﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات وسير للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:30.750 --> 00:00:50.750
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد

3
00:00:50.750 --> 00:01:10.750
فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمرو بدينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول

4
00:01:10.750 --> 00:01:30.750
الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن من اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين

5
00:01:30.750 --> 00:01:58.500
ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا المجلس الثالث في شرح الكتاب العاشر

6
00:01:58.550 --> 00:02:28.550
من برنامج مهمات العلم في سنته الخامسة خمس وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. وهو وكتاب المقدمة الفقهية الصغرى. ثم يليه شرح الكتاب الحادي عشر وهو ومنظومة القواعد الفقهية ثم يليهما باذن الله المجلس الاول من شرح الكتاب الثاني عشر وهو

7
00:02:28.550 --> 00:02:48.550
كتاب الورقات في اصول الفقه للعلامة عبدالملك ابن عبد الله الجويني رحمه الله وقد انتهى بنا البيان في الكتاب في الاول منها الى قوله فصل في سجود في سجود السهو. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد

8
00:02:48.550 --> 00:03:08.550
لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم بارك لنا في شيخنا وانفعنا بعلمه واجزه عنا خير الجزاء. قلتم احسن الله اليكم فصل في سجود السهو

9
00:03:08.550 --> 00:03:28.550
وهو سجدتان لذهول في صلاة عن سبب معلوم. ويشرع لثلاثة اسباب زيادة ونقص وشك. وتجري عليه ثلاثة احكام الوجوب والسنية والاباحة فيجب اذا زاد فعلا من جنس الصلاة كركوع وسجود او سلم قبل

10
00:03:28.550 --> 00:03:48.550
اتمامها او ترك واجبها ويسن اذا اتى بقول مشروع في غير محله سهوا ويباح اذا ترك مسنونا ومحله قبل السلام ندبا الا اذا سلم على النقص ركعة فاكثر فبعده ندبا. لكن ان سجدهما بعد

11
00:03:48.550 --> 00:04:08.550
تشهد وجوبا التشهد الاخير ثم سلم ويسقط في ثلاثة مواضع الاول ان نسي السجود حتى اطال الفصل عرفا. والثاني ان احدث. والثالث ان خرج من المسجد. ومن قام لركعة زائدة جلس متى

12
00:04:08.550 --> 00:04:28.550
ومن ترك واجبا وذكره قبل وصوله الى الركن الذي يليه وجب عليه الرجوع. والا حرم الا ان ترك التشهد الاول فاستتم قائما ولم يشرع في القراءة فيكره. ومن شك في ركن او عدد ركعات وهو في الصلاة

13
00:04:28.550 --> 00:04:48.550
يبقى انا على اليقين وهو الاقل. وسجد للسهو. وبعد فراغه منها فلا اثر للشك. تم بحمد الله ليلة احد الحادي عشر من جمادى الثانية سنة احدى وثلاثين بعد الاربع مئة والالف بمدينة الرياض. حفظها الله

14
00:04:48.550 --> 00:05:18.550
دارا للاسلام والسنة ختم المصنف وفقه الله كتابه بفصل في سجود السهو وذكر فيه ثمان مسائل من مسائله العظام. فالمسألة الاولى في بيان حقيقته وهي هي المذكورة في قوله وهو سجدتان لذهول في صلاة عن سبب معلوم. فسجود السهو

15
00:05:18.550 --> 00:05:48.550
مركب من سجدتين لا واحدة. وهو يفارق بهذا سجود التلاوة والشكر في صلاة والمراد بالذهول طروء امر ما على ذهن المصلي. طروء امر ما على ذهن المصلي يغيب به عن مقصوده. يغيب به عن مقصوده عن سبب

16
00:05:48.550 --> 00:06:18.550
من معلوم اي مبين شرعا. وهي اسباب السهو التي ذكرها في المسألة الثانية فقال ويشرع لثلاثة اسباب زيادة ونقص وشك. فاذا وجدت زيادة في الصلاة او وجد نقص فيها او شك المصلي في شيء منها

17
00:06:18.550 --> 00:06:50.150
سجود السهو. والتعبير بقوله يشرع والتعبير بقوله يشرع اشارة الى انتظام احكام الى انتظام احكام عدة له هي المذكورة في المسألة الثالثة اذ قال وتجري عليه ثلاثة احكام الوجوب والسنية والاباحة

18
00:06:50.350 --> 00:07:18.900
والمشروع يطلق اسما للواجب والسنة. وقد تقارنه الاباحة في بعض المواضع فاصل اسم المشروع عندهم يختص بما هو واجب او سنة. وربما الحقوا الاباحة في مواضع من الفقه. منها هذا الموضع عندهم

19
00:07:19.000 --> 00:07:57.000
فصارت احكام السجود اتية على ثلاثة انواع احدها ما يكون سجود السهو فيه واجبا. احدها ما يكون سجود السهو فيه واجبا وثانيها ما يكون سدود السهو فيه سنة وثالثها ما يكون سجود السهو فيه مباحا. ثم ذكر ما يمثل به لكل واحد من هذه

20
00:07:57.000 --> 00:08:25.050
الانواع فقال فيجب اذا زاد فعلا من جنس الصلاة كركوع او سجود او سلم قبل اتمامها او ترك واجبا. فاذا زاد الانسان ركوعا في صلاته او سلم قبل اتمامها او ترك واجبا من واجباتها فانه يجب عليه ان يسجد للسهو

21
00:08:25.100 --> 00:08:58.350
وهذه الافراد قيدها بعض الحنابلة بضابط فقالوا يجب السهو لما تبطل الصلاة بتعمد تركه  يجب سجود السهو لما تبطل الصلاة بتعمد تركه وهو ضابط اغلبي وهو ضابط اغلبي. فالوجوب لا ينحصر في هذه فالوجوب لا

22
00:08:58.350 --> 00:09:30.850
حصروا في افراد هذا الضابط اذ هناك عندهم افراد خارجة عن هذا ثم ذكر متى يسن سجود السهو بقوله ويسن اذا اتى بقول مشروع في غير محل سهوا كأن يقول سبحان ربي الاعلى في الركوع ساهيا. او يقول سبحان ربي العظيم

23
00:09:30.850 --> 00:09:57.600
في  في السجود ساهيا فانه يكون اتيا بكل واحد منهما في غير محله لان قوله سبحان ربي اعلى محله سبحان ربي الاعلى محله السجود. وقول سبحان ربي العظيم محله الركوع. فاذا وسبحان ربي العظيم

24
00:09:57.600 --> 00:10:26.600
محله الركوع فاذا جعل احدهما في موضع الاخر ساهيا صار سجود السهو في حقه سنة واستثنوا من ذلك فقالوا غير سلام فيجب عليه ان يسجد للسهو. فاذا جاء بالسلام في غير محله يكون سلم قبل اتمامها. ويجب عليه السجود للسهو

25
00:10:26.700 --> 00:10:58.750
ثم ذكر محل اباحته فقال ويباح اذا ترك مسنونا. فاذا ترك مسنونا فاذا ترك مسنونا من مسنونات الصلاة ابيح له ان يسجد للسهو لكن محله عندهم في حق من اعتاده. لكن محله عندهم في حق من اعتاده. اي من لزم سنة

26
00:10:58.750 --> 00:11:18.750
من الصلاة اعتادها ثم سهى عنها مرة فانه يسجد للسهو. اما من كانت عادته عدم فعلها فان هذا لا يصير سهوا في حقه لانه غير ملازم لها. ثم ذكر المسألة الرابعة في

27
00:11:18.750 --> 00:11:38.750
بيان محل سجود السهو فقال ومحله قبل السلام ندبا اي يندب ان يكون قبل السلام الا اذا سلم عن نقص ركعة فاكثر فبعده ندبا. اي يستثنى من كونه قبل السلام

28
00:11:38.750 --> 00:12:02.500
ما اذا سلم عن نقص ركعة او اكثر كأن يصلي ثلاث ركعات من رباعية ثم يسلم او يصلي ركعتين من رباعية فيسلم فانه يندب له ان يكون سجوده حينئذ بعد سلامه. فانه يندى

29
00:12:02.500 --> 00:12:37.900
له حينئذ ان يكون سجوده بعد سلامه فيتشهد ثم يسلم ثم يسجد للسهو لكنه اذا سجد للسهو حينئذ عند الحنابلة فعليه تشهد اخير ثم يسلم بعد فاذا سلم من نقص ركعة او ركعتين فاتم صلاته فيسلم ثم يسجد للسهو

30
00:12:37.950 --> 00:13:10.850
سجدتين ثم يتشهد تشهدا اخيرا ثم يسلم. والراجح انه لا يلزمه تشهد خير ولا ما بعده فيكفيه ان يأتي بسجدتي السهو بعد السلام. ثم ذكر المسألة الخامسة وبين فيها متى يسقط سجود السهو؟ فقال ويسقط في ثلاثة مواضع الاول ان نسي السجود حتى طال الفصل

31
00:13:10.850 --> 00:13:46.300
عرفا والمعتمد في تعيين طول الفصل وقصره هو العرف. فاذا طال الفصل في العرف وعد ذلك طويلا فانه يسقط سجود السهو. والثاني ان احدث لان الحدث ينافي الصلاة لان الحدث ينافي الصلاة وتكون الموالاة قد فاتت. وتكون الموالاة قد فاتت. والثالث ان خرج من

32
00:13:46.300 --> 00:14:06.300
اسجدي مفارقا له. ان خرج من المسجد مفارقا له. فاذا خرج من المسجد الذي صلى فيه وبرز منه فان سجود السهو يسقط في حقه. ثم ذكر المسألة الخامسة فقال ومن قام

33
00:14:06.300 --> 00:14:30.350
زائدة جلس متى ذكر لانه يحرم عليه ان يزيد في الصلاة ما ليس منها. فاذا قام لخامسة في رباعية فانه يجب عليه ان يجلس متى ذكر وكذا اذا قام الى ثالثة من ثنائية كفجر فانه يجب عليه ان يجلس

34
00:14:30.350 --> 00:14:50.350
من ترك واجبا من واجبات الصلاة. وذكره قبل وصوله الى الركن الذي يليه وجب عليه الرجوع والا حرم اي اذا وصل الى الركن الذي تركه حرم عليه الرجوع فان كان قبله لم

35
00:14:50.350 --> 00:15:19.850
يحرم فلو انه نسي ركوعه من الركعة الاولى ثم وصل الى نظيره في الركعة الثانية  فانه يحرم عليه ان يرجع. وتلغى تلك الركعة وتقوم الثانية بدلها اما ان تذكره قبل وصوله الى الركوع كأن يذكره عند شروعه في القراءة فانه يرجع فيأتي بالركوع

36
00:15:19.850 --> 00:15:49.850
فما بعده ثم يشرع في الركعة الثانية. واستثنوا من ذلك المذكور في قوله الا من ترك التشهد الاول فاستتم قائما ولم يشرع في القراءة فيكره. اي يكره ان يرجع فاذا كان تاركا التشهد الاول ثم قام منتصبا ولم

37
00:15:49.850 --> 00:16:16.450
في القراءة فانه يكره حينئذ ان يرجع وتقدم انه عند الحنابلة اذا شرع في القراءة فانه ايش؟ يحرم عليه ان يرجع. ومن قام من التشهد الاول في المذهب له ثلاث احوال. ومن قام من التشهد الاول في المذهب له ثلاث احوال

38
00:16:16.450 --> 00:16:46.850
الحال الاولى ان ينهض ولم يستتم قائما ان ينهض ولم يستتم قائم فيجوز له الرجوع والحال الثانية ان ينهض ويستتم قائما لكنه لا يشرع في القراءة لكنه لا يشرع في القراءة فيكره له الرجوع

39
00:16:46.900 --> 00:17:10.200
فيكره له الرجوع والحال الثالثة ان ينهض ويستتم قائما ان ينهض ويستتم قائما ثم يشرع او في القراءة فهذا يحرم عليه عندهم ان يرجع. فهذا يحرم عليه عندهم ان يرجع

40
00:17:10.200 --> 00:17:30.200
ثم ذكر المسألة السابعة فقال ومن شك في ركن او عدد ركعات وهو في الصلاة بنى على الاقل وهو بنى على اليقين وهو الاقل وسجد للسهو. فاذا شك الانسان في شيء من صلاته اصل اثنتين ام ثلاثا

41
00:17:30.200 --> 00:17:52.950
فانه يبني على اليقين وهو الاقل. والراجح انه ان امكنه الحكم بغلبة الظن اتبع ذلك فاذا شك انه صلى اثنتين ام ثلاثة وغلب على ظنه انه صلى ثلاثا فانه يعمل بما ترجح

42
00:17:52.950 --> 00:18:14.250
عنده وان لم يمكنه ترجيح شيء عنده واستوى الشك فيهما فانه يبني على الاقل لانه  ثم ختم المسألة بالمسألة الثامنة فقال وبعد فراغه فلا اثر للشك. اي اذا فرغ من صلاته ثم

43
00:18:14.250 --> 00:18:40.900
قرأ عليه الشك بعد صلاته فان الشك لا يؤثر فيه وقاعدة المذهب في الشك انه لا يؤثر في محلين. وقاعدة المذهب انه وقاعدة اذهبي عند الحنابلة في الشك انه لا يؤثر في حالين الحال الاولى بعد الفراغ من العبادة

44
00:18:41.050 --> 00:19:07.400
فاذا فرغ العبد من عبادته ثم شك فيها بعد تمامها فلا عبرة بهذا الشك والالتفات اليه فلا عبرة بهذا الشك ولا التفات اليه. والحال الثانية ان يكون ممن يغلب عليه الشك في عبادته. ان يكون ممن يغلب عليه الشك في

45
00:19:07.400 --> 00:19:35.150
فيكون كثير الشكوك. فيكون كثير الشكوك. فهذا لا يلتفت الى شك فهذا لا يلتفت الى شكه. لماذا  لانه يفضي به الى الوسواس. لانه يفضي به الى الوسواس. فحماية لقلبه عمل بها

46
00:19:35.150 --> 00:19:55.150
هذا لئلا يتلاعب به الشيطان متسلطا عليه فيفسد عليه بعد ذلك صلاته. لان الشكوك اذا سلم العبد نفسه اهو لها استرسل معها ركبه الشيطان. فجعل الوسواس ملء قلبه. فصار تائها

47
00:19:55.150 --> 00:20:12.082
حايرا يشك في كل عبادة في كل عبادة يؤديها. فهذان الحالان لا يؤثران عند ورود الشك فيهما وهذا اخر بيان معاني هذا الكتاب بما يناسب المقام