﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.900
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه

2
00:00:34.900 --> 00:01:04.550
اصول العلوم وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم. اما بعد فهذا المجلس الخامس في شرح الكتاب السادس من المستوى الثاني من برنامج اصول العلم في سنته الخامسة وثلاثين واربعمئة والف وثمان وثلاثين واربعمئة والف

3
00:01:04.650 --> 00:01:28.500
وهو كتاب الغرر من موقوف الاثر لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي فقد انتهى بنا البيان الى قوله الغرة الثانية والثلاثون  اليكم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

4
00:01:28.850 --> 00:01:50.250
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولجميع المسلمين قلتم احسن الله اليكم الغرة الثانية والثلاثون عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما انه قال عليكم بالقرآن فتعلموه وعلموه ابناءكم فانكم عنه تسألون وبه تجزون وكفى به واعظا لمن عقل

5
00:01:50.400 --> 00:02:07.950
رواه ابو عبيد القاسم نسلم في فضائل القرآن والبيهقي في شعب الايمان واسناده صحيح وعبدالله بن عمرو هو عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي. يكنى ابا محمد وقيل ابا عبدالرحمن توفي في ذي الحجة

6
00:02:07.950 --> 00:02:30.200
ليالي الحرة على الاصح وهي سنة ثلاث وستين واختلف في موضع موتهم فقيل بالشام وقيل بمكة وقيل بالطائف وقيل بمصر تذكر المصنف وفقه الله الغرة الثانية والثلاثون من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين. وهو ما

7
00:02:30.200 --> 00:02:50.200
رواه ابو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن والبيهقي في شعب الايمان باسناد صحيح عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما انه قال عليكم بالقرآن فعلموه وعلموه ابنائكم فانكم عنه

8
00:02:50.200 --> 00:03:35.000
هنا وبه تجزوا. وكفى به واعظا لمن عقل وفي الاثر الامر بتعلم القرآن وهو يتناول كل علم يتعلق به بيندرج فيه الامر بتعلم قراءته وتفسيره وغير ذلك من العلوم القرآنية

9
00:03:37.300 --> 00:04:16.450
وفيه ايضا الامر بتعليمه واحق الناس بتعليمهم القرآن هم الذرية من الابناء والبنات فمن رزق علم القرآن على اي وجه فيه كان حقيقة به ان يبذله تعليما ويقدموا في تعليمه ابناءه

10
00:04:16.750 --> 00:04:54.500
فهم احق الناس بنفعه واعظم نفعه لهم ما يرجع الى الامر الديني واعلاه تعليم القرآن  وفيه ايضا الامر بالاستعداد للسؤال عن القرآن وان العبد مسؤول عنه والسؤال عنه يجمعه في اصله

11
00:04:55.050 --> 00:05:23.750
السؤال عن الحجة الالهية فيه فالقرآن كلام الله وهو حجته على خلقه فهم مسؤولون عن تلك الحجة الالهية في كل ما اشتملت عليه من التفاصيل وفيه ايضا ان جاز العبد

12
00:05:24.650 --> 00:06:07.300
يدور على القرآن فمن جعل القرآن له اماما حسن جزاؤه ومن القاه وراءه ظهريا ساءه جزاؤه وفيه ايضا عظم واعظ القرآن وانه يكفي عن غيره لمن عقل لمن تظم فيه من معاني الوعد والوعيد

13
00:06:07.700 --> 00:06:42.450
والجمال والجلال والبشارة والانذار فمن كان له عقل وجد القرآن اتم واعظ يعظه في امره كله وعبدالله بن عمرو قائل هذا الاثر هو عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السامي يكنى ابا محمد. وقيل ابا عبد

14
00:06:42.450 --> 00:07:11.250
رحمن توفي في ذي الحجة. ليالي الحر على الاصح وهي السنة ثلاث وستين. واختلف في موضع فقيل بالشام وقيل بمكة وقيل بالطائف وقيل بمصر وقوله القرشي السهمي تقدم انها نسبة لقبيلته في الاعلى والادنى

15
00:07:11.250 --> 00:07:49.800
وبنو سهم بطن من قريش وقوله توفي في ذي الحجة ليالي الحارة اي ليالي الوقعة المشهورة باستباحة جيش يزيد ابن معاوية المدينة. ثلاثة ايام فان يزيد ارصد لاهل المدينة جيشا عرمظما بعثه اليهم

16
00:07:50.000 --> 00:08:22.850
فاستباح هذا الجيش المدينة وقتل كثيرا من اهلها. وسلبت اموال وهتكت اعراض في تلك الوقعة المشهورة وقتل فيها كثير من اهل القرآن. فقيل مات فيها سبعمئة من حفاظ القرآن كريم

17
00:08:22.900 --> 00:08:53.900
وقيل استبيحت فيها الف بكر فاجتذبنا وهذه حال الفتن فان الفتن يختلط فيها الحابل بالنابل. وهي وقعة مشهورة من اعظم الوقائع السيئة الذكر في تاريخ الصدر الاول في بقايا الصحابة واوائل التابعين

18
00:08:55.950 --> 00:09:25.050
ومن قرأ وقعة الحرة واحسن فهمها اسبابا وبلاء وما نتج عنها من الشر فهم كثيرا من الاحوال المتجددة اليوم في العالم الاسلامي وتقدم نظيره مما فات تبيينه ما ختم به المصنف الغرة الحادية والثلاثين. فقال

19
00:09:25.050 --> 00:09:41.650
وجنده بن عبدالله وجند بن عبدالله بن سفيان البجلي العلقي يكنى ابا عبدالله ويلقب بجندب الخير وجندب الفاروق جند ابن ام جندب توفي بعد الستين ولم اجد ذكرا لموضع موتي

20
00:09:42.500 --> 00:10:16.100
فقوله البجلي العلقي تقدم انه نسبة الى القبيلة الاعلى فالادنى فهو من قبيلة مجيدة وقوله يلقب بجندب الخير وجندب الفاروق وجند ابن ام جندب هذه ثلاثة القاب له والاسماء المضافة في القابها الى الخير يراد منها تعظيم الملقب بها في

21
00:10:16.100 --> 00:10:49.250
حظه من الخير. فقولهم جندب الخير او حمزة الخير او غير ذلك هذا معناها وقوله وجندب الفاروق اي الذي فرق بين الحق والباطل في قصة قتله الساحر الذي كان يلبس على الناس وهم مجتمعون عليه. فعلاه بالسيف فقتله

22
00:10:49.250 --> 00:11:21.800
وقطعا لدابره ومنعا لشره. وقوله ولم اجد ذكرا لموضع موته اي في الكتب المعتمدة انه لم يذكر احد موضع موتي جند ابن عبدالله رضي الله عنه وهذه الجملة من التراجم التي ختمت بها كل غرة فيها انواع من العلم. حقيقة بالافراد من

23
00:11:21.800 --> 00:11:49.700
ما افرد ومنها ما لم يفرد. فمما يتصل باخرها مما لم يفرد مدافن الصحابة تبين مواضع وفياتهم ومنها ايضا مقاتل الصحابة اي في من مات ومن قتل ومن غرق ومن احترق الى غير ذلك مما

24
00:11:49.700 --> 00:12:17.200
بالمناقيش من تراجمهم نعم الله اليكم قلتم الغرة الثالثة والثلاثون عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما انه قال ان للشيطان مصالين وفخوخا وانما مصارع الشيطان وفخوخه البطر بانعم الله والفخر بعطاء الله والكبرياء على عباد

25
00:12:17.200 --> 00:12:37.200
واتباع الهوى في غير ذات الله. رواه البخاري في الادب المفرد واسناده حسن. وروي مرفوعا ولا يتلو والنعمان ابن بشير هو النعمان ابن بشير ابن سعد الانصاري الخزرجي. يكنى ابا عبدالله توفي سنة خمس

26
00:12:37.200 --> 00:13:02.900
وستين بقرية بيلين من قرى حمص ذكر المصنف وفقه الله الغرة الثالثة والثلاثون من الغرف الاربعين عن الصحابة المجلين. وهو ما رواه البخاري في الادب المفرد باسناد حسن عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما انه قال ان للشيطان مصاري وفخوخا وان مصاري الشيطان وفخور

27
00:13:02.900 --> 00:13:27.800
وخروف المطر بانعم الله والفخر بعطاء الله والكبرياء على عباد الله واتباع الهوى في غير ذات الله وفي الاثر بيان ان للشيطان مكائد. بيان ان للشيطان مكائد يكيد بها ابن ادم

28
00:13:27.800 --> 00:14:16.900
فينصب حبائله ليوقعه في الشر والمصانع جمع مصلاة وهي الشرك الذي ينصب لاصطياد شيء والفخوخ جمع فخ وهو الة تنصب ويصاد بها فيجعل لما اريد صيده طعام او نحوه فيأتي اليه ثم يقع في الفخ الذي نصب له

29
00:14:17.600 --> 00:14:54.000
فما يجعله الناس من مصاري وفخوخ يصطادون بها ما يريدون فالشيطان قد جعل لهم هم مصاني وفخوخا نصبها يكيدهم بها وفيه ايضا التوجيه الى الاعتناء بمعرفة مكائد الشيطان وهو من علوم السلف

30
00:14:54.500 --> 00:15:30.400
فان الشيطان كان للانسان عدوا مبينا ومما يقي الانسان شره ان يعرف العبد مكائده ومصائده وما ينصبه من الحبائل ويروجه على الناس فان من عرف تلك المصائب والمكائد امكنه ان يحذر منها. ومن جهلها

31
00:15:30.400 --> 00:16:05.250
فيها وقد صنف في هذا جماعة منهم ابن ابي الدنيا وابو عبدالله ابن القيم صاحب اغاثة اللهفان وابو الفرج ابن الجوزي صاحب تلبيس ابليس وهذه الكتب الثلاثة من احسن المصنفات في بيان

32
00:16:06.000 --> 00:16:40.400
مكائد الشيطان ومصائده وكان هذان الكتابان الاخيران خاصة مما تعظم العناية به في قطرنا فكان كتاب تلبيس ابليس واغاثة اللهفان يقرآن في جملة الكتب المقروءة في حلق العلم ولم يكن كتاب ام الدنيا طبع حينئذ وهو حقيق بجعله معهما. فلا ينبغي ان يغفل

33
00:16:40.400 --> 00:17:14.200
المسلم عامة وطالب العلم خاصة عن معرفة هذا العلم النافع الذي يقيه شر شيطان فان من جهل هذه المكائد وقع فيها ومن علمها امكنه ان يأمنها ويحذرها وفيه ايضا  ان من مكائد الشيطان البطر بانعم الله

34
00:17:16.900 --> 00:17:47.000
والبطر هو الطغيان بان ينعم الله سبحانه وتعالى على العبد نعمة في بدنه او لسانه او ماله او ولده ثم يطغى الانسان فيكون بطرا بنعمة الله سبحانه وتعالى عليه طاغيا فيها

35
00:17:47.850 --> 00:18:27.150
وفيه ايضا ان الفخر بعطاء الله من مكائد الشيطان بان يستطيل العبد على الناس بما اتاه الله بان يستطيل العبد على الناس بما اتاه الله ويرى له مكانا فوقهم وفيه ايضا ان الكبرياء على عباد الله من مكائد الشيطان

36
00:18:28.800 --> 00:19:01.000
والكبرياء هي رد الحق واحتقار الخلق فيرد العبد الحق الذي يأتيه ويحتقر عباد الله عز وجل وفيه ايضا ان اتباع الهوى في غير ذات الله مكائد الشيطان والمراد بذات الله هنا

37
00:19:01.050 --> 00:19:39.000
طاعة الله. فيميل العبد الى ما يميل اليه مما يجد في نفسه انسا به ومحبة له عاصيا الله سبحانه وتعالى فيه وفيه ايضا تقبيح هؤلاء الاربع وذمهن. تقبيح هؤلاء الاربع وذمهن. وانهن من

38
00:19:39.000 --> 00:20:11.800
بالاخلاق والفصال وانهن من مرزول الاخلاق والخصال فمن وجد في نفسه واحدة منهن فليعلم ان الشيطان قد غرس في قلبه منجنيقا من منجنيقاته. فيوشك ان يجره بهذا جنيط الى ابواب الهلكة

39
00:20:12.300 --> 00:20:32.650
فمن انس من نفسه بطرا او فخرا او كبرا او اتباعا للهوى فعليه ان يسعى الى تخليص نفسه قبل ان يستفحل هذا المرض فيه. ثم يعسر برؤه منه. فان امراض القلوب كامراظ

40
00:20:32.650 --> 00:20:59.100
ابدان تبتدأ صغارا ثم تعود كبارا فيتسلل الى قلب العبد بطر او فخر او كبر او هوى يسير. يؤنسه ويعرفه. ثم عن مداواته ويهملوا دفعه عن نفسه. ثم يسقى بماء الايام والليالي حتى

41
00:20:59.100 --> 00:21:31.700
يصير ورما عظيما في قلبه يجره الى الهلكات وربما خرج بهذا من دين الله سبحانه وتعالى. ففي قصص الاولين والاخرين ممن نصب لهم الشيطان واحدة من هذه الحبائل ما اخرجهم به من دين الله عز وجل فعادوا بعد

42
00:21:31.700 --> 00:22:07.350
كفارا وفيه ايضا ان من وقع في شيء من هذه المصانع والفخوخ فسد دينه ودنياه. ان من وقع في شيء من هذه المصاري والفخوخ فسد دينه ودنياه فان الشيطان لا يريد به خيرا

43
00:22:07.900 --> 00:22:35.400
وهو يدعوه الى الشر ويزين له الفحشاء والمنكر فيقع في فساد عريض اذا سقط في هوة واحد من هذه المصالي والفخوخ فكما ينأى العبد اذا رأى حفرا في طريقه ان غفل عنها وقع فيها وتردى يجب عليه ان

44
00:22:36.350 --> 00:23:03.100
يتحرز من الوقوع في مصار الشيطان وفخوخه والنعمان بن بشير رضي الله عنهما قائل هذا الاثر هو النعمان بن بشير بن سعد الانصاري الخزرجي يكنى ابا عبدالله لا توفي سنة خمس وستين بقرية بيرينا من قرى حمصان. وقوله الانصاري

45
00:23:03.100 --> 00:23:30.000
الخزرجي تقدم نظيره. نعم احسن الله اليكم قلتم الغرة الرابعة والثلاثون عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال اذا اصبح الرجل فان اعضاءه او تكفر اللسان تقول اتق الله فينا فانك ان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا. رواه الترمذي

46
00:23:30.000 --> 00:23:50.000
واحمد في الزهد واللفظ له واسناده صحيح. وروي مرفوعا ولا يثبت. وابو سعيد الخدري هو سعد ابن مالك ابن الانصاري الخزرجي مشهور بكنيته. توفي سنة ثلاث او اربع او خمس وستين. وقيل سنة اربع

47
00:23:50.000 --> 00:24:15.800
او وقيل سنة اربع وسبعين بالمدينة ذكر المصنف وفقه الله الغرة الرابعة والثلاثون من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين. وهو ما رواه الترمذي واحمد في الزهد باسناد صحيح عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال اذا اصبح الرجل فان اعضاءه تكفر

48
00:24:15.800 --> 00:24:39.850
تقول اتق الله فينا فانك ان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا. واللفظ لاحمد في الزهد وروي مرفوعا اي مضافا الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يثبت من كلامه وفي الاثر تعظيم شأن اللسان

49
00:24:40.950 --> 00:25:20.900
تعظيم شأن اللسان بجعله مدار الاستقامة والاعوجاج بجعله مدار الاستقامة والاعوجاج. فان استقام استقامت جوارح العبد وان اعوج اعوجت وهو تصديق قوله صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت

50
00:25:20.900 --> 00:25:51.400
الجسد كله الا وهي القلب لان اللسان مغراف القلب فالامر الكامن محفوظا محجوبا في القلب يخرج به اللسان. فان كان صلاحا خرج الصلاح على اللسان وان كان فسادا خرج الفساد على اللسان

51
00:25:52.100 --> 00:26:32.250
فهدان العدوان متصلان في الصلاح والفساد فالاثر المذكور تصديق للحديث المذكور انفا وفيه ايضا ان اللسان متبوع وبقية الاعضاء تابعة له ان اللسان متبوع وبقية الاعضاء تابعة له. فهي تكفر اللسان

52
00:26:32.700 --> 00:27:07.850
اي تخضع وتنقاد له. اي تخضع وتنقاد له. فالتكفير هنا الخضوع والانقياد ذكره قوام السنة الاصبهاني في كتاب الترغيب والترهيب وفيه ايضا تظلو الصمت وحفظ اللسان فضل الصمت وحفظ اللسان

53
00:27:08.150 --> 00:27:38.350
فمن صمت حافظا لسانه بالحبس امتنع من كثير من الشر الذي يكون به فاللسان رسول في الخير والشر ولا يكاد العبد يخلص من شره ويوافق خيره الا مع دوام حبسه

54
00:27:39.400 --> 00:28:12.700
فمن قل كلامه فمن قل مقاله جل مقامه وبه عظم مقام السلف. فانهم كانوا يقلون الكلام. وفيهم من كلامه من الجمعة الى الجمعة لقلة ما يجري به لسانه من غير ما تعلق بالوظائف الشرعية من قراءة

55
00:28:12.700 --> 00:28:37.900
القرآن والاذكار ونحوهما وابو سعيد الخدري رضي الله عنه قائد هذا الاثر هو كما قال المصنف سعد بن مالك بن سنان الانصاري الخزرجي مشهور توفي سنة ثلاث او اربع او خمس وستين وقيل سنة اربع وسبعين بالمدينة. وقوله الانصاري الخزرجي تقدم نظيره

56
00:28:37.900 --> 00:28:57.000
وقوله مشهور بكنيته اي غلبت عليه وتقدم نظيره. نعم احسن الله اليكم الغرفة الخامسة والثلاثون عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض فان

57
00:28:57.000 --> 00:29:17.000
لكي يوقعوا الشك في قلوبكم. رواه مسدد في مسنده وابو عبيد قاسم سلام في فضائل القرآن واسناده صحيح. وروي مرفوعا ولا يثبت منه سوى الجملة الاولى. وعبدالله بن عباس وعبدالله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي. يكنى ابا

58
00:29:17.000 --> 00:29:37.000
العباسي ويلقب ببحر العرب وربما قيل البحر والحور. توفي سنة ثمان وستين بالطائف. ذكر المصنف ووفقهم الغرة الخامسة والثلاثون من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين. وهو ما رواه مسدد في مسنده وابوه عبيد القاسم

59
00:29:37.000 --> 00:29:57.000
ابن سلام في فضائل القرآن باسناد صحيح عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لا تضربوا كتاب الله بعضهم ببعض فان ذلك يوقع الشك في قلوبكم. وروي مرفوعا اي مضافا الى النبي صلى الله عليه وسلم

60
00:29:57.000 --> 00:30:17.000
بهذا التمام ولا يثبت منه سوى الجملة الاولى. الجملة الاولى وهي قوله لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض ثبتت من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. اما بالتمام المذكور فانه يصح

61
00:30:17.000 --> 00:30:45.600
وموقوفا عن ابن عباس رضي الله عنهما ولا يثبت مرفوعا وفي الاثر النهي عن ضرب كتاب الله بعضه ببعض. النهي عن ضرب كتاب الله بعض ببعض اي رد بعضه على بعض ابتغاء الفتنة اي رد بعضه

62
00:30:45.600 --> 00:31:24.000
على بعض ابتغاء الفتنة بمعارضة اية باية بمعارضة اية باية والمنهي عنه وكما تقدم لابتغاء الفتنة فان كان لرفع الاشكال وتحقيق الاحوال فهذا من العلم النافع وكلام السلف فيه كثير

63
00:31:25.500 --> 00:31:52.450
كأن يذكر العبد اية ثم يذكر اية اخرى تشكل عليها في صحة الفهم. ثم يبين ما يرفع  التعارض المتوهم بينهما بان يقالا هذه الاية وجهها كذا وتلك الاية وجهها كذا

64
00:31:53.250 --> 00:32:23.250
فمثلا قول الله تعالى انك لا تهدي من احببت. وقوله تعالى وانك لتهدي الى صراط ايتان في حق النبي صلى الله عليه وسلم تدل الاولى على انه لا يملك هداية احد. وتدل الثانية على انه يهدي الى

65
00:32:23.250 --> 00:32:51.200
صراط مستقيم ورفع ما يتوهم من تعارضهما ان يقال ان الاية الاولى هي في نفي هداية توفيق والالهام واما الهداية الثانية فهي في هداية البيان والارشاد. فالنبي صلى الله عليه وسلم

66
00:32:51.200 --> 00:33:21.200
اثبتت له هداية البيان والارشاد والتعليم فهي له ونفيت عنه هداية التوفيق الهام فليس بيده ان يجعل الكافر مسلما والمعرض متبعا والمكذب مصدقا فاذا ذكرت ايات لرفع ما يتوهم من التعارض بينها كان هذا من العلم النافع. وان اريد

67
00:33:21.200 --> 00:33:49.500
بذكر هذه الايات ابتغاء الفتنة بجعل تلك الاية مانعة من معنى هذه الاية فهي حال الزائغين. كما قال تعالى في سورة ال عمران فاما الذين واما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء

68
00:33:49.500 --> 00:34:23.750
طويلة فالزائغون هم الذين يضربون القرآن بعضه ببعض ابتغاء الفتنة وفيه ايضا ان ضرب القرآن بعضه ببعض يورث الشك. يورث الشك فجعلوا اية منه معارضة اية اخرى يوقع العبد في

69
00:34:23.750 --> 00:34:52.950
وهذا الشك منشأه زيغ قلبه لا كلام ربه. وهذا الشك منشأه زيغ قلبه لا كلام ربه. فان كلام الله حق لا ريب فيه ويهدي الله عز وجل به من شاء من عباده

70
00:34:53.450 --> 00:35:21.100
فالفساد يأتي العبد من جهة ما في قلبه من الزيغ اما القرآن الكريم فهو حق يورث حقا. وهذا معنى قول الله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه فهو في نفسه حق ولا ينشأ منه الا

71
00:35:21.250 --> 00:35:45.800
الحق وعبدالله بن عباس رضي الله عنهما قائل هذا الاثر هو كما قال المصنف عبدالله ابن عباس ابن عبد المطلب القرشي الهاشمي ركنة ابا العباس ويلقب ببحر العرب وربما قيل البحر والحظر توفي سنة ثمان وستين بالطائف. وقوله القرشي الهاشمي تقدم

72
00:35:45.800 --> 00:36:05.800
نظيره وبنو هاشم بطن من قريش. وقوله ويلقب ببحر العرب وربما قيل البحر اي بالاضافة وعدم فهو البحو او هو بحر العرب. ويقال له ايضا الحبر. وهذه الارقام الثلاثة القاب

73
00:36:05.800 --> 00:36:33.000
لسعة علمه وتبحره في المعارف الدينية واللغوية. فكان رحمه الله رأسا في علوم كثيرة نعم الله اليكم الغرفة السادسة والثلاثون عن عدي بن حاتم رضي الله عنه انه قال انكم اليوم في زمان معروفه

74
00:36:33.000 --> 00:36:53.000
ومنكر زمان قد مضى ومنكره معروف زماني يأتي. رواه احمد في الزهد واللفظ له. وابن ابي شيبة والداربي اسناده صحيح وعلي حاتم هو عدي حاتم بن عبدالله الطائي يكنى ابا طريف توفي سنة ثمان وستين

75
00:36:53.000 --> 00:37:16.400
وقيل بالكوبة ذكر المصنف وفقه الله الغرة السادسة والثلاثون من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين. وهو ما رواه احمد في الزهد وابن ابي شيبة والدارمي باسناد صحيح عن عدي ابن حاتم رضي الله عنه انه قال انكم اليوم في زمان معروفه منكر

76
00:37:16.400 --> 00:37:47.900
زمان قد مضى ومنكره معروف زمان يأتي واطلاق العزو لابن ابي شيبة هو في المصنف كما تقدم وكذلك اطلاقه للدارمي يراد به السنن. وسبق ايضا. واللفظ المذكور لاحمد في الزهد وفي الاثر بيان غربة الاسلام بتغير الزمان

77
00:37:48.400 --> 00:38:17.100
فالزمن يتغير شيئا فشيئا تصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ. رواه مسلم. وفيه ايضا ان ان الخير يقل والشر يكفر ان الخير يقل والشر يكثر

78
00:38:19.050 --> 00:38:54.500
فانه يكون في زمان معروف كان يعد فيما مضى منكرا فقل الخير فصار هذا المنكر معروفا وسيكون منكر قوم معروفا في زمان يأتي بعده. وهو تصديق قوله صلى الله الله عليه وسلم لا يأتي عليكم عام الا والذي بعده شر منه. رواه البخاري من حديث

79
00:38:54.500 --> 00:39:17.200
انس انه قال فذكره ثم قال سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم وفيه ايضا ان طريق تعيين المعروف والمنكر هو الشرع. ان طريق تعيين المعروف والمنكر هو الشرع. فان

80
00:39:17.200 --> 00:39:47.200
ناس تتباين احوالهم وتفترق اقوالهم. فيعد قوم هذا معروفا ويعده اخرون منكرا ولا سبيل الى نصب الحق بين المختصمين الا باتباع دين ربنا العالمين فما عد في الشرع معروفا فهو المعروف وما عد فيه منكرا فهو المنكر

81
00:39:47.200 --> 00:40:14.600
وفيه ايضا ان الخبر عن احوال الزمان لا يكون من سب الدهر ان الخبر عن احوال الزمان لا يكون من سب الدهر. فسبه هو شتمه هو شتمه بانشاء الكلام بانشاء الكلام. لا بالخبر عن احواله

82
00:40:15.800 --> 00:40:35.800
قال تعالى في يوم نحس مستمر وقال في ايام في ايام النحسات الى غير ذلك من الايات المشتبهة على الخبر فهو مأدون به. وفيه ايضا اختلاف احوال الخلق في العمل صلاحا

83
00:40:35.800 --> 00:41:10.900
اختلاف احوال الخلق في العمل صلاحا وسوءا. اي معروفا ومنكرا  متباينون في حظوظهم من المعروف والمنكر. على قدر ما يكون لهم من الصلاح والسوء وعلي بن حاتم رضي الله عنه قائل هذا الاثر هو كما قال المصنف علي بن حاتم عبدالله الطائي يكنى ابا طريف توفي

84
00:41:10.900 --> 00:41:45.250
سنة ثمان وستين بظرف سيئة وقيل بالكوفة. قوله يكنى ابا طريف هو بالطاء المهملة مفتوحة فليس مصغرا ويقع الغلط فيه تارة بجعلها ظاء مشالة اباء ظريف وتارة بجعله مصغرا ابا طريف

85
00:41:45.700 --> 00:42:11.650
وهذان اللفظان يكادان يكون ان مهجورين في اسماء الاوائل المشهورة وفيهم قريب اسما وكنية. نعم احسن الله اليكم الغرة السابعة والثلاثون عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما انه قال ان الوالد مسؤول عن الولد

86
00:42:11.650 --> 00:42:31.650
وان الولد مسئول عن الوالد. يعني في الادب والبر. رواه هنا دون السري في الزهد واسناده صحيح. وعبد ابن عمر هو عبدالله ابن عمر ابن الخطاب القرشي العدوي يكنى ابا عبد الرحمن توفي سنة ثلاث وسبعين في اخرها

87
00:42:31.650 --> 00:42:55.800
او اول التي تليها بمكة ذكر المصنف وفقه الله الغرة السابعة والثلاثون من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين. وهو ما رواه هناد ابن السيد في الزهد صحيح عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال ان الوالد مسؤول عن الولد وان الولد مسئول عن الوالد يعني في الادب والدين

88
00:42:55.800 --> 00:43:31.050
وفي الاثر بيان اختلاف وظائف الخلق بيان اختلاف وظائف الخلق  فالله سبحانه وتعالى جعل لكل احد وظيفة يقوم بها فالرجل له وظيفة والمرأة لها وظيفة والوالد له وظيفة والولد له وظيفة

89
00:43:31.150 --> 00:43:56.800
والامير له وظيفة والعالم له وظيفة والمقصود بالوظيفة هنا ما يطالب به شرعا. ما يطالب به شرعا. وفيه ان صلاح الخلق في قيامهم بوظائفهم. ان صلاح الخلق في قيامهم بوظائف

90
00:43:56.800 --> 00:44:35.500
وفساده بترك القيام بها. في ترك القيام بها او تعدي العبد على وظيفة غيره او تعدي العبد على وظيفة غيره فاذا قام الخلق بوظائفهم صلح امرهم واذا تركوا تلك الوظائف فلم يقوموا بها او تعدى احد

91
00:44:35.500 --> 00:45:08.000
على وظيفة غيره حصل الفساد بينهم. كالمذكور في هذا الاثر. فان الوالد اذا قام بوظيفته صلح ولده وان الولد اذا قام بوظيفته بر والده. فاذا ترك احد منهما وظيفته حصل الشر واذا

92
00:45:08.150 --> 00:45:47.200
تعدى احدهما على وظيفة الاخر كان الشر اعظم وفيه ايضا ان القيام بتلك الوظائف المأمور بها شرعا مسئولية. ان القيام بتلك الوظائف المأمور بها شرعا مسؤولية فهو عبء ثقيل ملقى على كاهل العبد فهو عبء ثقيل ملقى على كاهل العبد

93
00:45:48.250 --> 00:46:15.950
وفيه ايضا ان العبد يسأل عما استرعي عليه ان العبد يسأل عما استرعي فيه فالوالد يسأل عما استرعي فيه من تأديب ولده. والولد يسأل عما استرعي فيه من بر والده. وفيه ايضا ان

94
00:46:15.950 --> 00:46:43.800
والد مسؤول عن ولده في ادبه. ان الوالد مسؤول عن ولده في ادبه  وفيه قوله تعالى يا ايها الذين امنوا قو انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة قال علي رضي الله عنه علموهم وادبوهم

95
00:46:43.850 --> 00:47:17.250
فالعبد مأمور بتأديب ولده وتعليمهم ليقيهم شر النار. ويصله الخير منهم بعد موته وفيه ايضا ان الولد مسئول عن والده في بره. ان الولد مسئول عن والده في بره  فبر الوالدين امانة شرعية

96
00:47:18.100 --> 00:48:01.850
موكلة الى الاولاد وسيسألون عنها وفيه ايضا الامر ببر الوالدين وفيه ايضا الامر بتأديب الاولاد ومما بلي به الناس فهجر هذا الاصل الذي ذكره عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما مما انتظما في هذه المعاني المذكورة في كلامه

97
00:48:02.250 --> 00:48:35.850
فصار الوالد يقول المؤدب الله اذا سئل عن تأديب اولاده وصار الولد يقول كل واحد يخدم نفسه اذا سئل عن بر والده وهذا شر عظيم فان هاتين الكلمتين ليستا من حكم الشرع

98
00:48:36.000 --> 00:49:02.650
ولا منطق العقل فالوالد مسؤول عن تأديب ولده. ومن تأديبه ولده ان يدعو الله ان يصلحه له. لا ان يلقي هذا الامر عن نفسه ويجعله على الله سبحانه وتعالى وحده. فان هذا من جنس

99
00:49:02.650 --> 00:49:43.100
التواكل المذموم. وكذا في شأن الولد الذي يترك بر ويقول ان كلا يخدم نفسه فهذا كلام الماديين الذين يجعلون ذاتهم الاجتماعية مربوطة بمنافعهم المادية. فاذا تعطلت تبرأ كل واحد من الاخر. واما اهل الاسلام فهم يعرفون لابائهم حقهم

100
00:49:43.100 --> 00:50:13.100
فهم سر وجودك ومنبت عودك رعوك صغيرا وادبوك حتى ترعرات وسببت عن الطوق وصرت قويا تكتسب فمن حقهما ان ترد لهما فضلهما الذي ادياه اليه. ومهما دفعت اليهما من بر واحسان فانه

101
00:50:13.100 --> 00:50:48.750
لا يمكنك ان تؤدي شيئا مما دفعاه اليك فالمهما وحزنهما وسهرهما في امور اخرى من الاحوال التي تعتريهما لا يكاد  البلاء الذي لحقهما لاجلك يكافئ بشيء من عملك لكنك تعمل ما تعمل من الاحسان ثم تديم دعاء الله سبحانه وتعالى لهما بالمغفرة والرحمة والجنة

102
00:50:48.750 --> 00:51:13.750
في حياتهما وبعد موتهما. نعم احسن الله اليكم الغرة الثامنة والثلاثون عن ابي جحيفة رضي الله عنه انه قال جالس الكبراء وخالط الحكماء وسائر علماء رواه ابن ابي شيبة والطبراني واسناده صحيح وروي مرفوعا ولا يجوز

103
00:51:13.800 --> 00:51:33.800
وابو جحيفة هو ووهب ابن عبد الله ابن مسلم السوائي مشهور بكنيته ويلقب بوهب الخير. توفي سنة اربع سبعين بالخوفة وقيل بالبصرة. ذكر المصنف وفقه الله الغرة الثامنة والثلاثون من الغرر الاربعين. عن الصحابة

104
00:51:33.800 --> 00:51:56.650
مجلين وهو ما رواه ابن ابي شيبة والطبراني باسناد صحيح عن ابي جحيفة رضي الله عنه انه قال جالس كبراء وخالط الحكماء وسائل العلماء وروي مرفوعا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا يثبت عنه. وتقدم ان اطلاق العزو الى الطبراني يراد به معجمه

105
00:51:56.650 --> 00:52:25.950
الكبير وفي الاثر الحث على حسن اختيار من يصحب العبد الحث على حسن اختيار من يصحب العبد بان يختار في الصحبة من ينتفع به بان يختار في الصحبة من ينتفع به

106
00:52:26.450 --> 00:53:07.200
وفيه ايضا ان من هؤلاء الكبراء والحكماء والعلماء ان من هؤلاء الكبراء  والحكماء والعلماء والكبراء في الناس هم رؤوسهم واشرافهم. والكبراء في الناس هم رؤوسهم  وحكمائهم المتصفون بالحكمة والعقل وعلماؤهم

107
00:53:07.800 --> 00:53:55.650
هم العالمون بالشرع وفيه ايضا الامر بمجالسة الكبرى الامر بمجالسة الكبراء والمقصود اتيانهم في المجالس التي يتصدون فيها للناس والعادة الجارية ان تلك المجالس تكون مقدرة. غير كثيرة  فان الكبراء يقومون بحوائج الناس ويرعونها فلا يتمكنون من الجلوس اليهم الا

108
00:53:55.650 --> 00:54:31.400
في مدد معينة قليلة فيعمد المرء الى تلك المجالس فيجلس فيها لينتفع بما يصدر منهم فانهم صاروا رؤوس الناس لقيامهم عليهم. ونفعهم لهم. فهم يمر بهم من التجارب والاحوال ما يكون فيه تبصرة لمن جلس اليهم

109
00:54:31.950 --> 00:55:07.500
وفيه ايضا الامر بمخالطة الحكماء اي العقلاء والمخالطة قدر زائد على المجالسة والمخالطة قدر زائد على المجالسة ففيه من الصلة والامتزاج ما يكون اكثر العبد يؤمر بمخالطة الحكيم ايدي العقل

110
00:55:07.600 --> 00:55:44.050
لان مخالطته تزيد في العقل فمن خالط الحكماء ووعى عنهم اقوالهم وافعالهم واحوالهم عظم عقله وازدادت حكمته طيب لماذا ما امر بمخالطة الكبراء؟ فقط قال جالسوهم وقصر مقام الكبراء عن المخالطة

111
00:55:44.350 --> 00:56:13.700
الى المجالسة لان رئاسة الناس تحمل على احوال قد تذم ولا تمدح. لان رئاسة الناس قد تحمل على احوال تذم ولا تمدح فالمخالط لهم تسري اليه هذه الادواء. فالرئاسة لها شأن

112
00:56:14.700 --> 00:56:47.750
وهذه العلل والافات لا تلفى في مخالطة الحكيم. فانه لم يكن حكيما الا بتخلصه من تلك الاحوال المردودة التي تحمل عليها الرئاسة والملك وفيه ايضا الامر بسؤال العلماء فان اخذ العلم لا يكون الا من طريقهم

113
00:56:47.800 --> 00:57:16.150
فان اخذ العلم لا يكون الا من طريقه. ومن سبل حمل العلم عنهم سؤالهم. ومن سبل حمل العلم عنهم سؤالهم وامر بسؤالهم دون غيرهم لان المرء يعرض له اشياء يريد معرفتها. فلا سبيل له الى

114
00:57:16.150 --> 00:57:37.750
معرفة حكم الشرع فيها الا بسؤال العالم. فاذا سأل غيره لم ينتفع بسؤاله  وابو جحيفة قائل هذا الاثر هو وهو ابن هو كما قال المصنف وهو ابن عبد الله ابن مسلم السوائي مشهور بكنيته ويلقب بوهب الخير

115
00:57:37.750 --> 00:58:05.400
توفي سنة اربع وسبعين بالكوفة وقيل بالبصرة. وقوله مشهور بكنيته تقدم نظيره وقوله ويلقب بوهب الخير اي ينسب الى كثرة الخير وعظمه كما تقدم في نظيره جندب الخير. نعم احسن الله اليكم الغرة التاسعة والثلاثون. عن ابي امامة رضي الله عنه انه قال اقرأوا القرآن ولا تغرن

116
00:58:05.400 --> 00:58:25.400
لكم المصاحف المعلقة فان الله عز وجل لا يعذب قلبا وعن قرآن. رواه احمد في الزهد وابن ابي شيبة والدارمي واسناده صحيح. وروي مرفوعا ولا يثبت. وابو امامته وصدي بالتصغير. ابن عجلان ابن الحارث

117
00:58:25.400 --> 00:58:43.950
ويقال ابن عمر الباهلي مشهور بكنيته توفي سنة ست وثمانين بحمص ذكر المصنف وفقه الله الغرة التاسعة والثلاثون من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين. وهو ما رواه احمد في الزهد وابن

118
00:58:43.950 --> 00:59:03.950
وبشيبة والدارمي باسناد صحيح عن ابي امامة رضي الله عنه انه قال اقرأوا القرآن ولا تغرنكم المصاحف المعلقة فان الله عز وجل لا يعذب قلبا وعى القرآن. وروي مرفوعا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا يثبت

119
00:59:03.950 --> 00:59:38.400
عنه وفي الاثر الامر بقراءة القرآن الامر بقراءة القرآن وفيه ايضا التحذير من الاغترار بالظواهر. التحذير من الاغترار بالظواهر  فان الناس فيما سلف كانوا اذا اتخذوا مصحفا علقوه. فان الناس فيما سلف كانوا اذا اتخذوا مصحفا

120
00:59:38.400 --> 01:00:03.550
علقوا فهم يعلقون مصاحفهم في بيوتهم او مساجدهم. فهم يعلقون مصاحفهم في بيوتهم او ومساجدهم وتلك الصورة قد تورث الاغترار بان يظن ان الانسان صاحب قرآن وهو لا يقرأه وانما جعله معلقا

121
01:00:03.750 --> 01:00:26.950
وتعليق المصاحف المعروف في السلف هو الذي صار فيما سلف من حال الناس من جعل المصاحف في ادراج مرفوعة ثم ضعف تعظيم القرآن حتى انزلت هذه المصاحف وجعلت على الارض فجعلوها على الارض

122
01:00:26.950 --> 01:00:51.650
من البلايا الواقعة التي مشت في الناس وصاروا لا يستغربونها واما من مضى فكانت المساجد القديمة وقد ادركناها ويوجد في رياض بقايا منها جعلت في نفس جدر المسجد كوا اي فتحات تجعل فيها تلك المصاحف. اتباعا لما كان عليه السلف من تعليق المصاحف

123
01:00:51.650 --> 01:01:18.450
وعدم وظعها وفيه ايضا الامر بفهم القرآن. الامر بفهم القرآن فوعي القرآن هو فهمه فالغاية العظمى من انزال القرآن هو فهم معانيه والعمل بما فيه الغاية العظمى من انزال القرآن هو فهم معانيه والعمل بما فيه

124
01:01:19.050 --> 01:01:49.650
وفيه ايضا فضل فهم القرآن. انه يدفع العذاب عن العبد. ففضل فهم القرآن انه يدفع العذاب عن العبد. لان فهم القرآن حق الفهم يحمل على العمل. لان فهم القرآن حق الفهم يحمل على العمل. فاذا عمل الانسان لم يكن من المعذب

125
01:01:49.650 --> 01:02:21.650
ابي وفهم القرآن علم من علوم السلف. وفهم القرآن علم من علوم السلف. هو فوق تفسير قرآنه وفوق تفسير القرآن  فان تفسير القرآن يقتصر على مجرد المعاني واما فهم القرآن فهو ثبات تلك المعاني ورسوخها في القلب. وظهور اثارها على اللسان والجوارح

126
01:02:21.650 --> 01:03:04.800
وفيه ايضا اتخاذ المصاحف وفيه ايضا اتخاذ المصاحف وجعلها في البيوت والمساجد وفيه ايضا الامر برفع المصاحف. الامر برفع المصاحف اتباعا لسنة السلف. اتباعا لسنة السلف. فمن اتخذ مصحفا فليتعاهدوا برفعه ان كان في بيته او مسجده فانه اعظم في تعظيمه. وابلغ في

127
01:03:04.800 --> 01:03:25.650
لاجلاله وابو امامة رضي الله عنه قائل هذا الاثر هو كما قال المصنف صدي بالتصغير ابن عجلان ابن الحارث ويقال ابن ويقال ابن عمر الباهري مشهور بكنيته. توفي سنة ثمان آآ ست وثمانين بحمص

128
01:03:25.750 --> 01:03:51.700
فقوله مشهور بكنيته تقدم نظيره وبقي نظيره مما تقدم في الغرة السابعة والثلاثين في قول المصنف عبد الله ابن عمر فعبد ابن عمر قائل هذا الاثر هو كما قال المصنف عبد الله ابن عمر ابن الخطاب القرشي العدوي يكنى ابا عبد الرحمن توفي

129
01:03:51.700 --> 01:04:16.150
ثلاث وسبعين في اخرها او التي تليها بمكة. وقوله القرشي العدوي تقدم انه نسبة الى القبيلة اعلى فادنى وبني عدي بطن من بطون قريش وتقدم هذا في عمر بن الخطاب رضي الله عنه. نعم

130
01:04:16.700 --> 01:04:36.700
احسن الله اليكم الغرة الاربعون عن انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال من يكثر يهجر؟ رواه ابن سعد شعب الايمان واسناده صحيح. وانس بن مالك هو انس بن مالك بن النظر الانصاري الخزرجي. يكنى ابا حمزة

131
01:04:36.700 --> 01:04:58.700
الى القابض الاذنين وخادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. توفي سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين بالبصرة  ذكر المصنف وفقه الله الغرة الاربعون من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين. وهو ما رواه ابن سعد والبيهقي

132
01:04:58.700 --> 01:05:31.700
لشعب الايمان باسناد او صحيح عن انس بن مالك رضي الله عنه انه قال من يكثر يهجر واطلاق العزو لابن سعد يراد به طبقاته وتسمى الطبقات الكبرى   وفي الاثر بيان ان من كثر كلامه

133
01:05:33.150 --> 01:06:10.550
وقع في هجر القول ان من كثر كلامه وقع في هجر القول وهجر القول منكره ورديئه منكره ورديئه فكثير الكلام يقع فيما لا يحمد من القول لانه يرسل الكلام انسانا ولا يتحفظ من شيء منه فيقع في مرزوله وقبيحه

134
01:06:10.550 --> 01:06:50.500
ومنكره وفيه ايضا الحث على قلة الكلام الحث على قلة الكلام فهي امان من الوقوع في القبائح فهي امان من الوقوع في القبائل لان قليل الكلام يتحرز مما يتكلم به. لان قليل الكلام يتحرز مما يتكلم به. فهو

135
01:06:50.500 --> 01:07:40.700
يعد الكلمات الصادرة منه  وفيه ايضا ذم هجر القول ذم هجر القول اي منكره وفيه ايضا مدح اشتغال العبد بما يعنيه. مدح اشتغال العبد بما يعنيه لان كثرة الكلام لان كثرة الكلام برهان على الاشتغال بما لا يعنيه. برهان

136
01:07:40.700 --> 01:08:14.450
على الاشتغال بما لا يعنيه ومن لطيف المناسبات الختم بهذا الاثر فانه وقع قليل المبنى عظيم المعنى وقع قليل المبنى عظيم المعنى فهو ثلاث كلمات وتحته من المعاني البينات والبينات

137
01:08:16.000 --> 01:08:47.250
وهو وصف كلام الصحابة رضي الله عنهم خاصة فقد كان كلامهم قليل الالفاظ عظيم المعاني فتلك الاثار الواردة في هذا الكتاب وعدتها اربعون اثرا كلها من قليل كلامهم عظيم المعنى

138
01:08:47.950 --> 01:09:19.900
فمن سار بسيرهم واقتدى بهديهم صار الى ما صاروا اليه من الانتفاع بكلامه فان الكلام النافع لا ينحصر في زمن دون زمن ومن وفق الى منابعه تكلم به وكان محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه

139
01:09:20.550 --> 01:09:53.500
يشبه كلام الحسن البصري بكلام الانبياء لانه رحمه الله اوتي من الحكمة بحسن الكلام ما يشبه به كلام الانبياء في قلة الفاظه وجلالة معانيه مع كونه ليس منهم قطعا ولا من الصحابة. وهو رجل من صلحاء التابعين

140
01:09:53.850 --> 01:10:19.100
فمن سار بسير اولئك وفق الى ما كانوا عليه. فمن قل كلامه واختار اطيبه نفع كلامه الناس. وان تأخر زمانه وفي اخبار ابي سعيد الحسن البصري رحمه الله انه وعظ الناس

141
01:10:19.550 --> 01:10:49.250
فقام رجل منهم فقال يا ابا سعيد انك ذكرت قوما مضوا على خير دهم بهم وانا على عمر عرج فقال من سار على طريق القوم وصل اي من اخذ بجادة اولئك واتبع اثارهم فانه يصل الى ما وصلوا اليه

142
01:10:49.450 --> 01:11:09.450
فالاثار المذكورة عن الصحابة ومن جملتها المذكور هنا من انفع ما يكون للعبد بعد كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وفيها من ينابيع العلم ما يصلح الاقوال والافعال والاحوال

143
01:11:09.450 --> 01:11:34.100
فلا ينبغي للطالب ان يزهد فيها وليعلم ان منتهى امله من تحصيل اصول علمه ان تبلغه فهم كلام الله. ورسوله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم. فانه ينتفع بهذا انتفاعا عظيما

144
01:11:34.550 --> 01:11:55.250
وانس بن مالك قائل هذا الاثر هو انس بن مالك بن النظر الانصاري الخزرجي يكنى ابا حمزة ويلقب بذي الاذنين وخادم رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي سنة اثنتين وقيل

145
01:11:55.400 --> 01:12:26.950
سنة وقيل ثلاث وتسعين بالبصرة وقوله الانصاري الخزرجي تقدم نظيره ومن اللطائف ان الصحابة الانصاريين المذكورين في هذا الكتاب ليس منهم احد من الاوس فكلهم من الخزرج وقوله ويلقب بذي الاذنين

146
01:12:28.200 --> 01:12:58.700
اي لصفة في اذنيه شهر بها فصار ينسب اليها فيقال فيه هو ذو الاذنين وهذه طريقة الالقاب فيما تعلق باعضاء البدن ان يكون اختص بصفة فيه ليست لغيره كذي البطين او ذي الاذنين او ذي اليدين او غيرهما

147
01:12:58.700 --> 01:13:22.550
من الالقاب التي وقعت في الصحابة او من بعدهم وهذا اخر البيان على هذا الكتاب النافع ففيه من المعاني ما يجعله نافعا لانه كلام الصحابة رضي الله عنهم وهو احد المقررات

148
01:13:22.550 --> 01:13:55.700
لبرنامج الحفظ وكذلك في برنامج اصول العلم نسأل الله عز وجل ان ينفع كاتبه ومن سمعه ومن قرأه وحفظه اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميع  كتاب الغرر من موقوف الاثر بقراءة غيره

149
01:13:56.100 --> 01:14:25.400
صاحبنا ويكتب اسمه تاما فلان بن فلان بن فلان فتم له ذلك في كم مجلس في خمسة مجالس في الميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين. والحمد لله رب العالمين. صحيح ذلك

150
01:14:25.400 --> 01:14:57.450
وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي ليلة ماشي الجمعة كم التاريخ ها الثاني من شعبان سنة الاول وش الرؤية ولا التقويم ها الرؤية غدا واحد طيب ليلة الجمعة غرة شعبان

151
01:14:58.700 --> 01:15:28.800
شعبان سنة ثمان وثلاثين واربع مئة وقال في مسجد مصعب بن عمير رضي الله عنه بمدينة الرياض وهنا تنبيهات اولها انه يكون هذا الدرس اخر الدروس في السنة الدراسية وتانيها

152
01:15:28.900 --> 01:15:52.450
ان الدروس المستجدة في الرياض او غيرها في المدة التي تكون في الاجازة الصيفية ستعلن قريبا نتابع اعلاناتها في صفحات الانترنت او تويتر او غيرها وثالثها اننا سنستكمل البرنامج باذن الله تعالى

153
01:15:52.550 --> 01:16:14.150
قبل ان نبدأ في اصول العلم تلا وانتظروا الوقت الذي سنعلن عنه ان شاء الله تعالى لاكمال البرنامج. ورابعها اني اعتذر عن عدم اتمام البرنامج كما كنا نأمل فساعة يصيب المرء ما يريد ساعة تحدث من العوائق ما يمنع من ذلك

154
01:16:14.150 --> 01:16:33.200
ولكننا وانا اولكم بحمد الله استفدنا من هذه الدروس التي كانت في هذه السنة الدراسية والتنبيه الخامس انه سيكون ان شاء الله تعالى يوم الجمعة ويوم السبت في هذا المسجد بعد

155
01:16:33.300 --> 01:16:53.450
العصر والمغرب والعشاء كتابان في برنامج اصول العلم في المستوى الاول. فالكتاب الاول يوم الجمعة شرح كشف الشبهات الشيخ عبدالله بن عباس الظاهري ويوم السبت كتاب المقدمة الفقهية الصغرى عن الشيخ فيصل

156
01:16:53.500 --> 01:17:17.900
ما جابد فاهيب بكم جميعا ولا سيما الطلاب الذين لم يحضروا هذا البرنامج او هم مشاركون في برنامج معونة المتعلم ان يحرصوا على حضور هذين اليومين اسأل الله سبحانه وتعالى ان يكتب لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح وان يهدينا واياكم لما يحب ويرضى الحمد لله رب العالمين وصلى الله

157
01:17:17.900 --> 01:17:21.065
وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين