﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق

2
00:00:30.100 --> 00:01:00.100
منها والمفهوم. اما بعد فهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الاول من برنامج اصول العلم في سنته الثالثة خمس وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وست وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وهو كتاب خلاصة تعظيم العلم لمصنفه صالح ابن عبد الله ابن حمد العصيمي. وقد انتهى بنا البيان الى قوله

3
00:01:00.100 --> 00:01:49.850
المعقد الحادي عشر يا إبراهيم الحادي عشر يعلمون النعم ما شئوا مع الله من لم يقصد العلم كما قال الشافعي  خالص من النعم. قال وهب ابن منبه رحمه الله لا يكون البطال من الحكماء. واجماع المروءة كما قاله ابن تيمية

4
00:01:49.850 --> 00:02:09.850
جد في المحاضرات وتبعه حفيده في بعض فتاويه استعمال ما يجمله ويزينه وتجنب ما يدنسه ويشيله. قيل لابي محمد سفيان ابن عيينة رحمه الله قد استنبط من القرآن كل شيء فاين المروءة فيه

5
00:02:09.850 --> 00:02:29.850
قال في قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. ففيه المروءة وحسن الادب ومكارم الاخلاق ومن الزم ادب النفس للطالب تحنيه بالمروءة وما يحمل عليها وتنكبه خوارمها التي تخل بها

6
00:02:29.850 --> 00:02:49.850
حلق لحيته او كثرة الالتفات في الطريق او مد الرجلين في مجمع الناس من غير حاجة ولا ضرورة داعية او صحبة والفساق والمجان والبطانين او مصارعة الاحداث وفقه الله المعقد الحادي عشر من معاني

7
00:02:49.850 --> 00:03:19.850
لتعظيم العلم وهو صيانة العلم عما يشين. اي حفظه عما يستقبح. وبين المستقبح بقوله مما يخالف المروءة ويخلمها. اي ما يباين المروة ويفسد فمن تعظيم العلم ان يجتهد ملتمسه في حفظ علمه عما يستقبح

8
00:03:19.850 --> 00:03:49.850
مما هو مباين المروءة اي مخالف لها خارم لحقيقتها اي مفسد لها ثم استفتح بيانه بقوله من لم يصن العلم لم يصنه العلم. وهذه الكلمة من الجواهر المنقولة عن الامام الشافعي رحمه الله تعالى ومعناها ان من لم يحفظ العلم لم يحفظه العلم. ثم

9
00:03:49.850 --> 00:04:19.850
بين وجه عدم حفظ العلم بقوله ومن اخل بالمروءة بالوقوع فيما يشين فقد استخف بالعلم اي من مظاهر شين العلم وترك صيانته الاخلال بالمروءة وذلك طاعة العبد ما تقبح به مواقعته. اما شرعا واما عرفا. فان المستقبحات نوعان

10
00:04:19.850 --> 00:04:49.850
احدهما مستقبحات شرعية والاخر مستقبحات عرفية. فالاول وهو المستقبحات الشرعية ما نهي عنه اما نهي كراهة او نهي تحريم. وهي في الثاني اشد فان المحرم ومات اشد المستقبحات شرعا. واما الثاني وهو المستقبحات العرفية وهو ما حكم بقباحته

11
00:04:49.850 --> 00:05:19.850
عرفا مما يستردله الناس ويستخفون بفاعله. فاذا وقع العبد في تلك المستقبحات فانه قد استخف بجناب العلم اي عامله على وجه الخفة بحقه وعدم القيام ابيه فيكون جزاؤه الا يصيبه حظ من تعظيم العلم. ويقع بذلك في البطالة. اي في الفساد

12
00:05:19.850 --> 00:05:39.850
والاشتغال بما لا ينفع فتفضي به الحال الى زوال اسم العلم عنه. قال وهب بن منبه رحمه الله من فقهاء التابعين من اهل اليمن لا يكون البطال اي المشتغل بما لا ينفع من الفساد

13
00:05:39.850 --> 00:05:59.850
من الحكماء اي من المتصفين بالحكمة لان بلوغ الحكمة لا يكون الا بالاشتغال بالنافع فان من اشتغل بما ينفعه ترقى في مناقل الحكمة ومراتبها حتى يصل الى اعلاها. ثم قال

14
00:05:59.850 --> 00:06:29.850
وجماع المروءة اي الامر الجامع حقيقة المروءة هو ما ذكره ابن تيمية الجد ثم حفيده ابو العباس احمد اذ قال استعمال ما يجمله ويزينه وتجنب ما يدنسه ويشينه فحقيقة المروءة استعمال شيئين. احدهما استعمال المجمل المزين

15
00:06:29.850 --> 00:07:09.850
استعمال المجمل المزين. وهو المرغوب المطلوب والاخر تجنب استعمال المدنس المشين تجنب استعمال المدنس المشين وهو المرغوب قل مغلوبا وهو المرغوب المغلوب. فالاول ينبغي للعبد ان يطلبه راغبا فيه. والثاني ينبغي

16
00:07:09.850 --> 00:07:33.300
للعبد ان يرهبه فارا منه. فمتى كانت حال العبد دائرة بين هذا وذاك كان محققا للمروءة فاذا صار بين ناظريك امر ما رمت ان تعرف منزلته من المروءة فانظر موقعه من التجميل

17
00:07:33.550 --> 00:07:53.550
والتزيين او من التدنيس والتشيين. فان كان مجملا مزينا استعملته. وان كان مدنسا مشينا اجتنب فاذا اعملت هذا في امرك كله كنت ملتزما المروءة. ثم ذكر حكاية لطيفة في استنباط العلم

18
00:07:53.550 --> 00:08:23.550
اذ سئل ابو محمد سفيان ابن عيينة الهلالي رحمه الله تعالى من فقهاء اهل الحجاز ورؤوسهم فقيل له قد استنبطت اي استخرجت فحقيقة الاستنباط الاستخراج وخصوه عرفا الاستنباط بالاستخراج الدقيق. فان الاستخراج الدقيق من العلم يسمى استنباطا. قال قيل

19
00:08:23.550 --> 00:08:43.550
له قد استنبطت من القرآن كل شيء فاين المروءة؟ فاين المروءة فيه؟ اي اين دليل المروءة في القرآن قال رحمه الله في قوله خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين ففيه المروءة وحسن الادب ومكارم

20
00:08:43.550 --> 00:09:13.550
الاخلاق اي فيها الامر باستعمال ما يجمل ويزين واجتناب ما يدنس ويشين ثم قال بعد ومن الزم ادب النفس لطالب تحليه بالمروءة اي اعلى اداب النفس التي ينبغي ان يتحلى بها ملتمس العلم وطالبه ان يتحلى بالمروءة وما يحمل عليها. وتنكبه

21
00:09:13.550 --> 00:09:53.550
خوارمها اي مفسداتها. فخالم المروءة هو مفسدها. وخوارم المروءة نوعان احدهما خارم يرجع عليها بالنقب خادم يرجع عليها بالنقب والاخر خارم يرجع عليها بالنقص. خارم يرجع عليها بالنقص. فالاول المحرمات والثاني ما عد مفسدا لها ولم يكن محرما. ما عد مفسدا لها

22
00:09:53.550 --> 00:10:23.550
لم يكن محرما. وكلا النوعين مما يؤمر طالب العلم ان يجتنبه التباعد والاجتناب. فالتنكب التباعد والاجتناب. وذكر المصنف امورا من هذه المفسدات على وجه ضرب المثال فقال كحلق لحيته اي استئصال شعرها او كثرة الالتفات في الطريق

23
00:10:23.550 --> 00:10:43.550
لان من خفة عقل المرء ان يكون كثير التلفت في الطريق. فالماشي الاخذ في طريق ان ما يحمله على السير فيه طلب ما ينفعه. والطالب ما ينفعه يقبل على شأنه ولا يشتغل بغيره. وكثرة الالتفات في

24
00:10:43.550 --> 00:11:03.550
طريق تقرأ تقطع العبد عما ينفعه. قال ابن القيم رحمه الله تعالى من كثر التفاته قطع سيره يعني اذا اكثر العبد الالتفات الى ما لا ينفعه في سيره الى الله سبحانه وتعالى فانه ينقطع سيره لانه

25
00:11:03.550 --> 00:11:23.550
مشيه ثم ينقطع في الطريق ولا يواصل سيره الى ربه سبحانه وتعالى. قال او مد الرجلين في مجمع الناس من غير حاجة ولا ضرورة داعية. اي مد الرجلين حال اجتماع الناس في مجلس من مجالسه

26
00:11:23.550 --> 00:11:43.550
في امر نافع لهم في دينهم او دنياهم من غير حاجة كطول المجلس وكونه شيخا كبيرا ولا ضرورة داعية ككونه مريضا يفتقر الى مد رجليه لدفع العلة عنه. ثم قال او صحبة

27
00:11:43.550 --> 00:12:13.550
اي اسقاط الناس والفساق والمجان اي اهل المجون وهو الفساد والبطالين ممن بما لا ينفعه او مصارعة الاحداث والصغار اي ملاعبتهم بالمصارعة فكل ذلك مما يرجع على المروءة بافسادها. وينبغي ان يحذره المنتسب الى العلم المشتغل به. نعم. المعقد الثاني

28
00:12:13.550 --> 00:12:33.550
انتخاب الصحبة الصالحة له اتخاذ الزمن ضرورة لازمة في نفوس الخلق فيحتاج طالب العلم الى معاشرة غيره من الطلاب لتعينه هذه المعاشرة على تحصيل العلم والاجتهاد في طلبه. والزمالة في العلم ان سلمت

29
00:12:33.550 --> 00:12:53.550
من الغوائل نافعة في الاصول الى المقصود. ولا يحسن بقاصد الا انتخاب صحبة صالحة تعينه. فان للخليل في خليله يتراك. رواه ابو داوود والترمذي وعن ابي هريرة رضي الله عنه. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

30
00:12:53.550 --> 00:13:13.550
الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل. قال الراغب الاصفهاني رحمه الله ليس اعداء الجليس لجليس في مقاله وفعاله فقط بل بالنظر اليه وانما يختار للصحبة من يعاشر للفضيلة من يعاشر للفضيلة

31
00:13:13.550 --> 00:13:33.550
ان يعاشروا للفضيلة لا للمنفعة ولا للذة فان عقد المعاشرة يبرم على هذه المطالب الثلاثة الفضيلة والمنفعة واللذة ذكره شيخ شيوخنا محمد الخضر بن حسين في رسائل الاصلاح فانتخب صديق الفضيلة زميلا

32
00:13:33.550 --> 00:13:53.550
فانك تعرف به. وقال ابن مانع رحمه الله في انشاد الطلاب وهو يوصي طالب العلم. ويحذر كل الحذر من مخالطة سفهاء واهل المجون والوقاحة وسيس السمعة والاغبياء والبنداء. فان مخالطتهم سبب الحرمان

33
00:13:53.550 --> 00:14:23.550
الانسان ذكر المصنف وفقه الله المعقد الثاني عشر من عقد تعظيم العلم وهو انتخاب الصحبة الصالحة له اي اختيار الصحبة التي تصلح معاشرتها في العلم لان مفتقرون الى اتخاذ الرفاق والزملاء. فان الله عز وجل كتب عليهم

34
00:14:23.550 --> 00:14:53.550
طول انتفاع بعضهم ببعض. قال الله سبحانه وتعالى وجعلناكم شعوبا وقبائل تعارفوا اي لينتفع بعضكم ببعض. وهذه الاية اصل الحياة المدنية في القرآن ذكره وابن خلدون وابن تيمية في اخرين فان الناس لا تتم منافعهم في امورهم الدينية والدنيوية الا

35
00:14:53.550 --> 00:15:13.550
دفاع بعضهم ببعض. ومن جملة ما يفتقر فيه العبد الى غيره طلب العلم. قال اتخاذ الزميل ضرورة لازمة في نفوس الخلق. فيحتاج طالب العلم الى معاشرة غيره من الطلاب. لتعين

36
00:15:13.550 --> 00:15:43.550
هذه المعاشرة على تحصيل العلم والاجتهاد في طلبه. فالافتقار الى هذه المعاشرة طلب الاعانة على تحصيل العلم والاجتهاد فيه. فان المرء يضعف سيره بنفسه اذا انفرد غالبا فيحتاج الى من يشد عضده ويقوي سيره ممن يعاشرهم من الصحبة المشاركين له في طلب

37
00:15:43.550 --> 00:16:03.550
بالعلم ثم قال والزمالة في العلم اي اتخاذ الزميل ان سلمت من الغوائل اي من العواد المفسدة لها نافعة في الوصول الى المقصود. فاذا اتخذ ملتمس العلم زميلا له اعانه ذلك الزميل على

38
00:16:03.550 --> 00:16:33.550
تحصيله ان تجردت تلك الزمالة مما يفسدها كان تكون تلك الزمالة حاملها الاكبر ليس العلم وانما امر اخر. وجعل العلم جاذبا لها في المبتدأ. وليس مقصودا منها في المنتهى فلابد ان تعود هذه الزمالة على اصحابها بالسوء. ثم قال ولا يحسن بقاصد العلا الا انتخاب صحبة صالحة

39
00:16:33.550 --> 00:16:53.550
تعينه فان للخليل في خليله اثرا. فالناس في صحبتهم التي يعقدون لا يسلمون من نوعين لا ثالث كلاهما النوع الاول الصحبة الصالحة. والنوع الاخر الصحبة السيئة. فمن رام ان يصل الى

40
00:16:53.550 --> 00:17:13.550
المعالي حسن به ان ينتخب الصحبة الصالحة لانها تعينه للوصول الى تلك المعالي. ثم قال معللا فان للخليل في خليله اثرا. اي لابد من حصول اثر بين الاخلاء اي المتعاشرين

41
00:17:13.550 --> 00:17:33.550
ببلوغ محبة بعضهم بعضا خلال انفسهم. فمحبة احدهما للاخر قد تخللت روحه. فصار متعلقا به فاذا عقدت هذه العاصرة بين اثنين فاكثر فانه لابد من حصول اثر فيها. قال الاصمعي

42
00:17:33.550 --> 00:17:53.550
ما رأيت بيتا اشبه بالسنة من قول الزبير بن عدي عن المرء لا تسأل وابصر قرينه انه ان المقارن للمقارن ان المقارن بالمقارن يقتدي. رواه ابن بطة في الابانة الكبرى. اي هذا

43
00:17:53.550 --> 00:18:13.550
شبيه بما جاءت به السنة من بيان اصل كلي فيما يحصل بين الناس من الاثر. وهذا هو الذي جاء في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل رواه ابو داوود والترمذي ان يكون

44
00:18:13.550 --> 00:18:33.550
رجل في قوة دينه على مقدار من يصحبه. فاذا كان من يصحبه قوي الدين قوي دينه. واذا كان من ضعيف الدين ضعف دينه. ولذلك ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى اختيار الصحبة بقوله فلينظر احدكم

45
00:18:33.550 --> 00:18:53.550
من يخالل اي ليمعن النظر في من يتخيره للصحبة لان تلك الصحبة ترجع باثرها على العبد ثم ذكر كلام الراغب الاصفهاني في قوله ليس اعداء الجليس لجليسه بمقاله وفعاله فقط. اي لا يقتصر

46
00:18:53.550 --> 00:19:13.550
تأثر المرء بمن يجالسه بالمقال والفعال فقط بل بالنظر اليه. اي مجرد النظر اليه يؤثر وفيه وهذا ظاهر فيما يذكر من حال جماعة من السلف رحمهم الله تعالى انهم كانوا اذا رووا ذكر الله سبحانه

47
00:19:13.550 --> 00:19:33.550
الا فان مشاهدتهم ورؤيتهم تذكر بالله عز وجل ما هم عليه من الطاعة. فيذكر الله عز وجل تعظيما اجلالا فالعبد يسري فيه اثر جليسه بمجرد النظر اليه. ثم قال وانما يختار للصحبة من

48
00:19:33.550 --> 00:20:09.500
اشهر للفضيلة لا للمنفعة ولا للذة. فعقد المعاشرة يربط على احدى ثلاث اولها رابطة الفضيلة اولها رابطة الفضيلة والثانية رابطة المنفعة الثالثة رابطة اللذة. والثالثة رابطة اللذة. فالمرء يعقد اصرة

49
00:20:09.500 --> 00:20:29.500
الصلة بغيره لواحدة من هذه الثلاث. فاما ان يعاشره لفضيلة واما ان يعاشره لمنفعة واما ان يعاشره للذة وهذه القسمة الثلاثية ذكرها شيخ شيوخنا محمد الخضر بن حسين في رسائل الاصلاح ثم

50
00:20:29.500 --> 00:20:49.500
قال بعد فانتخب صديق الفضيلة زميلا فانك تعرف به. اي اختر من هؤلاء الثلاثة من تكون عاصرة الرابطة بينك وبينه هي عاصرة الفضيلة. فالحامل لك على معاشرته انك تلتمس انت واياه

51
00:20:49.500 --> 00:21:17.100
فضيلة ترومان الوصول اليها. لان من يعاشر لاجل المنفعة او لاجل اللذة فان تلك تنقطع بمجرد نيل ما يريد احدهما من الاخر. فمن عاشر اخر لاجل منفعة فانه اذا حاز تلك المنفعة واقتنصها زالت معها اصرة

52
00:21:17.100 --> 00:21:47.100
واذا كان يعاشره لاجل لذة يطلب الوصول اليها من مال او غيره فانه اذا نال تلك اللذة التي يقصدها منه قطع تلك الرابطة بينك وبينه. واما من يعاشر للفضيلة ان العاقل من هؤلاء تبقى معاشرته صاحبه ما بقيت الفضيلة بينهما. وملتمس العلم اذا عاش

53
00:21:47.100 --> 00:22:07.100
ترى غيره لاجل العلم فان هذه الاصلة تبقى ما بقيت هذه الفضيلة في نفس هذا وذاك. ثم ذكر كلاما حسنا ماتعا نافعا عن العلامة محمد بن مانع رحمه الله تعالى من علماء عنيزة

54
00:22:07.100 --> 00:22:37.100
اذ قال في كتابه ارشاد الطلاب موصيا ويحذر يعني الطالب كل الحذر اي اشد الحذر من السفهاء واهل المجون والوقاحة وسيء السمعة والاغبياء والبلداء. فكل هؤلاء المتصفين بهذه الصفات من صفات النقص تمنع معاشرتهم وموجب ذلك هو المذكور في قوله فان

55
00:22:37.100 --> 00:23:07.100
خالقتهم سبب الحرمان وشقاوة الانسان. وهذا الحرمان والشقاوة يكون في الدنيا والاخرة فان العبد يجري عليه الحرمان من الخير وينال الشقاوة في الدارين بسبب بواحد من هؤلاء الذين صاحبهم. قال سفيان ابن عيينة رحمه الله اني لاحرم الرجل

56
00:23:07.100 --> 00:23:37.100
الحديث الغريب لجليسه. اني لاحرم الرجل الحديث الغريب لجليسه. اي امتنع من تحديث الرجل الملتمس العلم حديثا غريبا يعني حديثا لا فائدة تطلب روايته لجليسه اي لاجل من يجالسه ويعاشره. فيراه مجالسا اهل البطالة والمجون والفسق والبلادة والغباءة

57
00:23:37.100 --> 00:23:57.100
اي وسيء السمعة فيحرمه لاجل ذلك. لان العلم يعز ان يجعل في امثال هؤلاء. واذا صاحب المرء هؤلاء سرت اليه عللهم. فان الذي يصاحب فان الذي يصاحب البليد يصير بليدا. والذي

58
00:23:57.100 --> 00:24:17.100
صاحب قبيح السمعة يصير قبيح السمعة. والذي يترفع عن صحبة هذا وذاك يجعل نفسه في حصن وثيق من شرورهما فهو اهل لايصال الخير اليه. واما المتلطخ بصحبة هؤلاء فانما ال امره الى حصول

59
00:24:17.100 --> 00:24:47.100
فيه ويعز العلم ان يجعل عند اهل النقص. ذكر في ترجمة سليمان الاعمش رحمه الله تعالى انه عاتب في مجلسه يوما رجلا من اصحابه ثم انصرف عنه فسمع رجلا اخر في مجلسه يقول لذلك الصاحب للاعمش لو قال لي مثل ما قال لك لما جلست

60
00:24:47.100 --> 00:25:07.100
عنده يعني يقول لي لو قال لي الاعمش مثل الكلام اللي قال لك لما جلست عنده. فسمعه الاعمش فالتفت اليه وقال له اوتريد ان يكون احمق مثلك؟ يعني اتريد ان يسمع كلامك هذا؟ ويصير احمق مثلك؟ فهذا الجليس الذي جالس

61
00:25:07.100 --> 00:25:27.100
الاعمش رحمه الله تعالى من اصحابه كان عاقلا. ولم يصحب اهل البطالة وقلة العقل والسفاهة الذين يعاملون بمثل هذا بل يرون ان من ارشدهم ولو عنف العبارة فانه يريد النفع لهم. قال ابو العباس ابن تيمية

62
00:25:27.100 --> 00:25:52.150
رحمه الله تعالى في كلام الله المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل احداهما الاخرى وقد لا ينقلع الوسخ الا بشيء من التقسيم انتهى كلامه اي لا يزول الضرر عن احد يرشد الا بتخشين العبارة له. وقد بوب البخاري رحمه الله تعالى باب الغضب في الموعظة والتعليم. المعقل الثالث عشر

63
00:25:52.150 --> 00:26:12.150
بذل الجهد في تحفظ العلم والمذاكرة به والسؤال عنه. اذ تلقيه عن الشيوخ لا ينفع بلا حفظ له ومذاكرة به وسوء واي نعم فهؤلاء تحقق في قلب طالب العلم تعظيمه لكمال الالتفات اليه والاشتغال به. فالحفظ خلوة بالنفس

64
00:26:12.150 --> 00:26:32.150
مذاكرة جلوس الى القديم. والسؤال اقبال على العالم. ولم يزل العلماء الاعلام يحضون على الحفظ ويامرون به شيخان ابن عثيمين رحمه الله يقول حفظنا قليلا وقرأنا كثيرا فانتفعنا بما حفظنا اكثر من انتفاعنا بما

65
00:26:32.150 --> 00:26:52.150
وبالمذاكرة تدوم حياة العلم في النفس. ويقوى تعلقه بها والمراد بالمذاكرة مدارسة نقرا وقد امرنا بتعاهد القرآن الذي هو اسر العلوم. روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما. ان رسول الله صلى

66
00:26:52.150 --> 00:27:12.150
الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل المعطلة ان عاهد عليها امسكها وان ذهبت قال ابن عبد البر رحمه الله في كتابه التمهيدي عند هذا الحديث واذا كان القرآن الميسر للذكر كالابل المعقدة

67
00:27:12.150 --> 00:27:32.150
من تعاهدها امسكها فكيف بسيد علوم؟ وبالسؤال عن العلم تفتتح خزائنه. فحسن المسألة نصف العلم. والسؤالات المصنفة كمساءل احمد المروية عنه برهان جلي على عظيم منفعة السؤال. وهذه المعاني الثلاثة للعلم

68
00:27:32.150 --> 00:28:02.150
وهذه المعاني الثلاثة للعلم احسن الله اليكم بمنزلة غرس الشجر وسقيه وتنميته بما يحفظ قوته ادفع وافتاه فالحفظ غرس والمذاكرة سقيه والسؤال عنه تنميته. ترى المصنف وفقه الله المعقد الثالثة عشر من معاقد تعظيم العلم وهو بذل الجهد بفتح الجيم وضمها. والمراد به

69
00:28:02.150 --> 00:28:32.150
واسعوا والطاقة في امور ثلاثة هي تحفظ العلم والمذاكرة به والسؤال وهذه الامور الثلاثة من اعظم موارد العلم فان للعلم موارد يصل بها الى النفس من فيها هذه الامور الثلاثة كما قال اذ تلقيه عن الشيوخ لا ينفع بلا حفظ له ومذاكرة به وسؤال عنه

70
00:28:32.150 --> 00:29:02.150
فهؤلاء تحقق في قلب طالب العلم تعظيمه بكمال الالتفات اليه والاشتغال به. فالمقبل على الثلاث معظم للعلم لان الامر كما قال فالحفظ خلوة بالنفس اي انفراد بها والمذاكرة الى القرين وهو الزميل المشارك. والسؤال اقبال على العلم. ثم ذكر طرفا من منافع كل واحد

71
00:29:02.150 --> 00:29:22.150
من هذه الثلاثة فقال ذاكرا ما يتعلق بمنفعة الاول وهو الحفظ ولم يزل العلماء الاعلام يحضون على الحفظ اي يحثون عليه بشدة ويأمرون به. سمعت شيخنا ابن عثيمين رحمه الله يقول

72
00:29:22.150 --> 00:29:42.150
حفظنا قليلا وقرأنا كثيرا فانتفعنا بما حفظنا اكثر من انتفاعنا بما قرأنا. لان المحفوظ يكون في القلب يستدعيه صاحب العلم ما تحتاج اليه. فاذا احتاج اليه في تعليم او افتاء او قضاء او

73
00:29:42.150 --> 00:30:02.150
او غير ذلك استدعاه من قلبه فكان حاضرا ووقعت موافقة الصواب في التعليم او في الافتاء او في القضاء بحضور العلم في القلب. ثم قال ذاكرا طرفا من منفعة الثاني وهو المذاكرة. قال وبالمذاكرة

74
00:30:02.150 --> 00:30:32.150
تدوم حياة العلم في النفس. اي تستقر وتبقى. ويقوى تعلقه بها. اي يستوثق تعلقه تعلق بالعلم ثم بين المراد بالمذاكرة بقوله والمراد بالمذاكرة مدارسة الاقران. اي الجلوس مع لك تدرس انت واياه شيئا تعلمتماه من قبل. كالحاضرين الى هذا الدرس

75
00:30:32.150 --> 00:30:52.150
قبل صلاة العشاء فانه يحسن بهم ان يتفقوا فيما بينهم على المدارسة لما مضى في الدرس فان هذا من جنس مذاكرة الاقران التي تقوي العلم في النفس وتثبته فيها. ثم قال بعد وقد امرنا

76
00:30:52.150 --> 00:31:12.150
اهد القرآن الذي هو ايسر العلوم. اي مدارسته ودوام مراجعته. وذكر حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيح وفيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل المعقلة

77
00:31:12.150 --> 00:31:32.150
اي اي التي شدت بعقال اي التي شدت بعقال والعقال هو الحبل الذي يوثق به الجمل ان عاهد عليها امسكها وان اطلقها ذهبت اي ان تعاهدها والتمس وجود العقال فيها حفظت

78
00:31:32.150 --> 00:31:52.150
وان اطلقها وترك شدها بالعقل فانها تذهب ويلحقه مشقة في تتبعها وردها الى مواضعها ثم ذكر كلام ابن عبدالبر في كتاب التمهيد وفيه قوله واذا كان القرآن الميسر للذكر كالابل المعطلة من تعاهدها

79
00:31:52.150 --> 00:32:12.150
امسكها فكيف بسائر العلوم؟ اي فهي احوج الى دوام مذاكرتها. قال المجزي رحمه الله تعالى فادم للعلم فحياة العلم مذاكرته. اي لا يبقى العلم حيا في نفسك الا بدوام المذاكرة. ثم ذكر طرفا من منفعة

80
00:32:12.150 --> 00:32:42.150
الثالث وهو السؤال فقال وبالسؤال عن العلم تفتتح خزائنه اي مواضع حفظه فحسن فحسن المسألة نصف العلم. والسؤالات المصنفة كمسائل احمد المروية عنه برهان جلي على عظيم المنفعة السؤال اي من طالع السؤالات التي جمعت لاحمد من اصحابه كابنه عبد الله وابنه صالح واسحاق ابن هانئ في اخرين

81
00:32:42.150 --> 00:33:12.150
رأى منفعة السؤالات وما فيها من العلم العظيم. ثم قال بعد وهذه المعاني الثلاثة للعلم يعني الحفظ والمذاكرة والسؤال بمنزلة الغرس للشجر وسقيه وتنميته ما يحفظ قوته ويدفع افته. فالحفظ غرس العلم اي اذا حفظ صاحب العلم علمه يكون

82
00:33:12.150 --> 00:33:32.150
قد غرسه في نفسه ثم قال والمذاكرة سقيه اي بمنزلة الماء الذي يدفع الى ذلك الغرس. والسوء قالوا عنه تنميته اي استعمال ما فيه تقوية لذلك الشجر حتى ينمو حتى ينمو

83
00:33:32.150 --> 00:33:52.150
اكرام اهل العلم ان فضل العلماء عظيم ومنصبه منصب جديد. لانهما باعوا الروح فالشيخ للروح كما ان الوالد اب للجسد. فالاعتراف بفضل المعلمين حق واجب. قال شعبة ابن الحجاج رحمه الله كل

84
00:33:52.150 --> 00:34:12.150
من سمعت منه حديثا فانا له عبدا. واستنبط هذا المعنى من القرآن محمد ابن علي الغدفوي. فقال رحمه الله اذا تعلم الانسان من العالم واستفاد منه الفوائد فهو له عبد. قال الله تعالى واذ قال موسى لفتاه وهو يوشع ابن نور

85
00:34:12.150 --> 00:34:32.150
ولم يكن مملوكا له وانما كان له متبعا له. فجعله الله فتاه لذلك. وقد امر الشرع برعاية بحق العلماء اكراما لهم وتوقيرا واعزازا. روى احمد في المسند عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه ان رسول الله

86
00:34:32.150 --> 00:34:52.150
صلى الله عليه وسلم قال ليس من امتي من لم نجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه ونقل ابن حزم رحمه الله اجماع على توقيع العلماء واكرامهم. فمن الادب اللازم للشيخ على المتعلم مما يدخل تحت هذا

87
00:34:52.150 --> 00:35:12.150
التواضع له والاقبال عليه وعدم الالتفات عنه. ومراعاة ادب الحديث معه. واذا حدث عنه عظمه من غير بل ينزله منزلته بان لا يشينه من حيث اراد ان يمدحه. وليشكر تعليمه ويدعو له ولا يظهر

88
00:35:12.150 --> 00:35:42.150
ولا يؤده بقول نوف وليتلطف في تنبيهه على خطأه اذا وقعت منه زلة. ومما تناسب الاشارة هنا باختصار وجيز معرفة واجبة العالم وهو ستة امور. الاول التثبت في الزنة منه والثاني التثبت في كونها خطأ وهذه وظيفة العلماء الراسخين فيسألون عنها

89
00:35:42.150 --> 00:36:12.150
ترك اتباعه فيها والرابع التماس العذر له بتأويل سائغ والخامس بذل النصح له بلطف فين واش لا بعنف وتشهير. والسادس حفظ جنابه. فلا تهدر كرامته في قلوب المسلمين. ومن ما يحذر منه مما يتصل بتوقيع مما يتصل بتوقير العلماء. ما صورته التنقير ومآله الاهانة والتحقيق

90
00:36:12.150 --> 00:36:42.150
كالازدحام على العالم والتضييق عليه والجاعه الى احسن السبل. ذكر المصنف وفقه الله المعقد الرابع عشر من معاقل تعظيم العلم وهو اكرام اهل العلم وتوقيرهم اي اجلالهم فالتوقيع وقال في مبتدأ بيانه ان فضل العلماء عظيم ومنصبهم ومنصبهم منصب جليل وعلله

91
00:36:42.150 --> 00:37:22.150
بقوله لانهم اباء الروح. فالابوة التي تكتنف الانسان نوعان. احدهما قوة بدنية جسمية. والاخر عبوة روحية دينية فالابوة الاولى هي لواحد وهو لابيك الذي انت نسله. واما ابوة الروحية الدينية فهي لمن تستفيد منه علما من اهله من العلماء والشيوخ

92
00:37:22.150 --> 00:37:42.150
قال فالشيخ اب للروح كما ان الوالد اب للجسد. فالاعتراف بفضل المعلمين حق واجب. وذكر كلاما في ذلك عن شعبة ابن الحجاج فقال كل من سمعت منه حديثا يعني استفدت منه علما ومن جملة ذلك

93
00:37:42.150 --> 00:38:12.150
كرواية الحديث وكان شعبة من ائمتها فانا له عبد اي بمنزلة العبد فان السيد يحسن الى مملوكه الذي هو رقيق له بملك رقبته. فكذلك المعلم يحسن بما يوصل اليهم من انواع الخير فيما ينفعهم في الاولى والاخرة. فهم حينئذ في رقاب

94
00:38:12.150 --> 00:38:32.150
بهم رق له لانعامه عليهم كانعام ما لك رقيق على مملوكه. ثم ذكر استنباط هذا المعنى من القرآن في كلام محمد بن علي الادهوي رحمه الله انه قال اذا تعلم الانسان من العالم واستفاد منه الفوائد

95
00:38:32.150 --> 00:38:52.150
فهو له عبدا قال الله تعالى واذ قال موسى لفتاه وهو يوشع ابن نون ولم يكن مملوكا له اي لم يكن مملوكا له بالملك وبملك الرقبة وانما كان متلمذا له. اي مستفيدا منه بالتلمذة

96
00:38:52.150 --> 00:39:12.150
يقال تلمذ له ولا يقال تلمذ ولا تتلمذ عليه. ثم قال متبعا له فجعله الله فتاه لذلك اي نسبه اليه بالفتوة فجعله فتى لموسى عليه الصلاة والسلام لاجل انه يستفيد منه العلم. ثم

97
00:39:12.150 --> 00:39:32.150
ذكر ما امر به الشرع من رعاية حق العلماء واكرامهم وتوقيرهم فذكر حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه ان الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من امتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا

98
00:39:32.150 --> 00:39:52.150
ما حقه؟ فالعالم له حق ومن الايمان ان تعرف للعالم حقه. وهذا الحق الذي للعالم ليس حقا مستفادا من امر يرجع فيه الى الناس. ولكنه امر مستفاد من الله سبحانه وتعالى. فان الله

99
00:39:52.150 --> 00:40:12.150
جعل للعلماء رتبة ومقاما كريما في الدين. واثبت لهم حقا على المسلمين. فالقيام بهذا الحق قيام بشيء من الدين ثم ذكر الاجماع الذي نقله ابن حزم من توقير العلماء واكرامهم وانه من شعائر الدين

100
00:40:12.150 --> 00:40:32.150
ثم ذكر من الادب اللازم للشيخ على المتعلم مما يدخل تحت هذا الاصل يعني من التوقير والاجلال التواضع له الاقبال عليه بان يجمع نفسه ظاهرا وباطنا على ما يلقى اليه من العلم فان الجالس الى

101
00:40:32.150 --> 00:40:52.150
المتعلمين لا يجلسوا الى مجموعهم ولا الى واحد منهم بل يجلس اليهم جميعا فان الجالس ها هنا والجالس ها هنا والجالس ها هنا والقريب هو البعيد هم بمنزلة واحدة. فالجالس لتعليمهم جالس لكل واحد منهم. ثم قال وعدم الالتفات

102
00:40:52.150 --> 00:41:12.150
عنه بان لا يشتغل بشيء لا صلة له بما يلقى اليه فان الكلام الذي يرسل يراد وصوله الى كل واحد من السامعين ومراعاة ادب الحديث معه. واذا حدث عنه عظمه من غير غلو بل ينزله منزلته لان لا يشينه من

103
00:41:12.150 --> 00:41:32.150
حيث اراد ان يمدحه وليشكر تعليمه ويدعو له ولا يظهر الاستغناء عنه ولا يؤذه بقول او فعل وليتلطف في تنبيه على خطأه اذا وقعت منه زلة. ثم قال ومما تناسب الاشارة اليه هنا باختصار وجيز معرفة

104
00:41:32.150 --> 00:41:52.150
بازاء زلت العالم وزلة العالم هي القلق الذي يبدر من العالم. فان الله سبحانه وتعالى جعل من ادلة كماله نقص الكاملين. فان الكاملين من الخلق يحدث فيهم نقص تحقيقا لكمال الله سبحانه

105
00:41:52.150 --> 00:42:22.150
وتعالى فان الكمال الالهي لا يبلغه احد ابدا. والكمال الانساني من صفاته حدوث الزلة فان الزلة والخطيئة ملازمة للادمية والبشرية. فالعالم يخطئ كما يخطئ غيره. ومن خطأه ما يتعلق بالعلم الذي يسميه اهل العلم زلة العالم. فاذا وقع العالم في زلة مما كتبه الله عز وجل

106
00:42:22.150 --> 00:42:42.150
على الخلق فان من الواجب علينا معرفة ستة امور. اولها التثبت في صدور الزلة منه. اي تحقق صدورها عنه. فكم من شيء ينسب الى احد من العلماء يعد زلة وهو لم يقع منه البتة. والثاني

107
00:42:42.150 --> 00:43:02.150
التثبت في كونها خطأ اي التحقق في ان ما وقع فيه خطأ. وهذه وظيفة العلماء الراسخين فيسألون عنها فان كثيرا من المشتغلين بالعلم ربما بادروا بالهجمة على قول يسمعونه لبعض العلماء

108
00:43:02.150 --> 00:43:22.150
حكمي بانه خطأ فاحش فاذا اراد عوده العلم واهل المعرفة به قالوا بان هذا القول له مجال تسع وقد قال به فلان وفلان من قبل وله من الادلة كذا وكذا وفي نظام الشعر وكم من عائب قولا صحيحا وافته من

109
00:43:22.150 --> 00:43:42.150
من الفهم السقيم فلا بد من تحقق كون ما صدر منه هو من الخطأ. ثم قال والثالث ترك اتباعه فيها فاذا تبين ان الصادر منه زلة فان من الواجب علينا ان نترك اتباعه فيها لتحقق خطأه فان

110
00:43:42.150 --> 00:44:02.150
العالمة لا يتبع لاجل ذاته. وانما يتبع لما يبينه من الحق بدليله. فاذا عرفنا بحكم العلماء الراسخين سوى العالم ان ما بدر منه هو زلة وجب علينا الا نتبعه ولو بلغت محبته شغاف قلوبنا فان من نحب

111
00:44:02.150 --> 00:44:22.150
هو من اهل العلم هم احباؤنا ولكن الحق احب الينا منهم. ثم قال والرابع التماس العذر له بتأويل اي طلب اعذاره بحمل كلامه على وجه محتمل يمكن ان يكون مراده. ثم قال والخامس

112
00:44:22.150 --> 00:44:42.150
فضل النصح له بلطف وسر لا بعنف وتشهير. لان المراد كفه عن تلك الزلة لا التشفي بوقوع منه فان الفرح بزلة العالم من دلائل نقص الايمان. فان المؤمن لا يحب لمن يقتدى به في العلم

113
00:44:42.150 --> 00:45:02.150
من العلماء الا ان يكونوا على الوجه الاتم. فاذا صدر من احدهم زلة من الزلات لم يكن من الديانة الفرح بتلك كالزلة واشاعتها فرحا بذلك بل يكون الحامل العبد الشفقة والرحمة على ما وقع فيه

114
00:45:02.150 --> 00:45:22.150
العالم من الخطأ ويرفع ذلك ببذل النصح له بسر ولطف لان المراد هو كفه عن غيه لا تماديه فيه واذا نصح على وجه اللطف والسر فانه احرى ان ينزع عن تلك الزلة. اما اذا افشي ذكر

115
00:45:22.150 --> 00:45:42.150
وعمل بالتشهير فيها فانه يتمادى في باطنه اذ الله سبحانه وتعالى قسم طبائع النفوس ومن طبائع ان العبد يحب الانتصار لنفسه. ولربما انتصر لها في الباطن. ثم قال والسادس حفظ جنابه. اي حفظ

116
00:45:42.150 --> 00:46:02.150
قدره فالجناب القدر فلا تهدر كرامته في قلوب المسلمين اي لا يسقط من نفوسهم ثم قال ومما يحذر منه مما يتصل بتوقير العلماء ما صورته التوقير ومآله الاهانة والتحقير. فان الناس

117
00:46:02.150 --> 00:46:22.150
يفننون انواعا يزعمون انها من التوقير وحقيقتها الاهانة والتحقير فمن اراد ان يعظم عالما تحرى وجهه تعظيم الذي ذكره اهل العلم. اما استنباطه نوعا جديدا ربما اوقعه في شيء هو مما يكون تحقيق

118
00:46:22.150 --> 00:46:42.150
لذلك العالم قال كالازدحام على العالم والتضييق عليه والجاءه الى اعسر السبل فان هذا مما يخالف اجلاله وهؤلاء تحمله تحملهم المحبة على ذلك لكن المحبة لا تتبع وانما يتبع ما ينفع والذي ينفع

119
00:46:42.150 --> 00:47:02.150
ان لا يزدحم عليه حتى يضيق عليه ويلجأ الى اعسل السبل فانه ربما لحقه ضرر في صحته ونفسه بسبب هذا وما ماته شيم ابن بشير الواسط رحمه الله الا لما ازدحم عليه اصحاب الحديث فرحا بمجيئه ورغبة في الانتفاع به

120
00:47:02.150 --> 00:47:22.150
سقط رحمه الله تعالى عن حماره ومات من سقطته تلك. احسن الله اليكم. المعقد الخامس عشر رد مشكله الى اهله نعظم للعلم وعولوا على دهاقنته والجابدة من اهله لحل مشكلاته. ولا يعرض نفسه لما لا تطيق خوفا

121
00:47:22.150 --> 00:47:42.150
من القول على الله بلا علم وافتراء على الدين. فهو يخاف سخطة الرحمن قبل ان يخاف صوت السلطان. فان العلماء بعلم تكلموا وببصر نافذ سكتوا. فان تكلموا في مشكل فتكلم بكلامهم. وان سكتوا عنه

122
00:47:42.150 --> 00:48:02.150
يسعك ما وسعهم ومن اشق المشكلات الفتن الواقعة والنوازل الحديثة التي تتكاثر مع امتداد الزمن من نار الفتن السالمون من وهج المحن هم من فازع الى العلماء ولزم قولهم وان اشتبع عليه شيء من قوله

123
00:48:02.150 --> 00:48:22.150
احسن الظن بهم فطرح قوله واخذ بقولهم فالتجربة والخبرة هم كانوا احق بها واهلها واذا اختلفوا فتقوالهم لزم قول جمهورهم وسوادهم ايثارا للسلامة فالسلامة لا يعدلها شيء. وما احسن قول ابن

124
00:48:22.150 --> 00:48:52.150
في ملتقى الوصول وواجب في مشكلات الفهم. تحسيننا الظن باهل العلم. ومن جملة المشكلات رد زلات علماء والمقالات الباطنة لاهل البدء لاهل البدع والمخالفين. فانما يتكلم فيها العلماء الراسخون انه الشاطبي في الموافقات وابن رجب في جامع العلوم والحكم. فالجادة السالمة عرضها على العلماء الراسخين

125
00:48:52.150 --> 00:49:22.150
والاستمساك المعقد الخامس عشر من معاقد تعظيم العلم. وهو رد مسكنه الى اهله. والمشكل من العلم هو ما غمض منه. فان مسائل العلم ليست على وجه واحد من الوضوح فهي مختلفة الرتبة فيه. ومن جملة ذلك ما يغمض منها اما بالنظر الى المسألة

126
00:49:22.150 --> 00:49:52.150
نفسها او بالنظر الى حال عارضة تتعلق بها. ثم قال فالمعظم للعلم يعول على دهاقنته والجهابدة من اهله لحل مشكلاته. اي يفزع الى هؤلاء والدهاقنة جمع دهقان بضم الدال وتفتح وتكسر ايضا فهي مثلثة يقال دهقان ودهقان ودهقان

127
00:49:52.150 --> 00:50:22.150
طهقان هو قوي التصرف في حدة. قوي التصرف في حدة. والمراد بالحدة هنا المبادرة والجزم فان المبادرة على وجه الجزم قوي التصرف في العلم هو احرى بان يرفع الاشكال الواقع في امر ما. والجهابدة جمع جهبد بكسر الجيم وتفتح ايضا

128
00:50:22.150 --> 00:50:52.150
يقال جهبد وجهبد وهو الخبير ببواطن الامور. فالمفزع هو الى هؤلاء المتصفين بهذه من القوة والدراية بحقائق الامور. ثم قال ولا يعرض نفسه لما لا تطيق اي من سؤال الله سبحانه وتعالى خوفا من القول على الله بلا علم والافتراء على الدين فهو يخاف سخطة

129
00:50:52.150 --> 00:51:12.150
الرحمن قبل ان يخاف صوت السلطان. فالحامل له على الفزع الى هؤلاء لانهم هم اهلها واحرى تشبيها فهو يبتغي حفظ دينه وسلامته من ان يقع فيما يكرهه الله سبحانه وتعالى ويأباه. ثم

130
00:51:12.150 --> 00:51:42.150
فقال فان العلماء بعلم تكلموا وببصر نافذ سكتوا. فالعالم له في الواردات الواقعة من حالان. الحال الاولى ان يتكلم. فاذا تكلم فانما ينطق بعلم. والحال الثانية ان يسكت فاذا سكت فانما يسكت ببصر نافذ. والبصر النافذ شيء زائد عن عن مجرد

131
00:51:42.150 --> 00:52:02.150
علم فان البصر النافذ هو خبرة المتكلم بالحال التي ينبغي ان يكون عليها في امر ما فمنتهى نظره لا يقف على مجرد العلم في هذه المسألة. بل يرى وراء ذلك من المصالح

132
00:52:02.150 --> 00:52:22.150
او المفاسد المتوقعة ما يحمله على السكوت. فحين اذ ان تكلموا في مشكل فتكلم بكلامهم وان سكتوا عنه فليسعك ما وسعهم لان الحامل لهم على الكلام هو العلم. والحامل لهم على السكوت هو

133
00:52:22.150 --> 00:52:42.150
البصر النافذ وهو شيء زائد عن مجرد العلم. ولربما رأيت عندي وامثالي شيئا من العلم. لكن البصر لا يكون مستجلبا الا بامور نفتقدها اقلها كبر السن وطول التجربة فان كبر السن وطول التجربة

134
00:52:42.150 --> 00:53:02.150
تكسب العالم الة لا تكون عند فاقدها. فمن شدى شيئا من العلم صار مشارا اليه فيه من الشباب يفتقر الى هذه الالة فمثل هؤلاء لا يأبه المرء بمقالاتهم في المشكلات لان هؤلاء يعلمون المسائل

135
00:53:02.150 --> 00:53:22.150
لكنهم لا يعلمون حقائق الامور اذ ليس لهم من طول التجربة وكثرة الممارسة ما لا يكون لغيرهم. واذا بدر في ذهنك ان هذا العالم انما تكلم لامر او سكت لامر فلا تجعل ذلك في ذمتك ما يطالبك الله سبحانه

136
00:53:22.150 --> 00:53:42.150
وتعالى به لان الدين دين الله والامر امر الله والله سبحانه وتعالى لا يتخير لهذا العلم الا امناء اذا ظننت ان الله عز وجل يظع العلم عند الخونة فقد ظننت ظن السوء بالله سبحانه وتعالى. وكثير من المنتسبين الى العلم والخير

137
00:53:42.150 --> 00:54:02.150
يظنون بالله ظنا السوء في جعله في جعله العلم عند من ليس من اهله. فينظرون الى هؤلاء انهم على وجه الخيانة في الدين. والطعن فيهم ليس طعنا في ذواتهم. وانما هو طعن في الله سبحانه وتعالى اذ جعل

138
00:54:02.150 --> 00:54:22.150
امانة الدين عند من ليسوا مستأمنين. وانما يرفع عنك هذا الاشكال الذي يرد عليك ان تسلم لله سبحانه وتعالى وان تكل الامر اليه. فالله عز وجل لا يضيع دينه. وليس هذا الدين حكرا على فلان ولا فلان. ولابد

139
00:54:22.150 --> 00:54:42.150
ان يظهر الله سبحانه وتعالى الحق على اهله على لسان اهله. فاذا رأيت العلماء تكلموا في شيء فتكلم كلامهم. واذا سكتوا عن شيء فاسكت كما سكتوا. فانه يسعك ما وسعهم. وكثير من الناس يذكر مدح الصمت

140
00:54:42.150 --> 00:55:02.150
وقلة الكلام والسكوت عما لا ينفع. فاذا جاءت النوازل رأيت ان هذه الامور ملقاة وراء الظهور. ويحفظ احدنا القولة المشهورة لو ان هذه الواقعة وقعت زمن عمر لجمع لها البدريين. فاذا كان عمر

141
00:55:02.150 --> 00:55:22.150
لها رؤوس الناس فان الحقيقة بالواحد منا وان كان رأسا في الناس ان يعلم انه مفتقر الى جمع سواه حتى الى ما يظنون انه هو الخير للمسلمين فتبرأ ذمتهم ويسقط الطلب عندهم عند الله سبحانه وتعالى. ثم قال بعد

142
00:55:22.150 --> 00:55:42.150
فذلك ومن اشق المشكلات الفتن الواقعة والنوازل الحادثة التي تتكاثر مع امتداد الزمان مع امتداد الزمن. فاولى ما كون تسليمك بهذا الامر تعظيما للعلم وهو رد مشكله الى اهله ان ترقب رد المشكل اليهم في الفتن الواقعة والنوازل

143
00:55:42.150 --> 00:56:02.150
ثم قال والناجون من نار الفتن السالمون من وهج المحن هم من فزع الى العلماء ولزم قولهم وان اشتبه عليه شيء من قولهم احسن الظن بهم فطرح قوله واخذ بقولهم فالتجربة والخبرة هم كانوا احق بها واهلها

144
00:56:02.150 --> 00:56:22.150
واذا اختلفت اقوالهم لزم قول جمهورهم وسوادهم ايثارا للسلامة فالسلامة لا يعدلها شيء. والسلامة المرادة هي السلامة عند الله سبحانه وتعالى. فان سلامة ذمتك وبرائتها وسقوط الطلب عنك انما يكون

145
00:56:22.150 --> 00:56:42.150
بذلك ثم قال وما احسن قول ابن عاصم في ملتقى الوصول وواجب في مشكلات الفهم تحسيننا الظن باهل العلم ثم قال ومن جملة المشكلات رد زلات العلماء والمقالات الباطلة لاهل البدع والمخالفين فانما يتكلم فيها العلماء الراسخون

146
00:56:42.150 --> 00:57:02.150
كانه الشاطبي في الموافقات وابن رجب في جامع العلوم والحكم. فان الزلة التي تبدر من عالم والمقالة الباطلة التي اهل البدع والضلال لا يتمكنوا من نزعها من الناس وردها ووادي باطنها الا عالم راسخ متمكن

147
00:57:02.150 --> 00:57:22.150
امر موكول اليه. واذا اراد احد ان يتكلم في ردها جمل به ان يتكلم بما تكلم به العلماء والا يمسك فالجادة السالمة عرضها يعني المشكلات على العلماء الراسخين والاستمساك بقولهم فيها. احسن الله اليكم

148
00:57:22.150 --> 00:57:42.150
السادس عشر توقير مجالس العلم واجلال وضعيته. فمجالس العلماء كمجالس الانبياء. قال ابن عبد الله رحمه الله من اراد ان ينظر الى مجالس الانبياء فلننظر الى مجالس العلماء. يجيء الرجل فيقول يا فلان اي

149
00:57:42.150 --> 00:58:02.150
اي شيء تقول في رجل حنف على امرأته بكذا وكذا فيقول طلقت امرأته ويجيب اخر فيقول ما تقوم في رجل فعلى امرأته بكذا وكذا فيقول ليس يحنث بهذا القول وليس هذا الا لنبي او لعالم فاعرفوا لهم ذلك

150
00:58:02.150 --> 00:58:22.150
طالب العلم ان يعرف لمجالس العلم حقها فيجلس فيها جنسة الادب ويصلي الى الشيخ ناظرا اليه فلا يلتفت عنه من غير ضرورة ولا يقطعني ضجة يسمعها ولا يعبث بيديه او رجليه ولا يستند بحضرة شيخه ولا يتكئ على يده

151
00:58:22.150 --> 00:58:42.150
ولا يكثر التنحن ولا يكثر التنحنح والحركة ولا يتكلم مع جاري واذا عطس خفض صوتا واذا تثاب ستر بعد رده جهده وينضم الى سوقه لمجالس العلم اجلال واوعيته التي يحفظ فيها وعمادها الكتب. فلا

152
00:58:42.150 --> 00:59:02.150
بطالب العلم صون كتابه وحفظه واجلاله والاعتناء به. فلا يجعله صندوقا يحشوه بودائعه. ولا يجعله بوقا فوضعه وضعه بلطف وعناية. وما اسحاق بن رؤويه يوما بكتاب كان في يده. هواه ابو عبدالله احمد بن حنبل

153
00:59:02.150 --> 00:59:22.150
فغضب وقال اهكذا يفعل بكلام الابرار؟ ولا يتكئ على الكتاب او يضعه عند قدميه. واذا كان يقرأها فيه على شيخ رفعه عن الارض وحمله المصلي فوفقه الله المعقد السادس عشر من معاقد تعظيم العلم وهو توقير مجالس

154
00:59:22.150 --> 00:59:42.150
في العلم اي اجلالها واكرامها واجلال اوعيته يعني ما يحفظ فيه العلم من وعاء وعلله بقوله فمجالس العلماء كمجالس الانبياء لما فيها من ميراث النبوة. فان النبي صلى الله عليه وسلم لم

155
00:59:42.150 --> 01:00:02.150
يترك ارثا الا العلم. فمجالس العلم فيها ميراث النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر كلام سهل ابن عبد الله تستري انه قال من اراد ان ينظر الى مجالس الانبياء فلينظر الى مجالس العلماء اي انها بمنزلة مجالس الانبياء فان الانبياء كانوا

156
01:00:02.150 --> 01:00:22.150
حكم الله فيما يحتاج اليه الناس. والعلماء ورثة لهم في ذلك فانهم يبينون حكم الله فيما يحتاج اليه الناس من نكاح او طلاق او يمين او عتاق او غير ذلك. ثم قال فعلى طالب العلم ان يعرف لمجالس العلم حقها

157
01:00:22.150 --> 01:00:42.150
اي الذي جعل لها شرعا فهو ليس مما تعارف عليه الناس وصار حقا لازما بينهم مما يصطلح عليه الناس من الاداب التي يحفظون بها مقامات بعضهم بعضا. بل هذا حق اوجبته الشريعة. فيجلس فيها جلسة الادب. اي

158
01:00:42.150 --> 01:01:02.150
التي تكون على وجه الادب ويصغي الى الشيخ ناظرا اليه ان يلقي سمعه الى شيخه ناظرا ببصره اليه فلا يلتفت عنه من غير ضرورة. اي لا يصرف وجهه عنه بالالتفات يمنة او يسرة من غير

159
01:01:02.150 --> 01:01:22.150
لانه يتحدث اليك فهو لا يتحدث الى واحد دون من يحضر مجلسه بل يتحدث الى كل واحد ممن هو مجلسه ولا يضطرب لضجة يسمعها. اي لا يتحرك مضطربا لاجل ضجة يسمعها. فلو قدر ان هذا الباب قرع

160
01:01:22.150 --> 01:01:42.150
شدة فانه ليس من الادب ان تلتوي الاعناق اليه جميعا وتترك المعلم الذي يتحدث اليهم فان المعلم يتحدث الى هؤلاء وليس من الادب الانصراف عنه بالالتفات الى تلك الضجة. ومن لطائف الحكايات ان شيخ شيوخنا

161
01:01:42.150 --> 01:02:02.150
عبدالله ابن حميد رحمه الله تعالى وادركته صغيرا انه رحمه الله كان يوما في مجلس درسه في مسجده في بريدة فدخلت المسجد بقرة. فانصرف اليها الناس واشتغلوا بها. وكان اعمى ذكيا. فهو كان كفيفا

162
01:02:02.150 --> 01:02:22.150
البصر لكنه كان ذكيا فانه احس بانشغال الناس بالحركة التي انسها منهم. فلما انس منهم ذاتهم الى البقرة قال سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. واخذ نعليه ومشى. لما انصرفوا الى البقرة

163
01:02:22.150 --> 01:02:42.150
ليش جالسين يدرسون عنده؟ بدال ما يجلسون ينظرون في البقر فاراد ان يؤدبهم بان الجالس الى المعلم يقبل عليه فيما يعلمه ولا ينصرف عنه الى غيره مهما كان ذلك الحادي الذي حداه. ثم قال ولا يعبث بيديه او رجليه ولا يستند

164
01:02:42.150 --> 01:03:02.150
شيخه ولا يتكئ على يده ولا يكثر التنحنح والحركة ولا يتكلم مع جاره واذا عطس خفض صوته واذا تثائب ستر فمه بعد رده جهده فهذه من جملة الاداب التي يعظم بها العلم. ثم قال

165
01:03:02.150 --> 01:03:22.150
بعد ذلك وينضم الى توقير مجالس العلم اي من جملة ما يعد من ادب مجلس العلم اجلال اوعيته اي التعظيم ما يحفظ فيه العلم قال وعمادها الكتب اي اعظم شيء يحفظ فيه العلم اليوم ومن قبل هو الكتب. فاللائق بطالب

166
01:03:22.150 --> 01:03:42.150
العلم صون كتابه وحفظه واجلاله والاعتناء به. فلا يجعله صندوق فلا يجعله صندوقا يحشوه بودائعه لا يجعله بمنزلة الصندوق الذي يستعمل خزانة فان الناس كانوا يحفظون اشياءهم فيما سبق من مال او ثياب او غيرها في صناديق

167
01:03:42.150 --> 01:04:02.150
فلا يجعل الكتاب بهذه المنزلة فتجده يضع فيه اوراقا واقلاما ومالا وغير ذلك من الاشياء التي تحفظ فيكون الكتاب بمنزلة الصندوق الذي يحفظ تلك الاشياء. ولا يجعله بوقا اي لا يطوه ويرد

168
01:04:02.150 --> 01:04:22.150
الى بعض حتى يكون مستديرا بمنزلة البوق الذي ينفخ فيه واذا وضعه وضعه بلطف وعناية ثم ذكر حكاية لطيفة في ذلك قال رمى اسحاق ابن راهويه يوما بكتاب كان في يده. يعني القاه فرآه ابو عبدالله احمد ابن

169
01:04:22.150 --> 01:04:42.150
ذنبا فغضب وقال اهكذا يفعل بكلام الابرار؟ يعني هذا الكتاب الذي يعني هذا الكتاب الذي القيته فيه كلام الصالحين وفي هذه الكتب ما هو اعلى من ذلك ككلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي

170
01:04:42.150 --> 01:05:02.150
ان يفعل ذلك بها ثم قال ولا يتكئ على الكتاب او يضعه عند قدميه واذا كان يقرأ فيه على شيخ رفعه وعن الارض وحمله بيديه فان من الادب قدر المستطاع الا يوضع الكتاب على الارض بل يرفع في مكانه

171
01:05:02.150 --> 01:05:22.150
صالح له تعظيما للعلم. واذا كان المكان يفتقد ما يوضع فيه الكتاب ساغ وضعه على الارض لا حال الدرس واما حال الدرس فانه لا يليق بمن يلتمس العلم ان يضع الكتاب على الارض ثم يزعم انه يقرأ في هذا الكتاب

172
01:05:22.150 --> 01:05:42.150
على الشيخ او يحضر هذا الكتاب عند الشيخ. فان من اراد ان يحضر عند شيخ حمل الكتاب بيديه تعظيما له فانه احرى ان يصل العلم اليه ان يصل العلم اليه. فاذا رفع طالب العلم الكتاب كان اقرب لعينيه وقلبه. فاحرى ان يصل العلم اليه

173
01:05:42.150 --> 01:06:02.150
واذا القى الكتاب على الارض وابعده عنه فانه بعيد عن عينيه وعن قلبه فاحرى الا يصل العلم اليه. فمن عظم اوعية العلم لا سيما الكتب كان ذلك من دلائل تعظيمه العلم فصار حقيقة بالعلم. والذي لا يبالي بالعلم ومن جملة ذلك ان لا

174
01:06:02.150 --> 01:06:22.150
باوعيته فانه يخل بعظمة العلم فاحرى ان ينقص انتفاعه بالعلم. احسن الله اليكم. المعقل السابع عشر الذب عن العلم والذود عن حياضه. ان للعلم حرمة وافرة توجب انتصار له اذا تعرض لجنابه بما لا

175
01:06:22.150 --> 01:06:42.150
وقد ظهر هذا الانتصار عند اهل العلم في مظاهر منها الرد على المخالف فمن استبانت مخالفة جهود الشريعة رد عليه ممن كان حمية للدين ونصيحة للمسلمين. ومنها هجر مبتدع ذكره ابو يعلى اجماعا. فلا يؤخذ

176
01:06:42.150 --> 01:07:02.150
عن اهل فلا يؤخذ العلم عن اهل البدع لكن اذا اضطر اليه فلا بأس كما في الرواية عنهم لدى المحدثين. ومنها زجر اذا تعدى في بحثه او ظهر منه ندد او سوء ندب. وان احتاج المعلم الى اخراج المتعلم من مجلسه زجرا له. فليفعل

177
01:07:02.150 --> 01:07:22.150
كما كان يفعله شعبة رحمه الله مع عفان ابن المسلم في درسه وقد يزجر المتعلم بعدم الاقبال عليه وتركه فالسكوت فالسكوت جوابا قاله الاعمش رأينا هذا كثيرا من جماعة من الشيوخ منهم العلامة ابن باز رحمه الله

178
01:07:22.150 --> 01:07:42.150
فربما سأله سائل عما لا ينفعه فترك الشيخ اجابته وامر القارئ ان يواصل قراءته او اجابه وفقه الله المعقد السابع عشر من معاقد تعظيم العلم. وهو الذب عن العلم والذود عن حياضه

179
01:07:42.150 --> 01:08:02.150
اي الدفاع عن العلم وعلله بقوله ان للعلم حرمة وافرة توجب الانتصار له اذا تعرض لجنابه بما لا يصلح ان يذب عن العلم ويذاد عن حياضه لان له حرمة. والحرم انما تحفظ بالذود عنها. فمن زاد عن

180
01:08:02.150 --> 01:08:22.150
حرمة ودافع عنها حفظت وبقيت. ومن لم يقم بحقها من حفظها بالذود والدفاع انتهكت. ثم مظاهر الانتصار اهل العلم له. منها الرد على المخالف. فمن استبانت مخالفته للشريعة رد عليه

181
01:08:22.150 --> 01:08:42.150
كائنا من كان حمية للدين ونصيحة للمسلمين. قال الامام احمد لم يزل الناس يرد بعضهم على بعض انتهى فلا فاذا وقع احد في مخالفة حق العلم وحقيقته كان من الذود عن العلم والذب عن حياضه ان

182
01:08:42.150 --> 01:09:12.150
وبين خطأ ذلك المخطي بدليله. ومنها هجر المبتدع ذكره ابو يعلى الفراء اجماعا. فمن اجماعات اتفاقهم على هجر اهل الضلال المبتدعين لان هؤلاء منتهكون لحرمة العلم والدين فمن حفظ العلم والدين هجرهم وترك مجالستهم وصحبتهم. ثم قال فلا يؤخذ العلم عن اهل البدع لكن اذا اضطر

183
01:09:12.150 --> 01:09:32.150
اليه ككونه في دراسة نظامية ونحوها فلا بأس كما في الرواية عنهم لدى المحدثين. ومنها زجر الم تعلم اذا تعدى في بحثه اي تجاوز في بحثه او ظهر منه لدد يعني خصومة او سوء ادب فاذا وقع

184
01:09:32.150 --> 01:09:52.150
شيء من ذلك من المتعلم فانه يزجر عن ذلك وينهى عنه على وجه التغليظ. وان احتاج المعلم الى اخراج المتعلم من مجلسه زجرا له فليفعل كما كان يفعله شعبة رحمه الله مع عفانة ابن مسلم في درسه

185
01:09:52.150 --> 01:10:12.150
فان عفان ربما اشتد قوله لشيخه شعبة فاخرجه شعبة من مجلسه ثم يأتي عفان في الاخر لانه يريد الانتفاع بعلمه فيجلس اليه. فاذا بدر منه شيء يستحق عليه ان يخرجه من مجلسه. اخرجه من مجلس

186
01:10:12.150 --> 01:10:32.150
حفظا للعلم ثم قال وقد يزجر المتعلم بعدم الاقبال عليه وترك اجابته فتجده يسأل سؤالا ثم لا يجيبه شيخه لان من تأديبه زجره بذلك. قال فالسكوت جواب قاله الاعمش. فمن مقالات الاعمش البديعة انه قال

187
01:10:32.150 --> 01:10:52.150
السكوت جواب اي مما يجاب به بعض الناس. فان بعض الناس يستحق الاجابة عن سؤاله. وبعضهم لا يكون جواب الا السكوت عن سؤاله. ثم قال ورأينا هذا كثيرا من جماعة من الشيوخ منهم العلامة ابن باز رحمه الله. فربما سأل

188
01:10:52.150 --> 01:11:12.150
له سائل عما لا ينفعه فترك الشيخ اجابته. وامر القارئ ان يواصل قراءته او اجابه بخلاف قصده لان من حفظ العلم ان يعامل هذه المعاملة فلا تنتهك حرمة العلم بمثل اجابة ذلك السائل احسن الله اليكم. نعم

189
01:11:12.150 --> 01:11:32.150
الناقد الثامن عشر التحفظ في مسألة عالم فرارا من مسائل الشرب وحفظا لهيبة العالم فان من السؤال ما به التشغيل وايقاظ الفتنة واشاعة السوء. ومن انس منه العلماء هذه المسائل لقي منهم ما لا يعجبه. كما مر معك في

190
01:11:32.150 --> 01:11:52.150
للمتعلم فلا بد من التحفظ في مسألة عالم ولا يفلح في تحفظه فيها الا من اعمل اربعة اصول او الفكر في شوارعه لماذا يسأل؟ فيكون قصده من السؤال التفقه والتعلم لا التعنت والتاكم

191
01:11:52.150 --> 01:12:12.150
فان من سعى قصده في سؤاله يحرم بركة العلم. ويمنع منفعته. الاصل الثاني التفطن الى ما يسأل فلا تسألوا عما لا نفع فيه. ان بالنظر الى حالك او بالنظر الى المسألة نفسها. ومثله السؤال عما لم يقع

192
01:12:12.150 --> 01:12:32.150
او ما لا يحدث به كل واحد وانما يخص به قوم دون قوم. الاصل الثالث الانتباه الى صلاحية حنش الاجابة عن سؤالي فلا يسأله في حال تمنعه ككونه مهموما او متفكرا او ماشيا في طريق او

193
01:12:32.150 --> 01:13:12.150
سيارة حسنة متأدبة فيقدموا الدعاء للشيخ ويبجله في خطابه. ولا تكون مخاطبته له كمخاطبته كمخاطبته اهل السوق وفقه الله المعقد الثامن عشر من معاقد تعظيم العلم وهو التحفظ في مسألة العالم اي طلب الصيانة للنفس في مسألة العالم. تحقيقا لما ذكره

194
01:13:12.150 --> 01:13:32.150
قوله فرارا من مسائل الشغب. والشغب بسكون بسكون الغين هو تهييج الشر واثارته. ولا فيقال الشغب بفتح الغيم في اصح قولي اهل العلم. وحفظا لهيبة العالم. فالحامل على طلب الصيام

195
01:13:32.150 --> 01:13:52.150
بالسؤال امران احدهما الفرار من مسائل من مسائل تحرك الشر وتثيره والاخر الاعانة على حفظ هيبة العالم ثم قال فان من السؤال ما يراد به التشغيل وايقاظ الفتنة واشاعة السوء. ومن انس منه

196
01:13:52.150 --> 01:14:12.150
والعلماء هذه المسائل لقي منهم ما لا يعجبه كما مر معك في زجر الم تعلم فلابد من التحفظ في مسألة العالم ثم ذكر اصولا اربعة يعين امتثالها على صيانة النفس في سؤال العالم. اولها الفكر

197
01:14:12.150 --> 01:14:42.150
في سؤاله لماذا يسأل؟ اي شيء يحرك نفسه للسؤال؟ فيكون قصده من السؤال التفقه علوا اي طلب الفقه والعلم لا التعنت والتهكم اي لا طلب الحرج والسخرية بالعالم فلعنته والحرج فان من ساء قصده في سؤاله يحرم بركة العلم ويمنع منفعته. فاذا كان الحامل

198
01:14:42.150 --> 01:15:02.150
ارادة المشقة على العالم بالجائه الى ما لا يريد من القول او كان الحامل على ذلك طلب والسخرية به فان هذا القصد السيء يرجع على سائره بحرمانه بركة العلم. وهذا من اسباب

199
01:15:02.150 --> 01:15:22.150
في حرمان العلم في هذه الازمان فان من وهم كثير من لا يسأل الا طلبا للحرج بالعالم او تهكما وسخرية به فيعاقبون بحرمانهم من العلم. ثم ذكر الاصل الثاني وهو التفطن الى ما يسأل عنه. اي امعان النظر

200
01:15:22.150 --> 01:15:42.150
في مقصوده من هذا السؤال الذي يسأل عنه لاي شيء يسأل وهل هذا الذي يسأل عنه فيه منفعة ام لا قال فلا تسأل عما لا نفع فيه. اما بالنظر الى حالك. كأن يسأل عن شيء ليس مما

201
01:15:42.150 --> 01:16:02.150
يفتقر اليه. مثل ايش؟ يأتيك طالب في المتوسط. فيقول رجل حلف في طلاق امرأته فقال كيف وكيت وكيت طالب متوسط وش علاقته بالطلاق؟ وش علاقته؟ تسأله تقول له لماذا تسأل؟ قال والله واحد من

202
01:16:02.150 --> 01:16:22.150
المسجد قال شوف واحد من المشايخ واسأله اذا رح خله هو يجي يسأل انت لا تصير وكيل على الناس فهذا لا نفعله فيما يسأل قال او بالنظر الى المسألة نفسها يعني يسأل عن مسألة لا تنفعه هو هي في نفسها نافعة لكن ليست بالنسبة اليه هو

203
01:16:22.150 --> 01:16:42.150
نافعة ومثله السؤال عما لا يقع او ما لا يحدث به كل احد وانما يخص به قوم دون قوم فان من حفظ العلم ان يكون به شيء يخص به قوم دون قوم وترجم له البخاري رحمه الله تعالى في كتاب العلم وسيأتي في كتاب

204
01:16:42.150 --> 01:17:02.150
التوحيد في مسائل الباب الاول. ثم ذكر الاصل الثالث وهو الانتباه الى صلاحية حال الشيخ للاجابة عن سؤاله. اي كون حال الشيخ موافقة للاجابة صالحة لايراد السؤال عليه. فلا يسأله في حال تمنعه ككونه مهموما. او متفكرا يعني

205
01:17:02.150 --> 01:17:22.150
تأملا او ماشيا في طريق او راكبا سيارته لان هذه الاحوال فيها شواغل عارظة تمنع اجتماع الفكر فالعاقل من العلماء لا يبادر بالجواب حينئذ سأل رجل عبد الله عبد الله ابن المبارك وهو يمشي فقال له

206
01:17:22.150 --> 01:17:42.150
وعبدالله المبارك ليس هذا من توقير العلم. يعني ليس من توقير العلم ان اجيبك وانت سائلي وانا في حال اشتغالي لاصل الى امر اطلبه وكان شيخ شيوخنا محمد ابن ابراهيم رحمه الله تعالى لا يجيب سائلا سأله حتى يجلس

207
01:17:42.150 --> 01:18:02.150
فاذا جلس واخذ مجلسه وارتاح فيه واجتمعت نفسه له اذن بالسؤال حين اذ ثم قال الاصل الرابع تيقظ السائل الى كيفية سؤاله باخراجه في صورة حسنة متأدبة فلا يلقي سؤاله كيفما

208
01:18:02.150 --> 01:18:22.150
وقع في نفسه لاول مرة بل يعيد النظر في صيغة ايراد هذا السؤال فيقدم الدعاء للشيخ بان يقول احسن الله اليك ويبدله في خطابه بان يقول يا شيخنا او نحو ذلك من الالفاظ التي تدل على التعظيم والاجلال له. ولا تكون

209
01:18:22.150 --> 01:18:42.150
رقبته له كمخاطبة اهل السوق واخلاط العوام اي لا يخاطب العالم الذي يريد ان يسأله كمخاطبته لعموم اهل اسم المحترفي الدنيا كاهل الاسواق او دهماء الخلق من العوام بل يتأنق في سؤال العالم حتى يقع ذلك السؤال

210
01:18:42.150 --> 01:19:02.150
من نفس العالم موقعه ثم يرشدك الى ما ينفعك في جواب صامت مسألتكم طلبته عليه فصدق الطلب له يوجب محبته وتعلق القلب به. ولا ينال العبد درجة العلم حتى تكون

211
01:19:02.150 --> 01:19:22.150
ان لذته الكبرى فيه وانما تنال لذة العلم بثلاثة امور ذكرها ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله احدها بذل الوسع والجهد وزانيها صدق الطلب وثالثها صحة النية والاخلاص ولا تتم هذه الامور الثلاث

212
01:19:22.150 --> 01:19:42.150
الا مع دفع كل ما يشغل عن القلب. ان لذة العلم فوق لذة السلطان والحكم التي تتطلع اليها نفوس وتبذل لاجلها اموال وفيرة وتسفك دماء غزيرة. ولهذا كانت الملوك تتوق الى لذة

213
01:19:42.150 --> 01:20:02.150
وتحس فقدها وتطلب تحصيلا. قيل لابي جعفر المنصور الخليفة العباسي المشهور. الذي كانت وتملؤوا الشرق والغرب هل بقي من لذات الدنيا شيء لن؟ هل بقي من لذات الدنيا شيء لم تنله؟ هقانا وهو

214
01:20:02.150 --> 01:20:22.150
مستو على كرسيه وسليم بقيت خصلة ان اقعد على مصطبة وحول اصحابي طلاب العلم كونوا مستملين من ذكرت رحمك الله يعني فيقول حدثنا فلان قال حدثنا فلان ويسوق الاحاديث المسندة

215
01:20:22.150 --> 01:20:42.150
ومتى عمر القلب بلذة التي سقطت لذات عادات وذهالت النفس عنا بل تستحيل الاعلام لذة بهذه المصلي هو وفقه الله المعقد التاسع عشر من معاقل تعظيم العلم وهو شغف القلب بالعلم وغلبته

216
01:20:42.150 --> 01:21:12.150
عليه والمراد بالشغف شدة المحبة. واصلها من شغاف القلب وهو باطنه فاذا علق بالقلب شيء على وجه اللصوص به قيل قد بلغ من القلب شظافه يعني باطنه فيكون شديد الحب له. قال فصدق الطلب له اي للعلم يوجب محبته وتعلق القلب به ولا

217
01:21:12.150 --> 01:21:32.150
العبد درجة العلم حتى تكون لذته الكبرى فيه اي لا يدرك العبد العلم الذي ينتفع به ويفتقر اليه حتى ان تكون لذته الكبرى من لذات الدنيا هي لذة العلم. ثم قال وانما تنال لذة العلم بثلاثة امور

218
01:21:32.150 --> 01:21:52.150
ذكرها ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة. احدها بذل الوسع والجهد اي بذل الطاقة. حسب في طلب العلم وثانيها صدق الطلب اي توحيد المراد في مطلوبه من العلم فهو لا يشغل

219
01:21:52.150 --> 01:22:22.150
قلبه بمراد اخر ولا يزاحمه في وقته بمطلوب سواه. وثالثها صحة النية والاخلاص فيه فيكون طلبه للعلم على وجه صحيح النية حاضر الاخلاص وتقدم بيان حقيقة الاخلاص شرعا وانه تصفية القلب من ارادة غير الله. ثم قال ولا تتم هذه الامور الثلاثة الا مع دفع كل

220
01:22:22.150 --> 01:22:42.150
لما يشغل عن القلب فان هذه الامور الثلاثة تتعلق بالتحلية ويقابلها تخلية القلب من كل ما يشغله ويمنعه من بلوغ لذة العلم. ثم ذكر ان لذة العلم هي فوق لذة السلطان والحكم. التي تتطلع اليها

221
01:22:42.150 --> 01:23:02.150
نفوس كثيرة وتبذل لاجلها اموال وفيرة وتسفك دماء غزيرة. ثم ذكر حكاية تدل على افتقار الملوك الى لذة العلم وهي قصة ابي جعفر المنصور الخليفة العباسي المشهور الذي كانت ممالكه تملأ الشرق والغرب اذ قيل

222
01:23:02.150 --> 01:23:22.150
له هل بقي من لذات الدنيا شيء لم تنله؟ اي لم تصبه بمالك وجندك وسلطانك؟ فقال وهو مستو على كرسي وسرير ملكه بقيت خصلة. يعني واحدة من تلك اللذات ان اقعد على مصطبة يعني على مكان مرتفع

223
01:23:22.150 --> 01:23:42.150
ان وحولي اصحاب الحديث اي طلاب العلم فيقول المستملي. وهو الذي يستدعي حديث المحدث. فان المحدثين كان لاحدهم مستمل يستجيش حديثه اي يستدعيه منه فيقول من ذكرت رحمك رحمك الله اي من حدثك من الشيوخ

224
01:23:42.150 --> 01:24:02.150
فيقول حدثنا فلان قال حدثنا فلان ويسوق الاحاديث المسندة. فهذه اللذة بقيت في نفس ابي جعفر المنصور لم ينلها ثم قال ومتى عمر القلب بلذة العلم؟ اي اذا تمكنت لذة العلم من القلب سقطت لذات العادات. اي ذهلت النفس

225
01:24:02.150 --> 01:24:22.150
عن اللذات التي اعتادها الناس فالاكل لذة والشرب لذة والاجتماع بالناس لذة والرحلات في البراري لذة وهذه اللذات من لذات العادات تزول اذا عمر القلب بلذة العلم. فربما وضع للعالم طعامه

226
01:24:22.150 --> 01:24:42.150
فلم ينتبه اليه لان قلبه مشغول بلذة العلم. فلا ينتبه اليه الا وقد ذهبت لذة ذلك الطعام من حرارته فصار باردا قال بل تستحيل الالام لذة بهذه اللذة. اي اذا استوت لذة العلم في القلب صارت الالام التي

227
01:24:42.150 --> 01:25:02.150
تلحق الانسان هي من اللذة فتجد من يقارنه الم في قراءة في عينيه او يقارنه الم في بدنه في الحضور الى مجالس العلم او غيرها من الالام التي تختلف ومع ذلك تنقلب هذه الالام

228
01:25:02.150 --> 01:25:22.150
الى لذات. ومن الاخبار التي رأيتها في ذلك انني كنت اجلس الى شيخنا سليمان السكيت رحمه الله رئيس قضاة حائل فكان يقول بعد طول المجلس يا فلان اني لا استطيع ان اجلس مع الناس الا مدة يسيرة

229
01:25:22.150 --> 01:25:42.150
ثم اقوم لاصابته بادرار البول وهي تستدعي ان يقوم بين الفينة والاخرى على وجه قريب. فاذا جلست معي وتذاكرنا العلم ابقى معك اربع ساعات لا يأتيني هذا الادراك. يعني هذا المرض يزول منه. فكأنما ان جذب

230
01:25:42.150 --> 01:26:02.150
البول من جوفه ولم يخرج للذة العلم التي غلبت عليه. وقد رأيت منه صدق ذلك رحمه الله تعالى. فاني مرة قلت له مبشرا لقد صدر كتاب فيه سيرة حياة شيخك عبدالله ابن خلف الدحيان قاضي الكويت المتوفى سنة تسعة واربعين وثلاث مئة

231
01:26:02.150 --> 01:26:22.150
وكان قرأ عليه بلوغ المرام واقسم مختصره. فقال لي لا احتاج الى كتاب في سيرة شيخي. فان اخبار شيخي وسيرته واحواله له في قلبي كانها بين عيني الان. ووالله ان فضله علي ليساوي فضل ابي وامي او يفوقهما ثم

232
01:26:22.150 --> 01:26:42.150
بكى بكاء شديدا وما طلب هذا الكتاب ولا سألني عنه بعد ذلك لان عمارة قلبه بالعلم واهله اغنته عن ان يقرأ كتاب كتبه واحد بعد ستين سنة من وفاته شيخه. نعم. احسن الله اليكم. المعقد المشروم حفظ الوقت في العلم

233
01:26:42.150 --> 01:27:02.150
قال ابن الجوزي رحمه الله في صيد خاطره ينبغي للانسان ان يعرف شرف زمانه وقدر وقته فلا يضيع منه لحظة في غير قربة ويقدم فيها الافضل فالافضل من القول والعمل ومن هنا عظمت رعاية العلماء

234
01:27:02.150 --> 01:27:22.150
حتى قال محمد بن عبدالباقي البزاز رحمه الله ما ضيعت ساعة من عمري في لهو لو لعب. وقال رحمه الله الذي صنف كتاب الفنون في ثمان مئة مجلد. اني لا يحل لي ان اضيع

235
01:27:22.150 --> 01:27:42.150
ساعة من عمري وبلغت بهم الحال ان يقرأ عليهم حالا لكن بل كان يقرأ عليهم وهم في دار الخلاء فاحفظ ايها الطالب وقتك فلقد ابلغ الوزير الصالح بن هبيرة في نصحك بقوله والوقت انفش ما عنيت

236
01:27:42.150 --> 01:28:12.150
واراه اسهل ما عليك يضيع. المتمم وفقه الله المعقد العشرين من معاقد تعظيم العلم وهو حفظ الوقت في العلم. لان الوقت ظرف الافعال. فلا يتأتى للعبد ان فعلا يحصله ويطلبه الا في زمان يكون له. ثم ذكر كلام ابن الجوزي اذ قال ينبغي

237
01:28:12.150 --> 01:28:32.150
للانسان ان يعرف شرف زمانه وقدر وقته فلا يضيع منه لحظة في غير قربة ويقدم فيه الافضل فالافضل من قول والعمل لان لحظات الزمن اذا مضت انقضت فاذا ان مضى مضت عليك دقيقة من دقائق الساعة

238
01:28:32.150 --> 01:28:52.150
فانها لا تعود ابدا. ومن هنا عظمت رعاية العلماء للوقت حتى قال محمد بن عبدالباقي البزاز ما ضيعت ساعة من في لهو او لعب لعلمه بشدة الافتقار والاحتياج الى اغتنام اللحظات في عمارة الزمان بما ينفع من العلم

239
01:28:52.150 --> 01:29:12.150
والعمل. وقال ابو الوفاء ابن عقيل الذي صنف كتاب الفنون في ثمان مئة مجلد اني لا يحل لي ان اضيع ساعة من عمري كان الانتفاع بها فانه كان عالما ذكيا وكان رحمه الله تعالى اذا تعب من الكتابة جلس متفكرا متأملا

240
01:29:12.150 --> 01:29:32.150
كما اخبر عن نفسه فلا يقوم من حال راحته الا وقد زور في نفسه ما يقيده. قال وبلغت بهم الحال ان يقرأ عليهم الاكل فيقرأ عليه وهو يأكل بل كان يقرأ عليهم وهم في دار الخلاء اي اذا دخل احدهم لقضاء حاجته بيت

241
01:29:32.150 --> 01:29:55.200
الخلاء قرئ عليه فالقارئ خارج دار الخلاء وانما الذي يسمع العلم يكون حينئذ في دار الخلاء وليس ذلك مخالفا تعظيم العلم اذ ليس فيه جعل العلم في دار الخلاء وانما المراد اغتنام الزمان. ولذلك لما استكثر على ابن ابي حاتم كثرة مسائله

242
01:29:55.200 --> 01:30:15.200
ابيه فقال كنت اسأله اذا كان يأكل واسأله اذا كان يمشي واقرأ عليه وهو في بيت الخلاء ثم قال فاحفظ ايها الطالب وقتك فلقد ابلغ الوزير الصالح ابن هبيرة في نصحك بقوله والوقت والوقت انفس ما عنيت بحفظه

243
01:30:15.200 --> 01:30:35.200
واراه اسهل ما عليك يضيع. فانفس شيء ينبغي ان تعتني بحفظه هو الزمن وهو اسهل ما يضيع عليك. فان الشمس تمضي ولا تقف قيل لعامر ابن عبد القيس الكوفي وكان من عباد اهل الكوفة قف بنا نكلمك ساعة فقال ان الشمس

244
01:30:35.200 --> 01:30:55.200
لا تقف يعني ان الزمان لا يقف ولا ينتظرنا فينبغي ان نغتنمه فيما ينفعنا. قال الحسن البصري ادركت اقواما احدهم اشح بوقته من احدكم بدراهمه لان انتفاع العبد بالدراهم يذهب بزوال منفعتها. واما اغتنامه

245
01:30:55.200 --> 01:31:15.200
فيما ينفعه من العلم والعمل يبقى له في بقية حياته وما يستقبل في الاخرة. وبهذا نكون قد فرغنا بحمد الله عز الا من هذا الكتاب اكتبوا طبقة السماع سمع علي في الصفحة الخامسة والتسعين سمع علي

246
01:31:15.200 --> 01:31:35.200
جميع لمن سمع الجميع والذي عليه فوت سمع والذي عليه فوت يكتب بعظه ويكتب مقدار ذلك على نسخته هو يميز ما الذي فاته؟ خلاصة تعظيم العلم بقراءة غيره في البياض

247
01:31:35.200 --> 01:32:05.200
بقراءة غيره. صاحبنا ويكتب احدكم اسمه تاما فلان ابن فلان ابن فلان فتم له ذلك في كم مجلس؟ في مجلسين بالميعاد المثبت في محله من نسخته اي المثبت الاول في اول المجلس الاول تقول بداية المجلس الاول ليلة كذا وكذا

248
01:32:05.200 --> 01:32:25.200
انتهينا من المجلس الاول تقول نهاية المجلس الاول وتكتب توقيت ذلك بالساعة حتى تعرف كم امضيت في قراءة هذا الكتاب. ثم المجلس الثاني تكتب بداية المجلس الثاني يعني عند المعقد الحادي عشر الذي ابتدأنا الليلة تكتب بداية المجلس الثاني ليلة الثلاثاء ليلة الاربعاء وتكتب توقيت

249
01:32:25.200 --> 01:32:45.200
قال واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه الصالح بن عبدالله بن حمد العصيمي ليلة اضربوا على كلمة يوم اضربوا معناها اللي يقولون اشطبوا الان لكن الفصيح ان تقول اضربوا على كلمة يوم تبقى ليلة ليلة الاربعاء

250
01:32:45.200 --> 01:33:05.200
البياض الثاني كم التاريخ غدا؟ ها؟ كم؟ اثنين وعشرين. اثنين وعشرين. الثاني والعشرون. اثنين وعشرين من شهر قاعدة ذي القعدة في العربية ما في اشهر بالعدد واحد اثنين ثلاثة اربعة خمسة شهر خمسة شهر ستة ما في اداء وان

251
01:33:05.200 --> 01:33:25.200
في اسمائها والشهر اسمه شهر ذي القعدة بفتح القاف في افصح اللغتين والكسر جائز سنتا خمس وثلاثين بعد اربع مئة والالف في مسجد ابن عقيل رحمه الله بمدينة الرياض بمسجد ابن عقيل رحمه الله بمدينة الرياض وبهذا نكون

252
01:33:25.200 --> 01:33:45.200
قد فرغنا من الكتاب الاول بعون الله وتوفيقه. وانبه هنا الى امور احدها ان الاسبوع المقبل ليس ثم درس لاني اكون مسافرا فتبدأ الدروس في المسجد الحرام باذن الله تعالى يوم الاربعاء وهذا هو

253
01:33:45.200 --> 01:34:05.200
الثاني فبرنامج تعليم الحجاج يبتدأ يوم الاربعاء التاسع والعشرين من ذي القعدة باذن الله بعد الفجر وبعد العصر وبعد المغرب وبعد العشاء الثالث تستكمل هذه الدروس باذن الله تعالى في الاسبوع الاول من الدراسة وهو يوم الثلاثاء العشرون يوم الثلاثاء

254
01:34:05.200 --> 01:34:25.200
العشرون من ذي من ذي الحجة نستكمل ان شاء الله تعالى هذا هذه الدروس في الكتاب الثاني وهو ثلاثة الاصول السنة وهو ثلاثة الاصول وادلتها. التنبيه الرابع هذا الدرس اي كتاب؟ خلاصة تعظيم العلم

255
01:34:25.200 --> 01:34:44.500
والله عز وجل جاب لنا مثال ما تكلفناه لتعظيم العلم. هذه ثلاثة اوراق ثلاثة اوراق على انواع مختلفة ثلاثة اوراق هذا واحد وهذه الثانية وهذه على كرتون. في ايش؟ في سيارة مغلقة على احد الناس

256
01:34:44.500 --> 01:35:04.500
وتعظيم العلم في هذا المقام من جهتين. الجهة الاولى انه لا يليق بطلاب العلم ان يؤذوا المسلمين. فالذي يريد ان يقف في مكان يتحرى الا يقف بما يوجد معه ضرر لغيره فلا يقف عند باب مشرع لخروج السيارات ودخولها. ولا يقف وراء

257
01:35:04.500 --> 01:35:24.500
يغلق عليها وكان عمر رضي الله عنه يقول احب الي ان يلبس صاحب العلم البياض يعني تعظيما له. وكذلك من من تعظيم العلم ان من حضر الى مجالس العلم بسيارته ان لا يودي بها المسلم. والامر الثاني

258
01:35:24.500 --> 01:35:34.500
ان من تعظيم العلم ان لا اشغل نفسي ولا اشغلكم بهذا. لانه ليس من وظائفنا ان نصدح ونقول سيارة رقم كذا وكذا. مغلقة على الباب كذا وكذا لان هذا ليس من وظائفنا

259
01:35:34.500 --> 01:35:54.500
هناك ادارة في الحكومة اسمها المرور. فالذي يقع له مثل هذا يتصل على المرور ويخبر عن شكواه. فان لو قدر ان ان هذا الحادث وقع عند الامارة او عند مستشفى او عند بنك فان صاحب السيارة لا يذهب الى

260
01:35:54.500 --> 01:36:14.500
الامير في الامارة ولا يذهب الى مدير البنك ولا يذهب الى مدير المستشفى يقول فيه سيارة واقفة مسكرة على سيارتي لا ما يفعل ذلك وانما يبحث عن طريق يصل بها الى نزع هذه السيارة التي اضرته. والسبيل المأمون ان يتصل بالمرور. فيقول في السيارة اغلقت عليه ارجو ان تأتوا

261
01:36:14.500 --> 01:36:34.500
تحضر لتزيلوها عني ولذلك تكررت تكررت علي هذه الاشياء الثلاثة ومع ذلك لم القي لها بالا. وكيف يكون تعظيم العلم بالله وانا القي بالا الى ما كتب على كرتون. فينبغي ان يعرف طالب العلم عظمة العلم. وما استخف الناس بالعلم الا لما استخف به اهله

262
01:36:34.500 --> 01:36:54.500
لو كان اهل العلم يعظمون العلم وينزلونه منزلته ما استخف الناس بمثل هذا ونتعلم الناس ان هذه الواجبات لها جهات تقوم بها فانا ارجو منكم جميعا ان تتحروا تعظيم العلم بعدم اذية المسلمين في الوقوف عند ابوابهم او اغلاق سياراتهم كذلك انبه الجميع الى

263
01:36:54.500 --> 01:37:10.844
مثل هذه المسائل لا نشتغل بها ولا نلقي اليها بالا لانها ليست من وظائفنا. وعلى هذا فقس اي شيء ليس لك به صلة. يا طالب العلم فلا لا تشتغل به تعظيما للعلم والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين