﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات. وجعل للعلم به اصولا مات واشهد ان لا اله الا الله حقا. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم

2
00:00:30.300 --> 00:00:47.300
صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

3
00:00:47.450 --> 00:01:07.450
اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمر ابن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول

4
00:01:07.450 --> 00:01:30.250
الله صلى الله عليه وسلم انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين

5
00:01:30.250 --> 00:01:56.700
ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها كلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم. ويجد فيه المتوسطون ما يذكرون وهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم

6
00:01:57.150 --> 00:02:17.150
وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الاول من برنامج مهمات العلم في سنته السادسة ست وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وهو كتاب تعظيم العلم. لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. فقد

7
00:02:17.150 --> 00:02:42.950
انتهى بنا البيان الى قوله المعقد الحادي عشر. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمسلمين اجمعين. قلتم حفظكم الله تعالى في مصنفكم تعظيم العلم. المعقد الحادي عشر صيانة العلم عما يشين

8
00:02:42.950 --> 00:03:02.950
مما يخالف المروءة ويخرمها. من لم يصن العلم لم يصمه العلم قاله الشافعي رحمه الله. ومن اخل بالمروءة بالوقوع في بما يشين فقد استخف بالعلم فلم يعظمه ووقع في البطالة فتفضي به الحال الى زوال اسم العلم عنه. قال وهب ابن منبه رحمه الله

9
00:03:02.950 --> 00:03:22.950
جعل لكم بطال من الحكماء. لا يدرك العلم بطال ولا كسل ولا ملول ولا من يألف البشر. وجماع المروءة كما قاله ابن تيمية رحمه الله الجد في المحرر وتبعه حفيده رحمه الله في بعض فتاويه استعمال ما يجمله ويزنه وتجنب ما قيل لابي

10
00:03:22.950 --> 00:03:42.950
محمد سفيان ابن عيينة رحمه الله تعالى قد استنبطت من القرآن كل شيء فاين المروءة فيه؟ فقال في قوله تعالى فيما اعرض عن الجاهلين ففيه المروءة وحسن الادب ومكارم الاخلاق. ومن الزم ادم النفس للطالب تحليه بالمروءة وما يحمل عليها

11
00:03:42.950 --> 00:04:02.950
خوارمها التي تخل بها كحلق لحيته. فقد عده في خوارم المروءة ابن حجر الهيتمي من الشافعية وابن عابدين من الحنفية. او كثرة الانتفاذ من طريق عده من خوارمها ابن شهاب الزهري وابراهيم النخاعي من المتقدمين. ومد الرجلين في مجمع الناس من غير حاجة ولا ضرورة داعية وعده من الخوارج

12
00:04:02.950 --> 00:04:22.950
جماعة منهم ابو بكر الطرطقشي من المالكية وابو محمد ابن قدامة وابو الوفاء ابن عقيل من الحنابلة او صحبة الاراذل والفساق والنجان والبطارين ومن خوارج المروءة جماعة منهم ابو حامد الغزالي وابو بكر ابن الطيب من الشافعية او مصارعة الاحداث والصغار وعده من

13
00:04:22.950 --> 00:05:02.950
من الحنفية علمي الا الحطام ذكر المصنف وفقه الله المعقد الحادي عشر من معاقد تعظيم العلم. وهو صيانة العلم اي حفظه وحمايته. عما يشين ان يقذف. ثم بين المشين المقبح فقال مما يخالف المروءة ويخرمها. فكل شيء اتصل

14
00:05:02.950 --> 00:05:32.950
بمخالفة المروءة وخرمها فان العلم يحفظ ويحمى عنه وسيأتي مزيد بيان لمعنى المروءة واستفتح بيان هذا المعقد بالكلمة المأثورة عن الشافعي انه قال من لم يصن العلم لم صنع العلم اي من لم يحفظ العلم فان العلم لا يحفظه ومقتضى ذلك ان من حفظ العلم في نفسه

15
00:05:32.950 --> 00:05:52.950
وفي الناس فاقامه وفق المقدر شرعا وعظمه في نفسه وفي الخلق نال من العلم بغيته ثم ذكر ان من اخل بالمروءة بالوقوع فيما يشين فقد استخف بالعلم فلم يعظمه ووقع في البطالة فتفضي به

16
00:05:52.950 --> 00:06:12.950
في الحال الى زوال اسم العلم عنه. فيخرج من العلم والحكمة الى البطالة والمجانة. وذكر قول وهم ربهم احد التابعين لا يكون البطال من الحكماء. اي لا يكون الماجد المشتغل بالباطل من اهل الحكمة

17
00:06:12.950 --> 00:06:32.950
والعلم ثم ذكر بيتا في ذلك اتبعه ببيان حقيقة المروءة نقلا عن ابن تيمية الجد وحفيده ابي العباس ابن تيمية احمد ابن عبد الحليم انهما ذكرا حدها فقال استعمال ما يجمله ويزينه

18
00:06:32.950 --> 00:07:07.300
وتجنب ما يدنسه ويشينه. فمدار المروءة على امرين فمدار المروءة على امرين. احدهما استعمال المجمل المزين والاخر اجتناب المدنس المشين ثم ذكر استنباط ابي محمد سفيان ابن عيينة المروءة من القرآن في قوله تعالى خذ العفو

19
00:07:07.300 --> 00:07:31.750
وهو امر بالعرف واعرض عن الجاهلين. ثم قال ومن الزم ادب النفس للطالب تحليه بالمروءة. يعني بها وما يحمل عليها وتنكبه خوارمها التي تخل بها. والخوارم جمع خرم وهو الشق

20
00:07:31.850 --> 00:08:04.250
والخوارم جمع خم وهو الشق. وخوارم المروءة مفسداتها. وخوارم المروءة مفسداتها فما افسد المروءة باضعافها او اذهابها فانه خارم لها. ينبغي ان يتجنبه متلمس العلم ثم ذكر جملا مما يخل بالمروءة مأثورا عن اهل العلم من

21
00:08:04.250 --> 00:08:24.250
وائل كحلق اللحية او كثرة الالتفات في الطريق او مد الرجلين في مجمع الناس من غير حاجة ولا ضرورة داعية او صحبة الاراذل والفساق والمجان والبطالين او مصارعة الاحداث والصغار. فكل هؤلاء

22
00:08:24.250 --> 00:08:44.250
مذكورات مما يتجافاه ملتمس العلم لانه مما يخل بالمروءة فيضعفها فيزول اسم العلم عن متعاطيها ثم قال بعد ومن اخل بمروءته وهو ينتسب الى العلم فقد افتضح عند الخاص والعام

23
00:08:44.250 --> 00:09:04.250
اي بان عواره وظهرت عورته لان المروءة يدعو الى حفظها كرامة النفس ولو لم صاحبها منسوبا الى العلم. فاذا كان المرء منتسبا الى العلم فهو احرى ان يكون كريم النفس. فلا يواقع شيئا من

24
00:09:04.250 --> 00:09:23.500
هذه الخوارم المخلة ثم قال بعد ولم ينل من شرف العلم الا الحطام. اي لا يصل الى المتهتك قليل المروءة من العلم الا شيء يسير بمنزلة الفتات المتساقط من طعام او غيره. نعم

25
00:09:24.000 --> 00:09:44.000
احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى المعقد الثاني عشر انتخاب الصحبة الصالحة له فالانسان مدني بالطبع واتخاذ الزميل ضرورة لازمة في نفوس الخلق فيحتاج طالب العلم الى معاشرة غيره من الطلاب لتعينه هذه المعاشرة على تحصيل العلم والاجتهاد في طلبه. والزمانة في العلم

26
00:09:44.000 --> 00:10:05.600
كلمة من الغوائل نافعة في الوصول للمقصود. ولا يحسن بقاصد العلا الا الا انتخاب صحبة صالحة تعينه فان للخليل في خليله اثر  قال ابو داوود والترمذي والسياق لابي داوود حدثنا ابن مشار قال حدثنا ابو عامر وابو داوود كلاهما قال حدثنا زهير ابن محمد قال حدثني موسى ابن وردة عن ابي

27
00:10:05.600 --> 00:10:25.600
هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل. يقول الراغب الاصفهاني رحمه الله تعالى سيعداء الجليس لجليسه بما قاله وفعاله فقط بل بالنظر اليه. لا تصحب الكسلان في حالاته كم صالح بفساد اخر يفسد

28
00:10:25.600 --> 00:10:55.600
عدوى والجنيد هو الجاد الحازم وانما يختار للصحبة من يعاشر للفضيلة المنفعة ولا للذة فان عقد المعاشرة يبرم على هذه المطالب الثلاثة الفضيلة والمنفعة واللذة كما ذكره شيخ شيوخنا محمد الخضري ابن حسين في رسائل الاصلاح فانتخب صديق الفضيلة زميلا فانك تعرف به. قال ابن مسعود رضي الله عنه يعتبر الرجل بمن يصاحب فان

29
00:10:55.600 --> 00:11:15.600
يصاحب الرجل من هو مثله وانشد ابو الفتح البستي رحمه الله تعالى لنفسه اذا ما اصطنعت امرأ فليكن شريف النجار زكي الحسب فنذل الرجال كنجل النبات فلا للثمار ولا للحطب. ويقول ممانع رحمه الله تعالى في ارشاد الطلاب وهو يوصي طالب العلم ويحذر كل الحذر من مخالطة

30
00:11:15.600 --> 00:11:35.600
سفهاء واهل المجون والوقاحة وسيء السمعة والاغبياء والبلداء. فان مخالطتهم سبب الحرمان وشقاوة الانسان. وكان هذا عين قول سفيان ابن عيينة رحمه الله تعالى اني لاحرم جلساء الحديث الغريب لموضع رجل واحد ثقيل وقد يحرم المتعلم العلم لاجل صاحبه فاحذر هذا الصنف وان تزين بزي العلم

31
00:11:35.600 --> 00:11:55.600
فانه يفسدك من حيث لا تحس. ذكر المصنف وفقه الله المعقد الثاني عشر من معاقد تعظيم العلم. وهو انتخاب الصحبة الصالحة له اي اختيار صفوة من الخلق يصحبهم فيه اي اختيار صفوة من الخلق

32
00:11:55.600 --> 00:12:15.600
يصحبهم فيه فالانتخاب هو اختيار الصفوة. والداعي الى اختيار تلك الصفوة في صحبة العلم ان انسان مدني بالطبع اي لابد له من الاجتماع مع غيره من ابناء جنسه. ومشاركتهم في

33
00:12:15.600 --> 00:12:45.600
مصالحهم بمعونة بعضهم بعضا. واصله في القرآن قوله تعالى وجعلناكم شعوبا مائل لتعارفوا اي لتنعقد بكم اي لتنعقد بينكم اصرة المعرفة المحققة مصالحكم وهي المسماة بالمدنية. ثم ذكر ان اتخاذ الزميل ضرورة لازمة في نفوس الخلق

34
00:12:45.600 --> 00:13:05.600
مفتقر الى من يؤانسه ويشاركه في مطلوبه. ثم قال بعد والزمالة في العلم ان سلمت من الغوائل نافعة في الوصول الى المقصود. اي الرفقة في العلم معونة في اخذه. من انفع ما يكون

35
00:13:05.600 --> 00:13:35.600
شرط ان تسلم من الغوائل اي من العواد المفسدة لها كتزين بعضهم لبعض او محاباة بعضهم بعضا وترك قيام بعضهم على بعض بالنصح والتواصي بالحق. فانهم اذا تخاذلوا عن اطر انفسهم على الخير ونهيها عن الشر ربما نقلوا من الخير الذي ارادوه الى شر

36
00:13:35.600 --> 00:13:55.600
لم يتوقعوه ثم قال ولا يحسن بقاصد العلا اي المطالب العالية. ومن جملتها العلم الا انتخاب صحبة صالحة تعينه وعلله بقوله فان للخليل في خليله اثرا اي للزميل في زميله اثرا وابلغ

37
00:13:55.600 --> 00:14:15.600
او الزمالة ما ارتفع الى الخلة وهي كمال المحبة المنعقدة بين الزميلين. ثم ذكر اصل هذا من السنة وهو حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فلينظر احدكم

38
00:14:15.600 --> 00:14:45.600
من يخالل رواه ابو داوود والترمذي وهو حديث حسن. فالرجل يكون مجاليا الذي يأنس به في دينه الذي يدين به. فينبغي ان يتخير العبد من الاخلاء من يكون معينا له على الخير موحدا لله متابعا سنة النبي صلى الله عليه وسلم نافيا البدع

39
00:14:45.600 --> 00:15:17.850
عن نفسه متخلصا من الاهواء محبا للخير راغبا في العلم. ثم ذكر من المنقول عن الاوائل نثرا ونظما ما يبين اثر الجليس في جليسه ثم بين اعدو الاواصر التي تنعقد بها الصحبة. فان الناس يتصاحبون لاحد ثلاثة مطالب لا رابع لها

40
00:15:17.850 --> 00:15:55.950
المطلب الاول صحبة الفضيلة والمطلب الثاني صحبة المنفعة والمطلب الثالث صحبة اللذة فتنعقد رابطة بين امرئ وغيره تارة لاجل فضيلة يتشاركون في طلبها وتنعقد تارة اخرى بين هذا وذاك لاجل منفعة يرجوها احدهما من الاخر

41
00:15:55.950 --> 00:16:28.200
وتنعقد تارة اخرى بين هذا وذاك رجاء لذة يصيبها من صاحبه وهذه المطالب الثلاث لا خير في شيء منها الا في اولها. وهي ان تكون رابطة الزمالة منعقدة على اصرة الفضيلة. فيشارك المرء غيره لاجل تحصيل فضيلة يتعاونان على

42
00:16:28.200 --> 00:17:02.300
تحصيلها لان ملتمس المنفعة او اللذة معك اذا حازها ولاك ظهره. واما صاحب الفضيلة فانه لا يزال يشاركك ما تريد من الفضائل. ولو قدر انه ابتعد عنك لم يبتعد الا في خير. واما ملتمس الفضيلة او اما ملتمس المنفعة او اللذة فانهما

43
00:17:02.300 --> 00:17:30.550
ربما جر عليك شرا بعد مفارقتهما لك. ثم قال بعد فانتخب صديق الفضيلة زميلا فان تعرف به اي تتميز به. ومن المنقول عن ابن مسعود رضي الله عنه قوله اعتبروا الرجل بمن يصاحب. اي استدلوا على الرجل واعرفوه بمن يصاحب فانما يصاحب الرجل من هو مثله. فاذا

44
00:17:30.550 --> 00:18:00.550
صحب اهل الفضائل الكاملة من اهل التوحيد والسنة والطاعة فهو منهم ومعهم. واذا الى المتلطفين بالشرك او البدعة او المعاصي فهو معهم ومنهم. ثم قال قال ابو الفتح البوستي اذا ما اصطنعت امرأ فليكن شريف النجاري. اي الاصل. والنجار بكسر النون وضمها ايضا

45
00:18:00.550 --> 00:18:30.550
وشريف النجار زكية الحسب. فندل الرجال كندل النبات فلا لثمار ولا للحطب. والانساب مؤثرة في الطبائع ذكره ابن تيمية الحفيد في اقتضاء الصراط المستقيم. ولذلك لا تلم خوارم المروءة اولئك العادات الا بساقط الاصل. ثم ذكر من كلام ابن مانع رحمه الله وصيته طلاب العلم في

46
00:18:30.550 --> 00:18:50.550
ويحذر كل الحذر من مخالطة السفهاء واهل المجون والوقاحة وسيء السمعة والاغبياء والبلداء. فان مخالطتهم سبب الحرمان وشقاوة الانسان. لان ما هم فيه من سفه او مجون او وقاحة او سوء سمعة او غباوة او

47
00:18:50.550 --> 00:19:10.550
ينجذب الى الانسان من خليله الذي يرافقه اذا طالت مدة صحبته له. واشد من ذلك ان ينأى المرء بنفسه عن كل امرئ يتوجس منه شرا في شرك او بدعة او هوى فان مضرة هؤلاء على

48
00:19:10.550 --> 00:19:30.550
دين العبد وعقله اشد من مضرة السفهاء واهل المجون والوقاحة والاغبياء. ثم ذكر قول سفيان ابن اني لاحرم جلسائي الحديث الغريب يعني الحديث الذي يستفاد لعلوه او محل معناه لموضع رجل

49
00:19:30.550 --> 00:19:50.550
احد ينتقي ان يمنعهم ان يروي لهم حديثا لما يراه من حضور من لا يستحق العلم معهم. فقد يحرم تعلموا العلم لاجل صاحبه. فينبغي ان يتخير المرء من الصحبة من يجمله في اخذ العلم. ويعينه عليه

50
00:19:50.550 --> 00:20:10.550
ويقربه منه ويحببه فيه. فان صحبتك مثل هذا مما يعينك على قطع الطريق الى الله سبحانه وتعالى فان النفس يثقل عليها ان تسير وحدها وتجد مشقة في ذلك وتجذبها انواع من الواردات من

51
00:20:10.550 --> 00:20:30.550
العلائق والعوائق والعوائد فلا مخلص لها الا باسباب من جملتها ان يتخذ المرء خليلا ناصحا يصطفيه يقارنه في طلب ما يبتغيه من العلا واعظمه العلم. نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله

52
00:20:30.550 --> 00:20:50.550
تعالى المعقل الثالث عشر بذل الجهد في تحفظ العلم والمذاكرة به والسؤال عنه اذ تلقيه عن الشيوخ لا ينفع بها حفظ له مذاكرة به وسؤال عنه فهؤلاء تحقق في قلب طالب العلم تعظيمه بكمال الالتفات اليه والاشتغال به فالحفظ خلوة بالنفس والمذاكرة جلوس الى القرين والسؤال اقبال

53
00:20:50.550 --> 00:21:10.550
على العالم. فبالحفظ يقرر العلم في القلب وينبغي ان يكون جل همة الطالب مصروفا الى الحفظ والاعادة كما يقوله ابن الجوزي رحمه الله تعالى في صيد خاطره ولم ينزل العلماء الاعلام يحضون على الحفظ ويامرون به. قال عبيد الله بن الحسن رحمه الله وجدت احضر العلم منفعة ما وعيته بقلبي ولكته بلساني

54
00:21:10.550 --> 00:21:30.050
وسمعت شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى يقول حفظنا قليلا وقرأنا كثيرا فانتفعنا بما حفظنا اكثر من انتفاعنا بما قرأنا ليس بعلم ما حاول القمطر ما العلم الا ما حواه الصدر. والمتلمس للعلم لا يستغني عن الحفظ ولا يجمل به ان يخلي نفسه منه. واذا

55
00:21:30.050 --> 00:21:40.050
على ما كان يصنع من الفرات فليأخذ به فقد كان لا يترك كل يوم اذا اصبح ان يحفظ شيئا وان قل. ومن عقل هذا المعنى لم يزل من الحفظ في ازدياد فلا ينقطع عنه

56
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
انه حتى الموت كما اتفق ذلك لابن مالك صاحب الالفية النحمية فانه حفظ في يوم موته خمسة شواهد. وبالمذاكرة تدوم حياة العلم في النفس تعلقه بها والمراد بالمذاكرة مدارسة اقران. وقد امرنا بتعاهد القرآن الذي هو ايسر العلوم. قال البخاري رحمه الله حدثنا عبد الله بن

57
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
فقال اخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل المعقلة ان عاهد عليها امسكها وان اطلقها ذهبت. رواه مسلم من حديث مالك به نحوه. قال ابن عبدالبر في كتابه التمهيد عند هذا الحديث

58
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
اذا كان القرآن ميسر للذكر كالابل المعقدة من تعاهدها امسكها فكيف بسائر العلوم؟ وكان الزهري رحمه الله يقول انما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة وبالسؤال عن العلم تفتتح خزائنه. قال الزهري رحمه الله انما هذا العلم خزائن وتفتتح هذه المسألة. وحسن المسألة نصف العلم والسؤالات المصنفة كما

59
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
احمد المرويات عنه برهان جلي على عظيم منفعة السؤال. وقلة الاقبال على العالم والسؤال اذا ورد على بلد تكشف مبلغ العلم فيه. فهذا سفيان الثوري رحمه الله يقدم عسقلان فيمكث ثلاثا لا يسأله انسان عن شيء فيقول لرواد من الجراح احد اصحابه اكتر لي اخرج من هذا البلد هذا بلد يموت فيه

60
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
فمن لقي شيخا فليغتنم لقاءه بالسؤال عما يشكل عليه ويحتاج اليه لا سؤال متعنت ممتحن. وهذه المعاني الثلاثة لعلم منزلة الغرس للشجر والسقيم تنميته بما يحفظ قوته ويدفع افته. فالحفظ غرس العلم والمذاكرة سقيه والسؤال عنه تنميته. ذكر المصنف وفقه الله المعقد

61
00:23:20.050 --> 00:23:46.700
الثالثة عشر من معاقد تعظيم العلم وهو بذل الجهد في تحفظ العلم والمذاكرة به والسؤال عنه ذاكرا ثلاثة اصول في اخذ العلم. احدها تحفظ العلم. اي حفظه وثانيها مذاكرته. اي مدارسته مع الاقران

62
00:23:46.900 --> 00:24:16.900
وثالثها السؤال عنه اي الاستفهام عنه من اهله. ثم افاض ويبين ذلك مستفتحا كلامه بما يتعلق بالحفظ ذاكرا منفعته فقال اذ تلقيه يعني العلم عن الشيوخ لا ينفع بلا حفظ له. ومذاكرة به وسؤال عنه فهؤلاء تحقق في قلب طالب العلم تعظيمه

63
00:24:16.900 --> 00:24:41.350
بكمال الالتفات اليه والاشتغال به فالحفظ خلوة بالنفس والمذاكرة جلوس الى القرين والسؤال اقبال على العلم. ثم ذكر منفعة الحفظ فقال ففي الحفظ يقرر العلم في القلب اي يثبت فيه ويكون راسخا. وذكر مما ذكر في مدحه

64
00:24:41.350 --> 00:25:11.350
قول عبيد الله بن الحسن وجدت احضر العلم منفعة. اي اسرعه حضورا في النفع. اي اسرعه نورا في النفع وجدت احضر العلم منفعة ما وعيته بقلبي. اي اتقنته وضبطته بقلبي ولقته بلساني. اي حركت به لساني متحفظا له. فان

65
00:25:11.350 --> 00:25:46.900
من قواعد حفظ العلم ان من اراد حفظ شيء رفع صوته به ليستعين برفع الصوت على ثبات المعنى في القلب. فان الحفظ يستجلب من المحفوظ بجمع التين. احداهما العين بامضاء البصر في المحفوظ. والاخرى الاذن برفع الصوت حتى يصل المحفوظ الى الاذن

66
00:25:46.900 --> 00:26:06.900
فيقر في القلب فاذا اردت حفظ شيء فارفع صوتك. واذا اردت فهم شيء فاخفض صوتك به فان القراءة المتفهمة تحتاج الى جمع قلب على المراد فهمه. ولا يمكن جمع القلب الا بخفض الصوف

67
00:26:06.900 --> 00:26:26.900
لان رفع الصوت يشوش على القلب ويؤثر فيه اضطرابا فاذا حفظت فارفع صوتك واذا تفهمت فاخفضه ثم ذكر قول ابن عثيمين رحمه الله حفظنا قليلا وقرأنا كثيرا فانتفعنا بما حفظنا

68
00:26:26.900 --> 00:26:54.050
اكثر من انتفاعنا بما قرأنا ثم بيت الخليل ابن احمد ليس بعلم ما حوى القمط ما العلم الا ما الصدر والقمطر بكسر القاف وفتح الميم اسم وعاء كانت تحفظ فيه الكتب اسم وعاء كانت تحفظ فيه الكتب بمنزلة الحقيبة التي

69
00:26:54.050 --> 00:27:14.050
يتخذها الناس اليوم في مقامه. ثم ذكر ان المتلمس للعلم لا يستغني عن الحفظ ولا يجمل به ان يخلي منه واذا قدر على ما كان يصنع ابن الفرات فليأخذ به. فان ابن الفرات كان لا يترك كل يوم اذا اصبح

70
00:27:14.050 --> 00:27:34.050
ان يحفظ شيئا وان قل. فاذا عقل مقتبس العلم هذا الاصل. فرتب حفظه على هذا الوجه فلم يومه من حفظ ازداد من المحفوظ وثبت في قلبه. وبقي قادرا على الحفظ حتى

71
00:27:34.050 --> 00:27:54.050
وان كان هرما لان القدرة على الحفظ لا تتعطل الا بزوال العقل. فاذا خلف المرء او جن لم يكن قادرا على الحفظ. واما الكبر والهرم فغير مانع لكنه يحتاج الى رياضة شديدة لمن لم يكن

72
00:27:54.050 --> 00:28:14.050
متعاطيا الحفظ من قبل. فان كان المرء متعاطيا حفظ من قبل فانه لا يزال قادرا على الحفظ حتى يموت ومن اخبار من مضى فيه ان ابن مالك صاحب الالفية حفظ في يوم موته خمسة شواهد

73
00:28:14.050 --> 00:28:37.400
من الشعر واتفق لابي الفرج ابن الجوزي انه حفظ القراءات العشر بعد سن الثمانين. ولما تحول ابن هشام النحوي من مذهب الشافعية الى مذهب الحنابلة وكان كبيرا حفظ مختصر الخرقي

74
00:28:37.750 --> 00:29:13.450
ومما يحول بين ملتمس العلم وبين الحفظ افتان عظيمتان. الاولى رياضة القلب في الحفظ ترك رياضة القلب في الحفظ فان القلب الة تقوى بتدريجها فاذا اخذتها شيئا فشيئا وردها على الحفظ تهيأ لك من قوته بعد ما لم يكن لك في الابتداء

75
00:29:13.450 --> 00:29:43.200
فمن مردود الافعال المبادرة بالهجوم على القلب بتكثير المحفوظ. لمن لم يكن يتعاطى الحفظ ومن حسن الفعال المقربة للمنال ان تدرج نفسك اذا ابتدأت الحفظ. فتبدأ بشيء يسير ثم ترقي نفسك اما بما تعلمه من قوتها او بارشاد معلمك الناصح. وهذا اكمل يتهيأ بعد

76
00:29:43.200 --> 00:30:03.200
مدة من قوة الحفظ لك ما لم يكن لك من قبل. فقد ذكر ابو فداء العسكري في الحث على طلب العلم انه لما ترعى يطلب العلم كان يجد عناء في الحفظ فيبقى مدة مديدة في شيء يسير فلم يزل

77
00:30:03.200 --> 00:30:23.200
يأخذ نفسه بالرياضة اي يدرج نفسه شيئا فشيئا في محفوظه تقليلا له وتأكيدا لاخذه فيكرره مرات كثيرة. حتى بلغ من قدرته على الحفظ. وهو يخبر عن نفسه اولا انه لم يكن

78
00:30:23.200 --> 00:30:43.200
اذا قدرة بلغت به الحال ان يحفظ قصيدة لرؤبة ابن العجاج قاتم الاعماق خاوي المخترق وهي ثلاثمئة بيت في سحر واحد. فانه لما احسن رياضة قلبه بالترقي نال ما اراد من حفظه

79
00:30:43.200 --> 00:31:13.200
والافة الثانية استطالة الطريق والاستعجال. فتجد احدهم هجا على المحفوظات فهو يحفظ هنا في ثلاثة الاصول ثم يسمع مدع حفظ الحديث فيتحول الى الاربعين النووية ثم يسمع ثالثا يشكر حفظ معاني القرآن ويثني على اهلها فيتحول الى

80
00:31:13.200 --> 00:31:33.200
معاني القرآن ثم ينقطع عن هذا وذاك فلا ارضا قطع ولا ظهرا ابقى ومن بدائع ابن قوله من استطال الطريق ضعف مشيه. فاذا اخذ المرء نفسه في طريق العلم شيئا فشيئا

81
00:31:33.200 --> 00:31:53.200
متدرجا بما يرشده اليه الناصحون من اهل العلم العارفون به وصبر على ذلك فانه يدرك مأموله من علم ثم ذكر المصنف منفعة المذاكرة فقال وبالمذاكرة تدوم حياة العلم في النفس ويقوى تعلقه بها

82
00:31:53.200 --> 00:32:23.200
وبين معنى المذاكرة بقوله والمراد بالمذاكرة مدارسة الاقران. اي ان تجتمع انت وزميل ان تجتمع انت وزميلا وزميل لك في مدارسة ما تلقيتماه من العلوم حفظا او فهما ثم ذكر ان اصل المدارسة هو الامر بتعاهد القرآن وفيه قوله صلى الله عليه

83
00:32:23.200 --> 00:32:53.200
وسلم انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل المعقلة اي المقيدة. ان عاهد عليها امسكها اي ان راقبها واحاطها بعنايته امسكها وان اطلقها باهمالها والغفلة عنها ذهبت واذا كان هذا في العلم واذا كان هذا في القرآن الذي هو اصل العلم فكيف بسائر العلوم؟ ثم ذكر

84
00:32:53.200 --> 00:33:13.200
السؤال فقال وبالسؤال عن العلم تفتح خزائنه. وذكر قول الزهري انما هذا العلم خزائن. وتفتتحها المسألة فاذا سأل المتعلم اشياخه في مسائل العلم حاز خيرا كثيرا لا يناله من لا

85
00:33:13.200 --> 00:33:33.200
يعني بهذا الامر ثم قال وحسن المسألة نصف العلم ثم بين ان قلة الاقبال على العالم بالسؤال اذا ورد على بلد تكشف مبلغ العلم فيه. فان من طرائق اقتباس العلم سؤال الاشياخ الواردين فانهم ربما شغلوا

86
00:33:33.200 --> 00:33:53.200
عن عقد مجالس للتعليم لكنهم لا يشغلون عن الاجابة عن سؤالات السائلين. فربما لقيت احدا من العلماء الكبار المشار اليه ولم يمكنك القراءة عليه اما لضيق وقته او غير ذلك لكن يمكنك

87
00:33:53.200 --> 00:34:24.400
ان تقيد عنه سؤالات. فاذا رتب المرء لقياه بالاشياء وكان عنده كناش للسؤالات جمع خيرا كثيرا كالذي اتفق في مسائل احمد التي جمعها ابنه صالح وابنه عبدالله و  ابن هاني واسحاق ابن المنصور في اخرين من اصحابه. ثم قال فمن لقي شيخا فليغتنم لقاءه بالسؤال عما يشكل عليه

88
00:34:24.400 --> 00:34:44.400
ويحتاج اليه لا سؤال متعنت ممتحن. ثم ختم هذا المعقد بقوله وهذه المعاني الثلاثة للعلم. وهذه المعاني الثلاثة للعلم بمنزلة الغرس للشجر وسقيه وتنميته. بما يحفظ قوته ويدفع افته. فالحفظ غرس العلم. فاذا حفظت غرست

89
00:34:44.400 --> 00:35:04.400
العلم في قلبك والمذاكرة سقيه اي بمنزلة الماء الذي يجرى الى ذلك العلم سقيا له والسؤال عنه تنميته اي تزكيته وتقويته وتكثيره في النفس. نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تعالى المعقد

90
00:35:04.400 --> 00:35:24.400
الرابع عشر اكرام اهل العلم وتوقيرهم ان فضل العلماء عظيم ومنصبهم منصب جليل لانهم اباء الروح. فالشيخ ابو للروح كما ان الوالد الجسد وفي قراءة ابي بن كعب رضي الله عنه ان النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وهو اب لهم والابوة مذكورة في هذه القراءة ليست عبوة

91
00:35:24.400 --> 00:35:44.400
اجماعا وانما هي الابوة الدينية الروحية فالاعتراف بفضل المعلمين حق واجب. قال شعبة ابن الحجاج رحمه الله تعالى كل من سمعت منه حديثا فانا له عبد واستنبط هذا المعنى من القرآن محمد ابن علي الادفي الادفوي رحمه الله تعالى فقال اذا تعلم الانسان من عالم واستفاد منه الفوائد فهو له عبد

92
00:35:44.400 --> 00:36:04.400
الله تعالى واذ قال موسى لفتاه وهو يوشع ابن نون ولم يكن مملوكا له وانما كان متلمذا له متبعا له فجعله الله فتاه لذلك. وقد امر الشرع في حق العلماء اكراما لهم وتوقيرا واعزازا. قال احمد في المسند حدثنا هارون قال حدثنا ابن وهم قال حدثني ما لك ابن الخير الزيادي وعن ابي قبيل المعافري. عن عبادة

93
00:36:04.400 --> 00:36:23.450
الصامت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من امتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه امسك ابن عباس رضي الله عنهما يوما بنك ابي زيد ابن ثابت رضي الله عنه فقال زيد رضي الله عنه اتمسكني وانت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال ابن عباس

94
00:36:23.450 --> 00:36:43.450
رضي الله عنهما انها هكذا نصنع بالعلماء. ونقل ابن حزم رحمه الله تعالى الاجماع على توقيع علماء واكرامهم. البصير بالاحوال السلفية يقف على حميد اخوانهم في توقيع علمائهم فقد كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اذا جلسوا اليه كانما على رؤوسهم الطير لا يتحركون وقال محمد ابن سيرين رحمه الله

95
00:36:43.450 --> 00:37:13.450
عبدالرحمن بن ابي ليلى واصحابه يعظمونه يعظمونه ويسودونه ويشرفونه مثل الامير من الاعظم لهم التوقيع له عدم الالتفات عنه ومراعاة ادب الحديث معه. واذا حدث عنه عظمه من غير غلو بل ينزله منزلته لان لا يشينه من حيث اراد ان يمدحه. وليشكر تعليمه ويدعو له

96
00:37:13.450 --> 00:37:31.250
ولا يظهر الاستغناء عنه ولا يؤذيه بقول او فعل وليتلطف في تنبيهه على خطأه اذا وقعت منه زلة ومما تناسب الاشارة اليه هنا باختصار وجيز معرفة واجب ازاء زلة عالم وهو ستة امور. الاول التثبت في صدور الزلة منه. والثاني التثبت في كونها خطأ

97
00:37:31.250 --> 00:37:51.250
وهذه وظيفة العلماء الراسخين فيسألون عنها والثالث ترك اتباعه فيها والرابع التماس العذري له بتأويل سائر. والخامس بذل النصح له بلطف وسر الا بعنف كما تشير والسادس حفظ جنابه فلا تهدر كرامته في قلوب المسلمين. واما يحذر منه مما يتصل بتوقيع علماء ماسورته التوقير وماله الاهانة والتحقيق

98
00:37:51.250 --> 00:38:11.250
ازدحام على العالم والتضييق عليه والجاءه الى احسن السبل. فما مات هشيم ابن بشير الواسطي رحمه الله المحدث الثقة الا بهذا. فقد ازدحم حائض الحديث عليه فطرحه عن حماره فكان سبب موته. ذكر المصنف وفقه الله المعقل الرابع عشر من معاقل تعظيم العلم

99
00:38:11.250 --> 00:38:34.900
وهو اكرام اهل العلم وتوقيرهم اي اجلالهم واكبارهم لما لهم من الفضل العظيم والمنصب الجليل فهم اباء الروح. فالشيخ اب للروح كما ان الوالد اب للجسد. والابوة الروحية هي الابوة في تلقي العلم

100
00:38:35.000 --> 00:39:00.350
قال ابن تيمية الحفيد الشيخ والمعلم والمؤدب اب للروح. الشيخ والمعلم والمؤدب اب للروح والد اب للجسد. ذكره تلميذه ابن القيم في مدارج السالكين. ثم ذكر عن شعبة قوله كل

101
00:39:00.350 --> 00:39:20.350
من سمعت منه حديثا فانا له عبدا. اي انا له ممتن حتى اصير بمنزلتي مملوكي له فانه ملكه بما اسدى اليه من الخير في التعليم. وذكر استنباط هذا المعنى من

102
00:39:20.350 --> 00:39:40.350
القرآن من كلام محمد ابن علي الاجفوي انه قال اذا تعلم الانسان من العالم واستفاد منه الفوائد فهو له عبد قال الله تعالى واذ قال موسى لفتاه وهو يوشع ابن نون ولم يكن مملوكا له. وانما كان متلمذا له متبعا

103
00:39:40.350 --> 00:40:00.350
له فجعله الله فداه لذلك انتهى كلامه. ثم بين ان الشرع امر برعاية حق العلماء اكراما لهم. وتوقيرا واعزازا وذكر حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من امتي

104
00:40:00.350 --> 00:40:20.350
وذكر افرادا حتى قال ويعرف لعالمنا حقه. فالعالم له حق اثبتته الشريعة. ومن المأثور عن صدره الاول ما اتفق لابن عباس رضي الله عنهما من امساكه بركاب زيد ابن ثابت. والركاب

105
00:40:20.350 --> 00:40:50.350
اسم للابل التي تتخذ للركوب من الرواحل. والركاب اسم للابل التي تتخذ للركوب من الرواحل وامساك ابن عباس له اي اخذها بخطابها حتى تتذلل وتلين لراكبها فقال زيد اتمسك لي وانت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال ابن عباس انا هكذا نصنع بالعلماء ثم نقل

106
00:40:50.350 --> 00:41:10.350
باجماع اهل العلم على توقير العلماء واكرامهم عن ابن حزم الاندلسي. ثم قال والبصير بالاحوال السلفية اي بما كان عليه سلف الامة يقف على حميد احوالهم في توقير علمائهم في الصحابة والتابعين واتباعهم. وذكر من شواهده ما

107
00:41:10.350 --> 00:41:30.350
صدق المذكور عنه ثم قال فمن الادب اللازم للشيخ على المتعلم ما يدخل تحت هذا الاصل التواضع له والاقبال عليه عدم الالتفات عنه ومراعاة ادب الحديث معه. واذا حدث عنه عظمه من غير غلو بل ينزله منزلته لان لا يشينه من حيث اراد

108
00:41:30.350 --> 00:41:50.350
ان يمدحه ان يمدحه وليشكر تعليمه ويدعو له ولا يظهر الاستغناء عنه ولا يؤذيه بقول او فعل وليتلطف في تنبيهه على خطأه اذ وقعت منه اذا وقعت منه زلة. ثم ذكر نبذة في معرفة الواجب تجاه

109
00:41:50.350 --> 00:42:10.350
زلة العالم هي من عيون ما في هذه المقيدة. فان زلة العالم من طبع العالم. فان الله خلق الخلق وهم مقارنون للخطيئة والسيئة. فبدور الزلة من العالم هو من الجبلة الادمية. والخليقة

110
00:42:10.350 --> 00:42:30.350
الطبعية التي جعل الله سبحانه وتعالى الناس عليها. فاذا صدر من احد من العلماء زلة فان مما يرعى معه اقامة هذه الامور الستة. واولها التثبت في صدور الزلة منه. اي

111
00:42:30.350 --> 00:42:50.350
تحقق في كون المنقول عنه زلة هو مما صدر عنه. فلربما عزي الى احد زلة هو منها فان نقل الناس لا فطام له ولا زمام. وثانيها التثبت في كون تلك الزلة

112
00:42:50.350 --> 00:43:10.350
خطأ وهذه وظيفة العلماء الراسخين فيسألون عنها فان الامر كما قال الاول وكم من عائب صحيحا وافته من الفهم السقيم. والحكم على شيء من اقوال العلماء وافعالهم. انه خطأ هي وظيفة

113
00:43:10.350 --> 00:43:40.350
الراسخين ذكره الشاطبي في الموافقات وابن رجب في جامع العلوم والحكم لانها من جنس ابي الذي لا يميزه الا الراسخ. فمخافة اشتباهها وتجاذب الحق والباطل في الظاهرة جعل امر كشفها موكولا الى اهلها المحققين علمها من العلماء

114
00:43:40.350 --> 00:44:00.350
راسخين فاليهم المفزع في تحقيق ذلك الامر الذي صدر عن احد من العلماء انه زلة من الزلات ثم ذكر الامر الثالث وهو ترك اتباعه فيها فان من زل لم يكن خطؤه

115
00:44:00.350 --> 00:44:20.350
سلما يعتذر به في متابعته. بل اذا تبين جلله وخطأه لم يتبع في ذلك التماس العذر له بتأويل شائق اي تطلب ما يحمل عليه كلامه مما له مأخذ قوي في العلم

116
00:44:20.350 --> 00:44:50.350
وان رجح عند المتكلم غيره فان موارد العلم مما تتباين فيها الانظار فيها معارف الرجال. فمن بان له زلل عالم بحجة وبرهان اجتهد في التماس العذر له بتأويل ممكن. لان العالم لا يتصور منه قصد الخطأ. فانه لم يبتغي العلم

117
00:44:50.350 --> 00:45:10.350
الا رجاء ان يقربه الى الله سبحانه وتعالى. فاذا صدرت منه زلة فالظن الحسن به انه لم يرد تلك الزلة وخامسها بذل النصح له بلطف وتيسير لا بعنف وتشهير. لان المقصود من بيان زلته

118
00:45:10.350 --> 00:45:40.350
عن خطئه وبلوغ هذا الغرض يمكن باللطف والتيسير. اما العنف والتشهير فربما حمله وعلى التعصب لها والاصرار على خطئه. ثم ذكر سادسها وهو حفظ جنابه. والجناب هو الجانب والمراد به القدر فيحفظ قدره ولا تهدر كرامته في نفوس المسلمين. بل يبقى ما له من

119
00:45:40.350 --> 00:46:10.350
الرتبة والمنزلة عندهم فان الخطيئة مقارنة للادمية. واذا صدر من احد من خطأ لم يحسن ان يجعل غرضا لاسقاطه واهانته عند الناس بل ثبت مقامه في العلم والسنة حفظ قدره تعظيما للشريعة ثم ذكر ختما مما يحذر

120
00:46:10.350 --> 00:46:42.100
عنه وينأى منه مما يتصل بتوقير العلماء ما صورته التوقير ومآله الاهانة والتحقير. فيكون مبتغيه قاصدا توقير صاحب العلم لكنه يعرضه للضيق والاهانة كالذي اتفق من ازدحام اصحاب في الحديث على هشيم ابن بشير الواسطي حتى طرحوه عن حماره فكان سبب موته رحمه الله. نعم

121
00:46:42.100 --> 00:47:02.100
الله اليكم قلتم حفظكم الله تعالى المعقل الخامس عشر. والجابدة من اهله لحل ولا يعرض نفسه لما لا تطيق خوفا من القول على الله عز وجل بلا علم. والافتراء على الدين فهو يخاف سخطة الرحمن قبل ان يخاف صوت الصلح

122
00:47:02.100 --> 00:47:22.100
قال فان العلماء بعلم تكلموا وببصر نافذ سكتوا. فان تكلموا في مشكل فتكلم بكلامهم وان سكتوا عنه فليسعك فليسعك ما وسعهم من اشق المشكلات الفتن الواقعة والنوازل الحادثة التي تتكاثر مع امتداد الزمن والناس في هذا الباب طرفا ووسق. فقوم اعرضوا عن استفتاء العلماء فيها

123
00:47:22.100 --> 00:47:42.100
الى الاهواء والاراء يستمدونها من هيجان الخطباء ورقة الشعراء وتحليلات السياسيين وارجافات المنافقين. وقوم يعرضونها على العلماء لكنهم لا قال هم ولا يرضون مقالهم فكأنهم طلبوا جوابا يوافق هوى في نفوسهم فلما لم يجدوه مالوا عنهم والناجون من نار الفتن السالمون

124
00:47:42.100 --> 00:48:02.100
وهدي المحن هم هم من فزع الى العلماء ولزم قولهم. وان اشتبه عليه شيء من قولهم احسن الظن بهم فطرح قوله واخذ بقولهم تجربتها والخبرة هم كانوا احق بها واهلها. واذا اختلفت اقوالهم لزم قول جمهورهم وسوادهم ايثارا للسلامة فالسلامة لا يعد لها شيء. وما احسن

125
00:48:02.100 --> 00:48:22.100
قول ابن عاصم رحمه الله تعالى في ملتقى الوصول وواجب في مشكلات الفهم تحسين الظن باهل العلم. ومن جملة المشكلات رد زلة العلماء والمقالات الباطلة لاهل البدع والمخالفين. فانما يتكلم فيها العلماء الراسخون بينه الشاطبي رحمه الله تعالى في الموافقات وابن رجب رحمه الله في

126
00:48:22.100 --> 00:48:42.100
العلوم والحكم واذا تعرضت الناشئة والدهماء للدخول في هذا الباب تولدت فتن وبلايا كما هو مشاهد في عصرنا فانما نشأت كثير من الفتن حين يرد على زلات العلماء والمقالات المخالفة للشريعة بعض الناشئة الاغمار والجادة السالمة عضها على العلماء الراسخين والاستمساك بقولهم فيها

127
00:48:42.100 --> 00:49:12.100
ذكر المصنف ووفقه الله المعقد الخامس عشر من معاقد تعظيم العلم وهو رد مشكله الى اهله ومشكل العلم ما غمض منه وتعارضت فيه البينات. ما غمض منه وتعارضت فيه البينات فمن تعظيم العلم رد ما كان على هذه الصفة من الغموض وتعارض البينات

128
00:49:12.100 --> 00:49:50.100
الى اهل العلم والحال كما قال فالمعظم للعلم يعول على دهاطنته وجهابذة اهله لحل مشكلاته والدهاقنة والجهابدة وصفان لاهل العلم فالدهاقنة جمع اهقان بكسر الدال وتضم. وذكر الفتح ايضا وهو قوي التصرف في حدة. وهو قوي التصرف في حدة. اصله اعجمي ثم

129
00:49:50.100 --> 00:50:23.000
ما عرب ومثله ايضا الجهابدة. فانه جمع جهبذ بكسر الجيم وهو النقاد الخبير ببواطن الامور. وهو النقاد الخبير ببواطن الامور. فالمرء يرد ما اشكل من العلم الى الى المتصفين بهذه الرتبة من اهله ولا يعرض نفسه

130
00:50:23.000 --> 00:50:43.000
لما لا تطيق اي من كلفة سؤال الله سبحانه وتعالى خوفا من القول على الله بلا علم على الدين فالمرء يحجم عن المخاطرة بدينه في ابتداء القول في شيء من المشكلات

131
00:50:43.000 --> 00:51:13.000
مع وجود العلماء الراسخين المتكفلين ببيانه. ثم قال فهو يخاف سخطة الرحمن قبل ان يخاف صوت السلطان فالحامل له على احجامه وتعظيم الله واجلاله. الا يتكلم في دين الله سبحانه وتعالى بشيء تعظم عليه تبعته في الدنيا والاخرة. ثم ذكر حال العلماء

132
00:51:13.000 --> 00:51:43.000
فقال فان العلماء اي من ائمة الهدى بعلم تكلموا وبوصل نافذ سكتوا فانهم اذا منهم كلام فمنشأه العلم. واذا سكتوا عن امر لج فيه الناس فمنشأ سكوتهم بصر النافذ اي العقل الكامل. فانه يكون لهم من كمال المعرفة والخبرة. مع طول المدة وكثرة التجربة

133
00:51:43.000 --> 00:52:03.000
ما لا يكون لغيرهم ممن هو اصغر منهم علما وان كان في اعين الناس ممن هو اصغر منهم عمرا وان كان هو في اعين الناس اعظم علما ثم قال فان تكلموا في مشكل فتكلم بكلامهم وان سكتوا عنه

134
00:52:03.000 --> 00:52:23.000
فليسعك ما وسعهم. لان السلامة لا يعدلها شيء. والسلامة التي لا تعدل حاديها الخوف من الله سبحانه وتعالى ان يتكلم المرء بشيء في دين الله فاذا اوقفه الله عز وجل

135
00:52:23.000 --> 00:52:53.000
بين يديه فسأله لم يجد لنفسه مخرجا. وربما ظهرت ندامته على قوله في الدنيا بتأسفه على صدور كلام منه جر الى اراقة الدماء وترويع الامنين وهتك العورات يسعه من السلامة الدينية ان يكل الامر الى العلماء الراسخين العارفين بهذا. ثم

136
00:52:53.000 --> 00:53:13.000
ذكر بعد ان من اشق المشكلات التي تغبط على الناس الفتن الواقعة والنوازل الحادثة التي تتكاثر مع امتداد الزمان ثم بين اقسام الناس فيها فقال والناس في هذا الباب طرفان ووسط فهم ثلاثة اقسام

137
00:53:13.000 --> 00:53:41.650
فالقسم الاول قوم اعرضوا عن استفتاء العلماء فيها وفزعوا الى الاهواء والاراء يستمدونها من هيجان الخطباء ورقة الشعراء وتحليلات السياسيين وارجافات المنافقين. فهو يغمض عينه ويصم اذنه عن قول العلماء فيها ويلتمس من غيرهم ما يوافق رغبته

138
00:53:41.650 --> 00:54:01.650
وهواه والقسم الثاني قوم يعرضونها على العلماء ليظهروا منهم بما يوافق ما في نفوسهم ثم تكون حالهم انهم لا يرتضون قالهم ولا يرضون يرضون مقالهم. فكأنهم طلبوا جوابا يوافق هوى في نفوسهم

139
00:54:01.650 --> 00:54:21.650
فلما لم يجدوه مال عنهم. ثم ذكر القسم الثالث فقال والناجون من نار الفتن السالمون من وهج المحن. هم من فزع الى العلماء ولزم قولهم وان اشتبه عليه شيء من قولهم احسن الظن بهم فطرح قوله لقولهم فالتجربة والخبرة هم كانوا احق

140
00:54:21.650 --> 00:54:51.650
بها واهلها واذا افترقت اقوالهم اخذ بقول جمهورهم وسوادهم ايثارا بالسلامة السلامة لا يعدلها شيء والمراد السلامة السلامة الدينية. فكم من امرئ هتك دينه باقدامه على هذه النوازل وتجرؤه عليها فعرض دينه لما بدده وفرقه. فخرج من التوحيد الى الشرك. او من السنة الى البدع

141
00:54:51.650 --> 00:55:21.650
او من الطاعة الى المعصية بجريرة جرائته بالقول في المشكلات على ما لا طاقة له به وقوله السالمون من وهج المحن المراد بالوهج حر النار. ونار المحن لها حر ثم قال بعد ومن جملة المشكلات اي الامور التي تغمض وتتعارض فيها البينات رد زلات

142
00:55:21.650 --> 00:55:41.650
والمقالات الباطلة لاهل البدع والمخالفين فانما يتكلم فيها العلماء الراسخون بينه الشاطبي في الموافقات وابن رجب في جامع العلوم لانها من جنس المتشابه الذي لا يترشح له الا الراسخ في العلم. وللشاطبي

143
00:55:41.650 --> 00:56:01.650
كلام منثور واسع الاطراف في الموافقات والاعتصام في بيان ذلك. واما ابن رجب انه ذكر هذا في جامع العلوم والحكم. فقال في اوفى بيان ومن انواع النصح لله تعالى وكتابه. ورسوله

144
00:56:01.650 --> 00:56:21.650
صلى الله عليه وسلم وهو مما يختص بالعلماء. رد الاهواء المضلة بالكتاب والسنة. وبيان دلالتهما اعلى ما يخالف الاهواء كلها. وكذلك الاقوال الضعيفة من زلات العلماء وبيان دلالة الكتاب والسنة على ردها

145
00:56:21.650 --> 00:56:51.650
انتهى كلامه لان من لم ترسخ قدمه في العلم ربما رد البدعة ببدعة. فالعلماء هم متكفلون برد هذا وطلاب العلم ينقلون كلام العلماء. فاذا رأى طالب العلم بدعة في بلده نظر في كلام العلماء فيها مما تلقاه عند عنهم. فرد بما ذكروا. فان كانت البدعة التي ظهرت

146
00:56:51.650 --> 00:57:11.650
لا علم له بها ولا خبرة بوجود رد للعلماء فيها فزع الى العلماء فسألهم فطلاب العلم في رد البدع بمنزلة المبلغين اقوال العلماء ليسلموا من رد بدعة ببدعة او زيادة

147
00:57:11.650 --> 00:57:31.650
وهم يريدون تخفيفهم فان للعالم من الرسوخ ما يبين له الحق ويبينه بايسر سبيل ثم ذكر الحالة التي صار الناس عليها بقوله واذا واذا تعرضت الناشئة والدهماء للدخول في هذا الباب تولى

148
00:57:31.650 --> 00:57:51.650
بدت فتن وبلايا كما هو مشاهد في عصرنا فانما نشأت كثير من الفتن يوم تعرض للرد على زلات العلماء والمقالات المخالفة للشريعة بعض الناشئة الاغمار والجادة السالمة عرضها على العلماء الراسخين والاستمساك بقولهم فيها. واصل هذا في اثار

149
00:57:51.650 --> 00:58:11.650
السلف ما اتفق من حال ابي موسى الاشعري مع اهل الحلق الذين رآهم مجتمعين في المسجد يسبحون ويحمدون ويهللون فاحجم عن الانكار عليهم وفزع الى ابن مسعود ولما اخبر ابن مسعود سأله ابن

150
00:58:11.650 --> 00:58:31.650
مسعود ماذا رأيت؟ فقال رأيت خيرا. فلم يبادر ابو موسى الاشعري الى انكار ذلك رده الى من هو عند اهل الكوفة ارسخ قدما واثبتوا علما في معرفة السنة والبدعة فكان من مقام ابن

151
00:58:31.650 --> 00:58:51.650
ابن مسعود الحميد في رد تلك البدعة ما لم يكن لابي موسى الاشعري وهو السابق بعلمها والاطلاع على احوال اهلها وصار اصلا في رد كشف هذه المعضلات من البدع من البدع الحادثات الى العلماء الراسخين. وقوله

152
00:58:51.650 --> 00:59:14.250
الاغمار جمع غمر. بضم الغين وسكون الميم. وتضم ايضا فيقال غمر وهو الذي لم يجرب الامور ولم يطلع على حقائقها. وهو الذي لم يجرب الامور ولم يطلع على حقائق  نعم

153
00:59:14.300 --> 00:59:34.300
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تعالى المعقد السادس عشر توقير مجالس العلم واجلال اوعيته فمجالس العلماء كمجالس الانبياء قال ابن عبدالله رحمه الله تعالى من اراد ان ينظر الى مجالس الانبياء فلينظر الى مجالس العلماء. يجيء الرجل فيقول يا فلان اي شيء تقول في رجل

154
00:59:34.300 --> 00:59:54.300
حلف عنك واته بكذا وكذا يجيء الرجل فيقول يا فلان اي شيء تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا فيقول طلقت امرأته سوى خوف يقول ما تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا. فيقول ليس يحنث بهذا القول. وليس هذا الا لنبي او لعالم فاعرفوا لهم ذلك

155
00:59:54.300 --> 01:00:11.250
وقال مالك ابن انس رحمه الله ان مجالس العلماء تحتضن بالخشوع والسكينة والوقار وقد كان مالك رحمه الله اذا اراد ان يحدث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتمكن من جلوسه بوقار وهيبة ثم حدث وكان عبدالرحمن بن مهدي رحمه الله

156
01:00:11.250 --> 01:00:31.250
الله تعالى لا يتحدث في مجلسه ولا يبرى فيه قلم ولا يتبسم فيه احد. وكان وكيع ابن الجراح رحمه الله تعالى في مجلسه كأنهم في صلاة. فعلى طالب العلم ان يعرف لمجالس العلم حقها فيجلس فيها جلسة الادب ويصغي الى الشيخ ناظرا اليه فلا يلتفت عنه من غير ضرورة. ولا يضطرب لضجة يسمعها

157
01:00:31.250 --> 01:00:51.250
ولا يعبث بيديه او رجليه ولا يستند بحضرة شيخه ولا يتكئ على يده ولا يكثر التنحنح والحركة ولا يتكلم مع جاره واذا عطس خفض صوته ستر فمه بعد رده جهده. وينضم الى توقير مجالس العلم اجلال اوعيته التي يحفظ فيها وعمادها الكتب. فاللائق بطالب العلم صون كتاب

158
01:00:51.250 --> 01:01:11.250
وحفظه واجلاله والاعتناء به فلا يجعله صندوقا يحشوه بودائعه. ولا يجعله بوقا واذا وضعه وضعه بلطف وعناية. وما اسحاق يوما بكتاب كان في يده فرآه ابو عبدالله احمد بن حنبل رحمهم الله فغضب وقال اهكذا يفعل بكلام الابرار؟ ولا يتكئ على

159
01:01:11.250 --> 01:01:31.250
او يضعه عند قدميه واذا كان يقرأ فيه على شيخ رفعه عن الارض وحمله بيديه. ذكر المصنف وفقه الله المعقد السادس عشر من معاقد تعظيم العلم وهو توقير مجالس العلم اي اجلالها واعظامها. واجلال اوعيته

160
01:01:31.250 --> 01:01:58.550
والاوعية ما يحفظ فيه العلم من كتاب ونحوه والداعي الى هذا المعقد هو ان مجالس العلماء كمجالس الانبياء فان العلم ميراث النبوة وذكر من الاثار السلفية ما يبين هذا ثم قال فعلى طالب العلم ان يعرف لمجالس العلم حقها وهو ما ثبت

161
01:01:58.550 --> 01:02:18.550
بطريق الشرع لا بالطول والدرع. وذكر من انحاء ذلك ووجوهه ان يجلس فيها جلسة الادب الى الشيخ ناظرا اليه لا يلتفت عنه من غير ضرورة ولا يضطرب لضجة يسمعها الى اخر ما ذكره

162
01:02:18.550 --> 01:02:38.550
من الاداب اللائقة بمجلس العلم ثم قال وينضم الى توقير مجالس العلم اجلال اوعيته التي يحفظ فيها وعماد الكتب فاللائق بطالب العلم صون كتابه وحفظه واجلاله والاعتناء به. فلا يجعله صندوقا يحشوه

163
01:02:38.550 --> 01:02:58.550
اي يملؤه بما يودعه فيه من اشياء يدخرها مكنوزة بوسطه. ولا يجعله بوقا بان يلفه حتى يكون في صورة البوق الذي ينفخ فيه. واذا وضعه وضعه بلطف وعناية اكبارا واجلالا له

164
01:02:58.550 --> 01:03:18.550
وذكر ما اتفق ان اسحاق بن راهويه رمى يوما بكتاب كان في يده فغضب ابو عبدالله احمد بن حنبل وقال قال اهكذا يفعل بكلام الابرار؟ وهذه الغضبة الغضنفرية والصعقة الاثرية

165
01:03:18.550 --> 01:03:38.550
موجبها ان يكون فيه كلام الابرار. فكيف اذا كان فيه كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم فالكتب التي بايدينا مملوءة بالايات القرآنية والاحاديث النبوية فحقها اعظامها واجلالها

166
01:03:38.550 --> 01:03:58.550
ومن جملة الادب معها الا يتكئ على الكتاب او يضعه عند قدميه واذا كان يقرأ فيه على شيخ رفعه عن الارض وحمله بيديه توقيرا واجلالا له. نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تعالى المعقل السابع عشر. الذب عن العلم والذود عن حياضه

167
01:03:58.550 --> 01:04:18.550
وللعلم حرمة وافرة توجب الانتصار له اذا تعرض لجنابه بما لا يصلح. وقد ظهر هذا الانتصار عند اهل العلم في مظاهر منها الرد على المخالف من فمن استبانت مخالفته للشريعة رد عليه كائنا من كان حمية للدين ونصيحة للمسلمين. ولم يزل الناس يرد بعضهم على بعض قاله الامام احمد رحمه الله لكن

168
01:04:18.550 --> 01:04:38.550
مرشحة لذلك هم العلماء لا الدهماء مع لزوم الادب وترك الجور والظلم. ومنها هجر مبتدع ذكره ابو يعلى الفراء اجماعا فلا يؤخذ العلم عن اهل البدع لكن اذا اضطر واليه فلا بأس كما في الرواية عنهم لدى المحدثين. وفي ذلك يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الحفيد مقررا اصلا كبيرا تعظم الحاجة اليه في ازمنة الجاهلية

169
01:04:38.550 --> 01:04:58.550
والفتن. فاذا تعذر اقامة الواجبات من العلم والجهاد وغير ذلك الا بمن فيه بدعة مضرتها دون مضرة ذلك الواجب. كان تحصيل مصلحة الواجب مع مفسدة مرجوحة خيرا من العكس. ومنها زجر المتعلم اذا تعدى في بحثه او ظهر منه لدد او سوء ادب. كان عبدالرحمن المهدي رحمه الله ان تحدث احد

170
01:04:58.550 --> 01:05:13.000
في مجلسه او بني قلم صاح ولبس نعليه ودخل وكان وكيع اذا انكر من امر جلسائه شيئا فعل ودخل وشوهد هذا مرارا من شيخة شيوخنا محمد ابن ابراهيم ال الشيخ فكم مرة رؤي منصرفا لما سمع طالبا يتشدق فيما قال

171
01:05:13.000 --> 01:05:33.000
فاخذ نعليه وانصرف وحضر شاب مجلس سفيان الثوري رحمه الله فجعل يترأس ويتكلم ويتكبر بالعلم فغضب سفيان وقال لم يكن السلف هكذا لم يكن السلف هكذا كان احدهم لا يدعي الامامة ولا يجوز في الصدر حتى يطوى هذا العلم ثلاثين سنة وانت تتكبر على من هو اسن منك قم عني ولا اراك تدنو من مجلسي

172
01:05:33.000 --> 01:05:53.000
وكان يقول اذا رأيت الشاب يتكلم عند المشايخ وان كان قد بلغ من العلم مبلغا فايس من خيره فانه قليل الحياء. وان احتاج المعلم الى اخراج المتعلم من زجرا له فليفعل كما فعل سفيان. وكما كان يفعل شعبة ما عفان ابن مسلم في درسه. وقد ينزل المتعلم بعدم الاقبال عليه وترك اجابته في السكوت جوابا قاله

173
01:05:53.000 --> 01:06:13.000
الاعمش ورأينا هذا كثيرا من جماعة من الشيوخ منهم العلامة ابن باز رحمه الله فربما سأله سائل عما لا ينفعه فترك الشيخ اجابته وامر القارئ ان يواصل قراءته او اجابه بخلاف قصده. ذكر المصنف وفقه الله المعقل السابع عشر من معاقل تعظيم العلم. وهو الذب عن العلم اي الدفاع

174
01:06:13.000 --> 01:06:43.000
عنه والذود عن حياضه اي الحيلولة دون موارده من العلماء والتصانيف لما للعلم لما للعلم من حرمة وافرة توجب الانتصار له. وذكر جملة من مظاهر انتصار اهل العلم علمي له منها الرد على المخالف. فمن استبانت مخالفته للشريعة رد عليه كائنا من كان حمية للدين

175
01:06:43.000 --> 01:07:03.000
نصيحة للمسلمين. قال الامام احمد لم يزل الناس يرد بعضهم على بعض فليس رد القول مخالف الدليل من هجر القول بل هذا اصل مقرر وثيق في الشرع وهو من وظائف العلماء فهم

176
01:07:03.000 --> 01:07:33.000
مرشحون لذلك دون الدهماء. والدهماء هم العامة. سموا دهناء لانهم قد غطوا الارظ فاصل الدهن التغطية. سموا دهماء لانهم قد غطوا الارض. فاصل الدهم التغطية واكثر اهل الارض من قبل ومن بعض هم من العوام الدهماء. ومنها هجر المبتدع اجماعا

177
01:07:33.000 --> 01:07:53.000
فان مما يحفظ به العلم ان ان يهجر اهل البدع فلا يؤخذ العلم عنهم. فالاصل تركهم الاعراض عنهم لكن ان اضطر اليه فلا بأس كان يكون في دراسة نظامية لا سبيل له

178
01:07:53.000 --> 01:08:13.000
الى التخلي من الاخذ عن الممسوس ببدعة او غير ذلك من الاحوال وفق المقرر عند المحدثين في الرواية عن اهل البدع وتتأكد مراعاة هذا في ازمنة الجاهلية والفتن كما هو المذكور في

179
01:08:13.000 --> 01:08:33.000
الكلام المنقول عن ابن تيمية الحفيد. ومنها جدر المتعلم اذا تعدى في بحثه وظهر او ظهر منه لدى اي خصومة شديدة او سوء ادب فانه يزجر اذا بدر منه شيء من ذلك وذكر من

180
01:08:33.000 --> 01:08:53.000
احوال السلف ما كان عليه عبدالرحمن بن مهدي وما كان عليه وكيع ثم قال وشوهد هذا مرارا من شيخ شيوخنا ابن ابراهيم ال الشيخ فكم مرة رؤي منصرفا لما سمع طالبا يتصدق في مقاله فاخذ نعله

181
01:08:53.000 --> 01:09:13.000
وانصرف فزجرهم بالاعراض عنهم. ثم ذكر قول سفيان لما بدر من شاب طلب الرئاسة بالكلام والتكبر في العلم لم يكن السلف هكذا لم يكن السلف هكذا. كان احدهم لا يدعي امامه

182
01:09:13.000 --> 01:09:33.000
ولا يجلس في الصدر اي في المقدم من المجلس حتى يطلب هذا العلم ثلاثين سنة. وان تتكبر على من هو اسن منك قم عني ولا اراك تدنو من مجلسي. ثم ذكر عنه قوله اذا رأيت الشاب يتكلم عند المشائخ يعني بين ايدي اهل العلم

183
01:09:33.000 --> 01:09:53.000
علم الكبار وان كان قد بلغ من العلم مبلغا فايس من خيره فانه قليل الحياء. ومن قل حياؤه قل ورعوه واذا قل الورع سلب العبد العلم ثم قال وان احتاج المعلم الى اخراج المتعلم من مجلسه زجرا

184
01:09:53.000 --> 01:10:13.000
له فليفعل اي اذا رأى ان المنفعة له ولغيره ان يخرجه من مجلسه فينهاه عن حضور هذا فليفعل فان هذا من حفظ العلم والانتصار له. وذكر من المأثور في فعله عن بعض السلف ثم قال وقد

185
01:10:13.000 --> 01:10:33.000
الم تعلم بعدم الاقبال عليه وترك اجابته. فالسكوت جواب قاله الاعمش. ورأينا هذا كثيرا من جماعة من الشيوخ منهم العلامة ابن باز فربما سأله سائل عما لا ينفعه فترك الشيخ اجابته اي اعرض عن اجابته وامر القارئ ان

186
01:10:33.000 --> 01:10:53.000
يواصل قراءته او اجابه بخلاف قصده تأديبا له وحفظا لحرمة العلم فان مجرد صدور السؤال لا يستحق به الجواب. قال ابن مسعود من افتى الناس في كل ما يسألونه فهو مجنون. رواه الدارمي. فمن الاجوبة

187
01:10:53.000 --> 01:11:17.350
ما يكون حق فمن الاسئلة ما يكون حقه الاعراض عنه. ومن صحب العلماء وتزكى باحوالهم هذا ظاهرا فيهم. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تعالى المعقل الثامن عشر التحفظ في مسألة العالم فرارا من مسائل الشغب وحفظا لهيبة العالم فان من السؤال ما يراد

188
01:11:17.350 --> 01:11:37.350
التشغيل وايقاظ الفتنة واشاعة السوء. ومن انس منه العلماء هذه المسائل لقي منهم ما لا يعجبه. كما مر معك في زجل المتعلم فلابد من التحفظ في مسألة عالم ولا يفلح في تحفظه فيها الا من اعمل اربعة اصول اولها الفكر في سؤاله لماذا يسأل؟ فيكون قصده من السؤال التفقه والتعلم لا التعنت

189
01:11:37.350 --> 01:11:57.350
تودعكم فان من ساء قصده في سؤاله يحرم بركة العلم ويمنع منفعته. وفي الناس من يسأل وله في سؤاله قصد باطل يريد التوصل به الى مقصود له اذا غفل عنه المفتي وافتاه بما يريد فرح به واشاعه واذا تنبه الى قصده حال بينه وبين مراده وزجره عن غيه. قال القرافي رحمه الله تعالى في كتابه

190
01:11:57.350 --> 01:12:17.350
الاحكام سئلت مرة عن عقد النكاح بالقاهرة هل يجوز ام لا؟ فارتبت وقلت له اي للسائل ما افتيك حتى تبين لي ما المقصود بهذا الكلام فان كل احد يعلم وان عقد النكاح بالقاهرة جائز فلم ازل به حتى قال انا اردنا ان نعقده خارج القاهرة فمنعنا لانه استحلال يعني نكاح تحليل. وهو نوع من الانكحة المحرمة

191
01:12:17.350 --> 01:12:32.400
فجئنا للقاهرة فقلت له لا يجوز لا بالقاهرة ولا بغيرها ووقع مثل هذا لابي العباس ابن تيمية الحبيب رحمه الله تعالى في فتوى تتعلق بهذه الذمة ذكرها تلميذه البار ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه اعلام الموقعين ردت عليه

192
01:12:32.400 --> 01:12:52.400
غير مرة في وجه غير الوجه السابق لها فكان يقول لا يجوز حتى قال في اخر مرة هي المسألة المعينة وان خرجت في عدة قوالب. اما الاصل الثاني التفقه الى ما فالتفطن الى ما يسأل عنه. فلا تسأل عما لا نفع فيه اما بالنظر الى حالك او بالنظر الى المسألة نفسها. سأل رجل احمد بن حنبل

193
01:12:52.400 --> 01:13:12.400
رحمه الله تعالى عن يأجوج ومأجوج امسلمون هم؟ فقال له احكمت العلم حتى تسأل عن ذا؟ ومثله السؤال عما لم يقع او ما لم او ما لا يحدث به كل احد وانما يخص به قوم دون قوم. اما الاصل الثالث فالانتباه الى صلاحية حال الشيخ للاجابة عن سؤاله. فلا يسأله في حال تمنعه ككونه مهموم

194
01:13:12.400 --> 01:13:32.400
او متفكرا او ماشيا في طريق او راكبا سيارته بل يتحين طيب نفسه. قال قتادة رحمه الله تعالى سألت ابا الطفيل مسألة فقال ان لكل مقام مقالة. وسأل رجل ابن ابن المبارك رحمه الله تعالى عن حديث وهو يمشي فقال ليس هذا من توقير العلم. وكان عبدالرحمن بن ابي ليلى رحمه الله تعالى اكرم ان يسأل وهو يمشي

195
01:13:32.400 --> 01:13:52.400
اما الاصل الرابع فتيقظ السائل الى كيفية سؤاله باخراجه في صورة حسنة متأدبة فيقدم الدعاء للشيخ مبجله في خطابه ولا تكون مخاطبته له كمخاطبته اهل السوق واخلاط العوام. قال جعفر ابن ابي عثمان كنا عند يحيى ابن معين فجاءه رجل مستعجل فقال يا ابا زكريا حدثني بشيء اذكرك به. فقال يحيى اذكرني انك

196
01:13:52.400 --> 01:14:12.400
سألتني ان احدثك فلم افعل. واذا تأملت السؤالات الواردة على اهل العلم اليوم. رأيت من كثير منها سلب التحفظ وسفساف الادب فترى من يسأل متهكما او يسأل محتقرا يسألون عما لم يقع او ما وقع ولا ينفع لا يتخيرون وقت الايراد المناسب ولا يتلطفون في عرض المطالب فسؤالاتهم مفاتيح الفتن

197
01:14:12.400 --> 01:14:32.400
المحن وويل لهم مما يصنعون. وما احوج هؤلاء الى مقاتل زيد ابن اسلم لما سأله رجل عن شيء فخلط عليه فقال زيد. اذهب فتعلم كيف تسأل ثم تعالى فسل وكم هم المحتاجون اليوم الى مثل مقالة زيد ابن اسلم. ذكر المصنف وفقه الله المعقد الثامن عشر من معاقد تعظيم

198
01:14:32.400 --> 01:15:02.400
العلم وهو التحفظ في مسألة العالم. اي حفظ النفس عن الخطأ بالتوقي فيها. اي حفظ النفس عن الخطأ بالتوقي فيها. وموجبه المذكور في قوله فرارا من مسائل الشر وحفظا لهيبة العلم والشغب بسكون الغين. وهو تهييج الشر وتحريكه

199
01:15:02.400 --> 01:15:22.400
ثم ذكر ان المفلح في السؤال المتحفظ فيه هو من اعمل اربعة اصول. اولها الفكر في اله لماذا يسأل اي اي شيء يحمله على السؤال؟ فيكون قصده من السؤال التفقه والتعلم لا التعنت والتهكم

200
01:15:22.400 --> 01:15:42.400
قم فان من ساء قصده في سؤاله يحرم بركة العلم ويمنع منفعته. ثم ذكر من احوال الناس ان منهم من يسأل وله في سؤاله قصد باطن يريد به التوصل الى مقصود باطل له كالمذكور في المسألتين

201
01:15:42.400 --> 01:16:02.400
معروضتين على القرافي وابن تيمية الحفيد رحمهما الله. ثم ذكر الاصل الثاني وهو التفطن الى ما يسأل عنه. فلا يسأل عن شيء الا شيئا ينفعه. واما ما لا ينفعه فلا ينبغي له ان يسأل فيه كسائل احمد ابن حنبل ان

202
01:16:02.400 --> 01:16:22.400
يأجوج ومأجوج او مسلمون هم ثم ذكر الاصل الثالث وهو الانتباه الى صلاحية حال الشيخ للاجابة على سؤاله اي تهيؤه للجواب فانه ربما كان مهموما او مغموما او مشغولا في طريق او في حال فلم يحسن سؤاله

203
01:16:22.400 --> 01:16:42.400
ذكر من المأثور عمن سبق شيئا في ذلك. ثم ذكر الاصل الرابع وهو تيقظ السائل الى كيفية سؤاله بان يخرجه في صورة من حسنة متأدبة فيقدم الدعاء للشيخ. ويبجله في خطابه اي يعظمه ثم يعرض سؤاله عليه. ولا

204
01:16:42.400 --> 01:17:02.400
مخاطبته شيخة كمخاطبته اهل السوق واخلاط العوام. ثم ذكر الداهية المدهية من والات اهل العصر في حالها فقال واذا تأملت السؤالات الواردة على اهل العلم اليوم رأيت في كثير منها سلب التحفظ وسفساف

205
01:17:02.400 --> 01:17:22.400
فالادب ثم ذكر من احوالهم فترى من يسأل متهكما او يسأل محتقرا يسألون عما لم يقع او ما وقع ولا ينفع لا يتخيرون وقت الايراد المناسب ولا يتلطفون في عرض المطالب فسؤالاتهم مفاتيح الفتن واسباب المحن وويل

206
01:17:22.400 --> 01:17:42.400
لهم مما يصنعون. ثم ذكر قول زيد ابن اسلم لما خلط سائل فقال له اذهب فتعلم كيف تسأل ثم تعال فسل وقوله سفساف الادب اي رديئة فاستفساف من كل شيء هو الرديء

207
01:17:42.400 --> 01:18:02.400
نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تعالى المعقل التاسع عشر. شغف القلب بالعلم وغلبته عليه. فصدق الطلب له يوجب محبة وتعلق القلب وتعلق القلب به ولا ينال العبد درجة العلم حتى تكون لذته الكبرى فيه. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في مفتاح دار السعادة ومن لم يغلب لذة ادراكه

208
01:18:02.400 --> 01:18:22.400
على لذة جسمه وشهوة نفسه لم ينل درجة العلم ابدا. وانما تنال لذة العلم بثلاثة امور ذكرها ابو عبد الله ابن القيم في كتابه السالف. احدها بذل الجهد وثانيها صدق الطلب وثالثها صحة النية والاخلاص. ولا تتم هذه الامور الثلاثة الا مع دفع كل ما يشغل عن القلب. ومن سبر هذه اللذة في احوال السابقين

209
01:18:22.400 --> 01:18:42.400
من علماء الامة رأى عجبا فلسان احدهم ما لذتي الا رواية الا رواية مسند قد قيدت بفصاحة الالفاظ ومجالس فيها تحل سكينة ومذاكرات معاشر الحفاظ. ان لذة العلم فوق لذة السلطان والحكم التي تتطلع اليها نفوس كثيرة

210
01:18:42.400 --> 01:19:02.400
وتبذل لاجلها اموال وفيرة وتسفك دماء غزيرة بات ابو جعفر النسفي مهموما من ضيق البال وسوء الحال وكثرة العياد فوقع في خاطر فرع من فروع مذهبه وكان حنفيا فاعجب به فقام يرقص في داره ويقول اين الملوك وابناء الملوك؟ اين الملوك وابناء الملوك

211
01:19:02.400 --> 01:19:22.400
اذا خاض في بحن التفكر خاطري على درة من معضلات المطالب حقرت ملوك الارض في نيل ما حوى ونلت المنى بالكتف لا بالكتائب لهذا كانت الملوك تتوق الى لذة العلم وتحس بقدها وتطلب تحصيلها. قيل لابي جعفر المنصور الخليفة العباسي المشهور الذي كانت ممالكه تملأ الشرق والغرب. هل بقي

212
01:19:22.400 --> 01:19:42.400
من لذات الدنيا شيء لم تنله فقال وهو مستو على كرسيه وسليم ملكه. بقيت خصلة ان اقعد على مسطبة وحولي اصحاب الحديث اي طلاب العلم فيقول المستملئ من رحمك الله يعني فيقول حدثنا فلان قال حدثنا فلان ويسوق الاحاديث المسندة فانظر الى شدة افتقار هذه الخليفة الى لذة العلم وطلبه تحصيلها وجوعته

213
01:19:42.400 --> 01:20:02.400
اليها ومتاع عمر القلب بلذة العلم سقطت لذات العادات وذهلت النفس عنها فالنظر ابن شميل رحمه الله يقول لا يجد المرء لذة العلم حتى يجوع خمسة جمعة بل تستحيل الالام لذة بهذه اللذة ومحمد هارون الدمشقي ويقولون لمحبرة تجالسني نهاري احب الي من انس الصديق

214
01:20:02.400 --> 01:20:22.400
ورزمتك غد في البيت عندي احب الي من عدل الدقيق. ولطمة عالم في الخد مني الذ لدي من شرب من شرب الرحيق ولا تعجب فما هذه الاحوال الا الا مس عشق العلم. فابن القيم رحمه الله يقول في روضة المحبين. واما عشاق العلم فاعظم شغفا به وعشقا

215
01:20:22.400 --> 01:20:42.400
من كل عاشق بمعشوقه وكثير منهم لا يشغله عنه اجمل صورة من البشر. فاين هذا الشغف يا طلاب العلم ممن يقدم حظه من عرسه على حظه من درسه ويكون جلوسه من السمار والشيوخ القمراء احب اليه من الجلوس الى العلماء. وتقوى عزيمته للتنقل في الفلوات ولا تقوى على السير في نقل المعلومات

216
01:20:42.400 --> 01:21:02.400
وينهض نشيطا لقنص الطير ويرقد كسلا عن صيد الخير. فما حظ هؤلاء وكثير هم ما حظهم من تعظيم العلم وقلوبهم مأسورة بمحبة غيره. ذكر المصنف وفقه الله المعقد التاسع عشر من معاقد تعظيم العلم وهو شغف القلب بالعلم

217
01:21:02.400 --> 01:21:32.400
مغالبته عليه اي محبته العلم حتى يبلغ شغاف قلبه وشغاف القلب هو غشاؤه فيبلغ حبه العلم باطن قلبه. فصدق الطلب للعلم يوجب محبته تعلق القلب به ثم ذكر ان المرء يحظى بلذة العلم باحراز ثلاثة امور ذكرها ابن القيم في مفتاح دار السعادة

218
01:21:32.400 --> 01:21:52.400
احدها بذل الوسع وهو الطاقة والجهد فيه وثانيها صدق الطلب وثالثها صحة النية والاخلاص ثم ثم قال ولا تتم هذه الامور الثلاثة الا مع دفع كل ما يشغل عن القلب. ثم ذكر بعد من اخبار الاوائل

219
01:21:52.400 --> 01:22:12.400
عظيم من اناث هذه اللذة ومحبتها والشغف بها ما يخبر عن ذلك اصدق خبر حتى كان الملوك اليها ويرجونها. وذكر خبر ابي جعفر المنصور وفيه قوله بقيت خصلة ان اقعد على مصطبة وحولي اصحاب

220
01:22:12.400 --> 01:22:42.400
الحديث اي على مكان مرتفع ليروي الحديث في كتب عنه. ثم ذكر ان هذه الاحوال داعيها هو عشق العلم وغلبته على القلب. ثم لوح باحوال مذمومة يقع فيها بعض المنتسبين الى العلم مما يدل على ضعف محبتهم له. كان منها قوله ويكون جلوسه الى السمار اي اصحاب الثمر

221
01:22:42.400 --> 01:23:10.900
شيوخ القمراء احب اليه من الجلوس الى العلماء. وشيوخ القمراء قال محمد بن عقبة الشيباني شيوخ دهري ديون شيوخ دهريون اي طويلة اعمارهم. يجتمعون في ليالي القمر اي الليالي المقمرة فيتحدثون بايام الخلفاء ولا يعرف احدهم كيف يتوضأ فيتحدثون

222
01:23:10.900 --> 01:23:36.700
بايام الخلفاء ولا يعرف احدهم كيف يتوضأ فتجد من المنتسبين الى العلم من يأنس بهؤلاء و بمسامرتهم عن الانتفاع بالعلماء. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تعالى المعقد العشرون حفظ الوقت في العلم اذا كان العلم اشرف مطلوب والعمر يطوى كجليل يذوب فعين العقل حفظ الوقت فيه والخوف

223
01:23:36.700 --> 01:23:56.700
ومن تقضيه بلا فائدة والسؤال عنه يوم القيامة يحملني واياك على المبالغة في رعايته. قال ابن الجوزي رحمه الله في صيد خاطره ينبغي للانسان ان يعرف شرف وقدر وقته فلا يضيع منه لحظة في غير قربة ويقدم فيه الافضل فالافضل من القول والعمل ومن هنا عظمت رعاية على مائل الوقت حتى قال

224
01:23:56.700 --> 01:24:16.700
ابن عبدالباقي البزاز ما ضيعت ساعة من عمري في لهو او لعب. وقال ابو الوفاء ابن عقيل رحمه الله الذي صنف كتاب الفنون في ثمان مئة مجلد. اني لا نريد ان نضيع ساعة من معموري وبلغت بهم الحال ان يقرأ عليهم حال الاكل فلقد كان احمد بن سليمان البقاسي المتوفى عن ثمانية وعشرين. المتوفى عن ثمانية وعشرين

225
01:24:16.700 --> 01:24:36.700
يقرأ القراءات في حال اكله خوفا من ضياع وقته في غيرها فكان اصحابه يقرأون عليه وهو يتناول مأكله ومشربه بل كان يقع عليهم وهم في دار الخلاء ابن تيمية الجد رحمه الله اذا دخل الخلاء لقضاء حاجة قال لبعض من حوله اقرأ في هذا الكتاب وارفع صوتك وتجلت هذه الدعاية للوقت عند القوم رحمهم الله في معالم عدة

226
01:24:36.700 --> 01:24:58.000
لم تبلغها الحضارات الانسانية قاطبة. منها كثرة دروسهم فقد كان النووي رحمه الله كل يوم فقد كان النووي رحمه الله يقرأ كل يوم اثني عشر درسا على مشايخ قف والشوكاني رحمه الله صاحب نهي الاوطان تبلغ دروسه في اليوم والليلة ثلاثة عشر درسا منها ما يأخذه عن مشايخه ومنها ما يأخذه عنه تلامذته. واربى محمود الى

227
01:24:58.000 --> 01:25:08.000
صاحب التفسير عليهم جميعا فقد كان يدرس في اليوم اربعة وعشرين درسا. ولما اشتغل بالتفسير والافتاء نقصت الى ثلاثة عشر درسا. ثم رأيت في ترجمة محمد بن ابي بكر لجماعة

228
01:25:08.000 --> 01:25:28.000
موسى وتبلغ في اليوم والليلة نحو خمسين درسا ومنها كثرة مدروساتهم فقد درس المدونة نحو الف مرة وربما وجد في بعض كتب عباس الفارسي بخطه الف مرة وكرر غالب بن عبدالرحمن المعروف بابن عطية والد صاحب التفسير المشهور صحيح البخاري سبعمائة مرة ومنها كثرة مكتوباتهم فاحمد ابن عبد الله

229
01:25:28.000 --> 01:25:48.000
المقدسي رحمه الله احد شيوخ العلم من الحنابلة كتب بيده الفي مجلد ووقع مثله لابن الجوزي رحمه الله. ومنها كثرة مقروءاتهم فابن الجوزي رحمه الله طالع وبعد في الطلب عشرين الف مجلد ومنها كثرة شيوخهم فالذين جاوزوا جاوز عدد شيوخهم الالف كثير في هذه الامة واعجب ما ذكر ان ابا سعد السمعاني

230
01:25:48.000 --> 01:26:07.500
بلغ عدد شيوخه سبعة الاف شيخ. قال ابن النجار رحمه الله في غير تاريخ بغداد. وهذا شيء لم يبلغه احد. ومنها كثرة مسموعاتهم ومقروءاتهم على شيوخهم من المطولة والاجزاء الصغيرة فقد تعد بالالاف المؤلفة كما وقع لابن السمعاني المذكور وصاحبه ابن عساكر رحمه الله تعالى في جماعة اخرين

231
01:26:07.650 --> 01:26:27.650
ومنها كثرة مصنفاتهم حتى عدت الف مصنف لجماعة من علماء هذه الامة منهم عبدالملك بن حبيب عالم الاندلس وابو الفرج ابن الجوزي رحمهم الله فاحفظ ايها وقتك فلقد ابلغ الوزير الصالح ابن هبيرة رحمه الله تعالى في نصحك بقوله والوقت انفس ما عنيت بحفظه واراه اسهل ما عليك يضيع

232
01:26:27.650 --> 01:26:47.650
ذكر المصنف وفقه الله المعقد المتمم للعشرين وهو حفظ الوقت في العلم لان العلم مطلوب والعمر يطوى كجليد يذوب فلا يمكن احرازه الا بحفظ الوقت فيه ومن هنا عظمت رعايته

233
01:26:47.650 --> 01:27:07.650
العلماء للوقت وبلغت بهم الحال ان يقرأ عليهم حال الاكل بل كان يقرأ عليهم وهم في دار الخلاء كالمذكور هنا عن ابن تيمية الجد ومثله في قراءة ابن ابي حاتم على ابيه وما وقع منهما هما

234
01:27:07.650 --> 01:27:27.650
غيرهما لا يباين اعظام العلم فان القارئ كان خارج الكنيف مباعدا له وانما اراد حفظ الوقت بالانتفاع اي به ثم ذكر جملة من المعالم التي برزوا فيها في حفظ الوقت حتى صارت اعلاما شهيرة في هذا

235
01:27:27.650 --> 01:27:47.650
الامة ككثرة دروسهم وكثرة مدروساتهم وكثرة مقروءاتهم وكثرة شيوخهم وكثرة مسموعاتهم وكثرة مما لا ينال مثله الا بحفظ الوقت ثم ختم ببيت ابن هبيرة والوقت انفس ما عنيت بحفظه اي شغلت

236
01:27:47.650 --> 01:28:14.000
حفظه واراه اسهل ما عليك يضيع. واراه بالضم. بمعنى اظن. ويجيء ايضا بالفتح اراه بمعنى اعلم نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تعالى الخاتمة. الى هنا بلغ القول التمام وحسنا قطع الكلام بالختام. فيا سداة العلم وطلاب

237
01:28:14.000 --> 01:28:34.000
ويا قصاد الفقه واربابه امتثلوا معاقل التعظيم وانتم تقبلون على مقاعد التعليم. تجدوا نفعه وتحمدوا عاقبته واياكم التهاون بها والعزوف عنها فانها مفتاح العلم وميقات الفهم. فبها تجمع العلوم وتؤصد وبها تيسر الفنون وتحصل. فشمروا عن

238
01:28:34.000 --> 01:28:54.000
الجد ولا تشغلوا بميعة الجد. واحفظوا رحمكم الله قول ابي عبد الله ابن القيم رحمه الله طالب النفوذ الى الله والدار الاخرة بل الى كل علم كصناعة ورئاسة بحيث يكون رأسا في ذلك مقتدا به فيه يحتاج ان يكون شجاعا مقداما حاكما على وهمه غير مقهور تحت سلطان تخيله زاهدا في كل ما سواه

239
01:28:54.000 --> 01:29:07.950
اطلبه عاشقا لما توجه اليه عارفا بطريق الوصول اليه والطرق القواطع عنه. اقدام الهمة ثابت الجحش لا يثنيه عن مطلوبه لو ملائم. ولا عزل عادل كثير السكون دائما الفكر غير مائل مع لذة المدح

240
01:29:08.050 --> 01:29:28.050
ولا الم الذنب قائما بما يحتاج اليه من اسباب معونته لا تستفزه المعارضات وشعاره الصبر وراحته التعب محبا لمكارم الاخلاق حافظا لا يخالط الناس الا على حذر. فالطائر الذي يلتقط الحب بينهم قائما على نفسه بالرغبة والرهبة. طامعا في نتائج الاختصاص على بني جنسه غير

241
01:29:28.050 --> 01:29:48.050
مرسيه شيئا من حواسه عبثا ولا مسرحا خواطره في مراتب الكون. وملاك ذلك هجر العوائد وقطع العلائق الحائلة بينك وبين المطلوب انتهى كلامك فما اجمله ذكرى وتبصرة. اللهم يسر لنا تعظيم العلم واجلاله واجعلنا ممن سعى له كذلك فناله. اللهم انا نسألك

242
01:29:48.050 --> 01:30:08.050
علما نافعا ونعوذ بك من علم لا ينفع. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا. اللهم اقسم لنا من خشية كما تحول به بيننا وبين معصيتك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا

243
01:30:08.050 --> 01:30:28.050
وابصارنا وقوتنا ابدا ما احييتنا واجعله الوارث منا. اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا الى النار مصيرنا ولا تسلط علينا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا. ختم المصنف وفقه الله كتابه

244
01:30:28.050 --> 01:30:48.050
بالنداء في سدات العلم وهم من اخذ بطرف منه فالشادي في العلم هو الاخذ طرفا منه فالشادي في العلم هو الاخذ طرفا منه وقال في ندائه امتثلوا معاقد التعظيم وانتم تقبلون على على مقاعد التعليم

245
01:30:48.050 --> 01:31:08.050
تجد نفعه وتحمد عاقبته ثم ذكر من كلام ابن القيم ما يبين الخصال التي ينبغي ان يتحلى بها من يطلب الامامة في الدين. فذكر اثني فذكر اثنين وعشرين خصلة ردها بعد

246
01:31:08.050 --> 01:31:33.100
الى امرين فقال وملاك ذلك هجر العوائد وقطع العلائق. وملاك الامر هو قوامه ونظامه وعماده. فالخصال المتقدمة تنتظم بردها الى هجر العوائد وقطع العلائق المراد بهجر العوائد ترك ما جرت عليه عادة الناس

247
01:31:33.350 --> 01:31:53.350
والمراد بقطع العلائق الصلات الحائلة بين العبد وبين مطلوبه. وزاد ابن القيم في موضع اخر رفض وفرق بينها وبين العلائق بان العوائق هي الحوادث الخارجية. اي التي تعرض للعبد من غيره

248
01:31:53.350 --> 01:32:34.100
ان العلائق هي التعلقات الداخلية القلبية. فتحصيل المطلوبات يرجع الى ثلاثة اصول فتحصيل المطلوبات يرجع الى ثلاثة اصول. احدها هجر العوائد وثانيها قطع العلائق وثالثها رفض العوائق فمتى تحرى الانسان هؤلاء في طلب مقصوده ادركه. واليها اشرت فقلت اهجر عوائدهم واقطع

249
01:32:34.100 --> 01:32:58.100
ملائكه اهجر عوائدهم واقطع علائقهم وارفض عوائقهم ان كنت ذا طلب وارفض عوائقهم ان كنت ذا طلبي. فنكون بهذا قد فرغنا بحمد الله من قراءة الكتاب الاول اكتبوا طبقة سماعه

250
01:32:58.600 --> 01:33:22.800
سمع علي جميع لمن حضر الجميع ومن كان عليه فوت يقيد فيقول كثيرا منه. جميعة كتاب تعظيم العلم بقراءة غيره في البياض الثاني في البياض الاول جميع ومن عليه فوت يكتب كثيرا. وفي البياض الثاني بقراءة غيره صاحبنا

251
01:33:22.800 --> 01:33:45.950
ويكتب اسمه تاما فتم له ذلك في مجلسين بالميعاد المثبت في محله من نسخته. واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم الجمعة. الخامس والعشرين من شهر ربيع

252
01:33:45.950 --> 01:34:04.900
الاول سنة ست وثلاثين بعد الاربع مئة والالف في المسجد النبوي بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم والحمد لله اولا واخرا ولقاؤنا بعد المغرب في الكتاب الثاني باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين