﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما

2
00:00:30.300 --> 00:01:00.300
عقدت مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا هو الدرس في شرح الكتاب الرابع من برنامج التعليم المستمر في سنته الاولى ثلاثين بعد الاربع مئة والالف واحدى وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب تعليم الاحب للعلامة فيصل

3
00:01:00.300 --> 00:01:20.300
من ال مبارك ويتلوه كتاب اعلام السنة المنشورة في علامة حافظ الحكمي رحمه الله تعالى وقد انتهى القول في الكتاب الاول الى الحديث الثاني. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم

4
00:01:20.300 --> 00:01:40.300
على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال الإمام النووي رحمه الله تعالى الحديث الثاني عن عمر رضي الله عنه ايضا قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات

5
00:01:40.300 --> 00:02:00.300
اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه. وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام

6
00:02:00.300 --> 00:02:20.300
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت ان استطعت اليه سبيلا. قال صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه

7
00:02:20.300 --> 00:02:40.300
قال فاخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت. قال فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كأنك تراه. فان لم تكن تراه

8
00:02:40.300 --> 00:03:00.300
فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلم من السائل؟ قال فاخبرني عن اماراتها. قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان. ثم انطلق فلبست مليا. فقال يا

9
00:03:00.300 --> 00:03:20.300
اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم قال الشارح رحمه الله تعالى هذا حديث عظيم مشتمل على جميع الاعمال الظاهرة والباطنة وعلوم الشريعة

10
00:03:20.300 --> 00:03:40.300
كلها راجعة اليه ومتشعبة منه. فهو كالام للسنة كما سميت الفاتحة ام القرآن. شرع المصنف رحمه الله تعالى يبين معاني الحديث الثاني من الاحاديث التي انتخبها النووي رحمه الله تعالى في اربعينه الشهيرة

11
00:03:40.300 --> 00:04:10.300
وابتدأ رحمه الله تعالى بيان تلك المعاني بالافصاح عن رتبة هذا الحديث. فان الارشاد الى مرتبة شيء ما يجعل النفوس تتشوف الى حقيقته. ولهذا ابتدأ البخاري رحمه الله على كتاب العلم ببيان فضله ولم يبتدئه ببيان حقيقته. لان بيان فضل الشيء يحمل النفوس على التشوه

12
00:04:10.300 --> 00:04:30.300
اليه وطلبه والحرص عليه. وقد بين المصنف رحمه الله تعالى منزلة هذا الحديث اذ قال في وصفه هذا حديث عظيم مشتمل على جميع الاعمال الظاهرة والباطنة. وعلوم الشريعة كلها راجعة

13
00:04:30.300 --> 00:05:00.300
اليه ومتشعبة منه. فهو كالام للسنة. والجملة الماضية تشرح هذا اللقب وهو تلقيب هذا الحديث بانه ام السنة اي ان جميع العلوم والاعمال الظاهرة والباطنة كلها ترجع الى هذا الحديث فهو للاحاديث النبوية في منزلة الفاتحة للقرآن فان القرآن سميت فاتحة

14
00:05:00.300 --> 00:05:20.300
الكتاب وام القرآن لان جميع معاني القرآن ترجع الى هذه السورة العظيمة. وكذلك جميع معاني السنة الى هذا الحديث العظيم فهو بمنزلة الام لها. نعم. احسن الله اليكم. قوله فاسند

15
00:05:20.300 --> 00:05:40.300
ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه. اي على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم. وفي رواية النسائي فوضع يديه على ركبه النبي صلى الله عليه وسلم وقيل على فخذي نفسه اي جلس جلسة المسترشد بين المصنف رحمه الله تعالى

16
00:05:40.300 --> 00:06:00.300
معنى الاضمار الواقعي في قوله فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه. فانه ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم اتفاقا. لكن اختلف الشراح رحمهم الله تعالى في معنى قوله

17
00:06:00.300 --> 00:06:20.300
ضع كفيه على فخذيه اكان الوضع لها على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم او كان وضعها على فخ نفسه قولان اثنان صحهما ما دلت عليه رواية النسائي في حديث ابي ذر وابي هريرة رضي الله

18
00:06:20.300 --> 00:06:50.300
رضي الله عنهما وفيها فوضع يديه على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم. فتكون يد آآ السائل موضوعة على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم لا على فخذي نفسه وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في الحامل له على ذلك والصحيح ان الحامل له على ذلك

19
00:06:50.300 --> 00:07:10.300
هو الايغال في التعمية بان لا يعرف. فان هذا فعل جفاة الاعراب. فانه عما على من عند النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الحال تبادر الى وضع يديه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:07:10.300 --> 00:07:30.300
وهذا من افعال اهل الجفاء مبالغة في تعمية نفسه. واما من يقول انه على ذلك ادبا فليس هذا حال المؤدب بل حال المؤدب هو على المعنى الثاني الذي ذكره بعض اهل العلم والرواية

21
00:07:30.300 --> 00:07:50.300
تخاربه انه يضع يديه على فخذي نفسه وهي جلسة المسترشد. نعم. احسن الله اليكم. قوله يا محمد عن الاسلام الى اخره فيه دليل على ان الايمان اخص من الاسلام لانه سأل عن الاسلام ثم عن الايمان ثم عن الاحسان

22
00:07:50.300 --> 00:08:10.300
ومن الاعم الى الاخص ثم الى الاخص منه. ويشهد لذلك قوله تعالى. قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم من اعمالكم شيئا ان الله غفور رحيم

23
00:08:10.300 --> 00:08:30.300
وقد يطلق الاسلام ويراد به الايمان كقوله تعالى اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا. قوله فعجبنا له ذكر المصنف رحمه الله تعالى

24
00:08:30.300 --> 00:08:50.300
هنا ان قول النبي صلى الله عليه وسلم ان قول الراوي في هذا الحديث هو يا محمد اخبرني عن الاسلام الى اخره فيه دليل على ان الايمان اخص من الاسلام لانه سأل عن الاسلام ثم عن الايمان ثم عن الاسلام ثم عن الاحسان

25
00:08:50.300 --> 00:09:10.300
من الاعم الى الاخص ثم الاخص منه فقد نهج نهج الترقي لا نهج التدلي يبقى من شيء الى شيء اعلى منه ثم الى ثالث اعلى منهما وابتدأ بالاسلام ثم ترقى الى الايمان ثم ترقى الى

26
00:09:10.300 --> 00:09:30.300
احسان وفي ذلك دليل على ان اللفظ العام هو لفظ الاسلام ثم يضيق هذا اللفظ فيختص بعض افراده الايمان ثم يختص بعض افراد الايمان بالمرتبة الثالثة وهي مرتبة الاحسان. واستدل المصنف رحمه الله تعالى

27
00:09:30.300 --> 00:09:50.300
على ان الايمان اخص من الاسلام باية الحجرات قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا فاثبت الله سبحانه وتعالى لهم الاسلام ولم يثبت لهم الايمان لان الايمان مرتبة اعلى وهذه المرتبة تختص

28
00:09:50.300 --> 00:10:20.300
بالرقي اذا ذكرت مع الاسلام فاذا قيل الاسلام والايمان علم انهما قد جمع معنيين منفردين كل احد بمفرده فالاسلام له معنى والايمان له مفردا له معنى واذا اطلق احدهما دل على الاخر فالاسلام هو الايمان والايمان هو الاسلام كما ذكر المصنف في قوله وقد يطلق الاسلام

29
00:10:20.300 --> 00:10:46.500
ويراد به الايمان. نعم. احسن الله اليكم قوله فعجبنا له يسأله ويصدقه اي لانه سأل سؤال عارف محقق مصدق. وفي رواية قال القوم ما رأينا رجلا مثل هذا كأنه يعلم رسول الله يقول له صدقت صدقت. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

30
00:10:46.500 --> 00:11:16.500
قوله فعجبنا له يسأله ويصدقه وبين وجه استغرابهم بقوله اي لانه سأل سؤال عارف محقق مصدق فله علم بما يسأل عنه فهو يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ثم يصدقه فوقع لهم العجب بسبب ذلك فان الاصل ان السائل المستفهم يكون جاهلا لما يسأل

31
00:11:16.500 --> 00:11:36.500
عنه فلما كان هذا الرجل يسأل ثم يصدق النبي صلى الله عليه وسلم فيما يقول كان ذلك دليل علمه وهذا موضع العجب منهم رضي الله عنه. وقد وقع في رواية لاحمد هي التي ذكرها المصنف. قال القوم ما

32
00:11:36.500 --> 00:11:56.500
بين رجلا اشد توقيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا كأنه يعلم رسول الله يقول له صدقت صدقت اي يثبت علم النبي صلى الله عليه وسلم فكأنه كان لا علم له ولما اخبره النبي

33
00:11:56.500 --> 00:12:16.500
صلى الله عليه وسلم قال صدقت لا على الاعلام بان له علم سابق ولكن على الاعلام بان خبر المخبر الذي اخبره هو الخبر الصادق. كما تقول لسائل سألته عن امر ما صدقت صدقت وانت على غير علم بما

34
00:12:16.500 --> 00:12:36.500
ما سألت عنه ولكن لما كان خبره محققا عندك قلت صدقت صدقت توقيرا وتعظيما له فيما اخبر عنه فكان هذا المصدق قال ذلك توقيرا وتعظيما للنبي صلى الله عليه وسلم. وهذه الرواية عند احمد

35
00:12:36.500 --> 00:12:56.500
رواتها ثقات لكنها اصل الحديث في الصحيح وغيره من رواية جماعة من الثقات ليست فيه هذه اللفظة فاشبه وشيء ان تكون هذه اللفظة شاذة نعم احسن الله اليكم. قوله وتؤمن بالقدر خيره وشره. اي تصدق

36
00:12:56.500 --> 00:13:16.500
بان ما وقع من شيء فهو بتقدير الله عز وجل. وقد علم الله الاشياء قبل ايجادها ثم اوجد ما شاء منها. فكل محدث صابر عن علمه وقدرته وارادته. قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل

37
00:13:16.500 --> 00:13:36.500
ورأها ان ذلك على الله يسير. ذكر المصنف رحمه الله تعالى بيان ركن من اركان من اخرجه دون غيره من اركان الايمان فان حديث جبريل عليه الصلاة والسلام تضمن اركان الايمان الستة

38
00:13:36.500 --> 00:13:56.500
لكنه افرد هذا الركن بالبيان لمزيد الحاجة اليه فانه الركن الاعظم الذي وقع فيه الخلاف اولا بين الناس في الصدر الاول في عهد بقايا الصحابة كابن عمر وجابر رضي الله عنهما وهو القول

39
00:13:56.500 --> 00:14:16.500
في القدر وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى حقيقة الايمان بالقدر بقوله اي تصدق بان ما وقع من شيء فهو بتقدير الله الى اخر ما ذكر. والذي دلت عليه دلائل الوحيين ان الايمان بالقدر هو الايمان

40
00:14:16.500 --> 00:14:56.500
ايمان بان الله عز وجل علم الكائنات وكتبها ثم يخلقها سبحانه وتعالى بارادته ومشيئته. فقدر الله الله عز وجل دائر على هذه الامور الاربعة المسماة باركان الايمان بالقدر وهي اولها علم الله بالكائنات اي الوقائع المقدرة وثانيها كتابة الله سبحانه وتعالى

41
00:14:56.500 --> 00:15:26.500
كالمقادير وثالثها خلقه عز وجل لها ورابعها مشيئته وارادته سبحانه وتعالى لها. نعم. احسن الله اليكم. قوله فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كانك فترى فان لم تكن تراه فانه يراك. احسان العبادة الاخلاص فيها والخشوع ومراقبة المعبود. اشار صلى الله عليه وسلم الى

42
00:15:26.500 --> 00:15:46.500
حالتين الاولى وهي ارفعهما ان يغلب على العبد مشاهدة الله بقلبه حتى كأنه يراه بعينه. والثانية ان يستحضر ان الله مطلعون عليه يرى كل ما يعمل ويرى كل ما يعمل. قال بعض العارفين من عمل من عمل لله على المشاهدة فهو عارف

43
00:15:46.500 --> 00:16:06.500
ومن عمل على مشاهدة الله اياه فهو مخلص. ذكر المصنف رحمه الله تعالى بيان معنى الاحسان. والذي ذكره رحمه الله تعالى مخصوص باحسان مع الله عز وجل وهو الذي سماه احسان العبادة. فان الاحسان

44
00:16:06.500 --> 00:16:26.500
يتصرف باعتبار متعلقه اهو الخالق او المخلوق وباعتبار معنى الفعل الذي يتصل بذلك على ما بيناه في غير هذا المحل لكن المراد منه ها هنا هو الاحسان المتعلق بالله سبحانه وتعالى

45
00:16:26.500 --> 00:16:56.500
المعبر عنه بقول المصنف احسان العبادة ثم بينه بقوله الاخلاص فيها والخشوع ومراقبة وهذه أفراد من أفراد إحسان عبادة والسمط الحاوي أن يقال إن إحسان العبادة هو إتقان الباطن والله بعبادة الله على مقام المشاهدة او المراقبة هو اتقان الباطن

46
00:16:56.500 --> 00:17:26.500
بعبادة الله على مقام المشاهدة او المراقبة. وهو المشار اليه في قوله ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. وهذه الاشارة تضمنت بيان حالين لا حالتين فان الحال تذكر لفظا ولا يقال حالة وان كانت

47
00:17:26.500 --> 00:17:46.500
مؤنثة وتقول في وصفها الحال الأولى والحال الثانية والحال الثالثة وهلم جرا. فالموافق لعربية ان تكون العبارة اشار صلى الله عليه وسلم الى حالين الاولى الى اخر ما ذكر. واما

48
00:17:46.500 --> 00:18:06.500
تأنيثها لفظا ومعنى بان تقول الحالة الاولى الحالة الثانية فهذا ظعيف لغتان. وقد بين المصنف رحمه الله تعالى بينك الحالين فقال الاولى وهي ارفعهما ان يغلب على العبد مشاهدة الله

49
00:18:06.500 --> 00:18:26.500
في قلبه حتى كأنه يراه بعينه. ويقال لها مقام المشاهدة. وهذه المشاهدة المراد بها الشهود القلبي لا الشهود البصري. لان الشهود البصري ممتنع في الدنيا. كما روى مسلم من حديث بعض

50
00:18:26.500 --> 00:18:46.500
لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال واعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت. فالمشاهدة البصرية لله سبحانه وتعالى ممتنعة في هذه الدنيا. اما المشاهدة

51
00:18:46.500 --> 00:19:06.500
القلبية فهي مأمور بها شرعا كما في هذا الحديث. والحال الثانية ان يستحضر ان الله مطلع عليه وكل ما يعمل وهي مقام المراقبة اي ان الله سبحانه وتعالى يراقبك واكمل الحالين هو الحال الاولى

52
00:19:06.500 --> 00:19:26.500
بان تعبد الله سبحانه وتعالى على حال المشاهدة. فان لم يقدر المرء على ذلك يعبد الله فانه يعبد الله سبحانه وتعالى على مقام المراقبة اي كان الله عز وجل مراقب له مطلع عليه. ثم نقل المصنف رحمه الله تعالى

53
00:19:26.500 --> 00:19:56.500
بعض المتكلمين من ارباب الرقائق والسلوك بقوله قال بعض العارفين من عمل لله على المشاهدة فهو عارف من عمل على مشاهدة الله اياه فهو مخلص. ولقب العارف لفظ شاعر عند المتأخرين للدلالة على من كمل علمه بالله وبامره ممتثلا لما يوجبه

54
00:19:56.500 --> 00:20:16.500
العلم من العمل دائم الصلة بربه سبحانه وتعالى. فعبروا عن هذه الحال باسم العارف وان كان الشرع قد عبر عنها باسم العابد لكن لما تكلم من تكلم في مراتب السالكين وجعلوها مراتب عدة

55
00:20:16.500 --> 00:20:36.500
بالسالك فالمريد الى اخر ما ذكروا ذكروا في تفاصيل هذه المراتب مرتبة العارف وخصوها بمن كمل علمه بالله وامره مع امتثال ما يقتضيه العلم فهي مرتبة من مراتب الكمال عندهم وان كان الشرع

56
00:20:36.500 --> 00:20:56.500
قد تجافى هذه اللفظة ولم يثبتها من القاب الكمال الدالة على عباد الله سبحانه وتعالى الممتثلين لامره ثم انما ذكره رحمه الله تعالى من ترتيب الخلق على هذين المرتبتين يقتضي ان من عمل

57
00:20:56.500 --> 00:21:16.500
على المشاهدة فهو عارف اي على حال اكمل ومن كان دونه ممن عمل على مشاهدة الله اياه فهو اي على حال ادنى هذا حق باعتبار هذا الترتيب فانه هو الذي تضمنه الحديث. فان المرتبة الاولى هي الاكمل ولذلك

58
00:21:16.500 --> 00:21:36.500
قدمت فدلت على ان صاحبها هو الذي على الحال الاكمل. سواء سميناه عارفا ام لم نشبه بذلك. وان من كان على المرتبة الثانية فهو دونه. نعم. احسن الله اليكم. قوله قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلم

59
00:21:36.500 --> 00:21:56.500
السائل اي لا اعلمها انا ولا انت ولا احد من الخلق بل لا يعلم وقت مجيئها الا الله تعالى. قوله عن اماراتها اي علاماتها. قوله قال ان تلد الامة ربتها اي سيدتها. وفي رواية ربها

60
00:21:56.500 --> 00:22:16.500
ان يكثروا التسري فيكون ولد الامة من سيدها بمنزلة سيدها. فقيل معناه ان يكثر العقوق في الاولاد. فيعامل الولد امه معاملة السيد امته وهذا ونحوه من الاشراط الصغار. وقد وقع بعضها واما الاشراط الكبار فهي خروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم

61
00:22:16.500 --> 00:22:36.500
عليه السلام وخروج يأجوج ومأجوج وخروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها والله اعلم. بين المصنف رحمه الله تعالى معنى ما جاء في هذا الحديث من قوله ان تلد الامة ربتها اي سيدتها والربة

62
00:22:36.500 --> 00:23:06.500
انسوا الرب وقد وقع في رواية على التذكير ربها اي يكثر التسلي فيكون ولد الامة من سيدها بمنزلة سيدها اي تملك المرأة فتكون رقيقة امة لسيدها فيتزوجها ويعقب منها ولدا يكون بمنزلة سيدها لانه تابع لابيه. وهذا المعنى هو الذي

63
00:23:06.500 --> 00:23:26.500
تدل عليه اللغة فان الاصل ان الامة وربها موضوعة على هذا المعنى. واما قول من يقول انه يكثر العقوق في الاولاد فيعامل الولد امه معاملة السيد امته فهذا حمل للكلام على غير حقيقته

64
00:23:26.500 --> 00:23:46.500
المتبادرة منه ومن قواعد المعاني والاصول ان حمل الكلام على الحقيقة مقدم على حمله على المجاز القول بان معنى هذه الجملة هو ان يكثر التسري فيكون ولد الامد من سيدها بمنزلة سيدها هذا هو حقيقة الكلام

65
00:23:46.500 --> 00:24:06.500
الموضوعة على هذا المعنى في كلام العرب فهي المرادة وما عدا ذلك مما ذكره المصنف او غيره من المعاني فانها من المعاني المجازية والاخذ بحقيقة الكلام مقدمة على مجازه. وهذا المذكور في هذا الحديث من اشراط الساعة

66
00:24:06.500 --> 00:24:26.500
اي علاماتها وقد ذكر المصنف ان هذا من الاشراط الصغار وتقابلها الاشراط الكبار وهذه الطريقة كثيرا من اهل العلم يقسمون علامات الساعة قسمين اثنين احدهما الاشراط الصغرى والاخر الاشراط الكبرى

67
00:24:26.500 --> 00:24:46.500
ومن اهل العلم من يجعلها على ثلاثة اقسام فيجعل بينهما قسما ثالثا هو الاشراط الوسطى. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الاشراط الصغار قد وقع بعضها واما الاشراط الكبار فانها لم تقع بعد

68
00:24:46.500 --> 00:24:59.550
نعم احسن الله اليكم قال النووي رحمه الله تعالى الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه

69
00:24:59.550 --> 00:25:19.550
وسلم يقول بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج بيت وصوم رمضان رواه البخاري ومسلم. قال الشارح رحمه الله تعالى هذا الحديث اصل عظيم في معرفة الاسلام

70
00:25:19.550 --> 00:25:39.550
قوله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس اي خمس دعائم وفي رواية على خمسة اي خمسة اركان مثل الاسلام بالبنيان الذي لا يثبت الا على خمس. وبقية خصال الاسلام كتتمة البنيان. ذكر المصنف رحمه الله

71
00:25:39.550 --> 00:26:09.550
تعالى بيان قوله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس بذكر المعدود وان المعدود دعائم لان العدد مذكر فناسب ان يكون المعدود مؤنثا فان الدعائم جمع دعامة وهي مؤنثة ووضع في رواية عند مسلم على خمسة في تأنيث العدد

72
00:26:09.550 --> 00:26:39.550
المعدود حينئذ مذكرا اي خمسة اركان فان الركن مذكر. وهذا الذي اليه المصنف رحمه الله تعالى هو التزام القاعدة المشهورة في تأنيث العدد وتذكيره فيما فوق الاثنين. والصحيح ان المعدود اذا لم يذكر جاز

73
00:26:39.550 --> 00:26:59.550
تذكير وتأنيث العدد كما في حديث ابي ايوب عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان واتبعه ستا من شوال. وعلى القاعدة فان المعدود هنا هو الايام والايام مذكر

74
00:26:59.550 --> 00:27:29.550
فكان مقتضاها ان يكون العدد مؤنثا فيكون الحديث واتبعه ستة من شوال لكن العربي تقتضي ان المعدود اذا لم يذكر جاز تذكير العدد وتأنيثه وحينئذ فهذا الحديث من هذا انس فقوله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس اي خمسة اركان وتذكير العدد

75
00:27:29.550 --> 00:27:59.550
لان المعدود محذوف واذا حذف المعدود جاز التذكير والتأنيث وجعله على اركان هو تمثيل للاسلام البنيان الذي لا يثبت الا على خمسة اركان وبقية خصال الاسلام كتتمة البنيان فهذه الخمس معدودات في هذا الحديث هي اركان ذلك البناء. نعم. احسن الله اليكم. قوله شهادة ان لا

76
00:27:59.550 --> 00:28:19.550
اله الا الله وان محمدا رسول الله. اي الايمان بالله ورسوله. ولمسلم على خمس على ان توحد الله عز وجل قوله ذكر المصنف رحمه الله تعالى مضمن معنى الشهادة باختصار والذي دلت عليه الادلة

77
00:28:19.550 --> 00:28:39.550
هو ان مضمن الشهادة لله سبحانه وتعالى بانه لا اله الا هو هو التوحيد وان شهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بكونه رسول الله سبحانه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مضمنها

78
00:28:39.550 --> 00:28:59.550
هو اتباعه صلى الله عليه وسلم رسولا. فاذا قيل اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله كان المعنى اقر بالله سبحانه وتعالى موحدا له واقر للنبي صلى الله

79
00:28:59.550 --> 00:29:19.550
عليه وسلم بالرسالة متبعا له. ومن هذا الجنس الاية التي فيها الامر بالايمان بالله ورسوله. في قوله تعالى يا ايها والذين امنوا امنوا امنوا بالله ورسوله اي امنوا بالله ربا توحدونه وامنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا

80
00:29:19.550 --> 00:29:39.550
تتبعونه وكذلك الايات التي فيها الامر بطاعة الله وطاعة رسوله اي اطيعوا الله ربا توحدونه واطيعوا محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا تتبعونه. نعم. احسن الله اليكم. قوله واقام الصلاة في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه عن

81
00:29:39.550 --> 00:29:59.550
النبي صلى الله عليه وسلم قال بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة. وخرج محمد بن نصر المروزي من حديث عبادة ابن رضي الله عنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تترك الصلاة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد خرج من

82
00:29:59.550 --> 00:30:19.550
من الملة وقال عبدالله بن شقيق كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون من الاعمال شيئا تركه كفر الا الصلاة ذكر المصنف رحمه الله تعالى طرفا مما يتعلق بمعنى اقامة الصلاة وهو بيان جرم من تركها

83
00:30:19.550 --> 00:30:39.550
او عرض في ذلك ما يدل على ان من ترك الصلاة ان من ترك الصلاة فهو كافر وابتدأ ذلك بحديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بين الرجل وبين الكفر او الشرك ترك الصلاة

84
00:30:39.550 --> 00:30:59.550
والمصدر حيث عرف بال فانه دال على الاكبر كما ذكر هذه القاعدة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم فقوله صلى الله عليه وسلم هنا وبين الكفر او الشرك اي الكفر الاكبر والشرك الاكبر

85
00:30:59.550 --> 00:31:29.550
لان المصدر عرف بال والمصدر ينحل عن حدث وزمن فهو دال على سبوغ بالفعل الذي تضمنه وهو الكفر والشرك. فالكفر هنا في اعم صوره واعلاها وهو والاكبر وكذلك الشرك. وهذه القاعدة مختصة بالمصدر. لانه ينحل عن زمن وحدث. بخلاف

86
00:31:29.550 --> 00:31:49.550
اسم الفاعل فاسم الفاعل لا يكون له هذا المقتضى عند اهل العربية. فاذا قلت الكافر لم يكن دليلا على انه متصف بالكفر الاكبر بل ربما يكون متصفا بالكفر الاكبر او بالكفر الاصغر. ومن جعل

87
00:31:49.550 --> 00:32:09.550
هذا بمنزلة هذا فلا علم له بالعربية فان دلالة المصدر غير دلالة اسم الفاعل فدلالة المصدر على ما ذكرت لك حيث حليت بال فهي دالة على الاكبر وقد ذكر هذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم في اوائل

88
00:32:09.550 --> 00:32:29.550
ثم اتبع ذلك بحديث اخر عن عبادة ابن الصامت عزاه الى محمد ابن نصر المروزي وهو في كتاب تعظيم قدر الصلاة له والحديث عند من هو اشهر منه في الطبراني في المعجم الكبير فالعزو اليه اولى واسناده ضعيف

89
00:32:29.550 --> 00:32:49.550
ثم ذكر قولة عبد الله ابن شقيق كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون من اعمال شيئا تركه كفر الا الصلاة رواه الترمذي واسناده صحيح. وكل من اورد حجة على هذا الاثر

90
00:32:49.550 --> 00:33:09.550
عقلية او عقلية او اسنادية او متية فحجته داحضة. فان هذا نقل قديم باجماع اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انهم لم يكونوا يرون من الاعمال شيئا تركه كفر الا الصلاة

91
00:33:09.550 --> 00:33:39.550
وهذا الاجماع مخصوص بالاعمال المتروكة وليس بكل فعل كما توهمه بعضهم فان الافعال المحرمة كالشرك او السحر او غيرها لا يحتاج فيها الى مثل هذا. وانما النقل هنا مختص قم بالاعمال المأمور بها فمعنى قوله لا يرون من الاعمال اي الاعمال التي امر بفعلها لا الاعمال التي امر

92
00:33:39.550 --> 00:33:59.550
بتركها وهذا الاجماع لا يقدح فيه كونه اختلفوا في المكفر اهو صلاة واحدة ام اكثر من صلاة فهم يجمعون على ان ترك الصلاة كفر ثم يختلفون في حقيقة ما يقع به التكفير

93
00:33:59.550 --> 00:34:22.250
نعم. احسن الله اليكم قوله وايتاء الزكاة في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاتنا وزكاتنا اختان فمن لم يزكي فلا صلاة له اورد المصنف رحمه الله تعالى هذا الحديث في بيان معنى الايتاء واراد به بيان

94
00:34:22.250 --> 00:34:42.250
قوة الاتحاد بين الصلاة والزكاة. وهو حديث لم اجده بهذا اللفظ. وانما روى في المعجم الكبير بسند صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال امرنا باقامة الصلاة وايتاء الزكاة

95
00:34:42.250 --> 00:35:03.800
فمن لم يزكي فلا صلاة له. واما المرفوع بهذا اللفظ فلا اعرفه. نعم احسن الله اليك قوله وصوم رمضان قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

96
00:35:03.800 --> 00:35:23.800
وقال صلى الله عليه وسلم من افطر يوما من رمضان لغير عذر لم يقضه صيام الدهر وان صامه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في بيان معنى صوم رمضان اية وحديثة فاما الاية فقوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام وهذه الاية

97
00:35:23.800 --> 00:35:43.800
هي الاية المقدمة في ايات الصيام في سورة البقرة وفيها بيان فرض الصيام لكن ليس فيها بيان تعيينه بشهر رمضان وانما وقع تعيينه بعد ذلك في الايات التابعة لها. فلو ان المصنف رحمه الله

98
00:35:43.800 --> 00:36:03.800
الله تعالى ذكر الايات التي بعدها كان اولى لان تلك الايات متضمنة لبيان هذا الصوم المفروض. ثم اورد المصنف الله تعالى حديثا في تعظيم قدر رمضان وبيان عظيم جرم من افطر منه لغير عذر

99
00:36:03.800 --> 00:36:23.800
حديث اخرجه الترمذي وابن ماجة واسناده ضعيف. والاحاديث في تعظيم رمضان مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم تغني عن مثله. نعم. احسن الله اليكم. قوله وحج البيت هذا الركن الخامس من اركان الاسلام. قال الله تعالى ولله

100
00:36:23.800 --> 00:36:43.800
على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم السبيل الزاد والراحلة قال عطاء عطاء من خرسان الدين خمس لا يقبل الله منهن شيئا دون شيء. شهادة ان لا اله الا الله وان

101
00:36:43.800 --> 00:37:03.800
محمدا رسول الله والايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالجنة والنار والحياة بعد الموت. هذه واحدة والصلوات خمس عمود الدين لا يقبل الله الايمان الا بالصلاة. والزكاة طهور من الذنوب ولا يقبل الله الايمان ولا الصلاة الا بالزكاة

102
00:37:03.800 --> 00:37:23.800
فمن فعل هؤلاء الثلاث ثم جاء رمضان فترك صيامه متعمدا لم يقبل الله منه الايمان ولا الصلاة ولا الزكاة فمن فعل هؤلاء ثم تيسر له الحج فلم يحج ولم يوصي بحجته ولم يحج عنه بعض اهله لم يقبل الله منه الاربع التي قبلها

103
00:37:23.800 --> 00:37:43.800
ختم المصنف رحمه الله تعالى بيان معنى هذا الحديث ببيان الجملة الاخيرة في ذكر حج بيت الله الحرام فقال قوله وحج البيت هذا الركن الخامس من اركان الاسلام ولم يجد

104
00:37:43.800 --> 00:38:03.800
المصنف رحمه الله تعالى في ترتيب جمل هذا الحديث على الرواية التي اختارها النووي رحمه الله تعالى فان الرواية التي اشتار النووي واثبتها المصنف فيها تقديم حج البيت على صوم رمضان. ففي الحديث وحج البيت وصوم

105
00:38:03.800 --> 00:38:23.800
رمضان وهذه الرواية هي المتفق عليها واما تقديم الصوم على الحج فهذه من افراد مسلم وفي تقديمها نظر وللسبكي رحمه الله تعالى بحث في ذلك في كتاب الطبقات الكبرى له. وقد بين

106
00:38:23.800 --> 00:38:43.800
المصنف رحمه الله تعالى طرفا مما يتعلق بحج البيت باية فرض الحج ثم اتبعها بحديث السبيل الزاد والراحلة وهذا الحديث رواه الترمذي عن ابن عمر وابن ماجه عن ابن عباس في اسنادين ضعيفين ولا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم

107
00:38:43.800 --> 00:39:03.800
من وجه يثبت لكن قال الترمذي رحمه الله تعالى وعلى هذا اهل العلم انتهى هذه العبارة حكاية اجماع بان السبيل هو الزاد والراحلة. ولابي العباس ابن تيمية كلام قريب منه في شرح

108
00:39:03.800 --> 00:39:23.800
العمدة وقد سبق ان ذكرت لكم ان قول الترمذي وعليه العمل عند اهل العلم و ونحو ذلك من الالفاظ التي يعبر بها عن هذا المقصود انها من اجل ما تضمنه كتاب الجامع. وان من مقاصد تأليفه له

109
00:39:23.800 --> 00:39:43.800
بيان ما عليه العمل عند اهل العلم فانه باسم كتابه ذكر وبيان المعلول وما عليه العمل اي العمل عمل عند اهل العلم. ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى بقول عطاء المتضمن تعظيم

110
00:39:43.800 --> 00:40:03.800
اركان الاسلام وانه لا يقبل يقبل واحد منها دون اخر. فكأنه يذهب الى ان من ترك ركنا من اركان الاسلام كفر وهذا مذهب جماعة من السلف والذي الارجح والله اعلم من هذه من الاقوال في هذه المسألة ان من ترك

111
00:40:03.800 --> 00:40:23.800
الركن الاول فانه كافر اجماعا. واما من ترك الصلاة فانه كافر على الصحيح اما من ترك الاركان الثلاثة فانه لا يكون كافرا وانما يكون فاسقا. هذا هو الذي يترجح هو الله

112
00:40:23.800 --> 00:40:48.000
الله اعلم في هذه المسألة وهذا اخر التقرير على هذا الكتاب. هنا في فائدة نحوية. قول المصنف وغيره كذا وكذا ما اعراب قوله؟ مثلا عندنا قال قوله فاخبرني عن اماراتها اي علاماتها. ما اعراب قولك

113
00:40:48.000 --> 00:41:31.400
الجواب سهل  مبتدأ اين الخبر محذوف معناه كذا وين وقفت انا؟ واين وقفت على هذا لان الخبر يحذف  الخبر يحدث ومقدر طيب هنا الاصل الحذف الاصل عدم الحذف او الحذف

114
00:41:31.650 --> 00:41:51.750
الاصل عدم الحد. فلماذا حذف لا الاشتهار الجملة اما العلم به لا غامض العلم به هذه المسألة مسألة مشكلة. الخبر البحث عن الخبر هنا مسألة المشكلة عند النحاة. قوله فأخبرني عن اماراتها

115
00:41:51.750 --> 00:42:11.750
ما هو الخبر؟ الصحيح ان الخبر المقدر تقديره مقول فيه كذا وكذا. فمثلا قوله فاخبرني عن اماراتها. نقول فيه اي علاماتها. هذه الفائدة فائدة جليلة ذكرها الباجوري في حاشيته على شرح الشنشور

116
00:42:11.750 --> 00:42:15.433
على الرحمية