهذا يحرم منها والثاني من كان دون المواقيت خارج الحرم فهذا يحرم لحجه وعمرته من بيته والثالث من كان في الحرم فهذا يحرم للحج من بيته وللعمرة من الحل. ثم قال ويحرم على من كان من اهل الوجوب مجاوزة الميقات

74
00:31:20.150 --> 00:31:40.150
لا احرام عند ارادته النسك. ويجب عليه الرجوع ان لم يخف ضررا في رجوعه فان لم يعد واحرم من موضعه ولو لعذر فعليه فدية كما روى مالك في الموطأ بسند صحيح ان

75
00:31:40.150 --> 00:32:10.150
ابن عباس قال من ترك شيئا من نسكه او نسيه او نسيه فليرق دما. وهذا قد ترك الاحرام من الميقات جاوزه واحرم من دونه. فيجب عليه الرجوع اليه ليحرم منه فان لم يرجع فانه يلزمه دم وان احرم دونه ثم رجع اليه

76
00:32:10.150 --> 00:32:50.150
لم ينفعه ذلك ويجب عليه الدم. لان متعلق الرجوع هو ان يكون الاحرام منه والناس باعتبار محل احرامهم على ثلاثة اقسام القسم الاول من يحرم من الميقات وهذا اكمله الاحوال

77
00:32:50.150 --> 00:33:20.150
والثاني من يحرم دون الميقات قبله. فهذا جائز فقد روى عبد الرزاق في الاماني وغير بسند صحيح ان ابن عمر اهل بعمرة من بيت المقدس. فيجوز للانسان ان يحرم دون الميراث

78
00:33:20.150 --> 00:33:50.150
ونقل ابن المنذر الاجماع على جواز ذلك والمذهب انه يكره الاحرام قبل الميقات كما ذكر المصنف والصحيح انه لا يكره والثالث ان يحرم دون ان ممن ليس محلا له. كالافاق المتجاوز للميقات فهذا يجب

79
00:33:50.150 --> 00:34:20.150
وعليه ان يرجع فان لم يرجع وجب عليه الدم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى المواقيت الزمنية بعد المواقيت المكانية. فقال وبالحج في غير اشهره وهي شوال ذو القعدة وعشر من ذي الحجة. فذكر ان من احرم بالحج في

80
00:34:20.150 --> 00:34:50.150
اشهره كره له ذلك. والصحيح انه يجب عليه ان يحل منه بعمرة. كما ثبت ذلك عن الصحابة وهو مذهب الشافعي. فلو قدر ان انسانا احرم لحجه في فلبس احرامه من الميقات ثم دخل الى الحرم مريدا نسك الحج

81
00:34:50.150 --> 00:35:20.150
فالصحيح انه يؤمر بان يحل من احرامه بعمرة ثم اذا دخلت اشهر حجي احرم بالحج فبذلك قضى الصحابة رضي الله عنهم والاثار في الحج اليها في بيان احكامه واشهر الحج التي هي المواقيت الزمانية

82
00:35:20.150 --> 00:35:50.150
هي عند جمهور اهل العلم شوال وذو القعدة وذو القعدة وعشر من ذي الحجة وذهب الامام مالك الى ان اشهر الحج هي شوال وذو القعدة وذو الحجة كاملا. والصحابة مختلفون في هذا. فمذهب ابن عمر

83
00:35:50.150 --> 00:36:10.150
هو الذي عليه الجمهور. وذهب ابن عباس الى تمام الاشهر الثلاثة كما هو مذهب مالك واصح القولين قول ابن عباس الذي اختاره مالك لان الله عز وجل قال الحج اشهر معلومة

84
00:36:10.150 --> 00:36:30.150
ولا يكون هذا الوصف متحققا في الاشهر حتى تتم ثلاثة فاذا تمت ثلاثة صح وقوع الاية وصفا لها في قوله الحج اشهر معلومات. ولم يأتي في طريقة القرآن اطلاق اسم الشهر على ارادة بعضه

85
00:36:30.150 --> 00:37:00.150
بل اذا اريد بعضه ميز بالايام كما قال تعالى يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. فميز الزيادة فلو كانت الزيادة دون الشهر لميزها بايام ولم يقل الحج اشهر معلومات. نعم حصلنا عليكم الفصل الثاني في الاحرام وهو نية الدخول في النسك والتلبس به فمن نوى ذلك صار محرما وان لم يجتنب محظورا

86
00:37:00.150 --> 00:37:20.150
ولو اراد بعد ذلك رفضه ولم يكن له ذلك. لكن انشرط في ابتدائه بان قال وان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني فان انه يحل اذا حبس عن البيت بمرض او عدو او ضياع نفقة او غير ذلك للشرط المذكور ولا دم عليه ويسن لمن اراد الاحرام ان

87
00:37:20.150 --> 00:37:40.150
ولو حائضا او نفساء او دائم الحدث او يتيمم لعذر وينظف بازالة شعر نحو ابط وعانة ويتطيب في بدنه ويكره في ثيابه ويتجرد الرجل عن المخيط في ازار ورداء ابيضين جديدين او غسلهن او غسلهن او غسلين

88
00:37:40.150 --> 00:38:00.150
غسلين يعني مغسولين. نعم. احسن الله اليكم. او غسلين ويحرم عقب صلاة فرض او ركعتين نفلا ان لم يكن وقت نهي ويخير بين التمتع فالافراد فالقران والتمتع ان يحرم بالعمر بالعمرة في اشهر الحج ثم للحج في عام

89
00:38:00.150 --> 00:38:20.150
مطلقا بعد فراغه منها وهو افضل عندنا. والافراد ان يحرم بحد ثم بعمرة بعد فراغه منه وهو افضل عند مالك والشافعي. والقران ان يحرم بهما معا او بالعمرة ثم يدخل الحج عليها قبل شروعه في طوافها. ويصح بعده ممن معه هدي فقط. وهو افضل عند ابي حنيفة

90
00:38:20.150 --> 00:38:40.150
رحمه الله وكان النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع قارنا قال الامام احمد لا اشك فيه. ومن احرم بالحج ثم ادخل عليه العمرة لم تصح عمرة وتدخل افعال عمرة القارن في افعال حجه. فمن اراد نسكا من هذه نواه بقلبه قائلا بلسانه. اللهم اني اريد النسك

91
00:38:40.150 --> 00:39:00.150
الفلانية فيسره لي وتقبله مني وان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. فان اطلق نية الاحرام ولم يعين نسكا انعقد احرامه ولا صرفه الى ايها شاء بالنية ويستحب ان يلبي عقب احرامه فيقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ثم يصلي على النبي

92
00:39:00.150 --> 00:39:20.150
صلى الله عليه وسلم ويدعو بما احد ويسأل الله رضاه والجنة ويستعيذ به من غضبه والنار ويكثر من التلبية في كل حال ويتأكد اذا لا نشزا او هبط واديا او التقت الرفاق او اقبل ليل او نهار او ركب او نزل او صلى مكتوبة او رأى البيت او اتى محظورا ناسيا او سمعه

