﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:29.150
وبركاته. السلام. الحمد لله الذي صير الدين ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما

2
00:00:29.150 --> 00:00:53.300
ما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل منهم الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن

3
00:00:53.300 --> 00:01:17.150
دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك فمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اخر الرحمة رحمة

4
00:01:17.150 --> 00:01:47.150
رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في مقامات اليقين. فمن طرائق ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية يستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق

5
00:01:47.150 --> 00:02:07.150
في مسائل العلم وهذا شرح الكتاب الخامس من برنامج مهمات العلم في السنة الاولى وهو كتاب مقدمة في اصول التفسير لشيخ الاسلام احمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله تعالى ويتلوه ان شاء الله اغراء

6
00:02:07.150 --> 00:02:30.550
الكتاب السادس وهو الاربعين في مباني الاحكام وقواعد الاسلام للعلامة يحيى ابن شرف النووي رحمه الله تعالى  وقد انتهى بنا البيان في الكتاب الاول الى قول المصنف رحمه الله تعالى فصل في النوع الثاني الخلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال

7
00:02:31.350 --> 00:02:56.750
احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمؤمنين قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل في النوع الثاني الخلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال واما النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يعلم

8
00:02:56.750 --> 00:03:16.750
وباستدلال لا بالنقل فهذا اكثر ما فيه الخطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعهم باحسان. فان التفاسير التي يذكر فيها كلام هؤلاء صرفا لا يكاد يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين. مثل تفسير عبدالرزاق ووكيع وعبد ابن وعبد ابن حميد

9
00:03:16.750 --> 00:03:36.750
وعبدالرحمن ابن ابراهيم دحيم ومثل تفسير الامام احمد واسحاق ابن راهويه وبقي ابن مخلد وابي بكر ابن المنذر وسفيان ابن عيينة سنيد وابن جرير وابن ابي حاتم وابي سعيد الاشج. وابي عبدالله ابن ماجة وابن وابن مردوي. احداهما قوم اعتقدوا معاني ثم

10
00:03:36.750 --> 00:03:52.500
ما ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ ان يريده بكلامه من كان من كان من كان من بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه

11
00:03:52.800 --> 00:04:14.800
والمنزل عليه والمخاطب به. فالاولون راعوا المعنى ما المعنى الذي رأوه؟ من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان  والاخرون والاخرون رعوا مجرد اللفظ وما يجوز عندهم ان يريد به العربي. من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم به وسياق

12
00:04:14.800 --> 00:04:34.800
كلام ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يغلط في ذلك الذين قبلهم كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن. كما يغلط في ذلك الاخرون وان كان الاولين الى المعنى اسبق

13
00:04:34.800 --> 00:04:54.800
الاخرين الى اللفظ اسبق. والاولون صنفان تارة يسلبون تارة يسلبون لفظ القرآن وما دل عليه واريد به. وتارة يحملون على ما لم يدل عليه ولم يرد به. وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدونا فيه او اثباته من المعنى باطلا. فيكون خطأهم في الدليل والمدلول

14
00:04:54.800 --> 00:05:15.150
قد يكون حقا فيكون خطأهم في الدليل لا في المدلول. وهذا كما انه وقع في تفسير القرآن فانه وقع ايضا في تفسير الحديث فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طوائف مثل طوائف من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسطى. الذين لا يجتمعون

15
00:05:15.150 --> 00:05:35.150
على ضلالة كسلف الامة وائمتها وعمدوا من القرآن فتأولوه على ارائهم تارة يستدلون بايات على مذهبهم ولا دلالة فيها وتارة يتأولون ما يخالف مذهبهم بما يحرفون به الكلم عن مواضعه. ومن هؤلاء فرق الخوارج والروافض والجهمية والمعتزلة والقدرية

16
00:05:35.150 --> 00:05:55.150
مرجعة وغيرهم. وهذا كالمعتزلة مثلا فانهم من اعظم الناس كلاما وجدالا. وقد صنفوا تفاسير على اصول مذهبهم مثل تفسير عبدالرحمن بن كيسان الاصم من شيخ ابراهيم بن اسماعيل بن علي الذي كان يناظر الشافعي ومثل كتاب ابي علي الجبائي

17
00:05:55.150 --> 00:06:20.150
والتسيير الكبير للقاضي والتفسير الكبير للقاضي عبدالجبار ابن احمد الهمد الهمداني والجامع لعلم القرآن لعلي الهمزاني  احسن الله اليكم والتفسير الكبير والتفسير الكبير للقاضي عبدالجبار بن احمد الهمزاني والجامع لعلم القرآن لعلي بن عيسى الرماني والكشاف

18
00:06:20.150 --> 00:06:40.150
الى ابي القاسم الزمخشري فهؤلاء وامثالهم اعتقدوا مذاهب المعتزلة. واصول المعتزلة خمسة يسمونها هم التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين وانفاذ الوعيد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وتوحيدهم وتوحيد الجهمية الذي مضمونه نفي الصفات وغير ذلك

19
00:06:40.150 --> 00:07:00.150
قالوا ان الله لا يرى وان القرآن مخلوق وانه تعالى ليس فوق العالم وانه لا يقوم به علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر ولا لا كلام ولا مشيئة ولا صفة من الصفات. واما عدلهم فمن مضموني ان الله لم يشأ ان الله لم يشأ جميع الكائنات ولا خلقها

20
00:07:00.150 --> 00:07:20.150
ويكون لها ولا هو قادر عليها كلها. بل عندهم بل عندهم افعال العباد لم يخلقه لم يخلقها الله لا خيرها ولا وشرها ولم يرد الا ما امر به شرعا وما سوى ذلك فانه يكون بغير مشيته. وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة

21
00:07:20.150 --> 00:07:38.200
كالمفيد وابي جعفر الطوسي وامثالهما ولابي جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة لكن يضم الى ذلك قول الاثني عشرية فان المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكر خلافة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي

22
00:07:38.250 --> 00:07:58.250
ومن اصول المعتزلة مع الخوارج انفاذ الوعيد في الاخرة وان الله لا يقبل في اهل الكبائر في اهل الكبائر شفاعة ولا يخرج منهم احدا من النار ولا ريب انه قد رد عليهم طوائف من المرجئة والكرامية والكلاء والكلابية واتباعهم فاحسنوا تارة واساء

23
00:07:58.250 --> 00:08:18.250
حتى صاروا في طرفي نقيض. كما قد بسط في غير هذا الموضع. والمقصود ان مثل هؤلاء يعتقدوا رأيا ثم حملوا قضى ثم حملوا الفاظ القرآن عليه وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا من ائمة المسلمين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم وما من

24
00:08:18.250 --> 00:08:35.100
بشير من تفاسيرهم الباطنة الا وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة وذلك من جهتين تارة من العلم بفساد قوله وتارة من العلم بفساد ما فسروا به القرآن اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارظين هم ومن هؤلاء

25
00:08:35.100 --> 00:08:55.100
يكون حسن العبارة فصيحا يدش البدعة كلامي واكثر الناس لا يعلمون. كصاحب الكشاف ونحوه. حتى انه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من تفاسيرهم الباطلة ما من تفاسيرهم الباطلة ما شاء الله وقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه

26
00:08:55.100 --> 00:09:15.100
وكلامي من تفسيرهم ما يوافق اصولهم التي يعلم او يعتقد فسادا. ولا يهتدي لذلك. ثم انه بسبب تطرف هؤلاء وضلالهم دخلت رافضة الامامية ثم الفلاسفة ثم القوامضة وغيرهم فيما هو ابلغ من ذلك. وتفامق ما الامر في الفلاسفة والقرامطة والرافضة

27
00:09:15.100 --> 00:09:34.150
فانهم فسروا القرآن بانواع لا لا يقضي منها العالم عجبا. فتفسير الرافضة كقولهم تبت يدا ابي لهب وتب وهما ابو بكر وعمر وقوله لئن اشركت ليحبطن عملك اي بين ابي بكر وعمر وعلي في الخلافة

28
00:09:34.250 --> 00:10:04.250
وقوله ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة هي عائشة وقوله قاتلوا ائمة الكفر طلحة والزبير قوله مرج البحرين علي وفاطمة وقوله اللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين وقوله وكل شيء احصينا وفي امام مبين في علي ابن ابي طالب وقوله عما يتساءلون عن النبأ العظيم. علي ابن

29
00:10:04.250 --> 00:10:31.350
ابي طالب وقوله انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون هو عليم ويذكرون الحديث الموضوع باجماع اهل العلم وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة وكذلك قوله اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة نزلت في علي لما اصيب بحمزة مما يقارب هذا من بعض الوجوه ما يذكرون

30
00:10:31.350 --> 00:10:51.350
وكثير من المفسرين في قوله في مثل قوله الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار. ان الصابرين رسول الله والصادقين ابو بكر والقانتين عمر والمنفقين عثمان والمستغفرين علي. وفي مثل قوله محمد رسول الله

31
00:10:51.350 --> 00:11:21.350
والذين معه ابو بكر اشداء على الكفار عمر رحماء بينهم عثمان تراهم ركعا سجدا علي واعجب من ذلك قول بعضهم والتين ابو بكر والزيتون عمر وطور سينين عثمان وهذا بلد امين علي. وامثال هذه الخرافات التي تتضمن تارة تفسير اللفظ بما لا يدل عليه بحال فان هذه الالفاظ لا تدل على هؤلاء

32
00:11:21.350 --> 00:11:41.650
الاشخاص بحال وقوله تعالى والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا كل ذلك نعت للذين معه وهي التي يسميها النوحات خبرا بعد خبر. والمقصود هنا انها كلها صفات بموصوف واحد وهم الذين معه ولا يجوز

33
00:11:41.650 --> 00:11:57.250
وان يكون كل منها مرادا بها مرادا به شخصا واحدا وتتضمن تارة جعل اللفظ المطلق العام مختصرا في شخص واحد كقولهم ان قوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا

34
00:11:57.250 --> 00:12:17.150
بها علي تتضمن تارة احسن الله اليكم وتتظمن تارة جعل اللفظ المطلق العام منحصرا في شخص واحد كقولي منا قوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا اريد بها علي وحده وقول بعضهم ان قوله والذي

35
00:12:17.150 --> 00:12:37.150
جاء بالصدق وصدق به اريد بها ابو بكر وحده وقوله لا يستوي منكم من انفق من قدر الفتح اريد بها ابو بكر وحده ونحو ذلك. وتفسير ابن عطية وتفسير ابن عطية وامثاله اتبع للسنة والجماعة واسلم من البدعة من تفسير

36
00:12:37.150 --> 00:12:57.150
الزمخشري ولو ذكر كلام السلف الموجود في التفاسير المأثورة عنهم على وجهه لكان احسن واجمل فانه كثيرا ما ينقل من تفسير محمد ابن لجرين الطبري وهو من اجل التفاسير المأثورة واعظمها قدرا. ثم انه يدع ما نقله ابن جرير عن السلف لا يحكيه بحال. ويذكر ما يزعم انه

37
00:12:57.150 --> 00:13:19.950
قول لمحققين وانما يعني بهم طائفة من اهل الكلام الذين قرروا وصولهم بطرق من جنس ما قررت به المعتزلة اصولهم وان كانوا اقرب الى السنة من المعتزلة لكن ينبغي ان يعطى كل ذي حق حقه ويعرف ان هذا من جملة التفسير على المذهب فان فان الصحابة والتابعين والائمة اذا

38
00:13:19.950 --> 00:13:39.950
ذكر لهم في تفسير الاية قول وجاء قوم يفسر الاية بقول اخر لاجل مذهبهم لاجل مذهب لاجل مذهب لاجل مذهب من اعتقدوه لاجل مذهب اعتقدوه وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة والتابعين لهم باحسان صاروا مشاركين لمعتزلة وغيرهم من اهل البدع

39
00:13:39.950 --> 00:13:56.050
مثل هذا وفي الجملة من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بل مبتدعا. وان كان مجتهدا مغفورا له خطأ فالمقصود بيان طرق العلم وادلته وطرق الصواب

40
00:13:56.950 --> 00:14:16.950
ونحن نعلم ان القرآن كرهه الصحابة والتابعون وتابعوهم وانهم كانوا اعلم بتفسيره ومعانيه كما انهم اعلموا بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم فمن خالف قوله وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم فقد اخطأ في الدليل والمدلول جميعا. ومعلوم انه كل من خالف قولهم له شبهة يذكره

41
00:14:16.950 --> 00:14:36.950
اما عقلية واما سمعية كما هو مبسوط في موضعه. والمقصود هنا التنبيه على مثار الاختلاف في التفسير وان من اعظم اسبابه البدع الباطنة التي دعت الا الى ان حرفوا الى ان حرفوا الكلمة عن مواضعه وفسروا كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغير ما اريد به. وتأولوه على غير

42
00:14:36.950 --> 00:14:56.400
طويله فمن اصول العلم بذلك ان يعلم الانسان القول الذي خالفه وانه الحق. وان يعرف ان تفسير السلف يخالف تفسيرهم. وان يعرف ان تسيهم محدث مبتدع ثم ثم ثم ان يعرف بالطوء ثم ان يعرف بالطرق المفصلة فساد نفسه

43
00:14:56.450 --> 00:15:16.450
ثم ان يعرف بالطرق المفصلة فساد تفسيرهم بما نصبه الله من الادلة على بيان الحق. وكذلك وقع من الذين صنفوا في شرح الحديث وتفسيرهم من المتأخرين من جنس ما وقع فيما صنفه من شرح القرآن وتفسيره. واما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول فمثل كثير من الصوفية الوعاظ من الفقهاء وغيرهم

44
00:15:16.450 --> 00:15:36.450
يفسرون القرآن بمعاني صحيحة لكن القرآن لا يدل عليها مثل كثير ممن ذكر مثل كثير ممن ذكره ابو عبدالرحمن السلمي في حقائق التفسير وان كان فيما ذكروه ما هو معان باطلة فان ذلك يدخل في القسم الاول وهو الخطأ في الدليل والمدلول جميعا حيث

45
00:15:36.450 --> 00:15:58.850
المعنى الذي قصدوه فاسدا ذكر المصنف رحمه الله ان النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يرجع الى الاستدلال اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين الجهة الاولى تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب

46
00:15:59.700 --> 00:16:26.450
دون النظر الى المتكلم به والمنزل عليه والمخاطب به اي مع قطع الخطاب عن متعلقاته فان الخطاب القرآني له متعلقات مختلفة منها المتكلم به وهو الله سبحانه وتعالى ومنها المنزل عليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم

47
00:16:26.550 --> 00:16:47.900
ومنها المخاطب به وهم العباد الذين قوطبوا بالامر والنهي واخصهم بالمخاطبة هم الذين شهدوا التنزيل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واهل هذه الجهة يقصرون نظرهم على البناء اللغوي

48
00:16:48.000 --> 00:17:13.700
وهم يعتنون بالالفاظ دون المعاني والجهة الثانية تفسير القرآن بحمله على على معان يقصدها المفسر واهل هذه الجهة هم هم الحقائق والمعاني كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى وقد قسمهم الى قسمين اثنين

49
00:17:14.450 --> 00:17:37.250
الاول قوم يسلبون القرآن لفظه وما دل عليه القسم الاول قوم يسلبون القرآن لفظه وما دل عليه والثاني قوم يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل عليه ولم يرد به

50
00:17:37.650 --> 00:17:59.450
قوم يحملون على لفظ القرآن على ما لم يدل عليه ولم يرد به وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى حقا وقد يكون باطلا وهؤلاء يخطئون تارة في الدليل والمدلول وتارة يخطئون في الدليل لا المدلول

51
00:17:59.450 --> 00:18:21.700
وقد اشار المصنف رحمه الله تعالى الى الذين يخطئون في الدليل والمدلول فقال كالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طائفة من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط انتهى كلامه

52
00:18:22.350 --> 00:18:46.950
واما من يقابلهم وهم الذين يخطئون في الدليل لا المدلول فقد ذكرهم المصنف رحمه الله تعالى بعد تطويل العبارة في الصنف الاول وذلك في قوله اخرا واما الذين يخطئون في الدليل ذات المدلول مثل كثير فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء

53
00:18:46.950 --> 00:19:18.150
وغيرهم يفسرون القرآن بمعان صحيحة الى اخر ما ذكره فهؤلاء وهؤلاء يرجع غلطهم في تفسيرهم القرآن بحملهم الفاظه على معان اعتقدوها وما من تفسير من التفاسير التي نسجت على هذا النحو الا ويعلم بطلانه كما قال المصنف من وجوه كثيرة

54
00:19:18.550 --> 00:19:45.450
يرجع جماعها الى جهتين اثنتين الجهة الاولى العلم بفساد مقالتهم فيكون اصل قولهم فاسدا كمقالات المعتزلة والخوارج وغيرهم والجهة الثانية العلم بفساد ما فسروا به القرآن اما دليلا على قولهم

55
00:19:45.650 --> 00:20:03.750
او جوابا على المعارض لهم فلا يكون اصل قولهم فاسدا لكن المعنى الذي اعتقدوه في تفسير الاية لا يكون صحيحا في تلك الاية نفسها دون اصل المسألة وهذا هو الفرق بين الجهتين

56
00:20:03.800 --> 00:20:31.100
ففي الجهة الاولى يكون اصل المسألة فاسدا برأسه واما في الجهة الثانية فتكون الدلالة المستنبطة من الاية على المعنى الذي ارادوه هي الفاسدة دون المعنى فانه كن في نفسه ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين

57
00:20:32.700 --> 00:20:59.500
احدهما الغلط في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من الجهة الثانية والاخر الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من معنى وهو عند اهل الجهة الثانية

58
00:20:59.550 --> 00:21:22.750
اكثر من اهل الجهة الاولى والامر في الجملة كما ذكر المصنف رحمه الله ان من عدل عن تفسير الصحابة والتابعين الى ما يخالف ذلك كان مخطئا بل مبتدعا ووجه خطأه وابتداعه

59
00:21:22.950 --> 00:21:49.650
ان تفسير القرآن مبني على النقل فانه كلام الله وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم اما تفسيرا خاصا متعلقا بالالفاظ نفسها او تفسيرا عاما مجملا بما كانت عليه سنته وحاله وسيرته صلى الله عليه وسلم

60
00:21:50.000 --> 00:22:11.200
ثم كان الصحابة من بعده رضي الله عنهم هم اعلم الناس به ثم اخذ عنهم جماعة من التابعين فاذا عدل المفسر عن كلام الصحابة والتابعين فلا ريب انه يقع في مخالفة

61
00:22:11.400 --> 00:22:30.000
ما فسر به النبي صلى الله عليه وسلم القرآن وقد يبلغ خطأه الابتداع لانه اخبر عن معاني كلام الله عز وجل بما لا يرجع الى اصل وثيق بخلاف من كان

62
00:22:30.550 --> 00:22:55.650
مواد تفسيره الى كلام الصحابة والتابعين فانه يأخذ من اصل وثيق معتمد ومن هنا ذكر المصنف رحمه الله تعالى فيما يستقبل اثارا تتعلق بذم الرأي لما فيه من الجراءة على تفسير القرآن

63
00:22:55.750 --> 00:23:17.700
وعدول عن مذاهب الصحابة والتابعين رحمهم الله ثم نبه المصنف رحمه الله تعالى في اخر الفصل ان هذه البلية التي ذكر فواكرها في تفسير القرآن الكريم قد جرى نظيرها في تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم

64
00:23:18.050 --> 00:23:41.850
فان المتكلمين في تفسير الفاظ الحديث النبوي حملوا كلام النبي صلى الله عليه وسلم اما على معان باطلة في نفسها او على معان صحيحة لكن لم يردها النبي صلى الله عليه وسلم ولا يحتملها اللفظ النبوي

65
00:23:42.300 --> 00:24:07.400
والكلام في تفسير القرآن اقل من الكلام في تفسير الحديث ولهذا ابعد كثير من شراح الحديث النجعة وفارقوا الصواب لما عدلوا عن تتبع روايات الفاظ الاحاديث التي يقصدون شرحها وصار اكثر ديدانهم

66
00:24:07.650 --> 00:24:34.000
هو العناية بالبناء اللغوي وقد عزى كتاب فتح الباري لابي الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى لولعه بهذا الاصل واعتنائه بتتبع الالفاظ الزائدة في سياق متن الحديث اما من المواضع المتفرقة في صحيح البخاري نفسه واما

67
00:24:34.050 --> 00:24:57.000
من روايات الائمة الاخرى في كتبهم للحديث المراد شرحه وقديما قال الامام احمد رحمه الله تعالى الحديث يفسر بعضه بعضا وهذا الاصل العظيم الذي ذكره ابو عبد الله احمد ابن حنبل

68
00:24:57.150 --> 00:25:33.300
طريقة تفسير الحديث مرجعه الى شيئين اثنين احدهما الالفاظ الزائدة في سياق متن ما مما يمكن تأليفه من جمع طرق الحديث بالفاظه عند مخرجيه فيعمد مبتغي بيان حديث ما الى مخارج هذا الحديث في كتب

69
00:25:33.550 --> 00:26:06.450
ائمة الرواية فيحسدها في صعيد واحد ويجمع الفاظ الحديث في نسق متتابع فيطلعوا في سياق مخرج ما لا يكون عند مخرج اخر فمثلا حديث انما الاعمال بالنيات من جمع الفاظه

70
00:26:06.700 --> 00:26:32.950
وجد عند البخاري في كتاب الحيل زيادة في اوله تنبئ عن جلالته فاوله عنده يا ايها الناس انما الاعمال بالنية والثاني جمع المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم تلباب نفسه

71
00:26:33.250 --> 00:26:58.100
بان يتتبع الاحاديث الاخرى المشاركة للحديث المراد شرحه مما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في باب من ابواب العلم فيذكرها معه لان الحديث يصدق بعضه بعضا كما ان اية القرآن يصدق بعضها بعضا

72
00:26:58.200 --> 00:27:15.250
فيستعان بتصديق بعضها بعضا على شرح الحديث المراد نعم احسن الله اليكم فصل في احسن طرق التفسير فان قال قائل فما احسن طرق التفسير؟ فالجواب ان اصح الطرق في ذلك

73
00:27:15.300 --> 00:27:35.300
ان يفسر القرآن بالقرآن فما فما اجمل في مكان فانه قد فسر في موضع اخر. وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع اخر. فان كذلك فعليك بالسنة فانها شارحة للقرآن وموضحة له. بل قد قال الامام ابو عبد الله محمد ابن ادريس الشافعي كل

74
00:27:35.300 --> 00:27:55.300
ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن. قال الله تعالى الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما وقال تعالى

75
00:27:55.300 --> 00:28:19.350
اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. وقال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب كتابا لتبين لهم الذي يختلفون وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه واودؤوا ورحمة لقومه يؤمنون. ولهذا قال رسول الله صلى

76
00:28:19.350 --> 00:28:37.350
الله عليه وسلم الا واني اوتيت القرآن ومثله معه. يعني السنة والسنة ايضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن انها تتلى كما يتلى وقد استدل الامام الشافعي وغيره من الائمة على ذلك بادلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك

77
00:28:38.550 --> 00:28:58.550
والغرض انك تطلب تفسير القرآن منه فان لم تجده فمن السنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه الى اليمن بما تحكم قال بكتاب الله قال فان لم تجد قال فبسنة رسول الله قال فان لم تجد قال اجتهد رأيي قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم

78
00:28:58.550 --> 00:29:24.000
وقال الحمد لله الذي وفق رسوله الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله ما يرضي رسول الله. وهذا وهذا الحديث في المسانيد والسنن باسناد جيد. وحينئذ وحينئذ وحينئذ اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت في ذلك الى اقوال الصحابة فانهم ادرى بذلك لما شهدوا من القرائن والاحوال

79
00:29:24.000 --> 00:29:41.950
التي اختص التي اختصوا بها ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح لا سيما علماؤهم وكبراؤهم كالائمة الاربعة الخلفاء الراشدين والائمة المهديين مثل مثل عبد الله ابن مسعود. قال الامام ابو جعفر محمد ابن جرير الطبري

80
00:29:42.400 --> 00:30:02.400
حدثنا ابو ابو كريب قال ان بان جابر ابن نوح قال ان بان الاعمش عن ابي الضحى عن مسروق قال عبد الله بن قال عبد الله يعني ابن مسعودة والذي لا اله غيره ما نزلت اية في كتاب الله الا وانا اعلم فيما نزلت واين نزلت؟ ولو اعلم مكان احد اعلم بكتاب الله مني

81
00:30:02.400 --> 00:30:22.400
تناله المطايا لاتيتم. وقال الاعمى شويا عن ابي وائل عن ابي مسعود رضي الله عنه قال كان الرجل منا اذا تعلم عشر ايات لم يجاوزها حتى يعرف معانيهن والعمل بهن. ومنهم الحبر البحر عبدالله ابن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وترجمان

82
00:30:22.400 --> 00:30:42.400
القرآن ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له. حيث قال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. وقال ابن جرير حدث محمد وشار قال قال انبأنا وكيع قال انبأنا سفيان عن الاعمش عن مسلم قال عبد الله يعني ابن مسعود قال نعم ترجمان القرآن

83
00:30:42.400 --> 00:31:02.400
ابن عباس ثم رواه عن يحيى ابن داوود عن اسحاق الازرق عن سفيان عن الاعمش عن مسلم صبيح ابي الضحى عن مسروق عن عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال نعم الترجمان للقرآن ابن عباس ثم رواه عن مندار عن جعفر ابن عون عن الاعمش به كذلك فهذا اسناد صحيح الى

84
00:31:02.400 --> 00:31:20.650
ابن مسعود انه قال عن ابن عباس هذه العبارة وقد مات ابن مسعود في سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح وعمر بعده ابن عباس ست وثلاثين سنة فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد ابن مسعود؟ وقال الاعمش عن ابي وائل استخلف علي عبد الله ابن عباس

85
00:31:20.650 --> 00:31:40.650
على الموسم اذا خطب الناس فقرأ في خطبته سورة البقرة. وفي رواية سورة النور فسرها تفسيرا لو سمعته الروم. لو سمعته الروم والترك اسلم ولهذا فان غالب ما يرويه اسماعيل ابن عبد الرحمن السدي الكبير في تفسيره عن هذين الرجلين ابن ابن مسعود وابن عباس

86
00:31:40.650 --> 00:31:58.900
ولكن في بعض الاحيان ينقل عنهم ما يحكونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال بلغوا عني ولو اية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. رواه البخاري عن عبد الله ابن عمرو

87
00:31:58.900 --> 00:32:18.650
ولهذا كان عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قد اصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب اهل الكتاب فكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الاذن في ذلك ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر لاستشهاد لا لاعتقاد. فانها على ثلاثة اقسام

88
00:32:20.100 --> 00:32:36.800
احدها ما علما صحته مما بايدينا مما يشهد له مما يشهد له بالصدق مما يشهد له بالصدق فذلك صحيح. والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه. والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من

89
00:32:36.800 --> 00:32:56.800
هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم وغالب ذلك وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود الى امر ديني ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل هذا كثيرا ويأتي عن المفسرين خلاف بسبب ذلك كما يذكرون في مثل هذا كما يذكرون في مثل هذا اسنى اصحاب الكهف

90
00:32:57.050 --> 00:33:10.150
ولون كلبهم وعدتهم وعصا موسى من اي الشجر كانت واسماء الطيور التي احياها الله تعالى لابراهيم وتعيين البعض الذي ضرب به المقتول من البقرة ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى

91
00:33:10.150 --> 00:33:29.150
فان غير ذلك مما ابهمه الله تعالى في القرآن مما لا فائدة في تعيينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز كما قال تعالى سيقولون ثلاثة رابع كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب

92
00:33:30.200 --> 00:33:47.800
ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي اعلم ما يعلم الا قليل فلا تماري فيهم الا مرارا ولا تستفتي بهم منهم احدا. فقد اشتملت هذه الاية الكريمة على الادب في هذا المقام

93
00:33:48.600 --> 00:34:08.600
وتعليم ما ينبغي في مثل هذا فانه تعالى اخبر عنهم في ثلاثة اقوال وضعف القولين الاولين وسكت عن الثالث فدل على صحته اذ لو كان باطلا لرده ما ردهما ثم ارشد الى ان الاطلاع على عدته من لا طائل تحته. فيقال في مثل هذا قل ربي اعلم بعدتهم فانه لا يعلم بذلك الا

94
00:34:08.600 --> 00:34:28.600
من الناس ممن اطلعه الله عليه فلهذا قال فلا تماري فيه من لا مراء ظاهرا اي لا تجهد نفسك فيما لا طائل تحته ولا تسألهم عن ذلك فانهم لا يعلمون من ذلك الا رجم الغيب. فهذا احسن ما يكون في حكايات الخلاف ان تستوعب الاقوال في ذلك المقام. وان ينبه على الصحيح

95
00:34:28.600 --> 00:34:51.250
ويبطل الباطل وتذكر وتذكر فائدة الخلاف وثمرته. لان لا يطول النزاع والخلاف فيما لا فائدة تحته به عن الاهم فاما من حكى خلافا في مسألة ولم يستوعب اقوال الناس فيها فهو ناقص. اذ قد يكون الصواب في الذي تركه او يحكي الخلافة ويطلقه ولا ينبه على

96
00:34:51.250 --> 00:35:09.300
الصحيح من الاقوال فهو ناقص ايضا فان صح غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ كذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة فيما لا فائدة تحته. اوحك اقوالا متعددة اللفظ ويرجع حاصلها الى قول او قول

97
00:35:09.300 --> 00:35:32.300
ما او قولين او قولين معنى او قولين الى قول او قولين معنى فقد ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح فهو كلابس ثوبي زور والله الموفق الصواب هذا الفصل وما بعده انتقال الى اصل اخر يتصل بتفسير القرآن

98
00:35:32.900 --> 00:35:59.250
وهو معرفة احسن طرق التفسير واصحها قد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان اصح طرقه ان يفسر القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالقرآن نوعان احدهما نص نص صريح كقوله سبحانه وتعالى

99
00:36:00.150 --> 00:36:32.050
والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب فان الاية الثالثة نص صريح في تفسير الطارق المذكور في الاية الاولى بانه النجم الثاقب والثاني ظاهر مستنبط كتفسيرنا للنبأ المذكور في قوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم

100
00:36:32.750 --> 00:37:00.350
انه القرآن لقوله تعالى في سورة صاد قل هو نبأ عظيم. انتم عنه معرضون فسياق الايات في سورة صاد يدل على انه القرآن فهذان طريقان شريفان للقرآن الكريم في تفسيره بنفسه

101
00:37:01.700 --> 00:37:28.150
وينبغي ان يعتني معتني بجمع الاول منهما للقطع بانه نص صريح في تفسير ما ذكر منه في موضع بما بين في موضع اخر دون التاني الذي يدخله اختلاف الانظار في صحة الاستنباط والاستدلال

102
00:37:29.650 --> 00:37:53.450
ونظير ما ذكر انفا تفسير ما لك يوم الدين المذكور في سورة الفاتحة باخر ما جاء في سورة الانفطار وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا

103
00:37:53.500 --> 00:38:19.150
والامر يومئذ لله وهذا النوع موجود منه افراد كثيرة في القرآن لا ينبغي ان يختلف ان المراد منه في اية هو ما ذكر في اية اخرى الا اني لا اعلم حتى اليوم جامعا اعتنى بجمعها

104
00:38:19.650 --> 00:38:50.400
بخلاف النوع الثاني وهو الذي يدخله الاستنباط واختلاف الانظار في صحته فهذا امر قد يتخلف القطع عند احد بانه المراد في تفسير لفظ من الفاظ القرآن باخر مذكور فيه فاذا لم يوجد تفسير القرآن في القرآن فانه يفزع الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم

105
00:38:51.300 --> 00:39:19.250
وتفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان اثنان الاول تفسير خاص معين كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه فسر غير المغضوب عليهم باليهود والضالين صار والثاني تفسير

106
00:39:19.800 --> 00:39:50.250
عام غير معين وهو تفسيره بسنته وحاله وسيرته صلى الله عليه وسلم كتفسير قوله تعالى اقم الصلاة لدلوخ الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا بما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم

107
00:39:50.350 --> 00:40:21.850
من تعيين مواقيت الصلاة فان الاية جامعة لها على وجه الاجمال ثم فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بتحديد مواقيت الصلاة بما صح عنه من الاحاديث المبينة لذلك واورد المصنف رحمه الله تعالى ابتغاء تقرير هذا المعنى وتأصيله حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه

108
00:40:21.850 --> 00:40:44.700
لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن وهو حديث مشهور ظعفه قدماء الحفاظ ومن اهل العلم من يحسنه كأبي العباس ابن تيمية وتلميذة وتلميذيه ابي عبدالله ابن القيم

109
00:40:45.050 --> 00:41:04.150
وبالفداء ابن ابن كثير رحمهما الله واذا لم يوجد التفسير في القرآن ولا في السنة فانه يرجع الى تفسير الصحابة رضي الله عنهم وانما قدم تفسير الصحابة على غيرهم لامرين اثنين

110
00:41:06.150 --> 00:41:51.150
احدهما كمال فهومهم وصحة علومهم وصلاح مقاصدهم واعمالهم والثاني شهودهم التنزيل واطلاعهم على القرائن والاحوال المختصة به مما لم يشاركهم فيها احد واولى الصحابة بالتقديم في تفسير القرآن الكريم هم علماء الصحابة وكبراؤهم

111
00:41:51.300 --> 00:42:13.850
كالخلفاء الاربعة الراشدين وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس رضي الله عنهما وكلام عبد الله ابن مسعود وعبدالله ابن عباس رضي الله عنهما في التفسير اكثر من كلام غيرهما من الصحابة حتى من الخلفاء الراشدين الاربعة

112
00:42:14.300 --> 00:42:37.950
ولاجل هذا اعتنى جمع من المفسرين بتكثير الطرق في رواية التفسير عنهم حتى اشتهرت عنهم نسخ تفسيرية ترجع الى احدهما بل السدي الكبير اسماعيل ابن عبد الرحمن ملأ تفسيره بالمنقول

113
00:42:38.100 --> 00:43:03.900
عن هذين الصحابيين رضي الله عنهما وطريقته فيه الجمع بين اقوالهما باسانيد عدة يسوقها ثم يذكر قولا في تفسير الاية وقد انكر الامام احمد رحمه الله تعالى على السدي جمع الطرق

114
00:43:04.550 --> 00:43:32.250
لانه يجمع الطرق ثم يقتصر على لفظ واحد لطريق واحد منها ولا يبين هذا اللفظ لمن فدخل الداخل عليه من هذه الجهة ووقع المنكر في حديثه المرفوع والاصل في روايته التفسيرية

115
00:43:33.250 --> 00:43:58.550
التي شحن بها تفسيره عن هذين الصحابيين انها صحيحة لانها منقولة من نسخ تفسيرية مكتوبة فجادة الاساليب فيها واحدة لا تتغير فتقبل الا ان يوجد فيها ما ينكر فيكون هذا مما غلط فيه السدي

116
00:43:58.600 --> 00:44:23.450
اذ جمع الطرق على لفظ وقعت المخالفة فيه بالرواية عن احدهما من طرق اخرى مبينة من حديث الثقات ومما ينبغي ان يراعى في تفسير الصحابة رضي الله عنهم دخول الاسرائيليات

117
00:44:23.800 --> 00:44:52.700
في تفسيرهم بتحديث بعض الصحابة رضي الله عنهم عن اهل الكتاب والمراد بالاحاديث الاسرائيلية الاحاديث المأخوذة عن كتب اهل الكتاب دون غيرهم فلا يسمى ما كان عن سواهم حديثا اسرائيليا ولا يندرج

118
00:44:54.650 --> 00:45:15.550
في هذا ما يذكر في كتب التفسير من احوال العرب في الجاهلية او قصص عاد وثمود واخبار العرب لان هذا يرجع الى نقل التاريخ العربي للقوم الذين نزل فيهم القرآن

119
00:45:15.700 --> 00:45:39.000
وهؤلاء الذين نزل فيهم القرآن من قبائل العرب هم مرآة القبائل البائدة من العرب الاول كعاد وثمود وجرهم وغيرها من القبائل التي بادت ثم صارت بقاياها في العرب باسماء اخرى

120
00:45:39.100 --> 00:46:04.800
وعامة ما يذكر في تفسير الصحابة هو من الاسرائيليات لا من تاريخ العرب فان نقلهم لاخبار العرب وتاريخهم وتوثيق صلته بتفسير الاية قليل وانما يوجد فيهم العناية بما نقل في كتب اهل الكتاب

121
00:46:05.350 --> 00:46:32.400
ذلك ان العرب لم يكونوا يكتبون فليس لهم عناية في نقل تاريخهم على التفصيل وانما بقي خبر اهل الكتاب محفوظا حتى حدث عنه من حدث من الصحابة لان كتبهم المحرفة كانت بايديهم فاخذ عنها من اخذ من الصحابة رظي الله عنهم

122
00:46:32.750 --> 00:47:08.050
والاحاديث الاسرائيلية تذكر في التفسير للاستشهاد لا للاعتقاد والاعتظاد لا للاعتقاد والاعتماد وهذه قاعدة نافعة فيما يذكر من تلك الاخبار انه جرى ادخالها اعتضادا لا اعتقادا واعتمادا ومن عاد ادخال ذلك عليهم فقد اوتي من سوء فهمه

123
00:47:08.400 --> 00:47:36.150
فانهم تهب المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث بني اسرائيل فاعملوه وجرى عمل الائمة رحمهم الله تعالى عليه واحاديث بني اسرائيل على ثلاثة اقسام اولها ما علمنا صحته

124
00:47:37.000 --> 00:48:05.700
بشاهد الصدق عندنا فهذا صحيح والثاني ما علمنا كذبه بشاهد كذبه عندنا فهذا كذب مطرح لا يعول عليه والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه

125
00:48:06.150 --> 00:48:29.600
بل نمتثل فيه امر النبي صلى الله عليه وسلم وتجوز حكايته للاذن بذلك في قوله صلى الله عليه وسلم حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج وغالب ذلك لا فائدة منه فيما يتعلق بامور الدين

126
00:48:30.000 --> 00:48:59.400
ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى هذا الفصل بذكر احسن ما يكون من الطرائق في حكايات اختلاف المفسرين وان ذلك يكون باجتماع ثلاثة امور اولها استيعاب الاقوال المنقولة اولها استيعاب الاقوال المنقولة

127
00:48:59.850 --> 00:49:32.500
وثانيها تصحيح الحق وتزييف الباطل تصحيح الحق وتزييف الباطل وثالثها ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه ذكر فائدة الخلاف وفائدته المترتبة عليه فمن رام ان يحكي اختلاف المفسرين على الوجه الاتم

128
00:49:33.050 --> 00:49:55.100
فليعمل هذه الامور الثلاثة والنقص الواقع في حكايات الاختلاف في كتب التفسير يرجع الى الاخلال بها فمن حكى الخلافة ولم يستوعب فنقصه راجع الى الامر الاول ومن حكى خلافا واطلقه

129
00:49:55.400 --> 00:50:18.100
ولم ينبه على الصحيح من غير الصحيح فنقصه يرجع الى الامر الثاني واذا وقع منه تصحيح غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب وان كان جاهلا فقد اخطأ كما ذكر المصنف رحمه الله

130
00:50:18.500 --> 00:50:42.200
ومن حكى خلافا لا فائدة منه او عدد اقوالا مردها الى قول او قولين فنقصه يرجع الى الامر الثالث ولو ان ابا الفرج ابن الجوزي رحمه الله اعمل الامرين الاخيرين في كتابه زاد المسير لكان كتابه من احسن الكتب

131
00:50:42.700 --> 00:51:11.600
لكنه يستوعب الاقوال المنقولة في تفسير اية ثم لا تكون له عناية بتصحيح الحق وتزييف الباطل وقد يطول رحمه الله بتعداد الاوجه مع امكان ردها الى قول او قولين ولو ان احدا اعتنى

132
00:51:11.850 --> 00:51:36.900
لاصلاح كتاب ابي الفرج ابن الجوزي على هذا النحو لعظم شأن كتابه فيعتنى بتصحيح الصحيح وتزييف الباطل من الاقوال المذكورة فيه مما يعدده ويعتنى ايضا بالنظر في امكان ردها الى قول واحد

133
00:51:37.100 --> 00:52:03.100
او قولين فانه قد يشقق الاقوال بالعد وهي راجعة الى قول واحد او الى قولين متناظرين  احسن الله اليكم اصلا بتفسير القرآن باقوال التابعين اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة فقد رجع كثيرا من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين

134
00:52:03.100 --> 00:52:25.050
كمجاهد بن جبر فانه فانه اية في التفسير كما قال محمد ابن اسحاق حدثنا ابار بن صالح عن مجاهد قال عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحته الى خاتمتي اوقفوا عند كل اية عند كل اية منه واسأله عنها وبه الى الترمذي قال حدثنا الحسين المهدي البصري

135
00:52:25.050 --> 00:52:44.450
الترمذي ما معنى وبذل الترمذي بهذا الاسناد للترمذي صح كلام الاخ معنى الكلام اطرحه صحيح  هو يقولها هو يقول الاخ يعني يرجع الى اسناد. تقصد الاسناد الترمذي ولا اسناد اخر

136
00:52:46.200 --> 00:53:05.400
اسناد الذي ساقه المصنف الى الترمذي في موضع متقدم هذا معناه اذا قال المصنف وبه الى الترمذي اي بسند تقدم شوقه الى الترمذي فاين هذا الاسد؟ هل تقدم معنا ها

137
00:53:08.700 --> 00:53:39.650
تقدم معنا الجواب ما تقدم معنا اذا ما الاشكال الاشكال ان هذه النسخة التي طبعها احد علمائه ال الشرط ملفقة من نسختين خطيتين غير وثيقتين ففي النفس حسيكة من كمال الكتاب على هذه الصورة

138
00:53:40.600 --> 00:54:05.800
وانما يمكن رد الضمير هنا وبه الى الترمذي على النحو الذي ذكر الاخ من تقدم اسناد مساق الى الترمذي من قبل وهذا موجود في كتاب نظير لهذا الكتاب بابي العباس ابن تيمية طبع باسم قاعدة في فضائل القرآن

139
00:54:05.850 --> 00:54:25.600
فانه ساق في ثلاثة مواضع منه اسناده الى الترمذي. فكان من هذه الرسالة شيء مأخوذ من تلك الرسالة فبين الرسالتين تشابه في كثير من المسائل وقد املى شيخ الاسلام تلك الرسالة

140
00:54:25.950 --> 00:54:49.350
مقدمة بين يدي تفسيره وليست في فضائل القرآن كما طبعها من طبعها بل هي اشبه شيء بكونها قاعدة في تفسير القرآن فقد ذكر هو رحمه الله تعالى انه املى تلك القاعدة بين يدي التفسير لما اراد الكلام فيه

141
00:54:49.600 --> 00:55:12.750
وتلك القاعدة ينبغي ان يقرأها طالب العلم كقرائته لهذه المقدمة فان بينهما اتفاقا وفي كل واحدة منهما زيادة عن الاخرى وكأن هذا التلفيق قديم فان في الكوكب الدلالي نسخة خطية اخرى تضارع هذه

142
00:55:13.200 --> 00:55:35.150
النشرة التي نشرها احد علماء ال الشرط ثم اشتهرت والمقصود ان في الكتاب خللا لكن اصلاحه يحتاج الى وقوف على نسخ خطية وثيقة وقد جمعت له عدة نسخ لكن ليس فيها ما يشفي حتى الان

143
00:55:35.200 --> 00:55:47.950
نعم احسن الله اليكم وبه الترمذي قال حدثنا الحسين ابن مهدي البصري وقال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال مجاهد ما في القرآن اية الا وقد سمعت فيها شيئا

144
00:55:47.950 --> 00:56:07.950
وبه اليه قال حدثنا ابن ابي عمر قال حدثنا سفيان ابن عيينة عن الاعمش قال قال مجاهد لو كنت لو كنت قرأت لو كنت قرأت وقراءة ابن مسعود لم احتج ان اسأل ابن عباس عن كثير من القرآن مما سألت. وقال ابن جرير حدثنا ابو كريب قال حدثنا طلق ابن غنام عن عثمان

145
00:56:07.950 --> 00:56:27.950
عن ابن ابي مليكة قال رأيت مجاهدا سأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه الواح فيقول له ابن عباس اكتب حتى سأله عن عن التفسير ولهذا كان سفيان الثوري يقول اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. وكسعيد بن جبير وعكرمة مولد ابن عباس وعطاء بن ابي رباح والحسن

146
00:56:27.950 --> 00:56:50.150
ومشروك من الاجدع وسعيد بن المسيب وسعيد بن المسيب وابي العالية والربيع بن انس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيره من وتابعيهم ومن بعدهم فتذكر اقوال في الايات فيقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها اقوالا. وليس كذلك فان منهم من يعبر عن

147
00:56:50.150 --> 00:57:10.800
شيء بلازمي او نظيري ومنهم من ينص على الشيء بعينه والكل بمعنى واحد في كثير من الاماكن فليتفطن اللبيب لذلك والله الهادي وقال شعبة ابن الحجاج وغيره اقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير؟ يعني انها لا تكون حجة على غيرهم ممن

148
00:57:10.800 --> 00:57:20.800
قال فهم هذا صحيح. اما اذا اجتمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة فان اختلفوا ولا يكون قول بعضهم حجة على بعض. ولا على من بعدهما يرجع في ذلك الى

149
00:57:20.800 --> 00:57:40.800
القرآن او السنة او او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة في ذلك. فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام حدثنا قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبد الاعلى عن سعيد بن جبير ابي عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ

150
00:57:40.800 --> 00:58:00.800
مقعده من النار حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن ابي الاعلى الثعلب عن عبد الاعلى الثعلبي عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. الترمذي قال حدثنا عبد بن حميد قال

151
00:58:00.800 --> 00:58:16.400
قال حدثني حبان ابن حبان قال حدثني حبان ابن هلال قال حدثنا سهيل اخو حزام قطعي قال حدثنا ابو عمران الجوري عن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه

152
00:58:16.400 --> 00:58:33.200
وسلم من قال في القرآن برأيه فاصاب فقد اخطأ. قال الترمذي هذا الحديث غريب وقد تكلم بعض اهل الحديث في سهيل ابن ابي حزم. وهكذا روى بعض اهل العلم عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم انهم شددوا في ان يفسر القرآن بغير علم

153
00:58:33.450 --> 00:58:48.400
واما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من اهل العلم انهم فسروا القرآن فليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن وفسروا بغير علم او من قبل انفسهم وقد روي عنهم ما يدل على ما قلنا انهم لم يكونوا من قبل انفسهم بغير علم

154
00:58:48.450 --> 00:59:03.050
فمن قال في القرآن برأيه فقد تكلف ما لا علم له به وسلك غير ما امر به فلو انه اصاب المعنى في نفس الامر لكان قد اخطأ لانه لم يأتي الامر من بابه كما حكم بين الناس عن جهل فهو في النار

155
00:59:03.100 --> 00:59:23.150
كمن حكم بين الناس عن جهل فهو في النار. وان وافق حكمه الصواب في نفس الامر. لكن يكون اخف جرما ممن اخطأ والله اعلم وهكذا سمى الله تعالى القذفة كاذبين فقال فاذ لم يأتوا بالشهداء فاولئك عن

156
00:59:23.150 --> 00:59:45.300
الكاذبون فالقاذف كاذب ولو كان قد قذف من زنا في نفس الامر لانه اخبر بما لا يحل له الاخبار به. وتكلف ما لا علم له به الله اعلم ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم به كما روى شعبة عن سليمان عن عبد الله ابن مرة عن ابي معمر قال قال ابو بكر الصديق رضي الله

157
00:59:45.300 --> 01:00:06.500
الله عنه اي ارض تقلني واي سماء تظلني اذا قلت في كتاب الله ما لم اعلم. وقال ابو عبيد القاسم ابن سلام حدثنا محمد ابن يزيد حدثنا محمد ابن يزيد عن العوام ابن حوشب عن إبراهيم التيمي ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه سئل عن قوله وفاكهته

158
01:00:06.500 --> 01:00:29.650
فقال اي سماء تظلني واي ارض تقلني؟ ان انا قلت في كتاب الله ما لا اعلم منقطع وقال ابو عبيد ايضا حدثني يزيد عن حميد عن سلام عليكم وقال ابو عبيد حدثنا يزيد عن حميد عن انس ان عمر بن الخطاب ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ على المنبر وفاكهته وابا

159
01:00:29.650 --> 01:00:49.650
وقال هذه الفاكهة قد عرفناها فما هو الاب؟ ثم رجع الى نفسه فقال ان هذا لهو التكلف يا عمر؟ وقال عبد بن حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن انس قال كنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي ظهر قميصه اربع رقاع فقرأ

160
01:00:49.650 --> 01:01:09.650
وفاكهة وابى فقال وما الاب؟ فقال ان هذا لهو التكلف فما عليك الا تدريه. وهذا كله محمول على انهما رضي الله عنهما فان ما اراد استكشاف ماهية الاب والا فكونه نبتا من الارض ظاهر لا يجهل. لقوله تعالى فانبتنا فيها حبه وعنبه وقضبا

161
01:01:09.650 --> 01:01:24.650
وزيتونه ونخلا وحدائق قلبه وقال ابن جرير حدثنا يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابن علية عن ايوب عن عن ابن ابي مليكة ان ابن عباس رضي الله عنه سئل عن اية لو سئل عنها بعض

162
01:01:24.650 --> 01:01:40.300
لطال فيها فابى ان يكون فيها اسناده صحيح. وقال ابو عبيد حدثنا اسماء حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم عن ايوب عن ابن ابي مريكة فقال سأل رجل ابن عباس عن قوله يوم يوم

163
01:01:40.400 --> 01:02:01.800
عن يوم كان مقداره الف سنة. فقال ابن عباس رضي الله عنه فما يوم فما يوم كان مقداره خمسين الف سنة فقال الرجل انما سألتك لتحدثني فقال ابن عباس هما يومان ذكرهما الله في كتابه والله اعلم بهما فكيف ان يكون في كتاب الله ما لا يعلم

164
01:02:01.800 --> 01:02:11.800
وقال ابن جرير حدثني يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابن علية عن مهدي ابن ميمون عن الوليد ابن مسلم قال جاء طلق ابن حبيب الى جندب ابن عبد الله رضي الله

165
01:02:11.800 --> 01:02:31.800
فسأله عن اية من القرآن فقال احرج عليك ان كنت مسلما لما قمت عني. او قال ان تجالسني. وقال مالك عن سعيد عن سعيد بن المسيب انه كان اذا سئل عن تفسير اية من القرآن قال انا لا نقول في القرآن شيئا. وقال الليث عن يحيى بن سعيد عن

166
01:02:31.800 --> 01:02:51.800
ابن المسيب انه كان لا يتكلم الا في المعلوم من القرآن. وقال شعبة عن عمرو بن مرة قال سأل رجل سعيد بن المسيب عن اية من القرآن قال لا تسألني عن القرآن وسل من يزعم انه لا يخفى علي منه شيء يعني عكرمة. وقال ابن شوذب حدثني يزيد ابن ابي يزيد قال كنا نسأل

167
01:02:51.800 --> 01:03:11.800
ابن المسيب عن الحلال والحرام وكان اعلم الناس فاذا سألناه عن تفسير اية من القرآن سكت كان لم يسمع. وقال ابن جرير حدثنا احمد بن عبدة قال حدثنا حماد ابن زيد قال حدثنا عبيد الله ابن عمر قال لقد قال لقد ادركت فقهاء المدينة وانهم ليعظمون القول

168
01:03:11.800 --> 01:03:25.800
تفسير منهم سالم ابن عبد الله والقاسم ابن محمد وسعيد ابن مسيب ونافع وقال ابو عبيد حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن هشام عروة طالما سمعت ابيت اول اية من كتاب الله قط

169
01:03:26.950 --> 01:03:46.950
وعن ايوب وعن ايوب وابن عون وهشام وهشام الدستوائي عن محمد ابن سيرين. قال سألت قال سألت السلماني عن اية من القرآن فقال ذهب الذين كانوا يعلمون فيما انزل من القرآن فاتق الله وعليك بالسداد. وقال ابو عبيد حدثنا

170
01:03:46.950 --> 01:04:06.950
عن ابن عون عن عبيد الله ابن مسلم عن عن عبيد الله ابن مسلم ابن يسار عن ابيه قال اذا حدثت عن الله فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده حدثناه شيء عن مغيرته عن ابراهيم قال كان اصحابه يتقون التفسير ويهابونه. وقال شعبة عن ابن الله ابن ابي السفري عن عن

171
01:04:06.950 --> 01:04:26.950
ابن ابي السفر قال قال الشعبي والله ما مناية الا وقد سألت عنها ولكنها الرواية عن الله. وقال ابو عبيد حدثناه شيء قال قال انبأنا عمر ابن ابي زائدة عن الشعبي عن مسروق قالت تقول تفسير فانما هو الرواية عن الله فهذه

172
01:04:26.950 --> 01:04:46.950
اثار الصحيحة وما وما شاكلها عن ائمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام بالتفسير بما لا علم لهم به. فاما من تكلم فبما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه. ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم اقوام في التفسير ولا منافاة. لانهم تكلموا فيما علموا

173
01:04:46.950 --> 01:05:04.250
وسكتوا وسكتوا عما جهلوا. وهذا هو الواجب على كل احد فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه لقوله تعالى لتبيننه للناس ولا تكتمونه

174
01:05:05.350 --> 01:05:25.350
ولما جاء ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار. وقال ابن حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان عن ابي الزناد قال قال ابن عباس رضي الله عنهما التفسير على اربعة

175
01:05:25.350 --> 01:05:43.450
اوجه وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالته وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه الا الله تعالى ولا يعلم ولا يعلمه الا الله تعالى ذكره. والله سبحانه وتعالى اعلم

176
01:05:43.900 --> 01:06:03.400
لما بين المصنف رحمه الله في الفصل المتقدم ورد تفسير القرآن الى الكتاب والسنة واقوال الصحابة اتبعه بهذا الفصل المبين انك اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة

177
01:06:03.400 --> 01:06:24.100
رضي الله عنهم فقد رجع كثير من الائمة الى اقوال التابعين وقوله رحمه الله تعالى لقد رجع كثير من الائمة الى اقوال التابعين فيه اشعار بان اهل العلم مختلفون في الاعتداد بتفسير التابعي

178
01:06:24.350 --> 01:06:42.850
فمنهم من اعتد به وهم الذين اشار اليهم المصنف رحمه الله تعالى بالكثرة ومنهم من لم يعتمده ولا رجع اليه. فلازموا كلامه الذي ذكره ان كثيرا من الائمة كذلك لم

179
01:06:42.850 --> 01:07:10.350
ارجعوا الى كلام التابعين واقوالهم واقوال التابعين في التفسير نوعان اثنان الاول ما اتفقوا عليه فلم يختلفوا فيه الاول ما اتفقوا عليه فلم يختلفوا فيه ولا يرتاب في كونه حجة

180
01:07:12.600 --> 01:07:34.850
لان المقطوع به من طريق التلقي العام ان التابعين انما اخذوا التفسير عن الصحابة فاذا طوي عنا نقل كلام الصحابة في تفسير اية ووقفنا على كلام التابعين باتفاق في معناها

181
01:07:35.000 --> 01:08:01.200
في علم انهم اخبروا عن تفسير الصحابة وان لم يأثروه عنهم بخبر خاص فيكون خبرهم عند اتفاقهم في تفسير اية حجة قاطعة والثاني ما اختلفوا فيه فذكر بعضهم قولا وذكر غيرهم قولا اخرا

182
01:08:03.300 --> 01:08:31.550
ولا يكون قول بعضهم حجة على بعض بل ولا حجة على من بعدهم ويطلب الترجيح بامر خارجي غير القولين المذكورين يسمى في علم التفسير بقرائن الترجيح واليها اشار المصنف بقوله

183
01:08:32.000 --> 01:08:55.750
ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة في ذلك فان هذه المذكورات من جملة المرجحات انتهى كلامه اي من جملة القرائن التي يمكن باعمالها ترجيح

184
01:08:55.800 --> 01:09:23.700
احد القولين المختلفين في التفسير المنقولين عن التابعين وقوله رحمه الله ويرجع في ذلك الى لغة القرآن اي الى نسق سنن الخطاب فيه فان للقرآن في خطابه نسقا جرى وفقه

185
01:09:24.000 --> 01:09:45.900
في مسالك عدة منه اما فيما يرجع الى الالفاظ اي معانيها اما فيما يرجع الى معاني الالفاظ واما ما يرجع الى طرائق الكلام بان يلتزم فيها بذكر شيء مع شيء

186
01:09:46.750 --> 01:10:17.650
والاطلاع على لغة القرآن وطريقة الخطاب فيه من احسن طرائق تهمه والترجيح بين الاقوال المختلفة في تفسيره لانه يكون ترجيحا لمعناه لما دلت لذا دل عليه خطابه المتسلسل فيه وهذا النمط يسميه

187
01:10:17.800 --> 01:10:46.900
بعض اهل العلم كالطاهر ابن عاشور لاعادة القرآن واراد بذلك نهجه وطريقته الملتزمة ومن مثل ذلك ان اهل العلم رحمهم الله تعالى اختلفوا بتفسير قوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة

188
01:10:47.000 --> 01:11:15.600
ليتفقهوا في الدين فاختلفوا في تعيين الطائفة النافرة فهي الطائفة التي تخرج للجهاد ام هي الطائفة التي تطلب العلم ومن تأمل سياق الخطاب القرآني وجد ان النفير لفظ مستعمل للانبعاث في الجهاد

189
01:11:16.600 --> 01:11:42.400
فتعين حمل الموضع المشكل الذي جرى فيه الاختلاف هنا على ما جرت به سنة القرآن في خطابه فيكون معنى الاية فلولا نفر قوم من المؤمنين فخرجوا للجهاد وبقي ورائهم طائفة اخرى قاعدة تطلب العلم فاذا رجعت

190
01:11:42.550 --> 01:12:18.300
اليها الطائفة المجاهدة دقه اخوانهم واعلموهم بشرائع دينهم ومما ينبغي الانباه اليه فيما يتعلق بعبارات التابعين انه يقع لهم تباين ظاهر في الالفاظ لكن بواطن المعاني تكون مجتمعة فيخبر كل واحد منهم عن المعنى المراد

191
01:12:18.450 --> 01:12:43.950
بلفظ يتوهم الناظر فيه انه يخالف المنقول عن غيره من التابعين مما يوجب على الناظر في كلام التابعين ان يتحرى ملتمسا ان كان رد اقوال بعضهم الى بعض بان يطلع

192
01:12:44.300 --> 01:13:07.400
مع امعان النظر على المعنى الذي يريدونه ثم يؤلف بين اقوالهم رحمهم الله تعالى بتصديق المعنى المراد والاصل في تفسير التابعين انه مأخوذ بالنقل عن الصحابة كما ثبت عن جماعة منهم انهم تلقوا التفسير كله عن اصحاب

193
01:13:07.400 --> 01:13:29.150
النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء عن مجاهد انه عرض التفسير على ابن عباس ثلاث مرات يوقفه عند كل اية ويسأله عنها وجاء ايضا عن ابي الجوزاء الربعي رحمه الله تعالى انه جاور ابن عباس عشر سنين

194
01:13:30.150 --> 01:13:56.050
يسأله عن تفسير القرآن اية اية وقد تقدم ذلك وقد يتكلم التابعون في القرآن بالاستنباط والاستدلال كما تكلموا بذلك في فروع الاحكام واشار المصنف الى هذا في اول كتاب والذي اعوزهم الى ذلك انه جرت

195
01:13:56.500 --> 01:14:26.450
في زمانهم احوال ووقائع احتاجوا معها الى ان يتكلموا في فهم القرآن بالاستنباط والاستدلال واستنباط والاستدلال هو الذي يشار اليه في علم التفسير بالتفسير بالرأي فان حقيقة الرأي ما يستنبط استنباطا مما يدل عليه

196
01:14:27.050 --> 01:14:55.250
النظر والاستدلال فاذا ذكر التفسير بالرأي فالمراد به ما كان مأخوذا بطريق الاستنباط والاستدلال ما كان مأخوذا بطريق الاستنباط والاستدلال ورويت احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذم الرأي ذكر المصنف بعضها لكنها احاديث ضعاف

197
01:14:55.500 --> 01:15:21.600
لا تصح عنه صلى الله عليه وسلم والمنقول عن السلف في تفسير القرآن بالرأي ثلاثة امور احدها تكلمهم به فانهم تكلموا بالرأي في تفسير القرآن في مواضع لا يمكن جهدها

198
01:15:24.950 --> 01:16:01.750
الاول تكلمهم به فانهم تكلموا بالرأي بمواضع من تفسير القرآن لا يمكن جحدها والثاني ذم الرأي والتنفير عنه والثالث التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن

199
01:16:02.250 --> 01:16:29.350
ولا تعارضا بينها بحمد الله لان الرأي نوعان اثنان احدهما رأي صحيح محمود وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ احدهما رأي صحيح محمود وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ

200
01:16:30.100 --> 01:16:54.050
والاخر رأي باطل مذموم وهو ما لم يقم عليه دليل ولا احتمله اللفظ رأي باطن مذموم وهو ما لم يقم عليه دليل ولاحتمله اللفظ الاول هو الذي تكلم به السلف

201
01:16:56.050 --> 01:17:21.950
والثاني هو الذي ذموه وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا منه الاول هو الذي تكلم به السلف والثاني هو الذي ذموه وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا منه وعلى هذا فيكون قول المصنف رحمه الله

202
01:17:22.100 --> 01:17:44.650
تأما تفسير القرآن فمحرم محمول على الرأي المذموم مما لم يقم عليه دليل ولاحتمله اللفظ ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى مقدمته بقول ابن عباس في قسمة التفسير الى اربعة اقسام

203
01:17:48.350 --> 01:18:31.950
اولها اسم تعرفه العرب من كلامها فالمرجع فيه الى اللسان العربي والثاني قسم لا يعذر احد بجهالته لانه من العلم المنتشر الذي يحتاج اليه ولا يفتقر الى بيان خاص لشرائع الاسلام الظاهرة من الصلاة والصيام والزكاة

204
01:18:35.200 --> 01:19:00.300
فان العبد اذا سمع قول الله مثلا اقم الصلاة فهم ان تفسيرها الامر باقامة الصلاة المكتوبة التي جاء بيانها في شرائع الاسلام من اركانه العظام والقسم الثالث قسم يعلمه العلماء

205
01:19:01.800 --> 01:19:34.150
ويختص بهم دون غيرهم اسم يعلمه العلماء ويختص بهم دون غيرهم وهو وهو بالمحل الاعلى من علم التفسير اذ ما مضى يشاركهم فيه غيرهم بخلاف هذا القسم والقسم الرابع قسم لا يعلمه الا الله

206
01:19:36.550 --> 01:20:05.700
ومحله الحقائق لا المعاني قسم لا يعلمه الا الله ومحله الحقائق لا المعاني فليس في القرآن لفظ مجهول معمى يخفى على الخلق جميعا بل يعلمه احد دون احد لان القرآن عربي ونزل على قوم عرب

207
01:20:05.950 --> 01:20:34.700
لكن حقائق ما فيه ومقاديرها واحوالها فعلمها عند الله كالخبر عن صفات الله او يوم القيامة او الامم السابقة فليس في القرآن لفظ لا تعلمه الامة جميعها بل يكون في الامة من يعلمه وان خفي على غيره

208
01:20:35.650 --> 01:21:01.800
وانما الذي يقال فيه لا يعلمه الا الله هو حقائق الاشياء فقوله تعالى مثلا اذا السماء انشقت يعلم معنى الانشقاق باللسان العربي لكن حقيقته لكن حقيقته وكيفيته علمها عند الله عز وجل

209
01:21:02.300 --> 01:21:35.200
ومجموع ما تقدم في احسن طرق التفسير يرشح منه ان تفسير القرآن بالقرآن ان تفسير القرآن يرجع الى اصلين اثنين احدهما تفسير القرآن بالقرآن وقد تقدم انه نوعان نص وظاهر

210
01:21:36.550 --> 01:22:13.750
احدهما تفسير القرآن بالقرآن وتقدم انه نوعان نص وظاهر والثاني تفسير القرآن بغيره تفسير القرآن بغيره وهو نوعان اثنان احدهما تفسيره بالنقل والاثر وهو تفسيره بالسنة واقوال الصحابة والتابعين والثاني تفسيره بالعقل والنظر

211
01:22:20.700 --> 01:22:56.900
ومحله ما استنبط استنباطا صحيحا مما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ وهو الراي الصحيح المحمود وبهذا التقرير يندفع الاشكال الوارد في تفسير القرآن بالقرآن اهون من التفسير بالمأثور ام لا

212
01:22:58.500 --> 01:23:22.400
القسمة التي ينبغي ان يصار اليها ان يقال ان تفسير القرآن يرجع فيه تارة الى القرآن نفسه وهذا اعلاه فاذا لم يوجد رجع الى تفسير القرآن بغيره مما يتصل بالاصلين

213
01:23:22.450 --> 01:24:02.150
الذين ذكرنا والمتكلمون في اصول التفسير وعلوم القرآن دخل عليهم الغث والسمين تارة بدخول الاقوال المبتدعة في الاعتقاد في القرآن وتارة بالاقوال المبتدعة في العقائد واصول الدين مع اقبال جمهورهم

214
01:24:03.200 --> 01:24:33.200
على اللغة دون ملاحظة محل تفسير القرآن بالقرآن او تفسير القرآن بما جاء في السنة او عن الصحابة والتابعين وهذا سمت وطريقة اكثر تفاسير المتأخرين بخلاف تفاسير المتقدمين رحمهم الله تعالى

215
01:24:34.050 --> 01:24:58.100
وينبغي ان يعتني طالب العلم لتمكين نفسه من معرفة اصول القرآن اصول التفسير وقواعده وعلوم القرآن مع ادمان قراءة كتب المتقدمين في التفسير لتكون له مكنة في تفسير القرآن بالاستنباط والاستدلال

216
01:24:58.300 --> 01:25:17.950
فبهذا يتهيأ له الرشد ويندفع عنه الغي في تفسير كلام الله سبحانه وتعالى وبهذا ينتهي شرح هذا الكتاب على نحو مختصر يوقف على مقاصده الكلية ويبين معانيه الاجمالية