﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
آله وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم. اما بعد فهذا المجلس الثالث في شرح الكتاب العاشر من برنامج اصول العلم. في الثالثة خمس وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وست وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهو في

3
00:00:50.050 --> 00:01:20.050
كشف الشبهات لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب ابن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف. وقد بنى قد انتهى من البيان عند قوله رحمه الله فاذا عرفت ان هذا الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد

4
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال امام الدعوة الاصلاحية الشيخ محمد بن عبدالوهاب التميمي

5
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
رحمنا الله واياه. فاذا عرفت ان هذا الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد هو الشرك الذي الذي انزل فيه القرآن وقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس عليه فاعلم ان شرك الاولين

6
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
اخف من شرك اهل وقتنا بامرين. احدهما ان الاولين لا يشركون ولا يدعون الملائكة او الاولياء جاء اوي الاوثان مع الله الا في الرخاء. واما في الشدة فيخلصون الدين لله. كما قال تعالى

7
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. وقالت تعالى واذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون الا اياه. وقال تعالى قل ارأيت

8
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
ليتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة غير الله تدعون الى قوله ما تشركون. وقال تعالى واذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا اليه ثم اذا خوله نعمة منه نفيا

9
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
كما كان يدعو اليه من قبل. الاية وقال تعالى واذا غشيهم موج كالظلل فمن فهم هذه المسألة التي وضحها الله في كتابه. وهي ان المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه

10
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
وسلم يدعون الله ويدعون غيره في الرخاء. واما في الشدة فلا يدعون الا الله وحده لا شريك له ولا ساداتهم تبين له الفرق بين شرك اهل زماننا وشرك الاولين. ولكن اين من يفهم قلبه

11
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
هذه المسألة فهما راسخا. والله المستعان. والامر الثاني ان الاولين يدعون مع الله اناسا مقربون عند الله اما نبيا واما وليا واما ملائكة او يدعون احجارا واشجارا مطيعة لله تعالى ليست بعاصية

12
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
واهل زماننا يدعون مع الله اناسا من افسق الناس. والذين يدعونهم هم الذين يحكون عنهم الفجور من الزنا والسرقة وترك الصلاة وغير ذلك. والذي يعتقد في الصالح والذي لا يعصي مثل الخشب والحجر

13
00:04:20.050 --> 00:04:50.050
اهون ممن يعتقد في من يشاهد فسقه وفساده ويشهد به. ذكر المصنف رحمه الله ان العبد اذا عرف ان هذا الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد وهو تأله قلوبهم لمعظميهم. وهو تأله قلوبهم

14
00:04:50.050 --> 00:05:20.050
هو الشرك الذي انزل الله فيه القرآن وقاتل عليه الرسول صلى الله عليه وسلم الناس فليعلم ان بين الشرك الاولين والشرك المتأخر فرقا ذكر المصنف في تقريره فرقين اثنين احدهما

15
00:05:20.050 --> 00:06:00.050
ان الاولين كانوا يشركون بالله الانبياء والاولياء والصالحين في حال الرخاء. اما في حال الشدة فيخلصون دعاءهم وتعلقهم بالله عز وجل. واما المشركون المتأخرون فان يشركون بالله في الشدة والرخاء. وذكر المصنف رحمه الله

16
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
ايات تبين حال المشركين الاولين في توجههم الى الله عز وجل في حال عدتهم. واما بيان حال المتأخرين المشركين بالله في الرخاء والشدة فلم يذكر دليله من الكتاب والسنة. اكتفاء بظهور شواهد ذلك

17
00:06:30.050 --> 00:07:00.050
في احوالهم فان العارف باحوال المتأخرين من المشركين يتحقق ان شركهم اعظم من شرك الاولين بكونه واقعا في الرخاء والشدة. فالحال المذكور عن المشركين الاولين دليلها الفرقان من القرآن. واما الحال المذكورة عن المشركين

18
00:07:00.050 --> 00:07:30.050
فدليلها ايش؟ ما يعلم من حالهم المشاهدة ما يعلم من حالهم المشاهدة. والفرق الثاني ان المشركين الاولين يدعون مع الله اناسا مقربين عند الله اما من الانبياء او من الاولياء او من الصالحين او يدعون

19
00:07:30.050 --> 00:08:00.050
جارا واشجارا غير عاصية. واما المتأخرون فانهم يدعون مع الله اناسا من افسق الخلق ممن يحكى عنهم الفسوق والفجور من الزنا والسرقة وغيرها مع مشاهدتهم فجورهم ابتغاء درء شرهم فان

20
00:08:00.050 --> 00:08:30.050
هم اليهم واعتقادهم فيهم ان لهم تصرفا يقصد به دفع الشر الواقع تخوفا منهم. واضح هذا؟ يعني كيف انسان بعظهم اورد يراد على كلام المصنف هنا وغيره. قال كيف الانسان يتوجه ويتعلق بفاجر؟ يقول هذا محال

21
00:08:30.050 --> 00:09:10.050
ما جوابه لكي لا يضر من اهل الشعوذة ومن لا هم ما يعتقدون انه من اولياء الله ويعتقدون انه فاجر. فهؤلاء انما يتوجهون اليه لاجل امر واحد وهو درء الشر. فلاجل ان يتقوا شره توجهوا اليه بدعائهم وقروباتهم

22
00:09:10.050 --> 00:09:50.050
وهذان للفرقان اللذان ذكرهما المصنف اوجب وصف هؤلاء بوصفين وهذان الفرقان اللذان ذكرهما المصنف اوجب وصف هؤلاء بوصفين احدهما خفة شرك الاولين في مقابل شرك المتأخر خفة شرك الاولين في مقابل شرك المتأخرين

23
00:09:50.050 --> 00:10:20.050
كما قال المصنف فاعلم ان شرك الاولين اخف من شرك اهل وقتنا. فاعلم ان شرك الاولين اخف من شرك اهل وقتنا. وقال ايضا اخف شركا من هؤلاء. وقال ايضا فيما يستقبل واخف شركا من هؤلاء. والاخر صحة

24
00:10:20.050 --> 00:10:50.050
عقول المشركين الاولين في مقابل المشركين المتأخرين. صحة عقول المشركين الاولين في مقابل عقول المشركين المتأخرين. كما قال المصنف فيما المستقبل اذا تحققت ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اصح

25
00:10:50.050 --> 00:11:20.050
عقولا واخف شركا من هؤلاء ما موجب خفة الشرك وصحة العقل قلب في الاولين في مقابل المتأخرين؟ دعاءهم في الشدة. ايوه. وايضا نعم الامران المذكوران في الفرقين ان الاولين يشركون في الرخاء دون الشدة واما

26
00:11:20.050 --> 00:11:50.050
متأخرون فيشركون في الرخاء والشدة. ثم هؤلاء المتأخرين يدعون من يعرف فسقه شاهدوا فجوره واما الاولون فيدعون اناسا صالحين او احجارا واشجارا غير عاصية قال رحمه الله اذا تحققت ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحهم

27
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
عقولا واخف شركا من هؤلاء فاعلم ان لهؤلاء شبهة يريدونها على ما ذكرنا. وهي من اعظم شبه فاصغي سمعك لجوابها. وهي انهم يقولون ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا

28
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
ان الله وان محمدا رسول الله. ويكذبون رسول الله صلى الله عليه وسلم وينكرون البعث. ويكذبون القرآن ويجعله له سحرا ونحن نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ونصدق القرآن

29
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
ونؤمن بالبعث ونصلي ونصوم فكيف تجعلوننا مثل اولئك؟ فالجواب انه لا خلاف بين العلماء كلهم ان الرجل اذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء انه كافر

30
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
يدخل في الاسلام وكذلك اذا امن ببعض القرآن وجحد بعضه. كمن اقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة او اقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب الزكاة. او اقر بهذا كله وجحد وجوب الصوم. او اقر به

31
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
هذا كله وجحد وجوب الحج. ولما لم ينقض اناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحج انزل الله تعالى الا في حقهم ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني

32
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
عن العالمين ومن اقر بهذا كله وجحد البعث كفر بالاجماع. وحل دمه وماله. كما قال قال ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله. فاذا كان الله

33
00:13:50.050 --> 00:14:20.050
تعالى قد صرح في كتابه ان من امن ببعض وكفر ببعض فهو كافر حقا. زالت هذه الشبهة هذه هي التي ذكرها بعض اهل الاحساء في كتابه الذي ارسل الينا فكي فيقال اذا كنت تقر ان من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء وجحد وجوب الصلاة

34
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
فهو كافر حلال الدم والمال بالاجماع. وكذلك اذا اقر بكل شيء الا البعث. وكذلك لو جحد وجوب صابر وصدق بذلك كله لا يجحد هذا ولا تختلف المذاهب فيه. وقد نطق به القرآن كما قدمنا

35
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
فمعلوم ان التوحيد هو اعظم فريضة جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم. وهو اعظم من الصلاة والصوم والحج. فكيف اذا جحد الانسان شيئا من هذه الامور؟ من هذه الامور كفر. ولو عمل بكل ما جاء

36
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
الرسول صلى الله عليه وسلم واذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا يكفر سبحان الله ما اعجب هذا الجهل ويقال ايضا لهؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وقد اسلموا مع

37
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
النبي صلى الله عليه وسلم وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. ويصلون ويؤذنون فان قال انهم يشهدون ان مسيلمة نبي قلنا هذا هو المطلوب. اذا كان من رفع رجلا في رتبة

38
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
النبيين صلى الله عليه وسلم كفر وحل ماله ودمه ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة. فكيف بمن رفع شمسان او يوسف او صحابي او نبيا او غيرهم في مرتبة جباري السماوات والارض. سبحانه ما اعظم

39
00:16:00.050 --> 00:16:40.050
شأن كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون. او مسيلمة مسيلمة. وش عندكم مشكولة وهو مستحق للكسر. عشان تحفظون هذي دايم يقع فيها اللحن يقولون مسيلمة ومسيلمة وبالكسر لانه مستحق للخفض والكسر. نعم. ويقال ايضا الذين حرقهم علي بن ابي طالب رضي

40
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
اللهم اعن بالنار كلهم يدعون الاسلام وهم من اصحاب علي رضي الله عنه وتعلموا العلم من الصحابة ولكن ان اعتقدوا في علي مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وامثالهما. فكيف اجمع الصحابة على قتلهم وكفرهم

41
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
اتظنون ان الصحابة يكفرون المسلمين؟ ام تظنون ان الاعتقاد في تاج وامثاله لا يضر. والاعتقاد في علي ابن ابي طالب يكفر ويقال ايضا بني عبيد القداح الذين ملكوا المغرب ومصر في زمن بني العباس

42
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
كلهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويدعون الاسلام ويصلون الجمعة والجماعة. فلما مخالفة الشريعة في اشياء دون ما نحن فيه اجمع العلماء على كفرهم وقتالهم. وان بلادهم بلاد حرب

43
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بأيديهم من بلدان المسلمين. ويقال ايضا اذا كان المشركون الاولون لم يكفروا الا لانهم جمعوا بين الشرك وتكذيب الرسول والقرآن وانكار البعث وغير ذلك. فما معنى الباب الذي ذكره العلماء في

44
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
مذهب باب حكم مرتد. وهو المسلم الذي يكفر بعد اسلامه. ثم ذكروا اشياء كثيرة. كل نوع من يكفر ويحل دم الرجل وماله حتى انهم ذكروا اشياء يسيرة عند من فعلها. مثل كلمة يذكرها

45
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
دون قلبه او كلمة يذكرها على وجه المزح واللعب. ويقال ايضا الذين قال الله فيهم يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم. اما سمعت الله كفرهم بكلمة

46
00:18:40.050 --> 00:19:10.050
مع كونهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويجاهدون معه ويصلون معه. ويزكون ويحج ويوحدون الله وكذلك الذين قال الله تعالى فيهم قل ابالله واياته ورسوله كنتم ثم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. فهؤلاء الذين صرح الله فيهم انهم كفروا

47
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
بعد ايمانهم وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قالوا كلمة ذكروا انهم قالوها على وجه المزح فتأمل هذه الشبهة وهي قولهم تكفرون المسلمين اناسا يشهدون ان لا اله الا الله

48
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
ويصلون ويصومون ويحجون ثم تأمل جوابها فانه من انفع ما في هذه الاوراق ومن الدليل على ذلك ايضا ما حكى الله عز وجل عن بني اسرائيل مع اسلامهم وعلمهم وصلاحهم انهم قالوا

49
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
موسى اجعل لنا الها. وقال اناس من الصحابة اجعل لنا يا رسول الله ذات انواط كما لهم ذات انواط فحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا مثل قول بني اسرائيل لموسى اجعل لنا الها

50
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
ولكن للمشركين شبهة يدلون بها عند هذه القصة. وهي انهم يقولون ان بني اسرائيل لم يكفروا بذلك وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ذات انواط لم يكفروا. فالجواب ان تقول

51
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
ان بني اسرائيل لم يفعلوا ذلك. وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلوا ذلك. ولا خلاف ان بني اسرائيل لو فعلوا ذلك لكفروا. وكذلك لا خلاف ان الذين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم. لو لم

52
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
يطيعوه واتخذوا ذات انواط بعد نهيه لكفروا وهذا هو المطلوب. ولكن هذه القصة تفيد ان بمباني العالم قد يقع في انواع من الشرك لا يدري عنها. فتفيد التعلم والتحرز ومعرفة ان قول الجاهل

53
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
التوحيد فهناه ان هذا من اكبر الجهل ومكايد الشيطان. وتفيد ايضا ان المسلم المجتهد الذي اذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنبه على ذلك وتاب من ساعته انه لا يكفر. كما فعل بنو اسرائيل

54
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفيد ايضا انه لو لم يكفر فانه يغلظ عليه الكلام او تغليظا شديدا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى

55
00:21:50.050 --> 00:22:20.050
من ابطال شبه المشبهين الزاعمين ان الافعال التي ضعوا من هؤلاء في توحيد العبادة ليس شركا اتبعها بما يبطل به قول قول من يقول ان هؤلاء وان وقع منهم ما وقع من افعال الشرك فانهم لا يكفرون

56
00:22:20.050 --> 00:22:50.050
لا يقاتلون فالشبه المذكور جوابها في هذا الكتاب نوعان. فالشبه المذكور جوابها في هذا الكتاب نوعان. احدهما شبه يراد بها ان ما عليه المتأخر ليس شركا. شبه يراد منها ان ما عليه المتأخرون

57
00:22:50.050 --> 00:23:20.050
دون ليس شركا. والاخر شبه يراد منها ان هؤلاء وان صدر منهم ما صدر لا يكفرون ولا يقاتلون شبه يراد منها ان هؤلاء وان صدر منهم ما صدر لا يكفرون

58
00:23:20.050 --> 00:24:00.050
ولا يقاتلون. والفرق بين النوعين والفرق بين النوعين ان المتعلقين بالنوع الاول يزعمون عدم وقوع الشرك مع التعلق بغير الله يزعمون عدم وقوع الشرك مع التعلق بغير الله واما النوع الثاني فان المخالفين فيه

59
00:24:00.050 --> 00:24:30.050
يقرون بان هذا شرك. يقرون بان هذا شرك. لكن من وقع منه لا يكفر ولا يقاتل. لكن من وقع منه لا يكفر ولا يقاتل لانه يقول لا اله الا الله. لانه يقول لا اله الا الله. وقد

60
00:24:30.050 --> 00:25:00.050
فرغ المصنف رحمه الله من ابطال الشبه المتعلقة بالنوع الاول فيما مضى. ثم شرع يذكر بعد ما يبطل شبه القائلين بان هؤلاء وان وقع ما وقع منهم من الشرك فانهم لا يكفرون ولا يقاتلون. فان كثيرا من اهل العلم وافقوه

61
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
في كون ما يقع من هؤلاء من دعاء غير الله والذبح له والاستعانة والاستغاثة به انه شرك لكن من وقع منه ذلك لا يخرج بذلك الشرك من الاسلام الى الكفر ولا يقاتل

62
00:25:20.050 --> 00:25:50.050
عليه فذكر المصنف رحمه الله تعالى فيما سلف ما يبطل شبه هؤلاء من وجوه ثمانية. اولها ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها فهو كافر بالجميع. ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها

63
00:25:50.050 --> 00:26:20.050
هو كافر بالجميع. كمن اقر بالصلاة وانكر الصيام. او اقر بالحج شراء الزكاة فانه لا يقبل منه ايمانه بشيء وكفره بشيء اخر من الدين ولا يكون مسلما بهذا. لا يخالف احد في هذا ولا ينازع فيه. لا يخالف احد في

64
00:26:20.050 --> 00:27:00.050
لهذا ولا ينازع فيه وثانيها اطباق العلماء ومنهم الصحابة اطباق العلماء ومنهم الصحابة على تكفير من وقعت منه اشياء من الكفر على تكفير من وقعت منه اشياء من كفر وقتاله عليها. وقتاله عليها. وهو استدلال

65
00:27:00.050 --> 00:27:30.050
العمل وهو استدلال بالاجماع العمل من لدن الصحابة الى يومنا هذا. وذكر المصنف في تقرير هذا الوجه ثلاث وقائع. وذكر المصنف في تقرير هذا الوجه ثلاث وقائع. الواقعة الاولى واقعة الصحابة مع بني حنيفة. رافعة الصحابة

66
00:27:30.050 --> 00:28:00.050
مع بني حنيفة. فان الصحابة رضي الله عنهم كفروهم وقاتلوهم مع ان بني حنيفة كانوا يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويؤذنون ويصلون. لكنهم كانوا يقولون مسيلمة نبي الله

67
00:28:00.050 --> 00:28:30.050
انهم كانوا يقولون مسيلمة نبي الله. فاكثرهم الصحابة بذلك لانه ابي في هذه الديانة سوى محمد صلى الله عليه وسلم. واذا كان الصحابة رضي الله عنهم كفروا وقاتلوا من رفع احدا من الخلق الى مرتبة النبوة

68
00:28:30.050 --> 00:29:00.050
فان من رفع احدا منهم الى مرتبة الالوهية اولى بالتكفير. فان من رفع احدا منهم الى مرتبة الالوهية اولى بالتكفير. فاذا كان المصدق ان مسيلمة نبي كافر فان المعتقد جعل شيء من دعائه وذبحه ونذره لاحد ممن يعتقد فيه. الصلاح والولاية

69
00:29:00.050 --> 00:29:30.050
اولى بالتكفير لانه رفع هذا المخلوق من رتبة العبودية الى ان يكون مؤلها يتوجه اليه بالحب والخضوع. والواقعة الثانية واقعة علي ابن ابي طالب رضي الله عنه مع الغاليين فيه

70
00:29:30.050 --> 00:30:00.050
الزاعمين فيهما زعموا من الالوهية الزاعمين فيه ما زعموا من الالوهية علي رضي الله عنه وخد لهم الاخاديد واحرقهم بالنار. فاكثرهم علي رضي الله عنه وخد لهم الاخاديد اي شق لهم حفرا في الارض واحرقهم بالنار. ووافقه الصحابة

71
00:30:00.050 --> 00:30:30.050
وعلى تكفيهم وخالفه من خالفه منهم في صفة قتلهم قال فهو من خالفه منهم في صفة قتلهم فانكروا عليه التحريق بالنار. لا قتلهم وتكفيرهم فانكروا عليه تحريقهم بالنار لاقت لهم وتكفيرهم

72
00:30:30.050 --> 00:31:00.050
وكانوا هؤلاء يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله. والواقعة الثالثة ظهور العبيديين واستيداؤهم على مصر وغيرها من البلدان. وكانوا يتسمون زورا بالفاطميين. وكانوا يتسمون زورا بالفاطميين. ووقع منهم ما وقع

73
00:31:00.050 --> 00:31:40.050
مما يخالف شرائع الدين. فاكثرهم العلماء ونقل الاجماع على كفيهم جماعة منهم القاضي عياض ليحصد. وصنف ابو الفرج ابن الجوزي كتابا فيه شد العزم على مقاتلة هؤلاء اهو النصر على مصر. اي الشروع في الجهاد ضد اولئك المتمكنين في بلاد مصر

74
00:31:40.050 --> 00:32:10.050
المتسمين بالفاطميين. وكانوا يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله فهذه الوقائع الثلاث دالة على وقوع الاجماع مرة بعد مرة على ان من قال لا اله الا الله محمد رسول الله لا يدرأ عنه التكفير والقتال اذا

75
00:32:10.050 --> 00:32:50.050
منه ما يستحق به التكفير والقتال. والوجه التالك ان العلماء في كل مذهب من المذاهب المتبوعة كالحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية. عقدوا بابا في كتاب الحدود سموه باب الردة يذكرون فيه نواقض الاسلام ويجعلون

76
00:32:50.050 --> 00:33:20.050
من وقع في شيء منها خارجا منه فيجعلون من وقع في شيء منها خارجا منه ويسمونه مرتدا. ويسمونه مرتدا وهو عندهم المسلم الذي يكفر بقول او فعل او شك او اعتقاد

77
00:33:20.050 --> 00:33:50.050
وهو عندهم المسلم الذي يكفر بقول او فعل او او اعتقاد. فاصله الذي كان عليه الاسلام. فاصله الذي كان عليه الاسلام فكان يقول لا اله الا الله محمد رسول الله. ثم لما بدر منه شيء

78
00:33:50.050 --> 00:34:30.050
من هذه الاسباب الموجبة كفره خرج من الاسلام الى الكفر وحل دمه وماله وعرضه. والوجه الرابع ان الله حكم بكفر اناس تكلموا بكلمة ان الله حكم بكفر اناس تكلموا بكلمة قال تعالى ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد ايمانهم

79
00:34:30.050 --> 00:35:00.050
لقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد ايمانهم. فقوله بعد ايمانهم يدل على انهم كانوا مسلمين. فقوله بعد ايمانهم يدل على انهم كانوا مسلمين. فلما قالوا تلك الكلمة خرجوا من الاسلام. فلما قالوا تلك الكلمة خرجوا من الاسلام. فلم يدفع عنهم

80
00:35:00.050 --> 00:35:30.050
كفرا انهم يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله. فلم يدفع عنهم الكفر وانهم يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله. والوجه الخامس وهو نظير رابع ما وقع من المستهزئين في غزوة تبوك. ما وقع من المستهزئين في غزوة تبوك

81
00:35:30.050 --> 00:36:00.050
من القول الذي قالوه من القول الذي قالوا لما قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء. فاكثرهم الله عز وجل فاكثرهم الله عز وجل وكانوا مسلمين

82
00:36:00.050 --> 00:36:30.050
خارجين في الجهاد وكانوا مسلمين خارجين في الجهاد والوجه السادس ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله ويكذبون بالرسول صلى الله عليه وسلم. اما هؤلاء

83
00:36:30.050 --> 00:37:00.050
متأخرون اما هؤلاء المتأخرون فانهم يشهدون ان لا اله الا الله ويصدقون بالرسول صلى الله عليه وسلم في شيء ويكذبونه في شيء اخر ويصدقون بالنبي صلى الله عليه وسلم في شيء ويكذبونه في شيء اخر. ومن كذب

84
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
صلى الله عليه وسلم في شيء فهو كافر مرتد. ومن كذب به صلى الله عليه وسلم في شيء فهو كاذ كاد مرتد كما حكم الله بكفر الاولين لتكذيبهم النبي صلى الله عليه

85
00:37:20.050 --> 00:37:50.050
وسلم والوجه السابع ان من جحد وجوب الحج كفر ان ان من جحد وجوب الحج كفر. وان كان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان كان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويصلي ويصوم

86
00:37:50.050 --> 00:38:20.050
كما قال تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين. فان قوما اقروا بالصلاة وغيرها فلما امروا بالحج ابوا. فنزلت الاية في كفرهم. كما ذكره

87
00:38:20.050 --> 00:38:50.050
ويروى فيه اثار عن التابعين. وليس فيه شيء من المرفوع. والاية عليه صح ام لم يصح؟ فان من اقر بشرائع الاسلام وانكر ترى وجوب الحج كان كافرا كما قال الله ومن كفر فان الله غني عن العالمين

88
00:38:50.050 --> 00:39:10.050
واذا كان هذا في حق من جحد الحج فانه في حق من جحد التوحيد اولى واذا كان هذا في حق من جحد الحج فانه في حق من جحد التوحيد او لا. فاذا

89
00:39:10.050 --> 00:39:40.050
كان يقول لا اله الا الله محمد رسول الله ثم يجحد افراد الله بالدعاء والاستغاثة والتوكل والتوجه اليه وحده فانه اولى بالتكفير لعظمة حق التوحيد. والوجه الثامن حديث ذات انواط. المروية

90
00:39:40.050 --> 00:40:10.050
عند الترمذي من حديث ابي واقد الليثي رضي الله عنه. واسناده صحيح السلام تقدم معنا في اي كتاب؟ ها عبد الله في القواعد الاربع باي قاعدة القاعدة الثالثة وفي كتاب التوحيد ها

91
00:40:10.050 --> 00:40:30.050
لا حول ولا قوة الا بالله احسنت باب من تبرك بشجر او حجر ونحوه وفيه ان بني اسرائيل وقعوا في الكفر لما قالوا لموسى عليه الصلاة والسلام اجعل لنا اله كما لهم

92
00:40:30.050 --> 00:41:00.050
ووقع نظيره في حق اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم لما مروا على قوم لهم شجرة ذات انواط يعني ذات ايش؟ تعاليق. فالنوط هو التعليق. فرغبوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ذات انواط فزجرهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك

93
00:41:00.050 --> 00:41:40.050
واخبرهم بما اتفق من حال موسى عليه الصلاة والسلام مع من كان معه من بني اسرائيل فهؤلاء كانوا مؤمنين بالله مصاحبين لانبياء من انبياء الله سبحانه وتعالى. فوقعوا فيما ما وقعوا فيه فزجروا عنه وكانوا سألوا ما يوجب الكفر بالله سبحانه

94
00:41:40.050 --> 00:42:10.050
وتعالى الا انهم لما زجروا عنه فامتثلوا ولم يقعوا فيما سألوا ارتفع عنهم الكفر وظاهر كلام المصنف هنا ان الواقع في قصة ذات انواط من سؤال اصحاب النبيين للنبيين انه من الشرك الاكبر. وهو خلاف ما ذكره

95
00:42:10.050 --> 00:42:40.050
وفي كتاب التوحيد ان الذي وقع منهم هو من الشرك الاصغر. والفرق بينهما ان التوجه في الشرك الاكبر هو كائن الى اعتقاد ان تلك الشجرة تقلة بذاتها في التأثير بالبركة. واما في الشرك الاصغر فيكون الاعتقاد الموجب له

96
00:42:40.050 --> 00:43:10.050
واعتقادهم ان اتخاذها سبب من اسباب البركة. ولو الى ان هذا وذاك موجودان باختلاف الافراد لكان قويا فيكون فيهم ممن هو حديث عهد بالاسلام وقع منه ما يعتقد ان تلك الشجرة مستقلة

97
00:43:10.050 --> 00:43:40.050
بالتأثير وان فيهم من كان يعتقد انها سببا من اسباب البركة. فيجوز وقوع الشرك الاكبر او الشرك الاصغر مطلوبا منهم. لكنهم لم لم يقعوا فيه. لانهم لما زجروا انتهوا ولم يفعلوا ما سألوا. ثم ذكر المصنف رحمه الله ثلاث فوائد من قصة

98
00:43:40.050 --> 00:44:10.050
ذات انواط اولاها الحذر من الشرك. اولاها الحذر من الشرك ومن عيون تراجم كتاب التوحيد قول المصنف باب الخوف من الشرك. باب الخوف من الشرك فالعبد مأمور ان يخاف من الشرك ويحذره

99
00:44:10.050 --> 00:44:40.050
وثانيتها الاعلام بان العبد اذا وقع منه شيء من اقوال الكفر واعماله الاعلام بان العبد اذا وقع منه شيء من اقوال الشرك واعماله ثم نبه عليه وتاب من ساعته فانه لا ثم نبه عليه وتاب من

100
00:44:40.050 --> 00:45:20.050
فانه لا يكفر. وثالثتها ان من لم يكفر بما اتاه ان من لم يكفر بما اتاه من اقوال الكفر واعماله فانه لا يتساهل معه. بل يغلظ عليه وينكر اشد الانكار بل يغلظ عليه وينكر اشد الانكار كما فعل موسى عليه الصلاة والسلام مع اصحاب

101
00:45:20.050 --> 00:45:50.050
وفعل نبينا عليه الصلاة والسلام مع اصحابه ومنشأ طلب التغليظ لهم هو تعظيم حق الله في التوحيد. ومنشأ طلب التغريظ لهم هو تعظيم حق في التوحيد. فلما كان حقه عظيما كان جزاء من

102
00:45:50.050 --> 00:46:20.050
خلى به ان ينكر عليه. وقد ذكر المصنف في باب من تبرك بشجر او حجر ونحوه ما عند هذا الحديث ان فيه الغضب عند الموعظة والتعليم. اي اذا وجد المعلم موجبها. فاذا وجد ما يقتضي التغليظ على المخل

103
00:46:20.050 --> 00:46:50.050
امر بان يغضب عليه لحفظ الشرع لا لحظ نفسه كان ذلك مأذونا به شرعا او به وقد ترجم البخاري في صحيحه باب الغضب في الموعظة. باب الغضب في موعظة. احسن الله اليكم

104
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
قال رحمه الله وللمشركين شبهة اخرى وهي انهم يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم انكر على اسامة رضي الله عنه قتل من قال لا اله الا الله. وقال اقتلته بعد ما قال لا اله

105
00:47:10.050 --> 00:47:30.050
الا الله وكذلك قوله امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. وكذلك احد اخرى في الكف عن من قالها ومراد هؤلاء الجهلة ان من قالها لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل

106
00:47:30.050 --> 00:47:50.050
فيقال لهؤلاء الجهلة المشركين معلوم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود سباهم وهم يقولون لا اله الا الله. وان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة

107
00:47:50.050 --> 00:48:10.050
وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويصلون ويدعون الاسلام. وكذلك الذين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه بالنار. وهؤلاء الجهلة مقرون ان من انكر البعث كفر وقتل

108
00:48:10.050 --> 00:48:30.050
ولو قال لا اله الا الله وان من انكر شيئا من اركان الاسلام كفر وقتل ولو قالها. فكيف لا اذا جحد شيئا من هذه الفروع وتنفعه اذا جحدت توحيد الذي هو اساس دين الرسل ورأسه ولكن

109
00:48:30.050 --> 00:48:50.050
اعداء الله ما فهموا معنى الاحاديث. فاما حديث اسامة رضي الله عنه فانه قتل رجلا ادعى الاسلام بسبب بانه ظن انه ما ادعاه الا خوفا على دمه وماله. والرجل اذا اظهر الاسلام وجب الكف عنه

110
00:48:50.050 --> 00:49:10.050
حتى يتبين منه ما يخالف ذلك. وانزل الله تعالى في ذلك يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا. الاية اي تثبتوا. فالاية تدل على انه يجب الكف عنه والتثبت. فان تبين

111
00:49:10.050 --> 00:49:30.050
منه بعد ذلك ما يخالف الاسلام قتل لقوله فتبينوا. ولو كان لا يقتل اذا قالها لم يكن تثبت معنى وكذلك الحديث الاخر وامثاله معناه ما ذكرت ان من اظهر الاسلام والتوحيد وجب الكفر

112
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
الا ان يتبين منه ما يناقض ذلك. والدليل على هذا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال قتلته بعد ما قال لا اله الا الله وقال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله هو الذي قال في

113
00:49:50.050 --> 00:50:10.050
خوارج اينما لقيتموهم فاقتلوهم لان ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد. مع كونهم من اكثر الناس عبادة تكبيرا وتهليلا حتى ان الصحابة يحقرون انفسهم عندهم وهم تعلموا العلم من الصحابة فلن تنفعهم

114
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
لا اله الا الله ولا كثرة العبادة ولا ادعاء الاسلام. لما ظهر منهم مخالفة الشريعة. وكذلك ما ذكرن قتال اليهود وقتال الصحابة رضي الله عنهم بني حنيفة. وكذلك اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يغزو بني

115
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
لما اخبره رجل انهم منعوا الزكاة حتى انزل الله يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ الاية وكان الرجل كاذبا عليهم. فكل هذا يدل على ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم

116
00:50:50.050 --> 00:51:20.050
في الاحاديث الواردة ما ذكرناه. دخل المصنف رحمه الله شبهة اخرى للمانعين تكبير هؤلاء المشركين وقتالهم وهي انهم يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم انكر على اسامة بن زيد رضي الله عنهما

117
00:51:20.050 --> 00:51:40.050
قتلى من قال لا اله الا الله وقال له اقتلته بعد ما قال لا اله الا الله وكذلك فقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله وكذلك

118
00:51:40.050 --> 00:52:10.050
احاديث اخرى في الكف عن قتال من قاله. ومراد هؤلاء بايراد تلك الاحاديث زعمهم ان من قال لا اله الا الله لا يكفر ولا يقاتل وان صدر عنه ما صدر. وبين المصنف رحمه الله ان القائلين بتلك المقالة

119
00:52:10.050 --> 00:52:40.050
مكابرون لاربعة امور. وبين المصنف ان القائلين بتلك المقالة مكابرون لاربعة امور اولها انهم يقولون هذا مع علمهم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود وهم يقولون لا اله الا الله. انهم

120
00:52:40.050 --> 00:53:00.050
يقولون هذا مع علمهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود وهم يقولون لا اله الا الله. وثانيها انهم يقولون هذا مع علمه ان الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا

121
00:53:00.050 --> 00:53:40.050
حنيفة انهم يقولون هذا مع علمهم ان الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا بني حنيفة وهم يقولون لا اله الا الله. ويصلون ويؤذنون وثالثها انهم يقولون هذا مع علمهم ان علي رضي الله عنه حرق بالنار اقواما كانوا يقولون لا اله الا

122
00:53:40.050 --> 00:54:00.050
الا الله ان عليا رضي الله عنه حرق بالنار اقواما يقولون لا اله الا الله لما منهم ما وقع مما اوجب كفرهم لما وقع منهم ما وقع مما اوجب كفرهم

123
00:54:00.050 --> 00:54:30.050
لهم. ورابعها انهم يقولون هذا مع علمهم بان من انكر البعث كفر مع علمهم بان من انكر البعث كفر وقتل ولو كان يقول لا اله الا الله ولو كان يقول لا اله الا الله

124
00:54:30.050 --> 00:55:00.050
ومن انكر شيئا من اركان الاسلام فانه يكفر ويقتل ولو لا اله الا الله فمن انكر الصلاة او الصيام او الزكاة او حج قتل. فكيف اذا كان انكاره متعلقا بتوحيد الله عز وجل

125
00:55:00.050 --> 00:55:40.050
فهو اولى بالتكفير والقتال. ثم بين المصنف حقيقة الامر قوله ولكن اعداء الله ما فهموا معنى الاحاديث. ولكن اعداء الله ما فهموا معنى الاحاديث. فان الاحاديث المذكورة يراد منها اثبات عصمة الحال دون عصمة

126
00:55:40.050 --> 00:56:10.050
فان الاحاديث المذكورة يراد منها اثبات عصمة الحال دون المآل فان العصمة الثابتة لاحد من الخلق فان العصمة الثابتة لاحد من الخلق في دمه وماله وعرضه نوعان. في دمه وماله وعظه نوعان

127
00:56:10.050 --> 00:56:40.050
احدهما عصمة الحال. عصمة الحال. ويكفي فيها قول لا اله الا الله فمن قال لا اله الا الله عصم دمه وماله وعرضه حالا. فمن قال لا اله الا الله عصم دمه وماله وعرضه حالا

128
00:56:40.050 --> 00:57:20.050
اخر عصمة المآل. والمراد بها استمرار. ثبوت العصمة الواقعة له حالا. والمراد بها ثبوت استمرار العصمة الثابتة له حال. ولابد فيها من التزام حقي لا اله الا الله ولابد فيها من التزام حق لا اله الا الله. فاذا

129
00:57:20.050 --> 00:57:50.050
التزم بمقتضاها فاذا التزم بمقتضاها ثبتت له العصمة ودامت. فاذا التزم بمقتضاها ثبتت له العصمة ودامت. واذا اخل بمقتضاها ارتفعت انه تلك العصمة واذا اخل بمقتضاها ارتفعت عنه تلك العصمة

130
00:57:50.050 --> 00:58:20.050
وزال ما كان ثابتا له اول. فلو قدر مثلا ان احدا من المشركين اثخن في المسلمين ثم تسلط عليه رجل من المسلمين فعلاه بالسيف. فقال ذلك المشرك لا اله الا الله

131
00:58:20.050 --> 00:58:50.050
ان الواجب على المسلم ايش؟ ان يكف عنه لانه ثبتت له عصمة الحال فيؤخذ الى عسكر المسلمين. فاذا اقر بالاسلام ودخل فيه صح اسلامه وعد من اهله. فاذا التحق بعد ببلاد المسلمين وصار

132
00:58:50.050 --> 00:59:30.050
منهم وصلى وصام وزكى واحسن ثم انكر وجوب الحج. فان العصمة التي ثبتت له اولا. تبقى تزول تزول فان العصمة التي ثبتت له اولا تزول لاخلاله بشيء مما تقتضيه كلمة التوحيد وهو اقرار العبد بوجوب الحج. فهذا

133
00:59:30.050 --> 01:00:00.050
وجه هذه الاحاديث. فالمراد فيها اثبات عصمة الحال لمن قال لا اله الا الله. ولا تلك العصمة الا بالالتزام بمقتضاها. ثم ذكر المصنف اربعة ادلة تدل على صحة فهم الاحاديث وفق ما تقدم. ثم ذكر المصنف اربعة ادلة تدل على صحة فهم

134
01:00:00.050 --> 01:00:20.050
الاحاديث وفق ما تقدم اولها ان النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال اقتلته بعدما قال لا اله الا الله وقال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله هو الذي امر بقتال

135
01:00:20.050 --> 01:00:50.050
هو الذي امر بقتال الخوارج. مع اخباره باجتهاد في العبادة مع اخباره باجتهادهم في العبادة. فهم يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله ويجتهدون اجتهادا عظيما في العباد. ومع كونهم كذلك فان النبي صلى الله

136
01:00:50.050 --> 01:01:20.050
عليه وسلم امر بالزجاج فقال فاذا لقيتموهم فاقتلوهم. فقال فاذا لقيتموه فاقتلوهم. والذي وقع من الخوارج واستحقوا به القتال هو عند جماعة من اهل العلم كفرهم وعند اخرين فسقه. اصح القولين

137
01:01:20.050 --> 01:01:50.050
ان الخوارج فساق غير كفار. لاجماع الصحابة على ذلك. ان الخوارج فساق غير كفار باجماع الصحابة على ذلك نقله ابن تيمية الحفيد في منهاج السنة النبوية واذا كان هؤلاء وهم اهل بدعة وضلالة مأمور مأمورا بقتالهم

138
01:01:50.050 --> 01:02:20.050
لاستئصال شرهم ورفع المحنة بهم في المسلمين فان من تلطخ بالشرك والكفر اولى بالقتال فان من تلطخ بالشرك والكفر اولى بالقتال. وثانيها ما تقدم ومن قتال النبي صلى الله عليه وسلم اليهود وهم يقولون لا اله الا الله ما تقدم من قتال النبي صلى الله عليه وسلم

139
01:02:20.050 --> 01:02:50.050
اليهود وهم يقولون لا اله الا الله فقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم وسبأ ذاريهم وقسم اموالهم مع كونهم يقولون لا اله الا الله فلم يدرأ عنهم الكفر والقتال قولهم لا اله الا الله وثالثها ما تقدم من قتال الصحابة بني حنيفة. ما تقدم

140
01:02:50.050 --> 01:03:20.050
من قتال الصحابة بني حنيفة وهم يقولون لا اله الا الله. فقاتلوهم واكفروهم انهم رفعوا رجلا الى مقام النبوة. فاكفروهم وقاتلوهم لانهم رفعوا رجلا الى مقام النبوة. وما رفع رجلا الى مقام الوهية اولى بالتكفير والقتال. ومن رفع رجلا الى مقام

141
01:03:20.050 --> 01:03:50.050
الالوهية اولى بالتكفير والقتال. ورابعها قصة بني المصطلق. وهم قبيلة من قبائل العرب دخلوا في الاسلام. وبعث اليهم النبي صلى الله عليه وسلم سعيه ليجمع زكاة اتاهم فرجع عنهم وقال انهم منعوا الزكاة. فهم النبي صلى الله عليه وسلم

142
01:03:50.050 --> 01:04:20.050
غزوهم. فانزل الله قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذ جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا وهذا الامر روي باسانيد لا تثبت الاجماع منعقد على ان الاية نزلت في قصة الوليد ابن عقبة رضي الله عنهما

143
01:04:20.050 --> 01:04:50.050
ابني المصطلق نقله ابو موسى المديني الحافظ رحمه الله. نقله ابو موسى المديني الحافظ رحمه الله. ووجه القصة ان الوليد ابن عقبة خرج اليهم فلما صار قريبا من منازلهم خرجوا

144
01:04:50.050 --> 01:05:20.050
فلما رأى جمعهم توهم انهم يريدون الامتناع منه فرجع عنهم واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخبرهم. فانزل الله عز وجل قوله يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. لا لبيان انه رضي الله عنه

145
01:05:20.050 --> 01:05:50.050
بل للتنبيه بتلك الحال على حال اشد. بل للتنبيه بتلك الحال على حال اشد. فالحال الذي وقعت حال توهم وغلق. فالحال التي وقعت حال توهم وغلط واولى منها بالتحرز الحال التي لا تؤمن حكاية صاحبها. واولى منها بالتحرز الحال التي

146
01:05:50.050 --> 01:06:10.050
لا تؤمنوا معها حكاية صاحبها. صار واظح؟ لان بعظ الناس يستشكلون يقال كيف تكون في الوليد بن عقبة رضي الله عنه وهو صحابي. ثم يذكرون ضعف الاسانيد. والاسايد وان كانت ضعيفة الا ان الاجماع منعقد

147
01:06:10.050 --> 01:06:30.050
على ان الاية نزلت في هذه القصة. لكن القصة وجهها ما ذكرنا. من توهمه انهم ارادوا امتناع عن ما خرج. والاية لا يراد بها انه هو فاسق. بل للتنبيه بتلك الحال على حال اشد. فالحال التي وقعت

148
01:06:30.050 --> 01:07:00.050
منه هي حال متوهم توهم خلاف الامر. فنبه على ما هو اشد وهي حال خبر الفاسق انه اولى بالتحري والاحتراز من حال من يتوهم شيئا ولا قولوا له حقيقة فاندفع بهذا الاشكال الذي يظنه من يظنه في كون الاية نازلة في الوليد ابن عقبة

149
01:07:00.050 --> 01:07:20.050
الله عنه قال رحمه الله ولهم شبهة اخرى وهي ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس يوم القيامة يستغيثون بادم ثم بنوح ثم بابراهيم ثم بموسى ثم بعيسى. فكل

150
01:07:20.050 --> 01:07:40.050
يعتذرون حتى ينتهوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا فهذا يدل على ان الاستغاثة غير الله ليست شركا. فالجواب ان تقول سبحان من طبع على قلوب اعدائه. فان الاستغاثة بالمخلوق

151
01:07:40.050 --> 01:08:00.050
على ما يقدر عليه لا ننكرها. كما قال تعالى في قصة موسى فاستغاثه الذي من شيعته على الذين من عدوك وكما يستغيث الانسان باصحابه في الحرب وغيره في اشياء يقدر عليها المخلوق. ونحن انكرنا

152
01:08:00.050 --> 01:08:20.050
استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الاولياء وغيرهم. او في غيبتهم في الاشياء التي لا يقدر عليها المخلوق ولا يقدر عليها الا الله تعالى اذا ثبت ذلك فالاستغاثة بالانبياء يوم القيامة يريدون منهم

153
01:08:20.050 --> 01:08:40.050
من يدعو الله ان يحاسب الناس حتى يستريح اهل الجنة من كرب الموقف. وهذا جائز في الدنيا والاخرة ان تأتي عند رجل صالح حي يجالسك ويسمع كلامك تقول له ادع الله لي كما كان اصحاب رسول

154
01:08:40.050 --> 01:09:00.050
صلى الله عليه وسلم يسألونه في حياته في الاستسقاء وغيره واما بعد موته فحاشى وكلا ان انهم سألوه ذلك عند قبره بل انكر السلف على من قصد دعاء الله عند قبره فكيف دعاؤه نفسه

155
01:09:00.050 --> 01:09:30.050
ذكر المصنف رحمه الله هنا شبهة اخرى من شبه المشبهين في باب توحيد العبادة وهي استدلالهم بحديث الشفاعة الطويل. في الصحيحين من حديث انس ففيه ان الناس يفزعون الى الانبياء يسألونهم ان يدعوا الله سبحانه وتعالى ان يكشف عنه

156
01:09:30.050 --> 01:10:00.050
ما هم فيه من البلاء. فزعم اولئك المتهوفون انما وقع من هؤلاء هو استغاثة بغير الله. فلا تكون الاستغاثة بغير الله شركا وهذا الذي ادعاه هؤلاء باطل فان الذين سئلوا ما

157
01:10:00.050 --> 01:10:30.050
ما سئلوا من الانبياء كانوا احياء حاضرين قادرين على ما سئلوا فيه واذا استغاث العبد بحي حاضر قادر على ما سئل اغاثة فيه فان هذا جائز لا ينكره احد. فالاستدلال بالحديث المذكور باطلا باطل

158
01:10:30.050 --> 01:11:00.050
لثبوت الفرق في القياس بين الحالين. فالاستدلال بالحديث المذكور باطل لثبوت الفرق بالقياس في القياس بين الحالين. فان الانبياء المسؤولين كانوا احياء حاضرين قادرين على ما سئلوا فيه. اما من يستغيث بميت غير حي او

159
01:11:00.050 --> 01:11:30.050
او يستغيث بغائب غير حاضر او يستغيث بعاجز غير قادر فليس من هذا الباب احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهم شبهة اخرى وهي قصة ابراهيم عليه السلام لما القي في النار فاعترض له جبرائيل في الهواء فقال الك حاجة؟ فقال ابراهيم عليه السلام

160
01:11:30.050 --> 01:11:50.050
اما اليك فلا. قالوا فلو كانت الاستغاثة بجبرائيل شركا لم يعرضها على ابراهيم. فالجواب ان هذا من جنس الشبهة الاولى فان جبرائيل عليه السلام عرض عليه ان ينفعه بامر يقدر عليه

161
01:11:50.050 --> 01:12:10.050
فانه كما قال الله تعالى فيه علمه شديد القوى. فلو اذن الله له ان يأخذ نار ابراهيم وما حولها من الارض والجبال ويلقيها في المشرق او المغرب نفعا. ولو امره الله ان يضع ابرة

162
01:12:10.050 --> 01:12:30.050
عنهم في مكان بعيد لفعل ولو امره ان يرفعه الى السماء لفعل. وهذا كرجل غني له له مال كثير يرى رجلا محتاجا في عرض عليه ان يقرضه او يهابه شيئا يقضي به حاجته. فيأبى ذلك

163
01:12:30.050 --> 01:13:00.050
الرجل المحتاج ان يأخذ ويصبر حتى يأتيه الله برزق منه. لا منة فيه لاحد. فاين هذا استغاثة العبادة والشرك لو كانوا يفقهون. ختم المصنف رحمه الله شبه المشبهين بذكر شبهة من شبهاتهم في توحيد العبادة وهي استدلالهم بقصة ابراهيم

164
01:13:00.050 --> 01:13:30.050
عليه الصلاة والسلام لما القي في النار ان جبريل عرض له فقال الك حاجة فقال ابراهيم اما اليك فلا. فيزعمون ان هذه القصة تفيد جواز الاستغاثة بغير الله عز وجل. وبطلان هذه الدعوة من وجهين

165
01:13:30.050 --> 01:14:00.050
بطلان هذه الدعوة من وجهين. احدهما من جهة الرواية من جهة الرواية وهي عدم ثبوت تلك القصة. وهي عدم ثبوت تلك القصة. فلا يصح فيها شيء فلا يصح فيها شيء واعلى ما يروى فيها مقاطع

166
01:14:00.050 --> 01:14:40.050
ومأثورات لا تثبت واعلى ما يروى فيها مقاطيع اي اشياء عن التابعين وماثورات مأثورات لا تثبت. والاخر من جهة الدراية. والاخر من جهة الدراية فان جبريل كان حيا حاضرا قادرا على اغاثة ابراهيم عليه الصلاة والسلام. ان جبريل

167
01:14:40.050 --> 01:15:10.050
كان حيا حاضرا قادرا على اغاثة ابراهيم عليه الصلاة والسلام فما فعله؟ لا تعلق له باستغاثة هؤلاء المشركين. فما فعله لا علاقة له باستغاثة هؤلاء المشركين. الذين يستغيثون باموات غير احياء

168
01:15:10.050 --> 01:15:50.050
او غيب غير حاضرين. او غير قادرين. فالاستدلال بها نظير ما تقدم في سابقتها استدلال مع الفارق والثابت في ما وقع من ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما القي في النار انه قال حسبنا الله ونعم الوكيل. ثبت

169
01:15:50.050 --> 01:16:20.050
فهذا عند البخاري من حديث من نعم ابن عباس رضي الله عنهما في اي كتاب مر علينا؟ ما الجواب؟ نعم في كتابته. احسنت. تقدم في كتاب التوحيد في باب قوله تعالى

170
01:16:20.050 --> 01:16:40.050
وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولنختم الكتاب بذكر مسألة عظيمة مهمة تفهم بما تقدم. ولكن نفرد لها الكلام لعظم شأنها ولكثرة الغلط في

171
01:16:40.050 --> 01:17:00.050
فيها فنقول لا خلاف ان التوحيد لابد ان يكون بالقلب واللسان والعمل. فان اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلمات فان عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون وابليس وامثالهما

172
01:17:00.050 --> 01:17:20.050
يغلط فيه كثير من الناس يقولون هذا حق. ونحن نفهم هذا ونشهد انه الحق. ولكن لا ان نفعله ولا يجوز عند اهل بلدنا الا من وافقهم. وغير ذلك من الاعذار. ولم يعرف المسكين

173
01:17:20.050 --> 01:17:50.050
غالب ائمة ان غالب ائمة الكفر يعرفون الحق. ولم يتركوه الا لشيء من الاعذار. كما قال اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا. فغير ذلك من الآيات كقوله يعرفونه كما يعرفون ابناءهم فان عمل بالتوحيد عملا ظاهرا وهو لا يفهم ولا يعتقد بقلبه فهو منافق

174
01:17:50.050 --> 01:18:10.050
هو شر من الكافر الخالص. كما قال تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. وهذه مسألة كبيرة طويلة تبين لك اذا تأملتها في السنة الناس ترى من يعرف الحق ويترك العمل به

175
01:18:10.050 --> 01:18:30.050
لخوف نقص دنياه او جاهه او ملكه او مدارى. وترى من يعمل به ظاهرا لا باطنا. فاذا سألته عما يعتقده بقلبه اذا هو لا يعرفه. ولكن عليك بفهم ايتين من كتاب الله

176
01:18:30.050 --> 01:18:50.050
اولاهما ما تقدم وهي قوله لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. فاذا تحققوا ان بعض الصحابة الذين غزوا الروم مع رسول الله كفروا بسبب كلمة قالوها في غزوة تبوك على

177
01:18:50.050 --> 01:19:10.050
المزح واللعب تبين لك ان الذي يتكلم بالكفر او يعمل به خوفا من نقص مال او جاه او مداغة احد اعظم ممن يتكلم بكلمة يمزح بها. والاية الثانية قوله تعالى من كفر بالله

178
01:19:10.050 --> 01:19:30.050
من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. ولكن من شرح بالكفر صدره فلم يعذر الله من هؤلاء الا من اكره مع كون قلبه مطمئنا بالايمان. واما غير هذا فقد كفر

179
01:19:30.050 --> 01:19:50.050
وبعد ايمانه سواء فعله خوفا او طمعا او داراة لاحد. او مشحة بوطنه او اهله او او فعله على وجه المزح او لغير ذلك من الاغراض. الا المكره والاية تدل على هذا

180
01:19:50.050 --> 01:20:10.050
من جهتين الاولى قوله الا من اكره فلن يستثني الله الا المكره. ومعلوم ان الانسان لا يكره الا عن العمل ومعلوم ان الانسان لا يكره الا على العمل او الكلام. واما عقيدة القلب فلا

181
01:20:10.050 --> 01:20:30.050
يكره احد عليها الثانية قوله تعالى ذلك بانه مستحب الحياة الدنيا على الاخرة ان هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد والجهل والبغض للدين. او محبة الكفر. وانما سببه ان

182
01:20:30.050 --> 01:21:00.050
له في ذلك حظا من حظوظ الدنيا فاثره على الدين. والله اعلم. ختم المصنف رحمه الله كتابه بمسألة اشار اليها بالتعظيم. فقال ولنختم الكتاب ذكر مسألة عظيمة مهمة تفهم بما تقدم. ولكن نفرد لها الكلام لعظم شأنها

183
01:21:00.050 --> 01:21:40.050
كثرة الغلط فيها. فموجب تعظيم تلك المسألة امران. فموجب تعظيم تلك المسألة امران احدهما عظم شأنها وعلو قدرها عظم شأن وعلو قدرها. والاخر كثرة الغلط فيها. كثرة الغلط فيها ثم بين حقيقة تلك المسألة المتضمنة بيان

184
01:21:40.050 --> 01:22:10.050
ان التوحيد متعلق بثلاثة اجزاء. ان التوحيد متعلق بثلاثة اجزاء هي القلب واللسان والعمل. فلا بد ان يجتمع قلب العبد ولسانه وعمله على الاقرار بالتوحيد. فلابد ان يجتمع قلب العبد ولسانه وعمله على الاقرار

185
01:22:10.050 --> 01:22:40.050
التوحيد ليكون موحدا. اما من اقر بقلبه فقط او اعترف بلسانه وفي ظاهر عمله ولم يقر بالتوحيد باطنا فهذا وذاك لا يثبت لهما توحيد فالناس ينقسمون الى اقسام ثلاثة. فالناس ينقسمون الى اقسام ثلاثة. اولها

186
01:22:40.050 --> 01:23:20.050
ان يكون العبد مقرا بالتوحيد ظاهرا وباطنا. ان يكون العبد مقرا بالتوحيد ظاهرا باطن وهذه حال الموحد. والتانية ان يكون مقرا به ان يكون مقرا به باطن. ولكنه لا ظاهرا. وهذه حال الكافر. الذي يعتقد صحة التوحيد

187
01:23:20.050 --> 01:23:50.050
لكنه لا يلتزم به. وهذه حال الكافر الذي يعتقد صحة التوحيد لكنه لا يقر به ظاهرا. والثالثة من يكون قلبه منطويا على الكفر من يكون قلبه منطويا على الكفر. ويكون ظاهر

188
01:23:50.050 --> 01:24:20.050
حاله التوحيد ويكون ظاهر حاله التوحيد. وهذه حال المنافق. وهذه حال المنافق وهذه المسألة مبنية على ما يعتقده اهل السنة من ان ايمان منقسم على القلب واللسان والجوارح. وهذه المسألة مبنية على ما يعتقده اهل السنة من

189
01:24:20.050 --> 01:24:50.050
الايمان على القلب واللسان والجوارح. ثم ذكر المصنف رحمه الله اية حرض على فهمهما لعظيم اثرهما في معرفة توحيد الله عز وجل. فالاية الاولى قوله لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم

190
01:24:50.050 --> 01:25:20.050
فيمن تكلم بما تكلم به في غزوة تبوك. فاكثرهم الله عز وجل بكلمة قالوها على وجه اللعب والمزح. فمن قال شيئا من الكفر او عمل به لا على وجه المجد واللعب فهو اولى بالتكفير من اولئك. والاية الثانية قوله تعالى من كفر بالله من

191
01:25:20.050 --> 01:25:50.050
بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. قال المصنف فلم يعد الله من هؤلاء الا من اكره مع كون قلبه مطمئنا بالايمان. واما غير هذا فقد كفر بعد ايمانه والاكراه هو ارغام العبد على ما لا يريد. والاكراه

192
01:25:50.050 --> 01:26:20.050
هو ارغام العبد على ما لا يريد. والمكره على شيء من الكفر قولا او وعملا له حالان والمكره على شيء من الكفر قولا او عملا له حالان اولاهما اكراهه ومع اطمئنان قلبه بالايمان. اكراهه مع اطمئنان قلبه بالايمان. وهذا

193
01:26:20.050 --> 01:26:50.050
لا شيء عليه وهذا لا شيء عليه. قال الله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان والاخر اكراهه مع اطمئنان قلبه بالكفر. اكراهه مع اطمئنان قلبه بالكفر. وهذا كافر لقول الله سبحانه وتعالى ولكن

194
01:26:50.050 --> 01:27:20.050
ممن شرح بالكفر صدرا. فاذا ارغم على قول او عمل كفر عمله او قاله وركن قلبه اليه مطمئنا به فانه يكفر وان زعم انه مسلم ثم نبه المصنف الى قاعدة عظيمة بقوله ومعلوم ان الانسان انما ومعلوم ان الانسان

195
01:27:20.050 --> 01:27:50.050
لا يكره الا عن العمل او الكلام. واما عقيدة القلب فلا يكره احد عليها. فالمكره عليه له موردان. فالمكره عليه له موردان. احدهما ان يكون كراه في الاقوال والاعمال. ان يكون الاكراه في الاقوال والاعمال

196
01:27:50.050 --> 01:28:20.050
هذا جائز الوقوع. وهذا جائز الوقوع. والاخر ان يكون الاكراه في عقيدة قلب. ان يكون الاكراه في عقيدة القلب. وهذه وهذا ممتنع الوقوع ولا يدعيها الا كاذب. وهذا ممتنع الوقوع فلا يدعيها الا كاذب

197
01:28:20.050 --> 01:28:50.050
لان عقائد القلوب لا اطلاع لاحد عليها سوى الله. لان عقائد القلوب لا اطلاع لاحد عليها سوى الله. فالموافقة بالكفر قولا او عملا في الظاهر فالموافقة بالكفر قولا او عملا في الظاهر عند الاكراه تقع

198
01:28:50.050 --> 01:29:10.050
واما الموافقة عليه باطنا مع الاكراه فلا يجوز وقوعها. واما الموافقة عليه في الباطن مع الاكراه فلا يجوز فلا يجوز وقوعها. يعني لو ان الانسان ارغم على ان يقول كلمة الكفر او على عمل كفر

199
01:29:10.050 --> 01:29:30.050
فهذا الارغام يمكن وقوعه فيقول وهو لا يعتقد هذا او يعمل وهو لا يعتقد هذا. لكن لا يمكن ان يكره الانسان على عقيدة قلبه. لماذا؟ لان المكره يريد من العبد موافقته فيما يكرهه

200
01:29:30.050 --> 01:29:50.050
عليه وان كان الموافقة يدرك في الظاهر بالقول او العمل اما ادراك الموافقة في الباطن هذا لا سبيل للمكره عليه وهو لا يعلم عقيدة قلبه. فاذا وافقه على ما اكرهه عليه كان كاذبا في دعوى الموافقة لاجل

201
01:29:50.050 --> 01:30:20.050
الاكراه لان عقيدة القلب الاطلاع عليها لاحد الا لله. وبهذا نفرغ بحمد الله من قراءة هذا الكتاب تعليق عليه بما يناسب المقام اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميع كشف الشبهات ومن عنده فوت يكتب كثير. بقراءة غيره. صاحبه

202
01:30:20.050 --> 01:30:50.050
فلان ابن فلان ابن فلان فتم له ذلك في مجلسين فتم له ذلك في ثلاثة مجالس بالميعاد مثبت في محله من نسخته. واجزت له روايته عني اجازة خاصة معين لمعين في معين. باسناد مذكور

203
01:30:50.050 --> 01:31:10.050
في مناطق الوصول اجازة طلاب الاصول والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه الصالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم السبت الثالث عشر من شهر رجب سنة ست وثلاثين واربع مئة

204
01:31:10.050 --> 01:31:40.050
الف في جامع الشيخ ابن عقيل رحمه الله في جامع الشيخ ابن عقيل رحمه الله بمدينة الرياض وبهذا نكون قد فرغنا بحمد الله من الكتاب العاشر لقاؤنا ان شاء الله تعالى بعد صلاة العصر مباشرة في الكتاب الحادي عشر وهو المقدمة الفقهية الصغرى

205
01:31:40.050 --> 01:31:40.134
