﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:39.900
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله حمدا حمدا والشكر له عاليا واشهد ولا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه بكرة واصيلا. وعلى آله وصحبه

2
00:00:40.000 --> 00:01:11.500
اما بعد فهذا المجلس الداخل والعدول في البرنامج الكتابي الوالد من شهر كتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد من سننه الثانية. اربعا وثلاثين الف وخمس وثلاثين بعد اربعين دولار. لشرح كتاب التوحيد

3
00:01:11.500 --> 00:01:37.450
الملك عبدالرحمن الحسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. فقد انتهى هذا البيان الى كقوله كتاب من الشرك الاستعاذة بغير الله رحمه الله تعالى وانه لا يؤمن الاية. نعم. احسن الله اليكم

4
00:01:37.650 --> 00:02:37.650
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم قال المصطفى قال الشاعر رحمه الله قال كما كانت فلما حتى

5
00:02:37.650 --> 00:04:40.900
كما قال السلفي كان رجل يخرج بيده وما هي اوله يوم هي؟ قال قال وكذلك يقولون وقد اجمع العلماء وقال تعالى وقال    من الشرك بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها

6
00:04:41.250 --> 00:05:18.900
والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله موحشا اي غير مأنوث به اي غير مأنوث به فان الوحشي من الاشياء ما لا يؤنس به فان الوحشية من الاشياء

7
00:05:19.200 --> 00:06:16.400
ما لا يؤنس به فالوحشة والانس فالوحشة والانس جهتان متقابلتان ومن كلام العرب اذا اظلم الليل استوحش كل انس استوحش كل كل انسي واستأنس كل وحشي واستأنس كل وحشي فظلمة الليل

8
00:06:17.300 --> 00:07:09.150
تحدث للاعيان المستأنسة وحشة وتحدث للاعيان المستوحشة انسا لان الاول يفقد لذته من الانس والثاني يجد لذته من الوحشة قوله وهق اصل الرهط غشيان الشيء اصل الرهف غشيان الشيب ومنه

9
00:07:10.650 --> 00:07:51.050
سميت مقاربة البلوغ مراهقة ومنه سمي مقاربة البلوغ مراهقة للحال التي تتغشى البالغ حينئذ قوله بواد قفر القصر هو الخالي الغفر هو الخالي وقصر الارض ما لا ماء فيه ولا نبات

10
00:07:52.700 --> 00:08:48.850
وقصر الارض ما لا ماء فيه ولا نبات وقوله في الاية البينة استمتع اي انتفع بتحصيل ما يتمتع به اي انتفع بتحصين ما يتمتع به واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارح رحمه الله شرعا يبين معاني الدليل الاول من الادلة التي اوردها جده

11
00:08:48.850 --> 00:09:11.600
الدعوة المصنف في هذا الباب وهو قوله تعالى وانه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن فزادوهم رهقا وافتتح بيانه بما اتفق له غالبا من البداءة بالنقل عن ابي الفداء ابن كثير. فقال قال ابن كثير

12
00:09:11.600 --> 00:09:42.450
اي كنا نرى ان لنا فضلا على الانس لانهم كانوا يعودون بنا ان يلتجئون الينا ويعتصمون بنا ثم بين وجه استعادتهم به بهم فقال اي اذا نزلوا واديا او مكانا موحشا كما كانت العرب في جاهليتها يعوذون بعظيم

13
00:09:42.450 --> 00:10:34.100
ذلك المكان من الجن ان يصيبهم شيء بسوء ثم نقل مثله في بيان هذه الحال عن السدي وهو الكبير واسمه يا ناصر معي الابن   واسمه اسماعيل بن عبدالرحمن السدي انه قال كان الرجل يخرج باهله فيأتي الارض فينزلها فيقول اعوذ بسيد هذا الوادي

14
00:10:34.100 --> 00:10:56.000
من الجن ان اضر فيه او مالي او ولدي او ماشيتي ثم ذكر السارح مثل هذه الحال فقال وذلك ان الرجل من العرب كان اذا امسى بواد قصر اي خال وخاف على نفسه

15
00:10:56.050 --> 00:11:21.000
قال اعوذ بسيد هذا الوادي من زبهاء قومه يريد كبير الجن وذكر تصديقه من كلام مجاهد احد التابعين انه قال كانوا اذا هبطوا واديا يقولون نعوذ بعظيم هذا الوادي فالاستعاذة الواقعة من الانس

16
00:11:21.400 --> 00:11:57.600
هي ما كانوا يفعلونه عند النزول بواد او مكان قصر من الاستعاذة بسيد ذلك المكان اي عظيمه من كبراء الجن فلما اتفق وقوع الاستيقاظ استعاذة على النحو المذكور تحقق قوله فزادوهم رهقا. وذكر الشارح رحمه الله معنى

17
00:11:58.200 --> 00:12:28.700
هذا في كلام ابن كثير فقال زادوهم رهقا اي خوفا وارهابا وذعرا. حتى يبقوا حتى يبقوا اشد منهم مخافة تعوذا بهم واتبعه بالنقل عن السد وفيه قال فاذا عاد بهم من دون الله رهقتهم الجن الاذى. عند ذلك اي غشيتهم الجن

18
00:12:28.750 --> 00:12:54.400
بالاذى عند ذلك ثم ذكر عن ابي العالية والربيع وزيد ابن اسلم انهم قالوا في قوله رهقا اي خوفا. وقال العوفي واسمه عطية ابن سعد عن ابن ابن عباس فزادوهم رهقا اي اثما وكذا قال قتادة

19
00:12:54.650 --> 00:13:27.250
ثم نقل الشارع رحمه الله من كلام مجاهد بعد انه قال فزادوهم رهقا قال زادوا الكفار طغيانا. رواه عبد ابن حميد وابن المنذر في تفسيريهما والاقوال المذكورة تتناول جهتين والاقوال المذكورة تتناول جهتين

20
00:13:28.350 --> 00:14:13.200
الجهة الاولى ان الرهق الجهة الاولى ان الرهق ركب الانس ان الرهق ركب الانس تزداد خوفا وارهابا وذعرا وفزع والجهة الاخرى ان الرهق ركب الجن ان الرهق ركب الجن فازدادوا

21
00:14:14.450 --> 00:15:04.900
طغيانا وكفرا وكدرا واثما والآية محتملة للجهتين مع والاية محتملة للجهتين مع واليه اشار شيخ شيوخنا ابن سعدي رحمه الله في تفسيره وعامة المفسرين على ان الرهق غشي الجن اعتزازا

22
00:15:05.350 --> 00:15:34.600
بعود الضمير الى اقرب اقرب مذكور اعتدادا بعود الضمير الى اقرب مذكور فان الله قال وانه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن فزادوهم رهق فالمزدادون رهقا هم الجن

23
00:15:35.050 --> 00:16:34.600
فالمزدادون رهقا هم الجن والآية صالحة لتناول الجهتين معا فيكون الانس ازدادوا خوفا ورعبا ويكون الجن ازدادوا كفرا واثما واكتفى الشارح رحمه الله في قرة عيون الموحدين عند هذه الاية

24
00:16:39.450 --> 00:17:39.400
بنقل كلامي ابني جرير وحده ولم يتبين من الكلام المذكور بجلاء وجه دلالة الاية على مقصود الترجمة واستنباطه منها من وجهين احدهما ان الجن اخبروا عن ايمانهم وبرائتهم من الشرك

25
00:17:39.800 --> 00:18:10.900
ان الجن اخبروا عن ايمانهم وبرائتهم من الشرك فقالوا فامنا به ولن نشرك بربنا احدا فقالوا فآمنا به ولن نشرك بربنا احدا ثم عدوا من شركهم ثم عدوا من شركهم

26
00:18:11.950 --> 00:18:39.900
ما اخبروا به في قوله تعالى وانه كان رجال من الجن يعودون وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم ووهق فالاستعاذة للجن هي من الاستعاذة بغير الله

27
00:18:40.100 --> 00:19:21.850
وهي شرك والاخر في قولهم فزادوهم رهقا في قولهم فزادوهم رهقا فان معناه عند اكثر المفسرين فان معناه عند اكثر المفسرين زادوهم طغيانا وكفرا زادوهم طغيانا وكفرا فتكون الاستعاذة بالجن

28
00:19:23.000 --> 00:19:57.200
شركا وكفرا فتكون الاستعاذة بالجن شركا وكفرا وبقية الاعيان المستعاذ بها القول فيها كالقول بالاستعاذة بالجن وهو الذي صرح به الشارخ رحمه الله فقال وقد اجمع العلماء على انه لا تجوز الاستعاذة بغير الله

29
00:19:58.700 --> 00:20:29.000
وكذا قال في القوة وكذا قال في القرة وهو تابع في نقل الاجماع ابا العباس ابن تيمية النميري رحمه الله فالعلماء مجمعون على عدم جواز الاستعاذة بغير الله فمن استعاذ بغير الله

30
00:20:29.500 --> 00:21:29.400
وقع بالشرك فتكون الاستعاذة بالمخلوق شركا اكبر فتكون الاستعاذة بالمخلوق شركا اكبر واشكل هذا الموضع على المتكلمين في بيان حقيقة الاستعاذة للأحاديث التي رويت فالاستعاذة بغير المخلوق مما في الاحاديث التي رويت في الاستعاذة بالمخلوق

31
00:21:30.200 --> 00:22:19.800
مما يستدعي الا تكون الاستعاذة بالمخلوق شركا على كل حال وهو محل احجم عنه عامة والله التوحيد فذكروه مجملا ومن محققيهم من صرح بجوادر الاستعاذة بالمخلوق فقال مقدمهم واولهم شرحا للكتاب وهو

32
00:22:20.100 --> 00:22:43.550
سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد بعد كلام دابا فلا ريب ان هذه عبادة من اجل العبادات. بل هو من حقائق توحيد الالهية فان استعاذ بغيره فهو عابد لذلك الغير

33
00:22:43.650 --> 00:23:14.250
كما ان من صلى لله وصلى لغيره يكون عابدا لغير الله كذلك في الاستعاذة ولا فرق الا ان المخلوق يطلب منه ما يقدر عليه ويستعاذ به فيه بخلاف ما لا يقدر عليه الا الله فلا يستعاذ

34
00:23:15.400 --> 00:23:44.750
فيه الا بالله كالدعاء فان الاستعاذة من انواعه انتهى كلامه وفيه وقوع الاستعاذة بالمخلوق على وجه جائز خلافا لما يتوهم من ظاهر هذا الاجماع واطرح منه كلام ابن قاسم العاصم في حاشية التوحيد اذ قال

35
00:23:45.600 --> 00:24:12.450
وان استعاذ بالمخلوق الحي الحاضر فيما يقدر عليه فجائز وسيأتي جواز اعوذ بالله ثم به يعني في باب قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. فاخره وقال ابراهيم ولا يقول ويكره ان يقول اعوذ بالله وبك

36
00:24:12.600 --> 00:24:34.100
وليقل اعوذ بالله ثم بك قال وان قال اعوذ بالله وبك ولو فيما يقدر عليه كان مشركا شركا اصغر لان الواو تفيد ان ما بعدها مساو لما قبل عكسها ثم فانها انما تفيد التعقيب وان كان فيما لا يقدر عليه

37
00:24:34.350 --> 00:25:00.750
كان مشرفا الشرك الاكبر ولو قال اعوذ بالله ثم بك انتهى كلامه وهو افرح نصا وابين حصا في جواز الاستعاذة بالمخلوق خلافا لما يوهمه الاجماع خلافا لما يتوهم من الاجماع

38
00:25:01.050 --> 00:25:24.600
المنقول وزاد ابن عثيمين رحمه الله تعالى في البيان بسطة فقال اما الاستعاذة بالمخلوق ففيها تفصيل فان كان المخلوق لا يقدر عليه فهي من الشرك قال شيخ الاسلام ابن تيمية

39
00:25:24.650 --> 00:25:50.800
لا يجوز الاستعاذة بالمخلوق عند احد من الائمة الجماع قال لا يجوز الاستعاذة بالمخلوق عند احد من الائمة وهذا ليس على اطلاقه بل مراده مما لا يقدر عليه الا الله لانه لا يعصمك من الشر الذي لا يقدر عليه الا الله سوى الله. ومن ذلك ايضا

40
00:25:50.800 --> 00:26:10.650
استعاذتي باصحاب القبور فانهم لا ينفعون ولا يضرون فالاستعاذة بهم شرك اكبر سواء كان عند قبورهم ام بعيدا عنهم اما الاستعاذة بمخلوق فيما يقدر عليه فهي جائزة. وقد اشار الى ذلك الشارخ الشيخ سليمان في تيسير العزيز

41
00:26:10.650 --> 00:26:30.850
مين وهو مقتضى الاحاديث الواردة في صحيح مسلم لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الفتن قال فمن وجد من ذلك ملجأ فليعذ به فمن وجد من ذلك ملجأ فليعذ به

42
00:26:30.900 --> 00:26:57.750
وكذلك قصة المرأة التي عادت بام سلمة والغلام الذي عاد بالنبي صلى الله عليه وسلم وكذلك في قصة الذين يستعيذون بالحرم والكعبة وما اشبه كذلك وهذا هو مقتضى النظر فاذا اعترضني قطاع طريق فعدت بانسان يستطيع ان يخلصني منه فلا شيء فيه لكن

43
00:26:57.750 --> 00:27:17.750
القلب بالمخلوق لا شك انه من الشرك. فاذا علقت قلبك ورجاءك وخوفك وجميع امورك بشخص معين وجعلته فهذا شرك لان هذا لا يكون الا لله. وعلى هذا فكلام الشيخ رحمه الله يعني ابن تيمية في قوله ان

44
00:27:17.750 --> 00:27:43.250
ائمة لا يجوزون الاستعاذة بمخلوق مقيد بما لا يقدر عليه الا الله ولولا ان النصوص وردت بالتفصيل لاخذنا الكلام على اطلاقه وقلنا لا يجوز الاستعاذة بغير لله مطلقا انتهى كلامه. فالاجماع المذكور

45
00:27:43.550 --> 00:28:12.200
ارجف في القلوب خوفا من المبادرة الى القول بجواز الاستعاذة بالمخلوق لما للاجماع من مقام حميد في الدين فغمضت هذه المسألة على جماعة من المتكلمين فيها وقوى الخوف من الجراءة على تجويد الاستعاذة بالمخلوق ما نقل عن قدماء الائمة

46
00:28:12.650 --> 00:28:40.600
فان نعيم ابن حماد شيخ البخاري قال لا يستعاذ بمخلوق رواه عنه البخاري ذكره عنه البخاري في خلق افعال العباد وقال الامام احمد لا يستعاذ بمخلوق وذكر البيهقي في الاسماء والصفات انه لا تجوز الاستعاذة بمخلوق

47
00:28:41.950 --> 00:29:00.800
وقال ابن خزيمة في كتاب التوحيد فهل سمعتم عالما يجيز ان يقول الداعي اعوذ بالكعبة من شر ما خلق هذا قول لا يقوله مسلم يعرف دين الله. محال ان يستعيذ

48
00:29:00.850 --> 00:29:27.200
بخلق الله من شر خلقه انتهى كلامه ومن احسن من تكلم بما يرفع الاشكال مفتي الديار النجدية في زمانه العلامة عبد الله ابن عبد الرحمن ابا بطين رحمه الله فانه قال كلاما نفيسا

49
00:29:27.750 --> 00:29:49.750
لا يوجد نظيره لغيره في تأسيس التقديس لا يوجد نظيره لغيره فيما نعى نعلم الله اعلم انه فقال في تأسيس التقليس فلما كان مستقرا عند العلماء ان الاستعاذة بالله عبادة

50
00:29:50.000 --> 00:30:15.550
عبادة له قالوا لا تجوز الاستعاذة بمخلوق فلما كان هذا الاصل مستقرا عندهم استدلوا به على ان كلام الله غير مخلوق. لانه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الاستعاذة بكلمات الله التامات فعلا منه وقولا. وهذا من حجة اهل السنة على الجهمية. القائلين بخلق القرآن

51
00:30:15.550 --> 00:30:36.600
يقولون لو كان القرآن مخلوقا امتنعت الاستعاذة به فعلى ما ذكرنا ان الاستعاذة نوع من الدعاء كما قرره شيخ الاسلام تقي الدين وهو واضح فالعلماء القائلون بامتناع الاستعاذة بالمخلوق يقولون لا يجوز دعاء

52
00:30:36.600 --> 00:30:57.350
لان الاستعاذة دعاء حقيقة. لان المستعيذ بربه يطلب منه دفع مكروه او رفعه. وهذا حقيقة الدعاء. قال شيخ الاسلام تقي الدين رحمه الله فالاستعاذة والاستجارة والاستغاثة كلها نوع من الدعاء. وهي الفاظ متقاربة تسمى

53
00:30:57.350 --> 00:31:17.350
صلى الله عليه وسلم الاستعاذة دعاء كما في السنن ان رجلا قال يا رسول الله علمني دعاء ادعو به قال قل اللهم اني اعوذ بك من شر سمعي ومن شر بصري ومن شر لساني ومن شر قلبي ومن شر مني

54
00:31:17.350 --> 00:31:37.350
ثم اورد ثلاثة احاديث بعده في معناه قال بعدها والمقصود من ايراد هذه الاحاديث بيان ان الاستعاذة تسمى دعاء في كلام النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه اي وفي كلامه

55
00:31:37.350 --> 00:32:07.700
ابيه فلما قال العلماء ان الاستعاذة لا تجوز بمخلوق بل هي مختصة بالله سبحانه انها دعاء فهكذا سائر انواع الدعاء الى الان ماشي هو مع المانعين في الظاهر قال اذا تقرر هذا فمن المعلوم بالضرورة انه لو خاف انسان من عدو له فالتجأ الى

56
00:32:07.700 --> 00:32:28.600
اي حاضر ليجيره من عدوه لم يكن بهذا بأس عند جميع المسلمين يعني هذا اجماع مقابل نجماع والذي يحكيه يفهم الاجماع الاخر يفهم الاجماع الاخر قال عند جميع المسلمين وليس بداخل تحت

57
00:32:28.600 --> 00:32:57.900
كقول العلماء ان الاستعاذة لا تجوز بمخلوق قال فهذا شيء واحد اختلف حكمه باختلاف متعلقه فبالنسبة للحي الحاضر جائز وبالنسبة لغيره ممتنع فكذلك دعاء غير الله بطلب قضاء الحاجات لا يجوز لقوله تعالى فلا تدعوا مع الله احدا

58
00:32:57.900 --> 00:33:19.850
ولا يدخل في هذا النهي طلب الانسان حاجة من حي حاضر مما يدخل تحت قدرة البشر انتهى كلامه واقول انا عند جميع الناس عند جميع الناس يعني لو اني دعوت احدا ان يعطيني ماء او قلما

59
00:33:19.950 --> 00:33:42.650
يعني طلبت منه فاصل الدعاء الطلب فان هذا لا يدخل في النهي المذكور في قوله تعالى فلا تدعوا مع الله احدا فكذلك اذا هذا احد بمخلوق حي حاضر لم يكن داخلا في الاستعاذة التي نقل

60
00:33:42.650 --> 00:34:13.700
جماع على عدم جوازها بالمخلوق وبيان ذلك ان الاستعاذة نوعان وبيان ذلك ان الاستعاذة نوعان احدهما استعاذة عبادة استعاذة عبادة وهي التي وهي التي ينجمع القلب فيها ينجمع القلب فيها

61
00:34:14.300 --> 00:34:47.050
على التأليه ينجمع القلب فيها على التأليه بالحب والخضوع بالحب والخضوع رجاء النفع وخوف الضر رجاء النفع وخوف الضر فهذه لا تكون الا بالله وحده فهذه لا تكون الا بالله وحده

62
00:34:47.550 --> 00:35:20.500
فاذا جعلت لغيره وقع العبد في الشرك الاكبر والاخر استعاذة عادة استعاذة عادة وهي الخالية من ارادة التأليف وهي الخالية من ارادة التأليه الواقعة في احوال الناس الواقعة في احوال الناس

63
00:35:21.850 --> 00:36:11.350
وهذه جائزة ان تطلب من مخلوق وهذه جائزة ان تطلب من مخلوق بشروط ثلاثة بشروط ثلاثة احدها ان تكون استعاذة بحي ان تكون استعاذة بحي لا بميت وثانيها ان تكون استعاذة

64
00:36:13.700 --> 00:36:45.950
به عند حضوره ان تكون استعاذة بالحي عند حضوره لا في غيبته لا في غيبته وثالثها ان يكون قادرا او ان تكون بما يقدر عليه عادة ان تكون فيما يقدر عليه المخلوق

65
00:36:46.050 --> 00:37:17.200
عادة فاذا اجتمعت هذه الشروط الثلاثة فاذا اجتمعت هذه الشروط الثلاثة فقال احد اعوذ بك يا فلان من فلان طارت كقوله اخاف من فلان صارت كقوله اخاف من فلان فكما ان خوف العادة

66
00:37:18.150 --> 00:37:43.150
لا يدخله الشرك فكذلك استعاذة العادة لا يدخلها الشرك واضح فاذا قال الانسان اخاف من فلان لا نقول شرك لان الخوف من الله وحده واذا خاف من مخلوق اشرك لان الخوف الذي يريده من يقول اخاف فلانا

67
00:37:43.250 --> 00:38:12.000
تقصد باعتباره؟ العادة ان تكون له قدرة على البطش به والحاق الاذى وكذلك اذا قال اعوذ بفلان من فلان كان من جنس هذا الباب. وبهذا التقرير ارتفع الاشكال وبقي من تمام البيان

68
00:38:12.250 --> 00:38:58.400
ان يقال ان الالفاظ التي تذكر بها الاستعاذة ان الالفاظ التي تذكر بها الاستعاذة اربعة اولها اعوذ بالله اعوذ بالله وهذه غاية التوحيد وثانيها ان يقول اعوذ بالله ثم بفلان

69
00:38:59.400 --> 00:39:36.150
اعوذ بالله ثم بفلان وهي ايش جائزة وهي جائزة ثبت هذا عن ابراهيم النخعي عند ابن ابي شيبة وتقدم في كلام ابن قاسم العاصمي في حاشية التوحيد ومحل الجواز قطعا

70
00:39:36.500 --> 00:39:59.900
فيما اجتمعت فيه الشروط الثلاثة ومحل الجواز قطعا فيما اجتمعت فيه الشروط الثلاثة فان فقد احدها كان التحريم راجعا اليها لا الى اللفظ فان فقد احدها كان التحريم راجعا اليها لا الى اللفظ

71
00:40:00.500 --> 00:40:35.050
وثالثها ان يقول اعوذ بالله وبفلان اعوذ بالله وبفلان وهذا تلك اصغر وبه صرح من ابن قاسم العاصم في حاشيته فهذا شرك اصغر وبه صرح ابن قاسم العاصم في حاشيته

72
00:40:37.700 --> 00:41:01.200
والقول فيه كالقول في سابقه القول فيه كالقول في سابقه فان فقدت شروط الاستعاذة الجائزة لم يكن من هذا الباب لكن الاصل اطلاقه مع اجتماعها فيكون من جنس شرك الالفاظ وهو من الاصغر

73
00:41:01.300 --> 00:42:01.000
ورابعها اعوذ بفلان ان يقول اعوذ بفلان ورابعها ان يقول اعوذ بفلان وهذا هاه كيف ايش ها يا سلطان وهذا ان اريد به استعاذة العبادة فهو شرك لا خلوها اصحاب

74
00:42:01.450 --> 00:42:14.500
الحين بعض الناس يأتي يقول يا اخي هذه كلمة كيف تكون شرك اكبر هذا الجهل الجهل اللي ما يعرفون التوحيد يقولون مثل هالكلام لكن اللي يعرف حقيقة الاستعاذة فيقول هذا

75
00:42:15.700 --> 00:42:41.400
وهذا ان اريد به استعاذة العبادة فهو شرك اكبر. فهو شرك اكبر لانه يخبر عما في القلب من التوجه الى غير الله التجاء واعتصاما وان اريد به وان اريد به

76
00:42:41.450 --> 00:43:16.000
استعادة العادة وان يريد به استعاذة العادة كان جائزا كان جائزا بشروطه المتقدمة بشروطه المتقدمة فيكون قول اعوذ بفلان بمنزلة اخاف من فلان في هذا المقام فيكون قول اعوذ بفلان

77
00:43:16.500 --> 00:43:49.400
كقول اخاف من فلان في هذا المقام هذا ما فتح الله به من بيان هذه المسألة المشكلة وكمال العلم عنده سبحانه وتعالى ثم ذكر الشارح رحمه الله نقلا عن العلامة ملا علي قارئ الحنفي

78
00:43:49.700 --> 00:44:24.700
والملا لقم لقب للعالم بلغة اهل افغانستان وتلك الجهات فانه كان منهم فقال لا تجوز الاستعاذة بالجن لانها من جنس الاستعاذة بالمخلوق لانها من جنس استعاذة بالمخلوق وهي ان كانت على

79
00:44:24.750 --> 00:45:04.800
ارادة التأليه فظاهرة وان لم تكن على ارادته فتفتقد ايش يفتقد اي شر تفتقد حضوره تفتقد حضورهم فهي من سؤال الغائب. فهي من سؤال الغائب ثم قال فقد ذم الله الكافرين على ذلك وذكروا الاية يعني المتقدمة من سورة الجن

80
00:45:04.900 --> 00:45:22.850
وانه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن فزادهم رهقا ثم قال وقال تعالى ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن والانس قد استكثرتم من الانس وقال اولياؤهم من الانس

81
00:45:22.850 --> 00:45:48.000
ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا اجلنا الذي اجلت لنا الآية ثم بين استمتاع بعضهم ببعض فقال فاستمتاع الانتي بالجني في قضاء حوائجه وامتثال اوامره واخباره بشيء من المغيبات واستمتاع الجن بالانس تعظيمه

82
00:45:48.000 --> 00:46:16.650
واستعادته به وخضوعه له انتهى ملخصا وسيأتي مثله في كلام ابن القيم رحمه الله تعالى. والكلام المذكور نقله ملا علي القارئ من شرح العقيدة الطحاوية لابن ابي العز الحنفي فهو تابع له فيه

83
00:46:16.700 --> 00:46:53.450
فهو تابع له فيه والملا علي القاري من محققي العلماء وكتبه نفيسة وفيها تحقيقات منيفة منها اشياء عدة تتعلق بتوحيد الله عز وجل تذكرون مسألة مظهر اللي ذكرتها لكم منه

84
00:46:54.150 --> 00:47:22.250
بمشكلات التوحيد التوبة تكون للخالق والمخلوق ام تكون للخالق فقط تتوب الى الله ام تتوب الى الله فلان ها ما الجواب الى الله وحده والدليل القرآن وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون. يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا

85
00:47:22.450 --> 00:47:44.350
فهذا من جنس التوكل الانابة انها لا تكون الا لله واشكل على هذا الاصل قول عائشة في حديث الافك اه في حديث التصوير اتوب الى الله والى رسوله توبوا الى الله والى

86
00:47:44.450 --> 00:48:02.050
رسوله ويرتفع الاشكال بما ذكره رحمه الله في قرة في مرقاة المفاتيح من ان قول عائشة اتوب الى الرسول صلى الله عليه وسلم يراد به المعنى اللغوي ارجع اليه وذلك بترك هذا الفعل

87
00:48:02.150 --> 00:48:22.150
الى ما كنت عليه من عدم استعمال التصاوير لا على ارادة التوبة بمعنى العبادة. ثم ختم الشارح رحمه الله وهو بيان هذا هذه الاية بما نقله عن المصنف قال قال المصنف وفيه ان كون الشيء يحصل به منفعة دنيوية

88
00:48:22.150 --> 00:48:41.050
لا يدل على انه ليس من الشرك لان المشركين من العرب كانوا اذا نزلوا واديا فاستعاذوا بسيد هذا الوادي من الجن نفعهم ذلك فكفت الجن عنهم اذى وحصول هذه المنفعة

89
00:48:41.600 --> 00:49:14.450
الدنيوية لهم لا يدل على انه ليس من الشرك لان جريان هذه المنفعة قدري لان جريان هذه المنفعة قدري وكون الاستعاذة بغير الله شرك ايش شرعي ديني والشرع لا ينازع بالقدر والشرع لا ينازع بالقدر فظلا عن ان يقدم عليه

90
00:49:14.650 --> 00:49:48.850
فضلا عن ان يقدم عليه وفي احوال الناس منازعة الشرع بالقدر او تقديمه عليه وذكرنا بيانه في شرح ابقار التنديد وغيره نعم اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى وعن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات

91
00:49:48.850 --> 00:50:08.850
الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يصل الى منزله ذلك. رواه مسلم. قال الشارح رحمه الله هي خولة بنت حكيم ابن امية السلمية يقال لها ام شريف ويقال انها هي الواهبة وكانت قد عثمان ابن ابن مظعون ابن مظعون

92
00:50:08.850 --> 00:50:28.850
قال ابن عبد البر وكانت صالحة فاضلة قوله اعوذ بكلمات الله التامات شرع الله لاهل الاسلام يستعيذ به بدلا عما يفعله اهل الجاهلية من الاستعاذة بالجن فشرع الله للمسلمين ان يستعيذوا بأسمائه وصفاته. قال القرطبي قيل معناه الكاملات التي لا يلحقها

93
00:50:28.850 --> 00:50:48.850
كما يلحق كلام البشر. وقيل معناه الشافية الكافية. وقيل الكلمات هنا هي القرآن فان الله اخبر عنه بانه هدى وهذا الامر على جهة الارشاد الى ما يدفع به الاذى. ولما كان ذلك استعاذة من صفات الله تعالى كان من باب المندوب اليه المراد

94
00:50:48.850 --> 00:51:08.850
غبي فيه وعلى هذا فحق المستعيذ بالله تعالى وباسمائه وصفاته يصدق الله في اتجاهه اليه ويتوكل في ذلك عليه ويحضر ذلك بقلبه فمتى فعل ذلك وصل الى منتهى طلبه وصل الى منتهى طلبه ومغفرة ذنبه. قال شيخ الاسلام وقد نص الائمتك احمد

95
00:51:08.850 --> 00:51:28.850
وغيره على انه لا تجوز الاستعاذة بمخلوق. وهذا مما استدلوا به على ان كلام الله غير مخلوق. قالوا لانه ثبت عن النبي صلى الله عليه بكلمات الله وامر بذلك ولهذا نهى العلماء عن التعازيم والتعاويذ التي لا يعرف معناها خشية ان يكون في

96
00:51:28.850 --> 00:51:48.850
وقال ابن القيم رحمه الله ومن ذبح للشيطان ودعاه واستعاذ به وتقرب اليه بما يحب فقد عبده وان لم يسمي ذلك لك عبادة ويسمي استخداما وصدق هو استخدام من الشيطان له فيصير من خدم الشيطان وعابده. وبذلك يخدمه الشيطان

97
00:51:48.850 --> 00:52:08.850
لكن خدمة الشيطان له ليست خدمة عبادة. فان الشيطان لا يخضع له ولا يعبده كما يسعد هو به. قوله من شر ما خلق قال ابن القيم رحمه الله اي من كل شر في اي مخلوق قام به الشر من حيوان او غيره انسيا كان او جنيا او هامة او دابة

98
00:52:08.850 --> 00:52:28.850
ريحا او صاعقا اي اي اي نوع كان من انواع البلاء في الدنيا والاخرة وما ها هنا موصولة ليس لله وليس المراد بها الاطلاق بل المراد التقييدي الوصفي والمعنى من شر كل مخلوق فيه شر لا من شر كل ما خلقه الله فان الجنة والملائكة والانبياء

99
00:52:28.850 --> 00:52:48.850
ليس فيهم شر والشر يقال على شيئين على الالم وعلى ما يفضي اليه قوله لم يضره شيء حتى يحرم منزله ذلك قال هذا خبر صحيح وقول صالح علمنا صدقه دليلا وتجربة فاني منذ سمعت هذا الخبر امنت عليه فلم يضرني شيء الى ان تركته

100
00:52:48.850 --> 00:53:16.250
فلدغتني اقرب بالمهدية ليلا فتذكرت في نفسي فاذا بي قد نسيت ولك اعوذ بتلك الكلمات بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها

101
00:53:16.450 --> 00:53:47.450
فقوله السلمية بضم السين نسبة الى بني تلم قبيلة معروفة اما التلامية بالفتح فنسبة الى بني سلمة من قبائل الانصار بني سلمة من قبائل الانصار قوله ام شريك بفتح الشين

102
00:53:48.150 --> 00:54:31.450
على زنة فعيل فليس مصغرا شريك قوله الواهبة اي التي اعطت نفسها النبي صلى الله عليه وسلم ان ينكحها ان شاء قوله التعاظيم تفاعيل تفاعيل من العزيمة وسبق ان ذكرت لكم ان العزائم

103
00:54:35.400 --> 00:55:04.750
هي الرقى التي يعزم فيها هي الرقى التي يعزم فيها على الجن والشياطين. لكف باذاها التي يعزم فيها على الجن والشياطين بكف اذاها وقوله التعاويد تفاعيل امك الله تفاعيل من التعوذ

104
00:55:05.700 --> 00:55:48.000
والعوذ جمع عوذة والعوذ جمع عوذة وهي الرقى التي يتعوذ بها فالتعازيم والتعاويب كلاهما من الرقى فالتعازيم والتعاويذ كلاهما من الرقى وتعدد اسمهما وتعدد اسمهما باعتبار اختلاف مأخذهما باعتبار اختلاف مأخذهما

105
00:55:50.900 --> 00:56:31.900
قوله هامة قوله هامة بتشديد الميم هي الدابة هي الدابة وربما خصت وربما خصت في بعض افرادها وربما خصت ببعض افرادها فالواقع هنا كالواقع هنا اذ عطف الدابة عليها يدل على اختلاف المعنى

106
00:56:32.350 --> 00:57:00.250
يدل على اختلاف المعنى فتكون الهامة اثما لما يزحف اثما لما يزحف وتكون الدابة اثما لما يذب على الارض بقوائمه اسما لما يدب على الارض بقوائمه فهما من جنس ما يقال فيه

107
00:57:01.950 --> 00:57:23.000
اذا اجتمعا دل كل واحد منهما على معنى اذا اجتمع كل واحد منهما على معنى واذا افترقا دل كل واحد منهما على الثاني. واذا افترقا دل كل واحد منهما على الثاني

108
00:57:24.600 --> 00:58:03.300
قوله العموم الاطلاقي اي المستغرق جميع الافراد اي المستغرق جميع الافراد وقوله التقييد الوصفي اي المختص ببعض الافراد وصفا اي المختص ببعض الافراد وصفا قوله بالمهدية مدينة مغربية قوله بالمهدية مدينة مغربية على

109
00:58:03.450 --> 00:58:43.050
ساحل البحري الابيض المتوسط واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فتكون بعد الاذان باذن الله الله اكبر اما الجهة الثانية وهي نوم سياقها فان الشارح رحمه الله شرع يبين معاني

110
00:58:43.050 --> 00:59:08.700
الدليل الثالث من الادلة التي الدليل الثاني من الادلة التي ذكرها المصنف رحمه الله في هذا الباب وهو حديث خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نزل منزلا

111
00:59:08.700 --> 00:59:46.950
فقال اعوذ بكلمات الله التامات الحديث وابتدأ الشارح بيانه بالترجمة لراويه معرضا عن بيان مخرجه ومرتبته اكتفاء بالوارد في الاصلي المشروح فان امام الدعوة ختمه بقوله رواه مسلم فافاد هذا فائدتين

112
00:59:47.800 --> 01:00:15.950
الفائدة الاولى ان الحديث مخرج في كتاب مسلم المسند الصحيح المعروف شهرة باسم صحيح مسلم والفائدة الثانية ثبوت الصحة له كما تقدم بيانه من ان العزو الى البخاري او مسلم اتفاقا او افتراقا معلن بالصحة

113
01:00:16.150 --> 01:00:43.650
الا اشياء يسيرة انتقدها الحفاظ وكان مما ذكره الشارح بخبره مترجما لخولة رضي الله عنها ان قال هي خولة بنت حكيم ابن امية السلمية يقال لها ام شريك ويقال انها هي

114
01:00:43.650 --> 01:01:11.500
واهبة والامر كذلك فان الحديث في صحيح البخاري عن عروة بن الزبير قال كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن انفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة اما تستحي المرأة ان تهب نفسها للرجل الحديث

115
01:01:11.800 --> 01:01:33.750
وتمامه بذكر عائشة يدل على انه متصل وان خبر عروة ابن زبير عن خولة اخذه عن عائشة رضي الله عنها قال وكانت قبله تحت عثمان ابن مظعون رظي الله عنه

116
01:01:33.900 --> 01:01:52.600
فكان زوجا لها فمات فرغبت في النبي صلى الله عليه وسلم وهبت نفسها له ولم ينكحها النبي صلى الله عليه وسلم. ثم نقل عن ابن عبد البر واطلاق العزو اليه عند ذكر تراجم الرواة

117
01:01:52.600 --> 01:02:21.800
يراد به كتاب الاستيعاب انه قال وكانت صالحة فاضلة فهي من فضليات الصحابة وصالحات نساء المؤمنين ثم قال الشارح قوله اعوذ بكلمات الله التامات شرع الله لاهل الاسلام ان يستعيذوا به بدلا عما يفعله اهل الجاهلية من الاستعاذة بالجن فشرع الله للمسلمين ان

118
01:02:21.800 --> 01:03:07.400
يستعيذوا باسمائه وصفاته انتهى كلامه فالاستعاذة باسماء الله وصفاته هي من الاستعاذة بالله لان الاسماء اسماؤه والصفات صفاته فهي منه وليست بائنة عنه فاذا قال العبد اعوذ بالرحمن او اعوذ بالمنان او اعوذ بالكريم كان من جنس قوله

119
01:03:07.500 --> 01:03:42.550
اعود بالله وكذا اذا قال اعوذ برحمة الله او اعوذ بقدرة الله او اعوذ بقوة الله كان من جنس قول العبد اعوذ بالله لان الصفات الالهية هي منه سبحانه وتعالى

120
01:03:44.850 --> 01:04:19.900
ومن هذا الذكر الوارد عند دخول المسجد وفيه قول اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم رواه ابو داوود واسناده حسن ففيه الاستعاذة بالله وفيه الاستعاذة صفة الوجه وصفة السلطان القديم

121
01:04:20.500 --> 01:04:48.450
ثم نقل رحمه الله عن القرطبي وهو شارح مسلم في كتابه المسمى بالمفهم انه ذكر معنى الكلمات فقال قيل معنى الكلمات التامات فقال قيل معناه الكاملات التي لا يلحقها نقص ولا عيب

122
01:04:48.650 --> 01:05:16.350
كما يلحق كلام البشر وقيل معناه الشافية الكافية وقيل الكلمات هنا هي القرآن. فان الله اخبر عنه بانه هدى وشفاء فقوله صلى الله عليه وسلم اعوذ بكلمات الله التامات من ما اختلف في معناه

123
01:05:16.450 --> 01:05:45.750
من جهتين مما اختلف في معناه من جهتين احداهما من جهة معنى كلمات الله من جهة معنى كلمات الله والاخرى من جهة معنى وصفهن بالتامات من جهة معنى وصفهن بالتامات

124
01:05:47.450 --> 01:06:26.900
فاما الجهة الاولى فذكر القرطبي انه قيل انها هنا هي القرآن والصحيح ان كلمات الله نوعان احدهما الكلمات الشرعية الكلمات الشرعية وهي التي يبدي بها شرعه وهي التي يبدي بها اي يظهر بها شرعه

125
01:06:29.500 --> 01:07:09.350
ومنها القرآن الكريم ومنها القرآن الكريم والاخر الكلمات الكونية الكلمات الكونية وهي التي يبدي بها ايش قدره وهي التي يبدي بها قدره واللفظ يشمل هذا وهذا. واللفظ يشمل هذا وهذا

126
01:07:09.700 --> 01:07:42.250
فكلاهما وصف لله سبحانه وتعالى. فكلاهما وصف لله سبحانه وتعالى والاول سمي شرعيا لانه يتعلق به صدور الاحكام الشرعية التي تجعل للخلق. والثاني سمي كونيا لانه يتعلق به وقوع الاحكام الكونية

127
01:07:42.550 --> 01:08:20.150
التي يقدرها الله سبحانه وتعالى للخلق وكلاهما كلام لله. فالاستعاذة هنا استعاذة بصفته واما الجهة الاخرى وهي معنى التامات ففيها قولان احدهما انها الكاملة التي لا نقص فيها الكاملة التي

128
01:08:20.350 --> 01:09:01.750
لا نقص فيها والاخر انها الشافية الكافية الشافية الكافية وكلاهما معنى صحيح وكلاهما معنى صحيح فان وصفها بالكمال فان وصفها بالكمال بالنظر الى ما هي عليه في نفسها بالنظر الى ما هي عليه في نفسها

129
01:09:03.250 --> 01:09:35.850
ووصفها بالشفاء والكفاية بالنظر الى ما تثمره بالنظر اذا ما تثمره في نفوس المؤمنين بها بالنظر الى ما تثمره في نفوس المؤمنين بها ثم ذكر السارح رحمه الله ان هذا الامر على جهة الارشاد الى ما يدفع به

130
01:09:35.900 --> 01:10:10.300
الاذى ولهذا يشرع قولها عند نزول المكان وعند ايش وعند الامساك فيقول العبد اعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق وكلاهما يقال مرة والرواية التي فيها ذكر الثلاث لا تصح. ثم قال الشارح ولما كان ذلك استعاذة من صفات الله تعالى كان من باب

131
01:10:10.300 --> 01:10:36.350
مندوبي اليه المرغب فيه. وعلى هذا قال المصنف الشارح ناقلا عن القرطبي ولما كان ذلك استعاذة بصفات الله تعالى كان من باب المندوب اليها المرغب فيه. وعلى هذا فحق المستعيذ بالله تعالى وباسمائه وصفاته ان يصدق ان يصدق الله في التجائه اليه ويتوكل في ذلك

132
01:10:36.350 --> 01:11:00.500
عليه ويحضر ذلك في قلبه فمتى فعل ذلك وصل الى منتهى قال به ومغفرة ذنبه ثم نقل الشارح كلام شيخ الاسلام ابن تيمية في تحريم الاستعاذة بالمخلوق وانها لا تجوز فقال قال شيخ الاسلام وقد نص الائمتك احمد وغيره على انه لا تجوز الاستعاذة

133
01:11:00.500 --> 01:11:15.950
بالمخلوق اي تعبدا وتألها كما سبق بيانه ثم قال وهذا مما استدلوا به على ان كلام الله غير مخلوق غير مخلوق. قالوا لانه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

134
01:11:15.950 --> 01:11:43.250
انه استعاذ بكلمات الله وامر بذلك فيكون من جنس الاستعاذة بالله لا من جنس الاستعاذة بالمخلوق فيكون القرآن غير مخلوق لانه من كلمات الله سبحانه وتعالى ثم قال ولهذا نهى العلماء عن التعازيم والتعاويد التي لا يعرف معناها خشية ان يكون فيها شرك

135
01:11:43.550 --> 01:12:03.550
لانه اذا ابهم معناها او جهل فربما انطوت على شيء من الاستعاذة بالمخلوقين تألها وتعظيما ثم ذكر كلام ابن القيم رحمه الله انه قال ومن ذبح للشيطان ودعاه واستعاذ به وتقرب اليه بما يحب

136
01:12:03.550 --> 01:12:30.000
فقد عبده وان لم يسمي ذلك عبادة. ويسميه استخداما وسبق ان ذكرنا ان العبرة بالحقائق والمعاني لا بالالفاظ والمباني فانه اذا وجدت حقيقة الشرك كان شركا وان لم يسمى شركا. ثم قال ابن القيم هازئا بهم وصدق هو استخدام من الشيطان له فيصير

137
01:12:30.000 --> 01:12:50.000
من خدم الشيطان وعابديه وبذلك يخدمه الشيطان. لكن خدمة الشيطان له ليست خدمة عبادة. فان الشيطان لا يخضع له ولا يعبده كما يفعل هو به. اي كما يصير من المخلوق في عبادة الشيطان. ثم ذكر معنى قوله

138
01:12:50.000 --> 01:13:10.200
من شر ما خلق الواردة في الحديث ناقلا عن ابن القيم انه قال اي من كل شر في اي مخلوق قام به الشر لان المخلوقات باعتبار وجود الشر فيها نوعان. لان المخلوقات

139
01:13:10.350 --> 01:13:41.600
باعتبار وجود الشر فيها ثلاثة انواع لان المخلوقات باعتبار وجود الشر فيها ثلاثة انواع احدها نوع لا شر فيه نوع لا شراء فيه كالملائك كالانبياء والملائكة والجنة وثانيها نوع لا خير فيه

140
01:13:42.000 --> 01:14:23.400
لا خير فيه كابليس والنار وثالثها نوع فيه خير من وجه وشر من وجه اخر واثبات النوع الثاني هو بالنظر اليه دون متعلق خارجي وبالنظر اليه دون متعلق خارجي فانه باعتبار النظر الخارجي

141
01:14:23.650 --> 01:15:00.750
يكون لهذه الاعيان الشريرة منفعة وخير على ما بينه ابن القيم وغيره فاذا استعاذ العبد قطع بان الاستعاذة من الشر لا توجد في النوع الاول. لانه ليس فيه شر فيكون معنى قوله اعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق يعني من شر مخلوق فيه شر

142
01:15:00.750 --> 01:15:24.800
من شر مخلوق فيه شر وهذا معنى قول ابن القيم وما ها هنا موصولة ليس الا يعني بمعنى الذي وليس المراد بها العموم الاطلاق. اي الذي يتناول جميع الافراد بل المراد التقييدي الوصفي

143
01:15:24.800 --> 01:15:44.850
اي ما يكون مقيدا بوصف معين. وهو المذكور انفا انه من شر كل مخلوق فيه شر وهذا هو المصرح به في قول ابن القيم والمعنى من شر كل مخلوق فيه شر لان من شر لا من شر

144
01:15:44.850 --> 01:16:03.200
كل ما خلقه الله فان الجنة والملائكة والانبياء ليس فيهم شر والشر يقال على شيئين على الالم وعلى ما يفضي اليه انتهى كلامه ومعنى قوله والشر يقال على شيئين اي يطلق على شيئين

145
01:16:03.300 --> 01:16:26.600
احدهما الالم الواقع على العبد والاخر الاسباب التي العذاب الذي يقع على العبد العذاب الذي يقع على العبد والاخر الاسباب التي تؤدي الى ذلك العذاب. الاسباب التي تؤدي الى ذلك العذاب

146
01:16:26.700 --> 01:16:46.700
ثم بين معنى قوله لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك بان قال قال القرطبي هذا خبر صحيح وقول صادق ان صدقه دليلا وتجربة وذكر التجربة في منزلة التابع للدليل لا المستقل عنه. قال فاني منذ

147
01:16:46.700 --> 01:17:06.700
سمعت هذا الخبر عملت عليه فلم يضرني شيء الى ان تركته الى ان تركته فلجرتني عقرب بالمهدية وهي المدينة المغربية ليلا فتفكرت في نفسي فاذا بي قد نسيت ان اتعود بتلك الكلمات يعني عند الامساك

148
01:17:07.100 --> 01:17:27.100
وتمام كلامه فقلت لنفسي ذاما لها وموبقا ما قاله صلى الله عليه وسلم للرجل اما انك لو قلت حين امسيت اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك يعني ما جاء في صحيح مسلم ان

149
01:17:27.100 --> 01:17:47.100
ابا هريرة رضي الله عنه قال يا رسول الله ما لقيت من ليلة؟ ما ما لقيتن من عقرب لدغتني البارحة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اما انك لو قلت حين امسيت اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك

150
01:17:47.750 --> 01:18:18.100
والمذكور في كلام ابي هريرة غير المذكور في كلام القرطبي. فان ابا هريرة فيه ذكر ما لقي من الضرر والقرطبي فيه ذكر ما لقي من الاصابة من الاصابة والاصابة غير الضرر. فان العبد قد يصاب فلا يضر

151
01:18:18.800 --> 01:18:37.000
فان العبد قد يصاب فلا يظر وهو الموعود به في الحديث. فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم لم يضره شيء اي لم يلحقه ضرر ولو اصابه شيء اي لم يلحقه ضرر ولو اصابه شيء. فقول

152
01:18:37.400 --> 01:19:02.450
القرطبي فلدغتني عقربه غير قول ابي هريرة ما لقيت من عقرب لدغتني فان القرطبي اخبر عن اصابته بلدغة عقرب لكن ابا هريرة اخبر عن شدة البلاء الذي اصابه من تلك العقرب. فقد يصاب العبد اذا قالها. فقد يصاب العبد اذا قالها. لكنه

153
01:19:02.450 --> 01:19:33.100
انه لا يضر باذن الله فاما ان يكون العناء الذي يلقاه خفيفا او يكتب الله عز وجل له شفاء سريعا فيقل الضرر اللاحق به وهذا اخر الجملة على الجملة المبينة من هذا الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة الفجر باذن الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله

154
01:19:33.100 --> 01:19:38.000
محمد واله وصحبه اجمعين