﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:23.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد الحديث التاسع والعشرون عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار

2
00:00:23.150 --> 00:00:43.150
قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله تعالى عليه تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال الا ادلك على ابواب الخير؟ الصوم جنة

3
00:00:43.150 --> 00:01:03.150
صدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا. تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله. قال رأس

4
00:01:03.150 --> 00:01:23.150
امر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذا قلت يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال

5
00:01:23.150 --> 00:01:43.150
ثكلتك امك وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم؟ رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله

6
00:01:43.150 --> 00:02:00.300
به واصحابه اجمعين اما بعد فهذا هو الحديث التاسع ولا يشرب من الاحاديث من الاربعين النووية وهو حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه وهو حديث عظيم بدأ بسؤال من معاذ رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:00.400 --> 00:02:20.700
وقال دلني على عمل يدخلون الجنة ويباعدون من النار وهذا يدلنا على حرص الصحابة رظي الله عنهم على فعل الخير وعلى معرفة الاعمال الصالحة التي تقرب الى الله والتي توصل الى الجنة وتباعد من النار. وقال دلني على عمل يقربني الجنة ويباعدني النار

8
00:02:20.750 --> 00:02:41.900
وهذا يدلنا على حرص الصحابة على معرفة الاعمال الصالحة التي اه توصل الى الجنة ويسلم بها من دخول النار  فالرسول عليه الصلاة والسلام لما سأله هذا السؤال يعني شجعه على مثله وقال ان انك قد سألت عن عظيم وانه

9
00:02:41.900 --> 00:03:04.500
كثيرون على ما يسره الله عليه يعني ان هذا سؤال مهم وسؤال عظيم وانه مع كونه عظيما فانه يسير سهل على من يسره الله عليه ثم بين له عليه الصلاة والسلام الفرائض التي هي اركان الاسلام وقد مر ذكرها في حديث جبريل وكذلك في

10
00:03:04.500 --> 00:03:22.000
حديث عبد الله ابن عمر وكذلك في غيره من الاحاديث جاء في حديث جبريل وحديث عبد الله ابن عمر وفي غيره من الاحاديث الجمع بين هذه الاركان الخمسة ويعني بيان انها هي اركان الاسلام وهي التي يعول عليها ويؤتى

11
00:03:22.000 --> 00:03:45.900
وتقدم على غيرها فقال تعبدوا الله لا اشركوا به شيئا عند ذلك بعد ان بين لاشجعه يعني بين ان سؤاله سؤال عظيم وان القيام به انه ميسر على من يسره الله عليه. عند ذلك بينها عليه الصلاة فقال تعبد الله لا يشرك به شيئا. تعبد الله ولا

12
00:03:45.900 --> 00:04:05.650
ومن شأنه انه انك تخص الله بالعبادة وتفرده بالعبادة ويدخل تحت هذا شهادة ان لا اله الا الله وشهادة ان محمد رسول الله لان اي عمل من الاعمال لا ينفع صاحبه ولا يفيد صاحبه الا اذا كان مبنيا على التوحيد مبنيا على شهادة ان لا اله الا الله وشهادة

13
00:04:05.650 --> 00:04:24.700
ان محمدا رسول الله لان هاتين الشهادتين تشتمل على الركني او العمل وهما شهادة ان لا اله الا الله التي هي اخلاص العبادة لله وشهادة ان محمد رسول الله التي فيها المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام لان كل عمل لا ينفع صاحبه عند الله الا اذا كان

14
00:04:24.700 --> 00:04:47.700
مبنيا على اخلاص العبادة لله وعلى تجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم وهاتان الشهادتان متلازمتان لا تكفي واحدة منهما على الاخرى فلابد من شهادة ان لا اله الا الله ولابد من عاش مع ذلك من شهادة ان محمدا رسول الله فلا يعبد الله الا بما شرع ولا يؤتى

15
00:04:47.700 --> 00:05:07.700
يتقرب بالاعمال الى الله الا وفقا لما جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام من الحق والهدى. فلابد من الاخلاص ولابد من متابعة لابد من تجويد الاخلاص لله وحده ولابد من تجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم. قال تعبد الله لا اشرك به شيئا ثم ذكر بعد

16
00:05:07.700 --> 00:05:27.700
تلك الصلاة قالوا وتقيم الصلاة يعني انه يأتي بها على على تمامها وعلى ما هو مطلوب فيها يعني فانه وذكر الصلاة عقب الشهادتين لانها اعظم اركان الاسلام. لانها اعظم اركان الاسلام. وهي التي

17
00:05:27.700 --> 00:05:45.550
تفصلوا بين المسلمين والكفار كما بين ذلك رسول الله عليه السلام في بعض الاحاديث الصحيحة وتقيم الصلاة وقدمها على غيرها لانها صلة بين العبد وربه وهي تحصل في اليوم والليلة خمس مرات وتتكرر في اليوم والليلة

18
00:05:45.550 --> 00:06:08.200
خمس مرات وقد يعني جاء يعني بيان عظيم شأنها في الكتاب والسنة وجاء انها فرضت في السماء وانها لم تفرط في الارظ وذلك ليلة المعراج وكذلك يعني انها اول ما يفقد يعني من من الدين في هذه الحياة واول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة

19
00:06:08.250 --> 00:06:32.450
وكل هذا يعني يدل على عظيم على عظيم شأنها وكذلك لما ذكر الله صفات المؤمنين في اول صفات المؤمنون وفي سورة المعارج لانه ذكر يعني صفات المؤمنين ابتدأ اها بالصلاة وختمها بالصلاة في هاتين السورتين وكل هذا يدلنا على عظيم شأن الصلاة

20
00:06:33.450 --> 00:07:00.600
وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة. ذكر بعد ذلك ايتاء الزكاة التي هي حق المال والتي نفعها يشترك فيه المعطى والمعطي الذي يدفع الزكاة والذي تدفع اليه الزكاة كلهم يستفيدون منها فهذا يحصل اجرا ويحصل ثوابا الذي هو المعطي وهذا يحصل شيئا يعني يقيت به نفسه ويقيت به

21
00:07:00.600 --> 00:07:25.650
لمن يعول فاتى بالزكاة بعدها التي هي حق المال والتي نفعها متعدي والتي يستفيد منها المزكي والذي دفعت له الزكاة ثم ذكر يعني بعد ذلك صيام الذي هو صيام شهر في السنة وصيام شهر رمضان وكذلك ذكر الحج

22
00:07:25.650 --> 00:07:42.450
الذي لا يأتي في العمر الا مرة واحدة وهذه هي الاركان الاسلام الخمسة فقد بينها عليه الصلاة والسلام له وان هذا هو الشيء الذي يعني عليه ان يبادر يعني في الالتزام به والقيام به

23
00:07:43.550 --> 00:08:02.750
تعبد الله تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. ثم قال الا على ابواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار

24
00:08:02.850 --> 00:08:26.500
وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون ثم قال فاجابه اجابه على سؤاله بالامور المفروظة المتحتمة التي هي اركان الاسلام ثم بعد ذلك ارشده الى يعني اعمال صالحة آآ يكون

25
00:08:26.500 --> 00:08:47.900
يعني من اسباب دخول الجنة ومن اسباب السلامة من النار فقال الصوم جنة. وقال الصوم جنة. يعني المقصود هذا بيان يعني فضل الصيام. وان الانسان يتطوع بصيام بعد اداء الفرض الذي فرضه الله عليه الصوم جنة والجنة هي الوقاية

26
00:08:48.600 --> 00:09:06.500
والستر الذي يكون بينه وبين يعني ما يخاف ويحذر وصوم جنة في الدنيا والاخرة. وهو جنة في الدنيا من المعاصي جنة في الدنيا من المعاصي ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

27
00:09:06.650 --> 00:09:20.800
الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من استطاع منكم الباءة فليتزوج يعني من استطاع ان يتزوج وجد عنده يعني ما يقدم من اجل الحصول على الزواج قادر

28
00:09:20.950 --> 00:09:38.600
بقول احسن الفرج وغض البصر ثم ثم قال بعد ذلك ومن لم يستطع يعني انه آآ ما تمكن ما عنده النقود التي يتزوج بها فارشده الى الصيام الذي يكون به يعني كبح جماح شهوة

29
00:09:38.850 --> 00:10:02.150
فقال وان لم يصلى فعليه بالصوم فعليه بصوم يعني ان هذا يجعله يعني يسلم من ان يضع شهوته في امر لا يحل له لان العلاج له في ذلك في ان يصوم ومن لم يصعب عليه الصوم فانه لو جا يعني وبمثابة الخسى يعني كانه يعني ما يحتاج الى ما يحتاج معه الى

30
00:10:02.150 --> 00:10:23.350
بالزواج والاشتغال بالنكاح والاشتغال والتفكير يعني في آآ قضاء هذه الشهوة يعني في امر لا يحل قال ومن لم يستطع عليه بالصوم فانه له وجاء  ثم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة والمقصود بذلك هي النوافل

31
00:10:23.950 --> 00:10:40.100
النوافل لان الفرائض ان يؤتى بها اولا وبعد ذلك يأتي بالنوافل يأتي بالنوافل التي تقربه الى الله والتي ترفع درجة عند الله الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار

32
00:10:40.200 --> 00:11:02.750
الناس يشاهدون ان النار يعني اذا القي عليها الماء فانها تخمد وتذهب وتتلاشى فكذلك الذنوب والمعاصي فانها تطفئها الصدقة كما يطفئ الماء النار تطفئها صدقة يعني تزيل الخطايا والمقصود من ذلك صغائر وكذلك الكبائر اذا كان معها توبة

33
00:11:02.950 --> 00:11:29.450
لان الكبائر لا يكفرها الا توبة منها واما صغائر فانها تكفر باجتناب الكبائر وبفعل الطاعات وبفعل الطاعات فانها آآ فان الحسنات تذهبن السيئات والصدقة تطفئ الخطيئة كما النار وصلاة الرجل في جوف الليل. يعني هذه من الاعمال الصالحة. يعني كون الانسان

34
00:11:29.450 --> 00:11:44.300
الله عز وجل في الليل في اداء الصلاة التي يصليها تقربا الى الله عز وجل وصلاة الرجل في جوف الليل وقد جاء يعني في الحديث عن رسول صلى الله عليه وسلم ان افضل

35
00:11:44.350 --> 00:12:00.800
لصلاة بعد الصلاة المكتوبة قيام الليل او الصلاة في جوف الليل هذه من الاعمال الصالحة التي التي تزيد في درجات الانسان عند الله يعني اه اه صدقة واه الصيام وقيام الليل

36
00:12:01.100 --> 00:12:24.950
ثم تلا الاية تتجافى جنوبهم عن المضاجع ومعنى ذلك ان انهم يتقربون الى الله عز وجل بهذه الصلوات في الليل حيث يكون الناس يعني قد قد ناموا فهذه امور مستحبة آآ لما ذكر الفرائض ذكر بعدها تلك الامور المستحبة التي تزيد في رفعة

37
00:12:24.950 --> 00:12:42.650
الانسان عند الله وتزيد في درجات الانسان عند الله. نعم. ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه؟ قلت لا يا رسول الله قال رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد

38
00:12:42.900 --> 00:13:08.400
ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده ويرس سنامه ان يغفرك برأس الامر يعني الامر الذي هو الدين وهو الاسلام الذي يعني اه اه مشتمل على على كل خير ولا ومن التزمه وقام به فانه يكون على خير. ولهذا جاء في القرآن يا ايها الذين انطقوا حق تقاته

39
00:13:08.400 --> 00:13:30.600
لا تموتن الا وانتم مسلمون يعني انكم دوموا عن الاسلام والتزموا بالبقاء على الاستمرار عليه حتى اذا وافقكم الاجل يوافيكم وانتم على حالة حسنة قال رأس الامر للاسلام رأس الامر للاسلام اي الدين رأسه الاسلام الذي هو يعني الذي جاء به جاء الذي جاء به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

40
00:13:30.650 --> 00:13:51.500
الذي جاء به الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ودل فيه الناس على كل خير وحذرهم من كل شر صلوات الله وسلامه وبركاته عليه صلاته يعني عمود يعني الامر الذي هو الدين عمود في الصلاة. وهذا يدلنا على عظم شأن الصلاة. وانها عمود الاسلام

41
00:13:51.650 --> 00:14:13.850
وهذا فيه تشبيه يعني المعنويات والمحسوسات لانه شبه يعني الصلاة التي يعني هي اعظم اركان الاسلام واهم اركان الاسلام بعد الشهادتين شبهها بالبنيان وانهم الخيام فكما ان الخيمة يعني لا تقوم الا العمود

42
00:14:13.950 --> 00:14:34.950
فيكون في وسطها ولو نزعت العمود فانها تكون كالفراش ولا يستفاد منها لا في استظلال ولا في دفع البرد ولا دفع الحر ولا دفع الشمس فهي بمثابة الخيمة التي اذا نزلت عمودها سقطت على الارض

43
00:14:35.100 --> 00:14:55.100
ومعلوم ان العمارات الشاهقة التي يبنيها الناس في هذا الزمان يعني اذا ارادوا يعني تقويضها انهم لا يأتون الى الى اعلاها ويكسرونها من اه من دور ثم الذي بعده ثم بعده وانما يأتون الى الاعمدة في الدور الاول

44
00:14:55.100 --> 00:15:17.300
الذي في الدور السفلي ثم يعني يعملون خلخلة لها ويعملون بها يربطون بها حديدا يعني قوي ويجعلون يعني اشياء يعني قوية يعني شديدة يربط بها يعني هذا الحديد فاذا سحب سقطت العمارة في لحظة

45
00:15:17.300 --> 00:15:35.100
وصارت يعني مثل الدور الواحد بعد ان كانت عشرة ادوار صارت كانها دور واحد لانه ركب بعضها بعضا وذلك بسبب ان هذا العمود الذي الاعمدة التي قامت عليها انها سقطت وانها زالت فسقطت العمارة باكملها

46
00:15:35.150 --> 00:15:53.300
ولهذا قال وعموده الصلاة قال ودرت سنامه الجهاد في سبيل الله. وذر سنامه الجهاد والمقصود بذلك ان الجهاد في سبيل الله فيه علو الاسلام وفيه آآ وقوة المسلمين وفيه تفوقهم على غيرهم وآآ

47
00:15:53.300 --> 00:16:11.150
يعني دحروا اعدائهم وسبب في دخول الكثيرين في دين الاسلام بسبب الجهاد في سبيل الله عز وجل ودرس سنامه الجهاد هو يدخل في ذلك جهاد النفس وجهاد الاعداء انما يكون بعد جهاد النفس

48
00:16:11.200 --> 00:16:34.550
بعد جهاد النفس عند ذلك يأتي جهاد الاعداء لانه تابع لجهاد النفس واذا جاهد الانسان نفسه وجاهد عدوه فانه يحصل له الجهاد ان الجهاد الذي يعني يخصه هو الذي يستفيد منه والجهاد الذي يتعدى الى غيره والذي يستفيد منه غيره فيكون يجهز الانسان نفسه ويجهز

49
00:16:34.550 --> 00:16:57.200
لعدوة نعم ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول الله. فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذا. قلت يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك امك وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على

50
00:16:57.200 --> 00:17:13.050
مناخرهم الا حصائد السنتهم ثم ذكر بعد ذلك ان الرسول قال له بعد ما بين له اركان الاسلام ثم انواع اعمال الخير التي يعني آآ يتقرب بها الى الله عز وجل من النوافل

51
00:17:13.100 --> 00:17:29.900
وكذلك بعد ذلك ارشده الى يعني رأس الامر وعموده سنامه وبعد ذلك قال لا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قال قلت بلى فاخذ بلسان نفسه وقال كف عليك هذا وهذا يدلنا على عظم شأن اللسان

52
00:17:29.900 --> 00:17:49.900
وان شأنه عظيم يعني النفع الذي يأتي بسببه كثير والظرر الذي يأتي بسببه كثير قال كف عليك هذا يعني لا تستعمله الا فيما يعود عليك بالخير واحذر من استعماله فيما يعود عليك بالشر. قال قلت يا رسول الله

53
00:17:49.900 --> 00:18:09.000
مؤاخذون بما نتكلم به. قال عليه الصلاة والسلام ثكلتك امك يا معاذ فقدتك وليس المقصود من ذلك الدعاء عليه وانما المقصود من ذلك حثه على ان يعني يتلقى ما يلقى عليه وان يعمل به وان يأخذ به وليس المقصود من ذلك

54
00:18:09.000 --> 00:18:29.000
انها امتي امه تفقده وهذا مما جرت به عادة العرب انهم يعني يأتون بالكلمة لا يريدون ما يظهر منها ولكن المقصود بذلك انه يبتعد عن الشيء الذي يؤدي به الى المهالك ويعمل الاعمال الصالحة التي تؤدي به

55
00:18:29.000 --> 00:18:41.200
الى او ترفع درجة عند الله عز وجل وان اكف عليك هذا ولهذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه اضمن له الجنة

56
00:18:41.300 --> 00:19:03.100
والمقصود بذلك ما بين اللحيين الذي هو اللسان والانسان اذا تكلم بالكلمة وخرجت منه ملكته واذا مسكها فانه هو الذي يملكها ولهذا يعني يقال في المثل كم من كلمة قالت في صحيحها دعني كم من كلمة قالت لصاحبها دعني يعني ان سلامته في ترك التفوه بها

57
00:19:03.100 --> 00:19:22.950
وترك النطق بها و يعني وقال كف عليك هذا قلت وانا لمؤاخذون لما نتكلم؟ قال ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم؟ يعني ما يحصل على السنتهم

58
00:19:22.950 --> 00:19:45.850
من الامور المنكرة ومن القبائح ومنها الكلام القبيح. هذا هو الذي يعني يضره وهذا هو الذي يرضيه ويحصل يعني مضرتي في في الدنيا والاخرة قال كف عليك هذا قلت وهذا وانا لمؤاخذون بما نتكلم؟ قال اهلكوا الناس بالنار على وجوههم وقال على ما اخرهم الا حصائد السنتهم

59
00:19:46.600 --> 00:20:10.700
نعم اولا قوله قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار يدل على حرص الصحابة على الخير ومعرفة الاعمال التي بها حصول الجنة والسلامة من النار ويدل على وجود الجنة والنار وان اولياء الله يعملون الصالحات يظفر بالجنة ويسلم من النار

60
00:20:10.750 --> 00:20:29.300
وهذا بخلاف ما يقوله بعض الصوفية انهم لا يعبدون الله رغبة في جنته ولا خوفا من ناره وهو باطل بحسن الصحابة على معرفة اما للموصلة الى الجنة والمباعدة من النار. وقد قال الله عن خليله واجعلني من ورثة جنة النعيم

61
00:20:29.450 --> 00:20:49.750
ويدل ايضا على ان الاعمال الصالحة سبب في دخول الجنة. وقد جاء في ذلك ايات كثيرة منها قول الله عز وجل وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون. وقوله ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

62
00:20:49.750 --> 00:21:05.000
اولئك اصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون وذلك لا ينافي ما جاء في الحديث لن يدخل احدكم بعمله الجنة قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا

63
00:21:05.450 --> 00:21:30.450
الا ان يتغمدني الله برحمة منه. رواه البخاري ومسلم فان الباء في الحديث للمعاوضة وفي الايات للسببية ودخول الجنات ليس عوضا عن الاعمال وانما الاعمال الصالحة اسباب لها والله عز وجل تفضل بالتوفيق للسبب وهو العمل الصالح وتفضل بالجزاء الذي هو دخول الجنة

64
00:21:30.450 --> 00:21:53.500
فرجع الفضل في السبب والمسبب الى الله سبحانه وتعالى ثانيا قوله لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله تعالى عليه فيه بيان عظيم منزلة هذا السؤال واهميته والتشجيع على مثله حيث وصف الرسول صلى الله عليه وسلم المسؤول عنه فيه

65
00:21:53.500 --> 00:22:15.550
لانه عظيم ومع عظمه ومشقة الاتيان به فقد اتبعه النبي صلى الله عليه وسلم بما يبين سهولته ويسره على من يسره الله عليه وهو يدل على ان المسلم يصبر على الطاعات ولو شقت على النفوس لان عاقبة الصبر حميدة. وقد قال الله عز وجل ومن يتق الله يجعل

66
00:22:15.550 --> 00:22:35.550
الله من امره يسرا. وقال صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات. رواه البخاري ومسلم ثالثا قوله تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت

67
00:22:36.300 --> 00:22:56.300
بين النبي صلى الله عليه وسلم ان اهم شيء يتقرب به الى الله ويحصل به الظفر بالجنة والسلامة من النار اداء فائض وهي في هذا الحديث اركان الاسلام الخمسة التي جاءت في حديث جبريل وحديث ابن عمر بني الاسلام على خمس وقد جاء في الحديث القدسي

68
00:22:56.300 --> 00:23:21.400
وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. وقوله تعبد الله لا ولا تشرك به شيئا مشتمل على بيان حق الله وهو اخلاص العبادة لله ويدخل في ذلك شهادة ان محمدا رسول الله. لان عبادة الله لا تعرف الا بتصديقه صلى الله صلى الله عليه وسلم

69
00:23:21.400 --> 00:23:45.150
بما جاء به وكل عمل يتقرب به الى الله لا ينفع صاحبه الا اذا كان خالصا لله مبنيا على اتباع اي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والشهادتان والشهادتان متلازمتان لابد مع شهادة ان لا اله الا الله من شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله

70
00:23:45.150 --> 00:24:06.750
الله عليه وسلم وقد ذكرت في الحديث هذه الاركان مرتبة حسب اهميتها. وقدمت الصلاة لكونها صلة وثيقة بين العبد وبين ربه لتكرر في اليوم والليلة خمس مرات. وذكر بعدها الزكاة لانها لا تأتي في العام الا مرة واحدة. ونفعها يحصل لدافع الزكاة

71
00:24:06.750 --> 00:24:27.950
المدفوعة اليه ثم بعد ذلك الصيام لتكرره في كل عام وبعده الحج لانه لا يجب في العمر الا مرة واحدة رابعا قوله الا ادلك على ابواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة

72
00:24:27.950 --> 00:24:45.600
الرجل في جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون لما بين صلى الله عليه وسلم الفرائض التي هي سبب في دخول الجنة والسلامة من النار ارشد صلى الله عليه وسلم الى جملة من

73
00:24:45.600 --> 00:25:05.600
التي يحصل للمسلم بها زيادة الايمان وزيادة الثواب وتكفير الذنوب وهي الصدقة والصيام وقيام الليل الا عن الصوم الصوم جنة والجنة هي الوقاية والصوم وقاية في الدنيا والاخرة. فهو وقاية في الدنيا من الوقوع في

74
00:25:05.600 --> 00:25:22.550
اعصي فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه احصن الفرج واغض للبصر ومن لم يستطع فعليه بالصوم فان

75
00:25:22.550 --> 00:25:37.450
له وجاء. رواه البخاري ومسلم وهو وقاية في الاخرة من دخول النار. وقد جاء في الحديث من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا رواه البخاري

76
00:25:38.450 --> 00:26:02.900
وقوله والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار فيه بيان عظم شأن الصدقة النافلة وان الله تعالى يحط بها خطايا ويطفئها بها كما يطفئ الماء النار والخطايا هي الصغائر وكذلك الكبائر مع التوبة منها. وتشبيه النبي صلى الله عليه وسلم اطفاء الصدقة للخطايا باطفاء

77
00:26:02.900 --> 00:26:24.050
ماء النار يدل على زوال الخطايا كلها. فان المشاهدة في الماء اذا وقع على النار انه يزيلها حتى لا يبقى لها وجود وقوله وصلاة الرجل في جوف الليل هذا هو الامر الثالث من ابواب الخير التي يتقرب الى الله عز وجل بها وقد

78
00:26:24.050 --> 00:26:41.900
تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك قوله عند ذلك قوله تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون

79
00:26:42.050 --> 00:27:02.050
وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان افضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل رواه مسلم. وقد مهد النبي صلى الله عليه وسلم ولبيان ابواب الخير هذه بالاستفهام. وذلك في قوله لمعاذ الا ادلك على ابواب الخير لما في ذلك من لفت نظر معاد

80
00:27:02.050 --> 00:27:19.400
الى اهمية ما يلقى عليه ليتهيأ لذلك ويستعد لوعي كل ما يلقى عليه خامسا قوله الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله. قال رأس الامر الاسلام وعموده

81
00:27:19.400 --> 00:27:43.000
الصلاة وذروة سنامه الجهاد المراد بالامر الشأن الذي هو اعظم الشؤون وهو الدين الذي بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه الاسلام وهو يشمل الصلاة والجهاد وغيرهما. وقد ذكر الصلاة ووصفها بانها عمود الاسلام. شبه ذلك بالبناء

82
00:27:43.000 --> 00:27:59.500
الذي يقوم على اعمدته وهي اهم العبادات البدنية القاصر نفعها على صاحبها ثم ذكر الجهاد الذي يشمل جهاد النفس وجهاد الاعداء من كفار ومنافقين. ووصفه بانه ذروة سنام الاسلام. وذلك ان في

83
00:27:59.500 --> 00:28:15.350
بهذه قوة المسلمين وظهور دينهم وعلوه على غيره من الاديان سادسا قوله الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول الله. فاخذ بلسانه ثم قال كف عليك هذا. قلت

84
00:28:15.350 --> 00:28:38.350
يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك امك وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على على ومناخرهم الا حصائد السنتهم في هذا بيان خطر اللسان وانه الذي يوقع في المهالك وان ملاك الخير في حفظه حتى لا يصدر منه الا ما هو خير كما

85
00:28:38.350 --> 00:28:58.350
قال صلى الله عليه وسلم من من يضمن لي ما بين لحييه ورجليه اضمن له الجنة. رواه البخاري. وقال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. قال ابن رجب في شرح هذا الحديث بجامع العلوم والحكم هذا يدل على ان

86
00:28:58.350 --> 00:29:18.350
تكف اللسان وضبطه وحبسه هو اصل الخير كله. وان من ملك لسانه فقد ملك امره واحكمه وضبطه. وقال قال والمراد بحصائد الالسنة جزاء الكلام المحرم وعقوباته. فان الانسان يزرع بقوله وعمله الحسنات والسيئات

87
00:29:18.350 --> 00:29:40.250
ثم يحصد يوم القيامة ما زرع. فمن زرع خيرا من قول او عمل حصد الكرامة. ومن زرع شرا من قول او عمل حصد غدا الندامة وظاهر حديث معاذ يدل على ان اكثر ما يدخل به الناس النار النطق بالسنتهم. فان معصية النطق يدخل فيها الشرك

88
00:29:40.250 --> 00:30:00.250
هو اعظم الذنوب وهو اعظم الذنوب عند الله عز وجل. ويدخل فيها القول على الله بغير علم وهو قرين الشرك. ويدخل فيها شهادة الزور التي التي عدلت الاشراك بالله عز وجل. ويدخل فيها السحر والقذف وغير ذلك من الكبائر والصغائر

89
00:30:00.250 --> 00:30:19.700
والغيبة والنميمة وسائر المعاصي الفعلية لا يخلو غالبا من قول يقترن بها يكون معينا عليها وقوله ثكلتك امك قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح هذا الحديث اي فقدتك اي فقدتك حتى كانت ثكلى من

90
00:30:19.700 --> 00:30:38.100
وهذه الجملة لا يراد بها معناها وانما يراد بها الحث والاغراء على فهم ما يقال بل انما جاء من ذلك في هذا الحديث وما يماثله يكون من قبيل الدعاء لمن اضيف اليه ويدل له الحديث في صحيح مسلم عن انس

91
00:30:38.100 --> 00:31:02.550
وفيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم يا ام سليم اما تعلمين ان شرطي على ربي اني اشترطت اني اشترطت على ربي فقلت انما انا بشر ارضى كما والبشر واغضب كما يغضب البشر. فايما احد دعوت عليه من امتي بدعوة ليس لها باهل ان يجعلها له طهورا

92
00:31:02.550 --> 00:31:16.950
زكاء وقربة يقربه بها منه يوم القيامة ومن دقة الامام مسلم رحمه الله وحسن ترتيبه صحيحة انه اورد عقب هذا الحديث حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قوله في

93
00:31:16.950 --> 00:31:34.050
لا اشبع الله بطنه فيكون دعاء له وليس دعاء عليه سابعا مما يستفاد من الحديث اولا حرص الصحابة رضي الله عنهم على الخير ومعرفة ما يوصل الى الجنة ويباعد من النار

94
00:31:34.150 --> 00:31:54.150
ثانيا ان الجنة والنار موجودتان وهما باقيتان لا تفنيان. ثالثا ان عبادة الله يرجى فيها دخول جنة والسلامة من النار وليس كما يقول بعض الصوفية ان الله لا يعبد رغبة في جنته ولا خوفا من ناره. رابعا بيان

95
00:31:54.150 --> 00:32:15.800
اهمية العمل المسؤول عنه وانه عظيم. خامسا ان الطريق الموصل الى النجاة الشاق وسلوكه يحصل بتيسير سادسا ان اهم شيء كلف به الثقلان عبادة الله عز وجل. وقد انزلت الكتب وارسلت الرسل لذلك. سابعا

96
00:32:15.900 --> 00:32:30.500
ان عبادة الله لا تعتبر الا اذا بنيت على الشهادتين وهما متلازمتان ولا يقبل العمل الا اذا كان خالصا لله مطابقا لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم

97
00:32:30.550 --> 00:32:50.550
ثامنا بيان عظم شأن اركان الاسلام حيث دل النبي صلى الله عليه وسلم معاذا عليها من بين الفرائض التي فرضها الله تاسعا ان هذه الفرائض مرتبة في اهميتها حسب ترتيبها في هذا الحديث. عاشرا الحث على الاتيان

98
00:32:50.550 --> 00:33:12.000
بالنوافل مع الاتيان بالفرائض حادي عشر ان من اهم ما يتقرب به الى الله بعد اداء الفرائض الصدقة والصوم وقيام الليل ثاني عشر بيان عظم شأن الصلاة وانها عمود الاسلام. الثالث عشر بيان فضل الجهاد وانه ذروة سنام الاسلام

99
00:33:12.000 --> 00:33:26.750
الرابع عشر بيان خطورة اللسان وانه يفضي الى المهالك ويوقع في النار والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين