﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.250
السلام عليكم ورحمة الله وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقه واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

2
00:00:30.350 --> 00:00:50.350
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن ابي قابوس مولى

3
00:00:50.350 --> 00:01:05.300
لله ابن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء

4
00:01:05.400 --> 00:01:29.400
وارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق برحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية

5
00:01:29.400 --> 00:01:58.600
ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى مسائل العلم وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب التاسع من برنامج مهمات العلم وهو في سنته الثالثة ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب فضل الاسلام. يا شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب التميمي

6
00:01:58.600 --> 00:02:17.250
رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين وقد انتهى من البيان الى قوله رحمه الله باب وجوب الدخول في الاسلام كله وترك ما سوى نعم اقرأ. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة

7
00:02:17.250 --> 00:02:37.250
والسلام على خاتم النبيين والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد وهاب رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين اجمعين. امين. قال رحمه الله باب

8
00:02:37.250 --> 00:03:00.550
بالدخول في الاسلام كله وترك ما سواه مقصود الترجمة بيان وجوب بيان وجوب الدخول في الاسلام كله بيان وجوب الدخول في الاسلام كله بالتزام احكامه كلها لا بعضها دون بعض

9
00:03:01.550 --> 00:03:30.600
والتأكيد بقوله كله للتفريق بين هذه الترجمة والترجمة المتقدمة باب وجوب الاسلام فتلك الترجمة تتعلق بالدخول المجمل وهذه الترجمة تتعلق بالدخول المفصل وقوله وترك ما سواه هي في معنى الجملة الاولى

10
00:03:31.250 --> 00:03:56.450
لانه لا يتمكن من الوفاء بالدخول بالاسلام كله الا بترك ما سواه لكن المصنف رحمه الله تعالى زادها لان الاولى في الاتصاف والتحلية والثانية في الاجتناب والتخلية فالاول من جنس المطلوب المراد حصوله

11
00:03:56.600 --> 00:04:17.150
والثاني من جنس ما يطلب تركه واطراحه فلاجل تقوية المعنى جمع بينهما نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة

12
00:04:17.150 --> 00:04:47.150
وقوله تعالى الاية تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. الآية قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه تبيض وجوه اهل السنة والائتلاف

13
00:04:47.150 --> 00:05:07.150
وتسود وجوه اهل البدع والاختلاف. وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على امتي ما اتى على بني اسرائيل حذو النعل بالنعل حتى ان كان فيهم من اتى امه علانية

14
00:05:07.150 --> 00:05:27.150
انا في امتي من يصنع ذلك وان بني اسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة وتمام الحديث. قوله اتفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله؟ قال

15
00:05:27.150 --> 00:05:47.150
ما انا عليه اليوم واصحابي فليتأمل المؤمن الذي يرجو لقاء الله كلام الصادق المصدوق قفي هذا المقام خصوصا قوله ما انا عليه اليوم واصحابي يا لها من موعظة لو وافقت من القلوب

16
00:05:47.150 --> 00:06:07.150
رواه الترمذي ورواه ايضا من حديث ابي هريرة وصححه ولكن ليس فيه ذكر النار وهو في حديث معاوية عند احمد وابي داود وفيه انه سيخرج في امتي قوم تتجارى بهم تتجارى بهم تلك الاهواء

17
00:06:07.150 --> 00:06:34.400
وكما يتجارى الكلب بصاحبه فلا يبقى منه عتق ولا مفصل الا دخله. وتقدم قوله ومبتغى في الاسلام سنة الجاهلية ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة فالدليل الاول قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة

18
00:06:34.750 --> 00:07:02.450
ودلالته على مقصود الترجمة في الامر بالدخول في السلم اي الاسلام والامر للايجاب والتأكيد بقوله كافة اي كله وهو يتضمن ترك ما سواه لان من خرج عن شيء منه لا بد ان يقع في شيء سواه

19
00:07:03.000 --> 00:07:25.400
والدليل الثاني قوله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به فان الله سبحانه وتعالى

20
00:07:25.700 --> 00:07:53.050
استنكر فعل المنافقين الزاعمين الايمان بما انزل الله عز وجل على محمد وعلى الانبياء من قبل ووبخهم على ارادة التحاكم الى غيره مع انه امرهم بالتحاكم اليه سبحانه وتعالى وامرهم بالتحاكم اليه

21
00:07:53.100 --> 00:08:17.850
ونهيهم عن التحاكم عما سواه يتضمن الامر بالدخول في الاسلام كله وترك ما سواه والامر كما سلف للايجاب فالاية في وجوب الكفر بما سوى الاسلام وتركه قل له ولا يتأتى ذلك الا

22
00:08:17.900 --> 00:08:42.950
بالدخول في الاسلام كله فدل على وجوبه والدليل الثالث قوله تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا الاية ودلالته على مقصود الترجمة في كون تفريق الدين باخذ بعظه وترك بعضه ليس من طريقة محمد صلى الله عليه وسلم التي بعث بها

23
00:08:43.550 --> 00:09:08.650
وهو بريء ممن كان كذلك وفعله محرم والذي دعا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وامر به هو الاجتماع على الدين كله فيجب الدخول فيه كله وترك فيجب الدخول فيه

24
00:09:08.700 --> 00:09:31.000
كله هو ترك ما سواه والمراد باخذ بعضه وترك بعضه اي اعتقاد كون بعضه دينا وعدم اعتقاد كون بعضه دينا فيأخذ منه ما يوافق هواه. والدليل الرابع قوله تعالى يوم تبيض وجوهه وتسود وجوه

25
00:09:31.150 --> 00:09:52.500
واورد فيه المصنف تفسير ابن عباس تبيضوا وجوه اهل السنة والائتلاف وتسود وجوه اهل البدعة والتفرق اخرجه ابن ابي حاتم في تفسيره واللالكائي في شرح اعتقاد اهل السنة والجماعة واسناده ضعيف جدا

26
00:09:53.350 --> 00:10:17.250
وصحة المعنى من مآخذ المسامحة في اسانيد التفسير فاذا كان التفسير صحيحا في معناه تسمح في اسناده ومن ثم اخرج اهل السنة والحديث في كتبهم في التفسير وغيرها اشياء لا تثبت اسانيدها لصحة معانيها

27
00:10:17.400 --> 00:10:37.800
وفي السنة ما يغني عن هذا الاثر فقد روى احمد بسند حسن عن ابي غالب عن ابي امامة رضي الله عنه انه رأى رؤوسا منصوبة على درج مسجدي دمشق فقال

28
00:10:37.850 --> 00:11:01.900
كلاب النار كلاب النار شر قتلى تحت اديم السماء خير قتلى من قتلوه ثم قرأ قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فقال له ابو غالب اسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال لو لم اسمعه الا مرة او

29
00:11:01.900 --> 00:11:29.450
مرتين او ثلاثا او اربعا او خمسا او ستا او سبعا لما حدثتكموه فقراءة النبي صلى الله عليه وسلم الاية بعد حكاية حال الخوارج تصديقا لها دليل على ان الاية تجيء في اهل البدع كما فسرها به ابن عباس في الاثر المتقدم. ودلالته على مقصود الترجمة

30
00:11:29.450 --> 00:11:54.600
ان تبييض الوجوه يوم القيامة لا يكون الا على امتثال واجب كما ان تسويدها لا يكون الا على مقارفة محرم ومن جملة الواجبات السنة والجماعة والسنة اسم للشريعة كلها والجماعة اسم للمجتمعين عليها دون

31
00:11:54.700 --> 00:12:21.450
غيرها وتشويد الوجوه بالبدعة والضلالة دال على حرمتهما ولا يقع العبد فيهما الا بترك السنة والجماعة وهما لا يقعان الا بترك شيء من الاسلام واحسن ما قيل في معنى قوله تعالى يوم تبيض وجوهه وتسود وجوه

32
00:12:21.650 --> 00:12:44.900
ما ذكره ابن جرير في تفسيره واصله عنده من كلام ابي ابن كعب رحمه الله تعالى ورضي عنه مختصرا انها تبيض وجوه المؤمنين وتسود وجوه الكافرين وكل ما يرجع الى افرادهما مندرج فيهما

33
00:12:45.300 --> 00:13:15.700
فالسنة والجماعة من شعار المؤمنين. والبدعة والضلالة من شعار الكافرين فتصبح الاية في تفسير علي بيظاظي للوء بيظاظ الوجوه بالسنة والجماعة واسودادها بالفرقة والبدعة لرجوع كل منهما لاصله قدم والدليل الخامس حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على

34
00:13:15.700 --> 00:13:42.800
ما اتى على بني اسرائيل اخرجه الترمذي باسناد ضعيف من حديث عبدالله ابن عمرو لا من حديث ابن عمر الا انه ثابت في نسخ الكتاب الخطية وهي ست عزوه الى عبد الله ابن عمر. فكأن المصنف وقع له انتقال ذهن فجعله من حديث ابن عمرو وهو عند الترمذي من

35
00:13:42.800 --> 00:14:00.050
حديث فجعله من حديث ابن عمر وهو عند الترمذي من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما واسناده ضعيف وله شاهد في معناه دون الجملة الاخيرة عند الطبراني في كبير من حديث

36
00:14:00.100 --> 00:14:17.250
عوف بن زيد رضي الله عنه واسناده ضعيف ايضا وللجملة الاولى بالتفرغ في اتباع بني اسرائيل شاهد في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

37
00:14:17.250 --> 00:14:42.500
قال لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا من ذراع ولاخره شواهد لا يصح منها شيء ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في ذكر الافتراق بذكر الافتراق وموجبه اخذ بعض الدين

38
00:14:42.950 --> 00:15:09.050
وترك بعضه والوعيد عليه دليل على حرمته والوعيد عليه دليل على حرمته والاخر ذكر ان الناجي هو الباقي على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه والذي كانوا عليه هم الاسلام هو الاسلام

39
00:15:09.150 --> 00:15:28.700
كله والذي كانوا عليه هو الاسلام كله فوجب الدخول فيه كله وترك ما سواه والدليل السادس وحديث ابي هريرة رضي الله عنه بمعنى حديث ابن عمرو رضي الله عنهما ولفظه افترقت اليهود على احدى

40
00:15:28.700 --> 00:15:51.300
وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وتفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة وليس فيه ذكر النار اخرجه اصحاب السنن سوى النسائي واسناده حسن ولفظه من اتم الالفاظ في بيان عدد الفرق

41
00:15:51.700 --> 00:16:19.300
ودلالته على مقصود الترجمة في ذكر افتراق الامة على ما مر ايضاحه من ان التفرق لا يقع الا باخذ شيء من الدين وجعله دينا وترك بعضه واقتراحه منه والدليل السابع حديث معاوية رضي الله عنه وفيه وانه سيخرج في امتي قوم تتجارى بهم الاهواء

42
00:16:20.400 --> 00:16:48.000
الحديث رواه ابو داود وغيره واسناده حسن وفيه ذكر النار والكلب داء يصيب الانسان يعتريه من عظة كلب به سعار فتصير حاله كالمجنون فتصير حاله كالمجنون ودلالته على مقصود الترجمة

43
00:16:48.600 --> 00:17:11.800
في الوجهين المتقدمين في حديث ابن عمرو وهما ذكر الافتراق وبيان الناجي ففي هذا الحديث ايضا ذكر افتراق هذه الامة وبيان الناجي من تلك الفرق ويزاد عليها عليهما وجه تالف يضم اليهما وهو

44
00:17:11.950 --> 00:17:42.250
تسمية تلك الاحوال من الافتراق اهواء فان الهوى دال على وقوع الضلال وتجاريها بهم دال على انصباغهم في ذلك الضلال واشراب قلوبهم اياه وقد سيق مساق الذم لهم مما يدل على حرمة ذلك

45
00:17:43.000 --> 00:18:03.100
واجتنابه ولا يتأتى الا بالدخول في الاسلام كله والدليل الثامن حديث ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية وهو عند البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وتقدم لفظه في باب وجوب الاسلام

46
00:18:04.950 --> 00:18:27.050
ودلالته على مقصود الترجمة ان من ابتغى في الاسلام سنة الجاهلية يترك بعضه ان من ابتغى في الاسلام سنة الجاهلية يترك بعضه وانما يسلم من سنن الجاهلية من اخذ الاسلام كله

47
00:18:28.100 --> 00:18:57.100
وشدة البغض دالة على شدة التحريم وشدة البغض دالة على شدة التحريم وتحريم ذلك يدل على وجوب مقابله وهو الدخول في الاسلام كله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب ما جاء ان البدعة اشد من الكبائر

48
00:18:57.250 --> 00:19:29.350
مقصود الترجمة تعظيم شر البدعة وبيان خطرها وانها اشد ضررا واعظم خطرا من الكبائر والبدعة شرعا ما احدث في الدين مما ليس منه لقصد التعبد ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد

49
00:19:30.600 --> 00:19:57.300
والكبائر جمع كبيرة والكبائر جمع كبيرة وهي شرعا ما نهي عنه على وجه التعظيم ما نهي عنه على وجه التعظيم وتشمل كل من درج في هذا المعنى من الكفر والبدعة وما دونهما

50
00:19:58.250 --> 00:20:30.300
فاسم الكبائر في الشرع يتناول جميع الذنوب المعظمة ومن جملتها الكفر والبدعة وخصت اصطلاحا بما سوى الكفر والبدعة وصار الاصطلاح الشائع ان الكبيرة اذا ذكرت فهي معنى يختص بما سوى الكفر

51
00:20:30.500 --> 00:21:03.850
والبدعة وهو مراد المصنف هنا واشتداد البدعة وتعظيمها حتى فاقت الكبائر وسبقتها في الشر هو بالنظر الى متعلقها هو بالنظر الى متعلقها لا بالنظر الى قدرها فان البدعة تتضمن نسبة الشريعة الى النقص

52
00:21:04.400 --> 00:21:28.900
والاستدراك عليها وان النبي صلى الله عليه وسلم لم يبلغ الدين كن له قال الامام مالك من ابتدع في الاسلام شيئا فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم قال الامانة

53
00:21:30.250 --> 00:21:49.700
لانه ينسب هذا الى دينه وهو صلى الله عليه وسلم لم يأتي به فيقتضي ذلك كون النبي صلى الله عليه وسلم وهو من ذلك بريء طوى شيئا من الدين فلم يبلغنا اياه

54
00:21:50.200 --> 00:22:10.450
وفاعل الكبيرة يقع في نفسه انه مخالف للشريعة اما فاعل البدعة فلا يقع هذا المعنى في قلبه بل يتخذها دينا ويجعلها قربة يتقرب بها الى الله عز وجل فمن وعى

55
00:22:10.650 --> 00:22:28.700
هذا المأخذ في تعظيم البدعة على الكبيرة لم يقل حينئذ ان كبيرة الزنا بالمحارم او كذا او كذا اعظم من بعض البدع لانه نظر الى ان الى قدرها واثرها الكوني القدري

56
00:22:28.750 --> 00:22:56.200
ولم ينظر الى منشأ تعظيم البدعة وهو كونها استدراكا على الشريعة ونسبة لها الى النقص. وازراء بالنبي صلى الله عليه وسلم. واتهاما له بعدم اداء الامانة ولا تبليغ الرسالة فمن استقر في قلبه هذا المأخذ في تقبيح البدع اشتد بغضه لها ونفرته منها

57
00:22:56.250 --> 00:23:13.250
ولم ومن لم يعي هذا المأخذ هانت عليه البدع وهان عليه اهلها وربما صار في كلامه من الغيرة وطلب الانصاف لهم ما ليس في كلامه من الغيرة على التوحيد الذي ينتسب اليه

58
00:23:13.650 --> 00:23:37.850
وطلب الانصاف لاهله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به الاية وقوله قال فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم. وقوله تعالى

59
00:23:37.850 --> 00:24:04.100
احملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة. الآية وفي الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال في الخوارج اينما لقيتموهم فقتلوهم لئن لقيتهم لاقتلنهم قتل عاد وفيه ايضا انه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل امراء الجور ما صلوا. وعن جرير ان رجلا تصدق بصدقة

60
00:24:04.100 --> 00:24:24.100
ثم تتابع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من بها من بعده من غير ان ينقص من اجورهم شيء. ومن سن في الاسلام سنة جاهلية كان عليه وزرها ووزر

61
00:24:24.100 --> 00:24:42.800
ونعمل بها من بعده الى يوم القيامة من غير ان ينقص من اوزارهم شيء. رواه مسلم وله مثله من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ولفظه من دعا الى هدى ثم قال ومن دعا الى ضلالة

62
00:24:44.400 --> 00:25:06.300
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة سبعة ادلة والدليل الاول قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به الاية وجلالته على مقصود الترجمة بكون الشرك غير مغفور لمن مات عليه

63
00:25:06.850 --> 00:25:34.900
وان ما دونه تحت مشيئة الله والذي دون الشرك منه البدع ومنه الكبائر والبدع اشبه بالشرك منها بالكبائر لانهما يتخذان دينا ويتعبد بهما فالشرك يفعل على ارادة القربة والبدعة تفعل على ارادة القربة

64
00:25:35.450 --> 00:26:00.550
فالبدعة حينئذ اعظم وصاحبها في استحقاق القبور في استحقاق في استحقاق العقوبة اجدر لمقاربتها الشرك الذي لا يغفر فالخوف عليه من وقوع العقوبة اشد من الخوف على صاحب البدعة فالخوف عليه

65
00:26:00.750 --> 00:26:21.400
في وقوع العقوبة وعدم المغفرة اشد من الخوف على صاحب الكبيرة فتكون البدعة اشد من الكبيرة والدليل الثاني قوله تعالى فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا الاية ودلالته على مقصود الترجمة

66
00:26:21.600 --> 00:26:42.400
ان المبتدع ممن يفتري على الله كذبا ليضل الناس بغير علم ولا احد اظلم منه فان هذا التركيب كما تقدم يدل على بلوغ غاية من الفعل فيكون معنى قوله تعالى فمن اظلم اي لا احد اظلم

67
00:26:42.900 --> 00:27:08.850
فما جناه من البدع اشد من الكبائر لان الكبيرة لا يدعي اربابها انها دين مفترى والدليل الثالث قوله تعالى ليحملوا اوزارهم كاملة الاية ودلالته على مقصود الترجمة انه كما ان الكافر المضل

68
00:27:09.050 --> 00:27:36.300
يحمل يوم القيامة وزره ووزر من اتبعه فكذلك المبتدع المضل يحمل يوم القيامة ذنوبه كاملة وذنوب من اتبعه ممن لا يعلم انه ضال فقوله تعالى في تمام الاية ومن اوزار الذين يضلونهم

69
00:27:36.750 --> 00:28:02.250
بغير علم فيه نفي العلم عن المضل فالمضل هو الذي لا علم له وليس المضل فالمضل هو الذي لا علم له وليس المضل اختاره الزمخشري وقواه الالوسي في تفسيره وهو الاشبه

70
00:28:02.300 --> 00:28:26.300
لما فيه من زيادة تقبيح فعله والتشنيع عليه وانه يغرر باناس لا علم لهم يظنون ان ما يدعوهم اليه هو قربة من القرب فيجيبون اليها فيكون من عقوبته ان يجعل الله سبحانه وتعالى

71
00:28:26.400 --> 00:28:48.750
عليه اثمه واثم من فعل كفعله من البدع كاملا لا ينقص من وزره شيء والدليل الرابع حديث انه صلى الله عليه وسلم قال في الخوارج اينما لقيتموهم فاقتلوهم. اخرجه البخاري ومسلم من حديث علي

72
00:28:48.750 --> 00:29:10.350
رضي الله عنه ودلالته على مقصود الترجمة في الامر بقتالهم على بدعتهم استعظاما لشرهم بالامر بقتالهم على بدعتهم استعظاما لشرهم ولم يأت مثله في اهل الكبائر ولم يأت مثله في اهل الكبائر

73
00:29:11.050 --> 00:29:31.800
فالبدعة اشد من الكبيرة لورود الامر بقتال اربابها والدليل الخامس حديث لئن لقيتهم لاقتلنهم قتل عاد اخرجه البخاري ومسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ودلالته على مقصود الترجمة

74
00:29:32.050 --> 00:29:56.050
في خبره صلى الله عليه وسلم عن عزمه على قتلهم اي الخوارج حسما لمادة بدعتهم واستئصالا لشأفتهم ومبالغة في تقبيح دعوتهم ولا نظير له في اهل الكبائر وعلم ان البدعة اشد من الكبيرة

75
00:29:56.400 --> 00:30:18.350
والدليل السادس حديث انه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل امراء الجور ما صلوا وهو عند مسلم بمعناه ودلالته على مقصود الترجمة ان جور الامراء وهو ظلمهم الرعية كبيرة من الكبائر

76
00:30:18.950 --> 00:30:43.250
وحرم شرعا قتالهم ما لم يكفروا وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال انفا في قتال الخوارج لبدعتهم فدل النهي عن قتل امراء الجور وهم اهل كبائر. والامر بقتال الخوارج ان البدعة اشد من الكبيرة

77
00:30:43.250 --> 00:31:05.550
والدليل السابع حديث جرير رضي الله عنه ان رجلا تصدق بصدقة الحديث رواه مسلم ودلالته على مفصول الترجمة في قوله ومن سن في الاسلام سنة سيئة الحديث فالسنة السيئة بالاسلام هي البدعة

78
00:31:06.100 --> 00:31:24.900
لانها تنسب اليه مع كونها ليست منه ويبلغ ذنب صاحبها هذا المبلغ ان يكون عليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة من غير ان ينقص من اوزارهم شيء

79
00:31:25.850 --> 00:31:51.350
ومن دعا الى الكبائر يلحقه اثم دعوته القولية او الفعلية ويكون له حظ اي نصيب من ذنوب من اتبعه فلا يكون عليه الذنب كاملا وانما عليه قدر من الذنب فصاحب البدعة

80
00:31:52.250 --> 00:32:19.850
يتحمل ذنوب من اتبعه كاملة واما صاحب الكبيرة فيكون عليه نصيب منها دون كمالها والدليل على ذلك اية وحديث فاما الاية فقوله تعالى ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له طفل منها اي نصيب

81
00:32:19.950 --> 00:32:44.650
منها فيحمل من اثم تلك الشفاعة حظا ونصيبا ولا يتحمل اثما كاملا فيها واما الحديث فحديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من نفس تقتل ظلما

82
00:32:45.000 --> 00:33:06.400
الا كان على ابن ادم الاول كفل منها ما من نفس تقتل ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل منها. متفق عليه فالذي يلحق من دعا الى كبيرة هو كفل اي حظ

83
00:33:06.450 --> 00:33:37.500
من ذنوب من اتبعه ويكون صاحب البدعة محاطا باسمي باسم الضلالة والاضلال معا والمراد بالاضلال دعوته. ضلالة فعله واما صاحب يرحمك الله. واما صاحب الكبيرة فانه يكون محاطا باظلاله غيره

84
00:33:37.950 --> 00:34:00.750
واما ضلاله فلا يتجاوزه هو فيعاقب على فعله واما فعل غيره فانه لا يكون تاما عليه وانما يحمل حظا منه تبعا لكونه دعا الى تلك الكبيرة واضل الخلق بتلك الدعوة

85
00:34:00.900 --> 00:34:17.850
والدليل الثامن حديث ابي هريرة رضي الله عنه ولفظه من دعا الى هدى ثم قال ومن دعا الى ظلالة في صحيح مسلم وهو بمعنى حديث جرير رضي الله عنه ودلالته على مقصود الترجمة

86
00:34:17.900 --> 00:34:34.600
في قوله ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الاثم مثل اثام من تبعه لا ينقص ذلك من اثام لا ينطق ذلك من اثام من اثامهم شيئا على ما تقدم في نظيره السابق

87
00:34:34.900 --> 00:34:57.450
وقوله فيه ومن دعا الى ضلالة يبين معنى قوله في الحديث المتقدم ومن دعا الى ومن سن في الاسلام سنة سيئة فالسنة الاسلام في السيئة هي الضلالة وهذه حقيقة البدعة فان كل بدعة ضلالة كما في حديث العرباض

88
00:34:57.700 --> 00:35:16.200
عند بعض اصحاب السنن واسناده صحيح نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب ما وهو حديث صحيح ناده لا يصل الى الصحة لكن يروى من وجوه اخرى خارج السنن تدل على ان للحديث

89
00:35:16.250 --> 00:35:33.550
اصل فرط اذا قلنا حديث صحيح واذا قلنا اسناد صحيح نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب ما جاء ان الله احتجر التوبة عن صاحب البدعة. مقصود هذه الترجمة

90
00:35:34.250 --> 00:36:01.900
كمقصود سابقتها من التحذير عن البدع والتنفير منها لكن من جهة اخرى وهي بيان شؤم البدعة وجنايتها على فاعلها ان الله عز وجل احتجر عنه التوبة وهو لفظ حديث مرفوع يأتي في الباب

91
00:36:02.350 --> 00:36:29.550
ومعنى احتجر اي منعه منها بحيث لا يكون له رغبة فيها ولا تطلع اليها لان هواه اغراه ببدعته. والزمه اياها وحظه عليها وهو المذكور في قوله تعالى واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه

92
00:36:29.900 --> 00:36:58.800
قال بعض السلف يريد ان يتوب فلا يتوب ويريد ان يهتدي فلا يهتدي بغلبة الهوى عليه واشباع قلبه ما اعتراه من شهوة او شبهة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله هذا مروي من حديث انس رضي الله عنه ومن مراسيل الحسن وذكر ابن وضاح عن ايوب

93
00:36:58.800 --> 00:37:18.800
قال كان عندنا رجل يرى رأيا فتركه فاتيت محمد ابن سيرين فقلت اشعرت ان فلانا ترك رأيه قال انظر الى ماذا يتحول؟ ان اخر الحديث اشد عليهم من اوله يمرقون من الاسلام ثم لا

94
00:37:18.800 --> 00:37:43.750
اليه وسئل احمد بن حنبل رحمه الله تعالى عن معنى ذلك فقال لا يوفق للتوبة ذكر يصنف رحمه الله بتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة والدليل الاول حديث انس رضي الله عنه مرفوعا ان الله حجب التوبة عن صاحب كل بدعة

95
00:37:44.000 --> 00:38:10.750
اخرجه اسحاق ابن راهويه في مسنده والطبراني في معجمه الاوسط واسناده ضعيف وروي من وجوه لا تثبت بل قال الذهبي في ميزانه منكر ويروى الحديث بلفظ حجب وحجر وحجز ودلالته على مقصود الترجمة

96
00:38:11.000 --> 00:38:37.650
ظاهرة للمطابقة بينهما والدليل الثاني حديث الحسن البصري رحمه الله احد التابعين مرسلا اخرجه ابن وضاح في البدع والنهي عنها واسناده ضعيف لارساله وهو احسن ما في هذا الباب ودلالته على مقصود الترجمة كسابقه

97
00:38:38.250 --> 00:38:56.800
فانه مطابق للترجمة والدليل الثالث حديث يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون اليه وهو في الصحيح وهو في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه

98
00:38:56.950 --> 00:39:19.900
وليس عند مسلم ثم لا يعودون اليه والقصة التي ساقها المصنف صحيحة الاسناد والحديث فيها مرسل لكنه جاء موصولا في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ثم لا يعودون اليه

99
00:39:20.400 --> 00:39:44.100
لتجاري الاهواء بهم وغلبتها عليهم وتمكنها منهم فلا ينزعون عنها ولا يعودون الى السبيل والسنة فلا ينزعون عنها ولا يعودون الى السبيل والسنة وصدق رحمه الله تعالى فان من اوغل

