﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك كذا واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ما بينت اصول العلوم

2
00:00:34.550 --> 00:00:54.550
وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم. اما بعد فهذا المجلس الرابع في شرح الكتاب سادس من المستوى الثاني من برنامج اصول العلم في سنته الخامسة سبع وثلاثين واربع

3
00:00:54.550 --> 00:01:23.400
والف وثمان وثلاثين واربعمائة والف وهو كتاب الغرم من موقوف الاثر لمصنفيه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. قد انتهى بنا البيان الى قوله الغرة السادسة والعشرون. نعم احسن الله اليكم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وصحبه اجمعين

4
00:01:24.250 --> 00:01:44.250
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين. قلتم وفقكم الله تعالى في كتابكم الغرر من موقوف الاثر. الغرة السادسة والعشرون عن عائشة رضي الله عنها انها قالت انكم لتغفلون افضل العبادة التواضع. اللهم سائي في السنن

5
00:01:44.250 --> 00:02:04.250
وهي المشهورة بالكبرى واسناده صحيح وروية مرفوع ولا يثبت. وعائشة هي عائشة بنت ابي بكر واسم ابي بكر عبد الله بن عثمان القرشية التيمية تكنى ام عبد الله وتلقب بام المؤمنين والحميراء والصديقة بنت الصديق توفيت سنة

6
00:02:04.250 --> 00:02:28.550
وخمسين على الصحيح بالمدينة ذكر المصنف وفقه الله الغرة السادسة والعشرون. من الغرر الاربعين. عن المجلين وهو ما رواه النسائي في السنن الكبرى باسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها انها قالت انكم

7
00:02:28.550 --> 00:02:51.250
يغفلون افضل العبادة التواضع. روي مرفوعا ولا يثبت من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وقول المصنف رواه النسائي في السنن وهي المشهورة بالكبرى للتمييز بين هذا الكتاب والكتاب الاخر له

8
00:02:51.550 --> 00:03:20.650
المعروف بالسنن الصغرى. فاسمه المجتبى من السنن المسندة فالنسائي صنف كتابين احدهما السنن. والاخر المجتبى من السنن المسندة. فالاول بالسنن الكبرى والثاني يعرف بالسنن الصغرى. واصل اطلاق العزو اليه يراد به السنن

9
00:03:20.650 --> 00:03:55.200
الصغرى وفي الاثر بيان تفاضل العبادة فالعبادات ليست على حد سواء في فضلها. فهي متباينة الفضل فبعضها افضل من بعض ولابن القيم كلام جامع نافع في ذكر اقوال اهلي العلم في افظل العبادات

10
00:03:55.650 --> 00:04:32.900
والترجيح بينهم في صدر كتابه مدارج السالكين وهو حقيق في قراءته والانتفاع به وفيه ايضا مدح التواضع اذ جعلته عائشة رضي الله عنها افضل العبادة والتواضع هو قبول الحق واعظام الخلق

11
00:04:33.250 --> 00:05:08.800
قبول الحق واعظام الخلق. فمن وطن نفسه على قبول الحق ممن جاء به وتعظيم الخلق ومعرفة حقوقهم فانه مصيب هذه العبادة. التواضع ومن عامل الحق والخلق بخلاف ذلك فرد الحق

12
00:05:09.100 --> 00:05:50.900
واحتقر الخلق فانه واقع في مهلكة عظيمة هي الكبر وفيه ايضا ان الغفلة حال تعرض للعبد فالعبد يغفل لما يزدانه من المقحمات التي يصدى بها قلبه فيغفل عن ربه فاذا تعاهده

13
00:05:50.950 --> 00:06:27.050
بما يجلو قلبه دفع تلك الغفلة عنه وصار يقظ القلب ومن اخلد اليها عظمت تلك الغفلة على قلبه واستحكمت وفيه ايضا لزوم الايقاظ من الغفلات العارضة. لزوم الايقاظ من الغفلات العارضة

14
00:06:29.050 --> 00:06:55.600
كقول عائشة رضي الله عنها هذا فانه ايقاظ لمن غفل عن قدر عبادة التواظع. لمن غفل عن قدر عبادة التواظع للتعريف بقدرها والموقد من الغفلة مما يعظم انتفاع القلب به

15
00:06:56.500 --> 00:07:24.600
فلا مناص من غفلات القلوب. ولا سيما في هذه الازمنة. فمما تنتفع به الموقظات التي تنهظ بها من سباتها وعائشة رضي الله عنها قائدة هذا الاثر هي كما قال المصنف عائشة بنت ابي بكر واسم ابي بكر عبدالله ابن

16
00:07:24.600 --> 00:07:44.600
عثمان القرشية التيمية تكنى ام عبدالله وتلقب بام المؤمنين والحميران والصديقة بنت الصديق توفيت سنة سبع وخمسين على الصحيح بالمدينة. وقوله واسم ابي بكر عبد الله ابن عثمان. هذا عندهم

17
00:07:44.600 --> 00:08:04.600
سنن فيمن شهر بكنيتي. انهم يذكرونه بكنيته ثم يبينون اسمه. فلا يقول عائشة بنت عبدالله بن عثمان لانها تخفى حينئذ لكن يقال هي عائشة بنت ابي بكر واسم ابي بكر

18
00:08:04.600 --> 00:08:32.550
عبدالله بن عثمان وقوله القرشية التيمية تقدم انها نسبة الى القبيلة الاعلى والادنى فهي من بني تيم من قريش وقوله تكنى ام عبد الله اي نسبة الى ابن اختها عبد الله ابن الزبير

19
00:08:33.050 --> 00:09:01.800
فانها لم تعقب احدا. وما روي انها اسقطت لا يصح فيه شيء وقوله وتلقب يرحمك الله. وقوله وتلقب بام المؤمنين والحميراء. والصديقة بنت الصديق اي هذه القاب عرفت بها فهي ممن تعددت القابه. وام المؤمنين لقب لازواج النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:09:01.800 --> 00:09:40.100
فكل واحدة منهن تلقب ام المؤمنين وقوله الحميراء تصغير الحمراء فكان بياضها مشربا بحمرة وقوله الصديقة بنت الصديقة بنت الصديق اي المنسوبة الى الصدق في خبرها في قصة افك كما كان ابوها ابو بكر رضي الله عنه صديقا وتقدم ذكر هذا في القابه

21
00:09:40.100 --> 00:10:05.700
ويحاذيه مما سبق في الترجمة السابقة وغفل عنه قول المصنف واسامة ابن زيد فاسامة ابن زيد قائل هذا الاثر هو كما قال المصنف اسامة ابن زيد ابن حارثة الكلبي يكنى ابا محمد وابا زيد ويلقب

22
00:10:05.700 --> 00:10:25.700
توفي ساد اربع وخمسين من الجرف من نواحي المدينة. فقوله يكنى ابا محمد وابا زيد اي ممن تعددت هنا وتقدم فقوله يلقب بذي البطين البطين تصغير البطن. فكان له بطين صغير

23
00:10:25.700 --> 00:10:52.050
بارز نعم احسن الله اليكم الغرة السابعة والعشرون. عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال يبصر احدكم القذاة في عين اخيه وينسى زدنا او قال الجذع في عين نفسه. رواه احمد بالزهد والبخاري في الادب المفرد واسناده صحيح. وروي مرفوعا ولا

24
00:10:52.050 --> 00:11:11.500
وابو هريرة هو عبدالرحمن بن صخر الدوسي مشهور بكنيته وينقب بحافل الصحابة. توفي سنة سبع وقيل سنة ثمان وقيل سنة تسع وخمسين بقصره في العقيق من نواحي المدينة وحمل اليها ودفن بها

25
00:11:11.700 --> 00:11:31.700
ذكر المصنف وفقه الله الغرة السابعة والعشرون من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين. وهو ما رواه احمد في الزهد والبخاري في الادب باسناد صحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال يبصر احدكم القذاة في عين اخيه وينسى الجذر او قال الجذع

26
00:11:31.700 --> 00:12:02.100
نفسه وروي مرفوعا اي مضافا الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يثبت من كلامه. وفي الاثر ان ابن ادم آآ وعاء العيوب ان ابن ادم وعاء العيوب فلا يظن انه يخلص احد منهم من عيب يلحقه. فلا يظن انه يخلص

27
00:12:02.100 --> 00:12:33.000
احد منهم من عيب يلحقه فقد كتب الله على كل واحد منهم ما كتبه من اصابة الذنوب وفيه ايضا اختلاف مراتب العيوب ومقاديرها فمقادير العيوب التي يعاب بها الخلق متباينة متفاوتة

28
00:12:33.300 --> 00:13:07.650
فمنها عيب عظيم ومنها عيب اقل اقل منه والاشارة الى ذلك في ذكر القذاتي والجذري او قال الجذع. فالقذاة الوسخ فسروا في العين فالقذة الوسخ اليسير في العين. والجذر او الجذع هو ساق النخلة

29
00:13:07.850 --> 00:13:34.250
والجدر او الجذع هو ساق النخلة وفيه ايضا الحث على الاقبال على معرفة العبد عيوب نفسه الحث على الاقبال على معرفة العبد عيوب نفسه فمن طرائق اصلاح النفس معرفة عيوبها

30
00:13:34.400 --> 00:14:02.850
فمن طرائق اصلاح النفس معرفة عيوبها فمن فقه العبد معرفته عيوب النفس فمن فقه العبد معرفته عيوب النفس. وكان هذا من علوم السلف فلهم كلام كثير في معرفة عيوب النفس وافاتها وقوائلها

31
00:14:03.900 --> 00:14:24.250
قوى ما مع ما معه من الكتاب والسنة اصل علم النفس على الحقيقة فاصح العلوم في معرفة النفس العلوم الواردة في ذلك من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وكلام السلف الصالح

32
00:14:24.250 --> 00:14:47.500
ولا سيما مقدموه من الصحابة وهذا العلم في معرفة عيوب النفس مما قصرت عنه معارف المتأخرين وصار القول فيه والاحاطة به والدلالة عليه من العلوم المهجورة التي يراها بعض الناس علوما

33
00:14:47.500 --> 00:15:13.100
عامة او طرفا من علوم المخالفين من الصوفية وكل ذلك جهل بحقيقة هذا العلم الذي كان من اجل كلام الذي كان من اجل علم فكلامهم فيه كثير. وفيه ايضا النهي عن تتبع عيوب الخلق

34
00:15:13.150 --> 00:15:41.550
النهي عن تتبع عيوب الخلق فالاثر المذكور في دمي من بصر بعيب غيره فالاثر المذكور في ذم من بصر بعيب غيره فلا يحمد للعبد ان يتتبع عيوب الخلق في ذواتهم

35
00:15:41.900 --> 00:16:07.550
بان يعرف ان من عيب فلان كذا ومن عيب فلان كذا الى غير ذلك لكن مما ينفعه معرفته عيوب النفس من حيث كونها نفسا من حيث كونها نفسا فيعرف ان من عيب النفس مثلا الغرور ومن عيبها محبة

36
00:16:07.550 --> 00:16:34.000
الثناء ومن عيبها الغفلة الى غير ذلك من عيوب النفس. وفيه ايضا ان من التمس عيوب الخلق جعلت له عيوب ان من التمس عيوب الخلق جعلت له عيوب. ويوجد هذا في كلام السلف

37
00:16:34.000 --> 00:17:06.950
ان من الناس من كان تحت ستر الله فالتمس عيوب الناس فجعل الله له عيوبا فمن اقحم نفسه هذه السبيل متتبعا عيوب الناس جعل الله سبحانه وتعالى له عيوبا يكشفها للناس فيرون

38
00:17:07.200 --> 00:17:38.750
عيبه وفيه ايضا ان الهوى يعمي القلب ويصمه عن معرفة ما ينبغي ان الهوى يعمي القلب ويصمه عن معرفة ما ينبغي فهذا الذي يبصر قذاة اخيه. وينسى الجزع العظيمة وهو في عينه اعماه

39
00:17:38.750 --> 00:18:07.250
رواه عن عيب نفسه فلم يرى عيبا كبيرا بمنزلة الساق للنخلة العظيمة. ورأى عيبا لغيره منزلة الوسخ اليسير في العين وحامله على ذلك الهوى. فانه ابتغى اطلاع نفسه على عيوب الناس

40
00:18:07.250 --> 00:18:40.050
ضمها عن معرفة عيب نفسه فصارت له هذه الحال. وفيه ايضا ان مما يحمي العبد من الولوغ في مستنقع العيوب ذكر الاخوة الدينية ان مما يحمي العبد من الولوغ في مستنقع العيوب ذكر الاخوة الدينية

41
00:18:41.750 --> 00:19:20.650
فمن عرف ان من اراد عيبه هو اخ له في الاسلام تحفظ من ذكر عيبه واذا ضعفت الاخوة الدينية بين المسلمين ابتغى بعضهم عيوب بعض وهذه الحال الواقعة اليوم فان عاصرة الاخوة الدينية لما ضعفت في قلوب الناس ومن جملتهم طلاب العلم

42
00:19:20.650 --> 00:19:52.600
صار بعضهم يبتغي كشف عيبي اخواني ولو كان ولاؤه لهم بالاخوة الدينية قويا لعرف ان هذه العيوب اوراة المسلمين وان العورات تستر ولا تكسر فلا تفضح ويكشف عنها. فاذا قويت الاخوة الدينية في

43
00:19:52.800 --> 00:20:24.650
القلب امتنع العبد من التشهير بعيوب الناس والقيام على تتبعها. لانه يؤلمه ما يقعون فيه من عيب ولا يجد قلبه فرحا بصدور هذا العيب من فلان ليجعله جسرا يرفع به نفسه ويخفض به غيره

44
00:20:24.800 --> 00:20:53.800
وهذا داء عظيم استعرظ في طلاب العلم. منشأه ضعف الاخوة الدينية لان الناس اليوم تحت ضغط المادية صارت من روابطهم النفعية فاذا صار بعظهم ينفع بعظا يقوم له بما يريد. واذا كان لا ينفعه صار

45
00:20:53.800 --> 00:21:27.250
يقوم له بما يضره فاذا وجدت هذه النفعية انقلبت العيوب مناقب والرذائل فضائل والنقائص كمالات. واذا لم يوجد نفع صار الكمال نقصا. والفضيلة رذيلة وهذا شر عظيم. فشى في طلاب العلم

46
00:21:28.100 --> 00:21:48.400
وما اوسع ما تجده من مدح بعضهم بعضا. وثناء بعضهم على بعض. كل ذلك برابطة نفعية واعظم شيء في القبح ان تكون تلك النفعية تحت ستار نصر الشرع والسنة. فان الشرع والسنة

47
00:21:48.400 --> 00:22:08.400
لا ينصران الا بالشرع والسنة. ومن ظن ان هذه الروابط التي ينتفع بها هؤلاء وهؤلاء تمكنهم من نصر الشرع والسنة فهيهات هيهات. فان الناصرين السنة والشرع هم الاخفياء الاتقياء. الذين

48
00:22:08.400 --> 00:22:31.200
يجعلون رابطتهم مع الخلق ما يحبه الله ويرضاه فهم يحبون كل احد من المسلمين ولو لم يصل اليه نفع منهم بل من صدقهم في دينهم انه لو ارادهم احد بسوء لم يريدوه هم بسوء. لانهم عباد

49
00:22:31.200 --> 00:23:01.200
فليسوا عبادا للمناصب ولا للرئاسات ولا للشارات ولا للشهادات. فينبغي ان يحذر طالب العلم من هذا البلاء العظيم الذي فشى وان لا يستمرئه تحت الى شيطانية تزين له زخرفا من الباطل وان يسير بسيرة من مضى من اهل العلم والفضل والسنة

50
00:23:01.200 --> 00:23:21.200
والاقتداء فالكمالات التي كانوا عليها هي التي وقت الشرور الكثيرة. ومن اعظمها الاخوة الصادقة بينهم في الله. ولم يكن من شرط اخوتهم ان يعرف فلان فلانا. او ان يزور فلان فلانا. او

51
00:23:21.200 --> 00:23:40.800
وان يمدح فلان فلانا لكنه كان شرط اخوتهم ان من كان على الاثر فهو على الطريق وان لم يروا  فاذا لم يسمعوا عنه الا خيرا ولم يعرفوا عنه الا خيرا جعلوه من اهل الخير

52
00:23:41.050 --> 00:24:09.000
وفيه ايضا الامر بالورع. بان يلزمه الانسان بل وظعوا خير للعبد في دنياه واخراه. وقلة الورع تذهب الدين فمن تورع عن تلمس عيوب الناس وكشفها استقام دينه. ومن قل ورعه فتطلب

53
00:24:09.000 --> 00:24:38.650
عيوب الناس رق دينهم. وفيه ايضا التحذير من البغي. بالجور على الخلق ممن يتتبع عيوبهم ويعظمها فيقع في البغي عليهم الذي حرمه الله عز وجل اشد التحريم. ومن بغى على احد

54
00:24:38.750 --> 00:25:19.200
استعجل رسول الخسارة الى نفسه فان مرتع البغي وخيم وعاقبة الظلم سوداء. فمن اورد نفسه هذا المهيأ فانه سيرى في دنياه قبل اخرته سوء عاقبته بغيه على الخلق وابو هريرة قائل هذا الاثر هو كما قال المصنف عبدالرحمن ابن الدوسي مشهور بكنيته ويلقب بحافظ الصحابة توفي سنة سبع وقيل

55
00:25:19.200 --> 00:25:42.300
ثمان وقيل تسع بقصره في العقيق من نواحي المدينة وحمل اليها ودفن بها. قوله مشحون بكنيته اي غلبت عليه. وتقدم نظيره. قوله تلقب بحافظ الصحابة ان يعرف بهذا فهو اقدم من شهر بلقب الحافظ. فقد كان احفظ

56
00:25:42.300 --> 00:25:59.400
والصحابة رضي الله عنهم لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم الله اليكم الغرة الثامنة والعشرون عن عثمان بن ابي العاص رضي الله عنه انه قال ساعة للدنيا وساعة للاخرة والله

57
00:25:59.400 --> 00:26:19.400
او اعلم اي ذلك يغلب علينا فقال له مطرف وهو الراوي عنه ذهبتم بالدنيا والاخرة. فقال لدرهم لدرهم يصيبه احدكم من جهد فيضعه في حق افضل من عشرة الاف ينفقها احدنا فيضا من فيض. رواه احمد وابو داوود كلاهما في الزهد واللفظ

58
00:26:19.400 --> 00:26:34.750
احمد واسناده صحيح. وعثمان ابن ابي العاص وعثمان ابن ابي العاص ابن بشر الثقفي يكنى ابا عبد الله توفي في خلافة معاوية رضي الله عنه فقيل سنة خمسين وقيل في التي بعدها بالبصرة

59
00:26:35.600 --> 00:26:55.600
ذكر المصنف وفقه الله الغرة الثامنة والعشرون من الغرر الاربعين يعني الصحابة المجلين. وهو ما رواه احمد وابو داوود كلاهما في الزهد عن عثمان بن ابي العاص رضي الله عنه انه قال ساعة للدنيا وساعة للاخرة. والله

60
00:26:55.600 --> 00:27:15.600
واعلم ان ذلك يغضب علينا فقال له مطرف وهو الراوي عنه ذهبتم بالدنيا والاخرة فقال لدرهم يصيبه احدكم من جهل فيروعه في حق افضل من عشرة الاف ينفقها احدنا فيظا من فيظ. واللفظ لاحمد

61
00:27:15.600 --> 00:27:37.150
وفي الاثر بيان ان حياة العبد ساعات بيان ان حياة العبد ساعات وفي المأثور عن الحسن البصري رضي الله عنه انه قال ابن ادم انما انت ايام فاذا ذهب منك

62
00:27:37.150 --> 00:28:01.150
ذهب بعضه حتى تذهب كلا ومن شعر احمد شوقي قوله ومن شعر احمد شوقي قوله دقات قلب المرء قائلة له ان الحياة دقائق ثواني وفيه ايضا ان من ساعات العبد ما يكون للدنيا

63
00:28:01.200 --> 00:28:23.050
في اصلاح المعاش ومنها ما يكون في الاخرة في اصلاح المعاني ان من ساعات العبد ما يكون للدنيا في اصلاح المعاش. ومنها ما يكون للاخرة في اصلاح المعادن فالعبد بين معاش

64
00:28:23.200 --> 00:28:55.650
هو فيه وبين معاد يكون اليه فيغتنموا ساعاته في اصلاح تلك الدارين فيصلح الدنيا بالمعاش ويصلح الاخرة بالميعاد. وفيه ايضا الحث على الاشتغال بما ينفع. ولو ترويحا للناس الحث على الاشتغال بما ينفع ولو

65
00:28:55.650 --> 00:29:33.550
ترويحا عن النفس فان ساعات الدنيا النافعة منها ما يكون عبادة مقربة ومنها ما يكون عادات مقوية. فيتقوى العبد بالساعات التي تكون في دنياه وفق العادات الجارية ومنها الترويح عن عن النفس

66
00:29:33.900 --> 00:30:00.900
ما يعينه على ما هو اقوى من ذلك من العبادات والطاعات فساعة الدنيا النافعة لا تنحصر في العبادات. بل يندرج فيها ما ينفع من العادات. ولو الترويح عن النفس بانواع الترويح المختلفة ومنها الرياضة

67
00:30:01.000 --> 00:30:25.250
قل اثار الواردة مرفوعة وموقوفة فيما ان يؤذن به من الساعات لا يراد منها الحرام. ومن منها حديث ابي هريرة رضي الله عنه في قصة حنظلة الاسيدي وفيه قوله صلى الله عليه وسلم لو انكم تكونون على ما تكونون عليه عندي

68
00:30:25.550 --> 00:30:53.100
لصافحتكم الملائكة في الطرقات ولكن يا حنظلة ساعة وساعة فالمقصود بقوله ساعة وساعة اي ساعة يحمل فيها الانسان على نفسه فيقرب من ربه سبحانه وتعالى وساعة اخرى يطلب فيها معاشه وما يتقوت به او ما يروح عن نفسه من المباحات

69
00:30:53.150 --> 00:31:18.100
واما من يفهم هذا بان تكون الساعة تارة لله والساعة الاخرى تكون لقلب العبد. ويزعمون ان ساعة القلب هي ما يتلذذ فيه بانواع المحرمات من الغنى او غيره فهذا فهم سقيم

70
00:31:18.300 --> 00:31:48.600
لم ترده الشريعة. فالعبد مسؤول عن ساعات عمره كلها بما افناها وابلاها. وفيه ايضا ان العبد ينسب الى ما غلب عليه ان العبد ينسب الى ما غلب عليه فمنهم من تغلب عليه ساعات الدنيا فيكون من اهلها

71
00:31:49.100 --> 00:32:15.900
ومنهم من تغلب عليه ساعات الاخرة فيكون من اهلها وفيه ايضا الامر بالاعتدال فيما يطلب. الامر بالاعتدال فيما يطلب فلا يميل النفس فلا يميل العبد الى اصلاح المعاد بافساد المعاش

72
00:32:16.350 --> 00:32:40.800
او اصلاح المعاش بافساد المعادن لكن يصيب حظه من هذا وهذا ودلائل الوحي في هذا كثيرة. وفيه ايضا مدح الرجل في وجهه. مع الاستحقاق وامن الفتنة. مدح الرجل في وجهه مع الاستحقاق وامن الفتنة

73
00:32:40.800 --> 00:33:16.800
في قول مطرف ذهبتم بالدنيا والاخرة. اي فزتم بهما بقول مطرف ذهبتم بالدنيا والاخرة اي فزتم بهما وفيه ايضا تواضع العبد اذا مدح. تواضع العبد اذا مدح بتوجيه الانظار الى ما ينفع النفس. بتوجيه الانظار الى ما ينفع النفس

74
00:33:17.000 --> 00:33:40.300
فان عثمان رضي الله عنه لما مدحه مطرف بما مدحه قال تلك الكلمة التي قد تؤول الى تفضيل غيره عليه. فانه قال لدرهم يصيبه احدكم من جهد فيضعه في حق افضل من

75
00:33:40.300 --> 00:34:05.450
عشرة الاف ينفقها احدنا فيظا من فيظ فكأنه يقول ان فيكم من يكون افظل منا من يكون افظل منا اذا صار الى هذه الحال وهو السبيل التي ينبغي سلوكها اذا مدح الانسان

76
00:34:05.500 --> 00:34:30.600
فالاصل غلقه باب المدح فان فلتت كلمة من مادح فذكره بمدح بادره هو الى صرفه الى ما ينفعه بان يذكر له كلاما يحمله على شيء يحتاجه هو واياه او يحتاجه ذلك المتكلم

77
00:34:31.150 --> 00:34:55.850
وفيه ايضا فظل الصدقة مع القلة. فضل الصدقة مع القلة فمن افضل الصدقة جهد المقل. والانفاق من الاقتار اي مع الحاجة كما تقدم في قول عمار ابن ياسر رضي الله عنه وعن ابيه وامه

78
00:34:56.100 --> 00:35:19.050
وفيه ايضا ان كثرة النفقة لا توجب فضلها فكم من منفق قليلا يسبق منفقا كثيرا. وعند النسائي وغيره من حديث ابي امامة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

79
00:35:19.350 --> 00:35:51.350
درهم سبق مئة الف درهم. اي ان منفقا انفق درهما واحدا فحصل من السبق به ما تقدم على من انفق مئة الف درهم. فالشأن في  ارادة العبد عند نفقته. وقهر نفسه من شهوة المال. ووظع الصدقة

80
00:35:51.350 --> 00:36:13.600
في يد مستحقيها فمن جمعت له هذه الامور عظمت صدقته. وان قل عدها  وعثمان ابن ابي العاص رضي الله عنه قائد هذا الاثر هو كما قال المصنف عثمان بن ابي العاصي ابن بشر الثقفي يكنى ابا عبدالله

81
00:36:13.600 --> 00:36:41.050
ففي خلافة معاوية رضي الله عنه فقيل سنة خمسين وقيل في التي بعدها. وقوله ابن ابي العاصي باثبات الياء تقدم انه اللغة الافصح نعم احسن الله اليكم الغرة التاسعة والعشرون عن شداد ابن اوس رضي الله عنه انه قال لما حضرته الوفاة اخوهما اخاف

82
00:36:41.050 --> 00:37:01.050
الرياء والشهوة الخفية. رواه ابو داوود في الزهد وابو نعيم الاصبهاني في حلية الاولياء والبيهقي في شعب الايمان النفض لهما واسناده صحيح ورؤية مرفوعا ولا يثبت. وشداد ابن اوس وشداد ابن اوس ابن ثابت الانصاري

83
00:37:01.050 --> 00:37:22.650
يكنى ابائي على وينقب بفقيه هذه الامة توفي قبل سنة ستين او بعدها ببيت المقدس ذكر المصنف وفقه الله الغرة التاسعة والعشرون من الغرر الاربعين. عن الصحابة المجلين وهو ما رواه ابو داوود في الزهد وابو نعيم الاصباني

84
00:37:22.650 --> 00:37:42.650
من علة الاولياء والبيهقي في شعب الايمان باسناد صحيح عن شداد ابن اوس رضي الله عنه انه قال لما حضرته الوفاة اخوب ما اخاف عليكم الرياء وشهوة الخفية. واللفظ لابي نعيم والبيهقي. وروي مرفوعا اي مضافا النبي

85
00:37:42.650 --> 00:38:13.650
صلى الله عليه وسلم ولا يثبت عنه من كلامه. وفي الاثر خوف الصالح على الناس بعده في امر دينهم خوف الصالح على الناس بعده في امر دينهم فالصالحون يتخوفون على الناس فساد الدين لا ذهاب الدنيا. فالصالحون يتخوفون على الناس فساد الدين

86
00:38:13.650 --> 00:38:48.850
لا ذهاب الدنيا. فان الدنيا تذهب وتجيء وتقل وتكثر والدين اذا ذهب صعب رجوعه في الناس وعسر وفيه ايظا ذم الرياء وهو اظهار العبد عمله ليراه الناس فيحمدوه عليه اظهار العبد عمله ليراه الناس فيحمدوه عليه

87
00:38:49.500 --> 00:39:26.550
وفيه ايضا ذم الشهوة الخفية وللسلف والخلف كلام كثير في بيان معنى الشهوة الخفية واحسن قول اصاب به قائله كبد الحقيقة وهو من عيون افاداته ما ذكره ابن جرير في تهذيب الاثار

88
00:39:27.450 --> 00:39:58.200
ان الشهوة الخفية هي شهوة النفس الباطنة لما حل وما حرم. شهوة النفس الخفيفة اياه لما حل وما حرم فان شهوة النفس الباطنة فيما حل تنقل العبد من الفاضل الى المفضول

89
00:39:58.400 --> 00:40:28.750
او تجره من المباح الى الحرام واما شهوتها فيما حرم فهي ظاهرة الفساد. ومن طلع كلام اهل العلم من اوائل والاواخر في تفسير الشهوة الخفية ثم نظر الى كلام ابن جرير وجده قال قولا جامعا لافراد ما ذكروه

90
00:40:28.900 --> 00:41:00.000
فكلامهم على تفرقه واختلاف فنونه وطرائقه يرجع الى هذه الكلمة التي ذكرها ابن جرير اذ فشفى وكفى واحسن رحمه الله رحمة واسعة وفيه ايضا انهما ان الرياء وشهوة الخفية يفسدان دين العبد ان الرياء والشهوة الخفية يفسدان

91
00:41:00.000 --> 00:41:42.400
دين العبد وفيه ايضا تحري الوصية بما ينفع عند دنو الاجل تحرر الوصية بما ينفع عند دنو الاجل وفيه تعظيم الوصية الصادرة حينئذ تعظيم الوصية الصادرة حينئذ. فمن اعظم الوصايا واجل النصائح ما يبدر من احد في

92
00:41:42.400 --> 00:42:18.350
احتضاره فمن ابواب العلم الجديرة بالافراد وصايا المحتضرين فمن ابواب العلم الجديرة بالافراد وصايا المحتضرين. فهي عظيمة النفع. رواية ودراية ومقدم تلك الوصايا الوصايا النبوية التي اوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم عند احتضاره

93
00:42:19.050 --> 00:42:39.050
وشداد ابن اوس رضي الله عنه قائل هذا الاثر وكما قال المصنف شداد ابن اوس ابن ثابت الانصاري الخزرجي يكنى ففي هذه الامة توفي قبل سنة ستين او بعدها ببيت المقدس. وقوله الانصاري الخزرجي تقدم نظيره

94
00:42:39.050 --> 00:43:00.050
وقوله ويلقب بفقيه هذه الامة تقدم نظيره وان المقصود منه محاذاته بالامم السابقة نعم احسن الله اليكم الغرة الثلاثون عن معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنهما انه قال لا حلم الا تجربة يعيدها ثلاثا

95
00:43:00.050 --> 00:43:20.050
رواه البخاري في الادب المفرد واسناده صحيح وهو عنده معلقا في صحيحه بلفظنا حكيم الا ذو تجربة. وروي مرفوعا ولا يثبت ومعاوية ابن ابي سفيان ومعاوية ابن ابي سفيان واسم ابي سفيان صخر ابن حرب القرشي الاموي

96
00:43:20.050 --> 00:43:40.550
ابا عبدالرحمن ويلقب بخال المؤمنين توفي سنة ستين بدمشق الشام ذكر المصنف وفقه الله الغرة الثلاثون من الغرر الاربعين يعني الصحابة المجلين. وهو ما رواه البخاري في الادب المفرد باسناد

97
00:43:40.550 --> 00:44:00.550
صحيح عن معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنهما انه قال لا حلم الا تجربة يعيدها ثلاثا وهو عند البخاري معلقا في الصحيح بلفظ لا حكيم الا ذو تجربة. وروي مرفوعا اي مضافا الى النبي صلى الله عليه

98
00:44:00.550 --> 00:44:34.050
وسلم بهذا اللفظ الثاني. ولا يثبت عنه من كلامه صلى الله عليه وسلم بقي من القول ان هذا اللفظ المثبت معزوا الى الادب المفرد هو بحسب الموجودة في ايدينا والا فان الحافظ ابن حجر عزاه الى الادب المفرد للبخاري بلفظ لا حليم الا

99
00:44:34.050 --> 00:45:03.750
لا ذو تجربة فاللغو دائر بينهما فاما ان يكون لا حلم الا تجربة واما ان يكون لا حليم الا ذو تجربة فالنسخ المنشورة من الادب المفرد كالمثبت بايديكم والنقل الذي نقله ابن حجر عن الادب المفرد هو باللفظ الثاني لا حليم الا ذو تجربة

100
00:45:03.750 --> 00:45:34.800
ومما يذكر ان الادب المفرد للبخاري عزيز النسخ. فنسخ الخطية قليلة وما وجد منها نسخ متأخرة بخط سبط بن حجر فمن بعده. وهذه من ادواء جملة من الكتب انه لا توجد لها

101
00:45:34.800 --> 00:45:59.900
نسخ عتيقة وثيقة. فتكون مظنة التصحيف والسقط والخلل واخذ بعض من نشرها عند ابتداء الطباعة ما انتهى اليه من نسخ الكتاب ثم نشرها على ذاتها فكتاب الادب المفرد من الكتب

102
00:46:00.150 --> 00:46:24.450
الاصول الحقيقة بمعارضته على نسخ عتيقة وثيقة طلبا للامن من الغلط والتصحيف فيه كالواقع في الاختلاف هنا بين المنشور وما ذكره ابن حجر في فتح فالله اعلم بحقيقة اللفظي والامر كما سبق

103
00:46:25.100 --> 00:46:58.700
وفي الاثر مدح الحلم وهو السكينة والتؤدة مدح الحلم وهو السكينة والتؤدة لان السكون جمع القلب والعقل لان السكون جمع القلب والعقل والسفه والطيش ضياعه والسفه والطيش ضياعه. فمن كان حليما

104
00:46:59.050 --> 00:47:26.850
وفق الى ما ينبغي قوله او فعله ومن سلب الحلم فكان ذا طيش وسفه قال من الاقوال وفعل من الافعال ما يندم عليه او يرى سوء عاقبته وفيه ايضا ان الحلم يدرك بالتجارب

105
00:47:27.050 --> 00:47:51.550
ان الحلم يدرك بالتجارب وعليه بوب البخاري في الادب المفرد باب التجارب وبوب صاحبه ابو عيسى الترمذي في جامعه على المرفوع الذي لا يصح فقال باب ما جاء في التجارب

106
00:47:52.000 --> 00:48:29.200
والتجارب بكسر الراء. جمع تجربة ومن اللحن قولهم تجارب والتجارب هي العادات المتكررة من الاحوال التي عرف الناس حقائقها واورد البخاري اللفظ المعلق في باب لا يمضغ المؤمن من جحر مرتين

107
00:48:29.750 --> 00:49:04.050
لان مما يقيه من لدغه فقهه التجارب التي تعرض له في نفسه او تعرض للخلق فيدرك الحلم بالتجارب فاذا مرت بك تجربة فاعتبر ما فيها من المنافع فانها تتكرر عليك. وكذا اذا اطلعت على تجارب غيرك

108
00:49:04.750 --> 00:49:32.950
ليكن همك الانتفاع بها. وبهذا امتاز مقام اهل العلم في معرفة التاريخ عن غيرهم. فالتاريخ تجارب وهم ينتفعون من تلك التجارب اه في تكثير عقولهم وتقوية دينهم وتمييز احوال الناس

109
00:49:33.150 --> 00:50:06.900
وفيه ايضا انتفاع العبد بحاله وحال غيره انتفاع العبد بحاله وحال غيره المرء اذا مر بحال وان ساءت امكنه الانتفاع منها فالعبد ان مر بحال وان ساءته امكنه الانتفاع منها. واقل انتفاعه ان

110
00:50:06.900 --> 00:50:38.850
يعلم ان سلوك تلك الجادة يؤدي الى حال تسوء فلا يصدقها مرة اخرى وهذا اقل الانتفاع فاذا رزق بصيرة ثاقبة وجد في كل امر ساءه منافع عدة فمن دخل في شيء ساءه انتفع اولا بمعرفة ان

111
00:50:39.050 --> 00:51:05.550
السبيل التي سلكها تفضي به الى حال تسوء ثم عرف ثانيا ان مما يمنعه من الوقوع في هذه الحالة السيئة الصبر عن الولوج فيها فهو يحبس نفسه وان دعته مرة اخرى الى الدخول فيها بتذكير

112
00:51:05.550 --> 00:51:41.400
بان تلك الحال التي كانت عليه في وقت مما يسوءه ثم نفعته ثالثا بالاعلام بان الاحوال السيئة لا تدوم. فالحال التي ساءته لم تدم معه وانتقل الى حال اخرى وانتفع رابعا العلم بان من سأه زمن سره زمن اخر الى اخر وجوه الانتفاع

113
00:51:41.400 --> 00:52:14.400
هذا في حاله. والانتفاع باحوال الخلق اكثر. لانها اكثر. فهو بهم في احوالهم فهذا قد يمارس السياسة وذاك قد يمارس الاغتصاب. وذاك قد يمارس التربية والتعليم وانت تمارس شيئا غير ذلك. لكن تنتفع من التجارب التي وقعوا فيها اشياء قد تتعلق بما انت

114
00:52:14.400 --> 00:52:46.600
فيه فالذي يعتبر باحوال النفس باحوال الناس على اختلاف ميادينهم فيما يعرض لهم من جاره من التجارب يتسع فهمه ويعظم عقله وفيه ايضا ان الحلم مع الاكابر احرى ان الحلم مع الاكابر احرى. فطول اعمارهم

115
00:52:47.200 --> 00:53:29.350
يزخر بتجارب كثيرة فطول اعمارهم يزخر بتجارب كثيرة ومما يعظم بها يعظم به عقلك وان قصر عمرك انتفاعك بحلم هؤلاء الاكابر فانك تضم عقولهم الى عقلك فطول اعمارهم جعلهم يمرون بتجارب كثيرة في انفسهم وفي غيرهم فينتفعون

116
00:53:29.350 --> 00:53:58.550
ذلك اندفاعا عظيما في كمال عقولهم. فاذا اويت اليهم انتفعت بهم في حصول الحلم لك وان صغر سنك واذكر مرة انني كنت في المرحلة الثانوية ونشأت حكومة في بلد من البلدان

117
00:53:58.700 --> 00:54:38.500
بانقلاب عسكري ولقيت بعد مدة على غير ميعاد في مجلس لفيفا من اناس رحلوا الى تلك الدولة والتقوا بتلك العصبة التي قامت بالانقلاب ثم صاروا يحدثون عن صلاحهم وان منهم من يحفظ القرآن واقلهم من يحفظ ثلاثة اجزاء وكثير منهم يصومون الاثنين

118
00:54:38.500 --> 00:55:01.900
والخميس ومنهم من عجز عن ذلك فيصوم ايام البيض الى اخر تلك الاحوال التي تبهج النفس اذا فسمعت وصفا لمحكوم فضلا عن ان تكون وصفا لحاكم فخرجت منطلق الاسارير منشرح الصدر قوي الروح مما سمعت

119
00:55:02.100 --> 00:55:28.200
وقدر لي اجتماعي برجل كبير في السن من اهل العلم فحدثته عما سمعت فتركني اتحدث حتى فرغت من كلامي ثم قال ما ارتفع احد على كرسي الحكم الا قال مثلما يقول هؤلاء والايام تبين كل شيء

120
00:55:28.650 --> 00:55:51.650
فكان القول كما قال فالانسان يضيف الى نفسه بتجارب هؤلاء وعقولهم ما يحمله على خير كثير في مستقبل عمره فهو لا يمثل له حدثا واحدا فقط لكنه يمثل اصلا راسخا يستعمله في جميع اوقاته واحواله

121
00:55:51.650 --> 00:56:10.300
ومعاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنهما قائل هذا الاثر هو معاوية بن ابي سفيان واسم ابي سفيان صخر ابن حرب ابن حرب القرشي الاموي يكنى ابا عبد الرحمن الى القول قال المؤمنين توفي سنة ستين بدمشق الشام

122
00:56:10.450 --> 00:56:30.450
وقوله اسم ابي سفيان صاحب تقدم نظيره قريبا في عائشة بنت ابي بكر ابي بكر عبد الله ابن عثمان. قوله القرشي الاموي تقدم انها نسبة الى الاعلى فالادنى من القبيلة فبنو امية بطن من قريش وقوله يلقب

123
00:56:30.450 --> 00:57:05.850
وبخان المؤمنين اي في الحرمة لا المحرمية. اي في الحرمة لا المحرمية فاخوة امهات المؤمنين يسمون اخوال المؤمنين. فاخوة امهات المؤمنين يسمون اخوال المؤمنين ولا يقتصر هذا ولا يختص هذا بمعاوية رضي الله عنه. لكنه اشهرهم واذكرهم بهذا اللقب

124
00:57:05.850 --> 00:57:28.600
نعم احسن الله اليكم. الغرة الحادية والثلاثون عن جندب ابن عبد الله رضي الله عنه انه قال اوصيكم بتقوى الله والقرآن فانه نور الليل المظلم وهدى النهار. فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقه. وان عرض بلاء فقدم ما لك

125
00:57:28.600 --> 00:57:48.600
دون نفسك فان تجاوز البلاء فقدم ما لك ونفسك دون دينك. فان المحروم من حرب دينه والمسلوب من سلب دينه انه لا غنى بعد النار ولا فاقة بعد الجنة وان النار لا يفك اسيرها ولا يستغني فقيرها. رواه احمد

126
00:57:48.600 --> 00:58:08.600
بالزهد والبيهقي في شعب الايمان واسناده صحيح ورؤيا مرفوعا ولا يثبت. وجنده من عبد الله وجنده من عبدالله بن سفيان جلي العرقي يكلى ابا عبد الله وينقب بجندب الخير وجندب الفاروق وجندب ابن ام جندب. توفي توفي بعد

127
00:58:08.600 --> 00:58:33.100
ولم اجد ذكرا لموضع موته ذكر المصنف وفقه الله الغرة الحادية والثلاثون من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين وهو ما رواه احمد بالزهد والبيهقي في شعب الايمان باسناد صحيح عن جند ابن عبدالله رضي الله عنه انه قال اوصيكم بتقوى

128
00:58:33.100 --> 00:58:52.000
والله والقرآن فانه نور الليل المظلم وهدى النهار. فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقه الحديث وروي مرفوعا اي مضافا الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يثبت من كلامه

129
00:58:54.000 --> 00:59:45.800
وفي الاثر الوصية بالتقوى وهي وصية الله الى الاولين والاخرين وفيه ايضا الوصية بالقرآن فانه كتاب الله وفيه ايضا الامر بالاهتداء بالقرآن الامر بالاهتداء بالقرآن فانه نور الليل المظلم. وهدى النهار. فانه نور الليل المظلم وهدى النهار

130
00:59:46.250 --> 01:00:18.400
اي ما كان من امر مدلهم مظلم فالاهتداء بالقرآن ينير السبيل للعبد وما كان من امر واضح جلي فالقرآن يقوي نفس العبد على اتيانه والاهتداء بالقرآن من احسن المسالك المقوية للايمان

131
01:00:18.450 --> 01:00:52.700
النافعة في العلم والعمل ومما يؤسف عليه ان ابن رجب وهو من هو في هذا المقام صنف كتابا عظيما في الاهتداء بالقرآن اسمه الاستغناء بالقرآن لم يوجد بعد ويسلي العبد مع الم ان ابن عبد الهادي الصغير

132
01:00:53.150 --> 01:01:21.400
صنف مختصرا لكتاب ابن رجب فحفظ لنا اصل الكتاب والالم ناشئ من ان مختصر ابن عبدالهادي حقق في رسالتين علميتين في احدى الجامعات من سنين طويلة ولم ينشر بعد وفيه علم كثير ولا سيما في بيان هذا الاصل وتقويته في قلوب الناس

133
01:01:21.450 --> 01:01:50.550
بالاستغناء بالقرآن الكريم وعليه بوب امام الدعوة في كتاب فضل الاسلام وفيه ايضا الامر بالعمل بالقرآن الامر بالعمل بالقرآن على اي حال كانت من الانسان. على اي حال كانت من الانسان

134
01:01:54.150 --> 01:02:29.650
فان العمل به سفينة النجاة في الاولى والاخرة فمهما لحق الانسان من جهد وفاقة اي حاجة لم يترك العمل بالقرآن وفيه ايضا ان الدنيا دار بلاء فيعرض للانسان انواع من البلاء

135
01:02:30.250 --> 01:03:04.700
في دينه وماله ونفسه وفيه ايضا ان حفظ النفس مقدم على حفظ المال فمن عرظ له بلاء قدم ما له دون نفسه فجعل المال حصنا دون النفس ولو ذهب المال لتبقى الناس

136
01:03:04.950 --> 01:03:47.850
فالنفس اعظم من المال وفيه ايضا ان حفظ الدين مقدم على حفظ النفس والمال فاذا عظم البلاء وامكن دفعه بالنفس والمال لحفظ الدين وجب بذلهما حفظا للدين وفيه ايضا سوء الحال مع فقد الدين

137
01:03:50.450 --> 01:04:28.250
فان المحروم اي المصاب بالحرب الاعظم هو من حرب دينه والمسلوبة المأخوذة منه اشد شيء هو من سلب دينه فالحرب التي تكون متعلقة بالاموال او بالنفوس تهون امام الحرب التي تكون متعلقة بالدين

138
01:04:29.100 --> 01:04:55.700
فحرب الاديان اعظم من حرب الاموال والابدان واكثر الناس عن هذا غافلون فان الناس اذا اريدوا في ارزاقهم فغضبوا وعظم مصابهم. فاذا اريدوا في اديانهم رأيت رقة الدين في نفوسهم. فلا تجد فيهم الغضب

139
01:04:55.700 --> 01:05:21.600
والحماسة التي كانوا عليها لما اريدوا على الدنيا مع ان حقيقة الحرب المؤلمة التي تأتي على المال والنفس هي حرب الدين فمن حرب في دينه فاستسلم لتلك الحرب سيذهب ماله وستذهب نفسه من بعدك

140
01:05:23.150 --> 01:05:52.600
واما من عظم حرب الدين وخوف الناس منه وبين لهم الخطر اعانه ذلك على حفظ دين الناس وحفظ اموالهم ونفوسهم فالصريخ المنذر من حرب الدين اعظم منفعة للناس من الصريخ المنذر في حرب

141
01:05:52.600 --> 01:06:24.300
التي تذهب فيها الاموال والنفوس وهذا الامر كما تقدم غفل عنه اكثر الناس. وهان عليهم ما يحيكه المبطلون والمفسدون في حرب الدين. فلا يألمون ولا يغضبون. ولا يقومون في نصرة دين الله سبحانه وتعالى. وكأن

142
01:06:24.450 --> 01:06:52.300
الكلب لم يأكل لهم عجينا فالدين الذي يدينون به لله لا يعلمون اذا رزق بمصاب في انتشار الشرور المتعلقة به  فاذا نقص شيء من ارزاقهم الشهرية وجدت صيحاتهم وصرخاتهم. وكل هذا من تقديم الدين على الدنيا

143
01:06:54.150 --> 01:07:18.450
ومما يحاذي هذا القول الذي ذكره جندب رضي الله جندب رضي الله عنه قول ابن تيمية الحفيد رحمه الله لما القي به في سجن القلعة فقال الاسير من اسره هواه. والمحبوس من حبس عن الله

144
01:07:18.850 --> 01:07:53.150
اي ان الاسير حقا هو من صار مقيدا باغلال الهوى وان المحبوس حقا من حبس قلبه عن الله سبحانه وتعالى وتلك الكلمتين ترجعان الى تعظيم الامر الديني نظير ما ذكره جنده في قوله فان المحروم من حرب دينه والمسلوب من سلب دينه

145
01:07:54.000 --> 01:08:19.250
وفيه ايضا الترغيب الترهيب من النار والترغيب في الجنة الترهيب من النار والترغيب في الجنة في قوله انه لا غنى بعد النار. ولا فاقة بعد الجنة اي لا حاجة بعد الجنة. وان النار لا يفك اسيرها ولا

146
01:08:19.250 --> 01:08:52.100
فقيرها فمن صار مآله الى النار لم يستغني بشيء استكثر به في الدنيا ومن ادخل الجنة لم تضره فاقة تقدمت عليه في الدنيا ومن ادخل النار فكان لها اسيرة وفيها فقيرا فانه لا يفك اسره

147
01:08:52.400 --> 01:09:18.450
ولا يسد فقره فهو لا يزال في سفال من سوء الحال التي انتهى اليها بالقرار في النار اعاذنا الله واياكم من ذلك وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب وقد بقيت بقية منه لا احب في مثله الناتي عليها

148
01:09:18.450 --> 01:09:41.250
قولا مختصرا يذهب به كثير من العلم النافع وهذه البقية انتم في الخيار فيما تشاؤون من وقتها فان احببتم وهو ما اراه لكم ان نجعلها غدا بعد صلاة المغرب وان احببتم غيره فاشيروا

149
01:09:41.600 --> 01:10:06.450
فما رأيكم بالموعد غدا طيب  مناسب غدا بعد المغرب ان شاء الله تعالى غدا بعد المغرب ونختم الكتاب باذن الله تعالى. بقي مما يتعلق هذا المجلس تجدونه في اخر المسجد وكذلك الاخوات

150
01:10:06.850 --> 01:10:29.900
من يوزع استبيانا يتعلق بالالتحاق ببرنامج معونة المتعلم. وفي اخر هذا التعريف المتعلق بالبرنامج تجدونه فاستمارة من اراد ان يسجل في البرنامج فانه يقوم بملأ هذه الاستمارة واعطائها للاخوان او الاخوات

151
01:10:29.900 --> 01:10:50.450
الذين يتولون ذلك. وهذا البرنامج برنامج يعقد كل يعقد كل سنة. في نطاقا معين ومسار محدد ثم يترشح بعده الطالب الى برنامج اخر رافد متعلم ثم يترشح بعده الى برنامج اخر

152
01:10:50.750 --> 01:11:09.150
فان لكل احد مشروعا وان مشروع المنتسبين الى العلم توريث العلم من بعده من بعده وهو اعظم المنفعة لهم في العاجل والاجل اذا صحت نياتهم. ولا يمكن ذلك الا برعاية الطلبة. والقيام عليهم وارشادهم وتعاهدهم

153
01:11:09.150 --> 01:11:34.300
ودلالتهم على الطريق الاقوى. فانا انصحكم بالتسهيل في هذا البرنامج او غيره من البرنامج الاخرى برامج اخرى عند المشايخ التي تعين طالب العلم على السير فيما ينفعه لقاؤنا غدا ان شاء الله تعالى بعد صلاة المغرب وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله

154
01:11:34.300 --> 01:11:39.200
وصحبه اجمعين. من شاء ان يسلم الورقة الليلة ويسلمها غدا