﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:19.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الحديث السادس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

2
00:00:19.700 --> 00:00:37.550
من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. والله في

3
00:00:37.550 --> 00:00:57.550
عون العبد ما كان العبد في عون اخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم

4
00:00:57.550 --> 00:01:13.550
الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. رواه مسلم بهذا اللفظ. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم

5
00:01:13.550 --> 00:01:33.550
وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا هو الحديث السادس والثلاثون من احاديث الاربعين النووية وهو عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه بها كربة

6
00:01:33.550 --> 00:01:52.800
فمن كرب يوم القيامة  الكربة هي الشدة والضيق الذي يحصل للانسان هو تنفيسه ازالته وكشفه فمن حصل منه تنفيس كربة مؤمن في الدنيا فان الله يجازيه على ان ينفس عنه كربة من كرب يوم القيامة

7
00:01:53.050 --> 00:02:07.150
ومعلوم ان كرب يوم القيامة هي هي الاشد وهي الاعظم فاذا حصل منه تنفيس كربة في الدنيا وازالتها عن مؤمن فان الله عز وجل يجازيه على ان ينفس عنه كربة اعظم

8
00:02:07.150 --> 00:02:24.200
وهي ما يحصل لهم في الدار الاخرة من الكرب فان الله ينفس عنه كربة الاخرة بتنفيسه كربة الدنيا للمسلم او للمؤمن  وقد جاء في هذا الحديث ذكر المؤمن وذكر المسلم

9
00:02:24.300 --> 00:02:46.550
فهداك هداك المنفي في الجملة الاولى من نفس عن مؤمن وجاء في الجملة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة  الاسلام والايمان من الالفاظ التي اذا جمع بينهما في الذكر وزع المعنى بينهما واذا انفرد احدهما عن

10
00:02:46.550 --> 00:03:08.450
اخر شمل المعنيين شمل يعني ما يتعلق بالاسلام والايمان واذا جمع بينهما في ذكر فانه يحمل يعني ما جاء في على الامور الباطنة وعلى ما يقوم في القلوب. وقد جاء في حديث جبريل التفريق بينهما لانه لما سأله عن الامام قال ان تؤمن

11
00:03:08.450 --> 00:03:19.800
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. وهذه امور باطنة. ولما سأله عن الاسلام قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وهذه امور ظاهرة

12
00:03:19.850 --> 00:03:40.050
فاذا جمع بينهما كما في حديث جبريل يعني فسر الايمان بالامور الباطنة والاسلام بالامور الظاهرة واذا افرد احدهما على الاخر كما هنا فان الايمان ذكر وحده والاسلام ذكر وحده فانه عند ذكر ايمان يشمل ما الامور الظاهرة والباطنة

13
00:03:40.350 --> 00:04:03.350
وعند ذكر الاسلام وحده يشمل الامور الظاهرة الامور الظاهرة والباطنة ومثل ذلك كلمة الفقير والمسكين وكذلك البر والتقوى فان البر يشمل على الطاعات والتقوى في ترك المعاصي والفقير يعني آآ الذي حاجته اشد

14
00:04:03.350 --> 00:04:21.650
والمسكين الذي هو اخف منه حاجة يعني اذا ذكر احدهما دخل معه الاخر واذا جمع بينهما وزع المعنى بينهما قال عليه الصلاة والسلام من نفس عن كل مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة

15
00:04:21.700 --> 00:04:45.750
ومن يسر على معسر يسر الله وماء من يشرع من يشرع الله به في الدنيا والاخرة. يعني من يسر على معسر وبان يعني آآ آآ اعطاه يعني شيئا ان يقضي به حاجته او كان هو الدائن والغريم واسقط عنه بعض الدين او اعطاه شيئا يقضي به دينه فان الله تعالى

16
00:04:45.750 --> 00:05:07.600
اه يجازيه بان ييسر عليه في الدنيا والاخرة. من يسر على معسر بان كان دائنا فاسقط عنه دينه او من دينه او كان يعني اذا عشرة اعطاه ماله ما يسد به يعني عسره

17
00:05:07.600 --> 00:05:37.600
يعني عسره فان الله تعالى يجازيه على ان يحصل له تيسير وسد الفاقة وازالة العشر عنه ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة يعني فيحصل التي يشير في الدنيا وفي الاخرة ويجمع ويجمع له بين الحسنيين حسنة الدنيا وحسنة الاخرة. ولهذا قياس القرآن ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة

18
00:05:37.600 --> 00:05:51.500
الحسنة وقنا عذاب النار يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار فكل خير يعني في الدنيا هو من حسنة الدنيا وكل خير في الاخرة هو من حسنة الدار الاخرة

19
00:05:51.700 --> 00:06:10.900
قال ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة يعني ستر بان حصل منه يعني انه وقع في معصية ولم يكن معروفا يعني الاصغام عليها والمداومة عليها وتكرارها فان الستر عليه مع نصحه وتوجيهه

20
00:06:10.900 --> 00:06:28.750
يعني هذا هو الذي يحصل به الجزء في الدنيا والاخرة على ستر العيب ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة  والله في عون العبد والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه

21
00:06:29.150 --> 00:06:53.550
وهذا يعني عام يعني يشمل ما تقدم ويشمل غيره لان من كان في عون اخيه كان الله في عونه وهذا كلها جزاء من جنس العمل. هذه الامور الاربعة الثلاثة منفصلة والرابع يعني مجمل يدخل فيه الامور السابقة وغيرها لان من كان

22
00:06:53.550 --> 00:07:16.500
في عون اخيه مطلقا فان الله تعالى يكون في عونه من كان في عون اخيه كان الله في عونه فيشمل يعني الامور الثلاثة او تدخل فيه الامور الثلاثة السابقة ويدخل غيرها. ويدخل فيه غيرها. والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه هو ايضا من قبيل الجزاء

23
00:07:16.500 --> 00:07:36.250
مجلس العمل الا انه عام وهو من جوامع الكلم هذه الجملة هي من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام من كان في عون اخيه كان الله في عونه ومعلوم ان اما ان الانسان اذا كان الله في عونه يعلم انه يحصل كل خير

24
00:07:36.300 --> 00:07:52.450
ويسلم من كل شر اذا كان الله في عونه والله ما كان العبد في عون اخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له بطريق الى الجنة

25
00:07:52.500 --> 00:08:07.550
وهذا من الجزاء من جنس العمل الجزاء من جنس العمل لان العمل سلوك طريقته يوصل الى العلم والجزاء تسهيل طريق توصل الى الجنة تفسير طريق توصل الى الجنة وسلوك الطريق اما بالمشي

26
00:08:07.600 --> 00:08:29.900
بان يذهب الى حلق العلم والى يعني العلماء والمشي الى المساجد لحضور جلسات العلم والسفر العلماء من اجل اخذ العلم عنهم وكذلك يكون سلوك طريق العلم باقتناء الكتب المفيدة وقراءتها والاستفادة منها فانه يكون يعني

27
00:08:29.900 --> 00:08:50.400
آآ سلوك يعني حسيا ومعنويا. حسيا بان يمشي على رجليه او يسافر. ومعنويا بان يشتغل في العلم ومدارسته قراءته وتحصيل الكتب النافعة والاستفادة منها وما اجتمع قوم في بيت من ومن ذلك ايضا

28
00:08:50.450 --> 00:09:10.000
من الجزاء من جنس العمل الحديث الذي فيه قال عليه الصلاة والسلام من بنى لله مسجدا يذكر الله فيه بنى الله له بيتا في الجنة يعني العمل بنيان والجزاء بنيان العمل بنيان يعني مسجد في الدنيا يعبد الله فيه والجزاء آآ

29
00:09:10.000 --> 00:09:31.500
ان يبنى له بيت في الجنة والجزاء من جنس العمل. فكل هذه الامور الجزاء فيها من من يسر على معسر من ستر مسلما يعني من نفس عن ومسلم كربة من سلك طريقا يلتمس فيه علما من بنى لله مسجدا كل هذه الجزاء فيها من جنس العمل

30
00:09:31.700 --> 00:09:54.850
ثم قال وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله بيوت الله هي المساجد وقوله مما اجتمع قوم القوم يراد بهم الرجال والنساء كما جاء في القرآن والمرسلين كذبته قوم نور المرسلين كل نبي يقال ان قومه كذبوه

31
00:09:54.950 --> 00:10:24.200
والمقصود ذلك الرجال والنساء وقد يطلق يأتي احيانا ذكر القوم مرادا به الذكور لان جاءت القوم في مقابل النساء فيعني يأتي ذكر القوم مرادا به الرجال والنساء ويأتي القوم احيانا

32
00:10:24.250 --> 00:10:46.100
مرادا به الرجال لانه اذا قبل بالنساء فانه يراد به الرجال. وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله هي المساجد وانما خصت البيوت المساجد لانها مفتوحة لكل احد بخلاف البيوت

33
00:10:46.200 --> 00:11:03.200
والاماكن الخاصة فقد لا يصل اليها او لا يأتي اليها الا من يعني دعي اليها او من علم انه يريد ان كلا يأتي واما المساجد فهي مفتوحة مفتوحة لكل احد

34
00:11:03.400 --> 00:11:20.050
وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله يتلون كتاب الله يعني يقرأونه والمقصود بالقراءة القراءة التي يعني يستفيد بعضها من بعض بان يكون يعني آآ يقرأ واحد

35
00:11:20.200 --> 00:11:43.300
والباقون يسمعون يصحح بعضهم لبعض يصح بعضهم لبعض اذا حصل اذا حصل خطأ  وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله يتلون كتاب الله ينجس بلفظ واحد او بصوت واحد وانما كل واحد يقرأ والباقون يسمعون

36
00:11:43.550 --> 00:12:00.350
واذا حصل خطأ صححوا له وكذلك اذا كان فيهم من يعني من عنده علم بالتفسير وما هي في التفسير فانه يبين مع يبين المعاني ويوضحها ويفسرها  وما اجتمع الفم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله

37
00:12:00.450 --> 00:12:23.850
ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم رحمة وحفتهم الملائكة وذكرهما فيما عنده. امور اربعة تحصل لهؤلاء الذين يأتون الى المساجد ويشتغلون بقراءة القرآن ومدارسته ومذاكرته و  والا نزلت عليهم السكينة السكينة هي يعني الطمأنينة

38
00:12:24.100 --> 00:12:45.200
التي تكون في القلب قد قال الله عز وجل بذكر الله تطمئن القلوب الطمأنينة تنزل على القلوب ويحصل السرور والارتياح والطمأنينة الا يعني من الله عز وجل وهي الطمأنينة التي تخشى القلوب

39
00:12:45.250 --> 00:13:12.600
وغشيتهم الرحمة يعني احاطت بهم واحاطت بهم بحيث لم تجعل لشيطان منفذ الى الوصول اليهم وحفتهم الملائكة بمعنى انها حضرت مجالسهم واحاطت بهم حافتهم الملائكة بان مجالس مجالس العلم تحضرها الملائكة ومجالس الخنا والفجور تحظرها الشياطين

40
00:13:12.800 --> 00:13:32.800
تحضرها الشياطين وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده يعني من الملائكة. يعني ذكرهم الله فيمن عنده من الملائكة فان الله يثني عليهم يعني ينوه بشأنهم هذه امور الاربعة تحصل

41
00:13:32.800 --> 00:13:51.250
لمن حصل منه آآ الاشتغال بالقرآن وتدارس القرآن لا سيما في المساجد التي هي مفتوحة لكل احد ذكرهم الله فيمن عنده. ثم قال ومن بطأ به عمله لم يشرع به نسبه

42
00:13:51.300 --> 00:14:16.600
من اخره عمله عن دخول الجنة ليس نسبه هو الذي يسرع به اليها النسب يعني اه بدون عمل صالح لا يفيده صاحبه شيئا وانما يفيد مع العمل الصالح ويكون يعني معتبرا ويكون له قيمة وله منزلة اذا كان مع العمل الصالح. واما اذا كان ليس هناك عمل صالح فاما ان

43
00:14:16.600 --> 00:14:45.400
شاب لا يرفع صاحبه وانما يرفعه العلم ويرفعه الايمان ولهذا يقول الشاعر فلا تترك التقوى اتكالا على النسب فقد رفع الاسلام سلمان فارس وقد وضع شرك النسيب ابا لهب فسلمان الفارسي من الفرس من العجم رفعه الله بالاسلام. وابو لهب عم الرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو شريف نسب شريف لانه

44
00:14:45.400 --> 00:15:07.200
وعم الرسول صلى الله عليه وسلم يعني لم يرفعه نسبه وانما الشرك هو الذي وضعه. فقد رفع الاسلام سلمان فارس وقد وضع الشرك النسيب ابا لهب وقد وضع الشرك النسيب ابا لهب. فمن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. وعلى هذا فان المعول عليه

45
00:15:07.200 --> 00:15:30.700
اعمال وليس على وليس الانساب. نعم. اولا قوله من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة الكربة هي هي الشدة والضيق. والضيق. الكربة هي الشدة والضيق. نعم. وتنفيسها ازالتها

46
00:15:30.800 --> 00:15:48.100
والجزاء على تنفيس كربة في الدنيا ان ينفس عنه كربة من كرب يوم القيامة والجزاء من جنس العمل ولا شك ان الجزاء فيه اعظم من شدة كرب يوم القيامة وعظم الفائدة للمكروب في تنفيسها

47
00:15:48.400 --> 00:16:13.250
ثانيا قوله ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. وهذا ايضا الجزاء فيه من جنس العمل والعمل هو التيسير على المعسر وذلك باعانته على ازالة اسرته فان كان مدينا ساعده باعطائه ما يقضي به دينه. وان كان الدين له انظره ان لم يبرئه منه

48
00:16:13.300 --> 00:16:33.000
والابراء خير من الانذار لقول الله عز وجل وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون وانت وان كان ذي عسرة فنظر الى ما يسره. يعني يؤخر يعني اذا حل الاجل يؤخر يعني يزيده في الاجل

49
00:16:33.450 --> 00:16:54.100
وان تصدق يعني فبان اسقط عنه او صدق عليه ببعض الدين بان اسقطه عنه وبرأه منه فهذا خير من اه هذا من الانبار لان الامضاء فيه يعني فائدة ومصلحة ولكن الكون يسقط عنها الدين او بعظ الدين هذا احسن واولى. نعم

50
00:16:54.400 --> 00:17:15.400
وقد بين صلى الله عليه وسلم ان الجزاء على التيسير تيسير يحصل في الدنيا والاخرة ثالثا قوله ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة وهذا ايضا العمل فيه ستر في الدنيا والجزاء عليه ستر في الدنيا والاخرة

51
00:17:15.600 --> 00:17:39.500
والستر هو اخفاء العيب وعدم اظهاره فمن كان معروفا بالاستقامة وحصل منه الوقوع في المعصية نصح وستر عليه. ومن كان معروفا بالفساد والاجرام فان الستر عليه قد يهون عليه اجرامه فيستمر عليه ويتمادى فيه. فالمصلحة في مثل هذا عدم الستر عليه

52
00:17:39.500 --> 00:17:55.000
ليحصل له العقوبة التي تزجره عن العود الى اجرامه وعدوانه رابعا قوله والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه هذا فيه الحث على اعانة المسلم اخاه المسلم

53
00:17:55.000 --> 00:18:16.700
وانه كلما حصل منه العون لاخوانه فانه يحصل بذلك عون الله وتسديده وهي كلمة جامعة من جوامع كلم الرسول صلى الله عليه وسلم خامسا قوله ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة

54
00:18:16.900 --> 00:18:36.450
فيه الحث على طلب العلم الشرعي وسلوك الطريق الموصلة الى تحصيله سواء كان ذلك بالسفر لطلبه او بالاخذ باسباب تحصيله من اقتناء الكتب المفيدة وقراءتها والاستفادة منها. وملازمة العلماء والاخذ عنهم وغير ذلك

55
00:18:36.500 --> 00:18:56.500
والجزاء على ذلك من الله تسهيل الطريق التي يصل بها طالب العلم الى الجنة. وذلك يكون باعانته على تحصيل ما قصد فيكون بذلك محصلا للعلم ويكون ايضا باعانته على العمل بما علمه من احكام الشريعة وذلك يفضي به الى

56
00:18:56.500 --> 00:19:17.800
ادخل الجنة سادسا قوله وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده  بيوت الله هي المساجد

57
00:19:17.850 --> 00:19:43.150
واضافتها الى الله اضافة تشريف والمساجد هي احب البلاد الى الله. لقوله صلى الله عليه وسلم احب البلاد الى الله مساجدها وابغض البلاد الى الله اسواقها. رواه مسلم وفيه الحث على الاجتماع في المساجد لتلاوة القرآن وتدارسه. ويكون ذلك بقراءة احد المجتمعين والباقون يسمعون

58
00:19:43.250 --> 00:20:07.150
وبقرائتهم بالتناوب ليقوم بعضهم بعضا في القراءة. ويستفيد كل واحد منهم من غيره ما يحصل به اجادة القراءة وتدارك الخطأ ان وجد واذا كان فيهم عالم بتفسيره علمهم وان كانوا من اهل العلم فيه تدارسوا معانيه ورجعوا في ذلك الى كتب التفسير في الرواية

59
00:20:07.150 --> 00:20:28.400
والدراية المبنية على ما كان عليه سلف هذه الامة والجزاء على الاجتماع في المساجد لتلاوة القرآن وتدارسه اربعة امور هي نزول السكينة عليهم الطمأنينة وان الرحمة تغشاهم اي تشملهم وتغطيهم. وان الملائكة تحفهم اي تحيط

60
00:20:28.400 --> 00:20:48.400
وان الله تعالى يذكرهم عند الملائكة. سابعا قوله ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه المعنى من اخره عمله عن دخول الجنة لم يسرع به نسبه الى دخول الجنة لان المعتبر في ذلك الايمان والتقوى

61
00:20:48.400 --> 00:21:05.750
كما قال الله عز وجل ان اكرمكم عند الله اتقاكم. قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ومعناه ان العمل هو الذي يبلغ بالعبد درجات الاخرة كما قال تعالى ولكل درجات مما عملوا

62
00:21:05.850 --> 00:21:25.850
فمن ابطأ به عمله ان يبلغ به المنازل العالية عند الله تعالى لم يسرع به نسبه فيبلغه تلك الدرجات. فان الله رتب والجزاء على الاعمال لا على الانساب كما قال تعالى فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون

63
00:21:25.850 --> 00:21:43.250
قال وفي هذا المعنى يقول بعضهم لعمرك ما الانسان الا بدينه فلا تترك التقوى اتكالا على النسب لقد رفع سلمان فارس وقد وضع الشرك النسيب ابا لهب ثامنا مما يستفاد من الحديث

64
00:21:43.700 --> 00:22:08.900
اولا الترغيب في تنفيس الكرب في الدنيا وان الله تعالى ينفس بها كرب يوم القيامة ثانيا ان الجزاء من جنس العمل فالعمل تنفيس كربة والجزاء تنفيس كربة ثالثا الترغيب في التيسير على المعسرين وان الجزاء عليه تيسير في الدنيا والاخرة. رابعا الترغيب في ستر

65
00:22:08.900 --> 00:22:27.650
بالعيوب حين تكون المصلحة في سترها. وان الجزاء عليها ستر في الدنيا والاخرة. خامسا الحث على اعانة المسلم اخاه المسلم وانه كلما حصل منه العون لاخوانه فانه يحصل بذلك عون الله وتسديده

66
00:22:27.750 --> 00:22:53.000
سادسا بيان فضل طلب العلم الشرعي. سابعا فضل الاجتماع في المساجد لتلاوة القرآن وتدارسه. ثامنا ان الايمان والعمل الصالح سبب دخول الجنة وبلوغ الدرجات العالية عند الله عز وجل. تاسعا ان شرف النسب بدون عمل صالح لا يفيد صاحبه عند الله

67
00:22:53.050 --> 00:22:59.556
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين