﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين رب السماوات ورب الارض رب العرش العظيم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

2
00:00:30.200 --> 00:01:00.200
مجيدا الى يوم الدين. اما بعد فهذا المجلس الثاني. في شرح الكتاب الثالث من برنامج اليوم الواحد العاشر وهو كتاب تعليم المتعلم للعلامة برهان الاسلام الزرنوطي وقد انتهى آمنا البيان الى قوله فصل في اختيار العلم والأستاذ والشريك والثبات. نعم

3
00:01:00.200 --> 00:01:30.200
الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه والمسلمين قال المؤلف رحمه الله تعالى والاستاذ والشريك والثبات. وينبغي لطالب العلم اختار منكن احسن وما يحتاج اليه في امر دينه في الحال. ثم ما يحتاج اليه في المال ويقدمه علم التوحيد

4
00:01:30.200 --> 00:01:50.200
ويعرف الله تعالى بالدليل فان امام المقلد وان كان صحيحا عندنا لكن يكون واثما بترك الاستدلال قدوم محدثات قاموا عليكم بالعتيق واياكم دق المحدثات واياك ان تشتغل بهذا الجدال الذي ظهر

5
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
الماضي الكافر من العلماء فانه يبعد عن الفقه ويضيع العمر ويورث الوحشة والعداوة. وهو من اشخاص السعادة اذا ورد من حديث ان اختيار الاستاذ فينبغي ان يختار الاعمال كما اختار ابو حنيفة رحمة الله

6
00:02:10.200 --> 00:02:30.200
حماد بن ابي سليمان بعد التأمل والتدبر وقال وجدتم شيخا مغفورا حليما صبرا في الامور وقال ثبت عند وقال ابو حنيفة رحمة الله عليه سمعت حكيما من حكماء سمر حمزة قال ان واحدا من طلبة العلم

7
00:02:30.200 --> 00:02:50.200
من اشارة خطاب العلم وكان قد عزم على الذهاب الى بخارى طلب العلم. وهكذا ينبغي ان يشاور في كل يوم فان الله امر رسول الله عليه الصلاة والسلام بالمشاورة بالامور. ولم يكن احد افضل منه ومع ذلك امر بالمشاورة. وكان

8
00:02:50.200 --> 00:03:10.200
يشعر اصحابه في جميع الامور حتى حوائج البيت. قام عليهم كرم الله وجهه ما هذا تمرؤها مشهورة. قيل الناس رجل تام ونصف رجل ولا شيء. والرجل من له رجل ويشاء العقلاء. ونصف رجل من له امرأة صائب لكن لا

9
00:03:10.200 --> 00:03:30.200
اوسع ولكن لا رأي له ولا شيئا مما رأي له ولا يشاور. وقال جعفر الصادق بن سفيان الثوري شاغل في بامرك الذين يخشون الله تعالى فطلبوا اني من اعمى الامور واصعبها فكانت المشاورات به اهم واوجب. قال الحكيم رحمة الله

10
00:03:30.200 --> 00:03:50.200
عليه اذا ذهبت الى بخارى فلا تعجل وانقص شهرين حتى تتأمل وتختار استاذا فانك ان ذهبت وبدأت في الشرق عنده فربما لا يعجبك درسه فتتركهم وتذهب الى اخر فلا يبالي فلا يبارك لك بالتعلم

11
00:03:50.200 --> 00:04:10.200
اتأمل في شهرين باختيار الاستاذ وشأن حتى لا تحتاج الى تركه فتثبت عنده حتى يكون تعلمك مباركا كثيرا واعلم ان الصبر والثبات عصر كبير في جميع الامور ولكنه عزيز كما قيل لكل حركات

12
00:04:10.200 --> 00:04:30.200
عزيز وبالرجال الثبات حينما الشجاعة وقيل الشجاعة وصبر سلام فينبغي ان يثبت ويصبر على استاذ وعلى كتاب حتى حتى لا يشتغل بفن اخر قبل ان يتقنه الاول وعلى بلد حتى لا ينتقل الى بلد اخر من غير ضرورة

13
00:04:30.200 --> 00:05:00.200
فان ذلك هم يفرقوا وينبغي ان يصبر عما تريدون ويصبر على المحن والدنيات قيل خزائن منفقين المؤمنين لعلاقة هذه المحن. ولقد ان شئتم قيل انهم لعلي ابن ابي طالب كرم الله وجهه شعراء. الا لن تنالوا العلم الا بستة

14
00:05:00.200 --> 00:05:30.200
ذكاء وحرص واصطباء وبلغة صححه ذكاء وحرص واصطباء. ذكاء وحرص واستقام وبلغة وارشاد استاذ وكم من زمان هكذا بين اخواني واما اختيار الشريك فينبغي ان يختار المجد والورع وصاحب الطبع المستقيم

15
00:05:30.200 --> 00:06:00.200
ويفر من الكسلان والمعظم والاكثار والمفسد والبتان. قال الشايب هل المرء لا تسأل ويبصر قرينه فان القرين بالمقارن يقتدي فان كان على شد فجانبه سراة عن المرء لا تسأل وابصر قرينه فان القرين بالمقارن يقتري فان كان ذا شأن

16
00:06:00.200 --> 00:06:30.200
وان شدت شعرا اخر لا تصحب الكسلان في حالاته كالصالح بجسد اخر عدوى قال النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على فرة الا ان ابويه عودانه وينصرانه الحبيب. ويقال بالحكمة بالفارسية يا رب تربوا تسمى

17
00:06:30.200 --> 00:06:50.200
وجحيم وقيل ان كنت تبغي العلم واهلا واشاهدا يخبر عن غائب فاعتذر الارض باسمائها واعتذر ان الصاحب من الصاحبين هذا هو الفصل الثالث من اصول الكتاب الثلاثة عشر. عقده المصنف رحمه الله

18
00:06:50.200 --> 00:07:20.200
تعالى في مقاصد ابسط عنها في ترجمته. فقال فصل في اختيار العلم والاستاذ والشريك والثبات فالمقاصد المراد بيانها في هذا الفصل اربعة اولها اختيار العيد اختيار الاستاذ وتاريخها اختيار الشريف. ورابعها التنبيه على الثبات

19
00:07:20.200 --> 00:07:50.200
فاما اولها وهو اختيار العلم فالمراد به ما يطلبه المرء منه بين انواع العلوم كثيرة والمرتب منها مما يحتاجه العبد اولا مقدم على غيره. فينبغي ان ينظر ملتمس فيما يقدم من العلم. والمعيار الاكبر لتمييزه النظر الى حاجته اليه

20
00:07:50.200 --> 00:08:20.200
العلم الذي هو قاض عين مقدر على غيره. ثم هو مراتب في ذاته فان فرض العين فان خض العين متعلقة بالاعتقاد وتصحيح الايمان مقدم على ما يلزم العبد من حوض العين في الاحكام الطلبية. واما الامر الثاني وهو اختيار الاستاذ فالمراد به

21
00:08:20.200 --> 00:08:50.200
انتقاء المعلم الذي تتلقاه عنه العلم. واما الامر الثالث وهو اختيار الشريك. فالمراد به تخطفه الذليل المعين على التباس العلم. لان المرء بنفسه ربما ضعف عن ادراك فالانسان مدني بالطبع اي محتاج الى غيره في اقامة المصالح والمنافع التي تلزمه

22
00:08:50.200 --> 00:09:20.200
ومن جملتها اقتباسه العلم. فهو مفتقر الى شريك له يعينه على التماسه اما الامر الرابع وهو الثبات فالمراد به وسوخ القدم في هذه الجادة وعدم من التحول عنها فان الناس يزكون سرعانا الى امور يطلبونها ثم تتقاصرون مع

23
00:09:20.200 --> 00:09:40.200
الايام والليالي عن البقاء ثابتين على ادراكها. فلا يخرج المرء مناله من مقاصده علم الا بالثبات في طلبي. وسيأتي تفصيل هذه الامور في كلام المصنف رحمه الله تعالى. فان ابتداء

24
00:09:40.200 --> 00:10:00.200
ذلك في قوله رحمه الله مبينا اختيار العلم وينبغي لطالب العلم ان يختار من كل علم احسنه لان افراد العلوم متعددة وكل علم هو على مراكب ودرجات فيقدم المرء من كل

25
00:10:00.200 --> 00:10:20.200
علم احسن ذلك العلم. قال الزبيدي رحمه الله تعالى في اسية السند فما والغاية في الف سنة شخص فخذ من كل فن احسنت. والاشارة الى هذا الامر مفسوسة في كلامك

26
00:10:20.200 --> 00:10:50.200
من المتقدمين والمتأخرين. فينبغي ان يتخير المتعلم من العلم احسنه ومفتاح الاحسن هو المأثور في قول المصنف وما يحتاج اليه في امر دينه في الحال. فاحسن العلم الذي تفتقر اليه هو العلم الذي ينفعك في معرفة دينك في الحال التي انت فيها. ثم

27
00:10:50.200 --> 00:11:20.200
يتلوه المذكور في قوله ثم ما يحتاج اليه في المآل. اي في العاقبة. وهذه العاقبة نوعان احدهما العاقبة المستقبلة من عمره اذا تمادى به الزمان فان المرء يلزمه نداء انواع من العلو ثم يمكن ترك علوم اخرى تؤخذ مع الايام والليالي فلا يحتاج اليها

28
00:11:20.200 --> 00:11:40.200
الا في عاقبة متأخرة من زمانه. والاخر ان يكون المراد بالعاقبة والمآل ما يكون بعد ذلك الاخرة فان الازدياد من العلم ولو كان فوق فرض العين ينفع العبد في الاخرة. ثم

29
00:11:40.200 --> 00:12:00.200
رحمه الله تعالى المقدم من العلوم فقال ويقدم علم التوحيد والمعرفة اي علم توحيد الله عز وجل ومعرفته بان شرف العلم في شرف معلومه وعظم ثمرته وليس شيء من العلوم

30
00:12:00.200 --> 00:12:30.200
اشرف معلوما ولا اعظم ثمرة من علم التوحيد. فان العلم يشرف بالنظر الى مأخذين احدهما شرف معلومه والاخر عظم ثمرته. فيرتفع قدر العلم تارة المعلوم فيه وتارة بشرف الثمرة العظيمة المترتبة عليه. وهذان الامران مجتمعان

31
00:12:30.200 --> 00:13:00.200
بعلو وشرف في علم التوحيد والمعرفة لله سبحانه وتعالى. فهو المقدم على العلوم كلها والى ذلك اشرت بقولي وبعد فالتوحيد علم يفضل على العلوم كلها ويقبل وبعدها التوحيد علم يفضل على العلوم كلها وينظر قد اوجب الرحمن

32
00:13:00.200 --> 00:13:20.200
ومنه قدرا ليس يصح الدين حتى يدرى الى اخر تلك الابيات التي ذكرناها في مقام اخر ثم ذكر المخلف رحمه الله تعالى ان علم توحيد الله عز وجل ومعرفته ينبغي ان تكون محرومة

33
00:13:20.200 --> 00:13:50.200
فقال ويعرف الله تعالى بالدليل. اي لا عن تقليد ثم علله بقوله فان ايمانا مقلد وان كان صحيحا عندنا لكن يكون اثما بترك الاستدلال. اي يصح ايمانه الا انه واقعا في الاثم لتركه معرفة الدليل المرشد الى ذلك الايمان. وهذه المسألة تعرف عند علماء

34
00:13:50.200 --> 00:14:20.200
الاعتقاد بمسألة ايمان المقلد اي الجاهل بالادلة. هل يكون مؤمنا ام لا يكون من الصحيح في هذه المسألة هو ما كان عليه السلف وجمهور الخلف من الائمة المحققين ان ايمان المقلد صحيح بشرط الجدل. ان ايمان المقلد صحيح بشرط الجزم

35
00:14:20.200 --> 00:14:50.200
اي بان يكون معتقدا اعتقادا صحيحا بصحة ذلك الاعتقاد. فلو قدر ان المقلد يؤمن بالله ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ويقر باركان الاسلام وبمفردات التي يتضمنها علم الاعتقاد لكنه لا يعرف ادلتها. فلو سألته هل جبريل من الملائكة؟ فقال

36
00:14:50.200 --> 00:15:10.200
قال نعم ثم سألته عن الدليل لم يحق به علما فان من كان من هذا الجنس يصح ايمانه بشرط ان يكون اعتقاده جازما. اي لا عن تردد وشك. فيعتقد ان هذه المسائل المتعلقة بالايمان

37
00:15:10.200 --> 00:15:30.200
صحيحة لا يتردد فيها ولا يشك ولا يكون اثما بدوش الاستدلال. لان هذا هو الذي يدخل بقدرته وطاقته والله سبحانه وتعالى يقول فاتقوا الله ما استطعتم فوسعه الذي يستطيع بذله هو

38
00:15:30.200 --> 00:16:00.200
معرفة هذا الاعتقاد عن تقليد اما احاطته بالادلة ومعرفة وجوه الاستدلال بها فيتعذر عليه ذلك في صحة ايمانه بشرط الجزم. والى ذلك اشار رحمه الله تعالى بقوله فالجاذبون من عوام البشر ومسلمون عند اهل الاثر. فالجازمون من عوامل

39
00:16:00.200 --> 00:16:30.200
بشري ومسلمون عند اهل الاثري عند اهل السنة والحديث. ثم قال رحمه الله تعالى متما بيانه باختيار العلم ويختار العتيق دون المستداه. اي يختار العلم العتيق دون محدثات والمراد بالعلم العتيق علم السلف رحمهم الله تعالى وعلمهم الذي كانوا عليه هو علم الختام

40
00:16:30.200 --> 00:17:00.200
والسنة وما جاء عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال الذهبي رحمه الله تعالى العلم قال الله قال رسوله ان صح والاجماع فاجهد فيه فالعلم نصب كالانخلاف سباهة بين الرسول وبين الرأي ثقيل ولصاحبه ابن القيم ابيات في هذا المعنى فالمقدر من العلم العلم العتيق اي

41
00:17:00.200 --> 00:17:20.200
القديم الذي كان عليه السلف. وقد ذكر الشاطبي رحمه الله تعالى من شروط تلقي العلم عن الكتب ان عن الكتب المتقدمة ذكره في كتاب المواثقات لان علوم الاوائل اكمل وامتع. ثم ذكر

42
00:17:20.200 --> 00:17:40.200
رحمه الله تعالى موجب ذلك فقال قالوا عليكم بالعتيق واياكم والمحدثات اي من الكلام الشائع المستقر من قوانين عقل الدين ما شهر عن جماعة من السلف من قولهم عليكم بالعتيق

43
00:17:40.200 --> 00:18:00.200
هذه الكلمة تؤثر بنصها ومعناها عن جماعة من الصحابة فمن بعدهم في عبد الله ابن مسعود ومعاذ ابن جبل اخرجها عنهما ابن بطة الابانة في شرح السنة ومنهما من رواها عن

44
00:18:00.200 --> 00:18:30.200
احدهما دون الاخر وهي كلمة منشورة مشهورة فهي من الدين الشائع المستقر في كيفية الشرع انه يؤخذ عما كان عليه الناس. ثم حذر رحمه الله تعالى من اصل من المحدثات في العلم فقال واياك ان تشتغل بهذا الجدال الذي ظهر بعد انفراد الاكابر من العلماء

45
00:18:30.200 --> 00:19:00.200
اي الخصومات والمنافسات في العلم. المتمثلة في العلوم العقلية وما قاربها من العلوم الشرعية في الارادات والاعتراضات. فان ما تفرح به بعض الكتب من ذكر الاعتراضات او الايرادات على شيء مقرر مع تطلب الجواب عنه هو من جنس المنهي عنه من الجدال الذي ظهر بعد

46
00:19:00.200 --> 00:19:30.200
الاكابر من العلماء فان عاقبته وخيمة. قال المصنف رحمه الله فانه يبعد عن الفقه ويضيع العمر ويورث الوحشة والعداوة وهو من اشراط الساعة وارتفاع العلم والفقه كذا في الحديث لما ثبت عند الترمذي وغيره من حديث ابي امامة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

47
00:19:30.200 --> 00:19:50.200
ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه الا اوتوا الجدل. ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه ناقوت الجدل واسناده حسن. فمن علامات وقوع الضلال واستقراره في الخلق. شيوع الجدل بينهم

48
00:19:50.200 --> 00:20:10.200
مقاومة بعضهم بعضا من مقولات والردود التي لا طائلة تحتها هل هي من جنس المنافسة في الدنيا ثم اتبع بيان المرصد الاول ببيان المرصد الثاني وهو اختيار الاستاذ فقال اما اختيار الاستاذ

49
00:20:10.200 --> 00:20:40.200
كيف ينبغي ان يختار الاعلم والاورع والاسن؟ فيختار المحصل في هات الكمال واعظم الجمال هي المذكورة في كلام المصنف الاعلم والاوظع والاسن. والصفات الجامعة المعلم على ما ذكره المصنف ثلاث الاولى كمال العلم. والثانية

50
00:20:40.200 --> 00:21:10.200
مال الورع والثالثة كبر السن. فاذا اجتمعت هذه الصفات الثلاث في احد فانه خيارا في التلقي عنه. ومن نقص فيه شيء من هذه الصفات نقص قدره الاخذ عنه فلا ينبغي ان يزاحم الكامل بمن لم يصل الى الكمال بعد. فضلا عن ان يزاحم بناقصين

51
00:21:10.200 --> 00:21:30.200
فمن يأخذ العلم عن عالم وغيره في البلد اعلم منه ثم لا يحصل عنه فهو مقصر في الطريق القويم اخذ العلم واسوأ منه حالا من يأخذ العلم عن دعي منتسب للعلم ويترك المعروفون في ترك

52
00:21:30.200 --> 00:22:00.200
بالعلم في بلده. فينبغي ان يجتهد المتعلم بانتباه المعلمين المرشدين لهم الذين يحصل بالاخذ عنهم انتفاعهم. ومثل هذا غير خالف بحمد الله. لانه من اعلام الاسلام. والدين محفوظ المترشحون للاخذ عنه ثم من شهروا بالعلم مع كبر السن ممن يجتمع على معرفتهم اللبيب الذكي

53
00:22:00.200 --> 00:22:20.200
الفجر والصغير والكبير والامير والمأموم. فهؤلاء في اخذ العلم عنهم مقدمون على غيرهم. واذا كان في البلد من هو دونهم ممن يحصل عنه العلم بانتفاع انتفع به ايضا لكن لا ينبغي ان يستغنى عنه

54
00:22:20.200 --> 00:22:40.200
بالاخذ ويترك اولئك الاكابر من اهل العلم. ثم اورد رحمه الله تعالى من وقائعه في اخبار فقهاء الحنفية من اصحابه ما اتفق في امام مذهبه ابي حنيفة رحمه الله من اخذه عن حماده عن

55
00:22:40.200 --> 00:23:10.200
ماجد ابن ابي سليمان بعد التأمل والتفكر وقوله في نعته وجدته شيخا وقورا حليما بالامور فلما رأى اجتماع هذه الخصال عنده رآه اهلا للاخذ عنه والانتفاع به ثم قال تبث عند حماد ابن ابي سليمان فنبت اي لازمت هذا العالم الذي اخترته

56
00:23:10.200 --> 00:23:30.200
بعد نظر في خصاله فحصل لي ما اؤمنه من العلم فان المرأة اذا ثبت نبت اي بلغ مأموله وادرك مطلوبه فهذا معنى قولهم من ثبت نبت والثبات نبات اي لزوم الشيء والمداومة

57
00:23:30.200 --> 00:23:50.200
وعليه والالحاح فيه يبلغ العبد مأموله منه. ثم اتبع ذلك بذكر حكاية عن ابي حنيفة رحمه الله الله تعالى ذكرها عن بعض حكماء سمرقند في اختيار المعلم ثم استطرد في اثناء ذلك

58
00:23:50.200 --> 00:24:10.200
بالحث على المشاورة في الامور. فقال وهكذا ينبغي ان يشاور في كل امر فان الله تعالى امر رسوله عليه الصلاة والسلام من مشاورة الامور اي في قوله تعالى وشاورهم في الامر ثم قال ولا

59
00:24:10.200 --> 00:24:30.200
يكن احد افضل منه اي اشد انتصافا من فطنة والذكاء من النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك امر بالمشاة اي الاستئناف باراء غيره من الناس. ثم قال وكان يشاور اصحابه في في جميع الامور

60
00:24:30.200 --> 00:24:50.200
حتى حوائج البيت ولا يحفظ هذا الحديث بهذا اللفظ. وانما هو معنى جملة من الاخبار المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم كما شهرته عليا وغيره بامر هديه. فكان النبي صلى الله عليه

61
00:24:50.200 --> 00:25:10.200
انما يشاور اصحابه في اموره كلها. ومن جملتها ما يتعلق ببيته واهل بيته. ثم اتبع ذلك بذكر كلمة نسبها الى علي رضي الله عنه انه قال ما هلك امرؤ عن مشورة اي لم

62
00:25:10.200 --> 00:25:40.200
الهلاك احدا من الناس اخذ بالمشورة وشاور غيره في امره لان المرء اذا الله امره على غيره جمع الى عقله عقلا اخر فاذا كثر المشاورون في الامر تعذبت العقول المفاوضة فيه ما حرى ان يصل الى امر يقربه النجاة ويباعدهم الهلاك

63
00:25:40.200 --> 00:26:10.200
وهذه الكلمة لا تعرف مسندة عن علي رضي الله عنه. وانما رواها عبدالله ابن وهبة في الجامع عن ابن ابي حسين وقوله رحمه الله في الدعاء لعلي حرم الله وجهه اي شرفه وصانه عن النقائص دعاء لا يختص بعلي رضي الله عنه من

64
00:26:10.200 --> 00:26:40.200
دعا به لكل احد من المسلمين. وجعلوا ذلك شعارا على علي دون وغيره هو منه شعار الرافظة اشار الى ذلك ابو الفداء ابن كثير في تفسيره فينبغي ان يتجافاها او يذكرها مع علي وغيره فيقول اذا ذكر ابا بكر كرم الله

65
00:26:40.200 --> 00:27:00.200
وكذا اذا ذكر غيره فلا يجعلها مختصة بعلي رضي الله عنه. والاولى ان يدعو لهم بما وقع له متفق من رضا الله عنهم. ولهذا صار من شعار اهل السنة عند ذكر الصحابة رضي الله عنهم

66
00:27:00.200 --> 00:27:20.200
من يدعو لهم برضاء الله عز وجل فهم يدعون لهم ان شاء ويخبرون عنهم واقعا فان الله رضي عنهم كما في اية عزيزة ثم ذكر رحمه الله تعالى اصناف الناس باعتبار تمامهم بالنظر الى المشهورة

67
00:27:20.200 --> 00:27:40.200
فقال قيل الناس رجل سام اي كامل وسط رجل ولا شيء. فهم على ثلاثة اطباق. فالطبق الرجل الثاني ونعشه كما قال من له رأي صائب ويشاور العقلاء. والطبق الثاني نصف رجل

68
00:27:40.200 --> 00:28:00.200
وهو من له رأي خائف لكن لا يشاور ان يترك المشورة او يشاور ولكن لا رأي له. فليس عنده مشكلة عقل يتخير بها. والطبق الثالث رجل لا شيء. وهو من لا رأي له ولا يشاور

69
00:28:00.200 --> 00:28:20.200
لنفسك ما شئت من هذه الاطباق الثلاثة. ثم ذكر عن جعفر الصادق انه قال لسفيان الثوري في امريكا الذين يخشون الله تعالى. لان هؤلاء هم اعقل الخلق. فمن خشي الله سبحانه

70
00:28:20.200 --> 00:28:40.200
وتعالى فانما خشيه لكمال علمه وكمال عقله فهم احرى بمشورتهم دون غيرهم من البشر. وفي ذلك اعلام بان المرء يتخير في من يشاوره. فلا يعرض امره على كل احد بل يتخير من الناس من يكون

71
00:28:40.200 --> 00:29:10.200
منجمعا على الاخلاق الفاضلة والكمالات الظاهرة في ديانته وعقله ومعرفته وطول تجربته وكبر سنه ثم اتم الحكاية التي ذكرها عن الحكيم الشمرنجي المشتملة على اختيار الاستاذ وعدم العجلة في ذلك. ثم بين المصنف رحمه الله تعالى

72
00:29:10.200 --> 00:29:40.200
المقصد الثالث من مقاصد هذه الترجمة وهو الثبات. فقال واعلم ان الصبر والثبات اصل كبير في جميع الامور فلا ينال العبد مقاصده الا بالثبات في تحصيلها. فاذا العبد بلغ مراده. وفي صحيح مسلم من حديث عبد الرحمن بن جبير بن مفيد عن ابيه عن النواشف

73
00:29:40.200 --> 00:30:00.200
رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عباد الله فاهرجوا وهو في سياق خبره دجال ولا يختص الامر به بل هو امر عام ويتأكد هذا الامر عند ورود المزعزعات والمزلزلات من

74
00:30:00.200 --> 00:30:30.200
الفتن والمحن فيحتاج العبد الى تصدير نفسه بعزل نفسه عن حملة تلك الفتن وعدم فيها والاقبال على الله سبحانه وتعالى. ولاجل هذا كان المقبل على عبادة الله سبحانه وتعالى له اجر عظيم في كمال ثباته على ما ينفعه. فروى مسلم من حديث معاوية بن قدوة عن معقل ابن يسار رضي الله عنه

75
00:30:30.200 --> 00:30:50.200
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العبادة في الهرج اي في الفتنة كهجرة اليك وانما عظم اجرها لما فيها من للثبات باشتغال العبد بما ينفعه وانصرافه عما لا ينفعه. ثم اورد بيتا سيارا طيارا في تعظيم

76
00:30:50.200 --> 00:31:20.200
امر الثبات وذكر عزته فقال كما قيل لكل اذا شاو علا حركاته وفي رواية وثبات وهي بمعنى الحركة بل وصفة هي القفزة ولكن عزيز في الرجال ثبات ان يقلوا في الرجال واشرت الى هذا المعنى بقوله في اخر قصيدة الهداية ان الثبات في الرجال عزا

77
00:31:20.200 --> 00:31:50.200
ويظلم الرجال منه العزة. ان الثبات في الرجال عزا. ويغلب الرجال منه العز. ثم اتبعهم يصنفوا بذكر سؤال ذكره جماعة من اهل العلم في خبر عمر رضي الله عنه انه سأل قوما من بني عبد شهروا بالشجاعة فقال لهم ما الشجاعة؟ فقالوا الشجاعة صبر ساعة هيا

78
00:31:50.200 --> 00:32:10.200
ان الانسان يتبوأ هذه الرتبة ويعد في الشجعان اذا صبر برهة من الزمن فاذا صبر وصاب نفسه صار ذلك خلقا لازما لها فيعد بالشجعان هنا في دينه. وهذا مطرد في كل

79
00:32:10.200 --> 00:32:30.200
يرومها الانسان انه يحصلها اذا صبر وثبت عليها. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا وصابروا ورابطوا فلن يقتصر الامر في الاية بالامر بالصبر بل اتبع بالامر بالمصابرة وهي مفاعلة

80
00:32:30.200 --> 00:33:00.200
اي مع المعاناة والمراجعة فهو يقاوم في تحصيل الصبر من يعانده في ذلك ثم بالمرابطة بالثبات على صدره الذي يريده في امره الذي يقصده. ثم ذكر رحمه الله تعالى بيانا لجملة من المقامات التي ينبغي ان يثبت فيها المتعلم فقال فينبغي ان يثبت

81
00:33:00.200 --> 00:33:20.200
على استاذ اي معلم وعلى كتاب حتى لا يتركه ابتر. اي منقطعا بان لا يا سيدي ثم يتركه بعد طهرة من الزمان ولا يتمه. ثم قال وعلى فن حتى لا يشتغل بفن

82
00:33:20.200 --> 00:33:40.200
اخر قبل ان يتقن الاول فانه لما كان الامر مع سعة الزمان وتفرغ المعلمين والمعلمين كان من فرائض اخذ العلم ان يجمع الم تعلم نفسه على علم واحد والى ذلك

83
00:33:40.200 --> 00:34:00.200
بعضهم بقوله وفي ترابك وفي ترابك العلوم المنعجات من توأمان سبقا لن يخرجا اي ان الجمع بين علمين مما يمنع منه هذا في وقت السعة والاختيار. اما عن مع ضيق الاوقات وكثرة الاشغال

84
00:34:00.200 --> 00:34:20.200
وتحول الزمان كالواقع في هذه السنين فان المرء يلاحظ نفسه بقدر ما يحصل منفعة العلم وربما اخذ مختصرا في الفن ثم اخذ مختصرا في فن اخر وهلم جر بحسب ما يتفق له في سعة زمانه ووجود

85
00:34:20.200 --> 00:34:40.200
المعلمين ثم قال وعلى بلد حتى لا ينتقل الى بلد اخر من غير ضرورة اي في رحلته في طلب العلم فان الجارية انهم يقدمون جمع العلم في البلد الذي هم فيه ثم اذا استوعبوه تحولوا الى بلد اخر

86
00:34:40.200 --> 00:35:00.200
تعذر كذلك فلملتمس العلم ان يرتحل الى البلد الذي ينتزع فيه بالعلم. ثم قال معللا امره بالثبات على ما سبق فان ذلك كله يفرق الامور ويشغل القلب ويضيع الاوقات ويؤذي

87
00:35:00.200 --> 00:35:20.200
معلم ويقال تماما ويفسد المتعلم. فان المتعلم اذا عرضت له هذه الاحوال حصل له فيما في العاجل بترك العلم وعدم التشاغل به واما في الاجل بان يكون مشوشا في علومه

88
00:35:20.200 --> 00:35:40.200
هو الحاصل بين من المنتسبين للتعليم من يقول العارف بالعلم في حكمه انه مشوش العلم. ومنشأ العلم عنده انه لم يحسن اخذه العلم. فكم من كتاب ابتدأه على شيخ ثم لم يتمه. وكم من فن

89
00:35:40.200 --> 00:36:00.200
فيه ثم اخذ منه طرفا ثم تركه فيصير مجمعا لاطراف مختلفة من الفنون والكتب ومثل ذلك بنفسي تشويشا ربما اوجب اضطرابا في فهم العلم غلطا على العلم واهله فينبغي للمرء ان ينظر

90
00:36:00.200 --> 00:36:20.200
في هذه الاحوال العارضة وان يسلك الجادة السوية في تثبيت نفسه على اخذ العلم عند علمني وبكتاب الذي يقرأه وبفن الذي يشرع فيه ثم ذكر رحمه الله تعالى ابياتا في الصبر

91
00:36:20.200 --> 00:36:40.200
على ما يريده المرض وعدم التسليم للهوى فقال قال الشاعر ان الهوى لهو الهوان بعينه اي لهو الادلة وصريح كل هوى صنيع هواني اي صريع جملة فان من تسايع وراء هواه او

92
00:36:40.200 --> 00:37:00.200
في المهالك في الدنيا والاخرة. قال بعض السلف انما سمي الهوى هوى لانه يهوي من صاحبه جهنم اعاذ الله واياكم من ذلك. وقبل اهوائه بصاحبه بنار جهنم فانه في الحياة الدنيا يهوى

93
00:37:00.200 --> 00:37:20.200
في اوحال من الردى في باب الخبر او باب الطلب او باب الشهوة او باب الشبهة. ثم حتى المتعلم على الصبر قال ويخبر ويقدر على المحن والبليات قيل خزائن المنن على قناطير المحن والقناطير جمع

94
00:37:20.200 --> 00:37:50.200
ان قال وهو معيار من معايير المثاقيل. ومراد المراد من هذه الجملة ان الخزائن العظيمة من النعماء التي تصل على العبد موقوفة على المحن التي تعرض له. وهذا معنى بعضهم رب محنة وهبت من حد. اي انقلبت منحة ونعمة على العبد. ثم اورد رحمه الله تعالى بيتيه

95
00:37:50.200 --> 00:38:10.200
في الة العلم عزاهما لعلي ابن ابي طالب بقوله وقيل انه لعلي ابن ابي طالب والمشهور هذين البيتين من شعر ابي عبد الله الشافعي رحمه الله تعالى قال الا لن تنال العلم الا بشدة وفي رواية

96
00:38:10.200 --> 00:38:40.200
اخي ان تنال العلم الا بستة سأنبئك عن مجموعها ببيان وفي رواية عن تأويلها ببيان ذكاء وحرص واختبار وبلغة اي سداد من العيش. وارشاد فساد وطول زمان متأمل انه قال وارشاد استاذ ولم يقل وتعليم فان الارشاد مرتبة

97
00:38:40.200 --> 00:39:10.200
اعلى من التعليم فان التعليم ربما صار في عرف بعض الناس القاء المعلومات وايصالها الى اما الارشاد بيته يتضمن ادالته وهدايته الى الانفع له. فهو لا يقتصر في على توجيهه الى العلم الذي يقرأ فيه فينفعه بمسائله بل يعتني بهدايته الى الاحوال

98
00:39:10.200 --> 00:39:30.200
ينبغي ان يكون عليها بالعلم والدعوة والاصلاح والبيان والارشاد. وهذه هي الرابطة التي كانت بين المعلمين والمتعلمين فادركوا خيرا في الدنيا ويؤمن لهم خير في الاخرة واما اليوم فصار هم جل المعلمين

99
00:39:30.200 --> 00:39:50.200
هو قول المعلومات فقط اما الارشاد بالبيان والهداية والدلالة والوصية وتحري ما ينفعه النصارى قليلا بالناس وهذان البيتان من اجمع ما قيل في الة العلم. ومن المشهور السائري في هذا

100
00:39:50.200 --> 00:40:20.200
قولهم الة العيد شيخ فتاح وكتب سحاح ومداومة والحاح شيخ فتاح وكتب سفاح ومداومة والحاح. وسبق بيان هذه الجملة مع الزيادة عليها في شرح تذكرة السامع والمتكلم فمن قام تطويلا من البيان

101
00:40:20.200 --> 00:40:40.200
فيها من ينظر الى الشرح المحفوظ صوتا والمنقول تقيدا في تفسير هذه الجملة. ثم ذكر رحمه الله تعالى المقصد الرابع من مقاصد هذه الترجمة وهو اختيار الشريك اي الزميل المقارن بالطلب فقال

102
00:40:40.200 --> 00:41:10.200
واما اختيار الشريك فينبغي ان يختار المجد اي صاحب الجد والاجتهاد والورع اي والورع اي المنتسب الى الورع. والورع في احسن اقوال اهل العلم هو ترك ما يخشى غرضه في الاخرة. ترك ما يخشى ضرره في الاخرة. ذكره ابو

103
00:41:10.200 --> 00:41:40.200
ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم. ثم قال في نعته وصاحب الطبع المستقيم المتفهم ثم ذكر من اصناف الشركاء مما ينبغي ممن ينبغي التباعد عنه فقال ويفر من الكسلان اي بالكسل والمعطل اي المتشاغل في العطاء

104
00:41:40.200 --> 00:42:10.200
والبطالة مما لا يصبر نفسه على العلم من يتقطع عنه. والمقدار اي كثير الكلام والمفسد اي صاحب الفساد والفتان اي الساعي في الفتنة الراغبة وفيها ثم اود رحمه الله تعالى بيتا لعلي ابن زياد قال عن المرء ذات

105
00:42:10.200 --> 00:42:40.200
وابصر قرينه فان القرين بالمقارنين يقتدي واردفه بتتمته فان كان ذا شر فجانبه سمعة وان كان ذا خير فقارنه تهتدي. روى الاصمعي روى ابن بطة في كتاب الابادة الكبرى اه عن الاصمعي انه قال ما رأيت بيتا اشبه بالسنة من قول علي ابن زياد عن المرء لا تسأل

106
00:42:40.200 --> 00:43:00.200
واغفر خليله ما رأيت بيتا اشبه بالسنة من قول علي بن زياد عن المرء لا تسأل وافصل قليله اي انه وقع موافق لقانون الشرع بما يختار من الاقلاء والشركاء. وهو المذكور في الحديث الذي رواه

107
00:43:00.200 --> 00:43:20.200
رواه داوود وغيره من حديث موسى ابن مولاي عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل. ثم اتبعه ببيتين في هذا المعنى لا تصحب الخشانة

108
00:43:20.200 --> 00:43:40.200
التي كمصاحب لفتاد اخر يفسد عدوى البليد الى الجليد سريعة. والجليد هو الحازم القويم والجريم هو الحازم القوي عدو البريد من الجليل شريعة كالجمر يوضع في الرماد فيقوده اي ان الجمر المتوفد

109
00:43:40.200 --> 00:44:00.200
اذا بالرماد وترك فيه فانه يخرج كخمود الرماد. وذكر من السنة ما يصدق هذا المعنى وهو حديث ابي هريرة عند البخاري ومسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مولود يولد على

110
00:44:00.200 --> 00:44:30.200
الفطرة والفطرة هي الاسلام باجماع السلف ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى فابواه يهودانه او او يمسانه متفق عليه بهذا اللفظ. ثم اورد رحمه الله تعالى بيتين بلغة ثالثة معناهما كما ذكر المعتني في الكتاب الثمرة السيئة هي من

111
00:44:30.200 --> 00:44:50.200
الحبة المثلية قسما بذات الله الصمد العمل الطيب يسوقك نحو الجحيم والذكرى الحسنة تأخذك الى النعيم ثم اورد بعد ذلك بيتين للحث على اصطفاء الشريك ان كنت تبغي العلم واهله او شاهدا

112
00:44:50.200 --> 00:45:10.200
عن غائبي فاعتبر الارض باسمائها واعتبر الصاحب بصاحبك. اي اذا اردت مقاما من الارض او صاحبا من الخلق فانظر الى ما يدلك عليها. فالارض تخبر عنها اسماؤها فان عادة العرب انهم يسمون

113
00:45:10.200 --> 00:45:40.200
البقاع والبلدان باعتبار ما يظهر منها من المعاني فسموها باسم ما لملاحظة في هذا الامر تسميتهم بلدا بانه العزيزية بينهم يريدون عزة ارضه وصلابتها وقوتها. واطرد في السائل ما شهر من البقاع باسمائه عند العرب فانهم يسمونه بامر رؤوف فيه. كما ان من

114
00:45:40.200 --> 00:46:00.200
العرب انهم ربما ذكروا باسم واحد في قاع العدة فالعرب اذا احبوا منزلا سموا به غيره فتجد في اسماء مواطن من جزيرة العرب اسماء اسماء اسم واحد لبقاع متعددة فتجد

115
00:46:00.200 --> 00:46:20.200
وبهذا الاسم في بلادنا من جزيرة عرب نجده باسم في بلد اخر من بلاد جزيرة العرب تشاد اليمن او غيرها وهو اسم نفسه كالدرعية وحرم فان هذه من الاسماء المتكررة في جزيرة العرب. واما

116
00:46:20.200 --> 00:46:40.200
المرء الذي يصحف فانك تقايسه بمن يصحب كما قال واعتبر الصاحب للصاحب اي اذا اردت ان تعرف حالة تريد صحبته فانظر الى اصحابه الذين تخيرهم فانك تعرفه منهم. فاذا رأيته تخير لشبته

117
00:46:40.200 --> 00:47:00.200
اهل الرشد والعاقل والدين والمروءة والعلم فانه حقيق بالصحبة. وان كان اصحابه الذين يخالطهم من اهل البدع او اهل الهوى او اهل الفساد او اهل الفسوق او اهل فاتركه ولو اظهر خلاف ذلك لان

118
00:47:00.200 --> 00:47:30.200
المرأة يدل عليه بخلانه. لان الصاحب والزميل مميل. فمن صار خلا لمغموس ببدعة او فسق او فجور فان نهاله الى موافقته في حاله. فل بنفسك عنه. نعم. احسن الله فصل في تعظيم العلم واهله طالب العلم لا ينال العلم ولا ينتفع به الا بتعظيم العلم واهله وتعظيم الاستاذ

119
00:47:30.200 --> 00:47:50.200
قيل ما وصل من وصل الا بالحرمة وما سقط من سقط الا بترك الحرمة. وقيل الحرمة خير من الطاعة الا ترى ان الانسان لا يكون المعصية وانما يكفر باستخفافها وبترك الحرمة ومن تعظيم العلم تعظيم الاستاذ. قال علي رضي الله عنه انا عبد من علمني

120
00:47:50.200 --> 00:48:10.200
واحدة ان شاء وقد ان شئت في ذلك رأيت احق الحق حق المعلمين واوجبه حفظا على كل المسلمين لقد كرامة لتعليم حرب واحد الف درهم. فان من علمك حرفا واحدا مما تحتاج اليه في الدين فهو ابوك بالدين. وكان استاذ

121
00:48:10.200 --> 00:48:30.200
شيخ الامام سديد الدين الشرادي يقول قال مشايخنا من اراد ان يكون ابنه عالما ينبغي ان يراعي الغرباء من الفقراء ويكرمهم ويطعمهم ويعطيهم فان لم يكن ابن معاذ يكون حفيده عالما ومن توكيل العلم ان لا يمشي امامهم ولا يجلس مكانه ولا يرتدي بالكلام عندهم الا

122
00:48:30.200 --> 00:48:50.200
ولا يكثر الكلام عندهم ولا يسألن شيئا ولا يدق الباب من يصبر حتى يخرج الاستاذ فالحاصل انه يطلب رضا ويجتنب سخطه ويرتدي الامر بغير معصية لله تعالى فانه لا طاعة للمخلوق بمعصية الخالق

123
00:48:50.200 --> 00:49:20.200
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان شر الناس من يذهب دينه لدنياه بناصية الخالق. ومن توقيه توقيع اولاده ومن يتعلق وكان يقوم في خلال الدرس احيانا تسأله عنه فقال ان ابن عثيمين في السكة احيانا الى باب المسجد

124
00:49:20.200 --> 00:49:40.200
اذا رأوا اتواكم له تعظيما لاستاذي القاضي امام والقاضي امام كان رئيس الائمة وكان السلطان يحترمه غاية الاحترام هو كان يقول انما وجدت بهذا المنصب في خدمة الاستاذ فاني كنت اخدم الاستاذ

125
00:49:40.200 --> 00:50:20.200
وكنت اخدمه واطلق طعامه ثلاثين سنة ولا اكل منه شيئا وكان الشيخ الامام هاجر رحمة الله عليه العرب العرب توارد في كلامها الفتح. لماذا؟ لانه اسهل لغة العربي سمحة سهلة. لكن

126
00:50:20.200 --> 00:50:40.200
لكن الحلواني في هذا المقام بفتح الحاء وسكونها كما قرأ الحلواني. ففي هذه النسبة والقانون احدهم الحلواني وهي نسبته اذا كان ممن شهر بصنع صنع الحلوى هو او اهل بيته. وبالتالي

127
00:50:40.200 --> 00:51:10.200
الحلوانية بضم الحاء وسكون اللام وهو اذا كان منسوبا الى بلدة حلوان من بلاد يثر مدينة المعروفة. والمراد هنا الحلواني. نعم. احسن الله اليكم. وكان الشيخ امامنا خمس الائمة الحلواني رحمة الله عليهم قد خرج من بخارى وسكن في بعض القرى اياما لحادثة وقعتن وقد زاره تلاميذه

128
00:51:10.200 --> 00:51:30.200
رحمة الله عليه فقال له حين لقيه لماذا لم تزرني؟ قال كنت مشكورا بخدمة الوالدة قال ترزق العمر لا ترزق رونق الدرس وكان كذلك فانه كان يسكن في اكثر اوقاته بالقرى

129
00:51:30.200 --> 00:51:50.200
لم ينتظر له الدرس فمن تعدى منه استاذه يحرم بركة العلم ولا ينتفع بعلمه الا قليلا. ان المعلم والطبيب كلاهما فانصحني لهما لم يطرما واسق ردائك ان جفوت طبيبه واقنعني جهلك ان جفوت مقلبا وحكي ان الخليفة هارون الرشيد

130
00:51:50.200 --> 00:52:10.200
عتبناهم الى اصمعي ليعلمهم العلم والادب فرآهم يوما يتوضأ ويغسلوا رجلاه وابن الخليفة يصب الماء على رجله فعاتب الاصمعي في ذلك لقوله انما بعثته اليك لتعلمه وتؤدبه. فلماذا لم تأمروا بان يصب الماء باحدى يديه ويغسل بالاخرى رجله؟ ومن تعظيم العلم تعظيم

131
00:52:10.200 --> 00:52:30.200
فينبغي لطالب العلم ان لا يأخذ الكتاب الا بطاعة وحكى عن الشيخ شمس ائمة حلوى عليه رحمة الله عليه انه قال انما علمت هذا العلم والشيخ الامام وكان مقطونا في ليلة وكان يكرر وكان

132
00:52:30.200 --> 00:52:50.200
كبر وتوضأ في تلك الليلة سبع اشركها الله لانه كان لا يكرر الا بالطاعة وهذا لان العلم نور والوضوء نور فيزداد ومن هذه الواجب للعالم. المحمودية في دول العالم. ومن تعظيم

133
00:52:50.200 --> 00:53:40.200
بدون اعادة ومن التعظيم الواجب الواجب الا يموت بدون ومن التعظيم الواجب الا يمد الرجل الى الكتاب ويضع كتاب التفسير من رسائل الكتب تعظيما ولا يضع شيئا اخر كتابه فقال له بالفارسية وكان استاذنا القاضي فخر الدين المعروف بقاضي قال رحمه الله تعالى يقول ان لم يرد بذلك

134
00:53:40.200 --> 00:54:00.200
ومن التعظيم ان يجود كتابة الكتاب ولا يطرنط ويترك الحاشية الا عند الضرورة ابو حنيفة رحمه الله تعالى كاتبا يفرط من كتابته فقال لا تفرط خطك ان عشت تندم وان مت تشتم يعني اذا شفت وضع

135
00:54:00.200 --> 00:54:40.200
البصرك ندمت على ذلك وحكي عن الشيخ وحكيان الشيخ اي نعم بيجيب برجتين قد حاجة وقد نزل صاحب اللواء من جهة يعني القرشي هذا لكن مع خلافه باللغة. وحكى عن الشيخ الامام

136
00:54:40.200 --> 00:55:00.200
حكي انه قال وما اتخذنا ندمنا وما لم نقابل ندمنا. فينبغي ان يكون تقطيع الجدال فانه تقطيع هذه الحائض رحمه الله تعالى فينبغي الا يكون في الكتاب شيء منهم حمرا

137
00:55:00.200 --> 00:55:20.200
فانه من صنيع الفلاسفة لا صنيع السلف ومشايخ المركب الاحمر ومن تعظيم الله تعظيم الشركاء في طلب العلم والدرس ومن يتعلم منه والتملق مذموم لله بطلب العلم فانه ينبغي ان يتملق لاجساده وشركائه المستفيد منهم وينبغي لطالب العلم

138
00:55:20.200 --> 00:55:40.200
ان يستمع الى واحد بالتعظيم والحرمة وان سمع وان سمع مسألة واحدة او حكمة واحدة الف مرة قيل من لم يكن تعظيم بعد الف مرة كتعظيمه في اول مرة فليس باهل الليل وينبغي لطالب العلم ان لا يخفى وهو على علم بنفسه بل يفوض امره الى

139
00:55:40.200 --> 00:56:00.200
استاذ فان الاستاذ قد حصل له لقد حصل له التجارب في ذلك فكان اعرف بما ينبغي لكل احد وما يليق بطبعه وما يليق بطبيعته وكان الشيخ امامنا جل الاستاذ برهان الحق والدين رحمه الله تعالى يقول كان طلبة العلم في الزمان الاول يغمض

140
00:56:00.200 --> 00:56:20.200
بالتعلم الى استاذهم كانوا يصلون الى مقصود باورادهم والان يختارون بانفسهم فلا يحصل مقصودهم من العلم والفقه وكان وان محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى كان بدأ بكتبة الصلاة على محمد ابن الحسن رحمه الله فقال له محمد ابن

141
00:56:20.200 --> 00:56:50.200
وتعلم علم الحديث لما رأى ان ذلك العلم يليق بقومه فطلب ان الحديث فصار كان بدأ بكتابة في كتاب بكتاب الصلاة كان يحكى ان محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى كان بدأ بكتاب الصلاة على محمد ابن حسن رحمه الله فقال له محمد ابن

142
00:56:50.200 --> 00:57:10.200
اذهب وتعلم مما حديث ما رأى عنه تارك العلم فطلب علما حديثي فصار به مقدما على جميع ائمة الحديث وينبغي للطالب العلم ان لا اجلس قريبا من المستأذنين ضرورة بل ينبغي ان يكون بينهم وبين قدر القوس فانه اقرب الى التعذيب. فينبغي لطالب العلم ان

143
00:57:10.200 --> 00:57:30.200
الاخلاق الذميمة فانها معنوية. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدخلوا الملائكة بيتا فيه كالبناصورا وانما يتعلم الانسان بواسطة ملك والاخلاق الذميمة تعرض بكتاب الاخلاق وكتابنا هذا لا يحتمل بيانها وليحترس

144
00:57:30.200 --> 00:57:50.200
عن التكبر ومع التكبر لا يحصل الايه؟ قيل العلم حرف للفتن وتعالي كالسين حرف من مكان عالي. هذا هو الرابع من فصول الكتاب الثلاثة عشر. وترجم له المصنف بقوله فصل في تعظيم

145
00:57:50.200 --> 00:58:20.200
بالعلم واهله اي في اجلالي العلم واجلال اهله وهو غير ما ترجم به ابو محمد بن الدارمي في كتابه الجامع بقوله باب في اعظام العلم. فمن اعظم المدارس ينبغي ان يفيض منكمش العلم بها علما الحرص على تعظيم العلم واجلاله ومعرفة قدره

146
00:58:20.200 --> 00:58:50.200
وقدر اهله وسبق اقراء كتابه مفرد نافع هو كتاب التعظيم العلم فيه الاشارة الى عشرين معقدا من المعاقد الموصلة الى اجلال العلم واعظامه لمن اخذ بها فلا ينبغي ان يغفل الظالم العلم عن هذا الامر لان الشأن فيه ما ذكره المصنف بقوله اعلم ان

147
00:58:50.200 --> 00:59:10.200
طالب العلم لا ينال العلم ولا ينتفع به الا بتعظيم العلم واهله وتعظيم وتوقيره. فقدر ما خذوا من العلم مرهون بقدر ما يكون في قلبك من تعظيمه. فمن عظم العلم ناله ومن لم يعظم العلم

148
00:59:10.200 --> 00:59:30.200
انقطع دونه ولم يبالي به اهله في اي واد هلك. ينبغي ان يحرص طالب العلم على امتثال هذا الاصل ومنه اعلم علم اليقين ان حيازة العلم ليست موكولة الى القدر والقوى التي تحق المرء منه

149
00:59:30.200 --> 01:00:00.200
قوة فهم او شدة ذكائه كلا فان هذه اذاة بشرية يشترك فيها المؤمن والبادر المؤمن والكاذب والبر والفاجر. لكن الشأن في صلاحية العبد للعلم فان كان قلبه متهيأ لذلك بما يكون فيه من اعراب العلم واجلاله كان العلم والا حيل بينهم وبين هذه القوة

150
01:00:00.200 --> 01:00:30.200
وكم من امرئ رأيناه قرينا زميلا او متعلما طالبا كان له شيء من هذه القوى الا انه تارة في الانصراف عن العلم وتارة للتشاغل بالتجارة او غيرها وتارة باخلاله الى الكسل وتسويفه وتأمينه السعة مع الايام حتى يفوته حتى يفوته

151
01:00:30.200 --> 01:00:50.200
العلم عن اهله ثم قال رحمه الله تعالى في بيان هذا الفصل قيل من وصل من وصل الا من حرمة اي الاعظام والاجلال وما سقط من سقط الا بترك الحرمة. فمن عظم العلم واهله وكتبه

152
01:00:50.200 --> 01:01:10.200
فانه يدرك العلم. ومن لا يرتفع الى هذا المقام يسقط دونه. ثم قال رحمه الله وقيل الحرمة خير من الطاعة اي حفظ المهابة والاجلال والقدر خير من الطاعة. الا ترى ان الانسان لا يكفر بالمعصية اي من

153
01:01:10.200 --> 01:01:40.200
شيئا من المحرمات لم يكفر به. وانما يكفر باستخفافها وبترك الحرمة بهذا الذنب واعتقد عدم حرمته وان يحفظ امر الله سبحانه وتعالى فيه فانه يكفر لذلك ثم ذكر رحمه الله تعالى افرادا من الانواع المندرجة في تعظيم العلم فكان مما قاله

154
01:01:40.200 --> 01:02:00.200
ومن تعظيم العلم تعظيم الاستاذ اي المعلم الذي يتلقى عنه. واورد عن علي قوله انا عبد انا عبد من علمني حرفا واحدا ان شاء باع وان شاء افترق ولا يعرف هذا عن علي مشندا ويروى في معناه عن شعبة

155
01:02:00.200 --> 01:02:20.200
حجاج رحمه الله انه قال من علمني حرفا فانا له عبد. وروي مرفوعا بهذا المعنى حديث لا يثبت وهو من علم عبدا اية من كتاب الله فهو له عبد. قاله ابن عباس ابن تيمية حديث موضوع

156
01:02:20.200 --> 01:02:40.200
ثم ذكر رحمه الله تعالى بيتين في هذا المعنى اتبعهما بقوله فان من علمك خرفا واحدا مما تحتاج اليه الدين فهو ابوك في الدين. وهذه هي الابوة الروحية. فان الابوة التي تكتنف العبد

157
01:02:40.200 --> 01:03:20.200
نوعان احدهما الابوة الجسدية الصلبية. الابوة الجسدية الصلبية. وهي ابوة الوالد. والاخر الابوة الروحية الدينية الابوة الروحية الدينية. وهي ابوة المعلم والاستاذ وتقدم طرف من هذا في غير هذا المجلس. ثم نقل رحمه الله تعالى عن

158
01:03:20.200 --> 01:03:40.200
من سبيل الدين الشرازي قوله قال مشايخنا من اراد ان يكون ابنه عالما ينبغي ان يراعي الغرباء من الفقهاء ويكرمهم ويطعمهم ويعطيهم شيئا لما في ذلك من توقيرهم واجلالهم ومعرفة حقهم. ثم قال وان

159
01:03:40.200 --> 01:04:00.200
لم يكن ابنه عالما يكون حفيده عالما اي من بركة قيامه بحق اهل العلم يرزقه الله سبحانه وتعالى ابن العليم او حفيدا عالما او يكون ذلك ببركة دعاء هؤلاء اذا حفظ حقهم واكرمهم واحسن اليهم

160
01:04:00.200 --> 01:04:20.200
دعوا له بصلاح الذرية واعظم صلاح الذرية ان يكون فيهم من يشار اليه بالامامة في العلم ثم ذكر من افراد تعظيم العلم واهله قوله ومن توقير المعلم ان لا يمشي امامه اي

161
01:04:20.200 --> 01:04:50.200
ما تقدمه بالمشي. بل يمشي عن يمينه او خلفه ليترك يساره حاجته اذا اراد ان يتنقم او يبسط او غير ذلك فيكون حذاءه عن اليمين او يتأخر عنه شيئا كتأخره في الصلاة فان الامام في الصلاة انما يتأخر عنه المأمومون ليقتدوا به به به في

162
01:04:50.200 --> 01:05:20.200
وكذا المتعلم يتأخر عن فستانه ليقتدي ويهتدي به ويكون طوعا لارشاده. ثم قال ولا يجلس مكانه لا يسبقه الى المكان الذي عرف انه له فيجلس فيه لما فيه من عدم التأدب معهم في التوحيد والاجلال بحقه في المجلس. ثم قال ولا يبتدأ بالكلام عنده الا باذنه

163
01:05:20.200 --> 01:05:40.200
اي لا يبادر بالكلام بين يديه الا ان يأذن له الشيخ. لانه بمنزلة الولد له ولا بحضرته حتى يأذن له الشيخ او يعرف رضاه عنه بان يتكلم بما يتكلم به ثم

164
01:05:40.200 --> 01:06:00.200
وقال ولا يكثر الكلام عنده. لان من ادب المجلس ان يكون الكلام من صدره. وصدر المجلس هو المعلم الشيخ هو الذي ينبغي ان يتكلم وغيره يستمع وينتفع بكلامه. اما مزاحمته في الكلام والاكثار من الكلام

165
01:06:00.200 --> 01:06:20.200
بين يديه فهو من علامة عدم فلاه المتعلم. قال سفيان الثوري اذا رأيت الشاب تكلموا بين يدي الشيوخ فاعلم انه لا يفلح. اذا رأيت الشاب يتكلم بين يدي الشيوخ فاعلم

166
01:06:20.200 --> 01:06:40.200
انه لا يهلك اي اذا رأيتهم متباليا في ذلك مبالغا فيه مفرا منه فذلك علامة عدم فلاحه. لان العادة الجارية ظالما ان من وقع منه مثل هذا انه يعتد بنفسه ولا يرى بعده لاهل العلم شيئا لما اوتيه

167
01:06:40.200 --> 01:07:00.200
من لساني فيظن ان التوسع في الكلام علامة التوسع في العلم وهذا من علامات الجهل فان السلف كانوا اقل الخلق كلاما وكانوا اكمل الخلق علوما فليس التوسع في كلامه والتزيد منه علامة

168
01:07:00.200 --> 01:07:20.200
على مدى على تمام العلم وكماله. وكان من ادركنا من اهل العلم لا يحبون البصر من القول في الكلام ولا سيما في غير موضعه. ولم يقولوا رحمهم الله تعالى يألفون لقاء اهل الكلام من الصحفيين

169
01:07:20.200 --> 01:07:40.200
والاعلاميين وترابهم لان هؤلاء ممن يحبوا التزيف في الكلام ثم يجيدوا عليه ثم يزيد عليه زيفا بما يريده هو ومن الكلمات المأثورة عن السلطان عبد الحميد الثاني انه كان يقول اني اكره

170
01:07:40.200 --> 01:08:00.200
رأى الصحابيين لانهم لا يريدونك ان تقول ما تريد بل يريدونك ان تقول ما يريدون. واذا كان هذا في متول للسرطنة يحفظ دنياه فان المتولي في العلم بالافساد والتعليم ينبغي له ان يحفظ لسانه

171
01:08:00.200 --> 01:08:30.200
لما فيه من حفظ هيبة العلم وصيانة الدين. ثم قال رحمه الله تعالى ثم قال رحمه الله تعالى ولا ولا يأذن ولا يثأر شيئا عند ملالته يعني عند فاذا رأى من معلمه ظجرا وسآمة لم ينبغي له ان يبادره بالسؤال لانه يكون في حاله

172
01:08:30.200 --> 01:08:50.200
لا يتهيأ فيها للجواب. فربما كره من السائل سؤاله او غضب عليه. او اجابه بغير قصده او وضع الجواب على غير الصواب بانشغال قلبه بامر ما ثم قال ويراعي الوقت اي الزمن الذي يكون فيه السؤال ولا يدق الباب

173
01:08:50.200 --> 01:09:10.200
من يصبر حتى يخرج الاستاذ الا يعادل الاستاذ من بيته ليعلمه؟ بل يصبر عليه حتى يخرج وفي الصحيح قصة ابن عباس رضي الله عنه لما كان يأتي الى ابواب الانصار يطيل عند ابواب

174
01:09:10.200 --> 01:09:30.200
في الحر الشديد والشمس الضاحية القوية حتى يخرجوا رضي الله عنه وارضاه فادرك من العلم ما ادركه ثم قال في كلام جامع في الحاصل انه يطلب رضاه. ويجتنب سخطه ويمتثل امره في غير معصية الله تعالى

175
01:09:30.200 --> 01:09:50.200
انه لا طاعة لمخلوق في معصية الله. واورد حديثا رواه بمعناه ابن ماجة واسناده ضعيف. ثم ذكر من افراد في تعظيم العلم قوله ومن توقيره او اي من توقير المعلم توقير اولاده ومن يتعلق به اي

176
01:09:50.200 --> 01:10:20.200
حفظ حقوق اولاده واصحابه الاخرين عنه. ومن يتعلق به غيرهم من قرابة مكتب او صهارة او غير ذلك فيجلهم ويعظمهم حفظا لحق معلمه. واورد في ذلك حكاية عن بعض اركابه الائمة بخارى وانه كان يقوم اذا رأى ابن استاذه يلعب مع

177
01:10:20.200 --> 01:10:50.200
هذا من الادب مبالغ فيه لا ينبغي ان يفعله العبد. وانما يستفاد من هذه حكاية حفظ حق العلماء في اولادهم بالاحسان اليهم وتوقيرهم واجلالهم. اما فيها من القيام عند فهذا مما لم يأتي به الشرع الحكيم. ثم اتبعه بقول فخر الدين

178
01:10:50.200 --> 01:11:10.200
المروزي انه قال انما وجدت في هذا النص انما وجدت لهذا المنصب اي حصلته بخدمة الاستاذ فاني كنت اخدم الاستاذ القاضي الامام ابا زيد الدبوسي وكنت اخدمه واظح طعامه ثلاثين سنة. ولا اكل منه شيئا

179
01:11:10.200 --> 01:11:30.200
ماشية خدمته لاستاذه اورثت العز الذي تأثر فيه فانه من خدم العلماء وقام بحقهم اثابه الله عز وجل في الدنيا والاخرة او في الاخرة بما يحصل من الذكر الحسن والاتساع

180
01:11:30.200 --> 01:12:00.200
العلم وعظم الدرجات. ثم اورد بعض ذلك حكاية اخرى وفيها عين الحلوان الحلواني رحمه الله تعالى لتلميذه بكر ابن محمد لما لم يخرج له واعتذر بشغله لوالدته فقال له ارزق العمر لا ترزق رونق الدلت. اي لا يكون لك مقام في نفعك

181
01:12:00.200 --> 01:12:20.200
الناس في التعليم وذكر في ترجمته رحمه الله تعالى خلاف ذلك وانه ممن شهر بالتعليم والنفع فيه ثم قال رحمه الله تعالى فمن تأذى منه استاذه يحرم بركة العلم ولا ينتفع بالعلم الا

182
01:12:20.200 --> 01:12:40.200
قليلة اي من بالغ في تحصيل العلم عن حتى نوصله ذلك الى خلية بقول او فعل او غير ذلك فان بركة العلم تزول عنه. فقد ذكر العراقي رحمه الله تعالى

183
01:12:40.200 --> 01:13:10.200
بالتقييد والايضاح ان بعض اصحابه كان ممن اعسر الامر على بعض المشايخ المسمعين عليهم يقرأ عليهم عمدة الاحكام حتى حصل سماعها عليه. فدعا عليه ذلك الشيخ بان لا له بركة ذلك فمات قبل ان يتصدى لاسماعها. فلم يفرح باستماع الذي حازه عن هذا الشيخ المعمر بموته قبل

184
01:13:10.200 --> 01:13:30.200
فبقي هذا الشيخ المعمر بعده فينبغي للمتعلم ان يتعلق بالتماس العلم من اشياخه وان يسلك سبيل التلفظ في استخراج ما عندهم من العلوم ولا يخبرهم ولا يلح عليهم بما يوقع في قلوبهم الملائكة

185
01:13:30.200 --> 01:14:00.200
وكراهية صحبته لهم. ومن تلطف مع المعلمين والتمس وجوه الانتباع بهم التماثا حسنا حصل عنهم مالا يحصله غيرهم غيره. ثم ذكر ابنتين في هذا المعنى وحكاية عن هارون الرشيد في امره الاصمعي بان يؤدب ولده بان يصب الماء في احدى يديه ويغسل بالاخرى

186
01:14:00.200 --> 01:14:30.200
رجله فهارون الرشيد عرف ان من اعظام العلم ان يري المتعلم مثل هذا الشهر فانه ابلغوا في تأديبه وحمله على اعوام معلمه. ثم ذكر من تعظيم العلم تعظيم الكتاب الذي هو دعاء العلم. فقال فينبغي لطالب العلم ان لا يأخذ الكتاب الا بطهارة. اي ان يكون على طهارة وهذا

187
01:14:30.200 --> 01:14:50.200
من اكمل الادب. ثم اورد عن شخص الائمة الحلوان قوله انما مثل هذا العلم بالتعظيم. فاني اخذت فاني يعني الورق الذي يكتب عليه وهو لفظ ثالث الا بطهارة فلم يكن يتناول كتب العلم الا وهو

188
01:14:50.200 --> 01:15:10.200
الطاهر وكان مالك ابن انس رحمه الله لا يدرك الموطأ واسماع الحديث الا وهو على طهارة وهذا عن جماعة من السلف رحمهم الله تعالى وفي ذلك تعظيم للعلم. ثم اورد

189
01:15:10.200 --> 01:15:30.200
طبعا الشيخ من الائمة انه كان مقطونا في ليلة ان يشتكي الما في بطنه وكان يكذب اي يعيد درسه مرة بعد مرة وتوضأ في تلك الليلة سبعة سبعة عشرة مرة لانه كان

190
01:15:30.200 --> 01:15:50.200
لا يكرر الا بالطهارة اي لا يعيد الدرس على نفسه مرة بعد مرة الا بطهارة. قال وهذا لان العلم نور والوضوء نور فيزداد نور العلم به وهذا من كمال الادب مع العلم واحسان اخذه ثم

191
01:15:50.200 --> 01:16:10.200
قال رحمه الله ومن التعظيم الواجب الا يمد الرجل الى الكتاب. لان الكتاب وعاء العلم وفيه ايات بينات نبويات واثار سلفيات. فمن تعظيم العلم ان لا يمد رجله اليه كما لو جلس بين يديه

192
01:16:10.200 --> 01:16:30.200
معظم من الخلق لانه لا يتجاسر على ان يمد رجليه اليه دون علته. فكما يعظم الخلق بهذا فاصدروا ان يعظم العلم المأثور الوارد في الكتاب والسنة وعن سلف الامة بهذا فلا يتهاون

193
01:16:30.200 --> 01:16:50.200
لمد رجليه الى الكتاب. واشد ما يكون هذا الادب مع القرآن الكريم. فانه يكره كراهية شديدة ان يمد رجليه اليه ليتمد رجليه عند العرب علامة على الذل والمهانة. وهم يرون ان من مد رجليه

194
01:16:50.200 --> 01:17:10.200
الى احد فقد انتقص ولا يتهاونون في مدها الا مع مرض وعدة. فاذا كان هذا الادب يرعى مع الخلق بان يرعى مع كلام الله سبحانه وتعالى. بل في فقهاء الحنفية من عد ذلك كفرا. ولا وجه له على الكافرين

195
01:17:10.200 --> 01:17:30.200
الا ان اراد اهانته واذلاله واستنفاذ بجناب القرآن الكريم. والمقصود من ذلك هو تعظيم القرآن كل كتاب من كتب العلم. ثم ذكر من تعظيم العلم ان يضع كتاب التفسير. فوق سائر الكتب

196
01:17:30.200 --> 01:17:50.200
لانه يشتمل على بيان معاني كلام الله عز وجل فهو اولى بالرفعة والتقديم على غيره. ولا يضع شيئا اخر على الكتاب اي لا ينبغي له ان يجعل فور كتابه شيئا من الامور التي يريد حفظها او ابرازها فيجعل

197
01:17:50.200 --> 01:18:10.200
يجعل عليه اشياء يريد معرفة مواضعها او حفظها فان هذا مما لا ينبغي فعله معه كتابي تعظيما له وكان السلف رحمهم الله تعالى يرعون هذا الامر بما وقع في قلوبهم ان تعظيم الكتب

198
01:18:10.200 --> 01:18:30.200
للعلم وان اصول العلم موقوف على تعظيم العلم. وفي اخبار ابي عبدالله احمد ابن حنبل ان اسحاق ابن راهويه دخل عليه وفي يديه كتاب فرمى به اسحاق فقال الامام احمد مغضبا فهكذا يفعل بك

199
01:18:30.200 --> 01:18:50.200
كلام الابرار اهكذا يفعل بكلام الابرار اي هذا الكتاب فيه ما فيه من كلام الصالحين من اهل العلم والفظل فلا ينبغي ان يتهاون برميه والقائه بل يجب سلوك الادب بوضعه وضعا لطيفا

200
01:18:50.200 --> 01:19:10.200
وهذه المفردات المتقدمة من الادب ربما يقول كثيف الفهم انه لا يعرف فيها دليل خاص من القرآن او السنة ويجهل ان القرآن والسنة توارد من وجوه كثيرة على تعظيم الادب

201
01:19:10.200 --> 01:19:30.200
وان الدين هو الادب وان من لم يتأدب فقد نقص دينه. قال ابن القيم رحمه الله تعالى الادب عدوان صلاح العبد وفلاحه وسعادته في الدنيا والاخرة. هو سوء الادب علامة شقاوته وبوارثه

202
01:19:30.200 --> 01:19:50.200
وسوء حاله في الدنيا والاخرة او كلاما قريبا من هذا المعنى في منزلة الهدف من كتاب مدارج ثم ذكر رحمه الله تعالى قصة عن بعض المشايخ عند فقيه وضع المجبر على الكتاب فقال له بالفارسية

203
01:19:50.200 --> 01:20:10.200
اي لا يجوز هذا ولا يصلح منك. والمقصود لا يليق منك ان تفعل هذا مع الكتاب. ثم ذكر عن قاضي قال انه قال ان لم يرد بذلك الاستخفاف فلا بأس بذلك والاولى ان يفترض عنه اي وضع المقبرة على الكتاب

204
01:20:10.200 --> 01:20:30.200
انه ان لم يرد الاستغفار فذلك لا بأس به. والاولى ان يفترس عنه اذ اكمل للعبد. ان يحترز عن مثل هذه المسائل. ثم ذكر من تعظيم العلم قوله ومن التعظيم ان يجود كتابة الكتاب اي يتقنها ويحسنها ولا يقرب اي لا يصغر الخط

205
01:20:30.200 --> 01:21:00.200
حتى يفرقه بادخال بعضه في بعضه فان القرمطة ادخال الشيء في الشيء ورده اليه كما يأخذ ورقة فيطويها في يده. فان طيها بالشدة في اليد ورد اطرافها بعضها الى بعض يسمى خروطة ومن هذا الجنس خرمطة الكتابة بان يصغرها ويدخل بعضها في بعض ثم قال

206
01:21:00.200 --> 01:21:20.200
ويترك الحاشية الا عند الضرورة اي لا يكتب في الحاشية شيئا الا اذا اضطر اليه. فيجعل في الكتاب حاشية ربما احتج اليها ثم ذكر عن ابي حنيفة انه رأى كاتبا يفرط في كتابه فقال لا تفرط خطك ان عشت تندم

207
01:21:20.200 --> 01:21:40.200
وان مت تشتم. ثم فسرها بقوله يعني اذا شئت اي كذبت في السن وضعف نور بصرك ندمت ذلك ان ندمت على تحضير الخطأ ولم يبين معنى قوله وان مت تشتم اي انك اذا

208
01:21:40.200 --> 01:22:00.200
مت وقضيت نهبك ثم اراد احد ان ينتفع بما كتبت لم يمكنه ذلك لصغر الخط وتدافعه فعند ذلك ربما شتمك وذمك على صنيعك. ثم ذكر رحمه الله تعالى عن مجد الدين الصرخة

209
01:22:00.200 --> 01:22:20.200
قال ما غرفنا ندمنا اي ما كتبناه بخط دقيق متداخل ندمنا عليه. ومن اتخذنا ندمنا اي ما اخترنا في اثناء الانتقاء في تفصيل كتابه فان عنده في ذلك فان الناس كانوا لا يجدون كتبا

210
01:22:20.200 --> 01:22:40.200
مزوقة مطبوعة كما نجده اليوم. بل كانوا يستعينون على ذلك بالنفخ. فربما شق نصف الكتاب يأتي ضيق الوقت او غير ذلك من الموانع. فيعملون الى التقاء فوائد منهم. فاذا انتخب الانسان ربما ندم

211
01:22:40.200 --> 01:23:00.200
على ترك فوائد من الكتاب لم يدركها في انتخابه. ثم قال وما لم يقابل ندمنا. اي ما لم بين الاصل والفرع اذا انتسخنا كتابا اندموا عليه. فاذا نسخ احد كتابا من اصل ما

212
01:23:00.200 --> 01:23:20.200
فان من كمال عبادته ان يعارض بين الاصل والفرع المتولد عنه فيقابل بينهما فانه اذا لمقابل ربما حصل له طمس او صخر او دخول جملة في جملة فاذا لم يكن الاصل ولا قام

213
01:23:20.200 --> 01:23:40.200
به فانه يندم على ذلك. ثم ذكر من تعظيم العلم انه ينبغي ان يكون الثأر تقطيع الكتاب مربعا. اي تقطيع الورق الذي يؤلف منه الكتاب على حالة مربعة لانه اهون وايسر للوضع والرفع والمطالعة

214
01:23:40.200 --> 01:24:00.200
فيما سلف واليوم لم يحتج الناس بعد الى تقطيع الورق فصار الورق مقطعا مزينا مهيئا على وجه قد يسر الله عز وجل من سبل تحصيل العلم الشيء الكثير ولكن ماتت همم الخلق وضعفت

215
01:24:00.200 --> 01:24:20.200
ثم قال رحمه الله تعالى وينبغي الا يكون في الكتاب شيء من الحمرة اي من اللون الاحمر بقوله فانه مصطنع الهلاكفة لا صنيع التلف. لان السلف كانوا يكتبون بحبر واحد وهو الحبر الاسود

216
01:24:20.200 --> 01:24:50.200
ثم دخل القعدة فذلك هذه الالوان من التحمير والتصوير وغيرها وكان من اهل العلم ممن يقرأها لانها الوان للتحسين والتزوير. والعلم دليل معظم وفي الاحبال عندهم السواد سيد الالوان فيرون ان تعظيم العلم يكون بالكتابة به. ويتأكد هذا في

217
01:24:50.200 --> 01:25:10.200
بين المصحف مما توارد كلام السلف فيه بترك ادخال الالوان فيه. والا يلون واذا اتخذت هذه الالوان لبيان مقاصد في المبنى او المعنى كان ذلك ازعى للمحذور لان ذلك مما يتنازع

218
01:25:10.200 --> 01:25:30.200
فيه فلا يسلم به لواضعه. فينبغي الا يكتب المصحف الا بلون واحد. واما الحمرة والصفرة وغيرها فيها من الالوان وقد كرهها سلف بالمصحف كراهية شديدة. وعلى هذا فتوى اهل العلم رحمهم الله تعالى

219
01:25:30.200 --> 01:25:50.200
ثم ذكر من تعظيم العلم تعظيم الشركاء اي الزملاء في طلب العلم والدرس ومن يتعلم منه ثم قال والتبلغ مذموم الا بطلب العلم والمراد بالتملك المبالغة في التودد. المبالغة في التودد. فان

220
01:25:50.200 --> 01:26:10.200
المبالغة في التودد التي ربما ظهرت في ثوب التصنع تكره وتذم الا في طلب العلم فينبغي للمتعلم ان يبالغ في اظهار وده لشيخه واصحابه لتحصل له المنفعة كما قال فانه ينبغي ان

221
01:26:10.200 --> 01:26:30.200
الثاني وشركائه ليستفيد منهم. لانه بذلك يميل قلوبهم الى محبته. فيحسنون اليه بذل العلم واعانته عليه. ثم قال وينبغي لطالب العلم ان يستمع العلم والحكمة بالتعظيم والحرمة. اي بالاجال والاعظاء وان

222
01:26:30.200 --> 01:26:50.200
على سنة واحدة او حكمة واحدة الف مرة اي ولو تكررت عليه هذه الفائدة الف مرة. والمراد بتعظيمها حين فرحه بها وعدم استكباره عنها. فرحه بها وعدم استكباره عنها. فاذا سمعت

223
01:26:50.200 --> 01:27:10.200
معاذا من العلم فلا تتخذ به ولا تظهر عدم المبالاة بقدره وانك قد عوضته ووعيت وعلمته فان هذا استخفاف بشأن العلم. بل ينبغي ان تعظمه بالفرح به والاقبال عليه. قال

224
01:27:10.200 --> 01:27:30.200
رحمه الله تعالى ان الرجل ليحدثني بالحديث فاصغي اليه. كأني سمعته اول مرة لقد سمعته قبل ان يولد. فقد سمعته قبل ان يولد. اي يحدثني بحديث يخبرك عنه فاظهروا له

225
01:27:30.200 --> 01:27:50.200
اسمعه اول مرة حتى يكون ذلك موهجا لنفس المتحدث وموقعا لاجلال العلم في قلب فهو لا يشبع من هذا العلم الذي سمعه مرة او مرتين او ثلاثة او اربعا فليبالي

226
01:27:50.200 --> 01:28:10.200
الاقبال عليه والفرح به لان هذا من اجله واعظامه. ثم قال قيل من لم يكن تعظيمه بعد ان مرة كتعظيمه في اول مرة فليس باهل للعلم. اي من لم يعظم العلم الذي يجمعه. مما تكرر عليه السمع

227
01:28:10.200 --> 01:28:30.200
الف مرة كما يعظمه في اول مرة فليس باهل للعلم. لان تعظيم العلم ليس موجبه جهلك به. وانما العلم بالنظر اليه في نفسه. فمثلا من المتعلمين من اذا درس ثلاثة الاصول مرة واحدة

228
01:28:30.200 --> 01:28:50.200
لم يرفع اليها بعد رأسا يظن انه بتعلمه مرة واحدة رفع الجهل عن نفسه فحين اذ لا يفرح بها ولا بتدريسها مرة ثانية وثالثة. وموجب ذلك ظنه ان اعظام العلم هو بالنظر الى جهله به

229
01:28:50.200 --> 01:29:10.200
سلف وذلك فهم خاطئون. الاعظام العلمي يكون بالنظر الى العلم نفسه. فكتاب ثلاثة اصول فيه المسائل العظام الثلاثة التي يكون عنها السؤال في القبر. فالمرء محتاج اليها من مولده الى وفاته. فانه

230
01:29:10.200 --> 01:29:30.200
لا يتوب عليها في القبر الا من ثبت عليها في الدنيا. وقد رأينا اناسا كبارا خالقهم فكان حرفهم بتكرار كتاب ثلاثة اشور. وانما بلغوا هذه المنزلة بشدة محبتهم لها. وتعلقهم بهذا

231
01:29:30.200 --> 01:29:50.200
وتكراره على انفسهم مرة بعد مرة. فبقدر ما كان في قلوبهم من اعظام هذا الكتاب. بقي هذا الكتاب مع في عقولهم معهم ومثل هؤلاء يرجى لهم ان يكون ذلك باقيا معهم في قبورهم وانهم احرى الناس

232
01:29:50.200 --> 01:30:10.200
الصواب اذا سئلوا من ربك ومن دينك ومن هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم قال رحمه الله وينبغي لطالب العلم الا يختار نوع العلم بنفسه من يفوض امره الى الاستاذ فان الاستاذ قد حصل له التجارب في ذلك فكان اعرف بما

233
01:30:10.200 --> 01:30:30.200
ينبغي لكل احد وما يليق بطبيعته ان ينبغي للمتعلم ان يسترشد بارشاد بستانه وان لا يبادر الى الدخول في علم ما او قراءة كتاب فيه او التلقي عن احد الا بمراجعة معلمه الذي يأخذ عنه ويرشده الى

234
01:30:30.200 --> 01:30:50.200
ما ينفعه من العلوم والمعارف. ثم اورد كلمة جامعة عن برهان الحق والدين والمراد به علي ابي بكر عن من غنان صاحب الهداية شيخ انه قال كان طلبة العلم في الزمان الاول يفوضون امرهم بالتعلم

235
01:30:50.200 --> 01:31:10.200
يا استاذهم وكانوا يصلون الى مقصودهم ومرادهم. والان يختارون بانفسهم فلا يفصل مقصوده من العلم والفقه رحمه الله تعالى وهذا في زماننا ابين مما كان في زمانهم. فان اكثر المتعلمين اليوم

236
01:31:10.200 --> 01:31:30.200
او يبادرون بانفسهم باختيار ما يقرؤون وما يحضرون وما يحفظون ولا يراجعون شيخا مرشدا ناصحا معلما فيما يكون انفع لهم صاروا يتخيرون لانفسهم فلا يصلون. ولا يتخير لهم اشياخهم. فهو يرى امامهم مدونة

237
01:31:30.200 --> 01:31:50.200
على اعلانات عدة لدروس مختلفة مع التفسير وبعضها في الحديث وبعضها في الفقه فيأخذ فورا في هذا منه ثم يتحول الى ثم يتحول الى غيره ثم يتحول الى غير اجتهاد نفسه دون

238
01:31:50.200 --> 01:32:10.200
والاسترشاد به فعند ذلك يضيع عليه عمر كثير ولا يحصل الا فائدة قليلة اذا اما الناشئ في كنفي ناصح منشد هادي مبين فانه يقطع العلم سريعا ويعرف ما ينفعه منه

239
01:32:10.200 --> 01:32:30.200
وما لا ينفعه ومن الاخبار في كذلك ان شيخ شيوخنا عبد العزيز ابو حبيب رحمه الله كان يقرأ في كتاب الزواجر لابن حجر الهيثمي على شيخ شيوخنا سعد ابن حمد ابن عسير فقال الشيخ سعد معلقا

240
01:32:30.200 --> 01:32:50.200
على محل من ذلك الكتاب ان هذا القول من اقوال اهل البدع. فقال الشيخ ابو حبيب وكان متلمذا له واحدة عنه اذا كان هذا الكتاب يشتمل على بدع فلماذا اقرأه عليك؟ فقال له تقرأ

241
01:32:50.200 --> 01:33:10.200
وتستهين وتستفيد ما فيه من العلم وابين لك ما فيه من البدع والضلال. فهكذا كانوا مسترشدون باشياخهم ويصدرون عن اقوالهم فيما يقرؤون من العلم وفيما يأخذون عنه من الاشياء. واخبرني شيخنا عبدالملك

242
01:33:10.200 --> 01:33:30.200
ابن عمر ال الشيخ رحمه الله تعالى المتوفي سنة ستة عشر بعد الاربعمائة والالف انه لما ورد العلامة محمد الامير الشنقيطي على هذه البلاد اراد ان يقرأ عليه علم المنطق. قال فذهبت الى شيخي محمد بن عبداللطيف فاستأذنت

243
01:33:30.200 --> 01:33:50.200
في ذلك اي في القراءة على الشيخ. فقال له شيخه اهل نجد مناطقة بالطلع الى اخر الحكاية والمقصود انه راجعه وجاوبه بالافراج على شيخ وفد الى البلد وصف بالعلم فكانوا يسترشدون باشياء

244
01:33:50.200 --> 01:34:10.200
وينشرون عن اقوالهم فادركوا العلم في مدة يسيرة وبالجعلة من اخبارهم وما كانوا عليه اشياء كثيرة. يقر في العبد المدرك لها انهم كانوا في جادة صحيحة قويمة. وقد ضيعها الناس اليوم فصارت اعناقهم تشرئب الى مسالك

245
01:34:10.200 --> 01:34:30.200
لم يرجع منها الطلاب بطائف فها هم يقضون سنين عددا في التماس العلم ثم يقرع احدهم ومن سنه نادما بعد مضي سنوات طويلة لانه لم يحصل من العلم شيئا ثم يرجع بالعين تارة على الشيوخ وتارة عن الزمان

246
01:34:30.200 --> 01:34:50.200
وتارة عن الكتب الى اعداد اخرى لا تنتهي. والامر انه هو الذي اوتي من قبل نفسه لانه لم يسلك بها جاد العلم ولن يتهيأ له شيخ مرشد يهديه ولا بعثه عن ذلك. ثم ذكر حكاية في هذا

247
01:34:50.200 --> 01:35:10.200
الامر عن محمد ابن حفن الشيباني مع محمد بن اسماعيل البخاري لما اراد ان يبتدأ عليه الفقه بقراءة كتاب الصلاة لمحمد الحسن فاشار عليه بطلب علم الحديث وهذه حكاية لا تصح لان البخاري لم يدرك زمن محمد ابن

248
01:35:10.200 --> 01:35:40.200
وفي هذا المعنى نصح المرجال للذهب لما رأى حقه وكان الذهبي منشغلا القراءات فامره بان يطلب علم الحديث وقال له خطك يشبه خط المحدثين. فانصرف الذهبي الى علم الحديث رفع اماما مبرزا مشهورا في علم الحديث. ثم قال وينبغي لطالب العلم ان لا يجلس قريبا من الاحسان

249
01:35:40.200 --> 01:36:00.200
عند السبق بغير ضرورة والمراد بالسبق ترتيب القراءة على الشيخ وتقديره فكانوا يأتون الى الشيخ يرطبون انفسهم فيكون الاول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع فتكون النوبة بالقراءة الاول ثم النوبة للتاني ثم النوبة

250
01:36:00.200 --> 01:36:20.200
للثالث حتى يتسامون بقراءتهم يقرأ كل واحد منهم فيما يشاء من كتاب او علم. فاذا اراد ان يجلس في فانه ينبغي لهم ان لا ينسى قريبا بل يفسد لشيخه الا لضرورة ثم قال بل ينبغي ان يكون بينه وبين الاستاذ قدر

251
01:36:20.200 --> 01:36:40.200
القوس القوس الذي يرمى به في السهام فانه اقرب الى التعظيم لان لا يزاحمه او ينصره. ثم قال وينبغي لطالب العلم ان يكترز عن الاخلاق الذميمة فانها كلاب معنوية. فهذه كلمة جامعة في اصلاح المتعلم

252
01:36:40.200 --> 01:37:00.200
وامداده بما يعينه على تعظيم العلم وهو احترازه عن الاخلاق الذميمة وتباعده منها لان ان جماع القلب عليها يؤدي به الى الهلكة فالامر فيها ما قال فانها كلاب معنوية. وقد قال رسول الله صلى الله عليه

253
01:37:00.200 --> 01:37:20.200
من ختم لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب او صورة متفق عليه. ووجود هذه الاخلاق في القلب بمنزلة الكلابي في البيوت. فالكلاب اذا صارت في البيوت لم تدخلها الملائكة. وكذا الاخلاق الذميمة هي خلاف

254
01:37:20.200 --> 01:37:40.200
استقرت في القلوب لم يدخلها ما ينفعها. وهذا المعنى مشهور عن جماعة من المتكلمين في احوال القلوب الغزالي في احياء علوم الدين وابي العباس ابن تيمية وتلميذه ابي عبد الله ابن القيم بمفتاح دار السعادة. ثم قالوا انما

255
01:37:40.200 --> 01:38:00.200
يتعلم الانسان بواسطة ملكه اي باعانته وتشديده في العلم. وروي في هذا المعنى منها حديث ومن اجبر عليه يعني على القضاء وانا معه ملك يسدده. رواه ابو داوود وغيره اختلف في

256
01:38:00.200 --> 01:38:20.200
وذكر هذا في معنى الحديث وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم بما يصنع اخرجه ابو داوود وغيره واسناده حسن من جملة ما يندرج في هذا المعنى عند بعضهم اعانة الملائكة في اعانتها وتشديدها وجدالتها وارشادها

257
01:38:20.200 --> 01:38:40.200
على الخير ثم قال رحمه الله والاخلاق الذميمة تعرف بكتاب الاخلاق لكن الكتب المصنفة مصنفة فيه وكتابنا هذا لا يكتمل بيانها ثم ذكر تحذيرا بليغا من خلق ثقيل يفسد اعظام العلم وهو التكبر

258
01:38:40.200 --> 01:39:10.200
قال وليكترث خصوصا عن التحرر. لانه من اعظم موانع تعظيم العلم. ومع التكبر لا يفصل العلم وحقيقة التكبر رد الحق واحتقار الناس. رد الحق واحتقار الناس كما ثبت في قوله صلى الله عليه وسلم الكبر غم الحق فغمض الحق يعني رده في رواية بصره الحق

259
01:39:10.200 --> 01:39:30.200
بطل الحق وهم الناس اي دفع الحق واحتقار الناس والالتحاق بهم ثم ختم بقوله قيل العلم حرب للفتى المتعالي اي المتكبر كالسيل حر للمكان العالي اي ان سيل الماء اذا ورد على مكان عالي

260
01:39:30.200 --> 01:40:00.200
من حبل من رمل الذي يسميه الناس اليوم العرض فانه يأخذ شيئا فشيئا حتى يتضعضع فيخرج الماء من ورائهم فكذلك الكبر يسقط طالب العلم فالذي يتكبر ويشتغل بالعلم فانه يسقط امام خطوة العلم وسلطانه فاما ان ينخلع من التكبر ويتوب ويقوم واما ان يذهب مع كبره

261
01:40:00.200 --> 01:40:20.200
ولا يؤلمك شيئا من العلم. احسن الله اليكم. فصل بالجد والمواظبة والهمة. ثم لا بد من الجد المواظبة والملازمة لطالب العلم يوليه الاشارة بالقرآن بقوله تعالى يا يحيى خذوا الكتاب بقوة وقوله تعالى

262
01:40:20.200 --> 01:40:50.200
الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. قيل بجد الله بجد. فهل جدتم بلال؟ فهل جد بلا جد موجودين فكم عبد يقوم مقام حبس؟ وكم حج وكم حر يقوم مقام عبدي بجد الله بجد لا بجد كل مجدي بجد لا بجد

263
01:40:50.200 --> 01:41:30.200
كل مجد فهل فهل جد بلا جد بمجدي؟ فكم عبد ومن اجل يقوم نعم فكم عبد يقوم مقام العبد؟ بجد الله بجد كل مجد بجد لاذ الجد يعني الاجتهاد. والجد يعني التعب والرغد من العيش. وان كانت كلمة جد ذكر فيها الفت والبحث. الجد

264
01:41:30.200 --> 01:41:50.200
لكن هنا لاجل المعنى بجد اي باجتهاد لا بجد اي بلا غنى كل مجد اي يحرز كل مجد جد بلا جد ابن مسلم يعني هل سعة من العيش بدون اجتهاد بمجدية في رئاسة العلم؟ فكم عبد يقوم مقام الحج؟ اي كم من

265
01:41:50.200 --> 01:42:30.200
انسان يكون منسوبا الى الربح ثم يقوم مقام الاحرار. وكم من حر وكم حر يقوم مقام عبدي ايش؟ لا البعض الاسلامي وقيل طلب شيئا وجد ومن قرأ الباب وقيل ذي قدر ما تسع عنها تنال ما تزم النار. وقيل يحتاج في

266
01:42:30.200 --> 01:42:50.200
ثلاثة المتعلم والمشتاد والاب من جانب الاحياء انشدني الشيخ امام نجل المشتعل سبيل الدين الشيرازي الشافعي رحمهما الله الجد يدرك كل امر شاسع والجد يفتح كل باب مغلق. واحق خلق الله واحق خلق الله بالهم امر ذو همة يبنى بعيش

267
01:42:50.200 --> 01:43:20.200
واحب خلق الله من هم ورب خلق الله بالهم من اضربوا على كلمة تعالوا. اشمعنى اضربوا؟ اللي يقولون استغفروا واحقوا خلق الله ومن الدليل على القضاء وحكمه بؤس النبي لكن من رزق الحجاب

268
01:43:20.200 --> 01:43:40.200
الثاني يفطر يقال في تفرقهم وان شئت لغيره تمنيت ان تمسي فقيها مناظرا لغير العناء والجنون فنون وليست حساب دون مشقة تحملها تحملها فالعلم كيف يكون؟ قال ابو الطيب المتنبي ولما رفعوا بالناس عيبا

269
01:43:40.200 --> 01:44:20.200
ولابد احسن الله اليكم. ومن طالبنا ونهسا ما تنام ليلا. يغوص البحر من قلب علو الكعب بالهمم العوالي وعز المرء في سهر الليالي تركت نوم ربي في الليالي لاجل رضاك يا مولى الموالي ومن رام العلا

270
01:44:20.200 --> 01:44:50.200
قيل اتخذ الليل ما لم تدرك به ام لا؟ قال المصلي فهو قد يدعيها. هذا من قواعد الانتاج التنوين في مثل هذا يسقط يعني فاذا وقفت ستأخذه بدون تنويه. فحتى تستقيم تقول اتخذي ليلة

271
01:44:50.200 --> 01:45:30.200
فلا تدرك به املا. ذكره عبد السلام هارون. نعم. حين اتخذ الليلة جملا قال وقد قال المصنف قد اتفق لينا بدون شيء هذه يكتبونها بعض النساخ للتنبيه على ان المذكور ابيات من الشعر لان الكلام عنده نسبة متتالية ليس مثلنا

272
01:45:30.200 --> 01:45:50.200
يضعون صدور حق بيتين في اربعة اسطور لان الورق قليل. فكانوا يكتبونها كتابة متتابعة. ويكتبون امامها شعر. يعني ان تعرف ان هذا شعرا فتجعله على وزنه. لكن الناجح اثبتها كما هي في الاصل الخطي. نعم. احسن الله

273
01:45:50.200 --> 01:46:20.200
ان تبلغ القملاء. وقيل من اشهر من شعور الليل فقد فرح قلبه بالنهار. فلابد لطالب العلم من المواظبة عن الدرس تذكرون في اول الليل واخره انما بين العشاء ووقت السحن وقت مبارك؟ قيل في هذا المعنى يا طالب العلم باشر ورعى وجانب

274
01:46:20.200 --> 01:47:00.200
وداوم على الدرس لا تفارقه. فالعلم بالدرس قام وارتفع. نعم العيد في الدرس قام وارتفع فيغتنم ايام الحداثة وعنفوان الشباب كما قيل بقدر الا ان في نفسه مجاهدا يضعف النفس حتى ينقطع عن العمل بل يستعمل الرفق في ذلك والرفق وصف عظيم في جميع الاشياء. قال رسول

275
01:47:00.200 --> 01:47:20.200
صلى الله عليه وسلم الا ان هذا الدين متين فاوض فيه برفق ولا تبغض نفسك في عبادة الله تعالى فان المنبت وقال عليه السلام نفسك مطيتك فارفق بها فلا بد من طالب العلم من الهمة في العمل

276
01:47:20.200 --> 01:48:00.200
المحليات فلا بد لطالب العلم ائمة في العلم. فان المرء يطير بهمته كالطير يطير بجناحيه. وقال ابو الطيب رحمه الله على قدر اهل العلم والركن في تحصيل فمن كانت همته حفظ جميع كتب محمد ابن

277
01:48:00.200 --> 01:48:20.200
واقترن بذلك الجد والمواظبة. فاما اذا كانت له مهمة عالية ولم يكن له جد او كان له ملذة ومهمة عالية لا يحصل له العلم الا قليلا. وذكر الشيخ في كتاب مكارم الاخلاق

278
01:48:20.200 --> 01:48:40.200
ان ذو القرنين لما اراد ان يسافر يستولي على المشرق والمغرب شاور الحكماء وقال كيف اسافر بهذا القدر من الملك؟ فان الدنيا فضيلة فانية وملك الدنيا وملك الدنيا امر حقير فليس هذا من علو الهمة. فقال الحكماء سافل يحسب لك ملك الدنيا

279
01:48:40.200 --> 01:49:10.200
والاخرة فقال هذا احسن وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يحب معه ويكره سفسافا وقيل فلا تعجل بامرك فاستجبه فمن صلى حين قال واياك والكسل فانه شؤم وافة عظيمة. قال الشيخ الامام ابو ناصر الانصاري يا نفسي يا نفسي ما تدخل

280
01:49:10.200 --> 01:49:30.200
البر والعدل والاحسان في مهاري فكل ذي عمل في الخير مقتبط وفي ضلال شؤم كل ذي كسل قال المصنف قد اتفقني في هذا هذا المعنى شيء التكاسل والتواني والا فاثبتوا والا فاثبتي بيد الهوان

281
01:49:30.200 --> 01:50:00.200
وحرمان الامان. وقيل يعطى كم من كم من حياء وكامز وكم ادم اياك عن كسل في البحث عن شبم فما علمت وما وقد قيل الكسل من قلة التأمل في مناقب العلم وفضائله فينبغي ان يسعد نفسه عن التحصيل والجد والمواظبة مثل

282
01:50:00.200 --> 01:50:30.200
ففي بقاء الله فان العلم يبقى في بقايا المعلومات كما قال امير المؤمنين علي بن ابي طالب كرم الله وجهه وفينا قسمة وان العلم يبقى لا يزال الذكر ويبقى ذلك بعد وفاته فانه حياة ابدية وانشدنا الشيخ امامنا جل ظهير الدين مفتن ائمة حسن ابن

283
01:50:30.200 --> 02:11:44.467
