﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:32.900
الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمد اذا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

2
00:00:32.900 --> 00:00:51.600
اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى

3
00:00:51.600 --> 00:01:13.450
عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكدكم من في السماء. ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين

4
00:01:13.450 --> 00:01:40.650
في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومع الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجدوا فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق

5
00:01:40.650 --> 00:01:57.550
في مسائل العلم وهذا شرح الكتاب الرابع من برنامج مهمات العلم في سنته الاولى وهو كتاب التوحيد لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى

6
00:01:57.650 --> 00:02:14.100
وقد انتهى بنا البيان الى باب من الشرك استعاذة بغير الله نعم. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

7
00:02:14.100 --> 00:02:35.300
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللمؤمنين. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب من الشرك الاستعاذة بغير الله مقصود الترجمة بيان ان الاستعاذة بغير الله من الشرك وهي من الشرك الاكبر

8
00:02:39.850 --> 00:03:15.500
لانها تتضمن جعل عبادة لله لغيره ليخرجوا بها العبد من الملة وما كان كذلك فهو من جنس الشرك الاكبر نعم الله عليكم وقول الله تعالى وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا وعن

9
00:03:15.500 --> 00:03:32.050
قولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك رواه

10
00:03:32.050 --> 00:03:55.300
مسلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة دليلين اثنين فالدليل الاول قوله تعالى وانه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله

11
00:03:55.750 --> 00:04:20.600
يعوذون برجال من الجن بعد قول مؤمن الجن في صدر الايات يهدي الى الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا احدا ثم ذكروا افرادا من افراد الشرك حتى قالوا وانه كان رجال من الجن يعودون برجال

12
00:04:20.600 --> 00:04:46.700
وانه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن فمن الشرك الاستعاذة بغير الله لعده من ذلك في جملة هؤلاء الايات كما ذكر الله سبحانه وتعالى عن الجن والدليل الثاني حديث خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

13
00:04:47.000 --> 00:05:08.900
يقول من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم اعوذ بكلمات الله التامات وكلمات الله من صفته

14
00:05:09.200 --> 00:05:47.000
فالاستعاذة بالله واسمائه وصفاته توحيد والاستعاذة بغيره تنديد لان فيها جعلا لحق الله سبحانه وتعالى لغيره نعم الله اليكم فيه مسائل الاولى تفسير الاية الثانية كونه من الشرك الثالثة الاستدلال على ذلك بالحديث. لان العلماء استدلوا به على ان كلمات الله غير مخلوقة. قالوا لان الاستعاذة

15
00:05:47.000 --> 00:06:12.700
بالمخلوق شرك الرابعة فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره الخامسة ان كون الشيء يحصل به منفعة دنيوية من كف شر او جلب نفع لا يدل على انه ليس من الشرك قوله رحمه الله الخامسة ان كون الشيء يحصل به منفعة دنيوية من كف شر او جلب نفع

16
00:06:12.800 --> 00:06:32.950
لا يدل على انه ليس من الشرك لانهم كانوا اذا استعادوا في الجاهلية بسيد الوادي من الجن سلموا وامنوا شرهم فحصلت لهم منفعة السلامة والامن لكن هذا لا يدل على انه ليس من الشرك

17
00:06:33.350 --> 00:06:59.200
لان وقوع هذه المنفعة امر قدري وكون الاستعاذة بغير الله شركا امر شرعي والشرع حاكم على القدر. ومن القواعد المفسدة للديانة تصير القدر حاكما عن الشريعة فان الله سبحانه وتعالى تعبدنا بشرعه ولم يتعبدنا بامره القدري

18
00:06:59.500 --> 00:07:26.400
فلو قدر وجود منفعة فيما لم يأذن به الشرع فان تلك المنفعة ملغاة مطرحة لان العباد مخاطبون بامتثال الخطاب الشرعي وليسوا مخاطبين بامتثال الخطاب القدري وعدم التفريق بين نوعي الخطاب ومأخذ الامتثال فيهما يوقع في المحظور

19
00:07:26.500 --> 00:07:49.900
وقد تسارع الناس باخرة الى هذا فتجد احدهم اذا استعمل امرا ما ادعى انه نافع ولو كان على خلاف امر الشريعة كمن يستعمل شرب الدم في بعض الجهات من جنس معين من الناس. ويجعله دواء لنفع لدفع

20
00:07:49.900 --> 00:08:13.850
الكلب اذا اصيب به الانسان ووقوع مثل هذه المنفعة انما هو من تزيين الشيطان الشر للناس. فان الله عز وجل حرم الدم ولا يجوز التداوي بحرام. فالحكم للشرع لا للقدر. وامتثل هذه القاعدة في كل امر

21
00:08:13.850 --> 00:08:34.700
امر من امور الخطاب مفرقا بين الخطاب الشرعي الذي تعبدنا به والخطاب القدري الذي يجريه الله سبحانه وتعالى علينا نعم احسن الله اليكم باب من الشرك ان يستغيث بغير الله او يدعو غيره

22
00:08:35.400 --> 00:09:12.450
مقصود الترجمة بيان ان الاستغاثة بغير الله او دعاء غيره من الشرك وهما من الشرك الاكبر لانهما تتضمنان جعل عبادة لله لاحد سواه يخرج بها العبد من الملة وما كان كذلك

23
00:09:12.700 --> 00:09:38.150
فهو من جنس الشرك الاكبر نعم الله اليكم وقول الله تعالى ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فان فعلت فانك اذا من الظالمين يمين وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. الاية. وقوله

24
00:09:38.150 --> 00:10:08.150
الرزق واعبدوه. الاية وقوله ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم يوم القيامة الايتين وقوله امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء الاية وروى الطبراني باسناده انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين فقال بعضهم قوموا بنا نستغيث

25
00:10:08.150 --> 00:10:25.400
رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث بي وانما يستغاث بالله عز وجل ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة

26
00:10:25.500 --> 00:10:49.750
خمسة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين اثنين احدهما في قوله ولا تدعو من دون الله

27
00:10:50.900 --> 00:11:24.400
فهذا نهي والنهي للتحريم والمنهي عنه ايقاع عبادة والعبادة لا تكون الا لله فاذا جعلت لغيره كان ذلك شركا والاخر في قوله فان فعلت فانك اذا من الظالمين اي من المشركين

28
00:11:25.700 --> 00:11:50.700
لان الشرك اعظم ظلم فمن دعا الله فقد وقع في فعل من افعال المشركين فمن دعا غير الله فقد وقع في فعل من افعال المشركين مم والدليل الثاني قوله تعالى فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه

29
00:11:51.000 --> 00:12:18.450
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله واعبدوه فهذا امر بعبادة الله سبحانه ومن عبادته دعاؤه والاستغاثة به وحده مع قوله في صدر الاية انما تعبدون من دون الله اوثانا فسمى

30
00:12:18.850 --> 00:12:48.150
عبادتهم وثنية شركية وجعلها افكا مدعى والدليل الثالث قوله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله الايتين ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومن اضل ممن يدعو من دون الله

31
00:12:49.150 --> 00:13:17.350
اي لا احد اضل ممن دعا غير الله فان هذا التركيب اذا ورد في القرآن فالمراد منه اثبات الغاية في الفعل المذكور معه فقول الله عز وجل مثلا ومن اظلموا

32
00:13:17.700 --> 00:13:41.400
معناه لا احد اظلم وقوله سبحانه وتعالى ومن اضلوا معناه لا احد اضل واعظم الضلال هو الشرك بالله عز وجل. ومن الشرك به دعاء غيره والاستغاثة به كما في هذه الاية

33
00:13:42.150 --> 00:14:06.650
والدليل الرابع قوله تعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله امن يجيب المضطر اذا دعاه مع قوله في الاية االه مع الله

34
00:14:06.900 --> 00:14:34.400
قليلا ما تذكرون فلا اله يدعى ولا يستغاث به سوى الله ومن دعا احدا سواه او استغاث بغيره فقد اشرك والدليل الخامس ما رواه الطبراني انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين الحديث

35
00:14:35.900 --> 00:15:08.800
واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله انه لا يستغاث بي ففيه ابطال الاستغاثة بغير الله ولو كانت بالرسول صلى الله عليه وسلم والاخر في قوله انما يستغاث بالله عز وجل

36
00:15:11.400 --> 00:15:40.350
فحصل الاستغاثة بالله وحده واذا كانت الاستغاثة كائنة بالله وحده فان جعلها لغيره من الشرك ومنعه صلى الله عليه وسلم ان يستغاث به على مقدور عليه كما في هذا الحديث

37
00:15:41.250 --> 00:16:02.850
وقع سدا للذريعة وحماية للشريعة وادبا مع الله عز وجل فان النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة له قوة ومنعه ومكنة من اغاثة من استغاث به من المؤمنين على هذا المنافق

38
00:16:03.250 --> 00:16:32.500
الا ان النبي صلى الله عليه وسلم ادبهم بقوله انه لا يستغاث بي وانما يستغاث بالله سدا للذريعة وحماية للشريعة وادبا مع الله سبحانه وتعالى نعم  في مسائل الاولى ان عطف الدعاء على الاستغاثة من عطف العام على الخاص

39
00:16:32.900 --> 00:17:06.700
قوله رحمه الله الاولى ان عطف الدعاء على الاستغاثة من عطف العام على الخاص دعاء الله شرعا له معنيان احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع والاخر خاص

40
00:17:08.300 --> 00:17:48.250
وهو طلب العبد حصول ما ينفعه ودوامه او دفع ما يضره ورفعه والاستغاثة بالله شرعا هي طلب الغوث من الله عند ورود الضرر وبيان العموم والخصوص بينهما باعتبار المعنى الاول للدعاء

41
00:17:49.050 --> 00:18:19.850
وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع فان الاستغاثة طرد من افراد الخطاب الممتثل حبا لله وخضوعا له فهي مندرجة في جنس العبادة واما باعتبار المعنى الثاني وهو المعنى الخاص

42
00:18:20.050 --> 00:18:52.850
للدعاء فان الدعاء بمعناه الخاص يكون طلبا من الله عز وجل ويندرج في مطلوبات العبد طلبه من ربه الاغاثة عند ورود ضرر به وذلكم فرد من افراد الدعاء فان العبد يسأل ربه

43
00:18:53.100 --> 00:19:20.950
انواعا مختلفة من المطلوبات منها دعاؤه ربه عند وعند ورود الضرر وهذه هي الاستغاثة فهي فرد من افراد سؤال العبد ربه مطلوباته وهو معنى الدعاء الخاص كما ذكرنا فظهر معنى

44
00:19:21.900 --> 00:19:50.600
العطف للعام والخاص بين الدعاء والاستغاثة باعتبار المعنيين جميع نعم  ثانية تفسير قوله ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك الثالثة ان هذا هو الشرك الاكبر الرابعة ان اصلح الناس لو فعله يضاء لغيره صار من الظالمين

45
00:19:51.350 --> 00:20:13.900
الخامسة تفسير الاية التي بعدها السادسة كون ذلك لا ينفع في الدنيا مع كونه كفرا السابعة تفسير الاية الثالثة الثامنة ان طلب الرزق لا ينبغي الا من الله. كما ان الجنة لا تطلب الا منه

46
00:20:14.150 --> 00:20:36.700
التاسعة تفسير الاية الرابعة العاشرة ذكر انه لا اضل ممن دعا غير الله الحادية عشرة انه غافل عن دعاء الداعي لا يدري عنه الثانية عشرة ان تلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي وعداوته له

47
00:20:37.300 --> 00:21:00.000
الثالثة عشرة تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو الرابعة عشرة كفر المدعو بتلك العبادة قوله رحمه الله الرابعة عشرة كفر المدعو بتلك العبادة اي لقوله تعالى في تمام الايات من سورة الاحقاف

48
00:21:00.250 --> 00:21:23.800
كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين اي منكرين لها فان من يدعى من دون الله ينكر عبادة من دعاه يوم القيامة نعم الله اليكم الخامسة عشرة ان هذه الامور هي سبب كونه اضل الناس

49
00:21:24.250 --> 00:21:48.550
السادسة عشرة تفسير الاية الخامسة السابعة عشرة الامر العجيب هو اقرار عبدة الاوثان انه لا يجيب المضطر الا الله. ولاجل هذا يدعونه في الشدائد مخلصا له الدين الثامنة عشرة حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد والتأدب مع الله

50
00:21:50.400 --> 00:22:18.450
باب قول الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا الاية مقصود الترجمة بيان برهان من براهين التوحيد وهو قدرة الخالق وعجز المخلوق فلله الافعال الكاملة

51
00:22:19.200 --> 00:22:51.400
والاسماء الحسنى والصفات العلى والمخلوق بضد ذلك لا يخلق لا يخلق ولا يملك ولا يقدر فكيف يصير معبودا نعم عليكم وقوله والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير الاية. وفي الصحيح عن انس رضي الله عنه قال شج النبي صلى الله عليه

52
00:22:51.400 --> 00:23:11.400
وسلم يوم احد وكسرت رباعيته فقال كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟ فنزلت ليس لك من الامر شيء. وفي عمر رضي الله عنهما انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الاخيرة من الفجر اللهم العن

53
00:23:11.400 --> 00:23:31.400
فلانا وفلانا بعدما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. فانزل الله ليس لك من الامر شيء. وفي رواية على صفوان ابن امية وسهيل ابن عمر والحارث ابن هشام فنزلت ليس لك من الامر شيء وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال

54
00:23:31.400 --> 00:23:51.400
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انزل عليه وانذر العشيرة كالاقربين. فقال يا معشر قريش او كلمة نحو واشتروا انفسكم لا اغني عنكم من الله شيئا. يا عباس بن عبد المطلب لا اغني عنك من الله شيئا. يا صفية

55
00:23:51.400 --> 00:24:10.000
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا اغني عنك من الله شيئا. ويا فاطمة بنت محمد سريري من ما لي ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا. ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة

56
00:24:10.700 --> 00:24:36.850
فالدليل الاول قوله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا الاية والتي بعدها ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى ما لا يخلق شيئا مع قوله وهم يخلقون وفي قوله ولا يستطيعون لهم نصرا

57
00:24:37.150 --> 00:25:08.500
مع قوله ولا انفسهم ينصرون فقرر عجز المخلوق بكونه يخلق ولا يخلق ولا ينصر احدا بل لا ينصر نفسه فهو حينئذ عبد لا معبود ولذلك قال الله سبحانه وتعالى بعدها باية ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم

58
00:25:08.600 --> 00:25:34.800
لاظهار عجزهم وعدم صلاحيتهم لتأليههم والدليل الثاني قوله تعالى والذين تدعون من دونه الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ما يملكون من قطمير والقطمير هو اللفافة التي تكون على نواة التمر

59
00:25:35.850 --> 00:25:57.400
فنفى الله عز وجل عنهم ملك شيء حقير وهو القطمير فان لهم ملك ما فوقه والله سبحانه وتعالى له الملك كله وقد قال الله عز وجل قبلها ذلكم الله ربكم له الملك

60
00:25:57.450 --> 00:26:19.500
والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير فاثبت عز وجل لنفسه الملك الكامل ونفى عن كل ما سواه ملك اي شيء ولو كان انا شيئا حقيرا كالقطمير. والدليل الثالث حديث انس رضي الله عنه

61
00:26:20.850 --> 00:26:40.850
في قصة شج النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في انزال الله عز وجل قوله ليس لك من الامر شيء بعد قوله صلى الله عليه وسلم

62
00:26:41.150 --> 00:27:10.050
كيف يفلح قوم شجوا نبيهم استبعادا منه صلى الله عليه وسلم لفلاحهم بعد فعلتهم التي فعلوا فاخبر صلى الله عليه وسلم انه ليس له شيء من الحكم على الخلق والتصرف في عواقب الامور. بل ذلك لله وحده. كما قال الله عز وجل في الايات بل لله الامر جميعا

63
00:27:11.650 --> 00:27:37.750
والدليل الرابع حديث ابن عمر رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا رفع رأسه الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في انزال الله عز وجل قوله ليس لك من الامر شيء بعد قوله صلى الله عليه وسلم اللهم العن فلانا

64
00:27:37.750 --> 00:27:58.100
انا وفيه المعنى المتقدم بحجب الحكم على الخلق والتصرف في العواقب في حق افضل الخلق صلى الله عليه وسلم. فكيف بغيره فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك في الخلق حكما

65
00:27:58.200 --> 00:28:23.850
بامضاء هداية او ابقاء كفر او ايقاع عذاب ولعنة وان الامر كله لله فمن دون النبي صلى الله عليه وسلم اولى الا يملك شيئا من ذلك وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى حديثين في سبب نزول قول الله عز وجل ليس لك من الامر شيء

66
00:28:24.050 --> 00:28:51.400
يختلف احدهما عن الاخر ففي الحديث الاول ان سبب انزالها ما وقع يوم احد وبعد قوله صلى الله عليه وسلم كيف يفلح قوم شجوا نبيهم وفي الحديث الثاني انها نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم بعد قنوته على المشركين باللعن

67
00:28:51.950 --> 00:29:17.300
والذي يظهر ان الاية نزلت في الامرين جميعا فانهما كانا في قصة واحدة وهذا هو ظاهر تصرف ابي عبد الله البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه فتكون الاية نازلة في الامرين جميعا

68
00:29:17.350 --> 00:29:44.100
فاخبر كل واحد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بما علم فانس اخبر عن علمه بسبب لنزولها واخبر ابن عمر رضي الله عنه بسبب اخر. والاية نازلة في الامرين جميعا لانهما كان في قصة واحدة. والدليل الخامس حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال

69
00:29:44.100 --> 00:30:03.800
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انزل عليه وانذر عشيرتك الاقربين الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم مخاطبا قومه لا اغني عنكم من الله

70
00:30:03.800 --> 00:30:29.400
شيئا وفي قوله مخاطبا عمه العباس لا اغني عنك من الله شيئا وفي قوله مخاطبا عمته صفية وابنته فاطمة لا اغني عنك من الله شيئا لانه لا حكم للنبي صلى الله عليه وسلم بل الحكم لله وحده

71
00:30:29.750 --> 00:30:47.900
كما قال الله سبحانه وتعالى فيما ذكره عن نبيه يعقوب عليه الصلاة والسلام وما اغني عنكم من الله من ان الحكم الا لله ومن دون الانبياء فهم اولى بعدم الاغناء

72
00:30:48.050 --> 00:31:08.050
فاذا كان الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم وهو اشرف الخلق واعظمهم عند الله جاها ومقاما لا يملك لقرابته شيئا كما صرح بقوله لا اغني عنكم من الله شيئا وبقوله

73
00:31:08.050 --> 00:31:28.050
ما اغني عنك من الله شيئا وبقوله لا اغني عنك من الله شيئا فان غير النبي صلى الله عليه وسلم اولى الا ينفع احدا من الخلق لعجز المخلوق وقدرة الخالق سبحانه وتعالى. وكمال قدرته

74
00:31:28.050 --> 00:31:49.800
عز وجل يقتضي ان يكون الحكم كله لله. والملك كله لله عز وجل ومن لطائف الادلة الشرعية ان الخطاب في هذا الامر العظيم جاء تارة مساقا الى المؤنث. وتارة مساقا الى المذكر

75
00:31:49.800 --> 00:32:14.000
وتارة مساقا الى الجمع المستغرق جميع الافراد لتقرير ابطال التعلق باحد من المخلوقين كائنا من كان في التصرف في عواقب الامور نعم. احسن الله اليكم في مسائل الاولى تفسير الايتين الثانية قصة احد

76
00:32:14.100 --> 00:32:35.550
الثالثة قنوت سيد المرسلين وخلفه وخلفه سادات الاولياء يؤمنون فيه الصلاة الرابعة ان المدعو عليهم كفار الخامسة انهم فعلوا اشياء لا يفعلها غالب الكفار. منها شجهم نبيهم وحرصهم على قتله ومنها التمثيل بالقتلى مع انهم

77
00:32:35.550 --> 00:32:59.600
نعمم السادسة انزل الله عليه في ذلك ليس لك من ليس لك من الامر شيء السابعة قوله او يتوب عليهم او يعذبهم فتاب عليهم وامنوا الثامنة القنوت في النوازل التاسعة تسمية المدعو عليهم في الصلاة باسمائهم واسماء ابائهم

78
00:32:59.850 --> 00:33:22.800
العاشرة لعن المعين في القنوت الحادية عشرة قصة صلى الله عليه وسلم لما انزل عليه وانذر عشيرتك الاقربين الثانية عشرة جدو صلى الله عليه وسلم في هذا الامر بحيث فعل ما نسب بسببه الى الجنون وكذلك لو يفعله

79
00:33:22.800 --> 00:33:45.000
الان الثالثة عشرة قوله للابعد والاقرب لا اغني عنك من الله شيئا. حتى قال يا فاطمة بنت محمد لا اغني عنك من الله شيء فاذا صرح وهو سيد المرسلين انه لا يغني شيئا عن سيدة نساء العالمين. وامن الانسان بانه لا يقول الا الحق

80
00:33:45.000 --> 00:34:05.750
ثم نظر فيما وقع في قلوب خواص الناس اليوم تبين له ترك التوحيد مغربة الدين  الله اليكم باب قول الله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق

81
00:34:05.750 --> 00:34:33.150
وهو العلي الكبير مقصود الترجمة بيان برهان ثان من براهين التوحيد وهو قدرة الخالق وعجز المخلوق والفرق بين هذه الترجمة وسابقتها في ذكر هذا البرهان ان المضروب مثلا في عجزه من المخلوقات هنا

82
00:34:33.250 --> 00:35:00.400
هم الملائكة وفي الترجمة السابقة المذكور عجزه من المخلوقات هو المعظم عند المسلمين وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم والمعظم عند المشركين وهي اوثانهم فكان المصنف رحمه الله تعالى

83
00:35:00.650 --> 00:35:25.300
اراد المبالغة في تقرير هذا البرهان العظيم وهو قدرة الخالق وعجز المخلوق تبين اعز اهل الارض من الانبياء فمن دونهم عن التصرف في عواقب الامور ثم بين بعد في هذه الترجمة

84
00:35:25.400 --> 00:35:47.750
اعز اهل السماء من الملائكة عن التصرف فيها وهذا من حدقه رحمه الله تعالى  الله اليكم في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قضى الله الامر في السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعان

85
00:35:47.750 --> 00:36:06.800
قولي كانه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مستلق السمع ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض. وصفه وصفه سفيان

86
00:36:06.800 --> 00:36:26.800
وبدد بين اصابعه. فيسمع الكلمة فيلقيها الى من تحته ثم يلقيها الاخر الى من تحته. حتى يلقيها على لسانه فربما ادركه الشياب قبل ان يلقيها. وربما القاها قبل ان يدركه فيكذب معها مائة كذبة. فيقال اليس

87
00:36:26.800 --> 00:36:44.900
فقد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله تعالى ان يوحي بالامر تكلم بالوحي

88
00:36:44.900 --> 00:37:12.500
اخذت السماوات منه رجفة او قال رعدة شديدة خوفا من الله عز وجل. فاذا سمع ذلك اهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدا. فيكون اول من يرفع رأسه جبرائيل فيكون اول من يرفع رأسه جبرائيل فيكلمه الله من وحيه بما اراد ثم يمر جبرائيل على الملائكة كلما مر

89
00:37:12.500 --> 00:37:32.500
وان سأله ملائكتها ماذا قال ربنا يا جبرائيل؟ فيقول جبرائيل قال الحق وهو العلي الكبير. فيقول كلهم مثل ما قال جبرائيل فينتهي جبرائيل بالوحي الى حيث امره الله عز وجل. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

90
00:37:32.500 --> 00:37:53.450
لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله حتى اذا فزع عن قلوبهم مع قوله وهو العلي الكبير

91
00:37:53.650 --> 00:38:20.050
فالملائكة يلحقهم فزع اذا قضي الامر في السماء ففيه بيان عجزهم والله سبحانه وتعالى له العلو والكبر ففيه بيان قدرته سبحانه والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قظى الله الامر في

92
00:38:20.050 --> 00:38:42.200
الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله حتى اذا فزع عن قلوبهم مع قوله وهو العلي الكبير فالملائكة يلحقهم الفزع والله له علو الكبر وهذا الحديث تفسير للاية المذكورة

93
00:38:42.600 --> 00:39:04.650
والضمير في قوله صلى الله عليه وسلم كانه سلسلة على صفوان راجع الى قول الله عز وجل تهوى وصف لما يقع في الاسماع من كلامه والتشبيه هنا من تشبيه السماع بالسماع

94
00:39:04.800 --> 00:39:32.100
لا من تشبيه المسموع بالمسموع وهو نظير قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر فان هذا الحديث متظمن تشبيها المرئي بالمرئي لا تشبيه الرؤية بالرؤية

95
00:39:32.150 --> 00:39:56.600
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم كانه سلسلة على صفوان تشبيه للسماع بالسماع لا المسموع بالمسموع والدليل الثالث حديث النواس ابن سمعان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

96
00:39:56.750 --> 00:40:20.800
اذا اراد الله تعالى ان يوحي بالامر الحديث رواه ابن ابي عاصم في كتاب السنة والبيهقي في الاسماء والصفات بسند ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فاذا سمع ذلك اهل السماوات

97
00:40:20.950 --> 00:40:55.600
صعقوا وخروا لله سجدا مع قوله وهو العلي الكبير فوصف الملائكة بما يدل على عجزهم ووصف الله بما يدل على كمال قدرته وقهره وعلوه وكبره مفهوم معنى قولنا كانه سلسلة على صفوان انه تشبيه السماع بالسماع ام غير مفهوم

98
00:40:57.650 --> 00:41:22.350
نعيد لان هذه المسألة اخطأ فيها بعض شراح التوحيد قوله صلى الله عليه وسلم كانه سلسلة على صفوان راجع الى قول الله عز وجل والتشبيه هنا تشبيه للسماع بالسماع اي تشبيه لما يقع في الاذان بهذه الصفة

99
00:41:22.950 --> 00:41:46.350
وليس المراد بذلك تشبيه المسموع الذي هو صوت الله سبحانه وتعالى بصوت السلسلة تعالى الله عز وجل عن ذلك كما في حديث جرير ابن عبد الله فان التشبيه في حديث جرير انكم سترون ربكم كما ترون

100
00:41:46.400 --> 00:42:11.650
البدر القمر ليلة البدر يراد به تشبيه الرؤية بالرؤية لا المرئي بالمرئي فالله سبحانه وتعالى في صورته الثابتة له بالاحاديث الصحيحة ليس كصورة البدر لكن المراد تشبيه ادراك المخلوق للرؤية اذا نظر الى البدر

101
00:42:11.750 --> 00:42:38.450
ادراكه لرؤية ربه سبحانه وتعالى اذا رآه يوم القيامة. وكذلك في حديث الباب المراد تشبيه السماع بالسماع لا المسموع بالمسموع. فليس وصفا لكيفية صوت الله عز وجل. بل هو وصف لكيفية السماع المدرك الذي يقع في اذن السامع

102
00:42:38.950 --> 00:42:54.200
نعم. احسن الله اليكم فيه مسائل الاولى تفسير الاية الثانية ما فيها من الحجة على ابطال الشرك خصوصا من تعلق على الصالحين. وهي الاية التي قيل انها تقطع شؤم تقطع

103
00:42:54.200 --> 00:43:12.550
عروق شجرة الشرك من القلب. قوله رحمه الله الثانية ما فيها من الحجة على ابطال الشرك خصوصا من تعلق على الصالحين وهي الاية التي قيل انها تقطع عروق شجرة الشرك من القلب. يعني قوله تعالى

104
00:43:13.050 --> 00:43:30.200
قل ادعوا الذين زعمتم من دونه لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له

105
00:43:30.700 --> 00:44:07.400
وقطعها عروق الشرك واقع بامور اربعة اولها نفي الملك عن معبوداتهم لقوله لا يملكون مثقال ذرة والذرة النملة الصغيرة والثاني نفي كونهم شركاء لله في ملكه كما قال وما لهم فيهما من شرك

106
00:44:09.900 --> 00:44:36.000
والثالث نفي اعانتهم له سبحانه نفي اعانتهم له سبحانه كما قال وما له منهم من ظهير والظهير هو المعين ورابعها ان الشفاعة لا تنفع عند الله الا لمن اذن له

107
00:44:37.150 --> 00:45:02.200
كما قال في الاية ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له فلما نفت الاية هذه الامور الاربعة اجتثت عروقا شجرة الشرك من قلب من وقر معناها في قلبه فانه

108
00:45:02.300 --> 00:45:23.050
يتبين له ان من لم يكن له شيء من هذه الامور الاربعة فلا يصلح ان يكون معبودا من دون الله عز وجل نعم. احسن الله اليكم الثالثة تفسير قوله قالوا الحق وهو العلي الكبير

109
00:45:23.350 --> 00:45:43.050
الرابعة سبب سؤالهم عن ذلك الخامسة ان جبريل ان جبريل يجيبهم بعد ذلك بقوله قال كذا وكذا السادسة ذكر ان اول من يرفع رأسه جبريل السابعة انه يقول لاهل السماوات كلهم لانهم يسألونه

110
00:45:43.650 --> 00:46:12.000
الثامنة ان الغشي يعم اهل السماوات كلهم التاسعة ارتجاف السماوات لكلام الله العاشرة ان جبريل هو الذي ينتهي بالوحي الى حيث امره الله الحادية عشرة ذكر استراق الشياطين الثانية عشرة صفة ركوب بعضهم بعضا. الثالثة عشرة سببه سبب ارسال الشهاب

111
00:46:12.100 --> 00:46:31.050
الرابعة عشرة انه تارة يدركه الشهاب قبل ان يلقيها وتارة يلقيها في اذن وليه من الانس قبل ان يدركه الخامسة عشرة كون الكاهن يصدق بعض الاحيان السادسة عشرة كونه يكذب معها مئة كذبة

112
00:46:31.250 --> 00:46:53.050
السابعة عشرة انه لم يصدق كذبه الا بتلك الكلمة التي سمعت من السماء الثامنة عشرة قبول النفوس للباطل كيف يتعلقون بواحدة ولا يعتبرون بمائة التاسعة عشرة كونهم يلقي بعضهم على بعض تلك الكلمة

113
00:46:53.150 --> 00:47:13.750
كونهم يلقي بعضهم على بعض تلك الكلمة ويحفظونها ويستدلون بها العشرون اثبات الصفات خلافا للمعطلة. الحادية والعشرون التصريح بان تلك الرجفة والغشي خوفا من الله عز وجل الثانية والعشرون انهم يخرون لله سجدا

114
00:47:15.450 --> 00:47:45.650
باب الشفاعة مقصود الترجمة بيان برهان من براهين التوحيد وهو ملكه سبحانه الشفاعة وانها ليست لغيره واذا كان هو مالكها وجب ان يوحد في العبادة وغيره لا يشفع الا باذنه

115
00:47:46.150 --> 00:48:14.350
فوجب الا يعبد من دون الله والشفاعة عند علماء التوحيد هي الشفاعة عند الله اما الشفاعة عند المخلوقين فتذكر احكامها بكتب الفقه لا الاعتقاد والمراد بالشفاعة هنا شرعا هي سؤال الشافعي الله

116
00:48:14.800 --> 00:48:38.100
جلب خير للمشفوع له هي سؤال الشافع الله جلب خيل للمشفوع له او دفع ضر عنه هي سؤال الشافعي الله جلب خير للمشفوع له او دفع ضر عنه نعم الله عليكم

117
00:48:38.550 --> 00:48:58.550
وقول الله عز وجل وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لله شفاعة جميعا وقوله ما هذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقوله وكم من ملك

118
00:48:58.550 --> 00:49:17.850
في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى وقوله وردع الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيه ما من شرك

119
00:49:17.850 --> 00:49:34.700
وماله منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له قال ابو العباس رحمه الله نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون فنفى ان يكون لغيره ملك او قسط منه

120
00:49:34.750 --> 00:49:56.400
او يكون عونا لله ولم يبق الا الشفاعة فبين انها لا تنفع الا لمن اذن له الرب. كما قال ولا يشفعون الا لمن  فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة كما نفاها القرآن واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يأتي فيسجد لربه

121
00:49:56.400 --> 00:50:16.400
احمد لا يبدأ بالشفاعة اولا ثم يقال له ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع وقال له ابو هريرة رضي الله عنه من اسعد الناس بشفاعتك؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه. فتلك الشفاعة لاهل الاخلاص باذن

122
00:50:16.400 --> 00:50:36.400
لله ولا تكونوا لمن اشرك بالله وحقيقة ان الله سبحانه هو الذي يتفضل على اهل على اهل الاخلاص فيغفر لهم واسطة دعاء من اذن له ان يشفع ليكرمه. وينال المقام المحمود. فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك

123
00:50:36.400 --> 00:50:54.000
لهذا اثبت الشفاعة باذني في مواضع وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم انها لا تكون الا لاهل التوحيد والاخلاص انتهى كلامه ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة

124
00:50:54.300 --> 00:51:16.000
فالدليل الاول قوله تعالى وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع فنفى ان يكون دونه سبحانه شفيع

125
00:51:16.900 --> 00:51:40.550
والنفي يراد به من يبتدئ بالشفاعة دون اذن الله عز وجل لقوله ما من شفيع الا من بعد اذنه فيكون الشفيع المنفي هو الشافع الذي يتقدم بالشفاعة دون اذن الله عز وجل

126
00:51:40.900 --> 00:52:03.800
فالنفي مسلط على حال خاصة يتخلف فيها اذن الله للشافع فاذا اذن الله عز وجل لمن يشفع شفع باذن الله سبحانه وتعالى والدليل الثاني قوله تعالى قل لله الشفاعة جميعا الاية

127
00:52:04.100 --> 00:52:33.350
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى لله الشفاعة جميعا كتقديم الجار والمجرور لله يقتضي الحصر فالشفاعة كلها لله عز وجل وقوله بعد جميعا تأكيد لذلك الحصر فلا تكونوا لاحد

128
00:52:33.950 --> 00:52:59.850
غيره فلا تكونوا لاحد غير الله الا بعد اذنه سبحانه وتعالى والدليل الثالث قوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من ذا الذي

129
00:53:00.150 --> 00:53:27.200
مع قوله الا باذنه اي لا احد يشفع عند الله الا باذنه فلا يجدون لهم من دون الله شفيعا الا بعد اذن الله عز وجل والدليل الرابع قوله تعالى وكم من ملك في السماوات الاية

130
00:53:27.950 --> 00:53:53.600
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وكم من ملك في السماوات مع قوله لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى فالملائكة المقربون لا يشفعون الا بعد اذن الله ورضاه

131
00:53:53.750 --> 00:54:17.400
مع ما لهم من المرتبة العالية والمقام الاسمى والدليل الخامس قوله تعالى قل ادعوا قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله الايتين ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له

132
00:54:17.900 --> 00:54:42.300
فنفع فنفى الله سبحانه وتعالى كل شفاعة تكون الا شفاعة تصدر بعد اذنه سبحانه وتعالى. وهذا يقتضي اثبات ملك الشفاعة له وحده  ونفيها عما سواه ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى كلام شيخ الاسلام ابي العباس ابن تيمية الحفيد

133
00:54:42.350 --> 00:55:04.700
المبين لمعنى الدليل الخامس نعم احسن الله اليكم فيه مساعي الاولى تفسير الايات الثانية صفة الشفاعة المنفية قوله رحمه الله الثانية صفة الشفاعة المنفية اي التي تطلب من غير الله عز وجل

134
00:55:06.100 --> 00:55:32.200
الله اليكم. هم. الثالثة صفة الشفاعة المثبتة قوله رحمه الله الثالثة صفة الشفاعة المثبتة اي التي تكون بعد اذن الله ورضاه فهي تطلب منه وحده ولا تتحقق للعبد الا بعد اذن الله عز وجل ورضاه

135
00:55:32.650 --> 00:55:52.050
نعم. احسن الله اليكم الرابعة ذكر الشفاعة الكبرى وهي المقام المحمود الخامسة صفة ما يفعله صلى الله عليه وسلم انه لا يبدأ بالشفاعة بل يسجد فاذا اذن له شفع السادسة من اسعد الناس بها

136
00:55:52.350 --> 00:56:26.100
السابعة انها لا تكون لمن اشرك بالله الثامنة بيان حقيقتها باب قول الله تعالى انك لا تهدي من احببت مقصود الترجمة بيان برهان من براهين التوحيد وهو قلوص ملك الهداية لله عز وجل

137
00:56:30.350 --> 00:56:57.150
فلا يشاركه فيها احد فان اعظم الخلق عند الله قدرا واوسعهم جاها وهو محمد صلى الله عليه وسلم لا يملك هداية من احب في الدنيا وكذلك لا يملك لهم في الاخرة نفعا بل لا يشفع لاحد الا

138
00:56:57.350 --> 00:57:23.800
بعد اذن الله فالله وحده ما لك الشفاعة وهذا وجه اتباع باب الشفاعة بهذا الباب بالاعلام ان غير الله عز وجل مهما بلغ قدره وعظمت منزلته فانه لا يملك لاحد شيئا في امره

139
00:57:23.800 --> 00:57:43.500
لا في هداية الدنيا ولا في شفاعة الاخرة والهداية المنفية عن النبي صلى الله عليه وسلم هي هداية التوفيق والالهام واثبت له نوع اخر من الهداية هو هداية البيان والارشاد

140
00:57:43.800 --> 00:58:08.100
كما في قوله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم وظهر بهذا الجمع بين الايتين فالهداية المثبتة للنبي صلى الله عليه وسلم هي هداية البيان والارشاد والهداية المنفية عنه صلى الله عليه وسلم

141
00:58:08.200 --> 00:58:23.700
هي هداية التوفيق والالهام نعم الله اليكم في الصحيح عن ابن المسيب عن ابيه قال لما حضرت ابا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عبد الله ابن امية

142
00:58:23.700 --> 00:58:43.700
وعنده عبدالله بن ابي امية وابو جهل فقال له يا عم قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله فقال الا له اتراب عن ملة عبد المطلب؟ فاعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فاعاد فكان اخر ما قال هو على ملة

143
00:58:43.700 --> 00:59:03.700
هو على ملة عبد المطلب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاستغفرن لك ما لم انهى عنك فانزل الله عز وجل ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين. وانزل الله في ابي طالب

144
00:59:03.700 --> 00:59:30.250
انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة دليلين اثنين فالدليل الاول قوله تعالى انك لا من احببت الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله انك لا تهدي من احببت

145
00:59:30.550 --> 01:00:02.100
فنفى ملكه صلى الله عليه وسلم هداية من احب في الدنيا وذلك دال على نفي ملكه صلى الله عليه وسلم الشفاعة في الاخرة لان الدنيا دار لاملاك الخلق اما الاخرة فان الملك الكامل يختص بالله عز وجل كما قال الملك يومئذ الحق للرحمن

146
01:00:02.550 --> 01:00:20.150
وانتفاؤ هذا الامر عن غيره اولى. لانه صلى الله عليه وسلم اعظم الخلق قدرا والدليل الثاني حديث المسيب بن حزم رضي الله عنه قال لما حضرت ابا طالب الوفاة الحديث متفق عليه

147
01:00:20.600 --> 01:00:45.150
ودلالته على مقصود الترجمة في كون القصة المذكورة سببا لنزول الاية المترجم بها فهو كالتفسير لها فان معرفة سبب النزول يعين على فهم التفسير كما ذكر ابو العباس ابن تيمية في قاعدته المشهورة المعروفة

148
01:00:45.150 --> 01:01:06.400
بالمقدمة وان المراد بالمنفي هنا هدايته صلى الله عليه وسلم عمه ابا طالب ابن عبد المطلب الذي رباه صغيرا وحماه كبيرا. ومع جلالة مرتبته عند رسول الله صلى الله عليه

149
01:01:06.400 --> 01:01:29.600
وسلم ووفور حرمته لم يملك هدايته ونفعه في الدنيا وهو كذلك لا يملك له شيئا في الاخرة الا بعد اذن الله عز وجل فان الله سبحانه وتعالى نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستغفار لعمه

150
01:01:29.650 --> 01:01:49.650
ولغيره من المشركين فانزل على نبيه ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم. فترك النبي صلى الله عليه وسلم الاستغفار

151
01:01:49.650 --> 01:02:17.000
ارى له وكان صلى الله عليه وسلم يقول كما في الصحيحين لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه والضحضاح هو الموضع القريب القعري من الماء اذا غمر الارض

152
01:02:17.350 --> 01:02:43.000
فكان صلى الله عليه وسلم يرجو ان ينفع عمه بالشفاعة في الاخرة فاذن الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم فشفعه في عمه قبلها فاخرج ابا طالب من غمرات النار الى ضحضاحها. كما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال

153
01:02:43.000 --> 01:03:10.950
واللفظ لمسلم وجدته في غمارات النار فاخرجته الى ضحضاح ووقع ذلك تطييبا لخاطر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانه لما منع الاستغفار لعمه ابي طالب رجا ان يشفعه الله سبحانه وتعالى فيه يوم القيامة بان يخفف عذابه فعجل الله عز وجل

154
01:03:10.950 --> 01:03:30.950
له شفاعته لعمه واخرجه من غمرات النار الى ضحضاحها. والمخرج هو الله وحده. بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث فاخرجته من غمرات النار

155
01:03:30.950 --> 01:03:57.200
اي بشفاعة عند الله سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم فيه مسائل الاولى تفسير قوله انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء الاية الثانية تفسير قوله ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين

156
01:03:57.200 --> 01:04:19.400
لهم انهم اصحاب الجحيم الاية الثالثة وهي المسألة الكبيرة تفسير قوله قل لا اله الا الله بخلاف ما عليه من يدعي العلم الرابعة ان ابا جهل ومن معه يعرفون مراد النبي صلى الله عليه وسلم اذا قال للرجل قل لا اله الا الله

157
01:04:19.450 --> 01:04:39.450
فقبح الله من ابو جهل اعلم منه باصل الاسلام؟ قوله رحمه الله الرابعة ان ابا جهل ومن معه يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم اذا قال للرجل قل لا اله الا الله فقبح الله من او جهل اعلم منه

158
01:04:39.450 --> 01:04:59.050
باصل الاسلام اي فمراد النبي صلى الله عليه وسلم من الامر بقولها هو ابطال عبادة غير الله فمن قال لا اله الا الله ولم يبط العبادة غير الله فانه لم يفهم اصل الاسلام

159
01:04:59.150 --> 01:05:23.500
خلافا لابي جهل واضرابه الذين عرفوا انه ليس المراد قولها باللسان بل المراد انه ليس المراد قولها باللسان بل المراد هو اعتقاد معناها بمقتضاها من ابطال الالهة تستنكفوا واستكبروا وكانوا قوما بورا

160
01:05:23.850 --> 01:05:43.900
نعم. احسن الله اليكم الخامسة جده صلى الله عليه وسلم ومبالغته في اسلام عمه السادسة الرد على من زعم اسلام عبدالمطلب واشلافه السابعة كونه صلى الله عليه وسلم استغفر له فلم يغفر له بل نهي عن ذلك

161
01:05:44.050 --> 01:06:08.400
الثامنة مضرة اصحاب السوء على الانسان التاسعة مضرة تعظيم الاسلاف والاكابر قوله رحمه الله التاسعة مضرة تعظيم الاسلاف والاكابر اي اذا جعل قولهم حجة يرجع اليها عند التنازع دون الرجوع الى حكم الشريعة

162
01:06:09.300 --> 01:06:41.600
فليس مراد المصنف الاطلاق بل مقصوده محل خاص وهو اذا كان ما عليه الاسلاف مخالفا لحكم الشريعة فان خلا من ذلك فان الاصل في هذا الدين الاقتداء بالاسلاف والاكابر وقد روى الطبراني في الاوسط وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا ان النبي صلى الله عليه

163
01:06:41.600 --> 01:07:08.200
قال البركة مع اكابركم وحسن اسناده جماعة والصواب انه موقوف باسناد صحيح ومثل هذا مما لا يقال من قبل الرأي لان الحكم بان شيئا ما يتضمن بركة هو اخبار عن غيب. والاخبار عن

164
01:07:08.200 --> 01:07:28.350
لا يقال من قبل الرأي فلا يكون ابن عباس رضي الله عنهما قد قاله من قبل نفسه بل بخبر عن الصادق المصدوق يتضمن ان البركة مع الاكابر فجاءت الشريعة بتشييد هذا الاصل العظيم

165
01:07:28.450 --> 01:07:54.950
وان الواجب على الخلق بناء هذا الدين على الاقتداء والاتباع باسلافهم واكابرهم فالخير كل الخير في اتباع السلف الماضين. والشر كل الشر في ابتداع الخلف المتأخرين نعم احسن الله اليكم. العاشرة الشبهة للموطنين في ذلك الاستدلال ابي جهل بذلك

166
01:07:55.500 --> 01:08:20.200
قوله رحمه الله العاشرة الشبهة للمبطلين في ذلك الاستدلال ابي جهل بذلك اي الشبهة للمبطلين في تعظيم الاسلاف لقول ابي جهل اترغب عن ملة عبدي المطلب فانه ذكره بما يوقع في قلبه متابعة

167
01:08:20.350 --> 01:08:42.650
تلافيه معظما له نعم الله اليكم. الحادية عشرة الشاهد لكون الاعمال بالخواتيم لانه لو قالها لنفعته الثانية عشرة التأمل في كبر هذه الشبهة في قلوب الضالين. لان في القصة انهم لم يجادلوه لم يجادلوه الا بها

168
01:08:42.650 --> 01:09:07.300
مع مبالغته صلى الله عليه وسلم وتكريره. فلاجل عظمتها ووضوحها عنده مقتصروا عليها باب ما جاء ان سبب كفر بني ادم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين مقصود الترجمة بيان سبب وقوع الناس في الشرك

169
01:09:07.700 --> 01:09:31.250
مع ظهور براهين التوحيد  وهو الغلو في الصالحين لان الصالح له قدر عند الله وعند الناس ومن الناس من يبالغ في حقه ويعظم قدره حتى يخرجه عما امرت به الشريعة

170
01:09:31.700 --> 01:09:58.350
فيقع العبد في الشرك بعبادتهم من دون الله والغلو هو مجاوزة الحد المأذون فيه هو مجاوزة الحد المأدون فيه فكل ما جاوز العبد به الحد الذي اذنت به الشريعة فهو غلو

171
01:09:58.750 --> 01:10:20.850
نعم احسن الله اليكم وقول الله عز وجل يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى وقالوا لا الهتكم ولا تذرن ولا يغوث ويعوق ونسرا. قال هذه اسماء رجال صالحين من قوم نوح فلم

172
01:10:20.850 --> 01:10:36.500
ما هلك واوحى الشيطان الى قوم من ينصبوا الى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها ان انسبوا الى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها انصابا وسموها باسمائهم فباعلوا ولم تعبد حتى اذا هلك اولئك ونسي العلم عبدت

173
01:10:36.700 --> 01:10:55.550
وقال ابن القيم قال غير واحد من السلف لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الامد فعبدوهم وعن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله

174
01:10:55.550 --> 01:11:13.800
ورسوله اخرجه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اياكم والغلو فانما اهلك من كان قبلكم الغلو. ولمسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هلك المتنطعون قالها ثلاثا

175
01:11:14.600 --> 01:11:36.150
ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى يا اهل الكتاب الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا تغلوا في دينكم فذكر ان من افعالهم

176
01:11:36.350 --> 01:11:57.200
الغلو في الدين وسياق الايات دال على ان غلوهم فيه هو في قولهم في عيسى وامه لما الهوهما وقالوا ان الله ثالث ثلاثة ومثله قولهم في عزير انه ابن الله

177
01:11:57.650 --> 01:12:17.850
والاول دين النصارى والثاني دين اليهود فلما غلوا في الصالحين كفروا وتركوا دين التوحيد الذي جاءت به الانبياء والدليل الثاني حديث ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى وقالوا لا تذرن الهتكم

178
01:12:17.900 --> 01:12:43.700
الحديث اخرجه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وقالوا لا تذرن الهتكم وهذه الالهة هي المفسرة بقوله ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونثرا وكانوا كما فسره ابن عباس رضي الله عنهما رجالا صالحين

179
01:12:43.850 --> 01:13:05.850
فغلوا فيهم حتى عبدوهم من دون الله فكفروا وتركوا دينهم وورثت العرب عنهم ذلك فكانت فيهم عبادة هؤلاء الصالحين والدليل الثالث حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تطروني كما

180
01:13:05.850 --> 01:13:34.800
كرة النصارى ابن مريم الحديث اخرجاه في الصحيحين وانما عند مسلم اصله لا لفظه. وهذا وجه عزوه اليه فان العزو بالاصل صحيح عند اهل العلم كما قال العراقي في الالفية والاصل يعني البيهقي ومن عزى فان اهل العلم ربما عزوا حديث

181
01:13:34.800 --> 01:13:53.750
الى كتاب يريدون ان اصله موجود فيه وان لم يوجد اللفظ بعينه منه وهذا نظير الواقع في هذا فان هذا الحديث لا يوجد عند مسلم بلفظه لكنه موجود عنده باصله

182
01:13:53.750 --> 01:14:17.900
فصح ان يقال اخرجاه كما فعل المصنف رحمه الله ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم كما اطرت النصارى ابن مريم اي في قولهم عيسى ابن الله وجعلهم اياه الها فكفروا بذلك وتركوا ما كانوا عليه من التوحيد

183
01:14:18.750 --> 01:14:50.750
والاطراء هو مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه هو مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه وهو من جنس الغلو لكنه خص بهذا الاسم افرادا له لكثرة وقوعه والدليل الرابع حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اياكم والغلو

184
01:14:51.000 --> 01:15:19.500
الحديث اخرجه النسائي وابن ماجة باسناد صحيح وبيض المصنف رحمه الله لراويه اي لم يكتب اسمه وترك بياضا. وهو المشار اليه بالنقط التي في النسخ التي بايديكم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم فانما اهلك الذين من قبلكم الغلو

185
01:15:19.700 --> 01:15:44.450
والذين من قبلنا هم اليهود والنصارى وغلوهم كان في الانبياء والصالحين كما تقدم وهلاكهم كان في كفرهم وتركهم دين التوحيد والدليل الخامس حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

186
01:15:44.550 --> 01:16:11.600
هلك المتنطعون الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في اخباره صلى الله عليه وسلم عن هلاك المتنطعين والتنطع هو التعمق والغلو واصله التقعر في الكلام ثم استعمل في كل غلو

187
01:16:12.300 --> 01:16:38.900
ومن المتنطعين الذين هلكوا اولئك الذين غلوا في الصالحين كقوم نوح واليهود والنصارى وهلاكهم في كفرهم وخروجهم من الدين نعم الله اليكم فيه مسائل الاولى ان من فهم هذا الباب وبابين بعده تبين له غربة الاسلام. ورأى من قدرة الله وتقليبه للقلوب العجبة

188
01:16:38.900 --> 01:17:00.200
الثانية معرفة اول شرك حدث في الارض انه بشبهة الصالحين الثالثة معي قوله رحمه الله الثانية معرفة اول شرك حدث في الارض انه بالشبهة الصالحين هاي الشرك قوم نوح وشبهة الصالحين

189
01:17:00.300 --> 01:17:20.000
ما ادعوه فيهم وصنعوه لهم حتى عبدوهم من دون الله عز وجل نعم احسن الله اليكم الثالثة معرفة اول شيء غير به دين الانبياء وما سبب ذلك مع مع معرفة ان الله ارسلهم

190
01:17:20.550 --> 01:17:44.300
قوله رحمه الله ثالثة معرفة اول شيء غير به دين الانبياء وما سبب ذلك مع معرفة ان الله ارسلهم اي عبادة الصالحين بسبب الغلو فيهم الله اليكم. الرابعة قبول البدع مع كون الشرائع والفطر تردها

191
01:17:45.300 --> 01:18:06.150
الخامسة ان سبب ذلك كله مزج الحق بالباطل فالاول محبة الصالحين والثاني فعل اناس من اهل العلم والدين شيئا ارادوا به خيرا وظن من بعدهم انهم ارادوا به غيرة السادسة تفسير الاية التي في سورة نوح

192
01:18:06.550 --> 01:18:31.000
السابعة جبلة الادمي في كون الحق ينقص في قلبه والباطن والباطن والباطن يزيد والباطل يزيد  جبلة الادمي في كون الحق ينقص في قلبه والباطل يزيد الثامنة ان فيه شاهدا لما نقل عن السلف ان البدعة سبب الكفر

193
01:18:31.750 --> 01:18:53.350
التاسعة معرفة الشيطان بما تؤول اليه البدعة. ولو حسن قصد الفاعل العاشرة معرفة القاعدة الكلية وهي النهو وهي النهي عن الغلو ومعرفة ما يؤول اليه الحادية عشرة مضرة العكوف على القبر لاجل عمل صالح

194
01:18:53.800 --> 01:19:16.900
الثانية عشرة معرفة النهي عن التماثيل والحكمة بازالتها قوله رحمه الله الحادية عشرة مظنة العكوف على القبر لاجل عمل صالح وهو الشوق الى العبادة فانهم انما صوروهم ليشتاقوا الى عبادة الله سبحانه وتعالى

195
01:19:17.300 --> 01:19:38.900
كما اراد من اعتكف عند القبر فانه قصد ابتداء ان يكون ذلك حاملا له على العبادة ثم عبد المقبور من دون الله عز وجل مم الله اليكم الثانية عشرة معرفة النهي عن التماثيل والحكمة في ازالتها

196
01:19:39.300 --> 01:20:04.300
الثالثة عشرة معرفة عظم شأن هذه القصة وشدة الحاجة اليها مع الغفلة عنها الرابعة الرابعة عشرة وهي اعجب واعجب قراءتهم اياها في كتب التفسير والحديث ومعرفة بمعنى الكلام قول الله حال بينهم وبين قلوبهم حتى اعتقدوا ان فعل قوم نوح هو افضل العبادات

197
01:20:04.400 --> 01:20:32.100
واعتقدوا ان ما نهى الله ورسوله عنه والكفر المبيح للدم والمال قوله رحمه الله الرابعة عشرة وهي اعجب واعجم قراءتهم اياها في كتب التفسير والحديث ومعرفتهم بمعنى الكلام وكون الله حال بينهم وبين قلوبهم حتى اعتقدوا ان فعل قوم نوح من افضل العبادات هو افضل العبادات واعتقد

198
01:20:32.100 --> 01:21:00.300
ان ما نهى الله ورسوله عنه هو الكفر المبيح للدم والمال. اي قراءة من يدعي العلم ممن لم يقبل دعوة التوحيد هذه القصة وجعل القيام بالتوحيد مبيحا بالدم والمال فصيروا التوحيد شركا والشرك توحيدا واسلاما

199
01:21:00.450 --> 01:21:17.250
فهم يقرأون هذه القصة الا انهم لا يفهمونها. نعم. احسن الله اليكم الخامسة عشر التصريح انهم لم يريدوا الا الشفاعة. قوله رحمه الله الخامسة عشرة التصريح انهم لم يريدوا الا الشفاعة

200
01:21:17.250 --> 01:21:38.550
اي لما قصدوهم بعبادتهم لم يريدوا منهم الا طلب شفاعتهم عند الله عز وجل فلم يعتقدوا انهم يخلقون ولا يرزقون نعم. احسن الله اليكم السادسة عشرة ظنهم ان العلماء الذين صوروا الصور ارادوا ذلك

201
01:21:39.300 --> 01:22:05.100
السابعة عشرة البيان العظيم في قوله لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم وصلوات الله وسلامه عليه على ان بلغ البلاغ المبين الثامنة عشرة نصيحته ايانا بهلاك المتنطعين التاسعة عشرة التصريح بانها لم تعبد حتى نسي العلم ففيها بيان معرفة قدر وجوده ومضرة فقده

202
01:22:05.350 --> 01:22:25.500
العشرون ان سبب فقد العلم موت العلماء تهلاو عليكم باب ما جاء من التغليظ في من عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف اذا عبده مقصود الترجمة بيان ابطال عبادة الصالحين

203
01:22:26.300 --> 01:22:49.500
فاذا كانت عبادة الله محرمة عند قبورهم فضلا عن غيرهم وورد فيها الوعيد الشديد فكيف اذا عبد ذلك الصالح من دون الله ومن دون الصالحين من اهل القبور اولى في بطلان عبادته

204
01:22:49.900 --> 01:23:09.750
ومن دونهم من الجمادات كالاشجار والاحجار اولى واولى في بطلان عبادته نعم. احسن الله اليكم في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان ام سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بارض الحبشة وما فيها من الصور

205
01:23:09.750 --> 01:23:29.750
قال اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح اب او العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور. اولئك شرار الخلق عند الله هؤلاء جمعوا بين الفتنتين فتنة القبور وفتنة التماثيل. ولهما عنها قالت لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم

206
01:23:29.750 --> 01:23:49.750
يطرح خميصة له على وجهه. فاذا اغتم بها كشفها فقال وهو كذلك. لعنة الله على اليهود والنصارى خذوا قبور انبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا ولولا ذلك لابرز قبره غير انه خشي ان يتخذ مسجدا. اخرج

207
01:23:49.750 --> 01:24:10.050
ولمسلم عن اول مسلم عن جندب ابن عبد الله قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بخمس وهو يقول اني ابرأ الى الله ان يكون لي منكم خليل فان الله قد اتخذني خليلا. كما اتخذ ابراهيم خليلا. ولو كنت

208
01:24:10.050 --> 01:24:34.400
متخذا من امتي خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا. الاوان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم مساجد. الا لا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك فقد نهى عنه في اخر حياته ثم انه لعن وهو في السياق من فعله. والصلاة عندها من ذلك وان لم يبنى مسجد. وهو معنى قوله

209
01:24:34.400 --> 01:24:54.400
اخوتي ان يتخذ مسجدا. فان الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا. وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجد بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا كما قال صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا وليحمد

210
01:24:54.400 --> 01:25:14.900
بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء والذين يتخذون القبور ومساجد رواه ابو حاتم في صحيحه ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة

211
01:25:15.250 --> 01:25:39.400
فالدليل الاول حديث عائشة رضي الله عنها ان ام سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بارض الحبشة. الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور

212
01:25:39.450 --> 01:26:07.250
مع قوله اولئك شرار الخلق عند الله فهم انما بنوا المسجد على قبر الرجل الصالح وصوروه ليعبدوا الله عنده وتحملهم مشاهدة صورته على الاجتهاد في عبادة الله ومع صحة قصدهم جعلوا شرار الخلق عند الله مع انهم لم يعبدوا الا الله وما عبدوا الرجل الصالح

213
01:26:07.350 --> 01:26:31.050
والدليل الثاني حديث عائشة رضي الله عنها ايضا قالت لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم اتفق يطرح خميسة له على وجهه. الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد مع قوله

214
01:26:31.050 --> 01:26:53.600
لعنة الله على اليهود والنصارى فانهم اتخذوا قبور الانبياء مساجد ليعبدوا الله عندها. ومع ذلك لعنهم الله عز وجل واللعن انما يكون على منهي عنه وعلى وجه التعظيم وهو الذي يسمى كبيرة

215
01:26:53.750 --> 01:27:13.750
والدليل الثالث حديث جندب ابن عبد الله رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت امس الحديث رواه مسلم. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم الا وان من كان قبلكم وهم اليهود

216
01:27:13.750 --> 01:27:32.600
والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد ان يعبدون الله عندها ثم قال الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن طريقتهم بوجهين اثنين

217
01:27:33.200 --> 01:28:07.150
احدهما الاتيان بصيغة النهي المقتضية له وهي لا الناهية المعقبة بالفعل المضارع في قوله فلا تتخذوا والثاني التصريح بالنهي في قوله فاني انهاكم عن ذلك والدليل الرابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء الحديث

218
01:28:07.300 --> 01:28:30.350
رواه ابن حبان واحمد في مسنده بسند حسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ان من شرار الناس فجعلهم صلى الله عليه وسلم من شر الناس وعد منهم الذين يتخذون القبور مساجد اي يعبدون الله عندها

219
01:28:30.650 --> 01:28:49.800
وقد حوت هذه الادلة الاربعة لعنا من عبد الله عند قبر رجل صالح وعد من شرار الخلق وعظم النهي عن ذلك. واذا كان هذا في حق من عبد الله عند قبر رجل

220
01:28:49.800 --> 01:29:11.100
فما يكون في حق من عبد ذلك الرجل الصالح من دون الله نعم. احسن الله اليكم فيه مسائل ذكر الرسول في من بنى مسجدا يعبد ما ذكر الرسول في من بنى مسجدا يعبد الله فيه على قبر رجل صالح ولو صحت نية الفاعل

221
01:29:11.750 --> 01:29:32.650
الثانية النهي عن التماثيل وتغلظ الامر الثالثة العبرة العبرة في مبالغته صلى الله عليه وسلم في ذلك كيف بين لهم هذا اولا ثم قبل موته بخمس قال ما قال ثم لما كان في النزع لم يكتفي بما تقدم

222
01:29:32.700 --> 01:29:52.450
الرابعة نهيه عن فعله عند قبره قبل ان يوجد القبر الخامسة انه من سنن اليهود والنصارى في قبور انبيائهم السادسة لعنه اياهم على ذلك السابعة ان مراده صلى الله عليه وسلم تحذيرنا عن قبره

223
01:29:52.800 --> 01:30:23.150
الثامنة قوله رحمه الله السابعة ان مراده صلى الله عليه وسلم تحذيرنا عن قبره اي الا نفعل به ما فعلت اليهود والنصارى بقبور انبيائهم التحذير مخصوص بهذا المعنى فان النبي صلى الله عليه وسلم انما حذرنا فيما يتعلق بقبره الشريف صلوات الله وسلامه عليه ان نتخذه

224
01:30:23.150 --> 01:30:43.350
نعم. احسن الله اليكم الثامنة العلة في عدم ابراز قبره التاسعة معنى اتخاذها مسجدا العاشرة انه قرن بين من اتخذها وبين من تقوم عليهم الساعة فذكر الذريعة الى الشيب فذكر الذريعة الى الشرك قبل وقوعه مع

225
01:30:43.350 --> 01:31:03.200
الحادية عشرة ذكره في خطبته قبل موته بخمس الرد على الطائفتين اللتين هما اشر اهل البدع بل اخرجهم بعض اهل السلف من الثنتين والسبعين من الثنتين والسبعين فرقة. وهم الرافضة والجهمية. وبسبب الرافضة حدثت

226
01:31:03.200 --> 01:31:22.900
الشرك وعبادة القبور وهم اول من بنى عليها المساجد قوله رحمه الله الحادية عشرة ذكره في خطبته قبل موته بخمس ان رد على الطائفتين اللتين هما من اشر اهل البدع بل اخرجهم بعض

227
01:31:22.900 --> 01:31:44.200
سلفي من الثنتين وسبعين فرقة واخراجهم هو في قول من يكفرهم فان من كان كافرا لا يكون من جملة الفرق بل يكون من الملل فقوله رحمه الله وهم الرافضة والجهمية وبسبب الرافضة حدث الشرك وعبادة القبور

228
01:31:44.300 --> 01:32:09.950
اما الرد على الرافضة ففي قوله صلى الله عليه وسلم الا وان من كان قبلكم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد الا فلا تتخذوا القبور مساجد  فاني انهاكم عن ذلك لان الرافضة تتخذ قبور المعظمين من ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم والصالحين مساجد يعبدون الله عندها

229
01:32:09.950 --> 01:32:33.900
ثم عظم الامر حتى وقعوا في الشرك الصراح واما الرد على الجهمية ففي قوله صلى الله عليه وسلم فان الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا فان الجهمية ينفون صفات الله. ومنها محبته عز وجل لاوليائه من خلقه. فان هذه المحبة

230
01:32:33.900 --> 01:32:58.850
من صفات ربنا عز وجل ومنها اتخاذه سبحانه للخليلين ابراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام ففي الاتخاذ لهما بالخلة اثبات لمحبة الله التي هي صفته فيكون ردا على نفاة الصفات والمقدمون منهم في ذلك هم الجهمية

231
01:32:58.950 --> 01:33:15.450
نعم. احسن الله اليكم الثانية عشرة ما بلي به صلى الله عليه وسلم من شدة النزع الثالثة عشرة ما اكرم به من الخلة الرابعة عشرة التصريح بانها اعلى من المحبة

232
01:33:15.900 --> 01:33:46.200
الخامسة عشرة التصريح بان الصديق افضل الصحابة السادسة عشرة الاشارة الى خلافته وهذا اخر شرح هذه الجملة من كتاب التوحيد على نحو مختصر يوقف على مقاصده الكلية ويبين معانيه الاجمالية اللهم انا نسألك علما في المهمات ومهما في المعلومات وبالله التوفيق ونستأنف الدرس باذن الله بعد صلاة المغرب