﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. قال المؤلف رحمه الله تعالى الوصية الكبرى من احمد من احمد ابن تيمية الى من يصل الى من يصل اليه هذا الكتاب من من المسلمين المنتسبين الى السنة والجماعة. المنتمين الى جماعة الشيخ العارف القدوة ابي

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
البركات عدي بن مسافر الاموي رحمه الله ومن نحى نحوهم وفقهم الله لسلوك سبيله. واعانهم على طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه سلم وجعلهم معتصمين بحبله المتين مهتدين لصراط الذي مهتدين لصراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
وجنبهم طريق اهل الضلال والاعوجاج الخارجين عما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم من الشرعة والمنهاج حتى يكونوا ممن اعظم الله وعليهم المنة بمتابعة كتاب بمتابعة الكتاب والسنة. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد. فانا نحمد اليكم الله الذي لا اله

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
لا اله الا هو وهو للحمد اهل وهو على كل شيء قدير ونسأله ان يصلي على خاتم النبيين وسيد ولد ادم صلى الله عليه وسلم. واكرم الخلق على ربه واقربهم اليه زلفى. واعظمهم عنده درجة محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

5
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
تسليما كثيرا. اما بعد فان الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله. وكفى بالله شهيدا ايه ده! وانزل على وانزل عليه الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه. واكمل له ولامته الدين واتم عليهم

6
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
والنعمة وجعلهم خير امة اخرجت للناس. فهم يوفون نعم. فهم يوفون سبعين امة هم خيرها واكرمها على الله. بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور

7
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على نبينا

8
00:02:20.000 --> 00:03:00.000
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد بين ايدينا هذه الرسالة القيمة والتي سميت بالوصية الكبرى. لمؤلفها الامام الهمام احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية الحراني المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمئة الهجرة. والمولود سنة

9
00:03:00.000 --> 00:03:30.000
احدى وستين وست مئة للهجرة. وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى قد عن التعريف وقد نصر الله عز وجل به هذا الدين وجاهد رحمه الله تعالى الجهادين. جاهد بالعلم والبيان كما في هذه الرسالة

10
00:03:30.000 --> 00:04:10.000
التي بين ايدينا وجاهد ايضا بالسيف والسنان. ومؤلفاته رحمه الله تعالى مشهورة معروفة وقد تميزت بالتحقيق والتقعيد تأصيل وبيان منهج اهل السنة والجماعة كما سيتضح باذن الله عز وجل وسبق ان شرحنا وعلقنا على كتاب السياسة الشرعية لشيخ اسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

11
00:04:10.000 --> 00:04:40.000
وبينا شيئا من طريقة تأليف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتبه ومنهجه في ذلك فلا نحتاج الى اعادة الكلام على منهج الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتبه. وهذه الرسالة سميت بالوصية الكبرى

12
00:04:40.000 --> 00:05:10.000
تمييزا لها عن رسالة اخرى تسمى بالوصية الصغرى. وهذه الرسالة كما سمعنا في بدايتها كتبها الشيخ رحمه الله تعالى لجماعة اه ابي البركات عدي ابن مسافر الاموي. وعلي بن مسافر الاموي

13
00:05:10.000 --> 00:05:30.000
كتبها شيخ الاسلام تيمية رحمه الله يحتمل انه سئل ان يكتب لهم وصية لان هذه جماعة تنتسب الى اهل السنة والجماعة الى مذهب اهل السنة والجماعة كما سيأتينا ان شاء الله

14
00:05:30.000 --> 00:06:00.000
في كلام الشيخ رحمه الله تعالى. فيحتمل انه سئل من احد هذه جماعة او من غيرهم ان يكتب لهم هذه الوصية لانه حصل عندهم شيء من انحراف عن مذهب اهل السنة والجماعة في بعض المعتقدات. فاما ان يكون الشيخ رحمه الله تعالى

15
00:06:00.000 --> 00:06:30.000
سئل بلسان المقال ان يكتب لهم هذه الوصية. واما ان الشيخ رحمه الله تعالى كتبها بناء على سؤال الحال لما رأى ان عندهم شيئا من المخالفة لمذهب اهل اهل السنة والجماعة فيما يتعلق اه العقائد كتب الشيخ رحمه الله تعالى هذه الوصية من

16
00:06:30.000 --> 00:07:00.000
باب النصيحة لعامة المسلمين. والشيخ عدي بن مسافر الاموي الذي تنسب له هذه الجماعة ولد رحمه الله تعالى بالشام سنة خمس وستين واربعمائة للهجرة ثم بعد ذلك سافر الى العراق. والى الحجاز لطلب العلم

17
00:07:00.000 --> 00:07:20.000
وجاور اه في المدينة مدة اربع سنوات ثم بعد ذلك رجع الى العراق وعلم العلم ونشر اشهره وكان له اتباع. وقد قال الذهبي رحمه الله تعالى في سير اعلام النبلاء كان مستقيما

18
00:07:20.000 --> 00:07:50.000
في عقيدته مظهرا لها محبا لها شديدا على اهل الفسق. وقال ابن خلقان ابن خلكان كان جميل الاعتقاد. ومن خلال قراءة هذه الوصية التي كتبها الشيخ رحمه الله تعالى لجماعته نتبين ان الشيخ رحمه الله تعالى ابي البركات

19
00:07:50.000 --> 00:08:10.000
اه عدي بن مسافر الاموي ان عقيدته على عقيدة اهل السنة والجماعة لكن كما السلف حصل لجماعته بعض مخالفة لمذهب اهل السنة والجماعة. فكتب الشيخ رحمه الله تعالى هذه الرسالة

20
00:08:10.000 --> 00:08:40.000
نصيحة لهذه الجماعة. وهذه الرسالة كما انها وصية لهذه الجماعة ايضا هي وصية لعموم المسلمين. آآ لما لما تضمنته من بيان مذهب اهل السنة والجماعة في كثير من مسائل الاعتقاد التي سنشير الى شيء منها خلال الحديث عن موضوعات

21
00:08:40.000 --> 00:09:10.000
الرسالة. هذه الرسالة اشتملت على موضوعات عدة. منها من هذه الموضوعات اختلال استقراء هذه الرسالة تبين انها تشتمل على موضوعات عدة منها بيان ما بعث به بيان ما بعث الله عز وجل به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم من العقائد الصحيحة

22
00:09:10.000 --> 00:09:46.150
والشرائع المستقيمة وبيان ان هذه ان اجماع هذه الامة امة حجة وانها لا كذلك ايضا من الموضوعات التي اشتملته هذه الوصية بيان وسطية دين الاسلام بين سائر الملل وقد ضرب الشيخ رحمه الله تعالى امثلة لذلك وبين

23
00:09:46.150 --> 00:10:16.150
قضية دين الاسلام بين دين اليهودية وبين النصرانية في اه اه ضرب لذلك اه بعض الامثلة اه اه ثالثا اه بين الشيخ رحمه الله تعالى في هذه الرسالة وسطية مذهب اهل السنة والجماعة بين النحل. وضرب لذلك عدة امثلة

24
00:10:16.150 --> 00:10:36.150
والموضوع الرابع ذكر الشيخ رحمه الله تعالى اسباب الانحراف عن الطريق المستقيم وذكر من ذلك ما تعلق الاحتجاج بالحديث الضعيف. وكذلك ايضا ذكر من الاسباب آآ الغلو وضرب لذلك امثلة

25
00:10:36.150 --> 00:11:06.150
كذلك ايضا آآ ذكر الشيخ رحمه الله تعالى آآ اسباب التفرق والاختلاف وما هو والواجب تجاه ذلك الى اخره. كذلك ايضا من الموضوعات التي تستقى من هذه الرسالة في التعامل مع المخالف كذلك ايضا من الموضوعات التي ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى ذكر جملة

26
00:11:06.150 --> 00:11:36.150
من العقائد آآ وكذلك ايضا ذكر جملة من احكام العمليات فختم بما يتعلق بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان منزلة الصلاة وحكمها اه التحذير من التهاون فيها. هذه الموضوعات من خلال استقراء هذه الرسالة كما سيأتين

27
00:11:36.150 --> 00:11:56.150
نجد انها اشتملت على هذه الموضوعات. الشيخ رحمه الله ابتدأ اه رسالته بالبسملة اقتداء في كتاب الله عز وجل واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ كتبه

28
00:11:56.150 --> 00:12:26.150
هو بالبسملة. البسملة اه سبق ان شرحنا مفردات اه البث بسم الله وان الباء حرف جر وان اسم اسم مجرور والجار والمجرور لهما متعلق ومتعلق هما فعل محذوف يقدر بما يناسب المقام. اه فعل محذوف يقدر مؤخرا

29
00:12:26.150 --> 00:12:46.150
مؤخرا بما يناسب المقام فاذا قلت بسم الله التقدير بسم الله اقرأ اذا اردت ان تقرأ واذا اردت ان تذبح تقول باسمك لا تقدير بسم الله اذبح الى اخره. والله اصلها الاله. وحذفت الهمزة وادغمت اللام باللام

30
00:12:46.150 --> 00:13:16.150
فقيل الله لفظ الجلالة هو اعرف المعاني هو اعرف المعارف وهو من الاسماء التي اختص الله عز وجل بها ومعناه ذو الالوهية والربوبية على خلقه اجمعين واجمعين والرحمن اسم من اسماء الله المختصة به ومعناه ذو الرحمة الواسعة والرحيم آآ اسم من اسماء الله عز وجل

31
00:13:16.150 --> 00:13:46.150
ومعناه ذو الرحمة الواصلة يعني الموصل رحمته من يشاء من عباده. قال المؤلف رحمه الله تعالى من احمد ابن تيمية الى من يصل اليه هذا الكتاب من المسلمين هكذا ابتدأ المؤلف رحمه الله تعالى رسالته بان ذكر اسمه اولا من احمد ابن تيمية. وهذا

32
00:13:46.150 --> 00:14:06.150
اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في كتابة في كتاباته الى الملوك فان النبي صلى الله عليه وسلم كتب الى هرقل من محمد رسول الله الى هرقل عظيم الروم. من محمد رسول الله الى هرقل عظيم

33
00:14:06.150 --> 00:14:26.150
سلام على من اتبع الهدى. اسلم تسلم يؤتك الله اجرك مرتين فان توليت فانما عليك اثم الارسيين ويا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله

34
00:14:26.150 --> 00:14:46.150
ولا الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا ان مسلمون فالنبي صلى الله المؤلف رحمه الله تعالى اقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم في البداءة

35
00:14:46.150 --> 00:15:06.150
باسمه قال من احمد ابن تيمية الى من يصل اليه هذا الكتاب من المسلمين المنتسبين الى السنة والجماعة. هنا اثنى المؤلف رحمه الله تعالى على هذه الجماعة جماعة عدي بن مسافر

36
00:15:06.150 --> 00:15:36.150
الاموي انهم ينتسبون الى مذهب اهل السنة والجماعة. وفي هذا ايضا نستفيد ان آآ شيخهم عدي ان شيخهم عدي ايضا ممن ينتسب الى مذهب اهل في السنة والجماعة. قال من احمد ابن تيمية الى من يصل اليه

37
00:15:36.150 --> 00:15:56.150
هذا الكتاب من المسلمين المنتسبين الى السنة والجماعة جماعة الشيخ العارف العارف بمعنى العالم والمعرفة تكون بعد انكشاف القدوة المقتدى به ابي البركات آآ عدي بن مسافر الاموي رحمه الله

38
00:15:56.150 --> 00:16:16.150
الله تعالى ومن نحى نحوهم وتقدم ان عديا رحمه الله تعالى ولد سنة خمس وستين واربع مئة للهجرة وخرج الى طلب العلم ثم بعد ذلك رجع الى العراق ونشر العلم وكان له اتباع

39
00:16:16.150 --> 00:16:46.150
هذه الجماعة التي حصل لها شيء من المخالفة. فكتب الشيخ رحمه الله تعالى لها هذه الوصية قال نعم قال وفقهم الله لسلوك سبيله اه هذا دعاء من المؤلف رحمه الله تعالى بهذه الجماعة بان يوفقهم لسلوك

40
00:16:46.150 --> 00:17:16.150
في سبيله يعني ان يهديهم لسلوك سبيله وسبيل الله عز وجل هو دينه المستقيم ودين دينه المستقيم. وفي هذا آآ دعاء من المؤلف رحمه الله تعالى لهذه الجماعة. قال وفقهم وفي الدعاء للم تعلم اه تحبيب له في العلم وتلطف به

41
00:17:16.150 --> 00:17:46.150
هكذا كان العلماء رحمهم الله تعالى يدعون لتلامذتهم بالتوفيق وآآ السد ونحو ذلك. ومن ذلك قول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى اعلم ارشدك الله لطاعة ان الحنيفية ملة ابراهيم. اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم

42
00:17:46.150 --> 00:18:06.150
ومن ذلك ايضا قوله اسأل الله الكريم رب العرش العظيم. اسأل الله الكريم رب العرش العظيم. قال السعدي رحمه الله تعالى في منظومته اعلم هديت ان افضل المنن علم يزيل الشك عنك والضرن. فالدعاء

43
00:18:06.150 --> 00:18:36.150
دعاء للمتعلم هذا مما يسلكه العلماء رحمهم الله تعالى اه تلطفا بالمتعلق وترغيبا له في العلم. قال وفقهم الله لسلوك سبيله. يعني هو صراط الله عز وجل ودينه آآ المستقيم. وفي هذا آآ يعني في كلام المؤلف

44
00:18:36.150 --> 00:19:06.150
رحمه الله تعالى قوله وفقهم الله لسلوك سبيله فيه ان الله عز وجل يوفق من ان شاء من عباده لنعمه الدينية. ونعم الله عز وجل الدينية هي سلوك فوق طريقه المستقيم الموصل اليه سبحانه وتعالى. وذلك بعبادته كما جاء في كتاب الله وسنة رسوله

45
00:19:06.150 --> 00:19:26.150
صلى الله عليه وسلم. ويدل لذلك قول الله عز وجل ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وهذا هو مذهب اهل السنة الجماعة خلافا للقدرية. نعم القدرية لا يرون ان

46
00:19:26.150 --> 00:19:46.150
الله عز وجل له نعمة دينية على عباده. لانهم يرون كما سيأتينا ان شاء الله يرون ان عبد هو الذي يخلق فعل نفسه لكن مذهب اهل السنة والجماعة يرون ان الله له على

47
00:19:46.150 --> 00:20:06.150
هذه المؤمنين نعمة دينية خلافا للقدرية. فان القدرية يقولون بان الله سبحانه وتعالى بين طريق الخير وطريق الشر لاهل الايمان واهل الكفر على على وجه السوء. ومنزعهم في ذلك انهم يرون ان العبد يخلق

48
00:20:06.150 --> 00:20:26.150
فعل نفسه وان الله سبحانه وتعالى لم يشأ افعال العباد كما سيأتي ان شاء الله في ذكر وسطية اهل السنة السنة والجماعة بين القدرية والجبرية. قال رحمه الله تعالى واعانهم على طاعته

49
00:20:26.150 --> 00:20:46.150
كطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. يعني اعانهم امدهم بقوة منه على طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم سلم وهذا دعاء انسان من المؤلف رحمه الله تعالى لهذه اه الجماعة. وايضا

50
00:20:46.150 --> 00:21:16.150
هذا ايضا هو مذهب اهل السنة والجماعة خلافا القدرية فان القدرية يقولون آآ ليس لله اهي عز وجل اعانة لاحد. ليس لله عز وجل اعانة لاحد. فالمؤمن يختار لنفسه المؤمن يختار لنفسه طريق الهداية بلا اعانة. والكافر يختار

51
00:21:16.150 --> 00:21:36.150
طريق الظلال بلا خذلا. هذا هو مذهب القدرية لكن مذهب اهل السنة والجماعة ان الله سبحانه وتعالى يمن على اه من يشاء من من عباده بالإعانة كما سيأتي ان شاء الله وهذا كما اشرنا اليه

52
00:21:36.150 --> 00:22:06.150
لانهم ينكرون خلق الله عز وجل لافعال العباد. وان الله سبحانه وتعالى لم يشأ افعال العباد. قال رحمه الله وجعلهم معتصمين بحبله المتين. متمسكين بحبله المتين وحبل الله المتين هو دينه وشريعته كما قال سبحانه وتعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. قال مهتدين

53
00:22:06.150 --> 00:22:36.150
في الصراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. النبي هو الذي يحكم بشريعة الرسول الذي قبله. واما الصديق فهو الذي يصدق عمله قوله واما الشهداء فان الشهداء جمع شهيد وهو الذي اه قاتل لتكون كلمة الله هي

54
00:22:36.150 --> 00:23:06.150
العليا ثم قتل والصالحين جمع صالح وهو من قام بحق الله وقام بحق عباده المؤلف رحمه الله تعالى يدعو لهذه الجماعة بان يجعلهم من المتمسكين بشرع الله ودينه و اه من المهتدين لصراط الذين انعم الله عز وجل عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. قال

55
00:23:06.150 --> 00:23:36.150
جنبهم طريق اهل الضلال والاعوجاج. اهل الضلال آآ والاعوجاج يعني اهل الضلال الذين عبدوا الله عز وجل على ظلالة والاعوجاج الذين آآ عرفوا الحق ولم يعملوا به. غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فالضالون هم الذين عبدوا الله سبحانه وتعالى

56
00:23:36.150 --> 00:24:06.150
تعالى على ضلالة والمغضوب عليهم هم من عرفوا الحق ولم يعملوا به. فاهل الاعوجاج هم خارجون عما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم. قال الخارجين اهل الضلال والاعوجاج الخارجين عما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم من الشرعة

57
00:24:06.150 --> 00:24:26.150
والمنهاج قال المؤلف رحمه الله تعالى جنبهم بمعنى باعدهم يعني جعلهم في جانب وطريقة اهل الضلال الاعوجاج في جانب اخر كما قال الله عز وجل عن نبيه ابراهيم عليه الصلاة والسلام واجنبني وبني ان نعبد

58
00:24:26.150 --> 00:24:46.150
يعني اجعلني يا الله في جانب وعبادة الاصنام في جانب اخر فابراهيم عليه الصلاة والسلام لم يسأل الله عز وجل ان يقيه عبادة الاصنام فقط. وانما سأل الله عز وجل ان يقيه عبادة الاصنام

59
00:24:46.150 --> 00:25:06.150
ووسائل الشرك فكأن المؤلف رحمه الله دعا لهم ان يقيهم الله عز وجل من الضلال والاعوجاج وان يقيهم ايضا من وسائل ذلك. وكما اسلفنا ان اهل الضلال والاعوجاج هم الضالون

60
00:25:06.150 --> 00:25:36.150
والمغضوب عليهم فالضالون اه هم من عبدوا الله عز وجل على ظلالة ويدخل فيهم النصارى وكذلك ايضا من فسد من عباد هذه الامة. والمغضوب عليهم هم من عرفوا الحق ولم يعملوا به ويدخل فيهم اليهود من فسد من علماء هذه

61
00:25:36.150 --> 00:26:06.150
هذه الامة. قال حتى يكونوا ممن اعظم الله عليهم المنة. بمتابعة الكتاب والسنة يعني من جنبه الله عز وجل طريق الظلال والاعوجاج ونسأل الله عز وجل ان يجعلنا منهم فان الثمرة والنتيجة آآ ان يكونوا ممن اعظم الله آآ عليهم المنة النعمة ولا شك ان

62
00:26:06.150 --> 00:26:26.150
من اعظم المنن واعظم النعم هي نعمة اه التوحيد متابعة الكتاب والسنة ما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى قال الله عز وجل ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكرم

63
00:26:26.150 --> 00:26:56.150
اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة. والله عليم حكيم قال رحمه الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. آآ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المؤلف رحمه الله تعالى بعد ان دعا لهم

64
00:26:56.150 --> 00:27:16.150
اه سلم عليهم او دعا لهم ايضا بالسلامة. السلام اه يطلق على معان منها التحية ومنها الامان السلام اسم من اسماء الله عز وجل. والسلام هنا يراد به الدعاء بالسلامة. فالمؤلف

65
00:27:16.150 --> 00:27:46.150
رحمه الله تعالى يدعو لهؤلاء بالسلامة وان الله سبحانه وتعالى آآ يسلمهم. الله سبحانه وتعالى يسلمهم يسلموا اديانهم ويسلموا ابدانهم اه يسلموا اهليهم واموالهم الى اخره. قال سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ايضا دعاء لهم بالرحمة ودعاء لهم بحلول البركة. قال اما

66
00:27:46.150 --> 00:28:06.150
اما بعد اما بعد آآ هذه حرف تفصيل ضمن معنى الشرط ومعناها مهما يكن من شيء بعد مهما يكن من شيء بعد. فهي حرف تفصيل ضمن معنى الشرط. والاتيان بهذه الجملة

67
00:28:06.150 --> 00:28:26.150
هذا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم. كما ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته اما بعد فان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. واختلف العلماء رحمهم

68
00:28:26.150 --> 00:28:46.150
الله تعالى في اول من تكلم بها فقيل داوود عليه الصلاة والسلام وقيل قس ابن ساعدة وقيل يعرب ابن قحطان وقيل اه سليمان وقيل اه غير ذلك. واقرب شيء والله اعلم ان اول من قالها هو داوود عليه

69
00:28:46.150 --> 00:29:06.150
هي الصلاة والسلام. واختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الاتيان بهذه الجملة. هل يؤتى من المقدمة الى صلب الموضوع او يؤتى بها اه للانتقال من اسلوب الى اسلوب اخر للعلماء في ذلك قولان

70
00:29:06.150 --> 00:29:26.150
والقول الاول هو الاقرب وانه يؤتى بها للانتقال من المقدمة الى صلب الموضوع. قال رحمه الله تعالى فانا نحمد اليكم الله. بعد ان ابتدأ المؤلف رحمه الله تعالى هذه الرسالة

71
00:29:26.150 --> 00:29:56.150
المباركة بالبسملة والدعاء لهذه الجماعة والسلام عليهم ابتدأ ايضا بحمد الله عز وجل اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وقبل ذلك اقتداء بكتاب الله عز عز وجل فان كتاب الله عز وجل مبدأ بالبسملة وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ خطبه الراتبة

72
00:29:56.150 --> 00:30:16.150
عارظة اه بالحمدلة ابتداء بكتاب الله فانه مبدأ بالحمدلة. وكذلك ايظا اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فان انه كان يبدأ كتبه آآ يبدأ خطبه الراتبة والعارضة بالحنجلة واختلف في تفسير آآ

73
00:30:16.150 --> 00:30:46.150
الحمدلة على اقوال فقيل بان الحمد بمعنى الثناء الثناء على الله عز وجل الافعال الجميلة والصفات نعم بالافعال بالافعال والصفات الجميلة وقيل بان الحمد لك ما آآ ذكر اه البخاري عن ابي يعلى بان الحمد معناه وصف المحمود بصفات الكمال حبا وتعظيما. فاذا قلت

74
00:30:46.150 --> 00:31:06.150
الحمد لله تقول يا الله انا اصفك بصفات الكمال حبا وتعظيما لك. الذي لا اله الا هو لا معبود بحق الا الله عز وجل وهو للحمد اهل وهو على كل شيء قدير. الله سبحانه وتعالى

75
00:31:06.150 --> 00:31:26.150
له الحمد المطلق. يحمد الله سبحانه وتعالى على على جميع اسمائه. ويحمد على جميع صفاته. ويحمد على يا جميع افعاله. اما المخلوق فانه فانه فان له الحمد المقيد. حمد حمدان

76
00:31:26.150 --> 00:31:46.150
حمد مطلق وهذا خاص بالله سبحانه وتعالى. وحمد مقيد وهذا يكون للمخلوق. فالمخلوق قد على هذه الصفة ولا يحمد على تلك الصفة وقد يحمد على هذا الفعل ولا يحمد على ذلك الفعل. قال

77
00:31:46.150 --> 00:32:06.150
وهو وكما اشرنا آآ معنى آآ قول الله قول المؤلف الذي لا اله الا هو معناها لا معبود بحق الا الله عز وجل. خلافا لما تقوله الاشاعرة. فان الاشاعرة يقولون

78
00:32:06.150 --> 00:32:26.150
على هذه الكلمة العظيمة لا اله الا الله يقولون بان معناها لا قادر على الاختراع الا الله. وهذا لا شك انه باطل لو كان هذا هو معناها لما آآ عادت قريش النبي صلى الله عليه وسلم لان قريش

79
00:32:26.150 --> 00:32:46.150
تقر بان الله سبحانه وتعالى هو الخالق الرازق المالك المدبر ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله لكن الصحيح كما تقدم ان معنى هذه الكلمة العظيمة التي هي مفتاح الجنة واول

80
00:32:46.150 --> 00:33:06.150
ولواجب على العباد معناها لا معبود بحق الا الله. قول المؤلف رحمه الله تعالى وهو على كل شيء قدير. وهو على كل شيء قدير. هذا ايضا هو مذهب اهل السنة والجماعة. مذهب اهل السنة

81
00:33:06.150 --> 00:33:26.150
نوى الجماعة ان الله على كل شيء قدير. خلافا لما تقوله القدرية. فالقدرية يقولون الله ليس على كل شيء قدير. لكي يخرجوا افعال عبد. وانما يقولون الله على ما يشاء قدير

82
00:33:26.150 --> 00:33:46.150
الله على ما يشاء قدير. فهم لا يقولون بان الله على كل شيء قدير. لكي يخرجوا افعال العبد لانهم لا يرون اه اه او ينفون مرتبة الخلق والمشيئة كما سيأتينا فلا يرون ان الله سبحانه وتعالى شاء افعال العباد او خلقها

83
00:33:46.150 --> 00:34:06.150
لهذا آآ يقولون هو على ما يشاء قدير. لا يقولون بانه على كل شيء قدير. قال المؤلف رحمه الله تعالى ونسأله ان يصلي على خاتم النبيين وسيد ولد ادم صلى الله عليه

84
00:34:06.150 --> 00:34:36.150
وسلم يعني الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم اختلف في تفسيرها اختلف في تفسيرها فاقيل بان اه الصلاة هي الرحمة. نعم نعم نحن قلنا بالنسبة الحمد قلنا بانها كما تقدم هي الثناء وقيل بانها وصف المحمود بصفات الكمال حبا وتعظيما

85
00:34:36.150 --> 00:34:56.150
اه كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وابن القيم. واما الصلاة فقيل بانها الرحمة. وقيل بان الصلاة صلاة الله على عبده هو ثناؤه عليه في الملأ الاعلى. كما قال او كما ذكر البخاري ذلك عن ابي العالية. فاذا

86
00:34:56.150 --> 00:35:16.150
لقلت اللهم صل على محمد فانت تقول يا الله اثني على عبدك محمد في الملأ الاعلى عند الملائكة المقربين. وهذا القول هو الاقرب. وقوله على خاتم النبيين. يعني خاتم النبيين اي الذي لا نبي بعده

87
00:35:16.150 --> 00:35:36.150
كما قال الله عز وجل ولكن رسول الله وخاتم النبيين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا نبي جاء بعدي قال ونسأله ان يصلي على خاتم النبيين وسيدي ولد ادم

88
00:35:36.150 --> 00:35:56.150
صلى الله عليه وسلم. اه سيد ولد ادم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انا سيد ولد ادم فنبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو سيد ولد ادم وهو خاتم النبيين كما قال الله عز وجل

89
00:35:56.150 --> 00:36:26.150
ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. قال رحمه الله تعالى انا واكرم الخلق على ربه واقربهم اليه درجة. نعم اكرم الخلق اقرأ النبي صلى الله عليه وسلم هو اكرم الخلق على ربه لانه سيد ولد ادم

90
00:36:26.150 --> 00:36:56.150
قال اقربهم اليه درجة. اه واقربهم اليه زلفى زلفى بمعنى درجة فالنبي صلى الله عليه وسلم هو اعظم اه اه بني ادم درجة فاعلى درجة في الجنة هي درجة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهي الوسيلة. وفي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم

91
00:36:56.150 --> 00:37:16.150
اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول نقول مثلما يقول. ثم سلوا لي الوسيلة اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم سلوا لي الوسيلة فانها درجة في الجنة لا تنبغي لعبد لا لا

92
00:37:16.150 --> 00:37:36.150
ينبغي ان تكون الا لعبد من عباد الله. وارجو ان اكون انا هو. فقول المؤلف رحمه الله واقربهم اليه زلفى اي درجة. وهي درجة الوسيلة وهذه لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم. قال قال رحمه الله

93
00:37:36.150 --> 00:38:06.150
صلى الله عليه واله وصحبه وسلم تسليما اه تقدم معنا الصلاة واما ال النبي صلى الله عليه وسلم فاختلف العلماء رحمهم الله تعالى في بال النبي صلى الله عليه وسلم فقيل بانهم اتباعه على دينه. وقيل بانهم اتباعه مطلقا. وقيل

94
00:38:06.150 --> 00:38:36.150
قيل بان هذا يرجع الى قرائن الاحوال. اذا ذكر آآ آآ قيل بانهم اتباعه على دينه وقيل بانهم اه اه قرابته المؤمنون به. وقيل بان هذا يختلف باختلاف السياقات. فاذا قيل اللهم صل على محمد واله واتباعه ذكر الاتباع

95
00:38:36.150 --> 00:38:56.150
ان المراد بالال هنا المراد بالال هنا اقاربه المؤمنون به. اما اذا لم يذكر الاتباع فان المراد بالال هم اتباعه على دينه مطلقا. فاهل النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم هم

96
00:38:56.150 --> 00:39:16.150
موضع خلاف لكن الاقرب هو آآ هو القول الثالث. وان هذا يختلف باختلاف السياقات. قال وصحبه جمع صاحب وهو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك وقيل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات

97
00:39:16.150 --> 00:39:46.150
على ذلك قال وسلم تسليما كثيرا تسليما مصدر للتأكيد والسلام تقدم معناه وهو دعاء السلامة المؤلف رحمه الله تعالى يدعو للنبي صلى الله عليه وسلم ولاله ولصحبه بان الله سبحانه وتعالى يسلمهم يسلم ابدانهم واديانهم

98
00:39:46.150 --> 00:40:06.150
اخلاقهم واموالهم واهليهم. وقوله محمد عبده ورسوله محمد اسم من اسماء النبي صلى الله عليه وسلم. والنبي صلى الله عليه وسلم له عدة اسماء. وقد جاء اه اثنان منها في القرآن محمد واحمد كما تقدم في سورة الاحزاب

99
00:40:06.150 --> 00:40:26.150
والاسم الثاني احمد كما في سورة الصف. وجاء ايضا من اسماء النبي صلى الله عليه وسلم الحاشر والعاقب ونبي التوبة ونبي الرحمة. فهذه سبعة اسماء للنبي صلى الله عليه وسلم. وقوله

100
00:40:26.150 --> 00:40:46.150
محمد عبده ورسوله فهو عليه الصلاة والسلام عبد لا يعبد ورسول لا يكذب. وآآ في هذا رد على طائفتين الطائفة الاولى الذين رفعوا النبي صلى الله عليه وسلم فوق من

101
00:40:46.150 --> 00:41:16.150
زينته اعطوه شيئا من حقوق الالهية كما عند الغولات من اه والطائفة الثانية من انكر رسالة نبينا ممن جفا في حق النبي عليه الصلاة والسلام فانكر كمشرك الاعرب او انكر عموم رسالته كما آآ فعله اليهود فيقولون بانه ليس

102
00:41:16.150 --> 00:41:36.150
مرسلا لليهود وانما هو مرسل للعرب. فقوله عبده ورسوله رد على من غلى في حق النبي صلى الله عليه وسلم اوجف في حقه قال اما بعد هل تقدم الكلام عليها فان الله بعث محمد

103
00:41:36.150 --> 00:42:06.150
غدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدة الهدى هو العلم النافع. ودين الحق هو العمل الصالح. وقوله ليظهره ليعليه ليعليه على الدين كله على سائر الاديان وكفى بالله شهيدا. يعني كفى بالله حاضرا

104
00:42:06.150 --> 00:42:26.150
وكيلا باعلاء دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الاديان. كما قال الله عز وجل في سورة الفتح هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا

105
00:42:26.150 --> 00:42:56.150
الف رحمه الله تعالى اخذ هذه الجملة من هذه الاية آآ الكريمة قال رحمه الله تعالى وانزل عليه الكتاب بالحق يعني ان الله سبحانه وتعالى انزل هذا الكتاب وسيأتينا ان شاء الله ما يتعلق بالقرآن ووسطية اهل السنة والجماعة

106
00:42:56.150 --> 00:43:16.150
فيما يتعلق بالقرآن ومذهب اه مذاهب المتكلمين في القرآن سيأتي ان شاء الله بيانه في هذا ان قول المؤلف وانزل عليه الكتاب بالحق. الكتاب هو القرآن انزله الله عز وجل بالحق لا بالباطل. فهذا الكتاب

107
00:43:16.150 --> 00:43:46.150
اب آآ مشتمل الاخبار الصادقة والشرائع العادلة فهو آآ نزل بالحق نزل الشرائع العاجلة والاخبار الصادقة انزل آآ بالحق يعني النزع هو حق كذلك ايضا انزله الله عز وجل بالحق لا بالباطل انزله الله عز وجل لهداية الناس وآآ

108
00:43:46.150 --> 00:44:06.150
ارشادهم واخراجهم من الظلمات الى النور كما قال سبحانه وتعالى كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد. قال رحمه الله مصدقا لما بين يديه من

109
00:44:06.150 --> 00:44:36.150
كتاب يعني ان هذا القرآن يصدق الكتب التي قبله. التوراة الذي انزل على موسى والانجيل الذي انزل على عيسى والزبور الذي انزل على داوود. فهذا القرآن القرآن كتاب الله عز وجل يصدق هذه الكتب. وان تلك هذه الكتب انزلت على هؤلاء الرسل. وانها

110
00:44:36.150 --> 00:45:06.150
حق فالقرآن يصدقها قال ومهيمنا عليه يعني ان هذا القرآن مهيمن على الكتب السابقة فهو ناسخ لها. يعني فيما يتعلق بالشرائع والعمليات هذا القرآن ناسخ للكل الكتب السابقة. اما ما يتعلق بالعقائد واصول الاخلاق والاخبار

111
00:45:06.150 --> 00:45:36.150
فهذه لا يدخلها النسخ. فالقرآن مصدق له. مصدق لما تضمنته من العقائد وكذلك ايضا آآ الاخبار آآ وكذلك ايضا اصول الاخلاق هذه يتفق عليها الانبياء عليهم الصلاة والسلام. لان دين الانبياء دين واحد. وهو دين الاسلام. ومن يبتغي غير الاسلام

112
00:45:36.150 --> 00:45:56.150
دينا فلن يقبل منه. ان الدين عند الله الاسلام. وهو ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام. فدين الانبيا دين وهو دين الاسلام فالانبيا عليهم الصلاة والسلام يتفقون على اصول الايمان على آآ

113
00:45:56.150 --> 00:46:26.150
على الايمان بالله اصول الايمان الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر واليوم الاخر الانبياء يتفقون على هذا. يتفقون على اصول الاخلاق. اخبارهم حق. لا يدخلها النسخ. اما ما ما يتعلق بالشرائع والعمليات فكما قال الله عز وجل لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا فلا

114
00:46:26.150 --> 00:46:56.150
ان هناك اديان متعددة. فاليهودية هي ما ال اليه موسى بعد التحريف. والا فان دين موسى عليه الصلاة والسلام هو الاسلام. دين عيسى عليه الصلاة والسلام هو الاسلام المسيحية هي ما ال اليه دين عيسى عليه الصلاة والسلام بعد التحريف. وكما سيشير الشيخ

115
00:46:56.150 --> 00:47:16.150
رحمه الله تعالى الى شيء من ذلك. المهم نفهم ان دين الانبياء عليهم الصلاة والسلام انه دين واحد فالاسلام بالمعنى العام هذا يتفق عليه الانبياء عليهم الصلاة والسلام وانما يختلف

116
00:47:16.150 --> 00:47:46.150
الانبياء عليهم الصلاة والسلام فيما يتعلق اه الشرائع وامور العمليات. قال اكمل له ولامته الدين. نعم. الله سبحانه وتعالى اكمل الدين لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولهذه الامة كما قال سبحانه وتعالى اليوم اكملت لكم دينكم. وفي هذا رد على

117
00:47:46.150 --> 00:48:16.150
ليبتدع ويحدث في دين الله عز وجل ما ليس منه. فالله سبحانه وتعالى اكمل لهذه الامة دينه تأدينها من اتى بشيء محدث او اتى بعبادة اه لم يأتي بها النبي صلى الله عليه وسلم فهو يستدرك في لسان حاله يستدرك على النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا

118
00:48:16.150 --> 00:48:36.150
قال الامام مالك رحمه الله تعالى من ابتدع في الدين بدعة فقد زعم ان محمدا خان الرسالة فالدين اكمله الله عز وجل وعلى هذا ما يوجد من بدع اليوم سواء كانت في الاعتقادات او في الاقوال او في

119
00:48:36.150 --> 00:48:56.150
في الاعمال هذه كلها مردودة على اصحابها لان اه الله سبحانه وتعالى اتم علينا النعمة اكمل لنا الدين آآ قبل وفاة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال واتم عليهم النعمة يعني

120
00:48:56.150 --> 00:49:26.150
تم عليهم النعمة باكمال الدين وبهدايتهم الى الصراط المستقيم. وآآ آآ نعم وقد ثبت ان يهوديا قال لعمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه اية في كتابكم لو انزلت علينا لاتخذناها عيدا معشر اليهود. ثم قرأ هذه الاية اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي

121
00:49:26.150 --> 00:49:46.150
ورضيت لكم الاسلام دينا. قالت رحمه الله وجعلهم خير امة اخرجت للناس يعني ان الله سبحانه وتعالى جعل امة محمد صلى الله عليه وسلم خير امة اخرجت للناس يعني خير الامم لكن

122
00:49:46.150 --> 00:50:16.150
الخيرية مقيدة بقول الله سبحانه وتعالى كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. فاذا امنا بالله ونهينا عن المنكر وامرنا بالمعروف فان خير امة اخرجت للناس. قال رحمه الله تعالى هنا الله سبحانه

123
00:50:16.150 --> 00:50:36.150
وتعالى قدم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على الايمان بالله مع ان الايمان بالله هو اوجب الواجبات واهمها وذلك لتأكيد شأن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال فهم يوفون سبعين

124
00:50:36.150 --> 00:50:56.150
امة هم هم خيرها واكرمها على الله عز وجل. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان انتم توفون سبعين امة انتم خيرة انتم خيرها انتم توفون سبعين امة انتم خيرها وايضا في

125
00:50:56.150 --> 00:51:16.150
اية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انكم توفون سبعين امة يوم القيامة. انتم خيرها واكرمها على الله. انتم سبعين امة يوم القيامة انتم خيرها واكرمها على الله. قال وجعلهم امة

126
00:51:16.150 --> 00:51:46.150
اذا وسطا جعلهم امة وسطا اي عدلا وخيارا. نعم. وسطا اي عدلا وخيار كما قال الله عز وجل وكذلك جعلناكم امة وسطا. الوسط بمعنى العدل والخيار وانما اه اه كانوا عدولا لكي يكونوا شهداء على الناس. هذه الامة تشهد على

127
00:51:46.150 --> 00:52:16.150
الامم السابقة بان انبيائها بلغوهم رسالات ربهم وكما جاء ان امة نوح عليه الصلاة والسلام تنكر رسالة نوح فيؤتى بهذه الامة فتشهد ان نوحا عليه الصلاة والسلام بلغ هذه الامة او بلغ

128
00:52:16.150 --> 00:52:36.150
بلغ امة نوح عليه الصلاة والسلام آآ رسالة ربه. ولهذا قال لتكونوا شهداء الناس وهم فالله سبحانه وتعالى جعلهم امة وسطا اي عدلا قيارا لكي تشهد على الامم هذه الامة

129
00:52:36.150 --> 00:53:06.150
من اه كرمها وخيريتها وفضلها انها تكون شاهدة على الامم يوم القيامة قيامة نعم فقوم نوح يقولون لله عز وجل يوم القيامة ما اتانا من نذير وقالوا لنوح من يشهد لك؟ فيقول محمد وامته فتشهد هذه الامة لنوح عليه الصلاة والسلام بتبليغ

130
00:53:06.150 --> 00:53:36.150
رسالته قال رحمه الله تعالى وهداهم لما بعث به رسله جميعهم من الدين الذي شرعه لجميع خلقه ثم خصهم بعد ذلك بما ميزهم به وفضله فلهم من الشرعة والمنهاج الذي جعله لهم. قوله هداهم يعني وفقهم لما بعث به رسله

131
00:53:36.150 --> 00:54:06.150
جميعهم من الدين الذي شرعه لجميع خلقهم كما تقدم ان الانبياء عليهم الصلاة والسلام يتفقون على العقائد على اصول الايمان. فهذه الامة لا تخالف اه رسالات الامم السابقة فيما يتعلق باصول الايمان وفيما يتعلق باصول الاخلاق. الله سبحانه وتعالى ميز

132
00:54:06.150 --> 00:54:26.150
هذه الامة بما شرع لها من الشرائع آآ العاجلة ما شرع لها من الشرائع العاجلة كما سيضرب المؤلف رحمه الله تعالى. قال الله عز وجل شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى

133
00:54:26.150 --> 00:54:56.150
فوعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. فالله سبحانه وتعالى وفق هذه الامة لما جاءت به الرسل من اصول الايمان وكذلك ايضا اصول الاخلاق وميز هذه الامة بجملة من الشرائع لم تكن في الامم السابقة. قال رحمه الله تعالى

134
00:54:56.150 --> 00:55:16.150
فالاول مثل اصول الايمان واعلاها وافضلها هو التوحيد. وهو شهادة ان لا اله الا الله كما قال تعالى يعني ان رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اشتملت على امرين الاول

135
00:55:16.150 --> 00:55:46.150
الامر الاول الاسلام بالمعنى العام. وهو ما تتفق عليه رسالات الانبيا عليهم الصلاة والسلام من اصول الايمان والعقائد ومن اصول الاخلاق. فالانبياء يتفقون على ذلك. هذا هو الامر الاول شملته رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو الاسلام بالمعنى العام. الامر الثاني ما اشتملت عليه رسالة

136
00:55:46.150 --> 00:56:06.150
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما سيبينه المؤلف رحمه الله ما ميز هذه الامة بالشرائع العاجلة المستقيمة كما سيظرب المؤلف رحمه الله تعالى امثلة لكثير من الشرائع التي جاء بها نبينا محمد

137
00:56:06.150 --> 00:56:36.150
محمد صلى الله عليه وسلم وهذا من آآ فظل نبيها كرمه عند الله سبحانه وتعالى فقوله الاول يعني ما اشتملته رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو اسلام بالمعنى العام قال مثل اصول الايمان واعلاها وافضلها هو التوحيد يعني اعلاها اوجبها اوجبها هو التوحيد

138
00:56:36.150 --> 00:56:56.150
وهو شاة ان لا اله الا الله. والتوحيد اعتقاد بان الله سبحانه وتعالى لا يشاركه احد في عبادته كما قال سبحانه وتعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون

139
00:56:56.150 --> 00:57:16.150
فقال سبحانه وتعالى في قال سبحانه وتعالى في آآ سورة النحل ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقال تعالى واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون

140
00:57:16.150 --> 00:57:36.150
وقال تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى. وقال قال تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم وان هذه امتكم امة واحدة

141
00:57:36.150 --> 00:57:56.150
انا ربكم فاتقوه. فالانبياء عليهم الصلاة والسلام يتفقون على الاسلام بالمعنى العام وهو اصول الايمان. والمراد باصول الايمان الايمان بالله الايمان بكتبه. الايمان برسله. الايمان بملائكته. الايمان بالقدر خيره وشره

142
00:57:56.150 --> 00:58:26.150
الايمان باليوم الاخر. الايمان باليوم هذه وكذلك ايضا ما يتعلق بوصول الاخلاق. هذه الانبياء عليهم الصلاة والسلام يجمعون يجمعون عليها وذكر المؤلف رحمه الله تعالى الادلة على اه وجوب التوحيد وكل نبي من الانبياء يقول لرسوله لامته اعبدوا الله ما لكم من اله

143
00:58:26.150 --> 00:58:46.150
من غيره. كل نبي من الانبياء عليهم الصلاة والسلام. قال وآآ وهذه اصول الايمان التي اشرت اليها ذكرها الله عز وجل في في سورة البقرة بقوله تعالى ولكن البر من امن

144
00:58:46.150 --> 00:59:06.150
انا بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. كذلك ايضا في حديث آآ جبريل لما اتى النبي صلى الله عليه وسلم وآآ جعل ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم وسأل النبي صلى الله عليه وسلم

145
00:59:06.150 --> 00:59:36.150
كما عن الاسلام ثم سأله عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وآآ القدر البعث بعد الموت. فهذه دلت على اصول الايمان كما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى واشار المؤلف رحمه الله تعالى الى ان التوحيد هو اعلاها وافضلها وهو اوجبها وهو اول

146
00:59:36.150 --> 00:59:56.150
واجب يعني اول واجب على العباد هو توحيد الله عز وجل خلافا لما يقوله اهل البدعة من ان اول واجب هو نظر او القصد الى النظر بل اول واجب هو لا اله الا الله لا معبود بحق الا الله عز وجل

147
00:59:56.150 --> 01:00:16.150
قال قال رحمه الله ومثل الايمان بجميع كتب الله وجميع رسله كما قال تعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا الى اخر الاية ومثل قوله تعالى قل وقل امنت بما انزل الله من

148
01:00:16.150 --> 01:00:36.150
من كتاب هذي داخلة في اصول الايمان كما تقدم كما اشرنا ان اصول الايمان ان تؤمن بالله والايمان بالله عز وجل يتضمن امورا. الامر الاول الايمان بوجوده سبحانه وتعالى. وقد دل لهذا السمع

149
01:00:36.150 --> 01:01:06.150
والعقل والفطرة والحس. الامر الثاني مما يدخل بالايمان بالله عز وجل الايمان بربوبيته وانه سبحانه وتعالى هو المالك الخالق المدبر وجميع معاني الربوبية ترجع الى هذه الامور الثلاثة. الامر الثالث الايمان بالوهيته وانه لا معبود بحق الا الله

150
01:01:06.150 --> 01:01:26.150
الله عز وجل الامر الرابع الايمان باسمائه وصفاته فنؤمن بكل ما اثبته الله عز وجل لنفسه او جاء في سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من الاسماء والصفات بلا تحريف ولا تكييف ولا تمثيل ولا

151
01:01:26.150 --> 01:01:46.150
وسيشير المؤلف رحمه الله تعالى الى ذلك. آآ كذلك ايضا الايمان بالملائكة. الايمان بالملائكة اولا نؤمن بوجوب خدي. ثانيا نؤمن بما علمنا اسمه منهم. ثالثا نؤمن بما علمنا وظيفته منه. آآ كذلك

152
01:01:46.150 --> 01:02:06.150
ايضا الايمان بالكتب. نعم نؤمن بانها منزلة من عند الله عز وجل حقا. وان كل رسول انزل الله عليه عز وجل عليه كتابا لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان. كذلك ايضا

153
01:02:06.150 --> 01:02:26.150
ثالثا نؤمن بما علمنا من هذه الكتب. التوراة والانجيل والزبور الى اخره. كذلك ايضا رابعا نؤمن بما بمن انزلت عليه من الانبياء عليهم الصلاة والسلام. فنؤمن بان التوراة انزل على

154
01:02:26.150 --> 01:02:46.150
موسى وان الانجيل انزل على عيسى الى اخره. آآ كذلك ايضا ما يتعلق آآ آآ ما فيها من العقائد والاخبار هذه نؤمن بها لكن دخلها التحريف. مثل هذه الكتب دخلها التعريف. اما بالنسبة للشرائط

155
01:02:46.150 --> 01:03:16.150
والعمليات فانها منسوخة بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهذه الكتب فيما يتعلق بالشراء والعمليات منسوخة بالقرآن. كذلك ايضا الرسل نؤمن بان لله سبحانه وتعالى رسلا واما من قرية الا خلا فيها نذير. يعني كل قرية ارسل الله عز وجل لها نذيرا. نؤمن برسل الله عز وجل

156
01:03:16.150 --> 01:04:02.250
نؤمن آآ بمن علمنا اسمه منهم آآ نؤمن ايضا آآ بمن علمنا الى من ارسل هذا الرسول اما ما يتعلق بالعقائد والعمليات فهذا سبق ان اشرنا اليه  الله