﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.400
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا. واشهد لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله

2
00:00:30.400 --> 00:00:50.400
وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم. اما بعد فهذا المجلس الرابع في شرح الكتاب الثالث من المستوى الثاني من برنامج اصول العلم في سنة

3
00:00:50.400 --> 00:01:10.400
سبع وثلاثين واربع مئة والف وثمان وثلاثين واربع مئة والف. وهو كتاب العروة الوثقى لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. فقد انتهى بنا البيان الى قوله باب قول رسول الله صلى الله عليه

4
00:01:10.400 --> 00:01:37.350
انما من يوضع الامير فقد اطاعني. نعم. احسن الله اليكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين. قلت وفقكم الله ونفعنا بعلمكم. باب قول

5
00:01:37.350 --> 00:02:09.000
رسول الله صلى الله عليه وسلم من يطع الامير فقد اطاعني. مقصود الترجمة  بيان وجوب طاعة الامير. بيان وجوب طاعة الامير. والامير اسم لمن يتولى امر الناس بالسلطنة والحكم. والامير اسم لمن يتولى امر الناس

6
00:02:09.000 --> 00:02:49.350
السلطنة والحكم وهذا المعنى له اسماء اخر فيسمى حاكما وسلطانا وخليفة واما ما فتلك الاسماء وان افترقت في المبنى فانها متحدة في المعنى. فتلك الاسماء وان افترقت في المبنى فانها متحدة في

7
00:02:49.350 --> 00:03:30.750
المعنى فهي موضوعة في عرف الشرع لقبا على كل من يتولى امر الناس بتدبير السلطان والحكم ومن الغلط توهم ان اسم الخليفة يكون لمن يجمع ولاية الناس كلهم وانه هو الذي له البيعة الشرعية

8
00:03:32.150 --> 00:04:14.600
وانه لا بيعة الا لخليفة فان اسم الخليفة في الشرع واللغة لقب لكل من ولي امر احد من الخلق في الحكم سواء كانوا جميع المسلمين ام بعضهم سمي خليفة لانه يخلف من بعده. لمن قبله. سمي خليفة لانه يخلو

9
00:04:14.600 --> 00:04:50.700
من قبله فمن انعقدت له الولاية على المسلمين كلهم او على قطر من اقطارهم سمي خليفة باعتبار كونه مسبوقا بغيره ممن تقدمه. ويسمى كما تقدم ايضا اميرا وحاكما وسلطانا واماما فليس لهذه الاسماء من الحق الشرعي لواحد ما ليس للاخر فانها

10
00:04:50.700 --> 00:05:29.500
مشتركة في دلالتها على معنى متحد وهو من تولى تدبير شؤون الناس في السلطان والحكم فالذي يسمى اليوم ملكا او سلطانا او اميرا هو خليفة شرعا وعرفا وقابل هذا الغلط الزعم بانه ليس من مقاصد الاسلام نصب الخلافة

11
00:05:29.550 --> 00:06:01.750
فان هذا غلط نشأ من مقابلة غلط فان من مقاصد الاسلام جمع الناس على من يدبر ولايتهم في السلطان والحكم بما يحفظ عليهم الدين والدنيا  بما يحفظ عليهم الدين والدنيا. وذلك المطلوب نصبه قد يسمى تارة خليفة. وقد يسمى امير

12
00:06:01.750 --> 00:06:31.750
وقد يسمى سلطانا وقد يسمى اماما وقد يسمى حاكما. فتلك تلك الالفاظ فتلك الالفاظ متحدة في المعنى. والسنة ان يكون المتولي امرا المسلمين كلهم في السلطنة والحكم واحد. فان تعذر اقامة

13
00:06:31.750 --> 00:07:01.750
سنة صحت ولاية كل كل من انعقدت له ولاية السلطنة والحكم في بالذي تولى عليه. وهو الواقع في المسلمين من قرون طويلة من العهد الاول الى يومنا هذا وانعقد الاجماع على صحة ولاية هؤلاء مع تفرق ممالكهم

14
00:07:01.750 --> 00:07:30.700
ذكر اجماع اهل العلم جماعة منهم ابن تيمية الحفيد ومحمد ابن عبدالوهاب في اخرين ومنشأ الغلط في تصوير هذه المسائل ومعرفة حكم الشرع فيها هو تسليط الواقع القدري على الحقائق الشرعية. فصار الواقع القدري الذي يسيطر على

15
00:07:30.750 --> 00:08:00.750
عقول الخلق متحكما في تفهيمهم حقائق الشرع. فصرت ترى في من ينتسب الى العلم من يتفوق وبان الخليفة هو لقب لمن يلي المسلمين جميعا. وهذا غلط ظاهر فمن تتبع الاحاديث التي ورد فيها اسم الخليفة وجد فيها اثبات اسم الخلفاء

16
00:08:00.750 --> 00:08:30.750
لجماعة من المراء من الامراء مع تفرقهم. وكذا سلطان اللغة يدل على هذا انا وناهض هذا الغلط غلط قوم ظنوا ان المطالبين بهذا المعنى المذكور يرومون شيئا ليس من الاسلام. فباحوا باعلان ان نصب الخلافة اي الامارة

17
00:08:30.750 --> 00:08:50.750
وهو الولاية ليس من مقاصد الشرع. وهذا غلط ايضا. فانه لا بد للناس شرعا وقدرا من احد يسوسه ويحكم امرهم فيما يتعلق بتدوير شؤونهم لتدبير شؤونهم. حتى ينتظم امر دينهم

18
00:08:50.750 --> 00:09:19.750
اياهم ودلالة الخلق الى الحق بالحق تهديهم اليه وتقربهم منه وحملهم على الحق بغير الحق يؤدي بهم الى النفرة منه. وهذا من الشائع بين الناس اليوم فان اشياء كثيرة من الحق تلقى على الناس بغير طريق الحق

19
00:09:19.750 --> 00:09:49.750
فتنفر نفوسهم منها وتؤول بهم الى الشر. فهذا الاصل المترجم عليه من وجوب طاعة الامير ينتصب احد لبيانه بالدلائل الشرعية والبراهين النقلية والعقلية فيحسن اقامة الادلة والنقل عن الاجلة فيعظم هذا الاصل في نفوس الناس. ويرونه

20
00:09:49.750 --> 00:10:19.750
يدينون به لله. لا يتعلق بامير دون امير. ولا زمان دون زمان. ولا حاكم دون حاكم ولا باحسان دون اساءة فهم يرون فهو يرى ان هذا الذي القاه للناس من دين الناس من دين الله وهم وعوا عنه بما ذكر لهم من الادلة ان هذا دين فيتقربون الى

21
00:10:19.750 --> 00:10:49.750
الله سبحانه وتعالى به. وترى في الناس من ينتصب للناس لبيان هذا الاصل فيجري فيه على غير الحق. مزمجرا ومهددا. ومتهما للناس بمنازعة والخروج عن الولاية فيفشي فيهم الظنون السيئة. فينفرون من الكلام الذي ذوقه

22
00:10:49.750 --> 00:11:19.750
وقال لانه القى التهم عليهم مجازفة واوهم الناس انهم في هذا الاصل الشذرة ترى غير قائمين به ولا وافين بالحق الشرعي الذي طلب منهم من الله سبحانه وتعالى فيتشوف هذا الاصل في قلوبهم. ويزيد في الطنبول نغمة في رفع ملوك الزمان

23
00:11:19.750 --> 00:11:49.750
فوق ملوك العدل الذين تقدموا مما لا يقبله كل عاقل من المتولين في الازمنة المتأخرة عقلاء الولاة في الازمنة المتأخرة وينصلحوا لا يرون انفسهم يقعون موقعا اعلى ممن بعد الخلفاء الراشدين من ولاة العدل كمعاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه او عمر بن عبدالعزيز

24
00:11:49.750 --> 00:12:09.750
رحمه الله الى غير هذين من ملوك المسلمين. فمن اراد ان يبين الحقائق الشرعية في هذا الباب خاصة وفي غيره فانه لا بد ان يحسن معرفة مواقع هذه الاحكام في الشرع

25
00:12:09.750 --> 00:12:39.350
ثم يحسن طريق ايصالها الى الخلق. ليهديهم الى الحق. فانه اذا ادرك مقاصد شرعي في هذه المعاني التي ذكرنا ثم سلك طريق الشرع و رأف بالناس في هدايتهم اليه قبل الناس منه. واذا كان مشوشا يفرق بين الخليفة

26
00:12:39.350 --> 00:13:09.350
الامير تارة موجبا الخلافة وتارة اخرى ملغيا الخلافة ثم يجري في هذا تارة بما ينفر الناس من ولاتهم وتارة بما ينفر الولاة من الناس فهذا طريق غير شرعي اذا اردت ان تعرف من ولي هذا الامر فقام به على الطريقة الشرعية المرضية فانظر الى علماء الدعوة من اهلها

27
00:13:09.350 --> 00:13:29.350
هذا القطر فان لهم في هذا الباب كلاما كثيرا يدينون به لله دينا وعبادة لا يتقربون به الى احد من فانهم لا يرون شيئا من الدنيا حقيقة بالنظر اليه فهم يفون لولاتهم بحقهم

28
00:13:29.350 --> 00:13:59.350
ويشيعون في الناس ذكرهم بالخير ترغيبا في اقامة هذا الاصل وحفظه. واذا خلوا بولاتهم نصحوهم وحثوهم على الخير وذكروهم بما يجب عليهم من حق الناس. وترى كثيرا مما يشفي غريرك ويرويه في اجوبة شيخنا محمد ابن عثيمين على الاسئلة التي كان يلقيها

29
00:13:59.350 --> 00:14:19.350
الطلبة حول هذا الامر في شرحه على العقيدة السفارينية. فالنسخة المطبوعة من شرح العقيدة السفارينية له المشتملة على الاسئلة والاجوبة المتعلقة بهذا تبين لك كثيرا من الحق الحقيقي الذي ينبغي ان

30
00:14:19.700 --> 00:14:35.750
يكون في الناس وكثيرا من الزغل والباطل الذي ينبغي ان ينفى عن الناس سواء ممن يأخذ ذات اليمين تارة او ممن يأخذ ذات الشمال تارة اخرى. نعم. احسن الله اليكم

31
00:14:35.850 --> 00:14:57.600
قلتم وفقكم الله وقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم وعن ابادة بن الصامت رضي الله عنه انه قال دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما

32
00:14:57.600 --> 00:15:17.600
قضى علينا ان بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا واثرة علينا. والا ينازع الامر اهله الا ان تروا كفرا بواحا عندكم من الله في برهان. متفق عليه. زادا في رواية

33
00:15:17.600 --> 00:15:37.600
واللفظ لمسلم وعلى ان نقول بالحق اينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم. وعن انس بن مالك رضي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا وان استعمل عليكم عبد

34
00:15:37.600 --> 00:15:57.600
حبشي كأن رأسه زبيبة. رواه البخاري. وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم كما انه قال السمع والطاعة على المرء المسلم فيما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصية

35
00:15:57.600 --> 00:16:17.600
ان فلا سمع ولا طاعة. متفق عليه. وعن عوف ابن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم

36
00:16:17.600 --> 00:16:47.600
وائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم. قيل يا رسول الله افلا ننابذ بالزيف فقال لا ما اقاموا فيكم الصلاة. واذا رأيتم لولاتكم شيئا تكرهونه فاكره عمله. ولا يدا من طاعة رواه مسلم. وعن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان

37
00:16:47.600 --> 00:17:17.600
هم سترون بعدي اثرة وامورا تنكرونها. قالوا فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال ادوا اليهم حقهم واسألوا الله حقكم متفق عليه واللفظ للبخاري ومن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. الا تسبوا امراءكم ولا تعيبوهم. واتقوا الله

38
00:17:17.600 --> 00:17:37.600
واصبروا فان الامر قريب. رواه ابن ابي عاصم في السنة وابو نعيم الاصبهاني في تاريخ اصبهان. واللفظ له حسن. وقال ابو الدرداء رضي الله عنه اياكم ولعن الولاة. فان لعنهم الحالقة وبغضهم

39
00:17:37.600 --> 00:17:57.600
عاقرة قيل يا ابا الدرداء فكيف نصنع اذا رأينا منهم ما لا نحب؟ قال اصبروا فان الله اذا رأى ذلك منهم حبسهم عنكم بالموت. رواه ابن ابي عاصم في السنة ورجاله ثقات. وقال حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما

40
00:17:57.600 --> 00:18:17.600
شاء قوم الى سلطان الله في الارض ليضلوه الا اذلهم الله قبل ان يموتوا. رواه معمر في الجامع افناده صحح به الحاكم حديثا. ذكر المصنف وفقه الله لتحقيق مقصود الترجمة عشرة ادلة

41
00:18:17.600 --> 00:18:37.100
فالدليل الاول قوله صلى الله عليه وسلم من يطع الامير فقد اطاعني وهو قطعة من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اطاعني فقد اطاع

42
00:18:37.100 --> 00:19:07.100
الله ومن عصاني فقد عصى الله. ومن يطع الامير فقد اطاعني ومن يعصي الامير فقد عصى متفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين. احدهما في قوله من الامير فقد اطاعني. فطاعة الامير من طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم

43
00:19:07.800 --> 00:19:32.800
والاخر في قوله ومن يعصي الامير فقد عصاني. فمعصية الامير من معصية الرسول صلى الله عليه وسلم  وموقع الجملتين من الطاعة والمعصية باعتبار موافقة الشرع. وموقع الجملتين من الطاعة والمعصية

44
00:19:32.800 --> 00:20:02.800
باعتبار موافقة الشرع. فلو دعاه الامير الى معصية الرسول صلى الله عليه عليه وسلم لم يطعه. فان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم مقدمة على طاعة ذلك كالامير في معصية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. والدليل الثاني قوله تعالى يا ايها الذين

45
00:20:02.800 --> 00:20:32.800
امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول الاية. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله واولي الامر منكم وهم اهل الولاية المتولون عليهم. وهم اهل الولاية المتولون عليكم الذين هم العلماء والامراء في اصح الاقوال الذين هم العلماء والامراء

46
00:20:32.800 --> 00:21:02.800
رؤوا في اصح الاقوال لان تدبير اهل الاسلام يكون في العلم والحكم. لان تدبير اهل الاسلام يكون في العلم والحكم ولكل اهله. والجامع بينهما هو اعلى اولي الامر. والجامع بينهما هو اعلى اولي الامر. كالرسول صلى الله عليه وسلم

47
00:21:02.800 --> 00:21:37.300
والخلفاء الراشدين فانه صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين كانوا بالمحل الاعلى. في ولاية العلم والحكم ثم ضعف الامر بعد ذلك حتى تفرق في الناس فصارت ولاية العلم علماء وولاية الحكم للامراء. والجمع في قوله تعالى اولي الامر

48
00:21:37.300 --> 00:22:07.300
والجمع في قوله تعالى اولي الامر يراد به من يرد اليهم. يراد به من يرد من جماعة العلماء والامراء من جماعة العلماء والامراء ويصح ارادة واحد به. ويصح ارادة واحد به. اذا رد اليه

49
00:22:07.300 --> 00:22:33.300
امر الناس في شيء منهما اذا رد اليه امر الناس في شيء منهما. فالاية تتناول من تولى الناس في الحكم وكان واحدا. فالاية تتناول من تولى الناس في الحكم وكان واحدا. ما الدليل

50
00:22:35.350 --> 00:23:11.200
ما الدليل الاية تتناول الواحد نعم لانها منه  ففي الصحيح من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم نزلت في عبد الله بن حذافة السالم. نزلت

51
00:23:11.200 --> 00:23:31.200
في عبد الله بن حذافة السهمي. وكان خبر ذلك ان عبد الله ابن حذافة رضي الله عنه بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على رأس سرية فوقع بينه وبين من معه شيء مما يقع بين الخلق عادة فغضب غضبا شديدا

52
00:23:31.200 --> 00:23:51.200
فامر بنار فاوقدت ثم امرهم بان يلقوا انفسهم فيها ثم سكن غضبه فنزل هذه الاية في ذلك فيما وقع بينه وبينهم من بيان طاعة الامير ثم بيان النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:23:51.200 --> 00:24:21.200
ان الطاعة تكون في المعروف كما سيأتي في الادلة المستقبلة. فالاية تصح في الواحد وتصح في جماعة من يرد اليهم الامر من العلماء والحكام. والدليل الثالث هو حديث وعبادة ابن الصامت رضي الله عنه انه قال دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه الحديث متفق عليه

54
00:24:21.200 --> 00:24:51.450
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ام بايعنا على السمع والطاعة وهي حقيقة عقد البيعة للامير وهي حقيقة عقد البيعة للامير فان بيعته هي عقد السمع والطاعة له. فان بيعته هي عقد السمع والطاعة له. والسمع هو القبول

55
00:24:51.450 --> 00:25:23.550
والطاعة هي الانقياد. والسمع هو القبول والطاعة هي الانقياد. فعلى المسلم السمع والطاعة لولي الامر بالمنشط والمكره والعسر واليسر والاثرة اي ما يخص الامير به نفسه ومن يحب من امر الدنيا اي ما يخص به الامير نفسه ومن يحب من امر الدنيا والا

56
00:25:23.550 --> 00:25:53.550
فينازع الامر اهله ما لم يرى كفرا بواحا اي ظاهرا عنده من الله فيه برهان واللفظ الاخر عندهما وعلى ان نقول بالحق اينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم يبين ان قول الحق لا يقدح في عقد السمع والطاعة. يبين

57
00:25:53.550 --> 00:26:17.650
ان قول الحق لا يقدح في عقد السمع والطاعة. بشرط ان يكون بالحق. بشرط ان يكون بالحق فقول الحق بالحق من الدين الحق. فقول الحق بالحق من الدين الحق. ولذلك قال

58
00:26:17.650 --> 00:26:37.650
النبي صلى الله عليه وسلم في بيعته التي بايع بها هؤلاء وعلى ان نقول بالحق اينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم. فالخوف من الله اعظم من الخوف ممن

59
00:26:37.650 --> 00:27:07.650
سواه فان حكم الله لا يزول وحكم غيره يزول. وحكم الله ينفذ وحكم غيره لا ينفذ لكن شرطه ان يكون قول الحق بالحق. فمن اراد ان يقيم العهد الذي عهد به النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه في بيعة اولي الامر وجب عليه

60
00:27:07.650 --> 00:27:38.750
ان يقوم بالحق لا يخاف في الله لومة لائم بطريق الحق. وطريق الحق هو الطريق الذي قدره الشرع فما قدره الشرع لبيان الحق كان من الحق وما استحسنه الناس  واصطلحوا عليه ولم يأتي الشرع به فلا عبرة به. وليس طريقا لنصب الحق. فمثلا

61
00:27:38.750 --> 00:28:07.200
لو ان احدا بنا الولاة صنع ما صنع فعمد اليه رجل مسموع الكلمة من العلماء او الامراء دونه او الوجهاء او غير هؤلاء. فخلى به فنصحه ووعظه وذكره بالله سبحانه وتعالى. فهل يكون هذا قادحا في

62
00:28:07.200 --> 00:28:27.200
بسمعه وطاعته له ام غير قادح؟ الجواب غير قادح ويكون حينئذ قولا للحق بالحق ام بغير غير الحق قولا بالحق بطريق الحق. فان عمد اخر بعد حدوث تلك البلية من

63
00:28:27.200 --> 00:28:57.200
الامير فانتصب في جمع من الناس. ممن لا تدبير لهم. في شيء من الامور ثم حدثهم بان ما صنعه هذا الامير شر لا خير فيه وانه صادر من عدم تمام رؤية وتقدير حسن للامور وانه يؤول بالناس الى شرور وشرور

64
00:28:57.200 --> 00:29:17.200
فحينئذ يكون ما قال وان كان من الحق على تقدير ذلك مسلوكا به غير الحق لان الله قال واذا جاءهم امر من الامن او الخوف يعني ما يحدث في الامر العام للناس

65
00:29:17.200 --> 00:29:47.200
اداءوا به كفعل هذا ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم يعني من تعلق بهم تدبير الشأن لعلمه الذين يستنبطونه منهم. فالله عز وجل امرنا في مثل هذا ان يرد الى اهل الشام لا الى كل احد. فلا يعمد المرء في جموع الخلق ممن لا يعي كل شيء

66
00:29:47.200 --> 00:30:07.200
فيدرك شيئا وتغيب عنه اشياء وهذا متعلقه كذا وذاك متعلقه كذا وهذا ابن عشر سنين وذاك ابن اربعين سنة وذاك ابن ثمانين سنة ثم يحدثهم بخطاب عائم هائم لكل هؤلاء لا يستوون في

67
00:30:07.200 --> 00:30:27.200
ولا يملكون شيئا في حله ووثاقه. فحينئذ يكون صنيعه الذي صنع من غير المأذون به شرعا لانه لم يسلك في القيام بالحق طريق الحق. واما من سلك بالحق طريق الحق

68
00:30:27.200 --> 00:30:47.200
فانه وان وقع له ما وقع فهو من اعظم الناس عند الله عز وجل مقاما لان مع الله ومع خلقه هو من يبذل لهم النصيحة متقربا الى الله سبحانه وتعالى

69
00:30:47.200 --> 00:31:07.200
لا يرجو من الخلق شيئا ولا يهاب من الخلق شيئا. لان معاملته مع الله سبحانه وتعالى. فمثل هؤلاء هم انوار الدجى وشموس الهدى الذين ينتفع الناس بقيامهم بهذا الواجب وتبرأ

70
00:31:07.200 --> 00:31:37.200
الخلق من حق القيام بالنصيحة لولي الامر فيستقيم بذلك امر الناس في دينهم ودنياهم فمن الغلط الواقع في هذه الجملة المذكورة خلقوا طائفتين احداهما طائفة ترى ان كل قيام بالحق قادح في السمع والطاعة. وهذا غير

71
00:31:37.200 --> 00:32:07.200
صحيح فانما يكون قادحا اذا كان بغير الحق. اما اذا قال الرجل بالحق في نصح ولي الامر فهذا من الحق. والطائفة الاخرى طائفة تقوم بحق بغير طريق الحق فيكون ما يتولد من الشر عن اولئك عن هؤلاء واولئك شيء عظيم هو الذي

72
00:32:07.200 --> 00:32:37.200
المسلمون في كثير من البلاد بناره ولهبه. لما ضيعت الاصول الشرعية. وسلك بها وسلكت بها طرق سوى الطرق المرعية عند من له الة العلم والعقل والتجربة له وتجد في احوال علماء هذه البلاد ممن خالطهم وعرف اخبارهم قديما وحديثا من

73
00:32:37.200 --> 00:33:07.200
العقل وتمام النصح والصدق مع الله ومع خلقه ما كانوا به اسبابا من ثبوت الدين والدنيا في هذه البلاد. فكم من فتنة دوت قديما وحديثا فكان القائمون بصدها والتحذير منها هم العلماء الصادقون في نصحهم لولاة امرهم. ممن لا يخافون الا الله

74
00:33:07.200 --> 00:33:27.200
ولا يرجون الا الله سبحانه وتعالى. ولا يرون شيئا من الدنيا مطلوبا عندهم ولهم في ذلك اخبار كثيرة تدل على صدق دينهم وانهم نصحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولائمة المسلمين وعامتهم

75
00:33:27.200 --> 00:33:47.200
ثم حدث في الناس احوال تخالف تارة من هذه الجهة وتخالف تارة من تلك الجهة ومن اراد ان يسلم فعليه ان يقيم نفسه على الطريقة الشرعية وان يهتدي بهؤلاء فان من دلائل

76
00:33:47.200 --> 00:34:07.200
الحق لزوم الكتاب والسنة وظهور العقل في صحة التجربة في وقائع كثيرة سواء ممن ادركنا في سنوات قريبة او ما كان فيما تقدمنا قبل اربعين سنة وسبعين سنة وتسعين سنة

77
00:34:07.200 --> 00:34:27.200
من وقائع كانت كل واحدة كفيلة بان تصرم عقد الولاية هنا وان تفرق الناس وان يعودوا الى سالف ما كانوا وعليه من الشر لكن كان صمام الامان لزوم الطريقة الشرعية وبذل النصح للراعي والرعية والتقرب الى الله

78
00:34:27.200 --> 00:34:47.200
وتعالى بذلك. والدليل الرابع حديث انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا الحديث رواه البخاري. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله

79
00:34:47.200 --> 00:35:21.600
واطيعوا. اي اسمعوا لمن كان اميرا عليكم. واطيعوه. ولو بلغت حال المتولي ان يأنف الاحرار حال الاختيار من ولايته. ولو بلغت حال المتولي ان يأنف الاحرار حال الاختيار من ولايته كالعبد الحبشي الذي يتولى على العرب كالعبد الحبشي الذي يتولى عن العرب

80
00:35:21.600 --> 00:35:51.600
فان العرب يرون في انفسهم فضلا عليه فان العرب يرون في انفسهم فضلا عليه فاكد كسر ملاحظة هذا الفضل في نفوسهم بامرهم شرعا بان يطيعوه ولو كان عبدا حبشيا اذا تولى تدبير امرهم في السلطنة والحكم. والدليل الخامس حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنه

81
00:35:51.600 --> 00:36:11.600
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال السمع والطاعة على المرء المسلم الحديث متفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله السمع والطاعة على المرء المسلم. ايهما عليه لولي الامر. اي هم

82
00:36:11.600 --> 00:36:31.600
فعليه لولي الامر فان اطلاقهما يتعلق به دون غيره. فان اطلاقهما يتعلق به دون غيره فيجب على العبد ان يسمع ويطيع فيما احب وكره الا في حال واحدة. وهي ان

83
00:36:31.600 --> 00:36:51.600
يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة. اي في تلك المعصية. فلا سمع ولا طاعة اي في تلك المعصية. ويبينه حديث عوف بن مالك رضي الله عنه الاتي بعده. وفيه قوله

84
00:36:51.600 --> 00:37:11.600
صلى الله عليه وسلم فاذا رأيت رأيتم من غلاتكم شيئا تكرهونه فاكره عمله. ولا تنزعوا يدا من طاعة فمن دعا الى معصية الله من الامراء لم يطع في تلك المعصية

85
00:37:11.600 --> 00:37:36.950
كره ذلك منه لكن لا تنزع البيعة بالسمع والطاعة منه لاجل تلك المعصية. والدليل السادس حديث عوف بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم. الحديث رواه مسلم. ودلالته على مقصود الترجمة

86
00:37:36.950 --> 00:37:56.950
في قوله قيل يا رسول الله افلا ننابذهم بالسيف؟ فقال لا ما اقاموا فيكم الصلاة فاذا رأى المرء المسلم من اميره ما يكره فانه يحرم عليه ان يساقه بالخروج عليه بالقتال

87
00:37:56.950 --> 00:38:16.950
ما بقي عليه اسم الاسلام. فان قوله صلى الله عليه وسلم لا ما اقاموا فيكم الصلاة اي لا ما بقي عليهم اسم الاسلام. ومن اعظم ما يثبت به بقاء اسم الاسلام الصلاة. فانها

88
00:38:16.950 --> 00:38:36.950
اعظم اركان الاسلام العملية. والدليل السابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم سترون بعدي اثرة. الحديث متفق عليه واللفظ للبخاري. ودلالته على مقصود الترجمة

89
00:38:36.950 --> 00:38:56.950
في قوله ادوا اليهم حقهم واسألوا الله حقكم. فمن الحق الذي لهم علينا السمع والطاعة يجب على العبد ان يؤدي اليهم هذا الحق. وان رأى منهم اثرة اي اختصاصا لانفسهم ومن يحبون

90
00:38:56.950 --> 00:39:26.950
بشيء من الدنيا مهما عظم. فاذا رأى منهم العبد ذلك ورأى امورا ينكرها ادى اليهم حقهم من السمع والطاعة ولم ينازعهم في شيء وسأل الله سبحانه وتعالى حقه ومن وكل حقه الى الله فان الله كفيل له بحقه. فمن ضمن

91
00:39:26.950 --> 00:39:56.950
الله عز وجل له حقه فانه اتيه في الدنيا او في الاخرة او فيهما معا فمن كان الله ضمينه وكفيله فويل لمن خالف امر الله سبحانه وتعالى فيه من كان ذا بصر وديانة من الولاة عظم عليه شأنها فان السؤال عن حقوق الخلق عظيم

92
00:39:56.950 --> 00:40:16.950
وقد ذكر ابو الفرج ابن رجب في اخبار عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه رؤي بعد بتسع سنين فقيل له ما فعل الله بك يا ابن الخطاب؟ فقال الان الان فرغت

93
00:40:16.950 --> 00:40:46.950
من الحساب فاذا كان هذا عمر الذي تؤلمه عثرة بغلة في صنعاء او الكوفة بقي هذه المدة المذكورة في هذه الرؤيا وهي تجري مجرى الاخبار التي توقظ في الناس الانتباه الى هذه المعاني المتقررة في الكتاب والسنة من ان سؤال الله عن حقوق

94
00:40:46.950 --> 00:41:06.950
خلقي شديد هذا اذا كان ذو الحق واحدا فكيف اذا كانوا خلقا كثيرا والدليل الثامن حديث انس رضي الله عنه انه قال نهانا كبراؤنا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لا تسبوا امراء

95
00:41:06.950 --> 00:41:36.950
الحديث رواه ابن ابي عاصم في السنة وابو نعيم الاصبهاني في تاريخ اصبهان واللفظ له واسناده ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا تسبوا امرائكم ولا تعيبوهم. فمن حق امير المندرج في طاعته عدم سبه. فمن حق الامير المندرج في طاعته عدم سبه

96
00:41:36.950 --> 00:42:03.750
ترك عيبه لما ينشأ عن ذلك من الشرور وما يتولد منه من الويل والثبور فينهى العبد عن سب الامراء ولعنهم لسوء عاقبته. فان قال قائل هذا الحديث الذي ذكرت ان اسناده حسن هو منكر المتن

97
00:42:04.300 --> 00:42:31.700
لما تقدم في حديث عوف ابن مالك وهو في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وشرار الذين تبغضونهم ويبغضونكم. وتلعنونهم ايش؟ ويلعنونكم. فالخبر المذكور يدل على وقوع لعن الامراء من الرعية

98
00:42:32.450 --> 00:43:08.100
ما الجواب انا شخصيا من باب الطلب نعم والجواب ان الحديث المتقدم عن عوف هو حكاية حال من باب الخبر هو حكاية حال من باب الخبر لا تفيد جواز اللعن. والمذكور في حديث انس تقرير حكم

99
00:43:08.100 --> 00:43:34.050
وهو النهي عن لعن الامراء وعيبهم وسبهم. ويقدم الطلب على الخبر الطلب على الخبر وباب الخبر يستفاد منه ان لم ينازع دليل. مثل ايش متل ما حكم المنارة في المسجد

100
00:43:34.550 --> 00:44:11.950
الائمة وينهم تجدكم فيها منارات طيب غير الائمة المأمومين يفزعون للائمة يوجد حديث في النهي لا يوجد لكن جاء خبر في صحيح مسلم ان المسيح عيسى ابن مريم ينزل عند المنارة البيضاء من مسجد

101
00:44:11.950 --> 00:44:31.950
دمشق فذكر ذلك على وجه الخبر من غير وجود ما ينازعه نهيا لا في الاحاديث ولا في الاثار عن الصحابة والتابعين واتباع التابعين يدل على جواز ذلك. والدليل التاسع حديث ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال اياكم ولعن

102
00:44:31.950 --> 00:45:01.950
الحديث رواه ابن ابي عاصم في السنة ورجاله ثقات. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اياكم ولعن الولاة. فنهى عن لعنهم لما يجره. نقض السمع والطاعة لمن اجره من نقض السمع والطاعة له فانه اذا فشى في الرعية لعن الولاة ان الامر الى بغض

103
00:45:01.950 --> 00:45:31.950
والنفور منهم. ثم قوى في الناس الخروج عليه. وهو محرم شرعا وعلله بقوله فان لعنهم الحالقة وبغضهم العاقرة. والمراد بالحالقة المذهبة للخير والمراد بالحالقة المذهبة للخير الموجود. والمراد بالعاقرة المستأصلة للخير

104
00:45:31.950 --> 00:46:01.950
في مال السقف المستأصلة للخير المطلوب فيما يستقبل. فالحلق اعدام الموجود فالحلق اعدام الموجود. والعقر قطع امل في وجود المفقود والعقر قطع امل في وجود المفقود. والدليل العاشر وحديث حذيفة ابن اليمان رضي الله عنهما انه قال ما مشى

105
00:46:01.950 --> 00:46:21.950
قوم الى سلطان الله. الحديث رواه معمر في الجامع. واسناده صحح به الحاكم حديثا. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا ادلهم الله قبل ان يموتوا. فمن اذل سلطان الله في ارضه اذله الله

106
00:46:21.950 --> 00:46:47.600
فالتعدي على حق الامر في السمع والطاعة للامير يورث الذل. فالتعدي في حق الامر بالسمع والطاعة للامير يورث الذل لانه تعد على حكم الله. لانه تعد على حكم الله. يوقع في معصيته. ومن عصى الله ذله

107
00:46:47.600 --> 00:47:17.600
يوقع في معصيته. ومن عصى الله ذل. وسلطان الله اسم لمتولي الحكم في وسلطان الله اسم لمتولي الحكم في المسلمين. والاضافة فيه للتشريف فيه للتشريف. وعد المتولي الحكم سلطان الله لامرين. وعد المتولي الحكم

108
00:47:17.600 --> 00:47:47.600
فسلطان الله لامرين. احدهما ان الله عز وجل هو الذي وهبه السلطنة والحكم ان الله هو الذي وهبه السلطنة والحكم فصيره على الناس اميرا. وصيره على الناس اميرا اخر ان الله هو الذي جعل له بطريق الشرع حقا. ان الله هو الذي جعل له

109
00:47:47.600 --> 00:48:15.200
بطريق الشرع حقا. فالاول من باب القدر والثاني من باب الشرع. فالاول من باب قدر والثاني من باب الشرع فلما اجتمع هذان المعنيان جعل للامير اسم سلطان الله في الارض. والاضافة هنا من

110
00:48:15.200 --> 00:48:43.850
باب التشريف اي في نسبته الى الله سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله فيه مسائل الاولى وجوب طاعة اولي الامر. الثانية على المسلم والطاعة لولي الامر منا في المنشط والمكره والعسر واليسر والاثر. وان يقول بالحق اينما كان لا يخاف في الله

111
00:48:43.850 --> 00:49:03.850
لائم الثالثة ان من تأمر منهم وجب له السمع والطاعة كائنا من كان. الرابعة انها في المعروف فلا سمع ولا طاعة. قال وان يقول بالحق اينما كان لا يخاف في الله لومة لائم. هذه كما تقدم في حديث

112
00:49:03.850 --> 00:49:28.200
من باي حديث حديث عبادة من الصامت في البيعة. قال لا يخاف لومة لائم ولو كان اقرب قريب. ولو كان اقرب قريب مما ترى هذا لومة نائم سيكون في الخلق من يلومه وربما كان هذا من اقرب الناس اليه. وقد وقع هذا في تراجم كثير من اهل

113
00:49:28.200 --> 00:49:48.200
من اهل العلم ومن اخبار شيخ شيوخنا عبد الحميد بن باديس رحمه الله ان الحاكم الفرنسي تحضره بحضرة ابيه وكان ابوه من وجهاء الناس واثريائهم فانهم كانوا من بيت ملك لمن تقدم في القرون

114
00:49:48.200 --> 00:50:18.200
السابقة. ثم حثه الحاكم الفرنسي على ان يسمع ويطيع لاوامر فرنسا. وان يشغب بدعوة الناس الى دينهم. ثم قال له وهذا ابوك يكلمك فتكلم او بكلام يحظه على ترك الامر للنظر عند هؤلاء والا يشغل نفسه بهذه

115
00:50:18.200 --> 00:50:38.200
امور فلما فرغ من ذلك التفت اليه الحاكم الفرنسي فقال له ما تقول؟ فقال ان ابي ان الله لا يرضى بان اعصيه سبحانه في طاعته هو فيما يقول. فلا اطيع ابي في معصية

116
00:50:38.200 --> 00:50:59.550
ربي فهذا كان ابوه من اقرب الناس اليه وكان ينهاه عن شيء من الحق فيما يتعلق تدبير الولاية في اصلاح المسلمين في ذلك القطر ومثل هذا كثير وقد اخبرني بهذه الحكاية عنه تلميذه عمار مطاطلة رحمه الله تعالى. نعم

117
00:50:59.550 --> 00:51:21.650
الثالثة ان من تعمر منهم وجب له السمع والطاعة كائنا من كان. الرابعة النهى في المعروف فلا سمع ولا طاعة في معصية الله واذا رأى منه ما يكره كره عمله ولم ينزع ادم من طاعة. الخامسة الامر بالصبر على

118
00:51:21.650 --> 00:51:41.650
ما يكره منهم وان نؤدي اليهم حقهم ونسأل الله حقنا. فلا ننازع الامر اهله الا ان نرى كفرا بواحا من الله فيه برهان السادسة الناهي عن سب الامراء وعيبهم ولعنهم. السابعة ان من اذل

119
00:51:41.650 --> 00:52:07.150
سلطان الله في ارضه اذله الله قلت وفقكم الله باب نجاة هذا الامر. مقصود الترجمة بيان ما تحصل به نجاة العبد في هذا الامر. بيان ما تحصل به نجاة العبد في هذا الامر

120
00:52:07.150 --> 00:52:37.150
اي الشأن الذي جعل فيه من الابتلاء اي الشأن الذي جعل فيه من الابتلاء العبادة واحسان العمل بالعبادة واحسان العمل. قال الله تعالى الذي خلق الموت الحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. وفي صحيح مسلم من حديث

121
00:52:37.150 --> 00:53:07.150
المجاشعي رضي الله عنه ان الله تعالى قال انما بعثتك يعني محمدا صلى الله عليه وسلم لابتليك وابتلي بك. اي لاختبرك في تبليغ الرسالة اختبر الناس في امتثالهم ما ارسلت ما ارسلتك به اليهم هل

122
00:53:07.150 --> 00:53:32.400
يقبلون ام لا يقبلون؟ احسن الله اليكم قلت وفقكم الله وقول الله تعالى فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطغوا انه بما تعملون بصير. ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار. وما

123
00:53:32.400 --> 00:54:02.400
من دون الله من اولياء ثم لا تنصرون. وقوله واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به. ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا. وعن زيد ابن

124
00:54:02.400 --> 00:54:22.400
رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خم بين والمدينة فحمد الله واثنى عليه ووعظ ثم قال اما بعد الا ايها الناس فانما انا

125
00:54:22.400 --> 00:54:42.400
بشر يوشك ان يأتي رسول ربي فاجيب. وانا تارك فيكم ثقلي. اولهما كتاب الله في الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال واهل بيت

126
00:54:42.400 --> 00:55:02.400
اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي. رواه مسلم ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فينظر احدكم من

127
00:55:02.400 --> 00:55:22.400
يخالف رواه ابو داوود والترمذي وقال حسن غريب وصححه الحاكم. وقال حذيفة رضي الله عنه كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير. وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني. فقلت يا

128
00:55:22.400 --> 00:55:42.400
رسول الله انا كنا في جاهلية وشر. فجاءنا الله بهذا الخير. فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال نعم وفيه دخن. قلت وما دخن؟ قال قوم يهدون بغير هدي تعرف منهم

129
00:55:42.400 --> 00:56:02.400
تنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال نعم دعاة الى ابواب جهنم من اجابهم اليها قذفوا فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا. فقال هم من جلدتنا ويتكلمون بالسنتنا. قلت فما تأمرني ان ادركني

130
00:56:02.400 --> 00:56:22.400
قال تلزم جماعة المسلمين وامامهم قلت فان لم يكن لهم جماعة ولا امام. قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو انت عض باصل شجرة حتى يدركك الموت وانت على ذلك. متفق عليه واللفظ لمسلم. وعن ابي سعيد الخدري

131
00:56:22.400 --> 00:56:42.400
رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعث الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن. رواه البخاري وعن معقل ابن يسار رضي الله عنه رده الى النبي

132
00:56:42.400 --> 00:57:02.400
صلى الله عليه وسلم انه قال العبادة في الهرج كهجرة اليه. رواه مسلم. وعن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم

133
00:57:02.400 --> 00:57:22.400
استهموا على سفينة فاصاب بعضهم اعلاها وبعضهم اسفلها فكان الذين في اسفلها اذا استقوا من الماء مروا على فوقهم فقالوا لو انا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذي من فوقنا فان يتركوهم وما ارادوا هلكوا جميعا

134
00:57:22.400 --> 00:57:42.400
وان اخذوا على ايديهم نجوا ونجوا جميعا. رواه البخاري. وعن معاوية رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. ولا تزال اصابة من المسلمين يقاتلون على الحق

135
00:57:42.400 --> 00:58:12.400
الظاهرين على من ناوئهم الى يوم القيامة. متفق عليه واللفظ لمسلم. وقال ابن شهاب الزهري رحمه وكان من مضى من علمائنا يقولون الاعتصام بسنة نجاة والعلم يقبض قبضا سريعا عاش العلم ثبات الدين والدنيا وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله. رواه الترمذي واسناده صحيح

136
00:58:12.400 --> 00:58:32.400
عبد الله عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وهو على الصفا يدعو يقول اللهم انك قلت ادعوني استجب لكم وانك لا تخلف الميعاد. اسألك كما هديتني للاسلام الا تنزعه مني حتى تتوفاني وانا مسلم

137
00:58:32.400 --> 00:58:52.400
رواه مالك واسناده صحيح ايضا. وقال الفضيل ابن ابن عياض رحمه الله طوبى لمن مات على الاسلام والسنة ثم بكى على زمان يأتي تظهر فيه البدعة قال فاذا كان كذلك فليكثر من قول ما شاء

138
00:58:52.400 --> 00:59:12.400
رواه البيهقي في شعب الايمان وقال ابو بكر المروذي رحمه الله في كتاب الورع قلت لابي عبدالله يعني احمد ابن حنبل رحمه الله من مات على الاسلام والسنة مات على خير. فقال لي اسكت ان مات على الاسلام

139
00:59:12.400 --> 00:59:42.400
سنة مات على الخير كله. ذكر المصنف وفقه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة عشر فالدليل الاول قوله تعالى فاستقم كما امرت ومن تاب معك. الاية والتي بعدها. ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه. اولها في قوله فاستقم كما

140
00:59:42.400 --> 01:00:10.700
امرت اولها في قوله فاستقم كما امرت. فمما ينجو به العبد الاستقامة  وحقيقتها اقامة العبد نفسه على الصراط المستقيم الذي هو الاسلام اقامة العبد نفسه على الصراط المستقيم الذي هو الاسلام

141
01:00:10.750 --> 01:00:40.750
وتانيها في قوله ولا تطغوا. اي لا تجاوزوا الحد اللي جعل لكم بالزيادة. اي لا تجاوز الحد الذي جعل لكم بالزيادة مبالغة. فمما ينجو به العبد ترك الطغيان. فمما ينجو به العبد ترك الطغيان

142
01:00:40.750 --> 01:01:10.750
وثالثها في قوله ولا تركنوا الى الذين ظلموا. وثالثها في قوله ولا الى الذين ظلموا. اي لا تميلوا الى اولئك الذين ظلموا ممن امر العبد بمباعدتهم. ممن امر العبد بمباعدتهم. من الكفرة

143
01:01:10.750 --> 01:01:40.750
والمبتدعة والفساق من الكفرة والمبتدعة والفساق. فمما ينجو به العبد هجر الظالمين. فمما ينجو به العبد هجر الظالمين. من الكفار والمبتدعة والفساق. فان اسم الظلم يشملهم. وان اختلفت حظوظهم منه

144
01:01:40.750 --> 01:02:10.750
فان اسم الظلم يشملهم. وان اختلفت حظوظهم منه. فاذا استقام العبد ولم يطغى ولم يركن الى الظالمين كان ذلك من اسباب نجاته واذا عدل عن ذلك فهو على شفا هلكه. والدليل الثاني قوله تعالى واذا جاءهم

145
01:02:10.750 --> 01:02:30.750
امر من الامن او الخوف الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. فمما ينجو به العبد رد الامر الى

146
01:02:30.750 --> 01:03:00.750
اهله فمما ينجو به العبد رد الامر الى اهله من العلماء والامراء. لانهم به ادرى وعليه اقدر. وقد علق الله ذلك في ذممهم. وقد علق الله ذلك في ذممهم فذممهم مشغولة بالقيام بالشأن العام. في ذممهم مشغولة بالقيام

147
01:03:00.750 --> 01:03:30.750
بالشأن العام مما يرجع الى تحصيل امن مطلوب او دفع امن مرهوب فان ذمم هؤلاء وهؤلاء قد شغلت شرعا بهذا الحق هم من اعظم الناس حملا بين الناس. وقد حملهم الله عز وجل تلك الامانة. فمن اداها

148
01:03:30.750 --> 01:03:50.750
نجا وسلم ومن خانها كان من اعظم الهالكين. وذكر الله عز وجل في الاية التخويف من العدول عن هذا الى غيره في قوله ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا. فالعدول عن هذا

149
01:03:50.750 --> 01:04:19.700
ودخول العبد فيما ليس من شأنه هو من اتباع الشيطان الذي يؤدي بالعبد الى الشر والهلكة في الدنيا والاخرة. والدليل الثالث حديث زيد ابن ارقم رضي الله عنه انه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا الحديث رواه مسلم. وقوله فيه بماء يدعى

150
01:04:19.700 --> 01:04:49.700
خما اي بموضع يجتمع فيه الناس على ماء يقال له غدير خم وهو اين مكة والمدينة؟ وقوله وانا تارك فيكم ثقلين اي امرين عظيمين. اي امرين عظيمين فالثقل الامر العظيم الذي يثقل لجلالته ومهابته. ودلالته على مقصود

151
01:04:49.700 --> 01:05:19.700
ترجمتي في قوله اولهما كتاب الله. فيه الهدى والنور. فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فمما ينجو به العبد اخذه بكتاب الله واستمساكه به. وتقدم ان الاستمساح هو شدة التعلق. فمما تدرأ به عن العبد انواع الشرور. ويدرك

152
01:05:19.700 --> 01:05:49.700
فنون الخير والحضور شدة تعلقه بكتاب الله واقباله عليه ولا سيما في اوقات الفتن وللعلامة عبداللطيف ابن عبدالرحمن ابن حسن رحمه الله في هذا كتب بها الى بعض اصحابه لما نزل بالناس ما نزل من الفتن بعد مقتل الامام

153
01:05:49.700 --> 01:06:19.700
تركي ابن عبد الله رحمه الله فكتب يوصي بلزوم كتاب الله والاقبال عليه والاكثار من قراءته وتدبر معانيه وفهم اياته ومعرفة تفسيره. ويتبع الاعتصام بالقرآن الاعتصام بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فان القرآن يأمر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم ويرغب في طاعته

154
01:06:19.700 --> 01:06:49.700
احذروا من مخالفته فينجو العبد باعتصامه بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واطراح ما يخالفهما من الاهواء وان عظم عند الناس. فانه اذا سطع نور من الكتاب والسنة لم يبقى نور سوى نورهما. واذهب نورهما كل باطن يتعلق به الناس

155
01:06:49.700 --> 01:07:09.700
والدليل الرابع حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله الحديث رواه ابو داوود والترمذي وقال حسن غريب. وصححه الحاكم. والخليل هو قرين الرجل وصاحبه

156
01:07:09.700 --> 01:07:39.700
الذي قويت صلته به. قرين الرجل وصاحبه الذي قويت صلته به. حتى تخللت محبته قلبه حتى تخللت محبته قلبه اي تمكنت من قلبه على مقصود الترجمة في قوله فلينظر احدكم من يخالل. فصحبة من يوثق بدينه

157
01:07:39.700 --> 01:07:59.700
عقله من مصاعد النجاة. فاذا صحب المرء الصادق في الدين العارف به. العاقل فيما يأتي وما يذر كان ذلك من اسباب نجاته. والرجال والنساء في ذلك سواء. قال الله تعالى

158
01:07:59.700 --> 01:08:19.700
فيا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. اي الزموا انفسكم صحبة الصادقين تحمد من عاقبة تلك الصحبة. والدليل الخامس حديث حذيفة رضي الله عنه انه قال كان الناس يسألون

159
01:08:19.700 --> 01:08:39.700
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير كنت اسأله عن الشر. الحديث رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم وقوله فيه نعم وفيه دخل اي شيء غير صافي اي شيء غير صاف ولا

160
01:08:39.700 --> 01:09:09.700
اسالم من التلطخ بما يكره. وقوله نعم دعاة الى ابواب جهنم اي الى اعمال اهلها اي دعاة الى اعمال اهلها. فابواب الجنة سميت اعمالي التي تدخل فيها مثل باب الصلاة وباب الصدقة وباب

161
01:09:09.700 --> 01:09:39.700
الجهاد كما ثبت في الصحيحين. وابوابه النار هي اعمال اهلها. التي تدخلهم اياها. ودلالته وعلى مقصود الترجمة في قوله تلزم جماعة المسلمين وامامهم. فمن نجاة العبد ان يلزم المسلمين ولا يفارقهم وان يسمع ويطيع لامامهم وهو المتولي للحكم فيه

162
01:09:39.700 --> 01:10:09.700
وهذا المرتقى من مصاعد النجاة مما يفقد في الناس في احوال ولذلك سأل عنه حذيفة فقال فان لم يكن لهم جماعة ولا امام. اي اذا لم يكن امرهم منتظما بجماعة من رؤوس الحل والعقد يتولى عليهم امام يرجعون اليه في تدبير شؤونهم

163
01:10:09.700 --> 01:10:29.700
قال له النبي صلى الله عليه وسلم فاعتزل تلك الفرق كلها. اي اعتزل ما يصير عليه الناس. من احزاب وجماعات وعصابات فان في ذلك السلامة لدينك. فاذا انفرط العقد وانقطع

164
01:10:29.700 --> 01:10:59.700
الحبل وانخرم الامر ولم يبق في الناس جماعة من رؤوسهم يرجعون اليهم ولا امام يسمعون له ويطيعون وصاروا شذر مذر. ودخل بعضهم في بعض فان المأمور به شرعا ان يعتزل العبد الناس حينئذ وهم بلا ريب متفرقون اشتاتا تنتظر اما في

165
01:10:59.700 --> 01:11:19.700
باسم احزاب او اسم جماعات او اسم عصابات او اسم عرقيات او غير ذلك من الروابط التي تجمع بعض الناس الى بعض عند انفراط الامر بينهم في جماعتهم وولايتهم. فيؤمر العبد ان يعتزلهم جميعا

166
01:11:19.700 --> 01:11:39.700
ولو ان تؤدي به تلك الحال الى ان يعض باصل شجرة اي ان يشد باسنانه على جذع شجرة ليسلم من مشاركة الناس في القيل والقال والوقوع فيما وقعوا فيه من الهرج والمرج واختلاط

167
01:11:39.700 --> 01:11:59.700
الامور بينهم ولو بقي على تلك الحال حتى يدركه الموت. فانه نجاته عند الله سبحانه وتعالى واكمل الناس دينا واتمهم عقلا من يطلب نجاته عند الله ولو هلك عند الناس

168
01:11:59.700 --> 01:12:19.700
دينا واسقمهم عقلا من يطلب نجاته عند الناس ولو هلك عند الله. فان العبد اذا نجى عند الله تمت له النجاة والسعادة. واذا نجى عند الناس وهلك عند الله لم تكن له سعادة ولا نجاة ابدا

169
01:12:19.700 --> 01:12:49.700
ولكن اكثر الخلق محجوبون بحجاب البشرية والانسانية. فتراهم يتوقون الى حقوقهم وحظوظهم بين الناس ويغفلون عن حظ الله وحظه. فتجد كثيرا من الناس من يتحدث عن الموقف وهو يريد موقفك عند الناس. وينسى الموقف بين يدي الله سبحانه وتعالى

170
01:12:49.700 --> 01:13:09.700
تجده في اتوان الفتن يأتيك من يصطدم شرا فيقول ما موقفك من الاحداث؟ وهو يريد الموقف عند الناس ينسى رعاية الموقف عند الله سبحانه وتعالى. وفي من انباء من سبق الخبر اليقين بالفرق بين الراسخين

171
01:13:09.700 --> 01:13:29.700
وبين الغوغاء المتعجلين ففي طبقات ابن سعد ان رجلا دخل على حذيفة هو ابي مسعود الانصاري رضي الله عنهما وهما في مسجد الكوفة فقال لهما انتما ها هنا وقد اخرج الناس اميرهم يقول انتم جالسين في المسجد

172
01:13:29.700 --> 01:13:55.600
والناس طلعوا الامير اين المشاركة الشعبية؟ فسكت شف العقل والدين فسكت لما رأى سكوتهما قال والله انا لعلى الحق فقال له حذيفة والله لا تكونون على الحق حتى تنصح الرعية ويشفق الراعي

173
01:13:55.750 --> 01:14:15.750
هذا اللي على الحق. الرعية تنصح ما تطلب حقوقها. وانما تطلب حق الله سبحانه وتعالى. والراعي يشفق ويرحم ويعلم انه مؤتمن على هذه وان الله لا يرحم من عباده الا الرحما. وان من ولي من امر المسلمين شيئا فرفق بهم رفق الله به. وان

174
01:14:15.750 --> 01:14:45.750
ولي من امرهم شيئا فشق عليهم شق الله سبحانه وتعالى عليه. فمن استحضر هذه الاحكام الشرعية حقائق الدينية عندما تحصل الفتن نجا. ومن تسلط عليه صوت الخلق من القيل قال خرج عن طريق الشرع ولا يثبت الله سبحانه وتعالى الا من اختاره واصطفاه وهداه

175
01:14:45.750 --> 01:15:05.750
ولذلك فان من اعظم شهود المنن والنعم الثبات عند الفتن فانها نعمة عظيمة وقد تقدم في الاثار التي في باب طاعة الامير ان غير واحد من الصحابة يقول اصبروا فان الامر قريب

176
01:15:05.750 --> 01:15:25.750
هذا هو المأمور به شرعا بان يسلك الانسان الطريقة الشرعية وان يحمل نفسه عليها ولو كان في ذلك الم على نفسه لانه ليس عبدا لنفسه ولا عبدا للناس وانما هو عبد لله سبحانه وتعالى. فمن راقب عبودية الله عز وجل في الناس نجا وانجى

177
01:15:25.750 --> 01:15:45.750
ناس ومن راقب الناس في حق الله عز وجل هلك واهلك الناس ولا ينبئك شاهد عينيك وطارق عما يتصل باحوال المسلمين قديما وحديثا عند عدم القيام بهذه الحقوق كما يحبه الله سبحانه وتعالى ويرضاه

178
01:15:45.750 --> 01:16:05.750
والدليل السادس حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير مالك المسلم الحديث رواه البخاري. وقوله فيه شعث الجبال يعني مسالكها الوعرة. وطرقها الملتوية وطرقها

179
01:16:05.750 --> 01:16:35.750
ملتوية وقوله ومواقع القطر اي منازل الغيث اي منازل الغيث من مجامع السيول التي ينبت فيها الشجر ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يفر بدينه من الفتن. فمن ما ينجو به العبد ان يفر بدينه من الفتن فيتحفظ من الفتن ويتحرز منها ولا يرد على شيء منها

180
01:16:35.750 --> 01:16:55.750
ابتغاء حفظ دينه ونجاة نفسه لان لا يدخل في شيء من هذه الفتن فيفتح على نفسه بابا من ابواب الشر لا يغلق والدليل السابع حديث معقل ابن يسار رضي الله عنه رده الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال العبادة في

181
01:16:55.750 --> 01:17:15.750
الحديث رواه مسلم. ومعنى رده الى النبي صلى الله عليه وسلم اي نسبه اليه وجعله من كلامه. اين اباه اليه وجعله من كلامه. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله العبادة في الهرج كهجرة اليه

182
01:17:15.750 --> 01:17:45.750
فمما ينجو به العبد الاقبال على العبادة. فمما ينجو به العبد الاكثار الاقبال على العبادة الاستكثار منها في زمن الفتنة. فالهرج هو اختلاط الامور. فالهرج هو اختلاط الامور اعظمه القتل واعظمه القتل. فتفسير النبي صلى الله عليه وسلم للهرج لما ذكره بقوله القتل

183
01:17:45.750 --> 01:18:05.750
يعني اعظم ما يكون من الهرج باختلاط الامور هو ان يقتل المسلمون بعضهم بعضا. وعظم النبي صلى الله عليه وسلم اجر العبادة في تلك الحال بان بلغ منزلة صاحبها منزلة من

184
01:18:05.750 --> 01:18:35.750
هاجر اليه صلى الله عليه وسلم. والجامع بين هذا وذاك ان المهاجر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم نزع نفسه من ارض الكفر ونزح الى ارظ الاسلام فارق الناس مما فيما كانوا عليه. وكذا المقبل على الله بالعبادة. ينزع نفسه مما

185
01:18:35.750 --> 01:18:55.750
الناس من القيل والقال ويقيم قلبه بين يدي الله سبحانه وتعالى متخلصا من حال الناس متفردا بربه مكثرا من مناجاته وسؤاله وقراءة كتابه والتقرب اليه سبحانه وتعالى بما يحبه ويرضاه فان

186
01:18:55.750 --> 01:19:25.750
عادة الناس في ازمنة الفتن جمع اخبارها فتراهم زرافات ووحدانا الاخبار من كل حدب وصوب ويسعون في جمع ما يتصل بهذا وذاك من احوالها تقلباتها وما يكون فيها مما لا تعظم منفعته لهم غالبا ويغفلون عن الاقبال على الله

187
01:19:25.750 --> 01:19:55.750
سبحانه وتعالى بدعائه وسؤاله مناجاته وملاحظة امره ونهيه ومن رأى يمر بالناس من الفتن يرى صدق ذلك. فانه في زمن مضى لما مرت فتنة الخليج على هذه البلاد ترى ناس يفتحون عدة اذاعات لما كان المذياع هو الغالب فيما يتصل بالنقل الخارجي فهذا

188
01:19:55.750 --> 01:20:15.750
الجهاز يعمل على اذاعة مونت كارلو وذاك على اذاعة لندن والثالث على اذاعة روسيا والرابع على اذاعة كذا وكذا ومقصودهم من تتبع تلك الاذاعات هو الوقوف على مستجدات الاحداث كما يقال في هذه الفتن

189
01:20:15.750 --> 01:20:35.750
ويغفل احدهم عن ان يتعوذ بالله من شر الفتن. وهذا يبين لك شدة الامر من ان نزع الانسان عما يكون عليه الناس في حال الفتن شديد ولذلك بلغ اجر صاحبه ان يكون ثوابه

190
01:20:35.750 --> 01:20:55.750
المهاجر الى النبي صلى الله عليه وسلم. والدليل الثامن حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال مثل القائم على حدود الله والواقع فيها الحديث رواه البخاري. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله

191
01:20:55.750 --> 01:21:15.750
وان اخذوا على ايديهم نجوا ونجوا جميعا. فالاخذ على ايدي التاركين للمعروف او الفاعلين المنكر ينجو به اولئك وينجو به الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر. فمن نجاة العبد امره بالمعروف

192
01:21:15.750 --> 01:21:35.750
ونهيه عن المنكر. فمن نجاة العبد امره بالمعروف ونهيه عن المنكر. وهو من الخيرية التي جعلها الله سبحانه وتعالى لهذه الامة فقال كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر

193
01:21:35.750 --> 01:21:55.750
وتؤمنون بالله. ومن خصائص هذه البلاد علو شأن هذه الشعيرة فيها. من لدن عهدها الاول في زمن الامام محمد ابن سعود. والامام محمد بن عبد الوهاب الى زماننا هذا. فحقيق باهل

194
01:21:55.750 --> 01:22:25.750
رعاة ورعية وحكاما ومحكومين ان يعرفوا مبلغ هذه النعمة العظيمة التي القاها الله سبحانه وتعالى لهم وان يجتهدوا في حفظها وصيانتها والتواصي عليها واقامتها فيهم فانها من اعظم اسباب الاماني والسلامة واستقامة الامور في شأن الدين والدنيا معا. والدليل التاسع حديث معاوية رضي الله عنه انه

195
01:22:25.750 --> 01:22:45.750
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. الحديث متفق عليه واللفظ مسلم ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين. احدهما في قوله من يرد الله به خيرا

196
01:22:45.750 --> 01:23:15.750
يفقهه في الدين. فمما ينجو به العبد ويحفظ دينه فقهه في الدين ديني واذا كان هذا وصفا لجماعة المسلمين كلهم كان من اسباب نجاتهم والاخر في قوله ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم

197
01:23:15.750 --> 01:23:35.750
اي من عاداهم. فمما ينجو به العبد في نفسه والناس في جماعتهم ان يقوموا بحق الجهاد فان الجهاد في سبيل الله من دين الله. والجهاد المأمور به في الشرع هو المذكور في قوله صلى الله

198
01:23:35.750 --> 01:23:55.750
عليه وسلم يقاتلون على الحق. فالقتال الذي يكون جهادا هو القتال على الحق. فاذا قاتل العبد على الحق بحق كان مما يحبه الله سبحانه وتعالى ويرضاه. وبه قوة الدين. واما القتال على غير الحق او

199
01:23:55.750 --> 01:24:15.750
كانوا بغير الحق فهذا مما لا يحبه الله ولا يرضاه. وعاقبته على المسلمين وخيمة فهو يضعفهم لان كل ما خالف امر الله سبحانه وتعالى رجع على الناس بالنقص في امر

200
01:24:15.750 --> 01:24:45.750
معاشهم ومعادهم. والله سبحانه وتعالى قد جعل الجهاد من شعائر الدين وشرائعه بل هو سنام هذا الدين اي اعلاه وارفعه. ورتب في الشرع ترتيبا وكل فيه كل وظيفة منه الى من تعلقت بذمته واعظم هؤلاء من ولاهم الله سبحانه وتعالى امر المسلمين

201
01:24:45.750 --> 01:25:05.750
من الامراء والحكام ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الامام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به. اي يصدر في القتال عن

202
01:25:05.750 --> 01:25:35.750
ويدفى به فذمة ولي الامر مشغولة شرعا باقامة الجهاد وذممنا نحن مشغولة بطاعة ولي الامر فيه. وعند احمد باسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنه انه قال لا يحمل الرجل على الكتيبة الا باذن امامه. لا يحمل الرجل على الكتيبة الا باذن

203
01:25:35.750 --> 01:25:55.750
امامك اي لا يغامر المقاتل من المسلمين في الهجوم على كتائب المشركين الا بما يأمره به ولي وامره لان امر الجهاد موكول اليه وهو واجب عليه ان يقوم بحق الله سبحانه وتعالى فيه فالواجب

204
01:25:55.750 --> 01:26:15.750
ولاة الامر من المسلمين ان يقوموا بهذه الوظيفة. والواجب على محكوميهم ورعاتهم ان يسمعوا ويطيعوا لهم في ذلك فاذا اظهروا ذلك حفظ الله بيضة المسلمين وقواهم على اعدائهم. واذا ضيع هذا

205
01:26:15.750 --> 01:26:35.750
في اولئك وهؤلاء كان ذلك من اسباب ضعف المسلمين وتسلط اعدائهم عليهم. والدليل العاشر حديث ابن شهاب الزهري وهو احد التابعين واسمه محمد ابن مسلم ابن عبيد الله ابن عبدالله ابن شهاب الزهري انه قال كان من

206
01:26:35.750 --> 01:26:55.750
ومن علمائنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة. الحديث رواه الدارمي واسناده صحيح. وقوله كان من مضى من علمائنا اي من ادركهم من الصحابة وكبار التابعين فان ابن شهاب ادرك من ادرك من الصحابة وكانوا قليلا

207
01:26:55.750 --> 01:27:25.750
الجم الغفير من التابعين. ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين. احدهما في قوله الاعتصام وبالسنة نجاة وهذا مطابق لما ترجم به المصنف. فمما ينجو به العبد الاعتصام بالسنة والاخر في قوله فنعش العلم ثبات الدين والدنيا. اي في بث العلم واحيائه حفظ

208
01:27:25.750 --> 01:27:55.750
بقاء الدين والدنيا فاذا بقي العلم منشورا في المسلمين قويا ظاهرا قد عمرت به نفوسهم وبلدانهم حفظ بذلك الدين وبقيت الدنيا واذا ذهب العلم ذهب الدين والدنيا ففشلت الشرور تغيرت احوال الخلق ولابن القيم رحمه الله تعالى في اعلام الموقعين وشيخ شيوخنا ابن بليد في منسكه ما

209
01:27:55.750 --> 01:28:15.750
هذا المعنى من ان العلم اذا شهر في بلد عمر بالخير. واذا فقد من بلد عمر بالشر والدليل الحادي عشر حديث نافع وهو مولى ابن عمر رضي الله عنهما انه سمع عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وهو على الصفا يدعو يقول

210
01:28:15.750 --> 01:28:45.750
اللهم انك قلت الحديث رواه مالك واسناده صحيح ايضا ودلالته على مقصود الترجمة في قوله نسألك كما هديتني للاسلام الا تنزعه مني حتى تتوفاني وانا مسلم مما ينجو به العبد حسن الخاتمة بالموت على الاسلام. فمما ينجو به العبد حسن الخاتمة بالموت على الاسلام

211
01:28:45.750 --> 01:29:15.750
آآ وانما يتهيأ الموت على الاسلام لمن لازمه. وانما يتهيأ الموت على الاسلام لمن لازمه فيعيش عليه حيا ويتوفى عليه ميتا. فيعيش عليه حيا ويتوفى عليه ميتا والدليل الثاني عشر حديث الفضيل بن عياض وهو احد اتباع التابعين انه قال طوبى لمن مات على الاسلام والسنة. الحديث رواه البيهقي في

212
01:29:15.750 --> 01:29:35.750
شعب الايمان وطوبى فعلى من الطيب. وهو اسم جامع لكل ما تنتظم به الحياة الطيبة وهو اسم جامع لكل ما تنتظم به الحياة الطيبة في الدنيا والاخرة. ودلالته على مقصود الترجمة

213
01:29:35.750 --> 01:30:05.750
في قوله طوبى لمن مات على الاسلام والسنة. فمن مصاعب النجاة حسن الخاتمة بالموت على الاسلام والسنة. فمن مات على الاسلام والسنة نجا. وبلوغ هذه الفضيلة موقوف على اقامة العبد نفسه في الدنيا على الاسلام والسنة. فمن اقام نفسه على الاسلام والسنة توفاه الله

214
01:30:05.750 --> 01:30:25.750
سبحانه وتعالى على الاسلام والسنة. وقوله في الحديث ثم بكى على زمان يأتي اي فيما يستقبل فيه البدعة اي تفشوا. قال فاذا كان كذلك فليكثر من قول ما شاء الله. اي ما

215
01:30:25.750 --> 01:30:45.750
شاء الله فعل تسليما لامره اي ما شاء الله فعل تسليما لامره فان الله بيده الامر فهو الذي يقدر ما يشاء في الناس من قوة الدين وضعفه. والدليل الثالث عشر حديث ابي بكر المروذي رحمه الله احد اصحاب الامام

216
01:30:45.750 --> 01:31:05.750
احمد في كتابه ورع انه قال قلت لابي عبد الله يعني احمد ابن حنبل من مات على الاسلام والسنة مات على خير فقال اسكت الحديث ودلالته على مقصود الترجمة في قول احمد من مات على الاسلام والسنة مات على الخير

217
01:31:05.750 --> 01:31:25.750
كله فمما ينجو به العبد الموت على الاسلام والسنة. وانما يترشح له كما سبق من حي عليهما فمن حي على الاسلام والسنة كان الله به رحيما فاماته على الاسلام والسنة. وقول

218
01:31:25.750 --> 01:31:52.100
امام احمد اسكت زجر له تعظيما بما ذكر زجر له تعظيما لما ذكره وانه امر جليل. وان من يموت على الاسلام والسنة فانه يموت على الخير كله نسأل الله سبحانه وتعالى ان يميتنا جميعا على الاسلام والسنة. نعم. احسن الله اليكم

219
01:31:52.500 --> 01:32:22.500
قلتم وفقكم الله فيه مسائل الاولى الامر بالاستقامة الثانية رد الامر الى اهله من العلماء والامراء. الثالثة الاعتصام بالكتاب والسنة ولزوم الجماعة وصحبة من بدينه امان من الفتن. الرابعة الفرار بالدين من الفتن والاكثار من العبادة فيها

220
01:32:22.500 --> 01:32:52.500
قامسة فضل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في انجاء المؤمنين. السادسة في احياء العلم وبثه ثبات الدين والدنيا. السابعة حسن الخاتمة بالموت على الاسلام والسنة بحمد الله ليلة الجمعة الثلاثين من شعبان سنة خمس وثلاثين بعد الاربع مئة بعد

221
01:32:52.500 --> 01:33:10.200
اربعمائة والالف. وبهذا نكون قد فرغنا بحمد الله من بيان معاني هذا الكتاب على ما يناسب المقام. اكتبوا طبقة السماع  علي الجميع لمن سمع الجميع ومن عليه فوت يكتب كثير

222
01:33:10.850 --> 01:33:39.600
العروة الوثقى بقراءة غيره في البياض الثاني صاحبنا فلان بن فلان يكتب اسمه تاما. فتم له ذلك في اربعة مجالس في الميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته اني اجازة خاصة من معين بمعين في معين. والحمد لله رب العالمين. صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد

223
01:33:39.600 --> 01:34:12.200
العصيمي ليلة الخميس الثالث من شهر صفر سنة ثمان وثلاثين واربع مئة والف في مسجد مصعب بن عمير رضي الله عنه بمدينة الرياض  في بعض النسخ فيها قصيدة في اخرها وبعضها ما ادري موجودة في داخلها ولا

224
01:34:13.700 --> 01:34:29.750
هذي غير موجودة طيب في بعض النسخ فيها في اخرها قصيدة وبعضها سقطت منها فهذه نجدة المعوان وهي وصية من المصنف في نفسه واخوانه بعد ما فرغت من هذا الكتاب

225
01:34:29.750 --> 01:34:49.750
حركت شجوني فكتبت هذه الابيات بعد الفراغ من الكتاب. وكنت جعلتها في اخر الكتاب. ثم اشار بعض الناصحين بانه ينبغي تجريد الكتاب والسنة والاثار من مخالطتها الشعر. فرأيت هذا صوابا وان هذا اكمل فاثبتت في بعض نشرات

226
01:34:49.750 --> 01:35:09.750
في اخرها فالذي ليس عنده يصورها من النسخة التي عند بقية الاخوان. قلت فيها يا ايها الركب الميمم سيرا لله دونك نجدة المعوان. سر في امورك كلها. سر في امورك راشدا متوثقا بالشرع واحذر قعدة

227
01:35:09.750 --> 01:35:29.750
واتبع كتاب الله والسنن التي صحت عن المختار من عدنان صلى الله عليه وسلم. واخلع رداء الجهل واطرح صنوه لبس التعصب قبح الثوبان. واطلب لقلبك هجرتين هما هما. في كفة الميزان راجحتان

228
01:35:29.750 --> 01:35:49.750
لله اخلص واتبعن رسوله فهما سبيل السلم والاحسان. هذه الهجرة الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم. وهي هجرة قلب وهي اعظم الهجرتين. ولابن القيم كلام نافع فيها في الرسالة التبوكية وغيرها. واصدع بامر الله في احكامه

229
01:35:49.750 --> 01:36:09.750
واصبر وجاهد عصبة الطغيان واحذر شرور النفس ان جاهدتهم. فالنفس ان تطغى فللخذلان اذا جاهد في بيان الحق ينبغي ان يحذر شر النفس اذا جاء لان النفس تطغى فتجد الانسان وهو يبين الحقائق الشرعية التي

230
01:36:09.750 --> 01:36:29.750
ضل فيها من ضل يزهو ويفخر بنفسه ويغتر فتجده يقول دائما ونحن لا زلنا بحمد الله نبين ونبين ونبين ونبين ونرد والانسان يشهد نعمة الله عز وجل عليه ويخاف من الاغتراب ان يزل او يضل

231
01:36:29.750 --> 01:36:49.750
فدائما الانسان يظهر افتقاره ومسكنته لله سبحانه وتعالى. قال واحذر شرور النفس ان جاهدتهم. فالنفس ان تطغى فللخذلان والله ناصر دينه فتيقنوا من وعده فالصدق للرحمن تمت وصية صالح ولنفسه وصى بها والفضل

232
01:36:49.750 --> 01:37:09.750
المنان نسأل الله سبحانه وتعالى ان يلهمنا جميعا رشدنا وان يقينا شر انفسنا. وفي ختام هذا الدرس ننبه وعلى امور اولها اني اعتذر عن درس الاسبوع القادم لانه يوافق موعدا طبيا وقد لا اتمكن من

233
01:37:09.750 --> 01:37:29.750
الحضور للدرس فالافضل ان نرجئه ان شاء الله تعالى الى الوقت الذي يكون لاحقا باذن الله. وهذا دون المستوى الاول اما المستوى الاول فانه باق على موعده يوم الثلاثاء وانما الكلام في درس يوم الاربعاء في المستوى الثاني. والتنبيه

234
01:37:29.750 --> 01:37:49.750
ان البدء يكون ان شاء الله تعالى في الاسبوع الاول بعد الاجازة. والتنبيه الثالث اننا بحمد الله قد فرغنا من كتاب عروة الوثقى فيكون بعده اختبار هذا اختبار بحمد الله انه جعل في تقدير الله بعد الاجازة. فامل منكم جميعا ان

235
01:37:49.750 --> 01:38:19.750
تعتنوا بتفهم معاني هذا الكتاب والاستعداد للاختبار. والامر الرابع سيقام ان شاء الله تعالى يومين الجمعة هو السبت بعد غد برنامج مفاتيح العلم في مركز تمرة الكائن بين السليل وادي الدواسر وفيه عدة كتب منشورة في الاعلان المختص بهذا البرنامج. والتنبيه الخامس اؤكد على

236
01:38:19.750 --> 01:38:39.750
الطلبة المنتظمين في برامج خاصة كبرنامج بداية المتعلم او برنامج رافد المتعلم او برنامج معونة المتعلم من والنساء ان يحرصوا على برامجهم وان يلتزموا بها وان لا يشغلوا انفسهم بغيرها. فمثلا برنامج مفاتيح العلم اذا كان

237
01:38:39.750 --> 01:39:10.050
زحم مع متطلبات على برنامجك الخاص فالمقدم هو برنامجك الخاص. وكذلك انبه الاخوان المنتظمين في حلقة لعرظ المتون يوم الثلاثاء ان يحرصوا على مواصلة سيرهم فيها. والتنبيه السادس بحمد الله قد حصل لي نوع تفريغ للعلم. فان شاء الله تعالى سنبدأ في زيادة البرامج والدروس. وامل منكم

238
01:39:10.050 --> 01:39:30.050
من عنده رأي او اختيار في شيء من البرامج النافعة ان يعني يرشدنا الى ذلك وهناك برنامجان املوا ان تفكروا بطريقتهما انا عندي فيهما طريقة لكن فكروا فيهما يبدأان بعد الاجازة ان شاء الله ان تيسر هو برنامج القراءة النافعة وبرنامج

239
01:39:30.050 --> 01:39:50.050
تقريب المطولة فمن كان عنده فكرة تتعلق بالقراءة النافعة او بتقريب المطولات يبديها اما برسالة او يضع ورقة رسالة جوال او يضع ورقة هنا او غير ذلك من البرامج التي ترون فيها برامج علمية فقد ان شاء الله تعالى ودعنا العمل الاداري

240
01:39:50.050 --> 01:40:10.050
ان شاء الله تفرغنا لكثير من العلم نسأل الله العون لنا ولكم. الامر السابع سيقوم الاخوان بعد الدرس بتوزيع مجموع الحصن الذي سبق ان بعضكم حصل عليه فالذين حصلوا عليه فيما سلف يستغنون بما حصلوا عليه ولا يأخذوا لغيرهم فان الحاضر اولى من

241
01:40:10.050 --> 01:40:20.911
الغائب وانما هذه النسخ التي توزع للاخوة الحاضرين من الرجال والنساء. وفق الله الجميع الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله