﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما

2
00:00:30.300 --> 00:00:50.300
وصليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى

3
00:00:50.300 --> 00:01:10.300
سفيان ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله ابن عمر عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في

4
00:01:10.300 --> 00:01:40.300
السماء ومن افد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون

5
00:01:40.300 --> 00:02:00.300
الى تحقيق مسائل العلم. وهذا المجلس الثالث في شرح الكتاب السادس من برنامج مهمات العلم في سنته السادسة ست وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. وهو كتاب اعتقاد اهل السنة والجماعة. المعروف شهرة بالعقيدة

6
00:02:00.300 --> 00:02:30.300
الواسطية لشيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية النميري الحظراني رحمه الله وتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. ويليه شرح الكتاب السابع وهو كتاب القواعد الاربعة لامام الدعوة الاصلاحية السلفية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي

7
00:02:30.300 --> 00:02:50.300
رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف. وقد انتهى بنا البيان في الكتاب الاول الى تفصيل ما المصنف رحمه الله مما يتعلق بالايمان باليوم الاخر. فكان منتهى ما ذكر ان اول

8
00:02:50.300 --> 00:03:20.300
ولا من يستفتح باب الجنة هو محمد صلى الله عليه وسلم. وهو اول شافع واول والشفاعة التي يذكرها المتكلمون في ابواب الاعتقاد يريدون بها الشفاعة عند الله. يريدون بها الشفاعة عند الله وتعريفها شرعا سؤال الشافع الله سؤال الشافعي

9
00:03:20.300 --> 00:03:48.350
الله حصول نفع للمشفوع له. سؤال الشافع الله حصول نفع للمشفوع له والنفع يتضمن جلب خير له او دفع ضر عنه. والنفع يتضمن جلب خير له او دفع ضر عنه. وللنبي صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات

10
00:03:48.550 --> 00:04:18.550
الشفاعة الاولى شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف ان يقضى بينهم. وهي الشفاعة عظمى والثاني شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة ان يدخلوها وهاتان الشفاعتان خاصتان به. والشفاعة الثالثة شفاعته صلى الله عليه وسلم

11
00:04:18.550 --> 00:04:48.550
فيمن استحق النار. وهذه الشفاعة لا تختص به. بل هي له ولسائر النبيين والشهداء والصالحين وغيرهم من الشفعاء. وهي تتناول كما ذكر المصنف رحمه الله من استحق النار الا يدخلها ومن دخلها ان يخرج منها

12
00:04:48.550 --> 00:05:18.550
فيندرج فيها طائفتان. فيندرج فيها طائفتان. الاولى المستحقون دخول الا يدخلوها المستحقون دخول النار الا يدخلوها. والثانية الداخل في النار ان يخرجوا منها. الداخلون في النار ان يخرجوا منها. والصحيح ان هذا ان

13
00:05:18.550 --> 00:05:48.550
هذه الشفاعة والصحيح ان هذه الشفاعة تختص بمن دخل النار ان يخرج منها. تختص بمن دخل النار ان يخرجا منها. واما الشفاعة فيمن استحق النار الا يدخلها فالتحقيق عدم ثبوتها فالتحقيق عدم ثبوتها لخلو القول بها عن

14
00:05:48.550 --> 00:06:18.550
صحيح صريح لخلو القول بها عن دليل صحيح صريح اختار ابو عبد الله ابن القيم في حاشيته على تهديد السنن. خلافا لشيخه والاشبه ان قوله اقوى فتصير الشفاعة الثالثة شفاعته صلى الله عليه وسلم لمن دخل

15
00:06:18.550 --> 00:06:38.550
ارى ان يخرج منه وتصير شفاعته فتصير الشفاعة الثالثة للنبي صلى الله عليه وسلم شفاعته صلى الله عليه وسلم في من دخل النار ان يخرج منها والله اعلم. ويخرج الله من النار اقواما بغير شفاعة

16
00:06:38.550 --> 00:07:08.550
احد بل بفضله ورحمته. ويبقى في الجنة فضل اي زيادة. فيبقى في ناديك فضل اي زيادة عن من دخلها من اهل الدنيا فينشئ الله للجنة اقواما يدخلهم الجنة فينشئ الله للجنة اقواما يدخلهم الجنة. واحوال الدار الاخرة متعددة متنوعة

17
00:07:08.550 --> 00:07:38.550
والمذكور في كلام المصنف مهماتها وتفاصيلها موجودة في الكتاب والسنة فمن اراد ان يتحقق احوال الدار الاخرة فليقبل على الايات القرآنية والاحاديث النبوية المتعلقة بها نعم. قال المصنف رحمه الله وتؤمن الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة والقدر خيره وشره. والايمان بالقدر على درجتين

18
00:07:38.550 --> 00:07:58.550
كل درجة تتضمن شيئين. فالدرجة الاولى الايمان بان الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم. الذي هو موصوف به وابدا وعلم جميع احوالهم من الطاعة والمعاصي والارزاق والاجال. ثم كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق. فاول

19
00:07:58.550 --> 00:08:18.550
ما خلق الله القلم قال له اكتب فقال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة. فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه جفت الاقلام وقويت الصحف كما قال سبحانه وتعالى الم تعلم ان الله يعلم ما

20
00:08:18.550 --> 00:08:38.550
في السماء والارض ان ذلك في كتاب. ان ذلك على الله يسير. وقال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير. وهذا

21
00:08:38.550 --> 00:08:58.550
التابع لعلمه سبحانه وتعالى يكون في مواضع جملة وتفصيلا. فقد كتب في اللوح المحفوظ ما يشاء. فاذا خلق جسده الجنين قبل نفخ الروح في بعث اليه ملكا فيؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد

22
00:08:58.550 --> 00:09:18.550
ونحو ذلك فهذا القدر قد كان ينكره غلاة القدرية قديما ومنكره اليوم قليل. واما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله وقدرته الشاملة وهو الايمان بان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانه ما في السماوات ولا في الارض من حركة ولا سكون

23
00:09:18.550 --> 00:09:38.550
الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى لا يكون في ملكه ما لا يريد. وانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات فما من مخلوق في السماوات ولا في الارض الا الله خالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه. ومع ذلك

24
00:09:38.550 --> 00:09:58.550
فقد امر العباد بطاعته وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته. وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضى الذين امنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا يرضى عن القوم الفاسقين. ولا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا

25
00:09:58.550 --> 00:10:28.550
يحب الفساد والعباد فاعلون حقيقة والله خالق افعالهم والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ارادة والله خالقهم وخالق قدرتهم وارادتهم. كما قال امنكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. وهذه الدرجة من

26
00:10:28.550 --> 00:10:48.550
يكذب بها عامة القدرية الذين سماهم السلف مجوس هذه الامة. ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات حتى سلبوا قدرته واختياره ويخرجون عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها. ذكر المصنف رحمه الله في هذه

27
00:10:48.550 --> 00:11:33.800
جملة الركن السادس من اركان الايمان وهو الايمان بالقدر فبين انه يأتي على درجتين الاولى الدرجة السابقة وقوع المقدر. الدرجة السابقة وقوع المقدر وتتضمن علم الله بالمقادير وكتابته له وتتضمن علم الله بالمقادير وكتابته لها. والثانية الدرجة المصاحبة

28
00:11:33.800 --> 00:12:18.100
وقوع المقدر الدرجة المصاحبة وقوع المقدر. وتتضمن مشيئة الله مقادير وخلقه لها. وتتضمن مشيئة الله للمقادير. وخلقه لها. ومراتب قدري اربع ومراتب القدر اربع هي العلم والكتابة والمشيئة والخلق هي العلم والكتابة والمشيئة والخلق. وهي منتظمة في تلك الدرجتين اللتين ذكرتا

29
00:12:18.100 --> 00:12:53.200
وهي منتظمة في تلك الدرجتين اللتين ذكرتا. وحقيقة القدر شرعا علم الله بالوقائع علم الله بالوقائع. وكتابتها ومشيئته وخلقه لها. ومشيئته وخلقه لها. علم الله بالوقائع وكتابتها اه وخلق ومشيئته وخلقه لها

30
00:12:53.250 --> 00:13:23.250
وهذا الحد جامع لمراتب القدر الاربع بدرجتيه السابقتين. وهذا الحد جامع لمراتب القدر الاربع بدرجتيه السابقتين. ومما يندرج في هذا الباب الايمان بان الله جعل للعبد مشيئة وقدرة لكنها تابعة لمشيئة الله وقدرته غير مستقلة عنها. والدرجة الاولى

31
00:13:23.250 --> 00:13:56.550
من درجتي القدر قد كان ينكرها غلاة غلاة قدرية قديما. ومنكرها اليوم قليل اما الدرجة الثانية فينكرها عامة القدرية. اما الدرجة الثانية فينكروها عامة القدرية الذين يزعمون ان العبد يخلق فعله الذين يزعمون ان العبد يخلق فعله

32
00:13:56.550 --> 00:14:26.550
نقدره ويشاؤه. ولا يعلمه الله الا بعد وقوعه فيقدره ويشاؤه. ولا يعلمه الله الا بعد وقوعه تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. ويغلو فيها قوم من المثبتة للقدر ويغلو فيها قوم من المثبتة للقدر وهم الجبرية حتى سلبوا العبد قدرته ومشيئته. حتى

33
00:14:26.550 --> 00:15:06.550
العبد قدرته ومشيئته وجعلوه مجبورا على افعاله. وجعلوه مجبورا على لا اختيار له ولا ارادة فيها لا اختيار له ولا ارادة فيها وعطلوا افعال الله واحكامه عن حكمها ومصالحها اذ يصير ما خوطب به العبد لا حكمة فيه ولا مصلحة. لان العبد

34
00:15:06.550 --> 00:15:26.550
غير مختار فيما يفعل من الامر والنهي. نعم. قال رحمه الله ومن اصول الفرق ما جيتي ان الدين والايمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وهم مع ذلك

35
00:15:26.550 --> 00:15:46.550
فلا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج بل الاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي. كما قال سبحانه في اية القصاص فمن عفي له من اخيه شيء فاتباعه بالمعروف. وقال سبحانه وان طائفتان من المؤمنين

36
00:15:46.550 --> 00:16:16.550
اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسقوا ان الله يحب المقسطين. انما المؤمن اخوة ولا يسلبون الفاسق المني اسم الايمان بالكلية ولا يخلدونه في النار كما تقول المعتزلة بل الفاسق يدخل في اسم الايمان

37
00:16:16.550 --> 00:16:36.550
في مثل قوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة. وقد لا يدخل في اسم الايمان المطلق كما في قوله تعالى انما يؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق

38
00:16:36.550 --> 00:16:56.550
هو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن. ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهي وهو مؤمن ويقولون هو مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فلا يعطى الاسم المطلق

39
00:16:56.550 --> 00:17:29.700
لا يسلب مطلق الاسم. لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان اركان الايمان شرع يبين عند اهل السنة والايمان له في الشرع معنيان احدهما عام وهو الدين الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم. احدهما عام وهو الدين الذي بعث الله به

40
00:17:29.700 --> 00:17:59.100
محمدا صلى الله عليه وسلم. وحقيقته شرعا التصديق الجازم بالله باطن وظاهرا التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا تعبدا له بالشرع المنزل تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

41
00:17:59.100 --> 00:18:30.100
على مقام المشاهدة او المراقبة. على مقام المشاهدة او المراقبة وينتظم في هذه الحقيقة قول السلف الايمان قول وعمل. وينتظم في هذه الحقيقة قول السلف الايمان قول وعمل. والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة

42
00:18:30.900 --> 00:19:00.900
والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة. وهذا المعنى هو المراد اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان هذا المعنى هو المراد اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان. والايمان بمعناه العام منقلب على القلب واللسان والجوارح. والايمان بمعناه العام منقسم على القلب واللسان والجوارح

43
00:19:00.900 --> 00:19:35.450
والى ذلك يشير اهل السنة بقولهم الايمان قول وعمل. الايمان قول وعمل فالقول قول القلب واللسان. فالقول قول القلب واللسان والعمل عمل القلب واللسان والجوارح والعمل عمل القلب واللسان والجوارح. فموارد الايمان باعتبار محله خمسة. فموارد الايمان

44
00:19:35.450 --> 00:20:16.050
باعتبار محله خمسة. اولها قول القلب اولها قول القلب وهو اعتقاده بالتصديق والاقرار والمعرفة. وهو اعتقاده بالقول وهو اعتقاده بالاقرار والتصديق والمعرفة. وثانيها عمل القلب  وهو حركاته فيما يريده الله من محبوباته ومراضيه. وهو حركاته

45
00:20:16.050 --> 00:20:48.350
فيما يريده الله من محبوباته ومراضيه كالخوف والتوكل وثالثها قول اللسان وهو نطقه بالشهادتين. قول اللسان وهو نطقه بالشهادتين. ورابعها عمل اللسان عمل اللسان وهو ما لا يؤدى منه الا به. وهو لا يؤدى من العمل الا

46
00:20:48.350 --> 00:21:25.450
لا به كقراءة القرآن كقراءة القرآن وسائل الاذكار. وخامسها عمل الجوارح وخامسها عمل الجوارح. وهو الفعل والترك وهو الفعل والترك الواقع بها والايمان يزيد وينقص وزيادته تكون بالطاعة ونقصانه يكون بالمعصية والايمان يزيد وينقص

47
00:21:25.450 --> 00:21:55.450
فزيادته تكون بالطاعة ونقصانه يكون بالمعصية. ومن فعل كبيرة فهو فاسق ليس بمؤمن كامل الايمان ولا بكافر ليس بمؤمن كامل الايمان ولا بكافر بل هو هو مؤمن ناقص الايمان بل هو مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه فاسق

48
00:21:55.450 --> 00:22:25.450
زيارته او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. فلا يعطى الاسم المطلق فيقال مؤمن. فلا اعطاء الاسم المطلق فيقال مؤمن ولا يسلب مطلق الاسم فيقال كافر. ولا يسلب لاسمي فيقال كافر. بل يكون مؤمنا بما عنده من الايمان فاسقا بما اصاب من كبيرة

49
00:22:25.450 --> 00:22:58.850
بل يكون مؤمنا بما عنده من الايمان فاسقا بما اصاب من كبيرة. والاخوة الايمانية معه ثابتة لا تزول مع المعاصي ولا تنتفي. لا كما تزعمه الخوارج الذين يكفرون بفعل الكبيرة ويحكمون على صاحبها بالخلود في النار. ولا كما تزعمه

50
00:22:58.850 --> 00:23:37.150
معتزلة الذين يخرجون فاعلا الكبيرة من الايمان لكنهم لا يدخلونه الكفر. فيجعلونه في الدنيا في مقام اخترعوه سموه المنزلة سموه المنزلة بين المنزلتين. ويجعلونه في الاخرة كافرا مخلدا في النار. نعم. قال رحمه الله ومن اصول اهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم والسنتهم لاصحاب رسولهم

51
00:23:37.150 --> 00:23:57.150
الله صلى الله عليه وسلم كما وصفهم الله به في قوله والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم

52
00:23:57.150 --> 00:24:17.150
وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ احدهم ولا نصيفه ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والاجماع من فضائلهم ومراتبهم ويفضلون من انفق من قبل الفتح وهو صلح

53
00:24:17.150 --> 00:24:37.150
الحديبية على وقاتل على من انفق من بعده وقاتل. ويقدمون المهاجرين على انصار ويؤمنون بان الله قال لاهل بدر وكانوا ثلاث مئة وبضعة عشر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. وبانه لا يدخل النار احد بائع تحت الشجرة كما اخبر به النبي

54
00:24:37.150 --> 00:24:57.150
الله عليه وسلم بل لقد رضي الله عنه ورضوا عنه وكانوا اكثر من الف واربعمائة. ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول صلى الله عليه وسلم كالعشرة وكثابة ابن قيس ابن شماس رضي الله عنه وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم. ويقرون

55
00:24:57.150 --> 00:25:17.150
فتواتر به النقل عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وغيره من ان خير هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر ويثلث بعثمان ويربعون بعلي كما دلت عليه الاثار واجمعت الصحابة على تقديم عثمان في البيعة. مع ان بعض اهل السنة كانوا قد اختلفوا

56
00:25:17.150 --> 00:25:37.150
عثمان وعليهم بعد اتفاقهم على تقديم ابي بكر وعمر ايهما افضل؟ فقدم قوم عثمان وسكتوا او ربعوا بعدي وقدم قوم عدي وقوم توقفوا لكن استقر امر اهل السنة على تقديم عثمان ثم علي. وان كانت هذه المسألة مسألة عثمان وعلي ليس

57
00:25:37.150 --> 00:25:57.150
من الوصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور اهل السنة. لكن المسألة التي يضلع المخالف فيها مسألة الخلافة. وكذلك بان الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم اجمعين

58
00:25:57.150 --> 00:26:17.150
ومن طعن في خلافة احد من هؤلاء الائمة فهو اضل من حمار اهله. ويحبون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. حيث قال يوم غديركم اذكركم الله في

59
00:26:17.150 --> 00:26:37.150
لبيته اذكركم الله في اهل بيتي. وقد قال ايضا ابن عباس عمه وقد شكى اليه ان بعض قريش يشفوا بني هاشم فقال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبكم لله ولقرابته. وقال صلى الله عليه وسلم ان الله اصطفى اسماعيل

60
00:26:37.150 --> 00:26:57.150
من بني اسرائيل كنانة واصطفى من كنانة قريش واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ويتولون النبي صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين ويؤمنون بانهن ازواجهم في الاخرة خصوصا خديجة ام اكثر اولاده

61
00:26:57.150 --> 00:27:17.150
اول من امن به وعضده على امره وكان لها منه المنزلة العالية والصديقة بنت الصديق التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم فابن عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ويتبرعون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة

62
00:27:17.150 --> 00:27:37.150
يحبونهم وطريقة النواصب الذين يؤذون اهل البيت بقول او عمل ويمسكون عما شجر بين الصحابة ويقولون ان هذه الاثار المروية مساوئهم منها ما هو كذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه. وعامة الصحيح منه هم فيه معذورون اما مجتهدون

63
00:27:37.150 --> 00:27:57.150
واما مجتهدون مخطئون. وهم مع ذلك لا يعتقدون ان كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الاثم وصغائره. بل يجوز الذنوب في الجملة ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما صدر منهم ان صدر. حتى انه يغفر لهم من السيئات ما لم

64
00:27:57.150 --> 00:28:17.150
يغفر لمن بعدهم لان لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم. وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون وان المد من احدهم اذا تصدق به كان افضل من جبل احد ذهبا ممن بعدهم. ثم اذا كان قد صدر

65
00:28:17.150 --> 00:28:37.150
عن احدهم ذنب فيكون قد تاب منه او اتى بحسنات تمحوه او غفر له بقدر سابقته او بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذي هم احق الناس بشفاعته وابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه. فاذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف

66
00:28:37.150 --> 00:28:57.150
التي كانوا فيها مجتهدين ان اصابوا فلهم اجران وان اخطأوا فلهم اجر واحد والخطأ مغفور. ثم القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نزر مغمور في جنب فضائل قوم محاسنهم من الايمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم والجهاد في سبيله والهجرة

67
00:28:57.150 --> 00:29:17.150
والعلم النافع والعمل الصالح. ومن نظر في سيرة القوم بعلم وعدل وبصيرة. وما من الله به عليهم من قائل علم يقينا انهم خير الخلق بعد الانبياء لا كان ولا يكون مثلهم وانهم هم الصفوة من قرونهم

68
00:29:17.150 --> 00:29:47.150
هذه الامة التي هي خير الامم واكرمها على الله تعالى. ذكر المصنف رحمه الله من اصول اهل السنة سلامة قلوبهم. والسنتهم لاصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. ممتثلين ما امرهم الله به فيقبلون ما في الكتاب والسنة من فضائل الصحابة ومراتبهم

69
00:29:47.150 --> 00:30:13.700
ويفضلون من انفق من قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من انفق من بعد وقاتل ويقدمون المهاجرين على الانصار ويؤمنون بفضيلة اهل بدر. وان الله قال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم

70
00:30:13.700 --> 00:30:41.050
وان الله قد قال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. متفق عليه من حديث علي وانه لا يدخل النار احد بايع تحت الشجرة وهم اهل بيعة الرضوان عام الحديبية. وهم اهل بيعة الرضوان عام الحديبية. ويشهدون بالجنة

71
00:30:41.050 --> 00:31:08.350
لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم كالعشرة المبشرين بها وهم الخلفاء الاربعة وسعد بن ابي وقاص والزبير ابن العوام وطلحة بن عبيد الله وابو عبيدة عامر ابن الجراح

72
00:31:08.650 --> 00:31:32.650
وعبدالرحمن بن عوف وسعيد بن زيد رضي الله عنهم وخص هؤلاء باسم العشرة المبشرين بالجنة وان كان غيرهم من الصحابة بشر بها ايضا لانهم جمعوا في حديث واحد في البشارة بالجنة. لانهم

73
00:31:32.650 --> 00:32:02.650
جمعوا في حديث واحد في البشارة بالجنة فسموا العشرة المبشرين بالجنة اهل السنة ان ترتيب الخلفاء الاربعة في الفضل كترتيبهم في الخلافة فافضلهم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم. وفي المفاضلة بين عثمان وعلي رضي الله عنهما خلاف قديم. ثم

74
00:32:02.650 --> 00:32:22.650
تقظى الامر عند اهل السنة على تقديم عثمان على علي رظي الله عنهما في الفضل. وان كانت هذه المسألة وهي مسألة المفاضلة بين عثمان وعلي رضي الله عنهما ليست من الاصول التي يضلل فيها

75
00:32:22.650 --> 00:32:52.650
المخالف ولكن الذي يضلل فيه المخالف هو ترتيبهم في الخلافة. والفرق بين المسألتين انعقاد اجماع الصحابة على ترتيب الخلافة. والفرق بين المسألتين انعقاد الصحابة على ترتيب الخلافة. واما مسألة المفاضلة فبقيت فيهم

76
00:32:52.650 --> 00:33:12.650
وفي من بعدهم من التابعين ثم استقر قول اهل السنة على تقديم عثمان على علي رضي الله عنه في الفضل فيؤمنون بما يتعلق في الخلافة ان الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ابو بكر ثم

77
00:33:12.650 --> 00:33:32.650
عمر ثم عثمان ثم علي ومن طعن في خلافة احد من هؤلاء فهو اضل من حمال اهله. ويحبون اهل بيتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويتولونهم. واهل بيته في اصح الاقوال هم الذين حرمت

78
00:33:32.650 --> 00:33:52.650
عليهم الصدقة واهل بيته في اصح الاقوال هم الذين حرمت عليهم الصدقة وهم بنو هاشم وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم. وهم بنو هاشم وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم. ولاجل ما

79
00:33:52.650 --> 00:34:12.650
للازواج من مقام كريم عند النبي صلى الله عليه وسلم افردهم المصنف بالذكر فقال ويتولون ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين الى اخره. ويتبرأون من طريقة الروافض

80
00:34:12.650 --> 00:34:42.650
اصل فان الروافض يبغضون الصحابة ويسبونهم ويعظمون بعض ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم وطريقة النواصب اذية اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية اهلي بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما انهم يسبون غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم. بل يكفرون

81
00:34:42.650 --> 00:35:02.650
منهم وما شجر بين الصحابة من الاختلاف وما جرى في زمانهم من فتنة فانه امسكوا عنه عند اهل السنة والجماعة. ولا يسعى في بثه واشاعته. بل الساعي في ذلك القائم

82
00:35:02.650 --> 00:35:32.650
به ساع في طريق ضلالة. وهو زائغ عند اهل السنة والجماعة. ويقولون ان الاثار المروية في مساوئ الصحابة ثلاثة اقسام. ويقولون ان الاثار المروية في مساوئ اباه ثلاثة اقسام القسم الاول ما هو كذب في نفسه؟ ما هو كذب في نفسه؟ فلا

83
00:35:32.650 --> 00:35:52.650
ايثبت البتة والقسم الثاني ما زيد فيه ونقص وغير عن وجهه. ما زيد فيه ونقص وغير عن وجهه وهذان النوعان هما اكثر المنقول في كتب التاريخ والاخبار. وهذان النوعان هما اكثر

84
00:35:52.650 --> 00:36:12.650
المنقول في كتب التاريخ والاخبار فان الغالب فيها ذكر الكذب او المحول عن وجهه. فانحطت رتبتها وفي نقل الوقائع ومنها خلاف الصحابة وما شجر بينهم عن رتبة كتب السنن والاثار

85
00:36:12.650 --> 00:36:42.650
المعول عليه في نقل ما وقع بينهم ان احتيج اليه هو كتب السنن والاثار ما كتب التواريخ والاخبار. والقسم الثالث صحيح عنهم. واكثره يروى في كتب السنن والاثار لا التواريخ والاخبار. صحيح عنهم واكثره يروى في كتب السنن والاثار. لا التواريخ والاخبار وهم فيه

86
00:36:42.650 --> 00:37:12.650
معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون. وهم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون فهم بين الاجرين والاجر فهم بين الاجرين والاجر ولا يعتقد اهل السنة والجماعة ابدا ان احدا من الصحابة معصوم من الذنوب بل يجوز عليهم

87
00:37:12.650 --> 00:37:37.450
الوقوع فيها وتجد الذنوب منهم. لكن لهم من موجبات المغفرة ما ليس لغيرهم. واذا صدر عن احد ذنب فيكون قد تاب منه او اتى بحسنات ماحية او غفر له بما له من فضل سابقته في الاسلام او

88
00:37:37.450 --> 00:37:57.450
محمد صلى الله عليه وسلم الذين هم احق الناس بشفاعته. او ابتلي ببلاء في الدنيا كفر عنه واذا كان هذا في الذنوب المحققة المجزوم صدورها عنهم فكيف في الامور التي كانوا

89
00:37:57.450 --> 00:38:27.450
فيها مجتهدين. ثم القدر الذي ينكر من فعل بعضهم هو قليل نذر كثير في جانب فضائلهم ومحاسنهم رضي الله عنهم. ومن نظر في اخبار الصحابة وسيرهم علم انه خير الناس بعد الانبياء. وانه لم يأتي بعد الانبياء والمرسلين احد افضل

90
00:38:27.450 --> 00:38:47.450
قالوا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم. قال رحمه الله ومن اصول اهل السنة التصديق بكرامة الاولياء وما يجري الله على ايديهم من خوارق العادات في انواع العلوم والمكاشفات وانواع القدرة والتأثيرات كالمأثور عن سالف

91
00:38:47.450 --> 00:39:09.350
في سورة الكهف وغيرها وعن صدر هذه الامة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الامة. وهي موجودة فيها الى يوم ياما من اصول اهل السنة والجماعة التصديق بكرامات الاولياء والكرامات جمع كرامة. والكرامات

92
00:39:09.350 --> 00:39:43.050
جمع كرامة وهي اية عظيمة تدل على صلاح العبد. وهي اية عظيمة تدل على صلاح العبد ولا تقترن بدعوى النبوة. ولا تقترنوا بدعوى النبوة. والاولياء او جمع ولي وهو شرعا كل مؤمن تقي. وهو شرعا كل مؤمن تقي. اما الولي في اصطلاح

93
00:39:43.050 --> 00:40:12.850
علماء العقيدة فهو كل مؤمن تقي غير نبي. اما الولي في اصطلاح العقيدة فهو كل مؤمن تقي غير نبي فاسم الولي في خطاب الشرع فاسم الولي في خطاب الشرع يندرج فيه الانبياء

94
00:40:12.850 --> 00:40:42.850
يندرج فيه الانبياء. واما في الاصطلاح فلا يندرجون فيه. واما في الاصطلاح فلا يندرج فيه واحتيج الى هذه المواضعة الاصطلاحية. واحتيج الى هذه المواضعة الاصطلاحية بين دلائل النبوة وكرامات الاولياء للتفريق بين دلائل النبوة

95
00:40:42.850 --> 00:41:12.850
غرامات الاولياء وكرامات الاولياء نوعان اشار اليهما المصنف احدهما كرامة تتعلق بانواع العلوم والمكاشفات. كرامة تتعلق بانواع العلوم والمكاشفات اخر كرامة تتعلق بانواع القدرة والتأثيرات. كرامة تتعلق بانواع القدرة والتأثيرات

96
00:41:12.850 --> 00:41:42.850
واهل السنة يثبتون للاولياء الكرامات. وينزهونهم عما يدعى زورا من الخرافات وينزهونهم عما يدعى زورا من الخرافات. نعم. قال رحمه الله ومن طريق اهل السنة والجماعة اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطلا وظاهرا. واتباع سبيل السابقين الاولين من المهاجرين والانصار واتباع

97
00:41:42.850 --> 00:42:02.850
وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. ويعلمون ان اصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد

98
00:42:02.850 --> 00:42:22.850
الله عليه وسلم فيؤثرون كلام الله على غيره من كلام اصناف الناس ويقدمون هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي لاحد ولهذا سموا اهل الكتاب والسنة وسموا اهل الجماعة لان الجماعة هي الاجتماع. وضدها الفرقة وان كان لفظ

99
00:42:22.850 --> 00:42:42.850
جماعة قصاص ميل نفس القوم المجتمعين. والاجماع هو الاصل الثالث الذي يعتمد في العلم والدين. وهم يزنون بهذه الاصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من اقوال واعمال باطنة او ظاهرة مما له تعلق بالدين. والاجماع الذي ينضبط هو ما

100
00:42:42.850 --> 00:43:02.850
كان عليه السلف الصالح اذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الامة. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة طريق اهل السنة الكلي في اخذ دينهم. طريق اهل السنة الكلي في اخذ دينهم. وان من

101
00:43:02.850 --> 00:43:32.850
اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم. واتباع سبيل السابقين من المهاجرين الانصار والتمسك بالسنة النبوية. وسنة الخلفاء الراشدين المهديين مجانبة محدثات الامور لان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. وانهم يعلمون ان اصدق

102
00:43:32.850 --> 00:44:02.850
الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. ولاجل هذا اثر كلام الله على كلام غيره. وقدموا هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي غيره ام اهل الكتاب والسنة باخذهم بهذين الاصلين. وسموا اهل الجماعة لان الجماعة

103
00:44:02.850 --> 00:44:34.250
هي الاجتماع ضدها الفرقة. وسموا اهل الجماعة لان الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة والاجماع هو الاصل الثالث. الذي يعتمد عليه في العلم والدين. وحقيقته شرعا  اتفاق مجتهد عصر من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته

104
00:44:34.250 --> 00:45:04.250
على حكم شرعي اتفاق مجتهد عصر من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم بعد على حكم شرعي. وهم يزنون بالقرآن والسنة والاجماع. جميع ما عليه الناس وهم يزنون بالقرآن والسنة والاجماع جميع ما عليه الناس من اقوال واعمال. فلا

105
00:45:04.250 --> 00:45:32.200
فلا يزنون الخلق بالصور والاموال. وانما يزنون احوال الخلق بالكتاب والسنة والاجماع والاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح والاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح اذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الامة

106
00:45:32.200 --> 00:46:02.200
والسلف الصالح المرادون هنا هم الصحابة والتابعون واتباع التابعين والسلف الصالح المرادون هنا هم الصحابة والتابعون واتباع التابعين. وليس مراد المصنف اذ ترى ذلك نفي امكان وقوع الاجماع بعده. وليس مراد المصنف اذ ذكر ذلك

107
00:46:02.200 --> 00:46:33.800
نفي امكان وقوع الاجماع بعدهم. ولكن المقصود تعذر العلم به طالبا ومشقة ذلك تعذر العلم به ومشقة ذلك غالبا. لان القلوب في عهد السلف كانت نقية. والعلوم في نفوسهم كانت قوية

108
00:46:33.800 --> 00:47:09.100
فكان ذلك ادعى للوقوف على الاجماع ثم تغيرت الامة بعدهم فصار حصول اجماع عسيرا لكنه ليس ممتنعا. فصار حصول الاجماع عسيرا لكنه ليس ممتنعا نعم. قال رحمه الله ثم هم مع هذه الاصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة ويرون اقامة الحج والجهاد والجمع والاعياد مع الامم

109
00:47:09.100 --> 00:47:29.100
ابرارا كانوا او فجارا. ويحافظون على الجماعات. ويدينون بالنصيحة للامة. ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين اصابعه صلى الله عليه وسلم. وقوله صلى الله عليه وسلم مثل

110
00:47:29.100 --> 00:47:49.100
في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد. اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر يأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء. ويدعون الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال ويعتقدون معنى قوله

111
00:47:49.100 --> 00:48:09.100
صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. ويندبون الى ان تصل من قطعك وتعطي من حرم وتعفو عمن ظلمك ويأمرون ببر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار والاحسان الى اليتامى والمساكين وابن السبيل

112
00:48:09.100 --> 00:48:29.100
والرفق بالمملوك وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق او بغير حق. ويامرون بمعالي وينهون عن سفسافها وكل ما يقولونه ويفعلونه من هذا او غيره فانما هم فيه متبعون للكتاب

113
00:48:29.100 --> 00:48:49.100
سنة وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم. لكن لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان امته ستفترق على ثلاث وسبعين فثقة كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة. وفي حديث عن

114
00:48:49.100 --> 00:49:09.100
صلى الله عليه وسلم انه قال هم من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي صار المتمسكون بالاسلام المحض خالص يعني الشوب هم اهل السنة والجماعة. وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون ومنهم اعلام الهدى ومصابيح الدجى. اولوا

115
00:49:09.100 --> 00:49:29.100
المناقب المأثورة والفضائل المذكورة وفيهم الابدان ومنهم الائمة الذين اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم الطائفة المنصورة التي قال فيه والنبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا

116
00:49:29.100 --> 00:49:49.100
يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة. فنسأل الله العظيم ان يجعلنا منهم والا قلوبنا بعد اذ هدانا ويهب لنا من لدنه رحمة انه هو الوهاب. والحمد لله رب العالمين

117
00:49:49.100 --> 00:50:17.850
وصلواته على خير خلقه محمد واله وصحبه وسلم ذكر المصنف رحمه الله من طريقة اهل السنة والجماعة واخلاقهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة. اي بحسب الامر الديني لا بحسب

118
00:50:17.850 --> 00:50:47.850
والرأي اي بحسب الامر الديني لا بحسب الهوى والرأي. وانهم يرون اقامة الشعائر اي الظاهرة كالحج والجهاد والجمع والاعياد مع امرائهم الابرار منهم فيشاركونهم في الخير ويفارقونهم في الشر. فيشاركونهم في الخير

119
00:50:47.850 --> 00:51:17.850
في الشر ويحفظون الاخوة الايمانية والحمية الاسلامية للمؤمنين جميعا ويديننا بالنصيحة لهم. ويامرون بالصبر على البلاء. والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء. ويدعون الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال كصلة من

120
00:51:17.850 --> 00:51:47.850
انقطعت واعطاء المحروم والعفو عن الظالم. ويأمرون ببر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار والاحسان الى اليتامى والمساكين وابن السبيل. والرفق بالمملوك وينهون عن والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق او

121
00:51:47.850 --> 00:52:17.850
بغير حق وغيرها من اخلاق الظلم والبطش. والاستطالة على الخلق هي الترفع عليهم. والاستطالة على الخلق هي الترفه الترفع عليهم واحتقارهم والوقيعة فيهم. واحتقارهم والوقيعة فيهم فان كان المستطيل استطال بحق فقد افتخر. فان كان المستطيل استطال بحق فقد افتخر

122
00:52:17.850 --> 00:52:47.850
وان كان استطال بغير حق فقد بغى. وان كان استطال بغير حق فقد بغى وكلاهما خلق كن محرم ويأمرون بمعالي الاخلاق وينهون عن سفسافها اي ردئها واهل السنة والجماعة هم في اقوالهم وافعالهم مما ذكره المصنف وما لم يذكره هم متبعون للكتاب والسنة

123
00:52:47.850 --> 00:53:18.350
وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث به الله محمدا صلى الله عليه وسلم لكنه اخبر صلوات الله وسلامه عليه ان امته على ثلاث وسبعين فرقة. كل في النار الا واحدة وهي الجماعة. وهذه الجماعة هي المتمسكة بالاسلام

124
00:53:18.350 --> 00:53:48.350
المحض الخالص عن الشوب الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وفي اهل السنة والجماعة بحمد الله الصديقون والشهداء والصالحون وفيهم اعلام الهدى الدجى اولو المناقب المأثورة والفضائل المذكورة. وفيهم الابدان. وهم القائمون بنصرة

125
00:53:48.350 --> 00:54:18.350
في الدين وهم القائمون بنصرة الدين فيخلف بعضهم بعضا فيه فيخلف بعضهم بعضا فيه فاذا مات احد منهم اقام الله غيره. فاذا مات احد منهم اقام الله غيره هذا هو المعنى المحقق للابدال دون غيره من المعاني المدعاة. ومن

126
00:54:18.350 --> 00:54:38.350
هم الائمة الذين اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم. وهم الطائفة المنصورة التي قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الخلق لا يضرهم من خالفهم

127
00:54:38.350 --> 00:54:58.350
من خذلهم حتى تقوم الساعة. متفق عليه من حديث معاوية رضي الله عنه. بنحوه. ففي اهل السنة لله كل فضيلة وهم برءاء من كل رذيلة. فنسأل الله سبحانه وتعالى باسمائه

128
00:54:58.350 --> 00:55:12.628
ما ان حزنا وصفاته العلى ان يحيينا على الاسلام والسنة وان يميتنا على الاسلام والسنة. وهذا اخر البيان على هذا الكتاب بما يناسب المقام