93
00:39:20.150 --> 00:39:40.150
ملبياه ويلبي عن اخرس. احسن الله اليكم. ويلبي عن اخرس ومريض ويرفع صوته بالتلبية وتسر بها امرأة بقدر ما بقدر ما يسمع رفيقها ولا يلبى في الطواف ولا في السعي

94
00:39:40.150 --> 00:40:00.150
ان لا بأس بها في طواف القدوم سرا. واذا رأى ما يعجبه قال لبيك ان العيش عيش الاخرة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى الحصن الثاني من الباب الثالث وهو فصل في الاحرام والمراد بالاحرام نية الدخول في النسك

95
00:40:00.150 --> 00:40:30.150
فليس المراد به لبس الرداء والازار وانما المقصود به النية القلبية التي يتوجه بها الناسك عند الدخول في نسكه. وهذه هي نية النسك الخاصة فان نية الناسك نوعان. احدهما النية العامة وهي الموجودة في قلبه عند

96
00:40:30.150 --> 00:41:00.150
خروجه من بلده وقصده مكة. والثاني النية الخاصة وهي التي يجمع فيها قلبه على دخول النسك والتي تكون عند الميقات فاذا نوى بقلبه الدخول في النسك فقد احرم ولو كان غير لابس للازار

97
00:41:00.150 --> 00:41:20.150
رداء وقد يلبس الازار والرداء ثم يؤخر نية دخوله في النسك حتى يطيب بدنه ثم يدخل في نسك ويتلبس به فمن نوى ذلك صار محرما. وان لم يجتنب مفضوراته. ولو اراد بعد ذلك

98
00:41:20.150 --> 00:41:40.150
رفضه اي قطعه لم يكن له ذلك فانه لا يجوز له رفض الاحرام بعد الدخول فيه. كما قال تعالى واتموا الحج العمرة لله وهذا يقع كثيرا من بعض الناس. الذين يذهبون الى مكة

99
00:41:40.150 --> 00:42:00.150
بعمرة او نسك ثم يدخلون في لعمرة او حج ثم يدخلون في النسك بنية الاحرام فاذا وصلوا وجدوا زحاما او غير ذلك فقطعوا نسكهم وعادوا الى بلدانهم. وهؤلاء باقون على

100
00:42:00.150 --> 00:42:30.150
احرامهم ولا يكون رفظهم النسك كافيا في خروجهم منهم بل لا بد ان يستكملوه ويجب عليهم الامتناع عن محظوراته والمبادرة الى الرجوع لاداء النسك الذي دخلوا فيه ثم استثنى من رفض الاحرام وجود شرط في ابتدائه. فقال لكن انشرط في ابتدائه بان قال وان حبسني حابس فمحلي حيدو

101
00:42:30.150 --> 00:42:50.150
حبستني فانه يحل اذا حبس عن البيت بمرض او عدو اوضاع نفقة او غير ذلك لشرط وندم عليه يحل احرامه يحل احرامه ويخرج منه ولا شيء عليه اذا وجد منه

102
00:42:50.150 --> 00:43:10.150
اشتراط وهذا الاشتراط في اصح اقوال اهل العلم سنة في حق من احتاج اليه. فان النبي صلى الله عليه وسلم انما امر به كما في الصحيح ضباعة بنت الزبير رضي الله عنها لانها كانت عديلة مريضة وخافت ان يحبسها

103
00:43:10.150 --> 00:43:30.150
المرض فامرها بالاشتراط. واما من لم يكن محتاجا اليه فانه لا يستحب له ان يشترط في احرامه ثم ذكر انه يسن لمن اراد الاحرام ان يغتسل. ولو كان حائضا او نفساء

104
00:43:30.150 --> 00:43:50.150
او دائم الحدث ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء مخصوص في اغتساله عند الاحرام والمروي في ذلك لا يصح. وامثله ما رواه الدارقطني والبيهقي عن ابن عمر انه قال من السنة ان

105
00:43:50.150 --> 00:44:10.150
اغتسل المحرم لاحرامه. وهذه الرواية غلط على ابن عمر اخطأ فيها البصريون. فان هذا الحديث يروى من قبلهم واصحاب ابن عمر الذين صحبوه في مناسكه كابنه سالم ومولاه نافع لم يذكروا هذا الا من

106
00:44:10.150 --> 00:44:30.150
فعله فاخطأ بعض الرواة وجعلوه مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم بقول من السنة ان يغتسل المحرم لاحرامه لان قول الراوي من السنة هو مرفوع حكما على الصحيح عند اهل

107
00:44:30.150 --> 00:44:50.150
للعلم كما قال العراقي قول الصحابي من السنة او نحن امرنا حكمه الرفع ولو بعد النبي قاله او باعصر على الصحيح وهو قول الاكثر. لكن ان كان محتاجا اليه اغتسل

108
00:44:50.150 --> 00:45:10.150
وهذا هو الذي كان يفعله ابن عمر كما روى ابن ابي شيبة في المصنف عنه كما روى ابن ابي شيبة في المصنف عن نافع ان ابن عمر كان ربما وربما اغتسل فاذا وجد معنى داع للاغتسال من تغير رائحة او وسخ بدن فان

109
00:45:10.150 --> 00:45:30.150
آآ الغسل في حقه مستحب لاجل هذا العارظ لا لاجل النسك وان لم يوجد ذلك فله ان يتوضأ اذا وجد هذا الداعي تأكد الاستحباب كما في حق الحائض والنفساء ودائمي الحدث فان النبي صلى الله عليه وسلم امر اسماء

110
00:45:30.150 --> 00:45:50.150
بنت عميس رضي الله عنها لما ولدت عند الميقات ان تغتسل لوجود المعنى الداعي الى ذلك. فان لم يكن الاغتسال يتيمم لعذر لانه بدل عنه وينظف بدنه بازالة الشعر نحو ابط وعانة. ولم

111
00:45:50.150 --> 00:46:10.150
اثبت في هذا شيء مخصوص وانما يعلق بالحاجة الداعية اليه. فاذا كان له شعر كثيف او تأتي عليه مدة في اثناء نسكه لا يتمكن معها من اخذ هذا الشعر فانه يستحق في حق استحب في حقه ذلك

112
00:46:10.150 --> 00:46:30.150
لاجل هذا المعنى ويتطيب في بدنه كما ثبت في حديث عائشة في الصحيح انها كانت تطيب النبي صلى الله عليه وسلم اذا احرم فاذا اراد الاحرام فانه يتطيب في بدنه ويكره في ثيابه عند الجمهور

113
00:46:30.150 --> 00:47:00.150
لان حال الحاج الشعث والاغبرار. ويتجرد الرجل عن المخيط اي عن الملابس المفصلة على هيئة اعضاء بدنه فان المخيط اسم لهذا. ولم يكن هذا اللفظ موجودا في الخطاب النبوي ولا كلام الصحابة ولكن ذكره ابراهيم النخاعي ثم تتابع الفقهاء على استعماله في المناسك

114
00:47:00.150 --> 00:47:30.150
ويكون احرامه في ازار ورداء كما ثبت في الصحيحين في هديه صلى الله عليه وسلم ابيضين للاحاديث الواردة في فضل البياض من الثياب وغيرها. وان يكون جديدين اي نظيفين اما لم يسبق استعمالهما او غسلين اي قد سبق استعماله

115
00:47:30.150 --> 00:48:00.150
لكنه اجتهد في غسلهما منظفا لهما. ثم يحرم عقب صلاة فرض كما وقع منه صلى الله عليه وسلم فانه صلى الله عليه وسلم احرم بعد الظهر وهذا اكمل الاحوال فان لم يوافق فرضا فانه يحرم بعد ركعتين نفلا ان لم يكن وقت نهي عند جمهور اهل العلم وهو مذهب

116
00:48:00.150 --> 00:48:30.150
الائمة الاربعة وليس في المنقول عنه صلى الله عليه وسلم ولا شيء من اثار الصحابة تخصيص صلاة نافلة يحرم الانسان بعدها. فالاولى ان يتحرى الانسان كون احرامه بعد فرض ليخرج من الخلاف الواقع في هذه المسألة. ويكون احرامه بنسكه اذا

117
00:48:30.150 --> 00:48:50.150
دواء على مركوبه من سيارة او دابة او غيرهما فان هذا هو الذي وقع منه صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابن عمر واما الاحاديث المروية خلاف ذلك هي اما احاديث

118
00:48:50.150 --> 00:49:10.150
كما وقع في بعض الاحاديث انه احرم صلى الله عليه وسلم على الارض قبل ان يركب راحلته واما احاديث صحيحة لكن المخبر بها فاته المحل الاول كما وقع في حديث انس في الصحيح ان النبي صلى الله

119
00:49:10.150 --> 00:49:30.150
عليه وسلم اهل بالحج لما ركب راحلته واستوى على البيداء والبيداء مكان مرتفع من الميقات في معاخره فيكون انس قد اخبر بما سمع وفاته ما اخبر عنه ابن عمر من ان النبي صلى الله عليه وسلم احرم لما استوى على

120
00:49:30.150 --> 00:50:00.150
راحلته ثم ذكر ان الحاج يخير بين انساك ثلاثة للحج. فانساك الحج ثلاثة انواع هي التمتع والافراد والقران. والتخيير بينها عند اهل العلم فيه توسعة على الناسك. فيفعل ما يكون افضل في حقه

121
00:50:00.150 --> 00:50:30.150
والتمتع ان يحرم بالعمرة في اشهر الحج. ثم بالحج في عامه مطلقا. بعد فراغه منها فاذا فرغ من العمرة تحلل منها فانه يحرم بالحج ولا يشترط في تحلله ان ينزع ثيابه بل تكفيه نية التحلل. ثم اذا فرغ من ذلك احرم بنسك الحج وهو افضل عند الحنابلة

122
00:50:30.150 --> 00:50:50.150
كما قال المصنف وهو افضل عندنا. واما النسك الثاني فهو الافراد وهو ان يحرم بحج ثم بعمرة بعد فراغه منه وهو افضل عند مالك والشافعي وليست العمرة اللاحقة للحج بعده من جملة النسك لكنها

123
00:50:50.150 --> 00:51:10.150
اكمل في حق فاعله. فمن افرد حجه بان يكون احرم بالحج وحده فانه يأتي النسك كله ثم يتحلل منه. فاذا تحلل منه فانه قد جاء بالنسك تاما ولا تلزمه العمرة. لكن الاكمل عند

124
00:51:10.150 --> 00:51:40.150
القائلين بالافراد هو ان يعتمر بعد حجه فيخرج من الحرم الى الحل ويحرم منه وهذه العمرة مما تنازع فيه الناس. عظم ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم القول فيها حتى نسبها الى البدعة. والاشبه ان اعدل الاقوال فيها انها جائزة ليست

125
00:51:40.150 --> 00:52:00.150
سنة مستحبة ولا بدعة محرمة. والبرهان على ذلك اثار الصحابة. فقد روى ابن ابي شيبة بسند صحيح ان ابن عمر سئل عن العمرة في ذي الحجة فقال ان اناسا يفعلون ذلك

126
00:52:00.150 --> 00:52:20.150
ولئن اعتمر في غير ذي الحجة احب الي من ان اعتمر في ذي الحجة. فجوابه دال التوسعة فيها وصح عن عائشة رضي الله عنها عند مالك في الموطأ انها كانت تفعل ذلك

127
00:52:20.150 --> 00:52:40.150
ثم تركته فتكرر فعلها له مرارا بعد النبي صلى الله عليه وسلم في غير حال الحيضة التي عرضت لها عندما كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم. فالاثار دالة على ان ذلك جائز. وليس بدعة محرمة

128
00:52:40.150 --> 00:53:10.150
ولا سنة مستحبة ثم ذكر النسك الثالث وهو القران وصورته ان يحرم بالحج والعمرة معا او بالعمرة ثم يدخل الحج عليها قبل شروعه في طوافها. ويصح بعده اي بعد الطواف ممن معه هدي فقط اي ممن سقى الهدي وهو افضل عند ابي حنيفة رحمه الله فالائمة الاربعة

129
00:53:10.150 --> 00:53:30.150
منقسمون في افضل الانساك على انواعها الثلاثة. والصحيح كما اليه جماعة من المحققين منه ابو العباس ابن تيمية الحفيد ان اطلاق القول بتفضيل شيء منها ينظر فيه الى الحال الداعية

130
00:53:30.150 --> 00:54:00.150
الحال الداعية هي التي يتحقق بها تفضيل نسك على اخر. فمن ساق الهدي مثلا كان الافضل في بحقه ان يكون قارنا. ومن افرد العمرة في سفرة فالافضل له ان الحج في سفرة فيكون مفردا وهلم جراء وسبق بسط هذه المسألة في محلها. وكان النبي صلى الله عليه وسلم في حجة

131
00:54:00.150 --> 00:54:20.150
الوداع قارنا لما ثبت في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال لبيك عمرة وحجا وفي لفظ لبيك بعمرة وحج وهو قول ابي حنيفة واحمد بن حنبل واختاره جماعة من المحققين

132
00:54:20.150 --> 00:54:40.150
منهم ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابن القيم ومحمد الامين الشنقيطي فحجه صلى الله عليه وسلم وقع قارنا ثم ذكر ان من احرم بالحج ثم ادخل عليه العمرة لم تصح عمرته عند الجمهور

133
00:54:40.150 --> 00:55:00.150
وذهب ابو حنيفة الى جوازه بناء على ان القارن عنده يطوف ويسعى مرتين. والصحيح انه لا يفعل ذلك الا مرة واحدة في سعيه ثم قال وتدخل افعال عمرة القارن في

134
00:55:00.150 --> 00:55:30.150
علي حجه فمن اراد نسكا من هذه الانساك الثلاثة نواه بقلبه قائلا بلسانه اللهم اني اريد النسك الفلاني فيسره لي وتقبله مني وان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني والصحيح ان النية محلها القلب. التلفظ بها لا يشرع

135
00:55:30.150 --> 00:55:50.150
واما قول المحرم لبيك عمرة اذا كان متمتعا وقوله لبيك حجا اذا كان مفردا وقوله لبيك عمرة محجا اذا كان قارنا فهذا ليس تلفظا بالنسك. فليس تلفظا بنية النسك وانما خبر

136
00:55:50.150 --> 00:56:10.150
عن نسكه فهو النسك بمنزلة التكبير للصلاة. فان الانسان اذا اراد ان يصلي فرضه نوى بقلبه ثم ابتدأ ذلك بتكبيرة الاحرام وكذلك مريد النسك اذا اراده نواه بقلبه ثم اخبر عنه بلسانه

137
00:56:10.150 --> 00:56:30.150
فهو يخبر عن نسكه ولا يخبر عن نيته. والدعاء بابه واسع فاذا دعا بقوله يسره لي وتقبله مني كان ذلك جائزا. والاشتراط المذكور في قوله وان حبسني حابس الى اخره تقدم انه

138
00:56:30.150 --> 00:56:50.150
وسنة في حق من كان محتاجا اليه ثم قال فان اطلق نية الاحرام ولم يعين نسكا. وهذه المسألة تسمى ما بنية الاحرام المطلق فيدخل في النسك ولا يعين نسكه اهو تمتع ام افراد ام

139
00:56:50.150 --> 00:57:10.150
قران فان احرامه ينعقد باتفاق اهل العلم وله صرفه الى ايها شاء بالنية. فان شاء جعله تمتعا او قرانا او افرادا ثم ذكر انه يستحب له ان يلبي عقب احرامه فيقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك

140
00:57:10.150 --> 00:57:40.150
ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. فان هذه هي تلبية النبي صلى الله عليه وسلم. وهي اكمل انواع التلبية والتلبية تنقسم الى اربعة اقسام القسم الاول ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم وهو المتقدم. وهذا اكمل الصيغ

141
00:57:40.150 --> 00:58:10.150
والثاني ما لبى به الصحابة رضي الله عنهم في حضرته ولم ينكره وعليهم وهو قول لبيك ذا المعارج والثالث ما زاده الصحابة رضي الله عنهم في غير حضرته. كما جاء عن عمر

142
00:58:10.150 --> 00:58:40.150
انه قال لبيك مرغوبا او مرهوبا لبيك ذا النعماء والثناء الحسن وجاء عن ابنه انه كان يقول لبيك وسعديك والخير بيديك والعمل والرغباء اليك وجاء عن انس انه قال لبيك حقا حقا لبيك تعبدا ورقا. فهذه الالفاظ الثلاثة صحت

143
00:58:40.150 --> 00:59:00.150
عن هؤلاء الصحابة في غير حضرة النبي صلى الله عليه وسلم. والقسم الرابع ما زاد عن هذه الصيغ من غير المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه. وحكمه الجواز

144
00:59:00.150 --> 00:59:20.150
هل للانسان ان يلبي بما شاء مما لا يشتمل على محرم في نفسه؟ فلو قال لبيك ربنا لبيك الهنا كان ذلك جائزا والاكمل ان يرد الانسان تلبيته صلى الله عليه وسلم

145
00:59:20.150 --> 00:59:40.150
ثم اذا لبى صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا بما احب وسأل الله رضاه والجنة واستعاذ من غضبه و ان ولم يثبت في ذلك شيء منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم. لكن التلبية تخلق

146
00:59:40.150 --> 01:00:00.150
وبدعاء فله ان يدعو بما شاء ومن ذلك المذكورات. ثم ذكر انه يشرع له ان يكثر من التربية في كل حال ويتأكد اذا علا نشزا او هبط واديا او التقت الرفاق او اقبل ليل او نهار او ركب او نزل

147
01:00:00.150 --> 01:00:20.150
او صلى مكتوبة او رأى البيت او اتى محظورا ناسيا او سمع ملبيا. ولم يثبت في ذلك شيء معين الا في كثير منها عن جماعة من التابعين من اصحاب ابن مسعود فصح عنهم التلبية عند علو

148
01:00:20.150 --> 01:00:50.150
والنشز وهبوط الوادي وانتقاء الرفاق واقبال الليل والنهار واشباه ذلك. فاذا فعله الانسان مع تغير الاحوال كانت محلا لذلك. ويلبي عن اخرس ومريض. فيجوز ان ينوب عنهم قادر على التلبية فيلبي ويرفع صوته بالتلبية. بصحة ذلك عن الصحابة رضي

149
01:00:50.150 --> 01:01:10.150
الله عنهم واما حديث افضل الحج العج والثج والعج هو رفع الصوت بالتلبية والتج هو اراقة الدماء فيه وحديث ضعيف لا يصح والعمدة فيه على الاثار وتسر بها امرأة بقدر ما يسمع رفيقها

150
01:01:10.150 --> 01:01:40.150
اي ممن يكون في قافلتها من الرجال المحارم والموجود في اكثر كتب بالمذهب بقدر ما تسمع رفيقتها لان النساء غالبا يكنا مع بعضهن فيكون جهرها بتلبيتها بقدر ما يسمعها القريب منها من امرأة رفيقة او رجل محرم رفيق لها. ولا يلبي

151
01:01:40.150 --> 01:02:00.150
لا في الطواف ولا في السعي لان الانسان يشرع له ان يقطع تلبيته اذا اراد ان يشرع في الطواف كما صح ذلك عن ابن عباس وهو مذهب الجمهور وهو الصحيح. لان

152
01:02:00.150 --> 01:02:20.150
شعار الحج وصح عن عبد الله ابن الزبير انه قال التلبية زينة الحج وروي عن هذا عن ابن عمر باسناد ضعيف فلا يزال الانسان في هذا الشعار حتى يشرع في غيره والذي

153
01:02:20.150 --> 01:02:50.150
يكون غيره هو دخوله في الطواف لمن قصد البيت الحرام. واما من لم يقصده من مفرد وقارن فانه لا يزال يلبي حتى يرمي جمرة العقبة. وما في صحيح البخاري عن نافع عن ابن عمر ان ابن عمر كان يبيت بذي طوى واذا

154
01:02:50.150 --> 01:03:10.150
ضحى صلى الصبح ثم اغتسل. ويذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان كان يفعل ذلك فان متعلق فعل النبي صلى الله عليه وسلم منه هو اغتساله صلى الله عليه وسلم

155
01:03:10.150 --> 01:03:30.150
لم وليس المراد ان النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في اول الاثر قال كان اذا جاء اذا دخل ادنى الحرم امسك عن التلبية وبات بدء طوى حتى يصبح ثم يصلي الصبح

156
01:03:30.150 --> 01:03:50.150
ثم يغتسل ويخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك فان الفعل المخبر عنه في النبي صلى الله عليه وسلم هو الاغتسال وليس الامساك عن التلبية ولهذا لما سئل عطاء رضي الله رحمه الله تعالى ورضي عنه وهو احد التابعين الكبار

157
01:03:50.150 --> 01:04:20.150
فيما رواه عنه البيهقي في سننه بسند صحيح متى يمسك؟ الحاج عن التلبية فقال قال ابن عمر من ادنى الحرم وقال ابن عباس عند الطواف فقيل لهما ايهما احب اليك فقال قول ابن عباس فهذا يدل ان المتقرر عند التابعين من اصحاب هذين الرجلين ان ذلك من فعل ابن

158
01:04:20.150 --> 01:04:40.150
عمر وليس شيئا عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويدل على ذلك ويحدث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله وهذه الرواية عند البخاري والضمير فيها راجع الى اقرب مذكور وهو الاغتسال فقط. ثم قال لكن

159
01:04:40.150 --> 01:05:00.150
لا بأس بها في طواف القدوم سرا. والصحيح انها تنقطع دونه. واذا رأى ما يعجبه قال لبيك فان العيش عيش الاخرة وهذا روي فيه حديثان مرسلان عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لما رأى انصراف الناس

160
01:05:00.150 --> 01:05:20.150
عنه فكأنه اعجبه ذلك. اي ان الناس كانوا يقبلون عليه يسألونه ثم ينصرفون عنه وهم كثر. فاعجبه ذلك فقال لبيك ان العيش عيش الاخرة. وفي موصل عبد الله ابن الحارث عند ابن ابي شيبة ان النبي صلى الله عليه وسلم اهتز

161
01:05:20.150 --> 01:05:40.150
به رحله في حجه فاعجبه ذلك فقال ان العيش عيش الاخرة. وهذان المرسلان ضعيفان بهما نعم. احسن الله اليكم. الفصل الثالث في محظورات الاحرام وهي تسع ازالة الشعر من الرأس او غيره بحلق او

162
01:05:40.150 --> 01:06:00.150
الثاني تقديم ظفره عليها بيد او رجل. فان خرج بعينه شعر او او كسر ظفره فازى او كسر ظفره فازاله او قطع جلدة عليها شعر فلا شيء عليه. وان حلق رأسه باذنه او وهو ساكت فداه. وان مشط شعره او خلله

163
01:06:00.150 --> 01:06:20.150
وانفصل بذلك شيء وجب فدائه وان شك هل انفصل بذلك او كان ميتا قيل سنة الفدية قبل او كان ميتا قبل سنة الفدية سنة فعل ماضي. نعم. احسن الله اليكم. او كان ميتا قبل سنة الفدية

164
01:06:20.150 --> 01:06:50.150
سنة الفتيل. سنة فعل يعني. بالتاء مفتوحة. نعم. وليست المربوطة بالتاء المفتوحة نعم سنة الفدية الثالث تغطية رأس ذكر او بعضه ومنه الاذنان ولو بيسير او قرطاس عليه. داود او تضليل دواء سقطت الهمزة. احسن الله اليكم. او قرطاس عليه دواء او تضليل

165
01:06:50.150 --> 01:07:10.150
بمحمل راكبا او ماشيا لا بنحو خيمة فان تأذى بكشفه فله تغطيته ويفديه. ويحرم على المرأة تغطية وجهها تسدل لحاجة وعند ابي حنيفة لا يفدي الا اذا فعل ذلك يوما كاملا او ليلة كاملة او غطى رأسه كذلك فان كان لغير عذر وكان

166
01:07:10.150 --> 01:07:30.150
على الوجه المعتاد وجب عليه والا فان كان لعذر مرض او شبه فهو مخير بين احد ثلاثة امور صيام ثلاثة ايام او اطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من بر او دقيقه او سويقه او صاع تمر او قيمة ذلك او دم والصدقة او دم والصدقة

167
01:07:30.150 --> 01:07:50.150
والصدقة لا يختصان بمكان ولا زمان والدم يختص بالحرم انتهى. الرابع لا فيه سقط في هذه النسخة وعند ابي حنيفة لا يفتي الا اذا فعل ذلك يوما كاملا. في السطر الثاني او ليلة كاملة

168
01:07:50.150 --> 01:08:30.150
او غطى رأسه كذلك بعدها عندكم ساقط. وعبارة البدر الشهاوي في مناسكه اكتبوا وعبارة البدر الشهاوي في مناسكه فاذا لبس المخيط يوما كاملا او ليلة كاملة ثم يرجع الى تمام الكلام فان كان لغير عذر وكان على الوجه المعتاد الى اخره. نعم

169
01:08:30.150 --> 01:08:50.150
اعد قراءة هذه. احسن الله عند ابي حنيفة. وعند ابي حنيفة لا يفدي الا اذا فعل ذلك يوما كاملا او ليلة كاملة. او غطى رأسه كذلك وعبارة البدر الشهاوي. فاذا لبس في مناسكه. وعبارة

170
01:08:50.150 --> 01:09:10.150
البدر الشهاوي في مناسكه فاذا لبس المخيط يوما كاملا او ليلة كاملة فان كان لغير عذر وكان على الوجه المعتاد وجب عليه والا فان كان لعذر مرض او شبهه فهو مخير بين احد ثلاثة امور. صيام ثلاثة ايام او اطعام ستة مساكين. لكل مسكين

171
01:09:10.150 --> 01:09:30.150
صاع من بر او دقيقه او سويقه او صاع تمر او قيمة ذلك. او دم والصدقة لا يختصان بمكان ولا زمان والدم يختص بالحرم انتهى. الرابع لبس المخيط في جميع بدنه او بعضه حتى في يديه القفازين او غيرهما

172
01:09:30.150 --> 01:09:50.150
ورجليه بخفين او غيرهما الا النعلين ونحوهما فان عدم الازار والنعلين فله لبس السراويل والخفين بحالهما ولا شيء عليه الى ان يجدهما بجسده شيء لا يحب ان يطلع عليه احد او خاف من برد لبسه وفداه. وله ان يلتحف بالقميص ويرتدي به. وان يحمل جرابه

173
01:09:50.150 --> 01:10:10.150
وقربة الماء في عنقه ولا يدخل ذلك في صدره. ويتقلد بسيف لحاجة فقط ولا يعقد عليه شيئا من منطقة من منطقة او رداء او لداء او غيرهما ولا يخله بشوكة ونحوهما ولا يخله بشوكة ونحوها ولا يغرز اطرافه في

174
01:10:10.150 --> 01:10:30.150
فان فعل فدى لانه كمخيط وله شد وسطه بمنديل ونحوه بلا عقد. قال الامام في في محرم وحزم محرم الحصان. قال الامام في محرم حزم عمامته على وسطه لا يعقدها ولا يدخل بعضها في بعض

175
01:10:30.150 --> 01:11:00.150
وله عقد ازاره وهميانه ومنطقة يعني. وهم يعني ايه؟ هميانه. الهميان كيس النقود وله عقد ازاره وهميانه ومنطقته لنفقة فيهما فقط. الخامس ابتداء الطيب وتعمد شمه اي كالمسك والعنبر والكافر والزعفران والورس وشم الدهن المطيب واستعماله وكل ما فيه طيب تظهر رائحته او طعمه

176
01:11:00.150 --> 01:11:20.150
وله شم الشيح والاذخار ونحوهما والادهان بزيته ونحوه غير مطيب. السادس قتل صيد البرد الوحشي المأكول وما تولد منه واصطياده وتملكه والاعانة على صيده بدلالة او صياح او اشارة او اعانة ولو بمناولة الته وحرم اكل لحمه من ذلك

177
01:11:20.150 --> 01:11:40.150
ككله الا ان يصيده حلال بغير قصد ذلك المحرم. فان ذبح محرم صيدا بريا لغير حاجة اكله كان ميت غير حاجة اكله لغير حاجة اكله كان ميتا وان حبسه حتى تحلل ثم ذبحه ضمنه ولم يحل وان

178
01:11:40.150 --> 01:12:00.150
ومعه صيد لزمه ارساله ويجبر عليه ان امتنع ويباح له قتل ما صال عليه بلا ضمان وقتل نحو ذئب وثأرة وبراغيث ويسن مطلقا قتل كل مؤذ غير ادمي لا قمل وصبيان ولا قمد. الله المستعان يستر على الصبيان

179
01:12:00.150 --> 01:12:30.150
صيبان صيبان لا مثل الذي ارسل للمولدين قال احصهم ووضع النقطة اخصهم فخصاهم فهذا الذي يقرأه على هذه السورة يحسبها الصبيان هو الصيبان التي هي صغار القمل. نعم. احسن الله اليكم. لا قمل وصيبان فتحرم على المحرم ولا فدية فيه ولا

180
01:12:30.150 --> 01:12:50.150
لا يحرم عليه قتل صيد البحر ان لم يكن بالحرم ولا اكل الانس ولا اكل انسي. انسي نعم حصلنا عليكم ولا اكل انسي نحو غنم ودجاج. السابع عقد النكاح له او لغيره ولو وكيلا

181
01:12:50.150 --> 01:13:10.150
امن الوقف الفرج التاسع المباشرة فيما دونه ودواعي الوطأ من نحو قبلة ولمس واستدامة نظر لشهوة واستمناء فان وطأ في الفرض قبل التحلل الاول فسد نسكه. فيمضي فيه مطلقا وعليه بدنه. وان كان بعد التحلل الاول لم يفسد نسكه لكن فسد

182
01:13:10.150 --> 01:13:40.150
ففي احرام احرامه فيلزمه ان يحرم من الحل ليطوف للحج باحرام صحيح وعليه شاة وعمرة كحج يفسد بها الوضع قبل ان يفسدها يفسدها الوطؤ. احسن الله اليكم. وعمرة كحج هل الوطء قبل اتمام سعي لا بعده؟ وقبل حلق وعليه شاة وللمحرم ان يحتدم ويفتصد ويربط الجرح ويربط الجرح

183
01:13:40.150 --> 01:14:00.150
فان لم يقوى يبط يبط الجرح يبط يعني يشق البط هو الشق. الفقهاء ما ذكروا ربط الجرح ذكروا جرح يعني شقه واي كتاب تراجعه في المذهب او غيره يذكرون بط الجرح نعم احسن الله اليكم وللمحرم ان يحتدم ويقتصد

184
01:14:00.150 --> 01:14:20.150
ويبط الجرح فان لم يقدر على ذلك الا بقطع بعض الشعر فعل وفداه. ويحرم على كل من الرجل والمرأة لبس القفاز وهما شيء يعمل لليدين كما يفعل البزاء البزاء اسمعني البزاء الذين

185
01:14:20.150 --> 01:14:50.150
يقنصون بالصقور نعم احسن الله اليكم. كما يفعل البزاه ويفديان بلبسهما ويجتنبان وجوبا الرفث والفسوق والجدال ويسن لهما قلة الكلام فيما لا ينفع. ذكر المصنف رحمه الله تعالى اخر من الباب الثالث وهو الفصل الثالث في محظورات الاحرام. والمراد بالمحظورات الممنوعات

186
01:14:50.150 --> 01:15:20.150
فيه مما حرم على المحرم. وانما عدل الفقهاء رحمهم الله تعالى عن قولهم محرمات الاحرام الى قولهم محظورات الاحرام لان اكثر هذه المحظورات ثبت النهي عنها بصيغة اللغوية وهي لا مع الفعل المضارع كما في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا

187
01:15:20.150 --> 01:15:40.150
صيد وانتم حرم وفي حديث عثمان في الصحيحين لا ينكح المحرم ولا ينكح. فلما كان اكثر المذكورات فيه على هذه الصيغة سمي بالمحظورات فان التحريم يثبت بالفاظ اخرى تدل عليه كما سبق

188
01:15:40.150 --> 01:16:10.150
وذكر ذلك واما الحظر الذي هو منزع لغوي للمنع فانه يثبت بهذه الصيغة فقدم التسمية بهذا عن على قول محرمات الاحرام ومحظورات الاحرام تسع عند قنابلة وقوله تسع في وصف العدد مع كون معدود مذكرا جار على ما تقرر في العربية ان المعدود اذا

189
01:16:10.150 --> 01:16:30.150
حذف جاز التذكير والتأنيث ومنه حديث ابي ايوب الانصاري في صحيح مسلم من صام رمضان واتبعه ست من شوال فان الاصل ان يكون ستة ايام لكن لما حذف المعدود جاز التذكير والتأنيت وهذا وجه قوله وهي

190
01:16:30.150 --> 01:17:00.150
تسع اولها ازالة الشعر من الرأس او غيره بحلق او غيره. لقول الله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم ولو ان المصنف قال حلق الرأس لكان اتبع الدليل والحقت بقية الشعر بشعر الرأس لانها داخلة من جملة ايفاء من جملة

191
01:17:00.150 --> 01:17:20.150
قضاء التفث كما قال تعالى ثم ليقضوا تفثهم فان التفت فيه معنى القاء الشعر بقص الشارب ونتف الابط وحلق العانة كما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم من عقد على هذا الاجماع

192
01:17:20.150 --> 01:17:40.150
والثاني تقليم ظفره بيد او رجل فان خرج بعينه شعر او كسر ظفره فازاله او قطع عليها او قطع جلدة عليها شعر فلا شيء عليه لما صح عن ابن عباس عند ابن ابي شيبة انه كان يقول لا بأس

193
01:17:40.150 --> 01:18:10.150
المحرم اذا انكسر ظفره ان يقطعه اي يقصه. وهذا الاثر اصل في كون تقليم ظافر ممنوعا على المحرم محظورا منه. وجرى العمل عليه. فالعمدة على الاثر لانه جعله سائغا اذا انكسر فقط فاذا لم ينكسر فانه ممنوع منه. وان حلق وان حلق رأسه باذنه او هو

194
01:18:10.150 --> 01:18:30.150
ساكت فدى لانه رضي بذلك وامر به. وان مشط شعره او خلله وانفصل بذلك شيء وجب فداؤه صحيح انه لا يجب عليه ذلك لانه لم يرد الحلق وانما اراد ان يمتشط والنبي صلى الله عليه وسلم

195
01:18:30.150 --> 01:19:00.150
عائشة لما حاضت ان تغتسل وان تمتشط. وان شك هل انفصل بذلك او كان الممشوط ميتا قبل اي قبل انفصال الشعر عنه فانه تسن الفدية والصحيح انها لا تسن في هذه الصورة كما لا تجب في سابقتها. ثم ذكر المحظور

196
01:19:00.150 --> 01:19:20.150
والثالث وهو تغطية رأس ذكر دون انثى او بعض رأسه ومنه الاذنان. كما صح الاثر بذلك عن ابي امامة وغيره واما الحديث المرفوع فلا يثبت. فاذا غطى رأسه ومنه الاذنان ولو بسيف

197
01:19:20.150 --> 01:20:00.150
او قرطاس عليه دواء او تضليل بمحمل راتبا او واجيا فان ذلك من محظورات الاحرام والصحيح ان تغطية الرأس تنقسم الى وعين احدهما تغطيته بملاصق له بملاصق له وهذا محظور ومنه الطاقية

198
01:20:00.150 --> 01:20:40.150
والشماغ ونحو ذلك. والاخر تغطيته بغير ملاصق له وهذا قسمان الاول ان يكون غير تابع له ونحوها فهذا جائز باتفاق اهل العلم والثاني ان يكون تابعا له كمحمل او مظلة

199
01:20:40.150 --> 01:21:10.150
او محفة وهذا جائز على الصحيح من قولي اهل العلم. ثم قال فان تأذى لكشفه فله تغطيته ويفدي. فمتى وجد الاذى في حق المحرم في تعاطي المحظور جاز له ان يفعله ولكن عليه فديته. والفرق بينه وبين من يفعله دون حاجة ان

200
01:21:10.150 --> 01:21:40.150
فاعله بلا حاجة اثم. اما المحتاج الى فعل المحظور من محظورات الاحرام فانه يرتفع عنه الاثم ويلزمه الفدية يحرم على المرأة تغطية وجهها. بنقاب او برقع او نحوها فلا يجوز للمرأة ان تغطي وجهها عند جمهور اهل العلم. بل يكون احرامه

201
01:21:40.150 --> 01:22:00.150
في وجهها كما صح ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما ومحله اذا لم تكن المرأة بحضرة رجال اجانب فاذا لم تكن المرأة بحضرة رجال اجانب فانها تكشف وجهها. وذهب ابو العباس ابن تيمية الحفيد والتلميذ

202
01:22:00.150 --> 01:22:20.150
ابن القيم ان ذلك ليس لازما للمرأة وانما نهيت عن النقاب والحق به ما كان من جنسه كاللثام والبرقع كما صح عن عائشة البيهقي في السنن الكبرى والاظهر والله اعلم ان الاول اصح وان المرأة تؤمر بكشف وجهها

203
01:22:20.150 --> 01:22:40.150
كما صح ذلك عن ابن عمر وتسدل حاجة كما ثبت ذلك عن عائشة عند البيهقي في السنن الكبرى ثم ذكر بعد ذلك خلافا لابي حنيفة في تعليق الاقتداء به اذا كان يوما كاملا او ليلة كاملة

204
01:22:40.150 --> 01:23:00.150
والصحيح ان فديته متحققة اذا وقع ذلك الفعل منه ولو كان دون يوم وسيأتي بيان تقدير الاذى هنا وفي نظائرها. والرابع لبس المخيط في جميع بدنه او بعضه حتى في يديه القفازين او غيرهما

205
01:23:00.150 --> 01:23:20.150
ورجليه بخفين او غيرهما الا النعلين ونحوهما. فان النبي صلى الله عليه وسلم اذن بذلك فان عدم والنعلين فله لبس السراويل والخفين بحالهما ولا يلزمه ان يفتق السراويل ولا ان يقطع

206
01:23:20.150 --> 01:23:40.150
خفين دون الكعبين للاذن بذلك منه صلى الله عليه وسلم ولا شيء عليه الى ان يجد الازار والنعلين ثم قال ومن بجسده شيء لا يحب ان يطلع عليه ان يطلع عليه احد او خاف من برد لبسه وفدى اي للحاجة

207
01:23:40.150 --> 01:24:00.150
ولا اثم عليه وله ان يلتحف بالقميص ويرتدي به دون لبسه بل يضعه عليه وضعا وله ان يحمل ترابه وهو الخرج الذي تكون فيه حوائجه. وهو شبه الحقيبة والكيس. وقربة الماء في عنقه

208
01:24:00.150 --> 01:24:20.150
ولا يدخل ذلك في صدره لئلا يكون مفصلا على هيئة العضو والصحيح انه لا يكون من جملة ذلك لانه ليس لباسا في الاصل ويتقلد بسيف لحاجة فقط ولا يعقد عليها شيئا من منطقة او رداء

209
01:24:20.150 --> 01:24:40.150
او غيرهما ولا يخله بشوكة ونحوها ولا يغرز اطرافه في ازاره فان فعل فدى لانه مخيط والقول ان ذلك ليس من جملة المخيط وهو الصحيح. وقد ثبت عن ابن عمر انه كان يشد طرف

210
01:24:40.150 --> 01:25:00.150
طرفي ردائه في ازاره فيعلق طرفه من هذه الجهة في ازاله من هذه الجهة وطرفه الاخر من تلك الجهة في هذه الجهة من الازار وثبت عنه ايضا انه كان يعقد احرامه فله ان يعقده

211
01:25:00.150 --> 01:25:20.150
وذكر عن الامام احمد انه قال لا يعقدها ويدخل بعضها في بعض وله عقد ازاره وهميانه لنفقة فيهما فقط والصحيح انه له ان يعقده كما مضى. والخامس ابتداء الطيب. بان يتطيب وتعمد شمه اي طيب كان

212
01:25:20.150 --> 01:25:40.150
من الانواع التي ذكرها المصنف وكل ما فيه طيب تظهر رائحته او طعمه. والصحيح ان شم الطيب لا يحرم على مريد النسك الا اذا كان بقصد التلذذ. فاذا قصد التلذذ بشم الطيب

213
01:25:40.150 --> 01:26:00.150
فانه يحرم عليه ذلك فان لم يقصد ذلك فلا يحرم وله شم الشيح والادخر ونحوهما مما هو نبت له رائحة طيبة بطبعه وله الادهان بزيته ونحوه غير مطيب. والسادس قتل صيد البر دون البحر الوحشي لا

214
01:26:00.150 --> 01:26:20.150
الانسي المأكول وما تولد منه واصطياده وتملكه والاعانة على صيده بدلالة او صياح او اشارة او اعانة ولو بمناولته الته اي الة صيده فكل ذلك محرم على الناسك. وحرم اكله وحرم اكل

215
01:26:20.150 --> 01:26:40.150
لحمه من ذلك كله الا ان يصيده حلال بغير قصد ذلك المحرم. فاذا صاد المحل صيدا لم يقصد به حظ المحرم جاز للمحرم ان يأكل منه فاكل المحرم من صيد البر

216
01:26:40.150 --> 01:27:00.150
الوحشي جائز بشرطين احدهما ان يكون صائده حلالا غير محرم والثاني ان يكون صاده لا لاجل للمحرم فان ذبح محرم صيدا بريا لغير حاجة اكله كان ميتة. فان كان محتاجا لاكله في السفر بان لا

217
01:27:00.150 --> 01:27:20.150
ان يكون معه طعام ثم افتقر اليه فله ان يأكله بصيده ثم اكله وعليه فدية ويرتفع عنه الاثم لاجل الحاجة. وان حبسه اي حبس الصيد وامسكه حتى تحلل اي فرغ من نسكه ثم ذبحه ضمن

218
01:27:20.150 --> 01:27:40.150
اي وجبت عليه الفدية فيه كما سيأتي ولم يحل له تناوله بل يكون ميتة محرمة. وان احرم ومعه صيد صاده قبل احرامه خارج الحرم لزمه ارساله ويجبر عليه ان امتنع عنه ان ذلك لا

219
01:27:40.150 --> 01:28:00.150
يجب وهو الصحيح فلا يلزمه ارساله ولا يجبر على ذلك ان امتنع لانه اصابه حين اصابه من وجه مباح ويباح له له قتل ما صال عليه بلا ضمان اي ما هجم عليه من دابة وغيرها ولا يضمن ذلك ويباح له قتل نحو ذئب

220
01:28:00.150 --> 01:28:20.150
غفارة وبراغيث لانها ليست صيدا. ويسن مطلقا قتل كل مؤذ غير ادمي. فللانسان ان يقتل كل لمود يدفع عنه اداه غير ادمي فانه يدفعه بما دون القتل. لا قبل وصيبان فتحرم على

221
01:28:20.150 --> 01:28:40.150
المحرم ولا فدية فيه اي يحرم على المحرم قتلها وانما يلقيها عنه القاء. والصحيح انه لا يحرم عليه قتلها لانها ليست في معنى الصيد. ولا يحرم عليه قتل صيد البحر. ان لم يكن بالحرم. فصيد البحر

222
01:28:40.150 --> 01:29:00.150
حل بنص الكتاب المحرم الا ان يكون بالحرم. فاذا وجد في الحرم صيد بحر كان يأتي ماء كثير من مطر ونحوه ثم يخرج فيه اسماك ونحوها فان ذلك يكون محرما

223
01:29:00.150 --> 01:29:20.150
انه في داخل الحرم في اصح قولي اهل العلم وهو مذهب الحنابلة واختاره ابو العباس ابن تيمية الحفيد ولا يحرم اكل الانس نحو الغنم والدجاج من الحيوانات فله ان يأكلها. والسابع عقد النكاح له او لغيره ولو وكيلا. وفيما

224
01:29:20.150 --> 01:29:50.150
معناه ايضا الخطبة لانها مقدمة عقد النكاح. والثامن الوطئ في الفرج بالجماع. والتاسع المباشرة اتهم دونه. والمباشرة هي الافضاء الى البدن بالبشرة اي بجلدته. ويحرم عليه ايضا دواعي الوطأ اي مقدماته من نحو قبلة ولمس واستدامة نظر لشهوة واستمناء. فان وطئ في الفرج قبل التحلل

225
01:29:50.150 --> 01:30:20.150
الاول فسد نسكه. فاذا اتى اهله قبل ان يفرغ من التحلل الاول الذي يكون باحد اثنين من ثلاثة هي الطواف والحلق والرمي فانه يفسد نسكه ويمضي فيه مطلقا ان يتمه. وعليه بدنه كما قضت به الصحابة رضي الله عنهم. وان كان بعد التحلل

226
01:30:20.150 --> 01:30:40.150
للاول لم يفسد نسكه لكن فسد باقي احرامه. فيلزمه ان يحرم من الحل اي يخرج الى الحل فيحرم منه ليطوف وللحج باحرام صحيح وعليه شاة في قول بعض اهل العلم. والصحيح ان عليه بدنة ايضا كما ثبت ذلك عن ابن

227
01:30:40.150 --> 01:31:00.150
عباس عند مالك في موطئه والبيهقي في سننه الكبرى. فالبدنة تلزم المجامع سواء كان قبل التحلل الاول او بعده. وعمرة كحج يفسدها الوطء قبل اتمام سعي. لا بعده وقبل حلق

228
01:31:00.150 --> 01:31:30.150
فلو انه وطأ بعد تمام السعي قبل ان يحلق فانه لا يفسد. وعليه شاة والصحيح كما ثبت عن ابن عباس عند مالك في الموطأ ان عليه دم فان امرأة عن ذلك امرها ان تذبح شاة او بقرة او بدنة

229
01:31:30.150 --> 01:31:50.150
فقالت اي ذلك افضل؟ فقال البدنة. فهو مخير في ما يفتدي به في عمرته اذا وطئ قبل تمام سعيه وافضله البدن كما افتى بذلك ابن عباس وللمحرم ان يحتجم ويفتصد

230
01:31:50.150 --> 01:32:10.150
ويبط الجرح ان يشقه فان لم يقدر على ذلك الا بقطع بعض الشعر فعلى وفدى. والصحيح انه يفعله ولا يفدي لان المحرم من حلق الشعر هو القدر الذي يكون فيه ازالة اذى به. واما قليله فلا يكون ذلك

231
01:32:10.150 --> 01:32:30.150
مانعا موجبا للفدية كما هو مذهب مالك ويحرم على كل من الرجل والمرأة لبس القفازين وهما شيء يعمل اليدين كما يفعل البزاه اي الذين يصطادون بطيور كالصقور ونحوها ويفديان بلبسهما ثم قال ويجتنبان

232
01:32:30.150 --> 01:32:50.150
وجوبا الرفث والفسوق وتقدم بيان معناهما والجدال والصحيح ان الجدال المنهي عنه هو الجدال في بما لا ينفع ومن جملة ذلك الجدال في احكام الحج لانها متقررة مبينة في احكام الشريعة. فلا ينهى عن

233
01:32:50.150 --> 01:33:10.150
جنس الجدال وانما ينهى عما لا نفع فيه. ويدل على ذلك قراءة يعقوب ولا جدال بالرفع فانها تحمل على ارادة جنس خاص من الجدال وهو ما لا نفع فيه. ويسن لهما قلة الكلام فيما لا

234
01:33:10.150 --> 01:33:30.150
ينفع لان ذلك فيه تحقيق الاشتغال بالنسك. وقد كان شريح القاضي اذا حج كان كالحية اي لا يشتغل بغيره ولا يكثر من حديث بل يقبل على العبادة ليكمل انتفاعه بها وهذا

235
01:33:30.150 --> 01:33:40.936
اخر التقرير على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله بعد صلاة العشاء والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين