﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله جعل الدين يسرا بلا حرج والصلاة والسلام على محمد بالحنيفية السمحة دون عوج وعلى اله وصحبه ومن على سبيلهم درج. اما بعد هذا شرح الكتاب التاسع من المرحلة الاولى من برنامج تيسير العلم في سنته

2
00:00:40.550 --> 00:01:00.550
وهو كتاب مقدمة في اصول التفسير لشيخ الاسلام احمد ابن عبد الحليم ابن تيمية النميري رحمه الله وهو الكتاب التاسع في التعداد العام لكتب البرنامج وقد انتهى بنا القول الى قوله رحمه الله فصل في النوع الثاني الخلاف

3
00:01:00.550 --> 00:01:20.550
في التفسير من جهة الاستدلال. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اما بعد قال شيخ الاسلام احمد ابن تيمية رحمه الله تعالى فصل في النوع الثاني الخلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال

4
00:01:20.550 --> 00:01:40.550
واما النوع الثاني من مستندي من مستندي الاختلاف وهو ما يعلم بالاستدلال لا بالنقل فهذا اكثر ما فيه الخطأ من جهة حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان فان التفاسير التي يذكر فيها كلام هؤلاء صرفا لا يكاد

5
00:01:40.550 --> 00:02:00.550
يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين مثل تفسير عبد الرزاق ووكيع وعبد ابن حميد وعبد الرحمن ابن ابراهيم دحيم تفسير الامام احمد واسحاق ابن راهويه وبقي ابن مخلد وابي بكر ابن المنذر وسفيان ابن عيينة وسنيد وابن جرير وابن ابي

6
00:02:00.550 --> 00:02:20.550
حاتم وابي سعيد الاشد وابي عبدالله ابن ماجة وابن مردويه. احداهما قوم اعتقدوا معاني ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوء بمجرد ما يسوغ ان يريده بكلامه

7
00:02:20.550 --> 00:02:40.550
كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به. فالاولون راعوا المعنى الذي رأوه من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان. والاخرون والاخرون

8
00:02:40.550 --> 00:03:00.550
مجرد اللفظ وما يجوز عندهم ان يريد به العربي من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم به وسياق الكلام ان هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يغلط في ذلك الذين قبلهم كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون

9
00:03:00.550 --> 00:03:20.550
في صحة المعنى على الذي فسروا به القرآن كما يغلط في ذلك الاخرون وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق ونظر اخرين الى اللفظ اسبق والاولون صنفان تارة تعارة يسلبون لفظ القرآن وما دل عليه واريد به. وتارة

10
00:03:20.550 --> 00:03:40.550
يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به. وفي وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا فيكون خطأهم في الدليل والمدلول. وقد يكون حقا فيكون خطأهم في الدليل لا في المدلول. وهذا كما انه وقع في تفسير القرآن

11
00:03:40.550 --> 00:04:00.550
فانه وقع في تفسير الحديث. فالذين اخطأوا في الدليل والمد لمثل طوائف من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط الذين لا يجتمعون على ضلالة كسلف الامة وائمتها. وعمدوا الى القرآن فتأولوه على ارائهم

12
00:04:00.550 --> 00:04:30.550
تارة يستدلون بايات على مذهبهم ولا دلالة فيها وتارة يتأولون ما يخالف مذهبهم لما يحرفون به الكلمة عما ومن هؤلاء فرق الخوارج والروافض والجهمية والمعتزلة والقدرية والمرجئة وغيرهم. وهذا مثلا فانه من اعظم الناس كلاما وجدالا. وقد صنفوا تفاسير على اصول مذهبهم مثل تفسير عبدالرحمن ابن كيسان الاصم

13
00:04:30.550 --> 00:04:50.550
شيخ إبراهيم شيخ إبراهيم ابن إسماعيل ابن علية الذي كان يناظر الشافعي ومثل كتاب أبي علي الجباري والتفسير الكبير من قاضي عبد الجبار ابن احمد الهم الهمداني والجامع لعلم القرآن لعلي ابن عيسى الرماني والكشف جبار ابن احمد

14
00:04:50.550 --> 00:05:10.550
ان كان بالدال فهو الهمداني. وان كان بالدال محرك الهمداني. بس هو اظنه بالدال فلابد ان يكون مسكرا وان كان بالدال فيكون محركا. نعم. والتفسير الكبير للقاضي عبدالجبار بن احمد الهمداني

15
00:05:10.550 --> 00:05:30.550
والجامع لعلم القرآن لعلي ابن عيسى الرماني. والكشاف لابي القاسم الزمخشري فهؤلاء وامثالهم اعتقدوا مذاهب المعتزلة واصول المعتزلة خمسة يسمونها هم التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين وانفاذ الوعيد والامر بالمعروف

16
00:05:30.550 --> 00:05:50.550
النهي عن المنكر وتوحيدهم هو توحيد الجهمية الذي مضمونه نفي الصفات وغير ذلك. قالوا ان الله لا يرى وان وان انا مخلوق وانه تعالى ليس فوق العالم وانه لا يقوم به علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر ولا كلام ولا مشيئة

17
00:05:50.550 --> 00:06:10.550
ولا صفة من الصفات واما عدلهم فمن مضمونه ان الله لم يشأ جميع الكائنات ولا خلقها كلها. ولا هو قادر عليها كلها بل عندهم افعال العباد لم يخلقها الله لا خيرها ولا شرها. ولم يرد الا ما امر به شرعا وما سوى ذلك فانه يكون بغيب

18
00:06:10.550 --> 00:06:30.550
بمشيئته وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة كالمفيد وابي جعفر الطوسي وامثالهما. ولابي جعفر هذا على هذه الطريقة لكن يضم الى ذلك قول الامامية الاثني عشرية فان المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك

19
00:06:30.550 --> 00:06:50.550
ولا من ينكر خلافة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. ومن اصول المعتزلة مع الخوارج انفاذ الوعيد في الاخرة. وان الله الا يقبل في اهل الكبائر شفاعة ولا يخرج منهم احدا من النار. ولا ريب انه قد رد عليهم طوائف من المرجئة والكرامية

20
00:06:50.550 --> 00:07:10.550
والكلابية واتباعهم. فاحسنوا تارة واساءوا اخرى حتى صاروا في طرفي نقيض. كما قد بسق في غير هذا الموضع زي ما قرأ الاخ هنا غلط مكسورة الكاف من كلابية. نعم. والمقصود ان مثل هؤلاء

21
00:07:10.550 --> 00:07:30.550
اعتقدوا رأيا ثم حملوا الفاظ القرآن عليه وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا من ائمة المسلمين لا في رأيهم ولا في مصيرهم وما من تفسير من تفاسيرهم الباطلة الا وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة وذلك من جهتين تارة من العلم بفساد قولهم

22
00:07:30.550 --> 00:07:50.550
وتارة من العلم لفساد ما فسروا به القرآن اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض لهم. ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة فصيحا يدس البدع في كلامه واكثر الناس لا يعلمون. لصاحب الكشاف ونحوه. حتى انه يروج على

23
00:07:50.550 --> 00:08:10.550
فانه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من تفاسيرهم الباطلة ما شاء الله. وقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه وكلامه من تفسيرهم ما يوافق وصولهم التي يعلمها التي يعلم او يعتقد فسادها ولا يهتدي لذلك

24
00:08:10.550 --> 00:08:30.550
ثم انه بسبب تطرف هؤلاء وضلالهم دخلت الرافضة الامامية ثم الفلاسفة ثم القرامطة وغيرهم فيما هو ابلغ من وتفاقم الامر في الفلاسفة والقرامطة والرافضة فانهم فسروا القرآن بانواع لا يقضي منها العالم عجبا. فتفسير

25
00:08:30.550 --> 00:08:50.550
الرافضة كقولهم تبت يدا ابي لهب تبت يدا ابي لهب وهما ابو بكر وعمر ولئن اشركت ليحبطن عملك اي بين ابي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم في الخلافة. وامسكت في يد ابدا

26
00:08:50.550 --> 00:09:12.350
لاحظت سكوتك ولا لا انت؟ انا اعدت لان ما في ولا هب يا شيخ. وتب احسن الله نعم ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة هي عائشة. رضي الله عنها وقاتلوا ائمة الكفر

27
00:09:12.350 --> 00:09:42.350
طلحة والزبير ومرج البحرين علي وفاطمة رضي الله عنهما. واللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين رضي الله عنهما وكل شيء احصيناه في امام مبين. الوسطية. نعم احسنت طيب وش قلنا في طريقة قراءة الايات؟ تذكر اعد من فتك فتفسير الرافظة في قولهم

28
00:09:42.350 --> 00:10:06.800
السلام عليكم خلطها بتفسير يميزها يميزها انت احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى فتفسير الرافضة كقولهم تبت يدا ابي لهب التفسير احيانا يكون منسبك كالجلالين فلا يلزم منه فعل هذا احيانا يكون منفصل مثل هذي يعني منفصلة. نعم. احسن الله اليكم

29
00:10:07.100 --> 00:10:27.100
فتفسير الرافضة كقولهم تبت يدا ابي لهب وهما ابو بكر وعمر وقوله لان اشركت ليحبطن عملك اي بين ابي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم بالخلافة. وقوله ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. هي عائشة

30
00:10:27.100 --> 00:10:47.100
رضي الله عنها وقوله قاتلوا ائمة الكفر طلحة والزبير رضي الله عنهما وقوله مرج البحرين علي وفاطمة رضي الله عنهما وقوله اللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين رضي الله عنهما وقوله وكل شيء

31
00:10:47.100 --> 00:11:17.100
احصيناه في امام مبين. في علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. وقوله عن النبأ العظيم. علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وقوله انما وليكم الله ورسوله والذين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. هو علي رضي الله عنه. ويذكرون الحديث الموضوع باجماع اهل العلم

32
00:11:17.100 --> 00:11:37.100
هو تصدقه بخاتمه في الصلاة وكذلك قوله اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة نزلت في علي رضي الله عنه لما اصيب بحمزة رضي الله عنه. ومما يقارب هذا من بعض الوجوه ما يذكره كثير من المفسرين في مثل قوله

33
00:11:37.100 --> 00:11:57.100
الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار. ان الصابرين رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ابو بكر والقانتين عمر والمنافقين عثمان والمستغفرين علي رضي الله عنهم. وفي مثل قوله محمد رسول الله

34
00:11:57.100 --> 00:12:17.100
معه ابو بكر رضي الله عنه وقوله هذا منصبك يا رسول الله اشداء على عمر رضي الله عنه وحماء بينهم عثمان رضي الله عنه تراهم ركعا سجدا. علي رضي الله عنه

35
00:12:17.100 --> 00:12:37.100
واعجب من ذلك قول بعضهم والتين ابو بكر رضي الله عنه والزيتون عمر رضي الله عنه وطور سنين رضي الله عنه وهذا البلد الامين علي رضي الله عنه. وامثال هذه الخرافات التي تتضمن تارة تفسير اللفظ بما لا

36
00:12:37.100 --> 00:12:57.100
ادل عليه بحال فان هذه الالفاظ لا تدل على هؤلاء الاشخاص بحال. وقوله تعالى والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا. كل ذلك نعت للذين معه وهي التي

37
00:12:57.100 --> 00:13:17.100
سميها النحات خبرا بعد خبر. والمقصود هنا انها كلها صفات لمنصوف واحد وهم الذين معه. ولا يجوز ان يكون كل منها مرادا به شخصا واحدا وتتضمن تارة جعل اللفظ المطلق العام منحصرا في شخص واحد كقولهم ان قوله تعالى

38
00:13:17.100 --> 00:13:37.100
اوليكم الله ورسوله والذين امنوا اريد بها علي وحده. وقول بعضهم ان قوله والذي جاء بالصدق وصدق به اريد بها ابو بكر وحده. وقوله لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل

39
00:13:37.100 --> 00:13:57.100
اريد بها ابو بكر وحده ونحو ذلك. وتفسير ابن عطية وامثاله اتبع للسنة والجماعة واسلم من البدعة من تفسير الزمخشري ولو ذكر كلام السلف الموجود في التفاسير المأثورة عنهم على وجهه لكان احسن واجمل. فانه كثيرا ما

40
00:13:57.100 --> 00:14:17.100
من تفسير محمد ابن جرير الطبري وهو من اجل التفاسير المأثورة واعظمها قدرا. ثم انه يدع ما نقله ابن جرير عن السلف لا يحكيه بحال ويذكر ما يزعم انه قول المحققين وانما يعني بهم طائفة من اهل الكلام الذين قرروا اصولهم بطرق من

41
00:14:17.100 --> 00:14:37.100
ما قررت به المعتزلة اصولهم وان كانوا اقرب الى السنة من المعتزلة. لكن ينبغي ان يعطى كل ذي حق حقه. ويعرف ان هذا من جملة التفسير على المذهب فان الصحابة والتابعين والائمة اذا كان لهم في تفسير الاية قول وجاء قوم وفسروا الاية بقول اخر

42
00:14:37.100 --> 00:14:57.100
صار لاجل مذهبه اعتقدوه وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة والتابعين لهم باحسان صاروا مشاركين للمعتزلة وغيرهم من اهل البدع من مثل هذا وفي الجملة من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بل

43
00:14:57.100 --> 00:15:27.100
مبتدعا وان كان مجتهدا مغفورا له خطأه. فالمقصود بيان طرق العلم وادلته وطرق السلام عليكم. فالمقصود بيان طرق طرق العلم وادلته وطرق الصواب. ونحن نعلم ان القرآن قرأه صحابته والتابعون وتابعوهم وانهم كانوا اعلم بتفسيره ومعانيه كما انهم اعلم بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه

44
00:15:27.100 --> 00:15:47.100
فمن خالف قولهم وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم فقد اخطأ في الدليل والمتنون جميعا. ومعلوم انه كل من انه كل من قولهم له شبهة يذكرها اما عقلية واما سمعية كما هو مبسوط في موضعه. والمقصود هنا التنبيه على مسار الاختلاف في

45
00:15:47.100 --> 00:16:07.100
تفسير وان من اعظم اسبابه البدع الباطلة التي دعت اليها الى ان حرفوا التي دعت اهلها الى ان حرفوا الكلم عن مواضعه كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغير ما اريد به وتأولوه على غير تأويله. فمن اصول العلم بذلك ان يعلم

46
00:16:07.100 --> 00:16:27.100
القول الذي خالفوه هو انه الحق وان يعرف ان تفسير السلف يخالف تفسيرهم وان يعرف ان تفسيرهم محدث مبتدع ثم ان يعرف بالطرق المفصلة فساد تفسيرهم بما نصبه الله من الادلة على بيان الحق. وكذلك وقع من الذين صنفوا في شرح الحديث وتفسيرهم

47
00:16:27.100 --> 00:16:47.100
من المتأخرين من جنس ما وقع فيما صنفوه من شرح القرآن وتفسيره. واما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول. فمثل كثير من الصوف والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعان صحيحة. لكن القرآن لا يدل عليها. مثل كثير ممن ذكره ابو

48
00:16:47.100 --> 00:17:07.100
عبدالرحمن السلمي في حقائق التفسير وان كان فيما ذكروه ما هو معان باطلة فان ذلك يدخل في القسم الاول وهو الخطأ في الدليل والمدلون جميعا حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسدا. ذكر المصنف رحمه الله ان النوع الثاني من مستندي

49
00:17:07.100 --> 00:17:37.100
وهو ما يرجع الى الاستدلال اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين. الجهة الاولى تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب. دون النظر الى المتكلم بالقرآن. والمنزل عليه والمخاطبة به اي مع قطع الخطاب عن متعلقاته. فان الخطاب القرآني له متعلقات عدة. منها

50
00:17:37.100 --> 00:17:57.100
المتكلم به وهو الله سبحانه وتعالى. ومنها المنزل عليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم. ومنها المخاطب به وهم العباد الذين كلفوا بالامر والنهي. واخصهم بذلك من شهدوا التنزيل. وهم الصحابة

51
00:17:57.100 --> 00:18:27.100
رضوان الله عنهم واهل هذه الجهة يقصرون النظر على البناء اللغوي فهؤلاء منتهى الالفاظ والمباني. والجهة الثانية تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان تطردها المفسر واهل هذه الجهة همهم الحقائق والمباني. الحقائق والمعاني. وهؤلاء كما

52
00:18:27.100 --> 00:18:57.100
ذكر المصنف رحمه الله تعالى صنفان الاول قوم يسلبون لفظ القرآن ما عليه واريد به. والثاني قوم يحملون لفظ القرآن. على ما ان يدل عليه ولم يرد به. وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه به او اثباته من المعنى باطل

53
00:18:57.100 --> 00:19:17.100
وقد يكون حقا وهؤلاء يخطئون تارة في الدليل والمدلول وتارة يخطئون في الدليل لا في فاما الذين يخطئون في الدليل والمدلول فهم الذين اشار اليهم المصنف رحمه الله تعالى بقوله

54
00:19:17.100 --> 00:19:37.100
فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طائفة من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط انتهى كلامه. واما من يقابلهم وهم الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول وقد ذكرهم مصنف رحمه الله

55
00:19:37.100 --> 00:19:57.100
بعد تطويل العبارة في الصنف الاول وذلك في قوله متأخرا واما الذين يخطئون في الدليل لا في في المديون فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعاني صحيحة الى اخر ما ذكره

56
00:19:57.100 --> 00:20:17.100
وهؤلاء يرجع غلطهم في تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر وما من تفسير من هذه التفاسير الا ويعلم بطلانه من وجوه كثيرة كما ذكر المصنف. يجمعها جهتان اثنتان. اولاهما

57
00:20:17.100 --> 00:20:47.100
العلم بفساد قولهم. فيكون اصل مقالتهم فاسدا كمقالات المعتزلة والخوارج وغيرهم والجهة الثانية العلم بفساد ما فسروا به القرآن اما دليلا على قوله او جوابا على المعارض فلا يكون اصل قولهم فاسدا لكن المعنى الذي اعتقدوه في تفسير اية من الاية لا يكون صحيحا في تلك

58
00:20:47.100 --> 00:21:07.100
كالاية نفسها دون اصل المسألة. وهذا هو الفرق بين الجهتين. ففي الجهة الاولى يكون اصل المسألة فاسدة. واما في الجهة الثانية فتكون دلالة الاية على المعنى الذي توهموه فاسدة ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى اهل

59
00:21:07.100 --> 00:21:37.100
ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلقهم الى امرين. احدهما الغلق في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن. وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من الجهة الثانية. والاخر الغلب في احتمال اللفظ بما ذكروه من المعنى. وهو في اهل وهو اكثر عند اهل الجهة الثانية منه عند

60
00:21:37.100 --> 00:21:57.100
اهل الجهة الاولى وفي الجملة فان الامر كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان من عدل عن مذهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بل كان مبتدعا. ووجه خطأه

61
00:21:57.100 --> 00:22:17.100
في ذلك هو ان العلم بتفسير كتاب الله تعالى مبني على النقل اصلا فانه كلام الله عز وجل. وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم اما تفصيلا او اجمالا على ما تقدم بيانه

62
00:22:17.100 --> 00:22:37.100
ثم كان اصحابه رضوان الله عنهم هم اعلم الناس به. ثم اخذ جماعة من التابعين التفسير اي الصحابة فاذا عدل المفسر عن مذاهب الصحابة والتابعين في تفسير القرآن الكريم فلا ريب انه قد وقع

63
00:22:37.100 --> 00:22:57.100
بما يخالف فيه مراد صاحب الشريعة. وقد يبلغ به خطأه الابتداع. لانه اخبر عن كلام الله سبحانه وتعالى بما ليس له اصل وثيق. وعلم التفسير مرده اصلا الى الرواية عن الله كما سيأتي

64
00:22:57.100 --> 00:23:17.100
في الاثار في اخر الكتاب. وهو من جملة ما يذم من الرأي كما سيأتي في كلام المصنف في اخر رسالة. ثم نبه المصنف رحمه الله في اخر هذا الفصل ان هذه البلية التي وقعت في تفسير القرآن قد وقعت ايضا في الذين صنفوا

65
00:23:17.100 --> 00:23:37.100
شرح الحديث النبوي وتفسيره فان المتكلمين في تفسير الحديث حملوا الفاظ الحديث النبوي على معان اما باطلة في نفسها او مع ان صحيحة لكن لا يحتملها اللفظ النبوي. والكلام في تفسير الحديث اقل

66
00:23:37.100 --> 00:24:07.100
من العناية في الكلام على تفسير القرآن. ولهذا ابعد كثير من شراح الحديث النجعة وفارقوا جادة الصواب اذ عدلوا عن رعاية تتبع الروايات التي تفسر الفاظ الحديث وصار ديدانهم العناية بالبناء اللغوي في الاغلب. وقد عز كتاب فتح الباري للحافظ ابن رجب رحمه للحافظ ابن حجر رحمه الله لما له من

67
00:24:07.100 --> 00:24:27.100
العناية البالغة في تتبع الفاظ الحديث الواحد. فان الامر في تفسير الحديث كما قال الامام احمد ابن حنبل الله تعالى ان الحديث يفسر بعضه بعضا. ومعنى قول احمد هذا شيئان اثنان

68
00:24:27.100 --> 00:24:57.100
احدهما الالفاظ الزائدة في سياق متن من المتون فانها اذا ضمت الى اصل الحديث اعانت على فهمه. وثانيها الاحاديث المروية في الباب نفسه فان الاحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في باب من ابواب

69
00:24:57.100 --> 00:25:17.100
العلم يصدق بعضها بعضا. كما ان ايات الكتاب يصدق بعضها بعضا. فيستعان بتصديق بعضها بعضا على شرح الحديث المراد منها ووراء هاتين الجهتين جهة ثالثة خارجة عن ذات الحديث النبوي

70
00:25:17.100 --> 00:25:47.100
وهي النظر في تصرف الصحابة رضوان الله عنهم فيما يتعلق بمعناه فانه من المحال ان يقول النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ثم يتصرف فيه الصحابة علما او عملا على خلاف ظاهره المتبادل منه. بل ما صاروا اليه هو العلم المحقق. وما

71
00:25:47.100 --> 00:26:07.100
بعضهم من المعاني مما لم يتصرفوا فيه هو العلم المخرب. فان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اوعى لما قال واجرى على مقاصده صلى الله عليه وسلم في الكلام. فمن حمل مقاصد كلامه صلوات الله

72
00:26:07.100 --> 00:26:27.100
وسلامه عليه على ما لم يعرفه الصحابة رضي الله عنهم فانه من المقطوع به انه مخطئ في ذلك كما ادعاه جماعة من اهل الظاهر قديما وحديثا في قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه مالك وغيره لا يمس

73
00:26:27.100 --> 00:26:47.100
القرآن الا طاهر وفسروا الطهارة بانها الطهارة من الكفر. ومعنى هذا الحديث لا يمس القرآن الا مسلم ورتبوا عليه ان من كان محدثا حدثا اصغر جاز له مس المصحف. وهذا التفسير الذي

74
00:26:47.100 --> 00:27:07.100
لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما عرفه عمر ولا ابن عباس رضي الله عنهما اللذان صح عنهما ايجاب الوضوء عند مس القرآن وعدم جوازه على لمن كان محدثا حدثا اصلا

75
00:27:07.100 --> 00:27:27.100
هل يصح بعد ذلك ان يقال ان الطاهر ها هنا هو المسلم ثم يفسر ما يترتب عليه من حكم على ما ذكره بعض اهل الظاهر من المقطوع به ان هذا غلط. ولذلك فان العناية باثار الصحابة وان لم توجد فالعناية

76
00:27:27.100 --> 00:27:47.100
التابعين وان لم توجد فالعناية باثار التابعين وان لم توجد فالعناية باقوال اهل العلم من الحفاظ والائمة حققين هي اكبر عون على تفسير الحديث النبوي. ويأمن معها العبد من ابتداع معان جديدة. او

77
00:27:47.100 --> 00:28:07.100
ترجيك اقوال لا تعلق للحديث النبوي بها. وهذا الباب لم يرعى حق رعايته. لان شرح الحديث قديما وقليلا وقديما وحديثا العناية به قليلة. فلم يصنف احد في التنبيه الى مثل هذه المآخذ العزيزة. وعزة

78
00:28:07.100 --> 00:28:27.100
تصرف الحفاظ من الشراح في مثلها الا ما كان عند الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح الباري من جهة تتبع الفاظي الحديث وما يروى في ما يروى في الباب وما كان عند الحافظ ابن رجب من نقل كلام الصحابة والتابعين واتباع

79
00:28:27.100 --> 00:28:47.700
في فهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم. نعم قال رحمه الله تعالى فصل في احسن طرق التفسير. فان قال قائل فما احسن طرق التفسير؟ فالجواب ان اصح الطرق في

80
00:28:47.700 --> 00:29:07.700
ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن فما اجمل في مكان فانه قد فسر في موضع اخر. وما اختصر في مكان فقد بسق في موضع اخر فان اعياك ذلك فعليك بالسنة فانها شارحة للقرآن وموضحة له. بل قد قال الامام ابو عبد الله محمد ابن

81
00:29:07.700 --> 00:29:27.700
عيسى الشافعي كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن. قال الله تعالى انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا

82
00:29:27.700 --> 00:29:57.700
للخائنين خصيما. وقال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. وقال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا الا اني اوتيت

83
00:29:57.700 --> 00:30:17.700
انا ومثله معه يعني السنة. والسنة ايضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن لا انها تتلى كما يتلى وقد استدل الامام الشافعي وغيره من الائمة على ذلك بادلة كثيرة. ليس هذا موضع ذلك. والغرض انك تطلب تفسير القرآن من

84
00:30:17.700 --> 00:30:37.700
فان لم تجده فمن السنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه الى اليمن بما تحكم؟ قال بكتاب الله قال فان لم تجد قال فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فان لم تجد قال اجتهد رأيي قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم

85
00:30:37.700 --> 00:30:57.700
صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله. وهذا الحديث في المسانيد والسنن باسناد جيد حينئذ اذا لم تجد في التفسير في القرآن اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة. رجعت في ذلك الى اقوال الصحابة فانهم ادرى بذلك لما شاهدوه

86
00:30:57.700 --> 00:31:17.700
ومن القرائن والاحوال التي اختصوا بها ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح لا سيما علماؤهم وكبراؤهم الائمة الاربعة الخلفاء الراشدين والائمة المهديين مثل عبد الله بن مسعود. قال الامام ابو جعفر محمد بن جرير الطبري

87
00:31:17.700 --> 00:31:37.700
حدثنا ابو كريب قال انبأنا جابر بن نوح قال انبأنا الاعمش عن ابي الضحى عن مسروق قال عبدالله يعني ابن مسعود والذي لا اله غيره ما نزلت اية من كتاب الله الا وانا اعلم فيما نزلت. واين واين نزلت؟ ولو اعلم مكانا

88
00:31:37.700 --> 00:31:57.700
احد اعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لاتيته. وقال الاعمش ايضا عن ابي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه. قال كان الرجل منا اذا تعلم عشر ايات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن. ومنهم الحبر البحر عبدالله بن عباس بن عم رسول الله صلى الله عليه

89
00:31:57.700 --> 00:32:17.700
وسلم وترجمان القرآن رضي الله عنه ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له. حيث قال اللهم فقهه في الدين وعلمه تأويل وقال ابن جرير حدثنا محمد ابن بشار قال انبأنا وكيع قال انبأنا سفيان عن الاعمش عن مسلم قال عبدالله يعني ابن مسعود

90
00:32:17.700 --> 00:32:37.700
قال نعمة ترجمان القرآن ابن عباس. ثم رواه عن يحيى ابن داوود عن اسحاق الازرق عن سفيان عن الاعمش عن مسلم ابن صبير ابي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال نعم الترجمان للقرآن ابن عباس ثم رواه عن بندار عن جعفر بن عون عن

91
00:32:37.700 --> 00:32:57.700
للاعمش به كذلك فهذا اسناد صحيح الى ابن مسعود انه قال عن ابن عباس رضي الله عنهم هذه العبارة وقد مات ابن مسعود رضي الله عنه في سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح. وعمر بعده ابن عباس رضي الله عنهما ستا وثلاثين سنة. فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد

92
00:32:57.700 --> 00:33:17.700
ابن مسعود رضي الله عنه وقال الاعمش عن ابي وائل استخلف علي عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما عنهم على على الموسم فخطب الناس فقرأ في خطبته سورة البقرة وفي رواية سورة النور ففسرها تفسيرا لو سمعته الروم والترك والديلم لاسلموا

93
00:33:17.700 --> 00:33:37.700
لهذا فان غالب ما يرويه اسماعيل ابن عبد الرحمن السدي الكبير في تفسيره عن هذين الرجلين ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم. ولكن في بعض الاحيان ينقل عنهم ما يحكونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم. حيث قال بلغوا عني ولو

94
00:33:37.700 --> 00:33:57.700
المحدث عن بني اسرائيل ولا حرج. ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده مقعده من النار. رواه البخاري عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ولهذا كان عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما قد اصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب اهل الكتاب فكان يحدث منهما بما

95
00:33:57.700 --> 00:34:17.700
من هذا الحديث من الاذن في ذلك. ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد. فانها على ثلاثة اقسام احدها ما علمنا صحته مما بايدينا مما يشهد له بالصدق فلا. فذاك صحيح. والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالف

96
00:34:17.700 --> 00:34:37.700
والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل. فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود الى امر ديني. ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل هذا كثيرا. ويأتي

97
00:34:37.700 --> 00:34:57.700
يعني المفسرين خلاف بسبب ذلك. ما يذكرون في في مثل هذا اسماء اصحاب الكهف ولون كلبهم. وعدتهم وعصا موسى من الشجر كانت واسماء الطيور التي احياها الله تعالى لابراهيم. وتعيين البعض الذي ضرب به المقتول من البقرة. ونوع الشجرة التي كلم الله

98
00:34:57.700 --> 00:35:17.700
منها موسى الى غير ذلك مما ابهمه الله تعالى في القرآن مما لا فائدة في تعيينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم ولكن ان نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز. كما قال تعالى سيقولون ثلاثة رابعون كلبهم ويقولون خمسة

99
00:35:17.700 --> 00:35:47.700
سادسهم كلبهم رجلا بالغيب. ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي. اعلم بعدتهم مما يعلمهم الا قليل. فلا تناري فيهم الا مراءا ظاهرا. ولا تستفتيهم منهم ما حدا فقد اشتملت هذه الاية الكريمة على الادب في هذا المقام وتعليم ما ينبغي في مثل هذا فانه تعالى اخبر عنهم في ثلاثة

100
00:35:47.700 --> 00:36:07.700
اقوال وظعف القولين الاولين وسكت عن الثالث فدل على صحته. اذ لو كان باطلا لرده كما ردهما. ثم ارشد الى ان دعا على عدتهم لا طائل تحته. فيقال في مثل هذا قل ربي اعلم بعدتهم. فانه لا يعلم بذلك الا قليل من

101
00:36:07.700 --> 00:36:27.700
الناس ممن اطلعه الله عليه فلهذا قال فلا تماري فيهم الا مراءا ظاهرا اي لا نفسك فيما لا طائل تحته ولا تسألهم عن ذلك فانهم لا يعلمون من ذلك الا رجم الغيب. فهذا احسن ما يكون في

102
00:36:27.700 --> 00:36:47.700
الخلاف ان تستوعب الاقوال في ذلك في ذلك المقام. وان ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل. وتذكر فائدة الخلاف وثمرته لئلا يطول النزاع والخلاف فيما لا فائدة فيما لا فائدة تحته فيشتغل به عن الاهم. فاما من حكى خلافا في مسألة

103
00:36:47.700 --> 00:37:07.700
ولم يستوعب اقوال الناس فيها فهو ناقص اذ قد يكون الصواب في الذي تركه او يحكي الخلاف ويطلقه ولا ينبهه على الصحيح من الاقوال فهو وناقص ايضا فان صحح غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ. كذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته

104
00:37:07.700 --> 00:37:27.700
او حكى اقوالا متعددة اللفظ ويرجع حاصلها الى قول او قولين معا. فقد ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح فهو لابس ثوبي زور والله الموفق للصواب. هذا الفصل وما بعده انتقال الى اصل اخر

105
00:37:27.700 --> 00:37:57.700
تصل بتفسير القرآن وهو معرفة احسن طرق التفسير واصحها. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن. وتفسير القرآن بالقرآن نوعان. احدهما نص صريح كما قال تعالى والسماء والطارق. فانه

106
00:37:57.700 --> 00:38:27.700
الطارق فقال سبحانه وتعالى مستفهما لتعظيم شأنه وما ادراك ما الطارق ثم وبينه فقال النجم الثاقب. والثاني ظاهر مستنبط. كتفسيرنا النبأ في قوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم انه القرآن. لقوله تعالى

107
00:38:27.700 --> 00:38:57.700
قل هو نبأ عظيم انتم عنه معرضون. فسياق الايات في سورة صاد يدل على انه القرآن فان اعياك ذلك فعليك بالسنة النبوية. وتفسير القرآن بالسنة نوعان اثنان الاول تفسير خاص معين كما ثبت في تفسير قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا

108
00:38:57.700 --> 00:39:27.700
لا الضالين انهم اليهود والنصارى. والثاني تفسير عام غير معين وهو سنته صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا وتقيرا. كقوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى الليل وقرآن الفجر. ان قرآن الفجر كان مشهودا. فجاءت السنة النبوية قولا وفعلا

109
00:39:27.700 --> 00:39:47.700
مواقيت الصلاة. فصار هذا تفسيرا للقرآن بالسنة على وجه الاجمال. واورد المصنف رحمه الله لتقرير المعنى من تفسير القرآن بالقرآن ثم بالسنة حديث معاذ ابن جبل المشهور وهو حديث ضعيف عند قدماء

110
00:39:47.700 --> 00:40:07.700
الحفاظ ومن المتأخرين من قواه كالمصنف رحمه الله وتلميذاه ابن القيم وابن كثير رحمهما الله واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت الى تفسير الصحابة رضوان الله عنهم

111
00:40:07.700 --> 00:40:37.700
وانما قدم الصحابة على غيرهم في تفسير القرآن لامرين اثنين. اولهما كمال فهومهمهم وصحة علومهم وزكاة نفوسهم وصلاح اعمالهم واحوالهم والثاني شهودهم التنزيل واطلاعهم على القرائن والاحوال المختصة به مما لم

112
00:40:37.700 --> 00:41:07.700
شاركهم فيها احد. فاذا نقل عنهم قول في تفسير اية لم فيها شيء اعلى من ذلك لا مما يتضمنه نص القرآن الصريح او وظاهره المستنبط او حديث مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم فان تفسيرهم هو المعول عليه

113
00:41:07.700 --> 00:41:37.700
وما طرأ بعدهم من التفاسير فان نسبته الى الاحداث قوية كما ذكر العلامة سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبد الوهاب في تيسير العزيز الحميد ان تفسير قوله تعالى ما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما. انهم المشركون من ذرية

114
00:41:37.700 --> 00:41:57.700
وحواء قال وهو من التفاسير المحدثة. انتهى كلامه. وانما نسبه رحمه الله الى الاحداث انه لم يعرف القول بذلك عن الصحابة رضوان الله عنهم. بل صح عنهم خلاف ذلك وان الاية في ادم

115
00:41:57.700 --> 00:42:17.700
وكما تقدم بيانه في شرح كتاب التوحيد. واولى الصحابة بتقديمهم في التفسير هم علماء الصحابة وخبراؤهم الاربعة الراشدين وعبدالله ابن مسعود وعبدالله ابن عباس رضي الله عنهم. وكلام عبد الله ابن مسعود وعبد الله ابن عباس رضي الله

116
00:42:17.700 --> 00:42:37.700
هما اكثر من كلام غيرهم من الصحابة. اكثر من كلام غيرهما من الصحابة حتى من الخلفاء الاربعة الراشدين ولاجل هذا اعتنى جمع من المفسرين بتكثير الطرق بل السدي في رواية التفسير عنهم

117
00:42:37.700 --> 00:43:07.700
حتى اشتهرت نسخ تفسيرية ترجع الى كل واحد منهما. بل السدي الكبير وهو اسماعيل ابن عبدالرحمن رحمه الله حشى تفسيره بكلام هذين الصحابيين وعادته الجمع بين تفسيرهما بسند واحد واسماعيل السدي قد انكر عليه جمع الطرق كما ذكر الامام احمد فانه

118
00:43:07.700 --> 00:43:27.700
يجمع الطرق ثم يقتصر على لفظ لا يبين لمن هو. فيتوهم ان هذه الطرق كافة هي بهذا اللفظ فوقع المنكر في حديثه المرفوع. والاصل ان ما رواه في التفسير عن هذين الصحابيين ثابت عنهما

119
00:43:27.700 --> 00:43:47.700
لانه نسخة تفسيرية واحد فالغالب الامن من الغلط فيها الا ان يوجد فيها ما يستنكر مما يخالف المعروف عنهما فحينئذ يقدح فيه بالعلة التي ذكرها الامام احمد رحمه الله تعالى من غلطه

120
00:43:47.700 --> 00:44:07.700
في الجمع بين الاسانيد والاقتصار على لفظ واحد. فيقع في الوهم في اللفظ المروي على هذا دون ذاك ومما ينبغي ان يلاحظ في تفسير الصحابة رضوان الله عنهم فمن بعدهم دخول الاسرائيليات في

121
00:44:07.700 --> 00:44:37.700
تفسيره لان من الصحابة فمن بعدهم حدث عن بعض اهل الكتاب والمراد بالاحاديث الاسرائيلية الاحاديث المأخوذة عن كتب اهل الكتاب دون غيرهم فما كان عن غيرهم فلا يندرج في هذا. فما يذكر في التفسير من احوال العرب في الجاهلية

122
00:44:37.700 --> 00:45:07.700
او قصص عاد وثمود واخبار العرب فهذا شيء يرجع الى نقل التاريخ العربي هؤلاء هم الرات تلك القبائل. فان العرب انتقلت من قبائلها البائدة الى الجراثيم التي بقيت من تلك العرب البائدة. فصارت العرب الباقية باسمائها وانسابها المعروفة عند اهل النسب

123
00:45:07.700 --> 00:45:27.700
فلا بد من ملاحظة هذا الاصل عند وجود شيء من قول عنهم في التاريخ العربي. فانه لا فيه الى تنقيد الاسانيد وفحص الرواة والتشدد في ذلك لان هذا من جملة تراث هؤلاء والاصل

124
00:45:27.700 --> 00:45:57.700
في تراثهم انهم حفظوه. وكانوا يتناقلونه ويعتنون به. ومن تأمل عنايتهم في لنقل اشعارهم وحفظها مما ملئت به كتب الادب والعربية عرف ان لهم حظا من ذلك في تاريخهم في الاحوال والقصة والاخبار المنقولة عن الامم السابقة. فما يقع من كلام

125
00:45:57.700 --> 00:46:27.700
بعض المتأخرين بان نقل هؤلاء عن الامم السابقة بينهم وبينه مفاوز فان ابن عباس وانسا وابا هريرة فضلا عن من دونه. كسعيد ابن جبير والشعبي ابن اجدع وعبد الرحمن الاعرج فظلا عن من دونهم كالاعمش وابراهيم النخعي وغيرهم لم يدركوا

126
00:46:27.700 --> 00:46:47.700
زمن تلك الامم ولكن هذا شيء من جنس التاريخ. الذي يكون من تراث الامة فتنقله بعد طبقة فلا يحتاج فيه الى نقل خاص واتصال بالاسناد. وعامة ما يذكر في تفسير الصحابة

127
00:46:47.700 --> 00:47:17.700
قوى الاسرائيليات دون التواريخ العربية. فان الاخبار العربية مما نقل عن الصحابة قليل وانما كثر هذا بعدهم. حتى نشأ الاخباريون الذين شهروا بجمع تاريخ العرب والتأليف فيه والاحاديث الاسرائيلية تذكر في التفسير للاستشهاد لا للاستشهاد لا للاعتذار

128
00:47:17.700 --> 00:47:37.700
وهذه قاعدة نافعة في المذكورات في كتب اهل العلم من المنقولات. فان المذكور في كتب اهل العلم ليس على قانون واحد بل قد يذكر تارة اعتظادا وقد يذكر استشهادا ومن عام دخول جملة من المرويين

129
00:47:37.700 --> 00:48:07.700
الموضوعة والشديدة الضعف في كتبهم المصنفة في التفسير والاعتقاد ثم عمد الى تنقيتها تحت دعوى الصحيح والثابت فانما اوتي من سوء فهمه لتصرفهم. فانهم لا يريدون ان كل ما ادخلوه هو حجة بنفسه وانما يريدون به تارة الاستشهاد والاعتضاد لا مطلق

130
00:48:07.700 --> 00:48:27.700
اعتقادي بما تضمنه. ولهذا اوردوا احاديث واثارا وقصصا يقطعونهم بضعفها كما وقع في كتاب التوحيد لابي بكر ابن خزيمة او تفسير ابن جرير الطبري او تفسير البغوي او غيرها من كتب اهل

131
00:48:27.700 --> 00:48:47.700
علم فاذا قال قائل من بعدهم انهم قد شانوا كتبهم وسودوها بما ادخلوا فيها من مثل هذه الامور فانه على الحقيقة قد شان مقالته بسوء فهمه. اذ فرقوا رحمهم الله

132
00:48:47.700 --> 00:49:17.700
بين مقامين اثنين احدهما مقام الاعتضاد والاخر مقام الاستشهاد. فتوسعوا توسعا عظيما وربما ادخلوا فيه اخبارا وحكايات عن البهاء بالعجماء لا يريدون ان تكون مستقلة في اثبات افصل المسألة بل هي تابعة لغيرها. فمن عابهم انهم اوردوا

133
00:49:17.700 --> 00:49:47.700
في اثبات علو الله احوال البهائم وحكايات الطيور فذلك لطمس بصيرته وقلة ادراكه لمآخذ العلم فانهم لاطباق الادلة العقلية والنقلية والفطرية على اثبات علو الله كان من جملة ذلك ما ادخل من هذه القصص والاخبار. وفهم العلم

134
00:49:47.700 --> 00:50:07.700
هو المرقاة الكبرى لادراكه. وليس المرقاة الكبرى لادراك العلم هو جمع الكتب. او كثرة الحفظ او الصدارة في التأليف او التعليم فان هذه لا تجدي على صاحبها شيئا اذا كانت محط نظره

135
00:50:07.700 --> 00:50:27.700
ومنتهى رغبته ولكن من اقبل بقلبه على الله سبحانه وتعالى وصدق في ابتغاء الحق وبذل الاسباب في ذلك وادمن سؤال الله سبحانه وتعالى والتضرع اليه فان الله عز وجل يفتح له فتوح العارفين

136
00:50:27.700 --> 00:50:57.700
وهيهيئ له اسباب الالهام ما لا يوجد عن غيره. فان الفتح بالعلم عند جذب القلوب اعظم من الفتح بالغيث عند جذب الارض. والمقصود ان تعرف ان الاحاديث الاسرائيلية هي من هذا الباب وانها تذكر للاستشهاد والاعتظاد لا للاعتقاد. وهي على ثلاثة اقسام كما ذكر المصنف رحمه الله احدها

137
00:50:57.700 --> 00:51:17.700
ما علمنا صحته لشاهد الصدق عندنا فذاك صحيح. والثاني ما علمنا كذبه بشاهد الكذب عندنا. والثالث هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه. وتجوز حكايته للاذن بذلك عنه

138
00:51:17.700 --> 00:51:37.700
صلى الله عليه وسلم اذ قال حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. وغالب ذلك ليس فيه فائدة تعود الى امر ديني. ثم ختم رحمه الله هذا الفصل بذكر احسن ما يكون من الطرائق في حكايات الاختلاف. وان ذلك يكون باجتماع ثلاثة امور

139
00:51:37.700 --> 00:52:16.150
اولها استيعاب الاقوال المنقولة اولها استيعاب الاقوال المنقولة. وتانيها تصحيح الحق. وتزييف الباطل وثانيها تصحيح الحق وتزييف الباطل. وثالثها ذكر فائدة الخلاف. ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه. والنقص الواقع في حكايات الاختلاف يرجع اليها. فمن حكى خلافا ولم يستوعب الاقوال

140
00:52:16.150 --> 00:52:36.150
يرجع الى المعنى الاول ومن حكى خلافا واطلق فلم ينبه على الصحيح فنقصه يرجع الى المعنى الثاني. فان صحح غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ كما ذكر المصنف رحمه الله. ومن حكى خلافا لا فائدة تحته

141
00:52:36.150 --> 00:52:56.150
او عدد اقوالا مردها الى قول او قولين فنقصه يرجع الى المعنى التالت. ولو ان ابا الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى اعمل الامرين الاخيرين في كتابه زادوا المسير لكان كتابه من احسن

142
00:52:56.150 --> 00:53:23.800
لكنه يستوعب الاقوال غالبا دون عناية بتصحيح الصحيح وتزييف الباطن ولا بيان فائدة رجوع بعض الاقوال الى بعض. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في تفسير القرآن باقوال التابعين اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة

143
00:53:23.800 --> 00:53:43.800
فقد رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين كمجاهد ابن جبر. فانه اية في التفسير كما قال محمد بن اسحاق حدثنا ابان ابن صالح عن مجاهد قال عرضت المصحف على ابن عباس رضي الله عنهما ثلاث عرضات من فاتحته الى خاتمته موقفه عند كل

144
00:53:43.800 --> 00:54:17.900
لاية منه واسأله عنها وبه الى الترمذي قال حدثنا الحسين ابن مهدي من بعده الى الترمذي. نعم وبه الى الترمذي. ايش صار السند وين السبب اين هو السبب محمد ابن اسحاق محمد ابن اسحاق قبل الترمذي بمئة سنة واكثر

145
00:54:22.350 --> 00:55:11.150
طيب يعني وبه يعني بالاسناد الماضي الى الترمذي هذولا كلهم قبلة الترمذي. ها خالد   يعني قريب من الله يا ابراهيم احسنت هذا كلمة وبه الى الترمذي يقتضي كما قال الاخ وجود سند سابق. يصل الى الترمذي. اين هذا السند السابق الذي يصل الترمذي؟ اسند به شيخ الاسلام

146
00:55:11.150 --> 00:55:31.150
لا يوجد. ولذلك وضع هذه المقدمة على هذا التفسير وضع هذه المقدمة على هذا الوضع في النفس منه شك. لانه يلزم ان يكون هناك شيء يعود هذا الظمير. وهذا الذي يعود اليه الظمير موجود في قاعدة اخرى لشيخ الاسلام. اسمها قاعدة في فضائل القرآن. تمثل موضوع هذا الكتاب

147
00:55:31.150 --> 00:55:51.150
وقد شرحناها في برنامج الدرس الواحد الثامن وهي مقدمة املاها شيخ الاسلام قبل شروعه في التفسير. فالذي يظهر ان هناك تلفيقا بين تلك القاعدتين. لان نسخ المقدمة في الطبعة الاولى ذكر الشط

148
00:55:51.150 --> 00:56:11.150
وقال اهل الجزائر انهما الفا بين نسختين فيهما نقص فاخشى ان يكونا ادخل هذا في هذا. وقد جمعت بعض النسخ من النسخ الفقهية لكنها لا تشفي المراد حتى الان. نعم. قال رحمه الله تعالى وبه الى الترمذي قال

149
00:56:11.150 --> 00:56:31.150
حدثنا الحسين بن مهدي البصري قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال مجاهد ما في القرآن اية الا وقد سمعت فيها شيئا وبه اليه قال حدثنا ابن ابي عمر قال حدثنا سفيان ابن عيينة عن الاعمش قال قال مجاهد لو كنت

150
00:56:31.150 --> 00:56:51.150
كنت قرأت قراءة ابن مسعود لم ان اسأل ابن عباس رضي الله عنهم عن كثير من القرآن مما سألت. وقال ابن جرير حدثنا ابو قال حدثنا طلق ابن غنام عن عثمان المكي عن ابن ابي مليكة قال رأيت مجاهدا سأل ابن عباس رضي الله عنهما عن تفسير القرآن ومع

151
00:56:51.150 --> 00:57:11.150
الواحه؟ فيقول له ابن عباس رضي الله عنهما اكتب حتى سأله عن التفسير كله. ولهذا كان سفيان الثوري يقول اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به وكسعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء ابن ابي رباح والحسن البصري ومسروق ابن الاجدع وسعيد ابن المسيب

152
00:57:11.150 --> 00:57:31.150
وابي عالية والربيع بن انس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم فتذكر اقوالهم في الاية فيقعوا في عباراتهم تباين في الالفاظ. يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها اقوالا. وليس كذلك فان منهم من يعبر عن

153
00:57:31.150 --> 00:57:51.150
اي شيء بلازمه او نظيره ومنهم من ينص على الشيء بعينه. والكل بمعنى واحد في كثير من الاماكن فليتفطن اللبيب لذلك. والله الهادي وقال شعبة ابن الحجاج وغيره اقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير؟ يعني انها لا تكون حجة

154
00:57:51.150 --> 00:58:11.150
غيرهم ممن خالفهم وهذا صحيح. اما اذا اجتمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة. فان اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة في ذلك. فاما تفسير

155
00:58:11.150 --> 00:58:31.150
بمجرد الرأي فحرام. حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبد الاعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. وحدثنا وكيع قال حدثنا

156
00:58:31.150 --> 00:58:51.150
عن عبد الاعلى الثعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم ان يتبوأ مقعده من النار وبه الى الترمذي قال حدثنا عبد ابن حميد قال حدثني حبان ابن هلال قال حدثنا سهيل

157
00:58:51.150 --> 00:59:18.450
اخو حزم القطعي صححوها نعم. حزم القطعي قال حدثنا سهيل اخو حزم القطعي قال حدثنا ابو عمران الجولي عن عن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه من قال في القرآن برأيه فاصاب فقد اخطأ. قال الترمذي هذا الحديث غريب وقد تكلم بعض اهل الحديث في سهيل

158
00:59:18.450 --> 00:59:38.450
لابن ابي حزم وهكذا روى بعض اهل العلم عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم انهم شددوا في ان يفسر القرآن بغير علم واما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من اهل العلم انهم فسروا القرآن فليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن او فسروه بغير علم او

159
00:59:38.450 --> 00:59:58.450
من قبل انفسهم وقد روي عنهم ما يدل على ما قلنا انهم لم يقولوا من قبل انفسهم بغير علم. فمن قال في القرآن برأيه فقد تكلف فما لا علم له به وسلك غير ما امر به. فلو انه اصاب المعنى في نفس الامر لكان قد اخطأ. لانه لم يأتي الامر من بابه كمن

160
00:59:58.450 --> 01:00:18.450
كما بين الناس عن جهل فهو في النار. وان وافق حكمه الصواب في نفس الامر. لكن يكون اخف جرما ممن اخطأ والله اعلم وهكذا سمى الله تعالى القذفة كاذبين. فقال فاذ لم يأتوا بالشهداء فاولئك عند

