﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:38.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا حمدا والشكر له تعاليا وجدا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بكرة واصيلا. وعلى اله وصحبه ومن اتخذه اماما ودليلا

2
00:00:38.450 --> 00:01:01.250
اما بعد فهذا المجلس الخامس والثلاثون في شرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد في سنده الثالثة خمس وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وست وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب فتح المجيد

3
00:01:01.500 --> 00:01:27.300
لشرح كتاب التوحيد للعلامة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمه الله. المتوفى سنة خمس وثمانين بعد المئتين والالف وقد انتهى بنا البيان الى اثناء الدليل الخامس من الادلة التي ذكرها المصنف

4
00:01:27.550 --> 00:01:53.300
في باب قول الله تعالى فيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون نعم  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

5
00:01:53.400 --> 00:02:16.000
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولجميع المسلمين  قوله لا اغني عنكم من الله شيئا قال المصنف رحمه الله تعالى قوله لا اغني عنكم من الله شيئا فيه حجة على من تعلق على الانبياء والصالحين

6
00:02:16.250 --> 00:02:32.250
ورغب اليهم ليشفعوا له وينفعوه او يدفع عنه فان ذلك هو الشرك الذي حرمه الله تعالى واقام نبيه صلى الله عليه وسلم بالانذار عنه كما اخبر تعالى عن المشركين في قوله

7
00:02:32.400 --> 00:03:02.400
والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم من لا يقربون الى الله زلفى. وقوله تعالى هؤلاء شفعاؤنا عند الله ذلك ونزه نفسه عن هذا دينك وسيأتي تقرير هذا المقام ان شاء الله تعالى. وفي صحيح البخاري بني عبد مناف لوني عنكم من الله

8
00:03:02.400 --> 00:03:22.400
قوله يا عباس بن عبد المطلب بنصب بن ويجوز في عباس الرفع والنصب وكذا في قوله يا صفية رسول الله ويا فاطمة بنت محمد قوله سليل من مال ما شئت بين رسول الله صلى الله عليه

9
00:03:22.400 --> 00:03:42.400
وسلم انه لينجي من عذاب الله الا الايمان والعمل الصالح. وفيه انه لا يجوز ان يسأل العبد الا ما يقدر عليه من امور الدنيا. واما الرحمة والمغفرة والجنة والنجاة من النار ونحو ذلك من كل ما لا يقدر عليه الا الله

10
00:03:42.400 --> 00:04:08.050
تعالى فلا يجوز ان يطلب الا منه تعالى. فان ما عند الله لا ينال الا بتجريد التوحيد والاخلاص له بما شرعه ورضيه لعباده ان يتقربوا اليه به فاذا كان لا ينفع ابنته وعمه وعمته وقرابته الا ذلك. فغيرهم اولى واحرى. وفي قصة

11
00:04:08.050 --> 00:04:28.050
عمه ابي طالب معتبر فانظر الى الواقع من كثير من الناس من الالتجاء الى الاموات والتوجه اليهم بالرغبات والرهبات وهم عاجزون لا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا. فضلا عن غيرهم يتبين لك ان

12
00:04:28.050 --> 00:04:50.350
انهم ليسوا على شيء انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله ويحسبون انهم مهتدون اظهر لهم الشيطان الشرك في قالب محبة الصالحين وكل صالح يذرأ الى الله من هذا الشرك في الدنيا ويوم

13
00:04:50.350 --> 00:05:11.800
لا يقوم الاشهادة ولا ريب ان محبة الصالحين انما تحصل بموافقتهم في الدين ومتابعتهم في طاعة رب العالمين لا باتخاذ من دادا من دون الله يحبونهم كحب الله. اشراكا بالله وعبادة لغير الله وعداوة لله

14
00:05:11.800 --> 00:05:31.800
ورسله والصالحين من عباده. كما قال تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت الناس اتخذوني وامي الهين من دون الله. قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق

15
00:05:31.800 --> 00:06:01.800
تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك علام الغيوب ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا الله ربي وربكم. وكنت عليهم ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء

16
00:06:01.800 --> 00:06:21.800
شهيد. قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في هذه الآية بعد كلام سبقه. ثم نفى ان يكون قال لهم غير ما امر به وهو محض التوحيد فقال ما قلت لهم الا ما امرتني به ان يعبدوا الله ربي

17
00:06:21.800 --> 00:06:52.900
ثم اخبر ان شهادته عليهم مدة مقامه فيهم. وانه بعد الوفاة الاطلاع له عليهم وان الله عز وجل ترد بعد الوفاة بالاطلاع عليهم فقالت فيهم فلما توفيتني كنت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد. وصفه سبحانه بان شهادته فوق كل

18
00:06:52.900 --> 00:07:12.900
شهادة واعم انتهى ملخصا. قلت ففي هذا بيان بيان ان المشركين خالفوا ما امر الله به له من توحيده الذي هو دينهم. الذي اتفقوا عليه ودعوا الناس اليه وفارقهم فيه الا من امن

19
00:07:12.900 --> 00:07:32.900
فكيف يقال لمن دان بدينهم واطاعهم فيما امروا به من اخلاص العبادة من اخلاص العبادة لله وحده انه قد تنقصهم بهذا التوحيد الذي اطاع به ربه واتبع فيه رسله عليهم السلام. ونزه به

20
00:07:32.900 --> 00:08:02.900
عن الشرك الذي هو هضم للربوبية وتنقص للالهية وسوء ظن وسوء ظن برب العالمين. والمشركون في الدنيا والاخرة وقد شرعوا لاتباعهم ان يتبرأوا من كل مشرك ويكفر به يبغضوه ويعادوه في ربهم ومعبودهم قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم اجمعين

21
00:08:02.900 --> 00:08:27.800
تقدم ان بيان هذه الجملة من وجهين تقدم ان بيان هذه الجملة من جهتين فالجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقد فرغ من القول فيها

22
00:08:27.850 --> 00:08:49.650
واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها في بيان معاني الدليل الخامس من ادلة الباب وهو حديث ابي هريرة رضي الله عنه الذي ذكره المصنف بقوله وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قام رسول الله صلى الله عليه

23
00:08:49.650 --> 00:09:18.350
وسلم حين انزل الله عليه وانزل عشيرتك الاقربين. الحديث وسبق بيان صدر جمله وانتهى بنا البيان الى قول الشارح رحمه الله قوله لا اغني عنكم من الله شيئا فيه حجة على من تعلق على الانبياء والصالحين. ورغب اليهم ليشفعوا له وينفعون

24
00:09:18.350 --> 00:09:38.350
او يدفع عنه. ووجه هذه الحجة براءته صلى الله عليه وسلم ان يكون مغنيا من الله شيئا لاحد من الخلق. فاذا كان محمد صلى الله عليه وسلم وهو اشرف الخلق

25
00:09:38.350 --> 00:09:58.350
واعلاهم مقاما لا يملك لاحد شيئا دون الله فغيره اولى الا يملك لهم نفعا ولا ضر ثم قال الشارح فان ذلك هو الشرك الذي حرمه الله تعالى واقام نبيه صلى الله عليه

26
00:09:58.350 --> 00:10:18.350
وسلم بالانذار عنه. اي ما يلتمس من الخلق رجاء النفع والضر هو الشرك الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه وحرمه. واقام نبيه صلى الله عليه وسلم منذرا منه. قال الشارح

27
00:10:18.350 --> 00:10:38.350
كما اخبر تعالى عن المشركين في قوله والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى وقال هؤلاء شفعاؤنا عند الله. فابطل الله ذلك ونزه نفسه عن هذا الشرك. وسيأتي

28
00:10:38.350 --> 00:10:58.350
غير هذا المقام المقام ان شاء الله. ثم قال الشارح وفي صحيح البخاري اي زيادة على الرواية عليها بعد قوله صلى الله عليه وسلم يا معشر قريش انه قال يا بني عبدي مناف لا

29
00:10:58.350 --> 00:11:18.350
اغني عنكم من الله شيئا وهو تنزل من العموم الى الخصوص فانه خاطب اولا جمهرة قريش جميعا بقوله يا معشر قريش ثم خص صلى الله عليه وسلم ووقع خصوصه في

30
00:11:18.350 --> 00:11:38.350
مراتب قال في اولها يا بني عبدي منام. ثم قال في ثانيها يا عباس بن عبد المطلب ثم قام قال في ثالثها يا صبية عمة رسول الله ثم قال في ربعها يا فاطمة بنت محمد وخص

31
00:11:38.350 --> 00:11:58.350
بني عبد مناف دون سائر قريش لانهم اقرب الناس اليه فهو من ندارته الخاصة التي تقدم بيانها وخص بها النبي صلى الله عليه وسلم الاقربين من عشيرته وهم بنو ابيه

32
00:11:58.350 --> 00:12:33.900
الادنون ثم قال قوله يا عباس ابن عبد المطلب بنصب ابن ويجوز في عباس الرفع والنصب ووجه الجواز للرفع والنصب ان المنادى العلم اذا كان موصوفا بابن او بنت يجوز فيه وجهان. ان المنادى العلم اذا كان موصوفا بابن. او بنت

33
00:12:34.600 --> 00:13:01.850
او عم او عمه يجوز فيه وجهان احدهما الرفع بان يكون مبنيا على الضم. الرفع بان يكون مبنيا على الضم وهذا الاصل في المنادى العلم كقولك يا محمد اسمع او يا سعيد تعال

34
00:13:02.300 --> 00:13:36.750
والاخر النصب على انه مبني على الفتح على انه مبني على الفتح اتباعا لحركة ما وصف به وهي وهو ابن او بنت والنصب افصح والنصب افصح فيجوز ان تقول يا عباس ابن عبد المطلب

35
00:13:36.800 --> 00:14:04.000
ويا عباس بن عبدالمطلب والنصب والنصب افصح الوجهين. ذكره النووي وغيره. ثم قال الشارح قوله تليني من ما لي ما شئت موجها الخطاب الى ابنته فاطمة رضي الله عنها قال الشارح بين رسول الله صلى الله

36
00:14:04.000 --> 00:14:34.000
عليه وسلم انه لا ينجي من عذاب الله. الا الايمان والعمل فاذن النبي صلى الله عليه وسلم في سؤاله ما يملكه كماله ونهى صلى الله عليه وسلم عن سؤاله فيما لا يملكه وهو الاغناء من دون الله. قال في قرة عيون الموحدين

37
00:14:34.000 --> 00:14:58.100
عند هذا الموضع في قوله سليني من مالي ما شئت في الصفحة في الصفحة التسعين بعد المائتين وتاليتها لان هذا هو الذي يقدر عليه صلى الله عليه وسلم. لان هذا هو الذي يقدر عليه صلى الله عليه وسلم. وما كان

38
00:14:58.100 --> 00:15:28.100
امره الى الله فلا قدرة لاحد عليه. وما كان امره الى الله فلا قدرة لاحد عليه كما في هذا الحديث كما في هذا الحديث انتهى كلامه قال شارح وفيه انه لا يجوز ان ان يسأل العبد الا ما يقدر عليه من امور الدنيا. واما الرحمة

39
00:15:28.100 --> 00:15:50.600
والمغفرة والجنة والنجاة من النار ونحو ذلك من كل ما لا يقدر عليه الا الله تعالى فلا يجوز ان يطلب الا منه تعالى. فانما عند الله لا ينال الا بتجريد التوحيد والاخلاص

40
00:15:50.600 --> 00:16:18.000
بما شرعه ورضيه لعباده ان يتقربوا اليه به. انتهى كلامه. فالمسئولات التي يطلبها الخلق نوعان. فالمسؤلات التي يطلبها الخلق نوعان. احدهما نوع يقدر عليه المخلوق نوع يقدر عليه المخلوق كالمال

41
00:16:18.800 --> 00:16:48.500
والاخر نوع لا يقدر عليه المخلوق نوع لا يقدر عليه المخلوق. كالمغفرة والرحمة والمسامحة على الذنوب فالثاني لا يسأله المخلوق ابدا فالثاني لا يسأله المخلوق ابدا. والتوجه اليه بسؤاله من الشرك

42
00:16:48.550 --> 00:17:18.800
والتوجه اليه بسؤاله من الشرك. وهو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم لا اغني عنكم من الله شيئا ثم قوله لا اغني عنك من الله شيئا فما يقدر عليه الا الله لا يسأل الا من الله. وسؤال غيره اياه شرك. ومن الجار في

43
00:17:18.800 --> 00:17:38.800
الناس باخرة قولهم سامحنا يا رسول الله وهو من هذا الباب فان المسامحة هي طلب العفو يوصلك فان المسامحة هي طلب العفو والصفح. ولا يكون ذلك الا من الله سبحانه وتعالى

44
00:17:38.800 --> 00:18:03.500
والتوجه الى غيره بذلك هو من الشرك. ومن لطيف ما اتفق في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم ذاق الخطاب على ثلاثة انحاء ذاق الخطاب على ثلاثة انحاء

45
00:18:04.450 --> 00:18:33.900
احدها خطاب مذكر خطاب المذكر في قوله يا عباس بن عبد المطلب في قوله يا عباس ابن عبد المطلب وثانيها خطاب المؤنث خطاب المؤنث في قوله صلى الله عليه وسلم يا صفية

46
00:18:34.050 --> 00:19:14.950
عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله يا فاطمة بنت محمد وثالثها خطابه بالجمع. خطابه بالجمع الملتئم على الذكور والاناث مع الملتئم على الذكور والاناث مع في قوله صلى الله عليه وسلم يا معشر قريش في قوله صلى الله عليه وسلم يا معشر قريش

47
00:19:14.950 --> 00:19:37.150
فانه تندرج فيه جميع الافراد من الذكور والاناث. فانه تندرج فيه جميع الافراد من من الذكور والاناث ووقع الخطاب على هذه الانحاء تقريرا لتحقيق لا اغني عنكم من الله شيئا

48
00:19:37.250 --> 00:20:01.600
تقريرا لتحقيق لا اغني عنكم من الله شيئا. فهو صلى الله عليه وسلم لا يغني احد من الذكور ولا يغني احدا من الاناث فلا يغني احدا من الخلق اجمعين من دون الله سبحانه وتعالى. لان الامر كله لله عز

49
00:20:01.600 --> 00:20:31.600
وجل وما عند الله سبحانه وتعالى مما يرجوه العبد ويدعو به لا يناله الا بتجريد التوحيد والاخلاص لله. فمن جرد توحيده واخلص دينه لله رب العالمين. ودعا ربه وسأله فان الله عز وجل يجيب دعاءه كما قال تعالى اجيب دعوة الداعي اذا دعان

50
00:20:31.600 --> 00:21:01.600
العبد مأمور بان يسأل الله. ومنهي عن سؤال غيره. فسؤال الله اخلاص وتوحيد وسؤال غيره شرك وتنديد. ثم قال الشارح فاذا كان لا ينفع ابنته وعمه وعمته وقرابته الا ذلك يعني الا تجريد التوحيد واخلاص الدين لله

51
00:21:01.600 --> 00:21:31.600
فغيرهم اولى واحرى فلا ينتفع احد بشيء دون التوحيد والاخلاص فاذا مات مشركا كافرا لم ينفعه احد من قرابته. قال الشارح في تقريره وفي قصة عمه ابي طالب معتبر. اي فيما اتفق من حال ابي طالب ابن عبد المطلب عم

52
00:21:31.600 --> 00:21:51.600
الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان يحوطه وينصره ويحميه فمات على الشرك ولم يقل لا اله فان الله فلم ينفعه النبي صلى الله عليه وسلم باخراجه من النار وادخاله الجنة بل مات

53
00:21:51.600 --> 00:22:11.600
مشركا كافرا فجعله الله سبحانه وتعالى من جثاء جهنم. ونهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستغفار له وشفع له في تخفيف العذاب ليس الا شفاعة خاصة دون سائر المشركين

54
00:22:11.600 --> 00:22:31.600
في تخفيف العذاب عنهم. وبسط المصنف رحمه الله تعالى في هذا الموضع في قرة الموحدين ما جرى لابي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم مع الرسول صلى الله عليه وسلم عند مماته

55
00:22:31.600 --> 00:22:51.600
وبين انه لم تنفعه اعماله التي كان يبديها ويسديها الى النبي صلى الله عليه وسلم من العناية والرعاية والحماية وسيأتي خبره في باب قوله تعالى انك لا تهدي من احببت

56
00:22:52.000 --> 00:23:22.000
وقال صاحب تيسير العزيز الحميد في تقرير هذا المعنى عند هذا الموضع قال فاذا صرح وهو سيد الموصلين لاقاربه المؤمنين وغيرهم خصوصا سيدة نساء العالمين وعمه وعمته امن الانسان انه لا يقول الا الحق ثم نظر الى ما وقع في قلوب كثير من الناس من الاعتقاد فيه

57
00:23:22.000 --> 00:23:42.000
وفي غيره من الانبياء والصالحين انهم ينفعون ويضرون ويغنون من عذاب الله حتى يقول صاحب البردة يعني البوصيري فان من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم تبين له التوحيد وعرف

58
00:23:42.000 --> 00:24:02.000
الدين فاين هذا من قول صاحب البردة والبرع واضوابهما من المادحين له صلى الله عليه وسلم بما هو برأوا منه ليلا ونهارا ويبين اختصاصه بالخالق تعالى وتقدس. كما قال تعالى قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا

59
00:24:02.000 --> 00:24:22.000
والا ما شاء الله ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير. وما مسني السوء وما انا وما مسني سوء انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون وقال فماذا بعد الحق الا الضلال فانا تصرفون كذلك حقت كلمة ربك على الذين

60
00:24:22.000 --> 00:24:52.000
فسقوا انهم لا يؤمنون. تالله لقد تاهت عقول تركت كلام ربها وكلام نبيها. لوساوس قدرها وما القاه الشيطان في نفوسها انتهى كلامه وصدره مأخوذ من احدى مسائل الباب من مصنف كتاب التوحيد المبين ان النبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد المرسلين وخيرة

61
00:24:52.000 --> 00:25:22.000
النبيين وامام المتقين لم ينفع قرابته كعمه وعمته وابنته بشيء دون الله سبحانه وتعالى والعبد المصدق بالنبي صلى الله عليه وسلم يؤمن انه صلى الله عليه وسلم لا يقول الا الحق. فاذا وعى هذا ثم نظر الى ما وقع في قلوب كثير من الناس من اعتقادهم فيه صلى الله عليه

62
00:25:22.000 --> 00:25:52.000
او بغيره من الانبياء والصالحين انهم ينفعون ويضرون ويغنون من عذاب الله ويرفعون المقامات فرجونا الكربات ويغيثون اللهفات ويقضون الحاجات اذا نظر هذا ووعى ما الله في كتابه وما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم تبين له غربة الدين والتوحيد ورأى

63
00:25:52.000 --> 00:26:19.300
الشافع بينما في الشرع من التوحيد واخلاص الدين وما عليه كثير من المنتسبين الى الاسلام من الاحوال التي هي احوال المشركين. ثم ذكر صاحب تيسير العزيز الحميد بعد هذا فوائد زائدة عما ذكره الشارح هنا

64
00:26:19.300 --> 00:26:39.300
فقال وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم جده صلى الله عليه وسلم في هذا الامر اي جهاده صلى الله عليه وسلم في دعوته الى التوحيد بحيث فعل ما نسب به الى الجنون اي نسبه قومه الى

65
00:26:39.300 --> 00:26:59.300
الجنون وكذلك لو يفعله مسلم الان قاله المصنف اي وكذلك لو يدعو احد الى توحيد الله سبحانه وتعالى فان الناس ينسبونه الى الجنون ومخالفة ما يعرفه الناس. ثم قال وفيه دليل على الاجتهاد في الاعمال

66
00:26:59.300 --> 00:27:19.300
وترك البطالة وهي الفراغ من الشغل. وترك البطالة والاعتماد على مجرد الانتساب الى الاشخاص كما يفعله اهل الطيش والحمق ممن ينتسب الى نبي او صالح ونحو ذلك. لانه صلى الله عليه وسلم اذا

67
00:27:19.300 --> 00:27:39.300
خطب بنته وعمه وعمته وقرابته بهذا الخطاب كان تنبيها لذريتهم ونحوهم على ذلك. لانه اذا كان لا عن هؤلاء شيئا كان ذريتهم اولى الا يغني عنهم من الله شيئا. وقد قال تعالى لمن اكتفى بالانتساب الى

68
00:27:39.300 --> 00:27:59.300
انبياء عن متابعتهم تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ثم قال وفيه ان اولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم هم اهل طاعته ومتابعته في محياه

69
00:27:59.300 --> 00:28:19.300
ومماته كما قال صلى الله عليه وسلم الا ان ال ابي يعني فلانا ليسوا لي باولياء انما ولي الله هو صالح المؤمنين رواه مسلم. وروى عبد ابن حميد عن الحسن ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع اهل بيته قبل موته فقال الا ان لي عملي ولكم

70
00:28:19.300 --> 00:28:39.300
عملكم الا اني لا اغني عنكم من الله شيئا الا ان اوليائي منكم متقون الا لا اعرفنكم يوم القيامة تأتون الدنيا تحملونها على رقابكم ويأتي الناس يحملون الاخرة. ثم قال الشارح رحمه الله

71
00:28:39.300 --> 00:29:09.300
بعد بيان ما تقدم من ان الله هو الذي يسأل وحده العفو والمغفرة والرحمة والصفح ولا يسأل احد سواه قال فانظر الى الواقع من كثير من الناس من الالتجاء الى الاموات اي التحصن بهم والتوجه اليهم اي قصدهم بالرغبات والرهبات

72
00:29:09.300 --> 00:29:39.300
فيقصدونهم بالرغبات فيما يرجون. فيقصدونهم بالرغبات فيما يرجون. ويقصدونهم بر وهباتي فيما يتخوفون ويقصدونه في الرهبات بما فيما يتخوفون ثم قال وهم عاجزون لا يملكون لانفسهم ظرا ولا نفعا. فضلا عن غيرهم يتبين لك انهم ليسوا على شيء انه

73
00:29:39.300 --> 00:30:09.300
دخلوا الشياطين اولياء من دون الله ويحسبون انهم مهتدون. وكونهم على غير شيء لانهم للملة التوحيدية مناقضون لما قصد في الشريعة الاسلامية من اخلاص الدين لله عز وجل فاتخذوا الشياطين اولياء تؤزهم ازا على ما يفعلون ويقترفون من الشرك ثم

74
00:30:09.300 --> 00:30:39.300
يدعون انهم مهتدون في فعلهم. ومنشأوا دعوى اهتدائهم ما لبس به الشيطان عليهم في دعواه التي دعاهم اليها مما ذكره الشارح بقوله اظهر لهم الشيطان الشرك في قال بمحبة الصالحين اي زين لهم الشرك في صورة ومثال محبة الصالحين

75
00:30:39.300 --> 00:31:09.300
ففعلوا ما يفعلون من الشرك متذرعين بان هذا من محبة الصالحين وان من احب صالحا من الصالحين فانه يلتجئ اليه ويتوجه برغبته ورهبته اليه. ثم قال الشارح في ابطال هذا وكل صالح يبرأ الى الله من هذا الشرك في الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. فالصالحون

76
00:31:09.300 --> 00:31:39.300
المدعون من دون الله هم برءاء من الشرك في الدنيا ويوم القيامة. فبرائتهم من الشرك في الدنيا انهم ينهون عنه ويزجرون الخلق عن ارتكابه وبرائتهم منه ويوم القيامة انهم يكفرون بشرك هؤلاء ويبطلون عملهم الذي كانوا يعملون

77
00:31:40.000 --> 00:32:14.650
ثم بين رحمه الله تعالى ما تتحقق به محبة الصالحين من طريق شرعي فان لمحبة صالحين ثلاث طرق فان لمحبة الصالحين ثلاثة طرق اولها طريق شرعي اولها طريق شرعي وهو المبين

78
00:32:14.950 --> 00:32:50.350
في الشرع وهو المبين في الشرع من موالاتهم ونصرتهم والاحسان اليهم وثانيها طريق بدعي طريق بدعي وهو ما زينه الشيطان من البدع المتعلقة بتعظيم الصالحين وهو ما زينه الشيطان من البدع المتعلقة بتعظيم

79
00:32:51.500 --> 00:33:28.850
الصالحين وثالثها طريق شرك طريق الشرك وهو ما وقع فيه المشركون وهو ما وقع فيه المشركون من الشرك وهو ما وقع فيه المشركون من الشرك تحت دعوى محبة الصالحين تحت دعوى محبة الصالحين كدعائهم وسؤالهم من دون الله عز وجل

80
00:33:30.000 --> 00:34:00.650
وبين الشارح رحمه الله الطريق الشرعي لمحبتهم فقال ولا ريب ان محبة الصالحين انما تحصل بموافقتهم في الدين ومتابعة في طاعة رب العالمين فالمحبة الصادقة للصالحين تكون بسلوك الطريقة الشرعية

81
00:34:00.700 --> 00:34:30.100
فما جاء في الطريقة الشرعية من وجوه محبة الصالحين فهو الذي تتحقق محبتهم كموافقتهم في الدين والتدين بدين الحق الذي كانوا عليه. ومتابعتهم بالاقتداء بهم في طاعة ربي العالمين فهذه

82
00:34:30.200 --> 00:35:01.900
هي المحبة الصادقة للصالحين ثم قال الشارح بابطال المحبة المدعاة لهم من سؤالهم ودعائهم من دون الله قال لا باتخاذهم اندادا من دون الله تحبونهم كحب الله بالله وعبادة لغير الله وعداوة لله ورسله والصالحين من عباده. كما قال تعالى واذ قال الله

83
00:35:01.900 --> 00:35:21.900
يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس الاية والتي بعدها وذكر كلام ابن القيم رحمه الله على في تقرير ما كان عليه رجل من الصالحين من الانبياء المصرحين بالمقام الذي

84
00:35:21.900 --> 00:35:49.650
كونوا عليه اهل الصلاح في الدنيا. فان اهل الصلاح في الدنيا يكون لهم مع التوحيد مقامان فان اهل الصلاح بالدنيا يكون لهم مع التوحيد مقامان احدهما مقام الرعاية مقام الرعاية في دعوة الخلق اليه

85
00:35:49.850 --> 00:36:23.350
احدهما مقام الرعاية في دعوة الخلق اليه وهو المذكور في قوله تعالى عن عيسى وهو المذكور في قوله تعالى عن عيسى ما قلت لهم الا ما امرتني  ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا الله ربي وربكم. ان اعبدوا الله ربي وربكم

86
00:36:23.350 --> 00:36:59.550
والاخر مقام الوقاية. مقام الوقاية بحماية التوحيد بحماية التوحيد من كل ما ينقضه وينقصه من كل ما ينقضه وينقصه. وهو المذكور في قول الله تعالى عن عيسى وهو المذكور في قول الله تعالى عن عيسى وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم. وكنت عليهم شهيدا

87
00:36:59.550 --> 00:37:27.900
ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم فالصالحون من خلق الله من الانبياء فمن دونهم يقومون هذان المقامان في التوحيد فيدعونا الناس الى اخلاص الدين لله عز وجل. وينهونهم عن الشرك

88
00:37:27.900 --> 00:37:59.400
ويتصدون لكل شيء يعكر صفو التوحيد من نواقضه او من قصاته ثم قال الشارح بعد نقله كلام ابن القيم ملخصا من مدارج السالكين  قلت ففي هذا بيان ان المشركين خالفوا ما امر الله به رسله. من توحيده الذي هو دينهم

89
00:37:59.400 --> 00:38:19.400
الذي اتفقوا عليه ودعوا الناس اليه وفارقوهم فيه الا من امن فكيف يقال لمن دان بدينهم واطاعهم فيما امروا به من اخلاص العبادة لله وحده انه قد تنقصهم بهذا التوحيد الذي اطاع

90
00:38:19.400 --> 00:38:49.400
به ربه واتبع فيه رسله عليهم السلام ونزه به ربه عن الشرك الذي هو هضب للربوبية وتنقص للالهية وسوء ظن برب العالمين. وهذه الجملة براءة من دعوة دعوى الملبسين في هذا الباب ان القائمين بالدعوة الى توحيد الله عز وجل الناهين

91
00:38:49.400 --> 00:39:19.400
عن دعاء الصالحين انهم يتنقصون اولئك الصالحين. فان نهي الناس عن دعاء غير عز وجل ليس تنقصا للصالحين بل هو من القيام بحقه. فان الصالح حقا لا يرضى ان يدعى من دون الله عز وجل فانه عبد والله سبحانه وتعالى هو المعبود. لكن الشيطان

92
00:39:19.400 --> 00:39:49.400
لبس على الخلق فجعل ما يدعى اليه من توحيد الله وحده وترك دعاء صالحين انه من تنقص الصالحين والقدح فيهم وعدم القيام بحقهم فضحك فضحك الشيطان على الخلق في هذه الدعوة بما زين لهم من

93
00:39:49.400 --> 00:40:22.500
ان القيام بحق الصالحين وتوقيرهم يقتضي سؤالهم من دون الله سبحانه وتعالى فتلبيس الشيطان على الخلق في الصالحين من جهتين فتلبيس الشيطان على الخلق في الصالحين من جهتين احداهما احداهما

94
00:40:24.050 --> 00:41:03.050
تزيين الشرك تزيين الشرك لهم في قالب محبة الصالحين تزيين الشرك لهم في قالب محبة الصالحين والاخرى جعل التوحيد جعل التوحيد بافراد الله وعدم سؤال الصالحين بافراد الله وعدم السؤال الصالحين تنقصا لهم

95
00:41:03.650 --> 00:41:29.400
تنقصا لهم ثم قال الشارح والمشركون هم اعداء الرسل وخصماؤهم في الدنيا والاخرة وقد شرعوا لاتباعهم ان يتبرأوا من كل مشرك ويكفر به ويبغضوه ويعادوه في ربهم ومعبودهم قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم

96
00:41:29.400 --> 00:41:54.900
اجمعين. وقال صاحب تيسير العزيز الحميد في تقرير هذا المعنى المذكور ومن العجب ان اللعين يعني الشيطان كادهم مكيدة ادرك بها مأمولة فاظهر لهم هذا الشرك في صورة محبته صلى الله عليه وسلم

97
00:41:54.950 --> 00:42:22.800
وتعظيمه ومحبة الصالحين وتعظيمهم. ولعمر الله ان تبرئتهم من هذا التعظيم والمحبة هو لهم والمحبة وهو الواجب المتعين  واظهر لهم التوحيد والاخلاص في سورة بغظ النبي صلى الله عليه وسلم

98
00:42:22.800 --> 00:42:52.800
وبغض الصالحين والتنقص بهم وما شعروا انهم تنقصوا الخالق سبحانه وتعالى وبخسوه حقه وتنقصوا النبي صلى الله عليه وسلم والصالحين بذلك. واما تنقصهم للنبي صلى الله عليه وسلم وللصالحين فلانهم ظنوا انهم راضون منهم بذلك او امروهم به. وحاشى لله ان يرضوا

99
00:42:52.800 --> 00:43:12.800
لذلك او يأمر به كما قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. انتهى كلامه. وفيما ذكره رحمه الله تعالى قلب الدعوة على المشركين في التنقل

100
00:43:12.800 --> 00:43:51.650
فانما يدعيه المشركون من ان النهي عن دعاء الصالحين هو تنقص لحقه وازراء بمقامهم ابطله المصنف ابطله العلامة سليمان ابن عبد الله من جهتين ايه احداهما ان تنقص الصالحين ومنهم النبي صلى الله عليه وسلم ان تنقص الصالحين ومنهم النبي صلى الله عليه وسلم كائن

101
00:43:51.650 --> 00:44:20.600
ما تفعلون من الشرك كائن بما تفعلون من الشرك اذ يظن انهم راضون بذلك امرون به. اذ يظن انهم امرون بذلك راضون به وهم برءاء من هذا. وهم برءاء من هذا

102
00:44:23.550 --> 00:44:51.650
والاخرى ان ما ادعيتموه ايها المشركون من محبة الصالحين ان ما ادعيتموه ايها المشركون من محبتي الصالحين هو تنقص لله رب العالمين. وتنقص لله رب العالمين. فان الله سبحانه وتعالى حرم الشرك

103
00:44:51.800 --> 00:45:21.700
ونهى عنه اشد النهي فان الله حرم الشرك ونهى عنه اشد النهي فانتم فيما تفعلون مخالفون امر الله فانتم فيما تفعلون مخالفون امر الله مدعون عليه ما ليس اذ مدعون عليه ما ليس منه

104
00:45:21.850 --> 00:45:51.850
فدعاء الصالحين ليس من دين الله. فدعاء الصالحين ليس من دين الله. فما وقع فيه هؤلاء من دعوى محبة الصالحين وان من نهى عن دعائهم وسؤالهم متنقص لهم هو التنقص في الحقيقة والازراء

105
00:45:52.850 --> 00:46:19.200
في عين الامر نعم احسن الله اليكم باب قول الله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا؟ قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير قال الشارح رحمه الله تعالى قوله حتى اذا فزع عن قلوبهم اي زال الفزع عنها قال ابن عباس وابن عمر

106
00:46:19.200 --> 00:46:39.200
ورواه ابو عبدالرحمن السلمي والشعبي والحسن وغيرهم. وقال ابن جرير قال بعضهم الذي خزع عن بهم الملائكة قالوا وانما فزع عن قلوبهم من غشية تصيبهم عند سماعهم كلام الله بالوحي

107
00:46:39.200 --> 00:46:59.200
ابن عطية في الكلام حذف يدل عليه الظاهر كأنه قال ولا هم شفعاء كما تزعمون انتم بل هم عبدة مسلمون ابدا يعني منقادون. حتى اذا فزه عن قلوبهم. والمراد الملائكة على ما اختاره

108
00:46:59.200 --> 00:47:19.200
وغيره. قال ابن كثير وهو الحق الذي لا ملأ فيه لصحة الاحاديث وفي لصحة الاحاديث فيه اثار وقالت الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان قوله حتى اذا فزع عن

109
00:47:19.200 --> 00:47:39.200
قلوبهم انما هي في الملائكة اذا سمعت الوحي الى جبريل يأمره الله تعالى به. سمعت كجر سلسلة بالحبيب على الصفوان فتفزع عند ذلك تعظيما وهيبة. قال وبهذا المعنى من ذكر الملائكة في صدر الايات تتسع

110
00:47:39.200 --> 00:48:02.850
هذه الآية على الأولى ومن لم يشعر ان الملائكة مشرم اليهم من اول قوله الذين زعمتم لم تتصل لهم هذه الاية بما قبلها قوله قالوا ماذا قال ربكم ولم يقولوا ماذا خلق ربنا ولو كان كلام الله مخلوقا لقالوا ماذا خلق

111
00:48:02.850 --> 00:48:22.850
انتهى من شرح سنن ابن ماجه. ومثله الحديث ماذا قال ربنا يا جبريل؟ وامثال هذا في الكتاب والسنة قوله قالوا الحق اي قالوا قال الله الحق. وذلك لانهم اذا سمعوا كلام الله صعقوا ثم اذا

112
00:48:22.850 --> 00:48:42.850
اخذوا يسألون فيقولون ماذا قال ربكم فيقولون قال الحق قوله وهو العلي الكبيرعلو قدر وعلو القهر وعلو الذات فله العلو الكامل من جميع الوجوه. كما قال عبدالله كما قال عبد الله بن

113
00:48:42.850 --> 00:49:02.850
لما قيل له بماذا نعرف ربنا؟ قال بانه على عرشه بائن من خلقه تمسكا منه بالقرآن قول الله تعالى الرحمن على العرش استوى وقوله ثم استوى على العرش ثم استوى على العرش

114
00:49:02.850 --> 00:49:38.050
في سبعة مواضع في القرآن قوله الكبير اي الذي اي الذي لا اكبر منه ولا اعظم تبارك وتعالى بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها

115
00:49:40.650 --> 00:50:28.950
فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله في الاية فزع اصل الفزع الذعر اصل الفزع الذعر فاذا عدي بعن كقوله خزع عن قلوبهم فمعناه كشف عنها فاذا عدي بعن كقوله وزع عن قلوبهم فمعناه كشف عنها

116
00:50:28.950 --> 00:51:12.350
بزوال الذعر ذكره ابن فارس وغيره قوله من غشية من غشية تصيبهم اي من غطاء اي من غطاء يقع على قلوبهم. اي من غطاء يقع على قلوبهم فاصل التغشية التغطية. فاصل التغشية

117
00:51:12.550 --> 00:51:54.450
التغطية وهي مختصة بما خف وشف من الغطاء. وهي مختصة بما خف وشف من فاذا كان الغطاء رقيقا لطيفا خفيفا سمي غشاء ومنه قوله تعالى والليل اذا يغشى اي اذا ابتدأت تغطيته ابتداء

118
00:51:54.450 --> 00:52:32.300
رقيقا اي اذا ابتدأت تغطيته ابتداء رقيقا. فاذا تمكن ظلامه انتقل من التغشية الى التسجية وهي شدة الظلام وهي شدة الظلام في قوله تعالى والليل اذا سجى قوله على ما اختاره

119
00:52:32.500 --> 00:53:04.050
اي اصطفاه وقدمه على غيره اي اصطفاه وقدمه على غيره والجاري في العرف والجاري في العرف استعمال الاختيار فيما وقع فيه الخلاف والجاري في العرف استعمال الاختيار فيما جرى فيه الخلاف. او تعددت وجوه

120
00:53:04.050 --> 00:53:41.450
صوابه او تعددت وجوه صوابه. ومنه الاختيار في قراءات ومنه الاختيار في القراءات وهو الاخذ بوجه مقدما على غيره. وهو الاخذ بوجه في القراءة مقدما على غيره ومنه ايضا الاختيار الفقهي

121
00:53:41.650 --> 00:54:24.600
ومنه ايضا الاختيار الفقهي وهو يختص وهو يختص بقول المجتهد على خلاف مذهبه. وهو يختص بقول على خلاف مذهبه فاذا اخذ المجتهد بقول هو غير مذهبه سمي هذا اختيار فلا يصح ان تعمد

122
00:54:25.050 --> 00:54:54.700
الى جمع اقوال فقيه في مسائل الاحكام ثم تسميها جميعا اختيارات بل الاختيارات له ما كان على خلاف مذهبه. اما ما وافق فيه هو قول المذهب ليس هذا اختيارا له. بل هو تابع قول من تقدمه من فقهاء

123
00:54:54.700 --> 00:55:24.250
المذهب. فلو قدر ان احدا اعتنى بجمع اقوال فقيه من فقهاء الحنابلة فذكر عنه في باب المياه انه اختار ان المياه نوعان طهور ونجس. صح تسمية ذلك اختيارا. لانه خلاف مذهبه

124
00:55:25.150 --> 00:55:52.300
ولو قدر انه ذكر في رفع اليدين في الصلاة عند هذا الفقيه الحنبلي انه يرى الرفع في ثلاثة مواضع عند الاحرام وعند الركوع وعند الرفع من الركوع لم يسمى هذا اختيارا لان هذا هو مذهب الحنابلة

125
00:55:53.350 --> 00:56:40.350
قوله لا مرية فيه المرية الشك قوله لا ميت فيه المنية الشك  قوله تظاهرت الاحاديث اي تكاثرت مصدقا بعضها بعضا. اي تكاثرت مصدقا بعضها اعضاء فصار الامر المذكور ظاهرا بينا فيها. فصار الامر المذكور ظاهرا بينا فيها

126
00:56:42.750 --> 00:57:27.200
قوله كجري الجر هو السحب الجر هو السحب قوله سلسلة بكثر السين تفتح هو اسم لما اتصل هو اسم لما اتصل وتتابع واسم لما اتصل اتابع وسميت حلق الحديد وسميت حلق الحديد

127
00:57:27.250 --> 00:57:58.900
التي جعل بعضها بعضا سلسلة وسميت حلق الحديد التي جعل بعضها في بعض سلسلة لما بينها من الاتصال والتتابع ما بينها من الاتصال والتتابع قوله الصفوان هو الحجر الاملس هو الحجر الاملس

128
00:58:01.900 --> 00:59:01.750
يقال له صفوان وصفا يقال له صفوان وصفا وواحدته صفاه وواحدته صفاه قوله هيبة اي اجلالا  قوله هيبة اي اجلالا قوله علو القدر اي المقام والشأن اي المقام والشأن قوله علوا القهر

129
00:59:02.300 --> 00:59:52.300
اي الغلبة والظهور اي الغلبة والظهور قوله بائن من خلقه اي منفصل عنهم مباعد لهم. اي منفصل عنهم مباعد لهم  واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارع رحمه الله تعالى

130
00:59:52.400 --> 01:00:31.850
شرع يبين معنى الدليل الاول من ادلة الباب. وهو قوله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم واعرض رحمه الله عن بيان من جهة كونها ترجمة للباب فان التراجم المعقودة بقول المصنف باب قول الله تعالى فيها

131
01:00:31.850 --> 01:01:11.000
من جهتين فيها نظر من جهتين. احدهما النظر اليها النظر اليها ترجمة للباب تفصح عن مضمونه النظر اليها ترجمة من باب تفسح عن مضمونه. والاخر النظر اليها دليلا من الباب النظر اليها دليلا من ادلة الباب

132
01:01:11.050 --> 01:01:36.650
وتقدم بيان هذا في الباب السابق فكان حقيقا للشارع رحمه الله ان يبين اولا مراد المصنف من هذه الترجمة وهو الذي ذكره ابن عمه الشارح الاول في تيسير العزيز الحميد

133
01:01:37.250 --> 01:02:08.400
فقال ما نصه اراد المصنف رحمه الله بهذه الترجمة بيان حال الملائكة اراد المصنف رحمه الله بهذه الترجمة بيان حال الملائكة الذين هم اقوى واعظم الذين هم اقوى واعظم من عبد من دون الله

134
01:02:09.900 --> 01:02:41.750
الذين هم اقوى واعظم من عبد من دون الله. فاذا كان هذا حالهم مع الله تعالى  فاذا كان هذا حالهم مع الله تعالى وهيبتهم منه وهيبتهم منه وخشيتهم له وخشيتهم له. فكيف يدعوهم احد من دون الله

135
01:02:42.400 --> 01:03:15.700
فكيف يدعوهم احد من دون الله واذا كانوا لا يدعون مع الله واذا كانوا لا يدعون مع الله استقلالا ولا وساطة بالشفاعة. استقلالا ولا وساطة بالشفاعة فغيرهم ممن لا يقدر على شيء

136
01:03:16.150 --> 01:03:51.000
فغيرهم ممن لا يقدر على شيء من الاموات والاصنام من الاموات والاصنام اولى الا يدعى ولا يعبد اولى الا يدعى ولا يعبد انتهى كلامه وتبعه في تحقيق ان هذا مراد المصنف بالترجمة ابن قاسم العاصمي

137
01:03:51.150 --> 01:04:28.900
في حاشية كتاب التوحيد وابن حمدان في الدر النضير وقبلهما ابن عتيق في ابطال التنديد فاوراد المصنف من الترجمة بقوله باب قول الله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم هو بيان حال الملائكة. الذين يدعوهم من يدعوهم وهم اقوى واعظم من يدعى من دون

138
01:04:28.900 --> 01:05:02.800
لله عز وجل بين المصنف حالهم. وانهم يخشون الله عز وجل ويخافونه فكيف يدعون من دونه سبحانه. واذا بطلت دعوته وعبادتهم ما عملهم من القوة والمقام عند ربهم وبطلان دعوة غيرهم من الاموات والاصنام

139
01:05:03.350 --> 01:05:35.900
اولى واحرى وهذا الذي ذكره الشارح الاول سليمان ابن عبد الله ومن تبعه يرجع الى اصل كلي اعظم وهو ان المصنف اراد في هذه الترجمة تقرير البرهان الاعظم للتوحيد ان المصنف اراد في هذه الترجمة تقرير

140
01:05:35.900 --> 01:06:10.300
رهان الاعظم للتوحيد وهو قدرة الخالق واعز المخلوق وهو قدرة الخالق وعبد المخلوق فبين قدرة الله سبحانه وتعالى بما اتصف به من العلو والكبر. فبين قدرة الله سبحانه وتعالى بما اتصف به من العلو والكبر

141
01:06:10.500 --> 01:06:47.800
وعد اعظم المخلوقين وهم الملائكة بما يقع لهم من الفزع والذعر وعز اعظم المخلوقين وهم الملائكة بما يقع لهم من الفزع والذعر وهذا البرهان تقدم تقريره في الترجمة السابقة فهذه الترجمة وسابقتها

142
01:06:48.400 --> 01:08:02.850
كلاهما في اقامة البرهان الاعظم للتوحيد وهو قدرة الخالق وعز المخلوق لكن بين الترجمتين فرقا من وجهين. لكن بين الترجمتين فرقا من وجهين ما هما نعم  مقارب احدهما احدهما ان الترجمة السابقة

143
01:08:02.900 --> 01:08:28.850
ان الترجمة السابقة في بيان عجز المخلوقات الارضية في بيان عجز المخلوقات الارضية المذكورة في الباب المذكورة في الباب وهي النبي صلى الله عليه وسلم وهي النبي صلى الله عليه وسلم

144
01:08:29.500 --> 01:09:18.200
واصنام المشركين وهذه الترجمة في بيان عجز المخلوقات السماوية في بيان عزي المخلوقات السماوية وهي الملائكة وهي الملائكة فان الشرك طرأ تارة بتعظيم احد من اهل الارض وطرأ تارة اخرى بتعظيم احد دون الله من اهل السماء

145
01:09:18.650 --> 01:09:48.350
فاول شرك ارضي هو شرك قوم نوح في الصالحين. فاول شرك ارضي هو شرك قوم نوح ان في الصالحين واول شرك سماوي هو شرك قوم ابراهيم في النجوم والافلاك هو الشرك قوم ابراهيم في النجوم والافلاك. ذكره ابن تيمية الحفيد

146
01:09:51.100 --> 01:10:26.250
والاخر ان المضغوب عجزه مثلا ان المضغوب عجزه مثلا في الترجمة السابقة هو مخلوق معظم عند المسلمين هو مخلوق معظم عند المسلمين ومخلوق معظم عند المشركين ومخلوق معظم عند المشركين

147
01:10:26.650 --> 01:10:54.050
فالاول هو النبي صلى الله عليه وسلم فالاول هو هو النبي صلى الله عليه وسلم. والثاني هو الاصنام والثاني هو الاصنام واما المضروب عجزه مثلا في هذه الترجمة. واما المضروب عزه مثلا في هذه الترجمة

148
01:10:54.050 --> 01:11:40.250
فهو مخلوق معظم عند المسلمين والمشركين فهو مخلوق معظم عند المسلمين والمشركين وهم الملائكة وهم الملائكة. فان الملائكة مما اجتمع عليه المسلمون والمشركون في التعظيم وتعلية المقام ورفعه والمقصود ان المصنف رحمه الله اراد بهذه الترجمة

149
01:11:40.800 --> 01:12:16.650
تقوية البيان للبرهان المتقدم اولا من براهين التوحيد وهو بيان قدرة الخالق واعزي المخلوق وشرع الشارع رحمه الله يبين معنى الدليل الاول فقال قوله حتى اذا فزع عن قلوبهم اي زال الفزع

150
01:12:16.650 --> 01:12:47.650
عنها وتقدم ان الفزع في الاصل هو الذعر. فاذا عدي بعن طار معناه زوال ذلك الذعر بكشفه وجلائه عن قلوبهم وذكر هذا عن جماعة من السلف كابن عباس وابن عمر وابو عبدالرحمن السلمي

151
01:12:48.450 --> 01:13:16.200
وهو احد التابعين واسمه عبد الله بن حبيب والشعب واسمه عامر ابن سراحيل والحسن وهو ابن ابي الحسن البصري فمعنى قوله تعالى حتى اذا خزع عن قلوبهم اي حتى اذا زال الفزع عنها

152
01:13:16.800 --> 01:13:55.950
لكشفه وجلاءه عن قلوبهم. ثم نقل قول ابن جرير في بيان ما يعود اليه الضمير في قوله عن قلوبهم. فقال قال بعضهم الذي فزع  عن قلوبهم الملائكة قالوا وانما خزع عن قلوبهم من غشية اي تغطية تصيبهم عند سماع كلام

153
01:13:55.950 --> 01:14:38.600
الله بالوحي. انتهى كلامه وهو الموافق للاحاديث المذكورة في الباب. ان الضمير يرجع الى الملائكة وذهب جماعة من السلف والخلف الى ان الضمير يعود الى المشركين  واختاره شيخ شيوخنا ابن سعدي رحمه الله في تفسيره

154
01:14:38.850 --> 01:15:19.950
فيكون المعنى حتى اذا كشف عن قلوب المشركين وتبين لهم الحق يوم القيامة اقروا به مذعنين والقول الثاني اظهر من جهة السياق والقول الاول اظهر من جهة الاحاديث والاثار فان الاحاديث والاثار تدل على ان الفزع المذكور ها هنا يتعلق

155
01:15:19.950 --> 01:15:52.900
بالملائكة ونصرة هذا يقتضي ان يجعل في الكلام ما هو مقدر. وهو الذي ذكره ابن عطية بقوله فيما ذكره الشارح في الكلام حذف يدل عليه الظاهر. كانه قال ولا هم شفعاء كما تزعمون انتم بل هم عبدة مسلمون ابدا يعني

156
01:15:52.900 --> 01:16:20.050
منقادون والضمير يعود على محذوف مقدر فالله سبحانه وتعالى قال في الاية التي قبلها قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. ثم قال

157
01:16:20.050 --> 01:16:55.100
في الاية التالية ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. حتى اذا فزع عن قلوبهم  فالحاق الضمير في الاية الثانية يكون بتقدير كون الملائكة  مندرجين في من يدعى من دون الله سبحانه وتعالى. الذين ذكر الله سبحانه او

158
01:16:55.100 --> 01:17:26.600
ضعفهم باربعة امور سيأتي بيانها فيما يستقبل. فاراد الله عز وجل ابطال  ما ادعوه في اولئك المدعوين ومنهم الملائكة ثم ذكر حال نوع من اولئك المدعوين وهم الملائكة بما يقع لهم من الفزع

159
01:17:27.800 --> 01:17:57.800
فالمرجح بالنظر الى الاحاديث والاثار هو القول بعود الضمير الى الملائكة. كما قال الشارع كما قال الشارح حتى اذا فزع عن قلوبهم والمراد الملائكة على ما اختاره ابن جرير وغيره. قال ابن كثير وهو الحق الذي لا مرية فيه لصحة الاحاديث فيه والاثار

160
01:17:57.800 --> 01:18:17.800
وقال ابو حيان فظهرت الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان قوله حتى اذا وزع عن قلوبهم انما هي في ملائكتي اذا سمعت الوحي الى جبريل يأمره الله تعالى به سمعت كجر سلسلة الحديد على الصفوان فتفزع

161
01:18:17.800 --> 01:18:47.800
عند ذلك تعظيما وهيبة. انتهى كلامه. وفيه ذكر ترجيح عود الضمير في قوله قلوبهم الى الملائكة وان ممن قال به ابو جعفر ابن جرير صاحب التفسير وابو الفداء ابن كثير واما ما نقله عن ابي حيانة وهو الاندلسي صاحب البحر المحيط في التفسير وغيره

162
01:18:47.800 --> 01:19:19.400
فهو من كلام ابن عطية في المحرر الوجيز فهو من كلام ابن عطية في المحرر الوجيز نقله عنه ابو حيانة. فتوهم الشارح الاول انه كلاما له. وتبعه  الشارح هنا في فتح المجيد. والناظر في كتاب البحر المحيط. مع

163
01:19:19.400 --> 01:19:40.250
مطالعة المحرر الوجيز يقطع بان هذا هو قول ابن عطية بنصه ولا ريب ان هذا القول هو اصح القولين. لكن ليس بالنظر الى السياق القرآني. بل للنظر الى امر خارجي

164
01:19:40.250 --> 01:20:15.750
وهذا من دقائق احوال التفسير واوضاعه فان السياق القرآني ربما تنازعه معنيان فاكثروا ويرجح بينهما بمرجح خارجي كالسنة النبوية. ومنه قوله تعالى يوم يكشف عن ساق  فان الاية بنصها لا تدل على ساق الله سبحانه وتعالى. اذ لم تقع مضافة

165
01:20:15.750 --> 01:20:37.200
اليه ذكره ابن تيمية الحفيد وغيره لكن وقع في الاحاديث النبوية كحديث ابي سعيد الخدري في الصحيح اين وغيرهما ان المراد بالساق ساق الله سبحانه وتعالى وانه يكشف يوم القيامة

166
01:20:37.200 --> 01:21:03.350
عن ساقه فرجح احد القولين على الاخر بامر خارجي هو الوارد في السنة النبوية فكذلك الواقع هنا في المفاصلة بالترجيح بين القولين بان الراجح ان الضمير يرجع الى الملائكة للاحاديث

167
01:21:03.350 --> 01:21:36.800
والدتي في ذلك وفيه اثبات القلوب للملائكة. وان الله خلق لهم قلوبا. ثم نقل الشارح ان ابن عطية انه قال وبهذا المعنى من ذكر الملائكة في صدر الايات تتسق هذه الاية على الاولى

168
01:21:36.800 --> 01:21:56.800
ومن لم يشعر ان الملائكة مشار اليهم من اول قوله الذين زعمتم يعني في قوله قل ادعوا الذين لم تتصل له هذه الاية بما قبلها. اي من لم يلاحظ ان الله عز وجل ذكر المدعوين من

169
01:21:56.800 --> 01:22:16.800
دونه في قوله قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وان الملائكة هم من جملة اولئك المدعوين من دون الله. فمن لم يشهد هذا لم يتصل

170
01:22:16.800 --> 01:22:44.300
له المعنى بين الايتين ومن عقل هذا تبين له عود الضمير الى فرض من اولئك المدعوين وهم الملائكة على ما بينته الاحاديث ثم قال الشارح قوله قالوا ماذا؟ قال ربكم ولم يقولوا ماذا؟ خلق ربنا

171
01:22:44.300 --> 01:23:14.300
ولو كان كلام الله مخلوقا لقالوا ماذا خلق؟ فهو من الحجج على ان كلام الله غير مخلوق فهم لم يسألوا عن قوله سبحانه بقولهم ماذا خلق ربنا؟ اذ لو كان الكلام مخلوقا لسألوا عن خلقه

172
01:23:14.300 --> 01:23:47.250
لكنهم قالوا ماذا؟ قال ربكم. فيكون كلام الله عز وجل غير مخلوق وذكر المصنف هذا المعنى منقولا من شرح سنن ابن ماجة وهذا الكتاب نقل منه الشارح في في مواضع متعددة من فتح المجيد ولم يذكر نسبته الى

173
01:23:47.250 --> 01:24:16.900
احد وهو شرع لاحد علماء التوحيد كما يعقل هذا مما نقله عنه المصنف من معاني التوحيد في تلك المواضع مما هو مفقود من الشروح التي في ايدي الناس لسنن ابن ماجة فليس هو في شيء من تلك

174
01:24:16.900 --> 01:24:46.900
كالشروح المطبوعة كشرح السيوطي او السند او الدهلوي او غيرها ثم قال الشارح ومثله الحديث ماذا قال ربنا يا جبريل اي في اثبات ان كلام الله غير مخلوق لانهم لم يسألوا عن خلقه وانما سألوا عن قوله

175
01:24:46.900 --> 01:25:12.350
ثم قال وامثال هذا في الكتاب والسنة كثير. فدلائل الوحيين متظاهرة على ان ان كلام الله غير مخلوق ثم قال الشارح قوله قالوا الحق اي قالوا قال الله الحق وذلك

176
01:25:12.350 --> 01:25:55.300
لانهم اذا سمعوا كلام الله صعقوا ثم اذا افاقوا اي بعد ايش بعد ما يلحقهم من الغشية اخذوا يسألونه فيقولون ماذا قال ربكم؟ فيقولون قال الحق  قال ابن قاسم في حاشيته عند هذا الموضع وفيه اثبات صفة القول لله تعالى. وفيه

177
01:25:55.300 --> 01:26:35.400
اثبات صفة القول لله تعالى. وانه قال ويقول وانه قال ويقول انتهى كلامه ما فائدة قول ابن قاسم؟ وانه قال ويقول  نعم ايش ارفع صوتي ان كلام الله عز وجل

178
01:26:38.400 --> 01:27:08.150
قديم النوع حادث الاحاد يعني يتجدد لافراده ولذلك جاء بالفعل الماضي قال ويقول ومراده بذكر انه قال ويقول اثبات ان كلام الله قديم النوع اي لم يزل الله متصفا بالكلام. اي لم يزل الله متصفا بالكلام

179
01:27:08.550 --> 01:27:30.150
وانه يقول ان يحدث منه من القول ما لم يكن من قبل. اي يحدث منه من القول ما لم يكن من قبل ومنه قوله تعالى ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث

180
01:27:30.400 --> 01:27:58.950
والوصف بالحدوث اولى من الوصف بالتجدد فهو الواقع في خطاب الشرع وكذا التعبير باولية النوع اولى من اقدميته فالخبر عن تقدم الله على غيره وقع في خطاب الشرع باسم الاول لا باسم

181
01:27:59.200 --> 01:28:37.050
القديم هل اكمل ان يقال هو اول النوع هو اول النوع محدث الافراد يعني متجددا في افراده واراد به ايضا الرد على من يقول من السلف انه يقال قال الله ولا يقال يقول الله. واراد الرد على من قال من السلف انه

182
01:28:37.400 --> 01:29:08.950
قال يقال قال الله ولا يقال يقول الله اخذا من ان القرآن كلام الله سبحانه وتعالى وقد نزل باجمعه ويجاب عنه بان القول لا يختص بالقرآن ان القول لا يختص بالقرآن بل منه الكلام الشرعي

183
01:29:08.950 --> 01:29:36.700
تعلقوا بدوامر الشرعية كالقرآن ومنه الكلام الكوني المتعلق بالامور الكونية نية وهو المذكور في قوله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وفي القرآن التصريح بنسبة يقول الى الله في قوله

184
01:29:38.150 --> 01:30:13.800
والله يقول الحق في قوله والله يقول الحق ثم قال الشارح قوله وهو العلي الكبير علو القدر وعلو القهر وعلو الذات. فله العلو الكامل من جميع الوجوه فاثبات اسم العلي لله يدل على اثبات صفة العلو له. لما تقرر

185
01:30:13.800 --> 01:30:43.450
ان كل اسم من اسماء الله يتضمن صفة لله سبحانه وتعالى تتضمن صفة او اكثر لله سبحانه وتعالى. فقوله وهو العلي يفيد امرين فقوله وهو العلي يفيد امرين احدهما اثبات اسمي

186
01:30:43.800 --> 01:31:34.250
ايش العلي اثبات اسم العلي لله والاسماء الالهية المتعلقة بالعلو كم يلا عدوا العلي الاعلى ايش المتعال واسماء الله المتعلقة بالعلو ثلاثة هي العلي والاعلى والمتعال بحذف الياء واثباتها وبهما قرأ في القرآن. بحذ

187
01:31:34.750 --> 01:32:08.100
الياء واثباتها وبهما قرأ في القرآن. والاخر اثبات صفة العلو لله لباس صفة العلو لله فان اسم العلي يتضمن اثبات العلو لله عز وجل فالاسماء الالهية من دلائل الصفات الربانية فالاسماء الالهية من دلائل الصفات

188
01:32:08.100 --> 01:32:39.750
ربانية والى ذلك اشرت بقولي اسماء ربنا ايش على الصفات من الادلة لذي الاثبات. اسماء ربنا على الصفات من الادلة للاثبات اي من الادلة عند مثبت الصفات ما جاء من الاسماء الالهية. فالله عز

189
01:32:39.750 --> 01:33:24.550
وجل موصوف بالعلو. ولاهل السنة في ذكر انواع علوه طريقتان ولاهل السنة بلسمة انواع علوه طريقتان احداهما الطريقة الثلاثية الطريقة الثلاثية بان يقال ان لله علو القدر وعلو القهر وعلو الذات

190
01:33:24.650 --> 01:34:07.000
بان يقال ان لله علو القدر وعلو القهر وعلو الذات والمراد بعلو القدر علو المقام علو المقام والشأن والمكانة والمراد بعلو القهر علو الغلبة والظهور والمراد بعلو القهر علو الغلبة علو الغلبة والظهور. والمراد بعلو الذات علو

191
01:34:07.000 --> 01:34:50.500
سبحانه فهو فوق مخلوقاته مستو على عرشه. فهو فوق مخلوقاته مستو على عرشه والاخرى الطريقة الثنائية الطريقة الثنائية بجعل العلو عائدا الى قسمين بجعل العلو عائدا الى نوعين هما علو الذات وعلو الصفات

192
01:34:50.600 --> 01:35:32.450
هما علو الذات وعلو الصفات ويكون النوعان الاولان المذكوران في القسمة الثلاثية ويكون النوعان الاولان المذكوران في القسمة الثلاثية وهما علو القدر وعلو القهر مندرجين عند هؤلاء في علو الصفات. مندرجين عند هؤلاء في علو

193
01:35:32.600 --> 01:36:12.000
الصفات والطريقة الثانية اتقن من الاولى والطريقة الثانية اتقن من الاولى. لانها اجمع لانها اجمع فحصلت العلو في علو ذاته بكونه سبحانه فوق خلقه وفي علو صفاته لما له من الصفات العلا

194
01:36:12.550 --> 01:36:47.150
التي لا يتناهى علوها ومن جملتها علو قدره مقاما وشأنا وعلو قهره ظهورا وغلبة ولا يختص علو الصفات بهاتين الصفتين فكل صفات الله موصوفة ليش بالعلو فكل صفات الله موصوفة بالعلو

195
01:36:47.550 --> 01:37:19.400
ما الدليل ايش لقوله تعالى ولله المثل الاعلى لقوله تعالى ولله المثل الاعلى اي الوصف الاعلى اي الوصف الاعلى قاله ابن عباس رضي الله عنهما واختاره ابن القيم قاله ابن عباس

196
01:37:19.400 --> 01:37:57.600
اختاره ابن القيم فجميع الصفات الالهية توصف بالعلو. ولهذا يقال لله الاسماء الحسنى والصفات  العلا والمراد بالاسماء الحسنى الاسماء ايش معنى الحسنى البالغة في الحسن غايته البالغة في الحسن غايتهم

197
01:37:57.900 --> 01:38:27.300
حد له قول اخر يرجع لتامة عظيمة بالغة بالحسن غايته  والمراد بانها حسنى انه لا يتناهى حسنها انه لا يتناهى حسنها. وهذا احسن من قول من قال البالغة في الحسن منتهاه

198
01:38:27.350 --> 01:38:58.500
البالغة في الحسن منتهاه. اذ لا منتهى لحسن الاسماء الالهية وكذا قولهم وله الصفات العلى اي له الصفات التي ايش لا يتناهى علوها. له الصفات التي لا يتناهى علوها والى تقرير

199
01:38:59.150 --> 01:39:43.250
تلك القسمة الثنائية اشرت بقول ربنا لا ينكسر البيت واما  والى ذلك اشرت بقولي علو ربنا لدى الثقات علو ربنا لدى الثقات علو ذاته مع الصفات علو ربنا لدى الثقاف علو ذاته مع الصفات

200
01:39:44.200 --> 01:40:17.850
اما علو قدره اما علو قهره فردوا اما علو قهره فردوا لسابق اذ منه ايش مستمد ولا يستمد كلها تصح كيخلوكم على الرواية القديمة بسابق اذ منه يستمد. اما علو قهره فردوا لسابق اذ منه يستمد

201
01:40:17.850 --> 01:40:51.350
فعلو الله عز وجل هو علو ذات وعلو صفات والقسمة الثنائية لا اتباين قسمة الثلاثية لكنها اتقن منها في الجمع طيب ما الذي دعا الى القسمة الثلاثية ما الذي دعا بعض اهل العلم ان يقولوا بالقسمة الثلاثية

202
01:40:52.150 --> 01:41:26.350
احسنت والداعي الى القسمة الثلاثية هو الرد على المخالفين في هذا الباب والداعي الى القسمة الثلاثية هو الرد على المخالفين في هذا الباب المدعين المدعين انكار بعض انواع علوه سبحانه. المدعين انكار بعض انواع

203
01:41:26.350 --> 01:42:05.900
واعي علوه سبحانه فالقسمة الثنائية اصح تأصيلا فالقسمة الثنائية اصح تأصيلا. والقسمة الثلاثية اوضح تفصيلا. والقسمة اوضح تفصيلا ثم قال الشارح كما قال عبدالله بن مبارك لما قيل له بما نعرف ربنا؟ بماذا نعرف ربنا؟ قال بانه على عرشه

204
01:42:07.250 --> 01:42:38.450
اي عال فوق خلقه بائن من خلقه اي منفصل عنهم مباعد لهم قال الشارح تمسكا منه بالقرآن لقول الله تعالى الرحمن على العرش استوى ثم استوى على الرحمن في سبعة مواضع في القرآن اي في مجموع ما ذكر من استواء الله على عرشه

205
01:42:38.450 --> 01:43:11.700
فستة منها في قوله الرحمن على العرش استوى والسابعة في قوله ثم استوى على العرش  ومن لطائف الافادات ما ذكره ابن القيم ان الله ذكر استواءه على العرش ان الله ذكر استواءه على العرش الذي هو اعظم مخلوقاته. الذي هو

206
01:43:11.950 --> 01:43:44.200
اكبر مخلوقاته الذي هو اكبر مخلوقاته. بسم الرحمن بسم الرحمن الدال على الرحمة التي هي اوسع صفاته بسم الرحمن الدال على الرحمة التي هي اوسع صفاته ثم قال الشارع قوله الكبير اي الذي لا اكبر منه ولا اعظم تبارك وتعالى. فبان

207
01:43:44.200 --> 01:44:15.950
بما تقدم ان الله سبحانه وتعالى ابرز هذا البرهان التوحيدي في قدرته وعجز الملائكة بما ذكر سبحانه عن نفسه انه هو العلي الكبير. فله العلو والكبر. وان الملائكة عاجزون يلحقهم الذعر كما قال حتى اذا فزع عن قلوبهم

208
01:44:15.950 --> 01:44:42.300
فأخبر بما يدل على عجزهم نعم الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قال الله الامر في السماء ضربت الملائكة باجنحتها قضانا من قوله. كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم

209
01:44:42.300 --> 01:45:02.300
ذلك حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير. فيسمع ومزدلق السمع ومستلق السمع هكذا بعضه فوق بعض. وصفه سفيان بكفه فحرثها وبدد بين اصابعه

210
01:45:02.300 --> 01:45:24.750
فيسمع الكلمة فيلقيها الى من تحته ثم يلقيها الاخر الى من تحته. حتى يلقيها على لسان الساحر في اول كاهن فربما ادركه الشهاب قبل ان يلقيها وربما القاها وربما القاها قبل ان يدركه. فيكذب معها مائة

211
01:45:24.750 --> 01:45:44.750
فكذبة فيقال وليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا. فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من كما قال الشارح رحمه الله قوله في الصحيح اي صحيح البخاري قوله اذا قضى الله الامر في السماء اي اذا

212
01:45:44.750 --> 01:46:02.550
تكلم الله بالامر الذي يوحيه الى جبريل بما اراده كما صرح به في الحديث الاتي وكما روى سعيد ابن منصور وابو داوود وابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه اذا تكلم الله من وحي سمع اهل السماء

213
01:46:02.550 --> 01:46:22.550
صلصلة كجر السلسلة على الصفوان. وروى ابن ابي حاتم وابن مردوي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال اما اوحى الجبار الى محمد صلى الله عليه وسلم دعا الرسول من الملائكة ليبعثه بالوحي فسمعت الملائكة صوتا

214
01:46:22.550 --> 01:46:46.100
الجبار يتكلم بالوحي فلما كشف عن قلوبهم سألوا عن ما قال الله فقالوا الحق وعلموا ان الله لا يقول الا حقا. قوله ضربت باجنحتها خضعنا لقوله اي لقول الله تعالى. قال الحافظ قضى عاما بفتحتين من الخضوع وفي رواية

215
01:46:46.100 --> 01:47:06.100
بضم اوله وسكون ثانيه وهو مصدر بمعنى خاضع. قوله كأنه سلسلة على صفوان اي لان الصوت المسموع سلسلة على صفوان وهو الحجر الاملس. قوله ينفذهم ذلك وبفتح التحتية وسكون النور

216
01:47:06.100 --> 01:47:26.100
وضم الفاء والذان المعجبة ذلك اي القول والضمير في ينفذهم للملائكة. اي ينفذ ذلك القول الملائكة ان يخلصوا ذلك القول ويمضي فيهم حتى يفزعوا منه. وعند ابن مردويه من حديث ابن عباس فلا ينزل على اهل

217
01:47:26.100 --> 01:47:46.100
فمن الا صعقوا. وعند ابي داوود وغيره مرفوعا اذا تكلم الله بالوحي سمع اهل السماء الدنيا صلصلة كجر السلسلة على الصفاء فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل. الحديث قوله حتى اذا فزع عنك

218
01:47:46.100 --> 01:48:06.100
قلوبهم تقدم معناه. قولوا قال قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق. اي قالوا قال الله الحق علموا ان ان الله لا يقول الا الحق قوله فيسمعها مفترق السمع ان يسمع الكلمة التي قضاها الله وهم الشياطين

219
01:48:06.100 --> 01:48:32.500
وبعضهم بعضا وفي صحيح البخاري عن عائشة مرفوعا. ان الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب فتذكر الامر قضي هي في السماء فتسترق الشياطين السمع فتوحيه الى الكهان قوله ومفترق السمع هكذا بعض فوق بعض وصفه سفيان بكفه فحرفها وبدد بين اصابعه. اي وصف

220
01:48:32.500 --> 01:49:02.500
كبعض فوق بعض وسفيان هو ابن عيينة ابو محمد الهلالي الكوفي ثم المكي ثقة حافظ فقيه امام الحجة مات سنة ثمان وتسعين ومئة وله احدى وتسعون سنة قوله وبدد اي فرق بين اصابعه قوله فيسمع الكلمة فيلقيها الى من تحته اي يسمع الفوقاني

221
01:49:02.500 --> 01:49:22.500
الكلمة فيلقيها الى اخر تحته. ثم يلقيها الى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر او الكاهن فربما ادركه الشهاب قبل ان يلقيها. الشهاب هو النجم الذي يرمى به اي ربما ادرك الشهاب المستلقة

222
01:49:23.300 --> 01:49:43.300
وهذا يدل على ان الرمي بالشهب كان قبل المبعث لما روى احمد وغيره والسياق له في المسند من طليق معمر عن علي ابن حسين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في نفر من اصحابه

223
01:49:43.300 --> 01:50:03.300
الرزاق من الانصار قال فهم بنجم عظيم فاستنار. قال ما كنتم تقولون اذا كان مثل هذا في الجاهلية قالت قال كنا نقول لعله يولد عظيم او يموت عظيم. قلت للزهرية كان يرمى باهل الجاهلية. قال نعم. ولكنه

224
01:50:03.300 --> 01:50:23.300
بلغت حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم. قال فانه ليرمى بها لموت احد ولا لحياته ولكن ربنا تبارك اسمه اذا قضى امرا سبح حملة العرش ثم سبح اهل السماء الذين يلونهم ثم الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح هذه

225
01:50:23.300 --> 01:50:43.300
الدنيا ثم يستغفر اهل السماء الذين يلون حملة العرش فيقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش ماذا قال ربكم فيخبرونهم ويخبر اهل كل سماء سماء حتى ينتهي الخبر الى هذه السماء ويقطف الجن

226
01:50:43.300 --> 01:51:02.150
فما فيوم مولى فما جاءوا به على وجهه فهو حق ولكنهم يقرفون ويزيدون قال عبد الله قال ابي قال عبد الرزاق ويقطف الجن ويرمون. وفي رواية له لكنهم يزيدون في ويقرفون

227
01:51:02.150 --> 01:51:22.150
وينقصون قوله فيكذب معها مائة كذبة اي الكاهن وو الساحر. وكذبة بفتح الكاف وسكون الذال قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا. هكذا في نسخة بخط المصنف رحمه الله كالذي

228
01:51:22.150 --> 01:51:42.150
في صحيح البخاري سواء قال المصنف وفيه قبول النفوس الباطل كيف يتعلقون بواحدة ولا يعتبرون بمائة في ان الشيء اذا كان فيه شيء من الحق فلا يدل على انه حق فلا يدل على انه حق كله. فكثيرا ما يلبس اهل الضلال

229
01:51:42.150 --> 01:52:02.800
الحق بالباطل ليكون اقبل لباطلهم. قال تعالى ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون وفي هذه الاحاديث وما بعدها وما في معناها اثبات علو الله تعالى على خلقه على ما يليق بجلاله وعظمته وانه

230
01:52:02.800 --> 01:52:22.800
تعالى لم يزل متكلما اذ متكلما اذا شاء بكلامي يسمعه الملائكة. وهذا قول اهل السنة قاطبة سلف خلافا للاشاعرة والجمعية ونفاة المعتزلة فاياك ان تلتفت الى ما زخرفه اهل التعطيل

231
01:52:22.800 --> 01:52:57.000
حسبنا الله ونعم الوكيل بيان هذه الجملة من جهتين فالجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الأولى وهي آحاد مفرداتها فقوله في الحديث خضعانا اي خضوعا اي خضوعا

232
01:52:57.900 --> 01:53:38.950
واصل الخضوع تطامن الشيء واصل الخضوع تطامن الشيء وسمي الانقياد لله وسمي الانقياد لله وطاعته خضوعا لما فيه من تطامر العبد لما فيه من تضامن العبد وخفضه نفسه بالعبودية لله. وخفضه نفسه بالعبودية لله

233
01:53:40.250 --> 01:54:20.200
قوله السلسلة بكسر السين وتفتح ايضا تقدم انه اسم لما اتصل وتتابع تقدم انه اسم لما اتصل وتتابع ومنه حلق الحديد المتصلة قوله صفوان هو الحجر الاملس قوله ينفذهم ذلك

234
01:54:20.500 --> 01:55:00.550
بالذات المعجمة ان يتخللهم ويمضي فيهم ان يتخللهم ويمضي فيهم يقال نفذ السهم يقال نفذ السهم اذا تخلل الصيد اذا تخلل الصيد وجاوزه اذا تخلل الصيد وجاوزه واما نفذ بالدال

235
01:55:02.450 --> 01:55:29.400
فهو انقضاء الشيء. واما نفد بالدال فهو انقضاء الشيء ومن اللحن الشائع قولهم نفذ كذا وكذا يريدون القضاء ومن اللحن الشائع قولهم نفذ كذا وكذا يريدون انقضى ولم يبق منه شيء

236
01:55:29.400 --> 01:56:21.100
وصوابه ان يقال نفد قوله فحرفها اي امالها قوله وبدد اي فرقا والتبديد التفريق  قوله الشهاب هو النجم الذي يلقى به هو النجم الذي يلقى به قوله كذبة قوله كذبة بفتح الكاف

237
01:56:22.600 --> 01:57:07.600
والمراد بها المرة والمراد بها المرة فهو يكذب مرة بعد مرة حتى يبلغ كذبه مئة حتى يبلغ كذبه مئة قوله سمع اهل السماوات صلصلة الصلصلة الصوت المتردد الصوت المتردد ومنه سمي الخزف صوصالا

238
01:57:07.650 --> 01:57:49.050
ومنه سمي الخزف صلصالا لان الصوت يتردد فيه ولا تختص الصلصلة بالحديث ولا تختص الصلصة بالحديد فكل شيء تردد فيه الصوت حين صلصلة قوله مرضويه يجوز في الاسماء المختومة بويه وجهان

239
01:57:49.150 --> 01:58:40.000
يجوز في الاسماء المختومة بويه وجهان احدهما فتح ما قبلها فتح ما قبلها مع واو هاء مع واوها وسكون الياء فيقال مردويه وراهويه والاخر ضموا ما قبلها مع سكون واو هاء

240
01:58:40.800 --> 01:59:22.700
ضم ما قبلها مع سكون واو هاء وفتح ياءها فيقال مردوية فيقال مردوية وراه هوية وكلاهما صحيح والاول اشهر عند المحدثين والاول اشهر عند النحاة والثاني اشهر عند المحدثين والاول اشهر

241
01:59:22.750 --> 01:59:57.100
عند النحات واهل العربية والثاني اشهر عند المحدثين لما روي فيه النويه اسمه شيطان لما روي فيه النويه اسم شيطان ولا يصح فيه شيء ولا يصح فيه شيء فاللغتان في هذه الاسماء الاعجمية جائزتان فاللغتان في هذه الاسماء الاعجمية

242
01:59:57.250 --> 02:00:40.700
جائزتان قوله هو بفتح التحتية وبفتح التحتية ويقال التحتانية. ويقال التحتانية وهو وصف لما سفل من النقض وهو اسم لما سفل من النقد فيقال بالياء التحتانية او يقال فيها بالمثناة التحتانية. اي بالنقطتين الموضوعتين اسفل

243
02:00:41.400 --> 02:01:27.400
وهي وهما للياء فان قيل بالمثناة الفوقانية فهي التاء قوله صعقوا قوله صعقوا اي اصابهم الغشي اي اصابهم الغشي قوله على الصفا هو الحجر الاملس هو الحجر الاملس وهو لغة في الصفوان. وهو لغة في الصفوان

244
02:01:27.500 --> 02:02:10.750
قوله مفترق السمع اي مختلسه اي مختلسه المتطلب المتطلب سماع ما يلقى من الكلام المتطلب سماع ما يلقى من الكلام بخفية قوله فاستنار قوله فاستنار اي ظهر منه نور عظيم

245
02:02:10.800 --> 02:02:55.550
اي ظهر منه نور عظيم قوله ثم يستخبر اهل السماء ان يطلبون الخبر ثم يستخبر اهل السماء ان يطلبون الخبر قوله يقرفون قوله يقرفون اي يخلطونه بالكذب ان يخلطونه بالكذب

246
02:03:01.850 --> 02:03:34.400
قوله للاشاعرة هم المنسوبون الى ابي الحسن الاشعري هم المنسوبون الى ابي الحسن الاشعري ونسبته واصلا الى قبيلة الاشعريين ونسبته هو اصلا الى قبيلة الاشعريين من قبائل اليمن قوله والجهمية

247
02:03:34.750 --> 02:04:07.650
هم المنسوبون الى الجهم ابن صفوان هم المنسوبون الى الجهم ابن صفوان قوله ونفاة المعتزلة ونفاة المعتزلة هو من اضافة الموصوف الى صفته ومن اضافة الموصوف الى صفته فتقديره والمعتزلة النفاة

248
02:04:07.950 --> 02:04:36.650
فتقديره والمعتزلة ان نفاة وهم فرقة من الفرق الاسلامية وهم فرقة من الفرق الاسلامية نسب الى اعتزال اولهم وهو واصل ابن عطاء عن جماعة المسلمين نسبوا الى اعتزال اولهم وهو واصل ابن عطاء عن جماعة

249
02:04:36.950 --> 02:05:14.650
المسلمين قوله زخرفة اي زينه زخرفة اي زينه قوله اهل التعطيل قوله اهل التعطيل اي ان نكون عن الله ما له. اي ان نكون عن الله ما له واصل التعطيل تخلية الشيء

250
02:05:15.300 --> 02:05:44.250
واصل التعطيل تخلية الشيء ومنه سمي نفي الاسماء والصفات تعقيلا ومنه سمي نفي الاسماء والصفات تعطيل لما فيه من تخلية الله من اسمائه وصفاته لما فيه من تخلية الله من اسمائه وصفاته

251
02:05:45.050 --> 02:06:11.400
واما الجهة الثانية وهي نظم سياقه فان الشارح رحمه الله تعالى شرع يبين الدليل الثاني من الادلة التي ذكرها المصنف في هذا الباب وهو قوله في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

252
02:06:11.400 --> 02:06:40.700
الى اخر كلامه وابتدأ بيانه بقوله قوله في الصحيح اي صحيح البخاري. فالمراد به كتاب مصنف في الصحيح. وهو ومن الصحيحين صحيح البخاري وهو الذي روى هذا الحديث ثم قال قوله اذا قضى الله الامر في السماء اي اذا تكلم الله

253
02:06:40.700 --> 02:07:00.700
بالامر الذي يوحيه الى جبريل بما اراده. كما صرح به في الحديث الاتي. وكما روى سعيد ابن منصور وابو داود وابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال اذا تكلم الله

254
02:07:00.700 --> 02:07:33.850
وحي سمع اهل السماوات صلصلة كجر السلسلة على الصفوان اسناده صحيح ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع ويشهد له الاحاديث المرفوعة في الباب فالمراد بقضاء الله الامر في السماء تكلمه سبحانه وتعالى بالامر في السماء. اذا

255
02:07:33.850 --> 02:07:53.850
فاوحاه الى جبريل عليه السلام ثم قال الشارع ورواه ابن ابي حاتم ابن مرضويه عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لما اوحى الجبار الى محمد صلى الله عليه وسلم دعا الرسول من الملائكة يعني جبريل

256
02:07:53.850 --> 02:08:13.850
فهو الرسول من الملائكة بين الله وبين رسله ليبعثه بالوحي فسمعت الملائكة صوتا دار يتكلم بالوحي فلما كشف عن قلوبهم سألوا عما قال الله فقالوا الحق وعلموا ان الله لا يقول

257
02:08:13.850 --> 02:08:46.200
لا حق وفي اسناده ضعف ومعناه صحيح موافق لما سبق من الاحاديث النبوية ثم قال قوله ضربت الملائكة ملائكته باجنحتها خضعانا لقوله اي لقول الله تعالى فالداعي لهم الى ان يضربوا بالملائكة اعلانا بالخضوع ما سمعوه من قول

258
02:08:46.200 --> 02:09:17.300
الله عز وجل ثم نقل الشارح عن الحافظ وهو ابن حجر ما يبين  ضبط هذه الكلمة ومعناها. فقال قال الحافظ خضعانا بفتحتين من الخضوع. وفي رواية بضم من اوله وسكون ثانيه وهو مصدر بمعنى خاضعين. انتهى كلامه. فالكلمة المذكورة فيها وجهان

259
02:09:17.300 --> 02:09:53.700
الكلمة الاولى فيها وجهان احدهما فتح الاول والثاني. فتح الاول والثاني قضى عانا وهو الخضوع والاخر ضم الاول وسكون الثاني والاخر ضم الاول وسكون الثاني خضعانا قضعانا وهو مصدر ايضا وهو مصدر ايضا

260
02:09:53.900 --> 02:10:19.750
بمعنى خاضعين بمعنى خاضعين فهو مصدر اريد به الدلالة على الفاعل فهو مصدر اريد به الدلالة على الفاعل واقيم المصدر مقام اسم الفاعل. واقيم المصدر مقام اسم الفاعل. للدلالة على ثبوته واستمراره

261
02:10:19.750 --> 02:11:00.200
للدلالة على ثبوته واستمراره ثم قال الشارح قوله كانه سلسلة على صفوان اي كأن الصوت المسموع سلسلة على صفوان وهو الحجر الاملس. ففيه تشبيه السماع بالسماع. لا تشبيه المسموع بالمسموع

262
02:11:00.250 --> 02:11:29.250
ففيه تشبيه السماع بالسماع لا تشبيه المسموع بالمسموع فلا يراد هنا تشبيه صوت الله عز وجل بصوت السلسلة اذا سحب على الحجر لما تقرب من ان الله لا يشبه باحد من خلقه

263
02:11:29.400 --> 02:11:55.350
والمراد بالتشبيه هو تشبيه ما يقع من السماع وتشبيه ما يقع من سماع في السمع بانه كسماع السلسلة اذا جرت على صفوان وهو نظير قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جرير المتفق

264
02:11:55.350 --> 02:12:23.250
عليه انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر فالمشبه هنا هو تشبيه الرؤية بالرؤية. لا تشبيه المرء بالمرء. فلا يشبه الله بالبدر لكن تشبه رؤيتنا الله عز وجل جلاء ووضوحا برؤيتنا البدر

265
02:12:23.250 --> 02:12:52.200
جلاء ووضوحا وهكذا هنا. لا يشبه المسموع وهو صوت الله عز وجل دموعي من صوت السلسلة بل يشبه السماع الواقع في السمع عند سماع صوت الله عز وجل بالسماع الواقع في السمع عند سماع

266
02:12:52.300 --> 02:13:26.650
صوت السلسلة فما كما فكما يقال في حديث جرير المتقدم انه من تشبيه الرؤية بالرؤية للمرء بالمرء يقال هنا انه من تشبيه تماعي بالسماع لا من تشبيه المسموع بالمسموع والضمير في قوله كأنه يعني صوت الله عز وجل يعني صوت الله عز وجل على ما

267
02:13:26.650 --> 02:14:05.650
تقدم بيانه بانه تشبيه للسماع للسماع للمسموع بالمسموع ووقع عند بعض شراح كتاب التوحيد ان المراد هنا صوت الملائكة اي كأن صوت الملائكة كسلسلة على صفوان  وهذا غلط محض. وهذا غلط ما حب. وهو قول الجهمية. وهو قول الجهمية

268
02:14:05.650 --> 02:14:38.650
الامام احمد فان الجهمية نفاة الصفات نفوا عن الله سبحانه وتعالى تعالى صوته وانه يتكلم بصوته وجعلوا هذا الحديث على معنى انه صوت الملائكة وهو مخالف لما عليه السلف رحمهم الله تعالى من ان المراد بالحديث صوت الله سبحانه وتعالى

269
02:14:38.650 --> 02:15:08.950
والمتكلم بهذا من شراح التوحيد ممن يعرف صحة اعتقاده وسلامة طريقته. لكن زل هذه الزلة التي وافقت قول من تقدمه من المتكلمين في معاني هذا الحديث من الجهمية. ولا يلحق بهم لاجل هذه الزلة

270
02:15:08.950 --> 02:15:38.950
فهو لم يوافقهم في اصولهم بل هو من مثبتة الصفات لكنه اخطأ خطأ خاصا بمعنى هذا الحديث. واهل العلم يفرقون بين خطأ من يخطئ على اصول خالف بها الطريقة السنية. ومن اخطأ في فرع زل فيه

271
02:15:38.950 --> 02:16:07.700
وهم او مجانبة صواب او متابعة متقدم متقدم او نحو ذلك من عوارض التي تعرض للخلق عادة فيقعون فيما يقعون فيه من الخطأ ثم قال الشارح قوله ينفذهم ذلك هو بفتح التحتية يعني الياء وسكون النون وضم

272
02:16:07.700 --> 02:16:35.800
الفاء والذال المعجمة. ذلك اي القول. والضمير في ينفذهم للملائكة. اي ينفذ ذلك قول الملائكة ان يخلصوا ذلك القول ويمضي فيهم حتى يفزعوا منه. انتهى فالنفوذ هو مضي القول فيهم وتخلله لهم. بان يتحقق سماعهم

273
02:16:35.800 --> 02:17:03.750
لكلامه سبحانه وتعالى. وهذا معنى قول الشارح في قرة عيون الموحدين ان يسمعونه كله ان يسمعونه كلهم انتهى كلامهم. فنفوذ القول فيهم يكون بسماع قول الله سبحانه وتعالى. وذكر ان معنى

274
02:17:03.800 --> 02:17:33.800
ينفذهم اي يلقى اليهم. ينفذهم اي يلقى اليهم. والقول الاول اظهر. والقول الاول بل اظهر رجحه سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد. واقتصر عليه الشارح هنا وابن قاسم العاصم في حاشيته وابن حمدان في الدر النضيد. في جماعة اخرين ثم

275
02:17:33.800 --> 02:17:56.050
قال الشارح وعند ابن مردوية او ابن مردويه من حديث ابن عباس فلا ينزل على اهل سماء الا صعقوا وفي اسناده ضعف وهو عند من هو اشهر منه كابن سعد في الطبقات لكن معناه صحيح

276
02:17:56.050 --> 02:18:16.050
موافق للاحاديث المذكورة في الباب. ثم قال وعند ابي داوود وغيره مرفوعا اذا تكلم الله بالوحي سمع اهل السماء الدنيا صلصلة كجري السماء كجر السلسلة على الصفاء فيصعقون فلا يزالون

277
02:18:16.050 --> 02:18:39.750
كذلك حتى يأتيهم جبريل. الحديث واختلف في وقفه ورفعه. والمحفوظ انه موقوف لفظا مرفوع حكم ثم قال الشارح قوله حتى اذا فزع عن قلوبهم تقدم معناه اي اذا زال الفزع عن قلوب

278
02:18:39.750 --> 02:18:59.750
ملائكة قوله قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق اي قالوا قال الله الحق علموا ان الله لا يقول الا الحق ثم قال قوله فيسمعها مفترق السمع اي يسمع الكلمة التي قضاها الله بان تكلم بها

279
02:18:59.750 --> 02:19:37.100
وهم الشياطين يركب بعضهم بعضا. وفي صحيح البخاري عن عائشة مرفوعا ان الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب. فتذكر الامر قضي في السماء فتسترق الشياطين السمع فتوحيه الى الكهان  قال في تيسير العزيز الحميد عند هذا الموضع وظاهر هذا انهم لا يسمعون كلام الملائكة الذين

280
02:19:37.100 --> 02:20:04.000
السماء الدنيا وظاهر هذا انهم لا يسمعون كلام الملائكة الذين في السماء الدنيا وانما يسمعون كلام الملائكة الذين في السحاب. وانما يسمعون كلام الملائكة الذين السحاب انتهى كلامه وتعاقبه حمد بن عتيق في ابطال التنديد

281
02:20:04.050 --> 02:20:34.050
فقال وليس كما قال. فان هذا الحديث انما دل على انهم يسمعون من الذين في السحاب وسماعهم منهم لا ينفي سماعهم من الذين في السماء الدنيا بل سماعهم منه دل بل سماعهم منها دل عليه دليل اخر ثم قال فالحق ان يقال انهم كما يسمعون

282
02:20:34.050 --> 02:21:04.050
من ملائكة السماء فكذلك يسمعون ملائكة السحاب ولا تنافي بين الامرين. ونقله عنه ابن حمدان في الدر النظير بنصه. واختاره ابن قاسم في حاشيته. وهو الصحيح فالصحيح ان مسترقي السمع من الشياطين يتسمعون كلام الملائكة

283
02:21:04.050 --> 02:21:34.050
الذين يكونون في السحاب ويتسمعون كلام الملائكة الذين يكونون في السماء الدنيا وهم لا يصلون الى السماء الدنيا فان الجن لا يجاوزون ما قدر الله عز وجل لهم من السماء والارض فيتقاعدون عن الوصول اليه. لكنهم يقتربون منها اقترابا شديدا ابتغاء

284
02:21:34.050 --> 02:22:04.050
كلام الملائكة. ثم قال الشارح قوله ومسترق السمع هكذا. بعضه فوق عظيم وصفه سفيان بكفه فحرفها وبدد بين اصابعه. اي وصف ركوب بعضهم فوق بعض وسفيان وابن عيينة ابو محمد هلال الكوفي ثم المكي ثقة حافظ فقيه امام الحجة مات سنة ثمان

285
02:22:04.050 --> 02:22:34.050
تسعين ومئة وله احدى وتسعون سنة. قوله فحرفها بحاء مهملة وراء مشددة وفاء ان معناه اما لها. قوله وبدد اي فرق بين اصابعه. فلم يجعلها مجموعة بل انحرف يده اي امالها ثم فرق بين اصابعه فتكون هيئة ركوب بعضهم بعضا كهيئة

286
02:22:34.050 --> 02:23:04.050
درج السلم فتكون هيئة ركوب بعضهم فوق بعض كهيئة درج السلم. فيكون ارتفاعهم سائلا فيكون ارتفاعهم مائلا فهم لا يرتفعون الى السماء في خط مستقيم فهم لا يرتفعون الى السماء في خط مستقيم بل يرتفعون في خط مائل. ومن شواهد الاحوال على حقيقة الامر وقوع

287
02:23:04.050 --> 02:23:24.050
ركوبهم كذلك فان الحق لا يكون الا مستقيما. وهؤلاء اهل باطل فوقع ميلانهم تنبيها على حالهم بما قضى الله عز وجل عليهم من الزيغ والضلال. ثم قال الشارح قوله فيسمع الكلمة فيلقيها

288
02:23:24.050 --> 02:23:44.050
الى من تحته ان يسمعوا الفوقاني الكلمة فيلقيها الى اخر تحته ثم يلقيها الى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر او الكاهن فهم يتسارعون في نقل ما يسمعونه من الكلام

289
02:23:44.050 --> 02:24:04.050
في السماء او في السحاب مما يكون بين الملائكة بان يسمع الشيطان الفوقاني. ثم يلقي هذه الكلمة الى من بعده ان يبلغه اياها ثم يبلغها ذلك الشيطان اذا من تحته حتى

290
02:24:04.050 --> 02:24:24.050
يلقيها على لسان الساحر او الكاهن. قال الشارع قوله فربما ادركه الشهاب يعني النجم الذي رمي به قبل ان يلقيها والشهاب هو النجم الذي يرمى به اي ربما ادرك الشهاب المفترق

291
02:24:24.050 --> 02:24:54.050
فربما منع الجن تبليغ تلك الكلمة بان يثقب ذلك الشهاب الجني انتهت اليه الشيطان الذي انتهت اليه الكلمة. فلا يتمكن من تبليغها الى من بعده. فيهلك قبل ان يلقي تلك الكلمة الى من تحته من الشياطين. قال الشارع وهذا يدل على ان الرمي بالشهب

292
02:24:54.050 --> 02:25:14.050
كان قبل المبعث لما روى احمد وغيره والسياق له في المسند من طريق معمل قال انباءنا الزهري عن علي ابن الحسين عن ابن عباس انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في نفر من اصحابه. الحديث وهو عند مسلم. وفيه قول

293
02:25:14.050 --> 02:25:44.050
فرمي بنجم عظيم. قال ما كنتم تقولون اذا كان مثل هذا في الجاهلية. ففيه اثبات الرمي بالشهب في الجاهلية قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم. لكنه لما بعث صلى الله عليه وسلم اشتد الرمي بها. لكنه لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم اشتد الرمي

294
02:25:44.050 --> 02:26:14.050
فكان يرمى بها قبل ذلك شيئا قليلا. ثم لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم حفظت السماء حفظا حفظا شديدا. وارصد الله عز وجل عليها حرصا من الملائكة. وكثر الرمي بالشهب حتما تبتغيه الشياطين من استراق السمع

295
02:26:14.050 --> 02:26:44.050
وقوله في الحديث فرمي بنجم عظيم قال ما كنتم تقولون مع عدم ذكره صلى الله عليه وسلم النهي عن اتباعهم انظارهم الشهاد الذي رمي به يدل على ضعف حديث المروي في النهي عن اتباع الشهاب البصر. فالحديث المروي في ذلك من حديث ابي قتادة عند

296
02:26:44.050 --> 02:27:10.900
احمد لا يصح والصواب انه من حديث ابي قتادة العدوي وهو من التابعين. ولا يثبت ايضا ذكر يقال عند رؤية الشهاب اذا فالحديث الوارد في ذلك لا يثبت. وفي الحديث المذكور قوله صلى الله عليه وسلم

297
02:27:10.900 --> 02:27:40.900
فما جاءوا به على وجهه فهو حق. ولكنهم يقرفون ويزيدون. اي يخلطون هذا الحق بكثير من الباطل قال الشارح قوله قال العلامة سليمان ابن عبد الله عند هذا الموضع وفيه الرد على المنجمين. وفيه الرد على المنجمين الذين ينسبون الخير والشر

298
02:27:40.900 --> 02:28:11.200
الطاء والمنع الى الكواكب بحسب السعود منها والنحوس وعلى حسب كونها في البروج الموافقة او المنافرة ونحو ذلك لما في الرمي بها من الدلالة على تسخيرها. انتهى كلامه نقله عنه ابن حمدان ففيه ابطال التعلق بالنجوم لانها مسخرة لامر الله فهو اذا شاء

299
02:28:11.200 --> 02:28:47.450
واذا شاء رمى بها. ومما ينبه اليه ان النجوم والكواكب اسم في خطاب الشرع لما عدا الشمس قمر مما نراه في افق السماء وذلك الجرم سمي كوكبا باعتبار وسمي نجما باعتبار فسمي كوكبا باعتبار ما له من

300
02:28:47.450 --> 02:29:23.300
من العظمة فسمي كوكبا باعتبار ما له من العظمة والاجتماع وكونه على تلك الصورة التي نراها وسمي نجما باعتبار ظهوره وطلوعه وسمي نجما باعتبار ظهوره وطلوعه وبروزه وبهذا المعنى يفسر الكواكب والنجوم في القرآن. واما المعاني الحادثة عند علماء

301
02:29:23.300 --> 02:29:47.350
الهيئة من ان النجم جرم سماوي مضيء وان الكوكب جرم سماوي معتم فهذا لا يفسر به قرآن فان القرآن لا يفسر بالمصطلح الحادث. فان القرآن لا يفسر بالمصطلح الحادث. ذكره ابن

302
02:29:47.350 --> 02:30:12.600
تيمية الحفيد. ولا يقال في لغة القرآن ان الارض كوكب. ولا يقال في لغة القرآن ان اوضاع كوكب بل الارض جرم مفارق الكواكب والنجوم. ثم قال الشارح قوله فيكذب معها مائة كذبة

303
02:30:12.650 --> 02:30:44.800
اي الكاهن او الساحر واقتصر الشارخ على نسبة الكذب الى من ينتهي اليه الكلام. من اهل الارض من الكهنة او السحرة. ويجوز ان يكون هذا الكذب من من الشيطان ايضا فيجوز ان يكون هذا الكذب من الشيطان ايضا. ولهذا قال في تيسير العزيز الحميد او

304
02:30:44.800 --> 02:31:08.150
الشيطان مع الكلمة التي استرقها او يكذب الشيطان مع الكلمة التي استرقها. وتابعه ابن وعتيق في ابطال التنديد وابن قاسم في حاشيته وابن حمدان في الدر النضير. وهو الاظهر فيجوز

305
02:31:08.150 --> 02:31:39.550
ليكون ازياء ان تكون الزيادة بالكذب من الشيطان او تكون ممن القى اليه الشيطان من السحرة والكهنة  ثم قال الشارح وكذبة لفتح الكاف وسكون الذال المعجمة. اي يراد بها المرة لا الهيئة فهي على زنة فعله

306
02:31:39.550 --> 02:32:12.000
على زنة فعله قال الناظم وفعلة بمرة كجلسة. وفعلة لهيئة كجلسة ثم قال قوله فيقال اليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا هكذا في نسخة بخط المصنف رحمه الله كالذي في صحيح البخاري سواء اي موافقة لما وقع في صحيح البخاري وذكر المصنف

307
02:32:12.000 --> 02:32:42.000
هذه الجملة بان الشارح الاول اورد هذه الجملة فقال قوله فيقال اليس قال لنا يوم كذا وكذا واقتصر عليها. فنبه الشارح الثاني وهو عبدالرحمن حسن ان المصنف قد اتم الحديث في نسخة اخرى بخطه اطلع عليها موافقا لما في البخاري

308
02:32:42.000 --> 02:33:12.000
ثم قال الشارح قال المصنف وفيه قبول النفوس للباطل كيف يتعلقون بواحدة ولا يعتبرون بمئة اي مسارعة نفوس الخلق الى قبول ما يلقى اليهم من الباطل. اذ تعلقوا بكلمة واحدة من الحق ولم يعتبروا بمئة من الباطل. وطبعت النفوس على قبول

309
02:33:12.000 --> 02:33:32.000
الباطل باعتبار ما خلق عليه الانسان من الجهل والظلم. قال تعالى وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا فلما كان الانسان مطبوعا على الجهل والظلم استدعى ذلك في صفته تسارعه الى قبول

310
02:33:32.000 --> 02:34:02.000
الباطل. قال الشارح وفي ان الشيء اذا كان فيه شيء من الحق فلا يدل على انه حق كله اي اذا وقع امر ما فيه شيء من الحق فلا كل ما عرف فيه من الحق دالا على بقيته انها تكون حقا فربما يكون فيه حق وباطل. وهذه

311
02:34:02.000 --> 02:34:32.000
الجملة ذكرها صاحب تيسير العزيز الحميد. وزاد بل لا يدل على اباحته. بل لا يدل على اباحته كما في الكهانة والسحر والتنجيم كما في الكهانة والسحر والتنجيم انتهى كلام ثم قال فكثيرا ما يلبس اهل الباطل الحق بالباطل ليكون اقبل لباطلهم

312
02:34:32.000 --> 02:34:52.000
قال تعالى ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون. فمن طرائق اهل الباطل بترويج واشاعته في الناس ان يلبسوه ثوب الحق. قال ابن القيم رحمه الله كل صاحب باطل

313
02:34:52.000 --> 02:35:12.000
لا يتمكن من اظهار باطله الا في قالب حق. كل صاحب باطل لا يتمكن من اظهار باطله الا في قالب الحق انتهى كلامه اي كل صاحب باطل يبزغ في المسلمين لا يظهر باطله في صورة الباطل

314
02:35:12.000 --> 02:35:42.000
لان تمكن الدين من نفوس الخلق يدعوهم الى ابطال مقالتهم لكنه يظهرها في صورة الحق حتى اذا اشربت قلوبهم ذلك الحق خالطهم الباطل الذي صحب به في هذا طائفتان والخلق في هذا طائفتان الاولى طائفة ملبس

315
02:35:42.000 --> 02:36:12.000
طائفة ملبسون. وهم الذين يخلقون الحق بالباطل ابتغاء ترويج الباطل ملبسون وهم الذين يخلطون الحق بالباطل ابتغاء ترويج الباطل. والاخرى طائفة ملتبسون طائفة ملتبسون. وهم الذين يدخلون في الامر وهم الذين يدخلون

316
02:36:12.000 --> 02:36:50.900
في الامر لا يدركون حقيقته. وهم الذين يدخلون في الامر لا يدركون حقيقته  فيختبق عليهم الحق بالباطل والفرق بين الطائفتين والفرق بين الطائفتين ان الطائفة الاولى تريد ايش الباطل والفرق بين الطائفتين ان الطائفة الاولى تريد الباطل والطائفة الثانية لا تريده

317
02:36:50.900 --> 02:37:14.650
والطائفة الثانية لا تريده لكنه راجع عليها لكنه اراد عليها وقبلته نفوسهم ثم قال الشارح وفي هذه الاحاديث وما بعدها وما في معناها اثبات علو الله تعالى على خلقه على ما يليق بجلاله وعظمته

318
02:37:14.650 --> 02:37:34.650
وانه تعالى لم يزل متكلما اذا شاء بكلام يسمعه الملائكة وهذا قول اهل السنة قاطبة سلفا وخلفا خلافا للاشاعرة والجهمية ونفاة المعتزلة فاياك ان تلتفت الى ما زخرفه اهل التعطيل وحسبنا الله ونعم الوكيل

319
02:37:34.650 --> 02:38:04.650
كلامه وفيه بيان ثبوت صفتين من الصفات الالهية احداهما صفة العلو والاخرى صفة الكلام احداهما صفة العلو والاخرى صفة الكلام. فالله فالله عز وجل العلو على خلقه على ما يليق بجلاله وعظمته وهو سبحانه لم يزل متكلما اذا شاء بكلام يسمعه

320
02:38:04.650 --> 02:38:34.650
الملائكة وزاد الشارح رحمه الله تعالى في قرة عيون الموحدين في فوائد هذا الحديث فقال في الصفحة السابعة والتسعين بعد المائتين وفي هذا الحديث ان من عرف الله ذل له تعظيما ومهابة. ان من عرف الله ذل له تعظيما ومهابة. وخوفا

321
02:38:34.650 --> 02:39:03.800
لا سيما عند سماع كلامه تعالى. لا سيما عند كلام عند سماع كلامه تعالى لان قوله اذا قضى الله الامر لان قوله اذا قضى الله الامر اي بكلامه ووحيه الى جبريل اي بكلامه ووحيه الى جبريل. انتهى

322
02:39:03.900 --> 02:39:35.400
كلامه وزاد ابن حمدان في الدر النضير فوائد اخذها من كلام المصنف من المسألة الحادية عشرة الى المسألة التاسعة عشرة طواء الثامنة عشرة. فقال وفيه ذكر اصطراق الشياطين. وصفة ركوب بعضهم بعض

323
02:39:35.400 --> 02:39:55.400
وارسال الشهب وانه تارة يدركه السياب قبل ان يلقيها وتارة يلقيها في في اذن وليه من الانس قبل ان يدركه وكون الكاهن يصدق بعض الاحيان. وكونه يكذب معها مئتا كذبة وانه لم يصدق

324
02:39:55.400 --> 02:40:25.400
كذبه الا بتلك الكلمة التي سمعت من السماء وكونهم يلقى وكونهم يلقي بعضهم الى بعض تلك الكلمة ويحفظونها ويستدلون بها. انتهى كلام ابن حمدان وهو مأخوذ من المسائل المذكورة في كلام مصنف كتاب التوحيد. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب. ونستكمل بقية

325
02:40:25.400 --> 02:40:37.350
باذن الله بعد صلاة العصر والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين