﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.500
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات وخير للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال

2
00:00:30.500 --> 00:00:50.500
محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم. انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منه

3
00:00:50.500 --> 00:01:10.500
باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض

4
00:01:10.500 --> 00:01:40.500
يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طوائف رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم. ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم

5
00:01:40.500 --> 00:02:00.500
فيطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الاول من برنامج ذات العلم في سنته الخامسة خمس وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. وهو كتاب تعظيم العلم لمعد البرنامج

6
00:02:00.500 --> 00:02:20.500
صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي فقد انتهى بنا بيانه الى قوله المعقد السابع المبادرة الى تحصيله واغتنامه مسن الصبا والشباب. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف

7
00:02:20.500 --> 00:02:40.500
الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قلتم احسن الله اليكم المعقد السابع المبادرة الى تحصيله واغتنام سن الصبا والشباب. فان العمر زهرة. اما ان تصير بسلوك المعالي ثمرة. واما ان

8
00:02:40.500 --> 00:03:00.500
وان مما تثمر به زهرة العمر المبادرة الى تحصيل العلم وترك الكسل والعجز. فاغتنام سن الصبا والشباب امتثالا للامر واستباق الخيرات كما قال تعالى فاستبقوا الخيرات. وايام الحداثة فاغتنمها الا ان الحداثة لا

9
00:03:00.500 --> 00:03:20.500
قال احمد رحمه الله ما شبهت الشباب الا بشيء كان فيكم فسقط. والعلم في سن الشباب اسرع الى النفس وتعلقا ولصوقا. قال الحسن البصري رحمه الله العلم في الصغر كالنقش في الحجر. فقوة

10
00:03:20.500 --> 00:03:40.500
بقاء العلم في الصغر كقوة بقاء النقش في الحجر. فمن اغتنم شبابه نال اذ به. وحمد عند مشيبه سراه. اغتنم سن يا فتى عند المشيب يحمد القوم السرى. واضر شيء على الشباب التسويف وطول الامل. فيسوف احدهما

11
00:03:40.500 --> 00:04:07.850
ويركب بحر الاماني ويشتغل باحلام اليقظة. ويحدث نفسه ان الايام المستقبلة ستفرغ له من الشواغل من المكدرات والعوائق قوله ويشتغل باحلام اليقظة احلام اليقظة تركيب يراد به ما لا حقيقة له. تركيب يراد به ما لا

12
00:04:07.850 --> 00:04:37.850
حقيقة له. فاذا قيل فلان مسترسل مع احلام اليقظة اي جار مع شيء لا حقيقة وجوده. نعم. والحال المنظور ان من كبر سنه كثرت شواغله وعظمت قواطعه مع ضعفي جسمي ووهن القوى ولن تدرك الغايات العظمى بالتلهف والترجي والتمني ولست مدرك ما فات مني

13
00:04:37.850 --> 00:04:57.850
بلهفة ولا بليت ولا لوين ولا يتوهم مما سبق ان الكبير لا يتعلم بل هؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا كبارا. ذكره البخاري رحمه الله في كتاب العلم من صحيحه. وانما يعثر التعلم في الكبر

14
00:04:57.850 --> 00:05:17.850
كما بينه الماوردي في ادب الدنيا والدين لكثرة الشواغل وغلبة القواطع وتكاثر العلائق فمن قدر على دفعها عن ادرك العلم وقد وقع هذا لجماعة من النبلاء طلبوا العلم كبارا فادركوا منه قدرا عظيما. منهم القفال

15
00:05:17.850 --> 00:05:47.850
رحمه الله ذكر المصنف وفقه الله ان طلب العلم في الكبر مما يمكن فان رأى يتعلم ولو كان كبيرا. الا انه يعسر لكثرة الشواغل وغلبة القواطع وتكاثر العلائق فمتى تقلل المرء من شواغله وقطع علائقه وغلب قواطعه امكنه ادراك العلم ولو كان كبيرا

16
00:05:47.850 --> 00:06:19.550
فمن طلب العلم كبيرا له حالان. فمن طلب العلم كبيرا له حالان الحال الاولى طلبه مع التقلل من الشواغل طلبه مع التقلل من الشواغل ومدافعة القواطع ومدافعة القواطع ومقاطعة العلائق

17
00:06:21.200 --> 00:06:49.550
ومدافعة القواطع ومقاطعة العلائق فمثل هذا يرجى له ادراك بغيته منه. فمثل هذا يرجى له ادراك بغيته منه الثانية ان يطلبه مع الاسترسال في الشواغل ان يطلبه مع الاسترسال في الشواغل

18
00:06:50.500 --> 00:07:20.800
والاستسلام للقواطع والعلائق والاستسلام للقواطع والعلائق. فمثل هذا يبعد ان يحصل العلم فمثل هذا يبعد ان يحصل العلم وليس للعلم عمر ينتهي ادراكه فيه. بل من حسن به العيش حسن به ان يطلب

19
00:07:20.800 --> 00:07:48.800
والعلم فمتى كان المرء متقلبا في ايام الحياة ولو كان كبيرا فانه يحسن به ان يغتنم ما بقي من عمره في تعلم العلم. قيل للامام احمد الى متى يحسن بالمرء ان يطلب العلم؟ فقال ما حسن به العيش. فقال ما حسن به العيش

20
00:07:48.800 --> 00:08:08.800
وقال رحمه الله حاجة الناس الى العلم اعظم من حاجتهم الى الطعام والشراب. حاجة الناس الى العلم اعظم من حاجتهم الى الطعام والشراب. انتهى كلامه والكبير لا يترك طلب الطعام والشراب. ويمتع نفسه

21
00:08:08.800 --> 00:08:28.800
بانواعه فقمين بالعاقل ممن كبرت سنه وفاته طلب العلم فيما سبق ان يغتنم ما فضل من علمه وما بقي من ايامه في طلب العلم قربة يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله

22
00:08:28.800 --> 00:08:48.800
انكم قلتم حفظكم الله المعقد الثامن لزوم التأني في طلبه وترك العجلة. ان تحصيل العلم لا يكون جملة واحدة اذ القلب يضعف عن ذلك وان للعلم فيه ثقل كثقل الحجر في يد حامله. قال تعالى

23
00:08:48.800 --> 00:09:08.800
سنلقي عليك قولا ثقيلا اي القرآن. واذا كان هذا وصف القرآن الميسر كما قال تعالى ولقد يسرنا قرآن للذكر فما الظن بغيره من العلوم؟ وقد وقع تنزيل القرآن رعاية لهذا الامر منجما مفرقا باعتبار الحوادث

24
00:09:08.800 --> 00:09:28.800
كما قال تعالى وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة. كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا. وهذه الاية حجة في لزوم التأني في طلب العلم. والتدرج فيه وترك العجلة كما

25
00:09:28.800 --> 00:10:02.950
خطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه والراغب الاصفهاني في مقدمة جامع التفسير قوله وقد وقع القرآن رعاية لهذا الامر منجما اي مقسما اي مقسما نجم هو الوقت المضروب فالنجم هو الوقت المضروب. فيكون المعنى في اوقات مقدرة مضبوطة

26
00:10:03.200 --> 00:10:39.400
فيكون المعنى في اوقات مقدرة مضبوطة نعم نخب العلم التي تلتقط يحصل المرء بها حكمة وانما السيل اجتماع النقط. قال شعبة ابن الحجاج اختلفت الى عمرو بن دينار خمسمائة مرة وما سمعت منه الا مئة حديث في كل خمس مجالس حديث. وقال حماد بن ابي سليمان

27
00:10:39.400 --> 00:10:59.400
تعلم كل يوم ثلاث مسائل ولا تزد عليها شيئا. ومقتضى لزوم التأني والتدرج. البداءة بالمتون القصاي مصنفته فنون العلم حفظا واستشراحا. والميل عن مطالعة المطولات التي لم يرتفع الطالب بعد اليها. ومن

28
00:10:59.400 --> 00:11:19.400
للنظر في المطولات فقد يجني على دينه وتجاوز الاعتدال في العلم ربما ادى الى تضييعه. وان بدائع الحكم قول الكريم الرفاعي احد شيوخ العلم بدمشق الشام في القرن الماضي طعام الكبار سم الصغار وصدق فان الرضيع اذا

29
00:11:19.400 --> 00:11:39.400
اتناول طعام الكبار مهما لذ وطاب اهلكه واعطبه ومثله من يتناول المسائل الكبار من المطولات ويوقف نفسه مع ضعف الالة على خلاف العلماء وتعدد مذاهبهم في المنقول والمعقول قرر المصنف وفقه الله ان من معاقد تعظيم العلم اخذه

30
00:11:39.400 --> 00:12:09.400
ورعاية التدرج فيه بان يأخذه شيئا فشيئا مع الايام والليالي رجاء ان يقر ومع طول المدة في قلبه. وهذا الاصل لا يبطل ترتيب برنامج مهمات العلم على هذا وجه لان المقصود من هذا البرنامج ان يكون استفتاحا للمبتدئين وتذكيرا للمتوسطين وتحقيقا

31
00:12:09.400 --> 00:12:29.400
للمنتهين لكنه ليس غاية المراد. ولا روضة المرتاد التي ينتهي اليها طلب العلم. وانما يرجى منه ان يكون معينا للطالب في الازدياد من العلم والاقبال عليه وتكرار النظر في هذه الاصول العظيمة التي لم

32
00:12:29.400 --> 00:12:49.400
نزل الناس قرنا بعد قرن على الاقبال عليها واستنباط العلم منها. فهو ترشيح لهذه المعارف العلمية العلمية والحقائق الايمانية ان تكون نصب عيني المتعلم. يعيد نظره فيها ويأخذها على انواع

33
00:12:49.400 --> 00:13:19.400
وتارة يأخذها تقريرا وتعليقا وتارة يأخذها شرعا وتفصيلا وتارة يأخذها مقرونة شرح مختصر وتارة يأخذها مقرونة بشرح واف فان تنويع هذه المدارج على القلب مما يجعل هذه المعاني ثابتة فيه. اما المرور عليها ولو كان مع التأني ثم القاؤها وراء

34
00:13:19.400 --> 00:13:39.400
الظهر وكأنها متن يدرس في العمر مرة واحدة فان هذا يفضي الى تضييع العلم النافع. فالعلم النافع اصوله وتكرر وادل شيء على ذلك ان سورة الفاتحة التي لقناها صغارا لا زلنا كل يوم

35
00:13:39.400 --> 00:13:59.400
نرددها في صلاتنا مرارا لعظمتها وجلالتها وكذا هذه الاصول المذكورة في هذا البرنامج فانها اصول جليلة في ينبغي ان يكرر المرء اخذه لها على وجوه شتى وان يعيدها مرة بعد مرة ليرسخ العلم ويقوى فيها

36
00:13:59.400 --> 00:14:19.400
الفهم. نعم. قلتم احسن الله اليكم المعقد التاسع الصبر في العلم تحملا واداء. اذ كل جليل من لا يدرك الا بالصبر واعظم شيء تتحمل به النفس طلب المعالي. تصبيرها عليه. ولهذا كان الصبر والمصابرة

37
00:14:19.400 --> 00:14:39.400
مأمورا بهما لتحصيل اسم الايمان تارة ولتحصيل كماله تارة اخرى. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وقال تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. قال يحيى ابن ابي

38
00:14:39.400 --> 00:14:59.400
في كثير في تفسير هذه الاية هي مجالس الفقه. ولن يحصل احد العلم الا بالصبر. قال يحيى ابن ابي كثير ايضا لا العلم براحة الجسم. فبالصبر يخرج من معرة الجهل. قال الاصمعي من لم يحتمل ذل التعليم ساعة

39
00:14:59.400 --> 00:15:25.500
كم بقي في ذل الجهل ابدا. وبه تدرك لذة العين. قال بعض السلف من لم يحتمل الم التعليم يذق لذة العلم ولابد دون الشهد من سم لسعة وكان يقال من لم يركب المصاعب لم ينل الرغائب. قوله ولابد دون الشهد من سم لسعة. الشهد

40
00:15:25.500 --> 00:15:55.500
بفتح الشين وضمها هو العسل في الشمع. الشهد بفتح الشين وضمها هو العسل في والوصول اليه يلقى فيه مبتغيه الما من ابل النحل. فان جمع العسل اذا رام اخراجه من المناحل تعرضت له النحل بابرها فيجد الما في

41
00:15:55.500 --> 00:16:15.500
الى العسل وكل عسل من المعارف والاعمال لا يبلغه المرء الا مع المكاره. فله الم لابد من احتماله. ومتى استمرت النفس عليه تحولت تلك الالام الى لذات. فيجد ان هذا الالم

42
00:16:15.500 --> 00:16:35.500
ما الذي يلحقه في ابتغاء هذه الامور العظيمة مما يتردد به وتطرب نفسه معه. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله وصبر العلم نوعان احدهما صبر في تحمله واخذه فالحفظ يحتاج الى صبر

43
00:16:35.500 --> 00:16:55.500
الفهم يحتاج الى صبر وحضور مجالس العلم يحتاج الى صبر. ورعاية حق الشيخ تحتاج الى صبر. والنوع الثاني صبر في وبثه وتبليغه الى اهله. فالجلوس للمتعلمين يحتاج الى صبر وافهامهم يحتاج الى صبر. واحتمال زلاتهم يحتاج

44
00:16:55.500 --> 00:17:15.500
لا صبر وفوق هذين النوعين من صبر العلم الصبر على الصبر فيهما والثبات عليهما لكل الى شؤو علاوة ولكن عزيز في الرجال ثبات. قوله لكل اذا شأو العلا الشأو هو الغاية

45
00:17:15.500 --> 00:17:45.800
او هو الغاية والوثبات جمع وثبة. والوثبات جمع وثبة وهي القفزة والمعنى لكل الى غايات العلا قفزات في طلابها ولكن عزيز في الرجال ثبات ان يقل الثبات في تحصيل تلك المطالب العظيمة. فثابت القدم راسخ القلب في ابتغاء مطلوبه العظيم

46
00:17:45.800 --> 00:18:05.800
مما يقل يقل وجوده في الناس. والى ذلك اشرت بقوله في خاتمة الهداية ان الثبات في الرجال عز ويغنم الرجال منه العز. ان الثبات في الرجال عزا. اي قل ويغنم الرجال

47
00:18:05.800 --> 00:18:25.800
منه العجز. نعم. قلتم احسن الله اليكم ومن يلزم الصبر يظفر بالرشد. قال ابو يعلى الموصلي المحدث اني رأيت وفي الايام تجربة للصبر عاقبة محمودة الاثر. وقل من جد في امر تطلب

48
00:18:25.800 --> 00:18:45.800
واستصحب الصبر الا فاز بالظفر. المعقل العاشر ملازمة اداب العلم. قال ابن القيم رحمه الله وفي كتابه مدارج السالكين ادب المرء عنوان سعادته وفلاحه وقلة ادبه عنوان شقاوته وبواره. فما استجلب خير الدنيا

49
00:18:45.800 --> 00:19:05.800
الاخرة بمثل الادب ولا استجلب حرمانهما بمثل قلة الادب. والمرء لا يسمو بغير الادب وان يكن ذا حسن ونسب وانما يصلح للعلم من تأدب بآدابه في نفسه ودرسه ومع شيخه وقرينه. قال يوسف بن الحسين

50
00:19:05.800 --> 00:19:25.800
ادبي تفهم العلم لان المتأدب يرى اهلا للعلم فيبذل له وقليل الادب يعز العلم ان يضيع عنده رجل البقاعية ان يقرأ عليه فاذن له البقاعي فجلس الرجل متربعا فامتنع البقاعي من اقرائه

51
00:19:25.800 --> 00:19:45.800
قال له انت احوج الى الادب منك الى العين الى العلم الذي جئت تطلبه ومن هنا كان السلف رحمهم والله يعتنون بتعلم الادب كما يعتنون بتعلم العلم. قال ابن سيرين رحمه الله كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون

52
00:19:45.800 --> 00:20:05.800
العين بل ان طائفة منهم يقدمون تعلمه على تعلم العلم. قال ما لك بن انس لفتى من قريش يا ابن اخي تعلم الادب قبل ان تتعلم العلم. وكان يظهرون حاجتهم اليه. قال مخلد بن الحسين لابن المبارك يوما

53
00:20:05.800 --> 00:20:25.800
نحن الى كثير من الادب احوج منا الى كثير من العلم. وكانوا يوصون به ويرشدون اليه. قال ما لك كانت امي تعممني وتقول لي اذهب الى ربيعة كعن بن ابي عبدالرحمن فقيه اهل المدينة في زمنه فتعلم

54
00:20:25.800 --> 00:20:45.800
من ادبه قبل علمه. وانما حرم كثير من طلبة العصر العلم بتضييع الادب. فترى احدهم متكئا بحضرة شيخه بل يمد اليه رجليه ويرفع صوته عنده ولا يمتنع عن اجابة هاتفه الجوال او غيره فاي

55
00:20:45.800 --> 00:21:05.800
ادب عند هؤلاء ينالون به النعيم. اشرف الليث ابن سعد رحمه الله على اصحاب الحديث فرأى منهم شيئا كأدنى كره فقال ما هذا؟ انتم الى يسير من الادب احوج منكم الى كثير من العلم. فماذا يقول

56
00:21:05.800 --> 00:21:25.800
الليث لو رأى حال كثير من طلاب العلم في هذا العصر. هذا الذي ذكره المصنف وفقه الله في الحض على ملازمة اداب العلم وانه معقد من معاقد تعظيمه شذرة مما ينبغي ان يكون في علم احدنا

57
00:21:25.800 --> 00:21:45.800
فان الادب من اعظم ابواب تحصيل العلم. بل هو من اعظم ابواب حفظ الدين. فان المتأدب تؤول حالهم الى السعادة. وسيء الادب تؤول حالهم الى الشقاوة. وابن القيم رحمه الله تعالى

58
00:21:45.800 --> 00:22:05.800
كلام ماتع نافع في اثر الادب في الفلاح والفساد والنجاة والهلاك. ذكره في منزلة ادب من كتاب مدارج السالكين. واذا اعتبر المرء ما ذكر من كلام السلف الاوائل في هذا

59
00:22:05.800 --> 00:22:35.800
وما عليه الناس اليوم رأى الحاجة الشديدة الى تأديب المتعلمين وان من اعظم اسباب باضاعة الاعمار في عدم نيل العلم ان طلابه يشتغلون بتحصيله مع اخلالهم بالادب بخلاف فانهم كانوا يبالغون في التأدب ثم ينظرون الى انفسهم بعين النقص والعيب. كما قال مخرج ابن الحسين نحن

60
00:22:35.800 --> 00:22:55.800
كثير من الادب احوج منا الى كثير من العلم. فانه قالها في مقام الازراء بالنفس. وعيبها فانه قالها في مقام الازراء بالنفس وعيبها تحريكا لها وشوقا لها الى طلب المقامات

61
00:22:55.800 --> 00:23:25.800
العظيمة ومواضع نحن من الكلام ثلاثة ومواضع نحن من الكلام ثلاثة ان تقال لبيان حقيقة الامر ان تقال لبيان حقيقة الامر اي خبرا عن حال العبد ومنه نحن الذين بايعوا محمدا ومنه نحن الذين بايعوا محمدا

62
00:23:26.100 --> 00:23:53.250
وثانيها ان تقال للإزراء بالنفس وعيبها ان تقال للازراء بالنفس وعيبها. وكبح جماحها وكبح جماحها عن الكبر وكبح جماحها عن الكبر. وهذا ادب حسن. وهذا ادب حسن. وهو الواقع في كلام مخلد بن الحسن

63
00:23:53.250 --> 00:24:29.150
وثالثها ان تقال على وجه الكبر والبطر. ان تقال على وجه الكبر والبدر فهذه مكروهة كراهية شديدة. فهذه مكروهة كراهية شديدة. لانها ربما افظل الى ما لم يأذن به الله بامتلاء القلب بانواع من الادواء كالكبر والفخر والخيلاء

64
00:24:29.150 --> 00:24:59.150
والتيه والاستعلاء على الناس. فابتدأ الامر مع صاحبها بكثرة لزومه لقوله نحن فلم يزل يقول نحن يملأ فمه بها حتى امتلأ قلبه من شرها. ولهذا كان من مضى من اذا سمعوا طالبا يخبر عن نفسه من غير قصد منه عن شيء فيقول نحن قرأنا او نحن ذهبنا او

65
00:24:59.150 --> 00:25:19.150
نحن طالعنا زجروه ابلغ الزجر مع ما يغلب على ظنهم انه لا يقولها تكبرا ولكنهم يريدون تأديبه لئلا يسترسل مع كثرة الخبر بنحن فيصبح من حاله التكبر بها. فاذا لزم الطالب هذه

66
00:25:19.150 --> 00:25:39.150
الكلمة واسترسل معها ربما جربته الى بلاء وبين. فينبغي ان يتحرز المرء منها ولا يكثر من قولها يقول خبرا عن نفسه نحن نقرأ عند الشيخ فلان او نحن نحفظ الكتاب الفلاني او نحن طالعنا او نحن نريد ان نزورك. فاذا

67
00:25:39.150 --> 00:26:00.200
فحصت عن منتهى كلمته اذا قال لك نحن نريد ان نزورك فقلت من انتم؟ قال انا فقط. فتسأله اين نحن هذه التي كانت خبرا عن جمع فتجده يتلجلج ولا يعرف شرر هذه الكلمة على نفسه. فينبغي ان ينزه طالب العلم لسانه من

68
00:26:00.200 --> 00:26:30.200
نحن لانها تجره الى الكبر والخيلاء. ويلزم الازراء على نفسه. فان من خفض للعلم رفعه العلم. ومن رفع نفسه عن العلم خفظه العلم. نعم. قلتم احسن الله اليكم الحادي عشر صيانة العلم عما يشين مما يخالف المروءة ويحرمها من لم يصن العلم لم يصنه العلم كما قال

69
00:26:30.200 --> 00:26:50.200
ومن اخل بالمروءة بالوقوع فيما يشين فقد استخف بالعين. فلم يعظمه ووقع في البطالة فتفضي به الحال الى والاسم العلمي عنه. قال وهب ابن منبه رحمه الله لا يكون البطال من الحكماء. لا يدرك العلم بطال ولا كسل

70
00:26:50.200 --> 00:27:10.200
ولا ملول ولا من يألف البشر. وجماع المروءة كما قاله ابن تيمية الجد في المحرم وتبعه الحفيد في بعض فتاويه استعمال ما يجمله ويزينه وتجنب ما يدنسه ويشينه. قيل لابي محمد سفيان بن عيينة قد استنبطت من القرآن

71
00:27:10.200 --> 00:27:30.200
كل شيء فاين المروءة فيه؟ فقال في قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. ففيه المرور وحسن الادب ومكارم الاخلاق. ومن الزم ادب النفس للطالب تحليه بالمروءة وما يحمل عليها وتنكبه خوارمها

72
00:27:30.200 --> 00:28:01.050
تخل بها قوله وتنكبه خوارمها التي تخل بها الخوارم جمع خرم وهو الشق  الخوارم جمع خرم وهو الشق وخوارم المروءة ما يطرأ عليها فيضعفها او يفسدها. وخوارم مروءة ما يطرأ عليها فيضعفها

73
00:28:01.050 --> 00:28:24.350
او يفسدها فكل شيء اضعف المروءة وافسدها فهو خادم لها ومن انواعها ما سيأتي ذكره نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله. ومن الزم ادب النفس للطالب تحليه بالمروءة وما يحمل عليها وتنكبه خوارمها التي

74
00:28:24.350 --> 00:28:44.350
يحل بها كحلق لحيته فقد عده في الخواري والمروءة ابن حجر الهيتمي من الشافعية وابن عابدين من الحنفية او كثرة التفات في الطريق وعده من خوارمها ابن شهاب الزهري وابراهيم النخاعي من المتقدمين او مد الرجلين في مجمع الناس من غير حاجة

75
00:28:44.350 --> 00:29:04.350
على ضرورة داعية وعده من الخوارم جماعة. ومنهم ابو بكر الطرطوشي من المالكية وابو محمد ابن قدامة وابو الوفاء ابن عقيم من الحنابلة او صحبة الاراذل والفساق والمجان والبطالين وعده من خوارم المروءة جماعة منهم ابو حامد

76
00:29:04.350 --> 00:29:24.350
وابو بكر بن الطيب من الشافعية والقاضي عياض الي من المالكية او مصارعة الاحداث والصغار وعده من الخوالي ابن الهمام وابن نجيم من الحنفية. ومن اخل بمروءته وهو ينتسب الى العلم فقد

77
00:29:24.350 --> 00:29:44.350
اتضح عند الخاص والعام ولم ينل من شرف العلم الا الحطام. المعقد الثاني عشر انتخاب الصحبة الصالحة له. فالانسان مدني بالطبع واتخاذ الزميل ضرورة لازمة في نفوس الخلق. فيحتاج طالب العلم

78
00:29:44.350 --> 00:30:04.350
الى معاشرة غيره من الطلاب لتعينه هذه المعاشرة على تحصيل العلم والاجتهاد في طلبه. قوله فالانسان مدني بالطبع اي لابد له من الاجتماع بغيره من ابناء جنسه. اي لابد له

79
00:30:04.350 --> 00:30:37.550
من الاجتماع بغيره من ابناء جنسه ومشاركة بعضهم بعضا في تحصيل مصالحهم. ومشاركة بعضهم بعضا في تحصيل وهي قاعدة مشهورة في كلام فلاسفة اليونان وبسطها من علماء الاسلام جماعة منهم ابن خلدون في مقدمته. نعم

80
00:30:37.550 --> 00:30:57.550
قلت ما احسن الله اليكم والزمالة في العلم ان سلمت من الغوائل نافعة في الوصول الى المقصود. ولا يحسن بقاصد العلا الا انتخاب صحبة صالحة ان تعينه فان للخليل في خليله اثرا. قال ابو داوود والترمذي والسياق لابي داوود حدثنا ابن بشار حدثنا ابو

81
00:30:57.550 --> 00:31:17.550
عامر وابو داوود قال حدثنا زهير بن محمد قال حدثني موسى ابن وردان عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل. يقول الراغب الاصفاني ليس

82
00:31:17.550 --> 00:31:37.550
اعداء الجليس لجليسه مقاله وفعاله فقط بل بالنظر اليه. لا تصحب الكسلان في حالاته. كم صالح اخر يفسد عدوى البريد الى الجليل سريعة كالجمر يوضع في الرماد فيخمد. والجليد هو

83
00:31:37.550 --> 00:31:57.550
الحازم وانما يختار للصحبة ويعاشر الفضيلة لا للمنفعة ولا للذة فان عقد المعاشرة يضرب على هذه المطالب الثلاثة الفضيلة والمنفعة واللذة. كما ذكره شيخ شيوخنا محمد الخضر بن حسين في رسائل الاصلاح

84
00:31:57.550 --> 00:32:17.550
انتخب صديق الفضيلة زميلا فانك تعرف به. قال ابن مسعود رضي الله عنه اعتبروا الرجل بمن يصاحب انما يصاحب الرجل من هو مثله. وانشد ابو الفتح البستي لنفسه اذا ما اصطنعت امرأ فليكن شريفا لجاره

85
00:32:17.550 --> 00:32:44.000
زكي الحسب فنذل الرجال كنذل النبات فلا للثمار ولا للحطب. قوله شريف النجار النجار بكسر النون وضمها الاصل النجار بكسر النون وضمها الاصل والانساب مؤثرة في الطبائع. ذكره ابو العباس ابن تيمية

86
00:32:44.550 --> 00:33:08.050
فلا تكاد مروءات فلا تكاد خوارم المروءة تلزم شخصا الا مع سقوط اصله. نعم. احسن الله واليكم قلتم حفظكم الله. ويقول ابن مانع رحمه الله في ارشاد الطلاب وهو يوصي طالب العلم. ويحذر كل الحذر من مخالطة

87
00:33:08.050 --> 00:33:28.050
في السفهاء واهل المجون والوقاحة وسيء السمعة والاغبياء والبلداء. فان مخالطتهم ساوي الحرمان وشقاوة الانسان. وكان هذا عين قول سفيان ابن عيينة اني لاحرم جلساء الحديث الغريب لموضع رجل واحد ثقيل فقد يحرم المتعلم

88
00:33:28.050 --> 00:33:48.050
العلم لاجل صاحبه فاحذر هذا الصنف. وان تزيى بزي العين فانه يفسدك من حيث لا تحس المعقد الثالث عشر بذل الجهد في تحفظ العلم والمذاكرة به والسؤال عنه اذ تلقيه عن الشيوخ لا ينفع بلا حفظ له

89
00:33:48.050 --> 00:34:08.050
ومذاكرة به وسؤال عنه. فهؤلاء تحقق في قلب طالب العلم تعظيمه بكمال الالتفات اليه والاشتغال به فالحفظ خلوة بالنفس والمذاكرة جلوس الى القرين والسؤال اقبال على العالم. فبالحفظ يقرر العلم في القلب

90
00:34:08.050 --> 00:34:28.050
وينبغي ان يكون جل همة الطالب مصروفا الى الحفظ والاعادة. كما يقول ابن الجوزي رحمه الله في صيد خاطره ولم يزع العلماء الاعلام يحضون على الحفظ ويأمرون به. قال عبيد الله بن الحسن وجدت احضر العلم منفعة ما

91
00:34:28.050 --> 00:34:56.750
وعيته بقلبي وذكته بلساني قوله وذكته بلساني اي حركت به لساني متحفظا له. اي اكتبه لساني متحفظا له ومن قواعد العلم ان من رام حفظ شيء رفع صوته به ان من رام حفظ شيء رفع صوته به

92
00:34:56.750 --> 00:35:26.750
ليجتمع على ذلك التان. احداهما الاذن بسمعها والاخرى العين بنظرها فالمتحفظ الذي يقرأ نصا ما يريد حفظه في رفع صوته به يقوي وصول العلم الى قلبه بسماعه من اذنه ودخوله مع بصره. فاذا اردت ان تحفظ شيئا رفعت صوتك به

93
00:35:26.750 --> 00:35:46.750
فان اردت ان تفهم شيئا خفضت صوتك به. لان خفض الصوت انسب لجمع القلب على المطلوب والفهم يراد الوصول اليه بتحريك معناه في القلب. والمعين على ذلك ان تقرأه قراءة

94
00:35:46.750 --> 00:36:16.750
منخفضة الصوت فتجمع قلبك على ما تريد تفهمه. فالقراءة الرفيعة للحفظ والقراءة المخفوظة الصوت للفهم. نعم. قلتم احسن الله اليكم وسمعت شيخنا ابن عثيمين رحمه الله يقول حفظنا وقرأنا كثيرا فانتفعنا بما حفظنا اكثر من انتفاعنا بما قرأنا. ليس بعلم ما حاولت مطر

95
00:36:16.750 --> 00:36:40.500
العلم الا ما حواه الصدر قوله. القمطر بكسر القاف وفتح الميم بكسر القاف وفتح الميم وهو وعاء تحفظ فيه الكتب كالحقيبة في زماننا. وهو وعاء تحفظ فيه الكتب كالحقيبة في زماننا

96
00:36:40.550 --> 00:37:00.550
نعم. قلتم احسن الله اليكم والمتلمس العلم لا يستغني عن الحفظ. ولا يجمل به ان يخلي نفسه منه. واذا قدر على ما كان يصنع ابن الفرات رحمه الله فليأخذ به فقد كان لا يترك كل يوم اذا اصبح ان يحفظ شيئا وان قل. ومن عقل هذا المعنى

97
00:37:00.550 --> 00:37:20.550
لم يزل من الحفظ في ازدياد فلا ينقطع عنه حتى الموت. كما اتفق ذلك لابن مالك رحمه الله صاحب الالفية النحوية فانه حفظ في موته خمسة شواهد. وبالمذاكرة تدوم حياة العلم في النفس ويقوى تعلقه بها. والمراد بالمذاكرة مدارسة

98
00:37:20.550 --> 00:37:40.550
وقد امرنا بتعاهد القرآن الذي هو ايسر العلوم. قال البخاري رحمه الله حدثنا عبد الله بن يوسف قال اخبرنا مالك عن نافعا عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل

99
00:37:40.550 --> 00:38:00.550
المعقلة ان عاهد عليها امسكها وان اطلقها ذهبت. ورواه مسلم من حديث مالك به نحوه. قال ابن عبد البر رحمه الله في كتابه التمهيد عند هذا الحديث واذا كان القرآن الميسر للذكر كالابل المعقلة من

100
00:38:00.550 --> 00:38:30.550
اهلها امسكها فكيف بسائر العلوم؟ وكان الزهري رحمه الله يقول انما يذهب العلم النسيان وترك مذاكرة قوله والمراد بالمذاكرة مدارسة الاقران اي الاجتماع معهم اي الاجتماع معهم على درس العلم اي الاجتماع معهم على درس العلم. فيجتمعون ويذكر بعضهم لبعض ما

101
00:38:30.550 --> 00:38:57.450
عوه من وسائل من مسائل العلم التي اخذوها عن شيخهم فلا تنفع مذاكرة الاقران الا اذا وقعت موقعها وهي انها تقع تتميما بما تلقوه عن الشيخ فيجتمع الاقران الاخذون عن شيخ ويراجع بعضهم بعضا الدرس الذي تلقوه على شيخهم فانه

102
00:38:57.450 --> 00:39:17.450
هم ينتفعون واما اجتماع الاقران مع الاستقلال عن الاشياخ توهما ان ذلك من طرائق تحصيل للعلم فهذا يضر اهله. قيل لابي حنيفة ان اناسا يجتمعون في المسجد يتفقهون. فقال هل لهم رأس

103
00:39:17.450 --> 00:39:37.450
اي فقيه كبير يرجعون اليه اذا اشكل عليهم شيء فقالوا لا فقال لا يفلحون ابدا الاقران ومدارستهم نافعة اذا وقعت موقعها بعد التلقي عن الشيخ الذي يجمعهم على العلم الذي يأخذونه عنه

104
00:39:37.450 --> 00:39:57.450
نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله. وبالسؤال عن العلم تفتتح خزائنه. قال الزهري رحمه الله انما العلم خزائن وتفتتحها المسألة. وحسن المسألة نصف العلم. والسؤالات المصنفة كمسائل احمد المروية

105
00:39:57.450 --> 00:40:17.450
يعني برهان جلي على عظيم منفعة السؤال. وقلة الاقبال على العالم السؤال اذا ورد على بلد تكشف مبلغ العلم فيه فهذا سفيان الثوري رحمه الله يقدم عسقلان فيمكث ثلاثا لا يسأله انسان عن شيء. فيقول رواد بن الجراح احد

106
00:40:17.450 --> 00:40:37.450
اكتر لي اخرج من هذا البلد. هذا بلد يموت فيه العلم. قوله اكتري لي اي اطلب لي من ينقلني بالاجرة اي اطلب لي من ينقلني بالاجرة لاخرج من هذا البلد. وقوله هذا بلد

107
00:40:37.450 --> 00:41:07.450
يموت فيه العلم لان نعش العلم وحياته بذكره. لان نعش العلم وحياته بذكره. ومن طرائق بذكره؟ الجواب عن سؤالات السائلين. فاذا كان العالم يسأل ويدرس ويعلم حفظ علمه واذا انتهى الى بلد لا يقرأ عليه فيها احد ولا يسأله احد فان علمه الذي هو معه يموت معه

108
00:41:07.450 --> 00:41:37.450
لحاجته الى تذكره واثارته ونعشه بالدرس والجواب. نعم. قلتم احسن الله اليكم فمن لقي شيخا فليغتنم لقاءه بالسؤال عما يشكل عليه ويحتاج اليه. لا سؤال متعنت ممتحن. وهذه الثلاثة للعلم بمنزلة الغرس للشجر وسقيه وتنميته بما يحفظ قوته ويدفع افته. فالحفظ غرس العلم والمذاكرة

109
00:41:37.450 --> 00:42:07.450
سقيه والسؤال عنه تنميته. المعقد الرابع عشر اكرام اهل العلم وتوقيرهم. ان العلماء عظيم ومنصبهم منصب جليل لانهم اباء الروح فالشيخ اب للروح كما ان الوالد اب للجسد وفي وابي ابن كعب رضي الله عنه النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وهو اب لهم. والابوة المذكورة في هذه القراءة

110
00:42:07.450 --> 00:42:36.100
كنيسة ابوة النسب اجماعا وانما هي الابوة الدينية الروحية فالاعتراف بفضل المعلمين حق واجب. وفي هذا المعنى قال ابو العباس ابن تيمية الشيخ والمعلم والمؤدب اب للروح الشيخ والمعلم والمؤدب اب للروح. والوالد اب للجسد

111
00:42:36.350 --> 00:42:56.000
والوالد اب للجسد. نقله عنه تلميذه ابن القيم في مدارج السالكين. نعم قال شعبة ابن الحجاج كل من سمعت منه حديثا فانا له عبد. واستنبط هذا المعنى من القرآن محمد بن علي الادفو

112
00:42:56.000 --> 00:43:16.000
فقال رحمه الله اذا تعلم الانسان من العالم واستفاد منه الفوائد فهو عبد له. قال الله تعالى واذ قال موسى لفتاه وهو يوشع ابن نون ولم يكن مملوكا له وانما كان متلمذا له متبعا له

113
00:43:16.000 --> 00:43:36.000
جعله الله فتاه لذلك وقد امر الشرع برعاية حق العلماء اكراما لهم وتوقيرا واعزازا. قال احمد في مسند حدثنا هارون قال حدثنا ابن قال حدثني ما لك بن الخير الزيادي عن ابي قبيل المعافر عن عبادة بن الصامت

114
00:43:36.000 --> 00:43:56.000
رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من امتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف عالمنا حقه امسك ابن عباس رضي الله عنهما يوما بركاب زيد ابن ثابت رضي الله عنه فقال زيد اتمسك لي

115
00:43:56.000 --> 00:44:26.000
وانت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال ابن عباس رضي الله عنهما انا هكذا نصنع بالعلماء قوله لركاب زيد الركاب اسم للابل التي تركب. الركاب اسم للابل التي تركب. والعادة الجارية ان يكون لها خطام. والعادة الجارية ان

116
00:44:26.000 --> 00:44:46.000
كون لها خطام اي حبل مشدود في رأسها. فامسك ابن عباس رضي الله عنه بذلك الخطام تأدبا مع زيد ابن ثابت رضي الله عنه. نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله ونقل ابن حزم

117
00:44:46.000 --> 00:45:06.000
اجماع على توقيع العلماء واكرامهم والبصير بالاحوال السلفية يقف على حميد احوالهم في توقير علمائهم. فقد كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اذا جلسوا اليه كأنما على رؤوسهم الطير لا يتحركون. وقال محمد بن سيرين رأيت عبدالرحمن بن ابي

118
00:45:06.000 --> 00:45:26.000
واصحابه يعظمونه ويسودونه ويشرفونه مثل الامير. وقال يحيى الموصلي رأيت ما لك بن انس غير مرة وكان باصحابه من مضامنه والتوقيد له واذا رفع احد صوته صاحوا به فمن الادب اللازم للشيخ على المتعلم مما يدخل تحت

119
00:45:26.000 --> 00:45:46.000
التواضع له والاقبال عليه وعدم الالتفات عنه ومراعاة ادب الحديث معه. واذا حدث عنه عظم من غير غلو بل ينزله منزلته لئلا يشيله من حيث اراد ان يمدحه وليشكر تعليمه ويدعو له ولا يظهر

120
00:45:46.000 --> 00:46:06.000
ولا يؤذيه بقول او فعل وليتلطف في تنبيهه على خطئه اذا وقعت منه زلة. واما تناسب الاشارة اليه هنا وجيز معرفة الواجب اذا اذلت العالم وهو ستة امور. الاول التثبت في صدور الزلة منه. والثاني

121
00:46:06.000 --> 00:46:26.000
في كونها خطأ وهذه وظيفة العلماء الراسخين فيسألون عنها والثالث ترك اتباعه فيها والرابع التماس العذر له بتأويل سائغ. الخامس بذل النصح له بلطف وسر لا بعنف وتشهير. السادس حفظ جنابه فلا

122
00:46:26.000 --> 00:46:46.000
كرامته في قلوب المسلمين هذه النبذة المذكورة في هذه المقيدة من بيان الواجب تجاه زلة للعالم من عيون ما فيها. فان الله قضى اظهارا لحفظ مقام النبوة ان من قام بعد النبي

123
00:46:46.000 --> 00:47:06.000
صلى الله عليه وسلم من العلماء فان الطبيعة البشرية تقضي بوقوع الزلة منهم بخلاف صلى الله عليه وسلم فانه محفوظ جزما في تبليغ دين الله عز وجل. فلا يخلو احد من العلماء

124
00:47:06.000 --> 00:47:36.000
من ذلة يقع فيها وبادرة تصدر عنه. وقد رتب الشارع الحكيم احكاما بتلك الزلة. جماع ما ينبغي العلم بها مما يناسب هذا المقام ستة امور. اولها التثبت في اولي الزلة منه فانه قد ينسب اليه شيء هو منه بريء فلابد من التثبت في انه قال هذا القول

125
00:47:36.000 --> 00:48:06.000
او فعل هذا الفعل ليتحقق من صدور تلك الزلة منه. والثاني التثبت في كونها خطأ اي التحقق بيقين من الجزم بانها خطأ محض. وهذه وظيفة العلماء الراسخين. ذكره في الموافقات وابن رجب في جامع العلوم والحكم. لان زلة العالم من جنس المتشابه. فانه

126
00:48:06.000 --> 00:48:36.000
يتجاذبها الحق والباطل وتمييزها بسلها بين الحق والباطل والحكم عليها بانها موافقة للحق او ومخالفة له مضارعة للباطل يحتاج الى قدم راسخة في العلم فهي وظيفة العلماء الراسخين والثالث ترك اتباعه فيها. فمن زل زللا بينا قطع الراسخون من العلماء بوقوعه

127
00:48:36.000 --> 00:48:56.000
منه بعد تحقق ثبوت نسبته اليه فانه لا يتابع فيها ولا يرضى بقوله لاجل ما هو عليه مما مقام حميد في الدين فان الزلة زلة وان صدرت عن من صدرت عنه من معظم الخلق من العلماء. والرابع

128
00:48:56.000 --> 00:49:16.000
التماس العذر له بتأويل سائغ اي التماس حملها على مأخذ قوي معتد به عند اهل العلم فان الزلة التي تبدر ممن عرف ثبوت قدمه في الدين وطريقة اهل العلم الراسخين

129
00:49:16.000 --> 00:49:36.000
اذا بدرت منه يلتمس هل يحمل قوله على شيء ذكره غيره من اهل العلم او له مستمسك قوي من دليل يبين ذلك وخامسها بذل النصح له بلطف وسر لا عنف وتشهير لان

130
00:49:36.000 --> 00:49:56.000
مقصودة من بيان زلته رده الى حياض الحق. فان المرء لا يفرح بزلة اخيه من اهل العلم والسنة بل يتألم لصدورها منه ويسارع بمداواتها. ومما يعين على مداواة تلك الزلة ان يعالجها المرء بحكمة

131
00:49:56.000 --> 00:50:16.000
عقل ولطف رجاء رده الى الحق. لان معاملته بضد ذلك ربما جعلته يشايع الباطل. ويستنصر لنفسه ثم يتحزب له من يتحزب فتعظم المصيبة في المسلمين باقتطاع الشيطان لزمرة منهم واجتياله لهم عن الصراط

132
00:50:16.000 --> 00:50:36.000
المستقيم والسادس حفظ جنابه اي قدره فالجناب بالفتح هو الجانب والمراد به القدر فيحفظ وقدره ولا تهدر كرامته في قلوب المسلمين. فيرد عليه بقدر ما وقع منه من خطأ دون زيادة

133
00:50:36.000 --> 00:50:56.000
على ذلك فان الاصل في عرضه الحرمة ويبقى عرضه محفوظا ولا يستباح منه الا ما يؤدي الى مقالته الباطلة فليس للمرء ان يتخذه سخرية وهزءا في صورته او مشيه او بيته او

134
00:50:56.000 --> 00:51:16.000
او غير ذلك مما لا تعلق له بزلته. نعم. قلتم احسن الله اليكم ما يحذر منه مما يتصل بتوقير العلماء صورته التوقير ومآله الاهانة والتحقيق. كالازدحام على العالم والتضييق عليه والجاءه الى اعسر السبل. فما ماته

135
00:51:16.000 --> 00:51:36.000
ابن بشير واسطي المحدث الثقة رحمه الله الا بهذا. فقد ازدحم اصحاب الحديث عليه فطرحوه عن حماره فكان سبب موته رحمه الله. المعقد الخامس عشر رد مشكله الى اهله. فالمعظم للعلم

136
00:51:36.000 --> 00:51:56.000
على دهاقنته والجهابدة من اهله لحل مشكلاته. ولا يعرض نفسه لما لا تطيق. خوفا من القول على الله بلا علم والافتراء عليه الدين فهو يخاف سخط الرحمن قبل ان يخاف سوط السلطان. فان العلماء بعلم تكلموا وببصر نافذ سكتوا. فان

137
00:51:56.000 --> 00:52:19.600
في مشكل فتكلم بكلامهم وان سكتوا عنه فليسعك ما وسعهم. قوله يعول على دهاكنته. الدهاق قنا جمع دهقان بكسر الدال وضمها. الدهاقنة جمع دهقان بكسر الدال وضمها وهو قوي التصرف مع حدة

138
00:52:19.650 --> 00:52:52.100
وهو قوي التصرف مع حدة والجهابدة جمع جهبذ والجهابدة جمع جهب وهو النقاد الخبير ببواطن الامور. وهو النقاد الخبير بواطن الامور نعم. قلتم احسن الله اليكم ومن اشق المشكلات اي فتن الواقعة والنوازل الحادثة التي تتكاثر مع

139
00:52:52.100 --> 00:53:12.100
امتداد الزمن والناس في هذا الباب طرفان ووسط فقوم اعرضوا عن استفتاء العلماء فيها وفزعوا الى الاهواء والاراء يمدونها من هيجان الخطباء ورقة الشعراء وتحليلات السياسيين وارجافات المنافقين وقوم يعرضونها على العلماء لكنهم لا

140
00:53:12.100 --> 00:53:32.100
قالهم ولا يرضون ولا يرضون مقالهم فكأنهم طلبوا جوابا يوافق هوى في نفوسهم فلما لم يجدوه مالوا والناجون من نار فتن السالمون من وهج والمحن هم من فزع الى العلماء ولزم قولهم

141
00:53:32.100 --> 00:53:52.100
وان اشتبه عليه شيء من قوله ما احسن الظن بهم فطرح قوله واخذ بقولهم فالتجربة والخبرة هم كانوا احق بها واهلها واذا اختلفت اقوالهم لزم قول جمهورهم وسوادهم ايثارا للسلامة. فالسلامة لا يعدلها شيء

142
00:53:52.100 --> 00:54:15.750
وما احسن قول ابن عاصم في مرتقى الوصول وواجب في مشكلات الفهم تحسيننا الظن باهل العلم قوله السالمون من وهج المحن السالمون من وهج المحن الوهج بالتحريك حر النار. الوهج بالتحريك حر النار. فمعنى الجملة

143
00:54:15.750 --> 00:54:42.350
سالمون من حر نار المحن وهذه الجملة التي ذكرها المصنف من رد ما اشكل الى العلماء موجب امتثالها طلب السلامة كما قال في اخر ايثارا للسلامة فالسلامة لا يعدلها شيء. والمراد بها السلامة من تبعة القول عند الله

144
00:54:42.350 --> 00:55:02.350
اي سبحانه وتعالى فان المرء يطلب سلامة دينه. ومن جملة سلامة دينه رد الامر الى اهله. قال الله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم

145
00:55:02.350 --> 00:55:22.350
فمن السلامة الدينية وكل المهام العظام الى اهلها ممن استأمنهم الله سبحانه وتعالى عليها من العلماء الذين لا لا يخفون عن العجائز في دورهن. فاذا ترشح العبد لهذا الابتلاء وصار مشارا اليه بالاصابع

146
00:55:22.350 --> 00:55:42.350
بالله عز وجل وليعلم ان خبره خبر عن حكم الله عز وجل. فيكون ذلك مؤديا الى عظمة خوفه من الله عز وجل ان يسكت عن شيء او يتكلم بشيء. ومن لم يترشح لهذه الرتبة من طلاب العلم ولو كانوا منتهين فانهم

147
00:55:42.350 --> 00:56:02.350
ينبغي ينبغي ان يحبسوا انفسهم رغبة بها عن ان يقعوا فيما يهلكها. فمن الناس من تجرأ على المشكلات حتى اذا جرته الى قبيح المهلكات فربما خلع المرء ربقة الايمان بتهاتره وتعديه في المشكلات التي تعرض

148
00:56:02.350 --> 00:56:22.350
الناس من الفتن والنوازل فصار مآل امره لما لم يكل الامر الى اهله ان ضعف دينه ضعفا بينا بل ربما خرج بعضهم من الاسلام بالكلية لان هذا الدين متين فينبغي ان يوغل فيه المرء برفق وان يلاحظ منزلته بين اهله

149
00:56:22.350 --> 00:56:42.350
لئلا يهلك نفسه. ها. احسن الله اليكم. قلتم حفظكم الله. ومن جملة المشكلات رد زلات العلماء والبقالات باطلة لاهل البدع والمخالفين فانما يتكلم فيها العلماء الراسخون بينه الشاطبي في الموافقات وابن رجب في جامع العلوم والحكم

150
00:56:42.350 --> 00:57:02.350
اذا تعرضت الناشئة والدهماء للدخول في هذا الباب تولدت فتنا وبلايا. كما هو مشاهد في عصرنا فانما نشأت كثير من الفتن حين تعرض للرد على زلات العلماء والمقالات المخالفة للشريعة بعض الناشئة الاغمار. والجادة السالمة

151
00:57:02.350 --> 00:57:22.550
عرضها على العلماء الراسخين والاستمساك بقولهم فيها قوله بعض الناشئة الاغمار الاغمار جمع غمر والغمر هو الذي لم يجرب الامور ولا اطلع على حقائقها. والغمر والغمر هو الذي لم يجرب الامور

152
00:57:22.550 --> 00:57:52.550
اطلع على حقائقها وميمه بالسكون وتضم ايضا فيقال غمر وغمر. نعم قلتم احسن الله اليكم المعقد السادس عشر توقير مجالس العلم والجلال اوعيته. فمجالس العلماء كمجالس قال سهل بن عبدالله من نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد السابع عشر

153
00:57:52.550 --> 00:58:18.300
الذب عن العلم والذود عن حياضه. السادس عشر احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد السادس عشر توقير مجالس العلم واجلال اوعيته. فمجالس العلماء مجالس الانبياء. قال سهل بن عبدالله من اراد ان ينظر الى مجالس الانبياء فلينظر الى مجالس العلماء. يجيء الرجل

154
00:58:18.300 --> 00:58:38.300
فيقول يا فلان اي شيء تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا فيقول طلقت امرأته ويجيء اخر ما تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا فيقول ليس يحنث بهذا القول. وليس هذا الا لنبي

155
00:58:38.300 --> 00:58:58.300
او لعالم فاعرفوا لهم ذلك. وقال ما لك بن انس رحمه الله ان مجالس العلماء تحتضن بالخشوع والسكينة والوقت وقد كان مالك رحمه الله اذا اراد ان يحدث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتمكن من

156
00:58:58.300 --> 00:59:18.300
جلوسه بوقار وهيبة ثم حجة. وكان عبدالرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه ولا يبرى فيه قلب ولا يتبسم فيه احد وكان وكيع ابن الجراح في مجلسه كأنهم في صلاة. فعلى طالب العلم ان يعرف لمجالس العلم حقه

157
00:59:18.300 --> 00:59:38.300
فيجلس فيها جلسة الادب ويصغي الى الشيخ ناظرا اليه فلا يلتفت عنه من غير ضرورة ولا يضطرب لضجة يسمعها ولا يعبث بيديه او رجليه ولا يستند بحضرة شيخه ولا يتكئ على يده ولا يكثر التنحنح والحركة. ولا

158
00:59:38.300 --> 00:59:56.950
ومع جاره واذا عطس خفض صوته واذا تثائب ستر فمه بعد رده جهدا وينضم الى توقيت مجالس العلم اجلال اوعيته التي يحفظ فيها وعمادها الكتب. فاللائق بطالب العلم صون كتابه

159
00:59:56.950 --> 01:00:16.950
وحفظه وجلاله والاعتناء به فلا يجعله صندوقا يحشوه بودائعه. ولا يجعله بوقا. واذا وضعه طاعه بلطف وعناية رمى اسحاق بن راهويه يوما بكتاب كان في يده فرآه فرآه ابو عبد الله احمد بن

160
01:00:16.950 --> 01:00:36.950
بل ان فغضب وقال اهكذا يفعل بكلام الابرار؟ ولا يتكئ على الكتاب او يضعه عند قدمه واذا كان يقرأ فيه على شيخ رفعه عن الارض وحمله بيديه قوله واذا كان يقرأ فيه على شيخ رفعه عن

161
01:00:36.950 --> 01:01:06.950
وحمله بيديه اعلام بان وضع الكتاب على الارض حال القراءة خلاف الادب خلاف الادب فاذا حضر المتعلم بين يدي شيخه رفع كتابه بيديه تأدبا مع الكتاب ومعرفة بمجلس العلم حقه في هذا الوعاء وانه مما لا يطرح ولا يلقى في الدرس على الارض ومن تأدب بهذا الادب رجي له

162
01:01:06.950 --> 01:01:26.950
والانتفاع بالعلم ومن لا يعرف الادب مع الكتاب فانه يتخوف عليه ان يفوته حظه من العلم. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد السابع عشر الذب عن العلم والذود عن حياضه. ان للعلم حرة واثرة

163
01:01:26.950 --> 01:01:46.950
توجب الانتصار له اذا تعرض لجنابه بما لا يصلح. وقد ظهر هذا الانتصار عند اهل العلم في مظاهر منها الرد على المخالف فمن استبانت مخالفته للشريعة رد عليه كائنا من كان حمية للدين ونصيحة للمسلمين فلم يزل الناس يرد

164
01:01:46.950 --> 01:02:06.700
بعضهم على بعض كما قال الامام احمد لكن المرشح لذلك هم العلماء لا الدهماء مع لزوم الادب وترك الجور والظلم قوله لا الدهماء الدهماء هم العامة. الدهماء هم العامة. واصل الدهن التغطية

165
01:02:06.850 --> 01:02:26.850
واصل الدهم التغطية. واكثر من يغطي الارض هم العوام فهم اكثر اهل الارض. فسموا لاجل ذلك دهماء افاده المبرد رحمه الله صاحب الكامل. نعم. قلتم احسن الله اليكم ومنها هجر

166
01:02:26.850 --> 01:02:46.850
ذكره ابوي على الفراء اجماعا فلا يؤخذ العلم عن اهل البدع لكن اذا اضطر اليه فلا بأس كما في الرواية عنهم لدى حدين وفي ذلك يقول شيخ الاسلام ابن تيمية الحفيد مقررا اصلا كبيرا تعظم الحاجة اليه في ازمنة الجاهلية والفتن

167
01:02:46.850 --> 01:03:06.850
فاذا تعذر اقامة الواجبات من العلم والجهاد وغير ذلك الا بمن فيه بدعة مضرتها دون مضرة ذلك الواجب كان تحصيل الواجب مع مفسدة مفضوحة خيرا من العكس. ومنها زجر المتعلم اذا تعدى في بحثه او ظهر منه لدد

168
01:03:06.850 --> 01:03:26.850
او سوء ادب قوله لدد اي خصومة شديدة. اي خصومة شديدة. نعم. وكان عبد الرحمن ابن مهدي اذا تحدث احد في مجلسه او بني قدما صاح ولبس لعليه ودخل. وكان وكيع اذا انكر من امر جلساء

169
01:03:26.850 --> 01:03:52.650
شيئا انتعل ودخل وشوهد هذا مرارا من شيخ شيوخنا محمد بن ابراهيم ال الشيخ. فكم مرة رؤي منصرف لما سمع طالبا يتشدق في مقاله فاخذ نعليه وانصرف وحضر شاب مجلس سفيان الثوري فجعل يترأس ويتكلم ويتكبر بالعلم. فغضب سفيان وقال لم يكن

170
01:03:52.650 --> 01:04:12.650
تلف هكذا لم يكن السلف هكذا. كان احدهم لا يدعي الامامة ولا يجلس في الصدر حتى يطلب هذا العلم ثلاثين سنة وانت تتكبر على من هو اسن منك قم عني ولا اراك تدنو من مجلسي. وكان رحمه الله يقول اذا رأيت الشاب

171
01:04:12.650 --> 01:04:32.650
عند المشايخ وان كان قد بلغ من العلم مبلغا فايس من خيره فانه قليل الحياء. وان احتاج المعلم الى اخراج المتعلمين مجلسه زجرا له فليفعل كما فعل سفيان. وكما كان يفعله شعبة رحمه الله مع عفان ابن مسلم في درسه

172
01:04:32.650 --> 01:04:52.650
قد يزجر المتعلم بعدم الاقبال عليه وترك اجابته فالسكوت واجب كما قال الاعمش. ورأينا هذا كثيرا من جماعة من الشيوخ منهم العلامة ابن باز رحمه الله فربما سأله سائل عما لا ينفعه. فترك الشيخ اجابته وامر القارئ ان يواصل قراءته او اجابته بخلاف

173
01:04:52.650 --> 01:05:03.878
قصدي وهذا اخر هذا المجلس ونستكمل بقية الكتاب بعد صلاة العشاء باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين