﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:32.950
الحمد لله الذي والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد المبعوث رحمة للناس وعلى اله وصحبه البررة الاكياس. اما بعد فهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الرابع من برنامج لاساس العلم

2
00:00:33.300 --> 00:00:57.450
في سنته السادسة سبع وثلاثين واربعمائة والف بمدينته الثامنة مدينة تبوك. وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المعروف شهرة للاربعين النووية للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله. المتوفى

3
00:00:57.500 --> 00:01:17.950
سنة ست وسبعين وستمائة وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله الحديث التاسع نعم   بسم الله الرحمن بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

4
00:01:18.400 --> 00:01:38.400
اللهم وفقنا ولشيخنا ولمشايخه ووالديه وجميع المسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى الحديث التاسع عن ابي هريرة عن ابي هريرة هريرة عبدالرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه

5
00:01:38.400 --> 00:02:05.050
وما استطعتم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم لكنه قال فافعلوا منه. عوض قوله فاتوا منه

6
00:02:05.900 --> 00:02:43.050
وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي  فالواجب علينا في النهي الاجتناب والواجب علينا بالامر فعل ما استطيع منه فالمذكور في الحديث امران فالمذكور في الحديث امران احدهما اجتناب المنهيات

7
00:02:43.500 --> 00:03:18.950
اجتناب المنهيات والمراد بالاجتناب الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه والمراد بالاجتناب الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه فهو نهي عن الشيء وعما يوصل اليه فهو نهي عن الشيء وعما يوصل اليه

8
00:03:20.850 --> 00:04:03.600
والاخر فعل المأمورات والواجب علينا ان نفعل مما امرنا ما استطعنا منه والواجب ان نفعل مما امرنا ما استطعنا منه ففعل المأمور معلق بالاستطاعة ففعل المأمور معلق بالاستطاعة وقوله صلى الله عليه وسلم فانما اهلك الذين من قبلكم

9
00:04:04.400 --> 00:04:41.650
اي اليهود والنصارى  هلكوا بكثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم وذكرت الجملة الاخيرة وذكرت الجملة الاخيرة تنبيها الى ما يؤدي الى الوقوع في المنهيات والتفريط في المأمورات. تنبيها الى ما يؤدي

10
00:04:41.700 --> 00:05:08.050
الى الوقوع في المنهيات والتفريط في المأمورات وهو كثرة المسائل والاختلاف فيها  احسن الله اليكم الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيب

11
00:05:08.050 --> 00:05:28.050
وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وقال يا ايها الذين امنوا كلوا ميا وطيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا ربي يا رب

12
00:05:28.050 --> 00:05:50.200
ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام. وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك؟ رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنهم واوله عنده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايها الناس

13
00:05:50.250 --> 00:06:16.850
ان الله تعالى طيب الى تمام الحديث وقوله ان الله تعالى طيب اي متصف بالطيب اي متصف بالطيب متنزه عن النقائص وما لا يليق متنزه عن النقائص وما لا يليق. وقوله الا طيبا

14
00:06:16.900 --> 00:06:43.050
اي الا فعلا طيبا اي الا فعلا طيبا والمراد بالفعل الايجاد والمراد بالفعل الايجاد فيندرج فيه الاعتقاد والقول والعمل فيندرج فيه الاعتقاد والقول والعمل. فلا يقبل الله منهن الا ما كان طيبا

15
00:06:43.900 --> 00:07:19.050
والطيب منهن الجامع وصفين احدهما الاخلاص لله والاخر الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين تعظيم للمأمور بانه مما امر به المؤمنون وساداتهم

16
00:07:19.250 --> 00:07:43.850
من المرسلين في تعظيم للمأمور بانه مما امر به المؤمنون وساداتهم من المرسلين  وفي ذلك حض على لزوم ذلك وامتثاله وفي ذلك حض على لزوم ذلك وامتثاله. والمأمور به في

17
00:07:43.850 --> 00:08:28.150
الايتين شيئان احدهما الاكل من الطيبات والاخر عمل الصالحات احدهما الاكل من الطيبات والاخر عمل الصالحات وهما متلازمان فمن اكل طيبا فاحرى ان يعمل صالحا ومن اكل غير طيب فاحرى ان يعمل

18
00:08:28.250 --> 00:09:04.050
غير صالح وقوله ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر الى تمام الحديث فيه ذكر اربعة امور من مقتضيات اجابة الدعاء مقابلة باربعة امور من موانع اجابة الدعاء وهذا احسن ما تكون به المقابلة في المبنى

19
00:09:04.550 --> 00:09:40.400
والمعنى فاما الاول وهو مقتضيات اجابة الدعاء فهي اربعة اولها اطالة السفر ومجرد السفر ولو كان قصيرا يستدعي اجابة الدعاء ومجرد السفر ولو كان قصيرا يستدعي اجابة الدعاء ووصف هنا بالطول

20
00:09:40.750 --> 00:10:13.750
لبيان شدة استحقاق اجابته. ووصف هنا بالطول لبيان شدة استحقاق اجابة دعائه. والثاني مد اليدين الى السماء مد اليدين الى السماء اي رفعهما سؤالا واستجداء لله عز وجل اي رفعهما سؤالا واستجداء لله عز وجل. والثالث

21
00:10:13.750 --> 00:10:50.150
السلو الى الله باسم الرب التوسل الى الله باسم الرب والرابع الالحاح في الدعاء المدلول عليه بتكرار ندائه يا رب يا رب واما موانع الدعاء فهي اربعة اولها المطعم الحرام

22
00:10:51.800 --> 00:11:35.800
وثانيها المشرب الحرام وثالثها الملبس الحرام ورابعها الغذاء الحرام فهؤلاء الاربع المأكل والمشرب المطعم والمشرب والملبس والغذاء متى كنا حراما كانا من اسباب منع اجابة الدعاء والمراد بالغذاء ايش الفرق بين مطعم ومشرب وغذاء

23
00:11:46.100 --> 00:12:19.000
مثل والغذاء اسم لكل ما به قوام البدن ونماءه اسم لكل ما به قوام البدن ونماءه وهو امر زائد على المطعم والمشرب المطعم والمشرب هما من الغذاء لكن من الغذاء ما ليس مطعما ومشربا

24
00:12:19.450 --> 00:12:47.700
مثل النوم او الدواء لمريض فهما مما يحفظ به قوام البدن وينمى. ولا يعدان مطعما ولا مشربا وقوله في الحديث فانى يستجاب لذلك اي تبعد اجابة دعائه وهو على تلك الحال

25
00:12:48.250 --> 00:13:21.750
اي تبعد اجابة دعائه وهو على تلك الحال فالمقصود تبعيد الاجابة لا القطع بمنعها المقصود تبعيد الاجابة لا القطع بمنعها. لان الله ربما قبل دعاء الكافر وهو اسوأ حالا من المسلم العاصي. لان الله ربما قبل دعاء الكافر وهو اسوأ حالا من المسلم

26
00:13:21.750 --> 00:13:54.750
العاصي فالمراد من الحديث التخويف بتبعيد اجابة الدعاء. فالمراد من الحديث التخويف بتبعيد اجابة الدعاء اذا اتصف العبد متحليا بشيء من هذه الموانع بعضها او كلها فمن كان مطعمه حراما او مشربه حراما او غذاؤه حراما

27
00:13:56.450 --> 00:14:18.450
او ملبسه حراما فانه يتخوف عليه الا يجيب الله سبحانه وتعالى دعاءه وعلم منه ان من تحرى في ذلك الحلال فاجدر ان يجاب دعاؤه. وعلم من ذلك ان من تحرى في ذلك الحلال

28
00:14:18.750 --> 00:14:47.350
فهو اجدر ان يجيب الله دعاءه. فمن اقام مطعمه مطعمه ومشربه وملبسه وغذاءه فكان حلالا فهو حقيق بان يجيب الله سبحانه وتعالى دعاءه نعم احسن الله اليكم. الحديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب ست رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله

29
00:14:47.350 --> 00:15:03.550
انه قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك. رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح هذا الحديث رواه الترمذي في الجامع

30
00:15:03.750 --> 00:15:37.400
والنسائي في المجتبى من السنن المسندة المعروفة بالسنن الصغرى واللفظ المذكور للترمذي وزاد فان الصدق اطمأنينة والكذب ريبة. وزاد فان الصدق اطمأنينة والكذب ريبة واسناده صحيح وفي الحديث تقسيم الواردات القلبية

31
00:15:37.500 --> 00:16:24.550
قسمين الاول الوارد الذي لا يريب والثاني الوالد الذي يريب احدهما الوارد الذي لا يريب والثاني الوارد الذي يريب ان يتولد منه الريب والريب وهو ايش  دوام القلب قلق النفس واضطرابها

32
00:16:24.700 --> 00:16:45.950
والريب هو قلق النفس واضطرابها. اختاره جماعة من المحققين كابن تيمية الحفيد وصاحبه ابن القيم حفيده بالتلمذة ابي الفرج ابن رجب رحمهما الله فاذا ورد القلق على النفس واضطربت سمي هذا ريبا

33
00:16:46.250 --> 00:17:09.950
فالواردات على القلب تارة ينشأ منها قلق النفس واضطرابها فيكون واردا مريبا. وتارة لا ينشأ منه ذلك كن واردا غير مريب. وبين النبي صلى الله عليه وسلم الواجب علينا في ذلك

34
00:17:10.950 --> 00:17:35.800
وهو ان يدع العبد الوالد الذي يريبه الى الوالد الذي لا يريبه. وهو ان يدع العبد الوالد الذي يريبه الى للذي لا يريبه فالواردات على القلب التي ينشأ منها القلق والاضطراب امرنا بان نتركها

35
00:17:37.900 --> 00:18:03.700
وما لم يكن كذلك فنحن غير مأمورين بتركه بل هو غنية لنا عن تلك الواردات التي تقلق نفوسنا وتزعجها  احسن الله اليكم. الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث

36
00:18:03.700 --> 00:18:37.900
الحسن رواه الترمذي وغيره هكذا. قال هنا حديث حسن متقدم في المقدمة انه قال ان جميعها صحيحة كيف نجمع بينهم نعم اي يعني قوله هناك ان تكون ان جميعها صحيحة يعني ثابتة مقبولة

37
00:18:38.000 --> 00:19:03.300
فيندرج في ذلك الحسن. فالصحيح والحسن كلاهما ثابت مقبول والحديث اخرجه الترمذي في الجامع وابن ماجة في السنن من حديث ابي هريرة رضي الله عنه واسناده ضعيف والحديث المذكور صحيح

38
00:19:03.550 --> 00:19:25.750
من جهة الدراية وان كان ضعيفا من جهة الرواية فاصول الشرع وقواعده تشهد بصحة معناه فاصول الشرع وقواعده تشهد بصحة معناه لكن لا ينسب الى النبي صلى الله عليه وسلم

39
00:19:25.800 --> 00:19:45.800
وهذا معنى ما تجده في كلام اهل العلم من قولهم هذا الحديث ضعيف رواية صحيح دراية ضعيف باعتبار روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم اما باعتبار معناه فان معناه صحيح كالحديث

40
00:19:45.800 --> 00:20:15.050
المذكور وفي الحديث الارشاد الى ما يقع به حسن الاسلام والمراد بحسن الاسلام فعل العبد شرائعه على مقام الاحسان فعل العبد شرائعه على مقام الاحسان بان يعبد الله كانه يراه. فان لم يكن

41
00:20:15.300 --> 00:20:43.700
يراه فان الله سبحانه وتعالى يراه ومنفعة هذا ان العبد مع حسن اسلامه يضاعف اجره وثوابه. ومنفعة هذا ان العبد مع حسن اسلام يظاعف اجره وثوابه. فحسن الاسلام مرتبة اعلى من مطلق الاسلام

42
00:20:44.050 --> 00:21:08.600
فحسن الاسلام مرتبة اعلى من مطلق الاسلام وفي الحديث الارشاد الى شيء يقع به حسن الاسلام في قوله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه

43
00:21:09.000 --> 00:21:39.450
فمما يكمل به دين المرء ويتم ويحصن مرتبة الاحسان ان يترك ما لا يعنيه اي ما لا تشتد عنايته به. ولا تتوجه همته اليه. اي ما لا تشتد حاجته او عنايته به ولا تتوجه همته اليه

44
00:21:39.650 --> 00:22:04.300
فما كان كذلك فانه لا يعنيك ومن حسن اسلامك تركك له فكما يحمد المرء في عقله اذا ترك شيئا من امر الدنيا لا يعنيه فانه يحمد في دينه اذا ترك شيئا

45
00:22:04.400 --> 00:22:54.450
لا يعنيه وافراد ما لا يعني العبد كثيرة واصولها اربعة اولها المحرمات وثانيها المكروهات وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها ورابعها فضول المباحات وهو ما زاد عن حاجة العبد منها وهو ما زاد عن حاجة العبد منها

46
00:22:55.850 --> 00:23:23.100
فكل فرد يرجع الى واحد من هذه الاصول الاربعة فمن حسن اسلامك تركه لانه لا يعنيك فلا تشتد حاجتك اليه ولا تتوجه همتك اليه فمثلا اكل الربا او ترك الصلاة هما امران محرمان

47
00:23:23.700 --> 00:23:51.500
فلا تتوجهوا همة المسلم وعنايته لهما وكذا قل مثل هذا فيما كان مكروها او كان مشتبها لا تتبين فان من حسن اسلامك ان تتركه واعظم من هذه الاصول الثلاثة لكثرة البلوى به عند الناس هو فظول المباحات

48
00:23:51.950 --> 00:24:13.850
فانها تفسد القلوب. فسادا عظيما ذكره ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابن القيم. فمن اكثر ما يفسد القلب تعاطي المباح بالقدر الذي يزيد عن حاجتك. فمن تناول من الطعام او الشراب

49
00:24:13.900 --> 00:24:36.000
او النوم او خلطة الخلق او الكلام معهم فوق ما يحتاجه رجع عليه ذلك اتضرب ومن اراد ان يكون اسلامه حسنا تحرز من فضول هذا فاخذ من كل مباح قدر الحاجة

50
00:24:37.500 --> 00:25:02.400
واجتهد في تخليص نفسه من الزائد عليها لان الزائد عليها له مضرة ومن لطيف المقالات ان الشيء اذا زاد عن حده اذا انقلب الى ضده واعتبر هذا في النوم مثلا فانه يطلب لاراحة البدن

51
00:25:02.600 --> 00:25:30.100
فاذا زاد عن قدر الحاجة رجع على البدن الانهاك والتعب والعناء فاذا عقلت هذا الامر وعقلت وعقلت هذه الاصول الاربعة فاجتهد في جعل همتك في معرفة الافراد التي ترجع اليها لتتحرز منها

52
00:25:30.650 --> 00:26:01.300
وتعلم ان حسن اسلامك في تركك ما لا يعنيك فان مما يذم به العبد ان يكون ولاجا فيما لا يعنيه. فان هذا يرجع عليه بالمضرة في دينه ودنياه بخلاف المتحفظ المحترز مما لا يعنيه. فهذا يحمد له دينه وعقله

53
00:26:01.450 --> 00:26:12.650
نعم احسن الله اليكم. الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس ابن ما لك رضي الله عنه وخادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:26:12.650 --> 00:26:37.000
كما قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم كما ذكر يصنف فهو من المتفق عليه. واللفظ للبخاري ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه

55
00:26:37.250 --> 00:27:06.500
فلا يكون ايمانه كاملا وقوله لاخيه اي للمسلم لان عقد الاخوة الدينية يكون معه والذي يحبه العبد لنفسه هو الخير ووقع التصريح بهذا في رواية النسائي وابن حبان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

56
00:27:06.800 --> 00:27:33.850
حتى يحب لاخيه ما يحبه لنفسه من الخير والخير شرعا هو ما رغب فيه والخير اسم لما رغب فيه شرعا. اسم لما رغب فيه شرعا فكل ما رغب فيه شرعا يسمى خيرا وهو نوعان

57
00:27:34.400 --> 00:28:04.900
احدهما الخير المطلق وهو المرغب فيه من كل وجه ومحله الامور الدينية كالصلاة وبر الوالدين والاخر الخير المقيد وهو ما رغب فيه من وجه دون وجه وهو ما رغب فيه من وجه دون وجه. كالمال

58
00:28:05.150 --> 00:28:48.100
والولد فمحله الامور الدنيوية والحديث المذكور يدل على ان ايمان العبد لا يكمل حتى يحب لاخيه ما يحبه لنفسه من الخير ومحل ذلك الامور الدينية قولا واحدا فيجب على العبد ان يحب لاخيه ما يحبه لنفسه من الامور الدينية كبره والديه واحسانه الى اهله

59
00:28:48.100 --> 00:29:19.250
واصلاحه ولده واما الامور الدنيوية فان غلب على ظنه انه يفسد بها لم يجب عليه ان يحبه لاخيه وان احبه لنفسه فمثلا من رشح مع اخ له في وظيفة من وظائف الدنيا

60
00:29:19.850 --> 00:29:46.800
واحبها لنفسه لانه يعلم اهليته لها وغلب على ظنه ان صاحبه يفسد بذلك لم يجب عليه ان يحبها له كان يكون ضعيفا في الولاية. لا يستطيع ان يكون موديا لحق الولاية وادارة الخلق على الوجه الذي تبرأ

61
00:29:46.800 --> 00:30:15.200
به ذمته فلا يجب عليه حينئذ ان يحبه له فيكون الحديث المذكور من العام المخصوص فما كان من امر الدين وجب ان تحبه لاخيك كما تحبه لنفسك فيكون الحديث من العام المخصوص فما كان من امر الدين وجب عليك ان تحبه لاخيك كما تحبه لنفسك

62
00:30:15.300 --> 00:30:36.650
وما كان من امر الدنيا فان غلب على ظنك انه ينتفع به ويحفظه وجب عليك ان تحبه له وان غلب على ظنك انه يفسده ولا يصلح به لم يجب عليك ان تحبه له

63
00:30:37.200 --> 00:30:56.900
نعم احسن الله اليكم. الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة. رواه البخاري ومسلم

64
00:30:56.950 --> 00:31:16.500
هذا الحديث رواه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه. واللفظ لمسلم. الا انه قال  لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله

65
00:31:16.700 --> 00:31:50.200
الى تمام الحديث والمذكور في الحديث حرمة دم المسلم وانه لا يستباح الا بالثلاث المذكورات وورد في الاحاديث النبوية زيادة عليهن وتلك الزيادة لا تنافي المذكور في الحديث فالمذكور في الحديث

66
00:31:50.300 --> 00:32:16.500
هو اصول ما يبيح دم المسلم فالمذكور في الحديث اصول ما يبيح دم المسلمين واليها يرجع غيرها فاصول استباحة دم المسلم ثلاثة. فاصول استباحة دم المسلم ثلاثة. الاول انتهاك الفرج الحرام

67
00:32:16.500 --> 00:32:43.950
انتهاك الفرج الحرام والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصان والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصان والثاني سفك الدم الحرام والمذكور منه في الحديث قتل النفس والمذكور منه في الحديث قتل النفس والمراد بها المكافئة

68
00:32:44.200 --> 00:33:15.350
اي المساوية شرعا والمراد بها المكافئة اي المساوية شرعا. والثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة ترك الدين ومفارقة الجماعة بالردة عن الاسلام فالى هذه الاصول الثلاثة ترجع سائر الاحاديث التي جاء

69
00:33:15.950 --> 00:33:50.500
فيها قتل احد بغير المذكورات فيه فمثلا الاحاديث الواردة في قتل من وقع  بلية اللواط ترجع الى اي اصل الاول وهو انتهاك الفرج الحرام. ترجع الى الاول وهو انتهاك الفرج الحرام

70
00:33:51.350 --> 00:34:03.050
نعم احسن الله اليكم. الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت

71
00:34:03.050 --> 00:34:22.600
ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث رواه البخاري ومسلم واتفقا عليه بلفظ فلا يؤذي جاره

72
00:34:22.900 --> 00:34:40.800
اما لفظ فليكرم جاره فعند مسلم وحده واتفقا عليه بلفظ فلا يؤذي جاره. اما لفظ فليكرم جاره فعند مسلم وحده. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث

73
00:34:40.900 --> 00:35:11.650
ثلاثا من خصال الايمان المتعلقة بكماله الواجب. ثلاثا من خصال الايمان المتعلقة بكماله الواجب الخصلة الاولى قول الخير او الصمت عما عداه والخصلة الثانية اكرام الجار وترك اذيته. اكرام الجار وترك اذيته

74
00:35:12.400 --> 00:35:51.750
والخصلة الثالثة اكرام الضيف والخصلة الاولى متعلقة بحق الله واما الخصلتان واما الخصلتان الثانية والثالثة ومتعلقة بحق العباد فالعبد في الخصلة الاولى مأمور بقول الخير او الصمت عما عداه ومأمور في الخصلتين الثانية والثالثة

75
00:35:51.800 --> 00:36:29.750
باكرام الجار والضيف وحد الاكرام موكول الى العرف فما سمي في العرف اكراما دخل في هذا وهو يختلف باختلاف اعراف الناس في بلدانهم وازمانهم والجار هو المجاور العبد في دار سكنه

76
00:36:31.000 --> 00:36:53.300
ولا حد له في خطاب الشرع فالاحاديث الواردة في تحديده بسبعة او باربعين لا يفوت منها شيء وتقدير ذلك يرجع الى العرف فما سمي في العرف جارا وجب له هذا الحق

77
00:36:54.550 --> 00:37:22.500
واما الضيف فهو عند العربي من نزل بك من غير اهل بلدك من نزل بك من غير اهل بلدك فالضيف الذي يتعلق به حق الاكرام له وصفان. فالظيف الذي يتعلق به حق الاكرام

78
00:37:22.500 --> 00:37:51.900
له وصفان احدهما ان يكون من خارج البلد فان كان من داخله سمي زائرا فان كان من داخله سمي زائرا والاخر ان يكون متوجها اليك نازلا بك ان يكون متوجها اليك نازلا بك

79
00:37:52.100 --> 00:38:22.400
فان لم يكن كذلك فانه لا يعد ضيفا ولا يتعلق به حق الاكرام المطلوب شرعا فمثلا لو جاءك احد من اهل بلدك فطرق عليك الباب وانت مشغول بامر فقلت فقلت من؟ فقال

80
00:38:22.750 --> 00:38:47.750
زميلك فلان فانه يسعك شرعا ان تعتذر اليه بشغلك فان كان من خارج البلد فانه لا يسعك شرعا ان تعتذر منه لانه يجب له حق الاكرام فهو ضيف غير زائل

81
00:38:48.350 --> 00:39:18.450
ولو قدر ان احدا دعاك الى مأدبة طعام وقال عندي ضيف فذهبت اليه فالجاري في عرف الناس اذا دعوه لاكرامه ان هذا شيء عرفي غير شرعي فلا يتعلق بهم وجوب اكرام الضيف. لانه نازل بغيرهم. لكن هو من العادات

82
00:39:18.450 --> 00:39:43.300
سنة ان يدعوه لاكرامه. لكن لو تركه فانه لا يتعلق به تضييع حق اكرام الضيف بخلاف لو قصده ونزل به ودخل عليه بيته فانه يلزمه حق اكرام الضيف وهو في اصح قول اي اهل العلم

83
00:39:43.300 --> 00:40:05.100
واجب نعم احسن الله اليكم والحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال قال لا تغضب رواه البخاري. هذا الحديث رواه البخاري وحده دون مسلم فهو من افراده عنهم

84
00:40:05.250 --> 00:40:29.400
وفي الحديث النهي عن الغضب ونهيه صلى الله عليه وسلم عن الغضب يشمل امرين احدهما النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه. من كل ما يثيره ويهيجه

85
00:40:29.600 --> 00:40:56.400
من كل ما يثيره ويهيجه والاخر النهي عن انفاذ مقتضى الغضب النهي عن انفاذ مقتضى الغضب. فلا يمتثل ما يأمره به غضبه. فلا يمتثل ما يأمره به غضبه. بل يراجع نفسه حتى تسكن

86
00:40:56.750 --> 00:41:17.300
بل يراجع نفسه حتى تسكن والذي ينهى عنه من الغضب ما كان انتقاما للنفس والذي ينهى عنه من الغضب ما كان انتقاما للنفس اما ما كان لله فلا ينهى عنه

87
00:41:17.600 --> 00:41:37.550
اما ما كان لله فلا ينهى عنه. لانه من دلائل الايمان لانه من دلائل الايمان لكن يؤمر العبد ان يكون غضبه لله لكن يؤمر العبد ان يكون غضبه لله كما يحب

88
00:41:37.550 --> 00:42:11.700
الله لكن يؤمر العبد ان يكون غضبه لله كما يحبه الله وينهى عن ان يكون غضبه لله تبعا لما تحبه نفسه وهواه  وهذه دقيقة يغفل عنها كثير من الناس الذين يستحسنون ان يغضب العبد انتقاما لله وهم محقون في ذلك لكنهم اذا غضبوا لله

89
00:42:11.700 --> 00:42:40.050
غضبوا لا كما يحبه الله بل كما تحبه انفسهم من العلو والجبروت والطغيان فمثلا لو قدر انك مررت بمقيم على معصية الله سلطان لك عليه فلما رأيته وهو يشرب خمرا

90
00:42:40.550 --> 00:43:17.600
فغضبت لذلك فغضبك حينئذ محبوب لله ام غير محبوب محبوب لله محبوب لله لماذا لانه غضب لانتهاك حدود الله بمواقعة الحرام فان نهيته عن هذا وذكرته بالله وزجرته ونصحته كان هذا مما يحبه الله

91
00:43:18.850 --> 00:43:41.750
فان عمدت الى تيارتك لما رأيت شربه الخمر فاجتررت منها عصا غليظا ثم عمدت اليه واوجعته ضربا وانت تقول ما تخاف الله تسلب الخمر فهنا غضبك لله وفق ما يحبه الله ولا غير ما يحبه الله

92
00:43:42.350 --> 00:44:08.500
غير ما يحبه الله لان ظهر المسلم حمى معنى ظهر المسلم حمى اي محفوظ لا يجوز التعدي عليه الا بحق الاسلام يعني الا بما رتبه الاسلام والذي رتبه الاسلام في حق هذا ان تزجره وتنهاه عن هذا المنكر ثم

93
00:44:08.950 --> 00:44:28.950
ترفع امره الى من يأخذ على يده من ولي الامر او نائبه كالشرط عندنا في هذه البلاد او غيرها من الجهات المخولة ذلك فحينئذ يكون غضبك لله وفق ما يحبه الله سبحانه وتعالى ويرضاه. نعم

94
00:44:29.700 --> 00:44:43.200
احسن الله اليكم. الحديث السابع عشر عن ابيه على شداد ابن اوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء. فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا

95
00:44:43.200 --> 00:45:02.750
اصبحتم فاحسنوا الذبح وليحد احدكم شفرته فليرح ذبيحته. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه. واوله عن شداد ابن اوس رضي الله عنه انه قال

96
00:45:03.000 --> 00:45:28.800
اثنتان حفظتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الحديث ولفظه في النسخ التي بايدينا فاحسنوا الذبح ولفظه في النسخ التي بايدينا فاحسنوا الذبح وقوله في الحديث ان الله كتب الاحسان على كل شيء

97
00:45:29.000 --> 00:46:02.900
اي كتبه شرعا او قدرا اي كتبه شرعا او قدرا فالجملة تحتمل امرين. فالجملة تحتمل امرين. احدهما ان تكون الكتابة قدرية فيكون المعنى ان الله جعل الاشياء جارية على الاحسان فيكون المعنى ان الله جعل الاشياء جارية على الاحسان

98
00:46:03.350 --> 00:46:32.300
فهو الذي سيرها عليه فالمكتوب هنا هو الاحسان والمكتوب عليه هو كل شيء فالمكتوب هنا هو الاحسان والمكتوب عليه هو كل شيء والاخر ان تكون الكتابة شرعية فيكون المعنى ان الله كتب على عباده الاحسان الى كل شيء

99
00:46:32.650 --> 00:46:59.750
فيكون المعنى ان الله كتب على عباده الاحسان على كل شيء فالمكتوب هنا هو الاحسان ايضا والمكتوب عليه غير مذكور وهم العباد والمكتوب عليه غير مذكور وهم العباد. وانما المذكور المحسن اليه. وانما المذكور

100
00:46:59.750 --> 00:47:19.750
المحسن اليه. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا من الاحسان يتضح به المقال وهو الاحسان في قتل ما يجوز قتله من الناس والبهائم. وهو الاحسان في قتل ما يجوز قتل

101
00:47:19.750 --> 00:47:48.100
له من الناس والبهائم بان يكون ذلك وفق الصفة الشرعية بان يكون ذلك وفق الشرعية فقال فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة فامر باحسانهما بان يوقعا على الصفة الشرعية

102
00:47:48.850 --> 00:48:12.650
فالشرع خلص الناس من اهوائهم حتى في ازهاق النفوس. من الناس والدواب. فليس للعبد ان يتشفى في شيء عند اذن الشرع بقتله وفق ما يريد لكنه مأمور ان يكون ذلك وفق ما قدره

103
00:48:12.750 --> 00:48:40.300
الشرع لا كما تميل اليه النفس والهوى واذا تأملت الشرع كله وجدت ان مقصوده كما ذكر الشاطبي هو اخراج العبد من هواه الى ما يحبه الله ويرضى فانت تأمل هذا المعنى فيما تقدم من الاحاديث في هذا الكتاب وما تقدم من المعاني فيما سلف من الكتب. تجد ان مبتغى الشرع فينا

104
00:48:40.300 --> 00:49:00.300
ان يخرجنا من هوانا الى ان نأتمر بما يحبه الله سبحانه وتعالى ويرضاه. وهذا امر شديد لون ثقيل على النفوس وبه يتفاضل الخلق فحقيقة عبوديتنا لله عز وجل ان نكون وفق امره

105
00:49:00.300 --> 00:49:17.350
سبحانه وتعالى لا وفق امر انفسنا واهوائها. هم احسن الله اليكم. الحديث الثامن عشر عن ابي ذر جندب ابن جنادة وابي عبدالرحمن معاذ ابن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

106
00:49:17.350 --> 00:49:36.050
قال اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها. وخالق الناس بخلق حسن. رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح هذا الحديث رواه الترمذي من حديث ابي ذر رضي الله عنه

107
00:49:36.350 --> 00:49:56.050
ثم رواه من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه وقال نحوه ولم يسق لفظه فاللفظ المذكور لحديث ابي ذر رظي الله عنه. ثم قال الترمذي قال محمود بن غيلان وهو احد

108
00:49:56.050 --> 00:50:16.050
من شيوخه والصحيح حديث ابي ذر. ثم قال الترمذي وقال محمود بن قيدان وهو احد الشيوخ والصحيح وحديث ابي ذر انتهى كلامه اي ان هذا الحديث اختلف في صحابيه الذي رواه. اي ان هذا الحديث اختلف في صحابي

109
00:50:16.050 --> 00:50:41.850
الذي رواه هل هو ابو ذر الغفاري ام معاذ ابن جبل والمحفوظ فيه ان راويه هو ابو ذر الغفاري رضي الله عنه. واسناد ضعيف وروي من غير وجه لا يثبت منها شيء

110
00:50:42.100 --> 00:51:07.200
ومن اهل العلم من يعد هذا الحديث حسنا وقد جمعت وصية النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بين حق الله وحق بين حق الله وحق عباده فالمأمور به في الحديث

111
00:51:07.300 --> 00:51:44.850
ثلاثة اشياء اولها تقوى الله وثانيها اتباع السيئة الحسنة وهذان يتعلقان بحق الله وهذان يتعلقان بحق الله وثالثها مخالطة الناس بخلق حسن مخلقة الناس بخلق حسن. وهذا يتعلق بحق الخلق

112
00:51:44.950 --> 00:52:17.000
وهذا يتعلق بحق الخلق فجمع هذا الحديث بين حق الله في امرين وحق عباده في امر. فاما الاول وهو تقوى الله فالمراد بالتقوى اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع

113
00:52:17.150 --> 00:52:45.600
اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع واما الامر الثاني وهو اتباع السيئة الحسنة فالمراد به فعل الحسنة بعد السيئة فالمراد به فعل الحسنة بعد السيئة وله مرتبتان

114
00:52:46.850 --> 00:53:16.550
المرتبة الاولى فعل الحسنة بعد السيئة بقصد محوها فعل الحسنة بعد السيئة بقصد محوها والمرتبة الثانية فعل الحسنة بعد السيئة دون قصد محوها فهو يفعل حسنة بعد سيئة اقترفها لا ينوي محو تلك السيئة

115
00:53:17.550 --> 00:53:46.150
اي المرتبتين اكمل والمرتبة الاولى اكمل من الثانية لان العبد في المرتبة الاولى يتذكر سيئته ويشهدها ويخاف عاقبتها فيعمل الحسنة ملتمسا من الله ان تكون سببا لمحو تلك السيئة التي اقترفها

116
00:53:46.600 --> 00:54:16.250
واما الامر الثالث وهو مخالقة الناس بخلق حسن فالمراد به معاملتهم بالخلق الحسن والخلق في خطاب الشرع له معنيان والخلق في خطاب الشرع له معنيان احدهما الدين ومنه قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم

117
00:54:16.800 --> 00:54:53.950
اي دين عظيم قاله مجاهد وغيره والاخر معاملة الناس فانها تسمى خلقا وهي المرادة في الحديث والمأمور به فيها والمأمور به فيه ان يكون الخلق حسنا والخلق الحسن هو المشتمل على الاحسان في القول والفعل

118
00:54:54.100 --> 00:55:32.850
والخلق الحسن والمشتمل على الاحسان في القول والفعل فمن عامل الناس محسنا قوله وفعله كان خلقه حسنا ومن عاملهم بقول وفعل سيء كان خلقه سيئا ومن منفعة العلم انه يدل العبد على ما يستحسن من الاقوال والافعال في معاملة الخلق فيوفق

119
00:55:32.850 --> 00:55:55.750
الى الخلق الحسن. وهو من اعظم اسباب كمال الايمان فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم ان اكمل المؤمنين ايمانا هم احسنهم خلقا. فمن حسن خلقه كمل ايمانه. وبلوغ حسن الخلق

120
00:55:55.750 --> 00:56:25.550
يحتاج الى رياضة لنفس كالرياضة للبدن لمن اراد تقويته قال اياس العجلي جاهدت نفسي في تعلم الصمت لم عشر سنوات عشر سنوات يجاهد نفسه حتى يتعلم الصوم يعني كيف؟ يعني وده يتكلم ويمسك نفسه

121
00:56:25.600 --> 00:56:48.650
هذا هو المجاهد عشر سنوات حتى صارت نفسه تليل له. لا تتطلع الى الكلام لان للكلام شهوة فلا تنزع من النفس الا بالمجاهدة فمن اراد ان يتمثل الاخلاق الكريمة فانه ينبغي ان يرتاظ عليها بان يجاهد نفسه في الوصول

122
00:56:48.650 --> 00:57:16.800
اليها فاذا اراد ان يتعلم الصمت الزم نفسه الصمت وذكرها دائما به واذا اراد ان يؤدبها على الحلم وترك الغضب ادام رياضتها عليه بان يستحضر دوما في مقام الغضب انه ينبغي ان يكون حليما. واذا افلت منه غضبه مرة رجع على نفسه باللوم والندم

123
00:57:16.800 --> 00:57:45.450
تعنيف فدوام ملاحظة هذا يبلغك الاخلاق الحسنة والغفلة عن هذا لا يوصلك اياه فكم من امرئ يتحدث عن الاخلاق الحسنة لكنه لا يتمثلها لان امره على اللسان فقط ولم يصل الى ما يذكره من المقامات الحميدة في الاخلاق الحسنة

124
00:57:45.950 --> 00:58:08.400
بخلاف من ينظر الى نفسه دائما بعين التأديب فهو في كل خلق حسن يتطلب حصوله وفي كل خلق سيء يصدر منه يعاتب نفسه عليه يروض نفسه على ترك هذا الخلق فمن ادام هذا في نفسه

125
00:58:08.450 --> 00:58:30.850
بلغه الله عز وجل حسن الخلق والاخلاق تنمو مع الانسان كما تنمو معه قواه انت عندما كنت صغيرا قوي سمعك وبصرك وفهمك مع كبر سنك. فاذا اردت ان تنمو معك اخلاقك الحسنة

126
00:58:30.850 --> 00:59:00.850
في ملاحظتها دائما. وتنبه الى ذوي الاخلاق الحسنة كيف يعاملون الناس؟ فاحرص على بهم ولهذا حمدت مصاحبة الصالحين من اهل العلم والفضل والطاعة لما في ذلك من الاعانة على بلوغ الكمالات في تهذيب النفس. فان النفس تتأدب بجليسها اكثر من

127
00:59:00.850 --> 00:59:23.450
تأدبها بغيره. فاذا رأى الانسان امرئا متأدبا تأدب بآدابه. وكان من طريقة العرب انهم صغارهم الى ايش؟ المؤدبين كي يؤدبوهم بصغار الاداب ثم يترعرعون بعد ذلك فيرتفعون الى كبار الاداب

128
00:59:23.450 --> 00:59:50.800
فيكون مما يلقنه الوليد ذكرا او انثى عند مبتدأ نشأته تهذيب نفسه على الاخلاق وكم رأيت في قصص الماضيين من احوال تدل على حرصهم على هذا كما قال ابراهيم النخعي كانوا يضربوننا ونحن صغار على

129
00:59:51.200 --> 01:00:17.450
ايش على العهد واليمين. يعني كانوا يضربونهم اذا اعطوا عهدا او على الشهادة واليمين. اذا اذا اعطوا عهدا او شهادة وحلفوا بالله سبحانه وتعالى. لماذا كي ينشأ في قلوبهم تعظيم الله عز وجل بالا يتسارعوا الى شهادة او حلف الا وهم على يقين

130
01:00:17.450 --> 01:00:44.900
من ذلك ونحن بعكس ذلك نحن الان اذ النادي الصغير سويت هذا يقول لا قل والله فيقول والله ونحن نضحك هذا لا هذا يفسده اكثر مما يصلح ولذلك مما ينبغي الاباء والامهات يقرأوا كتاب اسمه كتاب العيال لابن ابي الدنيا يرون كيف السلف كانوا يربون اولادهم

131
01:00:45.350 --> 01:01:04.000
ومنها هذه المعاني التي ذكرناها في تهذيب النفس واصلاحها شيئا فشيئا نعم احسن الله اليكم الحديث التاسع عشر عن ابي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا

132
01:01:04.000 --> 01:01:23.400
اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك. هذا شاهد شف هذا النبي صلى الله عليه وسلم وجه لمن لابن عباس حال صغره قال يا غلام لما مات النبي صلى الله عليه وسلم كان ابن عباس عمره عشر سنوات

133
01:01:23.700 --> 01:01:54.750
فكان يلقنه هذه المعاني ومن الخطأ ان يقول الانسان الصغار لا يفهمون هذا خطأ. انت تصنعهم يفهمون او تصنعهم لا يفهمون. بتقدير الله عز وجل بحسب اصلاحك لهم. نعم  احفظ الله تجده تجاهك اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء

134
01:01:54.750 --> 01:02:14.750
قد كتبه الله لك وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لن يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الاقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح. وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده امامك تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. واعلم ان ما اخطأك

135
01:02:14.750 --> 01:02:38.500
يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك. واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا. هذا الحديث حديث رواه الترمذي في الجامع ولفظه ولو اجتمعوا على ان يضروك عوضا وان اجتمعوا على ان يضروك. اما الرواية

136
01:02:38.500 --> 01:03:06.750
الاخرى التي ذكرها المصنف فهي عند عبد ابن حميد في مسنده. وفي سياقه زيادة عن المذكور هنا ورواية الترمذي اسنادها حسن واما الرواية الاخرى فاسنادها ضعيف وجمل الرواية الثانية لها شواهد تتقوى بها

137
01:03:07.500 --> 01:03:32.350
سوى قوله فيها واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك فهذا لا يصح ذكره في الوصية وان صح ذكره في احاديث اخرى سيأتي بعضها في كتاب التوحيد في باب ما جاء في منكر القدر

138
01:03:32.850 --> 01:03:59.450
وقوله صلى الله عليه وسلم احفظ الله يحفظك حث له على حفظ الله. والمراد به حفظ امره والمراد به حفظ امره. وامر الله نوعان احدهما امر الله القدري وحفظه بالصبر عليه

139
01:03:59.750 --> 01:04:38.150
امر الله القدري وحفظه بالصبر عليه والاخر امر الله الشرعي وحفظه بامتثال الامر والنهي واعتقادي حل الحلال بامتثال الامر والنهي واعتقاد حل الحلال. وتصديق خبره وتصديق خبره وبين النبي صلى الله عليه وسلم جزاء

140
01:04:38.400 --> 01:05:07.650
من حفظ امر الله انه ينال نوعين من الجزاء انه ينال نوعين من الجزاء. احدهما تحصيل الله له تحصيل حفظ الله له والاخر تحصيل نصر الله وتأييده له تحصيل نصر الله وتأييده له

141
01:05:09.400 --> 01:05:41.650
والاول يتعلق به مقام الوقاية والثاني يتعلق به مقام الرعاية فالاول يتعلق به مقام الوقاية. والثاني يتعلق به مقام الرعاية والوقاية تكون بالحفظ من النقائص والافات والرعاية تكون بتحصيل الكمالات

142
01:05:41.900 --> 01:06:10.150
والرعاية تكون بتحصيل الكمالات وقوله رفعت الاقلام وجفت الصحف اي ثبتت المقادير وفرغ من كتابتها. اي ثبتت المقادير ورفعت وفرغ من كتابتها. وقوله تعرف الى الله في الرخاء. يعرفك في الشدة مشتمل على عمل وجزاء

143
01:06:12.700 --> 01:06:43.250
فاما العمل فمعرفة العبد ربه فاما العمل فمعرفة العبد ربه. واما الجزاء فمعرفة الرب عبده واما الجزاء فمعرفة الرب عبده فالمبتدئ للعمل العبد والمتفضل بالجزاء هو الله. فالمبتدئ بالعمل هو العبد والمتفضل بالجزاء هو الله

144
01:06:43.350 --> 01:07:16.950
ومعرفة العبد ربه نوعان احدهما معرفة الاقرار بربوبيته معرفة الاقرار بربوبيته وهذه يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر وهذه يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر والاخر معرفة الاقرار بربوبيته نبي الوهيته معرفة الاقرار بالوهيته

145
01:07:17.050 --> 01:07:50.350
وهذه تختص بالمؤمنين وهذه تختص بالمؤمنين ومعرفة الله لعبده نوعان ومعرفة الله لعبده نوعان. احدهما معرفة عامة تقتضي شمول علم الله له تقتضي شمول علم الله له واطلاعه عليه فالله يعرف عبده علما واطلاعا

146
01:07:50.450 --> 01:08:18.400
فالله يعرف عبده علما واطلاعا والاخر معرفة خاصة تقتضي معرفة الله عبده بالنصر والتأييد. تقتضي معرفة الله عبده بالنصر والتأييد فالله يعرف عبده بنصره وتأييده وحظ العبد من معرفة الله الخاصة

147
01:08:18.800 --> 01:08:45.700
على قدر حظه من معرفة ربه سبحانه وتعالى فمن كملت معرفته لله كملت معرفة الله له قال ابن القيم رحمه الله اذا اردت ان تعرف اذا اردت ان تعرف ما لك عند الله

148
01:08:45.850 --> 01:09:08.850
فانظر ما لله عندك. اذا اردت ان تعرف ما لك عند الله فانظر اذا ما لله عندك انتهى كلامه وقال ايضا من عظم الله في قلبه ان يعصيه عظمه الله في قلوب الخلائق ان يذلوه

149
01:09:08.900 --> 01:09:33.450
من عظم الله في قلبه ان يعصيه عظمه الله في قلوب الخلائق ان يذلوه. انتهى كلامه فمن عرف الله معظما له متحرزا من الوقوع في معصيته عرفه الله عز وجل بان جعل له في قلوب الخلائق هيبة فلا يتسلطون عليه بالاذلال

150
01:09:33.450 --> 01:09:56.150
نعم احسن الله اليكم الحديث العشرون عن ابي مسعود عقبة بن عمرو الانصاري البدري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. رواه البخاري. هذا الحديث رواه البخاري وحده دون مسلم فهو من افراد

151
01:09:56.150 --> 01:10:15.350
عنه وقوله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي مما اثر عن الانبياء السابقين اي مما اثر عن الانبياء السابقين فصار مشهورا في الناس يتناقلونه بينهم

152
01:10:15.450 --> 01:10:37.800
فصار مشهورا في الناس يتناقلونه بينهم. وقوله اذا لم تستح فاصنع ما شئت له معنيان وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت له معنيان. احدهما انه امر على ظاهره انه امر على ظاهره

153
01:10:37.950 --> 01:11:00.750
فان كان ما تريد فعله فان كان ما تريد فعله لا يستحيا فيه من الله ولا من خلقه فاصنع ما شئت. لا يستحي فيه من الله ولا من خلقه فاصنع ما شئت فلا تثريب عليك ولا لوم فلا تثريب عليك ولا لوما

154
01:11:01.950 --> 01:11:27.800
والاخر انه ليس من باب الامر الذي تقصد به حقيقته والاخر انه ليس من باب الامر الذي تقصد به حقيقته والقائلون بهذا القول يحملونه على احد معنيين والقائلون بهذا القول يحملونه على احد معنيين

155
01:11:28.300 --> 01:11:50.650
الاول انه امر بمعنى التهديد والوعيد. انه امر بمعنى التهديد والوعيد اي اذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فستلقى ما تكره اي اذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فستلقى ما تكره

156
01:11:50.700 --> 01:12:11.800
والثاني انه امر بمعنى الخبر انه امر بمعنى الخبر اي اذا لم تستحي فاصنع ما شئت اي اذا لم تستحي فاصنع ما شئت فان من له حياء منعه من فعل القبائح

157
01:12:12.550 --> 01:12:35.000
فان من له حياء منعه من فعل القبائح ومن لم يكن له حياء لم يمنعه شيء ومن لم يكن له حياء لم يمنعه شيء وكل المعنيين صحيح. نعم احسن الله اليكم وفق الله

158
01:12:35.500 --> 01:12:55.500
الحديث الحادي والعشرون عن ابي عمرو وقيل سفيان ابن سفيان ابن عبد الله رضي الله عنه انه قال قلت رسول الله قل لي في الاسلام قول لا يسأل عنه احدا غيرك. قال قل امنت بالله ثم استقم. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده

159
01:12:55.500 --> 01:13:25.150
البخاري فهو من افراده عنه ولفظه في النسخ التي بايدينا قل امنت بالله فاستقم قل امنت بالله فاستقم. ووقع عنده في رواية له احدا بعدك والمأمور به في الحديث الايمان بالله والاستقامة على دينه. والمأمور به في الحديث الايمان

160
01:13:25.150 --> 01:13:56.150
لله والاستقامة على دينه وحقيقة الاستقامة طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم وهو دين الاسلام. وحقيقة الاستقامة طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم وهو الاسلام فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام. فالمستقيم هو المقيم على شرائع

161
01:13:56.150 --> 01:14:25.200
الاسلام باطلا وظاهرا. فمتى اقام العبد نفسه على شرائع الاسلام سمي مستقيما. سمي مستقيما ومن قواعد الشرع ان ما اختاره الله للخلق في الدلالة على احوالهم اكمل لهم من اختيارهم لانفسهم لان الله بهم اعلم

162
01:14:25.200 --> 01:14:56.400
وما اختاره لهم احكم واسلم. فالله عز وجل سمى من امتثل امره مستقيما  مطيعا ومؤمنا ومسلما ومحسنا. فمن اراد ان يخبر عن ذلك اخبر بما جاء به الشرع وليترك ما لم يخبر به الشرع. لانه لا يدل غالبا على مقصوده

163
01:14:56.900 --> 01:15:22.850
فمن الجاري في عرف الناس اليوم قولهم عن صاحب الطاعة فلان ملتزم وهذا مما لم يسمه به الشرع ولا هو دال على مقصوده فان الالتزام فان اسم الملتزم يدل على مطلق الالتزام وقد يكون ملتزما خيرا وقد يكون ملتزما

164
01:15:22.850 --> 01:15:44.150
الظن والالتزام له عند الفقهاء حقيقة وهو من قام بذمته شيء كملتزم بندر او ملتزم بشهادة او ملتزم بعهد او غير ذلك. فما سمانا به الشرع خير مما سمي يسمي به

165
01:15:44.150 --> 01:16:11.750
الناس انفسهم كما انه يوجد في الناس على معنى متفاوت فلا تتبين حقيقته بخلاف المستقيم والمطيع والمسلم فهذا حقيقته بينة ظاهرة. نعم احسن الله اليكم. الحديث الثاني والعشرون عن جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت اذا

166
01:16:11.750 --> 01:16:29.550
صليت الصلوات المكتوبات وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة؟ قال نعم رواه مسلم. ومعنا حرمت الحرام اجتنبته. ومعنى احللت الحلال فعلته معتقدا حلا

167
01:16:30.000 --> 01:16:53.300
هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه. وفي الحديث ذكر اربعة اعمال الاول اداء الصلوات الخمس في قوله ارأيت اذا صليت الصلوات المكتوبة والصلوات المكتوبات هن الخمس في اليوم والليلة

168
01:16:53.800 --> 01:17:25.500
والثاني صيام شهر رمضان في قوله وصمت رمضان والثالث تحليل الحلال في قوله واحللت الحلال اي اعتقدت حله اي اعتقدت حله دون قيد الفعل فيكفي فيه الاعتقاد لان العبد قد لا يتهيأ له فعل جميع انواع الحلال

169
01:17:25.800 --> 01:17:50.050
لان العبد قد لا يتهيأ له فعل جميع انواع الحلال والرابع تحريم الحرام في قوله وحرمت الحرام اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه اعتقدت حرمته مع اجتنابه. فلا بد من هذين المرتبتين

170
01:17:50.150 --> 01:18:13.450
الاعتقاد للحرمة واجتناب المحرم ثم اجابه النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذكر هؤلاء الاربع لما قال ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة؟ فقال صلى الله عليه وسلم نعم

171
01:18:13.700 --> 01:18:42.500
ففيه ان المذكورات من اسباب دخول الجنة ففيه ان المذكورات من اسباب دخول الجنة. ابتداء او انتهاء. وفق اجتماع الشروط وانتفاء الموانع فهي من اعمال اهل الجنة. جعلنا الله واياكم من اهلها. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب

172
01:18:42.500 --> 01:18:51.542
بقيته غدا باذن الله تعالى بعد صلاة الفجر. والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين