﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.300
وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما

2
00:00:30.300 --> 00:00:55.700
صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمل ابن دينار عن ابي قاوس مولى عبد الله ابن عمر عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

3
00:00:55.700 --> 00:01:18.950
الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الارض يرحمكم في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المتعلمين المتعلمين بالمعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق هذه الرحمة

4
00:01:19.000 --> 00:01:50.750
ايقافهم على مهمات العلم بايغاء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليرتقي بذلك المبتدئون في تحصيلهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا شرح الكتاب الرابع من برنامج مهمات العلم

5
00:01:50.800 --> 00:02:11.500
في سنته الاولى وهو كتاب التوحيد لشيخ الاسلام امام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله وقد انتهى بنا البيان الى قوله باب ما جاء ان الغلو في قبور الصالحين يصيرها اوثانا تعبد من دون الله

6
00:02:11.600 --> 00:02:36.100
نعم احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللمؤمنين قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء ان الغلو في قبور الصالحين يصيرها اوثانا تعبد من دون الله

7
00:02:36.400 --> 00:03:09.700
مقصود الترجمة بيان ان الغلو في قبول الصالحين باتخاذها مساجد او العكوف عليها او الصلاة عندها يجعلها اوثانا تعبد من دون الله لان الغلو فيها يورث يورث تأليه القلب لها شيئا فشيئا

8
00:03:10.550 --> 00:03:37.050
حتى تتناهى النفوس الى عبادتها والاوثان جمع وثن وهو اسم جامع لكل ما يعبد من دون الله نعم الله اليكم روى مالك في الموطأ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم لا تجعل قبري اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد

9
00:03:37.050 --> 00:03:51.950
اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد افرأيتم اللات والعزى قال كان يلوت لهم السويق فمات فعكفوا على قبره

10
00:03:52.000 --> 00:04:07.950
وكذا قال ابو الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنهما كان يدت السويق للحاج. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسروج

11
00:04:08.000 --> 00:04:28.600
رواه رواه اهل السنن ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة الدليل الاول حديث عطاء ابن يسار احد احد التابعين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

12
00:04:28.800 --> 00:04:49.150
اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. الحديث رواه مالك في الموطأ مرسلا وله شواهد يصح بها ودلالته على مقصود الترجمة في دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد

13
00:04:49.700 --> 00:05:11.300
والاشارة الى موجب ذلك في حق غيره من الانبياء وهو اتخاذ اقوامهم قبورهم مساجد كما قال في اخره اتخذوا قبور انبيائهم مساجد فانهم لما غلوا في قبور انبيائهم باتخاذها مساجد

14
00:05:11.400 --> 00:05:30.750
صارت اوتانا تعبد من دون الله عز وجل والدليل الثاني اثر مجاهد رحمه الله في تفسير قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى قال كان اي اللات كان يلت لهم السويق فمات

15
00:05:31.050 --> 00:06:02.800
الاثر رواه ابن جرير باسناد صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعكفوا على قبره اي اقاموا عنده تعظيما له على وجه القربة فصار وثنا يعبد من دون الله والدليل الثالث اثر ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الاية المذكورة

16
00:06:02.850 --> 00:06:36.800
قال كان يلت السويق للحاج رواه البخاري والسويق دقيق الحنطة او الشعير ولدته عجنه وخلطه وبله بالثمن ودلالته على مقصود الترجمة في كون اللاتي في كون اللات رجلا صالحا شغلوا فيه حتى

17
00:06:37.350 --> 00:07:01.000
عبدوه كما هو معلوم في تاريخ العرب قبل الاسلام فانهم عظموه لما رأوه من حسن صنيعته حتى عبدوه من دون الله عز وجل والدليل الرابع حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور

18
00:07:01.650 --> 00:07:30.450
الحديث رواه الاربعة واسناده ضعيف وللجملة الاولى منه شواهد تصح بها دون الجملة الثانية وهي اتخاذ السرج فليس في الباب ما يقويها ودلالته على مقصود الترجمة في قوله والمتخذين عليها المساجد والسرج

19
00:07:31.050 --> 00:07:58.750
فان هذا من الغلو ولعن فاعلوه لان فعلهم يقوي تأليه اصحابها حتى يتخذوا اوثانا يعبدون من دون الله عز وجل فلما كان في علوهم موردا منتجا لتأليه اصحاب تلك القبور

20
00:07:58.800 --> 00:08:21.300
لما يراه الناس من الغلو فيها لعنوا على فعلهم الذي فعلوا. نعم الله اليكم فيه مسائل الاولى تفسير الاوثان الثانية تفسير العبادة الثالثة انه صلى الله عليه وسلم لم يستعذ الا مما يخاف وقوعه

21
00:08:22.000 --> 00:08:44.300
قوله رحمه الله الثالثة انه صلى الله عليه وسلم لم يستعذ الا مما يخاف وقوعه اي في قوله اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد فان دعاءه هنا صلى الله عليه وسلم

22
00:08:44.400 --> 00:09:10.100
دعاء التجاء واعتصام وهذه هي حقيقة الاستعاذة فيكون النبي صلى الله عليه وسلم بدعائه مستعيذا باعتبار المعنى لا بالنظر الى المبنى فان الناظر الى قوله صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد

23
00:09:10.300 --> 00:09:37.250
يراه سؤالا من النبي صلى الله عليه وسلم لربه في درك هذا المقصود الا ان الحقيقة الداعية لسؤال النبي صلى الله عليه وسلم مقصوده هذا هو التجاؤه واعتصامه بربه مخافة ان يقع المحذور الذي اخبر عنه صلى الله

24
00:09:37.250 --> 00:09:57.950
عليه وسلم مما كان عليه اهل الكتاب نعم. احسن الله اليكم الرابعة قرنه بهذا اتخاذ قبور الانبياء مساجد الخامسة ذكر شدة الغضب من الله السادسة وهي من اهمها معرفة صفة عبادة اللات

25
00:09:58.050 --> 00:10:16.450
التي هي من اكبر الاوثان السابعة معرفة انه قبر رجل صالح قوله رحمه الله السادسة وهي من اهمها معرفة صفة عبادة اللات التي هي من اكبر الاوثان اي كيف وقعت

26
00:10:16.950 --> 00:10:41.250
فانها ابتدأت بتعظيمه والعكوف عند قبره حتى عبدته العرب من دون الله ولاة اذا شدد فالمراد به وصف الرجل الذي كان يلت السويق للحجاج واذا خفف دون تشديد فالمراد به

27
00:10:41.550 --> 00:11:16.000
الصخرة المنقوشة التي كان عليها بناء فانها محل الموضع الذي كان يصب عليه الثمن ويخلطه لهم فلما مات اتخذت العرب عند هذه الصخرة بناء عليها ليذكرهم باللات فيقع اللات مشددا ويراد به الرجل فيقال اللات

28
00:11:16.350 --> 00:11:46.300
ويقع مخففا ويراد بها الصخرة التي كان يصب عندها السمن ويلته للحاج بالسويق واتخذت عليه العرب بناء سترته. نعم. احسن الله اليكم السابعة معرفة انه قبر رجل صالح الثامنة انه اسم انه اسم صاحب القبر وذكر معنى التسمية

29
00:11:46.700 --> 00:12:13.100
التاسعة لعن مزورات القبور العاشرة لعنه من اسرجها  باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسدي كل طريق يوصل الى الشرك مقصود الترجمة بيان حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد

30
00:12:13.450 --> 00:12:39.700
اي جانبه من كل ما ينقضه او ينقصه وسده الذرائع المفضية الى الشرك وفي الابواب المتقدمة شيء من حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد لكن المصنف خصه بترجمة لابرازه واظهاره

31
00:12:39.850 --> 00:13:09.300
بحيث لا يخالطه مقصود اخر وافراده صلى الله عليه وسلم بوصف الحماية للتوحيد مع كونها موجودة في كلام الله وشرعه لامرين اثنين احدهما ان المصطفى صلى الله عليه وسلم كان هو اول قائم بهذا في هذه الامة

32
00:13:12.150 --> 00:13:39.200
والاخر ان كثيرا ممن زلت به قدمه في التوحيد اوتي من قبل غلوه في المصطفى صلى الله عليه وسلم ورفعه له فوق القدر الذي جعله الله عز وجل له فرعاية للامرين المذكورين

33
00:13:39.250 --> 00:13:59.200
لم يقل المصنف رحمه الله باب ما جاء في حماية الشرع جناب التوحيد مع ان الامر كذلك وانما خصه بالمصطفى صلى الله عليه وسلم دون سائر دلائل الشريعة للامرين المذكورين

34
00:13:59.400 --> 00:14:21.250
نعم. احسن الله اليكم وقول الله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم. الاية عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فان صلاتكم

35
00:14:21.250 --> 00:14:41.250
تبلوني حيث كنتم. روى ابو داوود باسناد حسن ورواة ثقات. وعن علي بن الحسين انه رأى رجلا يجيء الى فرجة كانت عند لقبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو فنهاه وقال انا احدثكم حديثا سمعته من ابي عن جدي عن رسول الله

36
00:14:41.250 --> 00:15:02.700
صلى الله عليه وسلم قال لا تتخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا فان تسليمكم يبلغني اين كنتم رواه في المختارة ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة

37
00:15:03.750 --> 00:15:30.100
فالدليل الاول قوله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله حريص عليكم اي على هدايتكم وحصول النفع لكم في العاجل والاجل ومن افراد ذلك حمايته صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد

38
00:15:30.600 --> 00:15:53.250
وسده ذرائع الشرك والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم الحديث رواه ابو داوود باسناد حسن وله شواهد يصحح بها

39
00:15:53.450 --> 00:16:22.150
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا تجعلوا بيوتكم قبورا وقوله ولا تجعلوا قبري عيدا وقوله وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم فهذان نهيان وامر منه صلى الله عليه وسلم كلها تبين حمايته جناب التوحيد

40
00:16:22.400 --> 00:16:40.500
وسده كل طريق يوصل الى الشرك فانه صلى الله عليه وسلم نهى اولا عن جعل البيوت قبورا. بالا تعطل من الصلاة والدعاء وقراءة القرآن فتشبه القبور التي ليست محلا لذلك

41
00:16:40.850 --> 00:17:03.750
فان القبور لا تتحرى العبادة عندها لان لا تفضي الى عبادة اصحابها ونهى صلى الله عليه وسلم ثانية عن جعل قبره عيدا فلا يزار على وجه مخصوص في زمن مخصوص

42
00:17:04.150 --> 00:17:28.250
غلقا لباب الغلو المفضي الى الشرك ثم امر صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه حيث كان المصلي لان صلاة المصلي تبلغ النبي صلى الله عليه وسلم وان بعد فلا حاجة لما يتوهمه المصلي من طلب القرب منه

43
00:17:28.550 --> 00:17:50.150
وهو يتضمن النهي عن الاكثار من زيارته صلى الله عليه وسلم لان لا يتخذ قبره عيدا والدليل الثالث حديث الحسين بن علي حديث علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب رحمه الله عن ابيه عن جده علي رضي الله عنه

44
00:17:50.650 --> 00:18:12.750
وفيه القصة المذكورة رواه ضياء المقدسي في كتاب المختارة وهو عند من هو اقدم منه كابي يعلى الموصلي في مسنده العزو اليه اولى ولا سيما ان الضياء اخرجه مسندا من طريقه

45
00:18:13.000 --> 00:18:42.600
واسناده صالح لا بأس به وله شواهد تقويه ودلالته على المقصود هي في جمله الثلاث فان دلالة الحديث في هذه الجمل هي حذو القدة بالقدة مع الحديث السابق فانهما مجتمعان في الجمل التي بني عليها الحكم الذي ترجم له المصنف رحمه الله

46
00:18:43.150 --> 00:19:04.000
والجملة الثالثة فان تسليمكم يبلغني اين كنتم هكذا وقعت في مختارة الضياء المقدسي وهو قد رواه من طريق لابي يعلى في مسنده بهذا اللفظ لكن ابا يعلى رواه في المسند

47
00:19:04.050 --> 00:19:31.150
من طريق ابي بكر ابن ابي شيبة صاحب المصنف وهذا الحديث في مصنف ابن ابي شيبة بلفظ وصلوا علي فان صلاتكم وتسليمكم يبلغني حيث كنتم فجمع بين الصلاة والتسليم وهذا هو اللفظ التام ولعل ابا يعلى الموصلي اختصره

48
00:19:31.200 --> 00:19:52.500
ثم رواه من طريقه الضياء المقدسي مختصرا والا فمخرج الحديث تام كما ذكرنا وبه تمام المعنى. نعم. احسن الله اليكم فيه مسائل الاولى تفسير اية براءة الثانية ابعاده امته عن هذا الحمى غاية البعد

49
00:19:53.600 --> 00:20:15.550
الثالثة ذكر حرصه علينا ورأفته ورحمته الرابعة نهيه عن زيارة قبره على وجه مخصوص مع ان زيارته من افضل الاعمال. قوله رحمه الله الرابعة نهيه عن زيارة قبره على وجه مخصوص مع ان زيارته من افضل الاعمال

50
00:20:16.050 --> 00:20:38.350
لان زيارة القبور على الوجه المشروع سنة وقبره صلى الله عليه وسلم هو افضل قبر على وجه الارض واتباع السنن من افضل الاعمال فالفضل راجع الى العمل نفسه اي زيارة القبور

51
00:20:38.850 --> 00:20:57.450
وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم من بينها مندرجة في هذه السنة العظيمة نعم. احسن الله اليكم. الخامسة نهيه عن الاكثار من الزيارة السادسة حثه على النافلة في البيت

52
00:20:57.950 --> 00:21:14.250
السابعة انه متقدر عندهم انه لا يصلى في المقبرة الثامنة تعليله ذلك بان صلاة بان صلاة الرجل وسلامه عليه يبلغ وان بعد فلا حاجة الى ما يتوهمه من اراد القرب

53
00:21:15.000 --> 00:21:32.050
التاسعة كونه صلى الله عليه وسلم في البرزخ تعرض عليه اعمال امته في الصلاة والسلام. قوله رحمه الله التاسعة كونه صلى الله عليه وسلم في البرزخ تعرض عليه اعمال امته في الصلاة والسلام

54
00:21:32.550 --> 00:21:58.250
اي في قبره فتعرض عليه اعمال امته في الصلاة والسلام لانه صلى الله عليه وسلم يبلغ صلاة امته وسلامهم عليه فمعنى العرض تبليغها له وذلك مختص بصلاتهم وسلامهم عليه دون سائر اعمالهم

55
00:21:58.950 --> 00:22:25.150
نعم الله اليكم باب ما جاء ان بعض هذه الامة يعبد الاوثان مقصود الترجمة بيان وقوع الشرك في هذه الامة بعبادة بعضها الاوثان والرد على من زعم انه لا يقع فيها

56
00:22:25.200 --> 00:22:55.300
شرك بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم نعم الله اليكم وقول الله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت وقوله قل هل ان بشر من ذلك مثوبة عند الله. من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير

57
00:22:55.300 --> 00:23:15.300
ابن الطاغوت وقوله قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا وعن ابي سعيد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا حتى لو دخلوا

58
00:23:15.300 --> 00:23:35.300
ورب لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن اخرجه؟ ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله زواليا الارض فرأيت مشارقها ومغاربها وان امتي سيبلغ ملكها

59
00:23:35.300 --> 00:23:59.700
اما زوي لي منها واعطيت الكنزين الاحمر والابيض واني سألت ربي لامتي الا يهلكها بسنة بعامة والا يسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم. فيستبيح بيضته ثم ان ربي قال يا محمد اذا قضيت قضاء فانه لا يرد واني اعطيتك لامتك الا اهلكها بسنة بعامة

60
00:23:59.700 --> 00:24:26.300
والا اسلط عليهم عدوا من سوى من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم. ولو اجتمع عليهم ولو اجتمع عليهم من اقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا ورواه البخاري في صحيحه وزاد وانما اخاف على امتي الائمة المضلين واذا وقع عليهم السيف لم يرفع الى يوم القيامة ولا تقوم الساعة ولا

61
00:24:26.300 --> 00:24:46.300
تقوم الساعة حتى يلحق حي من امته بالمشركين. وحتى تعبد فئة من امة الاوثان. وانه سيكون في امتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم انه نبي وانا خاتم النبيين لا نبي بعدي. ولا تزال طائفة من امتي على الحق منصورة. لا

62
00:24:46.300 --> 00:25:07.500
ايضرهم من خذلهم حتى يأتي امر الله تبارك وتعالى ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب الاية

63
00:25:07.700 --> 00:25:32.650
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يؤمنون بالجبت والطاغوت فان اهل الكتاب من اليهود والنصارى امنوا بالطاغوت وهو الشيطان فعبدوه لانهم اطاعوه فيما سول لهم وزين من الشرك حتى قالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى عيسى ابن الله

64
00:25:32.900 --> 00:25:54.250
وسيكون في هذه الامة من يفعل فعلهم كما في حديث ابي سعيد الخدري الاتي لتتبعن سنن من كان قبلكم وفسره باليهود والنصارى والدليل الثاني قوله تعالى قل هل انبئكم من شر من ذلك مثوبة عند الله الاية

65
00:25:54.600 --> 00:26:16.350
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى وعبد الطاغوت اي جعل منهم من عبد الطاغوت كما تقدم وهم اهل الكتاب كما في سياق الايات ولهم خلوف في هذه الامة يتبعونهم كما في الحديث الاتي

66
00:26:16.600 --> 00:26:39.900
فلايتان بمعنى واحد في الدلالة على المقصود والدليل الثالث قوله تعالى قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لنتخذن عليهم مسجدا فان اهل الغلبة

67
00:26:40.200 --> 00:27:07.000
صيروا اصحاب الكهف اوثانا يعبدونهم وكانوا في اليهود او النصارى. لانهم هم الذين اتخذوا قبور انبيائهم مساجد كما في الاحاديث المتقدمة والحقوا بهم الصالحين ايضا ورجح ابن كثير رحمه الله في تفسيره

68
00:27:07.050 --> 00:27:36.400
انهم كانوا في اليهود قبل عيسى عليه الصلاة والسلام وهو المختار لان قصتهم وخبرهم موجود في التوراة وكان احبار اليهود يلاحظون هذه القصة بالحناء بالعناية ولو كانت من اخبار اتباع عيسى عليه الصلاة والسلام لما رفعوا اليها رأسا ولا اعتنوا بها ولا ادخلوها

69
00:27:36.400 --> 00:27:56.850
في الكتاب لما حرفوه فهم ممن كان في زمن اليهود قبل زمن عيسى عليه الصلاة والسلام والدليل الرابع حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم

70
00:27:57.000 --> 00:28:20.200
الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة  والقذة واحدة القذذ وهي ريش السهم الذي يجعل في اخره

71
00:28:20.300 --> 00:28:46.650
لاقامة الرمي به وكان من طريق اليهود والنصارى اتخاذ قبور انبيائهم مساجد وطاعة الشيطان فيما زين لهم من الشرك في عبادتها وسيكون في هذه الامة من يتبعهم كما اخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم

72
00:28:47.150 --> 00:29:09.700
في اتخاذ القبور مساجد والدليل الخامس حديث ثوبان رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله زوى لي الارض الحديث اخرجه مسلم ورواه البخاري في صحيحه

73
00:29:09.800 --> 00:29:35.050
اي المستخرج على صحيح مسلم بالزيادة المذكورة وهذه الزيادة عند ابي داود وابن ماجة وبعضها عند الترمذي مختصرا والعزو اليهم اولى واسنادها صحيح وانما عدل امام الدعوة عن العزو اليهم مع كونهم اولى

74
00:29:35.350 --> 00:30:08.800
لان المستخرجات ملحقة بالصحيح بالحكم فلكون كتاب البرقاني مستخرجا على صحيح مسلم فما فيه ملحق باصله والحاق الشيء باصله اولى من ايراد غيره وربما وجد في المستخرجات شيء ضعيف ودلالة هذا الحديث على مقصود الترجمة من وجهين اثنين

75
00:30:10.400 --> 00:30:43.950
احدهما في قوله صلى الله عليه وسلم وحتى تعبد فئام من امتي الاوثان وهو صريح في مقصودها والفئام هم الجماعات الكثيرة والثاني في قوله صلى الله عليه وسلم ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من امتي بالمشركين

76
00:30:46.250 --> 00:31:10.750
فهو خبر صادق عن لحوق حي من امته صلى الله عليه وسلم بالمشركين والحي هو القبيلة وفي رواية ابي داوود وابن ماجة وحتى تلحق قبائل من امتي بالمشركين والقبائل في الاصل

77
00:31:10.950 --> 00:31:44.250
اسم لاهل جزيرة العرب لان جرثومة العرب ومرجعهم هو اليها فالقبائل منها انتشرت الى بقاع الارض ولحوق هذه القبائل بالمشركين يكون بالهجرة اليهم ومساكنتهم في بلدانهم والرضا بدينهم وعدم البراءة منهم

78
00:31:46.550 --> 00:32:11.150
وذهب بعض اهل العلم الى ان المقصود باللحوق قوى الارتداد عن دين الاسلام ولو كانوا في منازلهم والصحيح الاول كي تكون هذه الجملة تأسيسا لمعنى اخر غير مؤكدة لما في الجملة الاخرى

79
00:32:11.550 --> 00:32:38.400
المتقدمة عليها بل تكون كل واحدة من الجملتين مشتملة على معنى اخر فالصحيح في معنى قوله صلى الله عليه وسلم وحتى تلحق قبائل امتي بالمشركين اي بالخروج الى ارضهم ومساكنتهم فيها والرضا بدينهم

80
00:32:38.450 --> 00:33:02.450
نعم. احسن الله اليكم الاولى فيه مسائل الاولى تفسير اية النساء الثانية تفسير اية المائدة الثالثة تفسير اية الكهف الرابعة وهي اهمها ما معنى الايمان بالجبت والطاغوت في هذا الموضع؟ هل هو اعتقاد قلب او هو موافقة اصحابها مع بغضها

81
00:33:02.450 --> 00:33:24.850
ومعرفة بطلانها قوله رحمه الله الرابعة وهي اهمها ما معنى الايمان بالجتر والطاغوت في هذا الموضع هل هو اعتقاد قلب او هو موافقة اصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها اي انه ليس اعتقاد قلب فقط

82
00:33:25.250 --> 00:33:48.500
لان اليهود يعرفون الكتاب كما يعرفون ابناءهم ويعلمون ان المؤمنين اهدى سبيلا فعكسوا الامر لما سألهم كفار قريش وقالوا لهم هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا موافقة لهم وحبا للدنيا وطلبا للرئاسة

83
00:33:48.700 --> 00:34:11.800
فلما وافقوهم جعل الله فعلهم ايمانا بالجبت والطاغوت نعم. احسن الله اليكم. الخامسة قولهم ان الكفار الذين يعرفون كفرهم اهدى سبيلا من المؤمنين السادسة وهي المقصودة بالترجمة ان هذا لابد ان يوجد في هذه الامة كما تقرر في حديث ابي سعيد

84
00:34:13.000 --> 00:34:32.200
السابعة تصريحه بوقوعها اعني عبادة الاوثان فيه في هذه الامة في جموع كثيرة الثامنة العجب العجاب خروج من يدعي النبوة مثل المختار مع تكلمه بالشهادتين وتسريحه انه من هذه الامة وان

85
00:34:32.200 --> 00:34:58.450
حقوا ان القرآن حق وفيه ان محمدا خاتم النبيين. ومع هذا يصدق في هذا كله مع مع واضح وقد خرج المختار في اخر عصر الصحابة وتبعه فئام كثيرة التاسعة البشارة بان الحق لا يزول لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى. بل لا تزال عليه طائفة

86
00:34:58.700 --> 00:35:17.900
العاشرة الاية العظمى انهم مع قتلهم لا يضرهم منهم  احسن الله اليكم العاشرة الاية العظمى انهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم الحادية عشرة ان ذلك من اشراط الساعة

87
00:35:18.250 --> 00:35:38.250
الثانية عشرة ما فيه من الايات العظيمة منها ما فيه من الايات العظيمة منها اخباره بان الله زواله المشارق والمغارب واخبر بمعنى ذلك فوقع كما اخبر بخلاف الجنوب والشمال واخبروه بانه اعطي الكنزين واخباره باجابة دعوته لامته في

88
00:35:38.250 --> 00:36:02.000
اثنتين واخبروا بانه منع الثالثة واخباره بانه منع الثالثة. واخباره بوقوع السيف وانه لا يرفع اذا وقع. واخباروا باهلاك بعضهم بعضا. وسب بعضا وخوفه على امته من الائمة المضلين واخباره بظهور المتنبيين في هذه الامة واخباره ببقاء الطائفة المنصورة

89
00:36:02.000 --> 00:36:27.500
وكل هذا وقع كما اخبر مع ان كل واحدة منها من ابعد ما يكون في العقول الثالثة عشرة حصره الخوف على امته من من الائمة المضلين الرابعة عشرة التنبيه على معنى عبادة الاوثان. قوله رحمه الله الرابعة عشرة التنبيه على معنى عبادة الاوثان

90
00:36:27.500 --> 00:36:52.550
اي انها لا تختص بالاصنام كما كانت كما كان عليه مشرك العرب بل كل معبود من دون الله فهو وثن نعم باب ما جاء في السحر مقصود الترجمة بيان ما جاء في السحر من الوعيد

91
00:36:57.800 --> 00:37:35.450
ومنافاته للتوحيد ومنافاته للتوحيد اذ لا يأتي السحر بدون الشرك لما فيه من التعلق بالشياطين وتأليههم مع ما يتضمنه من ادعاء علم الغيب والسحر ليس له حقيقة شرعية بل له حقيقة اصطلاحية

92
00:37:36.750 --> 00:38:12.400
والمراد بالحقيقة الاصطلاحية ما تعارف عليه السحرة عند العرب فان السحر عند العرب من طرائق التطبيب والمداواة ثم توسع عندهم فله حقيقة اصطلح عليها السحرة ورتبت عليها الاحكام الشرعية وهو موجود قبل الاسلام

93
00:38:13.100 --> 00:38:43.350
فلا يصح ان يعرف السحر فيقال السحر شرعا لان هذا القيد اعني شرعا يختص بالحقائق الشرعية دون المواظعات الاصطلاحية والسحر مواضعة اصطلاحية تواطأ عليها المشتغلون به وهم السحرة وكان ابتداؤه تضببا ثم اتسع

94
00:38:44.500 --> 00:39:13.000
والسحر اصطلاحا طرقا ينفث فيها مع الاستعانة بالشياطين رقا ينفث فيها مع الاستعانة بالشياطين وهذا المعنى هو المراد عند الاطلاق في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فال في كلمة السحر الواردة في الترجمة

95
00:39:13.350 --> 00:39:39.450
عهدية اي السحر بمعناه المعهود المطلق عليه في الكتاب والسنة وهو الرقى التي ينفث فيها مع الاستعانة بالشياطين فاذا وجدت كلمة السحر في الخطاب الشرعي فالمراد بها المعنى المذكور الا ان تأتي

96
00:39:39.500 --> 00:40:09.250
قرينة تخرجها عن هذا المعنى الى المعنى اللغوي ومن يجعل السحر انواعا باعتبار الوضع الشرعي ثم يرتب عليه احكاما فهو مخطئ في صنيعته لان السحر الذي انيطت به الاحكام وعلقت به الدلائل

97
00:40:09.500 --> 00:40:34.550
هو السحر المعروف عند العرب بالمعنى الثالث وهو الرقى التي ينفث فيها مع الاستعانة بالشياطين فالسحر له حقيقة اصطلاحية واحدة وما عداها فيرجع الى المعنى اللغوي كما سيأتي فيما يستقبل. نعم. احسن الله اليكم

98
00:40:34.600 --> 00:40:54.600
وقول الله تعالى ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الاخرة من خلاق. وقوله يؤمنون بالجبت والطاغوت قال عمر هل جبت السحر والطاغوت الشيطان؟ وقال جابر الطواغيت كهان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد

99
00:40:54.900 --> 00:41:14.900
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن؟ قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق. واكل الربا واكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات

100
00:41:14.900 --> 00:41:40.700
المؤمنات وعن جندب مرفوعا حد وحد الساحر ضربه بالسيف. رواه الترمذي وقال الصحيح انه موقوف. وفي صحيح البخاري عن مجالة ابن عبدة قال كتب احسن الله اليكم وفي صحيح البخاري عن بجالة ابن عبدة قال كتب عمر ابن الخطاب ان اقتلوا كل ساحر وساحرة. قال فقتلنا ثلاث سواحل

101
00:41:40.700 --> 00:42:01.300
وصح عن حفصة رضي الله عنها انها امرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت وكذا صح عن جندب قال احمد عن ثلاثة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة سبعة ادلة

102
00:42:01.950 --> 00:42:32.550
فالدليل الاول قوله تعالى ولقد علموا لمن اشتراه الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ما له في الاخرة من خلاق اي حظ من الخير في الاخرة ومعنى الاية لقد علمت اليهود الذين استبدلوا السحر بكتاب الله فنبذوه وراءهم ظهريا

103
00:42:32.750 --> 00:42:58.550
بانه ليس لمن اختار السحر ورضي به نصيب في الاخرة ونفي الحظ من الخير في الاخرة عن متعاطيه دليل على حرمته بل دليل على كونه كفرا لان نفي الخلاق مخصوص في الخطاب الشرعي باهل الكفر

104
00:42:59.000 --> 00:43:25.300
والسحر من اعمالهم فهو كفر فاذا وجدت اية او حديثا تضمن نفي الخلاق فالمراد نسبة ما فيه من فاعل او فعل الى الكفر والشرك فالاية دالة على كون السحر كفرا لنفي الخلاق عن متعاطيه

105
00:43:25.700 --> 00:43:47.600
فان الخلاق هو النصيب من الخير في الاخرة ولا ينفى الا عن كافر خارج عن الملة والدليل الثاني قوله تعالى يؤمنون بالجد والطاغوت الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله بالجبت والطاغوت

106
00:43:48.500 --> 00:44:12.600
فعلى تفسير عمر الذي رواه ابن جرير بسند حسن الجبت هو السحر يكون معنى الاية يؤمنون بالسحر وبالشيطان وعلى تفسير جابر الذي رواه ابن جرير بسند صحيح عنه ان الطاغوت هو الكاهن

107
00:44:13.650 --> 00:44:40.200
وبين الساحر والكاهن مشاركة في الاستعانة بالشيطان فصح ايضا ان يكون دالا على المراد والاية في ذم اليهود وانما يكون الذم على ترك واجب او فعل محرم وهنا ذموا على فعل محرم وهو ايمانهم بالسحر

108
00:44:40.550 --> 00:45:05.050
وركونهم اليه علما وعملا ومما ينبغي عقله ان اثر جابر رضي الله عنه هو في تفسير قوله تعالى يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وجعله المصنف في تفسير الاية الاخرى يؤمنون بالجبت والطاغوت لذكر الطاغوت فيهما

109
00:45:05.150 --> 00:45:30.950
فهو من قبيل الحاق النظير بالنظير. وهذا من طرائق اهل الاثر في التفسير فانهم قد ينقلون اثرا مرويا في تفسير اية الى اية اخرى لاشتمال الايتين على المعنى المقصود الذي فسر في احدهما بشيء مأثور فيكون مجعولا فيهما

110
00:45:31.050 --> 00:45:49.500
مع والدليل الثالث حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في عده صلى الله عليه وسلم السحر من الموبقات

111
00:45:49.850 --> 00:46:17.250
اي المهلكات المأمور باجتنابهن فهو من كبائر الذنوب المحرمة والدليل الرابع حديث جندب رضي الله عنه مرفوعا حد الساحر ضربه بالسيف رواه الترمذي وصحح وقفه وهو الصواب ودلالته في كون الساحر يقتل بالسيف

112
00:46:18.300 --> 00:46:47.050
ولا يقتل العبد الا بترك واجب او فعل محرم وقتله ان كان مسلما فالإرتداده على الصحيح فيكون قد فعل فعلا محرما قتل عليه ردة والدليل الخامس والسادس والسابع ما صح عن ثلاثة من الصحابة

113
00:46:47.300 --> 00:47:15.700
هم عمر وابنته  حفصة وجندب بن عبدالله رضي الله عنهم ان الساحر يقتل ولا يكون القتل الا بترك واجب او فعل محرم كما سلف واثر عمر رواه ابو داوود واصله عند البخاري

114
00:47:15.900 --> 00:47:38.350
لكن لم يخرج هذا اللفظ ولوجود اصل الاثر فيه عزاه اليه المصنف واهل العلم قد يعزون الحديث الى كتاب يريدون اصله لا لفظه كما سلف واثر حفصة رواه البيهقي في السنن الكبرى

115
00:47:38.500 --> 00:47:59.250
واثر جندب رواه البخاري في التاريخ الكبير وكلها صحيحة عنهم فهو عن ثلاثة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم لهم مخالف بان الساحر يقتل. نعم. احسن الله اليكم

116
00:47:59.550 --> 00:48:20.950
فيه مسائل الاولى تفسير اية البقرة الثانية تفسير اية النساء الثالثة تفسير الجبت والطاغوت والفرق بينهما قوله رحمه الله الثالثة تفسير الجبت والطاغوت والفرق بينهما اي بالاثر الوارد عن عمر رضي الله عنه

117
00:48:21.450 --> 00:48:42.750
فانه جعل الجنس السحر والاصل ان الجبت في لسان العرب ما لا خير فيه من عمل والسحر لا خير فيه اما الطاغوت فهو الشيطان اذا اطلق وله معنى اخر اعم كما سبق

118
00:48:42.900 --> 00:49:05.200
وهو كل ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع والذي يدل عليه تاريخ اليهود انهم يؤمنون بالجبت اي السحر وبالطاغوت اي الشيطان فتفسير عمر هو اصح التفاسير المذكورة في هذه الاية

119
00:49:06.050 --> 00:49:30.950
نعم احسن الله اليكم الرابعة ان الطاغوت قد يكون من الجن وقد يكون من الانس الخامسة معرفة السبع الموبقات المخصوصة بالنهي السادسة ان الساحر يكفر السابعة يقتل ولا يستتاب. قوله رحمه الله السابعة يقتل ولا يستتان. اي الساحر

120
00:49:31.400 --> 00:49:58.650
لان الصحابة الذين صح عنهم قتله امروا بقتله ولم يذكروا استتابة  الله اليكم الثامنة وجود هذا في المسلمين على عهد عمر فكيف بعده باب بيان شيء من انواع السحر مقصود الترجمة

121
00:49:59.350 --> 00:50:23.700
بيان شيء من انواع السحر مما يشمله اسمه في اللغة وقد يكون من السحر المصطلح عليه وفق المعنى المتقدم وقد لا يكون منه وانما ادرج في اسم السحر باعتبار الاصل اللغوي

122
00:50:24.600 --> 00:50:56.050
فان السحر في لسان العرب ما خفي ولطف سببه تأل في كلمة السحر في هذه الترجمة للجنس لا للعهد بخلاف الترجمة السابقة نعم قال احمد حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف عن حيان ابن عن حيان ابن العلا قال حدثنا قطن بن قبيصة عن ابيه

123
00:50:56.050 --> 00:51:21.450
لانه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العيافة والطرق والطيرة من الجبت قال عوف العيافة زجر الطير والطرق الخط يخط بالارض والجبت قال الحسن رنة الشيطان اسناده جيد ولابي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه المسند منه. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من

124
00:51:21.450 --> 00:51:40.000
اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد رواه ابو داوود باسناد صحيح وللنسائي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد انسحر. ومن سحر فقد اشرك ومن تعلق شيئا وكل اليه

125
00:51:40.000 --> 00:51:55.900
وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا هل انبئكم ما العضو هي النميمة؟ قالت بين الناس. رواه مسلم. وله ما عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله

126
00:51:55.900 --> 00:52:20.100
عليه وسلم قال ان من البيان لسحرا ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول حديث قبيصة الهلالي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العيافة والطرق والطيرة من الجبت

127
00:52:20.250 --> 00:52:47.450
رواه ابو داوود والنسائي واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم ان العيافة والطرق والطيرة فذكر ثلاثة اشياء احدها العيافة وهي زجر الطير اي بعثها وتحريكها

128
00:52:48.100 --> 00:53:15.550
والاعتبار باوصافها واسمائها ومساقطها واصواتها والوانها وربما اطلقت العيافة على ارادة معنى الحدث والتخمين في الخبر عما يكون مستدلا بما كان وهي في الاول اكثر واشهر فكان في العرب من يستدل

129
00:53:16.200 --> 00:53:40.600
على ما سيكون بما يتبدى له مما له به معرفة كالطير في لونها او اسمها او حركتها فيستدلون بها على امر تراد معرفته وثانيها الطرق وهو الضرب بالحصى والخط في الرمل لمعرفة المغيبات

130
00:53:41.850 --> 00:54:03.100
وهو الضرب بالحصى والخط في الرمل لمعرفة المغيبات فالمذكور في قول عوف الطرق الخط يخط بالارض هو بعض معناه والا فانه يشمل الخط في الرمل والضرب في الحصى والضرب بالحصى

131
00:54:03.850 --> 00:54:30.750
وهو في الثاني اشهر واكثر والمختص عندهم بالطرق من الارض هو الرمل فانهم كانوا يقصدون الرمل دون غيره فيرسمون عليه خطوطا على صفة معينة يستدلون بها عن المغيبات ومنه قيل لمن يخط فيه

132
00:54:31.350 --> 00:54:57.750
مدعيا الغيب رمالا. وثالثها الطيرة وهي اسم لكل ما يحمل على الاقدام او الاحجام وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم هذه الثلاثة كلها من الجبت وتقدم ان عمر فسره بالسحر

133
00:54:58.050 --> 00:55:23.600
فكأن معنى الحديث ان العيافة والطرق والطيرة من السحر فظهر مقصود الترجمة بما ذكرنا وان هذه المعدودات هي من انواع السحر وقول الحسن رحمه الله تعالى مفسرا هل جبت رنة الشيطان

134
00:55:23.750 --> 00:55:48.500
يرجع الى ما ذكره عمر ابن الخطاب فان الرنة هي الصوت الشديد واكثر ما تطلق فيما كان بحزن فان اريد بها الصوت فقط فمعناه ان هؤلاء المذكورات من عمل الشيطان

135
00:55:48.750 --> 00:56:20.900
فانه صوت بهن وحث عليهن ورغب الخلق فيهن وان كانت الظنة هي الصيحة الحزينة فمعناه ان الشيطان حزن لما اخرج من الجنة وابعدا باللعن عن ربه فحمله ذلك على الكيد في اضلال الخلق ومن كيده اضلالهم

136
00:56:21.300 --> 00:56:50.450
بهؤلاء المذكورات ويصدق هذا قول الله عز وجل واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا فالسحر من فعل الشيطان وعمله فانه زين للناس بعد موت سليمان عليه الصلاة والسلام السحر

137
00:56:50.600 --> 00:57:12.650
فشاع السحر بينهم بعمل الشيطان ووقع في المسند بهذا اللفظ انه الشيطان في قول الحسن قد دعي ان ما في كتاب التوحيد مصحف والاشبه ان المصحف هو ما في طبعة المسند

138
00:57:12.900 --> 00:57:36.250
فالمعنى ظاهر على ما ذكرناه والحمد لله والدليل الثاني حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتبس شعبة من النجوم الحديث رواه ابو داوود وابن ماجة باسناد صحيح

139
00:57:36.900 --> 00:58:11.000
لكن بلفظ من اقتبس علما من النجوم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فقد اقتبس علما من السحر فقد اقتبس شعبة من السحر فجعل طلب علم المغيبات بالاستدلال بالنجوم من السحر

140
00:58:11.850 --> 00:58:47.500
والجامع بينهما هو وجود تأكيد خفي فيهما فيكون التنجيم المراد بالذكر هنا هو تنجيم التأثير كما سيأتي فتنجيم التأثير هو الذي يعد من شعب السحر دون تنجيم التسيير والدليل الثالث هو حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عقد عقدة

141
00:58:47.550 --> 00:59:09.200
ثم نفث فيها فقد سحروا ومن سحر فقد اشرك ومن تعلق شيئا وكل اليه. رواه النسائي بهذا التمام باسناد ضعيف  والصواب انه مرسل عن الحسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله

142
00:59:10.000 --> 00:59:39.200
من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر اي نفث فيها مستعينا بالشياطين وعقد عليها ويسمى هذا بسحر العقد وهو من جملة ما يندرج في حقيقة السحر المتقدمة والدليل الرابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

143
00:59:39.400 --> 01:00:03.200
الا هل انبئكم ما العضه الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله منعضه اي ما السحر فان العضه اسم من اسماء السحر ثم بينه صلى الله عليه وسلم فقال هي النميمة

144
01:00:05.500 --> 01:00:37.000
اي القالة الكائدة بين الناس التي تفرق بينهم وعدت النميمة من السحر باعتبار المعنى اللغوي لوجهين اثنين احدهما باعتبار مبدأها فانها تكون في خفاء وكذلكم السحر يكون في خفاء والثاني باعتبار منتهاها

145
01:00:37.200 --> 01:00:56.350
لانها تفرق بين الناس والسحر يفرق بينهم والدليل الخامس حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان من البيان لسحرا وهو عند البخاري دون مسلم

146
01:00:56.700 --> 01:01:18.700
ودلالته على مقصود الترجمة هي في جعل البيان المعرب عن المقصود من جملة السحر وهذا الحديث خرج مخرج الدم فان القصة دالة على ان المتكلم كان متكلما بما يشبه على الناس

147
01:01:18.800 --> 01:01:45.550
فذم فعله وجعل من قبيل السحر باعتبار اثره الناشئ عنه فان البيان الملبس على الناس يفرقهم عن الحق كما ان السحر يفعل ذلك فيهم فصار سحرا باعتبار المآل والمنتهى ومجموع ما ذكره المصنف في هذا الباب من انواع السحر سبعة

148
01:01:45.750 --> 01:02:29.900
هي العيافة والطرق والتنجيع والطيرة والتنجيم التأثيري والعقد المنفوت فيها والنميمة والبيان المموه وكلها محرمة نعم الله اليكم فيه مسائل الاولى ان العيافة والطرق والطيارة من الجبت الثانية تفسير العيافة والطرق

149
01:02:30.250 --> 01:02:48.500
الثالثة ان علم النجوم من نوع السحر الرابعة العقد مع النفس من ذلك الخامسة ان رحمه الله الثالثة ان علم النجوم من نوع السحر المراد به منه تنجيم التأثير كما

150
01:02:48.500 --> 01:03:07.950
يريدون تنجيم التسيير. نعم الله اليكم. الرابعة العقد مع النفث من ذلك الخامسة ان النميمة بين الناس من ذلك السادسة ان من ذلك بعض الفصاحة. قوله رحمه الله السادسة ان من ذلك بعض الفصاحة

151
01:03:08.000 --> 01:03:33.150
اي الفصاحة الملبسة للحق بالباطل. فما كان ذلك كذلك فانه معدود بالسحر ونتوقف ثم نكمل بعد الاذان لقربه نعم نعم احسن الله اليكم باب ما جاء في الكهان ونحوهم مقصود الترجمة

152
01:03:34.900 --> 01:04:09.950
بيان ما جاء في الكهان ونحوهم من الوعيد الشديد والتغليظ الاكيد والكهان جمع كاهن وهو الذي يخبر عن المغيبات بالاخذ عن مستلق السمع من الجن سمي كاهنا لانه يتكهن الاخبار ويتوقعها

153
01:04:11.800 --> 01:04:45.300
والمراد بقوله ونحوهم اي ممن له ذكر في الباب عنده وهم العراف والمنجم والرمال فكلهم يشتركون في ادعاء علم الغيب مستعينين بالجن ويفترقون في طرق ابتغائه وطلبه العراف يستدل بامور ظاهرة

154
01:04:45.500 --> 01:05:27.500
معروفة على اشياء غائبة مستورة والمنجم يستدل بالنظر في النجوم والرمال يستدل بالخط بالرمل والكاهن يستدل بالاخذ عن مستلق السمع فخولف بين اسمائهم لاختلافهم في طرائق استدلالهم على المغيبات فهم مشتركون في الدعوة التي يدعونها من علم الغيب

155
01:05:28.700 --> 01:05:52.550
ويفترقون في طرائقهم المفضية الى ما ادعوه فخورف بين الاسماء لاجل الافتراق الذي ذكرت لك  الله اليكم رواه مسلم في صحيحه عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

156
01:05:52.700 --> 01:06:12.700
من اتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة اربعين يوما. وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم. رواه ابو داوود. ولاربعة

157
01:06:12.700 --> 01:06:31.600
وقال صحيح على شوطهما عن من اتى عرافا او كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد الله عليه وسلم وليبيعنا بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه رضي الله عنه مثله موقوفا

158
01:06:31.650 --> 01:06:51.650
وعن عمران ابن حصين رضي الله عنه مرفوعا ليس منا من تطير او تطير له او تكهن او تكهن له او سحر او سحر له. ومن اتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم. رواه البزار باسناد

159
01:06:51.650 --> 01:07:11.300
ورواه الطبراني في الاوسط في الاوسط باسناد حسن من حديث ابن عباس رضي الله عنهما دون قوله ومن اتى الى اخره وعلى الرواي رحمه الله العراف الذي يدعي معرفة الامور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك

160
01:07:11.400 --> 01:07:31.400
وقيل هو الكاهن والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل. وقيل الذي يخبر عما في الضمير. وقال ابو العباس ابن تيمية العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوه ممن يتكلم في معرفة الامور بهذه الطرق. وقال ابن عباس

161
01:07:31.400 --> 01:07:46.350
الله عنهما في قوم يكتبون ابا جاد وينظرون في النجوم ما ارى من فعل ذلك له عند الله من خلاق. ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة سبعة ادلة

162
01:07:47.050 --> 01:08:04.400
فالدليل الاول حديث بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم عنه قال من اتى عرافا فسأله عن شيء الحديث رواه مسلم دون قوله فصدقه بما يقول وهذه الزيادة عند احمد

163
01:08:04.800 --> 01:08:31.800
فعزوها لمسلم بهذا اللفظ على ارادة اصل الحديث والزيادة صحيحة كاصله ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من اتى عرافا مع قوله لم تقبل له صلاة اربعين يوما اي لا يثاب عليها وان صحت منه وبرئت ذمته بادائها

164
01:08:32.100 --> 01:08:59.300
فاذا كان هذا محكوما به في حق من اتاه فسأله فصدقه تحال المسؤول وهو العراف اشد وافظع فظهر وجه كون الحديث مبينا لما قصده المصنف في الترجمة والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى كاهنا فصدقه بما يقول الحديث

165
01:08:59.500 --> 01:09:22.150
رواه الاربعة الا النسائي في الكبرى الا النسائي فرواه في الكبرى واسناده ضعيف وله شواهد تقويه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من اتى كاهنا مع قوله فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم

166
01:09:22.450 --> 01:09:44.550
والحكم بهذا على السائل احق منه الحكم به على المسؤول وهو الكاهن والكفر هنا هو الاصغر جمعا بين الحديثين السابق وهذا لان صحة الصلاة منه وان لم يثب عليها دالة على كونه مسلما

167
01:09:45.150 --> 01:10:04.500
وذهب بعض اهل العلم الى التفريق بين حالين اثنتين اولاهما حال من سأله فلم يصدقه فجزاؤه عدم قبول صلاته والثانية حال من سأله فصدقه فجزاؤه ما في الحديث الثاني فقد كفر بما انزل

168
01:10:04.500 --> 01:10:23.500
على محمد وصيروا الكفر حينئذ اكبر وهذا انما يسلم لهم لولا الزيادة التي عند احمد فان الزيادة التي عند احمد تجعل مناط الحكم واحدا. ففي الحديث الاول من اتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه

169
01:10:23.550 --> 01:10:43.550
بما يقول هو المناط نفسه في الحديث الثاني من اتى كاهنا فصدقه بما يقول فحكم عليه في الاول بانه لا تقبل له صلاة اربعين يوما وفي الثاني بانه كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم. ولابد ان يكون الكفر

170
01:10:43.550 --> 01:11:03.550
وحينئذ اصغر والا لم تقبل منه الصلاة اصلا. ولو كانت الزيادة المذكورة ضعيفة لامكن المصير الى هذا القول والتفريق بين الحالين بما ذكره بعض اهل العلم. وهذه الزيادة صحيحة لا ريب فيها

171
01:11:03.550 --> 01:11:23.250
حينئذ فيكون الكفر المذكور في هذا الحديث هو الكفر الاصغر وليس مناط المسألة كما يظن اعتقاد ان الكاهن يعلم الغيب فان هذا الاعتقاد لا يختص بالكاهن. بل من اعتقد ان محمدا صلى الله عليه

172
01:11:23.250 --> 01:11:48.850
وسلم يعلم الغيب فقد كفر كفرا اكبر. لان علم الغيب مخصوص بالله وحده. ولكن العرب كانت تأتي الكهان لا تعتقد فيهم انهم يعلمون الغيب ولكنها تعتقد فيهم اتصالهم بالجن الذين لهم قوى عظيمة يستطيعون بها العلم بشيء لا تعلمه الانس

173
01:11:48.850 --> 01:12:14.450
فهذا اعتقاد العرب في الكهان. وعلى هذا الاعتقاد يتحقق كون الكفر المذكور في الحديث كفرا اصغر لا اكبر ونستكمل بقية دلائل الادلة على مقصود الترجمة بعد الصلاة لقرب اقامتها وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

174
01:12:14.450 --> 01:12:15.100
