﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:31.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا المجلس الثالث من المنشط الثامن من برنامج الحصن الامين

2
00:00:31.850 --> 00:00:54.500
في سنته الاولى ست وثلاثين واربع مئة والف وسبع وثلاثين واربع مئة والف وهو شرح كتاب العروة الوثقى لمصنفه الصالح بن عبدالله بن حمد العصيمي وقد انتهى بنا البيان الى قوله باب نجاة هذا الامر

3
00:00:54.550 --> 00:01:14.300
الله يهديكم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين. قلت وفقكم الله تعالى في كتابكم العرش الوثقى باب نجاة هذا الامر. مقصود

4
00:01:14.300 --> 00:01:42.500
ترجمة بيان ما تحصل به نجاة العبد بيان ما تحصل به نجاة العبد في هذا الامر اي الشام الذي جعل فيه اي الشأن الذي جعل فيه من الابتلاء قال الله تعالى

5
00:01:43.050 --> 00:02:11.000
الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا وفي الحديث الالهي عند مسلم من حديث عياض عياض المجاشعي رضي الله عنه ان الله تعالى قال انما بعثتك يعني النبي صلى الله عليه وسلم لابتليك وابتلي بك

6
00:02:11.350 --> 00:02:31.450
انما بعثتك ليبتليك وابتلي بك اي امتحنك وامتحن الخلق بك نعم الله ان قلتم حفظكم الله وقول الله تعالى فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطغوا انه بما تعملون بصير. ولا تركنوا الى

7
00:02:31.450 --> 00:02:51.450
الذين ظلموا فتمسكهم النار وما لكم من دون الله من اولياء ثم لتنصرون. وقوله تعالى واذا جاءهم امر من الامر اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم

8
00:02:51.450 --> 00:03:11.450
الشيطان الا قليلا. وعن زيد ابن اوطم رضي الله عنه انه قال قام في قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بما ان يدعى ثم بين مكة والمدينة. فحمد الله واثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال اما بعد. الا ايها الناس فانما انا بشر

9
00:03:11.450 --> 00:03:31.450
يوشك ان يأتي رسول ربي فاجيب. وانا تارك فيكم ثقلين اولهما كتاب الله فيه الهدى والنور. فخذوا بكتاب الله واستنشقوا به على كتاب الله ورغب فيه ثم قال واهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي

10
00:03:31.450 --> 00:03:53.050
رواه مسلم وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل. رواه ابو داوود الترمذي وقال حسن غريب وصححه الحاكم. وقال حذيفة رضي الله عنه كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت

11
00:03:53.050 --> 00:04:13.050
واسأله عن الشر مخافة ان يدركني. فقلت يا رسول الله انا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير. فهل بعد هذا الخير بشرط؟ قال نعم. قلت هل بعد ذلك شر من خير؟ قال نعم وفيه دخن. قلت وما دخنه؟ قال قوم يهدون بغير هدي اتعرف منه

12
00:04:13.050 --> 00:04:33.050
وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال نعم دعاة الى ابواب جهنم اجابهم اليها قذفوه فيها. قلت يا رسول الله لنا فقال هم من جلدتنا ويتكلمون بالسنتنا قلت فما تأمرني ان ادركني ذلك؟ قال تلزم جماعة المسلمين وامامهم

13
00:04:33.050 --> 00:04:53.050
فقلت فان لم يكن لهم جماعة ولا امام. قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو ان تعظ باصل شجرة حتى يدركك الموت وانت على ذلك. متفق عليه واللفظ مسلم. وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير ما للمسلمين

14
00:04:53.050 --> 00:05:13.050
ظالم يتبع بها شعب الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن. رواه البخاري. وعن معقل ابن يسار رضي الله عنه رده الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال العبادة في الهرج كهجرة اليه. رواه مسلم. وعن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:05:13.050 --> 00:05:33.050
كما انه قال مثل القائم على حدود الله والواقي فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فاصاب بعضهم اعلاها وبعضهم اسفلها. فكان الذين في اسفلها اذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو انا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذي من فوقنا. فان يتركوهم وما ارادوا

16
00:05:33.050 --> 00:05:53.050
جميعا وان اخذوا على ايديهم نجوا ونجوا جميعا. رواه البخاري. وعن معاوية رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم الى يوم القيامة

17
00:05:53.050 --> 00:06:13.050
متفق عليه واللفظ لمسلم. وقال ابن شهاب الزهري رحمه الله كان من مضى من علمائنا يقولون اي اعتصام السنة نجاة يقبض قبضا سريعا فنعش العلم ثبات الدين والدنيا. وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله. رواه الدارمي واسناده صحيح. وعن نافع

18
00:06:13.050 --> 00:06:33.050
وسمع عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وهو على الصفا يدعو يقول اللهم انك قلت ادعوني استجب لكم وانك لا تخلف الميعاد اسألك هذه تأنيد الاسلام الا تنزعه مني حتى تتوفاني وانا مسلم. رواه مالك واسناده صحيح ايضا. وقال الفضيل بن عياض رحمه الله

19
00:06:33.050 --> 00:06:53.050
طوبى لمن مات على الاسلام والسنة. ثم بكى على زمان يأتي تظهر فيه البدعة. قال فاذا كان كذلك فليكثر من قول ما شاء الله رواه البيهقي في شعب الايمان وقال ابو بكر الرودي رحمه الله في كتاب الورع قلت لابي عبد الله يعني احمد بن حنبل من مات

20
00:06:53.050 --> 00:07:14.900
الاسلام والسنة مات على خير. فقال لي اسكت من مات على الاسلام والسنة مات على الخير كله ذكر المصنف وفقه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة عشر دليلا فالدليل الاول قوله تعالى فاستقم كما امرت ومن تاب معك

21
00:07:15.450 --> 00:07:43.850
الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فاستقم كما امرت فمما ينجو به العبد الاستقامة وحقيقتها شرعا اقامة العبد نفسه على الصراط المستقيم اقامة العبد نفسه على الصراط المستقيم وهو

22
00:07:44.000 --> 00:08:07.900
دين الاسلام وهو دين الاسلام فمن اقام نفسه على دين الاسلام نجا ومن عدل عن الاسلام الى غيره هلك والدليل الثاني قوله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به

23
00:08:08.000 --> 00:08:31.850
الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم فمما ينجو به العبد رد الامر الى اهله من العلماء والامراء

24
00:08:35.750 --> 00:09:13.800
لانهم بهم لانهم به ادرى وعليه اقدر وقد علق الله عز وجل ذلك في ذممهم فذممهم مشغولة بالقيام بالشأن العام مما يرجع الى امن مطلوب او خوف مرهوب وذكر الله عز وجل في الاية التخويف

25
00:09:15.200 --> 00:09:38.950
من العدول عن هذا الى غيره. في قوله ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا  فالعدول عن هذا ودخول العبد فيما ليس من امره من اتباع الشيطان. الذي يؤذي

26
00:09:39.000 --> 00:09:58.450
بالعبد الى الشر والهلكة في الدنيا والاخرة والدليل الثالث حديث زيد ابن ارقم رضي الله عنه انه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا. الحديث رواه مسلم

27
00:09:59.800 --> 00:10:31.700
وقوله فيه بماء يدعى خما اي بموضع يجتمع فيه الناس على ماء يقال له غدير خم يقال له غدير خم وهو بين مكة والمدينة وقوله وانا تارك فيكم ثقلين الثقل الامر العظيم

28
00:10:32.150 --> 00:11:10.200
الثقل الامر العظيم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فمما ينجو به العبد اخذه بكتاب الله واستمساكه به والاستمساك كما تقدم

29
00:11:10.700 --> 00:11:38.250
هو شدة التعلق وقوته فكمال نجاة العبد في قوة اقباله على القرآن فاذا قوي اقباله عليه علما وعملا وعظم اخذه له عظم انجاء القرآن له وكان اعتصامه بالقرآن نجاة له

30
00:11:38.900 --> 00:12:11.900
ويتبع الاعتصام بالقرآن الاعتصام بالسنة فان القرآن يأمر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم ويرغب في طاعته ويحذر من مخالفة امره فينجو العبد باخذه معتصما بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. واضطراح ما يخالفهما من الاراء والاهواء

31
00:12:11.900 --> 00:12:34.200
والدليل الرابع حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله الحديث رواه ابو داوود والترمذي وقال حسن غريب وصححه الحاكم والخليل

32
00:12:35.850 --> 00:13:04.750
هو قرين الرجل وصاحبه الذي قويت صلته به. قرين الرجل وصاحبه الذي قويت صلته به حتى تخللت محبته قلبه حتى تخللت محبته قلبه ومثله القول في الصحبة المنعقدة بين النساء

33
00:13:05.450 --> 00:13:28.350
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فلينظر احدكم من يخالل فصحبة من يوثق بدينه وعقله من مصاعد النجاة فصحبة من يوثق بدينه وعقله من يوصاه من مصاعد النجاة. فاذا صحب المرء

34
00:13:28.750 --> 00:13:55.150
الصادقة في الدين العالف به. العاقلة لما يفعلوا ويذر كان هذا من اسباب نجاته قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين اي اوصقوا انفسكم بالكون معهم. اي اوصقوا انفسكم بالكون معهم

35
00:13:55.250 --> 00:14:13.000
رخاء وصحبة ورفقة اذ فيه نجاتكم والدليل الخامس حديث حذيفة رضي الله عنه انه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر

36
00:14:13.400 --> 00:14:42.300
الحديث رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم وقوله فيه نعم وفيه دخن اي شيء غير صاف اي شيء غير صاف ولا سالم ولا سالم من التلطخ بما يكره من التلطخ بما يكره

37
00:14:43.750 --> 00:15:13.900
وقوله نعم دعاة الى ابواب جهنم اي دعاة الى اعمال اهلها اي دعاة الى اعمال اهلها فابواب الجنة سميت بالاعمال التي تدخلها ففيها باب الصلاة وفيها من باب الجهاد وفيها باب الريان كما ثبت في الصحيحين

38
00:15:14.400 --> 00:15:45.800
وابواب النار وهي اعمال اهلها التي تدخلهم اياها ودلالة الحديث على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم تلزم جماعة المسلمين وامامهم فمن نجاة العبد ان يلزم جماعة المسلمين

39
00:15:46.850 --> 00:16:18.800
ولا يفارقهم وان يسمع ويطيع لامامهم وان يسمع ويطيع لامامهم وهو المتولي الحكم فيهم وهذه المرتبة من مصاعد النجاة يعرض لها الفقد ولاجل هذا قال حذيفة قلت فان لم يكن لهم جماعة ولا امام

40
00:16:19.700 --> 00:16:40.150
اي اذا لم يكن منتظما فيهم رؤوس من اهل الحق الحل والعقد. يرجع اليهم ولا امام حاكم متول فيهم فقال صلى الله عليه وسلم فاعتزل تلك الفرق كلها اي اعتزل ما اي اعتزل ما يصير عليه الناس

41
00:16:40.550 --> 00:17:10.050
من جماعات واحزاب وعصابات فان في ذلك السلامة لدينك فانه اذا انفرط العقد وانقطع الحبل ولم تبقى جماعة ولا امام صار الناس احزابا وشيعا فالسلامة حينئذ اعتزال تلك الفرق اعتزال تلك الفرق كلها

42
00:17:10.300 --> 00:17:29.350
تلك الفرق كلها ولو ان تؤدي به الحال الى ان يعض باصل شجرة اي ان يشد باسنانه على جذع شجرة ابتغاء مفارقة الناس حتى يدركه الموت وهو على هذه الحال

43
00:17:30.750 --> 00:17:49.100
والدليل السادس حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير مالك المسلم الحديث رواه البخاري وقوله فيه شعث الجبال

44
00:17:50.050 --> 00:18:23.900
يعني مسالكها الوعرة يعني مسالكها الوعرة وطرقها الشاقة وقوله ومواقع القطر اي منابت الشجر اي منابت الشجر في المحال التي ينزل فيها الغي في المحال التي ينزل فيها الغيث ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يفر بدينه من الفتن

45
00:18:25.700 --> 00:18:53.050
فان مما ينجو به العبد ان يفر بدينه من الفتن فيتحفظ من الفتن ويتحرز منها ولا ولا يرد في شيء منها ابتغاء نجاة دينه وحفظه لان لا يدخل في شيء من هذه الفتن

46
00:18:53.550 --> 00:19:11.450
فيفتح عليه بابا من ابواب الشر والدليل السابع حديث معقل ابن يسار رضي الله عنه رده الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال العبادة في الهرج الحديث رواه مسلم

47
00:19:12.150 --> 00:19:32.100
ومعنى رده الى النبي صلى الله عليه وسلم اي نسبه اليه وجعله من كلامه اي نسبه اليه وجعله من كلامه. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله العبادة في الهرج كهجرة اليه

48
00:19:32.350 --> 00:20:07.550
فمما ينجو به العبد الاقبال على العبادة بالاستفتار منها في زمن الفتنة فالهرج هو اختلاط الامور الهرج هو اختلاط الامور واعظمه القتل وبه فسره النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل لهما الهرج فقال القتل. اي اعظم ما تختلط به احوال الخلق ان يقتل بعضهم بعضا

49
00:20:07.550 --> 00:20:25.200
وعظم النبي صلى الله عليه وسلم اجر العبادة في تلك الحال اذ بلغها رتبة الهجرة اليه صلى الله عليه وسلم  فيبلغ من فضلها مبلغ الهجرة اليه صلى الله عليه وسلم

50
00:20:25.400 --> 00:20:46.200
والجامع بينهما ان المهاجرين اليه صلى الله عليه وسلم نزعوا انفسهم من بلاد الكفر ان المهاجرين اليه صلى الله عليه وسلم نزعوا انفسهم من بلاد الكفر وتحولوا الى دار الاسلام

51
00:20:48.250 --> 00:21:20.850
والمتعبدون لله في زمن الفتنة نزعوا انفسهم من الاحوال الفاسدة للناس التي هي من احوال المشركين لا المسلمين من التفرق والاختلاف والتنازع واقبلوا على الله عز وجل بالعبادة فشغلوا انفسهم بما ينفعهم

52
00:21:21.250 --> 00:21:44.600
وثقل ثواب هذا العمل لان الجاري في عادة الناس جمع حديث الفتنة ونشره لان الجاري في عادة الناس جمع حديث الفتنة ونشره. فانه لا تحدث فتنة الا كان الناس يتلمسون اخبارها

53
00:21:44.700 --> 00:22:06.050
وينشرون احوالها ويتابعون تقلباتها الا من لطف الله سبحانه وتعالى به فاقبل على ربه عز وجل بالعبادة. والدليل الثامن حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

54
00:22:06.050 --> 00:22:38.450
قال مثل القائم على حدود الله والواقع فيها الحديث رواه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وان اخذوا على ايديهم نجوا ونجوا جميعا فالاخذ على ايدي التاركين للمعروف او الفاعلين للمنكر ينجوا به اولئك

55
00:22:38.850 --> 00:23:04.700
وينجو به الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر فمن نجاة العبد امره بالمعروف ونهيه عن المنكر وهو من الخيرية التي جعلها الله عز وجل لهذه الامة قال الله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس

56
00:23:05.050 --> 00:23:29.950
تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ومن خصائص هذه البلاد علو شأن هذه الشعيرة فيها فان من ركائزها من لدن تأسيسها في الزمن الاول في عهد الامام محمد بن سعود والامام محمد بن عبدالوهاب رحمهما الله بقاء

57
00:23:29.950 --> 00:23:58.750
هذه الشعيرة في هذه البلاد مؤيدة من ولاتها وعلمائها وهذه نعمة عظيمة توجب على الانسان شكرها والسعي في حفظها والتواصي بالقيام بها ومعاونة ولاة الامر في النهوض بها وتقوية اهلها

58
00:23:59.000 --> 00:24:19.800
وهو المأمول الواقع منهم في كل زمان ومكان والدليل التاسع حديث معاوية رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

59
00:24:19.800 --> 00:24:56.150
الحديث متفق عليه واللفظ لمسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم وقوله ناوأهم اي عاداه ودلالته على مقصود الترجمة كما سبق في قوله ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق فمن

60
00:24:56.150 --> 00:25:20.050
ما ينجو به العبد في نفسه والناس في جماعتهم ان يقوموا بحق الجهاد فان الجهاد في سبيل الله من دين الله والجهاد المأمور به في الشرع هو المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم يقاتلون على الحق

61
00:25:20.800 --> 00:25:44.150
فليس كل قتال يكون جهادا وان نسب الى الاسلام فالجهاد الذي يكون فالقتال الذي يكون جهادا هو القتال على الحق فاذا قاتل العبد على الحق اي بالحق فانه يكون مما يحبه الله ويرضاه ويقوى به الدين

62
00:25:44.250 --> 00:26:16.100
واما القتال على غير الحق وبغير الحق فانه لا يقوي الدين واهله بل يضعفهم وهو الواقع في هذه الازمنة المتأخرة والله سبحانه وتعالى جعل الجهاد من وظائف ولي الامر ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما جعل الامام

63
00:26:16.150 --> 00:26:40.800
جنة انما جعل الامام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به. ومعنى قوله يقاتل من ورائه اي يصدر عن امره في الجهاد وعند احمد من حديث ابن عمر رضي الله عنه موقوفا من كلامه انه قال لا يحمل الرجل على الكتيبة الا باذن امامه

64
00:26:41.150 --> 00:27:08.800
لا يحمل الرجل على الكتيبة الا باذن امامه فالواجب على ولاة الامر من المسلمين ان يقوموا بهذه الوظيفة. لعظيم اثرها في حفظ بيضة المسلمين  وقوتهم وظهورهم على اعدائهم والدليل العاشر حديث ابن شهاب الزهري

65
00:27:09.000 --> 00:27:29.500
وهو احد التابعين واسمه محمد بن مسلم ابن عبيدالله ابن عبد الله ابن شاب الزهري انه قال كان من مضى من علمائنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة الحديث ودلالته على مقصود الحديث رواه الدائمي واسناده صحيح

66
00:27:29.550 --> 00:27:52.450
وقوله كان من مضى من علمائنا اي من ادركهم من الصحابة والتابعين اي من ادركهم من الصحابة والتابعين فان ابن شهاب ادرك جماعة من الصحابة وكثيرا من التابعين ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين

67
00:27:53.000 --> 00:28:18.400
احدهما في قوله الاعتصام بالسنة نجاة وهذا مطابق لما ترجم به المصنف وهذا مطابق لما ترجم به المصنف ان الاعتصام بالسن ان مما ينجو به العبد امور رتبتها الشريعة من جملتها الاعتصام بالسنة

68
00:28:18.400 --> 00:28:53.950
والاخر في قوله فنعش العلم ثبات الدين والدنيا اي في بث العلم واحيائه وحفظه بقاء الدين والدنيا فاذا بقي العلم منشورا قويا ظاهرا عامرا النفوس والبلدان ان الدين يحفظ والدنيا تبقى. واذا ذهب العلم وغلب الجهل فشت

69
00:28:53.950 --> 00:29:11.800
فذهب الدين والدنيا كما قال وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله والحديث الحادي عشر حديث نافع وهو مولى ابن عمر رضي الله عنهما انه سمع عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وهو على الصفا

70
00:29:11.800 --> 00:29:36.650
يدعو يقول اللهم انك قلت ادعوني استجب لكم. الحديث رواه مالك في الموطأ واسناده صحيح  ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اسألك كما هديتني للاسلام الا تنزعه مني حتى تتوفاني وانا

71
00:29:36.650 --> 00:30:01.200
يا مسلم فمن ما ينجو به العبد حسن الخاتمة بالموت على الاسلام حسن الخاتمة بالموت على الاسلام والاسلام الذي تحمد الخاتمة عليه هو الاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

72
00:30:01.550 --> 00:30:27.950
هو الاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. فان الناس ينسبون الى دين الله انواعا من الاسلام تتجدد بحسب ما يتجدد لهم من احوالهم وازمانهم وبلدانهم والدين الحقيقي بالفرح بالموت عليه من الاسلام هو دين الاسلام الذي مات عليه النبي صلى الله عليه وسلم

73
00:30:28.800 --> 00:30:49.200
وهذا معنى ما اثر عن جماعة من السلف انهم كانوا يدعون بالموت على الاسلام والسنة فانهم يريدون اسلاما خاصا وهو الاسلام الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم لم

74
00:30:49.800 --> 00:31:16.350
والدليل الثاني عشر حديث الفضيل ابن عياض ارفع الكتاب يا اخي على الارض تابع الارض ارفعه من رفع الكتاب رفع الى قلبه ما في الكتاب حديث الفضيل بن عياض رحمه الله وهو احد اتباع التابعين انه قال طوبى لمن مات على الاسلام والسنة. الحديث

75
00:31:16.350 --> 00:31:41.200
رواه البيهقي في شعب الايمان وطوبى فعلة من الطيب وهو اسم جامع لكل ما ينتظم في الحياة الطيبة اسم جامع لكل ما ينتظم في الحياة الطيبة ودلالته على مقصود الترجمة في قوله طوبى لمن مات على الاسلام والسنة

76
00:31:42.100 --> 00:32:04.850
فمن مصاعد النجاة ومراقيها حسن الخاتمة بالموت على الاسلام والسنة. فمن مات على الاسلام والسنة ما جاء وقوله في الحديث ثم بكى على زمان يأتي اي فيما يستقبل تظهر فيه البدعة اي تفشوا. قال فاذا

77
00:32:04.850 --> 00:32:34.700
كان كذلك فليكثر من قول ما شاء الله اي ما شاء الله فعل تسليما لامره ما شاء الله فعل تسليما لامره فان الله سبحانه وتعالى بيده الامر فهو الذي يقدر ما يشاء في الناس من قوة الدين وضعفه

78
00:32:35.850 --> 00:32:56.200
والدليل الثالث عشر حديث ابي بكر المرودي رحمه الله احد اصحاب الامام احمد في كتاب الورع انه قال قلت لابي عبد الله يعني احمد ابن حنبل من مات على الاسلام والسنة مات على خير فقال اسكت

79
00:32:56.850 --> 00:33:25.450
الحديث ودلالته على مقصود الترجمة في قوله في قول احمد من مات على الاسلام والسنة مات على الخير كله. من مات على الاسلام والسنة مات على الخير كله فمما ينجو به العبد حسن الخاتمة للاسلام على الموت والسنة

80
00:33:27.300 --> 00:33:56.300
وقول احمد لابي بكر لما ذكر ما ذكر اسكت زجرا له تعظيما لشأن ما ذكر زجرا له تعظيما لشأن ما ذكر وان امره عظيم ولاجل ذلك قال من مات على الاسلام والسنة مات على الخير كله

81
00:33:56.750 --> 00:34:26.400
فهو يموت على امر جامع للخير واتفق وقوع هذا الحديث اخر الكتاب في بيان ان منتهى ما تقدم ترقية العبد الى ان يموت على الاسلام والسنة وانه اذا مات على الاسلام والسنة مات على الخير كله. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يميتنا جميعا على خير حال

82
00:34:26.400 --> 00:34:46.050
نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله فيه مسائل الاولى الامر بالاستقامة الثانية رد الامر الى اهله من العلماء والامراء كارثة الاعتصام الكتاب والسنة ولزوم الجماعة وصحبة وصحبة من متقبلينه امان من الفتن

83
00:34:46.150 --> 00:35:06.150
الرابعة الفرار في الدين الفتن والاكثار من العبادة فيها. الخامسة فضل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في انجاء المؤمنين. السادسة وباحياء العلم وبثه ثبات الدين والدنيا. السابعة حسن الخاتمة موضع الاسلام والسنة. تم بحمد الله ليلة الجمعة ثلاثين من شعبان

84
00:35:06.150 --> 00:35:29.250
ثلاثة خمس وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وبهذا نكون قد فرعنا فرغنا من بيان معاني هذا الكتاب على ما يناسب الحال نكتب طبقة السماع سمع علي جميعا من سمع الجميع العروة الوثقى صاحبنا فلان بن فلان فتم له ذلك في كم مجلس

85
00:35:30.000 --> 00:35:48.450
بثلاثة مجالس في الميعاد المثبت في محله من نسخته ووجزت له روايته وعن اجازة خاصة بمعين لمعين بمعين والحمد لله رب العالمين وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي ليلة

86
00:35:48.800 --> 00:36:09.550
السبت الرابع وليلة الاحد الرابعة ام الثالث الرابع والعشرين من شهر رجب سنة سبع وثلاثين واربع مئة والف. في مسجد مصعب بن عمير بمدينة الرياظ حفظها الله دار الاسلام والسنة

87
00:36:10.150 --> 00:36:20.156
وبهذا نكون بحمد الله قد فرغنا من جميع مناشط البرنامج وهي بضعة عشر منشطا وفرغنا من اقراء كتبه