﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك كده واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ما بينت اصول العلوم

2
00:00:20.000 --> 00:00:51.000
وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم. اما بعد فهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب العاشر من برنامج اصول العلم في سنته الثانية اربع وثلاثين بعد الاربعمائة الف وخمس وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. وهو كتاب كشف الشبهات. لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة

3
00:00:51.000 --> 00:01:11.000
العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف وقد انتهى من البيان الى قوله فان قال اتنكر شفاعة رسول الله صلى الله

4
00:01:11.000 --> 00:01:31.000
عليه وسلم. نعم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى فان قال اتنكر شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ منها فقلنا

5
00:01:31.000 --> 00:01:51.000
انكرها ولا اتبرأ منها بل هو صلى الله عليه وسلم الشافع المشفع في المحشر. وارجو شفاعته ولكن الشفاعة فكلها لله كما قال تعالى قل لله الشفاعة جميعا ولا تكونوا الا بعد اذن الله كما قال تعالى من

6
00:01:51.000 --> 00:02:11.000
الذي يشفع عياده الا باذنه. ولا يشفع في احد الا بعد ان يأذن الله فيه. ولا يأذن الا لاهل التوحيد والاخلاص كما قال تعالى ولا يشفعون الا لمن ارتضى وهو لا يرضى الا التوحيد. كما قال تعالى ومن يبتغ

7
00:02:11.000 --> 00:02:31.000
غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وهو في الاخرة من الخاسرين. فاذا كانت الشفاعة كلها لله ولا اتكون الا بعد اذنه ولا يشفع النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره في احد. حتى يأذن الله فيه ولا

8
00:02:31.000 --> 00:02:51.000
ايأذن الا لاهل التوحيد تبين ان الشفاعة كلها لله. وانا اطلبها منه فاقول اللهم لا تحرمني اللهم شفعه في وامثال هذا. ذكر المصنف رحمه الله من الدعاوى التي يتعلق بها

9
00:02:51.000 --> 00:03:18.600
في باب توحيد العبادة زعمهم ان من يأمر بتوحيد الله عز وجل في الالتجاء ينكر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. واهل الحق من اهل السنة والجماعة يقرون بشفاعته صلى الله عليه وسلم ويعتقدون ان له صلى

10
00:03:18.600 --> 00:03:45.200
الله عليه وسلم شفاعات عدة وفيها ما لا يكون لغيره من الخلق الا انهم يعتقدون ان هذه الشفاعات ليست ملكا للنبي صلى الله عليه وسلم بل الشفاعة كلها لله عز وجل. قال الله تعالى قل لله الشفاعة جميعا

11
00:03:45.250 --> 00:04:10.950
فان هذه الاية دالة على انحصار ملك الشفاعة في الله وحده من وجهين احدهما تقديم ما حقه التأخير فاصل الكلام الشفاعة لله. فلما قدم الاسم الاحسن الله فصار تقدير الكلام لله الشفاعة

12
00:04:11.300 --> 00:04:36.500
علم ان تقديم ما حقه التأخير مفيد الحصر فملك الشفاعة هو لله وحده لا شريك له والاخر في قوله جميعا فانه يدل بالوضع العربي على ان جميع الافراد المندرجة في اسم الشفاعة

13
00:04:36.700 --> 00:05:01.650
مشمولة باسم الجميع ملكا لله مشمولة باسم الجميع ملكا لله فالشفاعة كلها لله عز وجل. والله عز وجل يجعل من شاء من الشفعاء وهو سبحانه وتعالى الذي اثبت الشفاعة لمن شاء

14
00:05:01.750 --> 00:05:30.400
نهانا ان نسأل غيره فلم يأذن لنا مع اعتقادنا ان النبي صلى الله عليه وسلم هو خير شافع ان نسأله صلى الله عليه وسلم الشفاعة فنقول يا محمد صلى الله عليه وسلم اشفع لنا. ولكن الله امرنا ان نسأله هو شفاعة محمد صلى الله

15
00:05:30.400 --> 00:05:53.100
عليه وسلم بان يدعو الداعي منا بقوله اللهم شفع فيا محمدا صلى الله عليه وسلم واضح واضح ولا غير واضح طيب بعض السلف كرهوا هذا الدعاء ان يقول الداعي اللهم شفع في محمدا صلى الله عليه وسلم

16
00:05:53.500 --> 00:06:07.700
لماذا ها عبد الله ايه هم ما يسألون النبي صلى الله عليه وسلم هم يسألون الله عز وجل اللهم شفع فينا محمد صلى الله عليه وسلم سدا للذريعة في الشرك

17
00:06:07.850 --> 00:06:29.250
وهنا لا ذريعة للشرك لان المدعو هنا من الله سبحانه وتعالى يعني هذا الاخ آآ يقال ان كراهة من كره من السلف ذلك وجهه ان الشفاعة تكون في ابتغاء دفع العيوب كالذنوب ونحوها

18
00:06:29.600 --> 00:06:59.750
فهم كرهوا ذلك لان السائل حينئذ يكون متلطخا الذنوب فالشفاعة عندهم محلها دفع الافات. والصحيح ان الشفاعة لها متعلقان احدهما دفع الافات والاخر تحصيل الكمالات ان الشفاعة لها متعلقان احدهما دفع الافات وهي النقوص وهي النقائص والعيوب

19
00:06:59.750 --> 00:07:19.750
الاخر تحصيل الكمالات وهي المراتب العالية. واذا كانت الشفاعة كذلك فحينئذ لا كراهة في دعاء الله سبحانه وتعالى حصول شفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم للداعي لانه لا يلزم من دعائه ان يكون مقارفا للذنوب

20
00:07:19.750 --> 00:07:42.100
ملتصقا بالعيوب بل ربما كان متخليا منها ملازما للطاعة لكنه يسأل الله عز وجل ذلك ابتغاء رفعة الدرجات نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فان قال النبي صلى الله عليه وسلم اعطي الشفاعة وانا اطلبها مما اعطاه الله

21
00:07:42.100 --> 00:08:02.100
الجواب ان الله اعطاه الشفاعة ونهاك ان تدعو معه احدا. وقال تعالى فلا تدعوا مع الله احدا. وطلبك من الله نبيه عبادة والله نهاك ان تشرك في هذه العبادة احدا. فاذا كنت تدعو الله ان يشفعه فيك فاطعه في قولك

22
00:08:02.100 --> 00:08:22.100
فلا تدعوا مع الله احدا. وايضا فان الشفاعة اعطيها غير النبي صلى الله عليه وسلم. فصح ان الملائكة يشفعون والافراط يشفعون والاولياء يشفعون. اتقول ان الله اعطاهم الشفاعة فاطلبها منهم. فان قلت هذا وجوزت دعاء هؤلاء

23
00:08:22.100 --> 00:08:42.100
رجعت الى عبادة الصالحين التي ذكرها الله في كتابه. وان قلت لا بطل قولك اعطاه الله الشفاعة. وانا اطلبه مما ما اعطاه الله فان قال انا لا اشرك بالله شيئا. حاشا وكلا ولكن الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك. فقل له اذا كنت تقر ان الله

24
00:08:42.100 --> 00:09:02.100
حرم الشرك اعظم من تحريم الزنا. وتقر ان الله لا يغفره. فما هذا فما هذا الامر الذي عظمه الله وذكر انه لا يغفره فانه لا يدري فقل له كيف تبرئ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه؟ كيف يحرم الله عليك هذا ويذكر انه لا يغفره ولا تسأل

25
00:09:02.100 --> 00:09:22.100
عنه ولا تعرفه اتظن ان الله عز وجل يحرمه هذا التحريم ولا يبينه لنا. فان قال الشرك عبادة الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام فقل له ما معنى عبادة الاصنام؟ اتظن انهم يعتقدون ان تلك الاحجار والاخشاب والاشجار تخلق وترزق

26
00:09:22.100 --> 00:09:42.100
وتدبر امر من دعاها فهذا يكذبه القرآن وان قال انهم يقصدون خشبة او حجرا او بنية على قبر او غيره يدعون ذلك ويذبحون له ويقولون انه يقربنا الى الله زلفى. ويدفع عنا الله ببركته ويعطينا ببركته. فكن

27
00:09:42.100 --> 00:10:02.100
وهذا هو فعلكم عند الاحجار والبناء الذي على القبور وغيرها فهذا اقر ان فعلهم هذا هو عبادة الاصنام وهو المطلوب وايضا قولك الشرك عبادة الاصنام. هل مرادك ان الشرك مخصوص بهذا؟ وان الاعتماد على الصالحين ودعائهم لا يدخل في ذلك

28
00:10:02.100 --> 00:10:22.100
فهذا يرده ما ذكره الله ما ذكر الله تعالى في كتابه من كفر من تعلق على الملائكة او عيسى او الصالحين فلابد ان اقر لك ان من اشرك في عبادة الله احدا من الصالحين فهو الشرك المذكور في القرآن وهذا هو المطلوب. ذكر المصنف

29
00:10:22.100 --> 00:10:43.100
رحمه الله في كلامه المتقدم حججا تبطل تعلق المبطلين بدعوى شفاعة النبي صلى الله عليه لم فانهم ان ادعوا ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطي الشفاعة وان داعيه يطلبه مما اعطاه الله سبحانه وتعالى

30
00:10:43.100 --> 00:11:03.100
فجوابه ان يقال له انما ذكرته من اعطاء الله نبيه صلى الله عليه وسلم الشفاعة حق لا ننكره بل نحن نعتقد ان من اجل الشفعاء واعظمهم رتبة عند الله سبحانه وتعالى هو الرسول

31
00:11:03.100 --> 00:11:23.100
صلى الله عليه وسلم لكن الله الذي اعطاه تلك الشفاعة اكراما منه سبحانه وانعاما وتفضلا نهانا ان نسأل النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة. فكما اطعت الله في اثبات الشفاعة

32
00:11:23.100 --> 00:11:43.100
النبي صلى الله عليه وسلم فاطع الله عز وجل في ان يكون سؤالك الشفاعة من الله وحده لا شريك له. ثم ذكر رحمه الله حجة ثانية. وهي ان الشفاعة التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم

33
00:11:43.100 --> 00:12:17.950
ان الله عز وجل اعطاها غيره. فالملائكة يشفعون والانبياء يشفعون والافراط يعني الصغار الذي الذين ماتوا يشفعون والله عز وجل جعل لهؤلاء الشفاعة فاذا زعم ان هؤلاء الذين اوتوا الشفاعة يسألون الشفاعة كما يسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقد وقع في الشرك

34
00:12:17.950 --> 00:12:37.950
الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في القرآن من دعاء اهل الجاهلية الاولى الانبياء والاولياء والصالحين فانهم كانوا يسألونهم الشفاعة. وقد جعل الله عز وجل سؤالهم لهم شركا. وان قال هم اعطوها وانا لا

35
00:12:37.950 --> 00:13:07.750
اسألهم اياها فحينئذ يقال كما امتنعت عن سؤال الانبياء والملائكة والافراط الشفاعة وجب عليك ان تمتنع عن سؤال النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة. فان المطلوب الملتمس هو الشفاعة وهي قد اتاها الله عز وجل الانبياء والملائكة والاولياء والافراط كما اتاها

36
00:13:07.750 --> 00:13:31.250
محمدا صلى الله عليه وسلم فان قال انا لا اشرك بالله شيئا حاشا وكلا ولكن الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك فقل له اذا كنت تقر ان الله حرم الشرك اعظم من تحريم الزنا وتقر ان الله لا يغفره وهذا الامر الذي عظمه الله وذكر انه لا

37
00:13:31.250 --> 00:14:00.600
ما هو فانه لا يدري يعني حقيقة الشرك وانما لا يدري حقيقة الشرك لانه لم يميز العبادة. فلو عقل ان العبادة تشمل جميع انواع التوجه والطلب القلب لعلم انها لا تكون الا لله سبحانه وتعالى. فحينئذ قل له كما قال المصنف كيف تبرئ نفسك من الشرك

38
00:14:00.600 --> 00:14:21.750
وانت لا تعرفه لان المدعي براءته من شيء لا تصح براءته الا مع معرفتك. فلو قلت لاحد من الخلق انك اكلت الطعام الفلاني فانه ليس السبيل الاعظم في تبرئة نفسه ان يقول لم اكله

39
00:14:21.800 --> 00:14:45.150
بل اعظم من ذلك ان يقول لا اعرفه لا اعرف هذا النوع من الطعام الذي ادعيت اني اكلته. فحينئذ هذا الذي يشبه بما يشبه به من المقالات المبطلة ثم يبرئ نفسه يسأل هذا الذي تبرئ نفسك منه كيف تبرئ نفسك منه

40
00:14:45.150 --> 00:15:03.900
وانت لا تعرفه. فاذا قال المتلطخ بالشرك انا بريء من الشرك يطلب منه بيان هذا الشرك الذي يتبرأ منه فاذا لم يعرف هذا الشرك فكيف تصح براءته منه؟ فان البراءة من شيء لا تصح

41
00:15:03.900 --> 00:15:23.900
لمن يعرفه. ثم اسأله مستنكرا كيف يحرم الله الله عليك هذا؟ ويذكره ان ويذكر انه لا يغفره وانت لا تسأل عنه ولا تعرفه. اتظن ان الله يحرمه ذلك التحريم؟ وينهى عنه اشد التأكيد

42
00:15:23.900 --> 00:15:43.900
ثم لا يبين حقيقته محال ان يكون كذلك. فان ما خوطبنا به من الشرع امرا ونهيا قد بين اتم فلا يخفى شيء من المأمور به ولا يخفى شيء من المنهي عنه. لان امتثال المأمور فعلا لا يمكن الا مع معرفته

43
00:15:43.900 --> 00:16:05.900
وامتثال المنهي عنه تركا لا يمكن الا مع معرفته. فاذا قيل لرجل اقم الصلاة لم يمكنه ان يقيمها حتى ايش يعرفها واذا قيل له لا تسرق لم يمكنه ان يمتنع من ان يمتنع من السرقة حتى يعرف حقيقة السرقة. فكذلك لا

44
00:16:05.900 --> 00:16:32.800
لا يمكن للعبد ان يمتنع من الشرك الا مع معرفته حقيقة الشرك التي نهى الله سبحانه وتعالى عنها وبينها وان زعم هذا المشبه المبطل ان الشرك هو عبادة الاصنام قاصدا حصر الشرك في عبادتها وانه هو لا يعبدها فجاوبه بما يدحض فجاوبه بما يدحض شبهته

45
00:16:32.800 --> 00:16:59.100
ويبطل مقالته وانه اجنبي بما ادعى عما جاء به الانبياء والمرسلون وذلك بايراد تؤالين عليه احدهما ان تقول له ما معنى عبادة الاصنام التي حصرت الشرك فيها ما معنى عبادة الاصنام التي حصرت الشرك فيها

46
00:16:59.200 --> 00:17:27.850
اتظن انهم كانوا يعتقدون فيها انها تخلق وترزق وتدبر فان هذا يكذبه القرآن فانهم كانوا يقرون ان الخلق والرزق والملك والاحياء والاماتة لله رب العالمين. وان قال هو من قصد خشبة او حجرا او بنية على قبر او غيره يدعو ذلك ويذبح له ويقول انها تقربه الى

47
00:17:27.850 --> 00:17:56.450
زلفى وانه يدفع عنا ببركته فقل له هذا تفسير صحيح لعبادتها. هذا تفسير صحيح لعبادتها وهذا الذي ذكرته من ان اولئك كانوا يقصدونها يرجون نفعها ويخافون عذابها وعقابها ويحذرون ضرها هو الذي وقعتم فيه عند القبور والاحجار التي تدعونها

48
00:17:56.650 --> 00:18:21.600
والسؤال الاخر ان يقال له اش قولك الشرك عبادة الاصنام هل مرادك انه محصور في عبادتهم وان التعلق بالانبياء والصالحين هل مقصودك ان الشرك محصور في عبادتهم وان التعلق بالانبياء والاولياء والصالحين

49
00:18:21.750 --> 00:18:46.700
لا يدخل في ذلك ولا يكون شركا فان ادعى ذلك بينا له بطلانه. فان الله سبحانه وتعالى ابطل في القرآن التعلق بالانبياء والملائكة والصالحين والاولياء كما ابطل سبحانه وتعالى التعلق بالاحجار

50
00:18:46.700 --> 00:19:16.700
والاشجار والاصنام فان المعبودات على اختلاف انواعها صالحا او طالحا يكون التوجه اليها شركا اذا وجد معنى العبادة. فالذي اعبدوا النبي والولي والملك هو في الحكم كالذي يعبد الشجر والحجر والفلك

51
00:19:16.950 --> 00:19:37.150
فان الذي يعبد النبي والولي والملك هو في الحكم كالذي يعبد الشجر والحجر والفلك لماذا لماذا يسوى بين من يعبد النبي والولي والملائكة وبين من يعبد الشجر والحجر والافلاك لماذا؟ ها عبدالله

52
00:19:37.200 --> 00:20:04.750
لان هذا وذاك جعل عبادتهما لغير الله سبحانه وتعالى. فمتى جعل شيء من العبادة لغير الله وقع ذلك الجاعل في الشرك سواء جعله لنبي او جعله لشجر وحجر وصنم. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وسر المسألة انه اذا قال انا لا اشرك بالله شيئا فقل له ومش

53
00:20:04.750 --> 00:20:24.750
بالله فسروه لي فان قال هو عبادة الاصنام فقل له وما عبادة الاصنام فسرها لي. وان قال انا لا اعبد الا الله فقل ما ما معنى عبادة الله وحده لا شريك له فسرها لي فان فسرها بما بينته فهو المطلوب. وان لم يعرفه فكيف يدعي شيئا وهو

54
00:20:24.750 --> 00:20:44.750
لا يعرفه وان فسرها بغير معناها بينت له الايات الواضحات الواضحات في معنى الشرك بالله وعبادة الاوثان انه الذي في هذا الزمان بعينه وان عبادة الله وحده لا شريك له هي التي ينكرون علينا ويصيحون منه كما صاح اخوانهم حيث قالوا

55
00:20:44.750 --> 00:21:08.000
اجعل الالهة الها واحدا؟ انها دا لشيء عجاب. بين المصنف رحمه الله بعد ما تقدم سر المسألة يعني الاصل الذي يجمعها يعني الاصل الذي يجمعها وترجع اليه. فاعاد جواب الشبهة

56
00:21:08.150 --> 00:21:34.800
المدعاة انفا ان الشرك هو عبادة الاصنام على سبيل اللف بعد النشر اي تقدم منه بسط القول في كشف تلك الشبهة نشرا ثم اعاد دفعها لفا يعني طيا باجازة وهذا من انواع التفنن في الكلام وتتأكد منفعة البيان في الكلام اذا كان لاظهار الحق

57
00:21:34.850 --> 00:21:55.300
فان اولى الكلام بان يكون بيانا هو الحق. واذا تيسر لناصره ان يتفنن فيه فيجيء به على انواع مختلفة ومسالك متعددة فان هذا هو الحري. وهو من اعظم الجهاد في بيان الحقوق

58
00:21:55.300 --> 00:22:24.650
اصواته فعمد المصنف الى تنويع مسالك ابطال الباطل بسوقه في مسلك اخر ملفوفا اي مطويا بعد ما سبق نشره من دحض هذه الشبهة وحاصلوا ما ذكره ان المبطل المفاوض بكون الشرك منحصرا في عبادة الاصنام ان المشرك

59
00:22:24.850 --> 00:22:50.450
المبطل المفاوض يعني المراجعة في كون الشرك منحصرا في عبادة الاصنام له ثلاث احوال له ثلاث احوال احدها ان يتوقف ان يتوقف في مناظرته فيما ادعاه ان يتوقف في مناظرته فيما ادعاه

60
00:22:50.950 --> 00:23:07.800
فيقال له انت لا تعرف الحق من الباطل انت لا تعرف الحق من الباطل وهو كاف في ابطال دعواه. لانه لا يميز الشرك الذي يتنصل منه لانه لا يميز الشرك

61
00:23:07.900 --> 00:23:27.750
الذي يتنصل منه وتانيها ان يفسر الشرك ودعاء غير الله بما فسره الله عز وجل في القرآن ان يفسر الشرك ودعاء غير الله عز وجل بما فسره الله عز وجل

62
00:23:28.050 --> 00:23:55.800
بالقرآن فاذا فسر الشرك بما فسره الله في القرآن انقطعت حجته لماذا اذا فسر الشرك بما فسره الله في القرآن انكسرت انقطعت حجته لماذا يا احمد  احسنت لان الذي فسره الله في القرآن من حقيقة الشرك غير محصور في عبادة

63
00:23:55.900 --> 00:24:22.150
الاصنام لان ما فسره الله من حقيقة الشرك في القرآن غير محصون في عبادة الاصنام. فاذا فسرته بهذا فانه كما في الاصنام يكون مع غيرهم. وثالثها ان يفسر الشرك بمعنى باطل مخالف لما اخبر الله عنه. ان يفسر الشرك بمعنى باطل مخالف لما اخبر الله عنه

64
00:24:22.150 --> 00:24:40.900
يبين له الايات الواضحات في معنى الشرك وعبادة غير الله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فان قال انهم لم يكفروا بدعاء الملائكة والانبياء وانما كفروا لما قالوا الملائكة بنات الله ونحن لم نقل

65
00:24:40.900 --> 00:25:00.900
عبد القادر ولا غيره ابن الله؟ فالجواب ان نسبة الولد الى الله تعالى كفر مستقل. قال الله تعالى قل هو الله احد الله الله الصمد والاحد الذي لا نظير له والصمد المقصود في الحوائج. فمن جحد هذا فقد كفر. ولو لم يجحد اخر السورة

66
00:25:00.900 --> 00:25:20.900
ثم قال تعالى لم يلد ولم يولد. فمن جحد هذا فقد كفر ولو لم يجحد اول السورة. وقال الله تعالى ما اتخذ الله من ان ولد ففرق بين النوعين وجعل كلا منهما كفرا مستقلا. وقال الله تعالى وجعلوا لله شركاء الجن

67
00:25:20.900 --> 00:25:40.900
ففرق بين الكفرين. والدليل على هذا ايضا ان الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلا صالحا لم يجعلوه ابن الله. والذي كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك العلماء ايضا في جميع المذاهب الاربعة. يذكرون في باب حكم المرتد ان المسلم

68
00:25:40.900 --> 00:26:00.900
اذا زعم ان لله ولدا فهو مرتد وان اشرك بالله فهو مرتد فيفرقون بين النوعين وهذا في غاية الوضوح وان قال الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فقل هذا هو الحق ولكن لا يعبدون ونحن لا ننكر

69
00:26:00.900 --> 00:26:20.900
نحن لا ننكر الا عبادتهم مع الله واشراكهم معه. والا فالواجب عليك حبهم واتباعهم والاقرار بكراماتهم ولا يجحد كرامات الاولياء الا اهل البدع والضلالات. ودين الله وسط بين طرفين وهدى بين ضلالتين وحق بين

70
00:26:20.900 --> 00:26:49.800
ذكر المصنف رحمه الله من جدال المبطلين ومماحلات المشبهين في باب توحيد العبادة قولهم ان الله سبحانه وتعالى لم يكفر مشركي العرب بدعاء الملائكة والانبياء ولكنه كفرهم لما زعموا ان الملائكة بنات الله

71
00:26:50.100 --> 00:27:13.850
وانهم هم لا يقولون ان احدا من هؤلاء المعظمين قديما وحديثا كعبد القادر وغيره هم ابناء الله سبحانه وتعالى. فكيف يكفر هؤلاء؟ وجواب باطلهم من اربعة اوجه وجواب باطنهم من اربعة اوجه

72
00:27:13.950 --> 00:27:32.600
اولها ان نسبة الولد الى الله سبحانه وتعالى كفر مستقل. ان نسبة الولد الى الله تعالى كفر مستقل قال الله تعالى قل هو الله احد الله الصمد ثم قال لم يلد

73
00:27:32.800 --> 00:27:56.450
ولم يولد فاثبات ولد له كفر برأسه ولو كان يدعي العبد انه موحد لله. فلو قدر ان احدا يدعو الله ويستغيثه ويسأله ويذبح له وينظر له وزعم ان احدا هو ولد لله فهذا كافر خارج من الملة

74
00:27:56.450 --> 00:28:18.550
وثانيها ان الله فرق بين نوعين من الكفر ان الله فرق بين نوعين من الكفر عبادة غيره ونسبة الولد اليه. عبادة غيره ونسبة الولد اليه وجعل كلا منهما كفرا مستقلا. قال الله تعالى

75
00:28:18.750 --> 00:28:37.850
ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. وقال وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخلقوا له بنين وبنات بغير علم

76
00:28:37.900 --> 00:29:02.750
الايتان المذكورتان مشتملتان على نوعين من الكفر فالايتان المذكورتان مشتملتان على نوعين من الكفر هما عبادة غير الله ونسبة الولد اليه هما عبادة غير الله ونسبة الولد اليه. فمن دعا غيره فهو

77
00:29:03.050 --> 00:29:25.900
ايش كافر. كافر. ومن نسب اليه الولد فهو مشرك كافر ايضا. وثالثها ان الذين كفروا بدعاء اللات ان الذين كفروا بدعاء اللات لم يجعلوه ابنا لله لم يجعلوه ابنا لله

78
00:29:25.950 --> 00:29:53.800
وكذلك الذين كفروا بدعاء الجن لم يجعلوهم ابناء لله وكذلك الذين كفروا بدعاء الجن لم يجعلوهم ابناء لله والمراد انه يوجد فيمن يدعو الجن لا يعتقد انهم ابناء لله. كما انه يوجد من يعتقد من مشرك العرب ان الجن

79
00:29:54.000 --> 00:30:18.550
ابناء لله سبحانه وتعالى ففي العرب شرك من هذه الجهة وهذه الجهة في الجن. لكن المقصود ان في العرب من لا يدعي ان الجن  هم من ابناء الله ولكنه يدعوهم من دون الله فهو مشرك كافر. كما ان ذاك الذي يدعي انهم ابناء لله هو

80
00:30:18.550 --> 00:30:44.300
يكون كافر ورابعها ان العلماء في جميع المذاهب ان العلماء في جميع المذاهب في باب المرتد يذكرون في باب حكم المرتد يذكرون ان بما ان جميع العلماء في المذاهب المتبوعة الاربعة وغيرها يذكرون في باب حكم المرتد ان

81
00:30:44.300 --> 00:31:03.900
المسلم اذا زعم لله ولدا خرج من الاسلام. وان اشرك بالله خرج من الاسلام. ان المسلم اذا دعا لله ولدا خرج من الاسلام وان اشرك بالله خرج من الاسلام فيهفرقون بين هذين النوعين

82
00:31:04.000 --> 00:31:25.050
فيفرقون بين هذين النوعين فهذا كفر وهذا كفر وهذه المسألة مذكورة عندهم في باب حكم مرتد من كتاب ايش من كتاب الحدود من كتاب الحدود ومن اللطائف المبينة حقائق الدين المدعاة

83
00:31:25.100 --> 00:31:48.200
زورا في الكلب من الائمة الصادقين نسبة احد من العلماء الى التكفير لانه يكفر فان هذه النسبة موجودة عند كل عالم من علماء الامة فان فقه المذاهب الاربعة في كتاب الحدود فيه باب حكم المرتد

84
00:31:48.350 --> 00:32:08.350
ولو ان الناس نشروا كتب فقهاء الحنفية خاصة لوجدوا فيها اضعاف اضعاف اضعاف ما يجدونه في الدرر السنية او غيره ولكن الهوى يلعب باهله. وهؤلاء وهؤلاء محقون. فان من كفره الله فهو كافر. ولكن بعض

85
00:32:08.350 --> 00:32:28.350
الناس لا يتصلوا بعلمه الا شيء فيغفل عن كلام الفقهاء رحمهم الله في باب حكم مرتد فيظن انه لا يوجد الكلام وعلى التكفير الا في هذا الكتاب دون ذلك الكتاب. ولو انه كان خبيرا بالمعارف الاسلامية والحقائق الدينية لوجد ان

86
00:32:28.350 --> 00:32:52.100
ان هذا امر ان هذا امرا ان هذا امر ثابت في دواوين الاسلام في كتب الفقهاء. فليس الشأن في صدور التكفير ولكن الشأن كل الشأن في ان يكون التكفير بحق لا بباطل ومن هذا الجنس المذكور هنا ان الفقهاء في باب المرتد ذكروا كفر هذا وذاك

87
00:32:52.100 --> 00:33:12.100
فاذا اشرك احد ينتسب الى الاسلام فهو عند هؤلاء الفقهاء كافر خارج من الملة. ولا يختص بهؤلاء دون هؤلاء فان ندين الله لا ينسب الى احد دون احد. بل دين الله هو ما جاء في كتابه وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. علمه من علمه

88
00:33:12.100 --> 00:33:36.850
له من جهله ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه ان قال بعدما تقدم الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. يعرض بما لا من مقام كريم وجاه عظيم عند الله سبحانه وتعالى فقل مبينا قدرهم هذا هو الحق ولكنهم لا

89
00:33:36.850 --> 00:33:56.850
يرفعون فيعبدون ولا يخفضون فيهضمون. فاولياء الله عز وجل لهم حق اوجبه الله سبحانه وتعالى لهم فان زيد عن هذا الحق وقال العبد في الغلو واذا نقص عنه وقع العبد في الجفاء فحقهم

90
00:33:56.850 --> 00:34:23.800
الذي لهم حبهم واتباعهم والاقرار بكراماتهم. واما الذي ليس لهم فهو دعاؤهم من دون الله وعبادتهم من دون الله سبحانه وتعالى. ولا يجحد كرامات الاولياء الا اهل البدع والضلالات. فاهل السنة يقرون بما للاولياء من الكرامات. وينزهونهم عما يدعى لهم

91
00:34:23.800 --> 00:34:43.800
هم من الخرافات وربما وجد في كلامهم ما يهول هؤلاء لو ذكر لهم انهم يقولونه كقول ابن تيمية الحفيد انه لا يعلم احد بعد الصدر الاول. من الصحابة والتابعين واتباع التابعين جرى له من الكرامات كالذي جرى للشيخ

92
00:34:43.800 --> 00:35:03.800
في عبد القادر الجيلاني رحمه الله فانه كان عابدا عالما صالحا من فقهاء الحنابلة وعبادهم وصلحائهم فاجرى الله عز وجل على يديه ما اجرى من الكرامات تثبيتا واظهارا لمقامه. وهم يعتقدون مع ذلك ان هذه الكرامات التي له

93
00:35:03.800 --> 00:35:25.550
او لغيره لا تجعله متوجها اليه بالدعاء من دون الله سبحانه وتعالى. والامر كما قال المصنف ودين الله وسط بين طرفين وهدى بين ضلالتين وحق بين باطلين. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فاذا عرفت ان هذا الذي يسميه المشركون في

94
00:35:25.550 --> 00:35:45.550
من الاعتقاد هو الشرك الذي انزل فيه القرآن وقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس عليه فاعلم ان شرك الاولين اخف من كاهل وقتنا بامرين احدهما ان الاولين لا يشركون ولا يدعون الملائكة او الاولياء او الاوثان مع الله الا في الرخاء واما في

95
00:35:45.550 --> 00:36:05.550
الشدة فيخلصون الدين لله. كما قال تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون وقال تعالى واذا مسكم الضر في البحر ظلمات ظل من تدعون الا اياه. وقال تعالى قل ارأيتكم ان اتاكم

96
00:36:05.550 --> 00:36:25.550
عذاب الله اوتتكم الساعة غير الله تدعون الى قوله ما تشركون. وقال تعالى واذا مس الانسان ضر دعا ربه منيب اليه ثم اذا خوله نعمة منه نسيما كان يدعو اليه من قبل. الاية. وقال تعالى واذا غشيهم موج كالظلم

97
00:36:25.550 --> 00:36:45.550
فمن فهم هذه المسألة التي وضحها الله في كتابه وهي ان المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم يدعون الله ويدعون غيره في الرخاء. واما في الشدة فلا يدعون الا الله وحده لا شريك له. وينسون ساداتهم تبين

98
00:36:45.550 --> 00:37:05.550
له الفرق بين شرك اهل زماننا وشرك الاولين ولكن اين من يفهم قلبه هذه المسألة فهما راسخا. والله المستعان. والامر الثاني ان الاولين يدعون مع الله اناسا مقربين عند الله اما نبيا واما وليا واما ملائكة او يدعون احجارا واشجارا

99
00:37:05.550 --> 00:37:25.550
مطيعة لله تعالى ليست بعاصية. واهل زماننا يدعون مع الله اناسا من افسق الناس. والذين يدعونهم هم الذين يحكون عنهم الفجور من الزنا والسرقة وترك الصلاة وغير ذلك. والذي يعتقد في الصالح والذي لا يعصي. مثل الخشب والحجر اهون ممن

100
00:37:25.550 --> 00:37:45.550
اعتقد في من يشاهد فسقه وفساده ويشهد به. ذكر المصنف رحمه الله ان العبد اذا عرف ان هذا الذي يسميه يشركون في زماننا الاعتقاد وهو تأله قلوبهم لمعظميهم من الخلق انه هو الشرك الذي انزل الله

101
00:37:45.550 --> 00:38:05.450
سبحانه وتعالى فيه القرآن وقاتل عليه النبي صلى الله عليه وسلم الناس. فان هناك فرقين عظيمين بين شرك في الاولين وشرك المتأخرين احدهما ان الاولين يشركون بالله في الرخاء دون الشدة

102
00:38:05.550 --> 00:38:32.100
ان المشركين الاولين يشركون بالله في الرخاء دون الشدة فاذا لحقتهم شدة اخلصوا لله سبحانه وتعالى واما المشركون المتأخرون فانهم يشركون بالله في الرخاء والشدة. واما المشركون المتأخرون فانهم يشركون بالله بالرخاء والشدة

103
00:38:32.500 --> 00:38:57.400
وهذا الفرق جعله المصنف القاعدة ايش؟ من كتاب القواعد الاربع  جعله القاعدة الرابعة من القواعد الاربع والفرق الثاني ان الاولين كانوا يدعون من دون الله سبحانه وتعالى اناسا صالحين من الانبياء

104
00:38:57.400 --> 00:39:25.150
والاولياء وغيرهم او احجارا واشجارا غير عاصية او احجارا واشجارا غير عاصية. واما المتأخر  فانه بلغ الامر بهم ان يدعو من دون الله عز وجل من يشاهد منه الفسق والفجور. ان يدعو من دون الله عز وجل من يشاهد منه

105
00:39:25.150 --> 00:39:46.500
الفسق والفجور ومعنى ما ذكره امام الدعوة هنا وفي غير هذا الموضع من وقوع ذلك ان ذلك المدعو الذي يعظم في المتأخرين ليس مجمعا على صلاحه كالاولين الذين يدعون من دون الله

106
00:39:46.600 --> 00:40:09.450
بل تجد في من يدعى من الناس في الازمنة المتأخرة من هو عند قوم صالح وهم يتوجهون اليه. ومن هو عند اخرين رجل ايش فاسق فاسد كالذي يذكر من فجور وفسق يوسف وادريس وشمسان وغيرهم ممن كانوا في بعض هذه النواحي

107
00:40:09.450 --> 00:40:28.800
فانهم كانوا اهل دجل وفجور وسحر واختلاط بالنساء ويرمون بالزنا بهن على ما يعرف في تاريخهم ومع ذلك كان في الناس من يتوجه اليهم رغبة ورهبة هذا معنى كلامه رحمه الله. وسبق

108
00:40:29.000 --> 00:40:49.000
بسط القول في بيان الفروق بين شرك المتقدمين والمتأخرين فذكرنا فيما سلف مجموع الفروق كم؟ عشرة فروق ام في شرح القواعد الاربع. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا تحققت ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله

109
00:40:49.000 --> 00:41:09.000
عليه وسلم اصح عقولا واخف شركا من هؤلاء. فاعلم ان لهؤلاء شبهة يريدونها على ما ذكرنا. وهي من اعظم شبههم تصغي سمعك لجوابها وهي انهم يقولون ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

110
00:41:09.000 --> 00:41:29.000
ويكذبون رسول الله صلى الله عليه وسلم وينكرون البعث ويكذبون القرآن ويجعلونه سحرا ونحن نشهد ان لا اله الا الله وهو ان محمدا رسول الله ونصدق القرآن ونؤمن بالبعث ونصلي ونصوم فكيف تجعلوننا مثل اولئك؟ فالجواب انه لا خلاف

111
00:41:29.000 --> 00:41:49.000
بين العلماء كلهم ان الرجل اذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء انه كافر لم يدخل في الاسلام وكذلك اذا امن ببعض القرآن وجحد بعضه كمن اقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة او اقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب الزكاة

112
00:41:49.000 --> 00:42:09.000
او اقر بهذا كله وجحد وجوب الصوم او اقر بهذا كله وجحد وجوب الحج. ولما ولما لم ينقد ولما لم قد اناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحج انزل الله تعالى في حقهم ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا

113
00:42:09.000 --> 00:42:29.000
ومن كفر فان الله غني عن العالمين. ومن اقر بهذا كله وجحد البعث كفر بالاجماع. وحل دمه وماله. كما قال تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله. فاذا كان الله تعالى قد صرح في كتابه ان

114
00:42:29.000 --> 00:42:49.000
من امن ببعض وكفر ببعض فهو كافر حقا. زالت هذه الشبهة وهذه هي التي ذكرها بعض اهل الاحساء في كتابه الذي ارسل ما الينا ويقال اذا كنت تقر ان من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء وجحد وجوب الصلاة فهو كافر حلال الدم والمال

115
00:42:49.000 --> 00:43:09.000
الاجماع وكذلك اذا اقر بكل شيء الا البعث وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان وصدق بذلك كله. لا يجحد هذا ولا تختلف المذاهب فيه وقد نطق به القرآن كما قدمنا. فمعلوم ان التوحيد هو اعظم فريضة جاء بها النبي صلى الله

116
00:43:09.000 --> 00:43:29.000
عليه وسلم وهو اعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج. فكيف اذا جحد الانسان شيئا من هذه الامور كفر. ولو عمل بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. واذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل الذي هو دين الرسل كلهم. لا يكفر

117
00:43:29.000 --> 00:43:49.000
سبحان الله ما اعجب هذا الجهل! ويقال ايضا لهؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وقد اسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله ويصلون ويؤذنون

118
00:43:49.000 --> 00:44:09.000
قال انهم يشهدون ان مسيلمة نبي ان مسيلمة نبي اي ان مسيلمة نبي. قلنا هذا هو المطلوب. اذا كان من رفع اذا فكان من رفع رجلا في رتبة النبي صلى الله عليه وسلم كفر وحل ماله ودمه ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة

119
00:44:09.000 --> 00:44:29.000
فبمن رفع شمسنا او يوسف او صحابيا او نبيا او غيرهم في مرتبة جبار السماوات والارض. سبحانه ما اعظم شأنه كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون. ويقال ايضا الذين حرقهم علي بن ابي طالب رضي الله عنه بالنار. كل

120
00:44:29.000 --> 00:44:49.000
هم يدعون كلهم يدعون الاسلام وهم من اصحاب علي رضي الله عنه وتعلموا العلم من الصحابة ولكن اعتقدوا في علي مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وامثالهما فكيف اجمع الصحابة علاقتهم وكفرهم اتظنون ان الصحابة يكفرون المسلمين ام تظنون ان

121
00:44:49.000 --> 00:45:09.000
الاعتقاد في تاج وامثاله لا يضر والاعتقاد في علي ابن ابي طالب رضي الله عنه يكفر. ويقال ايضا بنو عبيد القداح الذي اين ملك المغرب ومصر في زمن بني العباس كلهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويدعون الاسلام ويصلون

122
00:45:09.000 --> 00:45:29.000
الجمعة والجماعة فلما اظهروا مخالفة الشريعة في اشياء دون ما نحن فيه اجمع العلماء على كفرهم وقتالهم وان بلادهم بلاد حرب وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بايديهم من بلدان المسلمين. ويقال ايضا اذا كان المشركون الاولون لم يكفروا الا

123
00:45:29.000 --> 00:45:49.000
لانهم جمعوا بين الشرك وتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن وانكار البعث وغير ذلك. فما معنى الباب الذي ذكره العلماء في كل مذهب باب حكم مرتد وهو المسلم الذي يكفر بعد اسلامه. ثم ذكروا اشياء كثيرة. كل نوع منها يكفر ويحل دم الرجل

124
00:45:49.000 --> 00:46:09.000
وماله وماله حتى انهم ذكروا اشياء يسيرة يسيرة عند من فعلها مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه او كلمة يذكرها على وجه المزح واللعب. ويقال ايضا الذين قال الله فيهم يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر

125
00:46:09.000 --> 00:46:29.000
بعد اسلامهم اما سمعت الله كفرهم بكلمة؟ مع كونهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجاهدون معه ويصلون معه ويزكون ويحجون ويوحدون الله وكذلك الذين قال الله تعالى فيهم قل ابالله واياته ورسوله

126
00:46:29.000 --> 00:46:49.000
ان كنتم تستهزئون. لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. فهؤلاء الذين صرح الله فيهم انهم كفروا بعد ايمانهم وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك. قالوا كلمة ذكروا انهم قالوها على وجه المزح

127
00:46:49.000 --> 00:47:09.000
هذه الشبهة وهي قولهم تكفرون المسلمين. اناسا يشهدون ان لا اله الا الله ويصلون ويصومون ويحجون ثم تأمل جوابها فانه من انفع ما في هذه الاوراق. ومن الدليل على ذلك ايضا ما حكى الله تعالى عن بني اسرائيل

128
00:47:09.000 --> 00:47:29.000
قائل مع اسلامهم وعلمهم وصلاحهم انهم قالوا لموسى عليه الصلاة والسلام اجعل لنا اله وقال اناس من الصحابة اجعل لنا يا رسول الله انواط كما لهم ذات انواط. فحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا مثل قول بني اسرائيل لموسى اجعل لنا اله

129
00:47:29.000 --> 00:47:49.000
ولكن للمشركين شبهة يدلون بها عند هذه القصة. وهي انهم يقولون ان بني اسرائيل لم يكفروا بذلك. وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ذات انواط لم يكفروا. فالجواب ان تقول ان بني اسرائيل لم يفعلوا ذلك. وكذلك الذين سألوا النبي

130
00:47:49.000 --> 00:48:09.000
صلى الله عليه وسلم لم يفعلوا ذلك. ولا خلاف ان بني اسرائيل لو فعلوا ذلك لكفروا. وكذلك لا خلاف ان الذين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يطيعوه واتخذوا ذات انواط بعد نهيه لكفروا وهذا هو المطلوب. ولكن هذه القصة تفيد ان

131
00:48:09.000 --> 00:48:29.000
مسلمة بل العالم قد يقع في انواع من الشرك لا يدري عنها فتفيد التعلم والتحرز. ومعرفة ان قول الجاهل التوحيد فهمناه ان هذا من اكبر الجهل ومكايد الشيطان وتفيد ايضا ان المسلم المجتهد الذي اذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنبه

132
00:48:29.000 --> 00:48:49.000
على ذلك وتاب من ساعته انه لا يكفر كما فعل بنو اسرائيل والذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفيد ايضا انه لو لم يكفر فانه يغلظ عليه الكلام تغليظا شديدا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. لما فرغ

133
00:48:49.000 --> 00:49:22.200
رحمه الله تعالى من ابطال شبه المشبهين المدعين ان هؤلاء المشركين المتأخرين لم يقعوا في الشرك كر على دعوا اخرى مروجة وهي ان اولئك وان وقعوا في تلك الافعال فانها لا تستدعي تكفيرهم وقتالهم فابطلها رحمه الله تعالى بما ذكر

134
00:49:22.450 --> 00:49:48.650
فالشبه المذكورة في هذا الكتاب وجوابها ترجع الى اصلين فالشبه المذكورة في هذا الكتاب وجوابها ترجع الى اصلين. احدهما شبه يراد بها ان ما عليه المتأخرون ليس بشرك شبه يراد بها ان ما عليه المتأخرون

135
00:49:48.800 --> 00:50:21.100
من جعل العبادة لغير الله ليس شركا والاخر شبه يراد بها دفع التكفير والقتال عن من وقع منه ذلك شبه يراد بها دفع التكفير والقتال عمن وقع منه ذلك وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة متعلق بالشبه التي ترجع الى الاصل الثاني وهو دفع التكفير

136
00:50:21.100 --> 00:50:38.000
والقتال وهو من انفع ما في هذه الاوراق كما قال المصنف رحمه الله تعالى فانه ابطل هذه الدعوة من وجوه ثمانية فانه ابطل هذه الدعوة من وجوه تمانية الوجه الاول

137
00:50:38.050 --> 00:50:57.150
ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها فهو كافر ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها فهو كافر فمن امن بالصلاة وكفر بالصيام فهو كافر. فمن امن بالصلاة وكفر بالصيام فهو

138
00:50:57.400 --> 00:51:29.400
كافر فمن دعا الله سبحانه وتعالى ودعا غيره فهو كافر لانه اثبت شيئا من الدين وانكر منه شيئا والوجه الثاني اطباق العلماء ومنهم الصحابة على تكفير من وقع في الكفر وقتالهم. تكفير العلماء اجماع اطباق العلماء منهم الصحابة على تكفير من وقع منهم

139
00:51:29.400 --> 00:51:54.200
الشرك والكفر وقتالهم وهذا استدلال بالاجماع العملي وهذا استدلال بالاجماع العملي في وقائع ثلاثة في وقائع ثلاث. فالواقعة الاولى واقعة الصحابة مع مع بني حنيفة واقعة الصحابة رضي الله عنهم مع بني حنيفة

140
00:51:54.300 --> 00:52:20.150
فان بني حنيفة كانوا يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله ولكنهم كانوا يقولون ايش؟ ومسيلمة ومسيلمة رسول الله. ومسيلمة رسول الله اكثرهم الصحابة بذلك وقاتلوهم عليه مع انهم يقولون لا اله الا الله. والواقعة

141
00:52:20.350 --> 00:52:41.250
الثانية ما جرى من علي من علي رضي الله عنه ما جرى من علي رضي الله عنه من تكفير الغاليين فيه من تكفير الغالين فيه وتحريقهم بالنار وتحريقهم بالنار مع انهم ينسبون انفسهم الى الاسلام

142
00:52:41.400 --> 00:53:05.500
مع انهم ينسبون انفسهم الى الاسلام فوافقه الصحابة في تكفيرهم فوافقه الصحابة في تكفيرهم وقتلهم وانكر عليه ابن عباس رضي الله عنه ايش تحريقهم وانكر عليه ابن عباس رضي الله عنه تحريقهم فهو لم ينكر كفرهم

143
00:53:05.550 --> 00:53:27.200
هو قتلهم ولكنه انكر ما عوقبوا به من التحريق. والواقعة الثالثة ما جرى من العلماء عند ظهور العبيديين ما جرى من العلماء عند ظهور العبيديين في عهد بني العباس المتسمين بالفاطميين

144
00:53:27.400 --> 00:53:56.600
المتسمين بالفاطميين فان العلماء اطبقوا على كفرهم نقل اجماعهم القاضي عياض المالكي. فان العلماء اطبقوا على كفرهم نقل اجماعهم القاضي عياض المالكي لانهم وان انتسبوا الى الاسلام فانهم كانوا يعتقدون في ملوكهم صفات الالوهية

145
00:53:56.800 --> 00:54:16.100
حتى قال قائلهم ما شئت لا ما شاءت الاقدار فاحكم فانت الواحد القهار. تعالى الله عما يقول المبطلون. وهم من فرق الباطلين فاتفق العلماء على كفرهم ووجوب قتالهم والف ابو الفرج ابن الجوزي كتابا اسمه النصر على مصر

146
00:54:16.350 --> 00:54:38.550
النصر على مصر لانهم كانوا اتخذوا مصر قاعدة لهم والوجه الثالث ان العلماء في كل مذهب عقدوا بابا يقال له باب حكم المرتد ان العلماء في كل مذهب عقدوا بابا يقال له باب حكم المرتد يذكرون فيه نواقض الاسلام

147
00:54:38.550 --> 00:54:59.050
يذكرون فيه نواقض الاسلام ومرادهم ان من وقع فيها من اهل الاسلام فانه يخرج منه ومرادهم ان من وقع فيها من اهل الاسلام فانه يخرج منه فالمرتد عندهم اسم لمن

148
00:54:59.350 --> 00:55:18.400
لمن كان مسلما ثم كفر. فالمرتد عندهم اسم لمن كان مسلما ثم كفر. فاذا وقع في الكفر وان قال لا اله الا الله فانه يكون مرتدا. والوجه الرابع ان الله حكم بكفر اناس لقولهم كلمة

149
00:55:18.550 --> 00:55:40.300
ان الله حكم بكفر اناس لقولهم كلمة تكلموا بها. قال الله تعالى ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم فهم كفروا بتلك الكلمة التي تكلموا بها مع كونهم يقولون لا اله الا الله وهم مع

150
00:55:40.750 --> 00:56:01.550
رسول الله صلى الله عليه وسلم والوجه الخامس ما وقع من المستهزئين في غزوة تبوك. ما وقع من المستهزئين في غزوة تبوك. فاكثرهم الله عز وجل باستهزائهم مع انهم خرجوا

151
00:56:02.150 --> 00:56:24.050
في الجهاد بزعمهم مع انهم خرجوا في الجهاد بزعمهم عن النبي صلى الله عليه وسلم والوجه السادس ان الذين نزل فيهم القرآن ان الذين نزل فيهم القرآن من مشركي العرب لا يشهدون ان لا اله الا الله

152
00:56:24.500 --> 00:56:52.550
وهم مكذبون بالنبي صلى الله عليه وسلم وهؤلاء المتأخرون وان زعموا انهم يشهدون ان لا اله الا الله فهم يصدقون النبي في شيء  ويكذبونه في شيء فهم يصدقون النبي صلى الله عليه وسلم في شيء ويكذبونه في شيء كما تقدم من ذكر حالهم مع دعاء

153
00:56:53.050 --> 00:57:10.950
النبي الدعاء النبي صلى الله عليه وسلم شفاعته والوجه السابع ان من جحد وجوب الحج كفر ان من جحد وجوب الحج كفر وان كان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

154
00:57:11.250 --> 00:57:27.800
كالواقع في سبب نزول اية الحج. في قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمي انها نزلت في اناس اقروا بالصلاة والصيام ولكنهم

155
00:57:27.850 --> 00:57:49.750
لما امروا بالحج ابوا. وهذا يروى فيه شيء عن التابعين. وليس فيه شيء مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن هذا المعنى حق باتفاق الفقهاء. فمن اقر بالصلاة والصيام وجحد الحج فهو كافر خارج من الملة. لا ريب في

156
00:57:49.750 --> 00:58:19.600
بكفره والوجه الثامن حديث ذات انواط والوجه الثامن حديث ذات انواط الذي رواه الترمذي من حديث ابي واقد الليثي ونكمل بيانه ان شاء الله تعالى بعد الاذان انتهى بنا البيان الى ذكر الوجه الثامن مما ذكره المصنف وهو حديث ذات انواط وهو عند الترمذي من اصحاب

157
00:58:19.600 --> 00:58:39.600
الكتب الستة باسناد صحيح من حديث ابي واقد الليثي وفيه ان بني اسرائيل وقعوا في الكفر لما قالوا لموسى عليه الصلاة والسلام اجعل لنا الها كما لهم الهة فزجرهم موسى عليه الصلاة والسلام ونهاهم عن ذلك

158
00:58:39.600 --> 00:58:58.100
نظيره في حال من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه ان يجعل لهم شجرة عظيمة ينوطون بها اسلحتهم فانكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم مقالتهم. وامتنع كفر هؤلاء

159
00:58:58.100 --> 00:59:28.100
هؤلاء وامتنع تكفير هؤلاء وهؤلاء لانهم لما نبهوا انزجروا فلو انهم وقعوا في الكفر كفروا لكن النبيين الكريمين محمدا وموسى عليهما الصلاة والسلام بين للطائفتين ان هذا من الشرك وجعل اله مع الله سبحانه وتعالى فانكفوا عنه. والذي جرى عليه المصنف في كتاب كشف

160
00:59:28.100 --> 00:59:54.550
ان الواقع من الصحابة هو من الكفر من الشرك الاكبر. ووقع في كلامه في كتاب التوحيد بيان ان الواقع منهم هو من الشرك الاصغر فامام الدعوة له قولان في بيان قدر الشرك الواقع ممن كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في حادثة

161
00:59:54.550 --> 01:00:18.350
حادثة ذات انوار احدهما انه شرك اكبر وهو الذي ذكره في كشف الشبهات والاخر انه شرك اصغر وهو الذي ذكره في كتاب التوحيد ولو قيل بامكان وقوع النوعين على اختلاف الافراد كان ممكنا. ولو قيل بامكان وقوع نوعين على اختلاف

162
01:00:18.350 --> 01:00:41.550
الافراد كان ممكنا فيكون منهم من وقع بطلبه في الشرك الاكبر باعتقاد استقلالها بالتأثير ومنهم من وقع في الشرك الاصغر باعتقاد كونها سببا من الاسباب وكلهم لم يجري عليهم اسم التكفير لانهم انزجروا على لانهم انزجروا عن ذلك فلم يقعوا

163
01:00:41.550 --> 01:01:03.700
فيه وهؤلاء الذين وقع منهم ذلك كانوا حدثاء عهد بكفر واولئك الذين وقع منهم ذلك كانوا حدثاء عهد بكفر فكبار الصحابة هو اجلاؤهم لا يكون منهم كذلك لطول عهدهم مع النبي صلى الله عليه وسلم في دعوة التوحيد

164
01:01:03.900 --> 01:01:23.900
وكيفما كان فاللائق في مقام الصحابة نسبتهم الى وقوع الشرك الاصغر لا الى الشرك الاكبر فان هذا احرى في قدرهم. واما اذا صار البيان في حق غيرهم فحين اذ يقال ان من قصد التبرك بشيء معتقدا استقلاله بالتأثير فهذا

165
01:01:23.900 --> 01:01:43.650
شرك اكبر وان اعتقد انه سبب من الاسباب فهذا شرك اصغر. ثم ذكر المصنف رحمه الله ثلاث فوائد من قصة ذات انواط اولها الحذر من الشرك اولها الحذر من الشرك بمباعدته

166
01:01:43.800 --> 01:02:03.200
وقد عقد امام الدعوة بابا في كتاب التوحيد فقال باب الخوف من الشرك. فالعبد مأمور ان يخاف من الشرك وتنها الاعلام بان العبد الاعلام بان العبد اذا وقع منه شيء من اقوال الكفر واعماله

167
01:02:03.200 --> 01:02:23.900
ان العبد اذا وقع منه شيء من اقوال الكفر واعماله ثم ثم نبه عليه فانتبه وتركه فانه لا يكفر  ثم نبه عليه فانتبه وتركه فانه لا يكفر. وثالثها ان من لم يكفر بكلمة

168
01:02:24.100 --> 01:02:52.500
الكفر او فعله لوجود ما يرفع عنه التكفير فانه لا يتساهل معه بل يغلظ له تغليظا شديدا لينزجر عن ذلك كما غلظ موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام وقد بوب البخاري في كتاب العلم باب الغضب في الموعظة. باب الغضب في الموعظة. وذكر امام الدعوة في

169
01:02:52.500 --> 01:03:13.350
كتاب التوحيد في مسائل باب من تبرك بشجرة او حجل ونحوهما من المسائل الغضب والتغليظ وفي التعليم اي اذا وجد موجبه فاذا وجد موجب التغليظ والغظب عند التعليم وهداية الخلق

170
01:03:13.350 --> 01:03:33.350
انه يعمد الى ذلك. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وللمشركين شبهة اخرى وهي انهم يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم انكر على اسامة رضي الله عنه قتل من قال لا اله الا الله. وقال اقتلته بعد ما قال لا اله الا الله

171
01:03:33.350 --> 01:03:53.350
وكذلك قوله امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. وكذلك احاديث اخرى في الكف عن من قالها. ومراد هؤلاء الجهلة ان من قالها لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل. فيقال لهؤلاء الجهلة المشركين معلوم ان رسول الله صلى الله عليه

172
01:03:53.350 --> 01:04:13.350
وسلم. قاتل اليهود وسباهم وهم يقولون لا اله الا الله وان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بنو بني حنيفة وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويصلون ويدعون الاسلام وكذلك الذين حرقهم علي بن ابي طالب

173
01:04:13.350 --> 01:04:33.350
رضي الله عنه بالنار وهؤلاء الجهلة مقرون ان من انكر البعث كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله وان من انكر شيئا من اركان الاسلام كفر وقتل ولو قالها فكيف لا تنفعه اذا جحد شيئا من هذه الفروع وتنفعه اذا جحد التوحيد الذي هو اساس دين الرسل

174
01:04:33.350 --> 01:04:53.350
ولكن اعداء الله ما فهموا معنى الاحاديث. فاما حديث اسامة رضي الله عنه فانه قتل رجلا ادعى الاسلام بسبب انه ظن انه ما ادعه الا خوفا على دمه وماله. والرجل اذا اظهر الاسلام وجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك. وانزل الله تعالى

175
01:04:53.350 --> 01:05:13.350
افي ذلك يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا الاية. اي تثبتوا فالاية تدل على انه يجب الكف عنه والتثبت فان تبين منه بعد ذلك ما يخالف الاسلام قتل. لقوله فتبينوا ولو كان لا يقتل اذا قالها لم يكن للتثبت معنى وكذلك

176
01:05:13.350 --> 01:05:33.350
الحديث الاخر وامثاله معناه ما ذكرت ان من اظهر الاسلام والتوحيد وجب الكف عنه الا ان يتبين منهما يناقض ذلك. والدليل وعلى هذا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال اقتلته بعدما قال لا اله الا الله؟ وقال امرت ان اقاتل الناس حتى

177
01:05:33.350 --> 01:05:53.350
فيقول لا اله الا الله هو الذي قال في الخوارج اينما لقيتموهم فاقتلوهم لان ادركتم لاقتلنهم قتل عاد. مع كونهم من اكثر الناس عبادة تكبيرة تكبيرا وتهليلا حتى ان الصحابة يحقرون انفسهم عندهم. وهم تعلموا العلم من الصحابة فلم تنفعهم لا اله الا

178
01:05:53.350 --> 01:06:13.350
الله ولا كثرة العبادة ولا ادعاء الاسلام لما ظهر منهم مخالفة الشريعة وكذلك ما ذكرنا من قتال اليهود وقتال الصحابة رضي الله عنهم بني حنيفة وكذلك اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يغزو بني المصطلق لما اخبره رجل انهم منعوا الزكاة حتى انزل الله يا ايها

179
01:06:13.350 --> 01:06:33.350
الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ. الاية وكان الرجل كاذبا عليهم. وكل هذا يدل على ان مراد النبي صلى الله عليه سلم في الاحاديث الواردة ما ذكرنا. ذكر المصنف رحمه الله شبهة اخرى بعد تلك الشبهة. فان الشبهة الاولى

180
01:06:33.350 --> 01:06:53.350
تضمنوا ان هؤلاء يقولون لا اله الا الله فكيف يكفرون ويقاتلون؟ واما هذه الشبهة فانهم ادعوا ان النبي صلى الله عليه وسلم انكر على اسامة قتله رجلا لما قال لا اله الا الله وقال اقتلته بعد ما قال لا اله الا الله وكذلك

181
01:06:53.350 --> 01:07:09.350
قال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم وكذلك الاحاديث التي في الكف عن من قال لا اله الا الله. ومراد هؤلاء

182
01:07:09.500 --> 01:07:26.650
ان من قال هذه الكلمة فانه لا يكفر وتكون عاصمة له ويعزب عن علم هؤلاء ان اليهود الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم هم يقولون لا اله الا الله وكذلك

183
01:07:26.700 --> 01:07:46.700
بنو حنيفة الذين قاتلهم الصحابة رضي الله عنهم واكفروهم هم يقولون لا اله الا الله ولكن هؤلاء المبطلين لم يفهموا هذه الاحاديث ومعنى هذه الاحاديث اثبات عصمة الحال لمن قال لا اله الا الله ومعنى هذه

184
01:07:46.700 --> 01:08:15.200
الاحاديث اثبات عصمة الحال لمن قال لا اله الا الله بوجوه الكف عنه بوجوب الكف عنه في دمه وماله اذا قالها. ووراء تلك العصمة عصمة ثانية لا تثبت الا مع التزام مقتضى لا اله الا الله. ووراء تلك العصمة عصمة ثانية لا تثبت الا مع التزام

185
01:08:15.200 --> 01:08:35.200
لا اله الا الله وهي عصمة المآل فهي وهي عصمة المآل. فالعصمة التي تحقن بها الدماء وتحفظ الاموال نوعان. فالعصمة التي تعقن بها الدماء وتحفظ الاموال نوعان. احدهما عصمة الحال

186
01:08:35.200 --> 01:08:54.950
عصمة الحال ويكفي فيها قول لا اله الا الله والاخرى والاخر عصمة المآل ولا يكفي فيها مجرد قول لا اله الا الله بل لا بد من التزام مقتضاها. ولا يكفي فيها قول

187
01:08:54.950 --> 01:09:06.150
لا اله الا الله لا اله الا الله بل لابد من التزام مقتضاها. وسبق بيان ذلك في الاربعين النووية عند اي حديث ايه حنا قلناه هذا حديث ابن عمر الناس كم رقمه

188
01:09:06.250 --> 01:09:25.100
ايه احسنت في الحديث الثامن من احاديث الاربع النووية وهو حديث امرت ان اقاتل الناس من رواية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ثم ذكر المصنف الله اربعة ادلة تدل على صحة فهم الاحاديث على الوجه الذي ذكرناه. اولها ان الذي

189
01:09:25.150 --> 01:09:41.450
قال صلى الله عليه وسلم اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله وقال امرت ان اقاتل الناس حتى قولوا لا اله الا الله هو الذي امر بقتال الخوارج وهم يقولون

190
01:09:41.550 --> 01:10:03.100
لا اله الا الله هو الذي امر بقتال الخوارج وهم يقولون لا اله الا الله فليس مجرد قول لا اله الا الله عاصما للدم بل ربما يسقط بما يقتضيه حق الاسلام. والمسقط له في حق الخوارج هو الكفر او الفسق على قوله لاهل العلم اصحهما والله

191
01:10:03.100 --> 01:10:25.350
الله اعلم ان الخوارج فساق ليسوا كفارا وقد نقل ابو العباس ابن تيمية الحبيب اجماع الصحابة على ان الخوارج ليسوا وثانيها ما تقدم من قتال النبي صلى الله عليه وسلم لليهود وهم يقولون لا اله الا الله فانه قاتل بنو فانه قاتل بني

192
01:10:25.350 --> 01:10:45.350
ثم بني النظير ثم بني قريظة من اليهود الذين كانوا في المدينة ثم ادرك بقاياهم في خيبر وكلهم يقولون لا اله الا الله وثالثها ما تقدم من قتال الصحابة بني حنيفة. ما تقدم من قتال الصحابة بني

193
01:10:45.350 --> 01:11:05.250
وهم يقولون لا اله الا الله. ورابعها قصة بني المصطلق. قصة بني المصطلق. وهم قوم من خزاعة من العرب وهم قوم من خزاعة من العرب دخلوا في الاسلام وارسل اليهم النبي صلى الله عليه وسلم الوليد

194
01:11:05.400 --> 01:11:28.650
ابن عقبة رضي الله عنه ساعيا يجمع زكاتهم وفيه انزلت هذه الاية يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ والاحاديث المروية في ذلك ضعيفة لكن ابا موسى المديني الحافظ نقل الاجماع على ان هذه الاية في الوليد بن عقبة لكن ابا موسى

195
01:11:28.650 --> 01:11:50.350
المدين للحافظ نقل الاجماع على ان هذه الاية في الوليد ابن عقبة وحقيقة الامر انول ان الوليد بن عقبة خرج اليهم يريد جباية الزكاة منهم فلما اقبل عليهم خرجوا يستقبلونه. فلما رأى جمعهم

196
01:11:50.500 --> 01:12:11.600
وسطا ظن انهم يمتنعون منه. فرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره خبرهم على الوجه الذي فهم ما هو؟ فهذه الاية في تقرير اصل كلي في تلقي الاخبار. لا على الجزم بوقوع هذا الوصف من الوليد ابن عقبة

197
01:12:11.600 --> 01:12:31.600
رضي الله عنه هذا وجه تعلق الاية بقصة الوليد ابن عقبة مع بني المصطلق. وهؤلاء كانوا يقولون لا اله الا الله لكن النبي صلى الله عليه وسلم لما وقع في علمه انهم يمتنعون من الزكاة خرج لقتالهم مع كونهم يقولون

198
01:12:31.600 --> 01:12:51.600
لا اله الا الله ثم انكشفت جلية الامر له صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى ولا هم شبهة اخرى وهي ما النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس يوم القيامة يستغيثون بآدم ثم بنوح ثم بإبراهيم ثم بموسى ثم ثم بعيسى

199
01:12:51.600 --> 01:13:11.600
وكلهم يعتذرون حتى ينتهوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا فهذا يدل على ان الاستغاثة بغير الله ليست شركا. فالجواب ان قل سبحان من طبع على قلوب اعدائه فان الاستغاثة فان الاستغاثة بالمخلوق على ما يقدر عليه لا ننكرها. كما قال تعالى

200
01:13:11.600 --> 01:13:31.600
افي قصة موسى فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه. وكما يستغيث الانسان باصحابه في الحرب وغيره في اشياء يقدر عليها المخلوق ونحن انكرنا استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الاولياء وغيرهم. او في غيبتهم في الاشياء التي لا يقدر عليها المخلوق. ولا يقدر عليها الا

201
01:13:31.600 --> 01:13:51.600
الله تعالى اذا ثبت ذلك فالاستغاثة بالانبياء يوم القيامة يريدون منهم ان يدعوا الله ان يحاسب الناس حتى يستريح اهل الجنة من كرب المرء موقف وهذا جائز في الدنيا والاخرة ان تأتي عند رجل صالح حي يجالسك ويسمع كلامك تقول له ادع الله لي كما كان اصحاب

202
01:13:51.600 --> 01:14:11.600
رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه في حياته في الاستسقاء وغيره. واما بعد موته فحاشى وكلا انهم سألوه ذلك عند قبره بل انكر السلف على من قصد دعاء الله عند قبره. فكيف دعاؤه نفسه؟ ولهم شبهة اخرى وهي قصة ابراهيم عليه السلام. لما القي في النار

203
01:14:11.600 --> 01:14:31.600
اعترض له جبرائيل في الهواء فقال الك حاجة؟ فقال ابراهيم عليه الصلاة والسلام اما اليك فلا. قالوا فلو كانت الاستغاثة بجبرائيل شركا لم يعرض طه على ابراهيم. فالجواب ان هذا من جنس الشبهة الاولى فان جبرائيل عليه السلام عرض عليه ان ينفعه بامر يقدر عليه فانه كما قال الله

204
01:14:31.600 --> 01:14:51.600
تعالى فيه علمه شديد القوى. فلو اذن الله له ان يأخذ نار ابراهيم وما حولها من الارض والجبال ويلقيها في المشرق والمغرب لفعل ولو امره الله ان يضع ابراهيم عنهم في مكان بعيد لفعل ولو امره ان يرفعوا الى السماء لفعل. وهذا كرجل غني له مال كثير يرى

205
01:14:51.600 --> 01:15:11.600
رجلا محتاجا في عرض عليه ان يقرضه او يهبه شيئا يقضي به حاجته. فيأبى ذلك الرجل المحتاج ان يأخذ. ويصبر حتى يأتي الله برزق منه لا منة فيه لاحد. فاين هذا من استغاثة العبادة والشرك لو كانوا يفقهون. ختم المصنف رحمه الله

206
01:15:11.600 --> 01:15:34.100
لشبهتين من شبه المشبهين في باب توحيد العبادة. فالشبهة الاولى استدلالهم بحديث الشفاعة الطويل. وفيه في استغاثة الخلق بالانبياء ان يرفع عنهم هذا البلاء ولم ينكر الانبياء ولم ينكر الانبياء عليهم ذلك

207
01:15:34.250 --> 01:15:59.950
وجواب هذه الشبهة ان الخلق يسألون الاستغاثة من حي قادر حاضر حينئذ. فهم يسألونهم الدعاء وهم حال وقدرة على ما يسألونهم عليه. فكيف تجعل تلك الحال كحال الذين يدعون ميتا

208
01:15:59.950 --> 01:16:19.950
او غائبا او من لا يقدر على شيء فان هذا استدلال بالدليل في غير مقامه. فاستغاثة الناس بالانبياء كما قال المصنف رحمه الله تعالى فان الاستغاثة بالمخلوق على ما يقدر عليه لا ننكرها. حتى قال وكما

209
01:16:19.950 --> 01:16:39.950
تغيث الانسان باصحابه في الحرب وغيره في اشياء يقدر عليها المخلوق ونحن انكرنا استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الاولياء او غيرهم او في غيبتهم في الاشياء التي لا يقدر عليها المخلوق ولا يقدر عليها الا الله تعالى. واما الشبهة الثانية فهي استدلالهم

210
01:16:39.950 --> 01:16:58.450
قصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما عرض له جبريل اذ القي ابراهيم في النار قال له جبريل الك حاجة؟ فقال ابراهيم اما اليك فلا وزعم هؤلاء انه لو كانت الاستغاثة بجبرائيل شركا لم يعرضها على

211
01:16:58.450 --> 01:17:21.650
ابراهيم وهذه الشبهة مندفعة من وجهين وهذه الشبهة مندفعة من وجهين احدهما من جهة الرواية وهي بطلان هذه القصة احدهما من جهة الرواية وهي بطلان هذه القصة فانها لا تروى من وجه صحيح. فانها لا تروى من وجه صحيح. وغاية ما فيها

212
01:17:21.900 --> 01:17:42.500
اثار اثار مقاطيع غير مرفوعة والوجه الثاني من جهة الدراية والوجه الثاني من جهة الدراية وهي ان قول جبريل لابراهيم عليه الصلاة والسلام الك حاجة؟ ليس من قبيل الاستغاثة الشركية

213
01:17:42.650 --> 01:18:07.150
ان قول جبريل لابراهيم عليه الصلاة والسلام الك حاجة؟ ليس من قبيل الاستغاثة الشركية لماذا؟ لان جبريل عرض عليه شيئا يقدر عليه مع حياته وحضوره. لان جبريل عرض عليه شيئا يقدر عليه مع حياته وحضوره. وليس هذا

214
01:18:07.150 --> 01:18:31.150
هو الواقع في الاستغاثة الشركية نعم الله اليكم ولنختم الكتاب بذكر مسألة عظيمة مهمة تفهم بما تقدم. ولكن نفرد لها الكلام لعظم شأنها ولكثرة الغلط فيها فنقول لا خلاف ان التوحيد لابد ان يكون بالقلب واللسان والعمل. فان اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلما. فان عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند

215
01:18:31.150 --> 01:18:51.150
فرعون وابليس وامثالهما وهذا يغلط فيه كثير من الناس يقولون هذا حق ونحن نفهم هذا ونشهد انه الحق ولكن لا نقدر ان نفعله ولا يجوز عند اهل بلدنا الا من وافقهم وغير ذلك من الاعذار. ولم يعرف المسكين ان غالب ائمة الكفر يعرفون الحق ولم يتركوه الا لشيء من الاعذار. كما

216
01:18:51.150 --> 01:19:11.150
قال تعالى اشتروا بايات الله ثمنا قليلا وغير ذلك من الايات كقوله يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. فان عمل بالتوحيد عملا ظاهرا وهو لا يفهم ولا يعتقد بقلبه فهو منافق. وهو شر من الكافر الخالص كما قال تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. وهذه مسألة

217
01:19:11.150 --> 01:19:31.150
كبيرة طويلة تبين لك اذا تأملتها في احسن الله اليك. وهذه مسألة كبيرة طويلة تبين لك اذا تأملتها في السنة ترى من يعرف الحق ويترك العمل به لخوف نقص دنياه اوجاهه او ملكه او مداره وترى من يعمل به ظاهرا لا باطنا فاذا سألته

218
01:19:31.150 --> 01:19:51.150
اما يعتقد بقلبه اذا هو لا يعرفه. ولكن عليك بفيمايتين من كتاب الله تعالى اولاهما ما تقدم وهي قوله. لا تعتذروا قد كفرتم من بعد فاذا تحققت ان بعض الصحابة الذين غزوا الروم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا بسبب كلمة قالوها في غسوة تبوك على وجه المزح

219
01:19:51.150 --> 01:20:11.150
تبين لك ان الذي يتكلم بالكفر او يعمل به خوفا من نقص مال او جاه او مداراة لاحد اعظم ممن يتكلم بكلمة يمزح بها والاية الثانية قوله تعالى من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. ولكن من شرح بالكفر صدرا

220
01:20:11.150 --> 01:20:31.150
فلم يعذر الله من هؤلاء الا من اكره. مع كون قلبه مطمئنا بالايمان. واما غير هذا فقد كفر بعد ايمانه. سواء فعله خوفا او طمعا او ومداراة او مداراة لاحد او مشحة بوطنها واهلها وعشيرته او ماله او فعله على وجه المزح او لغير ذلك من الاغراض الا المكره

221
01:20:31.150 --> 01:20:51.150
والاية تدل على هذا من جهتين. الاولى قوله الا من اكره فلم يستثن الله الا المكره. ومعلوم ان الانسان لا يكره الا الا على العمل او كلام واما عقيدة القلب فلا يكره احد عليها. الثانية قوله تعالى ذلك بانه مستحب الحياة الدنيا على الاخرة. فصرح ان هذا

222
01:20:51.150 --> 01:21:11.150
الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد والجهل والبغض للدين او محبة الكفر وانما سببه ان له في ذلك حظا من حظوظ الدنيا فاثره على والله اعلم ختم المصنف رحمه الله كلامه بمسألة اشار اليها بالتعظيم فقال ولنختم الكتاب بذكر

223
01:21:11.150 --> 01:21:31.150
مسألة عظيمة مهمة بين فيها ان التوحيد متعلق بثلاثة اجزاء هي القلب واللسان والعمل فلا الرجل موحدا حتى يجتمع قلبه ولسانه وعمله على الاقرار بالتوحيد. اما من اقر بقلبه فقط

224
01:21:31.150 --> 01:21:51.150
او اقر او اعترف بالتوحيد في ظاهر عمله وفي قوله ولم يكن باطله مطمئنا به فانه لا يكون موحدا ولا يكون العبد موحدا الا باجتماع قلبه ولسانه وعمله على التوحيد. فالناس ينقسمون

225
01:21:51.150 --> 01:22:13.650
فلهذا الى ثلاثة اقسام فالناس ينقسمون باعتبار هذا الى ثلاثة اقسام. اولها ان يكون العبد مقرا بالتوحيد باطلا وظاهرة ان يكون العبد مقرا بالتوحيد ظاهرا وباطنا وهذه هي حال الموحد. جعلنا الله واياكم منهم. وهذه

226
01:22:13.650 --> 01:22:38.900
هي حال الموحد والقسم الثاني من يقر بالتوحيد باطنا من يقر بالتوحيد باطنا بمعرفة قلبه. ولكنه لا يلتزم به ظاهرا لكنه ولكنه لا يلتزم به ظاهرا. وهذه حال الكافر. والقسم الثالث من يكون

227
01:22:38.900 --> 01:22:58.900
قلبه منطويا على الكفر. اما ظاهره فانه ينطق بالتوحيد. من يكون باطنه منطويا على الكفر اما فانه ينطق بالتوحيد وربما عمل به وهذه هي حال المنافقين وهذه هي حال المنافقين

228
01:22:58.900 --> 01:23:18.900
هذه المسألة مبنية على ما يعتقده اهل السنة من انقسام الايمان على القلب واللسان والعمل. فلا يكون العبد مؤمنا الا باجتماع هذه الثلاثة على الايمان والتوحيد. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعد

229
01:23:18.900 --> 01:23:48.900
بيان هذه المقامات الثلاثة المتعلقة بالتوحيد في القلب واللسان والعمل ان العبد ينبغي ان يحذر من الوقوع فيما يخالف هذا المقتضى وان يتحفظ بصيانة توحيده ثم ذكر ايتين كريمتين حاضا على فهمهما تدل على ان العبد قد يكفر بسبب كلمة يقولها على وجه اللعب والمزاح

230
01:23:48.900 --> 01:24:08.900
واذا كان يكفر بكلمة يقولها لعبا ومزداحا فانه يكفر من تكلم بالكفر او عمل به خوفا نقص ماله او مجاهاته او مداراة للناس او مشحة بوطنه او حفظا لماله ودنياه او غير ذلك

231
01:24:08.900 --> 01:24:30.950
الا يعذر منهم الا من اكره وشرط عذره ان يكون قلبه مطمئنا ان يكون قلبه مطمئنا بالايمان والاكراه هو ارغام العبد على ما لا يريد والاكراه هو ارغام العبد على ما يريد

232
01:24:31.200 --> 01:25:03.300
ومحله الظاهر دون الباطن ومحله الظاهر دون الباطن. فان عقيدة القلب لا اكراه فيها فان عقيدة القلب لا اكراه فيها. ولذلك لا يكون الاكراه عذرا الا مع اطمئنان القلب بالايمان ولذلك لا يكون الاكراه عذرا الا مع اطمئنان القلب بالايمان

233
01:25:03.300 --> 01:25:28.300
وهذا غاية ما يناسب المقام في بيان معاني هذه الرسالة النافعة المسماة كشف الشبهات وهي رسالة جليلة في البحث والمناظرة بدفع شبه المشبهين ومقالات المبطلين في توحيد العبادة. نسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بها جميعا وان يجعل ما تعلمناه

234
01:25:28.300 --> 01:25:48.300
حجة لنا لا حجة علينا. بقيت بقية في ختام هذا المجلس قبل الصلاة. احدهما اننا نبتدأ باذن الله سبحانه وتعالى يوم الثلاثاء المقبل بعد صلاة العشاء ببرنامج اصول العلم في سنته الثالثة وذلك في مسجد شيخنا

235
01:25:48.300 --> 01:26:08.300
ابن عقيل رحمه الله تعالى بحي الهدى المقابل حي السفارات يوم الثلاثاء بعد صلاة العشاء الاخر انه لم تزل بقية من برنامج اصول العلم في هذا المسجد وهي قراءة الثبات المتعلق باجازتكم

236
01:26:08.300 --> 01:26:21.475
هم في كتب هذا البرنامج وسنقرأها بعد صلاة العشاء باذن الله تعالى. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين