﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:18.950
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من شرح متن الورقات لامام الحرمين ابي المعالي الجويني رحمه الله ورضي عنه

2
00:00:19.750 --> 00:00:43.000
ونفعنا بعلومه في الدارين في الدرس الماضي كنا توقفنا عند قول المصنف رحمه الله الاحكام سبعة. الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل والمصنف رحمه الله تعالى اخذ في عدد

3
00:00:43.300 --> 00:01:15.300
آآ الاحكام المتعلقة بافعال المكلفين وافعال المكلفين على ما اختاره ها هنا سبعة وذلك لان خطاب الله تبارك وتعالى المتعلق بافعال المكلفين في المعاملات وغيرها له احوال  فهنا بنقول لماذا اختار المصنف رحمه الله تعالى هذه الاحكام السبعة؟ بنقول جوابا على ذلك

4
00:01:15.400 --> 00:01:37.950
ان خطاب الله تبارك وتعالى الذي يتعلق بافعال المكلفين في المعاملات وفي غيرها له احوال. الحالة الاولى اما ان يتعلق بالمعاملات واما ان يتعلق بغيرها. عندنا الان حالتان فان تعلق بالمعاملات

5
00:01:38.300 --> 00:02:04.700
فاما ان يكون صحيحا او باطلا طيب متى تكون هذه المعاملة صحيحة؟ ومتى تكون هذه المعاملة باطلة؟ المعاملة تكون صحيحة اذا كانت على الوجه الشرعي فهنا يتعلق الحكم بصحتها وتكون باطلة اذا لم تكن على الوجه الشرعي

6
00:02:05.000 --> 00:02:26.150
فحينئذ يتعلق الحكم بالبطلان يبقى نحكم على المعاملة بانها معاملة صحيحة فيما اذا كانت على الوجه الشرعي. بمعنى انها جاءت موافقة للشرع هذه معاملة صحيحة. احنا بعد قليل ان شاء الله هنعرف ما الذي يترتب على ذلك

7
00:02:26.350 --> 00:02:51.100
واذا كانت هذه المعاملة على غير الوجه الشرعي فحينئذ تكون معاملة باطلة وسنعرف ايضا بعد قليل ما الذي ينبني على ذلك؟ طيب هذا فيما لو تعلق خطاب الله تبارك وتعالى بالمعاملات فاما ان يكون صحيحا واما ان يكون باطلا. طيب لو تعلق خطاب الله تبارك وتعالى بغير المعاملات من افعال المكلفين

8
00:02:51.100 --> 00:03:12.800
ان فهنا ايضا له احوال. اما ان يقتضي خطاب الله تبارك وتعالى الطلب واما ان يقتضي خطاب الله عز وجل الترك. لابد ان ننتبه لهذه المسألة. يبقى الان احنا تكلمنا تكلمنا عن خطاب الله عز وجل

9
00:03:12.800 --> 00:03:39.150
عرفنا ان خطاب الله تبارك وتعالى اما ان يتعلق بالمعاملات واما ان يتعلق بافعال المكلفين. ان تعلق بالمعاملات  فاما ان يكون هذا الحكم متعلقا او جاء هذا الحكم موافقا الوجه الشرعي فهذا هو الصحيح واما ان يكون غير موافق للوجه الشرعي

10
00:03:39.150 --> 00:04:02.950
فهذا هو الباطل. طيب لو تعلق خطاب الله تبارك وتعالى بافعال المكلفين فبنقول لو تعلق بافعال المكلفين فلا يخلو هذا الخطاب. اما ان يقتضي الطلب واما ان يقتضي الترك طيب نأتي على النوع الاول. خطاب الله الذي يقتضي

11
00:04:03.400 --> 00:04:27.950
الطلب فلو هذا الخطاب كان مقتضيا للطلب فان كان لازما فهو الواجب كامره تبارك وتعالى بالصلاة. كامره تبارك وتعالى بالزكاة كامره عز وجل بالحج وغير ذلك يبقى هنا خطاب الله متعلق بافعال المكلفين

12
00:04:28.200 --> 00:04:53.450
وهذا الخطاب يقتضي الطلب على وجه الالزام. يبقى هذا هو الواجب واما اذا كان هذا الطلب غير لازم فهذا هو المندوب فهذا هو المندوب. والمندوب كسائر السنن زي الرواتب زي قيام الليل. زي النوافل المطلقة ومنها قيام الليل كما ذكرنا

13
00:04:53.450 --> 00:05:13.450
زي التراويح صلاة العيدين فهذا خطاب الله متعلق بافعال المكلفين بالطلب على غير وجه الالزام فهذا هو المندوب. طب ننتقل للكلام عن النوع الثاني. هو خطاب الله المتعلق بافعال المكلفين

14
00:05:13.450 --> 00:05:44.700
بالترك وليس بالطلب. فنقول كذلك الخطاب اذا اقتضى الترك فان كان جازما فهذا هو الحظر. ايه معنى الحظر؟ الحظر يعني الحرام لقول الله تبارك وتعالى ولا تقربوا الزنا وكقوله عز وجل لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. وكقوله سبحانه وتعالى ولا تقتلوا النفس

15
00:05:44.700 --> 00:06:04.700
التي حرم الله الا بالحق وما اشبه ذلك. فهذا خطاب يقتضي الترك جزما. يبقى اذا هذا هو محظور او هذا هو المحرم. طيب لو اقتضى خطاب الله سبحانه وتعالى الترك لا على وجه الجزم

16
00:06:04.700 --> 00:06:28.250
فهنا بنقول هذا هو المكروه. مثال ذلك نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء باليمين كنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء باليمين فهذا النهي لا يقتضي الترك على وجه الجزم. يبقى معنى كده انه انه مكروه

17
00:06:28.650 --> 00:06:48.400
طيب نفترض ان خطاب الله تبارك وتعالى اذن في الفعل واذن في تركه يعني خير بين الفعل والترك هذا يسمى بايه؟ لو انه خير بين الفعل والترك ها ما رأيكم

18
00:06:49.550 --> 00:07:09.550
المباح شيخنا؟ احسنت جزاك الله خيرا. هذا يسمى هذا يسمى بالمباح. جزاكم الله خيرا. مثال ذلك قول الله عز وجل واذا حللتم فاصطادوا. اذا حللتم فاصطادوا هذا للتخيير. لانه لا يجب الصيد عند الاحلال من

19
00:07:09.550 --> 00:07:33.400
احرام وكذلك لا يسن فحمل عند العلماء على الاباحة ومنه كذلك قول الله عز وجل فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض يبقى هنا بردو الانتشار في الارض بعد قضاء الصلاة بعد صلاة الجمعة. هذا ايضا على الاباحة. من اراد ان يذهب

20
00:07:33.400 --> 00:07:54.300
ابتغي من فضل الله تبارك وتعالى فهذا قد اباحه الله تبارك وتعالى. من اراد الا يفعل فهذا ايضا قد اباحه الله عز وجل  يبقى هنا ذكرنا الان ان خطاب الله تبارك وتعالى اما ان يتعلق بالمعاملات واما ان يتعلق بغير ذلك من افعال المكلفين

21
00:07:54.300 --> 00:08:14.300
انت علق بالمعاملات فاما ان يكون موافقا للوجه الشرعي فهو الصحيح. واما ان يكون غير موافق للوجه الشرعي فهو الباطل واذا تعلق بافعال المكلفين فاما ان يقتضي الطلب واما ان يقتضي الترك. فان اقتضى الطلب فان كان على وجه الجزم فهو

22
00:08:14.300 --> 00:08:34.300
واجب وان لم يكن على وجه الجزم فهو المندوب. واذا اقتضى الترك فان كان على وجه الجزم فهو المحرم. وان لم على وجه الجزم فهو المكروه. واما اذا خير الشرع في تركه وفعله فهذا هو المباح ومثلنا على ذلك ببعض

23
00:08:34.300 --> 00:09:05.800
الامثلة طيب ثم قال بعد ذلك الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. فلما فرغ رحمه الله تعالى من تقسيم الاحكام شرع في تعريف الافعال المتعلقة بها شرع في تعريف الافعال المتعلقة بها. فذكر هنا رسم الواجب

24
00:09:06.800 --> 00:09:26.950
ذكر هنا رسم الواجب. لم نقل ذكر حد الواجب. واحنا عرفنا في دروس المنطق الفرق بين الرسم والحد فهذا الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى يسمى رسما لا حدا. طيب السؤال لماذا بدأ رحمه الله تعالى بالكلام

25
00:09:26.950 --> 00:09:46.950
عن الواجب اولا. يعني قال الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. ليه ما بدأش من محرم؟ ليه ما بدأش بغيره من افعال بالاحكام التكليفية؟ قالوا ذكر الواجب اولا لانه اصل. لانه اصل

26
00:09:46.950 --> 00:10:11.650
بالنسبة الى باقي الاحكام لانه اصل بالنسبة الى باقي الاحكام وهو اعلى ما يمكن ان يطلبه الشارع. ولهذا في الحديث القدسي قال رب العزة سبحانه قال وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه

27
00:10:12.000 --> 00:10:36.000
احب الي مما افترضته عليه. فاذا اصل هذه الاحكام واعلاها هو الواجب. ولهذا بدأ بها رحمه الله تعالى واصل الواجب في اللغة هو السقوط طيب ايه علاقة السقوط بالوجوب؟ قالوا لان الساقط لان الساقط يلزم مكانه

28
00:10:36.400 --> 00:10:56.450
لان الساقط يلزم مكانه فسمي اللازم الذي لا خلاص منه واجبا فهذا هو اصل هذه الكلمة من حيث اللغة واما الواجب في اصطلاح اهل هذا الفن فهو ما يثاب فاعله

29
00:10:56.900 --> 00:11:25.100
طيب لما المصنف رحمه الله تعالى يقول الواجب هو ما يثاب فاعله. خرج بذلك ماذا ها ايه رأيكم؟ لما يقول الواجب هو ما يثاب فاعله. خرج بذلك ها  خرج بذلك المباح جيد وايه تاني

30
00:11:25.450 --> 00:11:54.950
ولا المباح فقط احسنت وكذلك المكروه وكذلك الحرام فلما يقول الواجب ما يثاب فاعله خرج بذلك الحرام لانه لا يثاب فاعله. وخرج بذلك المكروه لانه لا يثاب فاعله. وخرج ذلك ايضا المباح. لانه لا يثاب فاعله. قال ويعاقب تاركه. لما يقول ويعاقب تاركه. خرج

31
00:11:54.950 --> 00:12:23.350
ها  والمباح. لا ما احنا خلاص ما احنا هو الحرام والمكروه والمباح خرج بقوله ما يثاب فاعله. هيتبقى عندنا الان ها الواجب والمندوب صح؟ من الافعال التكليفية الخمسة. فده لما يقول ويعاقب تاركه. هيخرج بذلك

32
00:12:23.850 --> 00:12:43.850
احسنت. احسنت. فهنا لما يقول ويعاقب تاركه ليخرج بذلك المندوب. فالمندوب يثاب على فعله لكن الا يعاقب على تركي. يعني لو انسان صلى قيام الليل هذا يثاب. طب لو ترك قيام الليل او ترك الرواتب هذا لا يستحق

33
00:12:43.850 --> 00:13:13.900
عقاب لو اردنا ان نطبق هذا الرسم الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى فسنجد انه يمكن ان ينطبق على الصلوات الخمس وينطبق كذلك على صوم رمضان وينطبق كذلك على الحج. وعلى غير ذلك. باعتبار ان الوصفين قد تحقق في ذلك. يعني تحقق في

34
00:13:13.900 --> 00:13:40.950
بالصلوات الخمس صوم رمضان في الحج وغير ذلك من الواجبات. فسنجد ان الصلاة الخمس يثاب فاعلها. ويعاقب لقب تاركها وكذلك بالنسبة لصوم رمضان وكذلك بالنسبة للحج ثم قال بعد ذلك والمندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه

35
00:13:41.300 --> 00:13:59.550
قال بعد ذلك والمندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. هنا لما فرغ من رسم الواجب شرع في رسم المندوب من اجل ان يميز المندوب عن سائر الاقسام الاخرى

36
00:14:00.200 --> 00:14:26.100
فقال رحمه الله تعالى المندوب ما يثاب على فعله ومثلنا على ذلك بالسنن الرواتب. فانه يثاب على فعلها. طيب لما يقول لما يقول آآ ما يثاب على فعله فهنا سيخرج ايضا المحظور. والمكروه والمباح كما قلنا في الواجب تماما. لانه لا يثاب على

37
00:14:26.100 --> 00:14:50.100
فعله ولا يعاقب على تركه خرج بذلك الايه لما يقول بعد ذلك ولا يعاقب على تركه خرج بذلك ما خلاص ما قلنا المباح خرج. المباح خرج. وكذلك المحظور وكذلك المكروه. لكن لما يقول بعد ذلك ولا

38
00:14:50.100 --> 00:15:07.150
على تركه خرج بذلك لا الواجب ممتاز. خرج بذلك الواجب. يا ابراهيم احنا بنتكلم الان على المندوب. ازاي هتخرج المندوب واحنا بنتكلم عن المندوب معلش يا شيخ سرحت. اه اكيد سرحت يا شيخ ابراهيم

39
00:15:07.600 --> 00:15:38.050
فلما يقول ولا يعاقب على تركه خرج بذلك الواجب طيب بهذا الرسم ينطبق على المندوب لانه يتحقق فيه الوصفان اللي هو الثواب على الفعل وعدم العقاب على الترك ويذكر ايضا العلماء هنا من باب الاستطراد ان المندوب يسمى بالنافلة ويسمى كذلك بالسنة

40
00:15:38.050 --> 00:16:03.200
فلما نقول هذه نافلة او هذه سنة هي ايضا بمعنى المندوب قال رحمه الله تعالى والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه فلما فرغ رحمه الله تعالى من رسم الواجب والمندوب شرع في رسم المباح

41
00:16:03.400 --> 00:16:29.000
فقال ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه وهذا كلام المصنف هذا فيه دليل على ان الاصل في المباح الاتساع الاصل اصل مباح الاتساع. ولهذا يقال مثلا بحبوحة الجنة كما قال عليه الصلاة والسلام. يعني ايه بحبوحة الجنة؟ يعني ما اتسع

42
00:16:29.000 --> 00:17:01.600
منها فاصل المباح الاتساع والمباح لانه وسع للمكلف ان يفعله ووسع كذلك المكلف ان يتركه سمي مباحا لانه لا يتعلق به لا ثواب ولا عقاب  فاصله هو الاتساع. ولهذا لما يأتي مثلا شخص الى بعض المفتين ويستفتيه في مسألة فيقول هذا فيه سعة. يعني ايه

43
00:17:01.600 --> 00:17:24.350
في ساعة يعني انت مخير في ذلك الاباحة اصلها الاتساع طيب لما يأتي المصنف رحمه الله تعالى هنا ويرسم المباح بانه ما لا يثاب على فعله ما لا يثاب على فعله. هذا يخرج به

44
00:17:24.500 --> 00:17:42.900
ها ايه رأيكم؟ لما يقول ما لا يثاب على فعله في رسم المباح. خرج به احسنت. خرج بذلك الواجب والمندوب باعتبار ان الواجب والمندوب يثاب على فعلهما طيب وخرج بذلك ماذا

45
00:17:44.300 --> 00:18:07.300
غير الواجب والمندوب ها يقول ما لا يثاب على فعله المكروه احسنت وخرج بذلك المكروه وخرج بذلك الحرام يبقى هنا لما يقول لا ما لا يثاب على فعله فخرج بذلك الواجب

46
00:18:08.000 --> 00:18:35.800
وخرج بذلك المندوب وخرج بذلك الحرام وخرج بذلك المكروه فكل هذا لا يثاب على فعله طيب قال ولا يعاقب على تركه خرج بذلك ماذا ها لا يعاقب على تركه ما احنا خلاص المكروه خرج عشان نخرجه مرة تانية

47
00:18:36.600 --> 00:18:59.700
صحيح  خرج بذلك الواجب. لما يقول ولا يعاقب على تركه خرج بذلك الواجب. لان الواجب يعاقب على تركه فهمنا الان؟ طيب فاذا المباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على على تركه

48
00:19:00.850 --> 00:19:25.950
ولما فرغ بعد ذلك من رسم الاحكام الثلاثة شرع في الرابع وهو الحرام قال رحمه الله تعالى والمحظور ما يثاب على تركه. ويعاقب على فعله ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله. وهذا هو الحكم الرابع

49
00:19:27.200 --> 00:19:55.700
وقلنا ان المراد بالمحظور هنا يعني الحرام لان اصل الحظر المنع ولهذا يقال لكل ما يمنع الماشية من الخروج يقال له حظيرة لانها تمنع هذه هذه هي من الخروج والحرام ممنوع منه شرعا

50
00:19:55.750 --> 00:20:17.900
كالزنا وكذلك شرب الخمر وما اشبه ذلك. طيب نرجع الى رسم المحظور يقول هو ما يثاب على تركه ما يثاب على تركه. خرج بذلك اه من يجيب؟ اللي مركز بس هو اللي هيجيب هذه المرة

51
00:20:18.000 --> 00:20:40.300
ما يثاب على تركه. خرج بذلك  المهم ها اخر كلام  اه احسنت جزاك الله خيرا خرج بذلك الواجب. لان الواجب لا يثاب على تركه. بل يعاقب على تركه. كما بينا

52
00:20:41.400 --> 00:21:16.300
طيب وخرج بذلك ماذا ايضا والمباح احسنت. لانه لا يثاب على تركه طيب وخرج بذلك ايضا  لا يثاب على تركه  ان زكرنا الواجب وزكرنا المباح وخرج بذلك ايضا المندوب صح؟ المندوب يثاب على تركه يعني لو ساب السنن هيثاب

53
00:21:16.900 --> 00:21:40.700
ها ايه يا ابراهيم ايه رأيك تقول بهذا المزهب  ما ينفعش صح؟ طيب فلما يقول ما يثاب على تركه خرج بذلك الواجب وخرج بذلك المباح وخرج بذلك المندوب فكل هذا لا يثاب على تركه. قال ويعاقب على فعله

54
00:21:41.450 --> 00:22:03.050
خرج بذلك الايه  ها؟ رقم واحد خرج بذلك المباح وخرج بذلك المكروه خلاص احنا قلنا المباح خرج بالاول فلما يقول ويعاقب على فعله خرج بذلك المكروه. فالمكروه لا يعاقب على فعله

55
00:22:04.300 --> 00:22:23.350
فالمكروه لا يعاقب على فعل. كمن استنجى باليمين. هذا اتى مكروها لكن لا يستحق على فعله العقاب طيب اذا هذا الرسم لابد فيه من صفتين. وجود الثواب على الترك وجود العقاب على الفعل

56
00:22:23.350 --> 00:22:55.350
فهذا هو المحظور هذا هو المحرم. طيب فعلى ذلك هل كل من ترك المحظور او المحرم استحق الثواب ها كل واحد بيترك المحرم ها يثاب على ذلك   اجي مش شرط ربما تركه بغير رغبة فيه

57
00:22:55.750 --> 00:23:14.800
ممتاز. يبقى هل لذلك احنا بنقول اذا ترك المحرم امتثالا لامر الله تبارك وتعالى تقربا الى الله عز وجل فهنا يثاب على الترك لكن لو ترك المحرم لعدم وصوله اليه

58
00:23:15.000 --> 00:23:39.500
او من غير نية الامتثال يبقى هذا ليس له ثواب على الترك. ده واحد لم يخطر على باله اصلا ان يفعل هذا المحرم. ولهذا تركه لم يصل اليه او وصل اليه لكن تركه لغير نية الامتثال. بمعنى انه رغب عنه. مش عايز يعمله. مش امتثالا

59
00:23:39.500 --> 00:23:57.650
امر الله تبارك وتعالى بل لانه مثلا لا يريد ان يفعله لانه لم يعتد ذلك. فهنا لا يستحق الثواب. اما لو فعل ذلك يعني ترك ذلك من ابتغاء مرضات الله تقربا الى الله سبحانه وتعالى فهذا الذي يستحق الثواب

60
00:23:57.950 --> 00:24:22.350
قال والمكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله فهنا المصنف رحمه الله تعالى لما فرغ من رسم الاحكام الاربعة شرع في رسم الخامس وهو المكروه والمكروه مشتق من الكراهة

61
00:24:22.550 --> 00:24:52.150
كلما نهى عنه الشرع تنزيها فهذا هو المكروه وذكرنا امثلة على ذلك ومن اشهر هذه الامثلة الاستنجاء باليمين الى اخره قال رحمه الله تعالى ما يثاب على تركه ما يثاب على تركه يعني لو انه تركه بقصد التقرب الى الله سبحانه وتعالى كما قلنا في الحرام فهذا

62
00:24:52.150 --> 00:25:20.100
يثاب على هذا الترك فهنا المكروه كالحرام بمعنى ان الترك اذا كان بقصد التقرب الى الله عز وجل فهنا يثاب عليه فهمنا الان؟ قال ولا يعاقب على فعله ولا يعاقب على فعل. لكن قبل ما نتكلم على العقاب على الفعل. لما هنا يقول ما يثاب على تركه. خرج بذلك ايه؟ خرج بذلك

63
00:25:20.100 --> 00:25:44.150
واجب لانه لا يثاب على تركه بل يعاقب على الترك وخرج بذلك المندوب. فالمندوب لا يثاب على تركه. وخرج بذلك المباح. فالمباح لا يثاب على تركه  طيب قال رحمه الله تعالى ولا يعاقب على فعله

64
00:25:44.350 --> 00:26:06.500
ولا يعاقب على فعله خرج بذلك ماذا؟ ممتاز. خرج بذلك الحرام. فالحرام يعاقب على فعله وهنا انطبق الرسم على المكروه لانه قد تحقق عندي الصفتان. صفة الثواب على ترك الفعل

65
00:26:06.500 --> 00:26:34.400
وعدم العقاب على الفعل قال رحمه الله تعالى. والصحيح ما يعتد به ويتعلق به النفوذ قال والصحيح ما يعتد به ويتعلق به النفوذ والمصنف رحمه الله تعالى لما فرغ من رسم الاحكام الخمسة

66
00:26:34.850 --> 00:27:09.050
غير المتعلقة بالمعاملات شرع في رسم شرع في رسم الحكم السادس شرع في رسم الحكم السادس وهو الاحكام التي تتعلق بالمعاملات قال رحمه الله تعالى والصحيح والصحيح بدأ به رحمه الله تعالى لان العقود اذا افادت

67
00:27:09.050 --> 00:27:33.400
المقصود الشرعي سميت صحيحة. بمعنى ايه افادت المقصود الشرعي؟ يعني كانت منطبقة للوجه الشرعي. مثال ذلك البيع البيع لو توفرت فيه شروطه واركانه فهذا يسمى بيعا صحيحا. طيب ما الذي يفيده

68
00:27:34.050 --> 00:27:58.350
ما الذي يفيده البيع الصحيح؟ يفيد الملك يفيد الملك. يعني الان لو جرى البيع صحيحا يبقى هنا المشتري تملك السلعة والبائع تملك الثمن. يبقى هنا افاد الملك في جهتين وكذلك النكاح لو كان النكاح صحيحا

69
00:27:58.900 --> 00:28:23.850
فهنا سيفيد حل الوطء وما اشبه ذلك. يبقى هنا العقود الشرعية يعتد بها وما يعتد به من هذه العقود يوصف بالصحة. ويكون نافذا ولهذا لو ان المصنف رحمه الله تعالى اكتفى باحدى اللفظين كان اولى. باعتبار ان هذا رسم والرسم عند المناطق

70
00:28:23.850 --> 00:28:44.850
مبني على الاقتصار وهنا المصنف رحمه الله تعالى يقول الصحيح ما يعتد به ويتعلق به النفوذ وقوله ما يعتد به مرادف لقوله ويتعلق به النفوذ فكلاهما بمعنى واحد. فلو انه اقتصر على احدهما لكان اوي

71
00:28:45.750 --> 00:29:10.300
فاذا نرجع ونقول الصحيح هو ما كان موافقا للوجه الشرعي. ومفيدا للمقصود. طيب ما الذي يفيده الصحيح يفيده ترتب الاثار. فلو كان مثلا في البيع فهذا يفيد الملك. لو كان في النكاح فهذا يفيد حل الوطء وما اشبه ذلك

72
00:29:10.300 --> 00:29:30.850
ولهذا لو جئنا مثلا على بيع وهذا البيع لم تتوفر فيه الاركان والشروط هل ينبني على ذلك؟ هل يعتد بهذا البيع الجواب لا. طب ايه معنى لا يعتد بهذا البيع؟ يعني لا يفيد الملك

73
00:29:30.900 --> 00:29:49.000
لا البائع تملك الثمن ولا المشتري تملك السلعة. كذلك بالنسبة للنكاح لو كان النكاح ليس بصحيح يبقى معنى زلك انه لا يفيد حل الوطن وما اشبه ذلك من هذه العقود

74
00:29:49.450 --> 00:30:07.950
طيب قال رحمه الله تعالى والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به فهنا لما فرغ من رسم الصحيح الذي يتعلق بالمعاملات شرع في رسم ما يقابله وهو الباطل

75
00:30:08.000 --> 00:30:27.350
ويقال له الفاسد ايضا لانه لا فرق عندنا عند الشافعية بين الباطل والفاسد وهذه مسألة دقيقة لا فرق عندنا بين الباطل والفاسد. خلافا لمن؟ من الذي يفرق بين الفاسد والباطل

76
00:30:28.000 --> 00:30:46.300
احسنت خلافا لابي حنيفة رحمه الله تعالى. فابو حنيفة يفرق بينهما. طب تعرف الفرق بين بين اللفظين عند ابي حنيفة مش هقدره دلوقتي بس هو الباطل ما كان له اصل

77
00:30:46.950 --> 00:31:01.950
ثم خلق احد الشروط او حاجة زي كده  ما لم يكن له اصل نهائي. يعني مسلا مش مبنى اصل صحيح مش فاكره بالزبط سبعة وعشرين طيب انا اميز لك فاقول ان الباطل اغلظ من الفاسد

78
00:31:02.300 --> 00:31:25.450
الباطل اغلظ فكل ما لم يشرع فكل نعم فكل ما لم يشرع باصله ووصفه فهو الباطل كل ما لم يشرع باصله ووصفه فهذا هو الباطل. زي مثلا بيع الملاقيح. بيع الملاقيح اللي هو بيع ما في بطون

79
00:31:25.450 --> 00:31:45.200
الامهات فهذا لم يشرع لا باصله ولا بوصفه. لان لان من اصل المبيع كما درسنا قبل ذلك في البيوع ان يكون موجودا عند العرب  ومن وصفه كذلك ان يكون مقدورا على التسليم

80
00:31:45.350 --> 00:32:06.250
طيب هنا في هذا العقد سنجد ان الامرين قد انتفيا. فلا هو موجود ولا هو مقدور على تسليمه اصله وكذلك وصفه غير موجود. يبقى هذا يسمى بالايه؟ بالباطل واما الفاسد

81
00:32:06.400 --> 00:32:28.450
فهو ما شرع باصله دون وصفه ومثال ذلك الربا. الربا مشروع في اصله طيب كيف يكون مشروع في اصله؟ لانه بيع الجنس بالجنس. بيع الجنس بالجنس هذا مشروع لكن الخلل عندنا هنا في ايه؟ في الصفة

82
00:32:28.700 --> 00:32:51.950
صفة منتفية لوجود الزيادة في احد العوضين فهذا يسمى عند ابي حنيفة رحمه الله تعالى بالفاسد فهذا يسمى بالفاسد فاذا ما بطل من اصله هو الباطل ما بطل من اصله هو الباطل

83
00:32:52.550 --> 00:33:12.550
فهمنا؟ طيب لكن على كل الاحوال سواء قلنا هذه العقود باطلة او هذه العقود فاسدة. هل هي مفيدة المقصود؟ الجواب لا ولا ينبني عليها شيء من الاثار ولا يعتد بها. ولهذا سنقول ايضا هنا ما قلناه في

84
00:33:12.550 --> 00:33:33.550
نقول لو ان المؤلف رحمه الله تعالى اقتصر على احد اللفظين لكان اولى لو انه اقتصر على احد اللفظين لكان اولى ثم بعد ذلك قال رحمه الله تعالى والفقه اخص من العلم

85
00:33:34.600 --> 00:33:54.400
قال والفقه اخص من العلم نتكلم ان شاء الله عن آآ تقسيم آآ الفقه والعلم في الدرس القادم وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

86
00:33:54.500 --> 00:34:10.450
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يوم للقدوم عليه انه بكل جميل كفيل. وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى

87
00:34:10.450 --> 00:34:14.250
اله وصحبه اجمعين