161
01:00:18.450 --> 01:00:36.850
الله هم الكاذبون. فالقاذف كاذب ولو كان قد قذف من زنا في نفس الامر. لانه اخبر بما لا يحل له الاخبار به تكلف ما لا علم له به والله اعلم. ولهذا تحرج تحرج

162
01:00:36.950 --> 01:00:58.700
الماية قال رحمه الله تعالى ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم به كما روى كما روى شعبة وعن سليمان عن عبدالله بن مرة عن ابي معمر قال قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه اي ارض تقلني واي سماء تظلني اذا

163
01:00:58.700 --> 01:01:18.700
قلت في كتاب الله ما لم اعلم وقال ابو عبيد القاسم ابن سلام رحمه الله حدثنا محمد بن زيد عن العوام ابن حوشب عن ابراهيم التيمي ان ابا بكر الصديق ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه سئل عن قوله

164
01:01:18.700 --> 01:01:38.700
فاكهته وعبا. فقال اي سماء تظلني واي ارض تقلني ان انا قلت في كتاب الله ما لا اعلم منقطع وقال ابو عبيد ايضا حدثنا يزيد عن حميد عن انس ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ على المنبر وفاكهة

165
01:01:38.700 --> 01:01:58.700
فقال هذه الفاكهة فقال هذه الفاكهة قد عرفناها فما هو الاب؟ ثم رجع الى نفسه فقال ان هذا لهو التكلف يا عمر وقال عبد ابن حميد حدثنا سليمان ابن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن انس قال كنا عند عمر بن الخطاب

166
01:01:58.700 --> 01:02:18.700
رضي الله عنه وفي وفي ظهر قميصه اربع رقاع فقرأ وفاكهة وابا. فقال وما الاب؟ فقال فان هذا لهو التكلف فما عليك الا تدريه. وهذا كله محمول على انهما رضي الله عنهما انما اراد استكشاف

167
01:02:18.700 --> 01:02:48.700
اهية الاب والا فكونه نبتا من الارض ظاهر لا يجهل. لقوله تعالى فانبتنا ما فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونه ونخلا وحدائق غلبا. وقال ابن جرير حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية عن ايوب عن ابن ابي مليكة ان ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن اية لو سئل عنها بعضكم لقال

168
01:02:48.700 --> 01:03:08.700
فيها فابى ان يقول فيها اسناده صحيح. وقال ابو عبيد حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم عن ايوب عن ابن ابي مليكة قال سأل رجل ابن عباس رضي الله عنهما عن عن قوله يوم يوم كان مقداره الف سنة. وقال ابن عباس

169
01:03:08.700 --> 01:03:28.700
رضي الله عنهما فما قوله يوم كان مقداره خمسين الف سنة. فقال الرجل انما سألت لتحدثني؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما هما يومان ذكرهما الله في كتابه والله اعلم بهما فكره ان يقول

170
01:03:28.700 --> 01:03:48.700
فكره ان يقول في كتاب الله ما لا يعلم. وقال ابن جرير حدثني يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابن علية عن مهدي ميمون عن الوليد ابن مسلم قال جاء طلق ابن حبيب الى جندوب الى جندب ابن عبد الله فسأله عن اية من القرآن

171
01:03:48.700 --> 01:04:08.700
قال احرج عليك ان كنت مسلما لما قمت عني او قال ان تجالسني. وقال مالك عن يحيى ابن سعيد عن سعيد ابن المسيب عن سعيد بن المسيب انه كان اذا سئل عن تفسير اية من القرآن قال انا لا نقول في القرآن شيئا. وقال الليث عن

172
01:04:08.700 --> 01:04:28.700
يحيى ابن سعيد عن سعيد ابن المسيب انه كان لا يتكلم الا في المعلوم من القرآن. وقال شعبة عن عمرو ابن مرة قال سأل رجل سعيد ابن المسيب عن اية من القرآن فقال لا تسألني عن القرآن وسل من يزعم انه لا يخفى عليه منه شيء. يعني عكرمة. وقال ابن

173
01:04:28.700 --> 01:04:48.700
مشوذب حدثني يزيد ابن ابي يزيد قال كنا نسأل سعيد بن المسيب عن الحلال والحرام وكان اعلم الناس فاذا سألناه عن تفسير اية من القرآن سكت كان لم يسمع. وقال ابن جرير حدثنا احمد بن عبدة الضب قال حدثنا حماد بن زيد. قال حدثنا

174
01:04:48.700 --> 01:05:08.700
الله ابن عمر قال لقد ادركت فقهاء المدينة وانهم ليعظمون القول في التفسير. منهم سالم بن عبدالله ولقاسم بن محمد وسعيد بن المسيب ونافع وقال ابو عبيد حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن هشام بن عروة قال

175
01:05:08.700 --> 01:05:28.700
ما سمعت ابيت اول اية من كتاب الله قط وعن ايوب وابن عون وهشام الدستوائي عن محمد ابن سيرين قال سألت عبيدة سلماني عن اية من القرآن فقال ذهب الذين كانوا يعلمون فيما انزل. ذهب الذين كانوا يعلمون فيما انزل

176
01:05:28.700 --> 01:05:48.700
قال فاتق الله وعليك بالسداد. وقال ابو عبيد حدثنا معاذ عن ابن عون عن عبيد الله ابن مسلم ابن يسار عن ابيه قال اذا حدثت عن الله فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده. حدثنا هشيم عن مغيرة عن ابراهيم قالت

177
01:05:48.700 --> 01:06:08.700
اصحابه يتقون التفسير ويهابونه. وقال شعبة عن عبدالله بن ابي السفر قال قال الشعبي والله ما من اية الا وقد سألت عنها ولكنها الرواية عن الله. وقال ابو عبيد حدثناه شيم قال انبأنا عمر بن ابي زائدة عن الشعبي عن مسروق قال

178
01:06:08.700 --> 01:06:28.700
اتقوا التفسير فانما هو الرواية عن الله. فهذه الاثار الصحيحة وما شاكلها عن ائمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لاعلم لهم به. فاما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه. ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم اقوام

179
01:06:28.700 --> 01:06:48.700
في التفسير ولا منافاة لانهم تكلموا فيما علموه وسكتوا عما جهلوه. وهذا هو الواجب على كل احد. فانه فان كما يجب السكوت عن ما لا علم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه. لقوله تعالى لتبينن

180
01:06:48.700 --> 01:07:08.700
انه للناس ولا تكتمونه. ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان عن ابي الزناد قال قال ابن عباس رضي الله عنهما

181
01:07:08.700 --> 01:07:28.700
التفسير على اربعة اوجه وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالته وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه الا الله تعالى ذكره. والله سبحانه وتعالى اعلم. لما بين

182
01:07:28.700 --> 01:07:48.700
رحمه الله تعالى في الحصر المتقدم رد تفسير القرآن الى الكتاب والسنة واقوال الصحابة اتباعه بهذا المبين انه اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة رضوان الله عنهم

183
01:07:48.700 --> 01:08:08.700
وقد رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين. وقوله رحمه الله تعالى لقد رجع كثير من الائمة فيه اشعار بان اهل العلم مختلفون في الاعتداد بتفسير التابعين. فمنهم طائفة اعتمدوا تفسير التابعين

184
01:08:08.700 --> 01:08:28.700
ورأوه حجة ومنهم طائفة لم تعتد به ولا رأته حجة. فيكون قد اشار الى الخلاف بلفظ مستطرف مستظرف فقال لقد رجع كثير من الائمة بذلك الى اقوال التابعين رحمهم الله تعالى ولازموه

185
01:08:28.700 --> 01:08:58.700
ان كثيرا من الائمة لم يرجع الى اقوالهم في التفسير. واقوال التابعين في التفسير نوعان اثنان. الاول ما اتفق عليه فلم يختلفوا فيه. ولا يرتاب فيه انه حجة. والثاني اختلفوا فيه وحينئذ لا يكون قول بعضهم حجة على بعض. بل

186
01:08:58.700 --> 01:09:18.700
ولا على من بعدهم. ويلتمس الترجيح بامر خارجي. يشار اليه عند اهل التفسير باسم قرائن وقد اشار اليه المصنف في قوله ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب او

187
01:09:18.700 --> 01:09:38.700
الصحابة في ذلك فان هذه المذكورات من جملة المرجحات انتهى كلامه. ومما ينبغي ان يعلمه طالب والعلم انه ربما وقع في عبارات التابعين تباين في الالفاظ. يحسبه من لا علم عنده اختلافا. وهذا من جنس ما سبق

188
01:09:38.700 --> 01:09:58.700
وذكره من اختلاف التنوع وانهم قد يعبرون عن شيء واحد بالفاظ مختلفة او يعبرون عن شيء عام ببعض افراده وهذان الصنفان هما اللذان يرجع اليهما اختلاف التنوع الفاشي في كلام السلف كما سبق ذكره

189
01:09:58.700 --> 01:10:18.700
فقول المصنف رحمه الله فتذكر اقوالهم في الاية فتقع في عباراتهم تباين في الالفاظ من لا علم عنده اختلافا فيعطيها اقوالا الى اخره راجع الى ما سبق بيانه من جريان اختلاف التنوع في

190
01:10:18.700 --> 01:10:38.700
تفسير السلف رحمهم الله والاصل في تفسير التابعين انه مأخوذ بالنقل عن الصحابة كما ثبت عن جماعة منهم انهم تلقوا التفسير له عن الصحابة وسبق ان ذكر المصنف رحمه الله هذا عن مجاهد وانه عرض تفسيرا وانه عرض المصحف

191
01:10:38.700 --> 01:10:58.700
ثلاث مرات على ابن عباس يوقفه عند عند كل اية ويسأله عنها. وجاء هذا ايضا عن ابي الجوزاء الربعي رحمه الله انه جاور ابن عباس عشر سنين يسأله عن تفسير القرآن اية اية وسبق ذكر ذلك. وقد يتكلم

192
01:10:58.700 --> 01:11:18.700
التابعون في القرآن بالاستنباط والاستدلال كما اشار اليه المصنف رحمه الله تعالى في اول كتابه انهم تكلموا في فروع الاحكام استنباط واستدلال وتكلموا كذلك في تفسير القرآن بمثله. وانما حملهم على ذلك جريان مقالات ووقوع احوال

193
01:11:18.700 --> 01:11:48.700
دعتهم الى الاستنباط والاستدلال من القرآن لم تكن موجودة في الصدر الاول المتقدم عليهم من الصحابة رضي الله عنهم والى الاستنباط والاستدلال يشار في علم التفسير بقولهم التفسير بالرأي فان حقيقة الرأي ما يقتضيه النظر والاستدلال. مما يستنبط استنباطا. فاذا ذكر الرأي في التفسير

194
01:11:48.700 --> 01:12:24.450
فالمراد به ما كان مأخوذا بطريق الاستنباط والاستدلال. ورويت احاديث في التحذير من التفسير بالرأي لكنها احاديث ضعاف لا تصح. والمنقول عن السلف في تفسير القرآن بالرأي ثلاثة احوال او ثلاث احوال احداها تكلمهم به فانهم تكلموا في تفسير القرآن بالرأي

195
01:12:24.450 --> 01:12:59.850
في مواضع عدة لا يمكن جحدها. والثاني ذم تفسير القرآن بالرأي والثالث التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن. ولا تعارض بينها بحمد الله فان احوال السلف في الغالب الاعم يمكن ارجاعها الى اصل واحد لمن هيأ الله

196
01:12:59.850 --> 01:13:29.850
عز وجل له فهما وذلك لصحة طريقتهم وسلامة جادتهم. فلاجل وثوق للمرجوع اليه عندهم في العلم والعمل امكن اعمال ما ذكرنا من قوة امكان الرد الى اصل واحد فيما يذكرون من علم ولا عمل. وما سبق ذكره من الاحوال الثلاث

197
01:13:29.850 --> 01:13:59.850
لا تعارض بينها بحمد الله فان الرأي له نوعان اثنان احدهما رأي صحيح محمود. رأي صحيح وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ. وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ والثاني رأي

198
01:13:59.850 --> 01:14:40.800
باطن مذموم وهو ما لم يقم عليه الدليل ولا احتمله اللفظ فالاول هو الذي تكلم به السلف. والثاني هو الذي ذموه وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا منه وعلى هذا يكون قول المصنف رحمه الله فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فمحرم

199
01:14:40.800 --> 01:15:00.800
على الرأي المذموم الباطل وهو ما لم يقم عليه دليل ولاحتمله اللفظ. ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى بقول ابن عباس في قسمة التفسير الى اربعة اقسام. اولها قسم تعرفه العرب في كلامها

200
01:15:00.800 --> 01:15:39.300
فالمرجع فيه الى اللسان العربي والثاني قسم لا يعذر احد بجهالته. لانه من العلم المنتشر الذي يحتاج اليه ولا يفتقر الى بيان خاص. في شرائع الايمان والاسلام الظاهرة من الصلاة والزكاة والصيام. والقسم الثالث قسم يعلمه العلماء. ويختص

201
01:15:39.300 --> 01:16:09.300
بهم دون غيرهم وهو في المحل الاعلى من التفسير. والقسم الرابع قسم لا يعلمه الا الله ومحله الحقائق لا المعاني فليس في القرآن لفظ مجهول معمى يعني خفي على الخلق جميعا بل يعلمه احد دون احد. لان القرآن عربي

202
01:16:09.300 --> 01:16:29.300
نزل على قوم عرب لكن حقائق ما فيه ومقاديرها فعلمها عند الله. كالخبر عن اسماء الله وصفاته او الامم السابقة او اهوال القيامة فليس في القرآن بحمد الله لفظ لا تعلمه الامة

203
01:16:29.300 --> 01:16:59.300
كلها لكن يعلمه احد دون احد. ولا يوجد في القرآن لفظ معمى وانما الذي يقال فيه لا يعلمه الا الله فهو حقائق الاشياء. فقوله تعالى مثلا اذا السماء انشقت نعرف معنى الانشقاق. اما كيفيته على وجه التفصيل فلا يعلم ذلك الا الله سبحانه وتعالى

204
01:16:59.300 --> 01:17:29.300
ومجموع ما تقدم في احسن طرق التفسير يتبين منه ان القرآن يفسر بالنزع من اصلين اثنين اولهما تفسير القرآن بالقرآن اولهما تفسير القرآن بالقرآن. وقد تقدم انه نوعان اثنان نص وظاهر

205
01:17:29.300 --> 01:18:16.550
والثاني تفسير القرآن بغيره تفسير القرآن بغيره وهو نوعان اثنان احدهما تفسيره بالنقل والاثر وهو تفسيره بالسنة واقوال الصحابة والتابعين والثاني تفسيره بالعقل والنظر. وهو مقتضاهما المستنبط استنباطا صحيحا مما قام عليه الدليل واحتمله

206
01:18:16.550 --> 01:18:46.550
اللفظ وهو الرأي الصحيح المحمود. ويندفع بهذا التقرير الاشكال الواقع هل تفسير القرآن بالقرآن من جملة التفسير بالمأثور؟ ام من جملة بالرأي. ومن المعلوم ان اهل العلم جعلوا اسم الاثر على المنقول عن

207
01:18:46.550 --> 01:19:16.550
الصحابة والتابعين. بل منهم من يدخل المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم في اسم الاثر ولكن لم يقع في كلام الاولين تسمية القرآن فلا يجعل من جملة التفسير بالمأثور قطعا. كما انه يمتنع

208
01:19:16.550 --> 01:19:46.550
ان يجعل تفسير القرآن بالقرآن في كل حال من التفسير بالرأي المذكور يمكن يمكن نفيه من اصله. بان يقال كما تقدم ان تفسير القرآن يكون بشيئين اثنين احدهما تفسير القرآن بالقرآن اي بنفسه وهو حينئذ نوعان اثنان نص وظاهر

209
01:19:46.550 --> 01:20:06.550
اي تفسير القرآن بغيره وهو نوعان تفسيره بالنقل والاثر وتفسيره بالعقل والنظر فيكون تفسيره بالنقل والاثر من الثاني هو المأثور. ويختص بالنقل والاثر عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين

210
01:20:06.550 --> 01:20:26.550
ويكون تفسيره بالعقل والنظر هو تفسيره بالرأي المحمود. فيندفع الاشكال من اصله وانما وقعت هذه المسائل واشباهها في كتب علوم القرآن لان كثيرا من المصنفين فيها ليسوا على عقيدة اهل السنة

211
01:20:26.550 --> 01:20:46.550
في كلام الله عز وجل فهم لا يعتقدون ان القرآن كلام الله بل حكاية او عبارة عنه وانه ليس كذلك حروفه ومعانيه فاثر ترى هذا فيما تعلق بهذا الكتاب من العلوم فحرفوها عن وجهها بحسب ما حملتهم عليه

212
01:20:46.550 --> 01:21:05.115
معارفهم في باب الاعتقاد وبهذا ينتهي شرح هذا الكتاب على نحو مختصر يفتح موصده ويبين مقاصده اللهم انا نسألك علما في يسر ويسرا في علم وبالله التوفيق