﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:21.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد الحديث الثالث والعشرون عن ابي ما لك الحارث ابن عاصم الاشعري رضي الله عنه قال

2
00:00:21.950 --> 00:00:44.150
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان والحمدلله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك او عليك

3
00:00:44.250 --> 00:01:06.500
كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد في هذا الحديث الثالث والعشرون من احاديث من احاديث الاربعين النووية. وحديث ابن مالك

4
00:01:06.500 --> 00:01:26.250
رضي الله عنه هو حديث عظيم اشتمل على جمل عديدة اولها قولها طهور شطر الايمان وطهور المقصود به التطهر لان كلمة الطهور تأتي مفتوحة الطاء وتأتي مضمومة فاذا كانت مفتوحة فالمقصود بها الماء المستعمل للوضوء

5
00:01:26.500 --> 00:01:43.900
وللطهارة الماء المستعمل للطهارة واذا كانت مظلومة فالمقصود بها نفس الاستعمال. وكل انسان يغسل وجهه يتمضمض ثم يغسل وجهه ثم يغسل يديه الى المرفقين وهكذا فان العملية هذه يقال لها طهور بضم الطاء

6
00:01:44.100 --> 00:02:10.300
واما نفس الماء الذي يستعمل للطهارة فانه يكون بفتح الطاء قال الطهور شطر الايمان اطهر شطر الايمان لان الشطر يأتي بمعنى النصف يعني انه نصف الايمان ويعني وهذا يدلنا على على فضل الوضوء وعلى فضل الطهارة وقد جاء في بعض الاحاديث يعني بدل الطهور

7
00:02:10.300 --> 00:02:31.600
الوضوء ومعلوم ان الطهارة يعني اعم من الوضوء لانه الطهارة تكون بالماء وتكون بالتيمم وبدل الماء اذا فقد وسيقوم بالتيمم بدل الماء اذا فقد كله اقالة طهور. كل هذا يقال له يطلق عليه طهور. يعني هذا

8
00:02:31.600 --> 00:02:57.850
وهذا فرع عنه الذي هو التيمم فرع عن اه عن الوضوء الطهور شطر الايمان والحمد لله وطهور هذا يعني له كلمات تماثله الطهور الطهور والطهور الوضوء والوضوء السحور والسحور الوجور والاجور السعود والسعود يعني آآ آآ

9
00:02:57.850 --> 00:03:23.050
ما كان بالفتح فيها فانه للشيء المستعمل وما كان بالضم فانه لنفس الاستعمال بنفس الاستعمال الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان والحمد لله يعني هذا يدل على فضل التحميد. تحميد الله عز وجل وهو اثبات جميع المحامد واثبات جميع

10
00:03:23.050 --> 00:03:45.250
صفات الكمال لله عز وجل لان التسبيح والتحميد التسبيح تنزيه الله عز وجل عن كل نقص والتحميد وصفه بكل كمال وصفه بكل كمال والحمد لله والحمد لله تملأ الميزان وهذا يدلنا على وزن الاعمال وعلى اثبات الميزان

11
00:03:45.250 --> 00:04:05.150
قد توزن الاعمال يعني بالميزان والحمد لله تملأ الميزان يعني وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض يعني انه يعني يعني يقدر بان يكون لو كان جسما يكون يعني يشمل او في هذه هذا الحجم

12
00:04:05.150 --> 00:04:26.950
فانه يعني آآ فانه يكون يعني آآ ما بين السماء والارض ومعنى ذلك انه ثقيل عند الله تبين في الميزان عند الله عز وجل والصلاة نور الصلاة يعني نور للانسان يعني في قلبه ونور في وجهه

13
00:04:27.000 --> 00:04:45.800
ونور فيه في الهداية لان النور يعني يشمل ما كان نورا يعني حقيقيا يضيء طريقه امامه ويشمل ايضا ما كان يعني هداية وما كان يعني فيه الهداية لكل خير لان هذا نور

14
00:04:45.850 --> 00:05:05.800
لانه يقولونه لهذا جاء في الحديث الذي فيه يعني يدعى به في الذهاب الى المسجد لصلاة الفجر وقد اشتمل على اثنا عشر جملة اثنتا عشر جملة فيقول اللهم اجعل في قلبي نورا وفي لساني نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا واما

15
00:05:05.800 --> 00:05:24.050
نورا وخلفي نورا وعن يميني نورا وعن شمالي نورا ومن فوقي نورا ومن تحتي نورا وفي نفسي نورا واعظم لي نورا في اثنعشر مرة وكلها فيها ذكر النور. وكلها ذكر النور. ومعلوم ان ان النور يشمل النور الحسي والنور المعنوي. النور الحسي

16
00:05:24.050 --> 00:05:50.050
الذي هو يعني شيء يضيق يضيق الطريق امامه وشيء معنوي وهو الهداية الهداية الى الصراط المستقيم والهداية فعل الخيرات نعم والصلاة نورا والصدقة برهان والصدقة برهان على على ايمان صاحبها وعلى برائته من البخل وعلى يعني براءته من الشح

17
00:05:50.200 --> 00:06:10.850
وهذا يا برهانا ودليل على ايمان صاحبها وعلى سلامته من البخل وسلامته يعني من آآ ان يحصل منه الشيء الذي آآ لا تحمد عاقبته نعم والصبر ضياء والصبر فيها يعني

18
00:06:11.500 --> 00:06:29.150
الصبر يعني ثلاث انواع صبر على طاعة الله وصبر عن معاصي الله وصبر على اقدار الله المؤلمة. وكل هذه تدخل تحت الصبر فصبر على طاعة الله يصبر الانسان على الطاعات ولو شقت على النفوس. ويصبر على المعاصي ولو مالت اليها النفوس

19
00:06:29.450 --> 00:06:51.900
ويصبر على اقدار الله المؤلمة يعني يرضى ويحتسب ولا يتسخط ولا يتضجر من الشيء الذي قدر الله عليه من الامور المؤلمة وانما يعني يسترجع ويقول انا لله وانا اليه راجعون ولا يحصل من التسخط والضجر من كوننا حصل له

20
00:06:51.900 --> 00:07:13.750
الصبر على طاعة الله ولو شقت عن النفوس وقد جاء عن حفت الجنة بالمكاره. يعني الطريق الى الجنة فيه صعوبة وفيه مشقة وليس كل يصبر على المشقة ولهذا يعني الانسان يصبر على الطاعات ولو ولو شق ولو شقت على النفوس ويصبر عن المعاصي ولو ماتت الموت لان المعاصي تورده

21
00:07:13.750 --> 00:07:35.750
الى النار اذا استرسل معها فانها توقعه في النار ولهذا جاء عن بعض السلف في المعنى يعني يعني هذا الحديث مكانه قال ان ان ان الحسنة يعني حضرت مرارتها وغابت حلاوتها

22
00:07:35.800 --> 00:08:10.550
ولهذا ثقلت حظرت مرارتها وغابت حلاوتها ولهذا ثقت على النفوس واما المعاصي فانها لو انحظرت حلاوتها وغابت مرارتها حضرت حلاوتها الشهوات حضرت حلاوتها وغابت مرارتها فهما متقابلان يعني الطاعة يعني حضرت المرارة وغابت الحلاوة ولهذا يشقق النفوس وهذه حصلت

23
00:08:10.550 --> 00:08:30.550
الا وهو مقابل في المرارة ولهذا سهلت على النفوس ان تقع في الامور المحرمة والصبر على اقدار الله يعني يعني اذا وقع كان عليه حوادث او يعني في بدنه او في ماله او في اهله فانه يعني يقول انا لله وانا اليه راجعون ولا

24
00:08:30.550 --> 00:08:45.800
يتسخط ويتفجر نعم. والقرآن حجة لك او عليك. والقرآن حجة لك او عليك. حجة لك ان قمت بما يجب عليك نحوه وحجة عليك ان كنت بخلاف ذلك. لم تقم بما جعلك نحوه

25
00:08:46.100 --> 00:09:01.350
فالقرآن حجة لك ان قمت بما يجب عليك نحوه وحجة عليك اذا كنت بخلاف ذلك وهذه الجملة شبيهة بالجملة التي جاءت في حديث في صحيح مسلم عن عمر رضي الله عنه

26
00:09:01.400 --> 00:09:17.200
ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ان الله يرفع بهذا الكتاب اقواما ويضع به اخرين لان عمر رضي الله عنه لقي اميره على مكة فقال له من وليت؟ والحديث في صحيح مسلم على اهل مكة في حال غيبتك

27
00:09:17.300 --> 00:09:32.550
يعني من انبت عنك يقوم بتدبير الامور بعدك قال وليت عليهم ابن ابزى قال ومن ابن ابزى؟ قال مولى من الموالي قال وليت عليهم مولى قال نعم انه حافظ لكتاب الله عالم عارف بالفراغ

28
00:09:32.900 --> 00:09:54.100
يعني هذي مسوغات الترشيح والاختيار وان وان هذا لما صار بهذه المثابة انه حافظ لكتاب الله وعارف الاحكام الشرعية عارف من الاحكام الشرعية اختاره لان يكون نائبا له حتى يرجع. فعمر رضي الله عنه تذكر الحديث

29
00:09:54.250 --> 00:10:07.250
تذكر قوله قال صدق صلى الله عليه وسلم ان الله يرفع بهذا الكتاب اقواما ويضع باخرين. فقلنا الله يرفع بهذا الكتاب ومن معنى حجة  ويضع في اخرين يعني حجة عليه

30
00:10:07.450 --> 00:10:22.400
انا في هذا الحديث الذي حديث ابن مالك الاشعري. نعم كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. كل الناس يغدو يسعى فمن الناس من يبيع نفسه على الله فيعتقها من عذابه

31
00:10:22.800 --> 00:10:41.800
ويحصل ثوابه عند الله عز وجل ومنهم من يبيعها على الشيطان ويحسن الخذلان ويحصل الخسارة ويحصل العذاب فكل الناس يغدوا فبايعوا نفسه. وهذا البيع عما بيع على الله ومما بيعنا الشيطان

32
00:10:42.050 --> 00:11:03.700
اذا كان بيعنا مع الله فهو معتق لنفسه وان كان بيعا للشيطان فهو موبق لنفسه نعم اولا الطهور فسر بترك الشرك والذنوب والمعاصي والتخلي عنها وفسر بالوضوء للصلاة وفسر الايمان بالصلاة

33
00:11:03.800 --> 00:11:26.500
كما قال الله عز وجل وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاتكم الى بيت المقدس ويرجح تفسير الطهور بالوضوء رواية الترمذي للحديث وفيه بدل الطهور الوضوء ورواية ابن ماجه بلفظ اسباغ الوضوء والشطر فسر بالنصف

34
00:11:26.550 --> 00:11:45.850
وفسر بالجزء وان لم يكن نصفا. وشرط الصلاة الوضوء كما جاء في الحديث لا تقبل صلاة بغير طهور الا صدقة من غلول. رواه مسلم والطهور بالضم اسم للفعل وهو التطهر. وبالفتح

35
00:11:45.900 --> 00:12:10.800
اسم للماء الذي يتطهر به ومثل ذلك لفظ الوضوء والسحور والاجور والسعوط ثانيا قوله والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض الميزان هو ميزان الاعمال وهو يدل على فضل التحميد والتسبيح

36
00:12:10.900 --> 00:12:33.700
والتسبيح هو تنزيه الله عن كل نقص. والتحميد وصفه بكل كمال وقوله تملآن او تملأ يحتمل ان يكون ملء ما بين السماوات والارض للتسبيح والتحميد معا او لاحدهما ويحتمل ان ملء ما بين السماء والارض لهما معا

37
00:12:33.750 --> 00:12:53.050
والخبر جاء على الشك من الراوي هل هو بالتثنية او بدونها ثالثا قوله والصلاة نور يشمل النور في القلب والنور في الوجه ونور الهداية والنور يوم القيامة رابعا قوله والصدقة برهان

38
00:12:53.150 --> 00:13:12.550
اي دليل على ايمان صاحبها وصدقه وذلك ان النفوس تشح بالمال. فمن نوقي شح نفسه وتصدق كان علامة على ايمانه ولان المنافق قد يصلي رياء ولا تسمح نفسه باخراج الصدقة لبخله وحرصه على المال

39
00:13:12.900 --> 00:13:35.900
خامسا قوله والصبر ضياء اي الصبر على الطاعات ولو شقت على النفوس وعن المعاصي ولو مالت اليها النفوس وعلى اقدار الله المؤلمة فلا يجزع ولا يتسخط وحصول ذلك من المسلم يدل على قوة ايمانه ونور بصيرته. ولهذا وصف الصبر بانه ضياء

40
00:13:36.000 --> 00:13:55.050
سادسا قوله والقرآن حجة لك او عليك. اي ان القرآن اما حجة للانسان اذا قام بما يجب عليه وما هو مطلوب منه في القرآن من تصديق الاخبار وامتثال الاوامر واجتناب النواهي وتلاوته حق تلاوته

41
00:13:55.100 --> 00:14:10.600
واما حجة عليه اذا اعرض عنه ولم يقم بما هو مطلوب منه ومثل هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه ان الله يرفع بهذا الكتاب اقواما ويضع

42
00:14:10.600 --> 00:14:36.300
وبه اخرين سابعا قوله كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها معناه ان الناس يغدون ويسعون فينقسمون الى قسمين قسم يبيع نفسه على الله بفعل الطاعات واجتناب المعاصي فيعتقها بذلك من النار. ويبعدها عن اضلال الشيطان

43
00:14:36.300 --> 00:15:02.500
اغوائه وقسم يوبقها بارتكاب الذنوب والمعاصي وذلك بوقوعه في الشهوات المحرمة التي توصله الى النار ثامنا مما يستفاد من الحديث اولا بيان فضل الطهور. ثانيا بيان فضل التحميد والتسبيح ثالثا اثبات الميزان ووزن الاعمال

44
00:15:02.700 --> 00:15:27.650
رابعا فضل الصلاة وانها نور في الدنيا والاخرة خامسا فضل الصدقة وانها علامة على ايمان صاحبها سادسا فضل الصبر وانه ضياء للصابرين سابعا الحث على العناية بالقرآن تعلما وتدبرا وعملا. ليكون حجة للانسان

45
00:15:27.850 --> 00:15:53.700
ثانيا التحذير من الاخلال بما يجب نحو القرآن لئلا يكون حجة عليه تاسعا الحث على كل عمل صالح يعتق الانسان نفسه به من خزي الدنيا وعذاب الاخرة عاشرا التحذير من كل عمل سيء يجعل صاحبه من اولياء الشيطان ويفضي بصاحبه الى النار

46
00:15:53.800 --> 00:15:59.948
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين