﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.500
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه

2
00:00:30.500 --> 00:00:50.500
وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا الى يوم الدين. اما بعد فهذا الدرس السادس والاربعون في شرح الكتاب الثاني من برنامج التعليم المستمر في سنته الثالثة اثنتين وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وثلاث

3
00:00:50.500 --> 00:01:10.500
ثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب بلوغ القاصد جل المقاصد في العلامة عبدالرحمن بن عبدالله البعلي. ويليه الكتاب وهو فتح الرحيم الملك العلام للعلامة عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله قد انتهى بنا البيان في الكتاب الاول منهما الى قول

4
00:01:10.500 --> 00:01:30.500
المصنف فصل ولا يجزئ دفعها. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا نبينا محمد قال العلامة عبدالرحمن البعلي رحمه الله تعالى فصل ولا يجزئ دفعها اي الزكاة الى كافر غير مؤلف ولا يجزئ

5
00:01:30.500 --> 00:01:50.500
اكامل رق غير عامل وغير مكاتب ولا الى فقير ومسكين مستغنيين بنفقة واجبة على قريب او زوج غنيين طول الكفاية من نفقة الواجبة. ولا يجزئ دفعها لبني هاشم وهم سلالته ولا يجزئ لمواليهم اي عتقائهم. وان دفع

6
00:01:50.500 --> 00:02:10.500
اعد الزكاة اي الزكاة لغير مستحقها لجهل ثم علم حاله لم تجزئه الا لغني اذا ظنه فقيرا فدفعها اليه فتجزئه وتسن صدقة التطوع كل وقت وكونها سرا بطيب نفس في صحة افضل وكونها في رمضان افضل وكونها في وقت

7
00:02:10.500 --> 00:02:30.500
حاجة افضل وكونها في كل زمان فاضل كالعشر الاول من ذي الحجة وفي كل مكان فاضل كالحرمين افضل وكونها على جار وعلى ذوي رحم له وعلى ذوي رحم له لا سيما مع دعوة وهي صدقة وصلة افضل وتقدم في اهل الزكاة

8
00:02:30.500 --> 00:03:00.500
وتقدم احسن الله اليك وتقدم في اهل الزكاة والمن بالصدقة كبيرة ويبطل الثواب به اي بالمن لقوله تعالى لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. ختم المصنف رحمه الله تعالى الفصول في كتاب الزكاة بهذا الفصل الذي ذكر فيه خمس عشرة مسألة. فقالت الاولى منها

9
00:03:00.500 --> 00:03:20.500
ولا يجزئ دفعها اي الزكاة الى كافر ليس من اهل الاسلام ثم استثنى منه فقال غير مؤلف فان كان الكافر مؤلفا جاز دفع الزكاة اليه. وتقدم قوله رحمه الله في بيان

10
00:03:20.500 --> 00:03:40.500
حقيقة المؤلف هو السيد المطاع في عشيرته ممن يرجى اسلامه او يخشى شره ونحوه نحو ذلك ذكره في الصفحة الثامنة والاربعين بعد المئة. ثم قال في المسألة الثانية ولا يجزئ

11
00:03:40.500 --> 00:04:10.500
اي دفعها الى كامل رق اي الى طن خالص ثم استثنى من ذلك قال غير عامل وغير مكاتب فان كان كامل الرق من المماليك امنا من عمال الزكاة كقاسم لها او حارس او كان مكاتبا اي قد كاتبه سيده على عتقه

12
00:04:10.500 --> 00:04:40.500
بمال منجم في اوقات معينة. فانه يجوز دفع الزكاة اليهما. ثم قالت المسألة ازا ولا الى فقير ومسكين اي لا يجوز دفعها الى من وصفه وصف اهلها فقد تقدم ان الفقير والمسكين هما من اهل الزكاة ويستثنى من ذلك منهما من كان موصوفا بما ذكره بقوله

13
00:04:40.500 --> 00:05:10.500
مستغنيين بنفقة واجبة على قريب او زوج غنيين. فان كان الفقير او المسكين له من يقوم عليه بالنفقة الواجبة من قريب او زوج طنيين لم يجز له طلب الزكاة لحصول الكفاية بالنفقة الواجبة. فالنفقة الواجبة التي يدفعها اليه قريبه او كانت امرأة

14
00:05:10.500 --> 00:05:40.500
فانفق عليها زوجها الغني وهي فقيرة لم يجز لها ان تأخذ الزكاة. لان المرأة وكذا الفقير الذي ينفق عليه قريبه يستغنيان بما يصل اليهما من النفقة الواجبة ثم قالت المسألة الرابعة ولا يجزئ دفعها اي الزكاة. لبني هاشم وهم سلالة

15
00:05:40.500 --> 00:06:10.500
اي ذرية هاشم وهو احد اجداد النبي صلى الله عليه وسلم في عموده. والذين ان درجوا في هذا الوصف من بني هاشم ممن بقي في اهل الاسلام هم ذرية العباس والحارث وابو طالب وابو لهب. ابناء عبد المطلب. فمن كان من

16
00:06:10.500 --> 00:06:40.500
هؤلاء من بني هاشم فانه لا تدفع له الزكاة. وبقية ابناء عبد المطلب لم يبقى منهم احد له ذرية واستثنى الحنابلة رحمهم الله تعالى منهم من كان متصفا باحد الاوصاف الثلاثة الاتية فاولها ان يكون من بني هاشم

17
00:06:40.500 --> 00:07:10.500
غير انه غاز في سبيل الله. فيجوز دفع الزكاة اليه بغزوه بالشرط متقدم من عدم وجود ديوان له. والحال الثانية ان يكون منهم الا انه يؤلف قلبه على الاسلام. فيعطى تأليفا له مع كونه من بني هاشم

18
00:07:10.500 --> 00:07:40.500
والحال الثالثة ان يكون هاشميا غارما لاصلاح البين ان يكون هاشميا صارما لاصلاح ذات البين. فيعطى من الزكاة ما يشد به حاجة في اصلاح ذات البين. ثم قال في المسألة الخامسة ولا يجزئ اي دفع

19
00:07:40.500 --> 00:08:10.500
الزكاة لمواليهم. وفسر الموالي بقوله اي عتقائهم. فهم المماليك الذين اعتقهم بنو هاشم فصار ولائهم لهم لان الولاء لمن اعتق فيكون هاشميا ام باعتبار الولاء فليس هاشميا خالصا وانما هاشميا وانما هو هاشمي

20
00:08:10.500 --> 00:08:40.500
باعتبار ولائه بعد عتقه لهم. واستثنى الحنابلة من ذلك موالي الموالي فقالوا ويجزئ دفعها الى موالي موالي بني هاشم. صورة ذلك ان الهاشمي اعتق مملوكا فصار ذلك المملوك منسوبا بالولاء اليه فهو هاشمي ولاء. وصار بهذا

21
00:08:40.500 --> 00:09:10.500
بعد عتقه مماليك فاعتق مماليك فاعتق منهم احدا فينسب ذلك المملوك الى معتقه من موالي بني هاشم. ومن كان كذلك جاز دفع الزكاة اليه. فلا يجوز دفع زكاة الى هاشمي ولا مولاه ولكن الى مولى المولى. فيجوز الدفع الى مولى المولى من بني هاشم

22
00:09:10.500 --> 00:09:30.500
ثم قال في المسألة السادسة وان دفعها اي الزكاة لغير مستحقها من اهلها الذين تقدم ذكرهم لجهل بحاله. وخفاء ذلك عليه. ثم علم حاله فاطلع على انه ليس من اهل

23
00:09:30.500 --> 00:10:00.500
لم تجزئه اي الزكاة المدفوعة لانه اعطاها غير اهلها المعينين شرعا ثم استثنى من ذلك فقال الا لغني اذا ظنه فقيرا. فدفعها فدفعها اليه فتجزئه. فاذا دفعها الى من يظن به حاجة الفقر فتبين غناه

24
00:10:00.500 --> 00:10:30.500
فانها تجزئه لان الظن كاف في ذلك فهو بنى على الظن الغالب ان ان من دفع اليه الزكاة هو من اهلها من الفقراء. ثم علم خلاف ذلك فتجزئه ثم قال في المسألة السابعة وتسن صدقة التطوع اي بالفاضل من

25
00:10:30.500 --> 00:11:00.500
لا ما احتاجه في نفسه او اهله كل وقت اي كل فتسن صدقة التطوع بان ينفق المرء مما يجده فاضلا في كل وقت من الاوقات. ثم قال في المسالة الثامنة وكونها سرا. اي في

26
00:11:00.500 --> 00:11:30.500
فان دون علن بطيب نفس اي سلامة الصدر من شيء فيه فهو يدفعها واضيا بذلك مسرورا مغتبطا بفعله. في صحة اي في حال عافية وقوة افضل فاذا كان الانسان معافا

27
00:11:30.500 --> 00:12:00.500
صدقته طيبة بها نفسه في حال السر فذلك اكمل في اجتماع هذه الاوصاف الممدوحة جميعا فيها ثم قال في المسألة التاسعة وكونها اي صدقة التطوع لرمضان وهو الشهر المعروف افضل بفظل زمانه على بقية السنة

28
00:12:00.500 --> 00:12:30.500
بالصدقة ثم قال في المسألة العاشرة وكونها اي صدقة التطوع في وقت حاجة افضل لان مقصودها حصول كفاية المحتاجين. فاذا وجدت الحاجة فقد وافقت مقصودها كونوا حينئذ افضل. ثم قال في المسألة الحادية عشرة وكونها اي صدقة التطوع في كل

29
00:12:30.500 --> 00:13:00.500
لزمان فاضل شرعا في العشر الاول من ذي الحجة. اي فهو افضل وال ثم قال في المسألة الثانية عشرة وكل مكان فاضل كالحرمين افضل اي دفع صدقة التطوع في مكان افضل من مكان افضل من غيره كالحرمين

30
00:13:00.500 --> 00:13:30.500
وهما مكث والمدينة افضل ثم قال في المسألة الثالثة عشرة فكونها على جار وعلى ذوي له لا سيما مع عداوة وهي صدقة وصلة افضل باجتماع هذين الامرين فيها ثم قال وتقدم في اهل الزكاة اي في قوله وتسن الزكاة اي دفع

31
00:13:30.500 --> 00:13:50.500
وها الى من لا تلزمه مؤنته من اقاربه كذوي رحمه ومن لا يرثه من نحو اخ وابن عم على قدر حاجته فهي صدقة وصلة. انتهى كلامه في الصفحة التاسعة والاربعين. فلاجتماع هذين المعنيين فيها صارت

32
00:13:50.500 --> 00:14:20.500
ظل واذا اقترنت بوجود العداوة كانت اعظم في الفضل لما فيها من تخليص النفس من شائبة التضييق فهو يبرئ نفسه من من طلب لحوق الضيق والضنك بعدوه منهم فيحسن اليه ثم قالت المسألة الرابعة عشرة والمن بالصدقة كبيرة. والمن هو

33
00:14:20.500 --> 00:15:00.500
رؤية الانعام بها. فمتى رأى المتصدق صدق واشهدها نفسه فهو مان بها. كان يذكرها مفتخرا او محتقرا. فاذا ذكر هذه الصدقة لمن اسداها اليه على وجه الاستخار عليه او الاحتقار له كان واقعا في المن بها وذلك كبيرة من كبائر الذنوب

34
00:15:00.500 --> 00:15:30.500
وذكر الكبائر من المطالب الفقهية مفرقة الابواب. فان الفقهاء رحمهم الله تعالى الا لم يقصوا الكبائر بباب مفرد في كتب الاحكام. وانما اوردوها في مواطنها المتفرقة من ابواب الفقه. فمن التمسها وجدها. ومنهم من افرد فيها

35
00:15:30.500 --> 00:16:00.500
ها؟ مكنا كمنظومة الكبائر للفقيه الجليل موسى رحمه الله تعالى عليها شرح ماتع ثم قال في المسألة الخامسة عشرة ويبطل الثواب به اي بالمن. لقوله تعالى لا تبطلوا صدقاتكم بالمن

36
00:16:00.500 --> 00:16:30.500
والاذى فتبطل الحسنة بورود السيئة عليها قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الوابل الصيب واكثر الناس لاعلم لهم ان الحسنات تبطل بالسيئات انتهى كلامه. فان عامة الناس يظنون انهم اذا فعلوا الحسنة

37
00:16:30.500 --> 00:17:00.500
استحقوا ثوابها فاذا احدثوا سيئة استحقوا عقابها ويغيب عنهم ان من عقابها المعجل ابطال الحسنة التي تتعلق بها. ودلائل ذلك للكتاب والسنة كثيرة فمن فمن وجوه الصبر على الحسنة كما ذكره ابن القيم في عدة

38
00:17:00.500 --> 00:17:30.500
الصابرين لما ذكر الصبر على الطاعات ان لا يراها الانسان ولا يتكبر بها. لانه بذلك احفظها وهذا من الصبر عليها. فان رآها وافتخر بها فربما ذهب ذلك صالح عمله وبتمام هذه المسألة يكون المصنف قد فرغ من

39
00:17:30.500 --> 00:18:00.500
الزكاة واستقبل فيما يأتي البقية الباقية وهي كتاب الصيام فالمنازل فالجهاد وهذه الابواب الثلاثة يحسن ان نؤخرها متتابعة ليأخذ بعضها برقاب بعض فانه لا يجبن ان نبدأ في كتاب الصيام ثم نقطعه فنؤخر البداءة

40
00:18:00.500 --> 00:18:20.500
كتاب الصيام فما بعده الى الوقت الذي سنعينه ان شاء الله تعالى فيكون اخر في هذا الفصل الدراسي الى كتاب الزكاة. ثم نشرع بعد ان شاء الله تعالى في بقية الوقت المعتاد

41
00:18:20.500 --> 00:18:50.500
بكتاب فتح الرحيم العلام. ثم نقرأ فيه ايضا بعد صلاة العشاء هذه الليلة. وتبقى من الكتابين يسيرة سنأتي عليها باذن الله وحوله وطوله في الاسبوع الاول من الفصل الدراسي الثاني فسنعقد باذن الله تعالى اياما متتابعة في اقراء ما بقي من الكتابين. تبدأ من

42
00:18:50.500 --> 00:19:20.500
يوم السبت الذي تستأنف فيه الدراسة فيكون بعد المغرب بلوغ القاصد وبعد العشاء فتح الملك العلام حتى نفرغ من هذين الكتابين فنبتدأ اول الفصل الثاني بكتب المستوى ويكون في الاسبوع الثاني بعد هذه الكتب البرنامج المعتاد وهو منتخب الابواب والفصول

43
00:19:20.500 --> 00:19:20.812