100
00:39:44.350 --> 00:40:16.100
في البدع وكرع من نتن مستنقع الهوى اشرب قلبه حبه واستولى عليه فلا يرضى بان ينزع عنه وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم ثم لا يعودون اليه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب قول الله تعالى يا اهل الكتاب لم تحاجون في

101
00:40:16.100 --> 00:40:43.400
ابراهيم الى قوله وما كان من المشركين. مقصود الترجمة بيان ان مآل البدعة رغبة صاحبها عن الاسلام بيان ان مآل البدعة رغبة صاحبها عن الاسلام وهذا معنى المثل السيار البدعة شرك الاشراك

102
00:40:44.700 --> 00:41:08.650
وهذا معنى القول السيار البدعة شرك الاشراك اي حبالته التي تفضي اليه فينصبها الشيطان للخلق فاذا وقعوا فيها جرهم الى الكفر فهي قنطرة توصل الى الكفر بالله سبحانه وتعالى فان من استحسن البدع

103
00:41:08.800 --> 00:41:31.950
ورضي بها يوشك ان يتخذ سوى الاسلام دينا فكثرة البدع فيما يتقرب به تتضمن عدوله عما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فربما استشرى فيه شربة هذا العدول فرغب عن دين الاسلام

104
00:41:32.600 --> 00:42:00.050
ومن محاسن الله ومن محاسن ترتيب المصنف اتباعه الباب المتقدم بهذا الباب فان الباب المتقدم فيه بيان خطر البدعة من جهة لصوق العبد بها وثباته عليها وهذا الباب فيه بيان خطر البدعة من جهة ما يوصل اليه

105
00:42:00.150 --> 00:42:27.600
ما توصل اليه الرغبة فيها والميل اليها واللصوص بها الى ما هو اعظم من عدم التوبة. وهو الخروج من الاسلام بالكلية فهذا الباب متمم ما قبله في المعنى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله تعالى ومن يغضب عن ملة ابراهيم الا من سخن

106
00:42:27.600 --> 00:42:54.500
نفسه الايتين وفيه حديث الخوارج وقد تقدم. وفي الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال ان ال ابي فلان ليسوا لي باولياء. انما اوليائي المتقون وفيه ايضا عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر له ان بعض اصحابه قال اما انا

107
00:42:54.500 --> 00:43:19.550
الا اكل اللحم وقال الاخر اما انا فاقوم ولا انام وقال الاخر اما انا فلا اتزوج نساء وقال الاخر اما انا فاصوم الدهر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لكني انام واقوم واصوم وافطر واتزوج النساء واكل

108
00:43:19.550 --> 00:43:44.850
اللحم فمن رغب عن سنتي فليس مني فتأمل اذا كان بعض افاضل الصحابة لما ارادوا التبتل للعبادة قال فيه هذا الكلام الغليظ افعله رغوبا عن السنة؟ فما ظنك بغير هذا من البدع؟ وما ظنك بغير الصحابة

109
00:43:45.100 --> 00:44:06.800
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى يا اهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم الى قوله وما كان من المشركين. ودلالته على مقصود الترجمة

110
00:44:07.050 --> 00:44:36.800
ان اليهود والنصارى لما تفرقوا واختلفوا رغبوا عن ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام وجادلوا فيه بغير علم وكذلك يفعل الذين يبتدعون في هذه الامة فانهم بما صنعوا مختلفون مخالفون وحقيقة مسلكهم الرغبة عن الاسلام

111
00:44:37.350 --> 00:44:58.600
ولا تزال هذه الحقيقة تعظم في نفوسهم حتى تؤول بهم الى ترك الاسلام والدليل الثاني قوله تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا من سفه نفسه

112
00:44:59.350 --> 00:45:23.800
وسفه الدين النفاق والكفر فمن خرج عن ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام من توحيد رب العالمين واتباع المرسلين لحقه سفه الدين فمستقل ومستكثر فمنهم من به سفه لا يخرجه عن الاسلام ومنهم من به سفه

113
00:45:24.500 --> 00:45:50.750
لا يزال يتزايد به حتى يخرجه من الاسلام ومما يخاف ان يكون سفه سفهه كذلك من ابتدع البدع في الدين وجعلها دينا يتقرب به فانه بعدوله عن اتباع  سيد المرسلين صلى الله عليه يعتريه سفه بقدر ما يبتدأ من البدع

114
00:45:50.900 --> 00:46:19.700
فاذا تزايد حظه من البدع تزايد حظه من السفه فربما حمله سفهه لقلة عقله على زوال دينه فيخرج من الاسلام بالكلية ويصير سفيها تاما فيما يتعلق بامر الديانة والدليل الثالث حديث الخوارج المتقدم وهو حديث يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية

115
00:46:19.800 --> 00:46:43.850
الحديث في الصحيحين عن ابي سعيد الخدري واللفظ للبخاري وجلالته على مقصود الترجمة في مروقهم وعدم رجوعهم الى الاسلام لرغبتهم عنه بالبدعة ومروقهم خروجهم من السنة الى البدعة وقيل الى الكفر

116
00:46:44.200 --> 00:47:05.000
والاول قول الجمهور ومروقهم خروجهم من السنة الى البدعة وقيل بل الى الكفر. والاول هو قول الجمهور. ونقل ابو العباس ابن تيمية الحفيد اجماع الصحابة على ان الخوارج ليسوا بكفار

117
00:47:05.500 --> 00:47:31.350
فيكون مروقهم هو بالخروج من السنة والجماعة الى البدعة والفرقة ومن خرج من السنة والجماعة الى البدعة والفرقة فربما افضى به مروقه الجزئي الى مروقه الكلي فيكون الحديث متحققا في المروق الجزئي

118
00:47:31.550 --> 00:47:55.300
متخوفا في المروق الكلي فيكون الحديث متحققا في المروق الجزئي متخوفا في المروق الكلي يعني ايش من يشرح العبارة هذي متحققا المروق الجزئي متخوفا في المروق الكلي. كن متحققا في المروق الجزئي ان الخوارج

119
00:47:55.350 --> 00:48:25.200
خارجون جزما من السنة والجماعة الى البدعة والفرقة ويتخوف في المروق الكلي اي ان يبلغ لصاحبه خروجه من البدعة والضلالة الى الكفر والانحلال من الاسلام والانخلاع من الاسلام بالكلية والدليل الرابع حديث انه صلى الله عليه وسلم قال ان ال ابي فلان ليسوا لي باولياء

120
00:48:25.900 --> 00:48:49.300
وهذا الحديث لا يوجد بهذا اللفظ الذي اورده المصنف هو وغيره من العلماء وكأنه دخل عليهم حديث في حديث فالحديث المشهور في الصحيحين عن عمرو بن العاص رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا ان ال

121
00:48:49.400 --> 00:49:13.100
فبيعني فلانا ان ال ابي يعني فلانا ليسوا لي باولياء انما ولي الله وصالح المؤمنين انما ولي الله وصالح المؤمنين وابهم فلان ولم يعين لعدم الحاجة الى ذكره فدخل هذا الحديث

122
00:49:13.250 --> 00:49:29.050
في عجزه اي اخره مع حديث اخر رواه احمد من حديث عاصم بن حميد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اولى الناس بي المتقون

123
00:49:29.150 --> 00:49:53.150
حيث كانوا من كانوا وحيث كانوا وهو حديث حسن واعله بعض المتأخرين بان اعاصما لم يسمع معاذا ووقع في سنن ابي داوود تصريح عاصم بسماعه من معاذ في حديث اخر

124
00:49:53.750 --> 00:50:13.150
وهذه الفائدة لم يذكرها مترجموه تلمزي في تهذيب الكمال وابن حجر في تهذيب التهذيب فاستفيد ثبوت سماع عاصم من معاذ مما وقع في سنن ابي داوود باسناد صحيح الى عاصم

125
00:50:13.200 --> 00:50:37.900
انه سمع معاذا ابن جبل فالحديث حديث حسن ومن هذين الحديثين الف الحديث الذي ذكره المصنف وغيره من العلماء ودلالته على مقصود الترجمة ان من احدث في الاسلام ولو كان من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم

126
00:50:37.950 --> 00:51:01.500
فقد برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس هو له بولي فالبدعة تقطع صاحبها عن موالاة المؤمنين فهو بريء منهم وهو بريء وهم بريئون منه لانه بفعلته راغب عن الاسلام فاستحق براءة اهله منه

127
00:51:01.700 --> 00:51:19.100
لانه بفعلته راغب عن الاسلام فاستحق براءة اهله منه. والدليل الخامس حديث انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر له ان بعض الصحابة قال الحديث

128
00:51:19.150 --> 00:51:41.500
متفق عليه بالفاظ متقاربة ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من رغب عن سنتي فليس مني اي من ترك طريقتي فليس مني والرغبة عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم

129
00:51:41.550 --> 00:52:08.950
يعني شرعته وطريقته نوعان احدهما الرغبة عنها اعراضا باعتقاد ان غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم اكمل من هديه وهذا كفر اكبر مخرج من الاسلام والثاني الرغبة عنها بتأويل

130
00:52:09.600 --> 00:52:37.150
الرغبة عنها بتأويل وهذا لا يخرج به العبد من الاسلام وهذا لا يخرج به العبد من الاسلام والحكم عليه بحسب قوة مأخذ تأويله وضعفه بحسب قوة مأخذ تأويله وضعفه فان قوي مأخذ

131
00:52:38.000 --> 00:53:07.450
تأويله لم يتحقق عليه وصف الفسق وان ضعف مأخذ تأويله وكان مدعى لا حقيقة له فهو فاسق نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله باب قول الله تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا. فطرة

132
00:53:07.450 --> 00:53:35.600
والله التي فطر الناس عليها الآية. مقصود الترجمة  الامر بالاستقامة على الاسلام الامر بالاستقامة على الاسلام والثبات عليه وانه دين الفطرة والثبات عليه وانه دين الفطرة والتحذير من البدع والتحذير

133
00:53:35.700 --> 00:54:08.600
من البدع لانها تغيير للاسلام لانها تغيير للاسلام واعوجاج عنه لانها تغيير للاسلام واعوجاج عنه نعم. قال رحمه الله وقوله تعالى ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب. الآية وقوله وتعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا. الآية وعن ابن مسعود رضي

134
00:54:08.600 --> 00:54:35.650
الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان لكل نبي ولاة من النبيين وان ولي منهم ابي ابراهيم وخليل ربي ثم قرأه نبي والذين امنوا والله ولي المؤمنين. رواه الترمذي

135
00:54:35.850 --> 00:55:01.050
وله عنه ايضا. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى اجسامكم ولا الى ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم ولهما عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا فرطكم على الحوض

136
00:55:01.050 --> 00:55:27.550
ان الي رجال من امتي حتى اذا اهويت لانولهم اختلجوا دوني فاقول اي ربي اصحابي. فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك ولهما عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وددت انا قد رأينا

137
00:55:27.550 --> 00:55:53.200
قالوا اولسنا اخوانك يا رسول الله؟ قال انتم اصحابي واخواننا الذين لم يأتوا بعد قالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من امتك؟ قال ارأيتم لو ان رجلا له خيل غر محجلة بين ظهراني خير دهم بهم. الا يعرف خيله؟ قالوا

138
00:55:53.200 --> 00:56:17.350
قال فانهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وانا فرطهم على الحوض الا ليزادن يوم القيامة عن حوضي كما يزاد البعير الضال. اناديهم الا هلم. فيقال انهم قد سلوا بعدك فاقول سحقا سحقا

139
00:56:17.550 --> 00:56:37.550
وللبخاري بينما انا قائم اذا زمرة حتى اذا عرفتهم وعرفوني. خرج رجل بيني وبينهم فقال فقلت الى اين؟ قال الى النار والله. قلت ما شأنهم؟ قال انهم ارتدوا بعدك على

140
00:56:37.550 --> 00:57:00.200
كبارهم القهقرة ثم اذا زمرة فذكر مثله قال فلا اراه يخلص منهم الا مثل همل النعم ولهما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما فأقول كما قال العبد الصالح وكنت عليهم شهيدا ما دمت

141
00:57:00.200 --> 00:57:20.200
فيهم ولهما عنه مرفوعا. ما من مولود يولد الا على الفطرة. فابواه يهودانه او يحصرانه او كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء. هل تحسون فيها من جدع؟ حتى تكونوا انتم تجدعونها

142
00:57:20.200 --> 00:57:40.200
ثم قرأ ابو هريرة رضي الله عنه فطرة الله التي فطر الناس عليها. الاية متفق عليه وعن حذيفة رضي الله عنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير

143
00:57:40.200 --> 00:58:00.200
فاسأله عن الشر مخافة ان يدركني فقلت يا رسول الله انا كنا في جاهلية وشر فجاء الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم فقلت وهل بعد هذا الشر من خير؟ قال نعم

144
00:58:00.200 --> 00:58:20.200
وفيه دخن قلت وما دخنه؟ قال قوم يستنون بغير سنتي ويهتدون بغير هدي تعرف منهم وتنكر قلت فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم فتنة عمياء ودعاة على ابواب جهنم من

145
00:58:20.200 --> 00:58:50.200
اليها قذفوه فيها. قلت يا رسول الله صفهم لنا. قال قوم من جلدتنا ويتكلمون بالسنتنا قلت يا رسول الله فما تأمرني ان ادركت ذلك؟ قال تلزم جماعة المسلمين امامهم قلت فان لم يكن لهم جماعة ولا امام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو ان تعض

146
00:58:50.200 --> 00:59:13.400
على اصل شجرة حتى يأتيك الموت وانت على ذلك اخرج زاد مسلم ثم ماذا؟ قال ثم يخرج الدجال ومعه نهر ونار فمن وقع في ناره وجب اجره وحط عنه وزره. ومن وقع في نهره وجب وزره وحط اجره

147
00:59:13.700 --> 00:59:38.750
قلت ثم ماذا؟ قال هي قيام الساعة وقال ابو العالية تعلموا الاسلام. فاذا تعلمتموه فلا عنه وعليكم بالصراط المستقيم فانه الاسلام. ولا تنحرفوا عن الصراط شمالا ولا يمينا كن بسنة نبيكم واياكم وهذه الاهواء

148
00:59:38.900 --> 00:59:58.900
تأمل كلام ابي العالية هذا ما اجله واعرف زمانه واعرف زمانه الذي يحذر فيه من الاهواء التي من اتبعها فقد رغب عن الاسلام وتفسير الاسلام بالسنة بالسنة والاسلام وخوفه على

149
00:59:58.900 --> 01:00:24.900
اعلام التابعين وعلمائهم من الخروج عن الاسلام والسنة يتبين لك معنى قوله تعالى اذ قال له ربه اسلم وقوله تعالى ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب. وقوله تعالى ومن يبغض عن ملة ابراهيم الا

150
01:00:24.900 --> 01:00:54.500
ومن سفه نفسه واشباه هذه الاصول الكبار التي هي واشباه هذه الاصول الكبار كذا عندك واشباه هذه الاصول الكبار التي هي اصل الاصول والناس عنها في غفلة وبمعرفة هذا يتبين لك معنى الاحاديث في هذا الباب وامثالها. واما الانسان الذي يقرأها واشباهها

151
01:00:54.500 --> 01:01:18.900
الا وهو امن مطمئن انها لا تناله ويظنها في ناس كانوا فبانوا امنا مكر الله فلا امنوا مكر الله الا القوم الخاسرون وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا. ثم قال هذا سبيل الله

152
01:01:18.900 --> 01:01:44.450
ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله. ثم قال هذه سبل وعلى كل سبيل منها شيطان يدعو اليه وقرأ وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفضلوا وقبكم عن سبيله. رواه الامام احمد والنسائي

153
01:01:44.850 --> 01:02:06.700
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة عشر دليلا فالدليل الاول قوله تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا الاية ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من الامر باسلام الوجه لله

154
01:02:07.150 --> 01:02:35.550
ما فيه من الامر باسلام الوجه لله والاقبال عليه وذلك هو الموافق للفطرة وهو الدين المستقيم فمن بدله خرج عنه كله خرج عنه كله او بعضه والبدعة تنافي اسلام الوجه لله

155
01:02:35.800 --> 01:02:59.700
وتناقض الفطرة والبدعة تنافي اسلام الوجه لله وتنافي وتناقض الفطرة والدليل الثاني قوله تعالى ووصى بها ابراهيم بنيه الاية ودلالته على مقصود الترجمة وصية ابراهيم ويعقوب بنيهم بلزوم الاسلام حتى الموت

156
01:03:00.250 --> 01:03:23.600
لانه دين الله المصطفى ومن رغب عن شيء منه اخل بوصية النبيين الكريمين وليس وراء الدين المصطفى الا الرديء المطرح فماذا بعد الحق الا الضلال والبدع من جملة المطرح من الدين وهي ضلال وخيم

157
01:03:23.950 --> 01:03:48.750
والدليل الثالث قوله تعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا والامر باتباعها ولكونها حنيفية تتضمن الاقبال على الله

158
01:03:49.550 --> 01:04:21.600
ومن الاقبال عليه التدين بشرعه والانكفاف عن البدع ومن الاقبال عليه التدين بشرعه والانكفاف عن البدع فان الله امرنا ان نعبده بما شرع لا بالاهواء والبدع والدليل الرابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان لكل نبي ولاة الحديث رواه

159
01:04:21.600 --> 01:04:49.350
الترمذي ولا يصح ودلالته على مقصود الترجمة في موالاته صلى الله عليه وسلم ابراهيم عليه الصلاة والسلام وكونه اولى به هو والذين امنوا وكونه هو اولى به والذين امنوا وموجب الموالاة له

160
01:04:49.650 --> 01:05:11.900
اتباع ملته والاستقامة عليها وموجب موالاته اتباع ملته والاستقامة عليها وملته تتضمن الاقبال على الله والميل عن كل ما سواه ومما يندرج في حقيقة الاقبال على الله عبادته بما شرع

161
01:05:12.850 --> 01:05:36.550
واضطراح الاهواء والبدع فلا يكون العبد حنيفا كامل الحنيفية الا بعبادة الله بشرعه دون البدع والاهواء والدليل الخامس حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى اجسامكم الحديث رواه

162
01:05:36.550 --> 01:06:01.200
مسلم ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من ان محل نظر الله عز وجل الى العبد هو عمله وقلبه فهما احق بالرعاية واولى بالعناية فهما احق بالرعاية واولى بالعناية واعظم العناية بهما

163
01:06:01.600 --> 01:06:28.850
والقيام على رعايتهما ان يكون عمل العبد بالسنة مستقيما على الاسلام ثابتا عليه متحصنا من غوائل البدع وعواديها والدليل السادس حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انا فرطكم على الحوض

164
01:06:29.150 --> 01:06:59.650
الحديث متفق عليه ومعنى انا فرضكم اي سابقكم الى الحوض ودلالته على مقصود الترجمة في بيان سوء عاقبة الاحداث والميل عن الصراط المستقيم فالمذكورون في الحديث رجال من امة رسول الله صلى الله عليه وسلم رفعوا له

165
01:07:00.300 --> 01:07:29.300
اي اظهروا له حتى اذا اهوى ليناولهم من حوضه اختلجوا دونه اي اقتطعوا دونه ومنعوا عنه وانتزعوا منه وموجب حرمانهم هو احداثهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا قد صحبوه ثم نافقوا وارتدوا

166
01:07:29.550 --> 01:07:54.800
وظن صلى الله عليه وسلم انهم باقون على العهد الذي عهد اليهم وشفع لهم بصحبته فقال اي رب اصحابي او وسأل الله وسأل الله لهم داعيا بصحبته فقال اي رب اصحابي فقيل له انك لا تدري

167
01:07:55.000 --> 01:08:17.250
ما احدثوا بعدك واذا كان من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم احدث يدفع عن حوضه فغيرهم ممن يحدث بعدهم اولى بالدفع واحق بالمنع وجميع اهل البدع هم مبدلون محدثون

168
01:08:17.300 --> 01:08:47.000
قاله ابن بطال في شرح البخاري وجميع اهل البدع كلهم مبدلون محدثون قاله ابن بطال في شرح البخاري فلهم حظ من هذا الحديث كما قال القحطاني في نونته نونيته لما ذكر الحوض قال يسقى بها السني اعذب شربة ويذاد عنها

169
01:08:47.500 --> 01:09:09.150
كل مخالف فتان والدليل الثامن حديث ابي هريرة رضي الله عنه والحديث والدليل السابع حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وددت انا قد رأينا اخواننا الحديث متفق عليه

170
01:09:09.600 --> 01:09:37.950
واللفظ لمسلم وسياق البخاري مختصر ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في فضيلة الاستقامة على الاسلام في فضيلة الاستقامة على الاسلام واستحقاق اخوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الدينية بذلك

171
01:09:38.450 --> 01:10:01.100
واستحقاق اخوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الدينية بذلك وان بعد الزمان وطال العهد فالمستقيمون على الاسلام من المتأخرين هم اخوان سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم والاخر سوء عاقبة الاحداث

172
01:10:01.400 --> 01:10:25.400
بالمنع عن الحوض توء عاقبة الاحداث بالمنع عن الحوض على ما تقدم شرحه وفيه زيادة تقرير للمعنى ببراءته صلى الله عليه وسلم من المحدثين من المحدثين المبدلين ودعائه عليهم اذ قال سحقا سحقا

173
01:10:26.150 --> 01:10:46.250
والدليل الثامن حديث بينما انا قائم فاذا زمرة الحديث اخرجه البخاري من حديث ابي هريرة ودلالته على مقصود الترجمة كسابقيه في بيان سوء عاقبة الاحداث واستحقاق المنع بها من الحوض

174
01:10:46.700 --> 01:11:09.550
وقوله فلا اراه يخلص منهم يخلص منهم الا مثل همل النعم اي لا يخلص منهم من النار الا قليل والهمل هو ما يترك من الابل مهملا لا يتعاهد ولا يرعى حتى يضيع ويهلك

175
01:11:10.900 --> 01:11:30.750
والدليل العاشر حديث ابن عباس رضي الله عنهما فاقول كما قال العبد الصالح الحديث متفق عليه ايضا ودلالته على مقصود الترجمة في برائته صلى الله عليه وسلم من المحدثين المبدلين كما يدل عليه

176
01:11:30.800 --> 01:11:56.450
تمام الحديث في الصحيحين والعبد الصالح المراد هو عيسى ابن مريم ووقع التصليح باسمه في رواية للبخاري في صحيحه والدليل العاشر حديث ابي هريرة رضي الله عنه ما من مولود الا يولد على الفطرة متفق عليه ايضا

177
01:11:57.050 --> 01:12:19.650
ودلالته على مقصود الترجمة في الخبر عن ان الناس يولدون على الفطرة والمراد بها فطرتهم الدينية في باطنهم وهي الاسلام فهي الاصل الديني والخروج عن هذا الاصل خروج عن الفطرة

178
01:12:20.000 --> 01:12:43.350
فيكون الاحداث والتبديل خروجا عنها والدليل الحادي عشر حديث حذيفة رضي الله عنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير الحديث متفق عليه ايضا وزيادة المذكورة بعده معزوة الى مسلم

179
01:12:43.600 --> 01:13:06.900
ليست في النسخ التي منه بايدينا وانما هي عند ابي داوود وفي ثبوتها نظر ولعل المصنف اراد اصل الحديث ودلالته على موصول الترجمة من وجهين احدهما ذكره صلى الله عليه وسلم

180
01:13:07.050 --> 01:13:30.000
ما سيقع بعده من الاحداث والتبديل تحذيرا عنه وتنزيرا منه والاخر وصيته صلى الله عليه بالاستقامة والثبات على الاسلام بلزوم جماعة المسلمين وامامهم فان لم يكن لهم جماعة ولا امام

181
01:13:30.100 --> 01:13:58.700
فليعتزل العبد تلك الفرق كلها ولو ان يعض على اصله شجرة حتى يدركه الموت وهو كذلك والدليل الثاني عشر اثر ابي العارية الرياح رحمه الله احد التابعين قال تعلموا الاسلام. الحديث اخرجه عبد الرزاق في المصنف

182
01:13:58.850 --> 01:14:26.100
واسناده صحيح وزاد واياكم وهذه الامور التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء واياكم وهذه الامور التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء يعني الاهواء ودلالته يعني بالامور الاهواء وجلالته على مقصود الترجمة

183
01:14:26.250 --> 01:14:58.550
في امره رحمه الله بتعلم الاسلام وعدم الرغبة عنه ولزوم صراطه المستقيم وتحريره من الانحراف عنه يمينا وشمالا والوصية بالسنة والزجر عن الاهواء وهي المحدثات والبدع التي يحدثها الناس فيكون اثرها كما ذكر انها تلقي بينهم العداوة والبغضاء

184
01:14:58.850 --> 01:15:24.150
فمن شؤم الاهواء كونها سببا لوقوع العداوة والبغضاء ومن امعن النظر في حال المسلمين وجد صدق ذلك فان من اسباب مع بغض بعضهم بعضا وتفرقهم القاء الاهواء بينهم فتجد كل حزب بما لديهم من الهوى فرحون

185
01:15:24.200 --> 01:15:48.500
وهم لغيرهم من المسلمين مبغضون معادون فمن اراد السنة والاجتماع والائتلاف فليلقي الاهواء وراءه ظهريا وليعمل على نفسه القرآن والسنة وليمتثل ما فيهما وليعلم انه ان حاد عن شيء من ذلك فقد وقع في الهوى

186
01:15:48.650 --> 01:16:17.250
وانه اذا وقع في الهوى وقع في عداوة بعض المسلمين وبغضهم وهذا امر عند الله عظيم فان الله عز وجل جعل المؤمنين بعضهم اولياء بعض ومن يغري بما يبث بينهم العداوة والبغظاء من الاهواء فهو مغرم بشر عظيم وبلاء وخيم. يجب يجب الحذر

187
01:16:17.600 --> 01:16:39.750
منه وانما كثرت الاهواء في المسلمين لما تعددت الموارد التي ينهلون منها فكل قوم قد اصطفوا لهم منهلا يريدون عليه فتتكدر تلك المناهل بقدر بعدها عن المنبع الاصيل وهو القرآن والسنة

188
01:16:39.900 --> 01:17:04.550
فيكون من اثار الكرع فيها والشرب منها وقوع العداوة والبغضاء بين المسلمين والواجب على المسلمين عامة فعلى طلاب العلم خاصة ان يدعوا الموارد الضيقة التي احدثها الناس وان يقبلوا على المنبع الاعظم وهو كتاب الله

189
01:17:04.700 --> 01:17:30.100
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وان يستضيئوا بآراء السقاة الذين يسقون الناس منه. وهم العلماء الراسخون فاذا تقاطر المسلمون على الاخذ من الكتاب والسنة وجعلوا المبلغ لهم فهم الكتاب والسنة العلماء الراسخون اجتمعت قلوبهم

190
01:17:30.350 --> 01:17:55.000
واذا نهلوا من موارد ضيقة دون الكتاب والسنة. وارتضوا ان يكون سقاتهم الذين يسقونهم هم المفكرون والمثقفون والحماسيون والخطباء والشعراء وانصاف المتعلمين والسياسيون وغيرهم فانه لا بد ان يحدث التفرق بينهم

191
01:17:55.100 --> 01:18:15.200
فمن اراد ان يسلم له دينه فليعظم هذا الامر في قلبه ومن عدل عن ذلك فليعلم ان الشر فيه اصيل اثيل وانه سيظهر اثر الشر عليه فيما بعد. وكم من انسان تجارت به هذه الاهواء عصبيا

192
01:18:15.200 --> 01:18:39.750
لها ورغبة فيها فما هي الا ثنيات قليلات واذا الهوى الذي كان يدعو اليه من قبل قد القاه وراءه ظهريا وقد اشرب هوى اخر يدعو اليه وتجد من الهمج الرعاع الذين يتبعونه اذا انحرف يمينا انحرفوا يمينا واذا انحرف يسارا

193
01:18:39.750 --> 01:19:04.650
انحرفوا يسارا تحت دعوى اصول شيدوها وادعوها واما الراسخ في العلم فلا تجد دينه متغيرا ولا متبدلا. فالدين الذي يؤمن به ويتعبد الله به قبل عشرين سنة هو الدين الذي يدين الله عز وجل به ويفتي على اصوله

194
01:19:04.650 --> 01:19:30.400
لان اصوله ثابتة وهي الاصول التي قررها العلماء. اما من يحدث اصولا كفقه المواجهة واهلية المرحلة واحتياج الامة وافتقار الساحة وغير ذلك من الاصول الحادثة فلابد ان تحدث اراء حادثة فلابد ان يسعى الانسان في استنقاذ نفسه من هذا والا يولد نفسه مورد العطب مع النظر

195
01:19:30.400 --> 01:19:50.400
الى اولئك بعين الرحمة ودعوة الله عز وجل لهم الهداية وبذل الجهد في دعوتهم الى الكتاب والسنة والاجتماع عليها اتباع العلماء والتحذير من التفرق والابتداع والاختلاف وانه من اسباب الشر والشؤم على المسلمين نسأل الله ان يهدي

196
01:19:50.400 --> 01:20:13.900
ضاله ويلهمهم رشدهم والدليل الثالث عشر حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا الحديث رواه احمد والنسائي في كبراه ويروى هذا الكلام عن عبد الله من غير وجه نحوه او قريبا منه مرفوعا كما قال البزار

197
01:20:13.950 --> 01:20:32.650
فلا ريب في صحته وقد صححه الحاكم وابن القيم. ودلالته على مقصود الترجمة في بيان ان سبيل الله هو صراطه المستقيم في بيان ان سبيل الله هو صراطه المستقيم. وذلك هو الاسلام وان ما خرج عنه يمينا

198
01:20:32.700 --> 01:20:52.750
وشمالا فهي سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو اليها وهذه الشياطين منها شياطين جنية ومنها شياطين انسية والواجب على احدنا هو اتباع سبيل الله عز وجل ومجانبة ما سواه. نعم

199
01:20:54.350 --> 01:21:17.450
احسن الله اليكم قال رحمه الله باب ما جاء في غربة الاسلام وفضل الغرباء مقصود الترجمة بيان وقوع غربة الاسلام بيان وقوع غربة الاسلام وفضل الغرباء وغربة الاسلام تكون بقلة العاملين به

200
01:21:17.900 --> 01:21:40.700
وانفرادهم عن غيرهم وغربة الاسلام تكون بقلة العاملين به وانفرادهم عن غيرهم ولفظ الغربة شرعا يراد به الباقون على الهدي النبوي يراد به الباقون على الهدي النبوي دون سائر المسلمين

201
01:21:41.150 --> 01:22:12.500
فليس كل المسلمين غرباء وانما الغرباء شرعا المستحقون للفضائل المذكورة والمناقب المأثورة في هذا الباب وغيره هم المتمسكون بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى فلولا كان من القرون من قبلكم اولو بقية ينهون عن الفساد

202
01:22:12.500 --> 01:22:32.500
الاية وعن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء رواه مسلم ورواه الامام احمد من حديث ابن مسعود وفيه قيل ومن الغرباء؟ قال النزاع من القبائل وفي رواية

203
01:22:32.500 --> 01:22:52.500
الغرباء الذين يصلحون اذا فسد الناس. ورواه الامام احمد من حديث سعد ابن ابي وقاص وفيه فطوبى يوم اذ للغرباء اذا فسد الناس. وللترمذي من حديث كثير ابن عبدالله عن ابيه عن جده طوبى للغرباء الذين يصلحون

204
01:22:52.500 --> 01:23:12.500
ما افسد الناس من سنتي وعن ابي امية قال سألت ابا ثعلبة الخشني فقلت يا ابا ثعلبة كيف تقول في هذه الاية يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم الاية

205
01:23:12.500 --> 01:23:33.750
قال اما والله لقد سألت عنها خبيرا. سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى اذا رأيتم شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة واعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك

206
01:23:33.750 --> 01:23:53.350
ودع عنك العوام فان من ورائكم ايام الصبر القابض فيهن على دينه كالقابض على الجمر للعامل فيه مثل اجر خمسين رجلا يعمل مثل عملكم قلنا منا او منهم؟ قال بل منكم رواه ابو داوود والترمذي

207
01:23:53.450 --> 01:24:09.400
وروى ابن وضاح معناه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ولفظه ان من بعدكم اياما الصابر فيها المتمسك بمثل ما انتم عليه اليوم له اجر خمسين منكم. ثم قال

208
01:24:09.400 --> 01:24:29.400
محمد بن سعيد انبأنا اسد قال قال انبأنا اسد. احسن الله اليكم. ثم قال انبأنا محمد بن سعيد قال انبأنا اسد قال اخبرنا سفيان ابن عيينة عن اسلم البصري عن سعيد اخي الحسن يرفعه قال انكم اليوم على بينة من

209
01:24:29.400 --> 01:24:51.500
ربكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتجاهدون في سبيل الله ولم تظهر فيكم السكرتان سكرة الجهل وسكرة حب العيش وستحولون عن ذلك فالمتمسك يومئذ بالكتاب والسنة له اجر خمسين. قيل منهم قال بل منكم

210
01:24:51.500 --> 01:25:10.950
باسناده عن المعافري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى للغرباء الذين يتمسكون بكتاب الله ليترك ويعملون بالسنة حين تطفئ. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة تسعة ادلة

211
01:25:11.400 --> 01:25:34.500
فالدليل الاول قوله تعالى فلولا كان من القرون من قبلكم الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا قليلا ممن انجينا منهم الا قليلا ممن انجينا منهم فالناجي قليل والقليل غريب بين كثير

212
01:25:34.800 --> 01:26:01.300
ونجاته دالة على فضله والمصنف مقتف في ايراد الاية دليلا على غربة الاسلام ابا اسماعيل الهروي الحافظ صاحب منازل السائلين فانه صدر باب الغربة من كتابه في تلك المنزلة بهذه الاية. وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى ان استشهاده

213
01:26:01.350 --> 01:26:19.800
بهذه الاية في هذا الباب دليل على رسوخ قدمه في العلم والمعرفة وفهم القرآن فان الغرباء في العالم هم اهل هذه الصفة اي المذكورة في الاية والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه بدأ الاسلام غريبا الحديث اخرجه مسلم

214
01:26:20.400 --> 01:26:45.050
ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة ففيه الخبر الصادق عن غربة الاسلام مع بيان فضل الغرباء وان لهم طوبى وهي فعلا من الطيب وهي فعلة من الطيب فلهم كل طيب وهم الفائزون في الدنيا والاخرة بالحياة الطيبة

215
01:26:45.250 --> 01:27:01.500
والدليل الثالث حديث ابن مسعود رضي الله عنه وفيه بمثل حديث ابي هريرة رضي الله عنه ومن الغرباء؟ قال النزاع من القبائل اخرجه احمد وهو عند الترمذي دون هذه الزيادة

216
01:27:01.700 --> 01:27:20.800
واسنادها صحيح اما الرواية الاخرى في حديث ابن مسعود الغرباء الذين يصلحون اذا فسد الناس فاخرجها الاجري في الغرباء والداني في كتاب الفتن ولا تصح ورويت من وجوه اخرى باسانيد ضعيفة

217
01:27:21.100 --> 01:27:40.850
وصحت موقوفة عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال طوبى للغرباء الذين يصلحون اذا فسد الناس رواه ابن المبارك في كتاب الجهاد باسناد صحيح ودلالته على مقصود الترجمة كسابقه

218
01:27:41.100 --> 01:28:09.350
وفيه وصف الغرباء انهم النزاع من القبائل اي من اعراق شتى وانساب متفرقة واجناس مختلفة ووصفهم بالغربة هو معنى قوله الذين يصلحون اذا فسد الناس فان غربتهم انما تظهر بفساد الناس وصلاحهم. والدليل الرابع حديث سعد ابن ابي وقاص وفيه فطوبى يومئذ للغرباء

219
01:28:09.450 --> 01:28:35.400
الحديث رواه الامام احمد ورجاله ثقات سوى ابن لسعد وقع ذكره مبهما والاشبه انه ابنه عامر وهو احد الثقافات فاسناده صحيح ودلالته على مقصود الترجمة كسابقه في فضل الغرباء والدليل الخامس حديث عوف بن زيد رضي الله عنه طوبى للغرباء الذين يصلحون ما افسد الناس

220
01:28:35.650 --> 01:29:03.250
اخرجه الترمذي واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة كسابقيه في فضل الغرباء وحقيقة غربتهم انهم يصلحون ويصلحون فاغنت هذه الحقيقة عن اللفظ المضعف في الحديث والدليل السادس حديث ابي ثعلبة الخشني بل ائتمروا بالمعروف الحديث اخرجه اصحاب السنن الا النسائي واسناده ضعيف

221
01:29:04.700 --> 01:29:29.000
لكن لجمله شواهد يتقوى بها ولا سيما جملة اجر العامل في ايام الصبر ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما بيان غربة الاسلام في ايام الصبر والقبض على الجمر بيان غربة الاسلام في ايام الصبر والقبض على الجمر

222
01:29:29.900 --> 01:29:49.700
والاخر ان للعامل فيها اجر خمسين من اصحاب سيد المرسلين ان للعامل فيها اجر خمسين من اصحاب للمرسلين على عمله والدليل السابع حديث ابن عمر ان بعدكم اياما اخرجه ابن وضاح في البدع والنهي عنها

223
01:29:50.000 --> 01:30:09.500
ولم يصح اسناده لكن معناه في حديث غيره كما سلف ودلالته على مقصود الترجمة تقدمت في سابقه والدليل الثامن حديث سعيد البصري اخي الحسن انكم اليوم على بينة من ربكم الحديث اخرجه ابن وضاح ايضا في البدع والنهي عنها

224
01:30:09.500 --> 01:30:36.150
وهو مرسل فيكون ضعيفا ودلالته على مقصود الترجمة حذو نظيريه السابقين فانه في معناهما والدليل التاسع حديث بكر ابن بكر ابن عمرو المعافر حديث بكر بن عمرو المعافني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى للغرباء الحديث اخرجه ابن وضاح ايضا وهو مرسل

225
01:30:36.150 --> 01:30:57.450
فاسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة الا ان ما فيه من وصف الغرباء لا يصح فان الله عز وجل لا يزال يقيم في الارض من يأخذ بكتابه ويتبع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

226
01:30:57.450 --> 01:31:16.550
لم كما ثبت ذلك في احاديث الفرقة الناجية والطائفة المنصورة فلا يترك كتابه ولا تطفأ سنته الا في المدة التي تكون في اخر الزمان اذا قبضت ارواح المؤمنين وبقي شرار الخلق نعم

227
01:31:16.700 --> 01:31:41.000
احسن الله اليكم قال رحمه الله باب التحذير من البدع. مقصود الترجمة التحذير من البدع بالتخويف منها مقصود الترجمة التحذير من البدع بالتخويف منها وبيان خطرها لتجتنب وهذا المعنى تقدمت فيه ترجمتان

228
01:31:41.250 --> 01:32:00.450
هما باب ما جاء ان البدعة اشد من الكبائر وباب ان الله احتجر التوبة على صاحب البدعة واعاد المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة في معناهما تعظيما للتحذير من البدع

229
01:32:01.100 --> 01:32:17.850
وانها من اعظم الخطر الذي يعتري دين المسلمين نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله عن العرباض ابن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة

230
01:32:17.850 --> 01:32:37.850
وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون قلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد. فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين

231
01:32:37.850 --> 01:32:57.850
دين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة دعة ضلالة قال الترمذي حديث حسن صحيح. وعن حذيفة رضي الله عنه قال كل عبادة لا يتعبدها اصحاب رسول الله

232
01:32:57.850 --> 01:33:17.850
صلى الله عليه وسلم فلا تتعبدوها فان الاول لم يجعل الاخر مقالا فاتقوا الله يا معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم رواه ابو داوود. وقال الدارمي اخبرنا الحكم ابن المبارك. قال انبأنا عمرو ابن يحيى. قال سمعت ابي

233
01:33:17.850 --> 01:33:35.050
يحدث عن ابيه قال كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قبل صلاة الغدا فاذا خرج مشينا معه الى المسجد فاذا خرج مشينا معه الى المسجد فجاءنا ابو موسى الاشعري رضي الله عنه فقال

234
01:33:35.500 --> 01:33:53.450
فخرج عليكم ابو عبدالرحمن بعد قلنا لا. قال فجلس معنا فلما خرج قمنا اليه جميعا فقال له ابو موسى ابا عبد الرحمن اني رأيت انفا في المسجد امرا انكرته والحمد لله لم ارى الا خيرا

235
01:33:54.100 --> 01:34:14.100
قال فما هو؟ قال ان عشت فستره. قال رأيت في المسجد قوما جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة الرجل وفي ايديهم حصى فيقول كبروا مئة فيكبرون مئة فيقول هللوا مئة فيهللون مئة فيقول سبحوا مئة

236
01:34:14.100 --> 01:34:31.950
فيسبحون مئة قال فماذا قلت لهم؟ قال ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك؟ قال افلا امرتهم ان تعدوا سيئاتهم وضمنت لهم الا شوفوا يا اخوان الاثار لا تمشي عليكم ما تفهمونها في واقعكم

237
01:34:32.000 --> 01:34:46.250
هذا ابو سعيد الخدري بنازلة حلت بالمسلمين ما تجرأ وتكلم. لان في البلد من هو اعلم منه عند نفسه وهو ابن مسعود رضي الله عنه اعتبر هذا الحال بحالنا اليوم

238
01:34:46.450 --> 01:35:08.050
نعم احسن الله اليكم قال افلا امرتهم ان يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم الا يفوت من حسناتهم شيء. ثم مضى ومضينا معه حتى اتى حلقة من تلك الحلق فقال ما هذا الذي اراكم تصنعون؟ فقالوا ايا ابا

239
01:35:08.050 --> 01:35:33.800
عبدالرحمن حصن نعد بها التكبير والتهليل والتسبيح قال فعدوا سيئاتكم فانا ضامن الا يضيع من حسناتكم شيء. ويحكم يا امة محمد ما اسرع هلك هؤلاء اصحاب محمد بينكم متوافرون. وهذه ثيابه لم تبلى. وانيته لم تنكسر

240
01:35:33.800 --> 01:35:52.750
والذي نفسي بيده انكم لعلى ملة هي اهدى من ملة محمد او مفتتح باب ضلالة قالوا والله يا ابا عبد الرحمن ما اردنا الا الخير. قال وكم من مريد للخير لن يصيبه؟ ان رسول الله

241
01:35:52.750 --> 01:36:12.750
صلى الله عليه وسلم حدثنا ان قوما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم. ويل الله لا ادري ان اكثرهم يكون منكم. ثم تولى عنهم. قال عمرو بن سلمة رأيت عامة اولئك الحلق

242
01:36:12.750 --> 01:36:37.650
يوم النهروان مع الخوارج. والله اعلم بالصواب. وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة. فالدليل الاول حديث العرباضي ابن سارية رضي الله عنه قال وعظنا

243
01:36:37.650 --> 01:36:57.550
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما الحديث اخرجه اصحاب السنن الا النسائي واسناده جيد وله شواهد يصح بها ودلالته وله اسانيد اخرى يصح بها. ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه

244
01:36:57.600 --> 01:37:17.400
اولها في امره صلى الله عليه وسلم بلزوم سنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده وثانيها في تصريحه صلى الله عليه وسلم بالتحذير من البدع في قوله واياكم ومحدثات الامور

245
01:37:18.750 --> 01:37:36.950
وثالثها في اخباره صلى الله عليه وسلم ان كل بدعة ضلالة والضلال يفر منه ويحذر عنه والدليل الثاني حديث حذيفة قال كل عبادة لا يتعبدها اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الحديث

246
01:37:37.150 --> 01:37:51.750
رواه ابو داوود كما عزاه اليه ابو شامة المقدسي في الباعث وهو اقدم من عزاه اليه. ثم تتابع جماعة من اهل العلم على عزوه الى سنن ابي داوود وليس هو في نسخه التي بايدينا

247
01:37:51.900 --> 01:38:15.050
لا المطبوعة ولا ما قدر عليه من المخطوطات ولا وجدته مويا عند غيره باسناد فهو اثر سيار ليس له زمام. فالله اعلم بصحته. ودلالته على تريد ترجمة في نهيه رضي الله عنه عن التعبد بكل عبادة لم يتعبدها اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم

248
01:38:15.150 --> 01:38:32.700
فانهم بهديه اعرف وعلى سنته اوقف. وما خرج عن ذلك فهو من البدع المحدثات والدليل الثالث حديث عمرو بن سلمة رحمه الله قال كنا نجلس على باب عبد الله ابن مسعود الحديث اخرجه الدارمي في سننه بتمامه

249
01:38:32.700 --> 01:38:58.550
واسناده جيد والمرفوع منه في اخره اخرجه الترمذي وابن ماجه باسناد اخر حسن ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في انكاره عليهم وتغليظه القول لهم حتى قال انكم لعلى ملة هي اهدى من ملة محمد صلى الله عليه وسلم او مفتتحوا

250
01:38:58.550 --> 01:39:20.950
ابى ضلالة فهم كافرون ان زعموا ان ما هم عليه اهدى من هدي النبي صلى الله عليه وسلم. فان لم يدعوا ذلك فانهم مفتتحوا باب ضلالة بالاحداث والابتلاع في الدين. والاخر تفرسه رضي الله عنهم رضي الله عنه فيهم بالاخبار عما سيؤول اليه امر

251
01:39:20.950 --> 01:39:40.950
وهم تفرسه رظي الله عنه فيهم بالاخبار عما سيؤول اليه امرهم بان ستعظم بدعتهم وتتشعب بهم الاهواء حتى يخرجوا على المسلمين بالسيف. ومن احسن ما يصدق هذا المعنى قول البربهاري في شرح السنة ان البدع تبدأ

252
01:39:40.950 --> 01:40:03.600
صغارا حتى تعود كبارا. ان البدع تبدأ صغارا حتى تعود كبارا. وهذا اخر شرح الكتاب على نحو مختصر يبين ومعانيه الاجمالية ومقاصده الكلية نسأل الله عز وجل علما في المهمات ومهما في المعلومات وبالله التوفيق. وبعد صلاة المغرب نبدأ ان شاء الله في كتاب المبتدأ في الفقه