﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات. وسير للعلم به اصول ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال قال رسول

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء اه ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين

5
00:01:20.100 --> 00:01:50.100
ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون. وبيان معانيها الكلية ومقاصدها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الاول من برنامج مهمات العلم

6
00:01:50.100 --> 00:02:10.100
في السنة الحادية عشرة احدى واربعين واربعمائة والف. وهو كتاب تعظيم العلم لمصنفه صالح بن عبدالله حمد العصيمي وقد انتهى بنا البيان الى قوله المعقد الثاني عشر. نعم. الحمد لله رب العالمين صلى الله

7
00:02:10.100 --> 00:02:30.100
وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اجمعين. قلتم الله في مصنفكم تعظيم النعيم. المعقد الثاني عشر انتخاب الصحبة الصالحة له. فالانسان مدني بالطبع واتخاذ الزبين

8
00:02:30.100 --> 00:02:50.100
لازمة في نفوس الخلق فيحتاج طالب العلم الى معاشرة غيره من الطلاب لتعينه هذه المعاشرة على تحصيل العلم والاجتهاد في طلبه والزمالة في العلم ان سلمت من الغبائل نافعة في الوصول الى المقصود ولا يحسن بقاصد العلا الا انتخاب صحبة صالحة تعينه فان للخليل

9
00:02:50.100 --> 00:03:10.100
في خليله اثرا. قال ابو داوود والترمذي وسياق لابي داوود حدثنا ابن بشار قال حدثنا ابو عامر وابو داود كلاهما قال حدثنا زهير ابن محمد قال فحدثني موسى بن وردان عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالله

10
00:03:10.100 --> 00:03:30.100
يقول الراغب الاصفاني وليس اعداء الجليس لجليسه بمقاله وفعاله فقط بل بالنظر اليه. لا تصحب الكسلان في حالاته كم صالح فساد اخر يفسد عدوى البريد الى الجليد سريعة كالجمر يوضع في الرماد فيخمد. والجليد هو الجاد الحازم وانما يختار

11
00:03:30.100 --> 00:03:50.100
الصحبة من يعاشر للفضيلة لا للمنفعة ولا للذة. فان عقد المعاشرة يبرم على هذه المطالب الثلاثة الفضيلة والمنفعة واللذة كما شيخ شيوخنا محمد الخضر بن حسين في رسائل الاصلاح فانتخب صديق الفضيلة زميلا فانك تعرف به. قال ابن مسعود رضي الله عنه

12
00:03:50.100 --> 00:04:10.100
اعتبروا الرجل بمن يصاحب فانما يصاحب الرجل من هو مثله وانشد ابو الفتح المستنير لنفسه اذا ما اصطنعت امرأ فليكن شريفا زكي الحسب فنذ الرجال كنذل النبات فلا للثمار ولا للحطب. ويقول ابن مانع رحمه الله في ارشاد الطلاب وهو يوصي طالب العلم

13
00:04:10.100 --> 00:04:30.100
احذروا كل الحذر من مخالطة السفهاء واهل المجون والوقاحة وسيء السمعة والاغبياء والبلداء. فان مخالطتهم سبب الحرمان وشقاوة الانسان وكأن هذا عين قول سفيان ابن عيينة رحمه الله تعالى اني لاحرم جلساء الحديث الغريب لموضع رجل واحد ثقيل فقد يحرم المتعلم

14
00:04:30.100 --> 00:04:50.100
العلم لاجل صاحبه فاحذر هذا الصنف وان تزيى بزي العين فانه يفسدك من حيث لا تحس. ذكر المصنف وفقه الله المعقد الثاني عشر من معاقد تعظيم العلم. وهو انتخاب الصحبة الصالحة له. اي

15
00:04:50.100 --> 00:05:20.100
اختيار صفوة من الخلق يصحبهم فيه. اي اختيار صفوة من الخلق يصحبهم فيه فالانتخاب هو الاختيار. والداعي الى اختيار تلك الصحبة في العلم هو المذكور في قوله الانسان مدني بالطبع اي مفتقر الى غيره في شد ازره وتقوية

16
00:05:20.100 --> 00:05:50.100
نفسه في تحصيل مصالحه العاجلة والاجلة. واصل هذا في كتاب الله قوله تعالى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا. اي لتحصل بينكم المعرفة فتتحقق بمعونة بعضكم بعضا مصالحكم التي تريدون في العاجل والاجل. ثم ذكر ان اتخاذ

17
00:05:50.100 --> 00:06:20.100
ضرورة لازمة في نفوس الخلق. فالمرء مفتقر الى من يؤانسه ويشاركه في مطلوبه ويجد نفسه مضطرا الى الموانس المشارك له. ثم قال والزمالة في العلم ان سلمت من الغوائل نافعة في الوصول الى المقصود. فالرفقة في العلم

18
00:06:20.100 --> 00:06:50.100
معينة على تحصيله نافعة الى الوصول الى المقصود منه بشرط السلامة من الغوائل اي العوادي المفسدة لها. اي العوادي المفسدة لها. التي متى وجدت اغتالت تلك المنفعة فذهبت بها كتزين بعض الرفق

19
00:06:50.100 --> 00:07:20.100
لبعض او محاباة بعضهم بعضا او ترك قيام بعضهم بامر غيرهم وهكذا. فاذا وجد شيء من تلك الغوائل فسدت رفقتهم في العلم. ثم قال ولا لا يحسن بقاصد العلا اي المطالب العالية. ومن جملتها العلم قال الا انتخاب صحبة صالحة تعينه

20
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
وعلله بقوله فان للخليل في خليله اثرا. اي ان للزميل في زميله اثرا ثم ذكر اصل هذا من السنة وهو حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على

21
00:07:40.100 --> 00:08:10.100
دين خليله فلينظر احدكم من يخالل. رواه ابو داوود والترمذي وهو حديث فالرجل اذا اتخذ من الخلق خليلا يركن اليه ويثق به انطبعت صورة ذلك الخليل في نفسه. وسرت الى روحه ما في روح ذلك الخليل. من صلاح او فساد

22
00:08:10.100 --> 00:08:40.100
فانفع اخلاء العبد هو من كان موحدا لله متبعا رسوله صلى الله عليه وسلم كان الحال حسن الصورة في باطنه. ثم ذكر من المنقول عن الاوائل نضما ونثرا ما يبين اثر الجليس في جليسه. ثم بين الاواصر التي تنعقد بها الصحبة. اي الروابط

23
00:08:40.100 --> 00:09:10.800
التي اذا وجدت وصلت بين اثنين فاكثر. فالناس يتصاحبون لواحد من ثلاثة مطالب المطلب الاول صحبة الفضيلة. والمطلب الثاني صحبة المنفعة والمطلب الثالث صحبة اللذة. فتنعقد رابطة بين اثنين او اكثر من الناس

24
00:09:10.800 --> 00:09:50.800
تارة لمنفعة يرجوها احدهم من الاخر. وتارة للذة تكون بينهم وتارة لفضيلة يجتمعان عليها. وارفع هذه الصلات وانفعها ان يصل غيره باصرة الفضيلة. ولهذا قال فانتخب صديق فضيلة زميلا فانك تعرف به اي تتميز عن غيرك بصحبته واجتماعك معه على

25
00:09:50.800 --> 00:10:10.800
تلك الفضيلة الشريفة ثم ذكر من المنقول عن ابن مسعود رضي الله عنه قوله اعتبروا الرجل بمن يصاحب استدلوا عليه واعرفوه بمن يصاحبه. قال فانما يصاحب الرجل من هو مثله

26
00:10:10.800 --> 00:10:30.800
اي ان الناس تجري احوالهم بمصاحبة الموافقين لهم. كما تقدم في قول ما لك ابن دينار عند ابن بطة في الابانة الكبرى انه قال الناس كاسراب القطا مجهولون على تشبه بعضهم ببعض

27
00:10:30.800 --> 00:11:00.800
انتهى كلامه. ومن جملة هذه الجبلة ان الناس يميزون ان الناس يميلون الى من مشاكلهم من الخلق. فالموحد يميل الى الموحد والسني يميل الى السني والمطيع تميل الى المطيع وضد ذلك بمثل ذلك. فالمشرك يميل الى المشرك والمبتدع يميل الى المبتدع. والعاصي يميل الى

28
00:11:00.800 --> 00:11:30.800
العاصي فمن صحب اهل الفضائل الكاملة من التوحيد والسنة والطاعة فهو منهم ومعهم ومن اهل الرذائل الساقطة من الشرك والبدعة والمعصية فانه منهم ومعهم ثم ذكر لابي الفتح البستي انه قال اذا ما اصطنعت امرأ فليكن شريف النجار زكيا الحسب فندل الرجال كندل

29
00:11:30.800 --> 00:12:00.800
اسفل للثمار ولا للحطب. والنجار بكسر النون وتضم ايضا هو الاصل وهدان البيتان حث على تخير الاصحاب الصالحين للصحبة الذين يكونوا احدهم شريف الاصل زكيا الحسب من اهل الشرف والمروءة. مباعدا

30
00:12:00.800 --> 00:12:20.800
اهل السفاسف والسفالة والرذائل. ثم ذكر من كلام ابن مانع رحمه الله وصيته طلاب العلم في في قوله ويحذروا كل الحذر من مخالطة السفهاء واهل المجون والوقاحة. وسيء السمعة والاغبياء والبلداء فان

31
00:12:20.800 --> 00:12:40.800
خالطتهم سبب الحرمان وشقاوة الانسان. انتهى كلامه. فالمرء اذا صحب ممسوسا بسفه او نون او مجون او وقاحة او قلة ادب ان جذب الى حال من صحب فانطبع بما هو عليه

32
00:12:40.800 --> 00:13:10.800
عليه وتسلل الى نفسه تلك الاخلاق الرذيلة التي هي فيه. ثم ذكر قول سفيان ابن عيينة اني لاحرم الحديث الغريب. يعني الحديث الذي يستفاد لعلوه او محل معناه. يعني الحديث الذي يستفاد لعلوه او محل معناه وهذا من معاني الغريب في عرف المحدثين

33
00:13:10.800 --> 00:13:40.800
قال اني لاحرم جلسائي الحديث الغريب لموضع رجل واحد ثقيل. اي يمنعهم رواية حديث نافع لهم لما يراه منهم من صحبة من لا يستحق العلم. فلما يقارن هذا ويحضرون معه مجلس سماع الحديث عنده حجب عنهم

34
00:13:40.800 --> 00:14:00.800
ما هم محتاجون اليه من العلم. تأديبا لهم بمفارقة هؤلاء والا يصحب مبتغي العلم الا من يفرح برؤيته معه من اهل الصدق في الطلب والمحبة له فانه اذا حضر معه

35
00:14:00.800 --> 00:14:20.800
ومثل هذا مجالس العلم قويت نفوس المعلمين على بذله له. وان صحب اهل الرذالة وقلة الادب والوقاحة وقارنهم في حضور مجالس العلم عند شيوخه كره شيوخه منه ذلك ومنعوه من

36
00:14:20.800 --> 00:14:40.800
ما ينفعه لينفر من صحبة هذا واحضاره مجالس العلم. نعم. احسن الله اليكم. قلتم حفظكم الله المعقد الثالث عشر بذل الجهد في تحفظ العلم والمذاكرة به والسؤال عنه. للتلقيه عن الشيوخ لا ينفع بلا حفظ له. ومذاكرة به وسؤاله

37
00:14:40.800 --> 00:15:00.800
فهؤلاء تحقق في قلب طالب العلم تعظيمه بكمال الالتفات اليه والاشتغال به. فالحفظ خلوة بالنفس والمذاكرة جلوس الى القرين والسؤال اقبال على العالم فبالحفظ مقرر العلم في القلب. وينبغي ان يكون جل همة الطالب مصروفا الى الحفظ والاعادة. كما يقول ابن الجوزي رحمه الله في صيد

38
00:15:00.800 --> 00:15:20.800
ولم يزل العلماء الاعلام يحضون على الحفظ ويأمرون به. قال عبيد الله بن الحسن وجدت احضر العلم منفعة ما وعيته بقلبي ولقته بلساني سمعت شيخنا ابن عثيمين رحمه الله يقول حفظنا قليلا وقرأنا كثيرا فانتفعنا بما حفظنا اكثر من انتفاعنا بما قرأناه

39
00:15:20.800 --> 00:15:40.800
ليس بعلم ما حوى القمط بل علم الا ما حواه الصدر. والمتلمس للعلم لا يستغني عن الحفظ ولا يجمل به ان يخلي نفسه منه. واذا قدر على ما كان يصنع ابن الفرات فليأخذ به. فقد كان لا يترك كل يوم اذا اصبح ان يحفظ شيئا وان قل. ومن عقل هذا المعنى لم يزل من الحفظ في ازدياد

40
00:15:40.800 --> 00:16:00.800
فلا ينقطع عنه حتى الموت كما اتفق ذلك ابن مالك رحمه الله صاحب الالفية النحوية فانه حفظ في يوم موته خمسة شواهد وبالمذاكرة تدوم حياة العلم في النفس ويقوى تعلقه بها. والمراد بالمذاكرة مدارسة الاقران. وقد امرنا بتعاهد القرآن الذي هو ايسر العلوم. قال البخاري محدثنا عبد الله

41
00:16:00.800 --> 00:16:20.800
ابن موسى قال اخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل قال ان عاهد عليها امسكها وان اطلقها ذهبت. ورواه مسلم من حديث ما لك به نحوه. قال ابن عبدالبر في كتابه التمهيد عند هذا الحديث. واذا كان

42
00:16:20.800 --> 00:16:40.800
الميسر للذكر كالابل المعقدة من تعاهدها امسكها فكيف بسائر العلوم؟ وكان الزهري رحمه الله يقول انما يذهب العلم النسيان وترك الهدى وبالسؤال عن العلم تفتتح خزائنه. قال الزهري انما هذا العلم خزائن وتفتتحها المسألة. وحسن المسألة نصف العلم. والسؤالات المصنفة كما

43
00:16:40.800 --> 00:17:00.800
احمد المظوية عنه برهان جلي على عظيم منفعة السؤال. وقلة الاقبال على العالم السؤال اذا ورد على بلد تكشف مبلغ العلم فيه. فهذا سفيان يقدم عسقلا فيمكث ثلاثا لا يسأله انسان عن شيء. فيقول رواد ابن جراحي احد اصحابه اكتر لي اخرج من هذا البلد. هذا بلد يموت فيه

44
00:17:00.800 --> 00:17:20.800
فمن لقي شيخا فليغتنم مقامه بالسؤال عما يشكل عليه ويحتاج اليه. لا سؤال متعنت ممتحن. وهذه المعاني الثلاثة للعلم بمنزلة للشجر وسقيه وتنميته بما يحفظ قوته ويدفع افته. فالحفظ غرس العلم والمذاكرة سقيه والسؤال عنه تنميته

45
00:17:20.800 --> 00:17:50.800
ذكر المصنف وفقه الله المعقد الثالث عشر من معاقد تعظيم العلم وهو بذل الجهد في تحفظ العلم والمذاكرة به والسؤال عنه. مبينا ثلاثة اصول في اخذ العلم. احدها احفظوا العلم اي حفظه وهذا لا يكون الا بكلفة وتعب. ولهذا جاء به على هذا

46
00:17:50.800 --> 00:18:20.800
بناء فقال تحفظ العلم. وثانيها مذاكرته اي مدارسته مع الاقران وثالثها السؤال عنه اي الاستفهام عنه. ثم افاض يبين ذلك مستفتحا كلامه بما يتعلق بالحفظ ذاكرا منفعته. ثم بين منزلة هؤلاء الثلاث

47
00:18:20.800 --> 00:18:40.800
فقال اذ تلقيه يعني العلم عن الشيوخ لا ينفع بلا حفظ له ولا بلا حفظ له ومذاكرة به الن عنه فهؤلاء تحقق في قلب طالب العلم تعظيمه بكمال الالتفات اليه. والاشتغال به. ثم

48
00:18:40.800 --> 00:19:00.800
ذكر منفعة الحفظ فقال فبالحفظ يقرر العلم في القلب. اي يثبت فيه ويكون راسخا فلا بقاء للعلم في القلب الا بالحفظ. وذكر مما ذكر في مدحه قول عبيد الله بن الحسن وجدت احضر العلم منفعة. اي اسرعه

49
00:19:00.800 --> 00:19:30.800
حضورا في النفع اي اسرعه حضورا في النفع. ما وعيته بقلبي. اي ما اتقنته وضبطته بقلبي اي ما اتقنته وضبطته بقلبي. حافظا له. ولقته بلساني. اي حركت به لساني متحفظا له. اي حركت به لساني متحفظا له. فمن قواعد العلم ان

50
00:19:30.800 --> 00:20:00.800
من اراد حفظ شيء منه رفع صوته به فانه اوثق في تمكن الحفظ. فالحفظ يستجلب الى القلب بالتين. في الحفظ يستجلب الى القلب بالتين احداهما الة العين بالنظر في المحفوظ. الة العين بالنظر في المحفوظ. والاخرى

51
00:20:00.800 --> 00:20:33.400
الة الاذن بسماع المحفوظ الة الاذن بسماع المحفوظ. فاذا اردت شيئا فانظر اليه وارفع صوتك به اذا اردت حفظ شيء فانظر اليه وارفع صوتك به. فتجتمع الالتان المذكورتان على ايصاله الى القلب فيكون اقوى ثبوتا ولصوقا به. ثم ذكر قول ابن عثيمين رحمه الله

52
00:20:33.400 --> 00:20:53.400
حفظنا قليلا وقرأنا كثيرا فانتفعنا بما حفظنا اكثر من انتفاعنا بما قرأنا. ثم بيت الخليل ابن احمد ليس بعلم ما حوى القمطر ما العلم الا ما حواه الصدر. والقنطر بكسر القاف وفتح

53
00:20:53.400 --> 00:21:23.400
الميم وعاء تجعل فيه الكتب. وعاء تجعل فيه الكتب. حفظا لها بمنزلة الحقيبة المعروفة اليوم. بمنزلة الحقيبة المعروفة اليوم. فاعظم العلم هو ما كان في الصدر محفوظا فيه. ثم ذكر ان المتلمس للعلم لا يستغني عن الحفظ ولا يجمل به ان يخلي نفسه منه

54
00:21:23.400 --> 00:21:43.400
اذا قدر على ما كان يصنع ابن الفرات بل يأخذ به. فقد كان لا يترك كل يوم اذا اصبح ان يحفظ شيئا وان انتهى كلامه. فاكملوا الاحوال لمبتغي الحفظ ان يلازمه. فيبقى دائم الرغبة فيه مجتهدا

55
00:21:43.400 --> 00:22:03.400
في حفظ شيء منه كل يوم ولو قل فان دوام هذه الرياضة القلبية في النفس يجعل العبد قادرا عليها ولو شاخ وهرما. فان قدرة العبد المتعلقة بعقله لا تذهب الا

56
00:22:03.400 --> 00:22:23.400
العقل ومن ادوات هذه القدرة الحفظ. فيبقى الحفظ مع الكبير الا انه يضعف ما لم يكن له في مدة حياته السابقة. كالمتفق لابن مالك الاندلسي رحمه الله صاحب الالفية انه حفظ

57
00:22:23.400 --> 00:22:43.400
في يوم موته اي مع مرضه وعلته خمسة شواهد لم يكن يحفظها من قبل. فبقيت نفسه تائقة للحفظ راغبة فيه قادرة عليه لانه كان يتعاهدها برياضة الحفظ فيديمها ويتناولها في احواله كلها

58
00:22:43.400 --> 00:23:13.400
ومما يحول بين مبتغي العلم والحفظ افتان عظيمتان. ومما يحول بين مبتغي العلم والحفظ افتان عظيمتان الاولى ترك رياضة القلب في الحفظ. ترك رياضة القلب في الحفظ فان الحفظ قوة تؤخذ شيئا فشيئا. فان الحفظ قوة تؤخذ شيئا

59
00:23:13.400 --> 00:23:43.400
فشيئا ويدرب القلب فيها. في حفظ شيئا يسيرا ثم يتبعه بعد مدة بزيادة شيء اخر. فاذا دام هذا منه قوي قلبه على الحفظ اما من لا يروض لا يروض قلبه على الحفظ ويريد ان يكون حافظا من اول وهلة فهذا يثقل الامر

60
00:23:43.400 --> 00:24:03.400
على قلبه فينقطع قلبه عن الحفظ. كمريد ان يرفع ثقلا عظيما وهو لا يقدر على رفع عسره اصلا فيبادر الى رفع هذا الثقل بنتله بيده فتتمزق عضلاته ولا يقدر بعد

61
00:24:03.400 --> 00:24:23.400
ذلك على ما هو ايسر منه فكذلك القلب اذا هوجم بمحفوظ ثقيل ابتداء بلا رياضة للقلب فانه يدخل عليه الحفظ وينقطع عنه. فينبغي ان يدرجه ملتمس العلم. بان يبتدأ بحفظ شيء

62
00:24:23.400 --> 00:24:43.400
قليل ثم يلازمه مدة ثم اذا وجد قوة قلبه زاد على ذلك. كمبتدئ حفظ القرآن يحفظ شيئا من القرآن يسيرا كايات معدودات او نصف وجه اذا كانت له قدرة على ذلك

63
00:24:43.400 --> 00:25:03.400
او ما هو اقل منه ثم بعد مدة يزيد في المحفوظ في قدره اذا وجد من نفسه قدرة فاذا داوم هذا انتهت نفسه الى القوة على حفظ لم يكن قادرا عليه ابتداء. ومن اللطائف

64
00:25:03.400 --> 00:25:27.950
المتعلقة بهذا المبينة اهمية هذه الرياظة ما ذكره ابو هلال العسكري في كتابه الحث على حفظ العلم انه اخبر عن حاله انه كان لا يقدر على حفظ الشيء اليسير من الشعر. فلم يزل يروض نفسه على الشعر ويتحفظه شيئا فشيئا

65
00:25:27.950 --> 00:25:56.100
ويزيد من المحفوظ حتى امكنه ان يحفظ قصيدة وحشية الالفاظ لرؤبة ابن العجاج الراجز المعروف في ثلاث مئة بيت في سحر واحد اي في مدة يسيرة من الليل قبل الفجر فامكنه ان يصل الى هذه المرتبة برياضة قلبه وتدريجه شيئا فشيئا في المحفوظ. والافة

66
00:25:56.100 --> 00:26:26.100
الثانية استطالة الطريق والاستعجال في اخذ العلم. استطالة الطريق والاخذ في استطالة والاستعجال في اخذ العلم. فتجد احدهم اذا احب العلم ومال اليه هجم على محفوظاته. فبادر الى الشروع في محفوظ من المحفوظات التي تذكر. ثم حدث نفسه بمحفوظ اخر لانه سمع من يثني عليه

67
00:26:26.100 --> 00:26:46.100
من اهل العلم ثم رأى محفوظا ثالثا فرغب في حفظه. فيريد الاستعجال في حفظ هذه المحفوظات مستطيلا طريق العلم وانه متى لم يفعل هذا فانه لا يقدر على بلوغ مقصوده منه فيقع في ضد

68
00:26:46.100 --> 00:27:06.100
ما اراد اذ من استعجل شيئا قبل اوانه عوقب بحرمانه. ومن بدائع ابن القيم قوله من استطال الطريق ضعف مشيه. من استطال الطريق ضعف مشيه. انتهى كلامه. اي ان العبد اذا سلك طريقا

69
00:27:06.100 --> 00:27:36.100
من طرق مطلوباته المعنوية او الحسية ثم رأى الطريق طويلا فانه يضعف سيره عنه هؤلاء المتعاطون الحفظ مع الاستعجال. والنظر الى ما يكون اليه المآل. والرغبة في الوصول الى العلم في اقصر مدة يستيطلون طريق التدرج في المحفوظات شيئا فشيئا

70
00:27:36.100 --> 00:27:56.100
فيرغبون في الاسراع والعجلة فيفوتهم الحفظ ويعجزون عنه. ثم ذكر المصنف منفعة المذاكرة فقال مذاكرتي تدوم حياة العلم في النفس ويقوى تعلقه بها وبين معنى المذاكرة بقوله والمراد بالمذاكرة مدارسة

71
00:27:56.100 --> 00:28:26.100
اقران اي بان تجتمع مع زميل لك فتتذاكران مدارسة بينكما ما تلقيتم وما هو من العلوم حفظا او فهما. ثم ذكر ان اصل المدارسة هو الامر بتعهد القرآن الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم انما مثل صاحب الابل انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل

72
00:28:26.100 --> 00:28:59.700
معطلة اي المقيدة الموثقة بالحبال. ان عاهد عليها امسكها. اي ان راقبها واحاطها بعنايته امسكها وان اطلقها اي باهمالها والغفلة عنها ذهبت. واذا كان هذا في القرآن الذي هو اصل العلم فكيف بسائر العلوم؟ فهي اولى بملاحظتها بالمذاكرة مع الاقران. ثم ذكر من

73
00:28:59.700 --> 00:29:29.700
السؤال فقال وبالسؤال عن العلم تفتتح خزائنه. فخزائن العلوم صدور العلماء فخزائن العلوم صدور العلماء. ومما تستفتح به تلك الخزائن. سؤال العلماء عن العلم فاذا سألت عالما فقد شرعت في فتح خزانة من خزائن العلم. وذكر قول الزهري انما هذا العلم

74
00:29:29.700 --> 00:29:59.700
وتفتتحها المسألة اي تفتح الخزانة للملتمس العلم بسؤاله اشياخه عنه فيحوز بذلك خيرا كثيرا. ثم قال وحسن المسألة نصف العلم. اي من كان حسن السؤال ادرك بحسن سؤاله نصف العلم. ثم بين ان قلة الاقبال على العالم بالسؤال

75
00:29:59.700 --> 00:30:19.700
اذا ورد على بلد تكسب مبلغ العلم فيه. فمن طرائق اقتباس اقتباس العلم. سؤال الاشياخ الواردين على بلد اذ قد يعجزون عن الجلوس لاقراء شيء من فنونه او متونه. فيلتمس

76
00:30:19.700 --> 00:30:49.700
مبتغي العلم منهم شيئا ينفعه فيه بسؤالهم. واذا رأيت اهل بلد لهم رغبة في سؤال علمت ان العلم فيهم منتعش ظاهر قوي. واذا رأيت العالم يدخل بلدا من الحوائج ومقصد من المقاصد ولا يتمكن من الجلوس فيه للتعليم ثم لا ينتفع منه بسؤاله فاعلم ان

77
00:30:49.700 --> 00:31:09.700
العلم في هذا البلد قليل بضاعته كاسدة. ثم قال فمن لقي شيخا فليغتنم لقاءه بالسؤال عما يشكل عليه ويحتاج اليه لا سؤال متعنت ممتحن. اي يتخير الاسئلة التي ينتفع بها تعلما ولا يلقي من

78
00:31:09.700 --> 00:31:29.700
اسئلة ما يكون امتحانا ثم ختم هذا المعقد بقوله وهذه المعاني الثلاثة للعلم بمنزلة الغرس للشجر وسقي وتنميته بما يحفظ قوته ويدفع افته فالحفظ غرس العلم والمذاكرة سقيه والسؤال عنه تنميته انتهى كلامه

79
00:31:29.700 --> 00:31:59.700
فاذا حفظت العلم غرزته في قلبك. واذا ذاكرته اجريت ماء السقيا عليه واذا سألت عنه نميته وكثرته في نفسك. نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد الرابع عشر اكرام اهل العلم وتوقيرهم ان فضل العلماء عظيم ومنصبهم منصب جليل لانهم اباء الروح فالشيخ اب للروح كما ان الوالد

80
00:31:59.700 --> 00:32:19.700
للجسد وفي قراءة ابي بن كعب رضي الله عنه ان النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم والابوة المذكورة في هذه القراءة ليست قوة النسب اجماعا وانما هي الابوة الدينية الروحية فالاعتراف بفضل المعلمين حق واجب. قال شعبة ابن الحجاج رحمه الله كل من سمعت منه

81
00:32:19.700 --> 00:32:39.700
فانا له عبد واستنبط هذا المعنى من القرآن محمد ابن علي القدفوي فقال اذا تعلم الانسان من العالم ما استفاد منه فوائد قال الله تعالى واذ قال موسى لفتاه وهو يوشع ابن نون. ولم يكن مملوكا له وانما كان متلمذا له متبعا له فجعله الله عز وجل فتاه

82
00:32:39.700 --> 00:32:59.700
لذلك وقد امر الشرع برعاية حق العلماء اكراما لهم وتوقيرا واعزازا. قال احمد في المسند حدثنا هارون قال حدثنا ابن ابي قال حدثني مالك ابن خير الزيادي وعن ابي المعافرين عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من امتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف

83
00:32:59.700 --> 00:33:19.700
عالمنا حقه امسك ابن عباس رضي الله عنهما يوما بركاب زيد ابن ثابت رضي الله عنه فقال زيد اتمسك لي وانت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن عباس رضي الله عنهما ان هكذا نصنع بالعلماء. ونقل ابن حزم الاجماع على توقيع العلماء واكرامهم. والبصير بالاحوال السلفية يقف على

84
00:33:19.700 --> 00:33:39.700
احوالهم في توقيع علمائهم فقد كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اذا جلسوا اليه كأنما على رؤوسهم الطير لا يتحركون وقال محمد ابن سيرين رأيت عبد الرحمن اما بليلة واصحابه يعظمونه ويسودونه ويشرفونه مثل الامير. فقال يحيى المنصري رأيت ما لك ابن انس غير مرة. وكان باصحابه من الاعظام لو

85
00:33:39.700 --> 00:33:59.700
واذا رفع احد صوته صاحوا به فمن الادب اللازم للشيخ على المتعلم مما يدخل تحت هذا الاصل. التواظع له والاقبال عليه وعدم ومراعاة ادب الحديث معه اذا حدث عنه عظمه من غير غلو بل ينزله منزلته من حيث اراد ان يمدحه وليشكر تعليمه

86
00:33:59.700 --> 00:34:19.700
ويدعو له وليظهر الاستغناء عنه ولا يظهر الاستغناء عنه ولا يؤذيه بقول او فعل وليتلطف في تنبيهه على خطأه اذا وقعت منه زلة ومما تناسب الاشارة اليه هنا باختصار وجيد معرفة واجب ازاء زلة العالم وهو ستة امور. الاول التثبت في

87
00:34:19.700 --> 00:34:39.700
صدور الزلة منه والثاني التثبت في كونها في كونها خطأ وهذه وظيفة العلماء الراسخين فيسألون عنها والثالث ترك اتباعه فيها رابع التماس العذري له بتأويل سائغ. والخامس بذل النصح له بلطف وسر لا بعنف وتشييد. والثالث حفظ جنابه فلا تهدر كرامته في قلوب

88
00:34:39.700 --> 00:34:59.700
ومما يحذر منه مما يتصل بتوقيع العلماء ما صورته التوقير ومآله الاهانة والتحقير كالازدحام على العالم والتضييق عليه والجائه السبل فما مات هشيم ابن بشير الواسطي رحمه الله المحدث الثقة الا بهذا فقد ازدحم اصحاب الحديث عليه فطرحوه عن حماره

89
00:34:59.700 --> 00:35:29.700
ان سبب موتي ذكر المصنف وفقه الله المعقد الرابع عشر من معاقد تعظيم العلم. وهو اكرام اهل العلم وتوقيرهم. اي اجلالهم واكبارهم. لما لهم من الفضل العظيم منصب الجليل فهم اباء الروح. فالشيخ اب للروح كما ان الوالد اب للجسد. والابوة

90
00:35:29.700 --> 00:35:59.700
روحية هي الابوة في تلقي العلم. والابوة الروحية هي الابوة في تلقي العلم قال ابن تيمية الحفيد الشيخ والمعلم والمؤدب اب للروح. الشيخ هو المعلم والمؤدب اب للروح والوالد اب للجسد. والوالد والوالد اب للجسد. انتهى كلامه. ذكره عنه

91
00:35:59.700 --> 00:36:29.700
صاحبه ابن القيم في مدارج السالكين. ومقصوده هو وغيره ممن يثبت الابوة الروحية اعظام قدر المعلم. وان له حقا ولا يجعلون طاعته كطاعة فحق الوالدين اعظم وطاعتهم اجل. لكن للعالم والشيخ والمؤدب حظ من

92
00:36:29.700 --> 00:36:49.700
الابوة وهي ابوة الروح باسداء الخير وتعليم العلم. فيكون له حق فيها. ثم ذكر عن شعبة قوله كل من سمعت منه حديثا فانا له عبد. اي انا له ممتن حتى اصير بمنزلة

93
00:36:49.700 --> 00:37:19.700
المملوك له اي انا له ممتن اي مقر بالمنة اي مقر بالمنة وهي النعمة حتى اصير بمنزلة المملوك له. فانه ملكه بما اسدى له من الخير في تعليمه ذكر استنباط هذا المعنى من القرآن في كلام محمد ابن علي الاجفوي انه قال اذا تعلم الانسان من العالم واستفاد

94
00:37:19.700 --> 00:37:39.700
منه الفوائد فهو له عبد. قال الله تعالى واذ قال موسى لفتاه وهو يوشع ابن نون ولم يكن مملوكا له انما كان متلمذا له متبعا له فجعله الله فتاه لذلك. انتهى كلامه. ثم بين ان الشرع امر

95
00:37:39.700 --> 00:37:59.700
اية حق العلماء اكراما لهم وتوقيرا واعزازا. وذكر حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من امتي. وذكر افرادا منها قوله ويعرف لعالمنا

96
00:37:59.700 --> 00:38:29.700
حقه فالعالم له حق اثبتته الشريعة. لما له من القيام على حفظ الدين وايصال الخير للناس. فلاجل فضيلة ما هو عليه من العمل جعلت الشريعة له حقا يطلب من الناس اداؤه ثم ذكر من المأثور عن الصدر الاول ما اتفق لابن عباس رضي الله عنهما من امساكه بركاب

97
00:38:29.700 --> 00:38:59.700
زيد ابن ثابت رضي الله عنه. وركاب الابل هي الرواحل التي تتخذ للركوب منها الابل هي الرواحل التي تتخذ للركوب منها. فلما قدمت الى زيد ابن بثابت ناقة ليركبها ويعتريها. امسك ابن عباس بخطامها ليسهل لزيد

98
00:38:59.700 --> 00:39:29.700
صعودها فقال زيد اتمسك لي وانت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن عباس انا اهكذا نصنع بالعلماء؟ اي ان طريقة اهل الاسلام اجلالهم للعلماء لهم وقيامهم بحقهم. وهذا من جملة الاحسان اليهم. ثم نقل اجماع اهل العلم على توقير العلماء

99
00:39:29.700 --> 00:39:49.700
واكرامهم عن ابن حزم الاندلسي ثم قال والبصير بالاحوال السلفية يقف على حميد احوالهم في علمائهم اي من كان له بصر ومعرفة بما كان عليه سلف الامة وقف على احوالهم المحمودة

100
00:39:49.700 --> 00:40:09.700
في توقير علمائهم وذكر من شواهد ذلك ما يبين صدق المذكور في وصفهم. ثم قال فمن الادب اللازم شيخي على المتعلم مما يدخل تحت هذا الاصل التواضع له والاقبال عليه وعدم الالتفات عنه ومراعاة ادب الحديث معه. واذا

101
00:40:09.700 --> 00:40:29.700
حدث عنه عظمه من غير غلو بل ينزله منزلته لئلا يشينه. اي يعيبه من حيث اراد ان يمدحه وليشكر ويدعو له ولا يظهر الاستغناء عنه ولا يؤذه بقول او فعل وليتلطف في تنبيهه على خطأه اذا وقعت منه

102
00:40:29.700 --> 00:40:49.700
زلة انتهى كلامه. ثم ذكر نبذة وجيزة في معرفة الواجب. تجاه زلة العالم. فان دلة العالم من طبع العالم. فان زلة العالم من طبع العالم اي ان الله لما خلق الخلق

103
00:40:49.700 --> 00:41:09.700
وابدع الكون جعل من صفات الادميين ومن جملتهم العلماء الخطيئة والسيئة فلا ينفك احد من الناس عن خطيئة وسيئة. ومن جملة ذلك ما يقع من نقص العالم بما يبدر عنه من

104
00:41:09.700 --> 00:41:39.700
في العلم فاذا صدر عن احد من العلماء زلة روعي معه اقامة هذه الستة واولها التثبت في صدور الزلة منه. اي التحقق من كون المنقول ثابتا عنه. فكم من زلة تنسب قديما وحديثا الى احد من اهل العلم وهو منها براء

105
00:41:39.700 --> 00:42:09.700
التثبت في كون تلك الزلة خطأ. وهذه وظيفة العلماء الراسخين. فيسألون عنها فان الامر كما قال الاول وكم من عائب قوله صحيحا وافته من الفهم السقيم. والحكم على شيء من اقوال العلماء وافعالهم انه خطأ هي وظيفة العلماء الراسخين. ذكره الشاطبي

106
00:42:09.700 --> 00:42:38.050
في الموافقات وابن رجب في كتاب جامع العلوم والحكم. لان زلة العالم من جنس به الذي يمتزج فيه الحق بالباطل. فلا يتمكن من فصل حقه من باطنه الا العالم الراسخ المميز لهما. وثالثها ترك اتباعه فيها

107
00:42:38.100 --> 00:43:08.100
بان يترك اقتداء الاقتداء واقتفاؤه في تلك الزلة فلا يتبع فيها رابعها التماس العذر له بتأويل سائغ. اي تطلب ما يحمل عليه كلامه مما يكون له وجه محتمل فان من زكت نفوسهم بالعلم لا يقصدون الوقوع في الخطأ. لكن لما جرى قلم

108
00:43:08.100 --> 00:43:28.100
التقدير عليهم بان العبد تصدر منه زلة وقع منهم ما وقع. فينبغي ان يلاحظ قدرهم بطلب الاعتذار لهم بتأويل سائغ ان امكن ذلك. وخامسها بذل النصح له بلطف وسر. لا

109
00:43:28.100 --> 00:43:58.100
بعنف وتشهير لان المقصود من بيان زلته وخطأه هو رده عنه. فاذا له ذلك بلطف وخفاء رجي ان ان يقبل تصحيح خطأه. واذا قوبل خطأه بتعنيفه به ربما تولد استكبار في نفسه وامتنع من الرجوع عن خطأه. فيقابل الخطأ

110
00:43:58.100 --> 00:44:28.100
بخطأ وسادسها حفظ جنابه. والجناب هو الجانب والقدر. فيحفظ قدره ولا تهدر كرامته بين المسلمين. فتبقى رتبته التي له مع رد زلته. فان مقارنة الادمية. ثم ذكر مما يحذر ما يتصل بتوقير العلماء مما

111
00:44:28.100 --> 00:44:48.100
صورته التوقير ومآله الاهانة والتحقير. فيكون الواقع فيه مبتغيا توقير العالم. لكنه يقع او في ضد ذلك كالذي اتفق لاصحاب الحديث لما ورد عليهم هشيم ابن بشير فاجتمعوا عليه مستقبلين

112
00:44:48.100 --> 00:45:08.100
ماشين معه تشييعا له. فعظم زحامهم فسقط عن الحمال الذي كان يركبه فكان سبب موته رحمه الله. نعم. احسن الله اليكم. قلتم حفظكم الله المعقد الخامس عشر رد مشكله الى اهله

113
00:45:08.100 --> 00:45:28.100
فلنعظم للعلم يعول على والجهابدة من اهله لحل مشكلاته. ولا يعرض نفسه لما لا تطيق. خوفا من القول على الله بلا علم على الدين فهو يخاف سخط الرحمن قبل ان يخاف سخط السلطان فان العلماء بعلم تكلموا وببصر نافذ سكتوا فان تكلموا في مشكل

114
00:45:28.100 --> 00:45:48.100
بكلامهم وان سكتوا عنه فليسعك ما وسعهم. ومن اشق المشكلات الفتن الواقعة والنوازل الحادثة التي تتكاثر مع امتداد الزمن. والناس في هذا الباب طرفان ووسط فقوم اعرضوا عن استفتاء العلماء فيها وفزعوا الى الاهواء والاراء يستمدونها من هيجان الخطباء ورقة الشعراء وتحليلات السياسيين

115
00:45:48.100 --> 00:46:08.100
الجافات المنافقين وقوم يعرضونها على العلماء لكنهم لا يقتضون قالهم ولا يرضون مقالهم فكأنهم طلبوا جوابا يوافق وهوى في نفوسهم فلما ما لم يجدوا ممالوا عنهم والناجون من نار الفتن السالمون من وهج المحن. هم من فزع الى العلماء ولزم قولهم وان اشتبه عليهم شيء من قولهم احسن

116
00:46:08.100 --> 00:46:28.100
احسن الظن بهم فطاح قوله واخذ بقولهم فالتجربة والخبرة ان كانوا احق بها واهلها واذا اختلفت اقوالهم لزم قول جمهورهم وسواد لهم ايثارا للسلامة فالسلامة لا يعدها شيء. وما احسن قول ابن عاصم رحمه الله تعالى في مبتقى الاصول. وواجب في مشكلات الفهم تحسين

117
00:46:28.100 --> 00:46:48.100
الظن باهل العلم. ومن جملة المشكلات رد زلات العلماء والمقالات الباطلة لاهل البدع والمخالفين. فانما يتكلم فيها العلماء بينه الشاطري في الموافقات وابن رجب في جامع العلوم والحكم. واذا تعرضت الناشئة والدهماء للدخول في هذا الباب تولدت فتن وبلايا. كما هو

118
00:46:48.100 --> 00:47:08.100
في عصرنا فانما نشأت كثير من الفتن حين تعرض للرد على زلات العلماء والمقالات المخالفة للشريعة بعض الناشئة الاغمار والجادة السالمة عرضها على العلماء الراسخين والاستمساك بقولهم فيها. ذكر المصنف وفقه الله المعقد الخامس عشر من معاني

119
00:47:08.100 --> 00:47:28.100
تعظيم العلم وهو رد مشكله الى اهله. ومشكل العلم ما غمض منه وتعارضت فيه البينات ومشكل العلم ما غبض منه وتعارضت فيه البينات. فمن تعظيم العلم رد ما كان منه

120
00:47:28.100 --> 00:47:58.100
على هذه الصفة من الغموض وتعارض البينات الى اهل العلم. والحال كما قال فالمعظم للعلم يعول على دهاقنته والجهابذة من اهله لحل مشكلاته. والدهاكنة والجهابذة وصفان معظمان لاهل العلم. فالدهاقنة جمع دهقان. بكسر الدال

121
00:47:58.100 --> 00:48:28.100
ضم وذكر الفتح ايضا. وهو قوي التصرف في حدة. وهو قوي التصرف في حدة اصله اعجمي ثم عرب. ومثله ايضا الجهابدة. فانه جمع جهد بكسر الجيم وتفتح. وهو الناقد الخبير ببواطن الامور. وهو الناقد

122
00:48:28.100 --> 00:48:48.100
الخبير ببواطن الامور. فاذا اشكل على المرء شيء من العلم فزع الى المتصفين هذه الرتبة من اهله ولم يعرض نفسه لما لا تطيق. اي من كلفة سؤال الله سبحانه وتعالى له

123
00:48:48.100 --> 00:49:08.100
خوفا من القول على الله بلا علم والافتراء على الدين. فالمرء يحجم عن المخاطرة بدينه فلا تقدموا بين ايدي العلماء بالقول في هذه المشكلات لئلا يقع في القول على الله بلا علم. ثم

124
00:49:08.100 --> 00:49:41.650
قال فهو يخاف سخطة الرحمن قبل ان يخاف سوط السلطان. اي ان الفازع الى العلماء في تلك الراد لها اليهم يحمله على ذلك تعظيم الله واجلاله. فيتخوف ان تكلم في دين الله بشيء تعظم عليه تبعته في الدنيا والاخرة. ثم ذكر حال العلماء

125
00:49:41.650 --> 00:50:11.650
قال فان العلماء بعلم تكلموا وببصر نافذ سكتوا. والمراد بهؤلاء العلماء الذين اين هم ائمة الهدى ممن اسم العلم وصف ملازم لهم باحوالهم لا بمناصبهم ورئاساتهم فاسم العالم يحرز باسباب معروفة تدل على العلم كالجلوس للتدريس والتصنيف والافتاء

126
00:50:11.650 --> 00:50:41.650
والرد على المخالفين وغير ذلك. والمتصفون بتلك الرسوم هم الذين يقال لهم العلماء لا بمجرد المنصب والرئاسة والجاه وكثرة الجمع. فمتى كان احد على هذه الحال منسوبا الى العلم فينبغي ان يتفطن المتعلم الى حاله. فانه هو وغيره ممن هذه رتبته

127
00:50:41.650 --> 00:51:11.650
تكلموا تكلموا بعلم وان سكتوا سكتوا ببصر نافذ. فمنشأ كلامهم العلم. ومنشأ قوتهم البصر النافذ اي ادراكهم لامور تخفى على كثير من الناس. فيحملهم العقل وكمان التجربة والخبرة باحوال الخلق على الامساك عن الكلام. وكما يكون الكلام

128
00:51:11.650 --> 00:51:41.650
بيانا للشرع فان السكوت يكون ايضا بيانا للشرع. ثم قال فان تكلموا في مشكل تكلم بكلامهم وان سكتوا عنه فليسعك ما وسعهم. فمقتبس العلم الصادق في باتباع اهله من العلماء المعروفين بصلاح احوالهم وكمال علومهم. اذا وقعت المشكلات تكلم

129
00:51:41.650 --> 00:52:01.650
بما تكلموا به واذا سكتوا سكت كما سكتوا فوسعه ما وسعهم. ثم ذكر بعد ان من المشكلات التي تغمض على الناس الفتن الواقعة والنوازل الحوادث الحادثة التي تتكاثر مع امتداد الزمن ثم بين اقسام الناس فيها

130
00:52:01.650 --> 00:52:21.650
فقال والناس في هذا الباب طرفان ووسط. فهم ثلاثة اقسام. فالقسم الاول قوم اعرضوا عن افتاء العلماء فيها وفزع وفزعوا الى الاهواء والاراء يستمدونها من هيجان الخطباء ورقة الشعراء وتحليلات

131
00:52:21.650 --> 00:52:41.650
سياسيين وارجافات المنافقين فتجد من هؤلاء من يغمض عينه ويصم اذنه عن كلام العلماء في تلك المشكلة ويلتمس من غيرهم ما يوافق رغبته وهواه فيجدها تارة في حماس خطيب وتارة في رقة

132
00:52:41.650 --> 00:53:11.650
قاعد وتارة في تحليل سياسي وتارة في ارجاف منافق فيتجارى معها اخذا بها موهما ان هذا هو الصدق في الدين. والقسم الثاني قوم يعرضونها على العلماء. ليظفروا منهم بما يوافق ما في نفوسهم. ثم تكون حالهم انهم لا يرتضون قالهم ولا يرضون مقالهم. فكأنهم طلبوا جوابا

133
00:53:11.650 --> 00:53:41.650
هوى في نفوسهم فلما لم يجدوه مالوا عنهم. انتهى كلامه. وعلامة هؤلاء انهم اذا وجدوا كلام العلماء موافقا اهواءهم اشاعوه وذكروه. واذا وجدوه مخالفا اهواءهم دفنوه ووأدوه فهم يطلبون من كلام العلماء ما يوافق هواهم. فاذا قالوا نحن نتبع العلماء يعني اذا

134
00:53:41.650 --> 00:54:01.650
ما وافقونا فان خالفونا فانهم لا يوافقون العلماء. وهؤلاء في طرف مقابل للطرف الاول. والقسم الثالث هم المذكورون في قوله والناجون من نار الفتن السالمون من وهج المحن هم من فزع الى العلماء ولزم قولهم وان اشتبه عليه

135
00:54:01.650 --> 00:54:21.650
شيء من قولهم احسن الظن بهم فطرح قوله واخذ بقولهم فالتجربة والخبرة هم كانوا احق بها واهلها واذا اختلفت هم لزم قول جمهورهم وسوادهم ايثارا للسلامة فالسلامة لا يعدلها شيء انتهى كلامه. والمراد بالسلف

136
00:54:21.650 --> 00:54:51.650
السلامة الدينية من تبعات الخطأ في دين الله. فان المادة رقبته للكلام في المشكلات معرضا عما عليه العلماء يعرض دينه لما يهتكه ويفرقه. وهذا مشاهد في احوال الناس عما عليه اهل العلم الموثوق بهم. فتجد احدهم يلهب حماسته ويزمجر بهوى يعتقد

137
00:54:51.650 --> 00:55:11.650
فلا يزال والغا فيه حتى يتهتك دينه ويضعف ايمانه وربما انقلب منحرفا مائلا عن ان طاعنا فيه او ملحدا في دين الله سبحانه وتعالى. وهذا شيء يعرفه من له خبرة باحوال الخلق في السنين الماضية

138
00:55:11.650 --> 00:55:31.650
انه رأى ناسا ركبوا هذا فلم يزالوا في هذه الشرور حتى تعاظمت بهم ثم انقلبوا على اعقابهم فعاقبهم الله سبحانه وتعالى بالاحوال المخذولة من الوقوع في الرذائل واقبحها واعظمها الكفر بالله سبحانه وتعالى

139
00:55:31.650 --> 00:56:00.000
وقوله عند وصف هؤلاء السالمون من وهج المحن المراد بالوهج حر النار ونار المحن لها حر ثم قال ومن جملة المشكلات رد زلات العلماء والمقالات الباطلة لاهل البدع والمخالفين فانما يتكلم فيها العلماء الراسخون كما بينه الشاطري بينه الشاطري في الموافقات وابن رجب في جامع العلوم والحكم انتهى

140
00:56:00.000 --> 00:56:20.000
كلامه لان زلات العلماء والمقالات الباطلة لاهل البدع والمخالفين من جنس المتشابه الذي يمتزج فيه الحق وبالباطل ولا يفرق بينهما الا الراسخ في العلم. وللشاطب كلام منثور واسع الاطراف في بيان هذا في كتاب الموافقات

141
00:56:20.000 --> 00:56:40.000
الاعتصام. واما ابن رجب فانه ذكر هذا في جامع العلوم والحكم. فقال في اوفى بيان ومن انواع نصحي لله تعالى وكتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم وهو مما يختص بالعلماء. رد الاهواء المضلة

142
00:56:40.000 --> 00:57:00.000
بالكتاب والسنة وبيان دلالتهما على ما يخالف الاهواء كلها وكذلك الاقوال الضعيفة من زلات العلماء وبيان دلالة الكتاب والسنة على ردها انتهى كلامه لان من لم ترسخ قدمه في العلم ربما رد بدعة ببدعة

143
00:57:00.000 --> 00:57:20.000
وخطأ بخطأ. فالعلماء اعرف بما ينبغي ان يكون عليه الرد. فينبغي ان يتصدوا لها. واذا ظهرت البدعة ببلد لا علم فيه فان طلاب العلم فيه يلتمسون من علماء من علماء اخرين في غير

144
00:57:20.000 --> 00:57:40.000
بلدهم الرد على تلك الاقوال فطلاب العلم بمنزلة المبلغين اقوال العلماء. فان وجدوا لهم ردا على تلك البدعة او الخطأ اخذوا به. وان لم يجدوا فزعوا الى علماء السنة والاسلام في البلدان اينما

145
00:57:40.000 --> 00:58:00.000
ما كانوا للقيام بهذا الواجب فانه مناط بهم. ثم ذكر الحالة التي صار الناس عليها بقوله واذا تعرضت الناشئة للدخول في هذا الباب. تولدت فتن وبلايا كما هو مشاهد في عصرنا. فانما نشأت كثير من الفتن حين تعرض للرد على

146
00:58:00.000 --> 00:58:20.000
زلات العلماء والمقالات المخالفة للشريعة بعض الناشئة الاغمار. والجادة السالمة عرضها على العلماء الراسخين قيل والاستمساك بقولهم انتهى كلامهم فمن اراد ان يسلم له دينه اخذ بهذه الجادة المذكورة. وقوله

147
00:58:20.000 --> 00:58:50.000
اغمار جمع غمر بضم الغين وسكون الميم جمع غمر بضم الغين وسكون الميم وتضم ايضا فيقال غمر وغمر. والغمر هو الذي لم يجرب الامور ولم يطلع على حقائقه. هو الذي لم يجرب الامور ولم يطلع على حقائقها. نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله. المعقد السادس عشر توقير

148
00:58:50.000 --> 00:59:10.000
العلم واجلال اوعيته فمجالس العلماء كمجالس الانبياء. قال سهل بن عبدالله من اراد ان ينظر الى مجالس الانبياء فلينظر الى مجالس العلماء يجيء الرجل تقول يا فلان اي شيء تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا فيكون طلقت امرأته. ويجيء اخر فيقول ما تقول في رجل حنف على امرأته بكذا وكذا فيقول

149
00:59:10.000 --> 00:59:30.000
ليس يحمد بهذا القول وليس هذا الا لنبينا ولعالم فاعرفوا لهم ذلك. وقال ما لك بن انس رحمه الله ان مجالس العلماء تحتضن بالخشوع والسكينة والوقار وقد كان مالك اذا اراد ان يحدث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتمكن من جلوسه بوقار وهيبة ثم حدث وكان عبد الرحمن بن مهدي

150
00:59:30.000 --> 00:59:50.000
يتحدث في مجلسه ولا يبغى فيه قلم ولا يتبسم فيه احد. وكان وكيع للجراح في مجلسه كأنه في صلاة. فعلى طالب العلم ان يعرف لمجالس العلم حقها يجلس فيها جلسة الادب ويصغي الى الشيخ ناظرا اليه فلا يلتفت عنه من غير ضرورة ولا يضطرب لضجة يسمعها ولا يعبث بيديه او رجليه ولا يستند من حضرة شيخه

151
00:59:50.000 --> 01:00:10.000
ولا يتكئ على يده ولا يكثر التنحنح والحركة ولا يتكلم مع جاره اذا عطس خفض صوته واذا تثائب ستر فمه بعد رده جهده وينضم الى توقير مجالس العلم اجلال اوعيته التي يحفظ فيها وعمادها الكتب. فاللائق بطالب العلم صون كتابه وحفظه واجلاله والاعتناء به. فلا يجعله صندوقا يحشر

152
01:00:10.000 --> 01:00:30.000
ولا يجعله بوقا واذا وضعه وضعه بلطف وعناية. رمى اسحاق ابن رأويه يوما بكتاب كان في يده فرآه ابو عبد الله احمد بن حنبل فغضب وقال اهكذا يفعل بكلام الابرار؟ ولا يتكئ على الكتاب او يضعوه عند قدميه اذا كان يقع فيه على شيخ رفعه عن الارض وحمله بيديه. ذكر المصنف

153
01:00:30.000 --> 01:01:00.000
وفقه الله المعقد السادس عشر من معاقد تعظيم العلم. وهو توقير مجالس العلم اي اجلالها واكبارها واعظامها. قال واجلال اوعيته. والاوعية ما يحفظ فيه العلم من كتاب ونحوه والاوعية ما يحفظ فيه العلم من كتاب ونحوه. والداعي الى هذا المعقد هو ان مجالس العلماء كمجال

154
01:01:00.000 --> 01:01:30.000
الانبياء فان العلم ميراث النبوة. والقائم بتبليغ العلم وبيانه في هذه الامة نائب عن النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغ الرسالة. فهو يوصل الى الناس ما وجد دين النبي صلى الله عليه وسلم موروثا بعده. ومن حسن الادب معه صلى الله عليه وسلم الادب في المجالس

155
01:01:30.000 --> 01:01:50.000
التي يقسم فيها ميراثه من العلم النافع. فان النبي صلى الله عليه وسلم اعظم حق العلماء واعظم حق العلم والدين الذي جاء به. فمن الادب معه رعاية ما ينبغي من الادب في مجالس العلم

156
01:01:50.000 --> 01:02:10.000
ثم ذكر من الاثار السلفية ما يبين هذا المعنى ويقرره ثم قال فعلى طالب العلم ان يعرف لمجالس العلم حقها وهو ما ثبت بطريق الشرع كما تقدم. وذكر من انحاء ذلك ووجوهه ان يجلس فيها جلسة الادب ويصغي الى

157
01:02:10.000 --> 01:02:30.000
ناظرا اليه فلا يلتفت عنه من غير ضرورة. ولا يضطرب لضجة يسمعها اي لصوت اسمعه فاذا لج في اذنه صوت في حلقة الدرس لم يلتفت الى ذلك الصوت لما في ذلك من الانصراف

158
01:02:30.000 --> 01:02:50.000
عن معلمه المبلغ له الخير ثم قال وينضم الى توقير مجالس العلم اجلال اوعيته التي يحفظ فيها وعمادها الكتب فاللائق بطالب العلم صون كتابه وحفظه واجلاله والاعتناء به فلا يجعله صندوقا يحشوه

159
01:02:50.000 --> 01:03:20.000
ودائعه اي يملؤه بما يودعه فيه من اشياء يدخرها مكنوزة في اثنائه ولا يجعله وبوقا بان يلفه ويديره ويجعله بصورة البوق الممتد دائرة مما ينفخ في الناس ثم قال واذا وضعه وضعه بلطف وعناية اجلالا واعظاما له. ثم ذكر ما اتفق

160
01:03:20.000 --> 01:03:40.000
اسحاق بن راهويه رحمه الله انه رمى بكتاب كان في يده فرآه ابو عبد الله احمد بن حنبل فغضب قال اهكذا يفعل بكلام الابرار؟ وهذه الغضبة الغضنفرية والصعقة الاثرية التي بدت من

161
01:03:40.000 --> 01:04:00.000
ابي عبدالله احمد بن حنبل حمله عليها ما في بطن ذلك الكتاب من كلام الابرار اي من العلماء السابقين من الصحابة والتابعين واتباع التابعين. واذا كان هذا في كتاب حشوه كلام الابرار من الناس

162
01:04:00.000 --> 01:04:20.000
فكيف ينبغي ان يكون الامر مع كتاب حشوه؟ كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. فان حق هذا الكتاب يكون اعظم واجلاله يكون اولى واحرى. ومن جملة الادب مع الكتاب ان لا

163
01:04:20.000 --> 01:04:40.000
على الكتاب فيجعله متكئا له او يضعه عند قدميه. واذا كان يقرأ فيه على شيخ رفع على عن الارض وحمله بيديه. وهذه الاداب من جملة ما تتابع عليه اهل العلم

164
01:04:40.000 --> 01:05:10.000
من شعارهم ودينهم وهي الحال الكاملة. فما يوهنه بعض الناس من ذكرها تارة لانه لا يوجد في ذلك اية ولا حديث. وتارة لان في ذلك تشديدا ومبالغة فهو من طول الاحاطة بالعلم والدين. فان هذا المنقول عن العلماء هو من دينهم الذي نقلوه بينهم في اعظام كتب العلم

165
01:05:10.000 --> 01:05:30.000
واجلالها ثم نسبة ذلك الى التشديد غلق. لان هذا يخاطب به حملة العلم ويؤمرون بالادب كامل ولا يحكم فقيه بان فعل هذا محرم وان فاعله اثم لكن تأديب طالب العلم غير تأديب

166
01:05:30.000 --> 01:05:50.000
بغيره. فاذا سألك طالب علم عن مسألة من المباحات قد تقول فيها قولا لا تقوله لعامي. لان اصحاب الكمالات والمراتب الشريفة ينبغي ان يأخذوا بما هو اكمل وارفع. وقد ذكر ابن القيم انه سأل شيخه

167
01:05:50.000 --> 01:06:10.000
ابا العباس ابن تيمية عن مسألة فقال له هذا لا يصلح لارباب الاحوال الكاملة لان هذه الحال لا تنبغي ممن يطلب كمال نفسه. اما من دونه من الخلق فهذا قد يصوغ منه ويقع له

168
01:06:10.000 --> 01:06:30.000
فاذا خطب طالب العلم بما ذكرنا لم يكن هذا نشاذا بعيدا عن الدين. بل هذا من الدين الموروث عن العلماء ذلك لا يعد تشديدا لان طالب العلم ينبغي ان يرقى ويكمل حتى يصل الى مراتب اعظم. نعم

169
01:06:30.000 --> 01:06:50.000
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد السابع عشر الذب عن العلم والذود عن حياضه ان للعلم حرمة وافرة توجب الانتصار له اذا تعرض لجنابه لما لا يصلح وقد ظهر هذا الانتصار عند اهل العلم في مظاهر منها الرد على المخالف فمن استبانت مخالفته للشريعة رد عليه كائنا من كان

170
01:06:50.000 --> 01:07:10.000
حمية للدين ونصيحة للمسلمين ولم يزل الناس يرد بعضهم على بعض قاله الامام احمد رحمه الله لكن المرشح لذلك هم العلماء لا الدهماء مع لزوم الادب وترك الجور والظلم ومنها هجر المبتدع ذكر على الفراغ اجماعا فلا يؤخذ العلم عن اهل البدع لكن اذا اضطر اليه فلا بأس كما في الرواية عنهم لدى المحدثين

171
01:07:10.000 --> 01:07:30.000
وفي ذلك يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الحفيد مقررا اصلا كبيرا تعظم الحاجة اليه في ازمنة الجاهلية والفتن. فاذا تعذر اقامة الواجبات من العلم والجهاد وغير ذلك الا بمن فيه بدعة مضرتها دون مضرة ذلك الواجب. كان تحصيل مصلحة الواجب مع مفسدة مرجوحة خيرا من العكس

172
01:07:30.000 --> 01:07:40.000
ومنها زجر المتعلم لا تعدى في بحثه او ظهر منه لدد او سوء ادب. كان عبدالرحمن بن مهدي ان تحدث احد في مجلسه او بري قلم صاح ولبس نعليه ودخل

173
01:07:40.000 --> 01:08:00.000
وكان وكيع اذا انكر من امر جلسائه شيئا جعل ودخل وشوهد هذا مرارا من شيخ شيوخنا محمد بن ابراهيم ال الشيخ فكم مرة رؤي منصرفا لما سمع من يتشدق في مقامه فاخذ نعليه وانصرف. وحضر شاب مجلس سفيان الثوري فجعل يترأس ويتكلم ويتكبر بالعلم. فغضب سفيان وقال لم يكن

174
01:08:00.000 --> 01:08:10.000
هكذا لم يكن السلف هكذا. كان احدهم لا يدعي الامامة ولا يجوز في الصدر حتى يقض هذا العلم ثلاثين سنة. وانت تتكبر على من هو اسن منك. قم عني ولا

175
01:08:10.000 --> 01:08:30.000
اراك تدنو من مجلسي وكان يقول اذا رأيت الشاب يتكلم عند المشايخ وان كان قد بلغ من العلم مبلغا فايس من خيره فانه قليل الحياء. وان احتاج المعلم الى رجل متعلم مجلسه زجرا له فليفعل كما فعل سفيان وكما كان يفعله شعبة مع عفانا ابن مسلم في درسه فقد يزجر المتعلم بعدم الاقبال عليه وترك

176
01:08:30.000 --> 01:08:50.000
فالسكوت جواب قاله الاعمش. رأينا هذا كثيرا من جماعة من الشيوخ منهم العلامة ابن باز رحمه الله. فربما سأله سائل عما لا ينفعه فترك الشيخ امر القارئ ان يواصل قراءته او اجابه بخلاف قصده؟ ذكر المصنف وفقه الله المعقد السابع عشر من معاقد تعظيم العلم

177
01:08:50.000 --> 01:09:20.000
وهو الذب عن العلم اي الدفاع عنه. والذود عن حياضه. اي الحيلولة دون موارده من العلماء والتصانيف. لما للعلم من حرمة وافرة توجب الانتصار له. وذكر جملة من مظاهر انتصار اهل العلم له. منها الرد على المخالف. فمن استبانت مخالفته للشريعة رد

178
01:09:20.000 --> 01:09:40.000
عليه كائنا من كان حمية للدين ونصيحة للمسلمين. قال الامام احمد لم يزل الناس يرد بعضهم على بعض انتهى كلامه. فردوا قول المخالف بالدليل اصل مقرر وثيق في الشرع وهو

179
01:09:40.000 --> 01:10:10.000
كما تقدم من وظائف العلماء. فهم المرشحون له دون الدهماء. والدهماء هم العامة سموا دهماء لانهم يغطون الارض. سموا دهماء لانهم يغطون الارض. فاصل الدهم التغطية. فاصل الدهم التغطية. واكثر الناس هم من العوام

180
01:10:10.000 --> 01:10:30.000
وسموا دهماء ومنها هجر المبتدع ذكره ابو يعلى في الراوي اجماعا فمما يحفظ به العلم هجر اهل البدع فلا يؤخذ العلم عنهم والاصل تركهم ومباعدتهم والاعراض عنهم. قال لكن اذا اضطر اليه فلا بأس

181
01:10:30.000 --> 01:10:50.000
كان يكون في دراسة نظامية لا سبيل له الى التخلي عن الاخذ عن الممسوس ببدعة او غير ذلك من الاحوال كنظير المقرر عند المحدثين في الرواية عن اهل البدع. ومنها زجر المتعلم

182
01:10:50.000 --> 01:11:09.650
اذا تعدى في بحثه او ظهر منه لدد او سوء ادب واللدد الخصومة الشديدة واللدد الخصومة الشديدة. فاذا ظهر من المتعلم شيء من ذلك زجر عن غيه حفظا للعلم. وذكر

183
01:11:09.650 --> 01:11:29.650
من احوال السلف ما ذكره عن عبدالرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح ثم قال وشوهد هذا مرارا من شيخ شيوخنا محمد بن ال الشيخ فكم مرة رؤي منصرفا لما سمع طالبا يتشدق في مقاله فاخذ نعليه وانصرف

184
01:11:29.650 --> 01:11:49.650
انتهى كلامه فكان زجره لمثله بالاعراض عن ذلك المجلس. ثم ذكر قول سفيان الثوري لما بدر من شاب طلبوا الرئاسة بالكلام والتكبر في العلم فقال لم يكن السلف هكذا لم يكن السلف هكذا

185
01:11:49.650 --> 01:12:09.650
انا احدهم لا يدعي الامامة. اي لا يعد نفسه عالما ولا يجلس في الصدر. اي في المقدم من المجلس حتى يطلب هذا العلم ثلاثين سنة. وانت تتكبر على من هو اسن منك قم عني ولا اراك تدنو

186
01:12:09.650 --> 01:12:29.650
من مجلسي فزجره عنه لما رأى من سوء حاله بطلب الرئاسة في العلم. ثم ذكر عنه قوله اذا رأيت الشاب يتكلم عند المشايخ اي بين ايدي اهل العلم الكبار. وان كان قد بلغ من العلم مبلغا. فايس من خيره فان

187
01:12:29.650 --> 01:12:49.650
قليل الحياء. انتهى كلامه. اي من اتفقت منه تلك الاحوال من المبادرة بالكلام بين يدي اهل العلم الكبار مع وجودهم فان خيره قليل مهما بلغ من العلم مبلغه لانه كما قال قليل الحياء

188
01:12:49.650 --> 01:13:19.650
ومن قل حياؤه قل ورعه. ومن قل ورعه ضعف دينه وعلمه فهذه الحال المرذولة التي زجر عنها سفيان يغرى بها كثير من الخلق الذين اذا انسوا من انفسهم تحصيل شيء امتدت نفوسهم الى التقدم في العلم بين يدي اهله. فاذا رأيت احدا من هذا الضرب فاياك واياه. وفر منه فرارا

189
01:13:19.650 --> 01:13:41.850
الصحيح من المجذوم والخائف من الاسد. ثم قال وان احتاج المعلم الى اخراج المتعلم من مجلسه زجر له فليفعل اي اذا رأى المعلم ان المتعلم ينتفع باخراجه من المجلس فليفعله

190
01:13:41.850 --> 01:14:01.850
ان من اخر الطب الكي. ومن اخر مداواة علل المتعلمين زجرهم عن المجالس وطردهم منها. فان رجعوا اليها وان لم يستقيموا ذهبوا فكان حفظا للعلم من ان يدخله من ساءت حاله. ثم قال وقد يزجر

191
01:14:01.850 --> 01:14:21.850
الم تعلم بعدم الاقبال عليه وترك اجابته فالسكوت جواب قاله الاعمش. فمن الناس من يسأل ويكون جوابه ان يسكت عن سؤاله. ثم قال ورأينا هذا كثيرا من جماعة من الشيوخ منهم العلامة ابن باز فربما سأله سائل عما لا ينفعه فترك

192
01:14:21.850 --> 01:14:41.850
شيخ اجابته اي اعرض عنه. وامر القارئ ان يواصل قراءته او اجابه بخلاف قصده. فمن الاسئلة ما حقها الاعراض عنه. ومن الناس من اذا سأل سؤالا ثم اعرض عنه زعم انه يفزع الى العلماء ثم لا

193
01:14:41.850 --> 01:15:01.850
يجيبون عن سؤاله وكان اللائق به ان يتفكر في سبب اعراض العالم عن الاجابة على سؤاله فليس الانفع له ان يجيبك العالم. بل الانفع لك ان يعرض عن سؤالك حتى ترجع بتدبر سؤالك. والنظر هل

194
01:15:01.850 --> 01:15:21.850
مما ينفعك وتحتاج اليه ام مما لا ينفعك. ومن صحب العلماء وتزكى باحوالهم رأى هذا ظاهرا فيهم. فان العلماء الذين هم العلماء يعرفون عن اي شيء يجيبون. ويعرفون عن اي شيء يسكتون

195
01:15:21.850 --> 01:15:41.850
الحامل لهم على كل هو حفظ دين الله بتوقير الله سبحانه وتعالى ومعرفة ما يجب له من الحق وما يصلح به الناس فتجد كمل الخلق من يلاحظ هذا في اجوبته فتارة يجيب وتارة يسكت. والجاهل

196
01:15:41.850 --> 01:16:01.850
يظن ان هذا يسكت لشيء من امور الدنيا. والعارف باحوالكم من الخلق يعرف ان من سكت منهم يسكت لاجل مصلحة شرعية ادركها الناس ام لم يدركوها. فان الانسان ينبغي ان يسأل عما ينفعه ويحتاج اليه. واما ما لا ينفعه

197
01:16:01.850 --> 01:16:21.850
او ولا يحتاج اليه فلا ينبغي ان يسأل عنه. واذا سأل عنه فانه لا يحسن ان يجاب عنه. واذا امسك عالم عن جوابه فان ذلك العالم هو الصادق في نصحه في نصحه له. نعم. احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله المعقد الثامن عشر

198
01:16:21.850 --> 01:16:41.850
والتحفظ في مسألة العالم فرارا من مسائل الشغب وحفظا لهيبة العالم فان من السؤال ما يراد به التشغيل وايقاظ الفتنة من شاعة السوء ومن انس من وهذه المسائل لقي منهم ما لا يعجبه كما مر معك في زجر المتعلم فلابد من التحفظ في مسألة عالم ولا يفلح في تحفظه فيها الا من اعمل اربعة اصول

199
01:16:41.850 --> 01:17:01.850
اولها الفكر في سؤاله لماذا يسأل؟ فيكون قصده من السؤال التفقه والتعلم ولا التعنت والتهكم فان من ساء قصده في سؤاله يحرم بركة العلم ويمنع منفعته وفي الناس من يسأل وله في سؤاله قصد باطل يريد التوصل به الى مقصود له. فاذا غفل عنه المفتي وافتاه بما يريد فرح به واشاعه واذا

200
01:17:01.850 --> 01:17:21.850
الى قصده حال بينه وبين مراده وزجره عن غيه. قال القرافي رحمه الله تعالى في كتابه الاحكام سئلت مرة عن عقد النكاح في القاهرة هل يجوز ام لا؟ فارتبت قلت له اي للسائل ما افتيك حتى تبين لي ما المقصود بهذا الكلام؟ فان كل احد يعلم ان عقد النكاح من القاهرة جائز فلم ازل به حتى قال انا اردنا ان نعقله خارج القاهرة

201
01:17:21.850 --> 01:17:41.850
فمنعنا لانه استحلال يعني نكاح تحليل وهو نوع من الامكحة المحرمة. فجئنا الى الطائرة فقلت له لا يجوز لا بالطائرة ولا بغيرها. ووقع مثل هذا ابن عباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى في فتوى تتعلق باهل الذمة ذكرها تلميذ بار ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه اعلام الواقعين ردت عليه غير مرة في

202
01:17:41.850 --> 01:17:51.850
وجه غير الوجه السابق لها فكان يقول لا يجوز حتى قال في اخر مرة. هي المسألة المعينة ان خرجت في عدة قوالب. اما الاصل الثاني فالتبطن الى ما يسأل عنه فلا تسأل عما

203
01:17:51.850 --> 01:18:11.850
الا نفع فيه اما بالنظر الى حالك او بالنظر الى المسألة نفسها. سأل رجل احمد بن حنبل عن يأجوج ومأجوج؟ اسلمونهم؟ فقال له احكمت العلم حتى تسأل ومثله السؤال عما لم يقع او ما لم يحدث به كل احد وانما يخص به قوم دون قوم. اما الاصل الثالث فالانتباه الى صلاحية حال الشيخ للاجابة عن سؤاله

204
01:18:11.850 --> 01:18:31.850
فلا يسأله في حال تمنعه ككونه مهموما او متفكرا او ماشيا في طريق او راكبا سيارته. بل يتحين طيب نفسه. قال قتالة سألت ابا الطفيل سنة فقال ان لكل مقام مقالة. وسأل رجل ابن المبارك عن حديث وهو يمشي فقال ليس هذا من توقير العلم. وكان عبدالرحمن يكره ان يسأل

205
01:18:31.850 --> 01:18:51.850
ثم يمشي اما الاصل الرابع فتيقظ السائل الى كيفية سؤاله باخراجه في صورة حسنة متأدبة. فيقدم الدعاء للشيخ ويبجله في خطابه ولا تكن مخاطبته له كمخاطبته اهل السوق واخلاق العوام. قال جعفر ابن ابي عثمان كنا عند احد معي فجاءه رجل مستعجل فقال يا ابا زكريا احدثني بشيء

206
01:18:51.850 --> 01:19:11.850
يذكرك به؟ فقال يحيى اذكرني انك سألتني ان احدثك فلم افعل. واذا تأملت السؤالات الواردة على اهل العلم اليوم رأيت في كثير من الناس والتحفظ الادب فترى من يسأل متهكما او يسأل محتقرا يسألون عما لم يقع او ما وقع ولا ينفع لا يتخيرون وقت الايراد المناسب ولا يتلطفون في عرض

207
01:19:11.850 --> 01:19:31.850
طالب فسؤالاتهم مفاتيح الفتن واسباب المحن وويل لهم مما يصنعون. وما احوج هؤلاء الى مقالة زيد ابن اسلم لما سأله رجل عن شيء فخلط فقال زيد اذهب فتعلم كيف تسأل ثم تعال فسل. وكم هم المحتاجون اليوم الى مثل مقالة زيد ابن اسلم؟ ذكر المصنف وفقه الله

208
01:19:31.850 --> 01:19:51.850
عقد الثامن عشر من معاقد تعظيم العلم وهو التحفظ في مسألة العالم. اي حفظ النفس عن الخطأ بالتوقف والاحتراز من القول فيها. اي حفظ النفس عن الخطأ بالتوقي والاحتراز من القول فيها. وموجبه

209
01:19:51.850 --> 01:20:21.850
هو المذكور في قوله فرارا من مسائل الشغب وحفظا لهيبة العالم اي طلبا للخلاص من المسائل يشغب بها والشغب بسكون الغين هو تهييج الشر وتحريكه. والشغب بسكون الغيب هو تهييج الشر وتحريكه. ومن اللحن الشائع قولهم الشغب. ثم ذكر ان المفلح في السؤال المتحفظ

210
01:20:21.850 --> 01:20:41.850
فيه هو من اعمل اربعة اصول. اولها الفكر في سؤاله لماذا يسأل؟ فيكون قصده من السؤال التفقه والتعلم لا التعنت والتهكم. ثم ذكر من احوال الناس ان منهم من يسأل وله في سؤاله قسط باطن

211
01:20:41.850 --> 01:21:01.850
تريد التوصل به الى مقصود له. فيكن في نفسه شيئا ويضمره ويسأل عن امر الظاهر. كالمسألتين المذكورتين في سؤال القرافي وابن تيمية رحمهما الله فان السائلين كانوا يضمرون في انفسهم شيئا

212
01:21:01.850 --> 01:21:21.850
ويظهرون شيئا اخر. انتبه العالمان المذكوران لما يريد هؤلاء وامتنع وامتنع من الجواب عن ما سألوا عنه ثم ذكر الاصل الثاني وهو التفطن الى ما يسأل عنه فلا يسأل عن شيء الا شيئا

213
01:21:21.850 --> 01:21:41.850
ينفعه واما ما لا ينفعه فلا ينبغي له ان يسأل عنه. كسائر احمد بن حنبل عن يأجوج ومأجوج ومسلمون هم فقال آآ له احكمت العلم حتى تسأل عن ذا. انكارا لسؤاله. فاستنكر صدور هذا السؤال منه لانه

214
01:21:41.850 --> 01:22:01.850
ويحتاج الى ما يحتاج اليه من العلم فينبغي ان يجعل همته في احكامه واتقانه. ثم ذكر الاصل الثالث وهو الانتباه الى صلاحية المت حال الشيخ وهو الانتباه الى صلاحية حال الشيخ للاجابة عن سؤاله. اي تهيؤه للجواب. فربما كان مهموما

215
01:22:01.850 --> 01:22:21.850
او مغموما او مشغولا في طريق او حال فلا يحسن سؤاله حينئذ. ثم ذكر الاصل الرابع وهو تيقظ السائل الى كيفية سؤاله بان يخرجه في صورة حسنة متأدبة فيقدم الدعاء للشيخ ويبجله في خطابه اي يعظمه عند عرض سؤال

216
01:22:21.850 --> 01:22:51.850
ولا تكون مخاطبته شيخه كمخاطبته اهلا السوق واخلاط العوام فيخاطب العالم باللفظ اللائق ثم ذكر الداهية المدهية في سؤالات اهل العصر فقال واذا تأملت السؤالات الواردة على اهل العلم رأيت في كثير منها سلب التحفظ وسفسفة الادب. وسفساف من كل شيء الردي

217
01:22:51.850 --> 01:23:11.850
من كل شيء الردي. ورداءة الادب في السؤال ظاهرة في كثير من الاسئلة التي تعرض على علماء الزمان. ثم ذكر شيئا من احوال هؤلاء فقال فترى من يسأله متهكما او يسأل محتقرا يسألون عما يقع عما لم يقع او ما وقع ولا ينفع

218
01:23:11.850 --> 01:23:31.850
لا يتخيرون وقت الايراد المناسب ولا يتلطفون في عرض المطالب فسؤالاتهم مفاتيح الفتن واسباب المحن وويل له لهم مما يصنعون. ثم ذكر قول زيد بن اسلم لما خلط سائل فقال له اذهب فتعلم كيف تسأل ثم تعال

219
01:23:31.850 --> 01:23:59.450
فسل وما احوج كثيرا من الناس اليوم الى الادب في سؤالاتهم وان يحملوا على ذلك بان يعرفوا ما ينفعهم ويصلحون الصيغة التي يسألون بها. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد التاسع عشر شغف القلب بالعلم وغلبته عليه فصدق الطلب له يوجب محبته وتعلق القلب به ولا ينال

220
01:23:59.450 --> 01:24:19.450
درجة العلم حتى تكون لذته الكبرى فيه. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في مفتاح دار السعادة. ومن لم يغلم لذة ادراكه وشهوته على لذة جسمه وشهوة نفسه لم ينل درجة العلم ابدا وانما تناء لذة العلم بثلاثة امور ذكرها ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه السالف احد ابا ابن مصعب الجهل وثانيها صدق

221
01:24:19.450 --> 01:24:39.450
وثالثها صحة النية والاخلاص ولا تتم هذه الامور الثلاثة الا مع دفع كل ما يشغل عن القلب. ومن صبر هذه اللذة في احوال السابقين من علماء الامة وعجبا فلسان احدهم ما لذتي الا رواية مسند قد قيدت بفصاحة الالفاظ. ومجالس فيها تحل سكينة ومذاكرات معاش

222
01:24:39.450 --> 01:24:59.450
الحفاظ ان لذة العلم فوق لذة السلطان والحب التي تتطلع اليها نفوس كثيرة وتبذل لاجلها اموال وفيرة وتسفك دماء غزيرة اتى ابو جعفر النسبي مهموما من ضيق البال وسوء الحال وكثرة العيال فوقع في خاطره فرم من فروع مذهبه وكان حنفيا فاعجب به فقام يرقص في داره ويقول

223
01:24:59.450 --> 01:25:19.450
اين الملوك وابناء الملوك؟ اين الملوك وابناء الملوك؟ اذا خاض في بحر التفكر خاطره على درة من معضلات المطالب حقرت ملوك الارض في نيل حووا غنلت المنى بالكثف لا بالكتائب. ولهذا كانت الملوك تتوق الى لذة العلم وتحس بقدها وتطلب تحصيلها. قيل لابي جعفر المنصور الخليفة

224
01:25:19.450 --> 01:25:39.450
المشهور الذي كانت ممالكه تملأ الشرق والغرب. هل بقي من لذات الدنيا شيء لم تنله؟ فقال وهو مستمع على كرسيه وسليم ملكه بقيت خصلة ان اقعد على وحوله اصحاب الحديث اي طلاب العلم فيقول المستندي من ذكرت رحمك الله فيعني فيقول حدثنا فلان قال حدثنا فلان ويسوق الاحاديث المسندة فانظر

225
01:25:39.450 --> 01:25:59.450
الى شدة افتقار هذا الخليفة الى لذة العلم وطلبه تحصيلا ومتى عمر القلب بلذة العلم سقطت لذات العادات وذهلت النفس عنها فالنظر بن شبيه رحمه الله يقول لا يجد المرء لذة العلم حتى يجوع وينسى الجمعة. بل تستحيل الالام لذة في هذه اللذة ومحمد ابن هارون

226
01:25:59.450 --> 01:26:19.450
الدمشقي يقول ذبحرة تجالسني نهاري احب الي من انس الصديق ورزمتك غد في البيت عندي احب الي من عدل الدقيق تعاني من الخد مني الذ لدي من شؤب الرحيق. ولا تعجب فما هذه الاحوال الا مسمع عشق العلم فابن القيم رحمه الله يقول في روضة المحبين. واما عشاق

227
01:26:19.450 --> 01:26:39.450
العلم فاعفا به وعشقا له من كل عاشق بمعشوقه وكثير منهم لا يشغله عنه واجمل صورة من البشر. فاين هذا الشرف يا طلاب العلم ممن يقدم حظه من عرسه على حظه من درسه. ويكون جلوسه الى السمان وشيوخ القمراء احب اليه من الجلوس الى العلماء. وتقوى عزيمته لك

228
01:26:39.450 --> 01:26:59.450
في الفلوات ولا تقوى على السير في نقل المعلومات. وينهض نشيطا لقنص الطير ويقبض كسلا عن صيد الخير. فما حظ هؤلاء وكثير ما حظهم من تعظيم العلم وقلوبهم مأسورة في محبة غيره؟ ذكر المصنف وفقه الله المعقد التاسع عشر من معاقد تعظيم العلم وهو

229
01:26:59.450 --> 01:27:29.450
شغف القلب بالعلم وغلبته عليه. اي محبته العلم حتى يبلغ شغاف قلبه. وشغاف القلب هو غشاؤه فيزيد حب العلم في قلبه حتى يصل باطنه. ثم ذكر ان المرء يحظى بلذة العلم اذا احرز ثلاثة امور ذكرها ابن القيم في مفتاح دار السعادة احدها بذل الوسع وهو الطاقة

230
01:27:29.450 --> 01:27:49.450
والجهد فيه وثانيها صدق الطلب وثالثها صحة النية والاخلاص. ثم قال ولا تتم هذه الامور الثلاثة الا مع دفع كل ما يشغل عن القلب ثم ذكر بعض من اخبار الاوائل من الماضين من اناث هذه اللذة

231
01:27:49.450 --> 01:28:09.450
محبتها والشغف والشغف بها ما يخبر عن ذلك اصدق خبر حتى كان الملوك يتوقون اليها ويرجونها وذكر خبر ابي جعفر المنصور الخليفة العباسي المشهور وفيه قوله بقيت خصلة يعني من اللذات ان

232
01:28:09.450 --> 01:28:39.450
عد على مصطبة والمصطبة هي المكان المرتفع بمنزلة الدرج. وحول اصحاب الحديث اي الطلاب العلم ليحدثهم. ثم ذكر ان هذه الاحوال التي سردها يدعو اليها عشق العلم وغلبته على القلب. فاذا غلب القلب على فاذا غلب العلم على القلب وداخله نشأ

233
01:28:39.450 --> 01:28:59.450
منه هذه الاحوال وما هو اغرب منها. ثم ذكر احوالا مذمومة يقع فيها بعض المنتسبين الى العلم تدل على ضعف له وكان مما ذكر ويكون جلوسه الى السمار اي اصحاب السمر وشيوخ القمراء

234
01:28:59.450 --> 01:29:29.450
احب اليه من الجلوس الى العلماء. وشيوخ القمراء هم كما قال محمد بن عقبة الشيباني شيوخ دهريون اي طويلة اعمارهم. شيوخ دهريون يجتمعون في ليالي القمر. اي الليالي شيوخ دهريون يجتمعون في ليالي القمر فيتحدثون بايام الخلفاء. ولا يعرف احدهم كيف

235
01:29:29.450 --> 01:29:49.450
توضأ رواه الرامهر هرمزي في المحدث الفاصل. ومن المنتسبين الى العلم من يطيب له الجلوس الى هؤلاء ممن يذكرون اخبار الخلق واحوالهم فيأنس بهم فيجره ذلك الى ان تصير حاله كحالهم

236
01:29:49.450 --> 01:30:09.450
وهم اقوام فرطوا في اعمالهم واضاعوا العلم الذي يلزمهم كالوضوء والصلاة وصاروا يتسلون في اجتماعات بما لا خير فيه. نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله. المعقد العشرون حفظ الوقت في العلم. اذا كان العلم اشرف مطلوب والعمر يطوى

237
01:30:09.450 --> 01:30:29.450
كجليد يذوب فعين العقل حفظ الوقت فيه والخوف من تقضيه بلا فائدة. والسؤال عنه يوم القيامة يحملني واياك على المبالغة في رعايته. قال ابن الجوزي رحمه الله في صيد خاطره ينبغي للانسان ان يعرف شرف زمانه وقدر وقته فلا يضيع منه لحظة في غير قبة ويقدم فيه الافضل فالافضل من القول والعمل ومن هنا

238
01:30:29.450 --> 01:30:39.450
عظمت نهاية العلماء للوقت حتى قال محمد ابن عبدالباقي البزاز ما ضيعت ساعة من عمري في لهو او لعب. فقال ابو نساء بن عقيل الذي الذي صنف كتاب الفنون في

239
01:30:39.450 --> 01:30:59.450
ثمانمائة مجلد اني لا يحل لي ان اضيع ساعة من عمري. وبلغت بهم الحال ان يقضى عليهم حال الاكل. فلقد كان احمد بن سليمان المقاسي والمتوفى عن ثمانية عشرين سنة يقرئ القراءات في حالته خوفا من ضياع وقته في غيرها فكان اصحابه يقرأون عليه وهو يتناول مأكله ومشربه بل كان يقرأ عليهم

240
01:30:59.450 --> 01:31:09.450
هم في دار الخلاء فكان منتمية الجد واذا دخل الخلاء وفي قضاء حاجة قال بعض من حوله اقرأ في هذا الكتاب وارفع صوتك وتجلت هذه الرعاية للوقت عند القوم رحمهم

241
01:31:09.450 --> 01:31:29.450
الله تعالى في معالم عنده لن تبلغها الحضارات الانسانية قاطبة منها كثرة دروسهم فقد كان النووي رحمه الله تعالى يقرأ كل يوم اثني عشر درسا على مشايخه والشوكاني يصاحبنا الاوطان ثلاثة عشر درسا منها ما يأخذه عن مشايخه ومنها ما يأخذه عنهم تلامذته واربى محمود الانوسي

242
01:31:29.450 --> 01:31:39.450
صاحب التفسير عليهم جميعا فقد كان يدرس في اليوم اربعة وعشرين درسا. ولما اشتغل بالتفسير والافتاء نقصت الى ثلاثة عشر درسا. ثم رأيت في توزعة محمد ابن ابي بكر في جماعة

243
01:31:39.450 --> 01:31:59.450
ان دروسه تبلغ في اليوم والليلة نحو خمسين درسا. ومنها كثرة مدروساتهم فقد درس ابن التبان رحمه الله تعالى المدونة نحو الف مرة وربما ولد في بعض عباس الفارسي بخطي درسته الف مرة. وكرر غالب بن عبدالرحمن المعروف بن عطية والد صاحب التفسير المشهور صحيح البخاري سبعمائة مرة ومنها

244
01:31:59.450 --> 01:32:19.450
كثرة مكتوباتهم فاحمد ابن عبد الله المقدسي واحد شيوخ العلم من الحنابلة كتب بيده الفي مجلد وقع مثله ابن الجوزي ومنها كثرة مقروءاتهم فابن الجوزي وهو بعد في الطلب عشرين الف مجلد ومنها كثرة شيوخهم في الذين جاوزوا فالذين جاوز عدد شيوخهم الالف كثير في هذه الامة واعجب ما ذكر ان

245
01:32:19.450 --> 01:32:39.450
ابا سعد السمعاني بلغ عدد شيوخه سبعة الاف شيء قاله قال ابن النجار في ليلة تاريخ بغداد وهذا شيء لم يبلغه احد ومنها كثرة مسموعاتهم واتهم على شيوخهم من التصانيف المطولة والاجزاء الصغيرة فقد تعد بالالاف المؤلفة كما وقع لابن السباني المذكور وصاحبهم لعساكر في جماعة اخرين ومنها كثرة مصنفاتهم

246
01:32:39.450 --> 01:32:59.450
حتى عدة الفم صنف لجماعة من علماء هذه الامة منهم عبدالملك بن حبيب عالم الاندلس وابو الفرج ابن الجوزي فاحفظ ايها الطالب وقتك فلقد ابلغ الصالح بن هبيرة في نصحك بقوله والوقت انفس ما عنيت بحفظه ووراه السلام عليك يضيع. ذكر المصنف

247
01:32:59.450 --> 01:33:19.450
الله المعقد المتمم العشرين وهو حفظ الوقت في العلم. لان العلم اشرف مطلوب والعمر يطوى كجليد يذوب فلا يمكن احراز العلم الا بحفظ الوقت. ومن هنا عظمت رعاية العلماء للوقت. فابلغ الناس

248
01:33:19.450 --> 01:33:39.450
حفظا للوقت واجلالا له هم المنتسبون الى العلم. وذكر عن العلماء انه بلغت بهم الحال ان يقرأوا عليهم ان يقرأ عليهم في حال الاكل حفظا للوقت في انفاقه في غير من انفاقه في غير العلم. بل كان يقرأ عليهم

249
01:33:39.450 --> 01:33:59.450
وهم في دار الخلاء كالمذكور هنا عن ابن تيمية الجد ومثله في قراءة ابن ابي حاتم الحافظ على ابيه ابي حاتم الى الرازي وما وقع منهما هما وغيرهما لا يباين اعظام العلم فان القارئ يكون خارج الكنيف

250
01:33:59.450 --> 01:34:19.450
وهو موضع قضاء الحاجة مباعدا له وهم ارادوا حفظ الوقت بالانتفاع به ففزعوا الى مثل هذا ثم ذكر جملة من من المعالم التي برزوا فيها في حفظ الوقت حتى صارت اعلاما شهيرة في هذه الامة. ككثرة دروسهم وكثرة

251
01:34:19.450 --> 01:34:39.450
وكثرة مقروءاتهم وكثرة شيوخهم وكثرة مسموعاتهم وكثرة مصنفاتهم. مما لا ينال مثله الا بحفظ الوقت ثم ختم ببيت ابن هبيرة والوقت انفس ما عنيت بحفظه واراه اسهل ما عليك يضيع. فقوله

252
01:34:39.450 --> 01:35:09.450
بحفظه اي شغلت بحفظه. وقوله اراه اسهل ما عليك يضيع اي اظن انه اسهل ما عليك يضيع واراه بالظن بمعنى اظن. واراه بالفتح بمعنى اعلم. واراه بالضم بمعنى اظن واراه بالفتح بمعنى اعلم والبيت يروى بالضبطين المذكورين. نعم

253
01:35:09.450 --> 01:35:29.450
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله الخاتمة الى هنا بلغ القول التمام وحسن قطع الكلام بالختام فيا سداة العلم وطلابه ويا قصاد فقه واربابه امتثلوا معاقل التعظيم وانتم تقبلون على مقاعد التعليم. تجدوا نفعه وتحمدوا عاقبته. واياكم والتهاون بها والعزوف عنها

254
01:35:29.450 --> 01:35:49.450
مفتاح العلم وملقاة الفهم فبها تجمع العلوم وتؤصل وبها تيسر الفنون وتحصل فشمروا عن سائر الجد ولا ولا تشغلوا بميعة الجد واحفظوا رحمكم الله قول ابي عبد الله ابن القيم طالب النفوذ الى الله والدار الاخرة بل الى كل علم وصناعة ورئاسة بحيث يكون رأسا في ذلك مقتدى به في

255
01:35:49.450 --> 01:36:09.450
يحتاج ان يكون شجاعا مقداما حاكما على وهمه غير مقهور تحت سلطان تخيله. زاهدا في كل ما سوى مطلوبه عاشقا لما توجه اليه عارفا بطريق الوصول اليه من الطرق القواطع عنه مقدام الهمة ثابت الجأش لا يثنيه عن مطلوبه لو ملائم ولا عدل عادل كثير السكون دائم الفكر غير مائل مع لذة المدح ولا الم

256
01:36:09.450 --> 01:36:29.450
قائما بما يحتاج اليه من اسباب معونته لا تستفزه المعارضات شعاره الصبر وراحته التعب محبا لمكارم الاخلاق حافظا لوقته لا يخالط الناس الا لعن احدهم كالطائر الذي يلتقط الحب بينهم قائما على نفسه بالرغبة والرغبة رابعا في نتائج الاختصاص على بني جنسه غير محسن شيئا من حواسه عبثا ولا

257
01:36:29.450 --> 01:36:49.450
خواطره في مراتب الكون وملاك ذلك هجر العوائد وقطع العلائق. الحائلة بينك وبين المطلوب. انتهى كلامه. فما اجمله ذكرى وتفسيرا اللهم يسر لنا تعظيم العلم واجلاله واجعلنا ممن سعى له كذلك فناله. اللهم انا نسألك علما نافعا ونعوذ بك من علم لا ينفع

258
01:36:49.450 --> 01:37:09.450
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك ومن طاعتك ما به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ابدا ما احييتنا واجعله

259
01:37:09.450 --> 01:37:29.450
فمنا اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا الى النار مصيرنا ولا تسلط علينا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا ختم المصنف وفقه الله كتابه بالنداء في شدات العلم. وهم من اخذ طرفا منه

260
01:37:29.450 --> 01:37:49.450
في العلم هو المصيب قدرا حسنا منه. فالشادي في العلم هو المصيب قدرا حسنا منه. وقال في نداءه امتثلوا معاقد التعظيم وانتم تقبلون على مقاعد التعليم. تجدوا نفعه وتحمدوا عاقبته. ثم ذكر من كلام ابن القيم ما يبين الخصام

261
01:37:49.450 --> 01:38:09.450
التي ينبغي ان يتحلى بها من يطلب الامامة في الدين. فذكر اثنتين وعشرين خصلة. ردها ابن القيم بعد ذلك الى امرين فقال وملاك ذلك هجر العوائد وقطع العلائق. والملاك هو قوام الشيء ونظامه وعماده

262
01:38:09.450 --> 01:38:29.450
فالخصال المتقدمة كلها ترجع الى هجر العوائد وقطع العلائق. والمراد بهجر العوائد ترك ما جرت عادة الناس عليه والمراد بهجر العوائد ترك ما جرت عادة الناس عليه والمراد بقطع العلائق قطع الصلات

263
01:38:29.450 --> 01:38:49.450
النفسية الحائلة بين العبد وبين مطلوبه. قطع الصلات النفسية الحائلة بين العبد وبين مطلوبه وزاد ابن القيم في موضع اخر رفظ العوائق. وزاد ابن القيم في موضع اخر رفض العوائق. وفرق بين

264
01:38:49.450 --> 01:39:17.850
العوائق والعلائق بان العوائق الحوادث الخارجية. لان العوائق الحوادث الخارجية والعلائق التعلقات النفسية الداخلية. فتحصيل المطلوبات يرجع الى امور ثلاثة. فتحصيل المطلوبات يرجع الى امورهم ثلاثة احدها هجر العوائد. وثانيها قطع العلائق

265
01:39:18.850 --> 01:39:52.050
وثالثها رفض العوائق. فمتى تحرى الانسان هؤلاء في طلب مقصوده ادركه واليها اشرت بقولي اهجر عوائدهم واقطع علائقهم وارفض عوائقهم ان كنت ذا طلب. فاهجر عوائدهم واقطع علائقهم وارفض عوائقهم ان كنت ذا طالب. وبهذا قد نكون فرغنا من بيان معاني هذا الكتاب بما يناسب المقام. اكتبوا

266
01:39:52.050 --> 01:40:21.400
السماع سمع علي جميع تعظيم العلم كتاب تعظيم العلم بقراءة غيره في البياض الثاني بقراءة غيره صاحبنا ويكتب اسمه سمع علي جميعا لمن سمع الجميع ومن عليه فوت يكتب اكثر او كثير بحسب حاله. سمع علي جميع كتابه تعظيم العلم بقراءة غيره صاحبنا ويكتب اسمه تاما

267
01:40:21.400 --> 01:40:41.400
رباعيا فتم له ذلك في مجلسين بالميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عن اجازة خاصة من معين لمعين في معين والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم

268
01:40:41.400 --> 01:41:03.500
ايش اليوم ايش؟ الجمعة يوم الجمعة كما التاريخ التامن. يوم الجمعة الثامن من شهر جمادى الاولى سنة احدى واربعين واربع مئة والف في المسجد النبوي بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم

269
01:41:03.500 --> 01:41:08.200
لقاؤنا بعد المغرب ان شاء الله تعالى في الكتاب الثاني الحمد لله رب العالمين