﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الحج من شعائر الاسلام. وكرره على عباده مرة في كل عام واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:30.150 --> 00:00:50.150
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين وسلم عليه وعليهم تسليما مزيدا الى يوم الدين. اما بعد فهذا المجلس الثاني من برنامج المناسك الحادي عشر والكتاب المقروء فيه هو جامع المسالك في احكام

3
00:00:50.150 --> 00:01:10.150
مناسك للعلامة عبد الله بن بليهب رحمه الله فقد انتهى بنا البيان الى قوله باب المواقيت. نعم احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

4
00:01:10.150 --> 00:01:30.150
اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال العلامة عبدالله بن سليمان بن ابن سعود بن وليد رحمه الله تعالى في جامع المسالك في احكام المناسك. باب المواقيت وهي نوعان مكانية وزمانية معينة لعبادة مخصوصة فاما المكانية فميقات اهل المدينة

5
00:01:30.150 --> 00:01:50.150
ذو الحليفة وهو المعروف بابار علي. وميقات اهل مصر والشام والمغرب والجحفة وهي وميقات اهل مصر والشام والمغرب الجحفة وهي قرية بقرب رابط وميقات اهل اليمن يلملم وهو جبل بينه وبين مكة مرحلتان وميقات اهل نجد قرن المنازل وهو جبل ايضا بينه وبين

6
00:01:50.150 --> 00:02:10.150
مرحلة وميقات اهل المشرق ذات عرق وهي قرية خريبة قديمة وعرق جبل مشرف على العقيق. والافضل الاحرام من طرف الميقات للابعد من مكة والعبرة بهذه المواقيت بالبقاع لا بما بني بقربها. وسمي باسمها فينبغي تحري اثار القرى القديمة

7
00:02:10.150 --> 00:02:50.150
من المقاصد المطلوبة في بيان احكام المناسك الاعراب بالبيان عن المواقيت المحدودة شرعا للحج. فلاجل هذا ترجم المصنف بقوله باب واشار الى ان المواقيت نوعان. في قوله وهي نوعان مكانية وزمانية معينة لعبادة مخصوصة. وتقدم ان

8
00:02:50.850 --> 00:03:20.850
التعبير عن البيان الشرعي في العبادات بقولهم مخصوص يستبدل بما جاء في الشرعي من الاشارة الى ذلك بالعلم كقوله تعالى الحج اشهر معلومات. وقوله في ايام معلومات وهو موجود في كلام جماعة من القدماء كالامام مالك في موطئه

9
00:03:20.850 --> 00:04:04.800
والترمذي في جامعه فيقال عوض مخصوصة معلومة والمواقيت شرعا هي ما وضع من مكان او مان تحديدا لعبادة معلومة فلا تختص باحدهما بل تشمل الاماكن والازمنة. وربما اجتمعت وربما افترقت

10
00:04:04.800 --> 00:04:44.800
فباب المواقيت عند الفقهاء في الصلاة يريدون به اوقات الصلاة الزمانية واما ذكرهم باب المواقيت في الحج فيريدون به المواقيت المكانية والزمانية معا ثم ذكر المصنف المواقيت المكانية اولا فقال فاما المكانية فميقات اهل المدينة. الى اخره. فالمواقيت المكانية

11
00:04:44.800 --> 00:05:24.800
للحج خمسة. فالاول ذو الحليفة ويسمى بابار علي وهو وميقات اهل المدينة. وكان خارجا عنها. وصار اليوم حيا من لما اتصل البنيان به وهو ابعد المواقيت عن مكة والثاني الجحفة وهي قرية بقرب رابغ. خربت مدة من الزمان

12
00:05:24.800 --> 00:05:54.800
ثم اعيد بناء الميقات فيها قريبا في الدولة السعودية الثالثة فما يوجد في كتب كثير من الفقهاء انها قرية خربة والناس يحرمون من رابط فهذا امر كان فبان. واما اليوم فان الميقات الموجودة

13
00:05:54.800 --> 00:06:37.600
في الجحفة مشيد معد على ابلغ وجوه الانتفاع به. وهو من اوقات اهل مصر والشام والمغرب والثالث يلملم وتسمى السعدية  وهو جبل بينه وبين مكة مرحلتان اي في السفر والمرحلة هي المعروفة في عرف اهل الابل اليوم بالشدة. فان الشدة التي يمضونها

14
00:06:37.600 --> 00:07:07.600
تحولهم من مكان الى مكان وتقدر ما بين الاربعين الخمسين كيلا هي التي تسمى في عرف الاوائل المرحلة. والرابع ميقات قرن المنازل وهو جبل ايضا بينه وبين مكة مرحلتان وهو ميقات اهل نجد ويسمى بالسير

15
00:07:07.600 --> 00:07:47.600
وليس هو قرن الثعالب. فقرن الثعالب جبيل صغير في منى والميقات الخامس ذات عرق وتسمى الضريبة بالضاد وقد اخبر المصنف انها قرية خربة قديمة. واعيد باخرة بناء فيها فصارت مطروقة مسلوكة. وعرق جبل مشرف على العقيق

16
00:07:47.600 --> 00:08:27.600
وهذه المواقيت الخمسة نوعان احدهما ما وقته النبي صلى الله عليه وسلم وهي الاربعة وهي المواقيت الاربعة والثاني ما وقته عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو ذات فانه وقتها لاهل العراق ثبت عند البخاري وغيره. والاحاديث المروية في ان توقيت

17
00:08:27.600 --> 00:08:47.600
عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يثبت منها شيء. ثم ذكر المصنف رحمه الله ان الافضل هو الاحرام من طرف الميقات الابعد من مكة ليستوعب مدة اكبر في العبادة. فاذا احرم

18
00:08:47.600 --> 00:09:17.600
من الطرف الابعد كان ما يمضيه من الزمان والمكان متلبسا بالاحرام اطول فحمد عبد ثم قال والعبرة بهذه المواقيت بالبقاع. اي بالمواضع المعروفة فيها. لا ما بني بقربها وسمي باسمها. فجر اليها الاسم للمجاورة. فينبغي تحري

19
00:09:17.600 --> 00:09:47.600
اتالي القرى القديمة لان الاحكام معلقة بها. ومما ينبه اليه العناية بتحقيق المواقع والاسماء وفق ما جاء في الخطاب الشرعي لا وفق ما صارت عليه حال الناس اليوم. فمثلا مكة المكرمة صارت في عرف الناس اليوم منطقة تشمل مدنا بعيدة عن مكة وهذا

20
00:09:47.600 --> 00:10:17.600
الاسم لا يقع شرعا على المحل المجعول له شرعا هذا الاسم. فلا تشمله احكام بل يختص اسم مكة المكرمة بما اتصل بالحرم من البناء فاذا انقطع البناء وتباع لم يكن من مكة وان صار مشمولا باسم مكة المكرمة. وقس على هذا مسائل

21
00:10:17.600 --> 00:10:47.600
عدة في ابواب مختلفة من الدين تتعلق بالاماكن. يتوهم بعض الناس ارادة المعنى الموجود القائم اليوم بها وليس كذلك شرعا. فلابد من العلم بالحدود الشرعية الاحكام فيها وتلك الحدود ربما قصرت او زادت عن المعروف اليوم

22
00:10:47.600 --> 00:11:07.600
نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى ومن مر على ميقات منها فهو ميقاته عند احمد والشافعي وقال مالك وابو حنيفة ان كان يمر على ميقات ثان جاز له ان يؤخر اليه ومن لم يكن طريقه على ميقات احرم اذا حاذ اقربها اليه. ومن كان منزله دون الميقات

23
00:11:07.600 --> 00:11:27.600
فميقاته من منزله ومن كان له منزلان جاز ان يحرم من الاقرب الى مكة والابعد افضل. ويحرم من بمكة للحج منها ويحرم للعمرة من لما بين المصنف رحمه الله تعالى عدة المواقيت المكانية ذكر طرفا من الاحكام المرتبة عليه

24
00:11:27.600 --> 00:11:47.600
فبين ان من مضى على ميقات منها فهو ميقاته عند احمد والشافعي. وقال مالك وابو حنيفة ان كان مروا على ميقات ثان جاز له ان يؤخر اليه. فمن كان يمر في طريقه

25
00:11:47.600 --> 00:12:17.600
للحليفة مثلا ثم يمر ذي الجعب يمر بالجحفة فمذهب مالك وابي حنيفة انه يجوز له ان يؤخر احرامه الى الميقات الثاني لان حكم الاحرام معلق بميقات دون تعيين ذلك الميقات. وفي الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم لما ذكرهن هن

26
00:12:17.600 --> 00:12:37.600
لهن ولمن مر عليهن من غير اهلهن. وهذا القول هو الراجح والله اعلم. ثم قال ومن لم يكن طريقه على ميقات احرم اذا حاذ اقربها اليه. فتكفي المحاذاة لمن بعد عنها

27
00:12:37.600 --> 00:12:57.600
فمن لم يكن طريقه على واحد منها قصد محاذاة القريب منها ثم واحرم منه ولا يلزمه ان يتوجه الى الميقات نفسه بل تكفيه المحاذاة. ثم قال ومن كان منزله دون

28
00:12:57.600 --> 00:13:27.600
الميقات اي مما يلي الحرم. فميقاته من منزله كاهل جدة. ومن كان له منزلان جاز ان يحرم من الاقرب الى مكة فهو مخير بينهما. والابعد افضل لطول بالعبادة ويحرم من بمكة من اهلها للحج منها. ويحرم للعمرة من الحل

29
00:13:27.600 --> 00:13:57.600
فلا بد ان يخرج المكي الى الحل فيحرم منه ولا يجوز له ان يحرم من الحرم ليجمع في نسكه بين الحل والحرم كغيره. وهذه قاعدة المناسك. فان قاعدة مناسك في العمرة والحج الجمع بين الحل والحرم. تعظيما الحرم وتكبيرا

30
00:13:57.600 --> 00:14:27.600
واجلالا له بما يترتب على ذلك من الاحكام المعلقة بدخوله وما يكون فيه من العبادة والقول بجواز الاحرام للعمرة من الحل لاهل مكة قول شديد الضعف فهو من شواذ العلم ذكره المحب الطبري في القراء. ونقل انه قول الجمهور ويشبه ان

31
00:14:27.600 --> 00:14:47.600
اتفاقا ان المكي لا يجوز له ان يحرم للعمرة من مكة بل لا بد ان يخرج الى الحل اي جهاته شاء فان شاء خرج الى عرفة او خرج الى التنعيم او خرج الى الشميسي او غيره

32
00:14:47.600 --> 00:15:27.950
لذلك من مواطن الحل المحيطة بمكة. والناس باعتبار منازلهم من المواقيت ثلاثة اقسام والناس باعتبار منازلهم من المواقيت ثلاثة اقسام. اولها من كان وراء مواقيت فيحرم منها والثاني من كان دون المواقيت مما يلي الحرم خارج

33
00:15:27.950 --> 00:15:57.950
فيحرم من محله. والثالث من كان انا دون المواقيت من اهل الحرم. فيحرم للحج منه وللعمرة من الحل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى واشهر الحج شوال وذو القعدة وذو عشر ذي الحجة

34
00:15:57.950 --> 00:16:27.950
ومن وصل الى المدينة لما ذكر المصنف رحمه الله المواقيت المكانية اردفها بذكر المواقيت الزمنية فقال واشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة وهذا قول الجمهور. وذهب المالكية الى ان

35
00:16:27.950 --> 00:16:57.950
ذي الحجة بتمامه هو من اشهر الحج. وهذا قول ابن عباس رضي الله عنهما فان الصحابة اختلفوا في المسألة المذكورة على قولين احدهما ان المعدود من اشهر الحج من ذي الحجة هو عشره الاولى. والاخر ان ذي الحجة

36
00:16:57.950 --> 00:17:27.950
ان ذي الحجة كاملا هو من اشهر الحج والاول قول ابن عمر والثاني قول ابن عباس وهو ارجح لان الله قال الحج اشهر معلومات. ولا يكون اشهرا الا بتكميل الثالث. فان عدد العشر ينقص عن جبره بالتمام. ولو

37
00:17:27.950 --> 00:17:47.950
كانت عدة الايام منه نصفا او اكثر صاغ الاخبار عنه باسم الشهر كاملا. اما ما دون النصف فانه ولا يجري في عرف العرب تتميمه جبرا للكسر. فيكون الموفي عدة الاشهر

38
00:17:47.950 --> 00:18:07.950
المذكورة في قوله تعالى الحج اشهر معلومات ان يكون ذو الحجة كاملا من اشهر الحج. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى ومن وصل الى الميقات في اشهر الحج فهو مخير بين الانساك الثلاثة

39
00:18:07.950 --> 00:18:24.900
وهي التمتع والافراد والقران. فالتمتع ان يحرم بالعمرة من الميقات فاذا قدم مكة طاف وسعى وحلق وقصر وحل. ويحرم بالحج من مكة ويجب وعليه دم والافراد ان يحرم احسن الله اليكم من الحج ام بالحج؟ ايش

40
00:18:25.050 --> 00:18:38.800
والافراد ان يحرم بالحج ام من الحج بالحج صححوها احسن الله اليكم. والافراد ان يحرم بالحج من الميقات ولا يحل الا يوم النحر. والقران ان يحرم بالحج والعمرة معا ولا

41
00:18:38.800 --> 00:18:58.800
يحل الا يوم النحر ويلزمه دم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ان من وصل الى الميقات قاصدا الحج في اشهره فهو مخير بين انساك ثلاثة وهي التمتع

42
00:18:58.800 --> 00:19:28.800
افراد والقران وقصر التخيير على هذه الانساك الثلاثة لمن في اشهر الحج اعلام بوقوع الخلاف في حق من وصل قبل اشهر الحج. فمن وصل قبل اشهر الحج قاصدا الحج فاحرم به اختلف اهل العلم في انعقاد احرامه

43
00:19:28.800 --> 00:19:58.800
على قولين اصحهما انه لا ينعقد. وتكون عمرة. وتكون عمرة وهذا مذهب الشافعية. وهو الثابت عن الصحابة رضي الله عنهم. اما من وصل الى الميقات في اشهر الحج فهو مخير بين انواع النسك الثلاثة. الواردة في السنة وهي التمتع والافراد والقران. وبين

44
00:19:58.800 --> 00:20:18.800
المصنف حقائقها بان التمتع ان يحرم بالعمرة من الميقات. فاذا قدم مكة طاف وسعى وحلق او قصر وحل فيأتي بعمرة كاملة ويحرم بالحج بعد ذلك من مكة ويجب عليه دم. واما الافراد فهو ان يحرم بالحج

45
00:20:18.800 --> 00:20:38.800
من الميقات ولا يحل الا يوم النحر فلا يخلطه بعمرة. واما القران فهو ان يحرم بالحج والعمرة معا ولا يحل الا يوم النحل ويلزمه دم. فالتمتع والقران يجتمعان في اشتراكهما في

46
00:20:38.800 --> 00:21:08.800
وضم عمرة الى الحج. ووجوب الدم فمشتركهما شيئان. احدهما ضم والحج معا والاخر وجوب الدم عليهما. ويفترقان في ان المتمتع. يحل من عمرته. واما القارن فانه اذا عقد احرامه لم يحله الا

47
00:21:08.800 --> 00:21:38.800
يوم النحر كما ان المتمتع عليه طوافان وسعيان بخلاف القارن واشار المصنف رحمه الله تعالى في موضع متقدم في الصفحة الخامسة بعد الست مئة الى اختلاف الفقهاء في الافضل من هذه الانساك الثلاثة. فقال في الموضع المشارك

48
00:21:38.800 --> 00:21:58.800
اليه في الصفحة الخامسة بعد الستمئة فالاحرام بافراد الحج افضل عند المالكية والشافعية ولا دم فيه وبالقران بين الحج والعمرة افضل عند ابي حنيفة وفيه الدم. وبالتمتع وهو الاعتبار في اشهر الحج

49
00:21:58.800 --> 00:22:28.800
ثم يحج في عامه افضل عند الحنابلة. انتهى كلامه. فالفقهاء مختلفون في فضلي من هذه الانساك الثلاثة بما ذكره المصنف في هذا الموضع ونعيد بيانه بذكر الارجح في ذلك الموضع وقد اشرت الى هذه الانساك الثلاثة والمفضل فيها عند الائمة بقولها

50
00:22:28.800 --> 00:23:08.800
قولي انساك حجنا امن ارادوا انساكوا حجنا امن ارادوا هذي ايش؟ للنداء فهي اخت الياء. انساك حجنا امن ارادوا القران والافراد تمتع قران والافراد. افضلها بل التمتع افضلها للحنبل التمتع. والحنفي له القران اتبع

51
00:23:08.800 --> 00:23:38.800
والحنفي له القران اتبع. وعند مالك مع ابن شافعي وعند مالك مع ابن شافعي ابن شافع يعني الشافعي فجده شافع يحج راددون رابعين. يحج بالافراد دون رابعين. معنى الدور الرابع ايش؟ دون

52
00:23:38.800 --> 00:23:58.800
وجود نسك رابع. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى باب الاحرام وهو نية الدخول في النسك وهو اول ولا ينعقد بدون نية وسمي احراما لتحريم ما كان يحل قبله. ويسن لمريد الاحرام ان يغتسل او يتيمم لعدم الماء ويتنظف ويتجرد ان كان الرجل من مخيط

53
00:23:58.800 --> 00:24:18.800
البس ازارا ورداء نظيفين ابيضين ونعلين. ويجوز في غير البياض بلا خلاف والافضل ان يحرم عقب صلاة. ويلبي بتلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبتدأ من موضعه وقيل اذا استوت به راحلته ان كان راكبا واذا توجه لطريقه ان كان ماشيا. فيقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك

54
00:24:18.800 --> 00:24:28.800
الملك لا شريك لك وان دعا عقب التلبية وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وسأل الله رضوانه والجنة واستعاذ به من النار فحسن. ويسمي نسكه وان اشترط جاز عند احمد

55
00:24:28.800 --> 00:24:48.800
والشافعي وقال مالك وابو حنيفة لا يصح الاشتراط فيقول اللهم اني اريد النسك الفلاني ويسميه فان كان متمتعا قال اريد العمرة وان كان مفردا قال الحج وان كان قارنا قبل الحج والعمرة فيسره لي وتقبله مني وان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. وفي تلبيته يقول لبيك عمرة ان كان متمتعا وان

56
00:24:48.800 --> 00:25:08.800
كان مفردا قال لبيك حجا وان كان قارنا قال لبيك حجا وعمرة. ومن احرم ولم يعين نسكا صح وصرفه لما شاء امنا من الانساك. ويستحب الاكثار من وتتأكد اذا على نشزا او هبط واديا او صلى مكتوبة او اقبل ليل او نهار او التقت الرفاق او سمع ملبيا او فعل محظورا نسيا او ركب او نزل او رأى الكعبة

57
00:25:08.800 --> 00:25:28.800
ويستحب الجار بها للرجل للمرأة بحيث تسمع رفيقاتها بغير مساجد الحل وامصاره. لقول ابن عباس لمن سمعه يلبي بالمدينة ان هذا لمجنون انما اذا برزت واختاره بعضهم ولا يستحب تكرار التلبية اذا كان على هيئة واحدة كالقاعد والراكب مثلا لان التلبية وردت مطلقة من غير تقييد بعدد. وذلك

58
00:25:28.800 --> 00:25:48.800
يحصلوا بمرة واختار بعضهم تكرارها ثلاثا دبر الصلاة ويكره لانثى جهر باكثر مما تسمع رفيقاتها. عقد المصنف رحمه الله الله تعالى ترجمة اخرى تفصح عن جملة من الاحكام المتعلقة بالحج فقال باب الاحرام. ثم بين حقيقته الشرعية

59
00:25:48.800 --> 00:26:18.800
فقال وهو نية الدخول في النسك. فالاحرام شرعا هو نية الدخول في النسك فمتى توجه القلب الى ارادة الدخول فيه صار العبد محرما وهذه النية نية خاصة بخلاف النية العامة التي تقارن العبد عند خروجه من بلده مريدا الحج

60
00:26:18.800 --> 00:26:57.050
ان نية الناسك نوعان احدهما نية عامة وهي المحركة له في بعثه للخروج الى العمرة او الحج. من بلده. والثانية خاصة وهي الواقعة ارادة في قلبه عند قصد الدخول في نسكه من عمرة او حج

61
00:26:57.150 --> 00:27:27.150
ولا يراد بالاحرام لبس الرداء والازار بل من لبسهما دون نية لم يسمى محرما ولكنهما شعار على الاحرام. وهل يلزم المحرم اقتران احرامه بما يدل عليه كتلبية او لبس رداء او ازار قولان لاهل العلم

62
00:27:27.150 --> 00:27:47.150
فمذهب ابي حنيفة انه لابد من اقترانه بذلك وانه لا يكون محرما بالنية فقط بل لابد من قرنه بما يدل عليها ظاهرا من تلبية او لبس يختص به واختاره ابو العباس ابن تيمية

63
00:27:47.150 --> 00:28:07.150
الحفيد والراجح هو الله اعلم ان النية كافية في ذلك. لما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنه انه قال النية تكفيك في الحج والعمرة. فاذا نوى صار داخلا في النسك محرما به

64
00:28:07.150 --> 00:28:27.150
والاحرام اول الاركان وسيعدها المصنف في موضع مستقبل ولا ينعقد الاحرام بدون نية. وسمي احراما لتحريم اي كان يحل قبله فان العبد اذا تلبس به ناويا حظر عنه ما كان حلال

65
00:28:27.150 --> 00:28:47.150
له قبل مما يذكره الفقهاء في باب محظورات الاحرام ويأتي. ثم ذكر المصنف انه يسن لمريدي الحج ان يغتسل او يتيمم لعدم الماء. ويتنظف ولم يثبت شيء من الاحاديث الواردة عن النبي

66
00:28:47.150 --> 00:29:17.150
صلى الله عليه وسلم في اغتساله لاحرامه. وانما هو امر معلق بالحاجة اليه. فمن احتاج الى الغسل تطييبا لبدنه. كمن طال سفره فاشتد شعثه وغبره تأكد الاغتسال في حقه والا لم يتأكد في حقه وهو المروي عن ابن عمر رضي الله عنهما فثبت عنه

67
00:29:17.150 --> 00:29:47.150
ابن ابي شيبة وغيره انه كان ربما اغتسل لاحرامه وربما توضأ. ووجه ذلك ملاحظة الحال الداعية اليه فمتى وجدت حال تستدعي الاغتسال اغتسل والا اكتفى بوضوءه. ثم ذكر ان مما يسن ان يتجرد ان كان رجلا من مخيط والمخيط

68
00:29:47.150 --> 00:30:14.500
عرفه المصنف في موضع المستقبل بقوله كل ما يخاط على قدر ملبوس. كل ما يخاط على قدر الملبوس كالقميص والسراويل واستعمال المخيط في الدلالة على المصنوع على هيئة العضو الملبوس ليس في الخطاب الشرعي

69
00:30:14.500 --> 00:30:34.500
انما تكلم به ابراهيم النخعي من فقهاء اهل الكوفة ثم تبعه من تبعه. وابراهيم النخعي له مبتكرات في الفقه هي من نتاج مدرسة ابن مسعود رضي الله عنه في الفقه. وتقدم قريبا

70
00:30:34.500 --> 00:30:54.500
ان قول الفقهاء احسنت ما لا نفسا له سائلة ان هذه الكلمة اول من تكلم بها هو ابراهيم النخعي رواه ابن ابي شيبة في المصنف وذكره ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى

71
00:30:54.500 --> 00:31:24.500
ثم اذا تجرد لبس ازارا ورداء والازار اسم لما يستر به اسفل والرداء اسم لما يشتر به اعلى البدن لما يلقى عليه القاء. اقتداء سنته صلى الله عليه وسلم لما اراد الاحرام فتجرد ولبس ازارا ورداء نظيفين

72
00:31:24.500 --> 00:31:44.500
لما فيهما من كمال التجمل في الاقبال على العبادة. ومن تعظيم شعائر الله عز عز وجل العناية بها ومن جملة ما يندرج في ذلك ان يتحرى نظافة ملبوسه عند العبادات

73
00:31:44.500 --> 00:32:04.500
ولم يثبت في ذلك شيء معين في المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم في الامر القولي واما في صلى الله عليه وسلم فكانت له حلة يلبسها صلى الله عليه وسلم في الجمعة والعيد. وثبت عن تميم

74
00:32:04.500 --> 00:32:24.500
من دار انه اشترى حلة بالف درهم كان يلبسها اذا خلا بربه في صلاة الليل تعظيما لله عز وجل واجلالا له. ثم ذكر في نعت الازال والنداء والرداء ان يكون

75
00:32:24.500 --> 00:32:54.500
ابيضين لما؟ جاء من الاحاديث الثابتة في الحث على لبس البياض ومنه قوله صلى الله عليه وسلم البسوا البياض فانه من احسن ثيابكم رواه ابو داود وابن ماجة واسناده صحيح ثم ذكر مما يستحب لبسه نعلين. وروي في ذلك

76
00:32:54.500 --> 00:33:14.500
حديث عند احمد اسناده ضعيف ولا يثبت بخصوص هذا المحل شيء لكنه مندرج بالاصل الكلي من استحباب الانتعال. فعند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال استكثروا من النعال

77
00:33:14.500 --> 00:33:44.500
فان الرجل لا يزال راكبا ما كان منتعلا فيستحب للعبد ان ينتعل ويتأكدوا ذلك فيما كان في عبادة ربما اضر طول الاحتفاء به فيها فاضعفه عنها الحج ويجوز في غير البياض بلا خلاف فلو احرم في اي لون شاء جاز ذلك ثم

78
00:33:44.500 --> 00:34:14.500
قال والافضل ان يحرم عقب صلاة اكدها ان تكون مفروضة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فيؤخر صلاته الفرض حتى يصل الى الميقات فاذا اخذ اهبته صلى فرضه ثم احرم بنسكه. فان لم يوافق فرضا فمذهب جمهور اهل

79
00:34:14.500 --> 00:34:44.500
العلم انه يصلي ركعتين وهو مذهب الائمة الاربعة. وليس في ظواهر الادلة ما يدل على استحباب صلاة ركعتين تختصان نفلا بالاحرام الا ان ملاحظة اصل لفعل النبي صلى الله عليه وسلم مؤذن بذلك فانه لم يحرم الا بعد صلاة مفروضة. فان تخلف وجود

80
00:34:44.500 --> 00:35:04.500
فلا اقل من بدلها من نفل. ثم ذكر رحمه الله تعالى بعد ذلك انه يلبي بتلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبتدأ من موضعه يعني الذي هو فيه عند احرامه وقيل اذا استوت به راحلته ان كان

81
00:35:04.500 --> 00:35:24.500
راكبا واذا توجه لطريقه ان كان ماشيا. والثاني هو الصحيح لما ثبت عن ابن عمر في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم اهل بنسكه لما استوى على راحلته. والاحاديث التي فيها انه احرم به وهو على الارض

82
00:35:24.500 --> 00:35:54.500
لا يثبت منها شيء ومن لم يكن راكبا قام مقامه توجهه لطريقه فاذا توجه الى الطريق المقصود المسلوك في الوصول الى الحرم بعد بروزه من الميقات فانه يلبي بنسكه وذكر المصنف تلبية النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهي قوله لبيك اللهم لبيك الى تمامها ولم يثبت عنه صلى الله عليه

83
00:35:54.500 --> 00:36:24.500
عليه وسلم من قوله سوى هذه التلبية. وما روي انه كان يلبي فيقول لبيك اله الحق لا لا يثبت وما عدا ذلك فالامر فيه واسع. والزيادة على التلبية الواردة عن نبيه صلى الله عليه وسلم ثلاثة اقسام. فالاول ان يزيد

84
00:36:24.500 --> 00:36:55.900
عليها ما زاده الصحابة بحضرة الرسول صلى الله عليه وسلم. فثبت عند ابي داود انه كانوا يلبون بحضرته صلى الله عليه وسلم فيقولون لبيك ذا المعارج  والثاني ان يلبي بما ثبت عن الصحابة في غير حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم

85
00:36:55.900 --> 00:37:25.850
ومنه ما ثبت عن عمر رضي الله عنه انه كان يقول لبيك مرغوبا او مرهوبا. لبيك النعماء والفضل الحسن وثبت عن ابنه عبد الله انه كان يقول لبيك وسعديك والخير في يديك

86
00:37:25.850 --> 00:38:05.850
والرغباء اليك والعمل. وثبت عن انس انه كان يقول لبيك حقا حقا تعبدا ورقا. والثالث ان يلبي بما شاء مما لم يأتي مأثورا. فالاصل فيه الجواز لان التلبية تعظيم لله عز وجل. فكيف ما لبى بما يعظم الله عز وجل

87
00:38:05.850 --> 00:38:25.850
ثم ذكر انه ان دعا عقب التلبية وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وسأل الله رضوانه والجنة واستعاذ به من النار حسن ولم يثبت في ذلك شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم الا ان التلبية اقبال على الله

88
00:38:25.850 --> 00:38:45.850
عز وجل ورغبة شديدة اليه. فيرجى اذا قارنها الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسؤال جنتي والاستعاذة من النار ان يجاب للعبد في ذلك. ثم قال ويسمي نسكه

89
00:38:45.850 --> 00:39:05.850
وابانا في الصفحة التالية عن تسمية النسك في قوله وفي تلبيته يقول لبيك عمرة ان كان متمتعا ولبيك وان كان مفردا قال لبيك حجا وان كان قارنا قال لبيك حجا وعمرة

90
00:39:05.850 --> 00:39:25.850
كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند مسلم انه لما لبى قال لبيك حجا وعمرة. وفي رواية له لبيك وعمرة فيلبي الانسان بما يدل على نسوكه. وليس هذا خبرا عن النية. لان النية محلها

91
00:39:25.850 --> 00:39:55.850
القلب وانما هو خبر عن نسكه الذي يريده. ثم ذكر رحمه الله تعالى الخلف في لمريدي النسك بان يقيد نسكه بالقدرة عليه وذلك بقوله اللهم اني اريد النسك الفلاني حتى يقول فيسره لي وتقبله مني وان حبسني

92
00:39:55.850 --> 00:40:25.850
حابس فمحلي اي منتهاي حيث حبستني. والراجح هو الله اعلم. صحة واعطي لمن احتاج اليه صحة الاشتراط لمن احتاج اليه فلا يكون سنة مطلقا انما يتقيد بالمحتاج اليه كمعلول يخشى تجدد علته او مريض

93
00:40:25.850 --> 00:40:55.850
يخاف ازدياد مرضه فله ان يشترط بذلك وهو اختيار ابي العباس ابن رحمه الله تعالى ثم ذكر ان من احرم ولم يعين نسكا اي من الانساك الثلاثة المتقدمة صح احرامه وصرفه لما شاء من الانساك ان شاء افرد او قرن او تمتع ثم

94
00:40:55.850 --> 00:41:25.850
ترى انه يستحب الاكثار من التلبية لانها شعار الحج. وروي افظل الحج العج فج ولا يثبت ولكن التربية شعار للحج فتستحب فيه. اذ ليست من الاذكار المتعبد بها في غير هذا الموضع وما كان من هذا الجنس من العبادات فيطلب الاستكتار

95
00:41:25.850 --> 00:41:45.850
داروا منه في موضعه ثم ذكر ان التلبية تتأكد عند اختلاف الاحوال كان يعلو نشزا اي مرتفعا او يهبط واديا الى اخره. ولم يثبت في ذلك شيء بعينه. الا ان ما سبق ذكره من كون

96
00:41:45.850 --> 00:42:15.850
التلبية شعارا للحج ليستدعي النهوض بها عند تغير الاحوال. فان ابلغ ما يكون من اظهارها هو تغير الاحوال فاذا تغيرت الاحوال توجهت النفوس الى الركب السائر فاذا اعلن بالتلبية كان ذلك تقوية لحالهم في سيرهم بالاعلام بانهم قاصدون للنسك

97
00:42:15.850 --> 00:42:45.850
ثم ذكر انه يستحب الجهر بها للرجل والمرأة. وحقيقة الجهر هو ان يقصد المتكلم اسماع نفسه وغيره ان يقصد المتكلم اسماع نفسه وغيره فيسمع نفسه ويسمع غيره والمرأة تجهر بحيث تسمع رفيقاتها بغير مساجد الحل وانصاره. لان

98
00:42:45.850 --> 00:43:15.850
تلبية انما تشرع اذا دخل العبد في النسك وذلك في الحرم واما في غيره فلا تشرع وذكر المصنف رحمه الله تعالى اثرا يذكره الفقهاء عن ابن عباس انه قال لمن سمعه يلبي بالمدينة ان هذا لمجنون انما التلبية اذا برزت يعني اذا خرجت من بلدك فبلغت الميقات ولم اقف

99
00:43:15.850 --> 00:43:45.850
عليه ثم قال واختاره بعضهم اي اختار التلبية في مساجد الحل بعضهم. والراجح مذهب الجمهور ان التلبية تختص بالنسك في الحرم اذا بالنسك عند الاحرام اذا بلغ المواقيت ثم ذكر انه لا يستحب تكرار التلبية اذا كان على هيئة واحدة كالقاعد والراكب مثلا

100
00:43:45.850 --> 00:44:15.850
لان التلبية وردت مطلقة من غير تقليد بعدد وذلك يحصل بمرة فاذا لبى على تلك الحال حصل المقصود وانما ورد انها تقال عند اختلاف الاحوال الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يلبي عند تنقله بين مواطن النسك عند

101
00:44:15.850 --> 00:44:35.850
من مكة الى منى ثم من منى الى مزدلفة وهلم جراء. ثم ذكر انه يكره لانثى شهر باكثر مما تسمع رفيقاتها. لان المرأة مصونة محفوظة والمبالغة في رفع الصوت بما

102
00:44:35.850 --> 00:44:55.850
يخرجه الى غير النساء يخدش حياءها ويضعف هيبتها ويجرأ النفوس عليه فتحترز من ذلك بالامساك عن المبالغة في الجهر. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى باب محظورات الاحرام وهي ما حرم

103
00:44:55.850 --> 00:45:15.850
قال محرم وعددها تسعة احدها ازالة الشعر من جميع بدنه ولو من الانف. بلا عذر كخروج شعر شعر بعينه ونزول شعر شعر حاجبيه عليهما فيزيله ولا فدية بازالته مع غيره بقطع عضو او جلد وان حصل اذى بغير شعر كمرض وحر وقمل وصداع وقروح ازاله وفدا. وفدى عند

104
00:45:15.850 --> 00:45:35.850
احمد والشافعي وابي حنيفة وعند مالك تجب الفدية في ازالة الشعر الكثير مطلقا. والقليل لاماطة الاذى والا فحفنة ولا شيء في تساقط شاعر لوضوء او ركن وكذا غسل ولو لتبرد وكذا ان حمل متاعه على رأسه لحاجة او فقر فتساقط شعره. ويجوز لمحرم ان يحلق للحلال ان تحقق عدم القمع

105
00:45:35.850 --> 00:45:55.850
واما حلقه للمحرم فان كان برضاه فالفدية على المحلوق رأسه من حيث الحلق. والثاني ازالة ظفري بيد او رجل بلا عذر فان انكسر ظهوره او وقع به مرض فازاله او مع غيره ماء كمع اصبعه فلا فدية اي ولا اثم. وفاقا لشافعي وابي حنيفة ومالك. وتجب الفدية عند ما لك فيما فيه

106
00:45:55.850 --> 00:46:15.850
الاذوين قص ظفرا واحدا لا لاماطة الاذى ولا لكسر او كان لكسل ولكن لا لالم اطعم حفنة. وفي الاثنين فاكثر ولو للغير اماطة اذى فدية وقال ابو حنيفة قص جميع اظفار يديه او رجليه او كلها او خمسة منها بعضو واحد فعليه دم. ان كان في مجلس واحد وان تعدد المجلس

107
00:46:15.850 --> 00:46:35.850
تعدد الدم وانقص اقل من خمسة اظفار تصدق بنصف صاع لكل ظفر. كما يتصدق لقص خمسة اظفار متفرقة من يد او رجل واو ستة من كل من كل عضو عضو اربعة. فلكل ظفر صدقة نصف صاع. وتجب فيما علم انه بان بمشط او تخليل ولو ناسيا فان قلم ثلاثة افظل

108
00:46:35.850 --> 00:46:55.850
فصاعدا ولو مخطئا او ناسيا فعليه فدية وفي الظفر الواحد مد. وفي الظفورين مدان وفاقا للشافعي. وقال ما لك للظفر الواحد ثلاث حالات. فان كان لاماطة هذا وكان يقلقه طوله او يريد مداواة جرح تحته ففيه فدية. وان انكسر فقطع المكسور او ما يزيل به الالم فيجوز ولا فدية. الثالث

109
00:46:55.850 --> 00:47:15.850
منذ تغطية الرأس على الرجل ومنه الاذنان. فمتى غطاه او عصبه ولو يسيرا حرم وعليه الفدية وفاقا للثلاثة حرم وعليه الفتية. احسنت عليكم. الثالث تعمد تغطية الرأس على الرجل ومنه الاذنان فمتى غطاه او عصبه ولو يسيرا حرم وعليه الفدية واوثاقا للثلاثة. وان

110
00:47:15.850 --> 00:47:35.850
كانت التغطية لعذر كمرض وبرد شديد فجائزة ولكن يجب عليه الفدية وفاقا ايضا للثلاثة. او استظل بمحمل كمجلس شقان على البعير يحمل في العديلان كما في القاموس. اي غير راكب او بنحو ثوب راكبا او لا. حرم بلا عذر وفدا. وعند مالك في الاستضلال بالمحمل روايتان

111
00:47:35.850 --> 00:47:55.850
بالفدية وعدمها وقال ابو حنيفة والشافعي يجوز الاستظلال ولا فدية. وان مس رأسه لا ان حمل على رأسه شيئا او نصب او نصب حياله ثوبا لحر او وبرد او استظل بخيمة او شجرة او بيت وفاقا للثلاثة. او غطى وجهه او وضع يده على رأسه وفاقا للشافعية. وذهب المالكية والحنفية الى وجوب الفدية

112
00:47:55.850 --> 00:48:15.850
في تغطية الرجل وجهه. الرابع تعمد لبس المخيط على الرجل وهو كل ما يخاط على قدر الملبوس كالقميص والسراويل والقباء والبرنس. واما الرداء الموصل او طرح للثوب على على الكتفين من غير ان تدخل اليدان فجائز لا بأس به ولو مركوعا بخياط بلا خلاف وقد احرم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى

113
00:48:15.850 --> 00:48:35.850
مرة في رداء فيه بضع عشرة رقعة الا ان لا يجد ازارا فيلبس سراويل ولا يعقد عليه رداء او او منطقة او غيروها او غيرهما ولا يجعل ولا يجعل لذلك زرا او عروة ولا يخله بشوكة او ابرة او خيط. ولا يغرز اطرافه في الازان فيه فان فعل فدا والاذن

114
00:48:35.850 --> 00:48:55.850
الا الازار فله عقده لحاجة لحاجة ستر عورته. ومن طاقة وايمان وهو الكيس فيهما نفقة. نفقته مع حاجة العقد اما تعمد لبس كل ما يخاطب الاثم والفدية وفاقا للثلاثة. وان كان لعذر كمرض فلا اثم وتجب الفدية وفاقا للثلاثة ايضا. وان لم يجد اذا

115
00:48:55.850 --> 00:49:15.850
ولبست ولبست ولبس السراويل فلا فدية. وفاقا للشافعي. وقالت المالكية والحنفية عليه الفدية. ولا يعقد عليه رداء ولا منطقة ولا ما يجعل لذلك زرا الى اخره. فان فعل فدا وفاقا للمالكية والشافعية. وقال ابو حنيفة لا فدية عليه وعقد ازاره لستر عورته وايمان وكيس

116
00:49:15.850 --> 00:49:35.850
جائز وفاقا للشافعية والحنفية وقالت الملكية يحرم عند عدم الضرورة وعليه فدية. واما شده ايمان ومن طاقة على الازال فجائز وفاقا للحنفية والشافعية وقالت المالكية عليه الفدية ان كان فوق الازار ولو كان فوق اللحم لا شيء عليه. ويتقلد سيفا لحاجة وحرم بدونها وفاقا للملكية

117
00:49:35.850 --> 00:49:55.850
وقالت الشافعي وقالت الحنفية والشافعية بالجواز مطلقا. والخامس تعمد الطيب مسا وشما واستعمالا فاذا طيب محرم ثوبه او بدنه واستعمله في اكل او شرب او ادهان او اكتحال او استعاط او طيبا يظهر طعمه او ريحه. او قصد شم الدهن المطيبا او مسك او كافور او عنبر او غالية او

118
00:49:55.850 --> 00:50:15.850
فران من او ورس او بخور عود او نحوه ففيه الاثم والفدية. وفاقا للثلاثة في المس والاستعمال بانواعه كقصد الشم عند احمد ولو ببخور الكعبة. يعني الاثم والفدية وعند الثلاثة ان قصب شم الطيب المعتاد كره والا فلا. ولو تطيب ناسيا او جاهلا او مكرها فلا اثم ولا فدية. وفاقا لشافعي وقال مالك وابو حنيفة

119
00:50:15.850 --> 00:50:35.850
عليهم فدية وان ادهن بغير مطيب كزيت وشيء وشيرج ولو في رأسه لا فدية عليه وتركه او لا. وقالت المالكية يحرم وعليه فدية وقالت الشافعية لا يحرم ولا تجب الفدية الا بدهن شعر شعر الرأس. واللحية والشارب والحاجب والعنفقة وقالت الحنفية لا حرمة

120
00:50:35.850 --> 00:50:55.850
ولا فدية الا في زيت الزيتون والشيرج. تنبيه. حكم المحرم والمحرمة اذا ماتا كحكمهما في الحياة فلا يقربهما طيب ولا يقطع منهما شعر ولا ظفر ولا يغطى رأس الرجل ولا وجه الانثى. ولا ولا يلبس الذكر ولا يلبس الذكر ولا يلبس الذكر المخيط. وفاقا للشافعية وخلاف

121
00:50:55.850 --> 00:51:15.850
للملكية والحنفية بانه يفعل بهما يفعل بالحي غير المحرم. السادس قتل صيد البر واصطياده وهو الوحش المأكول وما تولد منه ومن غيره والاعتبار غسله فحمام وبطن هو هو الاوز وحشي وانتهل وعكس بنحو جاموس توحش فاذا اتلف المحرم صيدا او بعضه او اتلف بيده

122
00:51:15.850 --> 00:51:35.850
مباشرة او سبب او سبب ولو بجناية دابة متصرف فيها او اشارة او دل مريدا صيدا ولم يره او اي قبله ففيه الجزاء اما قتل صيد الحيوان البري مأكول اللحم واصطياده ولو تأنس ففيه الاثم والجزاء فاقا للشافعية وخلافا للملكية والحنفية القائلين سواء كان مأكول اللحم

123
00:51:35.850 --> 00:51:55.850
كالغزال والاوز ان طار او غير مأكوله كالقرد والخنزير والاثم فيما اذا كان عامدا اما ان كان ناسيا او جاهلا فلا اثم عليه وعليه الجزاء وفاقا للثلاث والحيوان الانسي اصالة ولو توحش كبقر ولا اثم ولا جزاء فيه وفاقا للثلاثة. ويحرم التعرض للمتولد بين المأكول البري والوحشي

124
00:51:55.850 --> 00:52:15.850
وغيره وفاقا للشافعية. وقالت المالكية والحنفية المتولد يتبع الام لانها الاصل. السابع عقد النكاح فيحرم سواء كان لنفسه او لغيره وسواء كان الاحرام صحيحا او فاسدا وسواء كان الولي الولي في محرما او الزوج او الزوجة ولا ينعقد وفاقا للمالكية والشافعية. وقالت الحنفية ينعقد

125
00:52:15.850 --> 00:52:35.850
ويمنع الدخول ولا فدية عند الجميع. وللمحرم المطلق زوجته رجعيا مراجعتها بلا كراهة وفاقة للملكية والحنفية. وقالت الشافعية يجوز الكراهة. الثامن وطأ يوجب الغسل في فرج او دبر في فرج او دبر لادمي او غيره ولو سهوا او جالا او مكرها او نائمة. او عند

126
00:52:35.850 --> 00:52:55.850
عند الشافعية العمد دون غيره وهو يفسد النسك قبل التحلل الاول ولو بعد الوقوف. وبعد تحلل اول لا يفسد النسك. بل يفسد الاحرام وعليه شاة مضي الى الحل فيحرم ليطوف للافاضة محرما احراما صحيحا. ويسعى ان لم يكن سعى وحل والقارن كمفرد ومحل فساد الحج بالجماع

127
00:52:55.850 --> 00:53:15.850
فاقا لشرعيته كان قبل التحلل الاول بان كان قبل فعل اثنين من الثلاثة التي هي رمي رمي جمرة العقبة وطواف الافاضة والحلق. وتجب عليه بدنة للشافعية وشاة عندك وشاة عند المالكية ويمضي في فاسده ويقضي ما ذكر. وان وقع الجماع بعد التحلل الاول بان فعل اثنين من الثلاثة المذكورة

128
00:53:15.850 --> 00:53:35.850
كيف لا يفسد حجه فاق للشافعية ايضا. وقالت المالكية يفسد قبل الوقوف بعرفة وبعده بشرط ان يقع قبل رمي الجمرات جمرة العقبة وطواف الافاضة في يوم وليلته. وقالت الحنفية ان وطئ قبل وقوفه بعرفة فسد حجه ويذبح شاة ويمضي ويقضي وان وطئ بعد وقوفه ولو قبل حلقه وطاف

129
00:53:35.850 --> 00:53:55.850
رفضت لم يسجد حجه وتجب عليه بدنة وان وطئ بعد وقوفه وحلقه وقبل طوافه فعليه شاة وقيل بدنة لفسد عندهم بعد الوقوف. التاسع المباشرة دون الفرد ولا يفسد النسك وكذا قبلة ولمس ونظر ونظر بشهوة. اما دواعي الجماع فلا يفسد بها الحج بل يحرم وفاقا للشفعية والحنفية. وان

130
00:53:55.850 --> 00:54:15.850
انزل بمباشرة او قبلة او تكرار نظر او لمس بشهوة فيجب عليه بدنة قياسا على الوطء وان لم ينزل فشاه. وقالت الشافعية والحنفية والفدية وان لم ينزل وهي شاة وقالت المالكية يفسد الحج بدواعي الجماع كالقبلة والمباشرة والمعانقة واستدامة النظر فان انزل بمجرد النظر لا يفسد حجه

131
00:54:15.850 --> 00:54:35.850
وكذا ان امذى او قبل في فم لغير وداع او كثرة القبلة او كثرة القبلة في غير فم فالهدي ولا فساد. عقد المصنف رحمه الله تعالى ترجمة اخرى من المقاصد الملتمسة في بيان الاحكام. فقال باب محظورات

132
00:54:35.850 --> 00:55:05.850
الاحرام وعدل العلماء عن الخبر عن مقصود هذا الباب بقولهم الاحرام مع ان العرف الجاري الخبر عن الممنوع شرعا بالمحرم. فخصوا هذا الموضع بالحظر موافقة لما وقع في الخطاب الشرعي من جريان ذكر هذه

133
00:55:05.850 --> 00:55:35.850
ممنوعات بالبناء المعروف في كلام العرب خبرا عن الحظر. وهو الاتيان بلا الناهية متبوعة بالفعل المضارع. فلما وقع هذا في جملة من هذه الممنوعات سمي ذلك كقوله تعالى لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. وقوله تعالى فلا تحلقوا رؤوسكم

134
00:55:35.850 --> 00:56:05.850
وقوله صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح. فلما وقع في الخطاب الشرعي الخبر عن هذه الممنوعات بالبناء المجعول في سنن العربية للدلالة على الحظر المختص بذلك سموا الباب محظورات الاحرام. لان المفيد للتحريم في الخطاب الشرعي عدة مسالك

135
00:56:05.850 --> 00:56:35.850
ها هذا المسلك واما في الخطاب العربي فان المنع انما يدل عليه بالبناء المتقدم ذكره وترجموا رحمهم الله تعالى بقولهم محظورات الاحرام لاستغراق محظورات الحرم فيها غالبا. فان المحظورات التي تذكر في هذا الباب نوعان

136
00:56:35.850 --> 00:57:05.850
احدهما محظورات تتعلق بالاحرام. فمتى احرم العبد في حل او حرم شملته والاخر محظورات الحرم. وهي لا تختص بالمحرم بل تشمل من لم يكن محرما حال كونه في الحرم. ولم يفردوا الثاني اكتفاء

137
00:57:05.850 --> 00:57:35.850
ان بايراده في محظورات الاحرام فجعل بمنزلة التابع الملازم لها وعد المصنف رحمه الله تعالى محظورات الاحرام مبتدأ بقوله وهي ما حرم على محرم فمحظورات الاحرام شرعا ما حرم على احد بسبب احرامه

138
00:57:35.850 --> 00:58:05.850
وعددها تسعة. فاولها ازالة الشعر من جميع بدنه. ولو من الانف بلا عذر والوارد في الخطاب الشرعي هو ذكر شعر الرأس. لان الله قال فلا تحلقوا رؤوسكم. ثم الحقت بقية انواع الشعر بشعر بشعر

139
00:58:05.850 --> 00:58:35.850
رأس لما يجمع بينهما من كون الالقاء للشعر ترفه. فان الناس كأنما نهي عن حلق رأسه تخليصا لنفسه في قصد القربة الى الله عز وجل والعزوف عن الدنيا بترك الاشتغال بانواع الترفه ومنها اكرام الشعر

140
00:58:35.850 --> 00:59:05.850
حلقه او تقصيره تطييبا له. فيحرم على المحرم ان يزيل شيئا من شعره ويتأكد في رأسه ثم قال ولا فدية بازالته مع غيره بقطع او جلد بان يكون تابعا له. كمن اعتل فقطع عضو من اعضائه كيد او

141
00:59:05.850 --> 00:59:45.850
لاجل علته عليها شعر فلا فدية حينئذ. وان حصل بغير شعر كمرض وحر وقمل وصداع وقرح ازاله وفدا اذا لحق العبد حرج من الاذى به فانه يزيل الشعر ويفدي عند جمهور اهل العلم وهو الصحيح. وعند مالك تجب الفدية في ازالة

142
00:59:45.850 --> 01:00:15.850
جعل الكثير مطلقا. فيجب عليه اذا ازال شعرا كثيرا فدية لا فرق بين كونه باذى ولا غيره. والقليل لاماطة الاذى. فاذا ازال قليلا اماطة الاذى ففيه الفدية. واقل القليل عندهم

143
01:00:15.850 --> 01:00:45.850
اثنتي عشرة شعرة وقول غيرهم انه اذا ازال ما زاد على شعرتين كان يزيل ثلاثا او اربع فانه تلزمه الفدية. ومذهب المالكية ودون تقييد بعدد. وان المعتد به هو ما يسمى حلقا للشعر وحلق الشعر

144
01:00:45.850 --> 01:01:15.850
لا يكون بشيء قليل وانما يكون بما يحتاج اليه في اماطة الاذى كمن يحتاج الى حجامة رأسه فانه يحلق موضعا صغيرا من رأسه قدر الصغير من النقود المالية المعدنية فيكون حينئذ قد حلق شيئا من شعره لبروز ذلك وظهوره. واما ما

145
01:01:15.850 --> 01:01:35.850
دون ذلك فانه لا يسمى حلقا للشعر. ثم قال ولا شيء في تساقط شعر لوضوء او ركوب وكذا غسل ولو لتبرج وكذا ان حمل متاعه على رأسه لحاجة او فقر فتساقط شعره فلا حرج عليه حينئذ ثم قال ويجوز لمحرم ان

146
01:01:35.850 --> 01:02:05.850
تحرق للحلال ان تحقق عدم القمل لئلا يسري اليه فاذا تحقق ان الحلال الذي التمس منه حلقه لم يركبه القمل جاز له ان يحلقه فان تحقق كونه ذا قمل او غلب على ظنه لم يفعل لان لا يسري ذلك اليه فيكون سببا في

147
01:02:05.850 --> 01:02:35.850
ايذائه واضطراره الى الحلق. ومحل هذا فيما سبق لما كانت الاسفار طويلة. ويلحق الناس بها عنن يتولد منه ضرر في ابدانهم واوساخ واقذار بسبب حال المسافر. واما اليوم فوسع الله عز وجل على الناس وهيأ لهم من اسباب الراحة ما هو مشهود معلوم. ثم قال واما حلقه للمحرم فان

148
01:02:35.850 --> 01:02:55.850
كان برضاه فالفدية على المحلوق رأسه من حيث الحلق. ويأثم بذلك ان لم يكن لحاجة من داعية اليه لانه اعانة على محرم. ثم ذكر المحظور الثاني وهو ازالة ظفر يد او رجل بلا

149
01:02:55.850 --> 01:03:25.850
عذر لما صح عند ابن ابي شيبة عن ابن عباس رضي الله عنهما انه وقال من انكسر ظفره في نسكه فليقصه لو لم يكن محظورا معتادا عندهم لم يحتج الى الخبر بانه مأذون له اذا انكسر لغلبته على ذلك

150
01:03:25.850 --> 01:03:55.850
ان يقصه فما يتفوه به بعض المتكلمون المتكلمين في هذه المسألة من فقدان دليل دال على ذلك سببه فقدان التصور الفقهي عندهم المناسك فان المناسك اداها النبي صلى الله عليه وسلم مرة واحدة. وشهدها اصحابه فاذا

151
01:03:55.850 --> 01:04:15.850
فالمنقول عنه فالعمدة على المنقول عن اصحابه لانهم اعلم بعبادته صلى الله عليه وسلم. والاصل انهم لا يقولون في العبادات بغير علم وتوقيف. ولا سيما ما ترتب عليه منع وحظر. او

152
01:04:15.850 --> 01:04:35.850
ايجاب لدم ونحوه فيكون قولهم حجة فان انكسر ظفره او وقع به مرض فازاله او مع كما عن اصبعه فلا فدية اي ولا اثم وفاقا للشافعي وابي حنيفة ومالك فهو مذهب الاربعة. وتجب الفدية عند مالك في

153
01:04:35.850 --> 01:05:05.850
فيه اماطة الاذى خلافا الثلاثة. وان قص ظفرا واحدا لا لاماطة ولا لكسر او كان لكسر ولكن لا الم اطعم حفنة اي من طعام والحفنة هي ملء يد في طعم يده حفنة من طعام. وفي الاثنين فاكثر ولو لغير اماطة اذى فدية

154
01:05:05.850 --> 01:05:25.850
فاذا قص ظفرين فانه يفدي عن ذلك. وقال ابو حنيفة ان قص جميع اظفار يديه او رجليه او كلها او خمسة منها بعضو واحد فعليه دم ان كان في مجلس واحد وان تعدد المجلس تعدد

155
01:05:25.850 --> 01:05:45.850
دم وان قص اقل من خمسة اظفار فصدق بنصف صاع لكل اخر كما يتصدق لقص خمسة اظفار من يد او رجل او ستة عشر من كل عضو اربعة فلكل ظفر صدقة نصف صاع. فلا

156
01:05:45.850 --> 01:06:15.850
يتحقق وجود هذا المحظور مما يرتب عليه فدية عند ابي حنيفة الا وفق المذكور من وقوع القص لخمسة اظفار او جميع تلك الاظفار في مجلس واحد ان عليه دم وانه اذا تعدد المجلس تعدد الدم عليه والاظهر والله اعلم ان

157
01:06:15.850 --> 01:06:45.850
عبده ممنوع من قص كل واحد من اظفاره. ولكن وجوب الفدية لا يكون الا اذا وجد قصها جميعا فاذا قص اظفاره المجتمعة في يديه او قص اظفاره مجتمعة في رجليه فهذا هو الذي يسمى قصا وتقليما للاظفار. لان من قص ظفرا او ظفرين او ثلاثة او جميع يده لم يسمى

158
01:06:45.850 --> 01:07:05.850
خاصة لاظفاره وانما يسمى في اقل ذلك ان يقص اظفار يديه جميعا او اظفار رجليه جميعا فتلزمه والفتنة حين ذلك والاحتياط ان يحترز الانسان من قص ظفر من اظفاره. ثم ذكر انه

159
01:07:05.850 --> 01:07:35.850
تجب فيما علم انه بان بمشط او تخليل ولو ناسيا. فاذا استعمل اظفاره في تخليل او في في تخليل لشعره او في مشط له فانه تجب ولو كان ناسيا وفيه نظر لانه لا اختيار له. لا سيما في حال النسيان. فالصحيح كما

160
01:07:35.850 --> 01:07:55.850
يأتي ان النسيان يدرأ الاثم والفدية عن من وقع في محظور فقول المصنف فان قل اظفاره فصاعدا ولو مخطئا او ناسيا فعليه فدية فيه نظر كما سيأتي ثم قالوا في الظفر الواحد مدان وفي ظفرين مدان

161
01:07:55.850 --> 01:08:15.850
وفاقا للشافعي ثم ذكر عن مالك ان الظفر له ثلاث حالات فان كان لاماطة الاذى وكان يقلقه طوله الحالة الاولى او يريد مداواة جرح تحته ففيه فدية وهذه الحال الثانية وان انكسر فقطع المكسور او ما يزيل به الالم

162
01:08:15.850 --> 01:08:35.850
فيجوز ولا فدية. وتقدم عن ابن عباس ان من انكسر ظفره في نسكه فليقصه فهو ومأذون له عند غلبته بكسره بلا اثم ولا فدية. ثم ذكر المحظور الثالث وهو تعمد تغطية الرأس

163
01:08:35.850 --> 01:09:05.850
على الرجل ومنه الاذنان عند الحنابلة. وليستا منه عند الجمهور والاظهر كونهما منه لما ثبت عن ابي امامة وغيره انه قال الاذنان من الرأس ولم يعرف له مخالف من الصحابة فمتى غطاه او عصبه ولو يسيرا حرم وعليه الفدية وفاقا للثلاثة وان كانت التغطية

164
01:09:05.850 --> 01:09:25.850
لعذر كمرض وبرد شديد فجائزة ولكن يجب عليه الفدية وفاقا ايضا للثلاثة فيسلم عند العذر من وتبقى الفدية ثابتة في حقه. او استظل بمحمل كمجلس اي على زنة مجلس شقان على البعير

165
01:09:25.850 --> 01:09:45.850
اي طرفان على جنبتين البعير يحمل فيه العديدان كما في القاموس اي غير راكب او بنحو ثوب مواكبا او لا حرم بلا عذر وفدى والمحمل يجعل له على جنبتي البعير

166
01:09:45.850 --> 01:10:15.850
ما يرفعه ويكون مسقوف الاعلى فيكون ظلا لمن تحته فمذهب الحنابلة انه اذا استظل بمحمل بلا عذر انه يحرم عليه ويفدي وعنده مالك في الاستظلال بالمحمل وايتام الفتنة وعدمها وقال ابو حنيفة والشافعي يجوز استظلاله ولا فدية وهو الصحيح

167
01:10:15.850 --> 01:10:45.850
فاصح اقوال اهل العلم ان ما كان منفصلا عنه بائنا منه غير ملتصق به ولو كان تابعا له فانه يجوز الاستظلال به ولا فدية وتغطية الرأس تكون باحد شيئين. احدهما ان يغطيه بملاصق. ان

168
01:10:45.850 --> 01:11:19.800
واطيه بملاصق كعمامة او طاقية او غير ذلك. ففيه الفدية والاخر ان يغطيه بغير ملاصق ان يغطيه بغير ملاصق وهذا نوعان احدهما ان يكون غير تابع له. كشجر ونحوه فيجوز اتفاقا

169
01:11:20.350 --> 01:11:40.350
وثانيهما ان يكونا تابعا له. كمحمل محمل او مظلة. ففيه الخلاف المذكور هو الصحيح انه يجوز ولا فدية. ثم ذكر انه ان مس رأسه لان حمل على رأسه شيئا او نصب حياله حياله

170
01:11:40.350 --> 01:12:00.350
ثوبا لحر او برد او استظل بخيمة او شجرة او بيتا انفاقا للثلاثة اي مما يرجع الى التقسيم المتقدم ذكره ثم قال او غطى وجهه او وضع يداه على رأسه وفاقا الشافعية وذهب المالكية

171
01:12:00.350 --> 01:12:20.350
الى وجوب الفدية في تغطية الرجل وجهه. والراجح هو الله اعلم ان من غطى وجهه فانه لا فدية عليه. وثبتت تغطية الوجه عن جماعة من الصحابة للمحرم منهم عثمان بن عفان

172
01:12:20.350 --> 01:12:40.350
وعبدالرحمن بن عوف رضي الله عنهما الا ان المنقول عنهم عند اشتداد الريح وانبعاث الغبار فاذا وجدت الحال الداعية الى ذلك غطى وجهه. والا كشف وجهه. لان الاكمل للعبد ان يبدو في نسكه

173
01:12:40.350 --> 01:13:00.350
ربه سبحانه وتعالى. ثم ذكر المحظور الرابع وهو تعمد لبس المخيط على الرجل وهو كل ما يخاف على قدر الملبوس واما الرداء الموصل اي الذي يكون بعظه مظموما الى بعظ بخيط او نحوه

174
01:13:00.350 --> 01:13:20.350
او طرح الثوب على الكتفين من غير ان تدخل اليدان فجائز لا بأس به ولو مرفوعا بخياط بلا خلاف. وقد احرم عمر بن الخطاب رضي الله مرة في رداء فيه بضع عشرة رقعة رواه الفاكه في اخبار مكة باسناد صحيح. ثم ذكر مما يستثنى

175
01:13:20.350 --> 01:13:40.350
الا يجدا ازارا فليلبس سراويل كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح انه قال ومن لم يجد الازار فليلبس سراويل ولا يعقد عليه رداء او منطقة. والمنطقة اسم لما يشد به وسط الانسان اسم

176
01:13:40.350 --> 01:14:00.350
ما يشد به وسط الانسان كالمسمى في عرفنا حزاما. فذكر انه لا يعقد عليه رداءه ولا او منطقة او غيرهما ولا يجعل لذلك زرا او عروة يعلق بها ولا يخله بشوكة اي يدخل فيه شوكة

177
01:14:00.350 --> 01:14:20.350
تجمع بين طرفيه او ابرة او خيط ولا يغرز اطرافه في الازار. فان فعل فدا والراجح والله اعلم جواز ذلك لما ثبت عن ابن عمر انه كان يغرس يغرس طرفي

178
01:14:20.350 --> 01:14:50.350
في ازاره. فيشدهما مثبتا لهما بجعلهما في طرفي الازار لان لا تتفلتان عليه والمذكورات من هذا الجنس. ثم قال الا الازار فله عقده لحاجة ستر عورته فلا يكمل الانتفاع به الا عقده ومن

179
01:14:50.350 --> 01:15:10.350
انطقة وهميان وهو الكيس الذي يجعل فيه المال فيهما نفقته مع حاجة العقد. فلاجل الحاجة جاز ذلك اما تعمد لبس كل ما يخاط فالاثم والفدية وفاقا الثلاثة للنهي عن لبس المخيط وان كان

180
01:15:10.350 --> 01:15:30.350
لعذر كمرض فلا اثم وتجب الفدية وفاقا التلاتة. فمن اضطر الى لبس المخيط لمرض ونحوه فلا اثم عليه وعليه الفدية. وان لم يجد ازارا ولبس السراويل فلا فدية رفاقا للشافعي. وقالت المالكية والحنفية عليه

181
01:15:30.350 --> 01:15:50.350
الفدية والراجح الاول والله اعلم لان النبي صلى الله عليه وسلم ارشد اليه فقال فمن لم يجد ازارا فليلبس السراويل ولم يذكر في وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ثم قال ولا يعقد عليه رداء ولا منطقة ولا يجعل لذلك ازارا الى اخره فان

182
01:15:50.350 --> 01:16:20.350
على فدى وفاقا للمالكية والشافعية. وقال ابو حنيفة لا فدية عليه فان لم يحتج المرء الى ان يعقد رداء ولا منطقة مستغنيا عنهما وانما فعل ذلك لقصد فوق الحاجة فمذهب جمهور اهل العلم ان عليه الفدية فانما تسوغ

183
01:16:20.350 --> 01:16:40.350
ويتخفف للعبد في حكمها اذا دعت اليها الحاجة. ثم ذكر ان عقد ازاره لستر عورته وكميان وكيس جائز على ما تقدم ذكره وفاقا للشافعية والحنفية وقادة المالكية يحرم عند الضرورة وعليه فدية والاول اصح الا فدية

184
01:16:40.350 --> 01:17:10.350
وانه جائز ومثله شد هميان ومنطقة عن الازار فجائز نفاقا للحنفية ولا فدية عليه خلافا ثم ذكر انه يتقلد سيفا حاجة اي كخوف عدو ونحوه وحرم بدونها وفاقا للمالكية وقالت الحنفية والشافعية بالجواز مطلقا وهو اظهر الا ان يكون في الحرم الا ان

185
01:17:10.350 --> 01:17:30.350
هنا في الحرم فقد ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن حمل السلاح في الحرم لان ذلك مما يخالف حقيقة تأمين الناس فيه فان كان محرما في غير حرم جاز ان يتقلد سيفا وان دعت الحاجة

186
01:17:30.350 --> 01:17:50.350
الى حفظ الامن بوجود السلاح جاز ذلك لكن لا ينبغي ان يظهر ويشاع. لان لا يخوف الناس في بيت الله وبلده الامين ومن الواجب على من ولاه الله امر الحرم ان يتعاهد المسالك المؤدية الى

187
01:17:50.350 --> 01:18:10.350
تأمين الناس وان يحذر تخويف الناس بكل سبيل فان المعاملة التي تكون للخلق في السياسة الشرعية في الحرم غير ما يكون للناس في غير الحرم لما جعل الله عز وجل للحرم من الحرمة والمقام والهيبة

188
01:18:10.350 --> 01:18:40.350
ثم ذكر رحمه الله تعالى من محظورات الاحرام خامسها وهو تعمد الطيب مسا وشما واستعمالا فاستعمال الطيب محظور على المحرم فلا يجوز له ان يستعمله في ثوبه ولا بدنه في استعماله في الاكل. والصواب انه اذا كان قد استغرق في الاكل واستهلك

189
01:18:40.350 --> 01:19:00.350
فيه حتى ذهب اسم الطيب عنه فانه لا يكون داخلا في جملة اسم الطيب. واما ان كان واما واما ان كان مما يبقى عليه اسم الطيب فهذا يبقى له حكم الطيب لان بعض الاطعمة

190
01:19:00.350 --> 01:19:20.350
انما تصنع لتطييب المواضع لما ينتج من نكهة الطعام في تطييب المحل غير طيب طعمه واما ان كان تطييبا طعم فقط بوجود طعم حسن فيه ولا رائحة فهذا حينئذ قد يكون قد فارق حقيقة الطيب ثم قال

191
01:19:20.350 --> 01:19:40.350
ولو تطيب ناسيا او جاهلا او مكرها فلا اثم ولا فدية وفاقا للشافعي. وقال مالك ابو حنيفة عليه الفدية الصحيح الاول لما تقرر من رجوع العذر في هذه المحظورات الى النسيان

192
01:19:40.350 --> 01:20:00.350
والجهل والاكراه لا فرق بينها. وهو الذي اختاره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ومحمد الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى خلافا لما عليه جمهور الفقهاء على تباين منهم على تباين بينهم فيما يجري

193
01:20:00.350 --> 01:20:30.350
العذر بهن وما لا يجري. ثم ذكر انه ان ادهن بغير مطيب كزيت وصيرج واظنه اسم لزيت السمسم ولو في رأسه لا فدية عليه وتركه اولى. وقالت المالكية يحرم وعليه الفدية وقال الشافعية لا يحرم ولا تجب الفدية الا بدهن شعل الرأس واللحية والشارب والحاجب والعنفقة والعنفقة

194
01:20:30.350 --> 01:20:50.350
اسم للشعر الذي يكون اسفل الشفة السفلى. وقالت الحنفية لا حرمة ولا فدية الا في زيت الزيتون والشيرة والاظهر انه ان ادهن بغير مطيب فلا يلحقه اسم التأتيم ولا الفدية

195
01:20:50.350 --> 01:21:10.350
لانه لم يستعمل استعمل طيبا لكنه يكره له. لما فيه من الترفه المخالف للمطلوب من الناسك ثم ذكر تنبيها ان حكم المحرم والمحرم اذا ماتا كحكمهما في الحياة فلا يقربهما طيب ولا يقطع منهما شعر ولا ظفر ولا يغطى رأس

196
01:21:10.350 --> 01:21:40.350
الرجل ولا وجه الانثى ولا يلبس الذكر المخيط وفاقا الشافعية. خلافا للمالكية والحنفية القائلين بانه يفعل بهما يفعل بالحي غير المحرم والاول اظهر في ان احكام الاحرام باقية كما في قصة الرجل الذي وقسته ناقته في الصحيح وهو محرم فجعل له حكم حكمه

197
01:21:40.350 --> 01:22:10.350
او حال الاحرام دون معاملته بما يفعل بالحي قبل الاحرام. ثم ذكر المحظور السادس وهو قتل صيد البر واصطياده فيختص الصيد بكونه بريا لا بحريا فصيد حل للمحرم الا في مسألة يأتي ذكرها فيما يستقبل والمراد

198
01:22:10.350 --> 01:22:30.350
صيد البر الوحش المأكول والمراد بالوحش الذي لا يأنس بالخلق. وليس المقصود بالوحش ما يعتدي على الخلق فما لم يأنس من البهائم والدواب على اختلافها بالخلق سمي وحشا. ثم قال والاعتبار

199
01:22:30.350 --> 01:22:50.350
باصله فحمام وبط وهو الاوز وحشي وان تأهل وعكس بنحو جاموس توحش فالعبرة باصله ان كان اهليا في اصله ثم توحش رجع الى الاصل. او كان متوحشا ثم تأهل رجع الى الاصل ثم قال

200
01:22:50.350 --> 01:23:10.350
فاذا اتلف المحرم صيدا او بعضه او اتلف بيده مباشرة او سبب ولو بجناية دابة متصرف فيها او اشارة او دل مريدا صيدا ولم يره اي قبله ففيه الجزاء وهي فدية الصيد على ما سيأتي ففي الصيد جزاؤهم. اما قتل صيد حيثما قال اما قتل

201
01:23:10.350 --> 01:23:40.350
صيد الحيوان البري مأكول اللحم واصطياده واصطياده ولو تأنس ففيه الاثم والجزاء وفاقا للشافعية وخلافا المالكية والحنفية القائلين سواء كان مأكولا اللحم كالغزال والاوز وان طار او غير مأكوله كالقرد والخنزير. والاظهر ان هذا المحظور يختص بما يكون صيدا

202
01:23:40.350 --> 01:24:00.350
ما يطلب يلتمس كونه صيدا يتقوت الناس اكله. واما ما لم يكن كذلك ما يتعلق به الحكم ثم قال والاثم فيما اذا كان عامدا اما اذا كان ناسيا او جاهلا فلا اثم عليه وعليه الجزاء وفاقا للثلاثة ثم

203
01:24:00.350 --> 01:24:20.350
ثم قال والحيوان الانسي اصالة اي بالنظر الى اصله ولو توحش كبقر لا اثم ولا جزاء فيه وفاقا للثلاثة لانه ليس بصيد ثم قال ويحرم التعرض للمتولد بين المأكول البري والوحشي وغيره وفاقا للشافعية. لانه

204
01:24:20.350 --> 01:24:50.350
اجتمع فيه سبب مبيح وسبب حاظر. فالسبب المبيح هو ما يرجع الى اصله البر والسبب الحاضر هو ما يرجع الى ما يرجع فالسبب الحاضر ما يرجع الى سببه الوحشي وكونه صيدا في اصله والسبب المبيح كونه ليس بصيد اصلا. فلاجتماعهما يقدم الحظر على

205
01:24:50.350 --> 01:25:10.350
الاباحة وفاقا للشافعية. وقالت المالكية والحنفية المتولد يتبع الام لانها الاصل. فاذا كانت امه وحشية جعل له الوحشي وان كانت غير وحشية جعل له حكم الوحش حكم غير الوحش والاول اصح والله اعلم. ثم ذكر المحظور السابع وهو

206
01:25:10.350 --> 01:25:30.350
عقد النكاح في حرم سواء كان لنفسه او لغيره سواء كان الاحرام صحيحا او فاسدا وسواء كان الولي فيه محرما او والزوج او الزوجة فيحرم عقد النكاح. واختلف العلماء هل ينعقد ام لا ينعقد على قولين فمذهب الجمهور

207
01:25:30.350 --> 01:25:50.350
انه لا ينعقد في حرم وينحل عقده. فلا يترتب عليه حكمه. واما الحنفية فانهم يذهبون الى انه ينعقد ويمنع الدخول ولا فدية عند الجميع. والصحيح والله اعلم انه لا ينعقد ولابد من عقد جديد

208
01:25:50.350 --> 01:26:10.350
ان اريد امضاء النكاح الاول ولا فدية فيه بالاتفاق. وهذا المحظور هو المحظور الذي لا فدية باتفاق اهل العلم رحمهم الله تعالى بخلاف غيره. ثم قال وللمحرم المطلق زوجته رجعيا اي في طلاق الرجعية

209
01:26:10.350 --> 01:26:30.350
لم تخرج ولم تبن منه مراجعتها بلا كراهة. وفاقا للمالكية والحنفية وقالت الشافعية يجوز مع الكراهة. والاول واظهر لانه ليس فيه معنى عقد النكاح. ليس فيه معنى عقد النكاح بل هو تجديد له. ثم

210
01:26:30.350 --> 01:27:00.350
المحظور الثامن وهو وطأ يوجب الغسل في فرج او دبر لادمي. الى ان قال وعند الشافعية العمد دون غيره فهو الذي يوجب وعلى ما قدمنا فان هذه المحظورات عن العبد الاثم والفدية فيها كونه ساهيا او جاهلا او ناسيا ثم قال وهو يفسد النسك قبل

211
01:27:00.350 --> 01:27:20.350
التحلل الاول ولو بعد الوقوف وبعد تحلل اول لا يفسد النسك. بل يفسد الاحرام وعليه شاة والمضي الى الحلم فيحرم ليطوف للافاضة محرما احراما صحيحا ويسعى ان لم يكن سعى وحلا والقارن

212
01:27:20.350 --> 01:27:50.350
وهو اعراب عن اثر الوطأ في حل النسك والتفريق بين وقوع قبل التحلل الاول وبعده. فقبل التحلل الاول يفسد النسك. وبعد التحلل الاول لا يفسد النسك واختلف العلماء في فديته فمذهب الجمهور انه يفدي فيه قبل النسك

213
01:27:50.350 --> 01:28:20.350
بدنة قبل التحلل الاول بدنة. وبعد التحلل الاول شاة. والصحيح انه يفتي فيه التحلل الاول بدنة وبعد وبعد التحلل الاول بدنة ايضا. فالاول ثابت عن جماعة من الصحابة والثاني ثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما ولا يعرف له مخالف ففي الجماع قبل التحلل

214
01:28:20.350 --> 01:28:40.350
اول وبعده البدنة لكنهما يفترقان في الاثر المرتب عليه من فساد النسك وعدمه. ثم قالوا محل الحج بالجماع وفاقا للشافعية ان كان قبل التحلل الاول فان كان قبل فعلثيم الثلاثة التي هي رمي جمرة العقبة وطواف الافاضة والحلق او التقصير

215
01:28:40.350 --> 01:29:00.350
ثم قال وتجب عليه بدنة وفاقا للشافعية وشاء عند المالكية ويمضي في فاسده ويقضي كما ذكر وتقدم بيان ان الفدية في كل هي بدنة ثم قال وان وقع الجماع بعد التحلل الاول بان فعل اثنين من الثلاثة فلا يفسد حجه

216
01:29:00.350 --> 01:29:20.350
للشافعية ايضا وقالت المالكية يفسد قبل الوقوف بعرفة وبعده بشرط ان يقع قبل رمي جمرة العقبة وطواف الافاضة في يوم وليلته وقالت الحنفية ان وطأ قبل وقوفه بعرفة فسد حجه ويذبح شاة ويمضي ويقضي الى اخر ما ذكر المصنف عنهم والراجح

217
01:29:20.350 --> 01:29:40.350
الله اعلم انه اذا وقع بعد التحلل الاول لا يفسد نسكه وان كان اثما لكن تلزمه بدنة كما تلزمه لو وطئ قبل التحلل الاول. فالفساد يختص بوقوعه قبل التحلل الاول لان الناسك لا يزال

218
01:29:40.350 --> 01:30:10.350
بنسكه لم يغادره. ثم ذكر المحظور التاسع وهو المباشرة دون الفرج وبين انه لا يفسد النسك. والمراد بالمباشرة الافظاء الى فاذا افظل بدنه الى البدن وقعت المباشرة. ومحلها دون الفرج لانها اذا بلغت الفرج صار وطأ فاذا

219
01:30:10.350 --> 01:30:40.350
قبل او لمس او نظر بشهوة الحق باصل الملابسة كالمعانق الحق باصل المباشرة فالمعانق اما دواعي الجماع من الكلام الافعال فلا يفسد بها الحج بل ليحرموا وفاقا للشافعية والحنفية. وان انزل بمباشرة او قبلة او تكرر نظر او لمس بشهوة فيجب عليه

220
01:30:40.350 --> 01:31:00.350
قياسا على الوطأ وان لم ينزل فشاه. وقال الشافعية والحنفية تجب الفدية وان لم ينزل وهي شاة. وقالت المالكية يفسد الحج الجماع كالقبلة كالقبلة والمباشرة والمعانقة واستدامة النظر الى اخره. والاظهر ان الحج لا يفسد

221
01:31:00.350 --> 01:31:30.350
بدواعي الجماع من المباشرة ونحوها. وان كان حراما على الناسك. وانه ان انزل بمباشرة او قبلة او تكرار نظر فالواجب عليه هو فدية الاداء مخيرا بين الصيام والصدقة والنسك بذبح شاة. واما التفريق بين وقوع ذلك بالانزال وعدمه وانه ان انزل

222
01:31:30.350 --> 01:32:00.350
ففيه بدنة وان لم ينزل فبه شاة ففيه نظر والاشبه الحاق المباشرة فدية الاذى وانها لا تلحق بالوطأ. لان الوطأ يشتمل على امضاء العبد شهوته. واستكماله لها المباشرة فلا يوجد هذا المعنى فيها. ونكتفي بهذا القدر ونتمم بقية

223
01:32:00.350 --> 01:32:12.119
باذن الله سبحانه وتعالى في المجلس الثالث بعد صلاة العشاء. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين