﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.750
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله جعل الحج من شعائر الاسلام واعاده على عباده مرة في كل عام واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله

2
00:00:30.750 --> 00:00:50.750
به اجمعين وسلم عليه وعليهم تسليما مزيدا الى يوم الدين اما بعد فهذا هو المجلس الثالث من برنامج مناسك الحج الثامن والكتاب المقروء فيه هو كتاب التحقيق والايضاح للعلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى

3
00:00:50.750 --> 00:01:10.750
وقد انتهى بنا القول الى قوله رحمه الله ثم يخرج الى الصفا من بابه فيلقاه. نعم. احسن الله اليك. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين

4
00:01:10.750 --> 00:01:30.750
قال الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله وغفر له ثم يخرج الى الصفا من بابه فيلقاه او يقف عنده على الصفا افضل ان تيسر ويقرأ عند بدء الشوط الاول قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله ويستحب ان

5
00:01:30.750 --> 00:01:50.750
استقبل القبلة على الصفا ويحمد الله ويحمد الله ويكبره ويقول لا اله الا الله والله اكبر لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. لا اله الا الله وحده انجز وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده

6
00:01:50.750 --> 00:02:10.750
ثم يدعو بما تيسر رافعا يديه ويكرر هذا الذكر والدعاء ثلاث مرات ثم ينزل فيمشي الى المروة حتى يصل الى العلم الاول يسرع الرجل في المشي الى ان يصل الى العلم الثاني. اما المرأة فلا يشرع لها الاسراع بين العلمين لانها عورة. وانما المشروع لها المشي في السعير

7
00:02:10.750 --> 00:02:30.750
له ثم يمشي فيرقى المروة او يقف عندها. والرقي عليها افضل ان تيسر ذلك. ويقول ويفعل على المروة كما قال وفعل على الصفا ما عدا قراءة الاية وهي قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله. فهذا انما يشرع عند الصعود الى الصفا في الشوط الاول

8
00:02:30.750 --> 00:02:50.750
فقط تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ويسرع في موضع الاسراع حتى يصل الى الصفا يفال ذلك سبع مرات ذهابه شوط ورجوعه شوط لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ما ذكر وقال خذوا عني مناسككم

9
00:02:50.750 --> 00:03:10.750
احب ان ينكرني سعيه من الذكر والدعاء بما تيسر وان يكون متطهرا من الحدث الاكبر والاصغر ولو سعى على غير طهارة اجزاه ذلك لو حاوت المرأة او نفست بعد الطواف سعت واجزاءها ذلك. لان الطهارة نفست

10
00:03:10.750 --> 00:03:30.750
منافسات يجوز على لغة لكن الافصح نفست. ما شاء الله. نعم. وهكذا لو حاضت المرأة او نفست بعد الطواف سعت اجزاءها ذلك لان الطهارة ليست شرطا في السعي وانما هي مستحبة كما تقدم. فاذا كمل السعي حلق رأسه او قصره والحلق للرجل افضل

11
00:03:30.750 --> 00:03:50.750
ان قصر وترك الحلق للحج فحسن واذا كان قدومه مكث قريبا من وقت الحج فالتقصير في حقه افضل ليحلق بقية رأسه في الحج لان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم هو واصحابه مكة في رابع ذي الحجة في رابع ذي الحجة امر من لم يسق الهدي ان يحل ويقصر ولم يأمر

12
00:03:50.750 --> 00:04:10.750
بالحلق ولابد في التقصير من تعميم الرأس ولا يكفي تقصير بعضه. كما ان حلق بعضه لا يكفي. والمرأة لا يشرع لها الا التقصير والمشروع لها ان تأخذ من كل لظفيرة قد رأمله فاقل والانملة هي رأس الاصبع ولا تأخذ المرأة زيادة على ذلك. فاذا فعل المحرم ما ذكر فقد تمت عمرته

13
00:04:10.750 --> 00:04:30.750
الحمد لله وحل له كل شيء حرم عليه بالاحرام الا ان يكون قد ساق الهدي الا ان يكون قد ساق الهدي من الحل فانه على احرامه حتى يحل من الحج والعمرة جميعا. واما من احرم بالحج مفردا او بالحج والعمرة جميعا فيسن له ان يفسخ احرامه الى

14
00:04:30.750 --> 00:04:50.750
ويفعل ما يفعله المتمتع الا ان يكون قد ساق الهدي لان النبي صلى الله عليه وسلم امر اصحابه بذلك وقال لولا اني كل هدي لا احللت معكم وان حاضت المرأة او نفست بعد احرامها بالعمرة لم تطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة حتى تطهر

15
00:04:50.750 --> 00:05:10.750
فهو طافت وسعت وقصرت من رأسها وتمت عمرتها بذلك. فان لم تطهر قبل التروية قبل يوم التروية احرمت بالحج من مكانها الذي هي فيه وخرجت مع الناس الى منى وتصير بذلك قارثة قارنة بين الحج والعمرة. وتفعل ما يفعله الحاج من

16
00:05:10.750 --> 00:05:30.750
الوقوف بعرفة وعند المشعر ورمي الجمار والمبيت بمزدلفة ومنى ونحر الهدي والتقصير. فاذا طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة طوافا واحدا وسعيا واحدا واجزأها ذلك عن حجها وعمرتها جميعا. لحديث عائشة رضي الله عنها انها حاضت بعد احرامها بالعمرة فقال

17
00:05:30.750 --> 00:05:50.750
النبي صلى الله عليه وسلم افعلي ما يفعل الحاج غير ان لا تطوفي بالبيت حتى تطهري. متفق عليه. واذا رمت الحائض او النفساء الجمرة يوما نحري وقصرت من شأنها حللها كل شيء. حرم عليها بالاحرام كالطيب ونحوه الا الزوج حتى تكمل حتى تكمل حتى كغيرها

18
00:05:50.750 --> 00:06:20.750
من النساء الطاهرات فاذا طافت وسعت بعد الطهر حللها زوجها. لا يزال المصنف رحمه الله تعالى يبين الاحكام المتعلقة بمن دخل المسجد الحرام مريدا النسك. وقد كان اخر ما نعته فيما سلف الطواف واتباعه بركعتين. ثم ذكر انه بعد فراغه من الركعتين

19
00:06:20.750 --> 00:06:40.750
وعوده الى استلام الحجر الاسود انه يخرج الى الصفا والصفا جبل كان معروفا بمكة زال اكثره اليوم وبقي طرف منه صغير وقوله رحمه الله تعالى من بابه بناء على ما كان عليه الامر في الزمن الماظي فان

20
00:06:40.750 --> 00:07:00.750
آآ المسعى كان منفصلا عن المسجد. وبينه وبينه ابواب منها باب الصفا. وقد ازيل هذا الباب والابواب التي يذكرها الفقهاء رحمهم الله تعالى زالت ولم يبق منها شيء اليوم. وهذه الابواب

21
00:07:00.750 --> 00:07:20.750
كانت قريبة من الكعبة محيطة بها. وما يوجد من اسمائها الباقية. في الابواب الخارجية بني شيبة او باب الصفا فهي اسماء نقلت الى هذه الابواب الجديدة. اما الابواب القديمة التي كانت الاحكام مرتبة عليها في

22
00:07:20.750 --> 00:07:40.750
ما سلفت فقد زالته من جملتها باب الصفا. والمقصود ان الانسان اذا فرغ من ما سبق رصد الصفا فرقى ما بقي من الجبل ووقف او وقف عنده. والرقي على الصفا

23
00:07:40.750 --> 00:08:00.750
ان تيسر ذلك ثم يقرأ عند بدء الشوط الاول قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر من شعائر الله الاية وهذا الاختيار الذي نحى اليه المصنف بناء على قول من قال ان قراءة النبي صلى الله عليه وسلم لها

24
00:08:00.750 --> 00:08:20.750
كانت نسكا والقول الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأها على ارادة تعليم النسك لا على ارادة كون الاية من جملة نسكه. والقول الثاني هو الاصح فيما يظهر. فما تلاه النبي صلى الله عليه وسلم من اين في

25
00:08:20.750 --> 00:08:40.750
المناسك كقوله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى لما قصد صلاة الركعتين وقوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر لما قصد الى الصفا الاظهر ان النبي صلى الله عليه وسلم قالها تعليما وبيانا لمعانيها

26
00:08:40.750 --> 00:09:00.750
بانزالها عملا. فان تأويلها بالعمل يعين على فهمها. فابى النبي صلى الله عليه وسلم عن معناها بما اظهره من العمل بها فقيلت تعليما لا نسكا. ثم ذكر انه اذا صعد على الصف

27
00:09:00.750 --> 00:09:20.750
فاستحب له ان يستقبل القبلة. وقد كان هذا ممكنا دون حائل فيما سلف. اما اليوم فان اكثر من يقف على الصفا يعسر عليه ان يستقبل القبلة فيراها وانما يستقبل اكثرهم القبلة ولا يراها وانما

28
00:09:20.750 --> 00:09:50.750
استقباله لجهادها فيستقبل الانسان فيستقبل الحاج القبلة سواء رآها ام لم يرها وان رؤيتها فانه افضل. ثم ذكر انه يحمد الله ويكبره. وفسر هذا التحميد والتكبير بما اورده من ذكر وهو قول لا اله الا الله والله اكبر الى اخره. وهذا ذكر ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح

29
00:09:50.750 --> 00:10:20.750
لكن ليس فيه زيادة يحيي ويميت والاشبه ان هذه الزيادة لا تثبت في هذا المحل وانما يثبت الذكر دونها ولم يذكر المصنف رحمه الله تعالى سوى هذا الذكر الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم واشار الى ان ما وراءه دعاء مطلق فقال ثم يدعو بما تيسر

30
00:10:20.750 --> 00:10:40.750
فالذكر المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم هو الاول فقط وما زاد عن ذلك فان الانسان مخير فيه فيما شاءوا من الدعاء ويدعو الانسان رافعا يديه ورفع اليدين في هذا الموضع

31
00:10:40.750 --> 00:11:00.750
عند صعود الصفا قد ثبت في حديث ابي هريرة في صحيح مسلم في الجهاد لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة وطاف حول البيت سبعا ثم صعد الصفا ورفع يديه ودعا. اما في صفة حجته فلم يذكر جابر رضي الله عنه ولا غيره

32
00:11:00.750 --> 00:11:20.750
من الصحابة لما نعتوها لم يذكروا رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وكأنهم تركوا هذا لانه صار شعارا متقررا عندهم. فلما صار من شعائر الحج الظاهرة شعائر النسك العمرة او الحج الظاهرة لم يحتج الى

33
00:11:20.750 --> 00:11:40.750
ذكره مفردا فاغنى تقرره عن اعادة معناه. ومن مدارك الشريعة في البيان ان ما استفاض واشتهر لا يحتاج الى تكرار في كل مرة فان النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لم يستفظ عنه انه امر كل من دخل في الاسلام

34
00:11:40.750 --> 00:12:00.750
بان يغتسل لكنه امر واحدا من الصحابة دون غيره. وكانه استغنى بهذا الامر لما شاع عن تكراره مرة بعد مرة وما كان من هذا الجنس يجري الحكم عليه استغناء بالاستفاضة فكون النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه

35
00:12:00.750 --> 00:12:20.750
على الصفا لما دعا عند دخوله مكة دل هذا على انها محل لرفع اليدين في الدعاء. وثبت هذا عن ابن عباس بالحج ان من مواضع رفع اليدين فيه اذا صعد الانسان على الصفا ويكرر الحاج هذا الذكرى والدعاء ثلاث مرات

36
00:12:20.750 --> 00:12:40.750
فيذكر ثم يدعو ثم يذكر ثم يدعو ثم يذكر ثم يدعو ثم ينزل فيمشي الى المروة وهي الجبل المقابل للصفا حتى الى العالم الاول وهو المعروف بالميل الاخظر. وانما سمي بالميل الاخظر لانه كان

37
00:12:40.750 --> 00:13:00.750
وضع في محله شاخص صبغ بصبغة خضراء ثم اشتهر هذا الشاخص باسم الميل الاخضر او علم اخضر ثم ازيل هذا الشاخص وجعل محله في المسعى اليوم انارة خضراء تشير الى موضع الشاخص الذي

38
00:13:00.750 --> 00:13:20.750
كان فاذا وصل الانسان الى هذا الشاخص اسرع اذا كان رجلا الى ان يصل الى العلم الثاني اقتداء بهدي صلى الله عليه وسلم لما فعل ذلك اما المرأة فقد نقل ابن المنذر رحمه الله تعالى الاجماع على انه لا يشرع لها

39
00:13:20.750 --> 00:13:40.750
بين العلمين وانما يشرع لها المشي فقط ومن كان معه نساء لاحظ هذا ولم يسرع في سعيه بل بقي معهن حفظا لهن. ثم يمشي بعد ذلك حتى يصل الى المروة فيرقى عليها او يقف عندها

40
00:13:40.750 --> 00:14:00.750
رقي عليها افضل ان تيسر ويقول ويفعل على المروة ما قال وما فعل الا قراءة الاية فان قراءة الاية عند القائلين بها انها نسك لا يقولون بتكرارها في غير المحل الاول بل يقتصرون على التعبد بها في الموضع الاول فقط

41
00:14:00.750 --> 00:14:20.750
وعلى ما تقدم فانها لا تقال في الاول ولا في غيره. ثم ذكر بعد ذلك انه ينزل فيمشي في موضع مشيه ويسرع في موضع الاسراء حتى الى الصفا يفعل ذلك سبع مرات ذهابه شوط ورجوعه شوط. لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ما ذكر فقد كان هذا هديه صلى الله

42
00:14:20.750 --> 00:14:40.750
الله عليه وسلم في حجته التي نعتها جابر في صحيح مسلم. وقد امرنا صلى الله عليه وسلم باخذ نسكنا عنه فقال خذوا عني مناسككم. والحديث بهذا اللفظ غير محفوظ وانما المحفوظ ما في صحيح مسلم لتأخذوا مناسك

43
00:14:40.750 --> 00:15:00.750
وهو في معناه الا ان الاول وهو المحفوظ في صحيح المسند في صحيح مسلم اكمل لغة ثم ذكر انه يستحب ان يكثر في سعيه من الذكر والدعاء بما تيسر ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

44
00:15:00.750 --> 00:15:20.750
انه دعا بدعاء معين لكن ثبت عن جماعة من الصحابة كابن مسعود وغيره انهم كانوا يدعون في سعيهم فيقولون رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم انك انت الاعز الاكرم. فهذا

45
00:15:20.750 --> 00:15:40.750
شيء مأثور عن الصحابة من احسن ما يدعو به الانسان في سعيه. وذكر مما يستحب بالساعي ان يكون متطهرا من الحدث الاكبر والاصغر ولو سعى على غير طهارة اجزأه ذلك وهكذا المرأة لو حاضت او نفست بعد الطواف سعت واجزاءها ذلك لان

46
00:15:40.750 --> 00:16:00.750
تارة ليست شرطا في السعي وانما هي مستحبة كما تقدم. فاذا كمل الحاج السعي حلق رأسه او قصره والحلق للرجال افضل لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثا للرحمة كما في الصحيحين

47
00:16:00.750 --> 00:16:20.750
فان قصر وترك الحلق للحج فحسن. واذا كان قدومه مكة قريبا من وقت الحج فالتقصير في حقه افضل. لان الزمن قصير لا يتوفر معه الشعر. والنبي صلى الله عليه وسلم انما وصل مكة مع اصحابه

48
00:16:20.750 --> 00:16:40.750
في رابع ذي الحجة وامرهم صلى الله عليه وسلم بالتقصير دون الحق دون الحلق لما فيه من استبقاء الشعر. اما اذا تقدم كانوا بمدة مديدة كان يصل الى مكة في شوال فيدخل في نسكه بالحج معتمرا

49
00:16:40.750 --> 00:17:00.750
التمتع فان الافضل له ان يحلق رأسه لان بين عمرته وحجه مدة يتوفر فيها الشعر ويكثر يكون الحلق في حقه افضل لما تقرر من كون ذلك اصلا مطردا في تفضيل الحلق على التقصير. ثم ذكر ان

50
00:17:00.750 --> 00:17:20.750
انه لابد في التقصير من تعميم الرأس وانه لا يكفي تقصير بعظه. كما ان حلق بعظه لا يكفي وان المرأة لا يشرع لها الا التقصير فليس على النساء حلق بالاجماع كما ذكره المنذري رحمه الله تعالى. والمشروع للمرأة ان تأخذ من كل ظفيظة من ظفير

51
00:17:20.750 --> 00:17:40.750
رأسها قدر انملة والانملة رأس الاصبع ولا تأخذ المرأة زيادة على ذلك فاذا فعل المحرم ذلك تمت عمرته وحل له كل شيء حرم عليه بالاحرام الا ان يكون قد ساق الهدي من الحل. فانه يبقى على احرامه حتى يحل من الحج والعمرة

52
00:17:40.750 --> 00:18:00.750
جميعا فهذا الاحلال مختص بالمتمتع دون غيره. واما من احرم بالحج مفردا او بالحج والعمرة جميعا فيسن له ان يفسخ احرامه الى العمرة ويفعل ما يفعله المتمتع الا ان يكون قد ساق الهدي لان النبي صلى الله

53
00:18:00.750 --> 00:18:20.750
وسلم امر اصحابه بذلك وقال لولا اني سقت الهدي لاحللت معكم. وقد تقدم ان هذا مخرج على مذهب بالحنابلة في تفضيل التمتع على غيره فاذا كان التمتع هو الافظل فيكون الافظل في حق من افرد الحج او قرن بين

54
00:18:20.750 --> 00:18:40.750
والعمرة ان يقلبهما الى تمتع فيحلها بعمرة ثم يأتي بحجة. ثم ذكر ان المرأة اذا حاضت او نفست بعد احرامها بالعمرة لم تطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة حتى تطهرا. فاذا طهرت طافت وسعت وقصرت من رأسها وتمت عمرتها بذلك. ان كان في

55
00:18:40.750 --> 00:19:00.750
فسحة وسعة فان لم تطهر قبل يوم التروية احرمت بالحج من مكانها الذي هي فيه وخرجت مع الناس الى منى وتصير بذلك قرينة بين الحج والعمرة. فالمرأة اذا كانت قد نوت التمتع ثم حاضت في مدة لا يمكنها

56
00:19:00.750 --> 00:19:20.750
ان تطهر منها قبل الحج فانها تحول ما نوته من تمتع الى قران لان التمتع والقران في كونهما ينضمان على نسكين اثنين هما العمرة والحج. وتفعل المرأة ما يفعله الحاج من الوقوف

57
00:19:20.750 --> 00:19:40.750
عند المسعى حرام ورمي الجمار والمبيت مزدلف بمزدلفة ومنى ونحل الهدي والتقصير فاذا طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة طوافا واحدا وسعيا واحدا واجزاها ذلك عن حجها وعمرتها لان القارن ليس عليه الا طواف واحد وسعي واحد وهي قد صارت قارنة لضيق

58
00:19:40.750 --> 00:20:00.750
الوقت وتأخر طهرها والاصل في ذلك حديث عائشة لما حاضت بعد احرامها بالعمرة فقالها النبي صلى الله عليه وسلم افعلي ما يفعل الحاج غير لا تطوفي في البيت حتى تطهري متفق عليه. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان الحائض او النفساء اذا رمت الجمرة يوم النحر فقصرت

59
00:20:00.750 --> 00:20:20.750
من شعرها حل لها كل شيء حرم عليها بالاحرام كالطيب ونحوه. الا الزوج حتى تكمل حجها كغيرها من النساء الطاهرات فاذا طافت بعد الظهر حل لها زوجها وهذا لا يختص بالمرأة بل اذا وقع هذا من الحاج كله كما سيأتي فان الانسان

60
00:20:20.750 --> 00:20:40.750
قد يكون تحلل بما مضى اولا تحللا اولا ثم بما استكمله من طوافه يكون قد تحلل تحللا اخرا ثانيا يحل له به كل شيء وسيأتي هذا بكلام المصنف فيما يستقبل. نعم. احسن الله اليك. فصل في حكم الاحرام

61
00:20:40.750 --> 00:21:00.750
بالحج يوم الثامن من ذي الحجة والخروج الى منى. فاذا كان يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة استحب للمحلين بمكة ومن اراد الحج من اهلها الاحرام بالحج من مساكنيهم لان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اقاموا بالابطح واحرموا بالحج منه يوم التروية عن امره صلى

62
00:21:00.750 --> 00:21:20.750
الله عليه وسلم ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يذهبوا الى البيت فيحرموا عنده او عند الميزاب. وكذلك لم يأمرهم بطواف الوداع عند خروجهم الى منى ولو كان ذلك مشروعا لعلمهم اياه والخير كله في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم

63
00:21:20.750 --> 00:21:40.750
فاحب ان يغتسل ويتنظف ويتطيب عند احرامه بالحج. كما يفعل ذلك عند احرامه من الميقات وبعد احرامهم للحج يسن لهم التوجه الى منى الزوال او بعده من يوم التروية. ويكثر من التلبية الى ان يرموا جمرة العقبة. ويصلوا بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر

64
00:21:40.750 --> 00:22:00.750
والسنة ان يصلوا كل صلاة في وقتها قصرا بلا جمع الا المغرب والفجر فلا يقصران ولا فرق بين اهل مكة وغيرهم لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس من اهل مكة وغيرهم من منى وعرفة ومزدلفة قصرا. ولم يأمر اهل مكة ولم يأمر اهل مكة بالاتمام ولو كان واجبا

65
00:22:00.750 --> 00:22:20.750
عليهم لبينه لهم. ثم بعد طلوع الشمس من يوم عرفة يتوجه الحاج من منى الى عرفة. ويسن ان ينزلوا بنمرة الى الزوال ان تيسر ذلك لفعله الله عليه وسلم فاذا زالت الشمس سنة للامام او نائبه ان يخطب الناس خطبة تناسب الحال. يبين فيها ما يشرع للحاج

66
00:22:20.750 --> 00:22:40.750
في هذا اليوم وبعده ويأمرهم فيها بتقوى الله وتوحيده والاخلاص له في كل الاعمال ويحذرهم من محارمه يوصيهم فيها بالتمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والحكم بهما والتحاكم اليهما في كل الامور اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك كله

67
00:22:40.750 --> 00:23:00.750
وبعدها يصلون الظهر والعصر قصرا وجمعا في وقت الاولى باذان واحد واقامتين. لفعله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم من حديث جابر ثم يقف الناس بعرفة وعرفة كلها موقف الا بطن عرنة. ويستحب استقبال القبلة وجبل الرحمة ان تيسر ذلك. فان لم يتيسر استقباله

68
00:23:00.750 --> 00:23:20.750
ثم استقبل القبلة وان لم يستقبل الجبل ويستحب للحاج في هذا الموقف ان يجتهد في ذكر الله سبحانه ودعائه والتضرع اليه ويرفع ويرفع حال الدعاء وان لبى او قرأ شيئا من القرآن فحسن. ويسن ان يكثر من قول لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد يحيي ويميت

69
00:23:20.750 --> 00:23:40.750
وهو على كل شيء قدير. لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال خير الدعاء دعاء يوم عرفة. وافضل ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

70
00:23:40.750 --> 00:24:00.750
احب الكلام الى الله اربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. فينبغي الاكثار من هذا الذكر وتكراره بخشوع وحضور قلب. وينبغي وينبغي الاكثار ايضا من الاذكار والادعية الواردة في الشرع منكم في كل وقت. ولا سيما في هذا الموضع وفي هذا اليوم العظيم

71
00:24:00.750 --> 00:24:20.750
ويختار ويختار جوامع الذكر والدعاء ومن ذلك. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين لا اله الا الله ولا نعبد الا اياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن. لا اله الا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. لا حول ولا

72
00:24:20.750 --> 00:24:40.750
قوة الا بالله ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي واصلح لي اخرتي التي فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر. اعوذ بالله من جهد

73
00:24:40.750 --> 00:25:00.750
البلاء وذوات الشقاء وسوء القضاء وشماتة الاعداء. اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن والحزن ومن العجز والكسل ومن الجبن والبخل ومن والمغرم ومن غلبة الدين وقهر الرجال. اعوذ بك اللهم من البرص والجنون والجذام ومن سيء الاسقام. اللهم اني اسألك العفو والعافية

74
00:25:00.750 --> 00:25:20.750
الدنيا والاخرة. اللهم اني اسألك العفو والعافية في ديني ودنياي واهلي ومالي. اللهم استر عوراتي وامن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي عن يميني وعن شمالي ومن فوقي واعوذ بعظمتك ان اغتال من تحتي. اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي واسرافي في امري وما انت اعلم به مني. اللهم اغفر لي

75
00:25:20.750 --> 00:25:40.750
وهزلي وخطئي وعمري وكل ذلك عندي. اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسرت وما اعلنت وما انت اعلم به مني. انت المقدم وعند المؤخرة وانت على كل شيء قدير. اللهم اني اسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد. واسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. واسألك قلبا سليما

76
00:25:40.750 --> 00:26:00.750
صادقا واسألك من خير ما تعلم واعوذ بك من شر ما تعلم واستغفرك لما لا تعلم انك انت علام الغيوب. اللهم رب النبي محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم رب النبي محمد عليه الصلاة والسلام اظهر لي ذنبي واذهب غيظ قلبي واعذني من مظلات الفتن ما ابقيتني. اللهم رب السماوات

77
00:26:00.750 --> 00:26:20.750
رب الارض ورب العرش العظيم. ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى منزل التوراة والانجيل والقرآن. اعوذ بك من شر كل شيء انت اخذ بناصيتك انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء. وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء. اقض عني الدين واغنني

78
00:26:20.750 --> 00:26:40.750
من الفقر. اللهم اعط نفسي تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم اني اعوذ بك من العجز والكسل واعوذ من الجبن والهرم والبخل واعوذ بك من عذاب القبر. اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك خاصمت. اعوذ بعزتك ان تضلني لا

79
00:26:40.750 --> 00:27:00.750
الا انت انت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون. اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن لا يستجاب لها اللهم جنبني منكرات الاخلاق والاعمال والاهواء والادواء. اللهم الهمني رشدي واعذني من شر نفسي. اللهم اكفني بحيالك عن حرام

80
00:27:00.750 --> 00:27:20.750
واغنني واغنني بفضلك عمن سواك. اللهم اني اسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم اني اسألك الهدى والسداد. اللهم اني اسألك من الخير كله عاجله واجله. ما علمت منه وما لم اعلم. واعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما علمت منه وما لم اعلم. واسألك من

81
00:27:20.750 --> 00:27:40.750
لما سألك منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم واعوذ بك من شر ما استعاذ منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم اللهم اني نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل واعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل واسألك ان تجعل ليقك واسألك ان تجعل كل قضاء قضيت

82
00:27:40.750 --> 00:28:00.750
لي خيرا لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير. سبحان الله والحمد لله ولا لا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك

83
00:28:00.750 --> 00:28:20.750
انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. ربنا اتنا في الدنيا حسنة في الاخرة حسنة وقنا عذاب النار ويستحب في هذا الموقف العظيم ان يكرر الحاج ما تقدم من الاذكار والادعية وما كان في معناها من الذكر والدعاء والصلاة على النبي صلى الله

84
00:28:20.750 --> 00:28:40.750
الله عليه وسلم ويلح في الدعاء ويسأل ربه من خير من خيري الدنيا والاخرة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دعا الدعاء ثلاثة فينبغي التأسي في ذلك عليه الصلاة والسلام ويكون المسلم في هذا الموقف مخبتا لربه سبحانه متواضعا له خاضعا لجنابه منكسرا بين يديه يرجو رحمة ومغفرته

85
00:28:40.750 --> 00:29:00.750
عذابه ووقته ويحاسب نفسه ويجدد توبة نصوحا. لان هذا يوم عظيم ومجمع كبير يجود الله فيه على عباده بهم ملائكته ويكثر فيه العتق من النار وما يرى الشيطان في يوم هو فيه ادحر ولا اصغر ولا احقر منه في يوم عرفة الا ما رؤي يوم بدر وذلك لما

86
00:29:00.750 --> 00:29:20.750
من جود الله من من جود الله على عباده واحسانه اليهم. وكثرة اعتاقه ومغفرته. وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة وانه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما اراد هؤلاء

87
00:29:20.750 --> 00:29:40.750
ينبغي للمسلمين ان يروا الله من انفسهم خيرا وان يهينوا عدوهم الشيطان ويحزنوه بكثرة الذكر والدعاء وملازمة التوبة والاستغفار من جميع الذنوب والخطايا ولا يزال الحجاج في هذا الموقف مشتغلين بالذكر والدعاء والتضرع الى ان تغرب الشمس فاذا غربت انصرفوا الى مزدلفة بسكينة ووقار اكثروا من التلبية واسرعوا في

88
00:29:40.750 --> 00:30:00.750
عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز الانصراف قبل الغروب لان النبي صلى الله عليه وسلم وقف حتى غربت الشمس وقال خذوا عني مناسككم فاذا وصلوا الى مزدلفة صلوا بها المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين جمعا باذان واقامتين من حين وصولها لفعل النبي صلى الله عليه وسلم سواء

89
00:30:00.750 --> 00:30:20.750
الى مزدلفة في وقت المغرب او بعد دخول وقت العشاء. وما يفعله بعض العامة من لقط الحصى حصى الجمار. من حين وصولهم الى مزدلفة قبل الى الصلاة واعتقاد كثير منهم ان ذلك مشروع فهو غلط لا اصل له والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر ان يلتقط له ان يلتقط له الحصى الا

90
00:30:20.750 --> 00:30:40.750
بعد انصرافه من المشعر الحرام الا بعد انصرافه من المشعر الى منى ومن اي موضع لقط الحصى اجزاه ذلك ولا يتعين لقطه من مزدلفة بل والسنة التقاط سبع في هذا اليوم يرمي بها جمرة العقبة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. اما في الايام

91
00:30:40.750 --> 00:31:00.750
ثلاثة ليلة تقدم منى كل يوم احدى وعشرين حصى يرمي بها الجمار الثلاث ولا يستحب اصل الحصى بل يرمى به من غير غسيل لان ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ولا يرمى بحصى قد رمي ولا يرمى بحصى قد رمي به. ويبيت الحاج في هذه الليلة بمزدلفة ويجوز للضعفة

92
00:31:00.750 --> 00:31:20.750
من النساء والصبيان ونحوهم ان يدفعوا الى منى اخر الليل لحديث عائشة وام سلمة وغيرهما واما غيرهم من الحجاج فيتأكد في حقهم ان يقيموا الى ان يصلوا الفجر ثم يقفوا عند المشعر الحرام فيستقبلوا القبلة ويكثروا من ذكر الله وتكبيره والدعاء الى ان يشفروا جده ويستحب رفع اليدين هنا

93
00:31:20.750 --> 00:31:40.750
الدعاء وحيثما وقفوا من مزدلفة اجزأهم ذلك ولا يجب عليهم القرب من المشعر ولا صعوده لقول النبي صلى الله عليه وسلم وقفت ها هنا يعني المشعري وجمع كلها موقف. رواه مسلم في صحيحه وجمع هي مزدلفة. فاذا اسفروا جدا انصرفوا الى منى قبل طلوع الشمس واكثروا من التلبية

94
00:31:40.750 --> 00:32:00.750
سيرهم فاذا وصلوا محسرا استحب الاسراع قليلا. فاذا وصلوا بنا قطعوا التلبية عند جمرة العقبة ثم رووها من حين وصولهم بسبع حصيات متعاقبات يرفع يديه عند رمي كل حصاة ويكبر ايستحب ان يرميها من بطن الوادي ويجعل الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه بفعل النبي صلى الله عليه وسلم

95
00:32:00.750 --> 00:32:20.750
وان رماها من الجوانب الاخرى اجزأه ذلك اذا وقع الحصافر نرمى ولا يشترط بقاء الحصى في المرمى وانما المشترط وقوعه فيه فلو وقعت الحصاد في المرمى ثم خرجت منه اجزأت اجزأت في ظاهر كلام اهل العلم وممن صرح باية النووي رحمه الله في شرح المهذب ويكون حصى الجمار مثل حصى

96
00:32:20.750 --> 00:32:40.750
وهو اكبر من الحمص ثم بعد الرمي ينحر هديه ويستحب ان يقول عند عند نحره او ذبحه بسم الله والله اكبر اللهم هذا منك يا ولد ويوجهه الى القبلة والسنة نحر الابل غائبة معقولة يدها اليسرى وذبح البقر والغنم على جنبها الايسر ولو ذبح الى

97
00:32:40.750 --> 00:33:00.750
القبلة ترك السنة واجزأته ذبيحته لان التوجيه الى القبلة عند الذبح سنة وليس بواجب ويستحب ان يأكل من هديه ويهديه ويتصدق لقوله تعالى فكن منها واطعموا البائس الفقير ويمتد وقت الذبح الى غروب شمس اليوم الثالث من ايام التشريق في صحيح اصح اقوال اهل العلم فتكون مدة الذبح يوم النحر

98
00:33:00.750 --> 00:33:20.750
ايام بعده ثم بعد نحو الهدي او ذبحه يحلق رأسه او يقصره والحلق افضل لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا بالرحمة والمغفرة للمحلق ثلاث مرات وللمقصرين واحدة ولا يكفي تقصير بعض الرأس بل لابد من تقصيره كله كالحلق. والمرأة تقصر من كل ظفيرة قدر انملة فاقل

99
00:33:20.750 --> 00:33:40.750
وبعد رمي جمرة العقبة والحلق او التقصير يباح للمحرم كل شيء حرم عليه بالاحرام الا النساء ويسمى هذا التحلل بالتحلل الاول ويسن له بعد هذا التحلل للتطيب والتوجه الى مكة ليطوف طواف الافاضة لحديث عائشة رضي الله عنها قالت كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل

100
00:33:40.750 --> 00:34:00.750
لا يحرم ولحله قبل ان يطوف بالبيت. اخرجه البخاري ومسلم. ويسمى هذا الطواف طواف الافاضة وطواف الزيارة. وهو ركن من اركان الحج لا يتم الحج الا به وهو المراد في قوله عز وجل ثم ليقضوا تفثهم ندورهم وليطوفوا بالبيت العتيق ثم بعد الطواف وصلاة الركعتين

101
00:34:00.750 --> 00:34:20.750
خلف المقام يسعى بين الصلاة والمرة ان كان متمتعا وهذا السعي لحجه والسعي الاول لعمرته ولا يكفي سعي واحد في اصح اقوال العلماء لحديث عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت الحديث وفيه فقال ومن كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل

102
00:34:20.750 --> 00:34:40.750
الا حتى يحل منهما جميعا الى ان قالت فطاف الذين اهلوا بالعمرة بالبيت وبالصواب والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافا اخر بعد ان رجعوا من منى رواه البخاري ومسلم وقولها رضي الله عنها عن الذين اهلوا بالعمرة ثم طافوا طوافا اخر بعد ان رجعوا من حجهم تعني به الطواف بين

103
00:34:40.750 --> 00:35:00.750
والمروة على اصح الاقوال في تفسير هذا الحديث. واما قول من قال ارادت بذلك طواف الافاضة فليس بصحيح. لان طواف الافاضة ركن في حق الجميع وقد فعل الو وانما المراد بذلك ما يخص المتمتع هو الطواف بين الصفا والمروة مرة ثانية بعد الرجوع منها من منى لتكميل حجه وذلك

104
00:35:00.750 --> 00:35:10.750
بحمد الله وهو قول اكثر اهل العلم ويدل على صحة ذلك ايضا ما رواه البخاري وفي الصحيح تعليقا ملزوما به عن ابن عباس رضي الله عنهما انه سئل عن متعة

105
00:35:10.750 --> 00:35:30.750
قال اهل المهاجرون والانصار وازواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع واهللناها. فلما قدمنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اهلا لكم بالحج عمرة الا من قلد الهدي. فطفنا بالبيت وبالصفاة والمروة واتينا النساء ولبسنا الثياب وقال من قلد الهدي فانه لا لا يحل حتى

106
00:35:30.750 --> 00:35:50.750
لا يبلغ الهدي محله ثم امرنا عشية التروية ان نهل بالحج فاذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفاء والمروة. انتهى الوقت المقصود منه وهو صريح في سعي المتمتع مرتين والله اعلم. واما ما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه لم يطوفوا بين الصلاة والمروة الا

107
00:35:50.750 --> 00:36:10.750
واحدة طوافهم الاول فهو محمول على من ساق الهدي من الصحابة لانهم بقوا على احرامهم مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى حلوا من الحج والعمرة جميعا والنبي صلى الله عليه وسلم قد اهل بالحج والعمرة وامر من ساق الهدي ان يهل بالحج مع العمرة والا يحل حتى يحل منهما جميعا والقارن بين الحج والعمرة

108
00:36:10.750 --> 00:36:30.750
الا سعي واحد كما دل عليه حديث جابر المذكور وغيره من الاحاديث الصحيحة. وهكذا من افرض الحج وبقي على احرامه الى يوم النحر ليس عليه الا سعي واحد فاذا سعى القارن والمفرد بعد طواف القدوم كفاه ذلك عن السعي بعد طواف الافاضة. وهذا هو الجمع بين حديثي عائشة وابن عباس وبين حديث

109
00:36:30.750 --> 00:36:50.750
المذكور رضي الله عنهم وبذلك يزول التعارض ويحصل العمل بالاحاديث كلها. ومما يؤيد هذا الجمع بين ان حديثي عائشة وابن عباس حديثان وقد اثبت السعي الثاني في حق المتمتع وظاهر حديث جابر ينفي ذلك والمثبت مقدم على النهي كما هو مقرر في علمي

110
00:36:50.750 --> 00:37:10.750
الحديث والله سبحانه وتعالى الموفق للصواب ولا حول ولا قوة الا بالله ذكر المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من الفصول المبينة لاحكام الحج ترجم له بقوله فصل في حكم الاحرام بالحج يوم الثامن من ذي الحجة

111
00:37:10.750 --> 00:37:30.750
الى منى ولم يقتصر مضمن هذا الفصل على ما ترجم به رحمه الله تعالى. بل انه استرسل في ذكر ما وراء ذلك من احكام الحج كالوقوف بيوم عرفة والمبيت بمزدلفة واعمال يوم النحر

112
00:37:30.750 --> 00:37:50.750
كانه ترجم لما في صدر كلامه دون ما امتد اليه كلامه. وكان مما ذكره رحمه الله تعالى فيما يتعلق ببيان مضمن هذا الفصل قوله فاذا كان يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة وانما سمي بيوم التروية لان الحاج

113
00:37:50.750 --> 00:38:20.750
كانوا فيه يتزودون بالماء ويملؤون مزاداتهم منه حتى لا يحتاجوا الى ذلك في بقية مقامات الحج وراء منى قبل العودة اليها. فيستحب للمحل بمكة ومن اراد الحج من اهلها ان يحرم بالحج من مساكنهم يوم التروية. لان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا مقيمين بالابطح

114
00:38:20.750 --> 00:38:40.750
بالحج منه يوم التروية عن امره صلى الله عليه وسلم ولم يأمرهم صلى الله عليه وسلم ان يذهبوا الى البيت فيحرموا عنده او عند الميزاب ولم يأمره بطواف الوداع عند خروجهم الى منى ولو كان ذلك مشروعا لعلمهم اياه والخير كله في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم

115
00:38:40.750 --> 00:39:00.750
وحاصل مقصود المصنف رحمه الله تعالى ان الحاج يحرم لنسكه بالحج ان لم يكن محرما يوم الثامن من الذي هو فيه سواء كان في مكة او في منى او في غيرهما. واحرامه بالحج

116
00:39:00.750 --> 00:39:20.750
يكون في اصح قولي اهل العلم قبل الزوال فان النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى الظهر في ذلك اليوم كان محرما فيدل هذا على تقدم الاحرام بالحج يوم الثامن قبل زوال الشمس فلا

117
00:39:20.750 --> 00:39:40.750
ايصلي الظهر الا وقد احرم به؟ ثم ذكر انه يستحب ان يغتسل ويتنظف ويتطيب عند احرامه بالحج كما يفعل ذلك عند احرامه من الميقات وهذا الاستحباب انما باعثه اذا وجدت الحاجة له اما توقيته بشيء ماثور عن النبي صلى الله عليه

118
00:39:40.750 --> 00:40:00.750
سلم او الصحابة فلم يثبت في ذلك شيء وتقدم ان الغسل الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من اغسال الانساك انما هو صلى الله عليه وسلم لما اراد الدخول الى المسجد الحرام. واما الصحابة رضوان الله

119
00:40:00.750 --> 00:40:20.750
من هم فقد ثبت عنهم ثلاثة مواضع اغتسلوا فيها احدها الاغتسال عند الميقات وهذا ثبت عن ابن عمر رضي الله عنه فقد صح عنه كما رواه ابن ابي شيبة انه كان اذا جاء لم يقاتل ربما اغتسل وربما توضأ وبينا وجه ذلك وانه معلق من حاجة

120
00:40:20.750 --> 00:40:40.750
وثانيها اغتسالهم لدخول مكة وارادة المسجد الحرام كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا ثبت في الصحيح عن ابن عمر ايضا وثالثها اغتسالهم يوم عرفة في عشيتها كما ثبت هذا عن ابن عمر رضي الله عنه

121
00:40:40.750 --> 00:41:00.750
فالاغتسال في عشية عرفة مأتور عنه رضي الله عنه. واما ما عدا ذلك فانما ينظر فيه الحاجة. واما شيء معتور فليس فيه شيء. ثم ذكر ان الحاج بعد احرامهم بالحج يسن لهم ان يتوجهوا الى منى قبل الزوال او بعد

122
00:41:00.750 --> 00:41:20.750
من يوم التروية ويكثر من التلبية الى ان يرموا جمرة العقبة فان الحاج ينقطع تنقطع تلبية اذا رمى جمرة العقبة كما صح ذلك من هديه صلى الله عليه وسلم. ويصل بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر

123
00:41:20.750 --> 00:41:40.750
سنة ان يصلوا كل صلاة في وقتها قصرا بلا جمع الا المغرب والفجر فلا يقصران ولا فرق بين اهل مكة ولا غيرهم على الصحيح من قول اهل العلم فموجب القصر هو النسك لا السفر كما هو مذهب المالكية وهذا هو الذي يدل عليه هديه صلى الله

124
00:41:40.750 --> 00:42:00.750
عليه وسلم وهدي اصحابه من بعده فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر اهل مكة وهم معه بمنى وعرفة ومزدلفة لم يأمرهم بالاتمام بل قصر وقصروا معه صلى الله عليه وسلم وكذلك فعلوا مع عمر رضي الله عنهم

125
00:42:00.750 --> 00:42:20.750
فان عمر رضي الله عنه انما امرهم باتمام الصلاة لما رجعوا الى مكة فصح عنه انه قال ان قوم سفر فاتموا صلاتكم وكان قوله لهم هذا لما كانوا في مكة ولم يأمرهم رظي الله عنه باتمام صلاتهم لما كانوا في غيرها من مقامات المناسك

126
00:42:20.750 --> 00:42:49.500
من غيرها ثم بعد ذلك ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه بعد طلوع الشمس من يوم عرفة يتوجه الحاج من منى الى عرفة له ان ينزل بنمرة الى الزوال ان تيسر ذلك كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل الا

127
00:42:49.500 --> 00:43:09.500
الى عرفة الا بعد زوال الشمس وكان قبلها قد ضربت له خيمة بنمرة فلما زالت الشمس خطب النبي صلى الله عليه وسلم وصلى فيسن للامام ونائبه ان يخطب الناس خطبة تناسب الحال يبين فيها ما يحتاجون اليه من المهمات كالتوحيد والاخلاص والامر

128
00:43:09.500 --> 00:43:29.500
تقوى الله وطاعته والتحذير من المحارم والتمسك بالكتاب والسنة. ويصلون بعدها الظهر والعصر قصرا وجمعا في وقت الاولى باداء من واحد واقامتين كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم. ومن دقائق احكام الشريعة في هذا اليوم ان الشريعة اخلت العبد

129
00:43:29.500 --> 00:43:49.500
في صدر يوم عرفة من عبادة فلم تشغله فلم تشغله بشيء فلا يشرع شيء من العبادات في اول يوم عرفة وانما وقع هذا ليتفرغ الانسان نشيطا اخر يومه بالعمل الاعظم وهو دعاء الله سبحانه وتعالى في ذلك اليوم

130
00:43:49.500 --> 00:44:09.500
فما يفعله بعض الناس من الاجتهاد في اول النهار والاجتماع على تذكير او تعليم او وعظ هذا خلاف المشروع ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم بل النبي صلى الله عليه وسلم لم يخطب الناس الا لما زالت الشمس فلا يشرع فعل هذا وفعل هذا

131
00:44:09.500 --> 00:44:29.500
تشويش على الناس ومخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم. وينبغي ان يأخذ الانسان نفسه بالراحة في اول يوم عرفة حتى ينشط من عبادته في اخرها ومن لم يراعي هذا الاصل فانه يكسل عن العبادة في اخر النهار فيضيع الوقت الاعظم والعبادة الاكبر في

132
00:44:29.500 --> 00:44:59.500
يوم عرفة لمن شهده من الدعاء فيه. ثم بعد ذلك بين المصنف رحمه الله تعالى ان عرفة كلها موقف بطن عرنة وعرنة واد معروف بين منى وعرفة ولم لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في الارتفاع عن بطن عرنة والاحاديث المروية في ذلك فيها ضعف. لكن اهل العلم متفقون على

133
00:44:59.500 --> 00:45:19.500
ان بطن عرنة ليس موقفا للحاج في يوم عرفة. ويستحب للحاج ان يستقبل القبلة وجمل الرحمة عند فسر ذلك كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح فان لم يتيسر له استقبالهما بان يجعل الجبل بينه وبين

134
00:45:19.500 --> 00:45:39.500
مكة بينه وبين القبلة فانه يجتهد في استقبال القبلة اتباعا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الجبل وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى تسميته بجبل الرحمة. وهذا الاسم اسم محدث لا يعرف شرعا ولا في لسان العرب الاول وانما كان

135
00:45:39.500 --> 00:45:59.500
يعرف بجبل ايلال ثم سمي في القرون المتأخرة في باسم جبل الرحمة وهذه الاسماء انما دخلت على البلادي هنا لما دخل الترك وكانت لهم ولاية على الحجاز فاشتهرت مثل هذه المسميات كتسميتهم لمدينة النبي

136
00:45:59.500 --> 00:46:19.500
صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة وتسميته بمكة بمكة المكرمة وتسميتهم لجبل حراء بجبل النور وتسميتهم لجبل اذال بجبل الرحمة. وكل هذه الاسماء لا تعرف. ومنها ما هو جائز لا بأس به كتسمية مكة بمكة

137
00:46:19.500 --> 00:46:39.500
مكرمة وتسمية المدينة بالمدينة المنورة لان هذا له اصل يمكن البناء عليه فمكة لها كرامة وحرمة والمدينة منورة بوجوده صلى الله عليه وسلم مدفونا فيها. واما تسمية جبل الرحمة بجبل هلال بجبل الرحمة وجبل النور وجبل حراء

138
00:46:39.500 --> 00:46:59.500
بني النور فهذه ليس لها اصل يبنى عليه فالاولى تسميتها بما كانت تعرفه العرب فانهم اهل هذه المواظع وهم باسمائها اعرف ينبغي تحويلها الى ذلك. والاكمل في كل اسم من اسماء المواضع ان يبنى على ما يعرف به شرعا او في عرف العرب الاقحاح

139
00:46:59.500 --> 00:47:19.500
فان هذا هو الذي تناط به الاحكام واحداث اسماء واحداث اسماء بعد ما رتب شرعا او لغة عند العرب الاول يوهم اشياء باطلة كما صار بعض الناس يتوهم بركة جبل النور وانه محل لانارة النفوس واصلاح

140
00:47:19.500 --> 00:47:39.500
فسادها وتطهير القلوب كما يعتقده بعض الناس او كما يعتقدونه في جبل الرحمة. وهذه قاعدة عظيمة فيما يتعلق باسماء مواضع تنبغي رعايتها والاهتمام بها وعدم اهمالها. لان الاسماء انما وضعت لمقصود اما شرعي واما

141
00:47:39.500 --> 00:47:59.500
عند العرب الذين هم اهل هذه المواطن. وربما هجرت هذه المواطن حتى احدث الناس لها اسماء جديدة تغير الاحكام كما وضع بعض الناس اسم قرن الثعالب على السير الكبير فسمى السيل الكبير بقرن

142
00:47:59.500 --> 00:48:19.500
الثعالب والعرب لم تكن تعرف السيل الكبير باسم قرن التعالي وانما قرن التعالب هو جبل صغير في منى كان الى وقت قريب وقد ادركنا بعض من شهده ثم ازيل وتغير مع هذه التغيرات الجارية في تلك البلاد

143
00:48:19.500 --> 00:48:39.500
ثم ذكر انه يستحب للحاج في هذا الموقف ان يجتهد في ذكر الله سبحانه ودعائه والتضرع اليه ويرفع يديه حال الدعاء كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد روى النسائي باسناد صحيح من حديث اسامة بن زيد اسامة بن زيد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان رافعا

144
00:48:39.500 --> 00:48:59.500
يديه يدعو يوم عرفة. وان لبى او قرأ شيئا من القرآن فحسن والاولى ان يجمع نفسه على الدعاء اتباعا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعيين دعاء يوم عرفة والاحاديث المروية في ذلك

145
00:48:59.500 --> 00:49:09.500
خير الدعاء دعاء يوم عرفة وافضل ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له وامثال ذلك لم يثبت منها شيء بل يدعو الانسان بما

146
00:49:09.500 --> 00:49:29.500
جاء في الاحاديث الصحيحة او ما تضمنته ايات القرآن الكريم. وقد اصطفى المصنف رحمه الله تعالى طرف من جوامع الذكر والدعاء اختاره من اي القرآن الكريم ومن الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم او مما تضمن معنى

147
00:49:29.500 --> 00:49:49.500
جامعا وان لم يكن مرويا عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو من محاسن الجمع التي ينبغي العناية بها واحسن منه وامثل ما تضمنه منسك العلامة عبد المحسن العباد المسمى بتفصيل الناسك فانه احسن المناسك التي

148
00:49:49.500 --> 00:50:09.500
اشتملت على الادعية المصطفاة التي ينبغي ان يدعي بها الداعي في ذلك اليوم لجمعها. ولو افردها انسان فانه ينبغي ان يفردها باسم ادعية مختارة ليوم عرفة. واما تسميتها بدعاء عرفة او ورد عرفة او حزب

149
00:50:09.500 --> 00:50:29.500
عرفة فيمنع منه لما يوهمه من اختصاصها بذلك المحل بل هي ادعية مختارة جاءت في القرآن او السنة تختار لجمع معان عظيمة ليستفيد منها من لا اطلاع له عليها. فاذا جمعت في مدون مفرد وسميت بادعية

150
00:50:29.500 --> 00:50:49.500
يدعى بها في يوم عرفة كان ذلك حسنا. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان انه يستحب في هذا الموقف ان يكرر الحاج تلك الادعية والاذكار وما كان في معناها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكرر دعاءه ثلاثا وان يلح على ربه سبحانه وتعالى بالدعاء

151
00:50:49.500 --> 00:51:09.500
تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم ويكون مخبتا متواضعا خاضعا لله منكسرا بين يديه راجيا رحمته ومغفرته خائفا عذابه ومقته محاسبا لنفسه مجددا للتوبة النصوح لان يوم عرفة يوم عظيم يجود الله سبحانه وتعالى فيه

152
00:51:09.500 --> 00:51:29.500
على من يشاء من عباده فيعتقهم من النار. وما يرى الشيطان في يوم هو ادحر ولا اصغر ولا احقر منه من يوم عرفة الا ما رؤي يوم بدر لما يجري في ذلك اليوم من تفضل الله عز وجل على عباده باعتاق من يعتق منهم من النار ومباهاته

153
00:51:29.500 --> 00:51:49.500
بهم الملائكة كما ثبت ذلك في حديث عائشة في صحيح مسلم الذي ذكره المصنف. فينبغي للعبد ان يجتهد في دعاء الله سبحانه وتعالى في يوم عرفة طلبا لهذه الفضيلة العظيمة من العتق ورغبة في تحزين الشيطان واهانته

154
00:51:49.500 --> 00:52:09.500
اذاقته الامر بما يصيبه من كمد وحزن بفواته التوبة والرجوع الى الله سبحانه وتعالى واختصاص بني بما وفقهم الله سبحانه وتعالى اليه من اسباب المغفرة ومن اعظمها ما ما يمن الله سبحانه وتعالى به عليهم في

155
00:52:09.500 --> 00:52:29.500
يوم عرفة ويبقى الانسان مشتغلا بذكر والدعاء واولاه كما سبق ما كان في عشية عرفة فان الاحرى احظى بتوقيت الدعاء والاجتهاد فيه من يوم عرفة هو اخره واكده كل ما قربت الشمس من الغروب لئلا

156
00:52:29.500 --> 00:52:49.500
حظ الانسان منه. فاذا غربت الشمس يوم عرفة انصرف الناس الى مزدلفة بسكينة وهو قارن اكثر من التلبية واسرع في المتسع اذا وجدوا فجوة اسرعوا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز الانصراف قبل غروب

157
00:52:49.500 --> 00:53:09.500
غروب الشمس من عرفة اتباعا لهديه صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم بقي واقفا فيها حتى غربت الشمس ثم بعد ذلك دفع صلى الله عليه وسلم الى مزدلفة. ومزدلفة موضع معروف وانما سمي مزدلفة. لان الناس

158
00:53:09.500 --> 00:53:29.500
مزدلفين الى ربهم اي متقربين اليه بما امرهم سبحانه وتعالى من طاعة فيه. فاذا وصل اليها صلى المغرب والعشاء يقصر صلاة العشاء جمعا باذان واقامتين حين وصوله كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم سواء

159
00:53:29.500 --> 00:53:49.500
وصلها بوقت المغرب او بعد دخول العشاء. فان حجزه الزحام حتى اوشك وقت العشاء ان يخرج فانه لا يجوز يجوز له ان يؤخرها حتى يصل الى مزدلفة. فالتأخير انما هو مشروع في حق من امكنه ادراك وقت الصلاة في مزدلفة

160
00:53:49.500 --> 00:54:09.500
اما من حبس بزحام فانه لا يجوز له ان يؤخرها حتى يخرج وقتها بل يصليها في وقتها ولو قبل وصوله الى مزدلفة ثم ذكر مما يحتاج التنبيه اليه ان ما يفعله بعض العامة من لقد حصى الجمار حين وصولهم الى مزدلفة قبل الصلاة واعتقاد

161
00:54:09.500 --> 00:54:29.500
كثيرا منهم ان ذلك مشروع انه غلط لا اصل له. والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر ان يلتقط له الحصى الا بعد انصرافه من المشعر الى منى فقد ثبت في السنن من حديث عبد الله ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم امر الفضل ابن عباس ان يجمع

162
00:54:29.500 --> 00:54:49.500
له الحصى غداة يوم النحر بمنى فهذا هو المسنون. وان التقطه الانسان من مزدلفة فلا بأس بذلك لكن لا يكون هو اول فعله. لان اول فعله اتباعا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم هو المبادرة الى

163
00:54:49.500 --> 00:55:09.500
الصلاة فالسنة ان يلتقط الانسان الحصى من منى. سواء فيما يتعلق برمي اليوم الاول او رمي بقية ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان مقدار الجمار التي تكون في اليوم الاول هي سبع اما الايام الثلاثة فيلتقطها كل

164
00:55:09.500 --> 00:55:19.500
يوم الاحدى وعشرين حصاة يرمي بها الجمار الثلاث كما سيأتي. ثم ذكر انه لا يستحب غسل الحصى بل يرمى به من غير غسيل لان ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله

165
00:55:19.500 --> 00:55:39.500
عليه وسلم واصحابه ثم ذكر مسألة اخرى تتعلق بالرمي فقال ولا يرمى بحصى قد رمي به وهذا جمهور اهل العلم ان الحصى الذي رمي به لا يقصده الانسان فيعيد الرمي به. هذا مذهب جمهور اهل

166
00:55:39.500 --> 00:55:59.500
العلم والقول الثاني انه يجوز للانسان ان يرمي بحصن قد رمي به وهذا اسعد بالدليل لعدم المانع من وقد اختاره من المحققين العلامة محمد الامين الشنقيطي والعلامة ابن عثيمين رحمهم الله تعالى. ثم ذكر ان

167
00:55:59.500 --> 00:56:19.500
ان الحاج يبيت في هذه الليلة بمزدلفة ويجوز للضعفة من النساء والصبيان ونحوهم ان يدفعوا الى منى اخر الليل. لحديث عائشة سلمة وغيرهما واخر الليل يكون بغياب القمر كما ثبت ذلك في الصحيح. فان الدفع لم يكن

168
00:56:19.500 --> 00:56:39.500
كما جاء في حديث اسماء في الصحيح الا بعد غياب القمر. والقمر انما يغيب بعد مضي ثلثي الليل فالصحيح ان الانسان لا يدفع الا بعد مضي ثلثي الليل فانه محل غياب القمر. قد اختار هذا

169
00:56:39.500 --> 00:56:59.500
شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله. وهذا في حق الضعفة من ان النساء والصبيان واما اهل القدرة والقوة فالمشروع لهم الا يدفعوا لكن ان دفعوا مثل دفع الضعف

170
00:56:59.500 --> 00:57:19.500
والنساء من النساء والصبيان فمذهب اهل العلم جوازه وهو الصحيح. فيجوز للقوي ان يتقدم كما يتقدم الضعيف. والاولى له ما ذكره المصنف انه يتأكد في حق القوي القادر ان يقيم بمزدلفة الى ان يصلي الفجر. وتكون صلاتها

171
00:57:19.500 --> 00:57:39.500
ولا سن اي في اول وقتها. وانما شرع تقديم الفجر في ذلك اليوم لتفريغ العبد للاشتغال بالدعاء بعدها قبل طلوع الشمس فاذا صلى الفجر بغلس وقف عند المشعل الحرام. والمشعر الحرام يطلقه بعض اهل العلم

172
00:57:39.500 --> 00:58:09.500
يريدون به جبل قزح المعروف بجبل الميقدة عند المسجد الموجود اليوم بمزدلفة ويطلقه اخرون ويدنا به مزدلفة كلها وهو الصحيح من قولي اهل العلم فان المشعر الحرام اسم لمزدلفة كلها لكن النبي صلى الله عليه وسلم وقف عند جبل الميقدة فاذا استطاع الانسان ان يقف عنده اتباعا لنبي

173
00:58:09.500 --> 00:58:29.500
صلى الله عليه وسلم فهذا اولى واذا لم يستطع وقف حيثما استطاع لان النبي صلى الله عليه وسلم قال وقفت ها هنا وجمع كلها موقف يعني مزدلفة ويستحب له حال وقوفه عند المسعى الى الحرام استقبال القبلة ودعاء الله سبحانه

174
00:58:29.500 --> 00:58:49.500
وتعالى مع رفع يديه ويجتهد في الدعاء حتى يسفر جدا اي حتى يتبين النهار قبل طلوع الشمس لا اسفر جدا انصرف الى منى قبل طلوع الشمس واكثر من التلبية في سيره. فاذا وصلوا فاذا وصل الحاج الى

175
00:58:49.500 --> 00:59:09.500
محسر وهو واد بين مزدلفة. ومنى استحب له الاسراع. واسراعه قدر رمية حجر كما ثبت ذلك عن ابن عمر رضي الله عنه عند مالك في موطئه ورمية الحجر قدرها الفقهاء

176
00:59:09.500 --> 00:59:29.500
رحمهم الله تعالى بخمسمائة ذراع. وهي بمقادير اليوم تصل الى خمسين وثلاثمئة متر بين المشعرين مزدلفة ومنى فيستحب للانسان ان يشرع ان يسرع فيها قليلا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم

177
00:59:29.500 --> 00:59:49.500
ولم يثبت ان موجب الاسراع كون محسر محلا لما نزل من عذاب ابرهة وقومه وان هذا فعله شيء فعله النبي صلى الله عليه وسلم تعبدا فنحن نفعله تعبدا كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا وصل الحاج

178
00:59:49.500 --> 01:00:09.500
الى منى قطعوا التلبية عند جمرة العقبة. ثم رموها حين اصولهم بسبع حصيات متعاقبات. يرفع الحاج يده عند رمي كل حصاة ويكبر قائلا الله اكبر. ويستحب ان يرميها من بطن الوادي ويجعل الكعبة عن يساره

179
01:00:09.500 --> 01:00:29.500
ومن عن يمينه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وان رماها من الجوانب الاخرى اجزأه ذلك اذا وقع الحصى في المرمى وهذا الامر كان فيما سلف اما اليوم فقد ازيلت الجبال القريبة من موضع الجمار وصار الطريق منفسحا

180
01:00:29.500 --> 01:00:49.500
يبقى بان يتحرى استقبالها بجعل الكعبة عن يساره ومن عن يمينه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يشترط اذا رمى ان يبقى الحصى في المرمى بل اذا وقع فيه وخرج منه لم يضره ذلك فلو وقعت الحصاد ثم خرجت منه اجزاء

181
01:00:49.500 --> 01:01:09.500
في ظاهر كلام اهل العلم رحمهم الله تعالى. ولم يكن الحوض الذي بني باخرة موجودا قبل بل كان اصل موضع الرمي محلا معروفا عند العرب يقصدونه لرمي الجمار. ولم يكن تم

182
01:01:09.500 --> 01:01:29.500
شاخص ولا حوض ثم بعد ذلك وضع الشاخص للدلالة عليه ثم في العهود المتأخرة في ولاية العثمان على الحجاز وضع الحوض ولم يزل الامر يتزايد حتى صارت الجمار على هذا الحال التي هي عليها

183
01:01:29.500 --> 01:01:49.500
اليوم ثم ذكر المصنف ان حصى الجمار ينبغي ان يكون مثل حصى الخلف وهو اكبر من الحمص قليلا واصغر من البندق ويكون ذلك قدر رأس الاصبع وانملته. ثم بعد الرمي ينحر هديه ويستحب ان يكون عند

184
01:01:49.500 --> 01:02:09.500
نحره او ذبحه بسم الله والله اكبر اللهم هذا منك ولك والذي ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما نحر هديه سمى وكبر فالسنة ان يسمي الانسان ويكبر. فان شاء ان يزيد دعاء بعد ذلك فله ان يقول ما شاء كقوله اللهم هذا منك ولك

185
01:02:09.500 --> 01:02:29.500
وامثل ما يدعو به الانسان من الزيادة ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم لما ضحى فان النبي صلى الله عليه وسلم لما ضحى قال اللهم تقبل من محمد ومن ال محمد ومن امة محمد. وهذا الدعاء لا يختص به صلى الله

186
01:02:29.500 --> 01:02:49.500
وعليه وسلم بل كل من اراد ان ينحر له ان يقول ذلك فيقول اللهم تقبل من محمد ومن ال محمد ومن امتي محمد صلى الله عليه وسلم يكون بذلك قد دعا لنفسه لانه من ضمن امة محمد صلى الله عليه وسلم. والمقصود

187
01:02:49.500 --> 01:03:09.500
ان المأثور في هذا المحل عند نحل الهدي هو قول بسم الله والله اكبر وما وراء ذلك فانه سائغ. ويوجه هديه الى القبلة والسنة ان ينحر الابل قائمة معقولة يدها اليسرى وذبحها وان يذبح البقرة والغنم على جنبها الايسر. ولو ذبح الى غير القبلة

188
01:03:09.500 --> 01:03:29.500
ان ذبيحته مجزئة الا انه ترك السنة. فالتوجيه الى القبلة سنة وليس بواجب. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه يستحب له ان يأكل من هديه ويهدي ويتصدق لقوله تعالى فكلوا منها واطعموا البائس الفقير. وقد استدل

189
01:03:29.500 --> 01:03:49.500
المصنف رحمه الله تعالى بهذه الاية على التثريت المشار اليه بقوله ان يأكل من هديه ويهدي ويتصدق فالمشروع للانسان هو هذه الامور الثلاثة في هديه واولها ان يأكل منه وتانيها ان يهدي منه وثالثه ان يتصدق وذكر تصديق ذلك

190
01:03:49.500 --> 01:04:09.500
بقوله تعالى فكلوا منها واطعموا البائس الفقير. وهذه الاية انما تدل على الاكل واطعام البائس الفقير منها بالصدقة واما الهدية فليست هذه الاية دليلا عليها وانما يدل عليها قوله تعالى

191
01:04:09.500 --> 01:04:47.250
الجواب هذا التثليث قاعدة في النحائر كالهدي والاضحية وغيرها. فما الدليل عليه قال الله عز وجل فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر. طيب ما وجه دلالة هذه الاية القانع ما هو

192
01:04:51.850 --> 01:05:37.350
من القناعة يعني طيب والمعتر مو الجواب ابراهيم هم القانع هو الذي لا يسع والمعتر لا لو قلبتها كان احسن هذي مسألة مهمة لان الامام احمد رحمه الله تعالى قال ذلك ثم ذكر هذه الاية ووجه دلالتها وهذه الاية من

193
01:05:37.350 --> 01:05:57.350
مشكلات ايات التفسير وقد اختلف فيها اهل العلم على ستة اقوال تقريبا. والصحيح هو ما ذهب اليه الامام ما لك في موطأه واختاره جماعة منهم الطاهر بن عاشور في تفسيره ان القانع هو الفقير الذي يسأل

194
01:05:57.350 --> 01:06:17.350
وان المعترض هو الذي يعتريك ويتعرض لك رجاء ان تهديه دون سؤال منه وسبق ان ذكرت لكم ان موطأ مالك محشو بمحاسن التفسير ومن جملتها تفسير هذه الاية فعلى هذه الاية فكلوا منها واطعموا القانع

195
01:06:17.350 --> 01:06:37.350
والمعتر يحصل التتريس الذي اشار اليه المصنف رحمه الله تعالى وسبق ان ذكرت لكم ذلك مبينا في تفسير ايات ناسك ثم ذكر بعد ذلك ان وقت الذبح يمتد الى غروب شمس اليوم الثالث من ايام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة

196
01:06:37.350 --> 01:06:57.350
في اصح اقوال اهل العلم فتكون مدة الذبح يوم النحو وثلاثة ايام بعده. ثم بعد نحر الهدي او ذبحه يحلق رأسه او يقصره والحلق افضل كما تقدم. ولابد ان يعم رأسه بالحلق والتقصير. والمرأة تقصر من كل

197
01:06:57.350 --> 01:07:17.350
ظفيرة قدر انملة فاقل قد سلف هذا. فاذا رمى جمرة العقبة وحلق او قصر ابيح للمحرم كل شيء حرم عليه بالاحرام الا النساء ويسمى هذا بالتحلل الاول فان الانسان اذا اتى باثنين من ثلاثة تحللت

198
01:07:17.350 --> 01:07:37.350
تحللا اولا والثلاثة اولها الرمي وثانيها الحلق او التقصير وثالثها الطواف. وعلى هذا جمهور اهل العلم والذي يدل على هذا حديث عائشة الذي ذكره المصنف في الصحيحين انها قالت كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان

199
01:07:37.350 --> 01:07:57.350
يحرم ولحله قبل ان يطوف بالبيت. فقولها رضي الله عنها ولحله قبل ان يطوف بالبيت يعني لما فرغ صلى الله عليه وسلم من نحر من رميه ونحل هديه ثم حلق صلى الله عليه وسلم احل

200
01:07:57.350 --> 01:08:17.350
ثم طيبته وطاف بالبيت صلى الله عليه وسلم حلالا. فهذا يدل على انه فعل اثنين من هذه الثلاثة على هذا فان من فعل اثنين من هذه الثلاثة احل وجعل الطواف بمنزلة واحد منهما توسعة على الناس

201
01:08:17.350 --> 01:08:37.350
فلو ان الانسان طاف ورمى جاز له ان يتحلل وما عدا ذلك من الاحاديث المروية التحلل بغيرها فلا تثبت كحديث اذا رميتم جمرة العقبة فقد حل لكم كل شيء الا النساء فهذا حديث ضعيف مضطرب لا يصح

202
01:08:37.350 --> 01:08:57.350
الذي عليه جمهور اهل العلم هو المذهب الذي تقدم وهو الصحيح. ثم ذكر المصنف ان هذا الطواف يسمى طواف الافاضة وطواف الزيارة وطواف الحج وهو ركن من اركان الحج لا يتم الحج الا به كما قال الله عز وجل وليطوفوا بالبيت العتيق فان الطواف المذكورة هنا

203
01:08:57.350 --> 01:09:17.350
هو الطواف للحج ثم اذا طاف وصلى ركعتين خلف المقام يسعى بين الصفا والمروة ان كان متمتعا وهذا السعي حجه والسعي الاول لعمرته ولا يكفي سعي واحد في اصح اقوال اهل العلم. فان اهل العلم رحمهم الله تعالى مختلفون في

204
01:09:17.350 --> 01:09:37.350
السعي مرة ثانية على المتمتع لاختلاف الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وهي حديث جابر في جهة وحديث عائشة وابن عباس في جهة اخرى. والصحيح هو ما ذهب اليه المصنف رحمه

205
01:09:37.350 --> 01:09:57.350
الله تعالى تبعا لجمهور اهل العلم ان المتمتع يجب عليه ان يسعى سعيا ثانيا لحجه لثبوت الاحاديث بذلك فان عائشة رضي الله عنها قالت ثم طافوا طوافا اخر بعد ان رجعوا من منى لحجهم. وانما تعني بهذا الطواف الطواف بين

206
01:09:57.350 --> 01:10:17.350
الصفا والمروة على اصح الاقوال في تفسير الحديث. والذي يدل على صحة هذا التفسير حديث ابن عباس الاخر الذي علقه البخاري مجزوما به ووصله البيهقي بسند صحيح عنه. وفيه قوله فاذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا

207
01:10:17.350 --> 01:10:47.350
والمروة فقوله بالصفا والمروة اعلام بانهم طافوا مرة سعوا مرة ثانية لحجهم كما طافوا له فالصحيح ان المتمتع يجب عليه طوافان وسعيان وبهذا يفترق عن القارن ان القرين ليس عليه الا طواف واحد وسعي واحد. وهذا الذي ذكره المصنف ونصره هو الذي تجتمع به

208
01:10:47.350 --> 01:11:17.350
الادلة ويقع به الاتفاق بين الاحاديث المثبتة كحديث عائشة وابن عباس والاحاديث النافية في حديث جابر رضي الله عنه وفيه انهم لم يطوفوا غير الطواف الاول. والمثبت مقدم على لان في الاثبات زيادة العلم وزيادة العلم تقتضي ثبوت الحكم الذي تضمنه ذلك العلم. فعائشة وابن عباس

209
01:11:17.350 --> 01:11:43.050
رضي الله عنهما ذكر زيادة في اثبات السعي على المتمتع فيقدم ما ذكراه على ما نفاه جابر رضي الله عنه نعم ما شاء الله فصل في بيان افضلية ما يفعله الحاج يوم النحر. والافضل للحاج ان يرتب هذه الامور الاربعة يوم النحر كما ذكر. فيبدأ

210
01:11:43.050 --> 01:12:03.050
اولا برمي جمرة العقبة ثم النحر ثم الحلق او التقصير ثم الطواف بالبيت والسعي بعده للمتمتع وكذلك للمفرد والقارن اذا لم يسعى مع طواف القدوم فان قدم بعض هذه الامور على بعض على بعض اجزأه ذلك. لثبوت الرخصة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك

211
01:12:03.050 --> 01:12:23.050
في ذلك تقديم السعي على الطواف لانه من الامور التي تفعل يوم النحر فدخل في قول الصحابي فلما سئل يومئذ فما سئل عن يومئذ عن شيء قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج. وذلك ولان ذلك مما يقع فيه النسيان والجهل. فوجب دخوله في هذا العموم. لما في ذلك من

212
01:12:23.050 --> 01:12:43.050
التيسير والتسهيل وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سئل عمن سعى قبل ان يطوف قال لا حرج. اخرجه ابو داوود من حديث اسامة بن باسناد صحيح فاتضح بذلك دخوله في العموم من غير شك والله الموفق. والامور التي يحصل للحاج بها التحلل التام

213
01:12:43.050 --> 01:13:03.050
ثلاثة وهي رمي جمرة العقبة والحلق او التقصير وطواف الافاضة مع السعي بعده لمن ذكر انفا. لمن؟ لمن لمن ذكر انفا فاذا فعل هذه الثلاثة حل له كل شيء حرم عليه بالاحرام من النساء والطيب وغير ذلك. ومن بعث اثنين منها حل له كل

214
01:13:03.050 --> 01:13:23.050
كل شيء حوم عليه بالاحرام الا النساء ويسمى هذا بالتحلل الاول. ويستحب للحاج الشرب من ماء زمزم والتولع منه والدعاء ما تيسر من الدعاء النافع وماء زمزم لما شرب له كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي صحيح مسلم عن ابي ذر ان النبي صلى الله عليه وسلم

215
01:13:23.050 --> 01:13:43.050
كما قال في ماء زمزم انها طعام طعم. زاد ابو داوود وشفاء سقم. وبعد طواف الاثارة والسعي ممن عليه سعي يرجع الحجاج الى فيقيمون بها ثلاثة ايام بلياليها ويرمون الجمار الثلاثة في كل يوم من الايام الثلاثة بعد زوال الشمس ويجب الترتيب في رميها فيبدأ

216
01:13:43.050 --> 01:14:03.050
وبالجمرة الاولى وهي التي تلي مسجد الخيف. فيبدأ بالجمرة الاولى وهي التي تلي مسجد الخيف فيرميها بسبع حصيات متعاقبات يرفع يده عند كل حصاة ويسن ان يتقدم عنها ويجعلها عن يساره ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويكثر

217
01:14:03.050 --> 01:14:23.050
من الدعاء والتضرع ثم يرمي الجمرة الثانية كالاولى ويسن ان يتقدم قليلا بعد رميها ويجعلها عن يمينه ويستقبل القبلة ويرضع يديه فيدعو ثم يرمي الجمرة الثالثة ولا يقف عندها ثم يرمي الجمرات في اليوم الثاني من ايام التشريق بعد الزوال كما رماها في اليوم الاول ويفعل

218
01:14:23.050 --> 01:14:43.050
الاولى والثانية كما فعل في اليوم الاول اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. والرمي في اليومين الاولين من ايام التشريق من واجبات الحج وكذا المبيت بمنى في الليلة الاولى والثانية واجب الا على الشقاة والرعاة ونحوهم فلا يجب ثم بعد الرمي في اليومين المذكورين من احب ان

219
01:14:43.050 --> 01:15:03.050
اعجل مما جاز له ذلك ويخرج قبل غروب الشمس وان تأخر وبات الليلة الثالثة ورمى الجمرات في اليوم الثالث فهو افضل واعظم اجرا كما قال الله تعالى واذكروا الله في ايام معدودات ممن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى. ولان النبي صلى الله

220
01:15:03.050 --> 01:15:23.050
عليه وسلم رخص للناس بالتعجل ولم يتعجله بل اقام بنا حتى رمى الجمرات في اليوم الثالث عشر بعد الزوال ثم ارتحل قبل ان يصلي الظهر ويجوز لولي الصبي العارف عن مباشرة الرمي ان يرمي جاعنه جمرة العقبة وسائر الجمال بعد ان يرمي عن نفسه. وهكذا البنت الصغيرة العارسة عن الرمي يرمي عنها

221
01:15:23.050 --> 01:15:43.050
بحديث جابر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا ومعنا النساء والصبيان فلبينها عن الصبيان ورمينا عنهم اخرجه ابن ماجة ويجوز للعاجز عن الرمي لمرض او كبر سن او حمل اي او حمل ان يوكل من

222
01:15:43.050 --> 01:16:03.050
عنه لقول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. وهؤلاء لا يستطيعون مزاحمة الناس عند الجمرات وزمن الرمي يفوت ولا يشرع قضاء فجاز لهم ان يوكلوا بخلاف غيره من المناسك فلا ينبغي للمحرم ان يستنيب من يؤديه عنه ولو كان حجه نافلة لان من الحج او العمرة ولو كان

223
01:16:03.050 --> 01:16:23.050
العين لزمه اتمامهما لقول الله تعالى واتموا الحج والعمرة لله. وزمن الطواف والسعي لا يفوز بخلاف زمن الرمي. واما الوقوف بعرفة المبيت بمزدلفة ومنى فلا شك ان زمنها يفوت ولكن حضور العاجز لهذه المواضع ممكن ولو مع المشقة بخلاف مباشرته للرمي ولان الرمي

224
01:16:23.050 --> 01:16:43.050
قد وردت وقد وردت الاستنابة فيه عن السلف الصالح في حق المعذور في خلاف غيره. والعبادات توقيفية ليس لاحد ان يشرع منها شيئا الا بحجة ويجوز اليومي عن نفسه ثم عن مسلم به كل جمرة من الجمار. كل جمرة من الجمار الثلاث وهو في موقف واحد ولا يجب عليه ان يكمل رمي الجبال

225
01:16:43.050 --> 01:17:03.050
عن نفسه ثم يرجع الى يومه عن مسني به في اصح قول العلماء بعدم الدليل الموجب لذلك ولما في ذلك من مشقة والحرج والله سبحانه وتعالى يقول وما انزل عليكم في الدين من حرج. وقال النبي صلى الله عليه وسلم يسروا ولا تعسروا. ولان ذلك لم ينقل عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما

226
01:17:03.050 --> 01:17:23.050
عن صبيانهم والعارج منهم ولو فعلوا ذلك لنقل لانه مما توافوا مما تتوافر الهمم على نقله والله اعلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من المحصول المبينة احكام الحج ترجم له

227
01:17:23.050 --> 01:17:43.050
قوله فصل في بيان افضلية ما يفعله الحاج يوم النحر اي ما ينبغي عليه من ترتيب اعماله فيه اقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم. ثم استطرد رحمه الله تعالى فتمم هذا بذكر ما يتعلق

228
01:17:43.050 --> 01:18:03.050
باحكام المبيت والرمي بمنى كما سيأتي. وقد ذكر في صدر هذا الفصل ان الافضل للحاج ان يرتب هذه امور الاربعة يوم النحر كما ذكر فيبدأ اولا برمي جمرة العقبة ثم النحر ثم الحلق

229
01:18:03.050 --> 01:18:23.050
او التقصير ثم الطواف في البيت والسعي وثم الطواف بالبيت والسعي بعده للمتمتع وكذلك للمفرد والقارن اذا لم اسعى يا مع طواف القدوم هذا هو الافضل اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. وان قدم شيئا على شيء منها اجزأه ذلك

230
01:18:23.050 --> 01:18:43.050
لثبوت الرخصة عنه صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله ابن عمر في الصحيح وان النبي صلى الله عليه وسلم ما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا اخر قال افعل ولا حرج من رفع الحرج في ذلك اليوم والتيسير على الحاج ان

231
01:18:43.050 --> 01:19:03.050
الانسان ان قدم شيئا من هذه الاعمال بعضها على بعض لم يكن اثما بذلك. وقول الصحابي رضي الله عنه فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا اخر اعلام بان هذا الاذن بعدم المؤاخذة وطلب التوسيع مختص بهذه

232
01:19:03.050 --> 01:19:23.050
الاعمال فتوسيعه حتى يكون شعارا للحج لا يعرف عن اهل العلم رحمهم الله تعالى وانما قيد باعمال لذلك اليوم لمشقتها وكثرتها مع ازدحام الحاج ولا سيما في مثل هذه الازمان فهذا مناط التوثيق

233
01:19:23.050 --> 01:19:43.050
وقد صارت الامور اسهل مما مما تقدم ولا يزال الحج يتيسر في صورته ويعسر في حقيقته. فان صورة الحج في اداء المناسك والقيام بها صارت سهلة لكن اداءه في حقيقته من كثرة الاقبال على الله سبحانه وتعالى والاشتغال بطاعته

234
01:19:43.050 --> 01:20:03.050
صارت قليلة في قلوب الناس فقد اضحى الحج عند كثير منهم سياحة وليس عبادة وهذا قد روي في احاديث ضعاف من علاماته يوم القيامة ان يكون الحج سياحة. والاحاديث وان كانت ضعافا الا ان الحال صار عليها. فصار الحج

235
01:20:03.050 --> 01:20:23.050
التمكن منه في الصورة الظاهرة ميسرا. واما باعتبار حقيقته من الاقبال على الله والاشتغال بالعمل الصالح والانصراف من المحرمات فصار قليلا بل بعض الناس في تلك المشاعر يجاهر بمعاصيه ويظهر ما اعتاده منها دون نكيل

236
01:20:23.050 --> 01:20:43.050
ان مما يدل على وهن حقيقة الحج في قلوب الناس بخلاف ما كانت عليه الحال فيما سلف فان الناس كانوا يتعبون ويشقون في اداء حجهم لكنهم كانوا يجدون لذة الطاعة والعبادة فيه لاقبال الناس على ربهم وابتهالهم اليه والتزامهم بهدي نبيهم صلى الله عليه

237
01:20:43.050 --> 01:21:03.050
وسلم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الامور التي يحصل بها التحلل التام للحاج هي رمي جمرة العقبة والحلق او التقصير وطواف الافاضة مع السعي بعده فاذا فعل هذه الثلاثة حل له كل شيء حرم عليه بالاحرام من النساء والطيب وغير

238
01:21:03.050 --> 01:21:23.050
ذلك ومن فعل اثنين منها حل له كل شيء حرم عليه بالاحرام الا النساء ويسمى هذا التحلل الاول. فالتحلل في الحج نوعان اثنان احدهما التحلل الاول ويسمى الاصغر ايضا ويكون ذلك بفعل اثنين

239
01:21:23.050 --> 01:21:53.050
من ثلاثة هي الرمي والحلق والطواف مع السعي. والاخر التحلل الثاني ويسمى الاكبر ويقع باستكمال الثلاثة جميعا. فاذا تحلل الانسان بالتحلل الاول حل له كل شيء حرم عليه مما محظورات الاحرام التسع التسعة المتقدمة بقي عليه منها شيء واحد وهو النساء

240
01:21:53.050 --> 01:22:13.050
اذا احل بالتحلل الاكبر حل له كل شيء حتى النساء. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه يستحب للحاج الشرب من ماء زمزم والتضلع منه والمراد بالتضلع كثرة الكرع منه وملأ الجوف به حتى تظهر وتبرز

241
01:22:13.050 --> 01:22:33.050
الشارب والامر بالتضلع من ماء زمزم وردت احاديث وردت فيه احاديث وظعاف لا يصح منها شيء وانما شربه صلى الله عليه وسلم منه في الصحيح. وماء زمزم لما شرب له كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم

242
01:22:33.050 --> 01:22:53.050
عند الترمذي وغيره وفي اسناده ضعف لكنها مباركة كما ثبت ذلك في صحيح مسلم انها مباركة ثم وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله انه طعام طعم وزاد ابو داوود بسند فيه ضعف وشفاء سقم فماء زمزم

243
01:22:53.050 --> 01:23:13.050
ماء مبارك والانتفاع به يكون بالشرب منه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وما زاد عن ذلك فلم يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم كرشه على الراس الذي رواه احمد. فان رواية الرش على الرأس التي عند احمد شادة ولا تصح وانما ثبت عن النبي صلى الله

244
01:23:13.050 --> 01:23:33.050
عليه وسلم الشرب منه لكن ماء زمزم ماء مبارك فاذا شاء الانسان ان يرش على رأسه او بدنه منه فان ذلك جائز لكنه ليس شيئا مأثورا مستحبا. ثم بعد طواف الافاضة والسعي ممن عليه سعي يرجع الحجاج الى الى منى. فيقيمون بها ثلاثة

245
01:23:33.050 --> 01:23:53.050
ايام بلياليها ويرمون الجمار الثلاث كل يوم من الايام الثلاثة بعد زوال الشمس. كما ثبت ذلك عن ابن عمر في موطأ ما لك بسند صحيح انه قال لا ترمى الجمار في الايام الثلاثة الا بعد زوال الشمس. فالايام الثلاثة الباقية

246
01:23:53.050 --> 01:24:13.050
الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر لا يجوز ان يرمي فيها الحاج الا بعد زوال الشمس. ومن رمى قبل زوال الشمس لزمه دم كما ثبت ذلك عن ابن عمر بسند صحيح عند احمد في مسائل ابنه صالح والخروج عن ذلك هو قول

247
01:24:13.050 --> 01:24:33.050
ولم يزل المسلمون على ذلك حتى نشأت الناشئة في هذه الازمنة متأخرة فسهلوا الرمي قبل الزوال من اليوم الاخير الذي يتعجل فيه الحاج وهو الثاني عشر او الثالث عشر. والصحيح ان الرمي لا يكون الا بعد

248
01:24:33.050 --> 01:24:53.050
زوال الشمس كما ثبت عن ابن عمر في الموطأ ومن رمى قبل زوال الشمس في هذه الايام لزمه دم كما ثبت عن ابن عمر عند احمد في مسائل ابنه صالح ولا يعرف لعبدالله ابن ولا يعرف لعبدالله ابن عمر مخالف من الصحابة ولم يكن هذا من عمل السلف رضي الله عنهم

249
01:24:53.050 --> 01:25:13.050
ورحمهم ومن جاء عنه من السلف ذلك فاما انه لا يصح عنه واما انه صح عنه غيره واما انه صح عنه لكن لم يعمل به احد من الامة فان الامة في الصدر الاول من الصحابة والتابعين واتباع التابعين لم يؤثر ان الحج في

250
01:25:13.050 --> 01:25:33.050
سنة من السنوات رموا قبل الزوال في شيء من هذه الايام فهذه حجة قاطعة على ان الرمي قبل زوال الشمس لا يجوز ابدا بل هو من الشذوذ والخروج عن عمل الامة. وتطلب الرخصة في ذلك هو من الاخذ بالرخص التي لم تثبت

251
01:25:33.050 --> 01:25:53.050
انما يأخذ بالرخص التي ثبتت ادلتها من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وما عدا ذلك من زلات الفقهاء فان الانسان لا اعبدوا الله سبحانه وتعالى به ولا سيما ما فيما يتعلق بشعيرة ظاهرة فان الشعائر الظاهرة من كمال الدين حفظها على

252
01:25:53.050 --> 01:26:13.050
فان حفظها على الاتقى ارجى في بقائها. واما تمزيقها بالرخص وغثاتتها واختلاف اهل العلم فهذا تزول به شعائر الدين الظاهرة فشعائر الدين الظاهرة ينبغي ان يحرص على بقائها اخذا ببقاء الامة فان الامة انما

253
01:26:13.050 --> 01:26:33.050
تبقى بظهور الدين واذا رخص في الشعائر الظاهرة فقيل يجوز للعبد ان يدفع صدقة الفطر نقدا لا طعاما ويجوز له ان يذبح اضحيته في غير بلده فينقلها ويدفع دونها مالا فان الشعائر تنطمس في البلاد حتى

254
01:26:33.050 --> 01:26:53.050
تنسى ومن نظائر هذا في كثير من البلاد الاسلامية انهم لا يعرفون صلاة الاستسقاء وهم مسلمون والعلم بينهم منشور لكن هجر العمل بها فصار القيام بها مستغربا فاذا سهل في هذا زالت شعائر الدين من الناس ووهن الدين في

255
01:26:53.050 --> 01:27:13.050
بهم وهذا الامر انما يعرفه من يرعى الكليات في حفظ الشريعة وهو المعروف بعلم مقاصد الشرع واما من ينقب في الكتب ليبحث عن قول فقيه او زلة عالم ثم يفتي الناس بها فهذا لا يعرف كليات الشريعة وهو يقصد بذلك

256
01:27:13.050 --> 01:27:33.050
التوسعة على الناس وفي الحقيقة انه يفرق جماعتهم. لان هذا مفرق لما كانت عليه الامة من العمل وخروج عن ما دلت عليه الادلة وليس الاخذ بهذا تشديدا. فان التشديد انما هو حمل الناس على خلاف المأمور به شرعا. كان يقول

257
01:27:33.050 --> 01:27:53.050
مشددا مثلا لا يجوز الرمي من الليل فان القائل بهذا القول خرج عما ثبتت به الحجة عن ابن عمر رضي الله عنه في تسويغه الرمي في الليل في هذه الايام لما اذن لزوجه صفية رضي الله عنها ورحمها فاذا منع الانسان كان

258
01:27:53.050 --> 01:28:13.050
تشديدا واما التمسك بما دلت عليه الادلة وحمل الناس عليه فليس تشديدا. ويوشك ان يكون المأمور به في الكتاب والسنة مما اطبقت عليه الامة في الوجوب ان يكون تشديدا عند قوم من المتكلمين في هذه المسائل حتى يصيروا حتى

259
01:28:13.050 --> 01:28:33.050
توقيت الصلوات بمواقيتها وعدم تسويغ ان تنقل من وقت اخر تشديدا وهذا صار القول به في بعض البلاد ان التشديد في مثل هذه المسائل ان الاعراب والافصاح عن هذه المسائل من التشديد في الدين حتى صار الدين الظاهر المأثور الموروث عن النبي صلى الله

260
01:28:33.050 --> 01:28:53.050
عليه وسلم تشديدا وهذه مقالات اهل الزندقة والنفاق التي سرت الى بعض المتشرعة فصاروا يروجون لها بالنيابة عنهم. وكل في الحقيقة من النواب عن الابليس القطاع للطريق كما ذكر ابن الجوزي رحمه الله تعالى. ولا يغتر الانسان باتساع القول باخرة في هذه

261
01:28:53.050 --> 01:29:13.050
مسائل وليلزم الامر العتيق مما كان عليه اهل العلم رحمهم الله تعالى. ثم ذكر المصنف في احكام رمي الجمار انه يجب على ان يرتبها في رميها فيبدأ بالجمرة الاولى وهي التي تلي مسجد الخيف فيرميها بسبع حصيات وهي اقرب

262
01:29:13.050 --> 01:29:33.050
الى مسجد الخيف في رفع يده عند كل حصاة ويكبر في رفعه ويكثر من من الدعاء والتضرع كما ذكر المصنف ويسن ان يتقدم عنها ويجعلها عن يساره اذا رمى ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويكثر من الدعاء

263
01:29:33.050 --> 01:29:53.050
والتضرع وهذا الوقوف والدعاء ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كقدر قراءة سورة البقرة اي يطيله الانسان اطالة شديدة فاذا كان ثم زحام دعا بقدر ما يستطيع. ثم ذكر انه يرمي الجمرة الثانية كالاولى ثم يتقدم

264
01:29:53.050 --> 01:30:13.050
قليلا بعد رميها ويجعلها عن يمينه ويستقبل القبلة ويرفع يديه فيدعو كثيرا ثم يرمي الجمرة الثالثة ولا يقف عندها. فالوقوف انما هو مختص بالاولى والتانية. والمحال التي شرع فيها ذكر او دعاء في الحج

265
01:30:13.050 --> 01:30:33.050
لا تكون اواخرها محلا له. فابتداء الطواف يشرع فيه ان يكبر الانسان في اول شوط ولا يشرع له ان يكبر عند فراغه من السابع فاذا وصل الانسان الى اخر الشوط السابع وحاذ الحجر انصرف ولم يشر ولم يكبر في اصح

266
01:30:33.050 --> 01:30:53.050
قولي اهل العلم وكذلك اذا فرغ من الشوط السابع من السعي فانتهى الى المروة فانه لا يشرع له ان يقف وان يدعو وكذلك في هذا الموظع هذه قاعدة الشريعة في محال الادعية التي ذكرنا ثم ذكر بعد ذلك انه يرمي الجمرات

267
01:30:53.050 --> 01:31:03.050
في اليوم الثاني من ايام التشريق بعد الزوال كما رماها في اليوم الاول ويفعل عند الاولى والثانية ما فعل في اليوم الاول اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر ان الرمي في اليومين

268
01:31:03.050 --> 01:31:23.050
اولين من ايام التسيير واجب من واجبات الحج وكذا المبيت بمنى في الليلة الاولى والثانية واجب الا على السقاة والرعاة ونحوهم فلا يجب ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص لهم. ثم بعد الرمي في اليومين المذكورين من احب ان يتعجل من منى جاز له ذلك

269
01:31:23.050 --> 01:31:43.050
ويخرج قبل غروب الشمس ومن تأخر وبات الليلة الثالثة ورمى الجمرات في اليوم الثالث فهو افضل واعظم اجرا لقوله تعالى الله في ايام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى ولان النبي صلى الله عليه وسلم رخص للناس في التعجل ولم

270
01:31:43.050 --> 01:32:03.050
هو بل اقام بمنى حتى رمى الجمرات في اليوم الثالث عشر بعد الزوال ثم ارتحل قبل ان يصلي الظهر فاذا شاء الانسان تعجل فخرج في اليوم الثاني عشر وان شاء تأخر وهو افضل. والخارج متعجلا من منى في اليوم الثاني عشر يجب عليه ان يخرج قبل غروب الشمس

271
01:32:03.050 --> 01:32:23.050
فاذا غابت الشمس وهو في منى لزمه المبيت كما صح ذلك عن ابن عمر عند ما لك في موطئه. والمشتغل بجمع عدة كفره او ماء المحبوس في زحام ملحق بهذا. فاذا كان الانسان قد حمل عدة سفره وهو يتفقدها ثم غربت

272
01:32:23.050 --> 01:32:43.050
امس جاز له ان يشرع في الخروج منها وكذلك اذا شرع في الخروج ثم حبسه الزحام فلم يمكنه ان يخرج منها قبل غروب الشمس لم يكن اثما بخروجه منها بعد غروب الشمس. وانما الذي يأثم هو الذي يمكنه الخروج ثم يخرج منها. لان

273
01:32:43.050 --> 01:33:03.050
بقائه فيها لابد ان يستكمل يومين فان الله قال فمن تعجل في يومين واليوم لا يستكمل الا بغروب الشمس فاذا خرج قبل غروب الشمس فانه لا يكون قد استكمل اليوم. ثم ذكر انه يجوز لولي الصبي العاجز عن مباشرة الرمي ان يرمي عنه وليه. وورد في ذلك حديث جابر عند ابن ماجة

274
01:33:03.050 --> 01:33:23.050
واسناده ضعيف الا ان الاجماع منعقد على جواز الاستنابة عن الصغار والصبيان كما نقله ابن عبد كما نقله ابن المنذر رحمه الله تعالى في الاجماع ومثله كذلك ومثلهما كذلك العاجز لمرض او كبر سن او حمل يوكل من يرمي عنه متقيا

275
01:33:23.050 --> 01:33:43.050
سبحانه وتعالى حسب استطاعته لان ذلك يشق عليه. ولا يشرع للانسان ان يستنيب ممن يؤدي عنه غير هذا النسك. فله ان ينيب من يرمي عنه ليس له لكن ليس له ان ينيب من يقف عنه بعرفة او ان يبيت عنه بمزدلفة او منى بل يحضر في هذه المحال

276
01:33:43.050 --> 01:34:03.050
مع عجزه بخلافه مباشرة الرمي. والرمي قد وردت فيه الانابة بخلاف غيره والعبادات مبنية على التوقيف. ثم من احكام الرمي انه يجوز للنائب ان يرمي عن نفسه ثم عن مستنيبه كل جمرة من الجمال الثلاث في موقف واحد فمن انابه

277
01:34:03.050 --> 01:34:23.050
غيره فانه يرمي عن نفسه اولا في عند الجمرة الاولى ثم يرمي عن من انابه ثم يفعل ذلك في وافعلوا ذلك في الثالثة هذا هو القول الصحيح من قول اهل العلم وانه لا يلزمه ان يرمي عن نفسه اولا الثلاث فيرمي

278
01:34:23.050 --> 01:34:43.050
الاولى ثم الثانية ثم الثالثة ثم يرجع مرة ثانية فيرمي مثلما رمى لنفسه رميا عن غيره اما في ذلك من الحرج والمشقة وعدم الدليل الموجب لذلك والله عز وجل يقول وما جعل عليكم في الدين من حرج والنبي صلى الله عليه وسلم يقول يسروا ولا تعسروا

279
01:34:43.050 --> 01:35:03.050
نعم. فصل في وجوب الدم على المتمتع والقارن. ويجب على الحاج اذا كان متمتعا قارئ ولم يكن من حاضر المسجد الحرام دم وهو شاة او سبع بدنة او سبع بقرة ويجب ان يكون ذلك من مال حلال وكسب طيب

280
01:35:03.050 --> 01:35:23.050
لان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. فينبغي للمسلم التعفف عن سؤال الناس هديا او غيره. سواء كانوا ملوكا او غيرهم اذا الله له من ما له ما يهديه عن نفسه ويغنيه عما في ايدي الناس لما جاء في الاحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذم السؤال وعيبه

281
01:35:23.050 --> 01:35:43.050
ومدح من تركه فان عجز المتمتع والقارن عن الهدي وجب عليه ان يصوم ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع الى اهله وهو مخير في صيام شاء اصابها قبل يوم النحر وان شاء اصابها في ايام التشريق الثلاثة. قال تعالى فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي

282
01:35:43.050 --> 01:36:03.050
فمن لم يرد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعت من تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام وفي صحيح البخاري عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهم قال لم يرخص في ايام التشريق ان يصم لم يرخص في

283
01:36:03.050 --> 01:36:23.050
ايام التشريق ان يصمن الا لمن لم يجد الهدي. وهذا في حكم المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم. والافضل ان يقدم صوم الايام الثلاثة على يوم عرفة ليكون ليوم عرفة مفطرا. لان النبي صلى الله عليه وسلم وقف يوم عرفة مفطرا ونهى عن صوم يوم عرفة بعرفة. ولان الفطرة

284
01:36:23.050 --> 01:36:43.050
في هذا اليوم انشط لهم على الذكر والدعاء ويجوز صوم ثلاثة ايام المذكورة متتابعة ومتفرقة. وكذا صوم السبعة لا يجب عليه فيها بل يجوز صومها مجتمعة ومتفرقة لان الله سبحانه لم يشترط التتابع فيها وكذا رسوله عليه الصلاة والسلام والافضل

285
01:36:43.050 --> 01:37:03.050
خير صوم السبعة الى ان يرجع الى اهله قوله تعالى وسبعة اذ وسبعة اذا رجعتم. والصوم للعاجز عن الهدي افضل من سؤال الملوك وغيرهم هديا ليذبحه عن نفسه ومن اعطي هديا او غيره من غير مسألة ولا اشراف نفس فلا بأس به. ولو كان حاجا عن غيره اي اذا لم يشترط عليه

286
01:37:03.050 --> 01:37:23.050
اهل النيابة شراء الهدي من المال المدفوع له. واما ما يفعله بعض الناس من سؤال الحكومة او غيرها شيئا من الهدي باسم اشخاص يذكرهم وهو كاذب هذا لا شك في تحريمه لانه من التأكد بالكذب عافانا الله والمسلمين من ذلك. عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من

287
01:37:23.050 --> 01:37:53.050
الفصول المبينة لاحكام الحج ترجم له بقوله فصل في وجوب الدم على المتمتع والقارن. لان متمتعا والقارن يختصان عن المفرد بوجوب الدم عليهم اذا لم يكونا من حاضر المسجد في الحرام واما حاضر المسجد الحرام وهم اهله فليس عليهم دم. وقد بين المصنف ان الدم هو شاة او سبع بدنة او سبع بقرة

288
01:37:53.050 --> 01:38:13.050
وذكر من احكامه انه يجب ان يكون من مال حلال وكسب طيب لان الله طيب لا يقبل الا طيبا وتقدم ان هذا مطرد في احكام الحج كلها بل في اعمال الانسان كلها. وينبغي للمسلم ان يتعفف عن سؤال الناس هديا سواء كانوا ملوك

289
01:38:13.050 --> 01:38:33.050
او غيرهم اذا يسر الله له من ما له ما يهديه عن نفسه ويغنيه عما في ايدي الناس لما جاء من الاحاديث كثيرة في ذم السؤال به ثم ذكر ان المتمتع والقارن اذا عجز عن الهدي وجب عليهما ان يصوم ثلاثة ايام في الحج وسبعة

290
01:38:33.050 --> 01:38:53.050
اذا رجع احدهم الى اهله وهو مخير في صيام الثلاثة ان شاء صامها قبل يوم النحر وان شاء صامها في ايام التشريق الثلاثة وذكر الاية الدالة على ذلك ثم اورد ما في الصحيح ان عائشة وابن عمر كان يقول ان لم يرخص في ايام التشريق ان

291
01:38:53.050 --> 01:39:13.050
الا لمن لم يجد الهدي فصيام ايام التشريق حرام لكن اذا كان الانسان متمتعا او قارنا ولم يجد الهدي فانه يجوز له ان يصوم هذه الايام وهذا في حكم المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم لان الرخصة لا تكون الا منه. وما جاء على البناء لغير

292
01:39:13.050 --> 01:39:33.050
فاعل من اقوال الصحابة فقولهم امر او نهي او رخص او غير ذلك فانه من المرفوع حكما عند جمهور اهل العلم وهو الصحيح كما سلف والافضل ان يقدم صوم هذه الايام الثلاثة على يوم عرفة ليكون في يوم عرفة مفطرا فالنبي صلى الله عليه وسلم كان مفطرا

293
01:39:33.050 --> 01:39:53.050
ليجتهد في الدعاء في ذلك اليوم. وحديث النهي عن صوم يوم عرفة بعرفة عند ابي داود وغيره ضعيف لكن هديه صلى الله عليه وسلم فيها الفطر وهو المناسب للعمل في يوم عرفة من الاجتهاد في الدعاء لان الصائم

294
01:39:53.050 --> 01:40:13.050
يتعب ويكسل عن الدعاء فيه كثيرا. ثم ذكر ان الايام الثلاثة يجوز ان متتابعة متفرقة وكذلك السبعة لا يجب فيها التتابع. والافضل ان يؤخر صوم السبعة الى ان يرجع اليه

295
01:40:13.050 --> 01:40:33.050
كما قال الله تعالى وسبعة اذا رجعتم يعني الى اهلكم. ثم ذكر ان الصوم للعاجل افضل من سؤال الملوك وغيرهم هديا يذبحه عن نفسه ومن اعطي هديا او غيره من غير مسألة ولا اشراف نفس فلا بأس به. ولو كان حاجا عن غيره. اي اذا اعطي هديا دون سؤال منه

296
01:40:33.050 --> 01:40:53.050
تطلع نفس منه الى ذلك الهدي كان ذلك جائزا وله ان يذبحه هديا. وكذلك لو كان حاجا عن غيره يجوز له وذلك الا ان يشترط عليه من دفع له النفقة من اهل النيابة ان يشترط عليه ان يشتري الهدي من المال الذي دفع له فيجب

297
01:40:53.050 --> 01:41:13.050
ان يمتثل ذلك وان يشتري الهدي من هذا المال ولا يجوز له اخذ ما اعطي من الهدي. ونبه المصنف ان ما يفعله بعض الناس من سؤال الحكومة او غيرها شيئا من الهدي باسم اشخاص يذكرهم وهو كاذب فان هذا محرم لانه من التأكد بالكذب ويتأكد تحريمه

298
01:41:13.050 --> 01:41:33.050
لانه قائم مقام اداء عبادة فهو يتقرب الى الله بهذا الهدي. ولا ينبغي له ان يتقرب بما سببه محرم. نعم. احسن الله اليكم فصل في وجوب الامر بالمعروف عن الحجاج وغيرهم. ومن اعظم ما يجب على الحجاج وغيرهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. المحافظة على الصلوات

299
01:41:33.050 --> 01:41:53.050
الخمس في الجماعة كما امر الله بذلك في كتابه. وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. واما ما يفعله الكثير من الناس سكان مكة وغيرها من الصلاة في البيوت وتعطيل المساجد فهو خطأ مخالف للشرع فيجب النهي عنه وامر الناس بالمحافظة على الصلاة في المساجد

300
01:41:53.050 --> 01:42:13.050
فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لابن ام مكتوم لما استأذنه ان يصلي في بيته لكونه اعمى بعيد الدار عن المسجد. هل تسمع النداء الصلاة؟ قال نعم. قال فاجبه. وفي رواية لا اجد لك رخصة. فقال صلى الله عليه وسلم لقد هممت ان امر بالصلاة

301
01:42:13.050 --> 01:42:33.050
تقام ثم امر رجلا فيؤم الناس ثم انطلق الى رجال لا يشهدون الصلاة. فاحرق عليهم بيوتهم بالنار. وفي سنن ابن ماجة وغيره حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سمع النداء فلم يأت فلا صلاته الا من عذر. وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله

302
01:42:33.050 --> 01:42:53.050
الله عنه قال من سره ان يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهم. فان الله شرع لنبيكم سنن وانهن من سنن الهدى ولو انكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لظلتم

303
01:42:53.050 --> 01:43:13.050
امام رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد الى من هذه المساجد الا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه ويرفعه الله بهذا وجهه ويحط عنه بها سيئة. ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها الا منافق معلوم النفاق. ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى

304
01:43:13.050 --> 01:43:33.050
رجلين حتى يقاما بالصف ويجب على الحجاج وغيرهم اجتناب محارم الله تعالى والحذر من يمسكها بها كالزنا واللواط والسرقة واكثر واكل مال اليتيم والغش في المعاملات والخيانة في الامانات وشرب المسكرات والدخان واسبال الثياب والكبر والحسد والرياء والغيبة والنميمة والسخرية

305
01:43:33.050 --> 01:43:53.050
واستعمال الات الملائكة الاسطوانات والعود والرباب والمزامير واشباهها واستماع الاغاني والات الطرب من الراديو وغيره واللعب النرد وشطرنج والمعاناة بالميسر وهو القمار وتصوير ذوات الارواح والادميين وغيرهم والرضا بذلك فان هذه كلها من

306
01:43:53.050 --> 01:44:13.050
التي حرمها الله على عباده في كل زمان ومكان فيجب ان يحذرها الحجاج وسكان بيت الله الحرام اكثر من غيرهم لان المعاصي في هذا يد الامين اثمها اشد عقوبتها اعظم. وقد قال الله تعالى ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم. فاذا كان الله قد توعد من اراد ان يلحد

307
01:44:13.050 --> 01:44:33.050
في الحرام ظلم فكيف تكون عقوبة من فعل؟ لا شك انها اعظم واشد فيجب الحذر من ذلك ومن سائر المعاصي. ولا يحصل للحجاج بر بر وغفران الذنوب الا بالحذر من هذه المعاصي وغيرها مما حرم الله عليهم كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من حج فلم يرفث

308
01:44:33.050 --> 01:44:53.050
ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه واشد من هذه المنكرات واعظم منها دعاء الاموات والاستغاثة بهم والنذر لهم مذحولهم رجاء ان يشفعوا لداعي عند الله او او يشفوا مريضه او يرد غائبه ونحو ذلك وهذا من الشرك الاكبر الذي حرمه الله وهو دين مشركي الجاهلية. وقد بعث الله

309
01:44:53.050 --> 01:45:13.050
وانزل الكتب لانكاره والنهي عنه. فيجب على كل فرد من الحجاج وغيرهم ان يحذره. وان يتوب الى الله مما سلف من ذلك ان كان قد سلف منه شيء. وان فيها حجة الذي تم عليه التوبة منه لان الشرك الاكبر يحبط الاعمال كلها كما قال تعالى كما قال الله تعالى ولو اشركوا لحفظ عنهم ما

310
01:45:13.050 --> 01:45:33.050
كانوا يعملون ومن انواع الشرك الاصغر الحلف بغير الله كالحدث بالنبي والكعبة والامانة ونحو ذلك ومن ذلك الرياء والسمعة وقول ما شاء الله وشئت ولولا الله انت وهذا من الله ومنك واشباه ذلك فيجب الحذر من هذه المنكرات الشركية والتواصي بتركها لما ثبت عن النبي صلى الله عليه

311
01:45:33.050 --> 01:45:53.050
انه قال من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. اخرجه احمد ابو داوود والترمذي باسناد صحيح. وفي الصحيح عن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت. وقال صلى الله عليه وسلم ايضا من حلف بالامانة فليس منا اخرجه ابو داوود

312
01:45:53.050 --> 01:46:13.050
فقال صلى الله عليه وسلم ايضا اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر فسئل عنه فقال الرياء فقال صلى الله عليه وسلم لا تقولوا ما شاء الله شاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان. اخرج النسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا قال يا رسول الله ما شاء الله وشئت

313
01:46:13.050 --> 01:46:33.050
فقال اجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده؟ وهذه الاحاديث تدل على حماية النبي صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وتحذيره امته من الشرك الاكبر والاصغر وحرصه على سلامة ايمانهم ونجاته من ونجاتهم من عذاب الله واسباب غضبه. فجزاه الله عن ذلك افضل الجزاء فقد ابلغ

314
01:46:33.050 --> 01:46:53.050
ونصح لله ولعباده صلى الله عليه وسلم صلاة وسلاما دائمين الى يوم الدين. والواجب على اهل العلم من الحجاج والمقيمين في عباد الله الامين وبدية رسوله الكريم عليه الصلاة والتسليم ان يعلموا الناس ما شرع الله لهم ويحذروهم مما حرم الله عليهم من انواع الشرك والمعاصي وان يبسطوا

315
01:46:53.050 --> 01:47:13.050
ذلك بادلته ويبينوه بيانا شافيا ليخرجوا الناس بذلك من الظلمات الى النور ويؤدوا بذلك ما اوجب الله عليهم من البلاغ والبيان. قال الله سبحانه واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. والمقصود من ذلك تحذير العلماء هذه الامة من سلوك مسلك الظالمين من

316
01:47:13.050 --> 01:47:33.050
الكتاب في كتابه الحق ايثارا للعاجلة على الاجلة. فقد قال وقد قال تعالى ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد لما بيناه للناس بالكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون الا الذين تابوا واصلحوا بينوا فاولئك توبوا عليهم وانا التواب الرحيم

317
01:47:33.050 --> 01:47:53.050
قد دلت الايات القرآنية والاحاديث النبوية على ان الدعوة الى الله سبحانه وارشاد العباد الى ما خلقوا له من افضل القربات واهم الواجبات ما هي سبيل الرسل واتباعهم الى يوم القيامة؟ كما قال الله سبحانه ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من

318
01:47:53.050 --> 01:48:13.050
وقال عز وجل قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من دل على خير فله مثل اجر فاعله. اخرجه مسلم في صحيحه وقائم علي رضي الله عنه لان يهدي الله بك رجلا

319
01:48:13.050 --> 01:48:33.050
واحدا خير لك من حمر النعم متفق عليه متفق على صحته والايات والاحاديث في هذا المعنى كثيرة فحقيق باهل العلم والايمان ان يضاعف جهودهم في الدعوة الى الله سبحانه وارشاد عباده الى اسباب النجاة وتحذيرهم من اسباب الهلاك ولا سيما في هذا العصر الذي غلبت فيه الاهواء

320
01:48:33.050 --> 01:48:53.050
وانتشرت فيه المبادئ الهدامة والشعارات المضللة وقل فيه دعاة الهدى وكثر فيه دعاة الالحاد والاباحية. فالله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر لا يختص ببيان الاحكام المتعلقة

321
01:48:53.050 --> 01:49:13.050
بالحج لكنه يتأكد فيه فلاجل عظيم الحاجة اليه ذكره المصنف رحمه الله تعالى في هذا الكتاب فترجم له بقوله فصل في وجوب الامر بالمعروف على الحجاج وغيرهم والامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يختص

322
01:49:13.050 --> 01:49:33.050
بالحج بل هو اصل من اصول الشريعة. وانما يتأكد القيام بهذا الاصل حال اجتماع الناس. وذلك آآ في الحج فمن اعظم ما يجب على الحجاج الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والمحافظة على ما امروا به من طاعة و

323
01:49:33.050 --> 01:49:53.050
التباعد عن كل ما نهاهم الله سبحانه وتعالى عنه. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى طرفا من المأمورات التي يجب امتثالها طرفا من المحرمات التي يجب الانتهاء عنها. فذكر من ذلك المحافظة على الصلوات الخمس في الجماعة كما امر الله بذلك

324
01:49:53.050 --> 01:50:13.050
كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وان ما يفعله الكثير من الناس من سكان مكة وغيرها من الصلاة في البيوت وتعطيل المساجد مخالف للشرع فيجب ان ينهوا عنه وان يؤمروا باداء الصلاة في المساجد. ثم ذكر طرفا مما يجب على الحجاج اجتناب

325
01:50:13.050 --> 01:50:33.050
من المحارم والحذر من ارتكاب كالزنا واللواط والسرقة الى اخر ما عد من المنكرات التي حرمها الله سبحانه وتعالى في كل زمان ومكان. الا ان التحريم يتأكد في هذا المقام لان المعاصي في البلد الامين اسمها اشد وعقوبتها

326
01:50:33.050 --> 01:50:53.050
اعظم كما قال الله عز وجل ومن يرد بظلم نذيقه من عذاب اليم. فاذا كان الله قد توعد على مريد الالحاد الحرم بظلم اذا كان مجرد فعله هما اصر فيه فان من فعل الفعل اعظم في العقوبة

327
01:50:53.050 --> 01:51:23.050
والصحيح في الارادة التي يرتب عليها العقاب انها الارادة المقترنة بالقدرة على فعل والتمكن منه وهي المسماة بارادة الاصرار. فان الامام احمد ذكر ان الهم نوعان احدهما همه خطرات والثاني هم اصرار وهم الاصرار هو المراد بالارادة التي يرتب عليها العقاب بان يكون الانسان قد عزم

328
01:51:23.050 --> 01:51:43.050
الفعل مع المكنة منه فانه يعاقب عليه ولو لم يباشره. وقد ذهب بعض اهل العلم الى ان السيئات تضاعف في الحرم. والصحيح ان السيئات لا تضاعف في الحرم كما وعددا. بل

329
01:51:43.050 --> 01:52:03.050
جزاء سيئة مثلها ولكنها تضاعف تضاعف قدرا وكيفية فالخطيئة المفعولة في الحرم اعظم من مثلها اذا فعل في غيره فالنظرة الحرام في مكة اعظم من نظرة الحرام في غيرها. ثم ذكر بعد ذلك ان

330
01:52:03.050 --> 01:52:23.050
الحجاج لا يحسن لا يحصل لهم بر الحج وغفران الذنوب الا بالحذر من هذه المعاصي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه وتقدم بيان معناه ومن اشد المنكرات ما يتعلق بحق الله سبحانه وتعالى كالوقوع في

331
01:52:23.050 --> 01:52:43.050
الدعاء دعاء الاموات والاستغاثة بهم والنبي لهم وذبحي لهم رجاء شفاعتهم او شفاء المريظ او رد الغائب وهذا من الشرك الاكبر الذي يجب على كل فرد من الحجاج وغيرهم ان يحذره وان يتوب اليه لان الشرك الاكبر محبط للعمل كما قال تعالى ولو اشركوا لحفظ عنهم

332
01:52:43.050 --> 01:53:03.050
ما كانوا يعملون. ثم ذكر نظيره من المنكرات من انواع الشرك الاصغر كالحديث بغير الله. كالحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم الكعبة والامانة والرياء والسمعة وقول ما شاء الله وشئت ولولا الله وانت وهذا من الله ومنك واشباه ذلك فهذه كلها من المنكرات الشريكية

333
01:53:03.050 --> 01:53:23.050
التي يجب تركها وذكر المصنف رحمه الله تعالى الادلة عليها من اقوال النبي صلى الله عليه وسلم الدالة على حرمتها وحماية النبي صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وتحذيره امته من الشرك الاكبر. والواجب على اهل العلم من الحجاج والمقيمين في

334
01:53:23.050 --> 01:53:43.050
الله الامين ومدينة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ان يعلموا الناس ما شرع الله لهم وان يحذروهم مما حرمه الله عليهم كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى واولى ما يسعى فيه الداعي في تلك المواطن هو اصلاح حال الحجيج من

335
01:53:43.050 --> 01:54:03.050
الوافدين الى هذا المحل من اهل هذه البلاد وغيرها فانهم يقبلون في هذه المحال على الله سبحانه وتعالى فقلوبهم الين وارجى للقبول فيجب ان يجتهد العلماء طلاب العلم الداعون الى الله سبحانه وتعالى في اغتنام هذا

336
01:54:03.050 --> 01:54:23.050
الموسم المبارك في اصلاح حال الناس ودعوتهم الى امتثال ما امرهم الله سبحانه وتعالى به وان يضاعفوا من جهودهم في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى والتحذير من اسباب الغي والهلاك ولا سيما في هذا العصر كما ذكر المصنف الذي غلبت فيه

337
01:54:23.050 --> 01:54:53.050
الاهواء وانتشرت فيه الدعوات الضالة وفشت الفرق والملل المنسوبة زورا وكذبا الاسلام نعم. فصل في استحباب التزود من الطاعات. ويستحب للحجاج ان يلازموا الى الله وطاعته والعمل الصالح مدة اقامتهم بمكة ويكثروا من الصلاة والطواف بالبيت لان الحسنات في الحرم مضاعفة والسيئات فيه عظيمة

338
01:54:53.050 --> 01:55:13.050
كما يستحب لهم الاكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا ارادوا الحجاج الخروج من مكة وجب عليهم ان يطوفوا بالبيت طواف ليكون اخر عهدهم بالبيت الا الحائض والنفساء. فلا وداع عليهما لحديث ابن عباس قال امر الناس ان يكونوا اخر ان يكون اخر عهد

339
01:55:13.050 --> 01:55:33.050
بالبيت الا انه خفف عن المرأة الحائض. متفق على صحته. فاذا فرغ من توديع البيت واراد الخروج من المسجد مضى على وجهه حتى ولا ينبغي له ان يمشي القهرة لان ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه بل هو من البدع المحدثة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم

340
01:55:33.050 --> 01:55:53.050
من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وقال صلى الله عليه وسلم اياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة اسأل الله الثبات على دينه والسلامة مما خالفه انه جواد كريم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصل

341
01:55:53.050 --> 01:56:13.050
اخر من ما لا يتعلق باحكام الحج خاصة لكنه يتأكد فيه وهو التزود من الطاعات فترجم له بقوله فصل في استحباب التزود من الطاعات وذكر في عظمه ما يقع به ختم الحج

342
01:56:13.050 --> 01:56:33.050
وذكر في صدر هذا الفصل انه يستحب للحجاج ان يلازموا ذكر الله وطاعته والعمل الصالح مدة اقامتهم بمكة وان اكثر من الصلاة والطواف بالبيت لان الحسنات في الحرم مضاعفة. وهي مضاعفة كمية كغيرها

343
01:56:33.050 --> 01:56:53.050
في محالها فالحسنة بعشرة اضعافها سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة. وكذلك هي مضاعفة باعتبار كيفها فهي تضاعف كما وكيف فالحسنة المفعولة في الحرم اعظم من نظيرها في غيره لشرف المكان واذا اقترن بذلك شرف الزمان كان اعظم في

344
01:56:53.050 --> 01:57:13.050
قدرها ثم ذكر ان مما يستحب لهم الاكثار من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر ما يختم به الحاج حجه انه اذا اراد الحجاج خروجا من مكة وجب عليهم ان يطوفوا ببيت طواف الوداع ليكون اخر عهدهم بالبيت وهذا هو اخر

345
01:57:13.050 --> 01:57:43.050
الصفة التي تكون من مريدي النسك فان مريدي النسك له ثلاثة اطوفة اولها طواف القدوم وثانيها طواف الحج المسمى بطواف الافاضة وثالثها طواف الوداع. والاول واجب في ركن في حق المتمتع لانه ركن عمرته ومستحب في حق القارن والمفرد. والثاني ركن في حق

346
01:57:43.050 --> 01:58:03.050
الجميع والثالث واجب في حق الجميع. الا ان الحائض والنفساء يخفف عنهما فلا يجب عليهما وداع كما ثبت في حديث ابن عباس في الصحيحين قال امر الناس ان يكونوا ان يكون اخر عهدهم عهدهم بالبيت ان يكون اخر عهدهم بالبيت

347
01:58:03.050 --> 01:58:23.050
الا انه خفف عن المرأة الحائض فالمرأة الحائض من جنسها النفساء يسقط عنها طواف الوداع اذا فرغ من توديع البيت وخرج من المسجد اظع على وجهه ولا ينبغي له ان يمشي القهقراء لان ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه بل هو

348
01:58:23.050 --> 01:58:43.050
بدعة محدثة فيخرج الانسان على حاله في الخروج ويجعل البيت في ظهره. نعم. احسن الله اليك. فصل في احكام الزيارة وادابها وتسن زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قبل الحج او بعده. بما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال

349
01:58:43.050 --> 01:59:03.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام. وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة في مسجدي هذا افضل من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام. رواه مسلم بن عبدالله بن الزبير رضي الله عنه قال قال

350
01:59:03.050 --> 01:59:23.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا افضل من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام افضل من صلاة في مسجدي هذا اخرجه احمد وابن خزيمة وابن حبان وعن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة في مسجدي هذا افضل من الف

351
01:59:23.050 --> 01:59:43.050
صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام افضل من مائة الف صلاة فيما سواه. اخرجه احمد وابن ماجة والاحاديث في هذا المعنى كثيرة فاذا وصل الزائر الى المسجد استحب له ان يقدم رجله اليمنى عند دخوله ويقول بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اعوذ بالله العظيم بوجهه الكريم

352
01:59:43.050 --> 02:00:03.050
وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم اللهم افتح لي ابواب رحمتك. كما يقول ذلك عند دخول سائر المساجد وليس لدخول مسجده صلى الله عليه وسلم ذكر مخصوص ثم يصلي ركعتين فيدعو الله فيهما بما احب من خيري الدنيا والاخرة. وان صلاهما في الروضة الشريفة فهو افضل. لقوله صلى الله عليه

353
02:00:03.050 --> 02:00:23.050
ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ثم بعد الصلاة يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه ابي بكر وعمر رضي الله عنهما تجاه قبر النبي صلى الله عليه وسلم بادب وخفض صوت ثم يسلم عليه عليه الصلاة والسلام قائلا السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته

354
02:00:23.050 --> 02:00:33.050
لماذا في سنن ابي داوود باسناد حسن عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من احد يسلم علي الا رد الله عليه

355
02:00:33.050 --> 02:00:53.050
روحي حتى ارد عليه السلام. وان قال الزائر في سلامه يا سلام عليك يا نبي الله. السلام عليك يا خيرة الله من خلقه. السلام عليك يا سيد المرسلين وامام والمتقين اشهد انك قد بلغت الرسالة واديت الامانة ونصحت الامة وجاهدت بالله حق جهاده. فلا بأس بذلك لان هذا كله من اوصاف

356
02:00:53.050 --> 02:01:13.050
صلى الله عليه وسلم ويصلي عليه عليه الصلاة والسلام ويدعو له بما قد تقرر الشريعة من شرعية الجمع بين الصلاة والسلام عليه عملا بقوله تعالى ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. ثم يسلم على ابي بكر رضي الله عنهما ويدعو لهما ويتوضأ عنهما

357
02:01:13.050 --> 02:01:33.050
ابن عمر رضي الله عنهما اذا سلم على الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه لا يزيد غالبا على قوله السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا ابا بكر يا سلام عليك يا ابتاه ثم ينصرف وهذه الزيارة انما تشرع في حق الرجال خاصة اما النساء فليس لهن زيارة شيء من القبور

358
02:01:33.050 --> 02:01:53.050
ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لعن زوارات القبور من النساء والمتخذين عليها المساجد والسرج واما قص المدينة للصلاة في مسجد رسول الله الله عليه وسلم والدعاء فيه ونحو ذلك مما يشرع في سائر المساجد فهو مشروع في حق الجميع بما تقدم من الاحاديث في ذلك ويسن للزائر ان

359
02:01:53.050 --> 02:02:13.050
الصلوات الخمس في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم. وان يكثر فيه من الذكر والدعاء وصلاة النافلة اغتناما لما في ذلك من الاجر الجسيل من الاجر الجزيل ويستحب ان يكثر من صلاة النافلة في الروضة الشريفة ما سبق من الحديث الصحيح بفضلها وهو قول النبي صلى الله

360
02:02:13.050 --> 02:02:31.700
عليه وسلم ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة. اما صلاة الفريضة فينبغي للزائر وغيره ان يتقدم اليها ويحافظ على الصف الاول مهما استطاع. وان كان للزيادة القبلية لما جاء في الاحاديث القبلية. بين القبلة يعني زيادة التي وقعت من جهة القبلة

361
02:02:31.900 --> 02:02:51.900
قبلية القبلية القبلية يعني الزيادة التي وقعت من جهة القبلة لان المسجد زيد فيه من جهات منها جهة القبلة. احسن الله اليك. وان ان كان في الزيادة القبلية لما جاء عن الاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالحث والترغيب في الصف الاول مثل قوله صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس

362
02:02:51.900 --> 02:03:11.900
ما في النداء والصف الاول ثم لم يجده الا ان يستهموا عليه لاستهموا. متفق عليه ومثل قوله صلى الله عليه وسلم لاصحابه. تقدموا فاتموا بي وليأتم بكم من بعدكم لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله اخرجه مسلم. واخرجه ابو داوود عن عائشة رضي الله عنها بسند حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

363
02:03:11.900 --> 02:03:31.900
قال لا يزال الرجل يتأخر عن الصف المقدم حتى يؤخره الله في النار. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لاصحابه الا تصفونك تصف الملائكة عند ربها؟ قالوا يا رسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال يتمون الصفوف الاولى ويتراصون في الصف رواه مسلم

364
02:03:31.900 --> 02:03:51.900
والاحاديث في هذا المعنى كثيرة وهي تعم مسجده صلى الله عليه وسلم وغيره قبل الزيارة بعدها. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يرد اصحابه على ميامن الصفوف ومعلوم ان يمين الصف في مسجده الاول خارج الروضة فعلم بذلك ان العناية بالصفوف وميامن الصفوف مقدمة على

365
02:03:51.900 --> 02:04:11.900
العناية بالروضة الشريفة وان المحافظة عليهما اولى من المحافظة على الصلاة في الروضة وهذا بين واضح لمن تأمل الاحاديث الواردة في هذا الباب والله الموفق ولا يجوز لاحد ان يتمسح بالحجرة او يقبلها او يطوف بها. لان ذلك لم ينقل عن النبي عن السلف الصالح بل هو بدعة من كرة

366
02:04:11.900 --> 02:04:31.900
ولا يجوز لاحد ان يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم قضاء حاجة او تفريج كربة او شفاء مريض او نحو ذلك لان ذلك كله لا يطلب الا من سبحانه وطلبه من الاموات شرك بالله وعبادة لغيره ودين الاسلام مبني على اصلهم. احدهما الا يعبد الا الله وحده

367
02:04:31.900 --> 02:04:51.900
الثاني الا يعبد الا بما شرعه الله والرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا معنى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله هكذا لا يجوز لاحد ان يطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم الشفاعة لانها ملك الله سبحانه فلا تطلب الا منه. كما قال تعالى قل لله

368
02:04:51.900 --> 02:05:11.900
شفاعة جميعا فتقول اللهم شفع في نبيك اللهم شفع في ملائكتك وعبادك المؤمنين. اللهم شفع في افراطي ونحو ذلك واما الاموات فلا يطلب منهم شيء الا الشفاعة ولا غيرها سواء كانوا انبياء او غير انبياء لان ذلك لم يشرع ولان الميت قد انقطع عمله الا من

369
02:05:11.900 --> 02:05:21.900
ما استثناه الشارع وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا مات الانسان انقطع عنه عمله الا من ثلاثة الا من صدقة

370
02:05:21.900 --> 02:05:41.900
جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له وانما جاز ضلال الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم في حياته ويوم القيامة بقدرته على ذلك فانه يستطيع ان يتقدم فيسأل ربه للطالب. اما في الدنيا فمعلوم وليس بذلك خاصا به. بل هو عام له ولغيره فيجوز للمسلم ان يقوم

371
02:05:41.900 --> 02:06:01.900
فيجوز للمسلم ان يقول لاخيه اشفع لي الى ربي في كذا وكذا. بمعنى ادعو الله لي ويجوز للمقول له ذلك. ان يسأل الله فعل اخيه اذا كان ذلك المطلوب مما اباح الله طلبه. واما يوم القيامة فليس لاحد ان يشفع الا بعد اذن الله سبحانه. كما قال الله تعالى

372
02:06:01.900 --> 02:06:21.900
من ذا الذي يشعر عنده الا باذنه. واما حالة الموت فهي حالة خاصة لا يجوز الحاقها بحال الانسان قبل الموت. ولا بحاله بعد البعث والنشور لانقطاع عمل الميت وارتهانه بكسبه الا ما استثناه الشارع. وليس طلب الشفاعة من الاموات مما استثناه الشارع. فلا يجوز الحاقه بذلك لا شك

373
02:06:21.900 --> 02:06:41.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته حي كحياة برزخية اكمل من حياة الشهداء ولكنها ليست من جنس حياته قبل الموت ولا من جنس يوم القيامة الحياة لا يعلم حقيقتها وكيفيتها الا الله سبحانه. ولهذا تقدم في الحديث الشريف قوله عليه الصلاة والسلام ما من احد

374
02:06:41.900 --> 02:07:01.900
ان يسلموا عليها الا رد الله علي روحي حتى ارد عليه السلام. فدل ذلك على انه ميت وعلى ان روحه قد فارقت جسده. لكن لا ترد عليه عند السلام والنصوص الدالة على موته صلى الله عليه وسلم من القرآن والسنة معلومة وهو امر متفق عليه بين اهل العلم ولكن ذلك لا

375
02:07:01.900 --> 02:07:21.900
ولكن ذلك لا يمنع حياته البرزخية. كما ان موت الشهداء لم يمنع حياتهم البرزخية المذكورة في قوله تعالى. ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. وانما بسطنا الكلام في هذه المسألة لدعاء الحاجة اليه بسبب كثرة من يشبه في هذا الباب

376
02:07:21.900 --> 02:07:41.900
ويدعو الى الشرك وعبادة الاموات من دون الله. فنسأل الله لنا ولجميع المسلمين السلامة من كل ما يخالف شرعه والله اعلم. واما ما يفعله بعض وهذي من رفع الصوت عند قبره صلى الله عليه وسلم وطول القيام هناك فهو خلاف المشروع لان الله سبحانه نهى الامة عن رفع اصواتهم فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم

377
02:07:41.900 --> 02:08:01.900
وعن الجهل له بالقول كجهر بعضهم لبعض وحثهم على غض الصوت عنده في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بقول كجهر بعضكم لبعض ان تحوط اعمالكم وانتم لا تشعرون. ان الذين يردون اصواتهم عند

378
02:08:01.900 --> 02:08:21.900
لله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة واجر عظيم. ولان طول القيام عند قبره صلى الله عليه وسلم والاكثار من تكرار السلام يفضي الى زحام وكثرة الضجيج وارتفاع الاصوات عند قبره صلى الله عليه وسلم. وذلك يخالف ما شرعه الله للمسلمين في هذه الايات المحكمات. وهو صلى الله عليه وسلم

379
02:08:21.900 --> 02:08:41.900
محترم حيا وميتا فلا ينبغي للمؤمن ان يفعل عند قبره ما يخالف الادب الشرعي. وهكذا ما يفعله بعض الزوار وغيرهم من تحري الدعاء قبره مستقبلا للقبر رافعا يديه يدعو فهذا كله خلاف ما عليه السلف الصالح من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعهم باحسان

380
02:08:41.900 --> 02:09:01.900
بل هو بل هو من البدع المحدثات وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنة سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة اخرجه الامام احمد وابو داوود والترمذي والنسائي باسناد حسن وابن

381
02:09:01.900 --> 02:09:21.900
وقال صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. اخرجه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم. من عمل عملا ليس عليه امرنا ورأى علي بن الحسين زين العابدين رضي الله عنهما رجلا يدعوه عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فنهاه عن ذلك وقال الا احدثك حديثا

382
02:09:21.900 --> 02:09:41.900
سمعته من ابي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لا تتخذوا قبلي عيدا ولا بيوتكم قبورا وصلوا علي فان تسليمكم يبلغني اينما كنتم. اخرجه الحافظ محمد ابن عبد الواحد المقدسي في كتابه الاحاديث المختارة. وهكذا ما يفعله بعض الزوار عند السلام عليه صلى الله

383
02:09:41.900 --> 02:10:01.900
عليه وسلم من وضع يمينه على شماله فوق صدره او تحته كهيئة المصلي فهذه الهيئة لا تجوز عند السلام عليه ولا عند السلام على غيره من الملوك والزعماء وغيرهم لانها هيئة الذل هيئة ذل وخضوع وعبادة لا تصلح الا لله كما حكى ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح عن العلماء

384
02:10:01.900 --> 02:10:21.900
والامن والامر في ذلك جلي واضح لمن تأمل المقام وكان هدفه هدفه اتباع هدي السلف الصالح واما من غلب عليه التعصب والهوى والتقليد الاعمى وسوء الظن بالدعاة الى هدي السلف الصالح فامره الى الله ونسأل الله لنا وله الهداية والتوفيق لايثار

385
02:10:21.900 --> 02:10:41.900
الحق على ما سواه انه سبحانه خير مسؤول. وكذا ما يفعله بعض الناس من استقبال القبر الشريف من بعيد وتحريك لفتيه بالسلام او الدعاء لهذا فكل هذا من جنس ما قبله من المحدثات ولا ولا ينبغي للمسلم ان يحدث في دينهما لم يأذن به الله وهو بهذا العمل اقرب الى الجفاء منه الى الموالاة

386
02:10:41.900 --> 02:11:01.900
والصفاء وقد انكر الامام مالك رحمه الله هذا العمل واشباهه وقال لن يصلح اخر هذه الامة الا ما اصلح اولها ومعلوم ان الذي اصلح اول هذه الامة هو السير على منهاج النبي صلى الله عليه وسلم. وخلفاء الراشدين وصحابته المرضيين واتباعهم باحسان. ولن يصلح اخر هذه الامة الا

387
02:11:01.900 --> 02:11:21.900
تمسكهم بذلك وسيرهم عليه وفق الله المسلمين لما فيه نجاتهم وسعادتهم وعزهم في الدنيا والاخرة انه جواد كريم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر في كتابه هذا لا يتعلق باحكام الحج. ترجم له بقوله فصل في احكام الزيارة

388
02:11:21.900 --> 02:11:41.900
وادابها والمراد بالزيارة زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم الكائن في مدينته فال في قوله الزيارة عهدية يراد بها المعنى المتقدم. ولا تعلق للزيارة باحكام الحج. لكن لما كان جمهور

389
02:11:41.900 --> 02:12:01.900
انما يفد الى الحجاز لقصد نسك الحج احتاج الناس في كتب المناسك الى بيان الاحكام التي تتعلق بالزيارة لان زيارتهم للمسجد النبوي لا تكون الا في مثل ذلك الوقت وعلى هذا جرى عمل المصنفين في

390
02:12:01.900 --> 02:12:21.900
مناسك ومنهم المصنف رحمه الله تعالى فانه ذكر هذا الفصل وابتدأه بقوله وتسن زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قبل الحج او بعده فلا تعلق لها باحكام المناسك لما ثبت من الاحاديث الصحيحة في فضل الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه

391
02:12:21.900 --> 02:12:41.900
وسلم وان صلاة في مسجده خير من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام الا المسجد الحرام وذكر اصنف هذا الحديث من رواية جمع من الصحابة وهو حديث صحيح مستفيض من رواية غير واحد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

392
02:12:41.900 --> 02:13:01.900
فاذا وصل الزائر الى مسجده صلى الله عليه وسلم استحب له ان يقدم رجله اليمنى ويقول الاذكار الواردة عند الدخول للمسجد وسبق ان الثابتة منها انما هو قول اللهم افتح لي ابواب رحمتك مع الاستعاذة اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم وما عدا ذلك

393
02:13:01.900 --> 02:13:21.900
ذلك فلا يثبت وهذا الذكر يقال عند كل مسجد وليس لدخوله مسجده صلى الله عليه وسلم ذكر مخصوص ثم يصلي ركعتين كما يصليهما في كل مسجد ففي الصحيحين من حديث ابي قتادة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل احدكم المسجد فلا

394
02:13:21.900 --> 02:13:41.900
حتى يركع ركعتين وهذا حكم لا يختص بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا دخله الانسان كان كسائر غيره من المساجد من صلاة ركعتين تحية للمسجد. والمسجد النبوي كله محل لاداء

395
02:13:41.900 --> 02:14:01.900
الركعتين واداؤهما في الروضة الشريفة ليس له فضل تختص به الا كونها من المسجد القديم وهذا لا لا تختص به بل في المحال القريبة منها ما هو معدود من جملة المسجد القديم. فلم يثبت دليل

396
02:14:01.900 --> 02:14:21.900
على تخصيص الروضة باداء الركعتين لكن هي من المسجد القديم ومما تفضل به المساجد بعضها على بعض بعضها عتيقا لانه محل للطاعة كما ذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى. فاذا صلى ركعتين زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم

397
02:14:21.900 --> 02:14:41.900
قبر صاحبيه ابي بكر وعمر. وكان بعض ائمة الهدى كالامام مالك يكره ان يقول الانسان زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم. فالاولى ان يقال ثم بعد الصلاة يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ويسلم على صاحبيه

398
02:14:41.900 --> 02:15:01.900
لان زيارة القبر نشأ عنها كثير من البدع والضلالات كما بينه شيخ الاسلام ابن تيمية في الرد على الاقناع وذكر كلام الامام مالك وبين وجهه فيقف تجاه قبر النبي صلى الله عليه وسلم متأدبا خافضا صوته

399
02:15:01.900 --> 02:15:21.900
بقولها السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته لما ثبت من الامر بالتسليم عليه صلى الله عليه وسلم ولا يختص التسليم عليه صلى الله عليه وسلم بكونه عنده. بل روى النسائي بسند صحيح عن ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لله

400
02:15:21.900 --> 02:15:41.900
ملائكة سياحين يبلغوني عن امتي السلام فحيثما سلم الانسان على رسوله صلى الله عليه وسلم بلغ ذلك السلام للنبي صلى الله عليه وسلم. وللانسان ان يسلم بما شاء من الالفاظ ما لم تشتمل على ما حرم الله سبحانه وتعالى

401
02:15:41.900 --> 02:16:01.900
فاذا قال السلام عليك يا سيد المرسلين وامام المتقين كان ذلك جائزا بلا خلاف بين اهل العلم. ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو له بالمقام المحمود الوسيلة لما في الشرع من الحظ على الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم

402
02:16:01.900 --> 02:16:21.900
والسلام عليه والدعاء له ثم يسلم بعد ذلك على ابي بكر وعمر ويدعو لهما والثابت في هذا من الالفاظ ما صح عن ابن عمر انه كان اذا سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه لا يزيد عن السلام فيقول السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا ابا بكر السلام

403
02:16:21.900 --> 02:16:41.900
عليك يا ابتاه ثم ينصرف واولى ما ادى فيه الانسان شيئا من الاعمال الصالحة ان يقتدي فيه ومن هؤلاء ابن عمر فيما فعل من صيغة السلام فيسلم الانسان بقوله السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا ابا بكر السلام عليك يا عمر

404
02:16:41.900 --> 02:17:01.900
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان هذه الزيارة بالقصد الى السلام من المسجد بعد صلاة ركعتين انما تشرع في حق الرجال لان ليس لهن زيارة شيء من القبور لكن ان مرت المرأة قريبا من النبي صلى الله عليه وسلم لها ان تسلم على النبي

405
02:17:01.900 --> 02:17:21.900
صلى الله عليه وسلم كما اذا مرت قريبا من المقبرة جاز لها ان تسلم عليهم كما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم علم كما تقوله اذا مرت بالقبور ثم ذكر بعد ذلك ان قصد المدينة للصلاة على

406
02:17:21.900 --> 02:17:41.900
النبي عليه الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم والدعاء فيها ونحو ذلك مشروع في حق المرأة كما هو مشروع في حق الرجل فالمرأة انما تختص بالنهي عن القصد الى القبر بعد صلاتها ركعتين في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر ان الزائر ينبغي له ان يحافظ على اداء الصلوات الخمس في

407
02:17:41.900 --> 02:18:01.900
الرسول صلى الله عليه وسلم لما فيه من الفضل وان يكثر من الذكر والدعاء وصلاة النافلة اغتناما للاجر. وذكر انه يستحب ان يكثر من صلاة النافلة في الروضة الشريفة ولا معنى لهذا على الصحيح الا كون الروضة من المسجد العتيق فما شاركها في هذه العلة فان له من الفضل كما لها اما

408
02:18:01.900 --> 02:18:21.900
تخصيص هذه البقعة للصلاة دون غيرها فلم يثبت فيه شيء وهذا انما هو خبر والخبر لا يقتضي التخصيص فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان النيل والفرات هان من انهار الجنة فلا يقتضي ذلك استحباب الشرب منهما

409
02:18:21.900 --> 02:18:41.900
ثم ذكر بعد ذلك ان صلاة الفريضة ينبغي للزائر ان يتقدم اليها وان يحافظ على الصف الاول فيتقدم عن الروضة لان الروضة صارت متأخرة وزيد من جهة القبلة والصفوف المتقدمة في المسجد النبوي وغيره من المساجد اولى

410
02:18:41.900 --> 02:19:01.900
من الصفوف المتأخرة وميامن الصفوف اولى من مياسرها كما ثبتت بذلك نصوص كثيرة ثم ذكر بعد ذلك انه لا يجوز لاحد ان يتمسح بالحجرة او يقبلها او يطوف بها لان ذلك لم ينقل عن السلف الصالح

411
02:19:01.900 --> 02:19:21.900
بل هو بدعة من كرة. ولا يجوز للانسان ان يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم قضاء حاجة وتفريج كربة. لان ذلك وما كان من جنسه لا يطلب الا من الله سبحانه وتعالى. ودين الاسلام مبني على اصلين. احدهما توحيد الله والثاني متابعة رسول الله صلى الله

412
02:19:21.900 --> 02:19:41.900
عليه وسلم بان لا يعبد الله الا بما شرع لنبي صلى الله عليه وسلم. وقول المصنف بما شرعه الله والرسول مما جرت به عادة المتأخرين من التوسع في نسبة الشرع الى الرسول صلى الله عليه وسلم. وسبق ان الشرع حق لله يختص به فلا يصح ان يقول

413
02:19:41.900 --> 02:20:01.900
انسان شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر مما لا يجوز انه لا يجوز لاحد ان يطلب الشفاعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لان انه لا يملكها بل الشفاعة ملك لله فهو الذي يسألها. لكن اذا دعا الانسان ربه ان يشفع فيه نبيه كان

414
02:20:01.900 --> 02:20:21.900
نقول اللهم شفع فيا نبيك فهذا جائز في قول بعض اهل العلم ومن اهل العلم رحمهم الله تعالى من كره هذا الدعاء ان يقول الانسان اللهم شفع فيا نبيك والذين كرهوا هذا انما حملهم على ذلك هو ان الشفاعة تختص غالبا

415
02:20:21.900 --> 02:20:41.900
باصحاب الكبائر والذنوب فلاجل ما شاع من اختصاصها غالبا بهذا كرهوا ذلك لكن الصحيح ان الشفاعة تقع ايضا في تحصيل الكمالات من رفعة الدرجات وغيرها فلانسان ان يدعو بمثل هذا الدعاء. ثم ذكر ان الاموات لا يطلب منهم شيء

416
02:20:41.900 --> 02:21:01.900
لا الشفاعة ولا غيرها سواء كانوا انبياء او غير انبياء وانما جاز طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم حال حياته يوم القيامة لقدرته على ذلك. واما الميت فلا قدرة له على ذلك. ويجوز للمسلم ان يقول لاخيه الحي اشفع لي

417
02:21:01.900 --> 02:21:21.900
الى ربي اي ادعوا لي الله سبحانه وتعالى وان كان الاكمل ان يباشر الانسان نفسه بدعاء ان يباشر الانسان دعاء ربه بنفسه ولا يسأل غيره ذلك وقد كان كبار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على هذا فلم يكونوا يسألون النبي صلى الله

418
02:21:21.900 --> 02:21:41.900
وسلم ان يسأل لهم ربهم سبحانه وتعالى وانما ثبت هذا عن صغار الصحابة واعرابهم كما ذكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية في قاعدته في التوسل والوسيلة. ثم ذكر بعد ذلك ان يوم القيامة ليس لاحد ان يشفع الا بعد اذن الله

419
02:21:41.900 --> 02:22:01.900
ثم ذكر ان حال الموت التي عليها النبي صلى الله عليه وسلم هي حال خاصة فهو في حياة برزخية من حياة غيه لكنها من جنس ليست من جنس حياته قبل موته ولا من جنس حياته بعد بعثته صلى الله عليه وسلم يوم

420
02:22:01.900 --> 02:22:21.900
القيامة وهذه الحياة البرزخية لا تجب ان يسأل وان يدعى صلى الله عليه وسلم. بل هذا مما احدثه الناس في الازمنة المتأخرة لما فشت الاستغاثات والتوسلات بغير الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر ان ما يفعله

421
02:22:21.900 --> 02:22:41.900
بعض الزوار من رفع الصوت عند قبره وطول القيام انه خلاف المشروع فذلك خلاف الادب المأمور به مع النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك يفضي الى مفاسد كثيرة كالازدحام وكثرة الضجيج وارتفاع الاصوات فلا ينبغي فعله. وكذلك ما لا ينبغي ان

422
02:22:41.900 --> 02:23:01.900
قبل الانسان القبر بدعائه رافعا يديه بل يستقبل القبلة ويجعل القبر وراءه فان هذا امر محدث وذكر المصنف رحمه الله تعالى الادلة في التحذير من البدع ثم ذكر خبر علي بن الحسين

423
02:23:01.900 --> 02:23:21.900
ابن علي ابن ابي طالب المعروف بزين العابدين لما رأى رجلا يدعو عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فنهاه عن ذلك وحدثه بهذا الحديث عن ابيه عن جده وهذا الحديث عزاه المصنف الى المقدسي في المختارة وقد اخرجه من هو قبله كابي بكر ابن ابي شيبة في المصنف

424
02:23:21.900 --> 02:23:41.900
ربيع للموصل في مسنده فالعزم اليهم اولى واسناده لا بأس به. وذكر ايضا ان ما يفعله بعض الزوار عند السلام من وضع يمينه على شمال فوق صدره او تحتك هيئة المصلي اذا وقف فهذه الهيئة لا تجوز عند السلام عليه صلى الله عليه وسلم ولا عند السلام على غيره لانها هيئة ذل

425
02:23:41.900 --> 02:24:01.900
لا تصلح الا لله. ثم ذكر بعد ذلك ان ما يفعله بعض الناس من استقبال القبر الشريف من بعيد وتحريك الشفتين بالسلام او ادعاء كل هذا من جنس المحدث الذي يمنع منه الانسان. ومن اراد ان يسلم فانه يتقدم الى النبي صلى الله عليه وسلم ويسلم

426
02:24:01.900 --> 02:24:21.900
بما اثر عن عمر عن ابن عمر رضي الله عنه وقد تقدم وسلامة الامة في الاتباع والاقتداء وفسادها في العدول عن طريق الماضيين والابتداع في الدين. نعم. احسن الله اليك. قال تنبيه ليست زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

427
02:24:21.900 --> 02:24:41.900
واجبة ولا شرط ولا شرطا في الحج كما يظنه زيارة المسلم. واجبة. ليست زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم واجبة ولا شرط ولا شرطا في الحج كما يظنه بعض العامة واشباههم بل هي مستحبة في حق من زار مسجد الرسول صلى الله عليه

428
02:24:41.900 --> 02:25:01.900
عليه وسلم او كان قريبا منه. اما البعيد عن المدينة فليس له شد الرحيل قصد زيارة القبر. ولكن يسن له شد الرحيل قصد المسجد الشريف فاذا وصله زار القبر الشريف وقبر الصاحبين ودخلت الزيارة لقبره عليه السلام وقبر صاحبيه تبعا لزيارة مسجد

429
02:25:01.900 --> 02:25:21.900
مسجده صلى الله عليه وسلم وذلك لما ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشدوا الرحال الا الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى ولو كان شد الرحال لقصد قبره عليه السلام او قبر غيره مشروعا لدل الامة عليه وارشدهم الى فظله لانه انصح الناس

430
02:25:21.900 --> 02:25:41.900
واعلمهم بالله واشدهم له خشية. وقد بلغ البلاغ المبين ودل امته على كل خير وحذرهم من كل شر. كيف قد حذر من من شد الرحيل لغير المساجد الثلاثة وقال لا تتخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا. وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم. والقول بشرعية شد الرحال لزيارة قبره صلى الله عليه

431
02:25:41.900 --> 02:26:01.900
عليه وسلم يفضي الى اتخاذه عيدا ووقوع المحظور الذي خاضه النبي صلى الله عليه وسلم بالغلو والاضراء كما قد وقع الكثير من الناس في ذلك باعتقادهم شرعية لزيارة قبره عليه السلام. واما ما يروى في هذا الباب من الاحاديث التي يحتج بها من قال بشرعية شد الرحال الى قبره

432
02:26:01.900 --> 02:26:21.900
عليه السلام فهي احاديث ضعيفة الاسانيد بل موضوعة كما قد نبه على على ضعفها الحفاظ كالدار قطني والبيهقي والحافظ ابن حجر وغيره فلا يجوز ان يعارض بها الاحاديث الصحيحة الدالة على تفريم شد الرحال لغير المساجد الثلاثة. واليك ايها القارئ شيئا من الاحاديث الموضوعة في هذا الباب لتعريفها

433
02:26:21.900 --> 02:26:41.900
الاغترار بها الاول من حج ولم يزرني فقد دفاني والثاني من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي والثالث من زارني وزار ابي ابراهيم في عام واحد ظمنت له على الله الجنة. والرابع من زار قبري وجبت له شفاعتي. فهذه الاحاديث واشباهها لم يثبت منها شيء

434
02:26:41.900 --> 02:27:01.900
النبي صلى الله عليه وسلم قال الحافظ ابن حجرة في التلخيص بعدما ذكر اخر قال الحافظ ابن حجر احسن الله اليك. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص بعد ما ذكرت الروايات طرق هذا الحديث كلها ضعيفة. فقال الحافظ قال الحافظ

435
02:27:01.900 --> 02:27:21.900
العقيري لا يصح في هذا الباب شيء وجزم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان هذه الاحاديث كلها موضوعة وحسبك به علما وحفظا واطلاعا ولو كان شيء منها ثابتا لكان الصحابة رضي الله عنهم اسبق الناس الى العمل به. وبيان ذلك للامة ودعوتهم اليه لانهم خير الناس بعد الانبياء

436
02:27:21.900 --> 02:27:41.900
اعلمهم بحدود الله وبما شرعه لعباده وانصحهم وانصحهم لله ولخلقه. فلما لم ينقل عنهم شيء من ذلك دل ذلك على انه غير مشروع. ولو منها شيء لوجب حمل ذلك على الزيارة الشرعية التي ليس فيها شد الرحال بقصد القبر وحده جمعا بين الاحاديث والله سبحانه وتعالى اعلم

437
02:27:41.900 --> 02:28:01.900
لما بين المصنف رحمه الله تعالى في الفصل المتقدم ما يتعلق بزيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والتقدم الى السلام عليه كما سلف عقد تنبيها بين فيه ان زيارة قبر النبي صلى الله

438
02:28:01.900 --> 02:28:21.900
عليه وسلم ليست واجبة ولا شرطا في الحج. كما يظنه بعض العامة واشباههم بل هي مستحبة في حق من زار من زار مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم او كان قريبا منه فهي تابعة لاصل العمل. فاذا خرج الانسان الى المدينة كان اصل عمله

439
02:28:21.900 --> 02:28:41.900
يستحب هو ان يزور مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فاذا زار مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم استحب له ان يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم. اما البعيد عن المدينة فليس له شد الرحل لقصد الزيارة. ولكن يسن له شد الرحل لقصد

440
02:28:41.900 --> 02:29:01.900
مسجد الشريف فاذا وصل الى المسجد سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه واندرج سلامه وزيارته لهم في زيارته للمسجد لما ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد

441
02:29:01.900 --> 02:29:21.900
المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى. وهذا الحديث دال على حرمة شد الرحال الى بقعة معظمة سوى هذه المساجد الثلاثة كما ذهب الى ذلك جماعة من اهل العلم كابي الوفاء ابن عقيل والنووي

442
02:29:21.900 --> 02:29:41.900
القاضي عياض وابي العباس ابن تيمية رحمهم الله تعالى. ثم ذكر انه لو كان شد الرحال لقصد قبره مشروعا لا دل النبي صلى الله عليه وسلم الامة عليه ولبينه لهم بيانا تاما. وهو صلى الله عليه وسلم قد حذر امته من اتخاذ قبره

443
02:29:41.900 --> 02:30:01.900
عيد وقصده بالزيارة وشد الرحم يجعله في معنى المتخذ عيدا فيقع الناس في ما حذروا منه ومنعوا من الغلو والاطراء. ثم ذكر ان ما يروى من الاحاديث في هذا الباب لا يصح

444
02:30:01.900 --> 02:30:21.900
منه شيء كما نبه على ذلك كبار الحفاظ كالدار القطن والبيهقي وابن حجر واورد طرفا من هذه الاحاديث ثم ساق بعض كلام الائمة في ذلك كقول ابن حجر في الترخيص طرق هذا الحديث كلها ضعيفة وقول الحافظ عقيلي لا ينصح في هذا الباب شيء وجزم شيخ الاسلام

445
02:30:21.900 --> 02:30:41.900
ابن تيمية ان هذه الاحاديث كلها موضوعة. وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى انما حكم عليها بالوضع وان كان في بعض اسانيدها ضعف وليس فيه وضاع لان الامر المشهور المستفيض المحتاج

446
02:30:41.900 --> 02:31:01.900
اليه اذا نقل بسند ضعيف فهذا يدل على ان راويه توهم توهما شديدا فيه حتى كانه صار بمنزلة من تعمد الكذب كما قال رحمه الله تعالى في الحديث المروي في اربع ركعات من فعله صلى الله

447
02:31:01.900 --> 02:31:21.900
عليه وسلم قبل العصر فانه كان يجزم بان هذا الحديث موضوع وتبعه تلميذه ابن القيم. وان كان اسناده محتمل وانما حكم عليه شيخ الاسلام بالوضع لان الثقات الاثبات كما في حديث ابن عمر وعائشة في الصحيح لما ذكروا المرتبة من فعله صلى الله عليه وسلم من السنن

448
02:31:21.900 --> 02:31:41.900
الرواتب المتعلقة بالصلاة لم يذكروا اربعا قبل العصر من فعله فدل على ان راويه توهمه توهما شديدا حتى كأنه وقع في الكذب فهذا معنى الوضع الذي يذكر في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية فما يستدركه بعض الناس من ان بعض هذه الاحاديث ضعيف وان

449
02:31:41.900 --> 02:32:01.900
حكم ابي العباس ابن تيمية عليها بالوظع مجازفة فانه لم يعقل معنى الوظع الذي اراده شيخ الاسلام ابن تيمية فتفوه بمثل هذا كلام. وابو العباس ابن تيمية بمنزلة عظيمة في معرفة الاحاديث والاثار. وقد قال المصنف حسبك به علما وحفظا واطلاعا. وكان

450
02:32:01.900 --> 02:32:21.900
الذهبي رحمه الله تعالى وهو من هو يقول كل حديث لم يعرفه ابن تيمية فليس بحديث فمثل هذا الرجل اذا تكلم في الاحاديث بما تكلم به فان كلامه لا يكون على وجه المجازفة. نعم هو كغيره من بني ادم

451
02:32:21.900 --> 02:32:41.900
يطرأ عليه الوهم والغلط والخطأ والسهو لكنه اذا تكلم في امر عام مستفيض كهذا الموضع بمثل هذا الكلام فانه ينبغي ان يفهم مراده في في ذلك. ولو كانت ولو كان اشد الرحال الى قبره ثابتا لكان

452
02:32:41.900 --> 02:33:01.900
الصحابة اسبق الناس في هذه الامة اليه ولكنهم لم يفعلوه فدل على انه غير مشروع. وهذه المسألة من المسائل التي عظمت البلية بها عند المتأخرين وعظم النكير بها على شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وكانه هو المتكلم بها

453
02:33:01.900 --> 02:33:21.900
امر كما ذكر العلامة مفتي حضرموت عبدالرحمن بن عبيد الله السقاف ان غير ابي العباس تكلم بها كابن عقيل والنووي والقاظي عياظ لكن النفوس فيها ما فيها. فعلقت هذه المسألة بابن تيمية وحده. واليوم تعلق هذه

454
02:33:21.900 --> 02:33:41.900
مسألة ليست بالدولة السعودية كما كان فان الناس فيما سلف كانوا ينسبون هذا المنع الى الدولة السعودية. لكن المتحذقون بالتقرب الى يقولون ان الاوصياء من اتباع الوهابية من المؤسسة الدينية هم الذين يمنعون هذا فقط. اما علماء هذه البلاد فمنهم من

455
02:33:41.900 --> 02:34:01.900
لا يمنع ذلك وربما يجدون من يوافقهم في هواهم الذي يريدونه. والحق لا يختص بابن عبد الوهاب ولا بابن تيمية ولا بالدولة السعودية لكن الحق هو ما قامت عليه الادلة والادلة قائمة على تحريم شد الرحال. ولا يختص هذا بالحنابلة. بل هذا النووي من

456
02:34:01.900 --> 02:34:21.900
وهذا القاضي عياض يحسب من المالكية يريان حرمة شد الرحال الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم. والذين يصورون ان هذه المسائل من دين ابن عبد الوهاب او من دين ابن تيمية فهم اما جهال بمذاهب اهل العلم في هذه المسائل واما ان لهم اغراظ

457
02:34:21.900 --> 02:34:41.900
يريدون الوصول اليها. نعم. احسن الله اليك. قال فصل في استحباب زيارة مسجد قباء والبقيع ويستحب لزائر المدينة ان يزور مسجد قباء ويصلي فيه الامام في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه

458
02:34:41.900 --> 02:35:01.900
وسلم يزور مسجد قباء راكبا وماشيا ويصلي فيه ركعتين قباء ممنوعا من الصرف ام غير ممنوع من الصرف؟ يعني مثل ما قرأ الاخ ولا قبائل مذهبان اصحهما انها غير ممنوعة من الصرف. كلاهما مذهب صحيح وورد ضبط الرواية به في احاديث

459
02:35:01.900 --> 02:35:21.900
في الصحيحين المنقول الرواية المسموعة المظبوطة كما نقله جماعة منهم اليونيني في نصرته نعم ويصلي فيه ركعتين وعن سهل ابن حنيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تطهر في بيته ثم اتى مسجد قباء

460
02:35:21.900 --> 02:35:41.900
فصلى فيه صلاة كان له كاجر عمرة. ويسن له زيارة قبور البقيع وقبور الشهداء وقبر حمزة رضي الله عنه. لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور ويدعو لهم ولقوله صلى الله عليه وسلم زوروا القبور فانها تذكركم الاخرة. اخرجه مسلم وابن ماجة واللفظ له. وكان النبي صلى الله عليه

461
02:35:41.900 --> 02:36:01.900
يعلم اصحابه اذا زاروا القبور ان يقولوا السلام عليكم اهل الديار من المؤمنين والمسلمين وانا ان شاء الله بكم لاحقون. نسأل الله لنا ولكم اخرجه مسلم وابن ماجة واللفظ له من حديث سليمان ابن هريرة عن ابيه واخرج الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال مر النبي صلى الله عليه

462
02:36:01.900 --> 02:36:21.900
بقبور المدينة فاقبل عليهم بوجهه فقال السلام عليكم يا اهل القبور يغفر الله لنا ولكم انتم سلفنا ونحن بالاثر. ومن هذه الاحاديث يعلم ان الزيارة الشرعية للقبور يقصد بها يقصد منها تذكر الاخرة والاحسان الى الموتى والدعاء لهم والترحم عليهم. فاما زيارتهم لقصد

463
02:36:21.900 --> 02:36:41.900
دعائي عند قبورهم او العكوف عندها او سؤالهم قضاء الحاجات او شفاء المرضى او سؤال الله بهم او بجاههم ونحو ذلك فهذه زيارة منكرة لم يشرعها الله ولا رسوله ولا فعلها السلف الصالح رضي الله عنهم بل هي من من الهجر الذي نهى الله الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه

464
02:36:41.900 --> 02:37:01.900
وسلم حيث قال كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرا. فهذه الامور المذكورة تجتمع في كونها بدعة ولكنها مختلفة المرء ولكنها مختلفة المراتب. تقول هجرة هجرة الا تقول هجرة هجرة كنت نهيتكم

465
02:37:01.900 --> 02:37:21.900
عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرا. وهذه الامور المذكورة تجتمع في كونها بدعة. ولكنها مختلفة المراتب. فبعضها بدعة ليس به شيء كدعاء الله سبحانه عند القبور. وسؤاله بحق الميت وجهه ونحو ذلك. وبعضها من الشرك الاكبر كدعاء الموتى والاستعانة بهم ونحو ذلك

466
02:37:21.900 --> 02:37:41.900
قد سبق بيان هذا وفصل فيما تقدم فتنبه واحذر واسأل ربك التوفيق والهداية للحق. فهو سبحانه الموفق والهادي لا اله غيره ولا رب سواه. هذا اخر ما اردنا املاءه والحمد لله اولا واخرا. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله وخيرته من خلقه محمد. وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان

467
02:37:41.900 --> 02:38:01.900
الى يوم الدين. ختم المصنف رحمه الله تعالى كتابه بهذا الفصل الذي لا تعلق له باحكام الحج لكنه تابع لما تقدم من زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فان الانسان اذا زار مسجد النبي صلى الله

468
02:38:01.900 --> 02:38:21.900
عليه وسلم واستحب له ان يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه وكان في المدينة استحب له ان يزور معينة ان يزور مواضع معينة فيها هي مسجد قباء والبقيع كما ترجم به

469
02:38:21.900 --> 02:38:41.900
المصنف ثم اورد في ذلك بعد ذلك قبور الشهداء وقبر حمزة. فالمخصوص من المساجد بعد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالزيارة من مساجد المدينة هو مسجد قباء لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يزوره راكبا وماشيا

470
02:38:41.900 --> 02:39:01.900
فيه ركعتين كلها سبت اي كل اسبوع. وثبت في فضله حديث اسيد ابن ظهير عند الترمذي ان النبي صلى الله الله عليه وسلم قال صلاة ركعتين في مسجد قباء كعمرة واسناده جيد وهو اصح الاحاديث المروية بذلك واما

471
02:39:01.900 --> 02:39:21.900
الحديث سهل هذا ففيه ضعف والمقصود كعمرة يعني كاجر عمرة كما وقع التصريح به في حديث سهل ابن حنيف. ويسن له ان يزور غير المسجدين المتقدمين ان يزور قبور البقيع وقبور الشهداء وقضى حمزة لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يزوره

472
02:39:21.900 --> 02:39:41.900
ثم يدعو لهم وقد امر صلى الله عليه وسلم بزيارة القبور وشرع وسن لنا صلى الله عليه وسلم ما نقوله من الذكر عندها كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعض ذلك وهذه هي الزيارة الشرعية فان الزيارة الشرعية هي ما اجتمعت

473
02:39:41.900 --> 02:40:18.050
فيها شيئان ما اجتمعا فيها شيئان اثنان احدهما قصد انتفاع الزائر بتذكر الاخرة والثاني قصد نفعه للمزور بالدعاء له. فاذا وجد هذان المعنيان كان في زيارة شرعية فان زارهم لقصد الدعاء عند قبورهم او العكوف عندها او سؤالهم قضاء الحاجات او شفاء المرضى او سؤال الله بهم

474
02:40:18.050 --> 02:40:38.050
فهذه زيارة بدعية من كرة لم يشرعها الله ولا سنها لنا رسوله صلى الله عليه وسلم ولفعلها السلف رحمهم الله تعالى والبدعية ها هنا هي على ارادة الامر المحدث وقد يكون شركا

475
02:40:38.050 --> 02:40:58.050
وقد لا يكون شركا. والفقهاء رحمهم الله تعالى قد يعبرون عن شيء انه بدعة. يريدون من جهة الاحداث. لا يريدون انه لا يكون شركا فلقد يكون شركا وهو بدعة اي محدث. ومنه تعبير المصنف ها هنا كما وقع ايضا لشيخ الاسلام ابن تيمية في منسكه

476
02:40:58.050 --> 02:41:31.600
والتحقيق ان زيارة القبور ثلاثة انواع اولها الزيارة الشرعية وهي التي تقدم ووصلها والثانية الزيارة البدعية وهي المشتملة على بدعة كمن يقصد تلك القبور ليدعو الله عندها متبركا كان في هذه زيارته البدعية او يفعل شيئا من البدع عند القبر والثالث الزيارة الشركية وهي الزيارة التي تشتمل على الشرك

477
02:41:31.600 --> 02:42:01.600
بالموتى ودعائهم من دون الله سبحانه وتعالى. والى هنا انتهى ما اراد رحمه الله تعالى ابداءه من احكام الحج والعمرة على وجه مختصر تحرى فيه اتباع الدليل وهذا الكتاب كما سلف من انفع المناسك المختصرة كما ذكره تلميذه عبد المحسن ابن عباد في تبصير الناس فوقع اقرؤه على هذا

478
02:42:01.600 --> 02:42:21.549
نحو مناسبة ومراعاة للمقام نسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفع بذلك المعلم والمتعلم وان يلهمنا رشدناه ان يقينا شر انفسنا. اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها وهذا اخر تقرير على هذا الكتاب